النص المفهرس
صفحات 441-460
قال ابن عمر : فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة. مختصر )(١). وروى ابن ماجة في سننه نحوه ، عن معاذ بن جبل . وعند النسائي عن أنس بن مالك مرفوعًا: «سألت ربي ثلاثًا فأعطاني شيئين ومنعني واحدة ، سألته ألا يبتلي أمتي بالسنين ففعل ، وسألته أن لا يظهر عليهم عدوًّا من غيرنا، وسألته أن لا يلبسهم شيعًا فأبى علَّي)). أخرجه في الصلاة. قال النووي في الخلاصة : إسناده صحيح . وعند الترمذي في الفتن ، وابن حبان في صحيحه ، عن خباب بن الأرت مرفوعًا: (( سألت ربي ثلاث خصال فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة ، سألت ربي أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم الماضية فأعطانيها ، وسألته أن لا يظهر علينا عدوًّا من غيرنا فأعطانيها ، وسألته أن لا يلبسنا شيعًا فمنعنيها)). انتهى. وعند أحمد في ( مسنده: عن أبي بصرة الغفاري مرفوعًا: ((سألت ربي عز وجل أربعًا فأعطاني ثلاثة ومنعني واحدة ، سألت الله أن لا يجمع أمتي على ضلالة فأعطانيها ، وسألته أن لا يهلكهم بالسنين كما أهلك الأمم قبلهم فأعطانيها ، وسألته أن لا يلبسهم شيعًا ويذيق بعضهم بأس بعض فمنعنيها)). انتهى . وعند الطبراني: عن علي)(٢) مرفوعًا: ((سألت ربي ثلاث خصال، أعطاني اثنتين ومنعني واحدة ، قلت : يا رب ، لا تهلك أمتي جوعًا . قال : هذه لك ، قلت : يا رب ، لا تسلط عليهم عدوًّا من غيرهم - يعني : أهل الشرك فتجتاحهم ، قال : هذه لك ، قلت : يا رب ، لا تجعل بأسهم بينهم فمنعنيها)) . انتهى . وعند ابن مردويه في تفسيره : عن ابن عباس مرفوعًا: ((دعوت ربي أن يرفع عن أمتي أربعًا : فرفع عنهم ثنتين وأبى في ثنتين ، دعوت ربي أن يرفع عنهم الرجم (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . (٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٤٤١ من السماء ، والغرق من الأرض وألّا يلبسهم شيعًا ، وألا يذيق بعضهم بأس بعض ، فرفع الله عنهم الرجم من السماء والغرق من الأرض ، وأبى أن يرفع عنهم الهرج والقتل)). انتهى . وفي هذا الباب أحاديث كثيرة ، ولكن ما ذكرته أجودها إسنادًا . ولم أجد لفظ المصنف إلا في تفسير الثعلبي من غير سند ولا راوٍ . ٤٤٩- الحديث الثامن : عن جابر قال: قال رسول الله عَ لّه لما نزلت: ﴿ عذابًا من فوقكم﴾ ((أعوذ بوجهك))، فلما نزلت : ﴿ أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيئًا﴾ قال: ((هاتان أهون)). · قلت : رواه البخاري في صحيحه ، في كتاب الاعتصام ، من حديث عمرو ابن دينار ، عن جابر قال: لما نزل على رسول الله عَ ليه: ﴿قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابًا من فوقكم﴾ قال: ((أعوذ بوجهك)) ﴿ أو من تحت أرجلكم﴾ قال: ((أعوذ بوجهك)) فلما نزلت: ﴿أو يلبسكم شيئًا ويذيق بعضكم بأس بعض﴾، قال: ((هاتان أهون أو أيسر)). انتهى. ٤٥٠- الحديث التاسع : روي أن رسول الله عَ ◌ّم قال لمالك بن الصيف - وهو من أحبار اليهود ورؤسائهم -: ((أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى هل تجد فيها أن الله يبغض الحبر السمين ؟ فأنت الخبر السمين قد سمنت من مالك الذي تطعمك اليهود ))، فضحك القوم فغضب ، ثم التفت إلى عمر ، فقال : ما أنزل الله على بشر من شيء ، فقال له قومه : ويلك ما هذا الذي بلغنا عنك ؟! قال : إنه أغضبني فنزعوه ، وجعلوا مكانه كعب ابن الأشرف ، وقيل : القائلون قريش . ٤٤٢ · قلت : رواه الطبري في تفسيره : حدثنا ابن حميد ، ثنا يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير قال : جاء رجل من اليهود يُقال له : مالك بن الصيف ... إلى قوله : فغضب، وزاد: فأنزل الله: ﴿ وما قدروا الله حق قدره إذا قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قُل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسی ﴾ . انتهى . وكذلك ذكره الواحدي في أسباب النزول ، عن سعيد بن جبير أن النبي عَ لِّ قال لمالك بن الصيف ... ، إلى قوله: فغضب، وزاد: ثم قال: ﴿ما أنزل الله على بشر من شيء ﴾ . · قلت : وقيل : القائلون قريش ، رواه الطبري عن مجاهد . ٤٥١- الحديث العاشر : عن النبي عَّ ◌ُلِ قال: ((رأيت فيما يرى النائم كأن في يدي سوارين من ذهب ، فكبرا علي وأهمالي ، فأوحى الله إلَّي : انفخهما فنفختهما فطارا عني ، فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما : كذاب اليمامة مسيلمة ، وكذاب صنعاء الأسود العنسي )). · قلت : رواه البخاري في المغازي ، ومسلم في الرؤيا ، من حديث نافع بن جبير ، عن ابن عباس قال: قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله عَ ◌ّه المدينة فجعل يقول : إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته ، فقدمها في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه النبي عَّ ◌ُله ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وفي يد النبي عَ الم قطعة جريدة، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه قال: ((لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ولن أتعدى أمر الله فيك ، ولإن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيك ما أريت)) فأخبرني أبو هريرة أن النبي عَ لّه قال: ((بينما أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب ، فأهمني شأنهما ، فأُوحي إلَّي في المنام أن أنفخهما ، فنفختهما فطارا ، فأولتهما : كذابين يخرجان بعدي ، فكان أحدهما : ٤٤٣ العنسي صاحب صنعاء ، والآخر: مسيلمة صاحب البمامة)) . انتهى . ووهم الحاكم في مستدركه ، فرواه في كتاب الرؤيا ، وقال : على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ٤٥٢- الحديث الحادي عشر : روي أن عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرظي(١) هو القائل : سأنزل مثل ما أنزل الله، وكان يكتب لرسول الله عَ ليه. فكان إذا أملى عليه سميعًا ، كتب هو: عليمًا حكيمًا ، وإذا قال : عليمًا حكيمًا ، كتب : غفورًا رحيمًا ، فلما نزل : ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) إلى آخر الآية ، عجب عبد الله من تفصيل خلق الإنسان ، فقال : تبارك الله أحسن الخالقين، فقال عليه السلام: ((اكتبها))، فهكذا نزلت ، فشك عبد الله ، وقال : إن كان محمد صادقًا ، لقد أوحي إلي كما أوحي إليه ، وإن كان كاذبًا، فقد قلت كما قال ، فارتد عن الإِسلام ، ولحق بمكة ، ثم رجع مسلمًا قبل فتح مكة ، قيل : وهو النضر بن الحارث . · قلت : رواه الطبري مختصرًا : حدثني محمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله تعالى: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا. أو قال أوحي إلّ ولم يوح إليه شيءٍ﴾ إلى قوله: ﴿تجزون عذاب الهون ﴾ قال: نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح، أسلم وكان يكتب للنبي عَّهِ ، وكان إذا أملى عليه سميعًا: عليمًا كتب هو: عليمًا حكيمًا، وإذا قال : عليمًا حكيمًا ، كتب : سميعًا عليمًا ، فشك وكفر ، زقال : إن كان محمد يوحى إليه ، (١) قال ابن حجر: قوله القرظي غلط بين . فإن ابن أبي سرح قرشى عامري . ٤٤٤ فقد أوحي إلّي ، وإن كان الله ينزله فقد أنزلت مثل ما أنزل الله ، قال محمد : سميعًا عليمًا ، فقلت : أنا عليمًا حكيمًا ، فلحق بالمشركين . وذكره الواحدي