النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
طرق حديث إن للهتسعة وتسعين.
أجزاء حديثية ٢
هشام بن عمار، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَ له :
((إن لله تسعة وتسعين اسماً، مئة غير واحدة، من حفظها دخل الجنة،
وهو وتر یحب الوتر)).
لفظ الحميدي.
= يعلى في ((مسنده)): (١٦٠/١١) رقم (٦٢٧٧) - ومن طريقه: عبدالغني المقدسي في ((التوحيد))
(رقم ٢٣).
رابعاً: ابن أبي عمر، كما عند: مسلم في ((صحيحه)): كتاب الذكر والدعاء: باب في
أسماء الله تعالى وفضل من أحصاها: (٢٠٦٢/٤) رقم (٢٦٧٧) والترمذي في ((جامعه)):
أبواب الدعوات: باب منه: (٥٣٢/٥) رقم (٣٥٠٨) - وقال: ((هذا حديث حسن صحيح))-،
وعبدالغني المقدسي في ((التوحيد)) (رقم ٢٢).
خامساً: صخر بن جويرية، كما عند الزجاجي في ((اشتقاق أسماء الله)) (ص٢٠).
سادساً: عثمان بن عبد الوهاب الثقفي، كما عند أبي الشيخ في ((جزء من حديثه))
(رقم ٢٢ - انتقاء ابن مردويه)، وأبي نعيم في «أخبار أصبهان)): (٣٦٠/١) من طريق محمد
بن إبراهيم بن شبيب به .
سابعاً: عبد الله بن هاشم كما عند: ابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)): (١٦/ ٢٣٢)
من طريق الجوزقي أنبأ مكي بن عبدان به.
ثامناً: الحميدي، وتقدمت روايته برقم (٧).
تاسعاً: حيان بن نافع، ستأتي روايته برقم (٩).
عاشراً: الحسين بن الوليد، ستأتي برقم (١١).
ورواه عن ابن عيينة: عمر بن حبيب، وأخطأ فيه، وستأتي روايته برقم (٦٩) .
وفي رواية عمرو وعثمان الثقفي والحميدي: ((من حفظهما)). وفي رواية علي بن
عبدالله: ((لا يحفظها أحد إلا دخل الجنة)).
وفي رواية غيرهم: ((من أحصاها)).
ولم يقل كلهم: ((وهو وتر يحب الوتر)) .
وشيخ المصنف ستأتي ترجمته عند رقم (٧٧) .

١٠٢
طرق حديث إن للهتسعة وتسعين أجزاء حديثية ٢
٩- أخبرنا القاضي أبو أحمد في كتابه، حدثنا عبيدالله بن محمد
العمري، حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، حدثنا حَيَّان بن نافع،
عن سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ماچې مثله .
١٠ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي، ثنا محمد بن يوسف بن
وشيخه هو: أحمد بن زنجويه بن موسى، أبو العباس، المحدث، المتقن، كان موثقاً
معروفاً، توفي سنة أربع وثلاث مئة . له ترجمة في: ((تاريخ بغداد)): (١٦٤/٤) و((السير)):
(١٤/ ٢٤٦) .
=
وهشام بن عمار ثقة، لكنه لما كبر صار يتلقّن .
٩- أخرجه ابن حجر في ((جزئه)): رقم (٤١) بسنده إلى تمام بن محمد الحافظ قال:
ثنا أبو الميمون بن راشد، حدثنا عبيد الله بن محمد العمري به، ولفظه: «إن لله تسعة
وتسعين اسماً، مئة إلا واحد، من أحصاها دخل الجنة))، ولفظه يخالف لفظ الحميدي مع أن
المصنف قال: ((مثله)) !!
وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)): (٢١٧/١١): ((وروينا في ((فوائد تمام)) من
طريق أبي الطاهر بن السرح ... به))، وهو في ((فوائد تمام)): (٢٤٩/١ - ٢٥١) رقم (٦٠٩).
قلت: إسناده ضعيف جداً، فيه عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز العمري، ضعيف،
كذبه النسائي. وحيان بن نافع هو ابن صخر بن جويرية النميري، ترجمه ابن أبي حاتم ولم
يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأبو الطاهر، أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح
المصري، ثقة، من رجال مسلم. وشيخ المصنف ستأتي ترجمته عند رقم (٦٥) .
١٠ - شيخ المصنف، مضت ترجمته عند رقم (٢) .
وشيخه هو الإمام الكبير، قاضي القضاة، أبو عمر، محمد بن يوسف بن يعقوب بن
إسماعيل ابن عالم البصرة حماد بن زيد الأزدي مولاهم البصري، ثم البغدادي القاضي،
حمل الناس عنه علماً واسعاً من الحديث والفقه، ولم يُرَ أجلُّ من مجلسه للحديث: البغوي
عن يمينه، وابن صاعد عن شماله، وابن زياد النيسابوري وغيره بين يديه .
قال الخطيب: ((هو ممن لا نظير له في الأحكام عقلاً، وذكاءً، واستيفاءً للمعاني الكثيرة
بالألفاظ اليسيرة)). مات سنة عشرين وثلاث مئة، له ترجمة في: ((تاريخ بغداد)): (٤٠١/٣)=

١٠٣
أجزاء حديثية ٢ - طرق حديث إن للهتسعة وتسعين
يعقوب، ثنا الحسن بن محمد بن الصبَّاح، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاء، عن أبي
الزِّناد، عن الأَعْرَج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَالآتى:
(لله تسعة وتسعون اسماً، مئة إلا واحدة، من أحصاها دخل الجنة، إنه
وتر يحب الوتر)).
وقال ابن حُبَيش: ((من حفظها)).
١١- أخبرنا إبراهيم بن محمد بن حمزة في ((كتابه))، حدثنا محمد بن
= و((المنتظم)): (٢٤٦/٦) و((السير)): (٥٥٥/١٤) و(«البداية والنهاية)): (١٧١/١١) و((الشذرات)):
(٢٨٦/٢) .
والحسن بن محمد بن الصبَّاح، هو أبو علي البغدادي، صاحب الشافعي، شاركه في
الطبقة الثانية من شيوخه، ثقة.
وشبابة هو ابن سَوَّار المدائني، أصله من خراسان، يقال: كان اسمه مروان، ثقة،
حافظ، رمي بالإرجاء.
وورقاء هو ابن عمر اليشكري أبو بشر الكوفي، نزيل المدائن، صدوق .
وأخرجه ابن حجر في ((جزئه)): رقم (٢١) بسنده إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن
علي، حدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، حدثني أبي عن أبيه أنه حدثه عن ورقاء بن عمر،
عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ساقه مرفوعاً، وقال: ((فذكر مثل رواية الحميدي)).
قلت: لفظه: ((من حفظها))، وأخشى أن يكون سقط على الناسخ: ((حدثنا محمد بن
علي، حدثنا أحمد بن إسحاق بن بهلول، حدثني أبي عن أبيه (ح)).
ويؤيد هذا الاحتمال قول المصنف: ((وقال ابن حبيش: من حفظها)). ومحمد بن علي
هو ابن حبيش والله أعلم، وانظر رقم (٤٧) وتعليقنا هناك.
وأخرجه ابن منده في («التوحيد)»: (١٥/٢) رقم (١٥٥) من طريق عبدالله بن روح
المدائني، وعبدالغني المقدسي في ((التوحيد)) (رقم ٢١) من طريق هارون، كلاهما قال: ثنا
شبابة بن سوار به .
١١- تابع الحسين بن الوليد عليه جماعة كما فصلناه في التعليق على رقم (٨).
شيخ المصنف له ترجمة عند رقم (٧٧) وشيخه لم يتبين لي من هو !!
=

