النص المفهرس
صفحات 21-40
[المجلس الرابع والثلاثون بعد المئة] ثم حدثنا سيدنا ومولانا قاضى القضاة شيخ الإِسلام ابن حجر المذكور. قال: قوله (مسألة جمع المذكور) إلى أن قال (قالت أم سلمة: يارسول الله مانرى الله ذكر إلا الرجال، فأنزل الله (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ). قلت: جاء من طرق عن أم سلمة لم أر [في شيء منها أن] أوله هكذا. أخبرني عبدالله بن عمر بن علي رحمه الله، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا عبداللطيف بن عبدالمنعم، أنا عبدالله بن أحمد بن أبي المجد، أنا هبة الله بن محمد، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، أنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا عفان (ح). وأخبرنا عاليا أبو العباس بن أبي بكر الحنبلي في كتابه إلينا من الشام، أنا محمد بن علي بن ساعد الحلبي في كتابه إلينا من مصر، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا محمد بن أبي يزيد، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أحمد بن محمد، أنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبدالعزيز، واللفظ له، ثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عثمان بن حكيم، ثنا عبدالرحمن بن شيبة، قال: سمعت أم سلمة رضي الله عنها تقول: قلت: يارسول الله ما بالنا لا نذكر كما يذكر الرجال؟ قالت: فلم يرعني إلا نداؤه على المنبر وأنا أسرح رأسي، قالت: فلففت شعري وخرجت إلى حجرتي - وفي رواية أحمد إلى باب حجرتي - فجعلت سمعي عند الجريد، فسمعته وَلّ يقول وهو على المنبر: ((يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: (إِنَّ الْمُسلِمِينَ وَاْمُسْلِمَاتِ وَأْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ) إلى قوله تعالى: (أَعَدَّ اللّه لَهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْراً عَظِيماً)(١٣). (٦٣) رواه أحمد (٣٠٥/٦) والطبراني في الكبير (ج ٢٣ رقم ٦٥٠) ولفظ المسند ((إلى حجرة من حجر بيتي)) ورواه الطبري في تفسيره (٢٢ /١٠). - ٢١ - هذا حديث حسن. أخرجه النسائي عن محمد بن معمر عن المغيرة بن سلمة عن [عبد] الواحد بن زياد(٦٤). فوقع لنا عاليا بدرجة من الطريق الأولى. وبدرجتين من الطريق الثانية . ورواه أحمد أيضا عن يونس بن محمد عن عبدالواحد بن زياد، لكن قال: عن عبدالله بن رافع، بدل عن عبدالرحمن بن شيبة (٦٥). ورواية عفان أرجح لموافقة المغيرة بن سلمة . وأخرجه ابن المنذر في تفسيره عن محمد بن إسماعيل الصائغ عن عفان . فوقع لنا بدلا عاليا. وله طريق أخرى عن أم سلمة أخرجها النسائي أيضا من رواية شريك، عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة، عن أم سلمة بنحوه(٦٦). وأخرجه الطبري من رواية أبي معاوية، عن محمد بن عمرو فقال: عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب، بدل أبي سلمة (٦٧). وله طريق ثالثة : أخبرني أبو محمد بن عبيد اللّه المقدسي رحمه الله بالصالحية، أنا أبو عبد الله بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعا، أنا محمد بن إسماعيل بن أبي (٦٤) رواه النسائي في التفسير من الكبرى. (٦٥) رواه أحمد (٣٠٥/٦) وعنده (٣٠١/٦) عن يونس وعفان كلاهما عن عبد الواحد عن عثمان عن عبدالله بن رافع ورواه الطبراني في الكبير (ج ٢٣ رقم ٦٦٥). (٦٦) رواه النسائي في التفسير من الكبرى. (٦٧) رواه الطبري في تفسيره (١٠/٢٢). -٢٢ - الفتح، قال: قرىء على فاطمة بنت أبي الحسن ونحن نسمع، أن زاهر بن طاهر أخبرهم، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا داود بن عمرو، ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن أم سلمة قالت: قلت: يارسول