في أسباب النزول ، عن الكلبي ، عن ابن عباس بلفظ المصنف ... إلى قوله : فارتد عن الإسلام . وقد ورد في هذه الواقعة أنها كانت من ابن خطل ، روى ابن عدي في الكامل من حديث أصرم بن حوشب ، عن أبي سنان ، عن الضحاك ، عن النزال بن سبرة ، عن علي بن أبي طالب قال: كان ابن خطل يكتب للنبي عَ لِ فكان إذا نزل: غفور رحيم ؛ كتب : رحيم غفور ، وإذا نزل : سميع عليم ، كتب : عليم سميع ، فقال له النبي عَ﴾ يومًا: ((اعرض علَّي ما كتبت))، فعرض عليه، فقال له : (( ما هكذا أمليتك: غفور رحيم، ورحيم غفور، وسميع عليم، وعليم سميع واحد))، فقال ابن خطل : إن كان محمد نبيًا فإني ما كنت أكتب إلا ما أريد ، ثم كفر، ولحق بمكة، فقال النبي عَ له: ((من قتل ابن خطل فله الجنة))، فقتل يوم فتح مكة ، وهو متعلق بأستار الكعبة، فأراد النبي عَ لم أن يستكتب معاوية، فكره أن يأتي معاوية ما أتى من ابن خطل ، فاستشار جبريل فقال : استكتبه فإنه أمین . انتهى . ٠ ومن طريق ابن عدي رواه ابن الجوزي في الموضوعات ، وقال : المتهم به أصرم ، قال البخاري ومسلم والنسائي: متروك . وقال ابن حبان : كذاب ، يضع الحديث على الثقات . وقال ابن معين : كذاب خبيث . انتهى كلامه . وقال أبو الفتح اليعمري في أواخر سيرته عيون الأثر بعد أن ذكر حديث ابن عدي هذا : إنه وهم ، والحمل فيه على من دون النزال ، وإنما هذه الواقعة معروفة عن ابن أبي سرح، وهو ممن أهدر النبي عَُّله دمه يوم الفتح كابن خطل، وتَشَفْع ابن أبي سرح بعثمان بن عفان فقبله عليه السلام بعد تلوم ، وحسن بعد ذلك إسلامه حتى لم ينقم عليه فيه شيء ، ومات ساجدًا - رحمه الله تعالى - انتهى. ٤٤٥ ٤٥٣- الحديث الثاني عشر : روى أبو وائل عن ابن مسعود عن النبي عَ له: أنه خط خطًّا ثم قال: ((هذه سبيل الرشد))، ثم خط عن يمينه وعن شماله خطوطًا، ثم قال: ((هذه سبل ، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه )) ثم تلا : وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ﴾ الآية . · قلت : رواه النسائي في التفسير : أخبرنا يحيى بن حبيب ، ثنا حماد ، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: خطَّ لنا رسول الله عَ ◌ّه يومًا خطًّا، فقال: ((هذه سبيل الله))، ثم خطَّ خطوطًا عن يمين الخط وعن شماله ، فقال: ((هذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه)) ثم تلا: ﴿وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه﴾ للخط الأول، ﴿ولا تتبعوا السبل﴾ للخطوط ، فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ﴾ . انتهى . ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الحادي عشر من القسم الثالث ، والحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ورواه أحمد ، وأبو داود الطيالسي ، وإسحاق بن راهويه ، والبزار في مسانيدهم ، قال البزار : ورواه عن أبي وائل غير واحد . ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده ، وسنده عن حماد بن زيد ، عن عاصم ابن أبي النجود به . ٤٥٤- الحديث الثالث عشر : عن البراء بن عازب : كنا نتذاكر الساعة إذ أشرف علينا رسول الله عَ ◌ّ فقال: ((فيم تتذاكرون؟))