النص المفهرس

صفحات 181-200

مناهج التخريج عند المحدثين
ب - فصل في
فيمن اشتهر بنسبته إلى أبيه أو جده من المبهمين
173 /4
ج - فصل في
فيما روته النساء عمن انبهم من الرجال ...
175 /4
د - فصل في
فيما رواه من لم يسم عمن لم يسم عن النبي
175 /4
الرابع
في مسانيد النساء من الصحابيات
177 /4
الخامس
فيمن اشتهر بالكنى من النساء الصحابيات
302 /4
السادس
في المنبهم من النساء الصحابيات
308 /4
أ - فصل في
النساء الراويات عمن انبهم من النساء
فيما رواه مجهول عن مجهول من النساء
310 /4
ب - فصل في
في المراسيل من الأحاديث وأسماء رجالها
312 /4
ب - فصل في
المبهمين
339 /4
ج - فصل في
النساء
340 /4
رموز الكتاب :
استعمل المصنف في إحالاته رموزا للكتب السبعة التي فهرس أطرافها، وهي
على الشكل الآتي :
اسم المصدر
رمزه
صحيح البخاري
(خ)
صحيح مسلم
(م)
سنن أبي داود
(د)
سنن الترمذي
(ت)
سنن النسائي (المجتبى)
(س)
سنن ابن ماجه
(٥)
موطأ مالك برواية يحيى بن يحيى الليثي
(ط)
كيفية تخريج الحديث بواسطة ذخائر المواريث :
تنظر إلى الراوي الأعلى للحديث، ثم تنظر هل هو صحابي أو تابعي، فإذا كان
181
311 /4
السابع
الكنى
337 /4
أ - فصل في

مناهج التخريج عند المحدثين
صحابيا (أو صحابية) تنظر هل ذكر باسمه أو بكنيته، أو هو مبهم ... ثم تنظر في
الجدول المذكور، فإذا عرفت أول ترجمته فابحث في ثناياها عن حديثك مراعيا
معناه فقط، 570 إلى أن تصل إلى بغيتك.
مقارنة بين «تحفة الأشراف» و» ذخائر المواريث»:
. أول ما يلاحظ الفارق الكبير بين حجمي الكتابين؛ ف» تحفة الأشراف» لما
ذكرت أحاديثها مفصلة، كما ذكرت أحاديثها حسب رواتها من الصحابة، وكلما
تکرر متن الحدیث مع صحابي جدید تکرر عده برقم جدید وصل عد أحاديثها
إلى (19595) حديثا في حين لم تصل أحاديث ذخائر المواريث إلا إلى (12302)
حديثا .571
.يعتبر من حسنات تحفة الأشراف تكرار الأحاديث حسب رواتها من الصحابة؛
لأن الصناعة الحديثية تقتضي هذه الإعادة، في حين قد لا يستطيع الباحث
معرفة أين ذكر الحديث في ذخائر المواريث إذا تكرر صحابيه، لأن النابلسي يذكره
في موطن واحد، وبالتالي عليه أن يراجع جميع المسانيد التي ذكر فيها الحديث،
وإذا كان الباحث لا يعرف أن الحديث لعدد من الصحابة يتعذر وصوله إلى
مطلوبه.
. المستخرج للحديث بواسطة «تحفة الأشراف» يسهل عليه الحكم على
الحديث إذا كان من أهل الصنعة الحدیثیة؛ لأنه یکون بین یدیه سائر طرق
الحديث بأسانيده كاملة، ويمكنه أن ينظر إلى سلاسل السند؛ ما كان منها يشتمل
على سائر شروط الصحة، وما كان منها فيه راو ضعيف ضعفا قابلا للانجبار،
وما كان ضعفه لا يحتمل، أو فيه راو مجروح، في حين لا يتأتى ذلك له إلا بالرجوع
570: لا يتقيد النابلسي في ذخائر المواريث بألفاظ الحديث، وكثيرا ما يذكر ما يدل عليه؛ كحديث «اليهودية التي
سمت الشاة» رقمه 1243، أو كحديث «بول الأعرابي في المسجد» رقمه 469.
571 : كما أن تحفة الأشراف طبعت في ثلاثة عشر جزءا، وعمل لها كشاف للأبواب في جزء خاص هو الرابع
عشر - من عمل المحقق عبد الصمد شرف الدين - أما ذخائر المواريث فهي مطبوعة في أجزاء أربعة.
182

مناهج التخريج عند المحدثين
مباشرة إلى الأحاديث في مواطنها كلها من كتبها إذا استخرج الحديث بواسطة
«ذخائر المواريث».
. مزايا ذخائر المواريث :
1. دقة الترتيب والتي تيسر للباحث الوقوف على مطلوبه بسرعة.
2. الاختصار الذي تعمده النابلسي جعل الكتاب في حجم يمكن الاستفادة
منه بيسر.
3. معرفة ما لكل صحابي من حديث في الكتب السبعة.
4. معرفة المراسيل في الكتب السبعة.
5. معرفة الأحاديث التي في إسنادها مبهم.
المؤاخذات على «ذخائر المواريث»:
1. لا يستفاد من الكتاب إلا بعد معرفة الراوي الأعلى لحديثه.
2. لم ترتب أحاديث الكتاب داخل ترجمة الراوي الأعلى له على نسق معين
يمكن من الوقوف على مكان الحديث المراد دون تتبع واستقراء، مما يجعل الأمر
572
يأخذ بعض الوقت في مسانيد المكثرين من الصحابة.
3. يعتمد على معنى الحديث، وليس على لفظه ولا طرفه الأول، مما يمكنه من
ذكره في الكتب السبعة، ولعل هذا ما جعل أمر ترتيب الأحاديث داخل الترجمة
أمرا عسيرا.
4. وقع النابلسي في بعض الأوهام التي وقع فيها سلفه الحافظ المزي .
573
572: للتمثيل لذلك خذ مسند أبي هريرة ولِلْمُعنه؛ فإذا أردت أن تبحث عن حديث فيه فعليك أن تقرأ ابتداء
من صفحة 229 من الجزء الثالث إلى غاية الصفحة 155 من الجزء الرابع - يعني 158 صفحة ــ وأول حديث
في مسند أبي هريرة يحمل رقم 8241 وآخر حديث فيه رقمه 10457 - يعني 2216 حديثا ـــ وليس لك سبيل
إلى معرفة أين يقع حديثك الذي تريد تخريجه إلا بالاستقراء .
573: خذ مثالا على ذلك أنه في الحديث (ح: 6115) حديث كعب بن عاصم «كيف نصلي عليك» وضع أمامه:
(( (خ) في الصلاة عن قيس بن حفص وموسى بن إسماعيل .... ))، وهذا الحديث لا يوجد في كتاب «الصلاة» في
صحيح البخاري، وإنما هو في «أحاديث الأنبياء (فتح الباري 6/ 408 ح: 3370)، ونفس الوهم عند المزي
في أطرافه. انظر: تحفة الأشراف 8 /299 ح: 11113، وكذا : النكت الظراف، لابن حجر العسقلاني.
183

