النص المفهرس

صفحات 101-120

وأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي فيما قرىء عليه ونحن نسمع،
عن أحمد بن أبي طالب سماعا، أنا عبدالله بن عمر بن اللتي، أنا أبو الوقت،
أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو الحسن السرخسي، أنا عيسى بن عمر، أنا
أبو محمد الدارمي، نا يزيد بن هارون، أنا داود بن أبي هند نا عامر هو
الشعبي نا أبو هريرة قال قال رسول الله وَّثَ: ((لَا تُنْكَحُ المَرأةُ عَلَى عَمَّتها
وَالعَمَّةُ عَلَى بِنْت أَخِيهَا أَو المرأةُ عَلَى خَالَتِها وَ الْخَالَةُ عَلَى بَنْتِ اخْتِها، لَا تُنْكْحُ
الصُّغْرِىَ عَلَّى الْكُبْرِىَ وَلاَ الكُبْرِىَ عَلَى الصُّغْرِىَ)».
أخرجه أحمد عن إسماعيل بن علية عن داود(٢٧٩).
فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين .
وعلقه البخاري فقال بعد أن أخرج الحديث مختصرا من طريق
عاصم بن سليمان عن الشعبي عن جابر: وقال داود وابن عون عن الشعبي
عن أبي هريرة انتهى(٢٧٧).
ورواية داود وصلها أيضا أبو داود والنسائي أيضا(٢٧٨).
ولداود فیه شیخ آخر.
وبهذا السند إلى أبي نعيم، نا محمد بن إبراهيم، نا أبو يعلى، نا
محرز بن عون، نا علي بن مسهر، نا داود بن أبي هند، عن محمد بن سیرین،
عن أبي هريرة، قال: نهى رسول اللّه و ◌َّل أن تنكح المرأة على عمتها أو على
خالتها .
أخرجه مسلم عن محرز بن عون(٢٧٩).
فوافقناه بعلو درجة .
(٢٧٦) رواه أحمد (٢ /٤٢٦) ورواه ابن أبي شيبة عن ابن فضيل عن داود به (٤ /٢٤٦).
(٢٧٧) انظر الحدیث (٥١٠٨) من صحيح البخاري.
(٢٧٨) رواه أبو داود (٢٠٦٥) والنسائي (٩٨/٦).
(٢٧٩) رواه مسلم (١٤٠٨).
- ١٠١ -

واتفق الشيخان عليه بلفظ آخر من وجه آخر (٢٨٠).
وبهذا السند إلى الدارمي نا عبيدالله بن عبدالمجيد (ح).
وبالسند الماضى إلى أبي نعيم نا أبو بكر بن خلاد نا محمد بن غالب نا
القعنبي کلاهما عن مالك (ح).
وبالسند الماضى إلى أبي مصعب أنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج
عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه وَ له: ((لَا يُجُمْعُ بَيْنَ المَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلاَ بَيْنَ
المَرْأَةِ وَخَالتِها))(٢٨١).
أخرجه مسلم عن القعبني(٢٨٢).
فوقع لنا موافقة عالية .
وأخرجه البخاري عن عبدالله بن يوسف عن مالك(٢٨٣).
ورواه عمرو بن دينار عن أبي سلمة بهذا اللفظ.
أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن عبد الحميد المقدسي في کتابه،
وقرأت على أبي محمد البالسي بالصالحية، قال الأول: أنا أبو بكر بن أحمد
النابلسي، أنا محمد بن إبراهيم الإِربلي، قرىء على شهدة ونحن نسمع
(ح).
وقال الثاني: قرىء على زينب بنت أحمد القدسية ونحن نسمع، عن
إبراهيم بن محمود، قرىء على تجني الوهبانية ونحن نسمع، قالتا: أنا
طراد بن محمد، نا هلال بن محمد، نا الحسين بن يحيى بن عياش، نا
الحسن بن محمد بن الصباح، نا شبابة، نا ورقاء، نا عمروبن دينار، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره.
(٢٨٠) رواه البخاري (٥١٠٩ و٥١١٠) ومسلم (١٤٠٨).
(٢٨١) رواه مالك (٧/٢) الدارمي (٢١٨٥).
(٢٨٢) رواه مسلم (١٤٠٨).
(٢٨٣) رواه البخاري (٥١٠٩).
- ١٠٢ -

أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم عن شبابة (٢٨٤).
فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين.
وأخرجه البيهقي عن هلال بن محمد (٢٨٥).
فوافقناه بعلو.
قال البيهقي: قال الشافعي رحمه الله: لا يثبت هذا الحديث عند
أهل الحديث إلا عن أبي هريرة، وقد جاء عن غيره من طرق لا يثبتها أهل
الحديث عن علي، وعبد الله بن مسعود، وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن
عمرو، وأنس، وجابر، وجاء أيضا عن جابر، ولكنهم يرون أن عاصما أخطأ
فيه على الشعبي، والمحفوظ إنما هو عن الشعبي عن أبي هريرة. كذا
قال (٢٨٦).
وطريق عاصم قد صححها البخاري، وجزم ابن عبدالبر ومن قبله
ابن حبان بأن الطريقين صحيحان، ويؤيده اختلاف لفظهما، وقد رواه
حماد بن سلمة عن داود عن الشعبي عن جابر أو أبي هريرة. ولما أخرجه
الترمذي من حديث ابن عباس ثم من حديث أبي هريرة قال: وفي الباب
فذكر الذين ذكرهم البيهقي إلا ابن مسعود وأنسا، وزاد: وعن أبي أمامة وأبي
[موسى و] سمرة وعائشة وأبي سعيد.
قلت: وفيه أيضا عن أبي الدرداء وعتاب بن أسيد وسعد بن أبي
وقاص وزينب امرأة ابن مسعود، وفي كل منها مقال، وأقر بها إلى الحسن
حديث ابن عباس والله أعلم.
آخر المجلس المكمل للثلاث مئة من الأمالي وهو الخمسون بعد المئة
من التخريج .
(٢٨٤) رواه مسلم (١٤٠٨).
(٢٨٥) رواه البيهقي (١٦٥/٧).
(٢٨٦) انظر سنن البيهقي الكبرى (١٦٦/٧).
- ١٠٣ ۔
:

[المجلس الحادي والخمسون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه :
قوله (وَيُوصِيكُمُ اللَّهُ) بقول: ((لَ يَرِثُ القَاتِلُ، وَلاَ الكَافِرُ مِنَ الْمُسلِمِ
وَلاَ الْمُسْلِمُ مِنَ الكَافِرِ، وَنَحْنُ مَعَاشِرَ الأَنْبِياءِ لَا نُورِثُ))).
قلت: هي ثلاثة أحاديث مختلفة في المخارج.
الحديث الأول: أخبرني أبو محمد عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان،
أنا أبو بكر بن أحمد الدقاق، أنا علي بن أحمد بن عبدالواحد، أنا عبد الله بن
عمر الصفار في كتابه، أنا الفضل بن محمد، أنا أبو منصور المنصوري، أنا
أبو الحسن الدارقطني، نا محمد بن عبدالله بن زكريا، نا أبو عبدالرحمن
النسائي، أنا قتيبة، نا الليث بن سعد، عن إسحاق بن أبي فروة، عن
الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَلّ: ((القَاتِلُ لَا يَرِثُ))(٢٨٧).
وبه إلى ابن زكريا قال: قال أبو عبدالرحمن: إسحاق بن أبي فروة
متروك الحديث، وإنما أخرجته لئلا يسقط من الوسط.
هذا حديث غريب.
أخرجه النسائي في غير رواية ابن السني عنه هكذا، وتكلم على
علته، ومراده أن الليث معروف بالرواية عن الزهري، فاذا أسقط الواسطة
لم يتفطن له، وظن أن الحديث صحيح .
وأخرجه الترمذي أيضا عن قتيبة(٢٨٨) وقال: لا يصح وإسحاق تركه
بعض أهل العلم منهم أحمد بن حنبل.
(٢٨٧) رواه الدارقطني (٤ /٩٦) والنسائي في الفرائض من الكبرى.
(٢٨٨) رواه الترمذي (٢١١٠).
- ١٠٤ -

وأخرجه ابن ماجه عن محمد بن رمح عن الليث(٢٨٩).
وبه إلى الدارقطني، نا يعقوب بن إبراهيم البزاز، نا الحسن بن عرفة،
نا إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن
جده قال: قال رسول الله وَلَهُ: (لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِنَ المِيرَاثِ شيْء))(٢٩٠).
هذا حديث معلول، أخرجه النسائي عن علي بن حجر عن
إسماعيل بن عياش، ثم أخرجه من رواية عبدالرحمن بن القاسم عن مالك
عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن عمر بن الخطاب عن النبي وقَثّل
بنحوه. وقال: هذا هو الصواب، وحديث إسماعيل بن عياش خطأ(٢٩).
قلت: كأنه سلك الجادة، ورواية عمرو بن شعيب عن عمربن
الخطاب منقطعة أو معضلة، وقد أخرجه الدارقطني من وجه آخر عن
يحيى بن سعيد عن عمروبن شعيب فقال عن أبيه عن جده كما قال
إسماعيل بن عياش، لكن في سنده أحمد بن محمد بن الأزهر، وهو
ضعيف(٢٩٢).
أخبرني أبو محمد الرقام أنا أبو العباس الصالحي أنا أبو المنجا أنا أبو
الوقت أنا أبو الحسن بن داود أنا أبو محمد بن أعين أنا عيسى بن عمر أنا أبو
محمد الدارمي ثنا محمد بن يوسف هو الفريابي نا سفيان هو الثوري عن ليث
هو ابن أبي سليم عن طاووس عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لا يرث
القاتل.
هذا موقوف حسن الإِسناد، أخرجه الدارقطني من وجه آخر عن
سفيان بهذا الإِسناد مرفوعا، لكن في في سنده ابن الأزهر المتقدم (٢٩٣).
(٢٨٩) رواه ابن ماجه (٢٦٤٥ و ٢٧٣٥).
(٢٩٠) رواه الدارقطني (٤ /٩٦).
(٢٩١) رواه النسائي في الفرائض من الكبرى.
(٢٩٢) رواه الدارقطني (٩٧/٤).
(٢٩٣) رواه الدارقطني (٤ /٩٦).
- ١٠٥ -

