النص المفهرس

صفحات 361-380

هل تلحق بالمنصوص غيره أو لا؟ وقد أشار المصنف إلى ذلك بقوله {وقيل ما
توعد الشارع عليه بخصوصه) وهذا القول جاء عن جماعة من السلف
وأعلاهم ابن عباس، فأ [خراج الطبري في التفسير من طريق معاوية بن
صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: كل ذنب ختمه اللّه بنار
أو غضب أو لعن أو عذاب فهو كبيرة(١). ولعل هذا هو السبب في قول ابن
عباس لما سئل عن الكبائر أسبع هي؟ فقال: هي إلى السبعين أقرب.
أخرجه الطبري وإسماعيل وغيرهما بأسانيد مختلفة عنه وبألفاظ مختلفة أيضا
في بعضها أو سبعمائة (٢)، وكأنها شك من الراوي أو مبالغة.
(قوله مسألة مجهول الحال - إلى أن قال - نحن نحكم بالظاهر).
يعني احتجوا بهذا الحديث، وقد تقدم الكلام عليه في المجلس الرابع
والأربعين من هذا التخريج .
(قوله مسألة الأكثر على عدالة الصحابة إلى أن قال: لنا والذين معه،
أصحابي كالنجوم).
يشير إلى الآية التي في آخر سورة الفتح ففيها الدلالة الواضحة على
المطلوب إذ لم يخص بعضا من بعض، وكذلك الحديث وقد تقدم تخريجه في
المجلس السادس والثلاثين من هذا التخريج والله أعلم.
آخر المجلس التاسع والثلاثين بعد المائتين من الأمالي وهو التاسع
والثمانون من تخريج أحاديث المختصر.
(١) رواه ابن جرير في تفسيره (٩٢١٢).
(٢) رواه الطبري في تفسيره (٩٢٠٦ - ٩٢٠٩).
- ٣٦١ -

[ المجلس التسعون ]
(قوله مسألة العدد ليس بشرط إلى أن قال ولا العلم بفقه أو عربية أو
معنى الحديث لقوله: ((نَضَّرِ اللَّهُ امْرَءاً))).
قلت: الدلالة المطلوبة تظهر من بقية الحديث وهو حديث مشهور
خرج في السنن أو بعْضِها من حديث ابن مسعود وزيد بن ثابت وجبير بن
مطعم وصححه ابن حبان والحاكم، وذكر أبو القاسم بن مندة في تذكرته :
رواه عن النبي ◌َّ أربعة وعشرون صحابيًّا، ثم سرد أسماءهم، وقد تتبعت
طرقه فوقع لي أكثرها وزيادة ستة، فأقتصر هنا على القوي منها.
فمنها حديث ابن مسعود .
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن محمد بن علي الجيزي وأبو الحسن علي بن
محمد بن محمد الجوزي سماعا عليه مفترقين كلاهما عن وزيرة بنت عمر
التنوخية إجازة إن لم يكن سماعا قالت: أخبرنا أبو عبدالله بن المبارك أخبرنا
طاهر بن محمد أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا أحمد بن الحسن حدثنا أبو
العباس الأصم أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا الشافعي أخبرنا سفيان بن
عيينة (ح).
وأخبرني أبو الحسن بن أبي بكر أخبرنا عبدالله بن محمد العطار أخبرنا
أبو الحسن بن البخاري أخبرنا محمد بن معمر في كتابه أخبرنا سعيد بن أبي
الرجاء أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان أخبرنا أبو بكربن المقري حدثنا
إسحاق بن أحمد الخزاعي حدثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر حدثنا
سفيان بن عيينة (ح).
وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد عن سليمان بن حمزة أن ابن االتي
أخبرهم قال: أخبرنا أبو الوقت أخبرنا أبو الفضيل بن يحيى أخبرنا أبو
محمد بن أبي شريح حدثنا أبو محمد بن صاعد حدثنا علي بن حرب حدثنا
- ٣٦٣ -

