النص المفهرس
صفحات 201-220
الآخرة﴾، نزلت في عذاب القبر ، يقال له : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ونبيي محمد ، فذلك قوله تعالى : ﴿ يثبت الله الذين آمنوا ) الآية. انتهى . ٦٥٨- الحديث الرابع : قال المصنف: ومنه قوله: ((من غشَّنا فليس منّا)). · قلت : هو حديث مرفوع ، روي من حديث أبي هريرة ، ومن حديث ابن مسعود ، ومن حديث الحارث بن سعيد النخعي ، ومن حديث أبي بردة ، ومن حديث أبي الحمراء ، ومن حديث أبي موسى ، ومن حديث علي ، ومن حديث ابن عباس ، ومن حديث ابن عمر ، ومن حديث البراء بن عازب ، ومن حديث عائشة ، ومن حديث أنس ، ومن حديث عبد الله بن أبي ربيعة . 0 أما حديث أبي هريرة : فرواه مسلم في صحيحه ، في کتاب الإِيمان ، من حديث أبي صالح عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((من حمل علينا السيف فليس منا، ومن غشنا فليس منا )) . انتهى . O وأما حديث ابن مسعود : فرواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الرابع والثمانين من القسم الثاني ، من حديث عاصم بن أبي النجود ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي عَ ◌ٍّ قال: ((من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار)). انتهى. O وأما حديث الحارث بن سعيد النخعي: فرواه الحاكم في مستدركه ، في البيوع، من حديث عبد الله بن عيسى ، عن عمير بن سعيد ، عن عمه واسمه الحارث بن سعيد النخعي ، قال: خرج رسول الله عَ لّه إلى البقيع؛ فرأى طعامًا يباع في غرائر، فأدخل يده ، فأخرج شيئًا كرهه، فقال: ((من غشنا فليس منا)). انتهى . وقال : حديث صحيح . O وأما حديث أبي بردة : فرواه ابن أبي شيبة في مسنده : ثنا أسود بن عمرو ، ثنا شريك ، عن عبد الله بن عيسى ، عن جميع بن عمير ، عن خاله أبي بردة بن ٢٠١ نيار أن النبي عَّةٍ ... بنحوه . ورواه النسائي في كتاب الكنى : أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، ثنا أبو المنذر يحيى بن المنذر الكندي ، شيخ صدوق ، أنا شريك ، عن عبد الله بن عيسى به سواء . O وأما حديث ( أبي الحمراء : فرواه ابن أبي شيبة أيضًا : ثنا فضل بن دكين ، عن يونس ، عن أبي داود ، عن أبي الحمراء مرفوعًا ... نحوه)(١). قال الترمذي في علله الكبرى بعد أن رواه بسنده : سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: لا يصح لأبي الحمراء عن النبي عَ ل حديث، وأبو داود نفيع الأعمى : ذاهب الحديث ، لا أكتب حديثه ، قلت : فأبو الحمراء ما اسمه ؟ فلم يعرفه . انتهى . ورأيت في حاشيةٍ بخط بعض الفضلاء : أبو الحمراء : ذكره في الصحابة ابن أبي خيثمة ، وابن أبي حاتم ، والبغوي ، وذكره العسكري أيضًا في الصحابة ، وسماه هلال بن الحارث مولى النبي ◌َ ◌ّه، قال: وكذلك ذكره ابن عساكر في التاريخ فِي موالي النبي عَ لِ، قال: وسماه: هلال بن الحارث . O وأما حديث أبي موسى : فرواه الطبراني في معجمه : ثنا أبو حسين القاضي ، ثنا يحيى الحماني ، ثنا أبو أسامة ، عن بريد ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، عن النبي عَ لِ قال: ((من غشنا فليس منا)). انتهى. ورواه في الوسط : حدثنا العباس بن الربيع بن ثعلب ، ثنا أبي ، ثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، عن عبد الله بن عيسى ، ثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن مجمع بن بحر ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى . O وأما حديث علي : فرواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب الخامس والسبعين (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٢٠٢ من طريق عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا القعنبي ، أن حسين بن عبد الله بن ضميرة حدثهم عن أبيه ، عن جده، عن علي قال: قال رسول الله عَ له: (( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا ، وليس منا من غشنا ، ولا يكون المؤمن مؤمنا ؛ حتى يحب للناس ما يحب لنفسه )) . انتهى . ورواه الطبراني في معجمه من حديث إسماعيل بن أبي أويس ، ثنا حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه ، عن جده مرفوعًا نحوه ، ولم يذكر فيه عليًّا ، ذكره في ترجمة ضميرة بن أبي ضميرة، مولى رسول الله عَ ◌ّدٍ . O وأما حديث ابن عباس : فرواه إسحاق بن راهويه ( في مسنده : ثنا عبد العزيز ابن محمد ، عن ثور بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا: ((من غشنا فليس منا)) . انتهى . وبهذا الإِسناد رواه الطبراني في معجمه . O وأما حديث ابن عمر : فرواه إسحاق بن راهويه )(١) في مسنده أيضًا : أخبرنا يحيى بن آدم ، ثنا يحيى بن المتوكل ، عن القاسم بن عبيد الله ، عن عمه سالم بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن عمر أن النبي عَ ◌ّه مر في السوق بطعام لرجل، فأدخل يده فيه ، فأخرج منه شيئًا ليس كالظاهر ، فأنف بصاحبه ، ثم قال لرجل معه: (( ناد في الناس: ليس منا من غشنا)) . انتهى. وعن ابن راهويه رواه النسائي في الكنى ، لم يذكر فيه قصة الطعام ، ثم قال : وأبو عقيل يحيى بن المتوكل أثنى عليه أبو بكر بن عياش. انتهى . ولم يضعفه هو بشيء. ورواه البزار في مسنده : ثنا محمد بن معمر ، ثنا عبد العزيز بن الخطاب ثنا أبو معشر ، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي عَّم قال:((من غشنا فليس منا )). انتهى. وسكت عنه . (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٢٠٣ ورواه ابن عدي في الكامل ، وأعله بيحيى بن المتو کل أبي عقيل الباهلي ، : وضعفه عن النسائي ، وأحمد ، وابن معين ، والسعدي ، والفلاس ، ووافقهم . O وأما حديث البراء : فرواه البخاري في تاريخه الكبير ، في ترجمة سعيد بن ميمون قال : قال لي منصور ، عن محمد بن عيسى الواشبي ، أنه سمع شريكا ، عن سعيد بن ميمون، عن البراء بن عازب أن النبي عَّ ◌ُلِ قال: ((من غشنا فليس منا)). انتهى. وله لفظ آخر عند الطبراني في معجمه ، رواه من حديث قيس بن أبي عرزة الغفاري، ويقال: الجهني، ويقال: البجلي، وكان من الصحابة، أن النبي عَ لّه مر على رجل يبيع طعامًا فقال له: (( يا هذا، أسفل هذا الطعام مثل أعلاه؟ )) قال : نعم، فقال عليه السلام: ((من غش المسلمين فليس منهم)). انتهى. O وأما حديث عائشة : فرواه البزار في مسنده من حديث أبي علي الحنفي : ثنا أبو هارون السامي ، عن الحكم بن عيينة ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة أن النبي عَ ل قال: ((من غشنا فليس منا )). انتهى . وقال : لا نعلمه یروی عن عائشة إلا بهذا الإسناد . انتهى . O وأما حديث أنس: فرواه أبو نعيم في جزء وضعه في جمع طرق حديث ((من غشنا فليس منا)) ، فقال : حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن المبارك الصنعاني ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني سليمان بن هلال ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة، عن أنس بن مالك مرفوعًا: ((من غشنا فليس منا)). O وأما حديث عبد الله بن أبي ربيعة : فرواه أبو نعيم أيضًا، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا سعيد بن عمرو ، ثنا حاتم ابن إسماعيل ، ثنا إسماعيل بن إبراهيم المخزومي ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن أبي ربيعة مرفوعًا نحوه . وأخرج الطبراني حديث البراء في معجمه الوسط ، عن سوار بن مصعب ، عن مطرف بن طريف، عن أبي الجهم، عن البراء بن عازب أن