النص المفهرس
صفحات 321-340
سورة مريم ذکر فیها اثنين وعشرين حديثًا ٧٥٧- الحديث الأول : . سئل النبي عٍَّ عن السري فقال: ((هو الجدول)). · قلت : روي من حديث البراء بن عازب ، ومن حديث ابن عمر . O فحديث البراء بن عازب : رواه الطبراني في معجمه الصغير، من حديث معاوية ابن يحيى الصدفي : عن أبي سنان سعيد بن سنان الشيباني ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ابن عازب، عن النبي عَّه في قوله تعالى: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾ قال: ((السري: النهر)). انتهى. قال الطبراني: لم يرفعه عن أبي إسحاق إلا أبو سنان. انتهى. ورواه ابن عدي في الكامل ، وأعله بمعاوية بن يحيى ، وضعفه عن النسائي ، وابن المديني ، وابن معين ووافقهم . ورواه الحاكم في مستدركه موقوفًا على البراء، رواه عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله تعالى : ﴿ قد جعل ربك تحتك سريا ﴾ قال: هو الجدول ، النهر الصغير . انتهى . وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وذكره البخاري في صحيحه ، في كتاب بدء الخلق تعليقًا ، ولفظه : ،قال وكيع : عن إسرائيل، عن أبي إسحاق ، عن البراء ﴿سريا﴾، ( قال: هو النهر الصغير بالسريانية . انتهى . وكذلك رواه عبد الرزاق في تفسيره ، رواه موقوفًا : أخبرنا الثوري ، عن ٣٢١ أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب في قوله تعالى : ﴿ قد جعل ربك تحتك سريا ﴾ قال: )(١) السري : الجدول ، يعني: النهر الصغير . انتهى. ورواه ابن مردويه ، من حديث آدم بن أبي إياس ، عن إسرائيل موقوفًا . وكذلك رواه الطبري في تفسيره . O وأما حديث ابن عمر: فرواه الطبراني في معجمه : حدثنا أبو شعيب عبد الله ابن الحسن الحراني ، ثنا يحيى بن عبد الله البابلتي ، ثنا أيوب بن نهيك ( قال : سمعت عكرمة مولى ابن عباس يقول : سمعت ابن عمر يقول : سمعت رسول الله عَ له) (٢) يقول: ((إن السري الذي قال الله عز وجل لمريم: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾ نهر أخرجه الله لتشرب منه)). انتهى . وكذلك رواه أبو نعيم في الحلية، في ترجمة عكرمة: حدثنا أحمد بن يعقوب، ثنا أبو شعيب به سندًا ومتنًا، وهو حديث غريب، وأيوب بن نهيك هذا هو الحلبي، قال أبو حاتم : ضعيف ، وقال أبو زرعة : منكر الحديث . ٧٥٨- الحديث الثاني : ونهى رسول الله عَ طله عن صوم الصمت(٣). · قلت : روي من حديث علي ، وجابر . O فحديث علي : رواه أبو داود في سننهر في كتاب الوصايا ، من حديث يحيى ابن محمد الجاري : ثني عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم ، عن أبيه ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش أنه سمع شيوخًا من بني عمرو بن عوف ، ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد قال: قال علي: حفظت عن رسول الله عَ له قال: (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . (٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية. قال ابن حجر : لم أره هكذا . (٣) ٣٢٢ (لا يتم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل)). انتهى. ويحيى بن محمد الجاري متكلم فيه. ورواه العقيلي في ضعفائه وقال: لا يتابع عليه يحيى الجاري . وتكلم عليه ابن القطان في كتابه ، وتقدم ذلك في سورة النساء . O وأما حديث جابر : فرواه عبد الرزاق في مصنفه ، في الرضاع : أخبرنا معمر ، عن حرام بن عثمان، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر، عن أبيهما جابر بن عبد الله أن رسول الله عَ لّه قال: ((لا صمت يوم إلى الليل، ولا مواصلة في الصيام ولا يتم بعد حلم، ولا رضاع بعد الفطام)) (١)، مختصر، وتقدم الكلام عليه في سورة النساء(١). ٧٥٩- الحديث الثالث : عن النبي ◌َّه في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾ قال: ((إنما عنوا هارون النبي )) . ١ · قلت : غريب(٢) ، وذكره الثعلبي هكذا من غير سند ، بل ورد خلافه ، فروى مسلم في آخر اللباس: عن المغيرة بن شعبة، والترمذي، والنسائي من حديث عبد الله ابن إدريس : عن أبيه ، عن سماك ، عن علقمة بن وائل ، عن المغيرة بن شعبة قال بعثني رسول الله عَّ ◌ُله إلى نجران، فقالوا لي: أرأيتم شيئًا تقرءونه ﴿يا أخت هارون﴾ وبين موسى وعيسى ما شاء الله من السنين، فلم أدر ما أجيبهم حتى أخبرت رسول الله