الله يغزو الرجال ولا نغزو، وإنما لنا نصف الميراث، فأنزل الله تعالى ﴿وَلاَ تَتَمنوا مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ونزلت فينا ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ إلى آخر الآية (٦٨). هذا حديث حسن. أخرجه أحمد عن سفيان وهو ابن عيينة، ورجاله رجال الصحيح، لكن اختلف في وصله وارساله، وسياق أحمد له بصورة الإِرسال(٦٩). وأخرجه الترمذي عن ابن أبي عمر، عن سفيان كرواية داود بن عمرو، وأشار إلى الإِختلاف فيه على سفيان(٧٠). وأخرجه الحاكم من طريق الثوري، عن ابن أبي نجيح كما سقناه، وقال: صحيح على شرط الشيخين إن كان مجاهد سمعه من أم سلمة (٧١). قلت: وقد اختلف فيه على الثوري كما اختلف فيه على ابن عيينة، ومجاهد قد ثبت سماعه من علي رضي الله عنه، وهو أقدم موتا من أم سلمة بعشرين سنة . وللحديث شاهدان عن أم عمارة وابن عباس. وبالسند الماضى إلى عبدالوهاب بن محمد بن إسحاق، أنا أبي أبو عبدالله بن مندة، أنا عبدالرحمن بن يحيى، ومحمد بن محمد بن يونس، قالا : ثنا إبراهيم بن فهد، ثنا محمد بن کثیر، ثنا سليمان بن كثير، ثنا (٦٨) رواه أبو يعلى ١/٣٢٣). (٦٩) رواه أحمد (٣٢٢/٦) وليس عنده ((ونزلت فينا الخ)). (٧٠) رواه الترمذي (٣٠٢٥). (٧١) رواه الحاكم (٤١٦/٢). - ٢٣ - حصين بن عبدالرحمن، عن عكرمة، عن أم عمارة الأنصارية رضي الله عنها أنها أتت النبي وله فقالت: ما أرى كل شيء إلا للرجال ولم يذكر النساء بشيء فنزلت ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالمُسْلِماتِ﴾ الآية. هذا حديث حسن. أخرجه الترمذي عن عبد بن حميد عن محمد بن كثير (٧٢). فوقع لنا بدلا عاليا. ورجاله رجال الصحيح، لکن اختلف في وصله وإرساله، رواه شعبة عن حصين مرسلا، وهو أحفظ من سليمان بن كثير. أخرجه عبد بن حميد في تفسيره عن روح بن عبادة عن شعبة . وقرأت على أم الحسن التنوخية، عن أبي الفضل بن أبي طاهر، أنا أبو عبدالله الحافظ . أنا أبو جعفر الصيدلاني، عن فاطمة الجوزذانية سماعا، قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني، ثنا حفص بن عمر، ثنا محمد بن الصلت، ثنا أبو كُدَيْنَة، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النساء: يارسول الله مالنا لا نذكر كما يذكر الرجال، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْسُلِماتِ﴾(٧٣). هذا حديث حسن. أخرجه الطبري من وجه آخر عن أبي كُدَيْتَهُ. وهو بدال مهملة ونون مصغر، وقابوس بقاف وموحدة، وأبوه بفتح المعجمة وسكون الموحدة اسمه معين بن جندب، واسم أبي كدينة يحيى بن المهلب. وقد أخرجه الترمذي عن أبي كريب عن محمد بن الصلت بهذا الأسناد حديثا غير هذا. (٧٢) رواه الترمذي (٣٢٠٩). (٧٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢/١٢٦١٤). - ٢٤ - وله شاهد آخر مرسل، أخرجه الطبري بسند صحيح إلى قتادة قال : لما ذكر الله أزواج النبي ◌َّ ورضي عنهن، قال النساء: فما لنا؟ فنزلت ﴿إِنَّ الْمُسلِمِينَ وَاْمُسلِمَاتِ﴾ (٧٤). وهذا يشبه أن يكون سبباً آخر. وذكر مقاتل بن حيان في تفسيره أن أسماء بنت عميس سألت أيضا عن ذلك نحو سؤال أم عمارة والله أعلم. آخر المجلس الرابع والثمانين بعد المئتين من الأمالي وهو الرابع والثلاثون بعد المئة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب. (٧٤) رواه الطبري في تفسيره (١٠/٢٢). - ٢٥ - [المجلس الخامس والثلاثون بعد المئة] قال المملي رضي الله عنه : قوله (قالوا: لو لم يدخلن لما شاركن المذكرين في الأحكام، قلنا: بدلیل خارج). قلت: لعله يشير إلى حديث: ((إِنَّ النِّساءَ شَقائِقُ الرِّجالِ)) وهو حديث جاء من طريقين من رواية عائشة وأنس . أما حديث عائشة: فأخبرني أبوالمعالي الأزهري، أنا