مناهج التخريج عند المحدثين
رابعاً: طريقة ترتيب الأحاديث حسب حروف المعجم.
تعتمد هذه الطريقة على معرفة مطلع الحديث بلفظه بالضبط، ذلك أن
الكتب المفهرسة للأحاديث حسبها ترتب ألفاظ الحديث حسب حروف المعجم،
فالأحاديث التي أولها حرف الألف تسبق ما ابتدأ بحرف الباء، وما كان أوله حرف
التاء يأتي بعدها وهكذا .
ولهذا إذا كان لدينا حديث وودنا تخريجه باعتمادها فإننا ننظر إلى مطلعه،
وما هو الحرف الأول منه، فلو افترضنا أنه قوله معد له: (من كذب علي متعمدا
فليتبوأ مقعده من النار)، فإننا ننظر إلى حرف (م) ومعه (ن) أي: (من) ثم بعدها
حرف (ك) مع (ذ) ثم (ب)، وهكذا نقف على الحديث في الكتب المصنفة حسب
هذا الترتيب.
مزايا هذه الطريقة :
1. سرعة الوصول إلى الحديث المراد تخريجه في الكتب المصنفة بهذا الترتيب.
2. كثرة المصنفات المفهرسة للأحاديث حسب هذه الطريقة.
من عيوبها :
1. أن الباحث إذا لم يعرف ترتيب حروف المعجم لا يهتدي إلى مكان الحديث
بسرعة، ثم إنه يجب عليه كذلك أن يعرف خصوصيات هذا الترتيب عند بعض
المصنفين، فبعضهم يعتمد الترتيب المشرقي لحروف المعجم، وبعضهم يسلك به
ترتيب حروف المعجم المغربي، وبعضهم يرى ترتيب أحاديثه باعتبارات الحروف
المنطوق بها، أو باعتبارفك الحروف المشددة ...
2. مشقة الوصول إلى الحديث المراد تخريجه إذا لم يكن الباحث على يقين
تام بألفاظ الحديث، فلو كان لفظ الحديث: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه
فزوجوه)، وتذكرته بالمعنى (لو أتاكم)، أو (إذا جاءكم) فإنه يصعب الوصول إليه
بقدرما ابتعدت عن ألفاظه.
3. هذه الطريقة مجدية إذا كان الحديث قوليا، أما إذا كان فعليا أو بعضه
184

مناهج التخريج عند المحدثين
قوليا وبعضه فعليا، أو سيق الحديث مع قصة لم يتميزبها أول ألفاظه، فإنه في
هذه الحالة يعسر الوصول إليه باستعمال مصنفات هذه الطريقة.
4. جرت عادة العلماء أنهم يوردون الحديث بلفظ واحد، وكثيرا ما يراعى فيه
معناه فقط دون لفظه، ثم قد تختلف الروايات في ألفاظه، ويتبين هذا الأمر جليا
في المستخرجات على الكتب؛ فإنه يهتم فيها بمعنى الحديث دون لفظه، وهذه
الطريقة لا تسعف كثيرا في الوصول إلى المقصود أمام هذا الاختلاف.
5. سار المصنفون لكتب الحديث على هذه الطريقة. في الغالب الأعم على
حذف الأسانيد، اللهم إلا بالنسبة للراوي الأعلى؛ فإن طائفة منها نصت عليه،
ولا يخفى أن ذكر الحديث بمعزل من سنده لا يقرب من معرفة وجه الحق في
الحكم عليه ومعرفة درجته من الصحة أو الضعف ...
6. تختلف المصنفات حسب هذه الطريقة في العزو؛ فالقسم الأكبرمنها يجمل
في العزو574، والقسم الآخر يفصل، وفي حالة الإجمال يضطر الباحث إلى جهد
جديد لتتمة التخريج.
الكتب المؤلفة على حسب هذه الطريقة :
الكتب التي تستخدم هذه الطريقة كثيرة جدا، ويمكن أن تقسم إلى أقسام
ثلاثة؛ وهي :
1. الكتب المرتبة أحاديثها على حروف المعجم.
2 . الفهارس التي وضعها أصحابها لكتب معينة قصد تيسير الوصول إلى
أحاديثها.
3. الكتب المصنفة في الأحاديث المشتهرة على الألسنة.
وهذا ذكر لطائفة من كتب القسم الأول (حسب حروف المعجم) :
574: كأن يقول: (أخرجه البخاري)، وهذا يجعل الباحث ملزما بمعرفة موضع الحديث من الصحيح؛ في أي
كتاب، وفي أي باب، بل في أي جزء و صفحة ؟
185