عَّم قال: ((فهلا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بأنبيائهم والصالحين قبلهم)). انتهى. وقال : حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن إدريس . انتهى . وعزاه في جامع الأصول لمسلم فلينظر ، وكذلك الواحدي في الوسيط . وروى الطبري في تفسيره : حدثني يعقوب ، ثنا ابن علية ، عن سعيد بن أبي صدقة ، عن محمد بن سيرين قال: نبئت أن كعبًا قال : إن قوله : ﴿ يا أخت قال ابن حجر : وفيه حرام بن عثمان ، وهو ضعيف . (١) راجع حديث رقم : ٢٨٧ . (٢) (٣) قال ابن حجر : لم أجده هكذا إلا عند الثعلبي من غير سند . .. ٣٢٣ هارون ﴾ ليس بهارون أخي موسى قال: فقالت له عائشة : كذبت ، فقال : يا أم المؤمنين ، إن كان النبي عَ ◌ّم قاله فهو أعلم وأخبر، وإلا فأنا أجد بينهما ستمائة سنة قال : فسكتت . انتهى . واحتج الطبري بهذين الحديثين لمن قال : إنه هارون آخر غير هارون النبي ، ولم يذكر في القول الآخر : أنه هارون النبي حديثا مرفوعًا ، بل روي عن السدي أنه قال : هو هارون أخو موسى(١). ٧٦٠- الحديث الرابع : عن النبي عَ ◌ّله في قوله: ﴿مباركًا أينما كنت﴾ قال : نفاعًا حیث کنت . · قلت : رواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة يونس بن عبيد : حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ ، ثنا الحسين بن عبد المجيب ، ثنا شعيب بن محمد الكوفي ، ثنا هشيم بن بشير ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله عَ له: (( قول عيسى رحمة الله علينا وعليه: ﴿وجعلني مباركًا أينما كنت﴾ قال: جعلني نفاعًا أين توجهت)). انتهى . وقال: غريب من حديث يونس تفرد به هشيم ، وعنه شعيب . انتهى . ورواه ابن مردويه في تفسيره : حدثني إبراهيم بن محمد ، ثنا الحسين بن عبد المجيب الموصلى به سواء . ٧٦١ - الحديث الخامس : سئل النبي عَلَّمِ عن قوله تعالى: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضى الأمر) فقال: ((حين يذبح الكبش ، والفريقان ينظران)). (١) قال ابن حجر: ورواه الطبري عن السدي قوله، وليس بصحيح . ٣٢٤ · قلت : غريب(١)، بهذا اللفظ . وقد روي من حديث الخدري ، وابن عمر ، وأبي هريرة . O فحديث الخدري : رواه البخاري في التفسير ، ومسلم في صفة القيامة عنه قال: قال رسول الله عَ ليه: (( يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح ، فينادي مناد : يأهل الجنة ، فيشرئبون وينظرون ، فيقول : هل تعرفون هذا فيقولون : نعم ، هذا الموت ، وكلهم قد رآه ؛ ثم ينادي يأهل النار ، فيشرئبون وينظرون فيقول : هل تعرفون هذا؟ فيقولون : نعم ، هذا الموت ، وكلهم قد رآه فيذبح ، ثم يقول : يأهل الجنة خلود فلا موت ، ويأهل النار خلود فلا موت)) ثم قرأ: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة ﴾ )) انتهى . O وحديث ابن عمر: أخرجه البخاري، ومسلم أيضًا عنه عن النبي عَ لِ قال: (( إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار؛ أتي بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ، ثم يذبح ثم ينادي مناد يأهل الجنة ، لا موت ويأهل النار ، لا موت فيزداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنًا إلى حزنهم)) . انتهى . O وحديث أبي هريرة : رواه ابن حبان في صحيحه ، في الثامن والسبعين من القسم الثالث، والحاكم في مستدركه، في الإِيمان عنه، عن النبي عَّه في هذه الآية قال: ((ينادي مناد ... )) فذكره نحوه، قال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم. وروى أبو يعلى الموصلي في مسنده : ثنا نافع بن خالد الطاحي ، ثنا نوح ابن قيس ، عن أخيه خالد بن قيس ، عن قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله عَ ◌ّله: ((يؤتى بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح، فيوقف بين الجنة والنار ، ثم ينادي مناد : يأهل الجنة ، فيقولون : لبيك ربنا ، فيقول : هل تعرفون هذا؟ فيقولون : نعم، هذا الموت ، ويقال لأهل النار مثل ذلك ، ثم يذبح كما تذبح الشاة فيأمن هؤلاء ، وينقطع رجاء هؤلاء . انتهى . (١) قال ابن حجر : لم أجده هكذا . ٣٢٥ وبالسند المذكور رواه البزار في مسنده ، وقال : لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ، وقد أخرجاه من حديث الخدري . انتهى ورواه النسائي في التفسير ، رواه البخاري عنه بلفظ: ((يأهل الجنة خلود بلا موت، ويأهل النار خلود بلا موت)). انتهى. وليس فيه ذكر الذبح، وينظر ابن حبان. ٧٦٢ - الحديث السادس : عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَّه: ((أوحى الله إلى إبراهيم عليه السلام: حسن خلقك ولو مع الكفار؛ تدخل مداخل الأبرار، فإن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه ، أظله تحت عرشي ، وأسكنه حظيرة القدس ، وأدنيه من جواري )) . · قلت : رواه الطبراني في معجمه الوسط : حدثني محمد بن داود بن أسلم الصدفي ، ثنا عمر بن سوار السروجي ، ثنا مؤمل بن عبد الرحمن به ، وابن عدي في الكامل ، من حديث مؤمل بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي، ثنا أبو أمية بن يعلى، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((أوحى الله إلى إبراهيم ... )) فذكره إلى آخره ، ولين مؤمل بن عبد الرحمن وقال : عامة حديثه غير محفوظ(١) . ورواه أبو عبد الله الترمذي الحكيم في كتابه نوادر الأصول ، في الأصل الثاني والثلاثين بعد المائتين ، فقال : حدثنا عمر بن أبي عمر يرفعه إلى أبي هريرة قال : قال رسول الله عَّ ◌ُله: ((أوحى الله إلى إبراهيم عليه السلام أن يا إبراهيم حسن خلقك ولو مع الكفار ... )) إلى آخره وهذا معضل . ٧٦٣- الحديث السابع : قال النبي عَّدٍ: ((الدعاء هو العبادة)). (١) قال ابن حجر: وفيه مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي، عن أبي أمية بن يعلى الثقفي، وهما ضعيفان. ٣٢٦ · قلت : رواه أبو داود في الصلاة ، والترمذي في الدعوات، والنسائي في التفسير ، في سورة حم غافر المؤمن، وابن ماجة في الدعاء من حديث ذر: عن يسيع الحضرمي، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله عَ له: ((الدعاء هو العبادة)) ثم قرأ: ﴿ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ﴾ الآية. انتهى. قال الترمذي : حديث حسن صحيح ولا نعرفه إلا من حديث ذر . انتهى . ورواه ابن حبان في صحيحه ، والحاكم في مستدركه ، في كتاب الدعاء ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ورواه أبو يعلى الموصلي ، وأحمد ، وإسحاق بن راهويه ، وابن أبي شيبة ، وأبو داود الطيالسي ، والبزار في مسانيدهم . ومن طريق أبي داود الطيالسي ، رواه الطبراني في معجمه . ورواه البخاري في كتابه المفرد في الأدب ، وابن مردويه ، والطبري ، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم ، وأعاده المصنف في الزمر . ورواه ابن مردويه في تفسيره أيضًا من حديث الأعمش: عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب أن النبي عَّ له قال: ((الدعاء هو العبادة )) ثم قرأ: ﴿ ادعوني أستجب لكم ﴾ . انتهى . وبهذا السند رواه أبو يعلى الموصلي في معجمه . ٧٦٤- الحديث الثامن : عن أنس بن مالك يرفعه في قوله تعالى: ﴿ورفعناه مكانًا عليّاً ﴾ قال : رفع إلى السماء الرابعة . · قلت : رواه الترمذي من حديث شيبان، عن قتادة في قوله: ﴿ورفعناه مكانًا عليّاً﴾ قال: حدثنا أنس بن مالك أن النبي عَ لٍ قال: ((لما عرج بي إلى السماء: رأيت إدريس في السماء الرابعة )) . انتهى. ٣٢٧ وقال : حديث حسن صحيح ، وقد رواه سعيد بن أبي عروبة وهمام وغير واحد عن قتادة، عن أنس بن مالك ، عن مالك بن صعصعة ، عن النبي عَام حديث المعراج بطوله ، وهذا عندي مختصر من ذاك . انتهى . وحديث المعراج في الصحيحين، عن النبي عٍَّ من حديث أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة ، وفيه: (( ثم عرج بي إلى السماء الرابعة ، فاستفتح قيل : من هذا ؟ قال : جبريل . ومن معك ؟ قال : محمد ، ففتح لنا ، فإذا أنا بإدريس عليه السلام، فرحب بي ودعا لي، قال الله تعالى: ﴿ورفعناه مكانًا عليّاً﴾. انتهى. ٧٦٥- قوله : وعن ابن عباس قال : رفع إلى السماء السادسة . · قلت : رواه الطبري : حدثني محمد بن سعد ، حدثني أبي ، حدثني عمي ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ورفعناه مكانًا علياً ﴾ قال : رفع إلى السماء السادسة فمات فيها . و کذلك رواه ابن مردويه: حدثنا أحمد بن کامل، ثنا محمد بن سعد به سواء. ٧٦٦- الحديث التاسع : روي عن النابغة الجعدي أنه لما أنشد رسول الله عَ ليه الشعر الذي آخره : بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا قال له رسول الله عَّه: ((إلى أين يا أبا ليلي؟)) قال: إلى