النص المفهرس
صفحات 121-140
مناهج التخريج عند المحدثين وهذه بعضها : . تخريج أحاديث «المختصر الكبير لابن الحاجب» 403 تصنيف محمد بن أحمد بن عبد الهادي (ت744 هـ) .404 . تخريج أحاديث «منهاج البيضاوي في الأصول» 105، لتاج الدين عبد الوهاب السبكي (ت771 هـ). 406 . «تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب»، تأليف الحافظ عماد الدين ابن كثير (ت774هـ). 407 . «المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج 408 والمختصر» 409، لبدر الدين محمد بن 403 : ابن الحاجب هو : الإمام أبو عمرو، عثمان بن عمر (ت 646 هـ)، اختصر ابن الحاجب كتاب : «الإحكام في أصول الأحكام للآمدي» (ت631 هـ)، فسمى كتابه ذلك ب «منتهى السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل، فلما رأى قصور الهمم اختصر المنتهى بكتاب آخر سماه «مختصر المنتهى»، وهذا اشتهر ب» مختصر ابن الحاجب». - مرجع العلوم الإسلامية ص: 622. 404: الرسالة المستطرفة ص: 188. 405: اسم الكتاب : «منهاج الوصول إلى علم الأصول»، ويقال له كذلك «مختصر القاضي البيضاوي في الأصول». وجاء في مقدمته: إن كتابنا هذا يسمى: «منهاج الوصول إلى علم الأصول الجامع بين المشروع والمعقول والمتوسط بين الفروع والأصول»، وهو مرتب على مقدمة وسبعة كتب، صنفه الإمام ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي (ت685 هـ) . - كشف الظنون 2 /1878 ... ومعجم المؤلفين 2 /266. 406: عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام الأنصاري، الشافعي، السبكي، (أبو نصر تاج الدين) فقيه أصولي، مؤرخ وأديب، ناظم وناثر، ولد بالقاهرة، وقدم دمشق، ولازم الذهبي حتى تخرج عليه، ولي القضاء بها، ودرَّس في أغلب مدارسها كانت وفاته بها سنة 771 هـ. له مصنفات؛ منها : «طبقات الشافعية» : الكبرى، والوسطى، والصغري، وشرح منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي ... - الدرر الكامنة 2 /425، معجم المؤلفين 2 /343 ... 407 مخطوط نسخة منه في مكتبة فيض الله رقم 283. وطبع محققا بمكة، وعدد أحاديثه 977 حديثا . 408: المراد : منهاج البيضاوي في الأصول. 409: المراد : مختصر ابن الحاجب في الأصول. 121 مناهج التخريج عندالمحدثين بهادر الزركشي (ت794هـ). . «تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج» 410، تصنيف سراج الدين عمر بن علي بن 411 الملقن (ت804 هـ). .«تخريج أحاديث مختصرابن الحاجب في الأصول»، سراج الدين عمربن علي ابن الملقن (ت804 هـ). 412 . «تخريج أحاديث مختصر المنهاج في أصول الفقه»، للحافظ زين الدين عبدالرحيم العراقي (ت806 هـ). 413 . «تخريج أحاديث أصول الفقه للبزدوي» 414 (ت482 هـ)، تأليف قاسم بن قطلوبغا (ت 879 هـ) 415، طبع على حاشية كتاب الأصول للبزدوي. .«تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب في الأصول»، للحافظ أحمد بن علي الشهير بابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ). 416 . «تخريج أحاديث اللمع في أصول الفقه»، لأبي إسحاق إبراهيم بن علي 410: منهاج البيضاوي في الأصول . 411: انظر: كشف الظنون 2 /1879، ومعجم المؤلفين 2 /566، وتوجد مخطوطة من الكتاب في مكتبة أيا صوفيا رقم 463، وأخرى في جستريتي. وقد طبع مؤخرا بتحقيق عبد الله بن سعاف اللحياني، نشر دار حراء بمكة المكرمة. 412: حصول التفريج بأصول التخريج ص: 28. 413: كشف الظنون 1880/2، وقد حققه صبحي السامرائي، طبعتها دار الكتب السلفية بالقاهرة. عام 1397. 414: هو : علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى، فخر الإسلام البزدوي، انتهت إليه رياسة المذهب الحنفي فيما وراء النهر، كان له باع بالفقه، لكنه اشتهر بعلم الأصول، وكتابه : «أصول الفقه» لا يعرف إلا بأصول البزدوي، وهو من أشهر المؤلفات الأصولية لدى الحنفية. توفي رحمه الله سنة 482 هـ. - تاج التراجم ص: 205 عدد 162، مرجع العلوم الإسلامية ص: 585. 415: قال قاسم بن قطلوبغا في كتابه تاج التراجم (ص:206) في ترجمة علي بن عمر البزدوي : ((قد خرجت أحاديثه، ولم أسبق إلى ذلك، والله الموفق)). 416: أملاه الحافظ ابن حجر في (230) مجلسا، كان آخرها مجلس 17 رجب سنة 836 هـ. - انظر: لحظ الألحاظ ص: 337، كشف الظنون 1856/2، الرسالة المستطرفة ص: 188، ترجمة الحافظ ابن حجر الملحقة بآخر طبعة دار الفكر لتهذيب التهذيب، ابن حجر العسقلاني مصنفاته ودراسة في منهجه لشاكر محمود عبد المنعم : 225/1. 