مناهج التخريج عند المحدثين
. الجامع الصغير من حديث البشير النذير، للسيوطي.
· زيادة الجامع، للسيوطي.
. صحيح الجامع الصغير وزياداته، للألباني.
. ضعيف الجامع الصغير وزياداته، للألباني.
. الجامع الكبير أو جمع الجوامع، للسيوطي.
. الجامع الأزهر من حديث النبي الأنور، للمناوي.
. مؤلفات علي المتقي الهندي.
تفصيل الكلام على هذه المؤلفات :
الجامع الصغير:
التعريف بالمؤلف :
هو الإمام الحافظ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن
محمد الخضيري، السيوطي، 575 الشافعي، ولد في القاهرة، ونشأ يتيما، مات
والده وعمره خمس سنوات، وحفظ القرآن وله ثماني سنوات، درس التفسير
والحديث والفقه وأصوله وسائر العلوم الإسلامية، وكذا علوم الآلة، وأذن له
عدد من شيوخه بالتدريس والإفتاء وإملاء الحديث، ولما بلغ أربعين سنة اعتزل
الناس، وخلا بنفسه في روضة المقياس على النيل بالقاهرة، وانزوى للعبادة
وتحرير مؤلفاته، فبلغت تآليفه نحوا من خمس مائة مصنف؛ منها الإتقان في
علوم القرآن، وكشف المغطى في شرح الموطأ، وتدريب الراوي في شرح تقريب
النووي، وحسن المحاضرة في تأريخ مصر والقاهرة .. وكانت وفاته عام 911 هـ 576
التعريف بكتاب الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير:
للحافظ السيوطي في جمع أحاديث الرسول، معَ اللهِ، ثلاثة كتب هي:
أ. الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير.
575: يقال السيوطي والأسيوطي : نسبة إلى مدينة أسيوط.
576: حسن المحاضرة 1/ 335، شذرات الذهب 51/8 ...
186

مناهج التخريج عند المحدثين
ب. زيادات الجامع الصغير.
ج. الجامع الكبير، ويسمى كذلك جمع الجوامع.
ألف السيوطي كتابه الكبير: الجامع الكبير، ثم ظهر له أن يختصر منه كتابا
آخر فاقتضب منه الجامع الصغير، ولكن ينبغي ألا يفهم من هذا أن جميع
أحاديث الجامع الصغير موجودة في أصله، ففيه زيادات ليست في الأصل.
وقال بعضهم : (قد شاع عند كثير من الباحثين أن السيوطي ألف الجامع
الكبير، ثم اختصر منه الجامع الصغير، وهذا ليس بصحيح، وأن العكس هو
الصحيح بدليل أن السيوطي صرح في مقدمة كتابه الجامع الصغير أنه أتم
تأليفه في ربيع الأول سنة سبع وتسعمائة (907 هـ)، في حين توفي والجامع الكبيرلا
577
زال في مسودته، وأنه غير تام.
موضوع الكتاب :
يعرفنا السيوطي، رحمه الله تعالى، بموضوع هذا الكتاب فيقول :
((هذا كتاب أودعت فيه من الكلم النبوية ألوفا، ومن الحكم المصطفوية صنوفا ...
اقتصرت فيه على الأحاديث الوجيزة، ولخصت فيه من معادن الأثر إبریزه)).
وظاهر هذه العبارة أنه جمع فيه الأحاديث القصيرة من أحاديث رسول، عد لية
المشتملة على الحكم والمواعظ والآداب، وهذا في الغالب الأعم، غير أنه عند
الرجوع إليه تجد فيه من الأحاديث ما يندرج تحت أبواب : العقائد والأحكام
والطب والتفسير والعلم والشمائل النبوية وأخبار الفتن وأشراط الساعة ...
لذلك لما قام المتقي الهندي بترتيبه شمل هذا الترتيب كل أبواب الدين دون
استثناء.
577 : وقال كذلك : (أن من عادة السيوطي رحمه الله أن يؤلف كتابا مختصرا في العلم الذي يريد أن يؤلف فيه،
ثم بعد ذلك يتوسع فيه، وأن ذلك ما مشار إليه في كتابه التحدث بالنعمة (ص: 130)، وضرب مثلا لذلك أيضا
بتأليفه لكتاب : «الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة»، ثم شرع في تأليفه لكتاب : «الفوائد المتكاثرة في الأحاديث
المتواترة»، ولذا قال السيوطي بعد ذكره : ((كتبت منه كراريس والعمدة على مختصره المتقدم)).
قلت : قد يكون هذا صحيحا لو لم يصرح السيوطي نفسه - في مقدمة كتابه الجامع الصغير - أنه اقتضبه من
الجامع الكبير.
187