١٠٤٪
أجزاء حديثية ٢
طرق حديث إن للهتسعة وتسعين
أبي علي، حدثني محمد بن جعفر بن راشد البَلْخِي، ثنا محمد بن أشْرَس،
ثنا الحُسَين بن الوليد، ثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَ له :
((إن لله تسعة وتسعين اسماً، من أحصاها دخل الجنة)).
١٢ - حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن مَخْلَد، ثنا إبراهيم بن
ومحمد بن جعفر بن راشد البلخي، يلقب (لقلوق)، كان ثقة، له ترجمة في ((تاريخ
بغداد)): (١٢٦/٢). ومحمد بن أشرس، هو السلمي النيسابوري، متهم في الحديث، وتركه
أبو عبد الله بن الأخرم الحافظ وغيره، وقال أبو الفضل السليماني: لا بأس به !انظر:
(«الميزان»: (٤٨٥/٣-٤٨٦) والحسين بن الوليد، هو القرشي مولاهم، أبو علي، ويقال: أبو
عبد الله الفقيه، النيسابوري، لقبه (كميل)، وثقة أحمد وعبد الرحمن بن مهدي وابن معين
والدارقطني وجماعة، وكان لا يحدث أحداً حتى يطعمه من ((فالوذجة))، وكان سخياً إلا أنه
عسر في الحديث، كان يغزو الترك في كل ثلاث سنين ويحج كل خمس سنين.
ووقع في النسخة المعتمدة في التحقيق (الحَسَن) بفتحتين ! وذكر القاضي عياض في
((مشارق الأنوار)): (٢٢٥/١) أنه وقع هكذا في بعض روايات ((الصحيحين)) وأن بعضهم
صححه !! قال ابن حجر في ((التهذيب)): (٣٢٣/٢): ((وكذا قال! والذي في جميع النسخ
المروية عن البخاري بصيغة التصغير، والله أعلم)).
١٢ - أخرجه البخاري في ((صحيحه)): كتاب الشروط: باب ما يجوز من الاشتراط
والثنيا في الإقرار: (٣٥٤/٥) رقم (٢٧٣٦) وكتاب التوحيد: باب إن لله مئة اسم إلا
واحدة: (١٣/ ٣٧٧) -ومن طريقه ابن حزم في ((المحلي)): (٣٠/٨)- من طريق أبي اليمان
الحکم بن نافع به.
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)): رقم (١١٠) ثنا أبو زيد أحمد بن يزيد الحوطي، وفي
((مسند الشاميين)) (٤ / رقم ٣٢٨٦): أخبرني أحمد بن عبدالوهاب بن نجدة الحوطي، كلاهما:
ثنا أبو اليمان به.
وأخرجه ابن منده في ((التوحيد)): (١٥/٢) رقم (١٥٦) أخبرنا خيثمة، ثنا محمد بن
عوف (ح) وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أبو حاتم الرازي قالا: ثنا أبو اليمان به .
وقال ابن منده عقبه: ((رواه الوليد بن مسلم وعلي بن عياش عن شعيب، ورواه=
=

١٠٥
طرق حديث إن لله تسعة وتسعين
أجزاء حديثية ٢
الهَيثم البَلَدِيّ، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َالآتى :
(لله تسعة وتسعون اسماً، مئة إلا واحد، من أحصاها دخل الجنة، إنه
وتر یحب الوتر)).
١٣- حدثنا أبو عَمْرو بن حَمْدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا صفوان بن
= جماعة عن أبي الزناد، منهم: ابن عيينة والمغيرة بن عبد الرحمن وغيرهما)).
وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)): (٢٧/١٠) من طريق بشر بن شعيب بن أبي
حمزة عن أبيه به .
وشيخ المصنف هو الإمام المفتي المعمَّر أبو عبدالله محمد بن أحمد بن علي بن مَخْلَد
الجوهري المحتسب عرف بـ (ابن مُحرم)، قال الدارقطني: لا بأس به. وقال ابن أبي
الفوارس: لم يكن بذاك. مات في ربيع الآخر سنة سبع وخمسين وثلاث مئة، على ثلاث
وتسعين سنة، له ترجمة في: (تاريخ بغداد)): (٣٢٠/١) و((المنتظم)): (٤٥/٧) و ((السير)):
(٦٠/١٦) و(«الميزان)): (٤٦٢/٣) و(«البداية والنهاية)): (٢٦٦/١١) و((الشذرات)): (٢٦/٣)
وشيخه هو المحدث الرحال، الصادق، أبو إسحاق إبراهيم بن الهيثم البلدي نزيل بغداد، قال
الخطيب: هو ثقة ثبت عندنا توفي في جمادى الآخر، سنة ثمان - أو تسع- وسبعين ومئتين له
ترجمة في: تاريخ بغداد)): (٢٠٧/٦) و((المنتظم)): (١١٩/٥) و((السير)): (٤١١/١٣)
و(«الميزان)): (٧٣/١) و(«اللسان»: (١٢٣/١).
١٣ - أخرجه من طريق المصنف: المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٣ / ١٩٤ - ١٩٥)،
وابن حجر العسقلاني في ((جزئه)): رقم (٢٩)، وللحديث طرق أخرى كثيرة عن الحسن بن
سفیان به .
فأخرجه أبو إسماعيل الهروي في ((الأربعين في دلائل التوحيد)): رقم (٦) من أربعة
طرق عن الحسن بن سفيان به، فقال:
((أ- أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى بنيسابور، ثنا إسماعيل بن عبد (ح).
ب - وأنبأ الحسين بن محمد بن علي، ثنا أبو بكر الإسماعيلي (ح) .
ج - وأنبأ أحمد بن سعيدويه النسروي الحاكم، ثنا محمد بن أحمد بن حمدان (ح) .
د- وأنبأ علي بن محمد الفارسي، أنبأ علي بن عيسى قالوا: أنا الحسن بن سفيان)) . =

=
١٠٦
أجزاء حديثية ٢
طرق حديث إن للهتسعة وتسعين
فالطريق الثالث (ج) فيه متابعة النسروي - شيخ الهروي - لأبي نعيم في روايته عن
أبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان، وستأتي ترجمته عند رقم (١٤).
وكذا تابعه شيخ للبيهقي، قال في ((شعب الإيمان)): (١١٤/١-١١٥) رقم (١٠٢):
((أخبرنا أبو منصور أحمد بن علي الدامغاني، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي (ح) وحدثنا أبو
عبدالرحمن السلمي محمد بن الحسين، حدثنا جدي إسماعيل بن نجيد وأبو عمرو بن مطر
وعلي ابن بندار الصيرفي وأبو عمرو بن حمدان وأبو بكر بن قريش وغيرهم قالوا: ثنا الحسن
ابن سفيان)» .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢٤ / ١٣٨ - ١٣٩ - ط دار الفكر) من طريقين
عن أبي عثمان البحيري: أنا أبو عمرو بن حمدان به.
وأخرجه في ((الأسماء والصفات)): (٥) قال: ((وأنا أبو نصر عمر بن عبدالعزيز بن عمر
ابن قتادة أنا أبو عمرو بن مطر نا الحسن بن سفيان)).
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٣/ ١٩٥)، وابن حجر في ((جزئه)): (رقم ٣٠)
من طريق زاهر بن طاهر -هو الشحامي- أخبرنا أبو سعد الكَنْجُروذِي عن أبي عمرو بن
حمدان به .
وأخرجه أبو بكر الإسماعيلي في ((المعجم في أسامي الشيوخ)): (٥٩٨/٢) (رقم ٢٢٨)
أخبرنيه الهيثم ثنا عبدالعزيز بن منيب ورقم (٢٢٩) وأخبرنيه ابن زيدان كلاهما قال: ثنا
الحسن بن سفيان ولم يذكر ابن زيدان الأسامي.
وأخرجه عبدالغني المقدسي في ((التوحيد)» (رقم ٢٤) من طريف أبي بكر الإسماعيلي:
ثنا الحسن بن سفيان، وذكر الأسماء.
وتابع الحسن بن سفيان في الرواية عن صفوان بن صالح جماعة، منهم:
أولاً وثانياً: أحمد بن المعلى وورد بن أحمد، كما عند الطبراني في ((الدعاء)): (رقم
١١١) .
ثالثاً: أحمد بن داود، كما عند: الهروي في ((الأربعين في دلائل التوحيد)): (رقم ٦).
رابعاً: إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني، كما عند: الترمذي في ((جامعه)):
أبواب الدعوات: باب منه: (٥٣٠/٥-٥٣١) رقم (٣٥٠٧) والبغوي في ((شرح السنة)):
(٣٢/٥-٣٣) رقم (١٢٥٧).
خامساً وسادساً: محمد بن الحسن بن قتيبة ومحمد بن أحمد بن عبيد بن فياض كما=