122 مناهج التخريج عند المحدثين الشيرازي، تصنيف عبد الله بن الصديق الغماري . 417 . «الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج، للبيضاوي»، لعبد الله بن الصديق 418 الغماري. خ. كتب في تخريج أحاديث مصنفات في التصوف وعلم الكلام : ومن هذه الكتب : .إخبار الأحياء بأخبار الإحياء، وهو الكتاب الأول الذي ألفه الحافظ أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت 806هـ) في تخريج أحاديث الإحياء للغزالي، وكان قد أتمه سنة 751هـ. . الكشف المبين عن تخريج إحياء علوم الدين، للزين العراقي كذلك، وهو مصنف متوسط في التخريج، ليس بالمطول ولا المختصر. . المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار»419. للزين العراقي كذلك، وهو مختصر، وقد طبع في ذيل الإحياء، كما طبع مستقلا. .تحفة الأحياء بما فات تخاريج الإحياء، لقاسم قطلوبغا (ت879هـ).420 421 . تخريج أحاديث عوارف المعارف، لأبي حفص عمر بن محمد السهروردي 417: حققه الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي. ط. عالم الكتب 1405 هـ. 418: طبع ببيروت . 419: انظر في مؤلفات العراقي الثلاثة المذكورة : لحظ الألحاظ لابن فهد ص: 229، وذيل طبقات الحفاظ للسيوطي ص:371، وحسن المحاضرة له أيضا 1/ 360. 420: خرج فيه قاسم قطلوبغا الأحاديث التي فات زين الدين العراقي تخريجا في كتابه (المغني عن حمل الأسفار بتخريج ما في الإحياء من الأخبار). - حصول التفريج بأصول التخريج ص: 30، فهرس الفهارس ص: 972. 421 : هو الشيخ أبو حفص عمر بن محمد بن عبد الله السهروردي (ت 632 هـ) صاحب عوارف المعارف، كتاب في التصوف اشتمل على (63) باب كلها في سير القوم . - كشف الظنون 2 /1177، مرجع العلوم الإسلامية ص: 718. 123 مناهج التخريج عند المحدثين تأليف قاسم بن قطلوبغا (879هـ). 422 . الاستدراك على الحافظ العراقي في تخريج الإحياء تصنيف ابن حجر العسقلاني (ت852هـ). 423 . البغية بتخريج أحاديث الغنية، لعبد القادر الجيلاني 424 تصنيف الحافظ حمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت902هـ). . «تخريج أحاديث شرح المواقف»، لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت911هـ) . 425 . إدراك الحقيقة في تخريج أحاديث «الطريقة في الموعظة» 426، لعلي بن صدقة 427 المصري . .«تخريج أحاديث النصيحة الكافية لمن خصه الله بالعافية، للشيخ أحمد بن 422: ذكره له حاجي خليفة في كشف الظنون 2 /1178، والكتاني في الرسالة المستطرفة ص: 190. 423 : ابن حجر العسقلاني، مصنفاته ودراسة في منهجه وموارده في كتابه الإصابة، لشاكر محمود عبد المنعم .224/1 424 : عبد القادر بن موسى بن عبد الله بن جنكي دوست الحسني، الجيلاني، أو الكيلاني، أو الجيلي، مؤسس الطريقة القادرية، زاهد متصوف، له مصنفات؛ منها : الغنية لطالب طريق الحق، والفتح الرباني. - شذرات الذهب 4 /198 ... ، الأعلام، للزركلي 4 /74. 425 : منه نسخة مخطوطة بالخزانة العامة بالرباط رقم 1034، وحققه صبحي السامرائي، ونشرته عالم الكتب عام 1406 هـ. 426 : يسمى هذا الكتاب «الطريقة في الموعظة» أو «الطريقة المحمدية في الموعظة»، صنفه المولى محمد بن بير علي المعروف ب» برْكوي، الرومي الحنفي (ت 981 هـ) . - كشف الظنون 2/ 1111، معجم المؤلفين 3/ 176. 427: هو علي بن حسن بن صدقة المصري الأصل، ثم اليماني، إمام جامع محمد أغا المعروف بإمام بیرام باشا، فرغ من تأليف التخريج المذكور سنة 1050 هـ. - كشف الظنون 1112/2. 124 مناهج التخريج عند المحدثين 429 أحمد زروق» 128، تصنيف علي بن أحمد الحُرَيشي الفاسي (ت 1143 هـ). .تخريج أحاديث كشف الغمة للشعراني 430، لعبد الستار عبد الوهاب الديقي الهندي (ت 1354 هـ). 431 . «عواطف اللطائف بتخريج أحاديث عوارف المعارف للسهروردي»، لأحمد 432 بن الصديق (ت 1380 هـ). د. تخريج أحاديث مصنفات في اللغة والنحو وغيرهما: ومن هذه الكتب : .«فلق الصباح (الإصباح) في تخريج أحاديث الصحاح للجوهري» 433، تصنيف 428 : هو أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي، أبو العباس، الشهير بزروق، فقيه محدث صوفي، تفقه ببلده وقرأ بمصر والمدينة، من مصنفاته : «النصيحة الكافية لمن خصه الله بالعافية»، و» شرح مختصر خليل». كانت وفاته بتكرين - من قرى مسراتة، من أعمال طرابلس الغرب - سنة 899 هـ . - شجرة النور الزكية ص: 267، الأعلام، للزركلي 91/1. 