، قلنا : نتذاكر الساعة ، قال: ((إنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات : الدخان ، ودابة الأرض ، وخسفًا بالمشرق ، وخسفًا بالمغرب ، وخسفًا بجزيرة العرب ، ٤٤٦ والدجال ، وطلوع الشمس من مغربها ، ويأجوج ومأجوج ، ونزول عيسى ، ونارًا تخرج من عدن )). · قلت : غريب من حديث البراء (١). ورواه مسلم في صحيحه ، في كتاب الفتن ، من حديث حذيفة قال : أطلعنا رسول الله عَ لّه ونحن نتذاكر الساعة، فقال: ((إن الساعة لا تقوم حتى تكون عشرة ، الدخان ، والدجال ، وطلوع الشمس من مغربها ، والدابة ، وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف في جزيرة العرب ، ونزول عيسى بن مريم، وفتح يأجوج ومأجوج، ونار تخرج من عدن )). انتهى . ٤٥٥- الحديث الرابع عشر : في الحديث: ((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، كلها في الهاوية إلا واحدة ، ( وهي الناجية ، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة ، كلها في الهاوية إلا واحدة )(٢) وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ، كلها في الهاوية إلا واحدة)). · قلت : روي من حديث أبي هريرة ، ومن حديث أنس ، ومن حديث سعد ابن أبي وقاص ، ومن حديث معاوية ، ومن حديث عمرو بن عوف المزني ، ومن حديث عوف بن مالك ، ومن حديث أبي أمامة ، ومن حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم . O أما حديث أبي هريرة : فرواه أبو داود في سنته ، في كتاب السنة ، والترمذي ، وابن ماجة في كتاب الزهد ، من حديث محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة عن (١) قال ابن حجر : لم أجده . (٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٠ ٤٤٧ أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة)). انتهى . قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، زاد أبو داود في رواية : ((منها ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة))، وزاد الترمذي: ((كلهم في النار إلا ملة واحدة))، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: (( ما أنا عليه وأصحابي)). انتهى. ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع السادس من القسم الثالث ، والحاكم في مستدركه ، في كتاب العلم ، وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وقال : وقد احتج مسلم بمحمد بن عمرو ، واستدرك عليه الذهبي في مختصره ، فقال : لم يحتج به منفردًا ، ولكن مقرونًا بغيره . انتهى . O وأما حديث أنس : فرواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة زيد بن أسلم فقال : حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عمر بن حفص السدوسي ، ثنا عاصم بن علي ، ثنا أبو معشر ، عن يعقوب بن زيد بن طلحة ، عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله عَ قال: ((افترقت أمة موسى على إحدى وسبعين فرقة، منهم في النار سبعون فرقة ، وواحدة في الجنة ، وتفرقت أمة عيسى على ثنتين وسبعين فرقة ، منها في الجنة واحدة ، وإحدى وسبعون في النار ، وتعلو أمتي على الفرقتين جميعًا بملة واحدة في الجنة ، وثنتان وسبعون في النار))، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: ((الجماعات)) مختصر. ( ورواه ابن مردويه في تفسيره : حدثنا عبد الله بن جعفر ، ثنا أحمد بن يونس الضبي ، ثنا عاصم بن علي به سواء)(١) . O وأما حديث سعد بن أبي وقاص : فرواه ابن أبي شيبة في مسنده : ثنا أحمد ابن عبد الله بن يونس ، عن أبي بكر ، عن موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن عبيدة ، عن ابنة سعد ، عن أبيها سعد، عن النبي عَ لَّه نحوه(٢). (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . (٢) قال ابن حجر : وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف . ٤٤٨ O وأما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص : فرواه الحاكم في مستدركه ، في كتاب العلم ، من حديث عبد الرحمن بن زياد الإفريقيّ به عنه نحوه ، وقال : لا تقوم به حجة ، وإنما ذكره شاهدًا . ورواه البزار في مسنده وسكت عنه . ورواه البيهقي في كتاب المدخل ، من حديث عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: (( إن بني إسرائيل تفرقوا على ثنتين وسبعين ملة ، وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة))، قيل: وما هي يا رسول الله؟ قال: ((ما أنا عليه اليوم وأصحابي )). مختصر . O وأما حديث معاوية : فرواه الحاكم أيضًا ، من حديث عبد الله بن لحي الهوزني ، عن معاوية بن أبي سفيان ، عن النبي عَُّالمِ نحوه، وقال : إسناده تقوم به الحجة . رواه أحمد ، والدارمي في مسنديهما ، ورواه البيهقي في المدخل ، وقال : ورواه أبو داود في سننه(١) . O وأما حديث عمرو بن عوف المزني : فرواه الحاكم أيضًا عن كثير بن عبد الله ابن عمرو بن عوف، عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف، عن النبي عَّ ◌ُلِه قال: ((إن بني إسرائيل افترقت على سبعين فرقة، كلها ضالة إلا واحدة ، ثم افترقت على عيسى بن مريم إحدى وسبعين فرقة ، كلها ضالة إلا واحدة ، وإنكم تفترقون اثنتين وسبعين فرقة ، كلها ضالة إلا واحدة ، الإِسلام وجماعته )) وفيه قصة . ورواه الطبراني في معجمه ، قال الحاكم : وكثير بن عبد الله لا تقوم به حجة . O وأما حديث عوف بن مالك : فرواه الطبراني في معجمه ، من حديث عباد ابن يوسف ، عن صفوان بن عمرو ، عن راشد بن سعد ، عن عوف بن مالك (١) قال ابن حجر : وإسناده حسن . ٤٤٩ قال: قال رسول الله عَ له: ((افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، وأمتي تزيد عليهم فرقة ، كلها في النار إلا السواد الأعظم ». انتهى ، قال: ولم يروه عن سلم بن رزين إلا أبو علي الحنفي . ورواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ، في ترجمة أبي غالب ، ثنا أحمد بن جعفر ابن معبد ، ثنا يحيى بن مطرف ، ثنا عبد الرحمن بن المبارك ، ثنا قريش بن حبان ، ثنا أبو غالب به . O وأما حديث جابر بن عبد الله : فرواه أسلم بن سهل الواسطي المعروف ببحشل في كتابه تاريخ واسط : ثنا محمد بن الهيثم ، ثنا شجاع بن الوليد ، عن عمرو بن قيس، عمن حدثه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله عَ له: (( تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، كلها في النار ، وتفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، كلها في النار ، وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا واحدة )) فقال عمر بن الخطاب : أخبرنا يا رسول الله من هم؟ قال : ((السواد الأعظم))(١). انتهى. ٤٥٦- الحديث الخامس عشر : عن رسول الله عَ لّم قال: «أنزلت على سورة الأنعام جملة واحدة ، يشيعها سبعون ألف ملك ، لهم زجل بالتسبيح والتحميد ، فمن قرأ الأنعام صلى عليه واستغفر له أولئك السبعون ألف ملك بعدد كل آية من سورة الأنعام يومًا وليلة )). · قلت : رواه الثعلبي في تفسيره ، من حديث أبي عصمة ، عن يزيد العمي ، (١) سقط حديث أبي أمامة، وقال ابن حجر في تلخيصه : حديث أبي أمامة في الأوسط ، بلفظ : كلها في النار إلا السواد الاعظم ٤٥٠ عن أبي نضرة، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب ، عن النبي عَ له قال: ((أُنزلت علّ سورة الأنعام .... )) إلى آخره سواء (١) . وفي معجم الطبراني الصغير بعضه ، قال الطبراني : ثنا إبراهيم بن نائلة ، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، ثنا يوسف بن عطية الصفار ، ثنا عبد الله بن عون ، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ ليه: ((نزلت علي سورة الأنعام جملة واحدة ، يشيعها سبعون ألف ملك ، لهم زجل بالتسبيح والتحميد ))(٢). انتهى. وعن الطبراني أيضًا : رواه ابن مردويه في تفسيره بسنده ومتنه ، وروى ابن مردويه حديث الكتاب بسنديه المتقدمين في آل عمران ومتن المصنف سواء . ( وعن الطبراني رواه أبو نعيم في الحلية ، في ترجمة عبد الله بن عوف ، وقال : غريب من حديث ابن عون ، ولم نكتبه إلا من حديث إسماعيل بن يوسف . انتهى )(١). ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط ، من حديث سلام بن سليم المدائني ، ثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب . (١) قال ابن حجر: وفيه أبو عصمة وهو متهم بالكذب . (٢) قال ابن حجر : وفيه يوسف بن عطية وهو ضعيف . (٣) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٤٥١ سورة الأعراف سورة الأعراف ذكر فيها اثنين وعشرين حديثًا : ٤٥٧- قوله : عن عمر رضي الله عنه قال : من تواضع لله رفع حكمته ، وقال : انتعش نعشك الله ، ومن تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض . · قلت : رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، في أبواب كلام الصحابة ، في باب كلام عمر : حدثنا أبو خالد الأحمر وعبد الله بن إدريس وسفيان بن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن معمر بن أبي حبيبة ، عن عبيد الله ابن عدي بن الخيار ، قال : قال عمر : إن العبد إذا تواضع لله رفع الله حكمته وقال : انتعش نعشك الله فهو في نفسه صغير وفي أنفس الناس كبير ، وإن العبد إذا تعظم وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض ، وقال : اخسأ خسأك الله فهو في نفسه كبير وفي أنفس الناس صغير حتى لهو أحقر عندهم من خنزير . انتهى . ورواه البيهقي في شعب الإيمان في السادس والخمسين ، من طريق علي بن المديني ، عن سفيان ، عن محمد بن عجلان به ، وزاد : ثم قال عمر : أيها الناس لا تبغضوا الله في عباده قالوا : وكيف ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : يكون أحدهم إمامًا فيطوِّل على القوم الصلاة حتى يبغض إليهم ما هم فيه ، ويقعد أحدهم قاصًا فيطول على القوم حتى يبغض إليهم ما هم فيه . ورواه في كتاب المدخل عن أبي عبد الله الحاكم : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن شيبان ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن عجلان . ٤٥٥ وروي بعضه مرفوعًا ، رواه الدارقطني في كتاب العلل : ثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، ثنا البخاري ، ثنا علي بن الحكم ، ثنا سلام أبو المنذر ، عن علي ابن زيد بن جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن النبي عَّه قال: ((ما من آدمي إلا وملك آخذ بحكمته، فإذا رفع نفسه ؛ قيل. للملك: ضع حكمته ، وإذا وضع نفسه ؛ قيل للملك: ارفع حكمته )) قال الدار قطني : حديث لا يثبت ، علي بن زيد ضعيف . ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية ، من طريق الدارقطني ، ونقل كلامه . ٤٥٨- الحديث الأول : عن النبي عَّل أنه قال: ((إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه(١): قعد له بطريق الإِسلام ، فقال له : تضع دينك ودين آبائك فعصاه ، فأسلم ، ثم قعد له بطريق الهجرة ، فقال له : تدع ديارك وتتغرب فعصاه ، فهاجر ، ثم قعد له بطريق الجهاد ، فقال له : تقاتل فتقتل ؛ فيقسم مالك وتنكح امرأتك فعصاه ، فقاتل )). · قلت : رواه النسائي في سننيه الكبرى والصغرى ، في كتاب الجهاد ، من حديث سالم بن أبي الجعد ، عن سبرة بن الفاكه ، ويقال : ابن أبي الفاكه قال : سمعت رسول الله عَ الله يقول: ((إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه: فقعد له بطريق الإِسلام ، فقال له : تسلم وتذر دينك ودين آبائك ، فعصاه وأسلم ، ثم قعد