أجزاء حديثية ٢
١٠٧
طرق حديث إن للهتسعة وتسعين
= عند: ابن حبان في ((الصحيح)): رقم (٨٠٨ - مع الإحسان) قال: «أخبرنا الحسن بن سفيان
ومحمد بن الحسن بن قتيبة ومحمد بن عبيد بن فياض بدمشق -واللفظ للحسن- قالوا:
حدثنا صفوان بن صالح الثقفي ... )).
سابعاً: جعفر بن محمد الفريابي، كما عند: البيهقي في: ((السنن الكبرى)): (٢٧/١٠)
و ((الأسماء والصفات)): (٥) من طريقين عن علي بن الفضيل بن محمد بن عقيل الخزاعي عن
الفریابي به .
ثامناً: سهل بن عبد الله أبو طاهر كما عند: ابن منده في ((التوحيد)): (١٧٨/٢، ٢٠٥)
(رقم ٣٦٦،٣٢٢) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الوراق ثنا سهل به .
وأخرجه ابن حجر في ((جزئه)): رقم (٣٣) بسنده من طريق أبي سعيد السمسار
-اسمه: الحسن بن جعفر بن محمد بن الوضاح الحربي المعروف بـ (الحُرفي)- عن الفريابي به.
تاسعاً: محمد بن عوف بن سفيان كما عند: أبي عبد الله بن منده في ((التوحيد))
(٨٩/٢) رقم (٢٣٢) - ومن طريقه بإسناده: ابن حجر في ((جزئه)): رقم (٣١)- قال: أخبرنا
خيثمة بن سلیمان حدثنا محمد بن عوف به.
عاشراً: يزيد بن محمد بن عبد الصمد، كما عند: ابن منده في ((التوحيد)) (١١٧/٢)
رقم (٢٦٠) أخبرنا الطبراني عنه به .
حادي عشر: محمد بن أحمد الكرابيسي: كما عند: الحاكم في ((المستدرك)):
(١٦/١)، وفي ((معرفة علوم الحديث)) (ص ١٤٧) -ومن طريقه: البيهقي في ((الاعتقاد)):
(١٨ - ١٩)، و((الدعوات الكبير)) (رقم ٢٦٢) - عن أبي بكر أحمد بن إسحاق الصيفي -وهو
إمام عالم شهير- عن الكرابيسي به .
ثاني عشر: محمد بن إسماعيل الترمذي، كما عند: ابن منده في ((التوحيد)):
(٢/ ١٠٠) رقم (٢٤٥) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الوراق، ثنا محمد بن إسماعيل
الترمذي ثنا صفوان به.
ثالث عشر: إسماعيل بن إسحاق، كما عند: الزجاج في ((تفسير أسماء الله الحسنى)):
(ص٢١) عنه به .
رابع عشر: أبو العباس الحسن بن سفيان الشيباني النسوي، وعنه أبو بكر الإسماعيلي
في ((المعجم في أسامي الشيوخ)): (٥٩٧/٢) رقم (٢٢٧) .
قال الترمذي في ((جامعه)): (٥٣١/٥): «هذا حديث غريب، حدثنا به غير واحد، عن=

١٠٨
أجزاء حديثية ٢
طرق حديث إن للهتسعة وتسعين
= صفوان بن صالح، ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح !! وهو ثقة عند أهل الحديث.
وقد روي هذا الحديث عن غير وجه عن أبي هريرة عن النبي وَ لّ ولا نعلم في كثير
شيء من الروايات له إسناد صحيح ذِكْرَ الأسماء إلا في هذا الحديث.
وقد روى آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا، عن أبي هريرة، عن النبي
وَالّ وذكر فيه الأسماء، وليس له إسناد صحيح)).
قلت: لم ينفرد به صفوان؛ فقد تابعه موسى بن أيوب النصيبي، وثقه العجلي في
((تاريخ الثقات)): رقم (١٦٥٥ - بترتيب الهيثمي)، وقال عنه أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)):
(١٣٤/١/٤ - ١٣٥) رقم (٦٠٩): ((صدوق)).
أخرجه الحاكم في ((المستدرك)): (١٦/١) و((معرفة علوم الحديث)): (١٤٨) والبيهقي
في ((الأسماء والصفات)): (٥)، و((الدعوات الكبير)) (رقم ٢٦٢) عن أبي عبد الله محمد بن
إبراهيم العبدي البوشنجي - وهو ثقة حافظ فقيه - عن موسى بن أيوب عن الوليد بن مسلم
به .
وأخرجه ابن منده (٨٩/٢) رقم (٢٣٢) - ومن طريقه: ابن حجر في ((جزئه)): رقم
(٣٤)- قال: أخبرنا موسى بن عبد الرحمن البيروتي ثنا الحسين بن السميدع، ثنا موسى بن
أيوب حدثنا الوليد بن مسلم به .
قال الحاكم عقبه: «هذا حديث قد خرجاه في «الصحيحين)) بأسانيد صحيحة، دون ذكر
الأسامي فيه، والعلة فيه عندهما: أن الوليد بن مسلم تفردٍ بسياقته بطوله وذكر الأسامي فيه
ولم يذكرها غيره، وليس هذا بعلة !! فإني لا أعلم اختلافاً بين أئمة الحديث أن الوليد بن
مسلم أوثق وأحفظ وأعلم وأجل من أبي اليمان وبشر بن شعيب وعلي بن عياش وأقرانهم من
أصحاب شعيب)) !!
كأنه يريد أن هؤلاء رووه عن شعيب بدون سياق الأسماء -انظر الحديث السابق،
وتعليقنا عليه- بخلاف الوليد، ولا شك أن الزيادة من الثقة مقبولة ولا سيما إذا كان حافظاً،
فليست العلة عندهما مطلق التفرد بل احتمال كون السياق مدرجاً من بعض الرواة، ويؤيده
مخالفة الروايات الأخرى الآتية برقم (١٨، ٥٢) في سياق الأسماء كما سنبينه إن شاء الله
تعالى تحت رقم (٢٠) .
بل وقع فيه اختلاف بين الرواة أنفسهم عن صفوان، ففي رواية جعفر الفريابي ((المانع)):
بدل ((الرافع))، وفي رواية الطبراني: ((القائم الدائم)) بدل ((القابض الباسط)) و((الشديد)) بدل=