429 : أبو الحسن علي بن أحمد الحَرَيشي، المغربي، الفقيه المحدث الرحال العمدة المفضال، أخذ عن الشيخ عبد القادري الفاسي، وأبي سالم العياشي، واليوسي، وأبو العلاء الحافظ العراقي، له مصنفات منها: «تخريج أحاديث النصيحة الزروقية»، و» شرح موطأ مالك» في ثماني مجلدات. - شجرة النور الزكية ص: 336، فهرس الفهارس 342/1 ... ، الأعلام، للزركلي 4 /259. 430 : عبد الوهاب بن أحمد بن علي الحنفي - نسبة إلى محمد بن الحنفية - الشعراني، أبو محمد، ولد في قلشندة بمصر، ونشأ بساقية أبي شعرة، وإليها نسب، له مصنفات كثيرة؛ جلها في التصوف ورجاله، منها «كشف الغمة» ط، وطبقات الشعراني الكبرى ط، وفيها من الطامات الكبرى الشيء الكثير، توفي بالقاهرة سنة 973 هـ . - الأعلام، للزركلي 4 /180. 431 : عبد الستار بن عبد الوهاب بن خدايار بن عظيم حسين يار بن أحمد يار المباركشاهوري، البكري، الصديقي، الحنفي، الدهلوي، عالم بالتراجم، مولده ووفاته بمكة، من مصنفاته : أعذب الموارد في برنامج كتب الأسانيد»، «سرد النقول في تراجم الفحول»، «تخريج أحاديث كشف الغمة»، توفي سنة 1355. - حصول التفريج بأصول التخريج ص: 34، الأعلام، للزركلي 3 /354. 432 : حصول التفريج بأصول التخريج ص: 34. 433: إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي - من فاراب - أخذ عن خاله إبراهيم الفرابي، وعن السيرافي، والفارسي، ودخل بلاد ربيعة ومضر، فأقام بها مدة في طلب علم اللغة، ثم عاد إلى خراسان، وأقام بنيسابور مدة، من مصنفاته : صحاح اللغة، ويقال له كذلك : «الصحاح في اللغة» . قيل تغير عقله، فمات مترديا من سطح داره، وذلك سنة 393 هـ . - كشف الظنون 1071/2 125 مناهج التخريج عند المحدثين جلال الدين السيوطي (ت911هـ). 434 .«تخريج الأحاديث والآثار التي وردت في شرح الكافية 435 في النحو» 436، تأليف عبد القادربن عمر البغدادي، ثم المصري (ت1093 هـ) . 437 .«تخريج الأحاديث الواقعة في التحفة الوردية» 438 تأليف عبد القادربن عمر البغدادي (ت 1093 هـ). المتقدم .. 439 كتب الشروح الحديثية : اهتم العلماء ببعض الكتب العلمية؛ فقاموا بشرحها، وتختلف هذه الشروح بين مطول ومختصر، وبعضها اهتم بإيراد الأحاديث الكثيرة مع بيان مخارجها من مصادرها؛ ولذا تعتبر هذه الأخيرة مصدرا خصبا من مصادر التخريج؛ منها: . فتح الباري بشرح صحيح البخاري، للحافظ ابن حجر العسقلاني. . عمدة القاري شرح صحيح البخاري، لأبي محمد محمود أحمد العيني (ت855هـ). . شرح الإحياء، لأبي الفيض محمد مرتضى الزبيدي. . فتح القدير 440، لكمال الدين محمد بن عبد الواحد، الشهير بابن الهمام (ت861 هـ). هذه بعض هذه لشروح الحديثية، وأكتفي بذكر أنموذج منها : فتح الباري شرح صحيح البخاري، للحافظ بن حجر العسقلاني . 434 : كشف الظنون 2 /1073، دليل مخطوطات السيوطي وأماكن وجودها. ص: 79 435 : ومنظومة الكافية وشرحها؛ كلاهما لابن مالك محمد بن عبد الله النحوي (ت672هـ) . - كشف الظنون 2 /1369. 436 : مخطوط، نسخة منه في مكتبة شهيد علي باشا مجموع رقم 2509. 437: انظر: هدية العارفين 1 /602، الأعلام للزركلي 4 /41، ومعجم المؤلفين 2 /192. 438 : منظومة في النحو للشيخ زين الدين عمر بن مظفر الوردي (ت749هـ) . - كشف الظنون 1 /376. 439 : توجد نسخة منها في مكتبة شهيد علي باشا مجموع 2509. 440: هو عبارة عن شرح لكتاب : الهداية في فقه الحنفية. 126 مناهج التخريج عند المحدثين التعريف بصاحب الكتاب: اسمه ونسبه : هو أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن أحمد، اشتهر بابن حجر ٩٦ العسقلاني 442. مولده ونشأته : ولد في مصر القديمة في الثاني عشر من شهر شعبان . على الراجح . سنة ثلاث وسبعين وسبع مائة (773 هـ)، ونشأ ابن حجريتيما، حفظ القرآن وهو ابن تسع، وصلى به التراويح بمكة. حين زارها. وهو ابن اثني عشر سنة. وكان لديه ذكاء وسرعة حافظة، اهتم بأحاديث رسول الله س اته، واعتنى بالنظر في كتب التاريخ وأحوال الرجال، وتولع بالنظم، وقال الشعر الكثير المليح. من أهم شيوخه في الحديث حافظ العصرزين الدين العراقي، وقد لازمه مدة عشر سنوات، حتى تخرج به، وقرأ علیه ألفیته وشرحها. كان لابن حجر رحلات كثيرة؛ فقد رحل إلى القاهرة قبيل سنة 800 هـ، ثم زار الشام، والحجاز، واليمن، وما بينها من البلدان. التعريف بالكتاب: «فتح الباري» عبارة عن شرح لكتاب: «الجامع الصحيح المسند المختصر من أمور رسول الله ◌َ ل، وسننه وأيامه»، المعروف بصحيح البخاري، وهو من أجل شروحه، وهو أفضل مصنفات ابن حجر وأكثرها نفعا وشهرة. قال الحافظ ابن حجر: (لولا خشية الإعجاب لشرحت ما يستحق أن يوصف به هذا الكتاب، لكن لله الحمد على ما أولى، وإیاہ أسأل على إكماله منا وطولا). وكان ابتداء العمل بإملائه أوائل سنة سبع عشرة وثمان مائة، ثم صاريكتب بخطه، وخصص يوما في الأسبوع للمقابلة والتصحيح، وكان الانتهاء منه في رجب سنة اثنتين وأربعين وثمان مائة، لكنه كان يلحق به ما عن له من الشروح 441: أشار السخاوي إلى أن (حجر) لقب لبعض آبائه. الضوء اللامع 36/2. 