النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
قلت: وهو الصواب: وكذا نقله عن مسلم الحفاظ منهم: ابن كثير في ((تفسيره)) (١/
٥٤٢)، وغيره.
وقد رواه هكذا مرسلاً: غُنْدر، عند القضاعي في ((الشهاب)) (٢/ ٣٠٥ رقم ١٤١٦)
وحفص بن عمر، عند: أبي داود في ((السنن)) (رقم ٤٩٩٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (١/
١١٢)، و((المدخل)) (١ / ١٠٨ - ١٠٩) وقال عقبه: ((ولم يذكر حفص أبا هريرة))، وفي الأصل
((ابن عمرو)) وهو خطأ .
إلا أن مسلماً - رحمه الله- أردفه في ((مقدمة صحيحه)) (١ / ١٠) - ومن طريقه ابن
نقطة في ((التقييد)) (٢/ ٢٥٦) - عن ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٨/ ٥٩٥) بطريق آخر
متصل من حديث علي بن حفص) المدائني عن شعبة عن خبيب عن حفص عن أبي هريرة
رفعه .
وأخرجه من هذا الطريق: أبو داود في ((السنن)) (رقم ٤٩٩٢)، والحاكم في ((المستدرك))
(١/ ١١٢) - وتصحف فيه (ابن حفص) إلى (ابن جعفر) !! فليصحح-، و((المدخل إلى
الصحيح)) (١ / ١٠٧ - ١٠٨)، وابن حبان في ((الصحيح)) (٣٠ - الإحسان)، و((مقدمة
المجروحين)) (١/ ٨-٩)، والخطيب في ((الجامع)) (٢ / ١٠٨ / رقم ١٣١٩)، وقال أبو داود
عقبه: ((ولم يسنده إلا هذا الشيخ))، وقد أخطأ المعلق على ((الإحسان)) فعدّ خمسة وصلوه !!
وصحح الطريق الموصولة عن شعبة ابن عبدالبر في (الجامع)) (رقم ١٩٢٨).
قلت: وهم: غندر بن معاذ العنبري؛ كما عند مسلم، وحفص بن عمر؛ كما عند أبي
داود، وآدم بن أبي إياس، وسليمان بن حرب، كما عند الحاكم في ((المستدرك)) (١/ ١١٢).
قال رشيد الدين العطار في ((غرر الفوائد المجموعة)) (ص ٧٤١ - آخر كتابي ((الإمام
مسلم))) بعد هذه الطريق: «فاتصل ذلك المرسل من هذا الوجه الثاني، لكن رواية ابن مهدي
ومن تابعه على إرساله أرجح؛ لأنهم أحفظ وأثبت من المدائني الذي وصله، وإن كان قد وثقه
يحيى بن معين، [كما في ((سؤالات ابن الجنيد)) (٢٣)، و((تاريخ الدارمي)) (٦٤٢)،
و ((سؤالات ابن محرز)) (٤١٩)]، والزيادة من الثقة مقبولة عند أهل العلم، ولهذا أورده مسلم
من الطريقين ليبيّن الاختلاف الواقع في اتّصاله، وقدم رواية من أرسله؛ لأنهم أحفظ وأثبت
کما پیناه.
وقد سئل أبو حاتم الرازي عن علي بن حفص هذا، فقال: في ((الجرح والتعديل)) (٦/=

٢٢٢٪
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
١٢- وروى أبو غالب عن أبي أمامة أن رسول الله وعد له قال:
(كفى بالمرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع)) (١).
فكيف بمن ينظر في الكتب العتيقة للموافق والمخالف ويحدث بجميع ما
فيها، ولا يتأمل فيه حتى يعلم أموضوع هو أو سقيم أو صحيح، لم يكن
على هذا أصحاب رسول الله وَلجلال، فمن بعدهم(٢).
= رقم ٩٩٨)] ((يكتب حديثه ولا يحتج به)) ولهذا قال أبو الحسن الدارقطني [في ((التتبع)) (رقم
٨)]: ((الصواب في هذا الحديث المرسل))، والله عز وجل أعلم)) انتهى.
قلت: وقطع النووي في ((شرحه)) (١/ ٧٤) بصحته، قال بعد كلام الدار قطني السابق:
((وإذا ثبت أنه روى متصلاً ومرسلاً؛ فالعمل على أنه متصل، هذا هو الصحيح الذي قاله
الفقهاء، وأصحاب الأصول، وجماعة من أهل الحديث، ولا يضرّ كون الأكثرين رووه
مرسلاً، فإنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة)).
وللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً، أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (رقم
٦٨٦)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٤ / ٣١٩)، وفي سنده يحيى بن عبيدالله
وهو متروك، وله شاهد عن أبي أمامة مرفوعاً، سيأتي.
(١) أخرجه الحاكم في (المدخل)) (١١٠)، و((المستدرك)) (٢/ ٢٠ - ٢١)، والقضاعي
في ((مسند الشهاب)) (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥ رقم ١٤١٥) وإسناده ضعيف، فيه العلاء بن هلال بن
عُمر بن هلال بن أبي عطية الباهلي الرقي ضعيف، انظر ((التهذيب)) (٨/ ١٩٣ - ١٩٤)،
وأبوه هلال بن عمر الرقي ضعفه أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٩ / ٧٨) وأبوه عمر بن
هلال ذكره ابن حبان في ((ثقات أتباع التابعين)) (٧/ ١٨٥)، وقال الحاكم في ((المستدرك)):
((هذا إسناد صحيح، فإن آباء هلال بن العلاء أئمة ثقات)).
وأبو غالب صاحب أبي أمامة فيه ضعف، انظر: ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (١/
٣٤٨ رقم ٣٤)، و((ذكر أخبار أصبهان)) (٣٣٩/١ رقم ٦١٩)، و((ميزان الإعتدال)) (٤٧٦/١،
٥٦٠/٤)، و(تهذيب التهذيب)) (١ / ١٩٧ - ١٩٨).
(٢) انظر في هذه المسألة كتاب البقاعي ((الأقوال القويمة في صحة النقل من الكتب
القديمة)) وقد فرغت -ولله الحمد- من تحقيقه.