وبه إلى الدارمي نا محمد بن عيينة نا علي بن مسهر نا سعيد هو ابن
أبي عروبة عن قتادة عن خلاس هو ابن عمرو أن رجلا رمى أمه بحجر
فقتلها وطلب من إخوته الميراث، فقالوا: لا ميراث لك، فارتفعوا إلى علي،
فجعل عليه الدية وأخرجه من الميراث(٢٩٤).
هذا موقوف حسن.
الحديث الثاني: أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أحمد بن أبي
طالب، أنا عبدالله بن عمر، أنا عبدالأول بن عيسى، أنا محمد بن
عبدالعزيز، أنا عبدالرحمن بن أحمد بن أبي شريح، نا عبدالله بن محمد بن
عبدالعزيز، نا العلاء بن موسى، نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن
علي بن الحسين، عن عمروبن عثمان، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما،
قال: قال رسول الله وَله: ((لَ يَرِثُ الكَافِرِ الْمُسُلِمَ وَلاَ الْمُسْلِمُ الكَافِرَ)).
هذا حديث صحيح .
أخرجه أحمد عن سفيان بن عيينة(٢٩٥).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن
إبراهيم، وأبو داود عن مسدد، والترمذي عن سعيد بن عبدالرحمن
ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، والنسائي عن قتيبة والحارث بن مسكين وابن
ماجه عن هشام بن عمار ومحمد بن الصباح عشرتهم عن سفيان بن
عيينة(٢٩٦) .
فوقع لنا بدلا عاليا.
(٢٩٤) رواه الدارمي (٣٠٨٢).
(٢٩٥) رواه أحمد (٢٠٠/٥).
(٢٩٦) رواه مسلم (١٦١٤) وأبو داود (٢٩٠٩) والترمذي (٢١٠٨) والنسائي في الفرائض
من الكبرى وابن ماجه (٢٧٢٩).
-١٠٦ -

وأخرجه البخاري ومسلم أيضا من طرق أخرى عن الزهري (٢٩٧).
وأخبرني أبو محمد عبدالقادر بن محمد بن علي بن القمر الدمشقي
بها، عن زينب بنت الكمال سماعا، عن محمد بن عبد الكريم إجازة مكاتبة،
وقرىء على تجني الوهبانية ونحن نسمع، أن الحسين بن أحمد بن طلحة
أخبرهم، أنا أبو عمر بن مهدي، نا الحسين بن إسماعيل المحاملي، نا
أحمد بن إسماعيل المدني، نا مالك، عن الزهري فذكر نحوه .
أخرجه النسائي عن إبراهيم بن عبد الله عن عبدالله بن المبارك عن
مالك.
فوقع لنا عاليا بدرجتين أو ثلاثة .
ثم أخرجه من رواية عبدالرحمن بن القاسم عن مالك فقال في السند
عن عمروبن عثمان، وقال: هذا هو المحفوظ عن مالك، ولم يتابعه أحد على
قوله عمر بن عثمان، وإنما هو عمرو بن عثمان(٢٩٨) .
قلت: وكذا أخرجه أحمد عن عبدالرحمن بن مهدي عن مالك(٢٩٩).
فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين والله أعلم.
آخر المجلس الأول بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الحادي والخمسون
بعد المئة من التخريج .
(٢٩٧) رواه البخاري (١٥٨٨ و٣٠٥٨ و٤٢٨٢ و٦٧٦٤) ومسلم (١٣٥١) وأحمد
(٢٠١/٥ و٢٠٢ - ٢٠٣ و٢٠٨ و٢٠٩) والطبراني في الكبير (٣٩١ و٤١٢).
(٢٩٨) رواه النسائي في الفرائض من الكبرى.
(٢٩٩) رواه أحمد (٢٠٨/٥).
- ١٠٧ -