أبو العباس الحلبي، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم الحلبي، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أبو بكر القطيقي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا حماد بن خالد، عن عبدالله، هو ابن عمر العمري عن أخيه عبيد الله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سئل رسول الله وَل ل عن الرجل يجد بللا ولا يذكر احتلاما قال: ((يَغْتَسِلُ)) وعن الرجل يرى أنه قد احتلم ولا يجد بللا قال: ((غُسْلٌ عَلَيْهِ)) فقالت أم سليم: هل على المرأة ترى ذلك من شيء؟ قال: ((نَعَمْ إِنَّما النِّساءُ شقَائِقُ الرِّجالِ))(٧٥) . هذا حديث حسن من هذا الوجه، غريب بهذا اللفظ. أخرجه أبو داود عن قتيبة(٧٩). والترمذي عن أحمد بن منيع(٧٧). (٧٥) رواه أحمد (٢٥٦/٦). (٧٦) رواه أبو داود (٢٣٦). (٧٧) رواه الترمذي (١١٣). - ٢٦ - وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة(٧٨). وابن الجارود عن الزعفراني كلهم عن حماد بن خالد(٧١). فوافقناهم في شیخ شیوخهم. قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث عبدالله بن عمر، وقد ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه . قلت: قد وجدت له متابعا، ولكنها متابعة قاصرة. أخرجه الطبراني في الأوسط من رواية ابن لهيعة، عن أبي الأسود المدني عن القاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، كلاهما عن عائشة. قال الطبراني: لم يروه عن القاسم إلا عبيدالله بن عمر وأبو الأسود تفرد به عن عبيد الله أخوه عبدالله، وتفرد به عن أبي الأسود عبدالله بن لهيعة . قلت: وإحدى هاتين الطريقين تشد الأخرى. وأما حديث أنس فإنه شاهد لهما أيضا. أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن يحيى بن تميم، أنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب، أنا أبو المنجا بن اللتي إجازة إن لم يكن سماعا، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن داود، أنا أبو محمد بن حمويه، أنا أبو العباس السمرقندي، أنا أبو محمد الدارمي، أنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخلت أم سليم رضي الله عنها على النبي ◌َّر فقالت: يارسول الله المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقالت أم سلمة رضي الله عنها: تربت يداك ياأم سليم فضحت النساء، فقال النبي ◌َّ منتصرًا لأم سليم: ((بَلْ (٧٨) رواه ابن ماجه (٦١٢). (٧٩) رواه ابن الجارود (٨٩). - ٢٧ - أَنْتِ تَرِبَتْ يَداكِ، إِنَّ خَيْكُنَّ ◌َنْ تَسأَلُ عَمَّا يَعْنِيِها، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ فَلَتَغْتَسِلْ)) فقالت أم سلمة: وهل للنساء ماء؟ قال: ((نَعَمْ فَمِنْ أَيْنَ يُشبهُهُنَّ الوَلَدُ؟ إِنَّمَا هُنَّ شَقَائِقُ الرِّجالِ))(٨٠). هذا حديث حسن غريب. أخرجه البزار عن عمر بن الخطاب السجستاني عن محمد بن كثير(٨١). فوقع لنا بدلا عاليا، وقال: لا نعرفه عن إسحاق إلا من رواية الأوزاعي، ولا عنه إلا من رواية محمد بن کثیر. قلت: وهو الثقفي، أصله من صنعاء، ونزله المصيصة، وكان رجلا صالحا لكنه غير ضابط، وقد وصفوه بالصدق وضعف الحديث، وظن ابن القطان أنه محمد بن كثير العبدي شيخ البخاري فصحح الحديث فوهم، والعبدي، ليست له رواية عن الأوزاعي. فالحديث حسن في الجملة، وأصله في الصحيح بغير سياقه وبغير الجملة الأخيرة. قوله (فلذلك لم يدخلن في الجهاد والجمعة). قلت: أما الجهاد فاستدل له الشيخ أبو حامد الأسفرائيني بقوله تعالى ﴿يَأَيُّهَا النبيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى القِتالِ﴾ مع سؤال عائشة: هل على النساء جهاد؟ . أخبرني عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان الصالحي بها، أنا أبو بكر ابن أحمد الدقاق، أنا علي بن أحمد الفقيه، أنا أبو سعد الصفار في كتابه، أنا الفضل بن محمد الأبيوردي، أنا أبو منصور النوقاني، أنا أبو الحسن الدارقطني، ثنا أبو صالح الأصبهاني، ثنا محمد بن الحجاج، ثنا محمد بن فضيل، ثنا حبيب بن أبي عمرة، عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم (٨٠) رواه الدارمي (٧٧٠). (٨١) رواه البزار (١/٥٣/٢). - ٢٨ - المؤمنين رضي الله عنها قالت: قلت: يارسول اللّه هل على النساء جهاد؟ قال: ((نَعَمْ جِهَادُ لا قِتالَ فيه، الحَجُّ والعُمْرَةُ))(٨٢). هذا حديث حسن من هذا الوجه بهذا اللفظ . أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن فضيل، تفرد به ابن فضيل هكذا(٨٣) . وقد أخرجه النسائي من طريق جرير بن عبدالحميد عن حبيب بن أبي عمرة بلفظ: هل نجاهد معك؟ قال: ((لَكِنَّ أَحْسَنَ الجَهَادِ الحَجُّ))(٨٤) وأخرجه البخاري من رواية خالد بن عبدالله وعبدالواحد بن زياد وسفيان الثوري كلهم عن حبيب بن أبي عمرة بغير هذا اللفظ. وأخبرني عمر بن محمد المؤدب، عن زينب بنت يحيى بن الشيخ عبدالعزيز بن الشيخ عبدالسلام إجازة إن لم يكن سماعا، قالت: أنا إبراهيم أنا يحيى بن محمود. أنا محمد بن أحمد بن أبي عدنان، أنا محمد بن عبدالله التاجر، أنا الطبراني، حدثتنا عبدة بنت عبد الرحمن بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن أبي قتادة، قالت: حدثني أبي عبد الرحمن، عن أبيه مصعب، عن أبيه ثابت، عن أبيه عبدالله بن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((لَيْسَ على النِّساءِ غَزْوٌ وَلاَ ◌ُمعَةٌ وَلاَ تشييعُ جَنَازَةٍ))(٨٥). قال الطبراني: لا يروى عن أبي قتادة إلا بهذا الإِسناد ولا سمعناه إلا من عبدة، وكانت عاقلة فصيحة متدينة . قلت: لم أقف على ذكر أحد من آبائها ممن دون عبد الله بن أبي قتادة. (٨٢) رواه الدارقطني (٢٨٤/٢) وفي السنن ((عليهن)) بدل ((نعم)). (٨٣) رواه ابن ماجه (٢٩٠١). (٨٤) رواه النسائي (١١٤/٥-١١٥). (٨٥) رواه الطبراني في الصغير (١١٩٦). 4 - ٢٩ - وقد أخرج النسائي من حديث أبي هريرة مرفوعا بسند صحيح ((جهَادٌ الكبير والصَّغير وَالضّعِيفِ وَالمرأةِ الحِجُّ وَالعُمْرةُ))(٨٦). ولبعضه شاهد من حديث أم سلمة . قرأت على خديجة بنت إبراهيم، عن أبي محمد بن أبي غالب إجازة إن لم يكن سماعا، عن أبي بكر بن الزاغوني، أنا أبو القاسم بن البسري، أنا أبو طاهر المخلص، أنا أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، ثنا القاسم بن الفضل، عن محمد بن علي، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَثَرَ: ((الحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعيفٍ))(٨٧). هذا حديث حسن. أخرجه أحمد، عن وكيع، وأبي عبيدة الحداد، ويزيد بن هارون، ثلاثتهم عن القاسم بن الفضل(٨٨). فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين. وأخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع به . ومحمد بن علي المذكور في سنده هو أبو جعفر الباقر، وفي إدراكه لأم سلمة نظر، ولولا ذلك لكان على شرط الصحيح والله أعلم. آخر المجلس الخامس والثمانين بعد المئتين من الأمالي وهو الخامس والثلاثون بعد المئة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب. (٨٦) رواه النسائي (١١٣/٥ - ١١٤). (٨٧) رواه البغوي في مسند علي بن الجعد (٣٥٠٥). (٨٨) رواه أحمد (٢٩٤/٦ و٣٠٣ و٣١٤) والطبراني في الكبير (ج ٢٣ رقم ٦٤٧) والقضاعي في مسند الشهاب (٧٩). - ٣٠ - ٠ [المجلس السادس والثلاثون بعد المئة] قال المملي رضي الله عنه : قرأت على خديجة بنت إبراهيم بن إسحاق، عن القاسم بن المظفر إجازة إن لم يكن سماعا، أنا