١٠٩
طرق حديث إن لله تسعة وتسعين
أجزاء حديثية ٢
= ((الرشيد)) وقدم وأخر كثيراً ووقع عنده ((الأعلى المحيط مالك يوم الدين)) ولم يقع عنده:
((الودود المجيد)) ولا ((الحكيم)) وفي روايته: ((المغيث)) بدل ((المقيت)) ولم يقع عنده ((الحليم))
وأثبت في مطبوع رواية الطبراني ((المجيد)) والصواب أنها ((المجيب)).
قال البيهقي في ((الأسماء والصفات)): (٨): ((ويحتمل أن يكون التفسير وقع من بعض
الرواة، وكذا في حديث الوليد بن مسلم ولهذا الاحتمال ترك البخاري ومسلم إخراج حديث
الوليد في ((الصحيح)))).
ونقله عبد العزيز النخشبي (١) عن كثير من العلماء، كما في ((فتح الباري)):
(٢١٥/١١) وفيه أيضاً: ((وليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط، بل الاختلاف فيه،
والاضطراب، وتدليسه، واحتمال الإدراج)).
قلت: أخرج عثمان بن سعيد الدارمي في ((الرد على المريسي)): (١٢ - ١٣) من طريق
هشام بن عمار قال: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا سعيد بن عبد العزيز: ((لله تسعة وتسعون
اسماً من أحصاها كلها دخل الجنة)) وقال: ((وكلها في القرآن، هو الله الذي لا إله إلا
هو ... )) وسرد الأسماء.
وهذا يؤكد أن سرد الأسماء في الحديث من قول سعيد، أدرجه الوليد في متن الحديث
عن شيخ له شامي هو التنوخي الدمشقي، ثقة من أتباع التابعين، اختلط في آخر عمره .
وقد سبق إلى هذا الاحتمال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى)): (٣٧٩/٦)
قال رحمه الله تعالى: ((وقد اتفق أهل المعرفة بالحديث على أن هاتين الروايتين -أي هذه
الرواية والرواية الآتية برقم (٢٠) - ليستا من كلام النبي ◌َّله، وإنما كل منهما من كلام بعض
السلف؛ فالوليد ذكرها عن بعض شيوخه الشاميين كما جاء مفسراً في بعض طرق حديثه؛
ولهذا اختلفت أعيانهما عنه، فروى عنه إحدى الروايات من الأسماء بدل ما يذكر في الرواية
الأخرى؛ لأن الذين جمعوها قد كانوا يذكرون هذا تارة وهذا تارة واعتقدوا -هم وغيرهم-
أن الأسماء الحسنى التي من أحصاها دخل الجنة ليست شيئاً معيناً، بل من أحصى تسعة
وتسعين اسماً من أسماء الله دخل الجنة. أو: إنها وإنْ كانتْ معينةً؛ فالاسمان اللذان يتفق
معناهما يقوم أحدهما مقام صاحبه، كالأحد والواحد؛ فإن في رواية هشام بن عمار عن
الوليد بن مسلم عنه، رواها عثمان بن سعيد ((الأحد)) بدل ((الواحد)) و((المعطي)) بدل ((المغني)=
(١) نقل عبدالغني المقدسي في ((التوحيد)) (ص: ٥٠) عن النخشبي قوله: ((ويقال: إن هذه الأسماء
إنما جمعها وأخرجها الوليد بن مسلم من كتاب الله عز وجل، ورواها في الحديث، ولم تكن في الحديث،
وإنما الحديث هو الذي رواه أبو اليمان، والله أعلم)).

١٠
أجزاء حديثية ٢
طرق حديث إن لله تسعة وتسعين
= وهما متقاربان، وعند الوليد هذه الأسماء بعد أن روى الحديث عن خليل بن دعلج عن قتادة
عن ابن سيرين عن أبي هريرة.
ثم قال هشام: وحدثنا الوليد حدثنا سعيد بن عبد العزيز مثل القرآن. وقال: كلها في
القرآن ﴿هو الله الذي لا إله إلا هو ... ﴾ ... )) مثل ما ساقها الترمذي، لكن الترمذي
رواها من طريق صفوان بن صالح، عن الوليد عن شعيب، وقد رواها ابن أبي عاصم، وبين
ما ذكره هو والترمذي خلاف في بعض المواضع؛ وهذا كله مما يبِّين لك أنها من الموصول
المدرج في الحديث عن النبي وَ الر في بعض الطرق، وليست من كلامه)).
وقال شيخ الإسلام في ((مجموع الفتاوى)) (٩٦/٨-٩٧) أيضاً: ((والحديث الذي في
عدد الأسماء الحسنى الذي يذكر فيه: المنتقم)) فذكر في سياقه: (( ... البر، الثواب، المنتقم،
العفو، الرؤوف ... )) ليس هو عند أهل المعرفة بالحديث من كلام النبي ◌َّ جلاله، بل هذا ذكره
الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبدالعزيز -أو عن بعض شيوخه-، ولهذا لم يروه أحد من أهل
الكتب المشهورة إلا الترمذي، رواه من طريق الوليد بن مسلم بسياق، ورواه غيره باختلاف
في الأسماء وفي ترتيبها يبين أنه ليس من كلام النبي وَله، وسائر من روى هذا الحديث، عن
أبي هريرة ، ثم عن الأعرج، ثم عن أبي الزناد، لم يذكروا أعيان الأسماء، بل ذكروا قوله
وَ ل: ((إن لله تسعة وتسعين اسماً، مئة إلا واحداً، من أحصاها دخل الجنة)) وهكذا أخرجه
أهل ((الصحيح))، كالبخاري ومسلم وغيرهما، ولكن روي عدد الأسماء من طريق أخرى من
حديث ابن سيرين عن أبي هريرة، ورواه ابن ماجه، وإسناده ضعيف، يعلم أهل الحديث أنه
ليس من كلام النبي وَ له وليس في عدد الأسماء الحسنى عن النبي وَجلو، إلا هذان الحديثان !!
وكلاهما مروي من طريق أبي هريرة، وهذا مبسوط في موضعه)).
وقال أيضاً في ((مجموع الفتاوى)): (٤٨٢/٢٢): ((إن التسعة والتسعين اسماً لم يرد في
تعيينها حديثٌ صحيحٌ عن النبي ◌َِّ، وأشهر ما عند الناس فيها حديث الترمذي الذي رواه
الوليد بن مسلم عن شعيب بن أبي حمزة، وحفاظ أهل الحديث يقولون: هذه الزيادة مما
جمعه الوليد بن مسلم عن شيوخه من أهل الحديث، وفيها حديث ثان أضعف من هذا، رواه
ابن ماجه، وقد روي في عددها من جمع بعض السلف)» .
وقال ابن كثير في «تفسيره)): (٢٠/١): ((وجاء تعدادها في رواية الترمذي وابن ماجه،
وبين الروايتين اختلاف زيادة ونقصان))، وقال أيضاً فيه: (٢/ ٢٨٠): ((والذي عول عليه
جماعة من الحفاظ: أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه، وإنما ذلك كما رواه الوليد
ابن مسلم وعبد الملك بن محمد الصنعاني، عن زهير بن محمد أنه بلغه عن غير واحد من=