٢٢٣
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
١٣- فقد أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي
الروذباري(١) الفقيه -رحمه الله- بطوس، أنا أبو بكر محمد بن بكر التمار(٢)
بالبصرة ثنا أبو داود السجستاني ثنا عمرو بن عون(٣). (ح)
قال(٤): وثنا مسدد ثنا خالد [المعني] عن بيان بن بشر، قال مسدد:
أبو بشر عن وبرة بن عبدالرحمن عن عامر بن عبدالله بن الزبير عن أبيه قال
[قلت للزبير](٥): ما يمنعك أن تحدث عن رسول الله وَ خل كما يحدث عنه
أصحابك؟ قال: أما والله لقد كان كان لي منه وجه ومنزلة، ولكني سمعته
يقول :
((من كذب علي متعمداً فليتبوء مقعده من النار))(٦).
(١) هو أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الرُّوْذِبَارِيّ الطُّوسي، الإمام
المسند، سماه البيهقي الحسين بالتصغير، وذكره الحاكم في ((التاريخ)) فيمن اسمه الحسن، انظر:
(الأنساب)) للسمعاني)) (٣/ ١٠٠)، و((التقييد)) لابن نقطة (٢٣٢ - ٢٣٣ و٢٤٩ - ٢٥٠ رقم
٢٧٧ و٣٠١)، و((السير)) (١٧/ ٢١٩ - ٢٢٠).
(٢) هو أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبدالرزاق بن داسة البصري التَّمَّر، الثقة
العالم الصالح.
راوي ((سنن أبي داود))، له ترجمة في ((التقييد)) لابن نقطة (٥٩ رقم ٣٩)، و((السير))
(١٥/ ٥٣٨ - ٥٣٩).
(٣) زاد في ((سنن أبي داود)): ((قال: أنبأنا خالد)) (عون المعبود ١٠/ ٨٢ - ٨٣ رقم
٣٦٣٤)، وفي (ب): («أنبأ)).
(٤) القائل هو أبو داود.
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
(٦) إسناده صحيح على شرط البخاري.
أخرجه أبو داود في ((السنن)) (٣/ رقم ٣٦٥١)، والبزار في ((المسند)) (رقم ٩٧١)،
والشاشي في ((المسند)) (رقم ٣٨)، والطبراني في طرق حديث: ((من كذب علي متعمداً))
(٥١- ٥٢ رقم ٢٧)، وابن الجوزي في ((مقدمة الموضوعات)) (١ / ٦٢) من طريق خالد بن=

٢٢٤
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
وكيف لا يقول هكذا حواري رسول الله وعَ له، وقد بيَّن المصطفى_حَل له
وسلم
أن الكذب عليه ليس كالكذب فيما بين الناس في الإثم، كما:
١٤ - أخبرنا الحاكم الإمام أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ رضي
الله عنه قال حدثني أبو الحسن علي بن محمد (١) بن سختويه العدل ثنا زياد
ابن الخليل(٢) ثنا عبيد الله بن محمد ابن عائشة(٣) ثنا عبدالواحد بن زياد ثنا
= عبدالله به .
وله طريق أخرى عن الزبير، عند البخاري في ((الصحيح)) (١/ ٢٠٠ رقم ١٠٧)، وابن
ماجه في ((السنن)) (رقم ٣٦)، وأحمد فى ((المسند)) (١ / ١٦٥، ١٦٦ - ١٦٧)، والبزار في
((المسند)) (رقم ٩٧٠)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٣/ ١٠٦ - ١٠٧)، وأبي يعلى في
((المسند)) (٢/ رقم ٦٦٧)، والشاشي في ((المسند)) (رقم ٣٤، ٣٥، ٣٦، ٣٧، ٣٩، ٤٠،
٤١، ٤٢)، وابن حبان في ((الصحيح)) (رقم ٢٢١٤ -موارد)، والقزويني في ((التدوين)) (٤/
١٢٤)، ونجم الدين النسفي في ((القند)) (٣٢٢ - ٣٢٣).
واختلف في لفظه على شعبة، ففي بعض طرقه: ((متعمداً))، وفي بعضها من غيرها،
وهي رواية البخاري، قال المنذري: ((والمحفوظ من حديث أبي الزبير: أنه ليس فيه: متعمداً))،
انظر ((فتح الباري)) (١/ ٢٠٠ - ٢٠١)، و((عون المعبود)) (١٠/ ٨٤)، وانظر: ((العلل))
للدار قطني (٤ / ٢٣٣ - ٢٣٤ / رقم ٥٣٠).
(١) كذا في الأصل، وابن سَخْتَوَيْه هو أبو الحسن علي بن حَمْشَاذ بن سَخْتَوَيْه بن نصر
النيسابوري، ولعله نُسب إلى بعض آبائه أو تصحف على ناسخه من حمشاذ، فلعلها كتبت
بغير ألف ((حمشذ)) فظنها ((محمد)) ويؤيد ما ذهبت إليه أن الحاكم قد أخرجه في ((المدخل)) كما
قلت (٩٣)، وهو حافظ كبير ثقة مصنّف له ترجمة في ((السير)) (١٥/ ٣٩٨ - ٤٠٠)،
و((التذكرة)) (٣/ ٨٥٥ - ٨٥٦) ووقع في الأصل: ((سحتويه)) بحاء مهملة والتصويب من
((الأنساب)) (٣/ ٢٣١)، و((اللباب)) (٢ / ١٠٨).
(٢) هو أبو سهل التُسْتَري، قال الدارقطني: لا بأس به، وانظر ((سؤالات الحاكم
النيسابوري للدار قطني)) (١١٨/ رقم ١٠٣)، و ((تاريخ بغداد)) (٨/ ٤٨١ - ٤٨٢).
(٣) هو أبو عبدالرحمن التيمي البصري من ولد عائشة بنت طلحة، ثقة، ترجمته في
((التهذيب)) (٧ / ٤٥ - ٤٦).

جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
٢٢٥
صدقة بن المثنى، أخبرنا رياح (١) بن الحارث عن سعيد بن زيد بن عمرو بن
نفيل أنه سمع رسول الله وَ جله يقول
((إنَّ كذباً علي ليس ككذب على أحد، من كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ
مقعده من النار))(٢).
١٥- وقد قال وَل في رواية عثمان بن عفان عنه:
(١) رياح، بكسر أوله ثم تحتانية كذا في ((التقريب)) (١/ ٢٥٤)، وهو أبو المثنى
النخعي الكوفي وثقه العجلي وابن حبان، وانظر ((التهذيب)) (٣/ ٢٩٩)، وفي (ب):
((أخبرني)) بدل ((أخبرنا)).
(٢) رجاله ثقات، قال الدارقطني في ((العلل)) (٤ / ٤٢٠) - وقد أورد الحديث من
طريق لم يرد فيه المتن المذكور، ثم ذكر طريق عبدالواحد هذا باللفظ المذكور: ((هذه زيادة
حسنة صحيحة في رواية عبد الواحد، لأنه من الثقات)).
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) مختصراً (١/ ١٦٧)، والشاشي في ((مسنده))
(رقم ٢٠٦)، والحاكم في ((المدخل)) (٩٣)، والخطيب في ((الكفاية)) (٣٦)، والضياء في
((المختارة)) (٣/ رقم ١٠٨٦)، وابن الجوزي في ((مقدمة الموضوعات)) (١ / ٦٤) كلهم من
طريق عبيدالله بن محمد بن عبدالواحد به.
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) (رقم ١٢٧٥) من طريق جعفر بن سلمة عن
عبدالواحد .
وأخرجه أبو يعلى في («مسنده)) (٢/ ٢٥٧ رقم ٩٦٦)، وعبدالله بن أحمد في ((زيادات
فضائل الصحابة)) (رقم ٩٠)، وابن عدي في ((مقدمة الكامل)) (١ / ٢٢)، والشاشي في
((مسنده)) (رقم ٢١٦) والطبراني في ((جزئه)) (٥٦ - ٥٧ - رقم ٣٣)، والضياء في ((المختارة))
(٣/ رقم ١٠٨٧، ١٠٨٨) كلهم من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي عن عبدالواحد.
وتابع عبدالواحد: محمد بن بشر، عند ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ١٣)،
ويحيى بن سعيد، عند أحمد في («المسند» (١/ ١٨٧)، و((فضائل الصحابة)) (١ / رقم ٢٢٥)
وابن أبي عاصم في ((السنة)) (٢/ رقم ١٤٣٣)، وأبي نعيم في ((الحلية)) (١ / ٩٥ - ٩٦).
وقد تابع رياحاً قيس بن أبي علقمة عن سعيد بن زيد أخرجهما البزار في ((البحر
الزخار)» (٤ / رقم ١٢٧٦) لكن أعلها البزار بابن خُثيم وبجهالة قيس بن أبي علقمة .