النبي عَّ ◌َّهِ مر ٢٠٤ بطعامٍ فأدخله فيه (١)، وقال: ((من غشنا فليس منا)). انتهى. ٦٥٩- الحديث الخامس : في الحديث: ((ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن)). · قلت : رواه البخاري في صحيحه ، في فضائل القرآن ، ومسلم في الصلاة ، من حديث محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة، عن النبي عَّ ◌َلّم قال: (( ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن)). انتهى. وأعاده في سورة الانشقاق. ٦٦٠- الحديث السادس : عن رسول الله عَ لّه قال: ((من قرأ سورة إبراهيم؛ أعطي من الأجر عشر حسنات ، بعدد كل من عبد الأصنام ، وعدد من لم يعبدها )). · قلت : رواه الثعلبي ، من حديث سلام بن سليم المدائني ، ثنا هارون بن كثير ، ثنا زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أُبّ بن كعب قال : قال رسول الله عَطته ... فذكره . ورواه ابن مردويه في تفسيره ، كما تقدم في آل عمران . ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المتقدم في يونس(٢). (١) وبعد مراجعة مجمع الزوائد وُجد ما نصه : فأدخل يده فيه . (٢) قال ابن حجر : يأتي إسناده في آخر الكتاب . ٢٠٥ سورة الحجر - . سورة الحجر ذكر فيها تسعة أحاديث : ٦٦١ - الحديث الأول : قال النبي عَّله في دعائه: ((واجعله الوارث منَّا)). · قلت : رواه الترمذي في كتابه في الدعوات ، والنسائي في اليوم والليلة ، من حديث ابن المبارك ، ثنا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن خالد بن أبي عمران، عن ابن عمر قال: قَلّما كان رسول الله عَّلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهذه الدعوات لأصحابه: ((اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ، ومن اليقين ما تهون علينا مصائب الدنيا، ومتعنا بأبصارنا وأسماعنا وقوتنا ما أحييتنا ، واجعله الوارث منا ، واجعل ثأرنا على من ظلمنا ، وانصرنا على من عادانا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ، ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا)). انتهى. قال الترمذي: حديث حسن ، وقد رواه بعضهم عن خالد بن أبي عمران ، عن نافع ، عن ابن عمر . انتهى . قيل : وصححه الحاكم من حديث ابن عمر ، ومن حديث أبي هريرة أيضًا . · أما حديث أبي هريرة : فرواه الحاكم في كتاب الدعاء من المستدرك ، من حديث محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال: كان من دعاء النبي عَّةٍ: (( اللهم متعني بسمعي وبصري ، واجعلهما الوارث مني ، وانصرني على من ظلمني ، وأرني فيه ثأري)). انتهى . وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . ٢٠٩ O وأما حديث ابن عمر : فرواه من حديث الليث بن سعد أن خالد بن أبي عمران حدث عن نافع ، عن ابن عمر ... فذكره بلفظ السنن ، وقال : صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ، ولعل هذا السند هو الذي أشار إليه الترمذي . ورواه الطبراني في معجمه الوسط : حدثنا محمود بن محمد المروزي ، ثنا داود بن رشيد ، ثنا عبد الله بن جعفر ، عن موسى بن عقبة ، عن الحسن بن محمد ابن علي ، عن أبيه ، عن علي قال: كان رسول الله عٍَّ يدعو: ((اللهم متعني بسمعي وبصري ، حتى تجعله الوارث مني ، وعافني في ديني ، وانصرني على من ظلمني )) . مختصر . وهذا الذي أشار إليه ، رواه النسائي في اليوم والليلة ، والبزار في مسنده ، من حديث عبد الله بن الحكم ، أنا بكر ، عن عبيد الله بن زحر ، عن خالد بن أبي عمران ، عن ابن عمر ... فذكره ، قال البزار : وعبيد الله بن زحر لين الحديث وقد تفرد . ورواه البزار أيضًا ، من حديث حمزة الزيات ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عروة، عن عائشة