خالد بن يزيد حدثنا سفيان الثوري كلاهما عن عبدالملك بن عمير قال:
سمعت عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود يحدث عن أبيه رضى الله عنه
قال: قال رسول الله وَله: ((نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالتِي فَحِفِظَهَا فَأَدَّاهَا،
فَرُبَّ حَامِل فِقِهِ غَيْرِ فَقِيهِ، وَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلاَثٌ لَا
يَغَلَّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ العَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ
وَلَزُومُ جَمَاعَتِهِمْ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيُطُ مَنْ وَرَاءَهُمْ))(١).
هذا حديث صحيح أخرجه الترمذي عن ابن أبي عمر(٢)، فوقع لنا
موافقة عالية. وأخرجه ابن أبي خيثمة عن الحميدي عن ابن عيينة(٣)، وكذا
أخرجه ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل عن أبيه عن الحميدي(٤).
وصرح الحميدي في مسنده بسماع ابن عيينة له عن عبدالملك بن عمير، وتابع
عبدالملك سماك بن حرب فرواه عن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود
أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان من طرق عن سماك(٥)،
وعبدالرحمن سمع من أبيه عند الأكثر. وهو بخلاف أخيه أبي عبيدة، فانه
عند الأكثر لم يسمع من أبيه. وقد جاء عن ابن مسعود من وجه آخر.
أخبرني أبو المعالي بن عمر أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر أخبرنا أبو
الفتوح بن عبدالمنعم أخبرنا ضياء بن أبي القاسم أخبرنا أبو بكر بن
عبدالباقي أخبرنا أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان
حدثنا أبو الفتح محمد بن الحسين الموصلي حدثنا أبو يعلى حدثنا عبدالله بن
محمد بن سالم حدثنا عبيدة بن الأسود حدثنا القاسم بن الوليد حدثنا
الحارث هو ابن يزيد العكلي عن إبراهيم هو النخعي عن الأسود هو ابن
(١) رواه الشافعي في الرسالة (ص٤٠١) والمسند (٤/١).
(٢) رواه الترمذي (٢٦٥٩).
(٣) رواه الحميدي (٨٨).
(٤) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١٠/١/١).
(٥) رواه أحمد (٤١٥٧) والترمذي (٢٦٦٠) وابن ماجه (٢٣٢) وابن حبان (٦٦ و ٦٨ و٦٩).
- ٣٦٤ -

يزيد عن عبدالله بن مسعود رضى الله عنه قال: قال رسول الله وَلل: ((نَضِّر
الَّلهُ امْرَءاً سَمِعَ مَقَالتِي فَوَعَاهَا فَبَلَّغْهَا، فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِل فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ،
وَرَبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ إِلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ(١).
وبه إلى الخطيب قال: بلغني عن عبدالغني انه قال: هذا الطريق أصح
طرق هذا المتن.
قلت: أخرجه عبد الغني بن سعيد في كتاب أدب المحدث عن
يعقوب بن مسدد عن أبي يعلي كما أخرجناه، وقال: تذاكرت أنا وأبو الحسن
الدارقطني طرق هذا الحديث، فقال: هذا أصح شيء روي فيه انتهى.
وأخرجه أبو جعفر العقيلي عن عبدالله بن أحمد بن حنبل وجعفر بن محمد
الغريابي كلاهما عن عبدالله بن محمد بن سالم، ورجال إسناده كلهم كوفيون
موثقون، وليس فيه رجحان على ما قبله إلا مافي الذي قبله من الإِختلاف
في سماع - اسناد - عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود من أبيه وفي إنضمام
الطريقين ما يقوي الحكم بصحته عن ابن مسعود الله أعلم.
آخر المجلس الأربعين بعد المائتين من الأمالي وهو التسعون من تخريج
أحاديث المختصر.
(١) رواه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص١٨ - ١٩).
- ٣٦٥ -

-

[ المجلس الحادي والتسعون ]
قال المملي رضى الله عنه:
وقد وقع لي حدیث الأسود من وجه آخر عاليا.
قرأت على أبي الحسن بن أبي المجد أن القاسم بن المظفر أخبرهم أخبرنا
محمد بن غسان حضورا وإجازة أخبرنا الحافظ أبو القاسم بن عساكر أخبرنا
أبو القاسم النسيب أخبرنا محمد بن عبدالرحمن التميمي قال: قرىء على
يوسف بن القاسم وأنا أسمع عن أحمد بن علي بن المثنى سماعا عليه وهو أبو
يعلى الموصلي المذكور في السند الأول.
وأما حديث زيد بن ثابت.
فأخبرني أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ قال: أخبرنا أبو الحسن بن أحمد
البزار أخبرنا أبو الحسن بن أحمد المقدسي أخبرنا عبدالصمد بن محمد أخبرنا
عبدالكريم بن حمزة أخبرنا عبدالعزيز بن أحمد أخبرنا تمام بن محمد حدثنا
خيثمة بن سلیمان (ح).
وقرأته عاليا على فاطمة بنت محمد التنوخية عن عيسى بن عبدالرحمن
قال: قرىء على كريمة الزبيرية وأنا أسمع عن أبي الخير الباغبان أخبرنا أبو
عمروبن أبي عبدالله بن مندة أخبرنا أبي أخبرنا خيثمة أخبرنا أبو عتبة
أحمد بن الفرج حدثنا بقية بن الوليد (ح).
٠
وقرأت على خديجة بنت إبراهيم بدمشق عن القاسم بن عساكر إجازة
إن لم يكن سماعا قال: أخبرنا عبد العزيز بن دلف في كتابه أخبرنا علي بن
المبارك أخبرنا أبو نعيم بن أبي البركات أخبرنا أحمد بن يزداد أخبرنا
عبدالله بن محمد بن عباس - عثمان - حدثنا أبو خليفة حدثنا مسدد حدثنا
يحيى بن سعيد القطان (ح).
- ٣٦٧ -