٢٢٦
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
((من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار))(١).
فهذه الأخبار وما [وراها] تدل على أن ليس للإنسان أن يحدث إلا بما
سمع ويدل على ذلك أيضاً.
(١) أخرجه أحمد (١/ ٦٥)، وأبو داود الطيالسي (رقم ٨٠)، والبزار (٣٨٣) في
((مسانيدهم))، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١ / ١٦٦)، وابن عدي في ((مقدمة الجرح
الكامل)) (١ / ١٧) - ومن طريقه ابن الجوزي في ((مقدمة الموضوعات)) (١ / ٥٩) - والطبراني
في ((طرق حديث: من كذب علي متعمداً)) (٣٧ - ٣٨ رقم ٦)، والحاكم في ((المدخل إلى
الصحيح)) (٩٢) من طريق عبدالرحمن بن أبي الزناد به.
وقد رواه عنه جماعة هم: إسحاق بن عيسى الطباع، وسُريج بن النعمان، وحُسين بن
محمد بن بهرام، وأبو داود الطيالسي، وعبدالله بن وهب، وعاصم بن علي الواسطي،
وسليمان بن داود الهاشمي، وسعيد بن منصور، وأسد بن موسى، وأبو جعفر عبدالله بن
محمد بن علي النفيلي، ومحمد بن عيسى الطباع، ويحيى بن عبدالحميد الحماني.
وأما عبدالرحمن بن أبي الزناد ففيه ضعف خاصة ما رواه في بغداد، وقد عد الذهبي
حديثه من قبيل الحسن.
انظر: ((السير)) (٨/ ١٦٨)، ((التذكرة)) (٢٤٨/١)، ((الميزان)) (٢/ ٥٧٦)، ((تهذيب
التهذيب)» (٦ / ١٧٠ - ١٧٣) وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني في «جزئه)) (٣٩/ رقم ٨) بإسناد آخر من طريق محمد بن حميد
الرازي وهو ضعيف، وهذا أيضاً أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢/ ٣٢٩ - ٣٣٠ رقم
٥٦٢)، وابن الجوزي في ((مقدمة الموضوعات)) (١/ ٥٩) لكنه عندهما بلفظ: ((من كذب
علي)).
وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧) من طريق الواقدي وهو متروك
متّهم لكنه توبع مع اختلاف اللفظ، فقد أخرجه أحمد في «المسند» (١/ ٧٠)، ومن طريقه ابن
الجوزي في ((مقدمة الموضوعات)) (١/ ٥٩)، والبزار في ((البحر الزخار)) (رقم ٣٨٤)،
ولطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١ / ١٦٥ - ١٦٦)، والطبراني في ((جزئه)) (٣٨ - ٣٩ رقم
٧)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢/ ٢٢١) كلهم من طريق أبي بكر عبد الكبير بن عبدالمجيد
الحنفي به .
=

٢٢٧
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
١٦- الحديث الذي رواه أبو داود في ((السنن)) في (كتاب العلم) بإسناد
له عن أبي عمران عن جندب قال: قال رسول الله وَ الاله :
((من قال في كتاب الله برأيه فأصاب فقد أخطأ))(١).
فزجر المصطفى صلى الله عليه في هذا الخبر عن الكلام في كتاب الله
بالرأي، وسنته وَ ل مقيسة عليه حتى لا يحل لأحد أن يقول: قال رسول الله
وَد ◌َّ إلا بعد التثبت والعلم به، كما لا يحل لأحد أن يقول في كتاب الله
ولفظه عند أحمد: ((من تعمد علي كذباً)) وعند البقيّة: ((من كذب عليّ)).
وإسناده صحيح على شرط مسلم، وشكك البزار في سماع محمود بن لبيد من
عثمان، قال عقبه: ((ولا نعلم سمع محمود بن لبيد عن عثمان، وإن كان قديماً)).
قلت: وسماعه منه معروف، كما في ((التهذيب)) (١٠ / ٦٥) وغيره.
(١) أخرجه الترمذي في ((الجامع)) (أبواب التفسير) باب ما جاء في الذي يفسر القرآن
برأيه، (٥/ ٢٠٠/ رقم ٢٩٥٢)، وأبو داود في ((السنن)) (كتاب العلم): باب الكلام في كتاب
الله بغير علم (٣/ ٣٢٠/ رقم ٣٦٥٢)، والنسائي في ((الكبرى)) (٥/ ٣١ رقم ٣/٨٠٨٦)،
و((فضائل القرآن)) (رقم ١١١)، وأبو يعلى في ((المسند)) (٣/ ٩٠/ رقم ١٥٢٠)، و((المفاريد))
(رقم ٣٢)، وابن بطة في ((الإبانة)) (٢/ ٦١٤/ رقم ٧٩٨)، وابن عدي في ((الكامل)) (٣/.
١٢٨٨)، والطبراني في ((الكبير)) (٢/ ١٦٣)، والروياني في ((مسنده)) (رقم ٩٦٨) عن جندب
ابن عبدالله البجلي مرفوعاً.
وإسناده ضعيف، فيه سهيل بن أبي حزم ليس بالقوي، قال الترمذي: ((وفد تكلم
بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي حزم))، وله شاهد لا يفرح به عن ابن عباس مرفوعاً
بلفظ: ((من قال في القرآن بغير علم؛ فليتبوأ مقعده من النار)).
أخرجه الترمذي في ((الجامع)) (رقم ٤٠٢٣)، وابن بطة في ((الإبانة)) (رقم ٧٩٩)، وهو
ضعيف أيضاً، ونقل صاحب ((عون المعبود)) (١٠ / ٨٤/ رقم ٣٦٣٥) عن المصنف أنه قال في
(المدخل)) عن هذا الحديث، فيه نظر)) ولم أجده في مطبوعه، وهو ناقص.
وانظر في معناه: ((الإيمان)) (٢٧٣) لابن تيمية، و((شرح العقيدة الطحاوية)) (١٦٧)،
و((رفع الأستار)) (١١١).