مناهج التخريج عندالمحدثين
أما من حيث تخصيص الكتاب بما هو من جوامع كلمه، عَّ له، من الأحاديث؛
فهذا صحيح، لكنه أغلبي؛ إذ فيه من الأحاديث مجموعة طويلة مثل حديث :
((إن الله عزوجل تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة، هو الله الذي لا
إلاه إلا هو الرحمن الرحيم، الملك القدوس ... 578)) الذي أورده برواياته الثلاث.
ومن الأحاديث الطويلة كذلك بعض خطبه، منّ الله، التي أوردها السيوطي في
الجامع الصغير، مثل : ((أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأوثق العرى
579
كلمة التقوى، وخير الملل ملة إبراهيم ... )).
وعدد أحاديثه يصل إلى واحد وثلاثين وعشرة آلاف حديث (10031)، وهذا
حسب ترقيم طبعة الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد وطبعة شرح المناوي
المسماة : «فيض القدير».
هل خلا الجامع الصغير من الحديث الموضوع ؟
قلت : ومن الكتب التي تأثر بها السيوطي في تأليفه لكتابيه «الجامع الكبير
والصغير» فردوس الأخبار للإمام أبي شجاع الديلمي الذي أورد فيه عشرة آلاف
حديث قصيرة مجردة عن الأسانيد، مرتبة على حروف المعجم، وعدته عشرة
آلاف حدیث.
" ولذا ادعى السيوطى أنه
580 و» الفائق» 581
كما تأثر بكتابي، «الشهاب»،
578: انظر الحديث 2367، وكذا 2368، و2369.
579: الحديث رقم 1609، وكذا 1610.
580: واسم الكتاب : مسند الشهاب، وهو للإمام شهاب الدين أبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر بن علي
القضاعي (ت454هـ)، جمع فيه أحاديث قصيرة من أحاديث رسول الله، عَ ل، وصل تعدادها إلى 1200
حديثا وجلها في الحكم والوصايا، كلها محذوفة الأسانيد، مرتبة على الحروف . - الرسالة المستطرفة ص: 76.
581: اسم الكتاب : الفائق في الكلام الرائق لجمال الدين عبد الله بن علي بن محمد بن سليمان بن حمائل، الشهير
ب (ابن غنائم) (ت744 هـ) جمع فيه عشرة آلاف كلمة مما سمعه ورواه عن النبي، سعد اله، في الآداب والحكم
والوصايا والأمثال والمواعظ على نحو مسند الشهاب، مجردة عن الأسانيد، مرتبة على الحروف.
- كشف الظنون 1217/2، إيضاح المكنون 2/ 154، هدية العارفين 464/1، الرسالة المستطرفة ص: 181.
188

مناهج التخريج عند المحدثين
فاقهما؛ من حيث حسن التخريج، وترك القشر، وأخذ اللباب والصيانة عن أن
یذکر فیه کذابا أو وضاعا.
كذا قال، لكنه يبدو أنه ند عنه طائفة من هذه الأحاديث التي حكم عليها بعض
المحدثين بالوضع، وبعض هذه الأحاديث حكم عليها السيوطي نفسه بالوضع،
لكنه غفل عنها أثناء التصنيف لهذا الكتاب فأدرجها فیه.
وهذه أمثلة لذلك :
56. أبغض العباد إلى الله من كان ثوباه خيرا من عمله، أن تكون ثيابه ثياب
الأنبياء، وعمله عمل الجبارين. (عق فر) عن عائشة (ض).
وهذا الحديث ذكره ابن الجوزي في كتابه الموضوعات، 582 ووافقه السيوطي
على الحكم بوضعه في كتابه اللآلئ المصنوعة.
102. اتخذوا هذه الحمام المقاصيص في بيوتكم؛ فإنها تلهي الجن عن
صبيانكم. الشيرازي في الألقاب (خط فر) عن ابن عباس (عد) عن أنس اللئُعنه.
وهذا الحديث ذكره كذلك ابن الجوزي في موضوعاته، 583 وأقره على هذا
الحكم السيوطي في للآلئه.
5473. علم الباطن سر من أسرار الله عز وجل وحكم من حكم الله يقذفه في
قلوب من يشاء من عباده. (فر) عن علي ائمُعنه.
هذا الحديث ذكره الذهبي في تلخيص الواهية، وقال هذا باطل. وأورده
السيوطي كذلك في ذيل اللآلئ المصنوعة من طريق ابن الجوزي في «العلل
عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن شاهين، وقال : ((لا يصح
المتناهية» 584
وعامة رواته لا يعرفون، ومن طريق الديلمي مسلسلا بسؤال كل راولمن فوقه عن
علم الباطن؟ ثم نقل قول الحافظ ابن حجر في زهر الفردوس : ((هذا الحديث
موضوع)). وبين أن في سنده انقطاعا أيضا.
582: الموضوعات 51/3.
583: الموضوعات 11/3 ...
584: العلل المتناهية 83/1 رقم الحديث 90.
189

=
مناهج التخريج عند المحدثين
وهذا ما جعل المناوي يقول في مقدمة شرحه على الجامع الصغير:
((ثم إن ما ذكر من صونه عن ذلك. أي عما تفرد به وضاع أو كذاب. غالبي أو
ادعائي، وإلا فكثيرا ما وقع له أنه لم يصرف النقد الاهتمام، فسقط فيما التزم
الصون عنه في هذا المقام، كما ستراه موضحا في مواضعه، لكن العصمة لغير
الأنبياء متعذرة، والغفلة على البشر شاملة منتشرة، وقد أعطي الحفظ حقه،
585
وأدى من تأدية الغرض مستحقه)).
وقد قام المناوي في أثناء شرحه للكتاب بالتنبيه على ما قيل إنه موضوع من
أحاديثه، وناقش تلك الأحاديث مناقشة علمية حديثية مع ما التزم به من أدب
رفيع في نقده لإيراد السيوطي لهذا الصنف من الحديث في كتابه هذا؛ ويتمثل
ذلك في عدم التجريح، والتماس العذر له في ذلك، بل كثيرا ما كان يعقب ذلك
بالدعاء له.
وممن تعقب الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير السيد أحمد بن الصديق
الغماري (ت 1380 هـ) في جزء مفرد سماه «المغير على الأحاديث الموضوعة في
الجامع الصغير». 586
والذي يرجع إلى هذا الكتاب يلاحظ أن الشيخ الغماري قد كان فعلا مغيرا على
الجامع الصغير، بحيث كان كأنه ينازل خصما في ساحة القتال، فتارة يصفه
بالغفلة، وتارة بقلة العقل، أو بفقده بالمرة، أو بقلة الحياء، أو بالجرأة والتهور،
وأخرى يجعله لا يصلح أن يكون طالب علم، فأحرى أن يكون من العلماء،
ويتلطف في النقد في بعض الأحيان بالدعاء له بالمسامحة، لكن انتقاده كان
عنيفا في الجملة، والشيخ الغماري لا يتورع عن وسم السيوطي بكونه متساهلا
في الحكم على الحديث؛ وأنه لا يكاد يحكم على حديث ما بالوضع إلا إذا دعته
الضرورة إلى ذلك في الاحتجاج على خصمه، وإبطال دليله، کما یتهمه بأنه کثیرا
585: فيض القدير 21/1.
586: بلغ عدد الأحاديث التي في الجامع الصغير، وحكم عليها الشيخ الغماري بالوضع إلى 457 حديثا.
190