وقرأته عاليا على فاطمة بنت المنجى عن سليمان بن حمزة وأبي بكر بن
أحمد قال الأول: أخبرنا الحافظ الضياء أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني عن
فاطمة الجوزذانية سماعا قالت: أخبرنا أبو بكر بن ريذة أخبرنا الطبراني، وقال
الثاني: أخبرنا محمد بن إبراهيم الأربلي عن شهدة الكاتبة سماعا قالت:
أخبرنا أبو ياسر البقال أخبرنا أبو طالب بن بكير أخبرنا أبو محمد بن ماسي
قالا : حدثنا يوسف بن يعقوب القاضی حدثنا عمروبن مرزوق (ح).
وأخبرني علي بن محمد الخطيب عن أبي بكر الدشتي أخبرنا يوسف بن
خليل الحافظ أخبرنا أبوالمكارم اللبان أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم
حدثنا عبدالله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود الطيالسي
قالوا: [وهم أربعة] حدثنا شعبة حدثنا عمر بن سليمان حدثنا عبدالرحمن بن
أبان بن عثمان عن أبيه عن زید بن ثابت رضی الله عنه قال: قال رسول الله
وَله : ((نَضَّرَ الَّلهُ امْرَءاً سَمِعَ مِنَّا حَديثاً فَبَلَّغَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهِ لَيْسَ بِفَقِهِ،
وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلىَ مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ)) (١).
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن یحیی بن سعید وأبو داود عن
مسدد وابن حبان عن أبي خلیفة وابن أبي حاتم عن يونس بن حبيب
والخطيب عن أبي نعيم(٢)، فوقع لنا موافقة الجميع. وأخرجه النسائي وابن
ماجة وابن حبان أيضا من طرق أخرى عن شعبة(٣). وأخرجه الترمذي عن
محمود بن غيلان عن أبي داود الطيالسي(٤) فوقع لنا بدلا عاليا. وقال:
(١) رواه الطبراني في الكبير (٤٨٩٠).
(٢) رواه أحمد (١٨٣/٥) وأبوداود (٣٣٦٠) وابن حبان (٦٧) وابن أبي حاتم
(١١/١/١) والخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص١٨).
(٣) ورواه النسائي في العلم من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢٠١/٣) وابن ماجه
(٢٣٠) وابن حبان (٦٨٠).
(٤) رواه الترمذي (٢٦٥٨).
- ٣٦٨ -

حديث حسن صحيح. قال: وفي الباب عن ابن مسعود ومعاذ بن جبل
وجبير بن مطعم وأبي الدرداء وأنس انتهى .
وقد تقدم حديث ابن مسعود.
وأما حديث معاذ.
ففأخبرني التقي عبدالله بن محمد بن عبيدالله أخبرنا أبو عبد الله الزراد
إجازة إن لم يكن سماعا أخبرنا الحافظ أبو علي البكري أخبرنا أبوروح الهروي
أخبرنا أبو القاسم المستملي أخبرنا أبو سعيد الكنجروذي حدثنا أبو أحمد
الحاکم حدثنا محمد بن مروان حدثنا هشام بن عمار حدثنا عمروبن واقد
حدثنا يونس بن ميسرة عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل رضى الله
عنه قال: قال رسول الله وَّ (نَضَّرِ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ كَلَامِيٍ فَبَلَّغَهُ ثُمَّ لَمْ يَزِدْ
فِيهِ، فَرُبَّ حَامِلِ كَلِمَةٍ إِلى مَنْ هُوَ أَوْعَى لَهَا مِنْهُ)) الحديث.
هذا حديث غريب من هذا الوجه أخرجه الطبراني في الأوسط عن
محمد بن أبي زرعة عن هشام بن عمار وقال: لا يروى عن معاذ إلا بهذا
الإِسناد، تفرد به عمروبن واقد. وأخرجه أيضا عن موسى بن عيسى عن
محمد بن المبارك عن عمرو. وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن الطبراني بهذا
الإِسناد الثاني (١)، وفيه رد على من زعم أن هشام بن عمار تفرد به، ورجاله
ثقات إلا عمروبن واقد الذي تفرد به، فإنه ضعيف جدًا.
وأما حديث جبير بن مطعم.
فأخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي قال قرىء على أسماء بنت محمد
وأنا أسمع أن مكي بن علان قال: أخبرنا أبو المعالي بن خلدون أخبرنا أبو
(١) رواه الطبراني في الأوسط (ص٢٣ مجمع البحرين) ورواه في مسند الشاميين (٢٢١٠)
وفي الكبير (ج ٢٠ رقم ١٥٥) عن أحمد بن المعلى الدمشقي عن هشام به. ورواه
القضاعي في مسند الشهاب (١٤٢٢) من طريق أخرى عن هشام به. وأبونعيم في
الحلية (٣٠٨/٩).
- ٣٦٩ -