أجزاء حديثية ٢
طرق حديث إن للهتسعة وتسعين.
.
= أهل العلم أنهم قالوا ذلك، أي: أنهم جمعوها من القرآن كما روي عن جعفر بن محمد
وسفيان بن عيينة وأبي زيد اللغوي، والله أعلم)).
ونقله عنه الشوكاني في ((تحفة الذاكرين)): (٥٤) وذكر قبل ذلك أن حديث الترمذي
قال فيه النووي في ((الأذكار)): ((حديث حسن)) !! قلت: نعم كذا قال في ((الأذكار)) (٩٤) !!
وقال الشوكاني أيضاً: ((وأن الحاكم وابن حبان صححاہ)) !!
قلت: صححه الحاكم لشواهده !! ثم قال الشوكاني: ((ولا يخفاك أن هذا العدد قد
صححه إمامان وحسنه إمام، فالقول بأن بعض أهل العلم جمعها من القرآن غير سديد !
ومجرد بلوغ واحد أنه رفع ذلك لا ينتهض لمعارضة الرواية ولا تدفع الأحاديث بمثله)).
قلت: وفي كلامه مناقشات:
الأولى: نعم، كلامه صحيح !! لو سلم مما ذكر آنفاً من النظر في سائر طرق الحديث
والانتباه إلى الاختلاف والاضطراب والتدليس من قبل الرواة .
الثانية: ليس التصحيح والتحسين قائماً على القلة والكثرة، وإنما هو وفق القواعد
المقررة عند أهل العلم المختصين بذلك.
الثالثة: إن ابن حبان والحاكم متساهلان في التصحيح، أما النووي فصنعته تحقيق
الأقوال الواردة في الفقه الشافعي، وليس له قدم راسخة في علم الحديث، وصدق السيوطي
عندما قال فيه في ((المنهج السوي)): ((كان تصنيفه تحصيلاً، وتحصيله تصنيفاً) أو ما معناه، ولذا
أمر هو تلميذه ابن العطار بغسل ألف كراس من كتبه، كما صرح به في ((تحفة الطالبين)):
(٩٥- بتحقيقنا)، رحمه الله رحمة واسعة.
وسيأتي مناقشة كلام الحاكم عند رقم (٥٢) مفصلاً.
الرابعة: لم ينفصل البحث مع الشوكاني - رحمه الله- بالقول بتصحيح الحديث، وإنما
رد حجة واحدة لمضعفيه، بدليل قوله في آخر كلامه عليه: ((وفي إسناده ضعف، وفي الباب
غير ما ذكر وقد أطال الكلام أهل العلم على الأسماء الحسنى، قال ابن حزم: جاءت في
إحصائها أحاديث مضطربة لا يصح منها شيء أصلاً)).
قلت: كلامه في ((المحلى)): (٣١/٨) وستأتي تتمته في تعليقنا على رقم (٩١) إن شاء
الله تعالى.
والعجب من الأستاذ رجائي بن محمد المصري المكي، إذ نقل في رسالته ((الترشيد في
اعتبار حديث الأسماء برواية الوليد)): (٤٦ وما بعدها) تحت عنوان ((ذكر من رجح قبول حديث=

١١٢
طرق حديث إن للهتسعة وتسعين
أجزاء حديثية ٢
= أبي هريرة الذي ذكر فيه تفصيل الأسماء التسعة والتسعين برواية الوليد بن مسلم)) تصحيحه أو
قبوله عن: علي بن المديني، وصدقة بن الفضل أبي الفضل المروزي، وأبي عيسى الترمذي وابن
خزيمة وابن حبان والحاكم والنووي والبوصيري وابن حجر والشوكاني والقرطبي والرازي !!.
ولم يورد كلاماً لأول اثنين عن الحديث، وإنما اكتفى بنقل توثيق الوليد عنهما !! ولا
يستلزم ذلك أنهما يصححان أحاديثه كلها! وإلا فيلزمه القول: بأن كل من وثقه - كأحمد
وأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين وأبي مُسْهِر وغيرهم- يقولون بصحة هذا الحديث !! وأنى له
نقل ذلك عنهم !! لا سيما وأن الوليد مدلس تدليس التسوية، وهذا النوع من التدليس يسمى
عند المتقدمين (تجويداً) فيقولون: جوّده فلان، يريدون ذكر فيه من الأجواد وحذف الأدنیاء،
وسماه المتأخرون (تدليس التسوية) وذلك أن المدلس الذي سمع الحديث من شيخه الثقة عن
ضعيف عن ثقة، يسقط الضعيف من السند، ويجعل الحديث عن شيخه الثقة عن الثقة الثاني
بلفظ محتمل، فيستوي الإسناد كله ثقات، وهو شر أنواع التدليس وأفحشها؛ لأن شيخه
-وهو الثقة الأول- ربما لا يكون معروفاً بالتدليس، فلا يحترز الواقف على السند عن عنعنة
وأمثالها من الألفاظ المحتملة التي لا يقبل مثلها من المدلسين، ويكون هذا المدلس الذي يحترز
من تدليسه قد أتى بلفظ السماع الصريح عن شيخه، فأمن بذلك من تدليسه وفي ذلك غرر
شديد ! ولا يقال في مثل هذا النوع: وقد صرح بالتحديث !! إذ لا بد من التصريح
بالتحديث من قبل كل من فوق المدلس.
والنصوص في تدليس الوليد تدليس التسوية كثيرة لا تخفى على طالب الحديث.
والمتأمل في كلام ابن حجر على الحديث في ((الفتح)) -ولم ينقل الأستاذ رجائي إلا
منه- و ((التلخيص)) يجد أنه يقول: بأن سرد الأسامي من إدراج الوليد! وقد أملى مجالساً
يثبت ذلك بالتفصيل، نشرناه على حدة، ولله الحمد والمنّة.
وكذا البوصيرى: فإن كلامه صريح بتضعيف هذه الرواية في ((مصباح الزجاجة)):
(٢٠٧/٣-٢٠٨) وتعلق المذكور بقوله: ((وطريق الترمذي أصح شيء في هذا الباب)) !! ولا
يفهم من ذلك أنه يصححه! والأعجب من ذلك كله: عد الترمذي في سلك مصححي
الحديث أو قابليه وقد قرأت قوله في ((جامعه)): (٥٣١/٥) آنفاً فیه: ((ليس له إسناد صحيح)) !!
أما الرازي، فقال في كتابه «لوامع البينات شرح أسماء الله والصفات)): (٨٤ - ٨٥):
((وإن كثيراً من العلماء سلموا أن هذه الرواية المشتملة على ذكر الأسماء ليست في غاية
القوة، إلا أن هذه الأسماء والصفات لما كان أكثرها مما نطق به القرآن، والأحاديث الصحيحة،
ودل العقل على ثبوت مدلولاتها بأسرها في حق الله تعالى كان الأولى قبول هذا الخبرة.
=