[المجلس الثاني والخمسون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه:
قال الترمذي بعد تخريج حديث أسامة: وفي الباب عن جابر
وعبدالله بن عمرو.
قلت: وفيه عن أبي هريرة وابن عباس وأنس وعائشة رضي الله
فحديث جابر أخرجه الترمذي، وهو عند الطبراني في الأوسط من وجه
آخر بلفظ آخر (٣٠٠).
وحديث عبدالله بن عمرو أخرجه أبو داود(٣٠١).
وحديث أبي هريرة أخرجه البزار. وكذا حديث ابن عباس(٣٠٢).
وحديث أنس أخرجه الطبراني في الأوسط (٢٠٣).
وحديث عائشة أخرجه أبو يعلى(٣٠٤) .
ولم أره في شيء من طرق حديث أسامة ولا غيره باللفظ الذي ذكره
المصنف، وهو زيادة ((من)) في قوله ((من المسلم)) وفي قوله ((من الكافر))
ووجدتها في أثر موقوف.
وبالسند المذكور قبل إلى الدارمي نا سليمان بن حرب نا حماد بن
(٣٠٠) رواه الترمذي (٢١٠٩) والطبراني في الأوسط (ص١٨١ مجمع البحرين).
(٣٠١) رواه أبو داود (٢٩١١) وابن ماجه (٢٧٣١).
(٣٠٢) روى البزار (١٣٨٤) حديث أبي هريرة و (١٣٨٥ كشف الأستار) حديث ابن
عباس.
(٣٠٣) رواه الطبراني في الأوسط (ص ١٨١ مجمع البحرين).
(٣٠٤) المطالب العالية (٤٤٤/١) رقم (١٤٨٦).
-١٠٨ -

سلمة عن داود يعني ابن أبي هند عن الشعبي عن مسروق قال: كان معاوية
رضي الله عنه يورث المسائم من الكافر ولا يورث الكافر من المسلم(٣٠٥).
هذا موقوف صحيح. وجاء · ثله عن معاذ بن جبل، أخرجه أبو
داود(٣٠٦).
وأما الحديث الثالث فسبق تخريجه في المجلس السادس عشر بعد المئة
من تخريج أحاديث المختصر.
قوله (قالوا: رد عمر رضي الله عنه خبر فاطمة بنت قيس أنه يعني
النبيِ وَ لم يجعل لها سكنى ولا نفقة).
قلت: تقدم تخريجه في المجلس السادس والسبعين من التخريج
المذكور في مباحث الخبر.
قلت: وكذلك قال: لا ندري أصدقت أم كذبت؟
قلت: استنكر جماعة ممن تكلم عليه ورود هذا اللفظ عن عمر،
وقالوا: المحفوظ عنه في هذا: لا ندري حفظت أم نسيت؟
وبالسند الماضی قبل إلى الدارقطني، نا أحمد بن محمد بن مسعدة، نا
أحمد بن عصام واللفظ له، نا محمد بن عبدالله بن الزبير - هو أبو أحمد
الزبيري ۔، نا عمار بن زریق (ح).
وأخبرني عبدالرحمن بن أحمد بن المبارك رحمه الله، أنا محمد بن
إسماعيل، أنا عبداللطيف بن عبدالمنعم، أنا مسعود الجمال في كتابه، أنا أبو
علي الحداد، نا أبو نعيم، نا أبو محمد بن حیان، أنا محمد بن یحیی - يعني
ابن منده-، نا نصر بن علي هو الجهضمي، نا أبو أحمد الزبيري، عن
عمار بن زريق، عن أبي إسحاق - هو السبيعي - قال: كنت جالسا مع
(٣٠٥) رواه الدارمي (٢٩٩٩).
(٣٠٦) رواه أبو داود (٢٩١٣).
-١٠٩ -

الأسود بن يزيد بالمسجد الأعظم يعني بالكوفة ومعنا الشعبي، فحدث
الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أن النبي وَ لّ لم يجعل لها سكنى ولا نفقة،
فأخذ الأسود كفا من حصى فحصبه به، فقال: ويلك تحدث بمثل هذا،
قال عمر رضي الله عنه: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري
حفظت أم نسيت.
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن محمد بن عمرو بن جبلة عن
أبي أحمد الزبيري (٣٠٧).
فوقع لنا بدلا عاليا.
وقد توقف أحمد في صحته عن عمر، لتفرد عمار بن رزيق به عن أبي
إسحاق.
لكن وجدنا له متابعًا من رواية الشعبي ومن رواية الأسود.
أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس الحلبي، أنا أبو الفرج
الحراني، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي التميمي،
أنا أبو بكر الحمداني، أنا أبو عبدالرحمن الشيباني، حدثني أبي، حدثني
علي بن عاصم، ثنا حصين بن عبدالرحمن، عن الشعبي، عن فاطمة بنت
قيس أن النبي والر لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، فقال عمر: لا ندع كتاب
ربنا وسنة نبينا لقول امرأة لعلها نسيت.
وهكذا أخرجه الدارقطني من طريق الأعمش عن إبراهيم النخعي
عن الأسود عن عمر (٣٠٨).
فهذا هو المحفوظ عن عمر.
وأصل اللفظ الذي ذكره المصنف فعزاه التاج السبكي في شرحه
لتخريج أبي محمد الحارثي له في مسند أبي حنيفة .
(٣٠٧) رواه مسلم (١٤٨٠).
(٣٠٨) رواه الدارقطني (٢٣/٤).
- ١١٠ -

