النص المفهرس
صفحات 101-120
[ المجلس الخامس والعشرون ] قال المملي رضى الله عنه: قوله (قلنا: إنما استفيد من إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل). وبالسند الماضى الي أبي نعيم ثنا أبو عمروبن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبيدالله بن فضاء (ح). قال أبو نعيم وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا سلمة بن عصام ثنا بشربن آدم قالا : ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري (ح). وأنبأنا به عاليا عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان شفاها قرىء علی زینب بنت الكمال وأنا أسمع عن عجيبة (ح). وقرأت على أم يوسف الصالحية بها عن محمد بن محمد الفارسي أنا محمود بن إبراهيم العبدي في كتابه قالا: أنا مسعود بن الحسن أنا عبدالوهاب بن محمد بن إسحاق أنا أحمد بن محمد بن عمر في كتابه ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا الفضل بن سهل ثنا الأنصاري ثنا هشام بن حسان ثنا حميد بن هلال عن أبي بردة هو ابن أبي موسى الأشعري عن أبي موسى عن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول اللّه وَّل: ((إِذَا التَّقَى الخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ)). هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي موسى محمد بن المثنى عن الأنصاري(١)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه من وجه آخر عن هشام وفيه قصة . وبه إلى الثقفي ثنا أبو إسماعيل الترمذي ثنا الأنصاري ثنا هشام ثنا حميد (١) رواه مسلم (٣٤٩). - ١٠١ - عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قلت لعائشة: يا أم المؤمنين ما يوجب الغسل؟ قالت: على الخبير سقطت، قال رسول الله وَله: ((إِذا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبهَا الأَرْبَعِ وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ)). أخرجه ابن خزيمة من طريق الأنصاري هكذا (١)، فوقع لنا بدلا عاليا . قوله (لقول المدلجي وقد بدت له أقدام زيد وأسامة: إن هذه الأقدام بعضها من بعض). أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب عن أبي بكر الدشتي أنا يوسف بن خليل الحافظ أنا خليل بن بدر أنا الحسن بن أحمد أنا أحمد بن عبد الله ثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب أنا سليمان بن داود ثنا ابن سعد (ح) وبالسند الماضى إلى أبي نعيم ثنا أبو أحمد - هو الجرجاني - ثنا الحسن بن سفيان والصوفي هو أحمد بن الحسن والمنيعي هو عبد الله بن محمد قالوا ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا إبراهيم بن سعد ثنا ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضى الله عنها قالت: دخل قائف على رسول الله ومية فإذا أسامة بن زيد وزيد بن حارثة عليهما قطيف قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال القائف: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، فسر بذلك رسول اللّه الله﴾ وأعجبه وأخبر به عائشة. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن يحيى بن قزعة ومسلم عن منصور بن أبي مزاحم والإسماعيلي عن الحسن بن سفيان والصوفي (٢)، وأخرجه البيهقي عن أبي بكربن فورك عن عبدالله بن جعفر(٣)، فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو. (١) رواه ابن خزيمة (٢٢٧). (٢) رواه البخاري (٣٧٣١) ومسلم (١٤٥٩). (٣) رواه البيهقي (١٠ /٢٦٢). - ١٠٢ - وجاءت تسمية القائف من وجه آخر. وبه إلى أبي نعيم ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشربن موسى ثنا الحميدي (ح). قال أبو نعيم وثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا : ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري (ح). وبالسند الماضى إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا سفيان ثنا الزهري عن عروة عن عائشة قالت: دخل علي رسولِ الله وَّر ذات يوم مسرورا فقال: ((أَلَم تَرَيْ أَنّ مُجَزْزَّاً المدِلجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَرَأَى زَيْداً وَأَسَامَةَ)) . فذكر مثله إلی بعض(١) . أخرجه البخاري عن قتيبة ومسلم وابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبو داود عن مسدد والترمذي عن سعيد بن عبدالرحمن والنسائي عن إسحاق بن إبراهيم وأبو عوانة والطحاوي عن يونس بن عبدالأعلى كلهم عن سفيان بن عيينة(٢)، فوقع لنا موافقة لمسلم وابن ماجة وبدلا للباقين. وبه إلى أبي نعيم ثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن ربان ثنا محمد بن رمح ثنا الليث بن سعد ثنا ابن شهاب فذكر نحو رواية ابن عيينة وزاد مسرورا تبرق أسارير وجهه، ولم يقل المدلجي ولابدت أقدامهما، أخرجه مسلم عن محمد بن رمح (٣) . فوافقناه بعلو. وأخرجه أيضا من طريق يونس عن الزهري نحو رواية ابن عيينة وقال في آخره وكان مجزر قائفا (٤). وأخرجه (١) رواه الحميدي (٢٣٩). (٢) رواه البخاري (٦٧٧١) ومسلم (١٤٥٩) وابن ماجه (٢٣٤٩) وأبوداود (٢٢٦٧) والترمذي (٢١٣٠) والنسائي في الطلاق (١٨٤/٦) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤ / ١٦٠) ورواه أيضاً أحمد (٨٢/٦ و٢٢٦) وابن حبان (١١٦٧ و١١٧١ و١١٧٢ و١١٧٣ موارد) والبغوي في شرح السنة (٢٣٨١). (٣) رواه مسلم (١٤٥٩). (٤) رواه مسلم (١٤٥٩). - ١٠٣ - البيهقي من طريق عبد الله بن وهب عن إبراهيم بن سعد كما أخرجناه أولا ، وزاد في آخره قال إبراهيم بن سعد: كان أسامة مثل الليل وكان زيد أبيض أحمر أشقر(١)، وكذا ذكر أبو داود في السنن عن أحمد بن صالح . ومجزز بفتح الجيم وزايين معجمتين الأولى مشددة مكسورة وهو ابن الأعور بن جعدة من بني مدلج بن مرة بن عبدمناة بن كنانة له صحبة . وذكر ابن يونس أنه شهد فتح مصر والله أعلم. آخر المجلس الخامس والسبعين بعد المائة وهذا هو الخامس والعشرون من تخريج أحاديث المختصر. (١) رواه البيهقي (٢٦٢/١٠). - ١٠٤ - [ المجلس السادس والعشرون ] قال المملي رضى الله عنه: (قوله مثل صَلُّوا وَخُذُوا عَنِّ). يعني حديث ((صَلُوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي)) وحديث ((خُذُوا عَنِّ مَنَّاسِگگمْ)). وقد تقدم تخريجهما . (قوله بقوله وَله: ((لَاتَجْتَمِعُ أُمِنَّ عَلَى ضَلاَلَةٍ))). قلت: هو حديث مشهور المتن، له أسانيد كثيرة من رواية جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة . فقد أخرجه أحمد من حديث أبي بَصْرَة الغفاري، وأبو داود من حديث أبي مالك الأشعري، والترمذي من حديث