محمود بن إبراهيم العبدي، أنا أبو الخير الباغبان، أنا أبو عمرو بن بن أبي عبدالله بن منده، أنا أبي أنا محمد بن محمد بن يعقوب، ثنا عبدالله بن زيدان، ثنا محمد بن طريف، ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح، عن الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو القرشي، عن أم كبشة امرأة من بني عذرة أنها قالت: يارسول الله ائذن لي أن أخرج في جيش كذ، قال: ((لا)) قالت: إني لا أريد القتال، إني أريد أن أداوي الجرحى وأقوم على المرضى، قال: ((لَوْلاَ أَنْ تَكُوُنَ سُنَّةً، يُقَالُ خَرَجَتْ فُلَانَةُ لُأذِنْتُ لَكِ، وَلَكِن اجْلِسيِ فِي بَيْتَكِ)) . هذا حديث حسن غريب. أخرجه الحسن بن سفيان عن أبي بكربن أبي شيبة، عن حميد بن عبدالرحمن، لكن صورة سياقه مرسل(٩٠). وله شاهد من حديث أم ورقة أنها قالت: لما خرج رسول الله صل إلى بدر قلت: يارسول اللّه ائذن لي أن أغزو معك، قال: ((قِرِيِّ فِي بَيْتِكِ)) الحديث. أخرجه أبو داود(٩١). (٨٩) رواه ابن ماجه (٢٩٠٢). (٩٠) رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٥٢٦/١٢ -٥٢٧) وعنه ابن سعد في الطبقات (٣٠٨/٨) ورواه الطبراني في الكبير (ج ٢٥ رقم ٤٣١) والأوسط (ص٢٢٨ مجمع البحرين). (٩١) رواه أبو داود (٥٩١). - ٣١ - وبه إلى ابن منده أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو حاتم هو الرازي، ثنا مسلم بن ابراهيم، ثنا رافع الأشجعي، عن حشرج بن زياد الأشجعي، عن جدته أم أبيه قالت: خرجت في غزوة مع رسول الله وَيّ سادسة ست نسوة، فقالوا: يارسول الله إن معك نساء فأرسل إلينا فدعانا، فقال: ((مَعَ مَنْ خَرِجَتُنَّ؟ وَبِإِذْنِ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟)) فقلنا: خرجنا معك يارسول الله نداوي الجرحى ونسقي القوم ونعين في سبيل الله قال: ((فَقُمْنَ وانْصَرِفْنَ)). هذا حديث حسن غريب. أخرجه أحمد عن عبدالصمد بن عبدالوارث عن رافع بن سلمة الأشجعي(٩٢). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه أبو داود عن إبراهيم بن سعيد الجوهري عن زيد بن الحباب(٩٣). والنسائي عن أبي علي المروزي عن علي بن الحكم كلاهما عن رافع بن سلمة(٩٤) . وحشرج بحاء مهملة وشين معجمة بعدها راء ثم جيم بوزن جعفر. ولا تعارض بين هذه الأحاديث وما ثبت في صحيح مسلم عن أنس أن النبي ◌َّ﴾ كان يغزو بأم سليم ونسوة معها يداوين الجرحى، الحديث(٩٥). وفي البخاري نحوه من حديث الربيع بنت معوذ(٩٦). (٩٢) رواه أحمد (٢٧١/٥) ورواه (٣٧١/٦) أيضا عن حسن بن موسى عن رافع به . (٩٣) رواه أبو داود (٢٧٢٩) عن إبراهيم بن سعيد وغيره عن زيد بن الحباب. (٩٤) راه النسائي في السير من الكبرى والطبراني في الكبير (ج ٢٥ رقم ٣٣٢) وحشرج قال المصنف في التقريب: مقبول. (٩٥) رواه مسلم (١٨١٠) وأبو داود (٢٥٣١) والترمذي (١٥٧٥). (٩٦) رواه البخاري (٢٨٨٢ و ٢٨٨٣ و٥٦٧٩). - ٣٢ - وعندهما نحوه من رواية امرأة غير مسماة، وسماها مسلم في رواية أم عطية (١٧) . لأن الجمع بينهما أن المنع حيث لا إذن أو لمن لم تكن مع زوجها. والعلم عند الله تعالى. وأما قوله (والجمعة). فأخبرني الشيخ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد المؤذن فيما قرأت عليه في المسجد الحرام، أنا أبو العباس بن أبي طالب، أنا أبو المنجا البغدادي إجازة إن لم يكن سماعا، أنا أبو علي بن المتوكل، أنا أبو غالب الباقلاني، أنا أبو القاسم بن بشران، ثنا أبو علي بن خزيمة، ثنا أبو الأحوص القاضى، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا ابن لهيعة، حدثني معاذ بن محمد الأنصاري، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله اليه : (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَوْمِ الآخرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ إِلَّ مَرِيضٌ أَوْ مُسافِرٌ أَوْ امْرَأَةً أَوْصَبِىُّ أَوْ عَبْدُ مُلوُكْ، فَمَنْ اسْتَغْنَى عَنْهَا بَلَّهْوِ أَوْ تَجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللهُ عَنْهُ، واللَّهُ غَنَّّ حَمِيدٌ)) . هذا حديث غريب. أخرجه الدارقطني عن عبيدالله بن عبدالصمد بن المهتدي عن يحيى بن نافع بن خالد عن سعيد بن أبي مريم(١٨). فوقع لنا عاليا. وله شاهد عن تميم الداري، أخرجه الطبراني في الكبير (٩٩). (٩٨) رواه الدارقطني (٣/٢) والبيهقي (١٨٤/٣) معاذ قال الذهبي لا يعرف وابن لهيعة ضعيف، وأبو الزبیر مدلس وقد عنعنه. (٩٩) رواه الطبراني في الكبير (١٢٥٧) والعقيلي في الضعفاء (٢٢٢/٢) والبيهقي (١٨٣/٣-١٨٤) وهو مسلسل بالضعفاء. - ٣٣ - وآخر عن أبي هريرة، أخرجه الطبراني في الأوسط(١٠٠). وبالسند المذكور أولا إلى أبي عبد الله بن منده، أنا خيثمة بن سليمان، ثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا هريم بن سفيان، عن إبراهيم بن محمد المنتشر، عن قيسٍ بن مسلم، عنٍ طارق بن شهابٍ عن النبيِ وَّر قال: ((الجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ إِلَّ عَلَى عَبْدٍ مَحْلُوكٍ أَوْصَبِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ مَريضٍ ))(١٠١). قال ابن منده: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قلت: أخرجه أبو داود عن عباس بن عبدالعظيم العنبري عن إسحاق بن منصور(١٠٢) . فوقع لنا بدلا عالیا. قال أبو داود: طارق بن شهاب ادرك النبي وَلّر ولم يسمع منه شيئا (١٠٣). قلت: ولولا ذلك لكان الحديث على شرط الصحيح . وأخرجه الحاكم في المستدرك عن أبي بكربن إسحاق عن عبيد بن محمد عن عباس بن عبد العظيم بهذا الإِسناد الذي ساقه أبو داود، لكن زاد فيه أبا موسى الأشعري بعد طارق وقال: صحيح الإِسناد(١٠٤). (١٠٠) رواه الطبراني في الأوسط (٢٠٤) وفي إسناده من هو ضعيف ومن هواتهم بالكذب. وسيأتي في التعليق (١٢٤). (١٠١) وبهذا اللفظ رواه الطبراني في الكبير (٨٢٠٦). (١٠٢) رواه أبو داود (١٠٦٧) ولفظه ((الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة ... )) الحديث. (١٠٣) فهو من مرسل الصحابي ورواه أيضا الدارقطني (٣/٢) والبيهقي (١٧٢/٣، ١٨٣) بزيادة في جماعة . (١٠٤) رواه الحاكم (٢٨٨/١). - ٣٤ - قلت: وفي هذه الزيادة نظر، والظاهر أنه وهم، فقد أخرج الشيخان من رواية سفيان الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى الأشعري حديثا في الحج (١٠٥). وأخرجا من رواية أبي العميس عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن أبي موسى حديثا آخر في الصوم(١٠٦). فلعل بعض رواته ممن دون عباس دخل عليه حديث في حديث. وأما قول المصنف (وغيرهما) فتقدم منه تشييع الجنازة. ومن ذلك الوطء بملك اليمين من عموم قوله تعالى ﴿إِلَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَامَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ فإنه مخصوص بالرجال إجماعا والله أعلم . آخر المجلس السادس والثمانين بعد المئتين من الأمالي وهو السادس والثلاثون بعد المئة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب. (١٠٥) رواه البخاري (١٥٥٩ و ١٥٦٥ و١٧٢٤ و١٧٩٥ و٤٣٤٦ و٤٣٩٧) ومسلم (١٢٢١). (١٠٦) رواه البخاري (٢٠٠٥ و٣٩٤٢) ومسلم (١١٣١). - ٣٥ - [المجلس السابع والثلاثون بعد المئة] قال المملي رضي الله عنه : قوله (مسألة الخطاب بالناس والمؤمنين ونحوهما يشمل العبيد) إلى أن قال (قالوا: ثبت خروجه من خطاب الجهاد والحج والجمعة وغيرها، قلنا: بدليل كخروج المريض والمسافر). أما خروج العبد من خطاب الجهاد