النص المفهرس
صفحات 61-80
[المجلس الرابع عشر] وقد وقع لي حديث أبي هريرة موصولاً . أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم بن العز أنا أبو عبد الله بن الزراد أنا أحمد بن عبدالدائم أنا عبد الرحمن بن علي اللخمي أنا أبو الحسين بن المسلم السلمي أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الواحد بن أبي بكربن أبي الحديد أنا جدي ثنا محمد بن جعفر ثنا أبو بكربن الطباع ثنا عبد الله بن بكر ثنا يحيى بن أنيسة عن الزهري عن سعيد بن المسيب أو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: ما رأيت أحدا بعد رسول اللّه لل أكثر استشارة للرجال من رسول الله الله . أخرجه الشافعي عن ابن عبيدة عن الزهري قال قال أبو هريرة فذكره منقطعا . وراوي هذه الطريق الموصولة مع شكه فيها ضعيف. ووقع لي أثر آخر من طريق أخرى مرفوعًا . أخبرنا عبد الله بن محمد النيسابوري إذ نا عن محمد بن رزين أنا أبو الحسن المقير في كتابه عن أبي الكرم الشهرزوري أنا إسماعيل بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف ثنا أبو أحمد بن عدي أنا أحمد بن خالد بن عبدالملك بحران ثنا الوليد بن عبدالملك ثنا مخلد هو ابن يزيد الحراني ثنا عباد بن كثير الرملي عن ابن طاووسٍ عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأُمْر) قال رسول الله وَّةِ: ((أَمَا إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَغَنَّيَانِ عَنْهَا، وَلَكِنْ جَعَلَهَا اللَّهُ رَحْمَةً لُأَمَّتِي، فَمَنِ أسْتَشَارَ مِنْهُمْ لَمْ يُعْدَمْ رُشْداً، وَمَنْ تَرَكَهَا لَمْ يُعْدَمْ غَيًّ))(١) (١) رواه ابن عدي في الكامل (٤ /١٦٤٤). - ٦١ - هذا حديث غريب، أخرجه البيهقي في الشعب عن أبي سعد الماليني عن ابن عدي، وقال: تفرد به الحرانيون، وابن عدي أخرجه في ترجمة عباد بن كثير وهو مختلف فيه وثقه يحيى بن معين، وأخرج له البخاري، في كتاب الأدب خارج الصحيح، وضعفه أبو حاتم وجماعة، ولهم شيخ آخر يقال له عباد بن كثير بصري سكن مكة، اتفقوا على توهينه، وبقية رجاله رجال الصحيح، إلا الوليد والراوي عنه، فأما الوليد فلا أعرف فيه جرحا ولا تعديلا، وأما ابن أخيه فلينه الدار قطني. قوله (وأما التخيير) فأشار إلى قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ الآية. وقد ورد في ذلك أحاديث. منها ما أخبرني أبو الفرج بن الغزي بالاسناد الماضى إلى أبي نعيم نا محمد بن إبراهيم نا محمد بن الحسن نا حرملة نا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن (ح). وقرأته عاليا على أم يوسف الصالحية بها عن الحسن بن عمر الكردي أنا عبدالله بن عمربن علي قراءة عليه وأنا حاضر وإجازة أنا أبو المعالي بن النحاس أنا الحسين بن محمد السراج أنا الحسين بن أحمد ثنا عثمان بن أحمد نا الحسن بن مكرم نا عثمان بن عمر ثنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: لما أمر رسول الله وَلّل بتخيير أزواجه بدأ بي رسول اللّه مٍَّ فقال: ((يَاعَائِشَةُ إِنِّ ذَاکِرُ لَكِ اُمْرًا» وفي رواية عثمان: ((إِيِّ مُخُبِرُكِ خَبَرَاً فَلَ عَلَيْكِ أَلَّ تَعْجلي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ)) قالت: وقد علم أن أبوِي لم يكونا يأمراني بفراقه، قال: ((إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ ﴿يَا أَيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَها فَتَعَالِيْنَ أُمُتُّعَكُنَّنْ﴾ إلى قوله ﴿أَجْراً عَظيماً﴾ قلت: في أي هذا وفي رواية عثمان