442: والعسقلاني نسبة إلى عسقلان؛ قرية بفلسطين على الساحل، منها أصل أجداده. 127 مناهج التخريج عند المحدثين والإضافات؛ فلم يتم الكتاب إلا قبيل وفاته بیسیر. يشتمل هذا الشرح على مقدمة للكتاب سماها : «هدي الساري» قسمها إلى عشرة فصول. إن الذي يرجع إلى شروح البخاري قبل «الفتح» سيجد أنها غير كافية، وأنها لا تستوفي النكات العلمية والفنية التي تتعلق بعلم الرجال، أوبالدقائق الفقهية، أو الفوائد الإسنادية، ولعل خيرما يبين ذلك ما قاله ابن خلدون : ((سمعت كثيرا من شيوخنا يقولون: شرح كتاب البخاري دين على الأمة)). وكثير ممن نقل كلام ابن خلدون هذا يقول: ((لعل ذلك الدين قضي بشرح 443 المحقق ابن حجر)).؟ ولما طلب من العلامة محمد بن علي الشوكاني أن یشرح صحيح البخاري، قال: 444 «لا هجرة بعد الفتح». وهذا كله يوضح لنا أن «فتح الباري» بقي يحتفظ بمكانته من عصر مؤلفه إلى وقتنا الحاضر. طريقته في التخريج : 1.يهتم الحافظ ابن حجر بجمع طرق الحديث في كثير من أحيانه. 2. يغلب على ابن حجر في العزو أن يذكر المصدر صراحة، دون رمز أو إشارة. 3. يجمل في العزو، ولا يذكر موقع الحديث بالتفصيل في الكتب والأبواب التي تكون مصادره التي نقل منها الحديث. 4. كل حديث احتج به ابن حجر في ثنايا شرحه، فهو حديث صحيح عنده، أو لا ينزل عن درجة الحديث الحسن. المصادر التي يعتمد عليها في التخريج: تنوعت مصادر هذا الشرح، حيث شملت مختلف العلوم والفنون المعروفة 443: كشف الظنون 2 /640. 444: فهرس الفهارس 1 /238. 128 مناهج التخريج عند المحدثين في عصر صاحبه، وهو عبارة عن ذخيرة حية منتزعة من كتب الرجال، وكتب المصطلح، وكذا مصنفات النصوص الحديثية وشروحها، ومؤلفات الفقه وأصوله، ولا يخلو هذا الشرح من فوائد في اللغة والأدب؛ وقد بلغ عدد مصادر هذا الشرح ثلاثين وأربع مائة وألف مصنفا (1430). 445 كيفية تخريج الحديث على ضوء الكتاب : التخريج بهذا الكتاب يعتمد على قوة معرفة الباحث بالاستنباط الفقي من الحديث، فإذا أفلح الباحث في تعيين موقع الحديث من الصحيح، واتحد استنباطه مع صاحبه، فإنه يستطيع أن يقف على من روى الحديث غير الإمام البخاري، فإن كانت هذه المصادر المعزو إليها مطبوعة . أو مخطوطة ولكنها متيسرة للباحث. سهل الأمر، وتم الرجوع إليها، ثم معرفة موضع الأحاديث منها كتابا، وبابا، وجزء، وصفحة، ورقما للحديث. إن كان مرقما. ويسجل كل ذلك في التخريج مفصلا، وإن كان الكتاب المعزو إليه مفقودا، اكتفي في التخريج بذكر أن الحافظ ابن حجر قد ذكر في «الفتح» أن الحديث كذا أخرجه كل من فلان وفلان ... الكتب المؤلفة فى الأحاديث المشتهرة : .التذكرة في الأحاديث المشتهرة، لبدر الدين محمد بن بهادر الزركشي (ت794هـ). التعريف بالمؤلف : هو محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي، بدر الدين أبو عبد الله، ولد سنة خمس وأربعين وسبعمائة، من أصل تركي، ومولده ووفاته بمصر، له لقاءات مع جلة الشيوخ، ورحلات إلى منها رحلته إلى حلب، كان له باع طويل في الفقه الشافعي وكذا الأصول، وله إلمام باللغة والأدب، كان منقطعا للاشتغال بالعلم، وله أقرباء یکفونه أمر دنیاه. 445: انظر: (معجم المصنفات الواردة في فتح الباري)، لأبي عبيدة مشهور بن حسن بن سلمان، و أبي حذيفة رائد بن صبري. ص: 440. 129 مناهج التخريج عندالمحدثين من مصنفاته : الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة، وإعلام الساجد بأحكام المساجد، والنكت على كتاب ابن الصلاح، والتذكرة في الأحاديث المشتهرة. التعريف بالكتاب : هو كتاب جمع فيه الإمام بدر الدين الزركشي الأحاديث التي اشتهرت على ألسنة الناس، وبين مخارجها، وطرقها عند أئمة هذا الشأن، ثم نقل أقوال نقاد الحديث فيها، وعادة ما يختم بحكمه على الحديث. والكتاب مرتب على أبواب تسعة؛ وهي : الباب الأول : فيما اشتهر على ألسنتهم من أحاديث الأحكام. (وتحته واحد وثلاثون حديثا). الباب الثاني : في الحكم والآداب. (وتحته ستون حديثا). الباب الثالث : في الزهد. (وتحته واحد وثلاثون حديثا). الباب الرابع: في الطب والمنافع. (وتحته ثمانية عشر حديثا). الباب الخامس في الفضائل. (وتحته اثنتان وخمسون حديثا). الباب السادس : في الأدعية المأثورة. (وتحته أربعة أحاديث). الباب السابع : في القصص والأخبار. (وتحته أربعة عشر حديثا). الباب الثامن : في الفتن. (وتحته تسعة أحاديث). الباب التاسع : في أمور منثورة. (وتحته ثلاثة أحاديث). 