٢٢٨
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
برأيه إلا بعد المعرفة به وسماع ممن يعرفه، فقد:
١٧ - أخبرنا الحاكم الإمام أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ، وأبو
سعيد محمد بن موسى الصيرفي(١) في ((الجزء [الرابع ](*) الثلاثين من الفوائد
الكبير)) لأبي العباس قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف(٢) ثنا
عبدالله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبي، ثنا أبو الجهم عبد القدوس بن بكر
بن خنيس (٣) عن محمد بن النضر الحارثي (٤) كان يقال: أول العلم الإنصات
له، ثم [الاستماع](٥) له، ثم حفظه، ثم العمل به، ثم بثه(٦).
وقد صرح المصطفى و3 1# بما ذكرت في الحديث الذي:
١٨ - أخبرناهُ الحاكم أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ ثنا أبو
(١) هو أبو سعيد النيسابوري شيخ ثقة مأمون، مشهور بالصدق والإسناد العالي، له
ترجمة في ((المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور)) (٢٣ - ٢٤ رقم ١٧)، و((سير أعلام
النبلاء" (١٧ / ٣٥٠).
(*) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من (ب).
(٢) هو الإمام الثقة المحدث الشهير بالأصم.
(٣) فيه لين، انظر: ((الجرح والتعديل)) (٦/ ٥٦)، و((ميزان الاعتدال)) (٢/ ٦٤٢)،
و((تهذيب التهذيب)) (٦/ ٣٦٩).
(٤) هو أبو عبدالرحمن الكوفي العابد، ولم تكن الرواية من شأنه، ترجمته في ((حلية
الأولياء)) (٨/ ٢١٧ - ٢٢٤)، و((السير)) (٨/ ١٧٥ - ١٧٦).
(٥) ما بين المعقوفتين من (ب) و((حلية الأولياء)) و((سير أعلام النبلاء))، ومكانها في
الأصل شبيه بالبياض.
(٦) أخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص ٤٤١)، والخطيب في ((الجامع)) (رقم ٣٢٧)،
والبيهقي في ((الشعب)) (٤ ٤١٩ - ٤٢٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٨/ ٢١٧) من طريق أبي
الجهم عبدالقدوس به .
وتابع أبا الجهم عبدالرحمن بن مهدي، عند البيهقي في ((المدخل)) (رقم ٥٨١)، وابن
عبدالبر في ((جامع بيان العلم)) (رقم ٧٥٩) وإسناده صحيح.

٢٢٩
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
العباس محمد بن يعقوب ثنا [أبو عتبة](١) أحمد بن الفرج ثنا بقية بن
الوليد(٢) عن أبي العلاء (٣) عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله
صَّى الّه.
وسلم
((ألا وإن هلاك أمتي بالعصبية والقدرية، والرواية عن غير ثبت)) (٤).
(١) غير واضحة في الأصل، والمثبت من (ب)، وهو أبو عُتْبَة أحمد بن الفرج بن
سليمان الحجازي الكندي مؤذن جامع حمص اختلف فيه والراجح أنه ضعيف، انظر: ((الجرح
والتعديل)» (٢/ ٦٧)، و((الكامل)) (١/ ٩٣)، و(«تاريخ بغداد)» (٤/ ٣٣٩ - ٣٤١)، و((تهذيب
تاريخ دمشق)) (٤٣٦/١-٤٣٨)، و((نصب الراية)) (٣٧/١-٣٨)، و((السير)) (/٥٨٤
١٢-٥٨٧)، و((لسان الميزان)) (٢٤٥/١-٢٤٦)، و((تهذيب التهذيب)) (١ / ٦٧ - ٦٩).
(٢) مختلف فيه، وهو ضعيف يدلّس ويسوِّي، أكثر من رواية المناكير عن الثقات ومن
دونهم، انظر: ((سير أعلام النبلاء)) (٨/ ٥١٨- ٥٣٥)، و((ميزان الاعتدال)) (٣٣١/١-
٣٣٩)، و((معرفة الرواة)) (٦٧ رقم ٥٤)، و((المغني في الضعفاء)) (١/ ٩)، و((تهذيب التهذيب))
(١/ ٤٧٣ - ٤٧٨)، وقد صرَّح بالتحديث عند العقيلي.
(٣) أبو العلاء هذا هو هارون بن هارون الأزدي ويقال أيضاً: أبو عبدالله ويقال: أبو
محرز وهو ضعيف، انظر: ((التاريخ الكبير)) (٨/ ٢٢٦)، و((المجروحين)) (٣/ ٩٤)، و((ضعفاء
العقيلي)) (٤/ ٣٥٩)، و((الكامل)) (٧/ ٢٥٨٦ - ٢٥٨٧)، و((ميزان الاعتدال)) (٤/ ٢٨٧)،
و (تهذيب التهذيب)) (١١/ ١٥).
(٤) في إسناده آفة أخرى غير الضعفاء السابقين المترجم لهم وهي أن بين هارون
ومجاهد: عبدالله بن زياد بن سمعان، وقد رواه كذلك العقيلي في ((الضعفاء)) (٤/ ٣٥٩)،
وابن عدي في ((الكامل)) (١/ ١٤٩)، - ولم يسمه وإنما قال: ((إن شيخاً من الأنصار)) - من
طريق بقية بن الوليد، وابن سمعان متروك متهم.
والحديث أخرجه الحاكم في ((المدخل)) (١٠٦ - ١٠٧)، والخطيب في ((الكفاية)) (٣٢ -
٣٣)، واللالكائي في ((السنة)) (٣/ رقم ١١٢٩) من طريق أبي العباس بن الأصم عن أبي عتبة
به، أعني بالإسناد الأول.
وتابع أبا عتبة: يزيد بن هارون، عند ابن عدي في ((الكامل)) (١ / ١٥٠)، وقد تابع
بقية بن الوليد: محمد بن شعيب بن شابور عند العقيلي في ((الضعفاء)) (٤/ ٣٥٩)- ومن
طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١/ ٢٧٧) - والفريابي في (القدر)) (رقم ٣٨٨) وابن =