أجزاء حديثية ٢
طرق حديث إن للهتسعة وتسعين.
١١٣
=
قلت: أسماء الله تعالى وصفاته توقيفية، فما دل النص عليها منها آمنا به، واعتقدناه،
والمبحث في الأسماء الواردة في الحديث: هل هي من إدراج الرواة، واستنبطوها من القرآن أم
نطق بها المعصوم صلوات الله وسلامه عليه، فجواب الرازي المذكور لا يفيد شيئاً من ناحية
الصنعة الحديثية مع الإشارة إلى دندنته حول ضعف الحديث، وعدم ثبوته وإن لم يقطع بذلك.
أما القرطبي فقد صحح الحديث في كتابه ((الأسنى)) كما ذكر في ((تفسيره)): (٣٢٥/٧)
وسبقه ابن العربي المالكي في ((أحكامه)) (١): (٨٠٤/٤) بناء على وجوده في ((صحيح
الترمذي)) !! وقد صرح بذلك ابن العربي، فقال: (٨١٦/٤): ((ولا يَدعُوَنَّ أَحدٌ منكم إلا بما في
الكتب الخمسة، وهي كتاب البخاري، ومسلم، والترمذي، وأبي داود، والنسائي، فهذه الكتب
هي بدء الإسلام، وقد دخل فيها ما في ((الموطأ)) الذي هو أصل التصانيف، وذروا سواها، ولا
يقولَنَّ أحدٌ: أَختار دعاءَ كذا، فإن الله قد اختار له وأرسل بذلك إلى الخلق رسوله ... )).
وفي إطلاق هذا الكلام نظر! إذ ما في عدا ((الصحيحين)) الحسن والضعيف أيضاً،
ورحم الله العراقي حين قال في ((ألفيته)) فيمن سمى ((جامع الترمذي)): ((صحيحاً)).
فقد أتى تساهلاً صريحاً
ومن أطلق عليه الصحیحا
وأخيراً ... فقد نص على أن سرد الأسماء من الإدراج الواقع في المتن: الغماري في
(تسهيل المدرج إلى المدرج)) رقم (٦٨) و((الجامع المصنف مما في الميزان من حديث الراوي
المضعف)): (٤١/١) و((ضوء الشموع)): (١٦) . :
ونقل ابن حجر في ((الفتح)): (٢١٧/١١) ضعف الحديث عن الداودي وأبي الحسن القابسي.
والخلاصة: الحديث ضعيف، يكفي للحكم بضعفه علة واحدة من علله، وهي الاضطراب
في متنه، ولا أدري لم يتردد بعضهم في تضعيفه، مع أنهم يضعفون الحديث بأقل من هذا !!
ولمزيد من الاطلاع، انظر: ((الفتح)): (٢١٤/١١-٢١٨) و((التلخيص الحبير)):
(٤/ ١٧٢ - ١٧٥) و((طرح التثريب)): (١٤٧/٧- ١٥٦) و(سبل السلام)): (١٠٨/٤-١١٠)
و ((نيل الأوطار)): (١٩٣/٨) و((تحفة الأحوذي: (٢٦٠/٤ - ٢٦٣) و((ضعيف الجامع الصغير)):
رقم (١٩٤٣-١٩٤٦) و((مشكاة المصابيح)): رقم (٢٢٨٨).
=
(١) مع أن ابن حجر في ((الفتح)) (٢١٧/١١) ينقل عنه قوله: ((يحتمل أن تكون الأسماء تكملة
الحديث المرفوع، ويحتمل أن تكون من جمع بعض الرواه وهو الأظهر عندي)) ولعله حسن سند حديث
الترمذي مع قوله بالإدراج، فيزول حينئذ الإشكال، فتأمل!
ووجدت نقل ابن حجر عن ابن العربي في كتابه: ((عارضة الأحوذي)» (٣٤/١٣)، وعرف فيه
بالأسماء على وجه تفصيلي حسن، فراجعه فانه مفيد.

١١٤٥
=
طرق حديث إن لله تسعة وتسعين أجزاء حديثية ٢
صالح، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وعَظله .
(لله تسعة وتسعون اسماً، مئة إلا واحد، إنه وتر يحب الوتر، من
أحصاها دخل الجنة، هو الله الذي لا إله إلا الله هو / [ق٣/ب]/ الرحمن،
الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر،
الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم،
القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير، الحكم،
العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير،
الحفيظ، المقيت ١١ ، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع،
الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين،
الولي، الحميد، المُحْصي، المبدي، المعيد، المحيي، المميت، الحي، القيوم،
الواجد، الماجد، الواحد، الصمد، القادر، المقتدر، المقدّم، المؤخر، الأول،
الآخر، الظاهر، الباطن، البر، التواب، المنتقم، العفو، الرؤوف، مالك
الملك، ذو الجلال والإكرام، الوالي، المتعالي، المقسط، الغني، المغني، الرافع،
الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور)).
١٤ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا وهب بن
وشيخ المصنف وشيخه ستأتي ترجمتهما في الحديث الذي يليه .
=
(١) قال الحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (ص: ١٤٧ - ١٤٨): ((وسمعتُ أبا زكريا
العنبري يقول: سمعت أبا عبدالله البوشنجي يقول: المحفوظ: ((المغيث))، ومن قال:
((المقيت))؛ فقد صَحَّفَ)).
قلت: وإسم ((المقيت)) ثابت بقول الله تعالى: و﴿وكان الله على كل شيء مقيتاً﴾
[النساء: ٨٥]، وانظر: ((التصحيف وأثره في الحديث والفقه)) (ص: ٢٧) لأسطيري جمال.
١٤- إسناده حسن والحديث صحيح، شيخ المصنف هو: أبو عمرو الحيري، قال
السمعاني: ((من الثقات الأثبات)) ارتحل إلى الحسن بن سفيان النسوي في سنة تسمع وتسعين
ومئتين، وهو ابن ست عشرة سنة أو أكثر، فسمع منه الكثير، توفي في الثامن والعشرين من =

أجزاء حديثية ٢
طرق حديث إن لله تسعة وتسعين
١١٥
= شهر ذي القعدة سنة ست وسبعين وثلاث مئة، رحمه الله تعالى .
له ترجمة في: ((الأنساب)): (٢٨٨/٤) و((المنتظم)): (١٣٤/٧) و((طبقات السبكي)):
(٦٩/٣) و((السير)): (٣٥٦/١٦) و((الميزان)): (٤٥٧/٣) و((الشذرات)): (٨٧/٣).
والحسن بن سفيان، هو الخراساني النسوي، إمام حافظ، ثبت، صاحب ((المسند))، قال
الحاكم: كان مقدماً في الثبت والكثرة، والفهم، والفقه، والأدب، وقال ابن حبان: كان ممن
رحل، وصنف، وحدث، على تيقظ مع صحة الديانة، والصلابة في السنة، مات في شهر
رمضان سنة ثلاث وثلاث مئة .
له ترجمة في ((الجرح والتعديل)): (١٦/٣) و((المنتظم)): (١٣٢/٦) و(«تذكرة الحفاظ)):
(٧٠٣) و((السير)): (١٥٧/١٤) و((طبقات السبكي)): (٢٦٣/٣) و((البداية والنهاية)):
(١٢٤/١١) و((الميزان)): (٤٩٢/١) و((اللسان)): (٢٠١١/٢) و((الشذرات)): (٢٤١/٢).
ووهب بن بقية هو ابن عثمان الواسطي، أبو محمد، يقال له: وهبان، ثقة، من رجال
مسلم، كما في ((التقريب)): رقم (٧٤٦٩).
وخالد بن عبدالله، هو الحافظ الإمام الثبت أبو الهيثم، أبو محمد الواسطي الطحان
من رجال الستة، كان إماماً، قانتاً لله، صالحاً، قال أحمد عنه: كان ثقة صالحاً في دينه،
بلغني أنه اشترى نفسه من الله ثلاث مرات، ووثقه أبو زرعة، وأبو حاتم والنسائي، وقال
الترمذي: ثقة حافظ، مات في رجب سنة تسع وسبعين ومئة .
له ترجمة في: ((طبقات خليفة)): (٣٢٦)، و((المعرفة والتاريخ)): (١/ ١٧١، ٣٤١ و٢/
٥٣٦، ٥٤٩) و((الجرح والتعديل)): (٣٤٠/٣) و((تاريخ بغداد)): (٢٩٥/٨) و((تهذيب الكمال)):
(ق٣٦١) و((طبقات علماء الحديث)): (٣٨١/١)، و((السير))، و((تذكرة الحفاظ)): (٢٥٩).
وعبدالرحمن بن إسحاق هو المدني، المعروف بـ ((عباد))، قال أحمد في ((العلل)):
(٢٥٥٩) - رواية عبدالله -: ((صالح الحديث)) وفيه (٣٣٠٧): ((ليس به بأس)) وفي رواية ابن
زنجويه - كما في ((التهذيب)): (١٣٨/٦) -: ((هو رجل صالح أو مقبول)) وفي رواية أبي طالب
-كما في ((الجرح والتعديل)): (٢١٢/٢/٢) -: ((روى عن أبي الزناد أحاديث منكرة، وكان
یحیی لا يعجبه .
قلت: كيف هو ؟ قال: صالح الحديث))، وقال أبو داود: ثقة، إلا أنه قدري. وضعفه
الدارقطني، فترجمه في ((الضعفاء والمتروكين)): رقم (٣٤١) وقال: ((يرمى بالقدر، ضعيف
الحديث))، وقال يحيى بن معين في ((تاريخه)): (١٧٢/٣ - رواية الدوري): ((ثقة)) وفيه
(١٩٠/٣) و(١٩٧/٤): ((صالح الحديث)) وفي ((سؤالات محمد بن عثمان)) رقم (١٢٦) :=