أخبرني أبو الطاهر بن أبي اليمن التكريتي رحمه اللّه، أنا الحافظ أبو
الحجاج المزي في كتابه، أنا أحمد بن سنان، أنا المؤيد بن عبدالرحيم في
كتابه، أنا سعيد بن أبي رجاء، أنا أبو بكر أحمد بن الفضل، أنا أبو
عبد الله بن منده، أنا أبو محمد الحارثي عبدالله بن محمد بن يعقوب، نا
أحمد بن محمد بن سعيد، نا الحسن بن حماد بن حكيم، أنا أبي، ثنا
خلف بن ياسين، ثنا أبو حنيفة عن حماد - هو ابن أبي سليمان - ، عن
إبراهيم، عن الأسود، قال: قال عمر رضي الله عنه: لا ندع كتاب ربنا
وسنة نبينا لقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت.
قال ابن عبد الهادي في التنقيح، وتبعه السبكي : هذا إسناد مظلم،
وأحمد بن محمد بن سعيد هو أبو العباس بن عقدة، وكان مجمع الغرائب
والمناکیر.
قلت: ليس في الإِسناد من ينظر في حاله إلا خلف بن ياسين، فقد
ذكره ابن عدي في الضعفاء، واستنكر له حدیثا.
وأما أبو العباس بن عقدة فكان من كبار الحفاظ، حتى قال
الدارقطني: أجمع أهل الكوفة أنه لم يكن بها من زمن ابن مسعود أحفظ منه،
ولم يتهم بالكذب، وإنما كان يعاب بالتشيع، وكثرة رواية المناكير، لكن
الذنب فيها لغيره .
ويمكن أن يكون أحد رواته رواه بالمعنى، لأن الحجازيين وطائفة
يطلقون الكذب على الخطأ، ولا يكون بين الخبرين تناف ولا في الرواية
إنكار، والله أعلم.
آخر المجلس الثاني بعد الثلاث مئة من الأمالي، وهو الثاني
والخمسون من التخريج بعد المئة .
- ١١١-

[المجلس الثالث والخمسون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه:
(قوله: مسألة العام يخص بالمفهوم إن قيل به، ومثل في الأنعام
الزكاة، في سائمة الغنم زكاة).
ذكر السبكي في شرحه أن المصنف ضبطه مُثَّلَ بضم الميم والتشديد،
قال: وإنما لم يقله بالكسر والتخفيف كالعادة في التمثيل، لأن هذا اللفظ لم
يرد في الحدیث.
وقال الزركشي: توهم الشراح أنهما حديثان، وليس كذلك.
لأن الأول لم يرد، والثاني ورد معناه في الصحيح.
قلت: وورد معنى الأول أيضا، فكلام السبكي في نفي ورود اللفظ
فيهما أولى، فإن كلاً منهما ورد بالمعنى، ولم يظهر لي في الفرق بين التشديد
والتخفيف ما أشار إليه السبكي، بل مفادتهما واحدة، وغايته أن التشديد
يعطي أن غيره مثل به، ولا يشعر بأنه من تصرفه، أما الدلالة على كونه
حدیثا أو لا فلا .
فأما الحديث الأول: فأخبرني أبو المعالي الأزهري بالسند الماضى قبل
إلى أبي بكر المالكي، نا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا محمد بن
بکر، نا ابن جريج، عن عمران بن أبي أنس عن مالك بن أوس، عن أبي
ذر رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَ لَه يقول: ((في الإِبِلِ صَدَقَةٌ،
وَفِي الغَنَمِ صَدَقَةٌ، وفِىِ الْبَقَرِ صَدَقَّةٌ)).
هذا حديث غريب.
أخرجه الترمذي في العلل المفرد عن يحيى بن موسى، عن محمد بن
بكر.
- ١١٢ -

فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه الدارقطني من طريق عبدالله بن معاوية (٣٠٩).
والحاكم من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، كلاهما عن محمد بن
بكر(٣١٠).
قال الدارقطني: كلهم ثقات .
قلت: لكنه معلول.
قال الترمذي: سألت محمدا - يعني البخاري - عنه، فقال: لم يسمع
ابن جريج من عمران بن أبي أنس انتھی .
وقد أخرجه الدارقطني من وجهين عن موسى بن عبيدة، عن
عمران (٣١١) .
وموسی ضعيف.
وکأنه شیخ ابن جريج فیه .
وأما الثاني: فوقع في الحديث الطويل الذي أخرجه البخاري من
رواية عبدالله بن المثنى بن عبدالله بن أنس، عن عمه ثمامة، عن أنس
رضي الله عنه قال: كتب لي أبو بكر رضي الله عنه هذا الكتاب، فذكره
بطوله .
وفيه ((في صَدَقَةِ الغَنَمِ فِي سَائِمَتِها إِذَا كَانَتْ أَرْبعينَ إِلىَ عِشْرِينَ وَمِئَةٍ
فَفيها شَاةً))(١٢).
(٣٠٩) رواه الدارقطني (١٠٢/٢).
(٣١٠) رواه الحاكم (٣٨٨/١).
(٣١١) رواه الدارقطني (١٠٠/٢-١٠١ ١٠١).
(٣١٢) رواه البخاري (١٤٤٨ و١٤٥٠ و ١٤٥١ و ١٤٥٣ و١٤٥٤ و٤٤٨٧ و ٣١٠٦ و
٥٧٨٧ و ٦٩٥٥).
- ١١٣ -