٢٣٠١
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
٠ ٠ ٠٠
.
= عدي في ((الكامل)) (١/ ١٤٩ و٧/ ٢٥٨٧)، والطبراني في ((الكبير)) (١١/ ٨٩ - ٩٠ رقم
١١١٤٢)، واللالكائي في ((السنة)) (٣/ رقم ١١٣٠)، ومحمد بن شعيب بن شابور صدوق،
انظر: ((التهذيب)) (٩/ ٢٢٢ - ٢٢٤)، وتابعه أيضاً سعيد الحمصي عند ابن أبي عاصم في
((السنة)) (١/ ١٤٣ رقم ٣٢٦) و(٢ / ٤٦٢ رقم ٩٥٠)، والبزار في ((مسنده)) (كشف الأستار/
١/ ١٠٧ رقم ١٩١)، وابن عدي في ((الكامل)) (١/ ١٤٩)، والرَّامَهُرْمُزيّ في ((المحدِّث
الفاصل)» (٤١٢ - ٤١٣ رقم ٤٣٦)، وسعيد الحمصي أظنه ابن حيّان الذي كذبه الساجي،
انظر: ((ميزان الاعتدال)) (٢/ ١٣٢ رقم ٣١٥٨).
وأخرج ابن عدي في ((الكامل)) (١٤٩/١) عن بقية عن ابن سمعان عن عمرو بن دينار
عن ابن عباس رفعه، وقال: ((رواة هذا الحديث شوشوا الإسناد، وتلا هذه الأحاديث عن
هارون بن هارون، وهو منكر الحديث ... وعبد الله بن زياد بن سمعان ضعيف جداً،
وهؤلاء كلهم اضطربوا في إسناده لوناً لوناً»
وللحديث طرق أخرى واهية عن ربيعة بن عبدالرحمن رفعه، عند الحارث بن أبي
أسامة في ((مسنده)) (رقم ٧٤٦ - زوائده)، وأخرجه الفريابي في ((القدر)) (رقم ٣٨٩)
واللالكائي في ((شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة)) (٤/ رقم ١٢٦٦) عن ربيعة قوله،
وهو أشبه .
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (١ / ١٥٠) عن الحسن مرسلاً، وأخرجه الطبراني في
((الصغير)) (١/ ١٥٧ - ١٥٨)، و((الأوسط)) (٤/ رقم ٣٥٧٩)، وابن عدي في ((الكامل)) (١/
١٥٠) عن سويد بن عبدالعزيز عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عبدالله بن أبي قتادة
عن أبيه به، وإسناده ضعيف.
وقد تعقب السيوطي في ((اللآلئ المصنوعة)) (١ / ٢٦٣) ابن الجوزي بحديث واه كعادته
فلم يصنع شيئاً.
قال البزار: ((لا نعلمه يروى بهذا اللفظ من وجه صحيح، وإنما ذكرناه إذ لا يحفظ من وجه
أحسن من هذا، وهارون ليس بالمعروف بالنقل)) اهـ، كذا قال؛ فقد خفي عليه سقوط عبدالله بن
زياد بن سمعان من إسناده، فسبحان من لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.
وانظر: ((مجمع الزوائد)) (١/ ١٤١ و٧ / ٢٠٣)، و ((المطالب العالية)) (رقم ٢٩٢٧)،
و((الفوائد المجموعة)) (٥٠٦)، و((تنزيه الشريعة)) (١/ ٣١٧).

أجزاء حديثية ٢
جزء الجويباري
٢٣١٠
أعاذنا الله من الكلام في كتابه بالرأي أو رواية أحاديث رسوله محمد اله من
غير ثبت؛ لئلا نكون داخلين في قوله ◌َاجاتله :
١٩- ((من كذب عليّ متعمداً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين،
لا يقبل منه صرف ولا عدل)»(١).
في رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عنه، وقوله:
٢٠- ((اشتد غضب الله على من كذب عليّ متعمداً أو [أتى
البهائم] (٢))) من رواية جابر بن عبدالله عنه.
٢١ - وقوله وَجليل في رواية شعبة عن منصور عن ربعي بن حراش(٣)
عن علي رضي الله عنه:
((لا تكذبوا عليَّ، فإنه من كذب عليَّ يلج النار))(٤).
(١) أخرجه الحاكم في ((المدخل)) (٩٥ - ٩٦) وفي إسناده محمد بن إسحاق بن عبدالله
الخطيب، إن لم يكن صوابه: محمد بن إسحاق بن عبدالملك، وإلا لم أعرفه، وهذا ترجمه
الخطيب في ((التاريخ)) (١ / ٢٤٨) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وبقية إسناده حسن، على
کلام معروف في نسخة بھْز بن حکیم عن أبيه عن جده .
ولم أقف للحديث عن مخرِّج آخر سوى الحاكم، وقد ذكره في ((الأسرار المرفوعة))
(٦٠ رقم ٦٥)، و((تحذير الخواص)) (١٠٦ رقم ٦٥)، وعزاه إلى ((المدخل)) وحده.
(٢) وقع في الأصل: ((البها)) والتصويب من (ب) ومصادر التخريج.
أخرجه البيهقي في ((المدخل)) (ص ٩٤)، وقد عزاه القاري في ((الأسرار المرفوعة)»
(٦٠/ رقم ٦٤) إلى ((المدخل)) من غير هذه الزيادة، وابن عدي في ((الكامل)) (٢/ ٨٥٢)،
وفي إسناده حَرَام بن عثمان الأنصاري متروك الحديث، انظر: ((لسان الميزان)) (٢/ ١٨٢ -
١٨٣)، و((تهذيب التهذيب)) (٢/ ٢٢٣).
(٣) في الأصل و(ب): ((خراش)) بخاء معجمة وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه.
(٤) أخرجه أحمد في ((المسند)) (١/ ٨٣ و١٢٣ و١٥٠)، والبخاري في ((الصحيح)=