١٦
١
طرق حديث إن للهتسعة وتسعين أجزاء حديثية ٢
= ((وسألت علياً - أي المديني- عنه، فقال: هو عندنا صالح وسط، وكان يحيى بن سعيد
يضعفه)) وقال أبو حاتم في (الجرح والتعديل)): (٢١٢/٢): ((یکتب حدیثه، ولا يحتج به،
وهو قريب من محمد بن إسحاق صاحب ((المغازي)) وهو حسن الحديث، وليس بثبت ولا
قوي، وهو أصلح من عبد الرحمن بن إسحاق بن أبي شيبة)).
وانظر: ((التاريخ الكبير)) (٢٥٨/١/٣)، و((موضح أوهام الجمع والتفريق)): (٢٢٢/١)
و(«الميزان)): (٥٤٦/٢) و((التهذيب)): (١٣٧/٦).
قلت: إسناده حسن، وللحديث أصل عن أبي الزناد تقدم في أول هذا الجزء بزيادة في
أوله، والمعروف في هذا القسم منه أنه من رواية ابن سيرين عن أبي هريرة؛ كما سيأتي برقم
(٥٧).
وأخرجه ابن حبان في (صحيحه)): رقم (١٤٣٧ - الإحسان) والبزار في ((المسند)): رقم
(٢٣٩ - كشف الأستار) من طريق محمد بن معمر ثنا روح بن عبادة ثنا أبو عامر الخزاز عن
عطاء عن أبي هريرة رفعه بلفظ: ((إذا استجمر أحدكم فليوتر، فإن الله تعالى وتر يحب
الوتر ... )).
وأخرجه الحاكم في المستدرك (١٥٨/١) ومن طريقه: البيهقي في ((السنن الكبرى))
(١/ ١٠٤) عن عبد الله بن الحسين عن الحارث بن أبي أسامة عن روح بن عبادة به.
وصححه ابن خزيمة في (صحيحه)) رقم (٧٧) والحاكم، وتعقبه الذهبي في ((التلخيص))
بقوله: ((منكر، والحارث ليس بعمدة)) !! وعزاه الهيثمي في ((المجمع)): (٢١١/١) للطبراني
في ((الأوسط)) وقال: ((رجاله رجال الصحيح)).
قلت: أبو عامر الخزاز اسمه صالح بن رستم المزني، مختلف فيه وهو من رجال
مسلم، وثقة أبو داود وغيره، وروى عباس الدوري عن ابن معين: ضعيف. وكذا ضعفه أبو
حاتم. وقال الذهبي في ((الميزان)) (٢٩٤/٢): ((وهو كما قال أحمد بن حنبل: صالح
الحدیث))، وباقي رجاله ثقات، فإسناده حسن.
وقد ورد هذا الحديث باللفظ الذي ذكره المصنف من حديث علي، وابن مسعود، وابن
عمر، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهم.
((أما حديث علي: فأخرجه أحمد في ((المسند)): (١٠٠/١، ١١٠، ١٤٣، ١٤٤،
١٤٥، ١٤٨) وابنه عبد الله فى «زوائده)): (١٤٣/١، ١٤٤، ١٤٧) وأبو داود في ((السنن)) :=

أجزاء حديثية ٢
طرق حديث إن للهتسعة وتسعين
١١٧
= رقم (١٤١٦) والترمذي في ((الجامع)) رقم (٤٥٣) والنسائي في ((المجتبى)): رقم (١٦٧٥)،
وابن ماجه في ((السنن)): رقم (١١٦٩) وأبو يعلى في ((المسند)): (٤٣٩/١) رقم (٥٨٥)،
والطيالسي في ((المسند)): رقم (٥٤٥ - المنحة) وابن خزيمة في ((الصحيح)): رقم (١٠٦٧)،
وابن نصر في ((الوتر)): (١١٥ - مختصره)، والحاكم في ((المستدرك)): (١/ ٣٠٠) والبيهقي في
(السنن الكبرى)): (٤٦٨/٢) والبغوي في ((شرح السنة)): (١٠٢/٤) رقم (٩٧٦) والخطيب في
(«تاريخ بغداد)»: (١٠٢/١٢) من طرق عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة عنه مرفوعاً
بلفظ: ((أوتروا يا أهل القرآن، فإنّ الله وتر يحب الوتر)).
وأبو إسحاق -هو السبيعي- مختلط، مدلس، ولم يصرح بالسماع ! .
قال الترمذي: ((وفي الباب عن ابن عمر، وابن مسعود، وابن عباس)) وقال: ((حديث
علي حديث حسن)).
أما حديث ابن مسعود: فأخرجه أبو داود في ((السنن)): رقم (١٤١٧) وابن ماجه في
((السنن)): رقم (١١٧٠) وأبو يعلى في ((المسند)): (٤٠٤/٨-٤٠٥) رقم (٤٩٨٧) من طريق
عثمان بن أبي شيبة عن أبي حفص .
وأخرجه ابن نصر في ((الوتر)): (١١٥- مختصره) من طريق ابن طهمان كلاهما عن
الأعمش .
وأخرجه محمد بن عاصم الثقفي في ((جزئه)): رقم (٤٤) من طريق أبي سفيان
-واسمه: صالح بن مهران -.
وأخرجه تمام في ((فوائده)) رقم (٣٨٥ - الروض البسام) من طريق الأوزاعي .
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)): (٣١٣/٧) من طريق ابن عيينة .
أربعتهم عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن ابن مسعود .
واختلف على الأعمش فيه؛ فأخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)): (٤/٣) رقم (٤٥٧١)
من طريق الثوري، وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)): (١٩٨/٢) من طريق أبي معاوية
كلاهما عن الأعمش وأرسلاه، فروياه عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال: قال النبي ◌َله .
وكذا أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)): (١٩٨/٢)، حدثنا وكيع، حدثنا أبو سنان
سعيد بن سنان عن عمرو بن مرة به. وعلى كل حال إسناده منقطع؛ لم يسمع أبو عبيدة من
أبيه باتفاقهم. ورجاله ثقات .
=