130 = مناهج التخريج عند المحدثين ثالثا: طريقة ترتيب الأحاديث حسب الراوى الأعلى من الصحابة، أو ترتيب الأحاديث على الأطراف. الراوي الأعلى هو الذي ينتهي إليه الحديث سواء كان صحابيا أو تابعيا . متى يلجأ إلى هذه الطريقة ؟ يلجأ إلى هذه الطريقة إذا كان معلوما لدينا الراوي الأعلى للحديث، فإذا كنا نعرف صحابي الحديث. إذا كان الحديث متصلا. أوكنا نعرف التابعي الذي رواه . إذا كان الحديث مرسلا. سهل علينا الوصول إلى الحديث في كتابه، لأن طائفة من المصنفات رتبت الأحاديث على راويه الأعلى. مزايا هذه الطريقة : 1. هذه الطريقة تعتمد على معرفة الراوي الأعلى للحديث، فمتى علمنا ذلك جازلنا أن نبحث عن الحديث لتخريجه بواسطتها، لكننا لا نستطيع استخدامها دون معرفة ذلك. 2. تمكن هذه الطريقة من تتبع طرق الحديث في سائر الكتب المرتبة حسب المسانيد، وتكشف للباحث كثيرا من الفوائد الإسنادية للحديث. 3. تمكن الباحث من جمع متابعات الحديث المراد تخريجه من خلال المسند الذي يبحث فيه. سلبيات هذه الطريقة : 1. لا يمكن للباحث أن يستفيد منها إذا لم يكن معروفا عنده الراوي الأعلى للحديث الذي یرید تخريجه. 2. لا يهتم فيها بلفظ الحديث، ولا بما يستنبط منه من أحكام فقهية وغيرها. 3. يصل الباحث بواسطتها إلى حديثه المراد تخريجه بسرعة في مسانيد المقلين، لكنه قد يعسر الوصول إليه إذا كان صحابيه من المكثرين. والمؤلفات التي يمكن أن تستخدم فيها هذه الطريقة تقسم إلى ثلاثة أقسام : 131 مناهج التخريج عندالمحدثين . القسم الأول : المسانيد. . القسم الثاني : المعاجم. . القسم الثالث : كتب الأطراف. وهذا تفصيل لهذه الأقسام الثلاثة : المسانيد : المسانيد هي الكتب الحديثية التي ألفها أصحابها، معتمدين في ترتيب أحاديثها على مسانيد الصحابة الذين رووا عن رسول الله عَ لله، فيجمع المصنف جميع الأحاديث التي تروى من طريق الصحابي أبي بكر. رضي الله عنه . في موضع، ثم يتبعها بأحاديث صحابي آخر، وهكذا، وفي الأحاديث المرسلة يكون أعلى راو فيها هو التابعي، لذا فإنها ترتب كذلك جميع مرويات كل تابعي على حدة. ترتيب المسانيد : رتب أصحاب المسانيد كتبهم حسب مسانيد الصحابة، لكن ترتيب أسماء الصحابة يختلف من مصنف إلى آخر؛ فبعضهم راعى في الترتيب نسق حروف المعجم، وبعضهم راعى السابقة في الدين، وآخرون آثروا الترتيب حسب الطبقات، أو القبائل، أو البلدان، إلى غير ذلك. ولذا يلزم الباحث أن يعرف نسق الترتيب لأصحاب المسانيد في كل مؤلف من هذه المؤلفات قبل أن يبحث عن حديثه المراد. والمسانید کثیرة لا تکاد تحصی، ذکر منها الکتاني اثنین وثمانین مسندا منها، ثم قال : (والمسانید کثیرة سوی ما ذکرناه). 446 وهذه بعضہا : . مسند أبي داود سليمان بن داود الطيالسي (ت203هـ). . مسند أبي إسحاق إبراهيم بن نصر المطوعي (ت210هـ). . مسند أسد بن موسى بن إبراهيم، الأموي، المصري، المعروف بأسد السنة (ت212هـ). 446: الرسالة المستطرفة، لمحمد بن جعفر الكتاني ص: 74. 132 = مناهج التخريج عند المحدثين . مسند أبي بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي، القرشي، المكي (ت219هـ). . مسند يحيى بن عبد الحميد الحماني الكوفي (ت228هـ). . مسند أبي الحسن مسدد بن مسرهد (ت228هـ). . مسند أبي خيثمة زهيربن حرب النسائي (ت234هـ). 447 . مسند الإمام أحمد بن حنبل (ت241هـ). . مسند عبد بن حميد (ت249هـ). . المسند الكبير للبخاري (ت256هـ). . المسند الكبير على الرجال لمسلم (ت261هـ). . المسند الكبير لأبي عبد الرحمن بقي بن مخلد (ت276هـ). 448 . مسند أبي سعيد عثمان بن سعيد بن خالد السجستاني، الدارمي (ت280هـ). . مسند أبي الحسن علي بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور البغوي (ت286هـ). . مسند أبي بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، البصري، له مسندان : أحدهما الكبير المعلل وسماه: البحر الزخار، 449 والثاني المسند الصغير(ت292هـ). . مسند أبي جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، الكوفي، المعروف بمطیَّن (ت297هـ). . مسند أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي (ت307هـ). مسندات ذات ترتيب مخالف لما ذكر: قد يطلق المسند عندهم على كتاب مرتب على الأبواب الفقهية أو الحروف أو 447: سير أعلام البلاء 11 /491. 