عبدالله بن عمر، وابن ماجة من حديث أنس، والحاكم من حديث ابن عباس وغيره. أما حديث أبي بَصْرَةً فأخبرنا به أبو العباس أحمد بن أبي بكر الفقيه وقريء على فاطمة بنت محمد المقدسية وأنا أسمع بالصاحلية كلاهما عن محمد بن عبد الحميد المصري قال أخبرنا إسماعيل بن عبدالقوي قال قريء على فاطمة بنت سعد الخير وأنا أسمع قالت أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بقراءة أبي عليها بأصبهان قالت أخبرنا محمد بن عبدالله التاجر أخبرنا الطبراني في المعجم الكبير حدثنا مطلب بن شعبيب حدثنا عبد الله بن صالح حدثنا الليث بن سعد عن أبي هاني الخولاني عمِن أخبره عن أبي بصرة الغفاري رضى الله عنه قال قال رسول الله وَله: ((سَأْتُ رَبِي أَرْبَعاً، فَأَعْطَاني ثَلَاثاً وَمَنْعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا تَجْتَمِعَ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ فَأَعْطَانِهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينِ كَمَا أَهْلَكَ الْأُمَمَ الَّذِيْنَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَعْطَانِهَا، وَسَأَلْتُهُ - ١٠٥ - أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَّيْهِمْ عَدُواْ مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسُهم شِيعاً وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ بِأُسَ بَعْضِ فَمَنْعِنِيهَا)). أخرجه أحمد عن يونس بن محمد وأبو بكر بن أبي خيثمة في تاريخه عن عاصم كلاهما عن الليث(١)، فوقع لنا بدلا عاليا، ورجاله رجال الصحيح إلا التابعي المبهم، وله شاهد مرسل رجاله رجال الصحيح أيضا، أخرجه الطبري في تفسير سورة الأنعام عن يعقوب الدورقي عن ابن علية عن يونس بن عبيد عن الحسن البصري فذكره مرسلا(٢). وأما حديث أبي مالك الأشعري فقرأته على فاطمة المقدسية بهذا الإِسناد إلى الطبراني قال حدثنا هاشم بن مرتد الطبراني حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش حدثني أبي حدثني ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله بقوله: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَجَارَكُمْ مِنْ ثَلَاثٍ، أَنْ لَا يَدْعُوَ عَلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ فَتُهْلَكُوا جَميعاً، وَأَنْ لَا يَظْهَرِ أَهْلُ الْبَاطِلِ عَلَى أَهْلِ الحَقِّ، وَأَنْ لَا تَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلَالَةٍ، فَهُؤْلاَءِ أَجَارَكُمُ الَّلِهِ مْنْهَن، وَإِنَّ رَبَّكُمْ أَنْذَرَكُمْ ثَلاثاً الدُّخَانَ يَأْخُذُ أْمُؤْمِنُ مِنْهُ كَالزَّمَكَةِ وَيَأْخُذُ الْكَافِرُ فَيَنْتَفْحُ، وَالثَّانِيَةُ الدَّابَّةُ، وَالثَّالثَةُ الدَّجَالُ))(٣). أخرجه أبو داود وأبو بكر بن أبي عاصم في كتاب السنة له عن محمد بن عوف عن محمد بن إسماعيل بن عياش(٤)، فوقع لنا بدلا عاليا. وسكت عليه أبو داود، لكن قال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن محمد بن إسماعيل بن عياش [فقال] لم يكن بذاك، ولعله أشار إلى قول أبي حاتم لم (١) رواه أحمد (٣٩٦/٦) والطبراني في الكبير (٢١٧١). (٢) رواه ابن جرير في تفسيره (١٣٣٧٣). (٣) رواه الطبراني في الكبير (٣٤٤٠) وفي مسند الشاميين (١٦٦٣). (٤) رواه أبوداود (٤٢٥٣) وابن أبي عاصم في السنة (٩٢) إلا أنه قال: عن كعب بن عاصم بدل أبي مالك الأشعري . - ١٠٦ - يسمع محمد بن إسماعيل من أبيه. وهذا يشكل على قوله في هذا الإِسناد حدثني أبي، فلعله كان يستجيز إطلاق التحديث في الإِجازة، وقد وقع في سياق أبي داود عن محمد بن عوف أنه قرأ هذا الحديث في أصل إسماعيل بن عياش، وإسماعيل فيه مقال، وتحرير القول فيه أن روايته عن الشاميين قوية، وهذا منها، فإن شيخه حمصي صدوق. وللحديث علة أخرى وهي قول أبي حاتم الرازي: لم يسمع شريح بن عبيد من أبي مالك الأشعري . واختلف في أبي مالك الأشعري راوي هذا الحديث من هو من الثلاثة المذكورين في الصحابة بهذه الكنية وهم أبو مالك الأشعري راوي حديث المعازف مشهور بكنيته مختلف في اسمه على أقوالٍ ، وأبو ماك الأشعري واسمه الحارث بن الحارث مشهور باسمه أكثر من كنيته، وأبو مالك الأشعري واسمه كعب بن عاصم مشهور باسمه دون كنيته حتى قال المزي في ترجمته: لا تعرف له كنية. وتعقب بأن البخاري ومسلما والنسائي وغيرهم كنوه أبا مالك، ولقد أطنب الحاكم أبو أحمد في كتابه الكبير في الكنى في تقرير ذلك، وذكر المزي الحديث الذي سقناه في ترجمة أبي مالك الأشعري المبدأ بذكره، وذكره الطبراني في ترجمة الحارث بن الحارث المثنى بذكره. والذي وضح لي أنه الثالث، لأن ابن أبي عاصم لما أخرج الحديث المذكور عن محمد بن عوف شيخ أبي داود فيه قال في سياق سنده عن كعب بن عاصم الأشعري بدل أبي مالك الأشعري، فهذا يدل على أنه هو، إلا أن يكون ابن أبي عاصم تصرف في تسميته بحسب ظنه، وهو بعيد والله أعلم . آخر المجلس السادس والسبعين بعد المائة وهو السادس والعشرون من تخريج أحاديث المختصر. - ١٠٧ - த் [ المجلس السابع والعشرون ] قال المملي : وأما حديث ابن عمر فقرىء على أم الحسن التنوخية وأنا أسمع عن سليمان بن حمزة أخبرنا الحافظ ضياء الدين المقدسي أخبرنا يوسف بن معمر أخبرنا أحمد بن عبد الكريم أخبرنا المطهر بن عبد الواحد أخبرنا أبو عبد الله بن منده أخبرنا محمد بن محمد المعداني حدثنا جعفر بن محمد بن شاکر حدثنا خالد بن يزيد حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال قال رسول الله وَ يهر: ((إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعُ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَلَى ضَلَالَةٍ أَبَداً، وَإِنَّ يَدَ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، واتَّبِعُوا السَّوادَ الََّعْظَمَ، فإِنَّهُ مَنْ شَذَّشَّذَّ فِ النَّارِ) . هذا حديث غريب أخرجه أبو نعيم في الحلية عن محمد بن أحمد الجرجاني عن محمد بن شاذان، وأخرجه أبو القاسم اللالكائي في السنة عن محمد بن علي بن النضر عن الحسين بن صفوان كلاهما عن جعفر كما أخرجناه(١)، ورجاله رجال الصحيح، لكنه معلول کما سنبینه، وقد جری الحافظ الضياء على ظاهر الإِسناد فأخرجه في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين كما سقته من طريقه، وأخرجه الحاكم عن أبي الحسين القنطري عن جعفر وقال: لو كان محفوظا لحكمت بصحته على شرط الصحيح، لكن اختلف فيه على معتمر على سبعة أقوال فذكرها(٢). وحاصلها أنه قيل عن معتمر عن أبيه كما تقدم. وقيل عنه عن سليمان غير منسوب. وقيل