مناهج التخريج عند المحدثين
ما يذكر جزءا من الحديث فيه نكارة خفيفة أو لا نكارة فيه؛ ويخفي قسما منه،
لو ذكره لظهر عواره لعامة الناس فضلا عن المشتغلين بعلم الحديث، 587 أو يتهم
السيوطي بأنه ما أورد بعض الأحاديث إلا لحب الإكثار، وأنه إنما يتبع البيهقي
وغيره في الحكم على الحديث، وأنه ليس له نقد في صناعة الحديث. 588
ولعل أشنع ما وصفه به ما ذكره عند حديث ((ما قَدَّمْتُ أبا بكر وعمر، ولكن
الله قدمهما))؛ 589 فقد اتهمه بتعمد حذف جزء من الحديث؛ حيث قال : ( ...
والمؤلف حذف هذه البقية عمدا؛ لأنها صريحة في الدلالة على وضعه، وهذا مع
كونه خيانة في العلم مشاركة في الوضع؛ فما أدري ما أقول فيه ؟ سامحه
الله). 590
ومن طبيعة الشيخ الغماري في تعقيبه أن ينتقد الحديث ببيان الوضاع
المتفرد بروايته في سنده، وذكر من حكم على الحديث بالوضع من العلماء، وقد
ينتقده بمخالفته للواقع، أو مناقضته للتاريخ، أوركاكة لفظه، أو سماجة معناه،
أو معارضته للقرآن الكريم، أولما هو ثابت في السنة الصحيحة، وإن كان في أحيان
أخرى يحكم على الحديث بالوضع دون أن يعلل، وهو حريص على ذكر الحكم
على الحديث بالوضع من طرف السيوطي إن وجده في اللآلئ المصنوعة، أو في ذيل
591
السیوطي علیہا.
لكنه ما ترك بكلامه الجارح إلا من لم يجد له سبيلا من قريب أو بعيد، بل قد
تكلف الهجوم على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى الصحيحين
587: انظر المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير ص: 6 .. ، 65.
588: انظر بعض ذلك في «المغير» الصفحات : 24، 35، 37، 47، 50، 54، 59، 85، 92، 102.
589: رقم الحديث في فيض القدير (7960) .
590: انظر : المغير ص: 121.
591: هناك نحو من عشرين حديثا ذكرها السيوطي في اللآلئ والذيل، وهي موجودة في كتاب الجامع الصغير،
ذكرها أحمد بن الصديق في («المغير»؛ الصفحات : 9، 11، 12، 13، 14، 20، 21، 29، 32، 40، 44،
55 ** ، 91،58، 93، 98، 109، 120، 135.
191

مناهج التخريج عندالمحدثين
وابن الجوزي، والمناوي بكلام لا يرعى فيه حرمة لأحد.
فعند الكلام على حديث ((عليكم بالشام فإنها صفوة بلاد الله یسکنها خیرته
من خلقه .. )). 592 قال الشيخ الغماري: ((وضعه أنصار معاوية بأمره، ليجمع عليه
الناس لقتال الإمام علي)). 593 وهكذا سهل عليه أن يدخل الصحابي الجليل
معاوية رضي الله عنه في حركة الوضع، وما راعى حرمة صحبته، ولا تعديل الله
تعالى لهم، ولا تعدیل رسوله، صلی الله علیه وسلم، لهم.
وبالنسبة للصحيحين يقول : ((ومنها أحاديث الصحيحين، فإن فيها ما هو
مقطوع ببطلانه، فلا تغتر بذلك، ولا تتهيب الحكم عليه بالوضع لما يذكرونه من
الإجماع على صحة ما فيها، فإنها دعوى فارغة، لا تثبت عند البحث والتمحيص،
594
فإن الإجماع على صحة الصحيحين غير معقول ولا واقع)).
هكذا يضرب بعرض الحائط كلام العلماء وإجماعهم لقرون عدة؛ فلا حول
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وأثناء الكلام على حديث : ((إن الأرض لتعج إلى الله تعالى من الذين يلبسون
الصوف رياء)). 595 قال الشيخ الغماري : هو كذب، في سنده ضعفاء ومتروكون،
ومن قلة حياء ابن الجوزي استدلاله به في «تلبيس إبليس» عليه مع أنه يحكم
بالوضع على ما هو أنظف سندا منه بمراحل)).
هكذا عنده أن العلماء لا يستحيون لاجتهادٍ اجتهدوه؛ فعوض أن يرى بأنه
اجتهد في الحكم على الحديث، أو لم ينتبه لما في سنده، أو غير ذلك من أوجه
الأعذار للعلماء يسمهم بقلة الحياء.
وعند الكلام على حديث ((استفرهوا ضحاياكم فإنها مطاياكم على
الصراط)). 596 حكم على الحديث بأنه من وضع الزنادقة، ثم وسم الشيخ المناوي
592: رقم الحديث في فيض القدير (5533).
593: المغير ص: 93 ...
594: المغير ص: 138.
595: رقم الحديث في فيض القدير (1949).
596: رقم الحديث في فيض القدير (692).
192