أجزاء حديثية ٢
طرق حديث إن للهتسعة وتسعين
١١٨٥
بقية، ثنا خالد بن عبدالله، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة: أن رسول الله وَ له قال:
((إنّ الله وتر يحب الوتر)).
١٥ - حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي، ثنا عمر بن سعيد بن
=
وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)): (٣١٣/٧) من طريق أبي وائل عن ابن مسعود، وقال:
((غريب من حديث أبي وائل عن ابن مسعود، تفرد به ابن أبي عمر)).
قلت: يعني العدني، وهو صدوق لكن فيه غفلة كما قال أبو حاتم، والراوي عنه
محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، ضعفه الدارقطني كما في ((اللسان)): (٣٩/٥-٤٠).
وأخرجه أبو يعلى في ((المسند)): (١٧٧/٩) رقم (٥٢٧٠) قال: ثنا الأخنسي أحمد بن
عمران ثنا محمد بن فضيل وسمعته يقول: ثنا إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص، عن
عبدالله رفعه: ((إن الله وتر يحب الوتر فإذا استجمرت فأوتر)).
وإسناده واه بمرة؛ الهجري ضعيف، وشيخه أبو يعلى الأخنسي قال البخاري:
(يتكلمون فيه)) وقال أبو زرعة: ((تركوه)) وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)): (٢١١/١) .
وانظر: ((المقصد العلي)): رقم (١١٢) و((المطالب العالية)): رقم (٥٤).
وأما حديث ابن عمر، فأخرجه البزار في («مسنده)): (٧٤٣ - كشف الأستار) ثنا يحيى
ابن ورد بن عبد الله ثنا أبي ثنا عدي بن الفضل ثنا أيوب عن نافع عنه به رفعه: ((إن الله وتر
یحب الوتر)) وسكت عنه.
وقال الهيثمي في ((المجمع)): (٢٤٠/٢): ((رواه أحمد والبزار، ورجاله موثقون)).
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤٩٨/٥) رقم (٩٨٠٠) أخبرنا عبيد الله بن عمر،
عن نافع، عن ابن عمر موقوفاً عليه.
وأما حديث أبي سعيد الخدري، رواه البزار أيضاً: حدثنا عمرو بن علي ثنا يحيى بن
سعيد ثنا محمد بن عمر ثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً نحوه،
وفيه قصة. كذا في ((نصب الراية)): (٢٥٥/٢).
فالحديث صحيح، بمجموع طرقه وشواهده.
١٥ - إسناده حسن. أخرجه من طريق المصنف: ابن حجر في ((جزئه)): رقم (٢٠)،
وقال: ((رجاله رجال الصحيح: إلا مخلد بن مالك، وهو ثقة، أخرج له النسائي)).
=

١١٩
طرق حديث إن لله تسعة وتسعين
أجزاء حديثية ٢
سنان، ثنا مخلد بن مالك، ثنا حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة، عن
أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة (ح).
١٦- وحدثنا أبو بكر محمد بن جعفر البغدادي إملاء، حدثنا محمد بن
مدرك بن تماضر، ثنا جعفر بن محمد بن الفضيل، ثنا عمرو بن أبي سلمة،
ثنا زهير بن محمد التميمي، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له :
قلت: أخرج له في ((مسند علي)) قال أبو حاتم عنه: ((شيخ)) وقال أبو زرعة: لا بأس به.
=
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وذكر له ابن عدي في ((الكامل)): (٢٠١٥/٥) حديثاً
منكراً، ثم قال: ((وكأن ابن أبي معشر أومى إلى أن لُقِّن مخلد هذا الحديث)) ويعني هذا: أنه
تغیر وصار يتلقن !!
وشيخ المصنف كنيته أبو الحسن فيه تساهل، قال أبو نعيم: ((توفي في جمادي الآخرة
سنة أربع وستين وثلاث مئة)).
له ترجمة في ((تاريخ بغداد)): (٣٢٤/١١) و((السير)): (٢١٩/١٦)، و(«الميزان)): (٣/
١١٢)، و((اللسان)): (١٩٥/٤) و((الشذرات)): (٤٨/٣).
وعمر بن سعيد بن سنان، هو المحدث القدوة، العابد، قال ابن حبان عنه: كان قد
صام النهار، وقام الليل ثمانين سنة، غازياً مرابطاً رحمة الله عليه.
له ترجمة في ((معجم البلدان)): (٢٠٧/٥)، و((الأنساب)): (ق٥٤٢/ ب) و ((اللباب»:
(٢٥٩/٣)، و((السير)): (٢٩٠/١٤).
١٦- إسناده ضعيف، شيخ المصنف هو غندر الإمام الحافظ توفي سنة سبعين وثلاث
مئة ، له ترجمة في: «تاريخ بغداد)): (١٥٢/٢) و((المنتظم)): (١٠٧/٧) و((تذكرة الحفاظ)):
(٩٦٠) و((السير)): (٢١٤/١٦) و((البداية والنهاية)): (٢٩٧/١١) و((الشذرات)): (٧٣/٣).
ولم أقف على شيخ شيخه، وجعفر بن محمد بن الفضيل، لعلَّه الرسعني، صدوق
حافظ، وعمرو بن أبي سلمة هو التّيسي الشامي، صدوق له أوهام.
وزهير هو ابن محمد التميمي، رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها،
وقال البخاري عن أحمد: كأن زهيراً الذي يروي عنه الشاميون آخر! وقال أبو حاتم: حدث
بالشام من حفظه، فكثر غلطه.
=

١٢٠
أجزاء حديثية ٢
طرق حديث إن للهتسعة وتسعين
((لله تسعة وتسعون اسماً، مئة إلا واحدة، إنه وتر / [ق٤/ أ]/ يحب
الوتر، من حفظها دخل الجنة)).
وممن رواه عن الأعرج غير أبي الزناد: موسى بن عقبة.
١٧- حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن مسعود، ثنا عمرو بن أبي
سلمة، ثنا زهير بن محمد، عن موسى بن عقبة (ح).
١٨- وحدثنا أبو محمد بن حيان، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد
ابن سليمان الهروي، ثنا أبو عامر، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا زهير بن محمد،
=
وهنا تنتهي طرقه عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، وقد أجمل جلّها الخليلي
في ((الإرشاد)) (٣٧٩/١)، قال: ((منهم من وقفه، ومنهم من أسنده إلى النبي وَّ، والمسند
صحيح، مخرج من غير وجه، رواه مسنداً عن أبي الزناد: شعيب بن أبي حمزة، ومالك بن
أنس، والمغيرة بن عبد الرحمن، وابن أبي الزناد، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وغيرهم)).
١٧ - شيخ المصنف هو الطبراني، وشيخه المحدث الإمام أبو عبد الله أحمد بن مسعود
المقدسي الخياط، لقيه الطبراني ببيت المقدس سنة أربع وسبعين ومئتين، له ترجمة في ((السير))
(٢٤٤/١٣) و((تهذيب ابن بدران)): (٩٢/٢).
ومن بعده تقدم في الحديث السابق، مع ملاحظة إسقاط الواسطة هنا بين موسى بن
عقبة والأعرج !! وثبوتها هناك . ولم يذكر عمرو بن أبي سلمة الأسامي، كما قال المصنف،
وسيأتي لفظ حديثه برقم (١٩).
١٨ - أخرجه من طريق المصنف: ابن حجر في ((جزئه)) رقم (٣٥).
وأخرجه أبو الشيخ - وهو شيخ أبي نعيم: أبو محمد بن حيان - كما عزاه إليه ابن
حجر في ((الفتح)) (٢١٥/١١) - ومن طريقه: أبو القاسم التيمي في ((الحجة في بيان المحجة))
(١ / ١٤٥ / رقم: ٤٢).
وأبو عامر هو: موسى بن عامر المرّي، صدوق له أوهام .
وتابع الوليد بن مسلم عليه: عبد الملك بن محمد الصنعاني، كما سيأتي برقم (٢٠)
وتجد هناك أموراً تخص متن هذا الحديث، فانظره .
والإدراج في سرد أسامي الله تعالى واضح في هذه الرواية .