عنه عن سفيان غير منسوب. وقيل عنه عن سلم بن أبي (١) رواه أبونعيم في الحلية (٣٧/٣) واللالكائي في السنة (١٥٤). (٢) رواه الحاكم (١١٥/١ و١١٦). - ١٠٩ - الذيال. وقيل عنه عن سليمان بن سفيان [وقيل عن سفيان أو أبي سفيان بالشك. وقيل عنه عن أبي سفيان سليمان بن سفيان] هذا حاصل ماذكره الحاكم. وقد وقع لنا من وجه آخر [عاليا] قيل فيه عن سلم غير منسوب، أخبرني إبراهيم بن محمد بن أبي بكر الدمشقي أخبرنا أحمد بن أبي طالب أخبر أبو المنجا بن اللتي إجازة إن لم يكن سماعا أخبرنا الحسن بن جعفر أخبرنا أبو غالب الباقلاني أخبرنا أبو القاسم بن بشران أخبرنا أبو علي بن خزيمة حدثنا أحمد بن الهيثم حدثنا خالد بن يزيد حدثنا معتمر بن سليمان عن سلم عن عبدالله بن دينار فذكر مثله سواء، غير أنه قال ((هَذِهِ الأمَّةُ)) أو قال ((أمَّتي)). وهكذا أخرجه الترمذي عن أبي بكربن نافع وابن أبي عاصم عن المسيب بن واضح كلاهما عن معتمر(١)، لكن وقع في روايتهما عن سليمان. قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسليمان عندي هو ابن سفيان المدني. ونقل في العلل المفرد عن البخاري ما جزم به هنا. وقال الحاكم بعد حكايته الإِختلاف على معتمر: لا يتهيأ الحكم عندنا الطريق من هذه الطرق على بقيتها، غير أن شيخنا أبا علي النيسابوري كان يرجح قول من قال عن سليمان بن سفيان، قال: فلو أخذنا بذلك لاقتضى ضعف الحديث. قلت: وما فر منه وقع في مثله، لأنه إذا لم يرجح ولم يمكنه الجمع اقتضى الإضطراب والمضطرب من أقسام الضعيف، وقد اتفق الحفاظ البخاري والترمذي وأبو علي على ترجيح قول من قال سليمان بن سفيان، ووافقهم الدارقطني في العلل الكبير، وكأن قول من قال: عن أبيه ظن أن قوله عن سليمان يعني أباه فان اسمه سليمان، وقول من قال: عن سلم (١) رواه الترمذي (٢١٦٧) وابن أبي عاصم في السنة (٨٠). - ١١٠ - صحف، ومن قال ابن أبي الذيال نسبه ظنا، ومن قال سفيان قلب اسمه من كنيته، وأما بقية الإِختلاف فلا يخالف ولا عبرة بالشك، وإذا وضح أنه سليمان بن سفيان فهو ضعيف ضعفه يحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وآخرون، وقال البخاري: منكر الحديث، ولم أر فيه توثيقا لأحد غير أن ابن حبان ذكره في الثقات وقال: يخطىء(١)، وإذا كان يخطىء وهو مقل فكيف يذكر في الثقات، فالمعتمد ما قال الجماعة. والله أعلم. آخر المجلس السابع والسبعين بعد المائة وهو السابع والعشرون من تخريج أحاديث المختصر. (٢) أورده في الثقات (٣٨٤/٦). - ١١١ - [ المجلس الثامن والعشرون ] ثم حدثنا سيدنا ومولانا قاضى القضاة شيخ الإِسلام نفع الله ببركته . وبركة علومه آمين . قال: وأما حديث أنس فأخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي أخبرنا أبو العباس الصالحي أخبرنا أبو المنجى بن اللثي أخبرنا أبو الوقت أخبرنا أبو الحسن بن المظفر أخبرنا أبو محمد بن أعين أخبرنا أبو إسحاق الشاشي أخبرنا أبو محمد الكشي أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا بقية بن الوليد (ح). وقرأته عاليا على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي عن محمد بن محمد بن محمد الفارسي أخبرنا الشيخ شهاب الدين عمر السهروردي في كتابه أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد أخبرنا عبدوس بن عبد الله أخبرنا محمد بن أحمد الطوسي حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا أبو عتبة هو أحمد بن الفرج حدثنا بقية بن الوليد حدثنا معان بن رفاعة عن أبي خلف المكفوف أنه سمعه يقول سمعت أنس بن مالك يقول قال رسول اللّه وَّةٍ: ((إِنّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ، فَإِذَا رَأَيْتُم الإِختلافَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ)). هذا حديث غريب أخرجه ابن ماجة عن العباس بن عثمان عن الوليد بن مسلم(١). وأخرجه ابن أبي عاصم عن محمد بن المصفى عن أبي المغيرة كلاهما عن معان بن رفاعة (٢)، فوقع لنا عاليا ولاسيما من الطريق الثانية. وأخرجه اللالكائي عن أحمد بن محمد عن الأصم(٣)، فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه (١) رواه ابن ماجه (٣٩٥٠). (٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة (٨٤). (٣) رواه اللالكائي في السنة (١٥٣) والحديث رواه أيضاً عبد بن حميد في المنتخب من المسند (١٢١٦). - ١١٣ - الدارقطني في الأفراد وقال: تفرد به معان بن رفاعة عن أبي خلف واسمه حازم بن عطاء . قلت: ومعان بضم الميم وتخفيف العين المهملة وآخره نون وهو صدوق فيه لين، ولكن شيخه ضعيف. ولحديث أنس طريقان أيضا، أحدهما عند الحاكم من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس والراوي عنه ضعيف، وقد اعترف الحاكم بذلك، واعتذر بأنه أخرجه شاهدا(١)، والطريق الآخر عند ابن أبي عاصم من رواية قتادة عن أنس، وفي إسناده مصعب بن إبراهيم وهو ضعيف(٢). وأما حديث ابن عباس فأخرجه الحاكم من طريق عبدالرزاق عن إبراهيم بن ميمون عن عبد الله بن طاووس عن أبيه عنه ولفظه: ((لَا يَجْمَعُ اللَّهُ هَذِهِ الأَمَّةَ عَلَى ضَلَالَةٍ وَيَدُ اللَّهِ مَعَ الْجْمَاعَةِ))(٣) ورجاله رجال الصحيح إلا إبراهيم بن ميمون فإنهما لم يخرجاله، وأخرج له الترمذي هذا الحديث من هذا الوجه مقتصرا على قوله: ((يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجْمَاعَةِ)) وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه(٤). وقد وقع لي من حديث أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري لكن موقوفا . وبالإِسناد الماضى إلى الأصم قال حدثنا أبو عتبة حدثنا بقية حدثنا إبراهيم بن محمد الفزاري حدثنا الأعمش عن المسيب بن رافع عن يسيربن عمرو قال: شيعنا أبا مسعود إلى القادسية فقلنا له: إن أصحابنا قد ذهبوا فاعهد إلينا شيئا نأخذ به عنك، فقال: اصبروا حتى يستريح بر أو يستراح (١) رواه الحاكم (١١٦ - ١١٧). (٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة (٨٣). (٣) رواه الحاكم (١١٦/١). (٤) رواه الترمذي (٢١٦٦). - ١١٤ - من فاجر، وعليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة. هذا موقوف صحيح أخرجه ابن أبي عاصم من طريق الأعمش بهذا الإِسناد(١)، فوقع لنا عاليا. ويسير بمثناة تحتانية وقد تبدل همزة وبعدها سين مهملة مصغر، وهو من كبار التابعين أدرك من حياة النبي وَلّ عشر سنين. وبه إلى الأصم حدثنا أبو عتبة حدثنا بقية حدثنا سعيد بن عبدالعزيز حدثنا ابن حلبس - يعني يونس بن ميسرة - وحلبس جده بمهملة وموحدة ومهملة وزن جعفر - عن بشيربن