الحسن الموازيني أخبرنا محمد بن عبدالرحمن بن أبي نصر أخبرنا القاضى أبو
بكر الميانجي حدثنا أبو العباس محمد بن شادل حدثنا إسحاق بن راهويه
(ح).
وأخبرنا عاليا أبو الحسن الجوزي وأبو هريرة بن الذهبي سماعا على
الأول وإجازة من الثاني قالا أخبرنا يحيى بن محمد بن سعد قال الأول:
إجازة والثاني: سماعا أخبرنا جعفر بن علي أخبرنا السلفي أخبرنا أبو عبد الله
الثقفي حدثنا أبو الحسن علي بن محمد إملاء قال: أخبرنا أبو عمرو أحمد بن
محمد حدثنا أبو أمية قالا : حدثنا یعلى بن عبيد حدثنا محمد بن إسحاق عن
الزهري عن محمد بن جبيربن مطعم عن أبيه رضى الله عنه قال: قام فينا
رسول اللّهَ وَّل بالخيف من منى فقال: ((نَضَّرِ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقالَتِي فَوَعَاهَا
فَأَدَّاهَا إِلىَ مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا)) الحديث بطوله والله أعلم.
آخر المجلس الحادي والأربعين بعد المائتين من الأمالي وهو الحادي
والتسعون من تخريج أحاديث المختصر.
هو
٦
- ٣٧٠ -

[ المجلس الثاني والتسعون ]
قال المملي رضى الله عنه:
أخبرني أبو العباس بن تميم أخبرنا أبو العباس بن نعمة أخبرنا أبو
المنجى بن عمر أنا ابو الوقت أنا أبو الحسن بن المظفر أخبرنا أبو محمد بن
أعين أخبرنا أبو العباس بن عمر أخبرنا أبو محمد الدارمي حدثنا أحمد بن
خالد ثنا محمد بن إسحاق عن الزهري فذكر مثله(١).
هذا حديث صحيح المتن، لكنه بهذا الإِسناد معلول أخرجه أحمد عن
يعلى بن عبيد(٢). وأبو عبيد في كتاب الواعظ عن أحمد بن خالد، فوافقناهما
بعلو. وأخرجه الذهلي في الزهريات عن يعلى بن عبيد وأحمد بن خالد على
الموافقة. وأخرجه ابن ماجة عن علي بن محمد الطنافسي عن يعلى بن
عبيد(٣)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه أيضا عن هشام بن عمار عن يحيى بن
سعيد الأموي(٤). وأخرجه الطبراني من رواية عيسى بن يونس وعبدة بن
سليمان كلهم عن محمد بن إسحاق(٥). وأخرجه أحمد أيضا عن يعقوب بن
إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن إسحاق(٦). وأخرجه الحاكم من طريق
أحمد هذه ومن طريق هشام بن عمار ومن طريق الذهلي ومن غير هذه
الطرق، وقال: اتفق هؤلاء وهم أئمة ثقات عن ابن إسحاق وخالفهم
(١) رواه الدارمي (٢٣٤).
(٢) رواه أحمد (٤ /٨٠).
(٣) رواه ابن ماجه (٢٣١).
(٤) رواه ابن ماجه (٢٣١).
(٥) رواه الطبراني في الكبير (١٥٤١).
(٦) رواه أحمد (٤ /٨٢) وأبو يعلى (١/٣٤٩).
- ٣٧١ -