. وأخرجه أبو داود من رواية حماد بن سلمة، قال: أخذت هذا الكتاب
من ثمامة، فذكر أن أبا بكر كتبه لأنس، فذكره بطوله (٣١٣).
وفيه (وَفِي سَائِمَةِ الغَنَمِ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ شَاةً) .
أخبرني إبراهيم بن أحمد بن عبدالواحد، أنا أبو بكربن أحمد بن
عبدالدائم في كتابه، أنا سالم بن الحسن، أنا نصر الله بن عبدالرحمن، أنا
محمد بن سعيد أنا الحسن بن أبي بكر، أنا عثمان بن أحمد، نا الحسن بن
سلام، نا عفان، نا حماد بن سلمة، عن ثمامة، عن أنس، قال: كتب لي
أبو بكر الصديق رضي الله عنه هذا الكتاب في الصدقات: هذه فرائض
الصدقات التي فرض الله وأمر بها رسوله وَله، فمن سألها على وجهها
فليعطها، ومن سال فوقها فلا يعطها، فذكر الحديث بطوله .
أخرجه النسائي عن محمد بن عبدالله بن المبارك، عن أبي كامل
مظفر بن مدرك، وعن عبيد الله بن فضالة، عن سريج بن النعمان، كلاهما
عن حماد بن سلمة (٣١٤).
فوقع لنا عاليا.
قوله (مسألة فعله وما يخصص العموم كما لو قال الوصال أو
الاستقبال للحاجة أو كشف الفخد حرام ثم فعل).
قلت: ورد كل من الثلاثة بالمعنى، ولم أر في شيء منها التصريح
بالتحريم، وإنما وردت بلفظ النهي أو بصيغته.
أما الوصال فتقدم في أوائل هذا التخريج في مباحث السنة حديث
نهي النبي ◌َّ عن الوصال، وفيه سؤالهم إياه عن كونه يواصل، وهو في
المجلس السادس عشر.
(٣١٣) رواه أبو داود (١٥٦٧).
(٣١٤) رواه النسائي (١٨/٥-٢٣ و٢٧ - ٢٩) ورواه ابن ماجه (١٨٠٠).
-١١٤-

وأما الاستقبال فمثله بعضهم بحديث أبي أيوب ((لَا تَستَقَبلُوا القِبْلَةِ
وَلاَ تَسْتَذْبِرُوُهَا))(٣١٥)، وبحديث ابن عمر أنه رأى النبي بَُّ يقضي حاجته
مستقبل الشام مستدبر الكعبة(٣١٦)، وهما في الصحيحين.
وفي التمثيل به نظر، لأنه في استدبار لا في الإِستقبال، وبأنه ليس فيه
تصريح بتراخيه عن حديث أبي أيوب، والوافي بالمقصود هنا حديث جابر.
قرأت على العماد أبي بكر بن العز الفرضي بصالحية دمشق، عن أبي
عبد الله بن أبي الهيجاء إجازة إن لم يكن سماعا، أنا الحافظ أبو علي البكري،
أنا أبو روح بن البزاز، أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو سعيد الكنجرودي،
أنا أبو طاهر محمد بن الفضل، نا جدي أبو بكر بن خزيمة، ثنا بندار، نا
وهب بن جرير بن حازم، نا أبي، نا محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح،
عن مجاهد، عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله وَالثّ
نهى أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، فرأيته قبل أن يموت بعام
يستقبلها(٣١٧).
هذا حديث حسن.
أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه الثلاثة عن بندار (٣١٨).
فوقع لنا موافقة عالية، ورواته ثقات، وقد صححه ابن خزيمة وابن
حبان والحاكم(٣١٩). وحكى الترمذي عن البخاري أنه صححه، ومع ذلك
فقال الترمذي: حسن غريب، وذلك لمكان ابن إسحاق، فانه إمام في
المغازي، وأما في غيرها فمختلف فيه، وحديثه مع ذلك لا ينزل عن درجة
(٣١٥) رواه البخاري (١٤٤ و٣٩٤) ومسلم (٢٦٤) وغيرهما.
(٣١٦) رواه البخاري (١٤٥ و١٤٨ و١٤٩ و٣١٠٢) ومسلم (٢٦٦) وغيرهما.
(٣١٧) رواه ابن خزيمة (٥٨).
(٣١٨) رواه أبو داود (١٣) والترمذي (٩) وابن ماجه (٣٢٥).
(٣١٩) رواه ابن حبان (٤٢٠) والحاكم (١٥٤/١) وأحمد (٣٦٠/٣) وابن الجارود (٣١)
والدارقطني (٥٨/١-٥٩) والطحاوي (٢٣٤/٤) والبيهقي (٩٢/١).
- ١١٥ -