قالت: كان النبي عَ ◌ّه يقول: ((اللهم عافني في جسدي ، وعافني في بصري ، واجعله الوارث مني ، لا إله إلا الله الحليم الكريم ، سبحان الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين)). انتهى . وقال : لا نعلم رواه عن حبيب إلا حمزة . وبالسند والمتن المذكورين رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده . O وحديث أبي هريرة : رواه الترمذي أيضًا في آخر الدعوات : حدثنا يحيى بن موسى ، ثنا جابر بن نوح ، ثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ الحاكم، إلا أنه قال: ((وخذ منه بثأري ... )) وقال : حسن غريب من هذا الوجه . انتهى . ٢١٠ ٦٦٢- الحديث الثاني : روي أن امرأة حسناء كانت في المصليات خلف رسول الله عَ ليه، فكان بعض القوم يستقدم ليلًا ينظر إليها ، وبعض القوم يستأخر لينظر إليها ، فنزلت: ﴿ ولقد علمنا المستقدمين منكم ) الآية . · قلت : رواه الترمذي في التفسير ، والنسائي ، وابن ماجة في الصلاة ، من حديث نوح بن قيس الحدَّاني ، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي، عن ابن عباس قال : كانت امرأة حسناء من أحسن الناس تصلي خلف رسول الله عَ له ، وكان بعض القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول ؛ لأن لا يراها، ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر ، فإذا ركع نظر من تحت إبطه ؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾. انتهى. ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع التاسع والخمسين من القسم الثالث ، والحاكم في مستدركه ، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وعن الحاكم رواه البيهقي في شعب الإيمان ، في السادس والثلاثين . ورواه أحمد ، والبزار ، وأبو داود الطيالسي في مسانيدهم ، والطبري ، وابن أبي حاتم في تفسيريهما ، وكذلك أبو يعلى الموصلي ، والطبراني في معجمه ، قال البزار: لا نعلم رواه إلا ابن عباس ، ولا طريقًا إلا هذه الطريق . انتهى . والترمذي في كتابه سكت عنه ، لم يصححه ولم يحسنه ، وإنما قال : وقد روى هذا الحديث جعفر بن سليمان ، عن عمرو بن مالك ، فلم يذكر فيه ابن عباس ، وهو أشبه أن يكون أصح من حديث نوح . انتهى . وهذا الذي أشار إليه ، رواه عبد الرزاق في تفسيره : عن جعفر بن سليمان ، عن عمرو بن مالك به مرسلًا . عن الحارث الأعور قال : كنت جالسًا عند علي بن أبي طالب ، ٦٦٣- قوله : ٢١١ إذ جاء ابن طلحة ، فقال له علي : مرحبًا بك يا بن أخي ، أما والله إني لأرجو أن أكون أنا وأبوك ممن قال الله تعالى فيهم: ﴿ ونزعنا ما في صدورهم من غل ﴾ فقال له قائل: كلا ، الله أعدل من أن يجمعك وطلحة في مكان واحد ، قال : فلمن هذه الآية لا أم لك !. · قلت : روي من حديث الحارث ، ومن حديث غيره : O فحديث الحارث : عند الطبراني في معجمه الوسط ، وعند العقيلي في ضعفاه ، وابن مردويه في تفسيره ، وابن سعد في الطبقات ، قال : كنت عند علي بن أبي طالب إذ جاء عمران بن طلحة ، فقال له علي : مرحبًا بك يا بن أخي ، وأدناه وأجلسه معه ، ثم قال: والله إني لأرجو أن أكون أنا وأبوك ممن قال الله تعالى: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا على سرر متقابلين﴾ قال الحارث : الله أجل وأعدل من ذلك ، فقال علي : فمن هم إذًا لا أم لك . انتهى . وأطنب العقيلي في تكذيب الحارث . ورواه الحاكم في مستدركه في الفضائل ، والطبري في تفسيره ، عن أبي حبيبة مولى لطلحة ، قال : دخل عمران بن طلحة على علّ ... فذكره نحوه ، وصححه . ورواه الحاكم أيضًا من حديث ربعي بن حراش ، قال : إني لعند علي جالس إذ جاءه ابن طلحة ، فسلم عليه فرحب به ، فقال : ترحب بي يا أمير المؤمنين وقد قتلت والدي