أفي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، قالت: ثم فعل أزواج النبي - ٦٢ - وَل﴾ مثل ما فعلت، وفي رواية عثمان كما فعلت. هذا حديث صحيح أخرجه البخاري من رواية شعیب عن الزهري، ومسلم عن حرملة، وأحمد عن عثمان بن عمر(١). فوافقناهما بعلو. وأخرجه الترمذي عن عبد بن حميد وابن الجارود عن الذهلي كلاهما عن عثمان بن عمر(٢). فوقع لنا بدلا عاليا، قال الترمذي: وقد رواه معمر عن الزهري فقال : عن عروة عن عائشة . قلت: هي رواية عبدالرزاق عنه علقها البخاري (٣). وأخرجها مسلم عقب رواية الزهري عن عبيدالله عن ابن عباس عن عمر(٤). وأغفلها المزي . قال البخاري: وقال موسى بن أعين عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة يعني مثل رواية الجماعة، وطريق موسى هذه وصلها النسائي وقال: إنها الصواب والله أعلم(٥). آخر المجلس الرابع والستين بعد المائة وهو الرابع عشر من تخريج أحاديث المختصر. (١) رواه البخاري (٤٧٨٥ و٤٧٨٦) ومسلم (١٤٧٥) وأحمد (٧٧/٦ - ٧٨ و ١٥٢ - ١٥٣ و١٦٣ و٢١١ - ٢١٢ و٢٤٨ و٢٦٣ - ٢٦٤) من هذه الطرق وغيرها. (٢) رواه الترمذي (٣٢٠٢) وابن الجارود (٧٣٩). (٣) بعد الحديث (٤٧٨٦) وانظر الفتح (٥٢٢/٨ - ٥٢٣). (٤) رواه مسلم (١٤٧٩). (٥) رواه النسائي (٥٥/٦ - ٥٦). - ٦٣ - ٠٠ [ المجلس الخامس عشر ] قال المملي رضى الله عنه: قوله (والوصال). يريد أن من خصائصه و لل جواز الوصال بخلاف الأمثلة المتقدمة، فإنها من قسم ما اختص به من الواجبات عليه . والدليل على جوازه له دون غيره: ما أخبرنا أبو علي الجيزي وأبو الحسن الجوزي سماعا عليهما مفترقين، كلاهما عن ست الوزراء بنت عمر بن أسعد إجازة إن لم يكن سماعا قالت: أخبرنا الحسين بن المبارك أخبرنا أبو زرعة الهمداني أخبرنا أبو الحسن الكرجي أخبرنا أحمد بن الحسن حدثنا محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع بن سلیمان (ح). وأخبرنا أبو هريرة بن الذهبي وفاطمة بنت محمد المقدسية إجازة من الأول وسماعا على الأخرى [قالا: أخبرنا يحيى بن محمد بن سعد قال الأول: سماعا والأخرى: إجازة قال: ] أخبرنا الحسن بن يحيى في كتابه أخبرنا أبو محمد بن رفاعة أخبرنا أبو الحسن الخلعي أخبرنا أبو عبدالله بن النظيف أخبرنا أبو الفوارس الصابوني [حدثنا] المزني قالا: أخبرنا الشافعي (ح). وأخبرني أبو الفرج بن حماد أخبرنا علي بن إسماعيل أخبرنا عبداللطيف الحراني عن مسعود الجمال أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم حدثنا أحمد بن يوسف حدثنا محمد بن غالب حدثنا القعنبي (ح). وأخبرنا أبو عبدالله بن قوام أخبرنا أبو الحسن بن هلال أخبرنا الرضى بن البرهان أخبرنا أبو الحسن الطوسي أخبرنا هبة الله بن سهل أخبرنا سعيد بن محمد أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد حدثنا أبو مصعب قالوا: أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما أن رسول - ٦٥ .- اللهِ لَّ نهى عن الوصال، قيل: فإنك تواصل؟ قال: ((إِنّ لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِي أَطْعَمُ وَأَسْقَى))(١). هذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري عن عبدالله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى، وأبو داود عن القعنبي، ثلاثهم عن مالك(٢) . فوقع لنا بدلاً، وموافقة لأبي داود بعلو. وأخرجه الشيخان أيضا من طرق أخرى عن نافع(٣). وأخرجاه أيضًا من حديث أنس وأبي هريرة وعائشة . وفي رواية كل منهم ماليس عند الآخر. أما حديث أنس فأخبرنا أحمد بن علي بن يحيى