النص المفهرس
صفحات 161-180
وقال البيهقي : تفرد به الحكم بن ظهير . وقال النسائي في كتاب الكنى : الحكم بن ظهير أبو محمد ، كوفي ، ليس بثقة . انتهى . وروى الترمذي في كتابه للحكم بن ظهير حديثًا في الدعوات ، وسكت عنه ، وقال : والحكم بن ظهير ترك حديثه بعض أهل الحديث . انتهى . وقال ابن حبان في كتاب الضعفاء : الحكم بن ظهير كان يشتم الصحابة ، ويروي عن الثقات الأشياء الموضوعات ، قال ابن معين فيه : ليس بشيء . انتهى . ورواه العقيلي في ضعفاه ، وأعله بالحكم ، وقال : إنه حديث لا يصح ، وليس له وجه يثبت . انتهى . وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ، فقال : هذا حديث موضوع على رسول الله عَّةٍ، وكان واضعه قصد شين الإِسلام بمثل هذا ، قال : والحكم بن ظهير قال ابن حبان : كان يروي عن الثقات الموضوعات ، والسدي قال : ابن نمير كذاب ، وقال البخاري : لا يكتب حديثه ، وقال صالح بن محمد : كان يضع الحديث . انتهى. وذكره ابن أبي حاتم في علله بهذا الإسناد ، وقال : إن أبا زرعة سُل عنه فقال : إنه حديث منكر ليس بشيء . وسند الحاكم وارد على البزار في قوله : لا نعلم له طريقًا غيره ، وعلى البيهقي أيضًا في قوله : تفرد به الحكم بن ظهير ، ولهما عذرهما . ٦٢٥- الحديث الثالث : جاء في الحديث المرفوع: (( إن الصبر الجميل الذي لا شكوى فيه )). قلت : رواه الطبري : حدثنا عمرو بن عون ، أنا هشيم ، عن عبد الرحمن بن يحيى، عن حبان بن أبي جبلة، قال: سُل رسول الله عَ لّه عن قوله تعالى: فصبر جميل﴾، فقال: ((صبر لا شكوى فيه، من بث لم يصبر)). انتهى(١). (١) قال ابن حجر : هذا مرسل . ١٦١ ٦٢٦ - الحديث الرابع : عن النبي عَ لِ قال: ((تكلم أربعة في المهد وهم صغار ، ابن ماشطة بنت فرعون ، وشاهد يوسف ، وصاحب جريج، وعيسى عليه السلام)). · قلت : استشهد له الطيبي بحديث الصحيحين، عن أبي هريرة مرفوعًا: (( لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة : عيسى بن مريم ، وصاحب جريج ، وصبي كان يرضع أمه ، فمر رجل راكب دابة حسن الهيئة ، فقالت أمه : اللهم اجعل ابني مثل هذا ، فالتفت الصبي وقال : اللهم لا تجعلني مثله ... )) إلى آخره ، ذكره البخاري في بدء الخلق ، في قوله تعالى: ﴿واذكر في الكتاب مريم ﴾، ومسلم في كتاب البر والصلة ، وهذا خطأ منه ؛ لأنه ليس حديث الكتاب . وحديث الكتاب روي من حديث ابن عباس ، ومن حديث أبي هريرة . O فحديث ابن عباس : رواه ابن حبان في صحيحه ، والحاكم في مستدركه ، وأحمد ، وابن أبي شيبة ، والبزار ، وأبو يعلى الموصلي في مسانيدهم ، والطبري في تفسيره ، والطبراني في معجمه ، والبيهقي في شعب الإيمان ، في الباب السادس عشر كلهم عن حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَ له: ((لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة، فقلت: ما هذه الرائحة ؟ قالوا : هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها ، كانت يومًا تمشطها فوقع المشط من يدها ، فقالت : بسم الله ، قالت ابنة فرعون : باسم أبي ، فقالت : لا ، بل بسم الله ربي وربك ورب أبيك ، فقالت : أخبر بذلك أبي ؟! قالت : نعم . فأخبرته ، فدعا بها وبولدها ، فقالت له : لي إليك حاجة ، قال : ما هي ؟ قالت : تجمع عظامي وعظام أولادي فتدفنا جميعًا ، قال : ذلك لك ، فأتي بأولادها ، فجعل يلقيهم واحدًا بعد واحد ، حتى إذا كان آخر ولدها ، وكان مرضعًا قال لها : يا أماه ، اصبري فإنك على الحق ، ثم ألقيت مع ولدها ، قال رسول الله طلال: (( تلکم أربعة وهم صغار : هذا ، وشاهد يوسف ، وصاحب جريج، وعيسى ١٦٢ ابن مريم)). انتهى ، قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . O وحديث أبي هريرة : رواه الحاكم في مستدر که ، في فضائل عیسی ، من حديث مسلم بن إبراهيم ، ثنا جرير بن حازم ، ثنا محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله عَ لِ: ((لم يتكلم في المهد إلا أربعة: عيسى بن مريم، وشاهد يوسف ، وصاحب جريج، وابن ماشطة فرعون )). انتهى ، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وقال الثعلبي في سورة مريم: ويروى عن النبي عَ ل أنه قال: ((تكلم في المهد خمسة))، فذكر الأربعة وزاد ((ولد المرأة التي أحرقت بالأخدود))، وهو في مسلم ، وقال في