وأخذت مالي ! قال : أما مالك فهو معزول في بيت المال اغد إليه فخذه ، وأما أبوك فإني أرجو أن أكون أنا وأبوك من الذين قال الله عز وجل : ﴿ ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين﴾، فقال رجل من همدان : الله أعدل من ذلك ، قال : فمن إذًا إن لم نكن أولئك . انتهى . وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . • ٢١٢ ٦٦٤- الحديث الثالث : عن جابر قال: مررنا مع رسول الله عَّةٍ على الحجر ، فقال لنا: (( لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم ، إلا أن تكونوا باكين؛ حذرًا من أن يصيبكم مثل ما أصابهم))، ثم زجر رسول الله عَ له ناقته فأسرع حتى خلفها. · قلت : غريب من حديث جابر(١)، ولكن الثعلبي قال : روى ابن عمر وجابر قالا : مررنا مع رسول الله عَ ليه على الحجر ... فذكره إلى آخره. وكذلك قال البغوي في سورة الأعراف : روى أبو الزبير ، عن جابر قال : لما مر النبي عَّله على الحجر ... إلى آخره . والحديث في الصحيحين ، من رواية ابن عمر ، رواه البخاري في غير موضع ، ومسلم في آخر الكتاب ، من حديث سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، قال : مررنا مع رسول الله عَ لّم على الحجر، فقال لنا رسول الله عَ ظله: ((لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم ، إلا أن تكونوا باكين ؛ حذرًا أن يصيبكم مثل ما أصابهم ))، ثم زجر فأسرع حتى خلفها . انتهى . وليس في الحديث ذكر الناقة ، قال النووي : حذف للعلم به ، قال : وخلَّفها بتشديد اللام . انتهى . وزاد في طريق آخر : وكان ذلك في غزوة تبوك . ٦٦٥ - الحديث الربع : في الحديث: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن)). قلت : رواه البخاري في صحيحه ، في كتاب التوحيد ، من حديث أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن)). انتهى. (١) قال ابن حجر : لم أجده من حديث جابر. ٢١٣ ورواه أبو داود في سننه ، في الصلاة ، من حديث سعد بن أبي وقاص ... بنحوه سواء . ورواه أيضًا من حديث أبي لبابة ... بنحوه ، وزاد في آخره : فقلت لابن أبي مليكة أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت ؟ قال : يحسنه ما استطاع . انتهى . وزاد في حديث سعد ، قال وكيع وابن عيينة : يعني يستغني به . انتهى . وذهل النووي في كتابه التبيان ، فعزاه لأبي داود فقط ، وقال : رواه أبو دواد بإسنادین جیدین . انتهى . وكذلك الطيبي عزاه لأبي داود فقط ، ولم يعزه المنذري في مختصره للبخاري . وغلط القرطبي في كتابه التذكار ، فعزاه لمسلم ، ولم يعزه للبخاري ولا لأبي داود . ولم يذكره صاحب جامع الأصول في كتابه أصلاً . ووهم الحاكم في مستدركه أيضًا ، فقال بعد أن رواه من حديث سعد : وقد رواه الشيخان عن أبي هريرة بغير هذا المتن: (( ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن)) . انتهى . ذكره في فضائل القرآن . * واعلم أن العلماء مختلفون في هذا الحديث على قولين : فمنهم من حمله على الغناء الممدود ، وهو رفع الصوت به ، ومنهم من حمله على الغناء المقصور وهو اليساد ، وقد اختلف فهم الرواة فيه كذلك كما تقدم عند أبي داود، والأكثر على الأول، واحتجوا بحديث أبي هريرة: (( ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي تغنى بالقرآن يجهر به))، أخرجاه في الصحيحين وفي رواية لهما (( النبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به))، وبحديث البراء بن عازب: ((زيِّنوا القرآن بأصواتكم))، رواه أبو داود في سننه ، زاد الحاكم في مستدركه «فإن حُسْن الصوت يزيد القرآن حسنًا )). انتهى . وهذه الزيادة تدفع قول من يجعله على القلب ، أي: ((زيِّنوا أصواتكم ( بالقرآن)) ٢١٤ مع أنه ورد