٢٣٢
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
فأقول - وبالله التوفيق - :
أن عبدالله بن سلام -رضي الله عنه- أتى النبي وَلَّ مَقدمه عليه
السلام المدينة، وسأله عن ثلاث مسائل كما:
٢٢ - أخبرنا الأستاذ الإمام أبو الطاهر محمد بن محمد بن محمش
الزيادي (١) قراءة عليه ثنا أبو الفضل عبدوس بن الحسين بن منصور السمسار
ثنا أبو حاتم الرازي ثنا محمد بن عبدالله بن المثنى الأنصاري حدثني حميد
عن أنس بن مالك قال جاء عبدالله بن سلام إلى رسول الله وَخلال مقدمه
المدينة فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي.
قال: ما أول أشراط الساعة، وما أول طعام يأكله أهل الجنة، [والولد
= (١/ ١٩٩ رقم ١٠٦)، ومسلم في ((الصحيح)) (١/ ٩ رقم ١)، والترمذي في ((الجامع)) (٥٪
رقم ٣٧١٥)، وابن ماجه في ((السنن)) (رقم ٣١)، والنسائي في ((الكبرى))؛ كما في ((التحفة))
(٧/ ٣٧١)، وابن أبى شيبة فى ((المصنف)) (٨/ ٧٦١ - ٧٦٢ رقم ٦٢٩٧)، والطيالسي في
((مسنده)) (١٧ رقم ١٠٧)، ومن طريقه الطحاوي في ((المشكل)) (١ / ١٦٦)، وأبو يعلى في
((المسند)) (١/ رقم ٥١٣، ٦٢٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢١١/٤-٢١٢) (رقم ٤٨٢٦)،
والسّلفي في ((المشيخة البغدادية)) (ق ٤٨ / ب)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١/ رقم ١١٤)،
وأبو القاسم البغوي في ((الجعديات)) (١/ ٢٤٧ رقم ٨١٧)، والطبراني في طرق حديث: ((من
كذب علي متعمداً)) (٤٠ رقم ٩)، والحاكم في ((المدخل)) (١٠٥)، و((المستدرك)) (٢/ ١٣٧
و٤ / ٢٩٨)، وعبدالله بن أحمد في ((زوائده على فضائل الصحابة)) (٢/ رقم ١١٠٥)،
ويحيى بن الجراح في ((أماليه)) (ق ٢٧ / أ)، وابن عساكر في ((تاريخه)) (٦/ ق ١٩٧ و٨/ ق
٣٥٩)، و(ص ٣٣٧/ أحمد بن عتبة - أحمد بن مؤمل)، و((مشيخته)) (ق ٨٥ / ب).
والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١١٥/٥) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣٦٩/٤، ٣٨٤/٨) وابن
الجوزي في ((مقدمة الموضوعات)) (١/ ٥٩ - ٦٠)، والكنجي في («كفاية الطالب)) (ق ٩٦)،
والذهبي في ((السير)) (٥/ ٤١٠ و١٠/ ٥٣٨)، و((الميزان)) (٤/ ٣٩٢)، وقال: ((هذا حديث
متصل الإسناد، سالم من الضعفة))، و((تذكرة الحفاظ)) (٤٢٣).
(١) هو نيسابوري فقيه علامة أديب مسند، ومفتي الشافعية في خراسان، انظر: ((السير))
(١٧/ ٢٧٦ - ٢٧٨) .

٢٣٣
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
ينزع](١) إلى أبيه وإلى أمه؟.
قال: أخبرني بهن جبريل [آنفاً](٢)؛ [قال](٣) عبدالله: ذاك عَدُوُّ
اليهود من الملائكة، قال :
أما [أول] (٤) أشراط الساعة، فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب،
و[أما أول](٥) طعام يأكله أهل الجنة فزيادة(٦) كبد حوت(٧)، وأما [الولد](٨)
فإذا سبق ماء الرجل نزعه، وإذا سبق ماء المرأة نزعه فقال: أشهد أن لا إله
(١) ذهبت من النسخة المصورة عن الأصل سوى ((زع)) من الكلمة الثانية، وما أثبته من
(ب) و((دلائل النبوة)) للمصنف.
إذ أخرجه بإسناد آخر عن محمد بن عبدالله الأنصاري (٦/ ٢٦٠ - ٢٦١)، وما أثبته
يتناسب أيضاً مع حجم الفراغ الذي في المصورة.
(٢) ذهبت من الأصل سوى إشارة المدّة (~) وهي ثابتة في (ب) و((الدلائل)) و((صحيح
البخاري)) .
(٣) ذهبت من الأصل، وهي زيادة لا بد منها، وهي ثابتة في (ب) و((الدلائل))
و((الصحيح)).
(٤) ذهبت من الأصل ولا بدّ منها، وهي ثابتة في (ب) و((الدلائل)) و((الصحيح)).
(٥) ذهبت من الأصل ولا بدّ منها، وهي ثابتة في (ب) و((الدلائل)) و((الصحيح)).
(٦) بزاي وياء مثناة تحتية، ويقال لها أيضاً: زائدة، وهي القطعة المنفردة المعلقة في
الكبد، وهي في المطعم في غاية اللذة، ((لسان العرب مادة: زيد)) (٣/ ١٩٩)، ((فتح الباري))
(٧/ ٢٧٣).
(٧) هكذا في الأصل و(ب) ((حوت)) من غير ((أل)) التعريف، وكذلك هي في رواية
المصنف في ((الدلائل)) (٦/ ٢٦١).
(٨) غير مستبينه في الأصل، وأثبتها من (ب) واعتماداً على ما بقي من حروف الكلمة
ومناسبتها للفراغ المتروك.

٢٣٤
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، ثم قال: يا رسول الله [وَلَه](١) [إنَّ]
اليهود(٢) قوم بهت، فإن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم عني بهتوني عندك،
فجاء اليهود فقال لهم النبي وَ اجله:
((أي رجل عبد الله فيكم؟)) قالوا: خيرنا، وابن خيرنا، وسيدنا وابن
سيدنا، وأعلمنا وابن أعلمنا، قال: ((أرأيتم إذا (٣) أسلم عبدالله بن سلام))
قالوا: أعاذه الله من ذلك، فخرج إليهم عبدالله بن سلام فقال:
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، فقالوا: شرنا
وابن شرنا وانتقصوه فقال: هذا ما كنت أخاف يا رسول الله أو كنت
(٤)
أحذر (٤).
رواه محمد بن إسماعيل البخاري في ((الصحيح)) في (التفسير) عن
عبدالله بن منير عن عبدالله بن بكر السهمي (٥).
وفي (خلق آدم) عن محمد بن سلام عن مروان الفزاري (٦).
(١) ضبَّب عليها في الأصل، إشارة إلى وجودها في الأصل المنسوخ عنه، وغير
موجودة في (ب).
(٢) في الأصل دون ((إن))، والسياق يقتضيها، وهي ثابتة في ((الدلائل (( و((الصحيح))،
و(ب).
(٣) في ((الدلائل)) و((الصحيح)) و(ب): ((إنْ))
(٤) أخرجه الدينوري في ((المجالسة)) (٩٧/٣-٩٩ رقم ٧٢٤ - بتحقيقي) والمصنف في
((الدلائل)) (٢٦٠/٦-٢٦١) من طريقين آخرين عن محمد بن عبد الله الأنصاري به، وإسناده
صحیح .
(٥) في الأصل ((السلمي))، والتصويب من (ب)، و((التقريب))، وانظر ((صحيح
البخاري)) (٨/ ١٦٥ رقم ٤٤٨٠)، ومن طريقه: البغوي في ((شرح السنة)) (رقم ٣٧٦٩)
و ((التفسير)) (١٦٥/٤) والبيهقي في ((الدلائل)). (٥٢٨/٢-٥٢٩).
(٦) ((صحيح البخاري)) (٦/ ٣٦٢ - ٣٦٣ رقم ٣٣٢٩/ أحاديث الأنبياء).