الجنة. · قلت : رواه البيهقي ، وأبو نعيم في دلائل النبوة لهما من حديث يعلى بن الأشدق قال: سمعت النابغة نابغة بني جعدة يقول: أنشدت رسول الله عَ ◌ٍّ من قولي : وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا بلغنا السماء مجدنا وحدودنا ٣٢٨ فقال عليه السلام: (( إلى أين المظهر يا أبا ليلى؟)) قلت: إلى الجنة ، قال : ((أجل إن شاء الله))، قال: ثم قال: ((أنشدني)) فأنشدته من قولي : بوادر تحمي صفوه أن تكدرا ولا خير في حلم إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا ولا خير في جهل إذا لم یکن له فقال عليه الصلاة والسلام: (( أجدت ، لا يفضض الله فاك )) . قال يعلى بن الأشدق : فلقد رأيته وقد أتى عليه نيف ومائة سنة ولم تذهب له سن .... ، ورواه البزار كذلك في مسنده . وله طريق آخر عند البيهقي في الدلائل أيضًا، رواه من حديث مجاهد بن سليم، عن عبد الله بن جراد قال : سمعت النابغة ... فذكره والقصيدة طويلة . ٧٦٧- الحديث العاشر : عن رسول الله عَ لله أنه قال: ((اتلوا القرآن وابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا )). · قلت :رواه ابن ماجة في سننه ، في التهجد، من حديث إسماعيل بن رافع أبي رافع: عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الرحمن بن السائب قال : قدم علينا سعد بن أبي وقاص وقد كف بصره ، فسلمت عليه ، فقال : من أنت ؟ فأخبرته ، فقال : مرحبًا يابن أخي، بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن، سمعت رسول الله عَ لّم يقول: ((إن هذا القرآن نزل بحزن ، فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا ، وتغنوا به فمن لم يتغن به فليس منا)) . انتهى(١) . ورواه كذلك أبو يعلى الموصلي والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما ، ورواه كذلك البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب التاسع عشر . # وله طريق أخرى : رواها إسحاق بن راهويه والبزار في مسنديهما ، من حديث (١) قال ابن حجر: وإسماعيل لين . ٣٢٩ عبد الرحمن بن أبي بكر : عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله بن السائب ، عن سعد قال: قال رسول الله عَ له: ((اقرءوا القرآن وابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا)). انتهى ، قال البزار : لا نعلمه عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد ، وعبد الرحمن ابن أبي بكر هذا لين الحديث . انتهى . ٧٦٨- الحديث الحادي عشر : عن رسول الله عَ له أنه قال: ((إن القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فتحازنوا)). · قلت : غريب ، ويقرب منه ما رواه أبو نعيم في الحلية ، في ترجمة رياح بن عمرو القيسي ، من حديث إسماعيل بن سيف : ثنا عوين بن عمرو أخو رياح القيسي ، ثنا الجريري، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله عَ له: ((اقرأ القرآن يحزن فإنه نزل بحزن )). انتهى . ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده كذلك ، ورواه العقيلي في ضعفائه ، وأعله بعوين بن عمرو ، وقال : لا يتابع على حديثه . ورواه ابن مردويه في آخر تفسيره : حدثنا عبد الباقي بن قانع ، ثنا محمد بن يونس ، ثنا أبو زيد سعيد بن أوس ، ثنا قيس بن الربيع ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَ له: ((إن القرآن نزل بحزن فاقرءوه بحزن)) (١) . انتهى . ٧٦٩- الحديث الثاني عشر : روي أن جبريل عليه السلام احتبس عن النبي عَةٍ أربعين يومًا ، وقيل : خمسة عشر - حين سئل عن قصة أصحاب الكهف وذي القرنين والروح فلم یدر کیف يجيب ورجا أن يوحى إليه فيه - فشق عليه ذلك، صَلى اللّهِ. وقال المشركون: ودَّعه ربه وقلاه، فلما نزل جبريل قال له النبي غٍَّ: (١) قال ابن حجر : وإسناده ضعيف . ٣٣٠ ((أبطأت حتى ساء ظني واشتقت إليك )) فقال : إني كنت أشوق ولكني عبد مأمور ، إذا بعثت نزلت وإذا حبست احتبست ، وأنزل الله هذه الآية ﴿ وما نتنزل إلا بأمر ربك ﴾ وسورة الضحى. · قلت : رواه ابن إسحاق في سيرته بنقص يسير ، فقال : حدثني شيخ من أهل مصر ، قدم علينا منذ بضع وأربعين سنة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن قريشًا جاءوا رسول الله عَ ليه فقالوا: يا محمد ، أخبرنا عن فتية ذهبوا في الدهر الأول قد كانت لهم قصة عجيبة، وعن رجل كان طوافًا قد بلغ مشارق الأرض ومغربها، وأخبرنا غن الروح ما هي ؟ فقال لهم رسول الله عَ ليه: ((غدًا أخبركم عما سألتم)). ولم يستثن، فانصرفوا عنه، فمكث رسول الله عَ ليه فيما يذكرون خمس عشرة ليلة لا يحدث الله إليه في ذلك وحيًا ، ولا يأتيه جبريل عليه السلام ، حتى أحزن ذلك رسول الله عَّ هه وشق عليه ما يتكلم أهل مكة، ثم جاءه جبريل عليه السلام بسورة أصحاب الكهف فيها : معاتبته إياه على حزنه عليهم ، وخبر ما سألوه عنه من أمر الفتية ، والرجل الطواف ، والروح ، قال ابن إسحاق : فذكر لي أن رسول الله عَ لّه قال لجبريل حين جاءه: ((لقد احتبست عني يا جبريل، حتى سؤت ظنا)) فقال له جبريل : ﴿ وما نتنزل إلا بأمر ربك﴾. مختصر. ومن طريق ابن إسحاق رواه أبو نعيم في دلائل النبوة، في الباب التاسع عشر بسنده ومتنه . ورواه أيضًا من طريق الكلبي : عن أبي صالح ، عن ابن عباس ... فذكره نحوه، وفيه قال: فأبطأ جبريل عن النبي عَّ ◌ُلِّ خمسة عشر يوما لا يأتيه؛ لتركه الاستثناء ... الحديث . وقال الثعلبي في تفسيره، ثم الواحدي في أسباب النزول: وعن عكرمة والضحاك وقتادة ومقاتل والكلبي قالوا : احتبس جبريل ... إلى آخر لفظ المصنف ، وسند الثعلبي إلى المذكورين أول كتابه . ٣٣١ ٧٧٠- الحديث الثالث عشر : عن جابر بن عبد الله أنه سأل رسول الله عَ لّم عن الورود فقال: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة ، قال بعضهم لبعض : أليس قد وعدنا ربنا أن نرد النار، قال: فيقال لهم: قد وردتموها وهى خامدة))(١). · قلت : غريب، ولم أجده إلا من قول خالد بن معدان، فرواه إسحاق بن راهويه في مسنده : حدثنا عيسى بن يونس ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان قال : إذا جاز المؤمنون الصراط نادى بعضهم : ألم يعدنا ربنا أن نرد النار فيقال لهم : قد وردتموها وهي خامدة . انتهى . ومن طريق ابن راهويه رواه أبو نعيم في الحلية ( في ترجمة خالد بن معدان . ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في غريبه: ثنا مروان بن معاوية، ثنا بكار)(٢) ابن أبي مروان ، عن خالد بن معدان ... فذكره . ٠ وعن أبي عبيد رواه البيهقي في شعب الإيمان . ورواه أبو عبد الله الترمذي الحكيم في كتابه نوادر الأصول ، في الأصل الحادي والسبعين بعد المائة: أخبرنا عبد العزيز بن أبي رواد يرفعه إلى خالد بن معدان ... فذكره. ورواه ابن المبارك في كتاب الزهد : أخبرنا سفيان ، عن رجل ، عن خالد ابن معدان ... فذكره . ولم يذكر البغوي هذا الحديث في تفسيره ، وكذلك الواحدي في الوسيط إلا من قول خالد بن معدان . قال الحاكم في المستدرك ، في الفضائل : وخالد بن معدان من كبار التابعين صحب معاذ بن جبل فمن بعده من الصحابة . (١) قال ابن حجر : المحفوظ عن جابر ما سيأتي بعد . (٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٣٣٢ ٧٧١ - الحديث الرابع عشر : وعن جابر أنه سئل عن الآية فقال: سمعت رسول الله عَهه يقول: ((الورود : الدخول ، لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها ، فتكون على المؤمنين بردًا وسلامًا، كما كانت على إبراهيم حتى أن للنار ضجيجًا من بردها)). · قلت : رواه أحمد ، وأبو يعلى الموصلي ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد في مسانيدهم ، قالوا ثلاثتهم: ثنا سليمان بن حرب، ثنا أبو صالح غالب بن سليمان ، عن كثير بن زياد البرساني ، عن أبي سمية قال : اختلفنا في الورود ، فمن قائل : لا يدخلها مؤمن ، ومن قائل : يدخلونها جميعًا ثم ينجى الذين اتقوا ، فسألنا جابرًا عن ذلك فقال - وقد أهوى بأصبعيه إلى أذنيه -: صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله عَ له يقول: ((الورود: الدخول لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمن بردًا وسلامًا، كما كانت على إبراهيم ، حتى إن لجهنم ضجيجًا من بردهم ، ثم ينجي الله الذين اتقوا )) . انتهى . وكذلك رواه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول ، في الأصل السادس عشر ، والبيهقي في شعب الإيمان ، وقال : إسناده حسن ، ذكره في الباب التاسع . وبهذا السند والمتن رواه ابن مردويه في تفسيره . ورواه النسائي في كتاب الكنى : أخبرنا عمرو بن منصور ، ثنا سليمان به . وله طريق آخر : رواه الحاكم في مستدركه ، في كتاب الأهوال ، من حديث سليمان بن حرب: ثنا أبو صالح