النص المفهرس
صفحات 241-260
أجزاء حديثية ٢ جزء الجويباري ٢٤١ المحتويات والموضوعات مقدمة المحقق . ١٩٩٠ صور عن المخطوطة المعتمدة في التحقيق. ٢٠٠ حديث مسائل عبدالله بن سلام - الألف مسألة- ٢٠٣ تحقيق أن الضحاك لم يلق ابن عباس. ٢٠٤ تضعيف جويبر بن سعيد . . ٢٠٦٠ قاعدة أن الجهالة عين الجرح عند أهل الحديث. ٢٠٧٠ تحقيق أن أحمد بن عبدالله الجويباري كذاب. ٢٠٧٠ الاختلاف في سماع الحسن من أبي هريرة. ٢٠٨ إثم الكذب على رسول الله وَالله. ٢٠٩٠ حديث ((كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع)) ٢١٢٠ حديث ((من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)) ٢١٥٠ ٢١٧٠ حديث ((إن كذباً عليّ ليس ككذب على أحد)) .. حديث ((من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار)). ٢١٨ حديث ((من قال في كتاب الله برأيه فأصاب فقد أخطأ)). ٢١٩ بيان أن حديث ((ألا وأن هلاك أمتي بالعصبية)) ليس صحيحاً. ٢٢١ حديث ((من كذب عليّ متعمداً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)) ٢٢٣ حديث ((اشتد غضب الله على من كذب علي متعمداً، أو أتى البهائم)). ٢٢٣ حدیث («لا تكذبوا لي، فإن من كذب عليّ يلج النار)). ٢٢٣ حديث مسائل عبدالله بن سلام -المسائل الثلاث- ٢٢٣ جهالة محمد بن عبدالله الفلسطيني .. ٢٢٤٠ عودة إلى الطعن في أحمد بن عبدالله الجویباري، وبيان كذبه. ٢٢٨ جزء الجويباري ٢٤٢ أجزاء حديثية ٢ حديث ((بلغوا عني ولو آية)). ٢٢٨٠ بيان أن علم الجرح والتعديل ليس بغيبة . ٢٢٩ كلام الحاكم على الحديث، وعلى الجويباري ٢٣٠ الخاتمة . ٢٣١ أدب النفوس تصنيف أبي بكر محمد بن الحسين الآجرّي (المتوفى ٣٦٠ هـ) علق عليه وخرّج أحاديثه وآثاره أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان أجزاء حديثية ٢ أدب النفوس ٢٤٥٪ مقدمة المحقق إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . أما بعد: فهذا جزء ((أدب النفوس)) للحافظ الإمام أبي بكر محمد بن الحسين بن عبدالله الآجري، أعمل على تحقيقه، وتخريج أحاديثه وآثاره، معتمداً على النسخة الخطية المحفوظة بالمكتبة الظاهرية، تحت رقم ٢٤٨ (ضمن مجموع ق٢٣ - ٢٩). ونسب هذا الجزء للآجرّي: الكتاني في ((الرسالة المستطرفة)) (ص ٥٣)، وسزكين في ((تاريخ التراث العربي)) (١/ ٣٩٢)، وشيخنا الألباني في ((فهارس مخطوطات الظاهرية)) (ص ٢). والمخطوط ناقص من آخره، وظفرت ببعض التتمات له عند ابن الجوزي في ((ذم الهوى)). وحاولت جاهداً تخريج أحاديثه وآثاره، والحكم عليها، على وفق ما تقتضيه الصنعةُ الحديثّةُ، والتعليق على ما رأيته مهماً وضرورياً، والله الموفق للخيرات، والهادي للصالحات، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. و کتب أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان الأردن - عمان المزيفه الذى ملحمته مث ◌ْلَبُو بَكُرُم بِ الحُسين زَّالِصَ الِحَاتِ وَالحدإنَّهِ عَلى خَلِجَالٍ وَعَلْ إِنَّهُ عَلَ قٍْ التَّ وَ عَلَى النَّاجْتَوِي وَبَاللهَّانِ تَعِيْرُه أَمَابَعْذَ وَقْنَا الَهُ وَإِذَّكَمْ لرشَادٍ من العُوْلِوَالعَبْلِ فَ عَامِوَنَا تَكُمْ مِنْ بشرور أنفسنا وَمِنْ سَبَّابِ لْمَالْ أعلمُ التّاشَجَـ الاسمِعُ ويته ذكرة ذكر النفسب غيرة وصح من كتابه منه معاد كبيرةٍ كَتَذَ ا على الرَّرِّمِ النَّفْنَ أَخْرَبَات ◌ِ اللَّهِ العاتميَا المَاءَهُوَاُ عَالِقَافِهِ اللَّهُ وَفَل ◌َعَلِتْ نَهَالنَّهْ ثُمريال ◌ِ لمَّامُوَّةِناء أكرِمَامَهُمْعَ لـ ھَتْ عَنْه أ ◌َحَكَ وَلِعْـ ماذَا جَمن الكامة الكتيبة الفَرَكْ فَإِذَ اد ٣٠٠ صورة عن أول ورقة من النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق أَحَالِ الوَرَكْراَ عْقِلُوا تَ حْمَكُمُ اللَّه عَرْ أَمْمِن الْكِيمِ الشّعُونَ وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مُؤْ لمَ غْسَ انْتَكُون طبيبًا ـنفسِبِهِ لاَيَعْحَ انتكونٍ كُتِيِّبًا لنفسِ غيرِهِ وَمْ مُحِس زنودت نفسَهُ مْكِسْ أَزْ تُؤدِبَ نَفْر غَبَرَةٍ وَاعْلما نهُ مَ اأُعرِفـ ما بتَّبِ عَدٍ وَجْلَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ فَ امْرَهُ بِهِ وَنهَاأُ عنهُ وَرَ بَا خَزْ نفسَه لعلم ذَلِكَ لِفْ تَضْلحُ أنْيُؤ دِبَ زَوْجَتَهُ وَقَللَهُ قَوْأخذ اللّهُ عَلَيْهٍ تعليمهمْ مَاجُعِلْهُ مَا أَسْؤُ الحَالمَرْ تَوَانَا عَزْ نَادِيبِ نَفْسيِهِ " وَرَبَاضُتْهَا بالعِلْمِ ذَمَالِحْسَنْ جَالْقَرْ عَجِ بَادِي نَفْسِهِ أُعْلِمَ مَا إِمَرَهُ الله عز وجلٌّمَا نَهَاهُ عنهُ وَخْبَر ◌َعَلى تحالفةٍ نَفْسِهِ وَاسْتعَانَ بَاللهِ العَظِيمِ عُلَهَاه أحْسِوَ نَا انُوبَكُون أتولكِّ عَبْد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسية ◌َ هَذون بن عبد الله بناستاذ ان كانمنا جعفر فتلين جاج بن الا سود القبلى قالسمعت فتاكة" تَقُولَ بابزاء مَاز كنت تريدان نافي الخبراءاءعَ لى نشاط كَانُ نَسْتَكَ الى السَّامَةِ وَالفُتُوُرّوَالْكَلَلَ افِرْتُ لِإلى الميز هُوَ العجاج والموزهو المتوَةِ وَالمؤمِزَّ هِو المسلةُ دَرُ المَمْيَ بِهِ الْجَارُوْنَ الَى اللَّهِ غَزْ وَجْلَاللَثْلِ وَالنَّهَارِ زائده مَا قَ الَالمؤمنون يقولونربنا ربنا في السير والعلانية فني ستَحَابَ لهُمره عزوجلج صورة عن آخر ورقة من النسخة الخطية المعتمدة في التحقيق ٢٤٩ أدب النفوس أجزاء حديثية ٢ بـ الله الرحمن الرحيم ذكر الحذر من النفس قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجري: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحمد لله على كل حال، وصلى الله على محمد النّبي وعلى آله أجمعين، وبالله أستعين. أما بعد : وفَّقنا الله وإياكم للرشاد من القول والعمل، وأعاذنا وإياكم من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إنه سميع قريب. اعلموا أنَّ الله -جلّ ذكرُه- ذكر النفس في غير موضع من كتابه مُنَبِّه بمعاني كثيرة كلها تدل على الحذر من النفس. أخبرنا مولانا الكريم أنها تميل إلى ما تهواه مما لها فيه [من](١) اللذة، وقد علمت أنها قد نهيت عنه. ثم أعلمنا مولانا الكريم من نهى نفسه عما تهوى؛ فإن الجنة مأواه، قال الله تبارك وتعالى: ﴿فإذا جاءت الطامة الكبرى . يوم