فاستدل له الرافعي في شرح الوجيز بما روي أن رسول الله وَلير كان يبايع الأعراب على الإِسلام والجهاد، وکان یبايع العبيد على الإِسلام دون الجهاد. وهذا لم أره في شيء من كتب الحديث هكذا بعد التتبع. وقريب منه ما : أخبرني أبو الفرج بن الغزي رحمه الله أنا أبو الحسن بن قريش أنا أبو الفرج الحراني عن أبي الحسن الجمال أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم ثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يونس بن محمد (ح). وبه إلى أبي نعيم ثنا محمد بن إبراهيم ثنا علي بن أحمد بن سليمان ثنا محمد بن رمح قالا ثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: جاء عبد فبايع رسول الله ◌َّر على الهجرة ولم يشعر أنه عبد، فجاء سيده بريدة فاشتراه النبي ◌َّل منه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحدا حتى يسأله أحر هو؟. هذا حديث صحيح . أخرجه أحمد عن أبي سعيد مولى بني هاشم عن الليث(١٠٧). فوقع لنا بدلا عاليا. (١٠٧) رواه أحمد (٣٧٢/٣) ورواه (٣٤٩/٣ -٣٥٠) أيضا عن حجين عن الليث به . - ٣٦ - وأخرجه مسلم عن محمد بن رمح(١٠٨). فوافقناه بعلو: وأنبأنا عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك شفاها. أنا علي بن الحسن الأرموي، أنا علي بن أحمد السعدي، عن منصور بن عبدالمنعم، أنا محمد بن إسماعيل الفارسي، أنا أحمد بن الحسين، أنا أبو عبدالله الحافظ، أنا أحمد بن محمد العنزي، ثنا عثمان الدارمي. ثنا محبوب بن موسى ، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن ابن جريج، أخبرني عبد الله بن أبي أمية، عن الحارث بن عبدالله بن أبي ربيعة، قال: كان رسول الله المح لل في بعض مغازيه، فمر بناس من مزينة، فتبعه عبد امرأة منهم، فلما كان في بعض الطريق لقيه فسلم عليه، قال: ((فُلانٌ؟)) قال: نعم، قال: ((مَا شَأَنْكَ؟)) قال: جئت أجاهد معك، قال: ((أُذِنَتْ لَكَ سَيِّدْتُكَ؟)) قال: لا، قال: ((ارْجِعْ)). هذا مرسل حسن الإِسناد، وقد ذهل الحاكم فأخرجه في المستدرك(١٠١)، كأنه ظن أن الحارث بن عبدالله صحابي، وليس كذلك، وإنما هو تابعي کبیر، ولد بعد النبي ◌ُلّ في خلافة عمر أو عثمان، وله رواية عند مسلم عن عائشة، وكان أبوه من أجلاء الصحابة، واسم أبي ربيعة عمروبن عبدالله المخزومي، وقد ولي الحارث إمرة البصرة لابن الزبير. ويقرب من هذا ما قرأت على علي بن محمد الخطيب، عن إسحاق بن يحيى الآمدي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو المكارم التيمي، أنا (١٠٨) رواه مسلم (١٦٠٢) والنسائي (١٥٠/٧ و٢٩٢-٢٩٣) والترمذي (١٢٣٩) وزاد المصنف في آخر هذا الحديث في تلخيص الحبير (٤ /٩١) من رواية النسائي: فإن قال: حر بايعه على الإِسلام والجهاد، وإن قال: مملوك بايعه على الإِسلام دون الجهاد، وليست هذه الزيادة عند النسائي ولا غيره ممن ذكرنا .. (١٠٩) رواه الحاكم (١١٨/٢). - ٣٧ - الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا ابن المبارك، أخبرني عبدالله بن عقبة الحضرمي، عن محمد بن زيد بن قنفذ، عن عمير مولى أبي اللحم رضي الله عنهما قال: شهدت مع سيدي خيبر، فلما فتحت سألت رسول الله وَ له أن يقسم لي فأبى، وأعطاني من خَرثَيِّ المتاعِ(١١٠). وقرأت على عبد الله بن عمر بن علي أن محمد بن أحمد أخبرهم أخبرنا عبداللطيف بن عبدالمنعم، أنا عبدالله بن أحمد الحربي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي الواعظ، أنا أبو بكر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا بشر بن المفضل، ثنا محمد بن زيد بن المهاجر بنحوه(١١١). ومحمد بن زيد هذا هو ابن المهاجر بن قنفد، نسب أبوه في الرواية الماضية لجده. وقرأت عاليا على خديجة بنت إبراهيم بالسند