عبدالله بن نمير فقال عن ابن إسحاق عن عبدالسلام بن أبي الجنوب عن
الزهري انتهى(١).
ورجح رواية ابن نمير، ويؤيد أن ابن إسحاق دلسه ما وقع في رواية
أحمد عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن ابن إسحاق قال: ذكر الزهري،
وهذه عادة ابن إسحاق فيما لم يسمعه من شيوخه يقول: ذكر فلان, قاله ابن
خزيمة، وعبد السلام بن أبي الجنوب الذي حدثه به عن الزهري ضعيف،
وقد وقع لنا الحديث من طريقه.
أخبرني أبو الفرج بن حماد أخبرنا أبو الحسن بن قريش أخبرنا
إسماعيل بن أبي العز قرىء على فاطمة بنت أبي الحسن الأندلسي وأنا أسمع
عن فاطمة بنت عبدالله سماعا قالت أخبرنا محمد بن عبدالله أخبرنا الطبراني
حدثنا جعفر بن محمد حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير حدثنا أبي حدثنا
محمد بن إسحاق عن عبدالسلام بن أبي الجنوب عن الزهري فذكره.
أخرجه ابن ماجه وأبو يعلى وابن أبي عاصم جميعا عن محمد بن عبدالله بن
نمير(٢)، فوقع لنا موافقة وعاليا بالنسبة لاتصال السماع. وله طريق أخرى عن
الزهري اعتمدها الحاكم وهي معلولة أيضا .
قرأت على أم يوسف الصالحية بها عن محمد بن عبدالحميد أن
إسماعيل بن أبي العز أخبرهم بالسند الماضى إلى الطبراني حدثنا يحيى بن
عثمان بن صالح حدثنا نعيم بن حماد حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن
كيسان عن الزهري فذكره. أخرجه الحاكم من طريقين عن نعيم وقال:
صحيح على شرط الشيخين كذا قال(٣).
ونعيم ماله في مسلم سوى شيء مقطوع في المقدمة. وأخرج عنه
(١) رواه الحاكم (٨٧/١).
(٢) رواه ابن ماجه (٢٣١) والطبراني في الكبير (١٥٤٢).
(٣) رواه الحاكم (٨٧/١) والطبراني في الكبير (١٥٤٤).
- ٣٧٢ -

البخاري مويضعات متابعات وأثرا واحدا موقوفا، وقد وصف بكثرة الخطأ
على إمامته وجلالته، وهذا الإِسناد مما شذ فيه، فإن يعقوب بن إبراهيم بن
سعد أثبت منه وأتقن وأعرف بحديث أبيه، وقد قال فيه: عن أبيه عن ابن
إسحاق فهو المعتمد، ولا بن إسحاق فيه شیخ آخر رواه عن عمرو بن أبي
عمرو مولى المطلب عن محمد بن جبير وهو معلول أيضا.
وبه إلى الطبراني حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي حدثنا عقبة بن
مكرم حدثنا يونس بن بكير حدثنا محمد بن إسحاق فذكره، ولم يسمعه عمرو
من محمد بن جبير، بينهما واسطة بينه أحمد في روايته عن يعقوب بن
إبراهيم بن سعد أيضا عن أبيه عن ابن إسحاق قال حدثني عمروبن أبي
عمرو عن عبدالرحمن بن الحويرث عن محمد بن جبيربن مطعم (١). وهكذا
رواه إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو، فظهر أن في روایة یونس بن
بكير تسوية، وعبدالرحمن بن الحويرث نسب إلى جده واسم أبيه معاوية وهو
مدني ضعيف.
وبالسند الماضى إلى الدارمي حدثنا سليمان بن داود حدثنا إسماعيل بن
جعفر حدثنا عمرو بن أبي عمرو عن عبدالرحمن بن الحويرث فذكره
موصولا (٢)، وذكر الدارقطني في العلل أن إسماعيل بن جعفر رواه مرسلا لم
يقل في الإِسناد عن أبيه، ورواية الدارمي هذه ترد عليه.
ولكن رويناه في فوائد علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر مرسلا كما
قال الدارقطني، فكأنه اختلف في وصله وإرساله على إسماعيل بن جعفر والله
أعلم.
وأما حديث أبي الدرداء.
فأخبرني أبو العباس بن تميم بالسند الماضى إلى الدارمي حدثنا يحيى بن
(١) رواه الطبراني في الكبير (١٥٤٣).
(٢) رواه الدارمي (٢٣٣).
- ٣٧٣ -