يتذكر الإنسان ما سعى . وبرزت الجحيم لمن يرى. فأما من طغى. وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى . وأما من خاف مقام ربه. ونهى النفس عن الهوى . فإن الجنة هي المأوى﴾ [النازعات: ٣٤ - ٤١ ]. (١) سقط من الأصل. ٢٥٠ أدب النفوس أجزاء حديثية ٢ فإن كان الله تعالى قد نهى عنه، انزجر عنه، فإن تابعته نفسه إلى ما زجرها عنه، فليعلم أنه من الله -عز وجل- بيال، وأن هذه نفس مرحومة، فليشكر الله الكريم على ذلك. ألم تسمعوا - رحمكم الله- إلى ما أخبركم مولاكم الكريم عن نبي من أنبيائه- وهو يوسف(١) عليه السلام- قوله: ﴿وما أبرىء نفسي إن النفس الأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم﴾ [يوسف: ٥٣] فيقال: إن النفس الأمارة؛ المرحومة هي: المعصومة التي عصمها الله عز وجل. ثم اعلموا -رحمكم الله- أنَّ النفس إذا ركبت ما تهوى مما قد نهيت عنه فإنها ستلوم صاحبها يوم القيامة، تقول: لم فعلت؟ لم قصرت؟ لم بلغتني ما أحب، وقد علمت أنَّ فيه عطبي؟! ألم تسمعوا -رحمكم الله- إلى قول الله -عز وجل -: ﴿لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة﴾ الآية [القيامة: ١ - ٢]. فالواجب على من سمع هذا من الله عز وجل: أن يحذر من نفسه أشد (١) كذا قال المصنف !! وتعقبه ناسخ الأصل، فكتب في الهامش: ((الصواب أن هذا هو كلام امرأة العزيز)). قلت: ((وهذا القول هو الأشهر والأليق والأنسب بسياق القصة، ومعاني الكلام)) قاله ابن كثير في ((تفسيره)) (٤/ ٣٢). وفي ((التفسير الكبير)) (٥/ ٧٩) لابن تيمية: ((وقد قال كثير من المفسرين إن هذا من كلام يوسف، ومنهم من لم يذكر إلا هذا القول، وهو في غاية الفساد، ولا دليل عليه، بل الأدلة على نقيضه)). وقال قبل ذلك عقب الآية المذكورة: ((من كلام امرأة العزيز، كما يدل القرآن على ذلك دلالة بيّنة، لا يرتاب فيها من تدبر القرآن)) وأورد الآيات قبلها، وقال: ((فهذا كله كلام إمرأة العزيز، ويوسف إذ ذاك في السجن، لم يحضر بعد إلى الملك، ولا سمع كلامه ولا رآه». ٢٥١ أدب النفوس أجزاء حديثية ٢ حذراً من عدو يريد قتله، أو أخذ ماله، أو انتهاك عرضه. فإن قال قائل: لم ألزمتني هذا الحذر من النفس، حتى جعلته أشد حالاً من عدوّ، وقد تبينت عداوته؟ قيل له: إنَّ عدوك الذي يريد قتلك أو أخذ مالك أو انتهاك عرضك، إن ظفر منك بما يؤمله منك فإنَّ الله عز وجلَّ يكفّر عنك به السَّيِّئات، ويرفع لك به الدَّرجات، وليس النفس كذلك، لأنَّ النفس إنْ ظَفَرَت منك بما تهوى مما قد نهيت عنه، كان فيه هلكتك في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا: فالفضيحة، مع شدة العقوبة. وسوء المنزلة عند الله عز وجل مع سوء المنقلب في الآخرة. فالعاقل -يرحمكم الله- يلزم نفسه الحذر والجهاد له أشد من مجاهدة الأقران ممن يريد ماله ونفسه، فجاهدها عند الرضا والغضب، كذا أدَّبنا نبينا وَّخله في غير حديث بقوله وَلل: المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل : ١- أخبرنا محمد قال: ثنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي قال: ثنا المسيب بن واضح قال: ثنا ابن