الدمشقي بها وقرئُ على أبي إسحاق البعلي وأنا أسمع بالقاهرة قالا : أخبرنا أحمد بن أبي طالب أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي أخبرنا عبدالأول بن عيسى أخبرنا عبدالرحمن بن محمد أخبرنا أبو محمد بن أعين أخبرنا عيسى بن عمر أخبرنا أبو محمد الدارمي حدثنا سعيد بن الربيع حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس رضى الله عنه قال: قال رسول الله وَلِّ : (لَا تُواَصِلُوا)) قالوا: فانك تفعل ذلك؛ قال: (إِّ لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِي أُطْعَمُ وَأَسْقَى))(٤). أخرجه البخاري عن مسدد عن يحيى بن القطان عن شعبة (٥). فوقع لنا عاليا بدرجة . واتفقا عليه من رواية ثابت عن أنس بزيادة سبب النهى . (١) رواه مالك (٢٢٠/١) ولفظه ((إني لست كهيئتكم)) وكذلك لفظ مسلم وأبي داود. (٢) رواه البخاري (١٩٦٢) ومسلم (١١٠٢) وأبوداود (٢٣٦٠). (٣) رواه البخاري (١٩٢٢) ومسلم (١١٠٢). (٤) رواه الدارمي (١٧١١) وعنده قيل: إنك تفعل ذلك. (٥) رواه البخاري (١٩٦١). - ٦٦ - أخبرني الشيخ أبو إسحاق البعلي بالسند الذي قبله إلى أبي محمد بن أعين أخبرنا إبراهيم بن خزيم أخبرنا عبد بن حميد حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان بن المغيرة (ح). وأخبرني أبو الفرج بن حماد بالإِسناد الماضى قبل إلى أبي نعيم حدثنا أبو أحمد الغطريفي حدثنا ابن يس حدثنا أبو الأشعث (ح). وبه إلى أبي نعيم قال وحدثنا أبو حامد النيسابوري حدثنا ابن خزيمة عمروبن علي قالا حدثنا خالد بن الحارث (ح). وبه إلى أبي نعيم قال وحدثنا عاليا أبو بكر بن خلاد حدثنا الحارث بن أبي أسامة حدثنا عبدالله بن بكر قال هو وخالد حدثنا حميد واللفظ له كلاهما عن ثابت عن أنس رضى الله عنه قال: واصل رسول الله وَ لّ في آخر الشهر، فواصل ناس، فبلغ ذلك النبي ◌َّ فقال: «لَوْ مُدَّ لَنَا فِي الشَّهْر ◌َوَاصَلْتُ وصَالاً لَا يَدَعُ الْتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقُّهُمْ، إِنَّكُمْ لَسْتُمْ كَهَبَتٍِ إِّ يُطَعِمِنُّ رَبِي وَيَسْقِینی))(١). أخرجه البخاري من رواية عبد الأعلى بن عبدالأعلى عن حميد، وعلقمة لسليمان بن المغيرة (٢). وأخرجه مسلم عن عاصم بن النضر عن خالد بن الحارث، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجة، وأخرجه أيضًا عن أبي خيثمة، زهيربن حرب عن أبي النضر هاشم بن القاسم، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين والله أعلم(٣). آخر المجلس الخامس عشر من تخريج أحاديث المختصر وهو الخامس والستون بعد المائة من الأمالي. (١) رواه ابن خزيمة (٢٠٧٠). (٢) رواه البخاري (٧٢٤١). (٣) رواه مسلم (١١٠٤). - ٦٧ - . . - [ المجلس السادس عشر ] قال المملي رضى الله عنه: وأما حديث أبي هريرة فأخبرنا أبو عبد الله بن قوام بالسند الماضى إلى أبي مصعب أخبرنا مالك (ح). وأخبرني أحمد بن علي بن یحیی العلوي بالسند الماضی إلی الدارمي حدثنا خالد بن مخلد حدثنا مالك (ح). وأخبرني أبو الفرج بن حماد بالسند الماضى إلى أبي نعيم حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا بشر بن موسى حدثنا سعيد بن منصور حدثنا مغيرة بن عبدالرحمن كلاهما عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضى الله عنه قال، قال رسول الله وَله: ((إِيَّاكُمْ وَالْوَصَالَ)) مرتين، قالوا: فإنك تواصل، قال: ((إِّ لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِّ أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّ وَيَسْقِيني))(١). إنفرد باخراجه مسلم من رواية أبي الزناد عن الأعرج، فأخرجه عن قتيبة عن مغيرة. (٢) فوقع لنا بدلاً عالي. وأخرجه أبو عوانة عن يونس بن عبدالأعلى عن عبدالله بن وهب عن مالك. وأخرجه البخاري من رواية همام. ومسلم من رواية أبي زرعة بن عمرو كلاهما عن أبي هريرة(٣)، واتفقا عليه من رواية أبي سلمة بن عبدالرحمن عنه، وسياقه أثم. وبه إلى أبي نعيم حدثنا أبو عمروبن حمدان ومحمد بن إبراهيم قال الأول: حدثنا الحسن بن سفيان والثاني: حدثنا محمد بن الحسن قالا : (١) رواه مالك (١ /٢٢٠). (٢) رواه مسلم (١١٠٣). (٣) رواه البخاري (١٩٦٦) ومسلم (١١٠٣). -٦٩ - حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب حدثني يونس بن يزيد أخبرنا ابن شهاب أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: نهى رسول الله وسلّ عن الوصال، فقال رجل من المسلمين: فإنك يارسول الله تواصل، قال: ((إِنَّ أبيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّ وَيَسْقيني)) فلما أبوا أن ينتهوا عن الوصال، واصل بهم يوما ثم يوما، ثم رأوا الهلال، فقال: ((لَوْ تَأْخَّرَ الهلَّلُ لَزْدْتُكُمْ)) كالمنكل لهم حين أبوا أن ينتهوا عن الوصال. أخرجه مسلم عن حرملة بن يحيى، فوافقناه بعلو درجة. وأخرجه البخاري من رواية شعيب عن الزهري. وأخرجه مسلم أيضا من رواية أبي صالح عن أبي هريرة ولم يسق لفظه، وفيه زيادة يكثر السؤال عنها ونفى بعضهم صحتها (١). وبه إلى أبي نعيم حدثنا محمد بن علي بن جيش حدثنا القاسم بن زكريا حدثنا إبراهيم بن سعید (ح). وأخبرني أبو المعالي الأزهري أخبرنا أبو العباس الحلبي أخبرنا أبو الفرج الحراني أخبرنا أبو محمد الحربي أخبرنا أبو القاسم الشيباني أخبرنا أبو علي التميمي أخبرنا أبو بكر المالكي حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قالا : حدثنا ابن غير حدثنا الأعمش عن [أبي] صالح عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: نهى رسولِ الله وَلل عن الوصال، فقالوا: إنك تواصل، قال: ((إِنّ ◌َسْتُ مِثْلِكُمْ، إِنِّ أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّ يُطْعِمِنِي وَيَسْقِي، فَاكْلِفُوا مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ))(٢). أخرجه مسلم عن محمد بن عبدالله بن نمير عن أبيه، فوقع لنا بدلا عاليا. وقال مسلم في روايته نهى رسول الله وَلّ بمثله. وأحال به على ما قبله وهو لفظ أبي زرعة عن أبي هريرة، وليس فيه عند ربي، بل لفظه: ((إِنيَ أبيت ٤٠ (١) رواه البخاري (١٩٦٥) ومسلم (١١٠٣). (٢) رواه أحمد (٤٩٥/٢ - ٤٩٦). - ٧٠ - يُطْعِمِنِيْ رَبِي وَيَسْقِيني)) و الباقي مثله(١). وقد رواه أيضا أبو معاوية عن الأعمش فزادها، وسیاقه أتم. وبه إلى أحمد حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: واصل رسول الله وَّر، فبلغ ذلك الناس، فواصلوا فبلغ ذلك رسول الله وَلِّ، فنهاهم وقال: ((إِنَّ لَسْتُ مِثْلَكُمْ)) فذكر باقي الحديث مثله سواء .(٢) وهكذا أخرجه أبو عوانة عن علي بن حرب عن أبي معاوية، وأخرجه سعيد بن منصور عن أبي معاوية مثله. وأخرجه ابن خزيمة من طريق عبيدة بن حميد عن الأعمش كذلك.