الماضى إلى أبي عبدالله بن منده، ثنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا أحمد بن عبدالجبار، ثنا حفص بن غياث، ثنا محمد بن زید به . هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود عن أحمد بن حنبل(١١٢). وأخرجه أبو عوانة عن أبي داود(١٣). وأخرجه الحاكم عن القطيعي (١١٤). (١١٠) رواه أبو داود الطيالسي (١١٦٧). (١١١) رواه أحمد (٢٢٣/٥). (١١٢) رواه أبو داود (٢٧٣٠). (١١٣) رواه أبو عوانة (٣٣١/٥-٣٣٢). ورواه أيضا (٣٣٢/٥) عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن حفص بن غياث عن محمد بن زيد به . (١١٤) رواه الحاكم (١٣١/٢). - ٣٨ - فوقع لنا موافقة وعاليا من الطريق الأخيرة بدرجتين . وعبد الله بن عقبة المذكور في الرواية الأولى هو ابن لهيعة نسب لجده. وبالسند الماضى آنفا إلى الحارث بن أبي أسامة ثنا عفان بن مسلم، وعبد الوهاب بن عطاء، قالا : ثنا جرير بن حازم، عن قيس بن سعد، عن يزيد بن هرمز، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نجدة کتب إلیه یسأله، فكتب إليه: وأما المرأة والعبد يحضران القتال فإنه لا يسهم لهما، ولكن يُحْذَیَانِ . هذا حديث صحيح . أخرجه مسلم عن إسحاق بن راهويه، عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه(١١٥). فوقع لنا عاليا بدرجتين. وأخرجه أبو عوانة عن الحارث بن أبي أسامة (١١٦). فوقع لنا موافقة عالية . وأما خروج العبد عن خطاب الحج فأخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا البدر محمد بن أحمد الفارقي، أنا عبد الرحيم بن يحيى، أنا عمر بن محمد، أنا أحمد بن الحسين بن البناء، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أنا أحمد بن علي الأبار، ثنا محمد بن المنهال، ثنا يزيد بن زريع، ثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، عن أبي ظبيان - واسمه حصین بِن جندب - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((أيُّما صَبِيٍّ حَجَّ ثُمَّ أَدْرَكَ فَعَلْيْهِ أَنْ يُحِجَّ حَجَّةً أُخْرِىَ)). هذا حديث حسن. (١١٥) رواه مسلم (١٨١٢). (١١٦) رواه أبو عوانة (٣٢٣-٣٢٤). - ٣٩ - أخرجه ابن خزيمة في كتاب الحج من صحيحه عن بندار عن محمد بن المنهال(١١٧). فوقع لنا بدلا عاليا. ثم أخرجه من طريق ابن أبي عدي عن شعبة موقوفا، وقال: هذا هو الصحيح(١١٨). وأخرجه الحاكم في المستدرك عن أبي بكر بن إسحاق عن أبي المثنى عن محمد بن المنهال به. وأخرجه أيضا من طريق محمد بن كثير وعفان وأبي الوليد كلهم عن شعبة (١١٩). وتعقبه البيهقي فقال: كأن شيخنا ظن أن رواية هؤلاء مرفوعة فحمل روايتهم على رواية محمد بن المنهال، والمعروف أن يزيد بن زريع تفرد برفعه ـى (١٢٠). انتھی وأخرجه الإسماعيلي في مسند الأعمش عن طريق محمد بن المنهال به ومن طريق الحارث بن سريج النقال عن يزيد بن زريع متابعا لمحمد بن منهال. وأخرجه من طرق أخرى عن الأعمش ثم عن شعبة كلها موقوفة . قلت: وقد رأيت في بعض طرقه الموقوفة ما يشعر برفعه. أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي معاوية عن الأعمش وقال في روايته قال ابن عباس: اسمعوا مني ولا تقولوا قال ابن عباس(١٢١). (١١٧) رواه ابن خزيمة (٣٠٥٠). (١١٨) قال الشيخ الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (٣٤٩/٤) إسناده صحيح، وإعلال المؤلف إياه بالوقف لاوجه له عندي، لأن ابن المهنال ثقة حافظ، وقد زاد الرفع، وزيادة الثقة مقبولة، ولعله لذلك أخرجه المقدسي في ((الأحاديث المختارة)). (١١٩) رواه الحاكم (٤٨١/١). (١٢٠) رواه البيهقي (٤ /٣٢٥) ولكن ليس فيه التعقيب الذي ذكره الحافظ المصنف، فلعله في مكان آخر أو في كتاب آخر. (١٢١) رواه ابن أبي شيبة (٤٢٨/١/٤). - ٤٠ -