٢٣٥
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
وفي (هجرة النبي وعَله) عن حامد بن عمر عن بشر بن المفضل (١).
كلهم عن حميد الطويل عن أنس بن مالك بهذا.
فأما الحديث الطويل فإني أشهد بين يدي الله أنه موضوع، ومن حدث
به كان كاذباً على رسول الله وَل بقوله: ((من روى حديثاً وهو يرى أنه
كذب فهو أحد الكاذبين)) (٢)، ولا أقوله تقليداً بل أقوله بالحجج التي ظهرت
لي، منها: أن الضحاك بن مزاحم لم يسمع من ابن عباس حرفاً، وهذا
الحدیث عنه عن ابن عباس.
(١) ((صحيح البخاري)) (٧/ ٢٧٢ رقم ٣٩٣٨/ مناقب الأنصار).
وأخرجه من طريق بشر بن المفضل أيضاً: النسائي في ((السنن الكبرى)) (٣٣٨/٥-٣٣٩
رقم ٩٠٧٤) أو كتاب ((عشرة النساء)) (رقم ١٨٩).
وأخرجه أحمد في «المسند» (٣/ ١٠٨) -ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
(٢٩/ ١٠٦ - ط دار الفكر) - عن محمد بن أبي عدي، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (٥/
٧٠ - ٧١/ رقم ٨٢٥٤) عن خالد بن الحارث، والطبراني في ((الأوسط)) (١/ ١٣٦ - ١٣٧/
رقم ١٥٨) عن سليمان بن حيان أبي خالد الأحمر (مختصراً مقتصراً على ذكر النار - أول
أشراط الساعة)، والطبراني في ((الكبير)) (رقم ١٣١ - القسم المتمم) عن محمد بن إسحاق،
وأبو يعلى في ((المسند)) (رقم ٣٨٥٦)، وابن حبان في ((الصحيح)) (رقم ٧١٦١ - ((الإحسان))).
عن يزيد بن هارون؛ جميعهم عن حميد، به.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٣/ ٢٧١)، وأبو يعلى في ((المسند)) (رقم ٣٤١٤) - ومن
طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٩/ ١٠٧ - ١٠٨)-، وابن حبان في ((الصحيح)) (رقم
٧٤٢٣- ((الإحسان)))، والطبراني في ((الكبير)) (رقم ١٣٠ - المتمم)، وأبو نعيم في ((الدلائل))
(٢٤٧)؛ عن حماد بن سلمة، عن ثابت وحميد، عن أنس، به.
وأخرج القسم الأخير منه: البخاري في ((الصحيح)) (رقم ٣٩١١)، وأحمد في ((المسند))
(٣/ ٢١١)، والبيهقي في ((الدلائل)) (٥٢٦/٢ - ٥٢٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)»
(١٠٧/٢٩ - ١٠٨)؛ عن عبدالوارث بن سعيد العنبري، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن
أنس، به .
(٢) في (ب): ((الكذابين)).

٢٣٦
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
ومنها: أن جويبر بن سعيد الراوي لهذا الحديث عن الضحاك ليس
بشيء، فقد ضعفه الأئمة المقتدى بهم كما قدمت ذكره(١).
ومنها: أن محمد بن عبدالله الفلسطيني الراوي لهذا الحديث عن جوییر
مجهول لا يعرف، والجهالة عين الجرح.
ومنها: أن أحمد بن عبدالله الجويباري الهروي المنفرد بهذا الحديث
مفرد من بين أقرانه الكذابين على سيد العالمين بالجهل وسوء المذهب، والزيادة
هي(٢) الوضع كما قدمت ذكرها، وكل من تابعه على رواية هذا الحديث فهو
كذاب خبيث مثله، فيكون هو الواضع له، وهذا السارق منه، ومن حدث به
الراوي للكذب(٣) والموضوع، وويل للكذابين على رسول [رب العالمين بعد
(٤)
قوله](٤) ◌َل :
٢٣- ((بلغوا عني ولو آية، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، وحدثوا
عَنّي ولا تكذبوا عَلَيَّ، فمن كذب علي متعمداً فليتبؤأ مقعده من النار))(٥).
(١) في (ب): ((ذكرهم)).
(٢) في (ب): ((في)) ولها وجه.
(٣) في الأصل: ((للذب))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) هذه الجملة ألحقها ناسخ الأصل بالحاشية، وأبقى لفظ الجلالة (الله)) فحذفناه لأنه
سهو، فأصلها: ((رسول الله وح لي)).
(٥) لم يروه بهذا السياق فيما أعلم غير الحاكم في ((المدخل)) (ص ١٠٤)، و((المدخل
إلى الإكليل)) (ص ٥١)، إذ أخرجه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص.
وأخرجه غيره من غير قوله: ((وحدثوا عني ولا تكذبوا عليَّ))، فقد أخرجه البخاري في
(الصحيح)) (٦/ ٤٩٦ رقم ٣٤٦١) والترمذي في ((الجامع)) (٥/ رقم ٢٦٦٩) بإسنادين ثانيهما
بإسناد المصنف لكن قال بعده: ((بنحوه))، والدارمي في ((سننه)) (١ / ١١١ رقم ٥٤٨)، وأحمد
في («المسند» (٢/ ١٥٩ و٢٠٢ و٢١٤)، وأبو خيثمة في ((العلم)) (١١٩ رقم ٤٥)، والطبراني
في ((جزئه)) (٧٥ رقم ٦٠) و((المعجم الصغير)) (١/ ٢٨١ رقم ٤٦٢ - الروض الداني)- ومن
طريقه المزي في ((تهذيب الكمال)) (ق ١٦٤٠) - والجورقاني في ((الأباطيل)) (٤/١)، =