بهذا اللفظ ، رواه الحاكم في مستدركه ، من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الأعمش ، عن طلحة بن مصرف ، عن عبد الرحمن بن عوسجة ، عن . البراء بن عازب، عن النبي عَّ ◌ُلّم: ((زينوا أصواتكم)(١) بالقرآن)). انتهى. وسكت عنه ، فثبت أن كلا من المعنيين صحيح على حاله ، ويشهد له أيضًا حديث رواه الحاكم أيضًا من حديث إسماعيل بن أبي المهاجر ، عن فضالة بن عبيد أن رسول الله عَ لّم قال: ((لله أشد أُذنًا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته)). انتهى. وقال: صحيح على شرط الشيخين . انتهى. واحتجوا أيضًا بأن تغنى مبني من الممدود لا من المقصور . O وأجاب عنه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه غريب الحديث ، مختارًا للقول الثاني ومرجحًا له ، فقال : وقد وجدناه مبنيًّا من المقصور ، ففي الصحيح : ((وأما التي هي ستر: فرجل يظنها تغنيا وتعففًا))، وتغنيًا من المقصور مصدر تغنى، قال : وهو فاش في لغة العرب ، وأشعارها ، يقولون : تغنيت تغنيًّا، وتغانيت تغانيًا، بمعنى : استغنيت ، قال المغيرة يعاتب أخاه : ونحن إذا متنا أشد تغنيا کلانا غني عن أخيه حياته أي : أشد استغناء ، قال : وأيضًا فلو كان المراد به تحسين الصوت ، كما فهم أولئك؛ لاستحق تاركه العقوبة، ودخل في الوعيد، لقوله عَ لٍ: ((ليس منا من لم يتغن بالقرآن))، قال: ويدل على صحة ما قلناه ما حدثنا وأسند إلى عابس الغفاري أنه سمع النبي عَ ◌ّم وقد ذكر أشراط الساعة، فقال: ((بيع الحكم ، وقطيعة الرحم ، والاستخفاف بالدم ، وأن يتخذ الناس القرآن مزامير ، يقدمون الرجل بينهم ليس بأفقههم ولا بأعلمهم ، ولكن ليغنيهم به غناء )). انتهى . وهذا الحديث رواه الحاكم في مستدركه ، والطبراني في معجمه وغيرهما ، وليس فيه حجة ، فإن التغني كما أشار إليه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب فضائل (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية. ٢١٥ القرآن على نوعين وكلاهما فيه تحسين الصوت ، ولكن أحدهما يحزن ويذكر الآخرة ، ولا يصحبه طرب ولا لهو ، فهذا هو المندوب إليه، والآخر يصحبه الطرب واللهو الذي يبسط النفس وتشوق المنكرات، فهذا هو المنهي عنه ، وعليه يحمل حديث عابس . قال : وقد ورد ما يدل على ذلك ، روى الطبراني في معجمه من حديث بقية بن الوليد ، عن حفص بن مالك الفزاري ، قال شيخ يسمى أبا محمد ، يحدث عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله عَ لّه قال: ((اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم ولجون أهل العشق والفسق وأهل الكتابين ، وسيأتي قوم يرجِّعون بالقرآن ترجيع الغناء والنوح لا يجاوز حناجرهم ، قلوبهم مفتونة وقلوب من يعجبه شأنهم )) . انتهى . ورواه أبو عبيد : حدثنا نعيم بن حماد ، عن بقية ، عن حفص بن مالك الفزاري به ، وهو وإنْ كان حديثًا ضعيفًا ، لكن يستأنس به ، فإن بقية يدلس عن الضعفاء، وأبو محمد مجهول ، قاله ابن عدي . وقد سمع النبي عَ لِ قراءة أبي موسى، وقال: ((لقد أوتي مزمارًا من مزامير داود » . وقوله : لاستحق تاركه العقوبة ، قلت : لا يلزم ، وليس المراد نفي الدين والملة ، وإنما المراد نفي الكمال ، أو نفي ما كانت عليه العرب . قال البيهقي في المعرفة في كتاب الشهادات : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت الربيع يقول : سمعت الشافعي يقول : ليس منا من لم يتغن بالقرآن ، فقال له رجل : يستغني به ؟ قال : ليس هذا معناه ؛ إنما معناه : يقرؤه تحزينًا . قال البيهقي: ويؤيد ما قال الشافعي قول النبي عَّله: ((زينوا القرآن بأصواتكم))، وحديث أبي موسى الأشعري في الصحيحين: (( لقد أعطي هذا مزمارًا من مزامير آل داود))، وفي الصحيحين أيضًا من حديث أبي هريرة (( ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به ))، قال : وروى أنس قال : كان أنجشة يحدو بالنساء ، وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال ، وكان أنجشة إذا حدا أعنقت الإِبل ، فقال ٢١٦ له عَ له: ((ويحك يا أنجشة، ارفق بالقوارير))، وعن عكرمة قال: سمع النبي عَّله وهو يسير إلى الشام حاديًا يحدو، فقال: ((اسرعوا بنا إلى هذا الحادي))، وسمع النبي عَ الِ حاديًا في ركب من بني تميم، فأمره أن يحدوَ، وقال له: ((إن حادينا وفى من آخر الليل )) . ومما يدل للجمهور ما رواه البزار في مسنده من طريق عبد الرزاق ، أنا عبد الله بن المحرر، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله عَ ◌ّله: ((إن لكل شيء حلية ، وحلية القرآن الصوت الحسن)) . انتهى . وهو ضعيف . وفي الفردوس من حديث سعد بن أبي وقاص: ((غنوا بالقرآن)). وروى ابن سعد في الطبقات : أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، ثنا سعيد بن رزين ، ثنا حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة بن قيس قال : كنت رجلاً قد أعطاني الله حسن الصوت في القرآن ، وكان عبد الله يستقرئني ، ويقول : اقرأ فإني سمعت رسول الله عَ بَّ يقول: ((حسن الصوت تزيين للقرآن)). انتهى. وروى البيهقي في كتاب مناقب الشافعي بإسناده إلى الشافعي ، أنه قال في قوله عليه السلام: (( ليس منا من لم يتغن بالقرآن)) ، معناه : حسن الصوت ، لا بمعني يستغني به ، فذكر له كلام ابن عيينة فقال : لو أراد الاستغناء لقال : ليس منا من لم يستغن ، فعلمنا أنه إنما أراد التغني ، انتهى . ٦٦٦ - الحديث الخامس : حديث أبي بكر: (( من أوتي القرآن فرأى أن أحدًا أوتي من الدنيا أفضل مما أوتي ؛ فقد صغّر عظيمًا وعظّم صغيرًا)). · قلت : : غريب(١) من حديث أبي بكر . ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده : حدثنا عيسى بن يونس ، عن إسماعيل (١) قال ابن حجر : لم أجده عن أبي بكر . ٢١٧ ابن رافع ، عن إسماعيل بن عبيد الله بن المهاجر ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن النبي عَ ◌ّم قال: ((من أعطي القرآن فرأى أن أحدًا أعطي أفضل مما أعطي ؛ فقد عظّم ما صغّر الله وصغّر ما عظم الله ، ومن قرأ القرآن فكأنما استدرجت النبوة بين جنبيه غير أنه لا يوحى إليه )). انتهى . ومن طريق ابن راهويه رواه الطبراني في معجمه . وروى ابن عدي في كامله ، عن حمزة بن أبي حمزة النصيبي ، عن زيد بن رفيع، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي عَّ ◌ُلّم قال: ((من تعلم القرآن، فظن أن أحدًا أغنى منه ؛ فقد حقّر عظيمًا وعظم صغيرًا)). انتهى . وأعله بحمزة هذا ، وقال : إنه يضع الحديث . انتهى . ٦٦٧ - الحديث السادس : ولعن رسول الله عَ لِ العاضهة والمستعضهة. قال المصنف: يقولون للساحرة عاضه . · قلت : رواه ابن عدي في الكامل ، من حديث سلمة بن وهرام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رسول الله عَ ل لعن العاضهة والمستعضهة. انتهى. وضعف سلمة ابن وهرام ، عن أحمد ، وراويه عن سلمة زمعة بن صالح وهو أيضًا فيه مقال ، قال ابن عدي: وأرجو أنه لا بأس بهذه الأحاديث التي يرويها عنه زمعة . انتهى". ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ، من حديث زمعة بن صالح ، عن سلمة به سواء . وروى عبد الرزاق في مصنفه ، في كتاب الصلاة : أخبرنا بن جريج قال : سألت عطاء عن الشعر الذي يوصل في الرأس ؟ فقال : أما الوصل فإن رسول الله عَ له لعن الواصلة والمستوصلة، فقال أنس حينئذ: وآكل الربا ، وموكله، والشاهد ، والمكاتب ، والعاضهة والمستعضهة . فقال عطاء : قد سمعنا ذلك . مختصر . (١) قال ابن حجر: وفي إسناده زمعة بن صالح ، عن سلمه بن وهرام ، وهما ضعيفان ... ٢١٨ ٦٦٨ - الحديث السابع : عن عروة بن الزبير في قوله تعالى: ﴿ إنا كفيناك المستهزئين ﴾ قال: هم خمسة نفر ذوو أسنان وشرف : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن المطلب ، والحارث بن الطلاطلة . وعن ابن عباس قال : ماتوا كلهم قبل بدر ، قال جبريل عليه السلام لرسول الله عَ ليه : أمرت أن أكفيكهم فأوماً إلى ساق الوليد ؛ فمر بنبال فتعلق بثوبه سهم ، فلم ينعطف تعظمًا لأخذه ؛ فأصاب عرقًا في عقبه فقطعه فمات ، وأومأ إلى أخمص العاص بن وائل ، فدخلت فيها شوكة ، فقال : لدغت لدغت ، وانتفخت رجله ، حتى صارت کالرحا ومات ، وأشار إلى عيني الأسود بن المطلب فعمي ، وأشار إلى أنف الحارث ابن قيس فامتخط قيحا فمات ، وإلى الأسود بن عبد يغوث وهو قاعد في أصل شجرة ؛ فجعل ينطح رأسه بالشجرة ، وضرب وجهه بالشوكة حتى مات(١). · قلت : حديث عروة : أخرجه ابن هشام في سيرته ، عن ابن إسحاق ، حدثني يزيد بن رومان ، عن عروة بن الزبير قال : كان عظماء المستهزئين خمسة نفر من قومه ، وكانوا ذوي أسنان وشرف في قومهم ، الأسود بن المطلب ، وكان عليه السلام دعا عليه لما يبلغه من أذاه، فقال: (( اللهم اعم بصره واثكله ولده))، والأسود بن عبد يغوث ، والوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والحارث بن الطلاطلة ، قال: فلما تمادوا في الشر، وأكثروا برسول الله عَ لِ الاستهزاء؛ أنزل الله تعالى: ﴿ فاصدع بما تؤمر﴾ الآية، ثم إن جبريل أتى رسول الله عَ لّه وهم يطوفون بالبيت ، فقام وقام عليه السلام إلى جنبه ؛ فمر به الأسود بن المطلب ، (١) قال ابن حجر : لم أجده بهذا السياق. ٢١٩ فرمى في وجهه بورقة خضراء فعمي ، ومر به الأسود بن عبد يغوث فأشار إلى بطنه فاستسقى بطنه فمات منه ، ومر به الوليد بن المغيرة ، فأشار إلى أثر جرح كان بأسفل كعبه ، أصابه قبل ذلك بسنين - وذلك أنه مر برجل من خزاعة يريش نبلًا له فتعلق سهم من نبله بإزاره ، فخدش رجله - فانتقض به فقتله ، ومر به العاص بن وائل فأشار إلى أخمص رجله ، فخرج على حمار له يريد الطائف ، فربض به على شبرقة ؛ فدخلت في أخمص رجله شوكة فقتلته ، ومر به الحارث بن الطلاطلة ، فأشار إلى رأسه ؛ فامتخط قيحا فقتله . مختصر . ومن طريق ابن إسحاق أيضًا رواه أبو نعيم في دلائل النبوة بسنده ومتنه في الباب التاسع والعشرين . O وأما حديث ابن عباس : فرواه الطبراني في معجمه ، وأبو نعيم ، والبيهقي في دلائل النبوة لهما ، عن جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله تعالى : ﴿ إنا كفيناك المستهزئين﴾ قال: هم الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن المطلب أبو زمعة ، والحارث بن عطيل السهمي، قال: أتاه جبريل فشكاهم إليه رسول الله عَ لّم، فأراه الوليد بن المغيرة فأومى جبريل عليه السلام إلى أنجله، قال: ((ما صنعت ؟ )) قال : كفيته ، ثم أراه الأسود بن عبد يغوث، فأومى إلى رأسه، فقال: ((ما صنعت؟)) ، قال : كفيته، ثم أراه الحارث بن العطيل السهمي ، فأومى إلى رأسه ، أو قال : بطنه ، قال : ((ما صنعت ؟))، قال : كفيته، فمر به العاص بن وائل ، فأومى إلى أخمصه ، فقال: ((ما صنعت؟))، قال : كفيته ، فأما الوليد بن المغيرة فمر برجل من خزاعة هو يريش نبلًا له ؛ فأصاب أنجله فقطعها ، وأما الأسود بن المطلب فعمي ، وأما الأسود ابن عبد يغوث فخرج في رأسه قروح ؛ فمات منها ، وأما الحارث بن العطيل فأخذه الماء الأصفر في بطنه ، حتى خرج قرؤه من فيه ؛ فمات منها ، وأما العاص بن وائل فركب إلى الطائف على حمار ، فربض به على شبرقة - يعني شوكة - ؛ فدخلت في أخمص قدمه فقتلته . انتهى . ٢٢٠