448 : انظر : بقي بن مخلد القرطبي (ت276هـ) ومقدمة مسنده للدكتور أكرم ضياء العمري ص: 48 ... 449 : البحر الزخار طبع عبر عدة سنوات، وقد تمت طباعته فخرج في عشرين مجلدا، قامت بنشره مكتبة العلوم والحكم بالمدينة النبوية. 133 مناهج التخريج عند المحدثين الكلمات لا على الصحابة، فهذه اعتبرفيها معنى آخر؛ ومن هذا القبيل :. صحيح البخاري؛ فإنه يسمى: «الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله آپڼ، وسننه وأيامه». 450 .وكذا: «المسند الصحيح لمسلم»" ٠ . وسنن الدارمي فإنه يسمى مسند الدارمي، لأبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن، الدارمي، السمرقندي (ت255 هـ). قال ابن حجر: ((وأما كتاب السنن المسمى بمسند الدارمي، فإنه ليس دون السنن في المرتبة، بل لو ضم إلى 451 الخمسة لكان أولى من ابن ماجة؛ فإنه أمثل منه بكثير)). .ومسند أبي عبد الرحمن بقي بن مخلد القرطبي، الأندلسي (ت 276 هـ)، قال ابن حزم : ((روى فيه عن ألف وثلاث مائة صحابي ونيف، رتب حديث كل صاحب على أبواب الفقه، فهو مسند ومصنف ليس لأحد مثله)).452 .ومسند أبي العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران السرَّاج، الثقفي، مولاهم النيسابوري (ت 313 هـ)، فإنه مرتب على الأبواب الفقهية. 453 . ومسند كتاب الشهاب في المواعظ والآداب، وهو عشرة أجزاء في مجلد واحد الشهاب الدين أبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر بن علي القضاعي (ت454 هـ)، وهو كتاب مرتب على الكلمات من غير تقيد بحرف.454 450 : اشتهر كتاب مسلم ب» صحيح مسلم»، والصواب أن يذكر باسمه الذي سماه به صاحبه، وقد ذكر مسلم اسم كتابه «المسند الصحيح» خارج كتابه، وقد نقله عنه الخطيب في تاريخ بغداد (101/13)، وابن خلكان في وفيات الأعيان (5 /194)، والتجيبي في برنامجه (ص: 93)، وابن عماد في الشذرات (1 /144)؛ وهذا نصه: (صنفت هذا «المسند الصحيح» من ثلاث مائة ألف حديث مسموعة). ولذا فلا يغتر بما طبع به الكتاب، قال القاسمي : ((وينبغي لكل من ينسخ «الصحيح» أو يطبعه أن يعنونه بتسمية المؤلف محافظة على الإعلام، وتحرسا من الاقتضاب، فيما لا محل له من الإعراب)). (حياة البخاري ص:12). 451 : كشف الظنون 2 /1682 ... 452: كشف الظنون 2 /1679، الرسالة المستطرفة ص: 74 .. 453 : الرسالة المستطرفة ص: 75. 454: ورتبه على الحروف الشيخ عبد الرؤوف المناوي، المصري، الشافعي (ت1031هـ). (الرسالة المستطرفة ص:184). 134 مناهج التخريج عند المحدثين . ومسند كتاب الفردوس، لأبي منصور شهرداربن شيرويه الديلمي، الهمداني (ت558هـ). وهو عبارة عن أسانيد كتاب «فردوس الأخبار» لوالده . رتبه على 455 حروف المعجم. . مختصر مسند الفردوس للديلمي؛ لشهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852 هـ)، وسماه «تسديد القوس في مختصر مسند الفردوس». 456 وسأتكلم على مسند أحمد : مسند الإمام أحمد : التعريف بالإمام أحمد بن حنبل: 457 هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس، الشيباني، كنيته أبو عبد الله. ولد الإمام أحمد في ربيع الأول سنة أربع وستين ومائة، وما بلغ من العمر ثلاث سنوات حتى توفي أبوه، فكفلته أمه، وتعهدته بحسن التربية، فطلب العلم وأخذ عن كبار شيوخ عصره من المحدثين؛ منهم : عفان بن مسلم، ووكيع بن الجراح، ومحمد بن جعفر، غُندر، وعبد الرزاق بن همام، ويحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن هارون، وعبد الرحمن بن مهدي، وسفيان بن عُيَيْنة، وهشیم بن بشیر، 458 وغیرهم کثیر. 455: هدية العارفين في أسماء المؤلفين، الإسماعيل باشا البغدادي 1 /419، الرسالة المستطرفة ص: 75. 456: كشف الظنون 1684/2، الرسالة المستطرفة ص: 76. 457: انظر ترجمة الإمام أحمد في الآتي : سيرة الإمام أحمد بن حنبل، لأبي الفضل صالح بن أحمد بن حنبل (ت265هـ)، وتاريخ بغداد، للخطيب (ت463هـ)، وخصائص المسند، لأبي موسى المديني (ت581هـ)، ومناقب الإمام أحمد بن حنبل، لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (ت597هـ)، وسير أعلام النبلاء، للذهبي (ت748هـ)، وترجمة الإمام أحمد من تاريخ الإسلام، للذهبي كذلك. والمصعد الأحمد، للإمام الجزري (ت833هـ)، وتهذيب التهذيب، لابن حجر العسقلاني (ت852هـ)، وأحمد بن حنبل إمام أهل السنة، لعبد الغني الدقر، وأحمد بن حنبل إمام أهل السنة والجماعة، للشيخ كامل محمد محمد عويضة، والأعلام، للزركلي 203/1. 