المبارك عن حيوة بن شريح عن أبي هانئ الخولاني عن عمرو بن مالك عن فضالة بن عبيد قال: سمعت رسول الله وَ له يقول : ((المجاهد من جاهد نفسه في الله عز وجل))(١). (١) أخرجه ابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (ص ٣٨) من طريق ابن بشران حدثنا أبو بكر الآجري به . وأخرجه عبدالله بن المبارك في ((الجهاد)) (١٧٥)، و((الزهد)) (١٤١ - رواية نعيم)، ومن طرق عنه: الترمذي في ((الجامع)) (٤/ رقم ١٦٢١) - وقال: ((حديث حسن صحيح))- ٢٥٢٠ أدب النفوس أجزاء حديثية ٢ ٢- أخبرنا محمد بن الحسين: وحدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ثنا الحسين بن الحسن المروزي أنبأ ابن المبارك ثنا الليث بن سعد حدثني أبو هانئ الخولاني عن عمرو بن مالك الجنبي حدثني فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله وَّ له في حجة الوداع: ((ألا أخبرك بالمؤمن؟ مَنْ أمَّنْه النَّاس على أموالهم، والمسلم من سلم الناس من لسانه، والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل، والمهاجر من هجر الذُّنوب والخطايا))(١). والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٨/ ٢٦٢) - وأحمد في ((المسند)) (٦/ ٢٠، ٢٢)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (رقم ١٤)، وابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) (ص ٢٧٨)، وابن أبي الدنيا في ((محاسبة النفس)) (رقم ٦٤)، وابن حبان في ((الصحيح)) (رقم ٤٦٢٤، ٤٧٠٦ - الإحسان)، والطبراني في ((الكبير)) (١٨ / رقم ٧٩٧)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٢٠٣)، والبيهقي في ((الزهد)) (رقم ٣٧٠)، وأبو نعيم في ((الأربعين على مذهب المتحققين من الصوفية)) (رقم ١٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١ / رقم ١٨٤). وإسناده حسن، وانظر الحديث الآتي، والتعليق عليه. (١) أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في ((زوائد زهد ابن المبارك)) (٨٢٦)، ومن طريقه المصنف . وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢/ ٢١)، وابن عبدالحكم في ((فتوح مصر)) (ص ٢٧٧)، وابن حبان في ((الصحيح)) (رقم ٤٨٦٢ - الإحسان)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨ / رقم ٧٩٦)، والحاكم في ((المستدرك)) (١/ ١٠- ١١)، والبيهقي في ((الشعب)) (٧/ رقم ١١١٢٣) من طرق عن اللیث به. وإسناده حسن، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي !! قلت: عمرو بن مالك الجنبي لم يخرج له البخاري ومسلم في ((صحيحيهما))، وأبو هانئ الخولاني، واسمه: حميد بن هانئ، تفرد مسلم بالرواية عنه، انظر ((تهذيب الكمال)) (٧/ ٤٠١، ٤٠٣). وأخرجه البزار في ((مسنده)) (رقم ١١٤٣ -زوائده)، والطحاوي في ((المشكل)) (٣/= ٢٥٣ أدب النفوس أجزاء حديثية ٢ ٣- أخبرنا أبو بكر قال: وحدثنا الفريابي ثنا محمد بن المثنى ثنا عبدالأعلى عن معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي وَ له قال: ((ليس الشديد بالصرعة)) قالوا: ما الشديد؟ قال: ((الذي يملك نفسه عند الغضب))(١). ٤- أخبرنا أبو بكر ثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي ثنا يعقوب الدورقي ثنا عبدالرحمن بن مهدي عن مالك بن أنس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي وَ له قال: = ١٠٢)، وابن منده في ((الإيمان)) (رقم ٣١٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (رقم ١٣١، ١٨٣) عن عبدالله بن وهب، وأحمد في ((المسند)) (٦ / ٢٢) عن رشدين بن سعد كلاهما عن أبي هانئ به. (١) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٣٩٦) أخبرناً نصر بن علي بن نصر عن عبدالأعلى به. وأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١١/ رقم ٢٠٢٨٧)، ومن طريقه مسلم في ((صحيحه)) (٤/ ٢٠١٥)، وأحمد في ((المسند)) (٢/ ٢٦٨)، والبيهقي في ((الآداب)) (رقم ١٧٠)، و((السنن الكبرى)) (١٠/ ٢٣٥)، و((الشعب)) (٦/ رقم ٨٢٦٧) عن معمر به. وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) (رقم ٢٦٠٩)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٣/ رقم ١٧٣٠) عن الزبيدي، ومسلم في «صحيحه)) (٤/ ٢٠١٥)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٣٩٥)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (٤/ رقم ٣٠٦٦)، والبيهقي في ((الشعب)) (٦/ رقم ٨٢٦٨) عن شعيب، والطحاوي في (المشكل)) (٤/ رقم ١٦٤٤) عن إسحاق بن يحيى، ثلاثتهم عن الزهري به . ورواه هكذا عن الزهري أيضاً: يونس وعُقيل، كما في ((التمهيد)) (٦/ ٣٢١)، والجراح بن منهال -وهو متروك- كما في ((العلل)) للدارقطني (١٠/ ٢٤٩)، وانظر آخر تخريج الحديث الآتي. ٢٥٤ أدب النفوس أجزاء حديثية ٢ (ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب))(١). ٥- أخبرنا أبو بكر وثنا أبو محمد بن صاعد ثنا محمد بن حبيب لوين المصيصي ثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي حازم عن أبي هريرة (١) أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٢/ ٥٦٥ - رواية يحيى) و(٢/ رقم ١٨٩٢ - رواية أبي مصعب) و(ص ٤٨٨ - رواية سويد بن سعيد - ط دار الغرب)، و(رقم ١٧ -رواية ابن القاسم) . وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٢/ ٢٣٦)، والبيهقي في ((الآداب)) (رقم ١٧١)، و((السنن الكبرى» (١٠/ ٢٤١) من طريق عبدالرحمن بن مهدي به. وأخرجه البخاري في ((صحيحه)) (رقم ٦١١٤)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (رقم ١٢١٢) من طريق عبدالله بن يوسف، ومسلم في ((صحيحه)) (رقم ٢٦٠٩) حدثنا يحيى بن يحيى وعبدالأعلى بن حماد، والبيهقي في ((الشعب)) (٦/ رقم ٨٢٧١) من طريق يحيى بن يحيى، و(رقم ٨٢٠٧٢) من طريق عبدالأعلى بن حماد، وأحمد في ((المسند)) (٢/ ٥١٧) حدثنا روح، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم ١٣١٧) حدثنا إسماعيل، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٣٩٤) من طريق ابن القاسم، والطحاوي في ((المشكل)) (٤/ رقم ١٦٤٣)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (رقم ١٢١٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠/ ٢٤١) من طريق عبدالله بن وهب، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٤٥١) من