أبي مسعود يعني عن أبيه صاحب النبي وَالر قال: ((عليكم بالجماعة)) فذكر نحو الموقوف المتقدم وزاد: ((وَإِيَّاكُمْ وَالتَّلُوُّنَ في دين اللَّهِ)) وإسناده حسن، وسقط من أصل سماعي عن أبيه ولابد منه فألحقتَها، لأن هذا الكلام مشهور عن أبي مسعود. وقد أخرجه الحاكم من طريق أخرى عنه. وأما بشيربن أبي مسعود فتابعي مشهور، وحديثه في الصحيحين وغيرهما عن أبيه، وقد ذكره بعضهم في الصحابة لرواية وقعت عنه بلفظ عن بشيربن أبي مسعود صاحب النبي وَل ◌ّ جريا على أن الوصف له، وإنما هو لأبيه، وقد قيل إنه ولد في عهد النبي ◌َلّر، ولا يثبت ذلك والله أعلم. آخر المجلس الثامن والسبعين بعد المائة وهو الثامن والعشرون من تخريج أحاديث المختصر. (١) رواه ابن أبي عاصم في السنة (٨٥) قال شيخنا: إسناده جيد موقوف، رجاله رجال الشیخین. - ١١٥ - 1 : . . [ المجلس التاسع والعشرون ] قال المملي رضى الله عنه : ويدخل في هذا الباب ما أخبرني الشيخ أبوالفرج بن حماد أخبرنا أبو الحسن بن قريش أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل عن أبي الحسن الجمال أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم حدثنا فاروق بن عبد الكبير حدثنا أبو مسلم الکجي حدثنا أبو عمرو (ح). وأخبرنا عاليا أبو هريرة بن الذهبي إجازة وقرأت على علي بن محمد الخطيب كلاهما عن القاسم بن عساكر قال الأول: سماعا، والثاني: إجازة إن لم يكن سماعا أخبرنا علي بن الحسين العراقي قراءة عليه وأنا في الرابعة عن أبي بكر بن الزاغوني أخبرنا أبو القاسم بن البسري أخبرنا أبو طاهر المخلص حدثنا محمد بن يحيى بن صاعد حدثنا أبو الأشعث قالا : حدثنا حماد بن زيد حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: مُرَّ على النبي بَلّ بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال: ((وَجَبَتْ)) ثم مر بأخرى فأثنوا عليها شرا فقال: ((وَجَبَتْ)) ثم قال: ((أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأرْض)) هذا لفظ أبي عمرو. وزاد أبو الأشعث في روايته: فقالوا: يارسول اللّه قلت لهذه ((وحَبَبَتْ)) ولهذه ((وَحَبَبتْ))؟ فقال: ((شَهَادَةُ القَوْم، الْمُؤْمِنُونَ شُهَدَاءُ اللَّهِ في الأَرْض)). هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن سليمان بن حرب ومسلم عن أبي الربيع الزهراني وابن ماجه عن أحمد بن عبدة ثلاثتهم عن حماد بن زيد(١)، فوقع لنا بدلا عاليا ولاسيما من الطريق الثاني. (١) رواه البخاري (٢٦٤٢) وله عنده طريق أخرى (١٣٦٧) ومسلم (٩٤٩) وله عنده طرق أخرى، وابن ماجه (١٤٩١). - ١١٧ - [قوله] وبحديث معاذ حيث لم يذكره يعني الإجماع. وأشار إلى ما أخبرني أبو العباس أحمد بن علي بن يحيى بن تميم أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب أخبرنا عبد الله بن عمر أخبرنا عبدالأول بن عيسى أخبرنا عبدالرحمن بن محمد أخبرنا عبدالله بن أحمد أخبرنا عيسى بن عمر أخبرنا عبد الله بن عبدالرحمن الدارمي أخبرنا يحيى بن حماد حدثنا شعبة عن محمد بن عبيدالله الثقفي عن الحارث بن عمرو بن أخي المغيرة عن ناس من أهل حمص عن معاذ بن جبل رضى الله عنه أن النبي وَلّ لما بعثه إلى اليمن قال له: ((كَيْفَ تَقْضي إذا عُرِضَ لَكَ أَمْرُ؟)) قال: أقضي بما في كتاب الله، قال: ((فَإِنْ لَمْ يَكُنْ في كِتَابَ اللَّهِ؟ [قال]: فبسنة رسول الله، قال: ((فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ؟)) قال: أجتهد رأيي ولا آلو، قال: فضرب في صدره وقال: ((الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيِ وَقَّقَ رَسُولَ رَسُولِ اللَّهِ لما يُرْضِى رَسُل اللَّه))(١). هذا حديث غريب أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة (٢)، فوقع لنا بدلا عاليا، وأخرجه أبو داود والترمذي من طرق عن شعبة، قال الترمذي: حديث غريب، وليس إسناده عندي بمتصل، كذا قال، وكأنه نفى الإتصال باعتبار الإِبهام الذي في بعض رواته وهو أحد القولين في حكم المبهم، وقال البخاري في التاريخ : الحارث بن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة بن شعبة عن ناس من أهل حمص وعنه أبو عون - يعني محمد بن عبيدالله الثقفي - لا يعرف ولا يصح. إنتهى(٣). (١) رواه الدارمي (١٧٠) وانقلب على الكاتب أو الطابع فكتب عمروبن الحارث وهو خطأ. (٢) رواه أحمد (٢٣٠/٥) ورواه أيضاً (٢٣٦/٥ و٢٤٢) عن وكيع وعفان عن شعبة به. وقد فصلت القول على حديث معاذ في تعليقي على المعتبر (ص٦٣ - ٧١) وفي مقال نشر في الرسالة الإسلامية . (٣) التاريخ الكبير (٢٧٧/٢/١) والصغير (٢٦٨/١ - ٢٦٩). - ١١٨ - وقد أطلق صحته جماعة من الفقهاء كالباقلاني وأبي الطيب الطبري وإمام الحرمين لشهرته وتلقي العلماء له بالقبول. وله شاهد صحيح الإسناد لكنه موقوف . وبه إلى الدارمي أخبرنا يحيى بن حماد حدثنا شعبة حدثنا سليمان هو الأغمش عن عمارة بن عمير عن حريث بن ظهير فيما أحسب(١). وبه إلى الدارمي أخبرنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن عمارة عن عبدالرحمن بن يزيد أن عبدالله بن مسعود رضى الله عنه قال: لقد أتى علينا زمان وما نسأل ولسنا هناك، ثم بلغنا الله ما ترون، فإذا سئل أحدكم عن شيء فلينظر في كتاب الله فإن لم يجده في كتاب الله فلينظر في سنة رسول الله، فإن لم يجده في كتاب الله ولا في سنة رسول اللّه فلينظر فيما اجتمع عليه المسلمون فإن لم يكن فليجتهد رأيه، ولا يقل أحدكم إني أخشى فإن الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهة، فدع ما يريبك إلى مالا يريبك(٢). هذا موقوف صحيح، ولا يضر الإِختلاف فيه على الأعمش فإن كلا من التابعين ثقة معروف من أصحاب ابن مسعود. وقد أخرجه البيهقي من طريق الثوري عن الأعمش فقال: عن عمارة عن حريث بن ظهير أو عبدالرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود(٣)، فلعل الأعمش كان يشك فيهما تارة ويجزم بأحدهما أخرى. وفي الباب عن عمر بن الخطاب نحو حديث عبدالله بن مسعود دون (١) رواه الدارمي (١٧١). (٢) رواه الدارمي (١٧٢). (٣) رواه البيهقي (١١٥/١٠) والذي في السنن المطبوعة عن عمارة بن عمير عن عبدالرحمن بن یزید. - ١١٩ - مافي أوله وآخره أخرجه الدارمي والبيهقي أيضا بإسناد صحيح(١). وأخرج البيهقي عن زيد بن ثابت أنه قال ذلك لمسلمة بن مخلد لما سأله عن القضاء وإسناده حسن والله أعلم(٢). آخر المجلس التاسع والسبعين بعد المائة وهو التاسع والعشرون من تخريج أحاديث المختصر. ٠٠۴ (١) رواه الدارمي (١٦٩) والبيهقي (١١٥/١٠). ٠٠ (٢) رواه البيهقي (١١٥/١٠). - ١٢٠ -