له بطريق الهجرة ، فقال : تهاجر وتدع أرضك وسماك ، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول ، فعصاه فهاجر ، ثم قعد له بطريق الجهاد ، فقال : تجاهد فتقتل فتنكح (١) في هامش النسخة المصرية ، قال المخرج : قال السرقسطي في غريبه بعد أن رواه : يقال بأطرِقه ، وبأطرقه فأطرقه جمع طريق كجريب وأجربه وأطرق أيضًا جمع طريق كيمين وأيمن ، أو جمع طرق كعبد وأعبد ، والطرق حبالة يصاد بها الوحش كالفخ ، ولعل هذا منه . انتهى كلامه كذا بخط المخرج . ٤٥٦ المرأة ويقسم المال، فعصاه فجاهد))، فقال رسول الله عَّةٍ: ((فمن فعل ذلك كان حقًّا على الله أن يدخله الجنة )) . انتهى. ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الحادي عشر من القسم الثالث . ورواه أحمد في مسنده ، وأبو يعلى الموصلي ، والطبراني في معجمه ، وابن أبي شيبة في مصنفه ، في أول الجهاد ، والبيهقي في شعب الإيمان ، في الجهاد . ووهم الطيبي في كتابه فقال : رواه النسائي من حديث سبرة بن معبد ، وإنما هو سبرة بن الفاكه كما ذكر . ٤٥٩- قوله : عن ابن عمر أنه كان إذا رأى في عبد من عبيده طاعة وحسن صلاة أعتقه، وكان عبيده يفعلون ذلك طلبًا للعتق ، فقيل له إنهم يخدعونك ، فقال : من خدعنا بالله انخدعنا له . · قلت : رواه أبو نعيم في الحلية ، في ترجمة عمر بن الخطاب ، من حديث محمد ابن إسحاق : ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا محمد بن يزيد بن خنيس ، ثنا عبد العزيز ابن أبي رواد ، عن نافع قال : كان ابن عمر إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه ، وكان رقيقه قد عرفوا منه ذلك فربما شمر أحدهم فيلزم المسجد ، فإذا رآه ابن عمر على هذه الحالة الحسنة أعتقه ، فيقول له أصحابه : يا أبا عبد الرحمن ، والله ما بهم إلا أن يخدعوك ، فقال : من خدعنا بالله انخدعنا له . انتهى . ورواه ابن سعد في الطبقات ، في ترجمة ابن عمر : أنا محمد بن يزيد بن خنيس ، عن عبد العزيز بن أبي رواد به . ٤٦٠- الحديث الثاني : عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما رأيت من النبي ولا رأى مني ، تعني : العورة . صَّ اللّه ٤٥٧ · قلت : رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده : ثنا مجاهد بن موسى ، ثنا محمد بن القاسم الأسدي ، ثنا أبو كامل بن العلا(١) ، عن أبي صالح ، أراه عن ابن عباس قال: قالت عائشة: ما أتى رسول الله عَ لَّه أحدًا من نسائه إلا مقنعا يرخي الثوب على رأسه، وما رأيته من رسول الله عَ ليه ولا رآه مني، تعني: الفرج. انتهى ". ومن طريق أبي يعلى رواه ابن الجوزي في كتابه الوفاء . ورواه الدارقطني في كتابه المسمى غرائب مالك : حدثنا محمد بن إسماعيل ابن إسحاق الفارسي ، ثنا محمد بن كامل بن ميمون الزيات ، ثنا زيد بن الحسن ، ثنا مالك بن أنس ، حدثني ابن شهاب الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : ما نظرت إلى فرج رسول الله عَّه ولا نظر إلى فرجي قط. انتهى، ثم قال : محمد ابن كامل وزيد بن حسن ضعيفان ، ولا يصح هذا عن مالك ولا عن الزهري . انتهى . ومن طريق الدارقطني ، رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية ونقل كلامه بحروفه . وبعض الحديث رواه الترمذي في الشمائل، في باب حياته عَّ دٍ، وابن ماجة في سننه ، في الطهارة ، وفي النكاح ، من حديث عبد الله بن يزيد ، عن مولى لعائشة، عن عائشة قالت: ما رأيت فرج رسول الله عَ لٍ قط . انتهى. ورواه أحمد في مسنده ، وابن أبي شيبة في مصنفه . ورواه الطبراني في معجمه الصغير ، من حديث بركة بن محمد الحلبي : ثنا يوسف بن أسباط ، ثنا سفيان الثوري ، عن محمد بن