الحسن بشرط السلامة من التدليس، وهذا مما لم يدلس فيه، فإنه وإن جاء
عنه بالعنعنة في هذه الرواية، فقد صرح إبراهيم بن سعد عنه بالتحديث في
هذا الحديث، أخرجه أحمد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه.
وأخرجه أبو داود وابن حبان والحاكم من طرق عن يعقوب. وأما شيخه
أبان بن صالح فوثقه يحيى بن معين وجماعة، ولا نعرف لأحد من الأئمة فيه
كلاما بالطعن، والذي وقع من ابن عبدالبر من تضعيفه فكأنه التبس عليه
بأبان بن أبي عياش، فإنه كان في عصره ووافق اسمه، وهو ضعيف باتفاق،
وقول ابن حزم أبان بن صالح مجهول مردود بمعرفة من وثقه له من الأئمة
والله أعلم.
آخر المجلس الثالث بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الثالث
والخمسون بعد المئة من التخريج .
-١١٦ -

[المجلس الرابع والخمسون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه:
وأما كشف الفخد فأخرجه أبو داود في كتاب الجنائز عن علي بن سهل
هو الرملي، نا حجاج - هو ابن محمد المصيصي - قال: قال ابن جريج:
أخبرت عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بن أبي
طالب رضي الله عنه قال: قال لي النبي وَالَ: ((لَا تُبْرِزْ فَخْذَلَ وَلاَ تَنْظُرْ إِلَى
فَخْذٍ حَيٍّ وَلاَ مَيِّتٍ)) وأعاده أبو داود في كتاب الحمام بهذا الإِسناد وقال: فيه
نکارة. وقال أولا : کان سفیان ینکر أن یکون حبيب روى عن عاصم يعني
سماعا (٣٢٠).
وقال ابن أبي حاتم في كتاب العلل: سألت أبي عن هذا الحديث،
فقال: لم يسمعه ابن جريج من حبيب ولا سمع حبيب من عاصم بن ضمرة
شيئا(٣٢١).
قلت: وكل من ابن جريج وحبيب ثقة، لكن موصوف بالتدليس.
وقد وقعت لنا رواية فيها تصريح ابن جريج بالإِخبار، وأخرى فيها
تصريحه بالتحديث.
وبالسند الماضى إلى عبدالله بن أحمد، نا عبيد الله بن أحمد
القواريري، نا يزيد أبو خالد القرشي، أنا ابن جريج، أخبرني حبيب بن
أبي ثابت، فذكره(٣٢٢) وهذا لولا أنه معلول لأفاد، لكن يزيد أبو خالد
مجهول. وقد أخرجه أبو يعلى عن عبيدالله القواريري فقال في روايته قال
(٣٢٠) رواه أبو داود (٣١٤٠ و ٤٠١٥) وليس بعد الحديث في المكان الأول ما نقله المصنف
الحافظ عن أبي داود في نسختنا، المطبوعة والبيهقي (٣٨٨/٣).
(٣٢١) العلل (٢٧٠/٢-٢٧١).
(٣٢٢) رواه عبدالله بن أحمد (١٤٦/١).
-١١٧ -

حبيب، وكذا أخرجه الطحاوي عن ابن أبي حمران عن القواريري فقال في
روايته عن حبيب(٣٢٣).
وقرأت على أم الحسن التنوخية بدمشق، عن سليمان بن حمزة، أنا
محمد بن عبدالواحد الحافظ، أنا عبدالباقي بن عبدالجبار، أنا أبو شجاع
عمر بن محمد، أنا أبو القاسم الخليل، أنا علي بن أحمد الخزاعي، نا
الهيثم بن كليب، ثنا محمد بن سعد العوفي (ح).
وأخبر نيه عاليا الشيخ أبو إسحاق التنوخي، عن عبدالله بن أحمد بن
تمام، أنا يحيى بن أبي السعود، قرىء على شهدة، وأنا أسمع، عن
الحسن بن أحمد بن طلحة سماعا، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار، نا محمد بن سعد، نا روح بن عبادة، نا ابن
جریج، حدثني حبیب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي رضيٍ
الله عنه قال: دخل علي النبي وَلَه وفخذي مكشوفة فقال: ((غَطَّ فَخْذَكَ فَإِنَّ
الفَخْذَ عَوْرَةً)) .
قال الصفار: هكذا قال: حدثني حبيب. يشير إلى أن المعروف عن
ابن جريج عدم التصريح .
٠
وهكذا أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عن روح بن عبادة
بالعنعنة .
وكذا أخرجه ابن ماجه عن بشر بن آدم عن روح(٣٢٤).
وخالف روح في متنه أصحاب ابن جريج، فالمحفوظ عنهم ما تقدم،
(٣٢٣) رواه أبو يعلى (٣٣١) والطحاوي (٤٧٤/١) وفي مسند أبي يعلى المطبوع قال: حدثنا
حبیب.
(٣٢٤) رواه ابن ماجه (١٤٦٠) وكذا رواه الحاكم (٤ / ١٨٠ - ١٨١) ورواه الدارقطني
(٢٢٥/١). من طريق روح ثنا ابن جريج أخبرني حبيب به، وانظر ارواء الغليل
(٢٩٥-٣٠٢) لشيخنا.
-١١٨ -