غالب بن سليمان، عن كثير بن زياد أبي سهل ، :عن مسة الأزدية ، عن عبد الرحمن بن شيبة قال : اختلفنا في الورود فقال قوم : لا يدخلها مؤمن ، وقال آخرون: يدخلونها جميعًا ثم ينجى الذين اتقوا ، فأهوى بأصبعيه وقال: صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله عَ لم يقول: ((الورود ... )) إلى آخره سواء، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٣٣ ٧٧٢- الحديث الخامس عشر : قال النبي عَّلِ: ((الحمى من فيح جهنم)). · قلت : رواه البخاري في بدء الخلق، ومسلم في الطب ، من حديث عائشة قالت: قال رسول الله عَ له: (( الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء)). انتهى. ٧٧٣ - الحديث السادس عشر : في الحديث: ((الحمى حظ كل مؤمن من النار)). · قلت : روي من حديث أبي هريرة ، ومن حديث أنس ، ومن حديث عائشة ، ومن حديث أبي ريحانة ، ومن حديث أبي أمامة ، ومن حديث عثمان بن عفان ، ومن حديث ابن مسعود . O وأما حديث أبي هريرة : فرواه ابن ماجة في سننه في كتاب الطب : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو أسامة ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة، عن النبي عَّلِ أنه عاد مريضًا من وعك به، ومعه أبو هريرة ، فقال له عليه السلام: ((أبشر ، فإن الله تعالى يقول : هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا ليكون حظه من النار في الآخرة )). انتهى . ورواه الحاكم في المستدرك، في الجنائز وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. O وأما حديث أنس : فرواه الطبراني في معجمه الوسط : حدثنا محمد بن إبراهيم العسال، ثنا سليمان بن داود الشاذكوني ، ثنا عبيس بن ميمون ، حدثني قتادة ، عن أنس قال: قال رسول الله عَ له: ((الحمى حظ المؤمن من النار)). انتهى. O وأما حديث عائشة : فرواه البزار في مسنده، من حديث عثمان بن مخلد الواسطي: ثنا هشيم، عن المغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، أن النبي عَ الله قال: ٣٣٤ ((الحمى خط كل مؤمن من النار)). انتهى. وقال: لا نعلم أسنده عن هشيم إلا عثمان بن مخلد . انتهى . وقال الدارقطني في علله : عثمان بن مخلد الواسطي لا بأس به ، لكنه خولف في رفع هذا الحديث ، فرواه مندل بن علي ، عن هشيم به موقوفًا ، وهو المحفوظ . O وأما حديث أبي ريحانة : فرواه الطبراني في معجمه، والبيهقي في شعب الإيمان، في الباب السبعين ، من حديث مسلم بن إبراهيم : ثنا عصمة بن سالم الهنائي ، ثنا الأشعث بن جابر الحداني، عن شهر بن حوشب، عن أبي ريحانة مرفوعًا ((الحمى من فيح جهنم وهي نصيب المؤمن من النار )) . انتهى . قال أبو طاهر: هذا إسناد فيه جماعة من الضعفاء، وأبو ريحانة اسمه شمعون. انتهى. O وأما حديث أبي أمامة: فرواه أحمد في مسنده، والطبراني في معجمه، والبيهقي أيضًا في الشعب : عن يزيد بن هارون ، أنا محمد بن مطرف ، عن أبي الحصين ، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي أمامة مرفوعًا،: (( الحمى كي من جهنم فما أصاب المؤمن كان حظه من النار )) . انتهى . O وأما حديث عثمان : فرواه العقيلي في ضعفائه من حديث فضل بن حماد الواسطي: ثنا عبد الله بن عمران القرشي ، ثنا مالك بن دينار ، عن معبد الجهني ، عن عثمان ابن عفان قال: قال رسول الله عَ له: ((الحمى حظ كل مؤمن من النار)). انتهى. وأعله بفضل بن حماد وبعبد الله بن عمران أيضًا، وقال: إسناد غير محفوظ ، ويروى بإسناد أصلح من هذا ، وهو حديث صحيح . O وأما حديث ابن مسعود : فرواه القضاعي في مسند الشهاب ، أخبرنا محمد ابن الحسين الموصلي ، ثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، ثنا صالح بن أحمد الهروي ، ثنا أحمد بن راشد الهلالي، ثنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي، عن الحسن ابن صالح، عن الحسن بن عمرو، عن إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود قال : قال رسول الله عَّ ◌ُله: (( الحمى حظ كل مؤمن من النار، وحمى ليلة تلغي خطايا ٣٣٥ سنة)) . انتهى . قال ابن طاهر: والحسن بن صالح تركه يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي. O وأما حديث سعد بن معاذ: فرواه ابن سعد في الطبقات في ترجمته : أخبرنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، ثنا إسماعيل بن مسلم العبدي ، ثنا