مناهج التخريج عند المحدثين
بأنه سخيف العقل وبليده، بل ما أبلده، إلى أن قال : ((فلولا وثوقنا من إسلامه
لاتهمناه بالزندقة والاستهزاء بالدين في هذا الكلام البليد، ولكنه يقوي قول من
597
اتهمه بأنه كان يتعاطى المخدرات المبلدة للعقول)).
هذا نصيب العلماء من لسان هذا الشيخ الغماري إذا خالفهم في الحكم على
حديث أوفهم أو استنباط.
وهنا يساق له قول القائل :
أوردها سعد وسعد مشتمل *** ما هكذا يا سعد تورد الإبل.
فما أحرانا أن نرعى الحرمة لسلفنا الصالح ولعلمائنا المعاصرين، فلا نتهجم
عليهم لغاية التهجم، أو نرى لأنفسنا المزية والفضل عليهم، وأن نكيل له التهم
كيلا، وأن نجرحهم بكل أنواع الجرح؛ فرحم الله سلف هذه الأمة من المحدثين
الذين كانوا يقفون عند حدود الجرح بما يؤدي المهمة المنوطة به؛ وهو رد رواية
الراوي، لا يتعدون ذلك إلى غيره، وفي ذلك نجدهم وضعوا القاعدة الذهبية في
الجرح: ((لا يجوز التجريح بشيئين إذا حصل بواحد)).
598
وقد أشار الحافظ السخاوي كذلك إلى هذا الضابط في الجرح بقوله: ((وإذا
أمكنه الجرح بالإشارة المفهمة أو بأدنى تصريح، لا تجوز له الزيادة على ذلك،
فالأمور المرخص فيها للحاجة لا يرتقي فيها لزائد على ما يحصل الغرض)). 599
والعزبن عبد السلام يقول في «قواعده»: ((لا يجوز للشاهد أن يجرح بذنبين
مهما أمكن الاكتفاء بأحدهما، فإن القدح إنما يجوز للضرورة فيقدربقدرها)). 600
هذا فيمن كان يستحق الجرح، ويحتاج إلى ذكره به نصيحة لدين الله وحديث
رسول الله، مَّ الله ، فما بالك فيمن يكال له الجرح كيلا؛ وليس له ذنب إلا أنه
597: المغير ص: 27 ..
598: ذكرها السخاوي في فتح المغيث، ونقلها عنه اللكنوي في الرفع والتكميل ص: 57.
599: الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التأريخ، للسخاوي ص: 124 ..
600: قواعد الأحكام في مصالح الأنام، لأبي محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام (ت660 هـ). نقل ذلك
عنه عبد الفتاح أبو غدة في هامش صفحة 57 من كتاب الرفع و التكميل.
193

مناهج التخريج عند المحدثين
اجتهد فأصاب، أو اجتهد فأخطأ، وهو أحد رجلين إما صاحب أجرين أو صاحب
أجر واحد. اللهم إنا نعوذ بك من الخذلان اللهم إنا نعوذ بك من الخذلان.
الرموز المستعملة في الكتاب ودلالاتها :
1.(خ) للبخاري في صحيحه.
2. (م) لمسلم في صحيحه.
3. (ق) للبخاري ومسلم في صحيحيهما.
4.(د) لأبي داود في سننه.
5.(ت) للترمذي في جامعه.
6. (ن) للنسائي في سنه.
7. (هـ) حرف الهاء ؛ لابن ماجة في سننه.
8. (4) رمز لأصحاب السنن الأربعة.
9. (3) رمز للترمذي وأبي داود والنسائي.
10. (حم) للإمام أحمد في مسنده.
11. (عم) لعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على مسند أبيه.
12. (ك) للحاكم، وذلك إذا كان في المستدرك أطلقه، وإلا بين.
13. (خد) للبخاري في كتابه الأدب المفرد.
14. (تخ) للبخاري في التاريخ.
15. (حب) لابن حبان في صحيحه.
16. (طب) للطبراني في الکبیر.
17. (طس) للطبراني في الأوسط.
18. (طص) للطبراني في المعجم الصغير.
19. (ص) لسعيد بن منصور في سننه.
20. (ش) لابن أبي شيبة.
21. (عب) لعبد الرزاق في الجامع.
194

مناهج التخريج عند المحدثين
22. (ع) لأبي يعلى في مسنده.
23. (قط) للدارقطني، فإن كان في السنن أطلق وإلا بين.
24. (فر) للديلمي في مسند الفردوس.
25. (حل) لأبي نعيم في الحلية.
26. (هب) للبيهقي في شعب الإيمان .
27. (هق) للبيهقي في السنن الكبرى.
28. (عد) لابن عدي في كتابه الكامل في ضعفاء الرجال.
29. (عق) للعقيلي في ضعفائه الکبیر.
30. (خط) للخطيب البغدادي فإن كان في التاريخ وإلا بين.
درجات أحاديث الكتاب ورموزها في الجامع الصغير:
عمل السيوطي في كتابه «الجامع الصغير» على أن يشير إلى درجة الحديث؛
فكان يشير لما هو صحيح عنده ب (صح)، ولما هو حسن ب (ح)، ولما هو ضعيف ب
(ض)، وهذه الأحكام أغلبية وإلا فإن طائفة من الأحاديث لم يذكر لها السيوطي
حكما، والكتاب لم يشتمل على الأحاديث المرفوعة والمتصلة فقط؛ بل منها ما
هو موقوف أو مرسل، أو منقطع، أو معضل، أو بلاغ، ومنها ما هو معلول أو غریب
أو منكر ... وقد أحسن السيوطي صنعا حيث نبه بعض هذه الأحكام في كتابه.
601
هل يجوز الاعتماد على رموز السيوطي في كتابه ؟
الذي يرجع إلى نسخ الكتاب والنقول المنقولة عنه لا يطمئن إلى هذه الرموز؛
فهي مختلفة من نسخة إلى أخرى، بل خلت منها بعض النسخ على الإطلاق،
ثم إن بعض النسخ استعمل فيها حرف الصاد فقط هكذا (ص) أو مع هكذا
(ص) مشيرا بذلك للصحيح، وحرف الضاد هكذا (ض) أو هكذا (ض) للإشارة
للضعيف، وقد التبس على بعض النساخ الحرف هل هو صادا أوضادا؛ إذ ليس
بينهما إلا النقطة الفوقية، ثم وقع التحريف لهذه الرموز عند طائفة أخرى من
601: انظر الأحاديث ذات الأرقام التالية: 7، 12، 866، 1168، 1628، 1647.
195