(٣) ولم ينفرد به الأعمش، بل تابعه عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح، أخرجه أحمد أيضًا عن أسود بن عامر عن أبي بكر بن عياش عن عاصم(٤). ووقع معنى اللفظة المذكورة أيضًا في حديث عائشة كما سأذكره إن شاء الله تعالى والله أعلم. آخر المجلس السادس عشر من تخريج أحاديث المختصر وهو السادس والستون بعد المائة من الأمالي. (١) رواه مسلم (١١٠٣). (٢) رواه أحمد (٢٥٣/٢). (٣) رواه إبن خزيمة (٢٠٧٢). (٤) رواه أحمد (٣٧٧/٢). - ٧١ - 3. [المجلس السابع عشر] قال المملي رضى الله عنه: وأما حديث عائشة فأخبرني أبو الفرج بن الغزي بالسند الماضى إلى أبي نعيم حدثنا أبو عمروبن حمدان وأبو أحمد الغطریفي وأبو محمد بن حیان قال الأول: حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا عثمان بن أبي شيبة، وقال الثاني: حدثنا عبدالله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن راهويه، وقال الثالث: حدثنا أبو يعلى وأحمد بن هارون، قال الأول: حدثنا أبو خثيمة، والثاني: حدثنا هارون بن إسحاق، قال الأربعة: حدثنا الا إسحاق فقال: أخبرنا عبدة بن سليمان حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها قالت: نهى رسول الله وَلّ عنِ الوصال، قالوا: فإنك تواصل، قال: ((إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ رَحِمَكُمُ اللَّهِ بها، إِنِي أَظَلُّ عِنْدَ اللَّهِ يُطْعِمِنُ وَيَسْقِينِ)). هكذا أورده أبو نعيم، واقتضى إيراده أن ألفاظ الأربعة سواء، فأما إسحاق فقد أخرجه مسلم عنه بلفظ: ((أَظَلُّ يُطْعُمنِي رَبِّ وَيَسقيني)(١). وأما هارون فأخرجه الإسماعيلي عن القاسم بن زكريا وعبدالله بن ناجية كلاهما عن هارون مثل رواية إسحاق. وأما رواية أبي خيثمة فهي في مسند أبي يعلى عنه كذلك(٢). وأما رواية عثمان فأخرجها البخاري عنه وعن محمد بن سلام كلاهما عن عبدة مثل رواية إسحاق(٣). وكذا أخرجها مسلم عنه مقرونا باسحاق، فيحتمل أن يكون الشيخان (١) رواه مسلم (١١٠٥) ولفظه ((إني يطعمني ربي ويسقيني)). : (٢) الذي في مسند أبي يعلى (٤٣٧٨) عن عثمان عن عبدة، فلعل الرواية التي ذكرها الحافظ في المسند الكبير. (٣) رواه البخاري (١٩٦٤). - ٧٣ - حملا رواية عثمان على رواية غيره. ويحتمل أن يكون عثمان حدث به على الوجهين. وقد أخرجه الإسماعيلي عن الحسن بن سفيان وعمران بن موسى وجعفر الفريابي ثلاثتهم عن عثمان بن أبي شيبة. وبين أن لفظ الحسن ((عند الله)) ولفظ عمران ((عند ربي))، ولفظ جعفر مثل إسحاق، وتمسك بقوله : ((إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ)) من ذهب إلى أن النهي عن الوصال ليس للتحريم، بل لخشية المشقة. وأصرح من ذلك ما أخبرني أبو المعالي الأزهري بالسند الماضى إلى عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي حدثنا عبدالرحمن بن مهدي ووكيع فرقهما قالا : حدثنا سفيان الثوري عن عبدالرحمن بن عابس عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: حدثني رجل من أصحاب النبي وَّ قال: إنما نهى النبي ◌َّر عن الحجامة والمواصلة في الصيام إبقاء على أصحابه ولم يحرمهما، فقيل يارسول الله إنك تواصل، قال: ((إِنَّ لَسْتُ كَأُحَدٍ مِنْكُمْ، إِنِي أَظَلُّ يُطْعِمِنِيُ رَبِيٌ وَيَسْقيني))(١). أخرجه أبو داود عن أحمد بن حنبل عن عبدالرحمن بن مهدي على الموافقة(٢) وإسناده على شرط الصحيح، إذ لا يضر ترك تسمية الصحابي. لكن يعارضه ما أخبرني عبد الله بن عمر بن علي عن زينب المقدسية أن يوسف بن خليل الحافظ أخبرهم في كتابه قال أخبرنا خليل بن أبي الرجاء أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبدالله بن أحمد قال حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا بكر بن سهل حدثنا عبدالله بن يوسف حدثني يحيى بن حمزة حدثنا ثور بن يزيد حدثنا علي بن أبي طلحة عن عبدالملك عن أبي ذر رضى الله عنه قال: واصل النبي وَليل بين يومين وليلة ثم أتاه جبريل فقال: إن الله (١) رواه أحمد (٣١٤/٤ و٣١٥) وليس عنده عن وكيع وإنما عن عبد الرزاق، وهذا اللفظ لیس له. (٢) رواه أبوداود (٢٣٧٤) ولفظه ((إني أواصل إلى السحر وربي يطعمني ويسقيني)). - ٧٤ _ قبل وصالك، ولا يحل لأحد بعدك، وذلك أن الله تعالى يقول ﴿وأتموا الصيام إلى الليل﴾ فلا صيام بعد دخول الليل(١). قال سلیمان: لا یروی عن أبي ذر إلا بهذا الإِسناد. قلت: رواته ثقات إلا عبدالملك فلم أقف له على ترجمه. ويدخل في هذا ما قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي عن محمد بن عبدالحميد أخبرنا إسماعيل بن عبدالقوي عن فاطمة بنت سعد الخير سماعا على فاطمة الجوزذانية قراءة عليها أن محمد بن عبدالله التاجر أخبرهم أخبرنا الطبراني حدثنا. [أبو] مسلم الكجي ومحمد بن محمد التمار وعمر بن حفص السدوسي قال الأولان: حدثنا أبو الوليد الطيالسي والثالث: حدثنا عاصم بن علي قالا: حدثنا عبيدالله بن إياد بن لقيط عن أبيه عن ليلى امرأة بشيربن الخصاجية قالت: كنت أصوم فأواصلٍ، فنهاني عنه بشير رضى الله عنه، وقال: إن النبي ◌َّل نهى عنه، وقال: ((إِنَّمَا يَفْعَلُهُ النَّصَارَى)) ولكن صومي فإذا جاء الليل فأفطري كما أمر الله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل (٢). هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن أبي الوليد(٣). فوافقناه بعلو، ورجاله رجال الصحيح إلا ليلى فلم أر فيها جرحا لأحد(٤) والله أعلم. آخر المجلس السابع عشر من تخريج أحاديث المختصر وهو السابع والستون بعد المائة من الأمالي. (١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ١٣٤ - ١٣٥ مجمع البحرين) قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (١٥٨/٣) ولم أعرف عبدالملك، وبقية رجاله رجال الصحيح. قلت: بكر بن سهل فيه كلام. (٢) رواه الطبراني في الكبير (١٢٣١). (٣) رواه أحمد (٢٢٥/٥). (٤) وهي جهدمة اختلف في صحبتها. - ٧٥ - . [ المجلس الثامن عشر ] قال المملي رضى الله عنه: ومما يدخل في هذا الباب ما قرئ علي أم الفضل بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان وأنا أسمع بدمشق عن القاسم بن مظفر بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا وهي آخر من حدث عنه بالسماع أنا أبو الوفاء بن مندة في كتابه أنا أبو الخير الباغبان أنا أبو عمرو بن أبي عبدالله بن مندة أنا أبي أنا أحمد بن الحسن بن عتبة أنا يحيى بن عثمان بن صالح نا سعيد بن أبي مريم نا عبدالله بن فروخ (ح). وبه إلی أبي عبدالله بن مندة نا محمد بن عمرو نا عمران بن موسی ثنا محمد بن حميد ثنا الفضل بن موسى قالا: ثنا أبو فروة يزيد بن سنان الرهاوي عن معقل الكناني عن عبادة بن نسي عن أبي سعد الخير رضى الله عنه أن النبي ◌َّ قال: ((إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْ صِيَامَ اللَّيْلِ، فَمَنْ صَامَ فَلْيَتَعَنَّ ٠٥٤ وَلاَ أُجْرَلَهُ))(١). وبه إلى ابن منده قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه انتھی . وأخرجه الترمذي في العلل المفرد عن محمد بن حميد، فوقع لنا موافقة عالية. قال الترمذي: سألت محمدا عنه يعني البخاري، فقال: لا أعلم لعبادة سماعا لأبي سعد الخير، وأبو فروة صدوق. قلت: ومعقل الكناني لا أعرفه إلا في هذا الحديث، وقد ذكره البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان فلم يعرفوه بأكثر مما في هذا الإِسناد، وأبو سعد الخير ذكره