458: انظر : معجم شيوخ الإمام أحمد في المسند، عامر حسن صبري. ص: 75 ... 135 مناهج التخريج عند المحدثين رحلاته : سافر الإمام أحمد من أجل الرواية والسماع إلى بلاد كثيرة؛ منها : الكوفة، والبصرة، ومكة والمدينة، واليمن، والشام، وفارس، وخراسان، قال ابن كثير: طاف في البلاد والآفاق، وسمع من مشايخ؛ وكانوا يجلونه ويحترمونه في حال 459 سماعه منهم. وكان الإمام أحمد، رحمه الله، يجمع طرق الأحاديث حتى يضبطها؛ فقد روى عنه أحمد الدورقي أنه قال : (نحن كتبنا الحديث من ستة وجوه وسبعة وجوه، لم نضبطه، كيف يضبطه من كتبه من وجه واحد!). 460 وقال عبد الله بن الإمام أحمد : قال لي أبي : (خذ أي كتاب شئت من كتب وكيع، فإن شئت أن تسألني عن الكلام حتى أخبرك الإسناد، وإن شئت بالإسناد 461 حتى أخبرك عن الكلام). مصنفاته : للإمام أحمد مصنفات كثيرة؛ منها : كتاب التفسير، والناسخ والمنسوخ، وكتاب التاريخ، وكتاب حديث شعبة، وكتاب المقدم والمؤخر في القرآن، وكتاب جوابات القرآن، وكتاب المناسك الكبير 462 والصغير، وكتاب الصلاة وما يلزم فيها، وكتاب الرد على الجهمية والزنادقة، والمسند من مسائل أحمد، وكتاب الأمر، وكتاب الورع، 463 وكتاب أصول السنة، 464 وكتاب المسائل، وكتاب الأشربة، 465 وكتاب علل الحديث، هذا ذكر لطائفة من كتب 459: البداية 10 /326. 460: ترجمة أحمد من كتاب (تاريخ الإسلام) للحافظ الذهبي. ص: 46. 461: ترجمة أحمد من كتاب (تاريخ الإسلام) للحافظ الذهبي. ص: 47. 462: «الرد على الجهمية ... » حققه أحمد بکیر محمود، و طبعته دار ابن قتيبة. 463: «الورع» حققه محمد السيد زغلول، وطبعته دار الكتاب العربي. 464: «أصول السنة»: حققه عمرو بن محمد عبد المنعم سليم، و طبعته دار السلام. 465: «الأشربة» : حققه صبحي السامرائي، وقام بطبعه : عالم الكتب. 136 مناهج التخريج عند المحدثين هذا الإمام، ولكن أشهرها وأهمها كتابه : «المسند». مسند الإمام أحمد من أعظم ما دون في الإسلام، ومن أجمع كتب الحديث، سلك فيه مصنفه مسلك جمع أحاديث كل صحابي على حدة، بلغ عدد أحاديث المسند نحو من ثلاثين ألف حديث، جمعها من نحو سبعمائة وخمسين ألف حديث، قسمها الإمام أحمد على ستة وخمسين وألف مسند 466 . وأحاديث المسند تدور بين الصحيح والحسن والضعيف 467، ففيه أحاديث صحيحة مما أخرجه أصحاب الكتب الستة، وأخرى لم يخرجوها، وفيه الحسن، والضعيف المحتج به، حتى إن الإمام السيوطي قال : (وكل ما كان في مسند أحمد 468 فهو مقبول، فإن الضعيف الذي فيه يقرب من الحسن). أما الموضوع فإن الزين العراقي ادعى أن في المسند بعض الأحاديث الموضوعة 469، قال إنه جمعها في جزء، لكن تلميذه الحافظ ابن حجر ألف كتابا للرد عليه، والانتصار للمسند سماه: «القول المسدد في الدب عن المسند». ولما تناول الحافظ ابن حجر الرد على شيخه في الأحاديث التسعة المذكورة انتقل إلى الجواب على ابن الجوزي الذي ادعى هو الآخر وجود خمسة عشر حديثا نسبها إلى الوضع كذلك. وقد طبع كتاب «القول المسدد في الدب عن المسند» مضافا إليه ذيل آخر للعالم المحدث قاضي الملك محمد صبغة الله المدارسي الذي استدرك على الحافظ ابن حجر نسيانه لأحاديث من المسند، كان عليه أن يدرجها في كتابه ليرد 466: بلغ عد مسانيد الإمام أحمد (1056) مسندا وهذا حسب كتاب: «ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم الإمام أحمد في المسند»، للإمام الحافظ أبي القاسم علي بن الحسين بن هبة الله، المعروف بابن عساكر (ت571هـ). تحقيق د.عامر حسن صبري، نشر دار البشائر الإسلامية. 467: انظر كذلك : أحمد بن حنبل إمام أهل السنة، لعبد الغني الدقر. ص: 44 .. 468: انظر تدريب الراوي 1 /172. 469: عددها تسعة كما في : «القول المسدد في الدب عن المسند» . 137 مناهج التخريج عند المحدثين على من زعم أنها موضوعة كذلك، وعددها اثنان وعشرون حديثا.470 ترتيب المسانيد في مسند الإمام أحمد: كتل الإمام أحمد مسنده في أوراق متفرقة، ولم يتمكن من جمعه حتى توفي، فقام ولده عبد الله بترتيبه، وقد راعى في هذا الترتيب ما يلي : أ. السابقة في الإسلام، فافتتح بمسانيد العشرة المبشرين بالجنة. ب.