أبو المتوكل أن سعد ابن معاذ ذكر له أن النبي عَ الله قال: ((من كانت به حمى فهي حظه من النار » قال : فسألها سعد فلزمته ولم تفارقه حتى فارق الدنيا . (١) انتهى. ٧٧٤- قوله : عن الحسن أنها نزلت في الوليد بن المغيرة ، والمشهور أنها في العاص بن وائل ، قال خباب بن الأرت : كان لي دين عليه فاقتضيته ، قال : لا والله حتى تكفر بمحمد ... الحديث . · قلت : رواه البخاري في صحيحه، في كتاب الإجارة، ومسلم في كتاب المنافقين، من حديث مسروق : عن خباب بن الأرت قال : كنت قينًا في الجاهلية ، وكان لي دين على العاص بن وائل فأتيته أتقاضاه، فقال له: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد، فقلت: لا والله لا أكفر بمحمد حتى يميتك الله ، ثم تبعث ، فقال : إني لميت ثم مبعوث ؟! ، قلت : نعم ، قال : دعني حتى أموت ثم أبعث فسأوتى مالًا وولدا فأقضيك ، فنزلت: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا ... )الآيات . انتهى. ٧٧٥ - الحديث السابع عشر : قال النبي عَدُ: ((وهم يد على من سواهم)). · قلت : روي من حديث علي ، ومن حديث ابن عباس ، ومن حديث معقل ابن يسار ، ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، ومن حديث ابن عمر . (١) وقد قال ابن حجر: بعد أن ساق أحاديث الباب، فقال: وكلها ضعيفة، وهي بمعناه لا بلفظه. ٣٣٦ O أما حديث على : فرواه أبو داود والنسائي في سننيهما ، في كتاب الديات ، من حديث قيس بن عباد ، عن علي أنه أخرج من قراب سيفه كتابًا عهد إليه النبي عَ ◌ّ فإذا فيه: ((المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر ولا ذو عهد في عهده، من أحدث أو أوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين )) . انتهى. ورواه أحمد وابن راهويه في مسنديهما . ومن طريق أحمد رواه الحاكم في المستدرك ، في كتاب قسم الفيء ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . O وأما حديث ابن عباس : فرواه ابن ماجة: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن حبيش ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي عَّم قال: ((المسلمون تتكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، يسعى بذمتهم أدناهم ، ويرد على أقصاهم )) . انتهى . O وأما حديث معقل بن يسار : فرواه ابن ماجة أيضًا حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري : ثنا أنس بن عياض أبو ضمرة ، عن عبد السلام بن أبي الجنوب ، عن الحسن، عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله عَّ ◌َله: ((المسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم )) . انتهى . O وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص : فرواه أبو داود ، وابن ماجة من . حديث عمرو بن شعيب: عن أبيه ، عن جده قال: قال رسول الله عَّهِ: (( المسلمون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، ويجبر عليهم أقصاهم ، وهم يد على من سواهم)) مختصر . ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، والطبراني في معجمه ، والبيهقي في دلائل النبوة ، ورواه أحمد وأبو داود الطيالسي والبزار في مسانيدهم . ٣٣٧ O وأما حديث ابن عمر : فرواه ابن حبان في صحيحه، في النوع الثالث والأربعين من القسم الثالث ، من حديث طلحة بن مصرف ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله عَ له: (( المؤمنون يد على من سواهم ، تتكافأ دماؤهم ، يعقد عليهم أولهم ، ويرد عليهم أقصاهم )) . مختصرًا . ٧٧٦- قوله : عن علي رضي الله عنه في قوله تعالى: ﴿ يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدًا ﴾ قال : والله ما يحشرون على أرجلهم ، ولكنهم على نوق ، رحالها ذهب ، وعلى نجائب سروجها ياقوت . · قلت : رواه الحاكم في مستدركه ، وابن أبي شيبة في مصنفه ، وعبد الله بن أحمد في مسند أبيه، والبيهقي في شعب الإيمان، والطبري، وابن مردويه، والواحدي، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم كلهم من حديث عبد الرحمن بن إسحاق ، عن النعمان ١ ابن سعد ، عن علي في هذه الآية: ﴿ يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾ . قال : أما والله لا يحشرون على أقدامهم ، ولكنهم يأتون بنوق لم ير الخلائق مثلها ، عليها رحال الذهب ، وأزمتها الزبرجد ، فيجلسون عليها ، ثم ينطلق بهم حتى يقرعوا باب الجنة . انتهى . وسند عبد الله بن أحمد : ثنا سويد بن سعيد ، أنا علي بن مسهر ، عن .