جحادة ، عن قتادة ، عن أنس ، عن عائشة مثله(١) . انتهى. (١) في هامش النسخة المصرية قال كاتب النسخة : رأيت بخط الحافظ ابن حجر على هامش نسخة المؤلف : صوابه كامل أبو العلاء ، وفي مختصره : أبو يعلى من رواه كامل أبو العلاء عن أبي صالح أراه عن ابن عباس قال : قالت عائشة ... إلى آخره . انتهى . قال ابن حجر : وإسناده ضعيف . * (٢) (٣) قال ابن حجر : وفي إسناده بركة بن محمد الحلبي ، وهو متروك . ٤٥٨ ٤٦١- قوله : عن ابن عباس قال : كُل ما شئت ، والبس ما شئت ، ما أخطأتك خصلتان : سرف ومخيلة . · قلت : رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، في كتاب الأدب ، وفي كتاب اللباس : ثنا سفيان بن عيينة ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس ، عن ابن عباس قال : كل ما شئت ، والبس ما شئت ، ما أخطأتك خلتان : سرف ومخيلة . انتهى . وذكره البخاري تعليقًا في صحيحه ، في كتاب اللباس ، فقال : وقال ابن عباس .... فذكره . وورد مثله مرفوعًا ، ورواه النسائي في سننه ، في الزكاة ، وابن ماجة في اللباس ، من حديث قتادة ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده قال: قال رسول الله سعد طاهٍ: ((كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالطه إسراف ومخيلة)). انتهى. ورواه أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه ، في كتاب الأطعمة ، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ٤٦٢- الحديث الثالث : قال النبي عَّةٍ: ((المعدة بيت الداء ، والحمية رأس كل دواء ، وأعط كل بدن ما عودته))(٢) . · قلت : وذكر المؤلف له حكاية ، فقال حكي ، عن الرشيد أنه كان له طبيب نصراني حذق ، فقال لعلي بن حسين بن واقد يومًا : ليس في كتابكم من علم الطب شيء ، والعلم علمان: علم الأديان وعلم الأبدان ، فقال له علي : قد جمع الله الطب في نصف آية من كتابه ، قال : وما هي ؟ قال قوله تعالى: ﴿ وكلوا واشربوا (١) قال ابن حجر : لم أجده . قلت: ذكر السيوطي في الدرر المنتثرة ((رقم: ٣٧١)) أخرج الخلّال عن عائشة مرفوعًا: ((الأزم دواء، والمعدة بيت الأدواء، وعودوا بدنًا ما اعتاد)). ٤٥٩ ولا تسرفوا﴾ فقال النصراني: ولا يؤثر عن رسولكم أيضًا شيء في الطب، فقال : قد جمع نبينا عَّ لِ الطب في كلمتين، قال: وما هما؟ ... فذكر له الحديث ، قال النصراني: ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طبًا(١). · قلت : غريب جدًا . * ورد في هذا المعنى حديثان : أحدهما : ما رواه البيهقي في شعب الإيمان في الباب التاسع والثلاثين من حديث إبراهيم بن جريج الرهاوي ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله عَ ظلهم: ((المعدة حوض البدن، والعروق إليها واردة ، فإذا صحت المعدة ، صدرت العروق بالصحة ، وإذا فسدت المعدة صدرت العروق بالسقم)) . انتهى ، ثم قال : إسناده ضعيف . انتهى . ورواه العقيلي في ضعفاه وقال : حديث باطل لا أصل له ، وإبراهيم بن جريج ، قال الأزدي فيه : متروك . وقال الدارقطني في علله هذا حديث لا يصح ، ولا يعرف من كلام النبي عٌَّ، ولم يسند إبراهيم بن جريج غير هذا، وكان طبيبًا ، فجعل له إسنادًا . انتهى . أخرجه الطبراني في معجمه الوسط بالسند المذكور . ورواه ابن حبان في كتاب الضعفاء عن يحيى بن عبد الله البابلتي ، عن إبراهيم بن جريج به ، وأعلَّه بيحيى البابلتي ، وقال : إنه كثير الخطأ ، لا يقبل ما انفرد به ، ولم يعله بابن جريج ، ولا ترجم له في كتابه ، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات . الحديث الثاني : حديث أصل كل داء البَرَدّة . (١) قال ابن حجر: لم أجد لها إسنادًا . ٤٦٠