ثم ذكر بعدهم من له شرف القرابة برسول عد له. ج. ذكر بعدهم مسانيد المكثرين من الرواية عن رسول الله عن لهم. د. رتب مسانيد الصحابة بعد ذلك على مسانيد البلدان؛ فذكر مسند المكيين، فمسند المدنيين، فمسند الشاميين، فمسند الكوفيين فمسند البصريين، ثم مسند الأنصار. هـ. مسانيد النساء الصحابيات. هذا وقد يكون للصحابي أكثر من نسبة، فيضعه في أكثر من مكان، ولهذا فإن العثور على مسند الصحابي لا يتأتى إلا بصعوبة ومشقة .471 طبع هذا السفر الضخم في ست مجلدات، وطبع على هامشه «كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال»، لعلي بن حسام الدين؛ الشهير بالمتقي، وذلك بمصر سنة 1313 هـ، كما طبع في الهند، وكان من الضروري أن يحقق الكتاب وتخرج أحاديثه، فقام بهذا العمل الجليل الشيخ أحمد محمد شاكر، فخرج أحاديث الكتاب ورقمها، وجعل له فهارس للموضوعات، وخدم المسند خدمة علمية جليلة بتعليقاته القيمة، غير أن المنية لم تمهله. رحمه الله تعالى. فما أتمه، وقد طبع القسم الأكبر من عمله؛ فجاء في خمسة عشر جزء، وهي تشمل نحو ثلث المسند.472 470 : طبع كتاب : «القول المسدد في الدب عن المسند» مع مستدرك محمد صبغة الله المدارسي من طرف عالم الكتب، عام 1404 هـ -ـ 1984م. 471: انظر مقدمة كتاب ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد بن حنبل في المسند، لابن عساكر. تحقيق عامر حسن صبري. ص: 10. 472: أصول الحديث، لمحمد عجاج الخطيب. ص: 329. 138 = مناهج التخريج عند المحدثين وقد اهتم بالمسند فضيلة الشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا الشهير بالساعاتي. رحمه الله تعالى. فرتبه على الأبواب الفقهية، وشرح بعض ما يحتاج للشرح، وخرج أحاديثه، وأشار إلى زوائد عبد الله بن أحمد، وأدرج كتاب: «القول المسدد في الدب عن المسند» ضمن كتابه، عند الكلام على كل حديث حديث في موطنه. قسم الساعاتي كتابه «الفتح الرباني» إلى أقسام سبعة، وهي : . القسم الأول : قسم التوحيد وأصول الدين. . القسم الثاني : قسم الفقه، وتحته أربعة أنواع: النوع الأول من فقه العبادات. النوع الثاني من فقه المعاملات. النوع الثالث من الفقه الأقضية والأحكام. النوع الرابع من الفقه الأحوال الشخصية والعادات. . القسم الثالث من الكتاب قسم تفسير القرآن . . القسم الرابع من الكتاب ويضم قسم الترغيب. . القسم الخامس من الكتاب قسم الترهيب. . القسم السادس من الكتاب قسم التاريخ من أول الخليقة إلى ظهور الدولة العباسية، وفيه ثلاث حلقات : الحلقة الأولى خلق العالم. الحلقة الثانية كتاب السيرة النبوية. الحلقة الثالثة كتاب مناقب الصحابة. . القسم السابع من الكتاب في أحوال الآخرة، وما يتقدم ذلك من الفتن. 473 473: انظر تفصيل ما تحت كل قسم من هذه الأقسام في كتاب : «الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني» 25/1 ... 30. 139 مناهج التخريج عندالمحدثين وقد طبع الكتاب في أربعة وعشرين جزء. 474 وقد ذكر الشيخ البنا في مقدمة «الفتح الرباني» أنه استوعب جميع أحاديث المسند وما ترك حديثا أو أثرا أو شيئا منه قصدا، إلا إذا كان عن سهو أو خطأ، فإن الإنسان غير معصوم من الخطأ والنسيان، 475 ومعنى هذا أن الذي يريد تخريج الحديث الواقع في المسند إذا تمكن من معرفة طريقة الساعاتي في ترتيبه أمكنه الوصول إلى مطلبه من خلاله حتى وإن لم يكن يعرف صحابي الحديث. المعاجم : التعريف بالمعجم: المعجم هو الكتاب الذي ترتب فيه الأحاديث على حسب أسماء الصحابة، أو الشيوخ، أو البلدان، والغالب أن تكون مرتبة على حروف الهجاء، والمعاجم كثيرة غير أن أشهرها: المعجم الكبير: للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب بن مُطير اللخمي، الشامي، الطبراني 476 (ت360 هـ). 477 للطبراني ثلاثة معاجم، أما معجمه الكبير فقد رتبه على أسماء الصحابة، حسب ترتيب حروف المعجم، ما عدا مسند أبي هريرة 478، فقد أفرده بتأليف مستقل لكبره، وقد قام حمدي عبد المجيد السلفي بتحقيق الكتاب، ونشرته 474: طبعته دار إحياء التراث العربي. 475: الفتح الرباني 17/1. 476: نسبة إلى طبرية، وهي بلدة بينها و بين بيت المقدس فرسخان. 477: انظر ترجمة الطبراني في أخبار أصبهان لأبي نعيم 1 /335 ... ، وتذكرة الحفاظ 3 /912 ... 917، وشذرات الذهب، لابن عماد 3 /30. 478: نعم رتبه على حروف المعجم باستثناء العشرة المبشرين بالجنة؛ فقد افتتح معجمه بهم؛ لأنهم كما قال : لايقدم عليهم أحد. انظر مقدمة المؤلف من «المعجم الكبير» 1 /51. بتحقيق حمدي عبد المجيد السلفي. طبعة دار إحياء التراث العربي . 140