مناهج التخريج عندالمحدثين
النساخ، ولذا كان الأولى في هذه الحالة ألا يختصر وأن تكتب الكلمة كاملة
(صحيح، أو حسن، أو ضعيف).
ثم إن الإمام السيوطي معروف بتسهاله في التصحيح والتحسين، والدليل على
ذلك أن المراجع لكتابه «الجامع الصغير» سيجد فيه سائر أصناف الحديث من
602
صحيح وحسن وضعيف، بل حتى الموضوع.
القيمة العلمية للجامع الصغير للسيوطي :
شعر السيوطي، رحمه الله، بالحاجة إلى تأليف كتاب يجمع أحاديث رسول
الله، عَّهِ، ويقربها من طلبة العلم مع بيان من خرجها ودرجة هذه الأحاديث؛
فأقدم على تصنيف كتابه "الجامع الصغير"، وحتى يحقق الغاية المرجوة منه قام
بترتيب أحاديثه على حروف المعجم مراعيا أول الحديث فما بعده لتيسير الوصول
إليه، وقد لقي الكتاب إقبالا هاما عليه، ما بين مشتغل به، وشارح له، ومختصر له،
أو مستدرك عليه أو منتقد.
شروح الجامع الصغير:
1. «الكوكب المنير بشرح الجامع الصغير»، لتلميذ السيوطي شمس الدين
العلقمي (ت929 هـ)، وهو شرح يقع في مجلدين، لكنه ليس شرحا لجميع أحاديث
الكتاب، فما رأى الشارح أنه واضح تركه، وما لاحظ الحاجة إلى شرحه شرحه. 13
2. شرح غريب ما في الجامع الصغير: وهو من إملاء السيوطي على تلميذه جمال
الدین یوسف الأرمیوني (ت958 هـ) . 604
3. الاستدراك النضير على الجامع الصغير: لشهاب الدين أحمد المتبولي
(ت1003 هـ)، وهو شرح مفيد استفاد منه المناوي في شروحه على الجامع
605
الصغیر.
602: سيأتي في منهج السيوطي في الحكم على الحديث في الجامع الكبير بيان ذلك.
603: كشف الظنون 560/1.
604: منه نسخة خطية في خزانة الظاهرية (مجاميع: 144 ق. 70 - 78أ). ذكر ذلك صاحب فهرس مجاميع
المدرسة العمرية ص: 717 (ط/المنظمة العربية للثقافة والعلوم والفنون بالكويت).
605: كشف الظنون 560/1، معجم المؤلفين 245/1.
196

مناهج التخريج عند المحدثين
4. شرح الملا علي القاري الحنفي (ت 1014 هـ). 606
5.فيض القدير شرح الجامع الصغير لزين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف
المناوي (ت1031هـ) وهو أشهر شروحه وأجودها وأكثرها تداولا، قال فيه المقري:
607
(مزج فيه الشرح بالمشروح امتزاج الحياة بالروح).
6. التيسير بشرح الجامع الصغير، للمناوي أيضا، وهذا مختصر من فيض
القدير. وقد وهم فيه صاحب كشف الظنون حيث قال : (اختصره بعضهم
608
وسماه التيسير).
7. فتح المولى النصير بشرح الجامع الصغير، لأبي عبد الرحمن محمد بن عبد
الله القلقشندي، الشهير بحجازي الواعظ (ت 1053هـ) وهو شرح كبير في اثني
عشر مجلد.
609
8. السراج المنير بشرح الجامع الصغير، لعلي بن أحمد العزيزي البولاقي،
(ت1070 هـ). 610 وقد طبع هذا الشرح عدة مرات.
9 . شرح الجامع الصغير، لأبي بكر بن عبد الله المعروف بابن الأخرم
(ت1091 هـ).
611
10. حاشية على الجامع الصغير، لأبي بكربن الأخرم أيضا. 612
11. حاشية لمحمد سالم المصري الحنفي (ت1181 هـ).
613
12. شرح مائة حديث من الجامع الصغير. على طريقة المحدثين. للحافظ أبي
606: كشف الظنون 561/1.
607: فهرس الفهارس 560/2 ... ، كشف الظنون 561/1.
608: انظر فهرس الفهارس 561/2، وقارنه بما في كشف الظنون 561/2. وقد طبع الكتاب ببولاق سنة
1286 في جزئین.
609: فهرس الفهارس 1127/2.
610: معجم المؤلفين 2/ 399.
611: خلاصة الأثر، للمحبي 87/1، هدية العاريفين 1 /240.
612: خلاصة الأثر 87/1، هدية العارفين 240/1، معجم المؤلفين 439/1.
613: طبع مع السراج المنير عام 1304 هـ.
197

مناهج التخريج عند المحدثين
العلاء إدريس بن محمد بن حمدون العراقي الفاسي (1183هـ).614
13. حاشية الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن المهدي، الشهير بابن عجيبة
615
(ت 1224 هـ).
ومن مختصرات الجامع الصغير:
1. نور الأخبار وروض الأبرار من حديث النبي المختار، لعبد الرحمن بن
عبد الله البعلي (ت 1192هـ) اقتصر فيه على ما عزاه السيوطي للكتب الثلاث
البخاري ومسلم وأحمد في الجامع الصغير، ثم شرح هذا المختصر بكتاب سماه
616
«فتح الستاروكشف الأستار شرح نور الأخبار».
2. العرائس الحسان من نفائس أحاديث سيد الأنام، لإبراهيم بن سعيد بن
سند (ت1308 هـ)؛ وهو مختارات منه، أتم تأليفه عام 1280 هـ.
3. نيل المرام من أحاديث خير الأنام، لمحمد بن عبد الله الجرداني (ت1331هـ)،
وهو مجموعة من أحاديث الجامع الصغير، وللمؤلف عليها شرح سماه (مصباح
الظلام شرح نيل المرام). 617
4 . الكنز الثمين من أحاديث النبي الأمين، لعبد الله بن محمد بن الصديق
الغماري، جرد الجامع الصغير عما رأى أنه موضوع أو ضعيف، ورتبه على ترتيب
618
الأصل، وأضاف إليه بعض الصحيح.
ومن المصنفات حول الجامع الصغير:
1. جوامع الحسنة السنة المنتصرة في لوامع حكم السنة المختصرة، لعلي بن
سليمان الدمنتي البجمعوي (ت1306هـ) رتب فيه أحاديث الجامع الصغير على
مراتبها، فجعل الصحيحة على حدة، والحسان والضعاف على حدة، على حسب
614: فهرس الفهارس 821/2.
615: فهرس الفهارس 854/2.
616: فهرس الفهارس 737/2، معجم المؤلفين 2/ 95.
617: طبع بالقاهرة عام 1335 هـ.
618: طبعته مكتبة عالم الكتب، بيروت.
198