٢٣٧
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
ولعل قائلاً يقول: إن الكلام في هؤلاء الرواة غيبة، والغيبة محرمة في
أخبار كثيرة عن رسول الله وَّجله، وقائل هذا يخوض فيما ليس من صناعته
فقد أجمع المسلمون بلا اختلاف بينهم أنه لا يجوز الاحتجاج في أحكام
الشريعة إلا بحديث الصدوق العاقل، ففي هذا الاجماع دليل على إباحة
جرح من ليس هذه صفته(١).
٢٤- وقد أخبرنا الحاكم أبو عبدالله محمد بن عبدالله الحافظ رضي الله
عنه قراءة عليه قال: سمعت أبا بكر أحمد بن كامل القاضي(٢) يقول:
= والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤٠/١، ١٦٨-١٦٩)، والبغوي في ((شرح السنة)) (١/ ٢٤٢-
٢٤٣)، و((التفسير)) (٢/ ٣٤٤)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦/ ٧٨)، و((ذكر أخبار أصبهان))
(١/ ١٤٩)، والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) بأسانيد (١٣ - ١٥)، وفي ((التاريخ)) أيضاً
(١٣/ ١٥٧)، و((السابق واللاحق)) (ص ٧٩ - ٨٠)، و((الموضح)) (١/ ٣٢١)، و ((الجامع)) (٢/
١١٦ - ١١٧)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١/ ٣٨٧ رقم ٦٦٢)، وابن عبدالبر في
((الجامع)) (٢/ ٤٠)، واقتصر ابن أبي شيبة في ((المصنف)) على آخره (٨/ ٧٦٠ رقم ٦٢٩٢)،
وقد جاءت هذه الزيادة في حديث أبي سعيد الخدري عند النسائي في ((الكبرى)) (٣/ ٤٣١
رقم ٥٨٤٨/ ٢)، ومن حديث أبي هريرة عند الخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) (ص
١٥)، وطرفه: ((حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج))، وهو عند النقاش في ((فنون العجائب))
(رقم ١، ٢)، وفيه قصة، وأخشى أن تكون هذه الزيادة في حديث عبدالله ابن عمرو وهماً
من أبي قلابة عبدالملك بن محمد الرقاشي فإنه يخطئ، انظر: ((التهذيب)) (٦/ ٤١٩- ٤٢١).
(١) من قوله: ((ولعل قائلاً يقول ... )) إلى هنا في: ((المدخل إلى كتاب الإكليل)) (ص
٦٩) للحاكم شيخ المصنف بالحرف، إلا ما في آخره: ((ليس هذا صنعته))!
(٢) هو إمام علامة حافظ، عيب عليه العُجْبُ وتحديثُه من حفظه بما ليس في كتابه،
انظر: ((تاريخ بغداد)) (٤/ ٣٥٧ - ٣٥٩)، و ((السير)) (١٩/ ٥٤٤ - ٥٤٦).

٢٣٨
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
سمعت أبا سعيد (١) يحيى بن منصور الهروي يذكر عن أبي بكر بن
خلاد(٢) قال: قلت ليحيى بن سعيد: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت
حديثهم خصماءك عند الله يوم القيامة؟
فقال: لأن يكون هؤلاء خصمائي أحب إلي من أن يكون خصمي
رسول الله وَ لّ يقول: لم حدثت عني [حديثاً ترى أنه](٣) كذب (٤).
ومن الدليل الواضح على أن الحديث الطويل [برواية أحمد](6) بن
عبدالله الهروي باطل في متنه أشياء هي أليق بكلام أحمد [بن عبدالله] (٦)
من كلام المصطفى وَّ، يعرفها كل [من يرجع إلى أدنى](٧) معرفة ، والله
الموفق للصواب وهو حسبي ونعم الوكيل.
قال [لنا] (٨) الشيخ الإمام أبو بكر (٩): وجدت على ظهر الجزء الذي
(١) في ((الكفاية)) (٤٤)، و((السير)) (١٣/ ٥٧٠)، و((تاريخ بغداد)) (١٤/ ٢٢٥)،
و((تذكرة الحفاظ)) (٢/ ٦٩١)، ((أبو سعد))، ثم رأيته كذلك في ((المدخل إلى الصحيح)) (١١١).
وكان الهروي حافظاً زاهداً ثقة مصنّفاً.
(٢) هو محمد بن خلاد بن كثير الباهلي البصري، وهو ثقة، كان ملازماً ليحيى بن
سعيد القطان، انظر: ((التهذيب)) (٩/ ١٥٢).
(٣) ذهبت من الأصل، واستدركتها من (ب) و((الكفاية)) للخطيب البغدادي (ص ٤٤)
إذ أخرجه من طريق أحمد بن كامل القاضي به، ثم رأيتها كذلك في ((المدخل)) (١١١).
(٤) كذا في (ب) و((الكفاية))، و((المدخل)) (١١١)، وفي الأصل: ((الكذب)).
(٥) سقط من الأصل، والمثبت من (ب).
(٦) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من (ب).
(٧) سقطت من الأصل ولم يبق منها سوى (( ... دنى))، والمثبت من (ب).
(٨) غير مستبينة في الأصل، والمثبت من (ب).
(٩) الظاهر أن أبا بكر هذا هو محمد بن عبدالله بن حبيب العامري راوي هذا الجزء.

٢٣٩
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
نقلت منه الكلام على الحديث الذي رواه الجويباري (١) من الألف سؤال عن
عبدالله ابن سلام بخط الحاكم أبي عبدالله الحافظ رحمه الله حيث عرض
عليه كلام الشيخ أحمد على هذا الحديث: قد تأملت الروايات عني في هذا
الجزء من رواياتي عن شيوخي رضي الله عنهم وسائر ما فيه من كلامي في
التعديل والجرح، فوجدت جميع ذلك على ما أخرجته(٢) في مصنفاتي
المقبولة عند أهل العلم، وكتبه محمد بن عبدالله بخطه. قال [لنا](٣):
ووجدت في آخر هذا الجزء فتيا استفتيتها الحاكم فيه، وصورتها :
بسم الله الرحمن الرحيم
ما يقول الحاكم الإمام - رضي الله عنه وعن والديه- في إسناد ((مسائل عبدالله
بن سلام رضي الله عنه)) التي تروى عن أحمد بن عبدالله الجويباري عن محمد بن
عبدالله الفلسطيني عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس نحواً من ألف مسألة أو
أكثر، فبِّن لنا وهو مأجور إن شاء الله [تعالى](٣). وصورة خط الحاكم تحتها:
قد صحَّت الرواية: عن أنس بن مالك أن عبدالله بن سلام رضي الله
عنه جاء إلى رسول الله وَلخلية وسأله عن ثلاث مسائل، فأما حديث أحمد بن
عبدالله الجويباري فغير محتج به، ولحديثه هذا أخوات كثيرة موضوعة.
وكتبه محمد بن عبدالله بخطه، قال: ووجدت تحت خط الحاكم هذا
خط الأستاذ الإمام أبي إسحاق الإسفراييني (*): المرجع في الجرح وتصحيح
(١) وقع في الأصل: ((حديث الذي جويباري))، والمثبت من (ب).
(٢) في الأصل ((اخترجته))، وهو صحيح لغة، والمثبت من (ب).
(٣) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، والمثبت من (ب).
(٤) هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسْفَرَايْني المجتهد
الشافعي الأصولي المتكلم المصنّف، وقد سمع الحديث وكان ثقة، ترجمته في ((الأنساب))
للسمعاني (١ / ١٤٤)، و ((السير)) (١٧/ ٣٥٣ - ٣٥٦).
آخر التعليقات، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

٢٤٠
جزء الجويباري
أجزاء حديثية ٢
الأخبار وما يقبل منها وما يرد من طريق الرجال إلى الحاكم الفاضل أبي
عبدالله.
وكتبه إبراهيم بخطه رحمة الله عليهما، وعلى جميع أئمة أهل السنة
وعلينا معهم.
والحمد لله رب العالمين، وصلواته وسلامه على سيد المرسلين، وعلى
آله وأصحابه وأزواجه أجمعين.