ولعل ذلك من ابن جريج، فانه حدث بالبصرة بأشياء وهم فيها لكونها من
حفظه، وسماع روح منه كان بالبصرة، وقد حدث عبدالمجيد بن أبي رواد
عن ابن جريج معنعنا، أخرجه الدارقطني(٣٢٥).
وحجاج بن محمد وعبدالمجيد من أعرف الناس بحديث ابن جريج .
وقال البخاري في صحيحه: باب ما يذكر في الفخذ، ويروى عن
ابن عباس وجَرْهَدٍ ومحمد بن جَحش عن النبي ◌ََّ: ((الفَخِذُ عَوْرَةٌ)) وقال
أنس: حَسَرّ النبي و لل عن فخذه، وحديث أنس أسند، يعني أصح
إسناداً، وحديث جرهد أحوط انتهى(٢٢٦).
وحديث ابن عباس المذكور وصله أحمد والترمذي من رواية أبي يحيى
القتات عن مجاهد عنه قال: مر النبي ◌َّ على رجل وفخذه مكشوفة فقال:
((غَطُّ فَخِذَكَ فَإِنَّ الفَخِذَ عَوْرةُ)) والقتات ضعيف(٣٢٧).
وحديث جرهد أخرجه مالك في بعض روايات الموطأ كالقعنبي .
وأخرجه عنه أبو داود (٣٢٨).
وأخرجه الترمذي من وجه آخر (٢١٩).
ولفظ حديث مالك عن جرهد وكان من أصحاب الصفة قال: كنت
جالسا وفخذي مكشوفة فقال النبي ◌َّهُ: ((أَمَا عَلِمتَ أَنَّ الفَخِذَ عَوْرَةٌ))
ورجاله ثقات، لكن اختلف عليهم في سياقه اختلافا كثيرا حتى وصف
(٣٢٥) رواه الدارقطني (٢٢٥/١ و٨٦/٢).
(٣٢٦) فتح الباري (٤٧٨/١).
(٣٢٧) رواه أحمد (٢٧٥/١) والترمذي (٢٧٩٦) وعبد بن حميد (٦٤٠) ومن طريقه المصنف
الحافظ في تغليق التعليق (٢٠٧/٢).
(٣٢٨) رواه أبو داود (٤٠١٤) والطبراني في الكبير (٢١٤٣) ومن طريقه الحافظ المصنف في
تغليق التعليق (٢٠٩/٢).
(٣٢٩) رواه الترمذي (٢٧٩٥).
- ١١٩ -

بالاضطراب، وجرى بعضهم على الظاهر فصححه كابن حبان (٣٣٠).
وحديث محمد بن جحش أخبرني به أبو عبدالله بن البزاعي بصالحية
دمشق، عن زينب بنت إسماعيل بن الخباز سماعا، قالت: أنا أحمد بن
عبدالدائم، أنا يحيى بن محمود، أنا عبد الواحد بن محمد، أنا عبيدالله بن
المعتز، أنا محمد بن الفضل، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا علي بن
حجر، نا إسماعيل بن جعفر، نا العلاء بن عبدالرحمن، عن أبي كثير، عن
محمد بن جحش رضي الله عنه قال: مر النبي وَّر على معمر وفخذاه
مشكوفتان فقال: ((غَطُّ فُّخِذَيْكَ فَإِنَّ الفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ))(٣١).
أخرجه البخاري في تاريخه وأحمد من رواية إسماعيل بن جعفر(٣٢٢).
فوقع لنا بدلا عاليا مع اتصال السماع.
ومحمد بن جحش هو محمد بن عبدالله بن جحش بن أخي زينب أم
المؤمنين، نسب إلى جده، وأبوه من كبار الصحابة، وكان هو على عهد النبي
وَالثّر صغيرا، وأبو كثير مولاه لا يعرف اسمه، والمشهور فيه بالثاء المثلثة، وقيل
أبو كبيرة بموحدة وزيادة هاء .
وأما حديث أنس فوصله البخاري من رواية عبدالعزيز بن صهيب
عنه قال: أجرى النبي ◌َّ في زقاق خيبر وإن ركبتي لتمس فخذ النبي وَّ،
ثم حسر الإِزار عن فخذه حتى إني لأنظر إلى بياض فخذه وَلي (٣٣٣). وقد
اختلف في ضبط الإِزار هل هو بالرفع أو بالنصب؟ والمشهور الثاني، ورجح
الإِسماعيلي الأول.
(٣٣٠) رواه ابن حبان (١٧١٠) وتغليق التعليق (٢٠٩/٧-٢١٢).
(٣٣١) وبهذا الإسناد رواه المصنف في تغليق التعليق (٢١٢/٢).
(٣٣٢) رواه البخاري في التاريخ الكبير (١٣/١/١) وأحمد (٢٩٠/٥) وعبد بن حميد
(٣٦٧).
(٣٣٣) رواه البخاري (٣٧١).
- ١٢٠ -
١