سورة البروج: قال الضحاك : الذين تكلموا في المهد ستة : فذكر هؤلاء الخمسة ، وزاد يحيى بن زكريا عليه السلام . ٦٢٧ - الحديث الخامس : في الحديث : نهى أن يأكل الرجل متكيًا . قلت : روي من حديث جابر ، وابن مسعود ، وأبي الدرداء . O فحديث جابر : رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، في كتاب الأطعمة : حدثنا ابن نمير ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : نهى رسول الله عَ ◌ّمِ أن يأكل أحدنا بشماله، وأن يأكل متكيًا . انتهى .. O وحديث ابن مسعود : رواه الطبراني في معجمه الكبير : ثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا أبو المعافى الحراني ، ثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيد بن أبي أنبسة ، عن أبي إسحاق ، عن الأحوص ، عن عبد الله قال : نهى رسول الله سَ لّه عن صومين ، وعن صلاتين ، وعن لباسين ، وعن مطعمين ، وعن نكاحين ، وعن بيعتين ، فأما الصومان : فيوم الفطر ويوم الأضحى ، وأما الصلاتان : فصلاة بعد الغداة حتى تطلع الشمس وصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ... إلى أن ١٦٣ قال : وأما المطعمان : فأن يأكل الرجل بشماله ويمينه صحيحه ، وأن يأكل الرجل متکًا(١). مختصر . O وحديث أبي الدرداء : رواه الطبراني في معجمه الوسط حدثنا أحمد بن عبد الوهاب ابن نجدة ، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، ثنا أرطاة بن المنذر ، عن عبد الله بن رزيق(٢)، عن عمرو بن الأسود، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله عَ ◌ّةٍ: (( لا تأكل متكيًا ، ولا تتخطى رقاب الناس يوم الجمعة)) ، قال: لم يرو عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد ، تفرد به أرطاة بن المنذر . انتهى . ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء : عن رزيق أبي عبد الله الألهاني ، عن عمرو بن الأسود به ، وزاد: (( فيجعلك الله جسرًا لهم ، ولا تتخذن من المسجد مصلى لا تصلي إلا فيه )) . انتهى . وقال في رزيق : ينفرد بأشياء لا تشبه حديث الأثبات ، لا يحتج به إلا عند الوفاق . O ( حديث آخر : رواه البزار في مسنده ، ثنا عمرو بن سعيد القرشي ، ثنا أبو قتيبة ، ثنا محمد بن عبيد الله عن ابن أبي مليكة ، عن ابن أبي إهاب قال : نهى رسول الله عَّ له أن نأكل متكين . انتهى. وروى الجماعة إلا مسلمًا عن أبي جحيفة، أن النبي عَ لمه قال: ((لا آكل متكئًا))، وفي لفظ ((وأنا متكي)). انتهى)(٣). ٦٢٨ - الحديث السادس : عن النبي عَ ةٍ قال: ((مررت بيوسف في الليلة التي عرج بي إلى السماء ، فقلت لجبريل : من هذا ؟ فقال: يوسف )) قالوا : يا رسول الله، (١) قال ابن حجر : إسناده جيد . (٢) في هامش النسخة المصرية ، قال كاتب النسخة : عن عمرو بن رزيق ، عن أبي الدرداء ، هكذا في مسند الشاميين ، كذا خط المخرج . (٣) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ١٦٤ كيف رأيته ؟ قال: ((كالقمر ليلة البدر)). · قلت : رواه الحاكم في مستدركه ، من طريق محمد بن إسحاق ، عن روح بن القاسم ، حدثني عمارة بن جويبر أبو هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري سمعت رسول اللهِ عَ لم يصف يوسف حين رآه في السماء الثالثة قال: ((رأيت رجلا صورته كالقمر ليلة البدر ، فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال : هذا أخوك يوسف ))، قال ابن إسحاق : وكان يوسف عليه السلام قد أعطاه الله من الحسن ما لم يعط أحدًا من الناس قبله ولا بعده ، حتى كان يقال - والله أعلم به - : أعطي نصف الحسن ،. وقسم النصف الآخر بين الناس . انتهى . وسكت عنه . وبهذا الإِسناد رواه الثعلبي بلفظ المصنف سواء . ورواه ابن مردويه في تفسيره ، من طرق كلها دائرة على أبي هارون العبدي به ، ورواه أيضًا بسند الحاكم ومتنه . وروى البيهقي في دلائل النبوة حديث الإِسراء من رواية أبي سعيد الخدري ، وفيه : (( ثم صعدت إلى السماء الثانية ، فإذا أنا برجل أحسن ما خلق الله تعالى ، قد فضل على الناس بالحسن ، كالقمر ليلة البدر على سائر الكواكب ، فقلت : يا جبريل من هذا؟ قال: هذا أخوك يوسف ... )) . الحديث بطوله ، وينظر . ٦٢٩- الحديث السابع : في الحديث: (( الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه المسلم ، ومن فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ؛ فرج الله عنه كربة من كرب الآخرة )). · قلت : رواه البخاري ، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء ، من حديث الأعمش ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على ١٦٥ معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مسلمًا ؛ ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علمًا ؛ سهل الله له به طريقًا إلى الجنة ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ، يتلون كتاب الله ، ويتدارسونه بينهم ؛ إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه)) . انتهى . ٦٣٠ - الحديث الثامن : عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله عَ لَّه لم يأخذه النوم ليلة من الليالي ، وكان يطلب من يحرسه ، حتى جاء سعد فسمع غطيطه . · قلت : رواه البخاري ، ومسلم في الفضائل ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن عائشة قالت: أرق رسول الله عَ لَّه ذات ليلة، فقال: ((ليت رجلًا صالحًا من أصحابي يحرسني الليلة)) ، قالت : وسمعنا صوت السلاح ، فقال رسول الله عَ خالٍ: ((من هذا؟)) فقال: سعد بن أبي وقاص ، يا رسول الله جئت أحرسك. قالت عائشة: فنام رسول الله عَ له حتى سمعت غطيطه . انتهى. ووهم الحاكم في مستدركه ، فرواه في كتاب الفضائل بالسند والمتن ، وقال : حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٦٣١ - الحديث التاسع : قال النبي معَ له: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم )). · قلت : وأعاده في الأحزاب . ١٦٦ ٦٣٢ - الحديث العاشر : قال رسول الله عَ لٍ للمارين به في معتكفه وعنده بعض نسائه : فلانة)) . هي · قلت : رواه البخاري في صحيحه ، في بدء الخلق ، ومسلم في .... من حديث علي بن حسين ، عن صفية بنت حيي، قالت: كان رسول الله عَ لّه يعتكف، فأتيته أزوره ليلًا فحدثته ، ثم قمت فانقلبت ، فقام معي ليقلبني ، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي عَ طِّ أسرعا، فقال النبي عَّم: ((على رسلكما، إنها صفية بنت حيي))، فقالا: سبحان الله يا رسول الله، قال: ((إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ، إني خشيت أن یقذف في قلوبکما سوءًا )). انتهى . ٦٣٣- الحديث الحادي عشر : عن النبي ( انه قال: « لقد عجبت من يوسف و کرمه وصبره ، والله يغفر له حين سئل عن البقرات العجاف والسمان ، ولو كنت مكانه ما أجبتهم حتى أشترط أن يخرجوني ، ولقد عجبت منه حين أتاه الرسول قال : ارجع إلى ربك. ولو كنت مكانه ولبثت في السجن ما لبث ؛ لأسرعت الإجابة وبادرتهم الباب ، ولما ابتغيت العذر، إن كان لحليمًا ذا أناة)). · قلت : رواه إسحاق بن راهويه في مسنده : أخبرنا عمرو بن محمد العنقزي ، ثنا إبراهيم بن يزيد الحوزي ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس عن رسول الله ع للم قال: (( عجبت لصبر أخي یوسف و کرمه ، والله يغفر له حیث أرسل إليه ؛ ليستفتى في الرؤيا ، ولو كنت لم أفعل حتى أخرج ، وعجبت لصبره وكرمه والله يغفر له حيث أتي ليخرج فلم يخرج ، حتى أخبرهم بعذره ، ولو كنت أنا لبادرت الباب ، ولولا الكلمة التي قالها ، لما لبث في السجن طول ما لبث حتى ١٦٧ يبتغي الفرج من عند غير الله )) يعني قوله : ﴿اذكرني عند ربك ﴾. انتهى . ومن طريق ابن راهويه ، رواه الطبراني في معجمه بسنده ومتنه ، وبالسند المذكور رواه ابن مردويه في تفسيره ، أعني من طريق ابن راهويه به . قال : ورواه عبد الرزاق في تفسيره مرسلًا ، فقال : أخبرنا ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة قال: قال رسول الله عَ ليه ... فذكره بلفظ المصنف، ولم يقل فيه: ((إن كان حليمًا ذا أناة)). ومن طريق عبد الرزاق ، رواه الطبري في تفسيره بسنده ومتنه . ثم أخرج الطبري عن ابن إسحاق ، عن رجل لم يسمه ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي عَ ◌ّم قال: ((يرحم الله يوسف لو كنت أنا المحبوس، ثم أرسل إلّ لخرجت سريعًا، إن كان حليمًا ذا أناة)). انتهى .. ورواه ابن مردويه من طريق ابن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن الزهري . وحديث أيضًا عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي معَ له ٦٣٤ - الحديث الثاني عشر : عن النبي عَ ◌ّم قال: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر)). · قلت : وأعاده في الشعراء . روي من حديث الخدري ، ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، ومن حديث واثلة بن الأسقع ، ومن حديث أبي بكر الصديق ، ومن حديث جابر بن عبد الله ، ومن حديث أنس بن مالك ، ومن حديث عبد الله بن سلام ، ومن حديث عبادة بن الصامت ، ومن حديث أبي هريرة ، ومن حديث ابن عباس . O أما حديث أبي سعيد : فرواه الترمذي في كتابه ، في تفسيره سورة بني إسرائيل ، وابن ماجة في الزهد من حديث علي بن زيد بن جدعان ، عن أبي نضرة ، عن ١٦٨ أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: (( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وبيدي لواء الحمد ولا فخر ، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ... )) ثم ذكر حديث الشفاعة ، قال الترمذي : هذا حديث حسن ، وقد رواه بعضهم عن أبي نضرة ، عن ابن عباس . انتهى . هذا الذي أشار إليه سيأتي ، وعلي بن زيد ، قال فيه ابن حبان : كان كثير الوهم فاستحق الترك ، إلا أنه كان شيخًا جليلًا ، وأسند عن ابن معين أنه قال : لیس بشيء . O وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص : فرواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع السابع والسبعين من القسم الثالث ، من حديث بشر بن شغاف ، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله عَ له: ((أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وأول من تنشق عنه الأرض ، وأول شافع ومشفع ، بيدي لواء الحمد تحته آدم فمن دونه )). انتهى . O وأما حديث واثلة: فرواه ابن حبان أيضًا في صحيحه ، في النوع الرابع والعشرين من القسم الثاني منه ، من حديث الأوزاعي ، ثني شداد أبو عمار ، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله عَ له: ((إن الله اصطفى من ولد إسماعيل كنانة، واصطفى من كنانة قريشًا ، واصطفي من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم ، فأنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وأول من تنشق عنه الأرض ، وأول شافع ، وأول مشفع )) . انتهى . O وأما حديث أبي بكر الصديق : فرواه ابن حبان أيضًا في صحيحه ، في النوع الثاني من القسم الثالث من حديث ... عن أبي بكر رضي الله عنه قال : أصبح رسول الله عَ لّم ذات يوم فصلى الغداة ... فذكر حديث الشفاعة ، وفيه فإذا نظر إلى ربه خر ساجدًا قدر جمعة ، ويفتح الله عليه من الدعاء شيئًا لم يفتحه على بشر ١٦٩ قط ، فيقول : ((أي ربي ، جعلتني سيد ولد آدم ، ولا فخر ، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ، ولا فخر ... )) الحديث بطوله . O وأما حديث جابر بن عبد الله : فرواه الحاكم في مستدركه ، في الفضائل ، من حديث عبيد الله بن إسحاق العطار ، ثنا القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن عقيل ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله سَ الله: ((أنا سيد ولد آدم ولا فخر)) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبي بأن عبيد الله ضعفه غير واحد ، والقاسم متروك تالف . انتهى . O وأما حديث أنس : فرواه البزار في مسنده : ثنا محمد بن حيدران ، ثنا مبارك مولى عبد العزيز بن صهيب ، ثنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك أن النّبِي عَ لّه قال: ((أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة ، ولا فخر ، وأنا أول شافع وأول مشفع ، بيدي لواء الحمد يوم القيامة ، آدم فمن دونه تحت لوائي، فآتي ربي تبارك وتعالى ، فيقال لي : من ؟ فأقول : أحمد ، فيفتح ، فإذا رأيت ربي ؛ خررت له ساجدًا، فأحمد بمحامد لا يحمده بها أحد قبلي ولا بعدي ، يلهمنيها الله تعالى)). انتهى . وقال: لا نعلم رواه عن عبد العزيز إلا مبارك ، وقد حدث عنه بمناكير ، ولا نعلم روى مبارك عن غير عبد العزيز . انتهى (١). وله طريق آخر عند أبي يعلى الموصلي في مسنده ، وأبي نعيم في دلائل النبوة عن منصور بن مزاحم ، ثنا أبو سعيد المؤدب ، عن زياد بن ميمون ، عن أنس بن مالك مرفوعًا نحوه ... إلى قول: ((لواء الحمد بيدي ولا فخر)). O وأما حديث عبد الله بن سلام : فرواه الطبراني في معجمه ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده ، من حديث موسى بن أعين ، عن معمر بن راشد ، عن محمد بن عبد الله ابن أبي يعقوب ، عن بشر بن شغاف ، عن عبد الله بن سلام ، قال : قال رسول الله (١) قال ابن حجر : وفيه مبارك بن سحيم ، وهو متروك . ١٧٠ عَ له: (( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، وأول شافع وأول مشفع ، لواء الحمد بيدي يوم القيامة آدم فمن دونه )). انتهى(١). O وأما حديث عبادة بن الصامت : فرواه الحاكم في مستدركه ، في كتاب الإِيمان، من حديث إسحاق بن يحيى، عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله عَ لّهِ: (( أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر، ما من أحد إلا وهو تحت لوائي يوم القيامة)) وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبي في مختصره ، وقال : إنه منقطع ، فإن إسحاق لم يدرك عبادة ، قاله غير واحد من الحفاظ . انتهى . O وأما حديث أبي هريرة : فرواه أبو نعيم في أول كتابه دلائل النبوة ، ثنا علي ابن محمد بن نضر الوراق ، ثنا أحمد بن زنجويه ، ثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم القطيعي ، ثنا عبد الله بن جعفر ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة، عن النبي عَ لّه قال: (( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ، وأنا صاحب لواء الحمد بيدي ولا فخر ، وأنا أول من يدخل الجنة ولا فخر، آخذ بحلقة باب الجنة فيؤذن لي ، فيستقبلني الجبار تعالى ، فأخر له ساجدًا ، فيقول : يا محمد، ارفع رأسك، واشفع تشفع، وسل تعط، فأقول: رب أمتي أمتي)). انتهى. O وأما حديث ابن عباس : فرواه أحمد ، وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما ، والبيهقي ، وأبو نعيم في دلائل النبوة لهما عن حماد بن زيد ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن أبي نضرة قال : خطبنا ابن عباس ، على منبر البصرة فقال : قال رسول الله عَ له: (( إنه لم يكن نبي إلا له دعوة قد تنجزها في الدنيا ، وإني قد اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ، وأنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وأول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ، وبيدي لواء الحمد ولا فخر ، آدم فمن دونه تحت لوائي ولا فخر ... )) الحديث بطوله . (١) قال ابن حجر : وعن عبد الله بن سلام أخرجه أبو يعلى والطبراني ، من رواية بشر بن شغاف عنه ، وهو معلول ، والمحفوظ عن بشر بن شغاف عن عبد الله بن عمرو . ١٧١ ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية من طريق الدار قطني (١) بسنده إلى خارجة ابن مصعب ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله طل: ((أنا سيد ولد آدم ولا فخر)) مختصر، قال: ثم قال ابن حبان : خارجة ابن مصعب لا يحل الاحتجاج به ، وقال ابن معين : ليس بثقة . انتهى كلامه . ورواه ابن مردويه في تفسيره ، في سورة الإسراء فقال : ثنا سليمان بن أحمد هو الطبراني ، ثنا عبد الله بن أحمد بن أسيد الأصبهاني ، ثنا محمد بن عيسى بن یزید السعدي ، ثنا سليمان بن عمرو بن سیار التميمي ، ثنا أبي ، ثنا سعيد بن رزين ، ثنا عمر بن سليمان ، عن الضحاك بن مزاحم وعكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبي عَ لقلٍ قال: ((لما أسري بي إلى السموات ... )) فذكر حديث الإسراء بطوله، وقال في آخره: «فأنا بنعمة الله سيد ولد آدم ولا فخر ، وأنا عبد مقبوض ، وما عند الله خير وأبقى )) مختصر(٢) . واعلم أن الحديث رواه مسلم(٣) في صحيحه ، في الفضائل من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ لّه . O وأما حديث عائشة: فرواه الإمام أبو بكر بن عاصم ، في كتاب الآداب - وهو ثلاثة أجزاء حديثية - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا خلف بن خليفة ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عائشة، عن النبي عَ لّه قال: (( أنا سيد ولد آدم ولا فخر)» . ٦٣٥ - الحديث الثالث عشر : عن النبي عَ لِ قال: ((رحم الله أخي يوسف لو لم يقل: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾ لاستعمله من ساعته ولكنه أخر ذلك سنة)). (١) قال ابن حجر: أخرجها الدار قطني في الأفراد من رواية خارجة بن مصعب ، وهو ضعيف . قال ابن حجر : إسناده واهٍ . (٢) (٣) قال ابن حجر: دون قوله: ((ولا فخر)). ١٧٢ قلت : رواه الثعلبي : أخبرنا الحسين بن محمد بن فنجويه ، ثنا مخلد بن جعفر ۔ الباقرجي ، ثنا الحسن بن علويه ، ثنا إسماعيل بن عيسى ، ثنا إسحاق بن بشر ، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله عَ ◌ّله ... فذكره سواء . وعن الثعلبي رواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده ومتنه(١). ٦٣٦ - الحديث الرابع عشر : عن النبي ◌َّ له أنه كان يعوِّذ الحسن والحسين، فيقول: ((أعيذ كما بكلمات الله التامة من كل هامة ، ومن كل عين لامة )). · قلت : رواه الجماعة إلا مسلمًا، فرواه البخاري في بدء الخلق ، وأبو داود في السنة ، والترمذي ، وابن ماجة في الطب ، والنسائي في البعوث ، من حديث المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: كان النبي عَُّلم يعوّذ الحسن والحسين، ويقول: ((إن أباكما كان يعوذ بها إسماعيل وإسحاق: أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة)) . انتهى . ٦٣٧ - الحديث الخامس عشر : عن النبي عَ له أنه قال: ((لم تعط أمة من الأمم إنا لله وإنا إليه راجعون عند المصيبة إلا أمة محمد عَ لّه ، ألا ترى إلى يعقوب حين أصابه ما أصابه لم يسترجع ، وإنما قال: ﴿ يا أسفا ﴾ · قلت : روى عبد الرزاق في تفسيره : أخبرنا سفيان الثوري ، عن سفيان بن زياد العصفري، عن سعيد بن جبير قال: ( لم تعط أمة من الأمم إنا لله ... إلى آخره . ومن طريق عبد الرزاق رواه الطبري في تفسيره بسنده ومتنه . وكذلك رواه البيهقي في شعب الإِيمان ، في الباب السبعين ، عن الحاكم بسنده (١) قال ابن حجر : وهذا إسناد ساقط .. ١٧٣ إلى إبراهيم بن مرزوق ، أنا أبو عامر ، عن سفيان الثوري به سواء ، ثم قال البيهقي : وقد رفع بعض الضعاف هذا الحديث إلى ابن عباس عن النبي علم ، وليس بشيء. انتهى. وهذا الذي أشار إليه رواه الثعلبي في تفسيره من طريق ابن وهب ، حدثني محمد بن سعيد الهباري ، حدثنا إسحاق بن الربيع ، ثنا سفيان بن زياد العصفري ، عن سعيد بن جبير )(١)، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَّ ◌َله: ((لم تعط أمة من الأمم إنا لله وإنا إليه راجعون عند المصيبة إلا أمة محمد عَ ◌ّله، ألا ترى إلى يعقوب حين أصابه ما أصابه لم يسترجع ، إنما قال: ﴿ يا أسفا على يوسف﴾)). انتهى. وروى الطبراني في کتاب الدعاء : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني محمد بن خالد بن عبد الله الواسطيّ ، ثنا أبي ، ثنا عمر بن الخطاب - رجل من أهل الكوفة - عن سفيان بن زياد العصفري ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله عَ له: (( أعطيت أمتي شيئًا لم يعطه أحد من الأمم عند المصيبة، إنا لله وإنا إليه راجعون عند المصيبة)). انتهى . وبهذا السند والمتن رواه ابن مردويه في تفسيره . ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط ، من حديث إسحاق بن إبراهيم ، ثنا محمد بن عبيد ، عن سفيان بن زياد العصفري به . ٦٣٨- الحديث السادس عشر : عن رسول الله عَ ل أنه سأل جبريل: ((ما بلغ من وَجْد يعقوب على يوسف ؟ قال : وجد سبعين ثكلى ، قال : فما كان له من الأجر ؟ قال : أجر مائة شهيد، وما ساء ظنه بالله قط))(٢). · قلت : لم يروه الطبري إلا من قول الحسن(٣)، فقال: ثنا ابن حميد، ثنا حكام، (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . (٢) قال ابن حجر: لم أجده مرفوعًا . قلت: بل أخرجه ابن جرير، عن الحسن، عن النبي ◌َّم مثله، (راجع جـ ١٣/ص ٣٠). (٣) ١٧٤ عن عيسى بن يزيد ، عن الحسن أنه قيل له : ما بلغ وجد يوسف ؟ فقال : وجد سبعين ثكلى ، قال : فما كان له من الأجر ؟ قال : أجر مائة شهيد ، وما ساء ظنه بالله قط . انتهى . وروى الواحدي في تفسيره الوسيط ، من حديث جرير ، عن ليث ، عن ثابت البناني قال : دخل جبريل على يوسف ، فسأله : هل له علم بيعقوب ؟ قال : نعم ، قال : ما فعل ؟ قال : ابيضت عيناه ، قال : ما بلغ حزنه ؟ قال : حزن سبعين تكلی ... إلى آخره . ٦٣٩ - الحديث السابع عشر : عن النبي عَ له أنه بكى على ولده إبراهيم وقال: ((القلب يجزع، والعين تدمع ، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا عليك يا إبراهيم المخزونون)). · قلت : رواه البخاري في صحيحه ، في الجنائز ، ومسلم في الفضائل ، ( واللفظ للبخاري) عن أنس بن مالك قال: دخلنا مع رسول الله عَ ليه على أبي سيف القين - وكان ظئرًا لإِبراهيم - فأخذ رسول الله عَّلِ فقبله وشمه ، ثم دخل عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله عَ له تذرفان، فقال له عبد الرحمن: وأنت يا رسول الله ؟! فقال: ((يا ابن عوف، إنها رحمة))، ثم أتبعها بأخرى، فقال: ((إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا عز وجل ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون)). انتهى . ٦٤٠ - الحديث الثامن عشر : عن النبي أنه بكى على ولد بعض بناته وهو يجود بنفسه ، فقيل : يا رسول الله، تبكي وقد نهيتنا عن البكاء ؟! فقال: (( ما نهيتكم عن البكاء ، وإنما نهيتكم عن صوتين أحمقين ، صوت عند الفرح وصوت عند الترح )) ١٧٥ · قلت : لم يرد هذا في ولد بناته عليه السلام ، وإنما ورد في إبراهيم ولده ، رواه الترمذي في الجنائز ، من حديث ابن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله قال: أخذ النبي عَ لِ بيد عبد الرحمن بن عوف، فانطلق به إلى ابنه إبراهيم؛ فوجده يجود بنفسه ، فأخذه النبي عَّلِ فوضعه في حجره فبكى ، فقال له عبد الرحمن: أو تبكي؟! أو لم تكن نهيت عن البكاء؟! قال: ((لا ، ولكن نهيت عن صوتين أحمقين: صوت عند مصيبة خمش وجوه ، وشق جيوب ، ورنة شيطان ، وصوت عند نغمة لعب ، ولهو ، ومزامير شيطان)). انتهى . وقال: حديث حسن . انتهى. ورواه كذلك ابن أبي شيبة ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو داود الطيالسي ، وعبد بن حميد ، وقد جاء مصرحًا به عبد الرحمن بن عوف عند البيهقي في شعب الإِيمان . وله طريق آخر عند الحاكم في كتابه المستدرك ، رواه في فضائل مارية القبطية ، عن إسماعيل بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جده قال : أخذ النبي بيدي فانطلقت معه ... إلى آخره ، وسكت عنه . والذي قال : ورد في ولد بناته ، فهو في الصحيحين ، من حديث أسامة بن زيد: كنا عند النبي عَ له، فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه وتخبره أن صبيًّا أو ابنًا لها في الموت، فقال للرسول: ((ارجع إليها فأخبرها أن لله ما أخذ ، وله ما أعطى، فمرها فلتصبر ولتحتسب)) ، فعاد الرسول ، فقال: إنها قد أقسمت لتأتينها ؛ فقام عليه السلام ، ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل ، وانطلقت معهم ، فرفع إليه الصبي ونفسه تقعقع بها كأنها في شن ؛ ففاضت عيناه ، فقال له سعد : ما هذا يا رسول الله؟ قال: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء )) . انتهى . وكأن المصنف خلط حديثًا بحديث ، ولم يحسن الطيبي إذ عزا حديث الكتاب للصحيحين ظنًّا منه أنه هو هذا الحديث . ١٧٦ ٦٤١ - قوله : وقيل : أدوا إليه كتاب يعقوب ، من يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله إلى عزيز مصر : أما بعد ، فإنا أهل بيت موكل بنا البلاء : أما جدي فسرت يداه ورجلاه ورمي به في النار فتجاه الله منها وجعلت عليه بردًا وسلامًا ، وأما أبي فوضعت السكين على قفاه ففداه الله ، وأما أنا فكان لي ابن وهو أحب أولادي إليّ فذهب به إلى البرية ، ثم أتوني بقميصه ملطخًا بالدم ، وقالوا : قد أكله الذئب ؛ فذهبت عيناي من بكائي عليه ، ثم كان لي ابن وكان أخاه من أمه ، وكنت أتسلى به ، فذهبوا به ، ثم رجعوا وقالوا : إنه سرق ، وإنك حبسته لذلك ، وإنا أهل بيت لا نسرق ، ولا نلد سارقًا ، فإن رددته علي ، وإلا دعوت عليك دعوة تدرك السابع من ولدك ، والسلام . · قلت : سيأتي ذكر هذا الكتاب من رواية الدارقطني ، والترمذي الحكيم في الصافات ، وليس فيه هذا اللفظ ، ولكن رواه بهذا اللفظ الواحدي في تفسيره الوسيط : أخبرنا أبو حامد بن أبي حامد العدل ، ثنا محمد بن عبد الله الضبي ، ثنا أبو بكر ابن أبي نصر الدراوردي ، ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد ، ثنا سليمان بن منصور ابن عمار ، حدثني أبي ، ثنا يوسف بن الصباح الفزاري ، عن عبد الله بن يونس ، عن أبي فروة قال : لما كان من أمر الإِخوة ما كان ، كتب يعقوب إلى يوسف ، وهو لا يعلم أنه يوسف