الحاكم أبو أحمد في الكنى فيمن لا يعرف اسمه، وأخرج حديثه (١) ونسبه السيوطي في الجامع الصغير إلى ابن قانع والشيرازي في الألقاب. - ٧٧ - هذا من وجه آخر عن الفضل بن موسى كما أخرجناه، وعبادة بن نسي شامي تابعي ثقة مشهور، وأبوه بالنون والمهملة مصغر. قوله (والزيادة على أربع). قلت: يؤخذ من حدیثین، الأول: أخبرني عبدالرحمن بن عمربن عبدالحافظ الصالحي فيما قرأت عليه بها، وكتب إلى أخوه عبد الله قالا أنا أبو بكر بن محمد بن عبد الجبار وأحمد بن محمد بن معافى قالا أنا محمد بن إسماعيل قرئ على فاطمة بنت سعد الخير وأنا أسمع أنا أبو القاسم المستملي أنا أبو سعد الكنجروذي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا أبو يعلى نا عبيد الله القواريري ثنا معاذ بن هشام ثنا أبي عن قتادة عن أنس بن مالك رضى الله عنه أن النبي # كان يطوف على نسائه في الساعة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة، قلت لأنس: أكان يطيق ذلك؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين(١). هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن بندار، والنسائي عن إسحاق بن راهويه، وابن خزيمة عن محمد بن منصور ثلاثتهم عن معاذ بن هشام(٢). وقال البخاري : وقال سعيد عن قتادة: وهن تسع نسوة، ثم أسنده في موضع آخر من طريق يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس(٣). والجمع بينهما أن الزائدتين على التسع سريتان، وذكرتا في النساء تغليبا. (١) رواه أبويعلى (٢٩٤١) وعنده (يدور)) بدل ((يطوف)) و((له)) بدل ((أعطي)). (٢) رواه البخاري (٢٦٨) والنسائي في عشرة النساء من الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٥٢/١) وابن خزيمة (٢٣١). (٣) رواه البخاري (٢٨٤) متصلًا. وبهامش الأصل هنا: ورأيت في هذا المحل بخط العلامة ابن خضر تغمده الله برحمته ما نصه: أنشدنا شيخنا شيخ الإسلام من لفظه لنفسه : مات رسول الله من تسع وهن زينب وحفصة وسودة هند كذا ميمونة ورملة عائشة صفية جويرية هند أم سلمة، وميمونة بنت الحارث، ورملة أم حبيبة بنت أبي سفيان. -٧٨ - الحديث الثاني : أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي عن عبد الله بن أحمد بن تمام أنا أبو القاسم بن القميرة قرئ على شهدة وأنا أسمع أن الحسين بن أحمد بن طلحة أخبرهم أنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل الصفار ثنا محمد بن عبد الملك بن مروان ثنا يزيد بن هارون أنا سعيد بن أبي عروبة عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه رضى الله عنه قال: أسلم غيلان بن سلمة وتحته عشر نسوة كن عنده في الجاهلية وأسلمن معه، فقال له النبي تي: ((اخْتَرْ أَرْبَعًا)). هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون(١)، فوافقناه بعلو. وأخرجه الترمذي من رواية عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة (٢)، فوقع لنا عاليا. وحكى عن البخاري أنه أعله بالاختلاف على الزهري في إسناده. وقد أخرجه النسائي من وجه آخر عن أيوب عن سالم ونافع كلاهما عن ابن عمر (٣)، فثبت أن للحديث أصلا والله أعلم. آخر المجلس الثامن والستين [بعد المائة] من الأمالي، وهو الثامن عشر من تخريج أحاديث المختصر. (١) رواه أحمد (٥٥٥٨). (٢) رواه الترمذي (١١٢٨). (٣) وكذا نسبه المصنف إلى النسائي في التلخيص (١٦٩/٣) وليس هو عند النسائي في الصغرى ولا الكبرى، ولم يذكره الحافظ المزي فلعله في كتاب آخر له. وهو عند الدارقطني (٢٧١/٣ - ٢٧٢) بهذا الإِسناد. - ٧٩ -