موسی حدثنا عمرو بن محمد حدثنا إسرائیل عن عبدالرحمن بن زبید عن أبي
العجلان عن أبي الدرداء رضى الله عنه قال قال رسول الله وَله : ((نَضَّرَ اللَّهُ
امْرَءاْ سَمِعَ مِنَّا حَديثاً فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ»
الحديث. أخرجه الدارمي هكذا(١)، وعبدالرحمن بن زبيد ذكره ابن حبان
في الطبقة الثالثة من الثقات، ونقل صاحب الميزان في ترجمته أن البخاري
قال فيه: منكر الحديث، ولم أر ذلك في التاريخ ولا في كتاب ابن أبي حاتم،
وإنما ذكر ذلك البخاري في ترجمة يحيى بن عقبة فقال: يحيى بن عقبة بن أبي
العيزار عن عبدالرحمن بن زبيد بن الحارث منكر الحديث فالوصف إنما هو
لیحیی لا لعبدالرحمن، ولو كان لعبدالرحمن لما أغفله ابن أبي حاتم كعادته،
وأبو العجلان هو المحاربي لا يعرف اسمه وهو معروف بالرواية عن ابن
عمر، وقال العجلي: شامي تابعي ثقة.
قلت: لكن لا أدري أسمع من أبي الدرداء أو لا؟
وأبو الجنوب الماضى في رواية ابن إسحاق بفتح الجيم وضم النون
الخفيفة وآخره موحدة، وزبيد والد عبدالرحمن بمعجمة وموحدة مصغر والله
أعلم.
·آخر المجلس الثاني والأربعين بعد المائتين من الأمالي وهو الثاني والتسعون
من تخريج أحاديث المختصر.
(١) رواه الدارمي (٢٣٦).
- ٣٧٤ -

[ المجلس الثالث والتسعون ]
وأما حديث أنس.
فأخبرني الشيخ أبو الفرج بن أبي العباس الغزي أخبرنا يونس بن أبي
إسحاق أنبأنا أبو الحسن بن المقير مشافهة عن أبي بكر بن الزاغوني أخبرنا أبو
نصر الزينبي أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا عبدالله بن محمد البغوي حدثنا
عبد الجبار بن عاصم حدثنا هانىء بن عبدالرحمن بن أبي عبلة عن
إبراهيم بن أبي عبلة عن عقبة بن وساج عن أنس بن مالك رضى الله عنه
قال: قال رسول الله وَّهُ: ((نَضَّرِ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ قَوْلِي ثُمَّ لَمْ يزَد فيه، ثَلاَثٌ لَا
يَغِلَّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ العَمَلَ للَّهِ، وَمُنَا صَحَةُ وُلاَّةٍ
الأَمْرِ، وَلُزُومُ بَاعَةِ المُسَّلِمِينَ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحيِطُ مَنْ وَرَاءَهُمْ)).
هذا حديث حسن أخرجه الدارقطني في الأفراد عن البغوي، فوافقناه
بعلو. وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين عن عبدالله بن أحمد بن حنبل
ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة كلاهما عن عبدالجبار بن عاصم(١)، فوقع لنا
بدلا عاليا. وعبدالجبار يكنى أبا طالب أثنى عليه ابن أبي حاتم وذكره ابن
حبان في الثقات، وكذا ذكر شيخه في الثقات وقال: ربما أغرب.
وأما إبراهيم بن أبي عبلة فهو ثقة من صغار التابعين، وعبلة بفتح
المهملة وسكون الموحدة، واسم أبي عبلة شمر بن يقظان، ووسّاج بتشديد
المهملة بعد الألف جيم. وأخرج البخاري من وجه آخر عن إبراهيم بن أبي
عبلة بهذا الإِسناد حديثا آخر(٢). ولحديث أنس طرق أخرى أخرجها أبو يعلى
(١) رواه الطبراني في مسند الشاميين (٨٧) والحاكم في المدخل (١ /٨٥ - ٨٦).
(٢) انظر صحيح البخاري (٣٩١٩ و٣٩٢٠).
- ٣٧٥ -

وابن أبي حاتم من طريق عبد الوهاب بن بخت(١) بضم الموحدة وسكون
المعجمة بعدها مثناة عن أنس ورجاله موثقون، وله طريق ثالثة أخرجها
الطبراني في الأوسط وتمام في الفوائد والحاكم في التاريخ من طريق
عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أنس (٢)، وعبدالرحمن ضعيف
الحفظ، لكن يكتب حديثه في المتابعات .
ومن طرق الحديث أيضا ما
أخبرني أبو العباس أحمد بن محمد بن عبدالغني بن شافع الاسكندراني
بها أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي الحسن بن المصفى أخبرنا عثمان بن هبة
الله الزهري أخبرنا أبو القاسم بن مُوَقِي أخبرنا أبو عبدالله الرازي أخبرنا
محمد بن الحسين بن السري أخبرنا الحسن بن رشيق حدثنا بشربن موسى
الغزي حدثنا أيوب بن علي حدثنا زياد بن سيار حدثتنا عَزَّةَ بنت عياض بن
أبي قرصافة قالت: حدثنا جدي أبو قرصافة رضى الله عنه قال: قال رسول
اللهَ وََّ: (نَضِّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا فَأَدَّاهَا، فَرُبَّ رَجُلٍ
يَحْمُل عِلْمً إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ، ثَلاَثٌ لَا يَغْلُ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ رَجُلٍ مُسُلِمٍ))
الحديث. أخرجه الطبراني في الأوسط والصغير عن بشر بن موسى
الغزي(٣). على الموافقة، وقال: لا يروى عن أبي قرصافة إلا بهذا الإسناد
انتهى .
وأبو قرصافة بكسر القاف وسكون الراء بعدها صاد مهملة وبعد الألف
فاء واسمه جندرة بفتح الجيم وسكون بن خيشنة بمعجمة ثم ياء تحتانية ثم
معجمة ثم نون بوزن أبينة، وقد قيل إنه لا نظير لهما في الأسماء.
(١) رواه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١١/١/١) والآجري في الشريعة (ص٢؛
وابن ماجه (٢٣٦) وأحمد (٢٢٥/٣) وابن عبد البر (١ /٥٠).
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص٢٣ مجمع البحرين) وخيثمة بن سليمان الأطرابلسي في
المنتخب من فوائده (ص٩٥ - ٦٦).
(٣) رواه الطبراني في الصغير (٣٠٠) والأوسط (ص٢٣ مجمع البحرين).
- ٣٧٦ -