بن يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله ، أما بعد : فإنا أهل بيت ... إلى آخره سواء ، وزاد قال : فلما قرأ يوسف الكتاب لم يتمالك البكاء ، وعيل صبره . انتهى . ٦٤٢- الحديث التاسع عشر : روي أن رسول الله عَ ل أخذ بعضادتي باب الكعبة يوم الفتح ؛ ١٧٧ : فقال لقريش: ((ما ترونني فاعلًا بكم؟)) قالوا : نظن خيرًا ، أخ كريم وابن أخ كريم، وقد قدرت، فقال: (( أقول ما قال أخي يوسف : لا تثريب عليكم اليوم﴾)) . الآية . · قلت : رواه النسائي في سننه الكبري في تفسيره سورة الإسراء ، من حديث سلام بن مسكين ، عن ثابت البناني ، عن عبد الله بن أبي رباح ، عن أبي هريرة قال : لما فتح رسول الله عَ له مكة ... إلى أن قال: فجاء رسول الله عَ ليه حتى طاف بالبيت ؛ فجعل يمر بتلك الأصنام ، فيطعنها بسية القوس ، ويقول : ﴿ جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوڤًا﴾ ، حتى إذا فرغ وصلى ، جاء فأخذ بعضادتي الباب ، ثم قال: (( يا معشر قريش، ما تقولون؟)) قالوا : نقول : ابن أخ وابن عم رحيم كريم ، ثم أعاد عليهم القول، فقالوا مثل ذلك، فقال: ((أقول كما قال أخي يوسف: ﴿ لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾)). مختصر . ورواه كذلك البيهقي في دلائل النبوة في فتح مكة . ورواه الثعلبي بلفظ المصنف : حدثني الحسين بن محمد بن فنجويه ، حدثني مخلد بن الحسن بن علويه ، ثنا إسماعيل بن عيسى ، ثنا إسحاق بن بشر ، عن ابن سمعان، عن عطاء، عن ابن عباس قال: أخذ النبي عَّله بعضادة الباب يوم فتح مكة، وقد لاذ الناس بالبيت، فقال: ((الحمد لله الذي صدق وعده ، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده))، ثم قال: (( ما تظنون بي؟))، قالوا: نظن خيرًا ... إلى آخره . وكذلك رواه ابن هشام في السيرة ، في فتح مكة ، عن ابن إسحاق قال : حدثفي بعض أهل العلم أن رسول الله عَ لَّه قام على باب الكعبة، فقال: ((لا إله إلا الله وحده ... )) إلى آخر لفظ الثعلبي . ورواه الأزرقي في تاريخ مكة عن طاوس أن النبي ◌ّێ اخذ بعضادتي باب الكعبة ... إلى آخره ، وقال فيه : وقد قدرت فأسجح . ١٧٨ ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين قال: لما فتح رسول الله عَ له مكة ... إلى آخر لفظ الثعلبي . وعن أبي عبيد رواه ابن فنجوبه في كتاب الأموال بسنده ومتنه . ورواه الواقدي في كتاب المغازي : حدثني علي بن محمد بن عبيد الله ، عن منصور الحجبي، عن أمه صفية بنت شيبة ، عن برة بنت أبي تجراة قالت : أنا أنظر إلى رسول الله عَّه حين خرج من البيت ، فوقف على الباب ، وأخذ بعضادتي الباب ، ثم أشرف على الناس، وهم جلوس حول الكعبة؛ فقال: ((الحمد لله الذي صدق وعده ... )) إلى آخر لفظ الثعلبي . ٦٤٣- الحديث العشرون : روي أن أبا سفيان لما جاء ليسلم قال له العباس : إذا أتيت الرسول عَ المِ فاتل عليه: ﴿لا تثريب عليكم﴾ ففعل فقال عليه السلام: ((غفر الله لك ولمن علمك)) . · قلت : غريب جدًّا(١). ٦٤٤- الحديث الحادي والعشرون : عن النبي عَ لّ أنه قال: ((علموا أرقاءكم سورة يوسف ؛ فإنه أيما مسلم تلاها ، وعلمها أهله وما ملكت يمينه ؛ هون الله عليه سكرات الموت ، وأعطاه القوة ألّا يحسد مسلمًا )). · قلت : رواه الثعلبي في تفسيره من حديث سلام بن سليم المدائني ، ثنا هارون ابن كثير، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب قال : (١) قال ابن حجر : لم أجده . ١٧٩ قال رسول الله عَ لٍ ... فذكره سواء، وهو حديث ضعيف ، فإن سلام بن سليم ، ويقال : سلم ، متروك ، وهارون بن كثير قال أبو حاتم : مجهول . قال ابن كثير في تفسيره : وقد ساق له الحافظ ابن عساكر متابعًا من طريق القاسم بن الحكم ، عن هارون بن كثير به . ومن طريق شبابة عن مخلد بن عبد الواحد البصري ، عن علي بن زيد بن جدعان ، وعن عطاء بن أبي ميمونة ، عن زر بن حبيش ، عن أبي بن كعب ، عن النبي عَ ◌ّةٍ ... فذكر نحوه ، قال : وهو منكر من سائر طرقه . انتهى . ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه المذكورين في آل عمران . ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المذكور في سورة يونس(١). (١) قال ابن حجر: تقدم إسناده في تفسيره آل عمران، وهو في آخر آل عمران وفي آخر الكتاب أيضًا . ١٨٠