عبد الرحمن بن إسحاق به . ورفعه ابن عدي في الكامل ، رواه من حديث عمرو بن هاشم أبي مالك الجنبي : ثنا جويبر ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس أنه سأل رسول الله عَ طفلٍ ﴿ يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا﴾ فقال: ((يا علي، وهل يكون الوفد إلا الركب ، والذي نفسي بيده إنهم ليؤتون إلى قبورهم بنوق ... )) الحديث ، ولين عمرو بن هاشم وقال : أرجو أنه صدوق . انتهى . ٣٣٨ وكذلك رواه الإمام أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني في كتاب البعث له ، وهو جزء حديثي ، فقال : حدثنا عباد بن يعقوب الرواجي ، ثنا محمد بن فضيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي، عن النبي عَ لـ في هذه الآية: ﴿يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا) الآية ... إلى آخر اللفظ الأول ، ثم قال : لم يرفعه عن ابن فضيل إلا عباد . انتهى كلامه . ٧٧٧- الحديث الثامن عشر : عن ابن مسعود أن النبي عَ لّمه قال لأصحابه ذات يوم: ((أيعجز أحدكم أن يتخذ كل صباح ومساء عند الله عهدًا؟))، قالوا : وكيف ذلك؟ قال: ((يقول كل صباح ومساء: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة إني أعهد إليك بأني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدًا عبدك ورسولك ، وأنك إن تكلني إلى نفسي تقربني من الشر وتباعدني عن الخير ، وإني لا أثق إلا برحمتك ، فاجعل لي عهدًا توفينيه يوم القيامة ، إنك لا تخلف الميعاد ، فإذا قال ذلك ؛ طبع عليه بطابع ، ووضع تحت العرش ، فإذا كان يوم القيامة ؛ نادى منادٍ أين الذين كان لهم عند الله عهد ؟ فيدخلون الجنة)) . · قلت : غريب مرفوعًا، ولم أجده إلا موقوفًا ، رواه الحاكم في مستدركه ، والطبراني في معجمه ، وابن أبي شيبة في مصنفه ، في كتاب الدعاء ، وأبو نعيم في الحلية ، كلهم من حديث المسعودي : عن عون بن عبد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي فاختة ، عن الأسود بن يزيد ، عن ابن مسعود أنه قرأ: ﴿ إلا من اتخذ عند الرحمن عهدًا﴾ فإن الله يقول: اتخذوا عند الرحمن عهدًا، فإن الله يقول يوم القيامة : من كان له عندي عهد فليقم، قال: فقلنا فعلمنا يا أبا عبد الرحمن ، فقال : قولوا : اللهم فاطر السموات والأرض ... إلى قوله : إنك لا تخلف الميعاد . قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٣٣٩ وقال الثعلبي في تفسيره : وروى أبو وائل ، عن عبد الله بن مسعود أنه عليه السلام قال لأصحابه ... فذكره بلفظ المصنف سواء . ( ورواه أبو عبد الله الترمذي مرفوعًا في کتابه نوادر الأصول، لکن من حدیث أبي بكر، فقال: حدثنا عمر بن أبي عمر، ثنا )(١) أبو عبد الله بن أبي أمية الفزاري، عن أبي علي بن الرماح، عن عمرو بن ميمون، حدثني مقاتل بن حيان، عن الأسود ابن هلال، عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله عَ له: ((من قال في دبر الصلوات هؤلاء الكلمات: اللهم فاطر السموات والأرض)) إلى قوله: (( إنك لا تخلف الميعاد ؛ إلا كتبها في رق ، ثم ختمه بخاتمه ، ثم رفعه إلى يوم القيامة ، فإذا كان يوم القيامة ؛ نادى مناد: أين الذين كان لهم عند الله عهد؟ فدفع إليهم)). انتهى . ذكره في الأصل السادس والسبعين بعد المائة . وروى ابن مردويه في تفسيره في سورة الأحزاب : حدثنا علي بن أبي حامد المديني ، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان ، قال : وجدت في كتاب عقبة بن قبيصة: ثنا أبي، ثنا حمزة الزيات، عن عون بن عبد الله، عن رجل من بني سليم، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله عَطَّعٍ: ((العهد المسئول أن تقول: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا ألّا تكلني إلى عمل يقربني من الشر ، ويباعدني من الخير ، وإني لا أثق إلا برحمتك ، فاجعل لي عهدًا عندك تؤديه إلى يوم القيامة ، إنك لا تخلف الميعاد )) . انتهى . ٧٧٨- الحديث التاسع عشر : قال النبي عَ لِ: ((من ادعى إلى غير مواليه ... )). قلت : غريب بهذا اللفظ(٢)، والذي في مسلم: عن علي بن أبي طالب عن (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . (٢) قال ابن حجر: لم أره بلفظ: ((من ادعى.)). ٣٤٠