وبهذا الإِسناد إلى أبي عبدالله الرازي قال: أخبرنا أحمد بن علي بن
هاشم أخبرنا الحسن بن إسماعيل أخبرنا أبو بكر الدينوري أخبرنا يحيى بن
المختار عن بشر بن الحارث قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ما من
أحد من أهل الحديث إلا وفي وجهه نضرة لقول النبي وَله: ((نَضْرِ اللَّهُ امْرَءَاً
سَمِعَ مِنَّا حَديثاً)).
وأخبرني أبو المعالي الأزهري أخبرنا أبو العباس الحلبي أخبرنا أبو
الفرج بن عبدالمنعم أخبرنا أبو علي بن أبي القاسم أخبرنا القاضى أبو بكربن
عبدالباقي أخبرنا الحافظ أبو بكر الخطيب أخبرنا أبو حازم العبدوي حدثنا
نصر بن محمد بن يعقوب حدثنا أحمد بن مروان حدثنا محمد بن إسماعيل بن
سالم حدثنا الحميدي قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما أحد يطلب
الحديث إلا وفي وجهه نضرة لهذا الحديث(١).
وأخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي أخبرنا عيسى بن عبدالرحمن في
كتابه أخبرنا جعفربن علي إجازة إن لم يكن سماعا أخبرنا السلفي قال:
سمعت عبدالله بن علي الأبنوسي يقول: سمعت القاضى أبا الطيب الطبري
يقول: رأيت النبي وَ له فقلت: يا رسول الله أنت قلت: ((نَضَّرِ اللَّه امْرَءاً
سَمِعَ مِنَّا حَديثاً)) وتلوت عليه الحديث جميعه ووجه يتهلل؟ فقال لي: ((نَعْم
انا قلته)).
وقرأت على الشيخ أبي إسحاق بن كامل عن أبي الفتح المخزومي أخبرنا
أبو محمد بن رباح [رواج] أخبرنا السلفي أخبرنا أبو الحسين الصيرفي أخبرنا
أبو الحسن الغالي أخبرنا أحمد بن إسحاق النهاوندي أخبرنا القاضى أبو محمد
الحسن بن عبدالرحمن الرامهرمزي في كتاب المحدث الفاصل بعد أن ساق
هذا الحديث قوله: ((نضر الله)) هو بتخفيف الضاد والمحدثون يثقلونها إلا من
ضبط منهم، وهو من النضرة، ويحتمل معنيين، أحدهما أنه دعى له أن يجعل
(١) رواه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص١٩).
- ٣٧٧ -

الله في وجهه نضرة، أي يجمله ویزینه، ويحتمل أن یکون أخبر أنه من أهل
نضرة النعيم، قال الله تعالى ﴿ولقاهم نضرة وسرورا﴾ انتهى كلامه
ملخصا (١).
ويؤيد الوجه الأول ما تقدم من الأثرين عن الفضيل وسفيان، وما وقع
في بعض طرق الحديث بلفظ ((نَضَرِ اللَّهُ وَجْهَ عَبْدٍ)) رويناه كذلك في المختارة
للضياء من حديث جابر، ولا مانع من إرادة المعنيين معا بالخبر عن حال
الدنيا والآخرة أو الدعاء بهما.
وبه إلى الرامهرمزي قال: وقوله لا یغِلَّ بفتح أوله وكسر الغین وتشديد
اللام من الغل وهو الحقد، وبضم أوله من الإِغلال وهو الخيانة انتهى
ملخصا(٢).
وجوز غيره فتح الغين مع ضم أوله وهو واضح، وفتح أوله وكسر ثانيه
كالأول لكن بتخفيف اللام من الوغول يعني به الدخول في مضايق الشر
والأول أشهر والله أعلم.
آخر المجلس الثالث والأربعين بعد المائتين من الأمالي وهو الثالث
والتسعون من تخريج أحاديث المختصر.
المحدث الفاصل (ص١٦٧ - ١٦٨).
(١)
المحدث الفاصل (ص ١٦٤).
(٢)
- ٣٧٨ -