مناهج التخريج عند المحدثين
ما وجده في نسخة وقف عليها في خزانة زاوية تمكروت.
619
2. إتحاف الناقد البصير بقوي أحاديث الجامع الصغير، لعلي بن أحمد
باصرين (ت1304هـ) أفرد فيه ما حكم السيوطي بصحته فقط، وتوجد نسخة
خطية منه في مكتبة الحرم المكي، وأخرى بالأزهر تحت رقم 3817 حديث ..
قال في مقدمته : ((هذا ما اشتد إليه حاجة المحدثين ... من جمع صحيح
أحاديث "الجامع الصغير" بعد تجريدها عن الحسن، وعما لا يحتج به مطلقا،
أو إلا في فضائل الأعمال، ولا ينسب إلا مقيدا إلى البشير النذير)).
اطلع الشيخ الألباني رحمه الله على بعض الصفحات من نسخة مكتبة الحرم
المكي؛ فقال : ((فرأيته أورد فيه أحاديث في حسنها نظر فضلا عن صحتها ... ومن
العجيب أنه أورد فيه بعض الأحاديث المرسلة عن الحسن البصري وغيره، مثل:
"صلوا من الليل أربعا" و"على النساء ما على الرجال" .. فتبين لي أن مؤلفه
حاطب ليل، لا دراية عنده في هذا العلم الشريف، فلا ينبغي الركون إليه،
620
أو الاعتماد عليه)).
3 . مختارات الأحاديث النبوية، لمصطفى محمد عمارة (ت1369هـ). اختار
الأحاديث من «الجامع الصغير» وسار على منهجه في الترتيب، ولکنه جعل ما رمز
إليه السيوطي بالصحة أو الحسن في فصل تحت عنوان (طائفة من الأحاديث
الصحيحة والحسنة)، وما رمز إليه بالضعف في فصل آخر. بعد الفصل الأول.
621
تحت عنوان : (صفوة معان سامية وحكم جليلة).
4. المداوي لعلل الجامع وشرحي المناوي، للشيخ أحمد بن الصديق. صاحب
المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير. توجد منه عدة نسخ مخطوطة،
وقد بلغني أن طبع مؤخرا.
619: فهرس الفهارس 177/1.
620 : صحيح الجامع الصغير 14/1 ...
621: طبع بمصر سنة 1950م.
199

مناهج التخريج عند المحدثين
5. المشير لما فات المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير، للشيخ
عبد العزيزبن محمد بن الصديق الغماري، في مجلد، لا زال مخطوطا.
6. فتح القدير بترتيب الجامع الصغير، الأمير أحمد بن كتخدا مستحفظان؛
أحد أمراء المماليك في أواخر القرن الثاني عشر الهجري. 622
7 . فتح القدير بترتيب الجامع الصغير، لإبراهيم بن محمد السوهائي
623.(
(ت1080 هـ).
المآخذ التي على الجامع الصغير:
إذا كان كتاب الجامع الصغير قد استفاد منه العلماء وطلبة العلم، ولا زالوا
كذلك، فهذا لا يمنع من بيان أوجه ما فيه من المآخذ للتنبيه عليها؛ وهي كالآتي:
1. عدم التقصي في العزو :
من المعلوم عند المحدثين أن الحديث إذا أخرجه البخاري أو مسلم، فلا يجوز
أن يعزو إلى من هو دونهما ما دام الحديث عندهما أو عند أحدهما، ومن أمثلة
ذلك :
الحديث: ((إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعا)). كتب بعده : صح (د،هـ)
عن أبي هريرة.
والصواب أنه أخرجه مسلم، كذلك. (صحيح الجامع 19/1).624
ومن ضروب التقصير في العزو كذلك عنده أن يعزو إلى طبقة أنزل أو أقل
شهرة كما في الأحاديث التي أخرجها أحمد، وتركها عنده، وعزاها إلى ابن خزيمة،
622: توجد نسخة خطیة منه بالأزهر تحت رقم 763 حدیث.
623: معجم المطبوعات العربية لسركيس: 1078.
624: هذا الحديث ذكره صاحب «الفتح» وأشار إلى أنه من الزيادة على الجامع الصغير، وتبعه في ذلك
الشيخ الألباني، رحمه الله تعالى، لذا رقمہ في صحيح الجامع ب(668-308) . - باعتباره من الزيادة - قلت :
والصواب أنه ليس من الزيادة، بل هو في الجامع الصغير، لكنه بلفظ : ((إذا صلى أحدكم الجمعة؛ فليصل بعدها
أربعا))، وهو في الجامع الصغير - حسب ترقيم فيض القدير - برقم (722) وجعل بعدها رموز: «(حم م ن)
عن أبي هريرة (صح)». والشيخ الألباني، رحمه الله تعالى، ذكره في «الجامع الصحيح» كذلك برقم (640).
200