طريق إسحاق بن عيسى، وأبو القاسم الجوهري في ((مسند الموطأ)) (رقم ١٣٧)، والبيهقي في (الشعب)) (٦ / رقم ٨٢٧٠)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (رقم ١٢١٢) من طريق القعنبي والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (رقم ١٢١٢) من طريق سعيد بن كثير بن عفير ويحيى بن عبدالله بن بكير، والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣/ رقم ٣٥٨١) والعلائي في ((بغية الملتمس)) (ص ١٧٢)، وأبو اليمن الكندي في ((عوالي مالك)) (رقم ٥٤)، وأبو الفتح عمر بن الحاجب الأميني في ((عوالي مالك)) أيضاً (رقم ٤٢) من طريق أبي مصعب، والبيهقي في ((الشعب)) (٦/ رقم ٨٢٦٩) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٦/ ٣٢٢) من طريق معن بن عيسى، جميعهم عن مالك به. وتابع مالكاً: عبدالرحمن بن إسحاق. ٢٥٥ أدب النفوس أجزاء حديثية ٢ قال: قال رسول الله ◌َ الآتي : ((إِنَّ الشَّديد ليس الذي يغلب النَّاسَ، ولكن الشَّديد من غلب نفسه))(١). فإن قال قائل: فعلى ما أجاهد نفسي حتى أغلبها؟ قال حمزة بن محمد الكناني: ((لا أعلم أحداً رواه غير مالك، وعبدالرحمن بن إسحاق عن الزهري، يعني: عن سعيد عن أبي هريرة. قال: ورواه أكثر الناس عن الزهري عن حميد، وكلاهما محفوظ، كذا في ((تحفة الإشراف)) (١٠/ ٤١)، وقال الدار قطني في ((العلل)) (١٠ / ٢٤٩): ((وأرجو أن يكون القولان محفوظان))، ومع هذا فقد وضعه في ((الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس)) (ص ٤٦ - ٤٧ رقم ٣)، وأفاد أن يونس، وعقيل، ومعمر، وشعيب، والزبيدي، وغيرهم رووه عن الزهري عن حميد عن أبي هريرة. وأفاد أيضاً وابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٣٢١/٦) أن أبا أويس - وهو عبدالله بن عبدالله ابن أويس المدني، وهو صدوق يهم - رواه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. وروايته عن أبي داود في ((مسند مالك»، كما في «النكت الظراف» (١٠/ ٤١). (تنبيه) قال ابن عبدالبر في ((التمهيد)) (٦/ ٣٢١) بعد سياق رواية مالك كما عند المصنف: ((هكذا هو في ((الموطأ)) عند جماعة رواته - فيما علمت-، ورواه شيخ يسمَّى حاتم ابن منصور عن مطرف عن مالك عن الزهري عن حميد بن عبدالرحمن عن أبي هريرة، فاخطأ فيه على مالك، إنما رواه مالك فيه عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة)). (١) أخرجه المخلص في ((فوائده)) -ومن طريقه ابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (ص ٣٩)- عن البغوي عن ابن صاعد به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((محاسبة النفوس)) (رقم ٦١) - ومن طريقه البيهقي في ((الزهد)) (رقم ٣٧١) - عن محمد بن سليمان الأزدي، وهناد في ((الزهد)) (٢ / رقم ١٣٠٢) -وعنه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٣٩٧)، وابن حبان في ((الصحيح)) (٢/ رقم ٧١٧ - الإحسان) -والطيالسي في ((المسند)) (رقم ٢٥٢٥)، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، -ومن طريقه ابن الجوزي في ((ذم الهوى)) (ص ٣٩) - والبغوي في ((شرح السنة)) (١٣ / رقم ٣٥٨٢) عن مسدد، والطحاوي في ((المشكل)) (٤/ رقم ١٦٤٥) عن سعيد بن منصور أربعتهم (محمد بن سليمان، وهناد، ومسدد، وابن منصور) عن أبي الأحوص به. وإسناده صحيح. ٢٥٦ أدبالنفوس أجزاء حديثية ٢ قيل له: تجاهدها حتى تلزم أداء فرائض الله عز وجل وتنتهي عن معاصيه . فإن قال: صف لي من أخلاقها التي تميل إليه مما لا يحسن؛ حتى أحذرها، وأمقتها، وأجاهدها، إذا علمت أنَّ فيها شيئاً من تلك الخصال. قيل له: إنَّ النفس أهلٌ أن تمقت في الله عز وجل، ومن مقت نفسه في ذات الله عز وجل رجوتُ أن يؤمِّنه الله عز وجل من مقته، كذا روي عن الفضيل بن عياض : ٦- أخبرنا أبو بكر قال: أخبرنا أبو عبدالله الحسن بن محمد بن عفير الأنصاري ثنا عبدالصمد بن محمد العباداني ثنا عبدالصمد بن يزيد قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول: ((من مقت نفسه في ذات الله عز وجلَّ؛ أمَّنه الله -عزَّ وجل- من مقته))(١). قال أبو بكر: فإن قال قائل: فبيِّن لي أخلاقها القبيحة. قيل له: هي الأخلاق التي قد استوطنتها النفس، وليس تحب مفارقتها، وهي أخلاق كثيرة إذا تصفّح الإنسان نفسه وجدها كذلك. فإنَّها نفسٌ متَبعة للهوى منهمكةٌ في لذَّةِ الدُّنْيا باسطةٌ لطول أمل عن قليل ينقضي قليلة الاكتراث لأجلٍ لا بُدّ أن يغشى (١) أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨/ ١٠٣) من طريق آخر عن عبد الصمد بن يزيد به . ٢٥٧٠ أدب النفوس أجزاء حديثية ٢ راغبة في حب دنيا إذا أحبَّها قلبُ عبدِ قسي. زاهدة في دارٍ نعيمُها لا يفنى محبَّة لأخلاق تعلم أنّها مضرَّة بها غداً ضاحكة مستبشرة ناعمة بما عنه مولاها نهى نفس تجزن على ما لم يجر لها به المقدور مما أملته من الدُّنيا صباحها والمسا. نفس يخفُّ عليها السَّعيُ والكدُّ في طلب الدُّنيا نفسٌ تلذُّ بالفتور عن الخير الذي إليه مولاها دعا نفسٌ تهمُ بالنَّفقة في طاعة الله فيوعدها الشيطان الفقرَ؛ فتميل إلى ما إلیه دعا. نفس وعدها الله المغفرة والفضل فلم تثق ولم ترضَ. نفس تثق بوعد مخلوق، وعند وعيد مولاها تتلكًا. نفس ترضي المخلوقين بسخط ربِّها، وعن رضا مولاها تتوانى. نفس ندبها الله إلى الصبر عند المصائب تعزية منه لها، فلا تقبل العزا نفس تتصنع للمخلوقين بوفاء الوعد، وفيما عهد اللهُ الكريم إليها قليلة الوفا نفس تترك المعاصي بعد القدرة عليها، حياءً من المخلوقين، وعند نظر الله العظيم إليها قليلة الحيا. نفس قليلة الشكر لله الكريم على نعم لا تحصى : ٢٥٨ أدب النفوس أجزاء حديثية ٢ نفس تستعين بنعم الله الكريم على معاصيه في صباحها والمسا نفس يخفُّ عليها مجالسة البطَّالين، ويثقل عليها مجالسة العلما نفس تطيع الغاشَّ وتعصي أنصح النُّصحا نفس تسارع فيما تهوى؛ وهي تتعلل بالتَّسويف للتَّوبة اليوم وغدا. قال أبو بكر محمد بن الحسين: من عرف من نفسه هذه الأخلاق، وغيرها، سارع إلى رياضتها، بحسن الأدب لها، ليردَّها إلى ما هو أولى بها من تقوى الله عز وجل، في السرِّ والعلانية، بالندم الشَّديد، والنزوع من قبيح ما صح عنده من هذه الأخلاق أن فيه شيء منها، وإصلاح ما يستأنفه في طول عمره، والله عز وجل الموفق لذلك. ٢٥٩ أدب النفوس أجزاء حديثية ٢ - ذكر أدب النفوس - قال أبو بكر: فإن قال قائل: ما دلَّ على تأديب النفس؟ قيل له: القرآن والسنة وقول علماء المسلمين. فإن قال: فاذكره؟ قیل : نعم إن شاء الله. - قال تبارك وتعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا قُوا أنفُسكم وأهليكم ناراً﴾ [ التحريم: ٦]. قلت: فمن سمع هذا وجب عليه أن يطلب علم هذا، ولا يغفل عنه. فإن قال: فاذكر ما يقي به الإنسان نفسه وأهله من النار؟ قيل: نعم : ٧- أخبرنا أبو بكر عبدالله بن أبي داود السجستاني حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم عن أبيه عن نهشل عن الضحاك عن ابن عباس في قول الله تبارك وتعالى: ﴿قوا أنفسكم وأهليكم ناراً﴾ [التحريم: ٦] قال: (يكون الرجل المسلم في أهل البيت فيعمل بالأعمال الصَّالحة، يصلّي فيصلُّون، ويصوم فيصومون، ويتصدَّق فيتصدّقون، فذلك قوله عزَّ وجلَّ ﴿قوا أنفسكم وأهليكم ناراً﴾ [التحريم: ٦]))(١). (١) إسناده ضعيف جداً، ومنقطع، نهشل بن سعيد، متروك، وكذبه إسحاق بن راهويه، كذا في ((التقريب))، والضحاك لم يسمع ابن عباس، بل لم يلقه كما قال شعبة، انظر: ((الجرح والتعديل)) (٤/ ٤٦٠)، و((جامع التحصيل)) (ص ٢٤٢). ٢٦٠ أحب النفوس أجزاء حديثية ٢ ٨- أخبرنا أبو بكر وثنا ابن أبي داود ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو صالح عبدالله بن صالح ثنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (قوا أنفسكم وأهليكم ناراً﴾ [التحريم: ٦] يقول: ((اعملوا بطاعة الله عز وجل، واتقوا معاصي الله عز وجل، ومروا أهليكم بالذّكر، ينجْيكم من النار))(١). ٩- أخبرنا أبو بكر وثنا ابن أبي داود ثنا حم بن نوح ثنا أبو معاذ ثنا أبو مصلح عن الضَّحاك في قول الله عز وجل ﴿قوا أنفسكم وأهليكم ناراً﴾ [ التحريم: ٦] يقول: ((اعملوا بطاعتي، وتعلَّموا، وعلّموا أهليكم ما افترضتُ عليكم وعليهم))(٢). ١٠ - أخبرنا أبو بكر وثنا ابن أبي داود ثنا الحسين بن علي بن مهران ثنا عامر بن الفرات عن أبي جعفر عن الربيع بن أنس: ﴿قوا أنفسكم وأهليكم ناراً﴾ [التحريم: ٦] قال: ((أدِّبوا أنفسكم، وأهليكم على أمر الله عز (١) أخرجه ابن جرير في ((التفسير)) (٢٨/ ١٦٦) حدثنا علي قال ثنا أبو صالح به. وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨/ ٢٢٥) لابن المنذر أيضاً، وهو في ((صحيفة علي ابن أبي طلحة)) (رقم ١٢٩٣) وعزاه له: ابن كثير في ((التفسير)) (٨/ ١٩٤)، والقرطبي في ((التفسير)) (١٠ / ٦٦٧٣). (٢) إسناده لين، ترجم ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣/ رقم ١٤٣٢) لحم بن نوح، فقال: ((روى عن أبي معاذ خالد بن سليمان الحراني عن أبي مصلح عن الضحاك تفسير القرآن سورة سورة، وروى عن عمر بن هارون البلخي، روى عنه عبدالله بن أبي داود السجستاني))، وأبو مصلح هو نصر بن فارس، لين الحديث. وعزاه السيوطي في ((الدر المنثور)) (٨/ ٢٢٥) لسعيد بن منصور وابن المنذر عن الضحاك في قوله: ﴿قوا أنفسكم وأهليكم ناراً﴾ قال: ((وأهليكم فليقوا أنفسهم)).