[ المجلس الرابع والتسعون ]
قال المملي رضى الله عنه :
(قوله مسألة إذا قال كنا نفعل) إلى أن قال (ومستند غير الصحابي) إلى
أن (قال وقرأته عليه من غير نكير ولا ما يوجب سكوتا من إكراه أو غفلة أو
غيرها معمول به خلافا لبعض الظاهرية، لأن العرف تقريره ولأن فيه إيهام
الصحة، فيقول حدثنا وأخبرنا مقيدا ومطلقا على الأصح، ونقله الحاكم عن
الأئمة الأربعة).
قلت: يريد أصل المسألة وهو تسويغ القراءة على الشيخ ولو لم يقر بما
قرىء عليه لا بخصوص قوله حدثنا وأخبرنا، وهذا هو الذي نقله الحاكم
عن الأئمة الأربعة وغيرهم. وبعض الظاهرية الذي أشار إله هو أبو عبدالله
الحميدي الأندلسي نزیل بغداد صاحب ابن حزم، وله في ذلك جزء مفرد
رأيته بخط السلفي، وقال بمثل ذلك جماعة من الأئمة قليل، كالشيخ أبي
إسحاق الشيرازي [والله أعلم].
قوله (فأما الإِجازة للموجود المعين فالأكثر على تجويزها) إلى أن قال:
(وأيضا فإنه ولو كان يرسل بكتبه مع الآحاد وإن لم يعلموا ما فيها).
قلت: إرسال النبي وَلّ بكتبه إلى الملوك وغيرهم مخرج في الصحيحين
وغيرهما في عدة أحاديث.
منها ما أخبرنا أبو عبدالله محمد بن محمد بن علي قال قرىء على ست
الوزراء ونحن نسمع أن أبا عبدالله الزبيدي أخبرهم قال أخبرنا أبو الوقت
أخبرنا عبدالرحمن بن محمد أخبرنا أبو محمد بن حمويه أخبرنا أبو عبدالله بن
مطر أخبرنا أبو عبد الله الجعفي أخبرنا إسماعيل بن عبدالله حدثنا إبراهيم بن
سعد عن صالح هو ابن كيسان عن ابن شهاب عن عبيدالله بن عبدالله بن
- ٣٧٩ -

عتبة أن ابن عباس رضى الله عنهما [أخبره] قال: بعث رسول الله رَ له بكتابه
رجلا يعني إلى كسرى وأمره فدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم
البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه، قال: فحسبت ان ابن المسيب قال:
فدعا عليهم رسول الله پڑ أُن یمزقوا كل ممزق.
هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن موسى بن داود عن إبراهيم بن
سعد(١). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه البخاري أيضا والنسائي من طريق
يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه، ومن طریق یونس بن یزید وغيره عن
ابن شهاب(٣)، ووقع في بعض طرقهم تسمية المبعوث بالكتاب وهو
عبدالله بن حذافة، وفي بعض طرقهم أيضا بيان أن القائل فحسبت هو ابن
شهاب(١) .
ومنها ما أخبرني أبو الفرج بن الغزي أخبرنا علي بن إسماعيل أخبرنا
عبداللطيف بن عبدالمنعم أخبرنا مسعود الجمال في كتابه أخبر الحسن بن
أحمد أخبرنا أحمد بن عبدالله حدثنا عبدالله بن محمد حدثنا محمد بن
الحسن بن علي بن بحر حدثنا يوسف بن حماد حدثنا عبدالأعلى هو ابن
عبد الأعلى عن سعيد هو ابن أبي عروبة عن قتادة عن أنس رضى الله عنه أن
النبي وي كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي وإلى كل جبار عنيد
يدعوهم إلى الله عز وجل، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه رسول الله وَ له .
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم والترمذي والنسائي جميعًا عن
يوسف بن حماد(٣). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو عوانة من طريق
یوسف المذکور، فوقع لنا بدلا عالیا.
(١) رواه أحمد (٣٠٥/١).
(٢) رواه البخاري (٦٤ و٢٩٣٩ و٤٤٢٤ و٧٢٦٤) والنسائي في السير والعلم من الكبرى
كما في تحفة الأشراف (٦٧/٥).
(٣) رواه مسلم (١٧٧٤) والترمذي. (٢٧١٧) والنسائي في السير من الكبرى كما في تحفة
الأشراف (٣١٠/١).
- ٣٨٠ -