النص المفهرس
صفحات 81-100
= مناهج التخريج عند المحدثين 3. أما بالنسبة لسنن أبي داود، فيمكن الاطمئنان إلى كتاب تيسير المنفعة، باستثناء الآتي : اسم الكتاب عدد أحاديث الكتاب عند محمد فؤاد عبد الباقي ثم رقم الصفحة من تيسير المنفعة عدد أحاديث الكتاب عند صاحب المفتاح ثم رمز الصفحة الحروف والقراءات 40/34 39 - ز 4. وبالنسبة لسنن النسائي يطمأن إلى كتاب تيسير المنفعة باستثناء الآتي : اسم الكتاب عدد أبواب الكتاب عند محمد فؤاد عبد الباقي ثم رقم الصفحة من تيسير المنفعة عدد أبواب الكتاب عند صاحب المفتاح ثم رمز الصفحة الرقى الزينة 2/42 1- ط 54 /123 122 - ي 5. وبالنسبة لسنن ابن ماجة يمكن أن يطمأن إلى كتاب «تيسير المنفعة» باستثناء الآتي : اسم الكتاب عدد أبواب الكتاب عند محمد فؤاد عبد الباقي ثم رقم الصفحة من تيسير المنفعة عدد أبواب الكتاب عند صاحب المفتاح ثم رمز الصفحة أبواب الآذان 7/5 6 - ي الزكاة 28/14 27 - ي اللباس 47/30 46 - ك 81 مناهج التخريج عند المحدثين 6. وبالنسبة لموطأ مالك يمكن الاطمئنان إلى النسخة المحققة من طرف محمد فؤاد عبد الباقي، وكذا كتابه «تيسير المنفعة ... " باستثناء الآتي : اسم الكتاب عدد أحاديث الكتاب عند محمد فؤاد عبد الباقي ثم رقم الصفحة من تيسير المنفعة عدد أحاديث الكتاب عند صاحب المفتاح ثم رمز الصفحة الصلاة في رمضان 7/7 6 -ل القبلة 12/15 14 - ل القرآن 14 /50 49-ل الزكاة 17 /56 55-ل الاعتكاف 19/ 16 17-ل الرضاع 35/ 17 18 - ل الحدود 43 /35 23 -م 7.وبالنسبة لسنن الدارمي يطمأن إلى كتاب تيسير المنفعة باستثناء الآتي : اسم الكتاب عدد أحاديث الكتاب عند محمد فؤاد عبد الباقي ثم رقم الصفحة من تيسير المنفعة عدد أحاديث الكتاب عند صاحب المفتاح ثم رمز الصفحة الزكاة 38/10 37 - ك الأطعمة 42/15 41.ك النذور والأيمان 12/18 11 - ك الجهاد 40/19 39 - ك السير 83/21 81-ك الفرائض 56/28 55-ك الاختلاف بين عدد الأحاديث في الكتب : إن الذي يرجع إلى الاختلاف بين طبعة محمد عبد الباقي لصحيح مسلم، والمفتاح يلحظ اختلافا بينهما كذلك في عدد الأحاديث المشتملة عليها في أبوابها؛ فالتقديم والتأخير لكتاب الرضاع وكتاب الطلاق انعكس على عدد الأحاديث المرقمة في الكتابين المذكورين، هذا بالإضافة إلى التصرف في عد الحديث متابعة أو أصلا. 82 مناهج التخريج عند المحدثين وهذا تفصيل لعدد الأحاديث فيهما : اسم الكتاب عدد أحاديثه عند محمد فؤاد عبد الباقي عدد أحاديثه عند صاحب «المفتاح» النكاح 143 110 الطلاق 67 32 الرضاع 63 134 المجموع 273 276 وبهذا يتبين أن مجموع الأحاديث في هذه الأبواب الثلاثة متقارب فليس بينها من حيث العد إلا فارق ثلاثة أحاديث، وهذا الأمر لا يضر باعتبار أن أسلوب العد قد يقع فيه اختلاف، ولكن أهمية معرفة ذلك تتمثل في الإحالة ؛ فليتنبه لذلك الباحث؛ حتى لا يقول : كيف يحيل صاحب المفتاح على الحديث رقم 134 من كتاب الرضاع، وعند الرجوع إلى كتاب مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي لا يجد في الکتاب إلا 63 حدیثا مثلا. المقصد العام من تأليف «مفتاح كنوز السنة»: كتاب «مفتاح كنوز السنة» يقع في جزء واحد، ولم يقصد به واضعه أن يحيط بسائر الأحاديث التي یحیل عليها في الكتب الأربعة عشر التي فهرس لها، ولو فعل ذلك لجاء الكتاب في مجلدات كثيرة، لذا كان مقصده من تأليفه أنه نهج الاقتضاب في إحالاته؛ وذلك عن طريق النظر في أصول الأحاديث التي يجمعها باب واحد، وصياغتها في معنى عام ينطوي تحته أحاديث متعددة في كتب السنة السالفة الذكر، مع ترتيب تلك المعاني العامة على حروف المعجم. وحتى لا يعيد تفاصيل الإحالات كان يلجأ إلى الإشارة إلى المقصود بقوله : راجع كذا، وبهذا يتمكن من ذكر المعنى المستفاد من الحديث في موضع مفصلا، في حين يحيل عليه في مواطن أخرى. 83 مناهج التخريج عندالمحدثين الموطأ و«مفتاح كنوز السنة» : إن الغاية من ترقيم الأحاديث في سائر كتب الحديث هي معرفة مجموع الأحاديث الواردة في تلك الكتب أولا، ثم تيسير استخراج هذه الأحاديث منها ثانية. وعملية الترقيم للأحاديث قد تكون سهلة في الكتب التي لا تشتمل إلا على أحاديث، لكنها قد تصعب في الكتب التي تجمع بين الفقه والحديث كما في موطأ الإمام مالك. والقاعدة العامة التي سار عليها فنسنك أنه أهمل في ترقيم النصوص التي كانت فقهية غير حديثية، لتناسب ذلك مع الغاية من وضع هذا المفتاح، وقد صرح بذلك الشيخ أحمد شاكر رحمه الله حيث قال : ((وأما موطأ مالك فإن الأستاذ فنسنك قسمه إلى كتب؛ لأنه لم يكن مقسما تقسيما واضحا، ثم وضع أرقاما متتابعة للكتب وللأحاديث فقط، وترك ما لا يحتوي إلا على آراء مالك وغيره من الأئمة؛ لأنها ليست من مقاصد الفهرس)). 271 وقال الأستاذ يان يوست ويتكام ((لم يؤخذ من الموطأ ما ليس من أصل 272 الأحاديث؛ كآراء الإمام مالك وغيره من الفقهاء)). ومن منهجه الذي سار عليه أنه لم يرقم جميع الأحاديث الأصول لأجل الاختصار؛ فقد اجتهد في تعيين الأحاديث التي تعتبر أصلا في بابها فرقمها، وأغفل كل حديث اعتبره شاهدا أو متابعا للحديث الأصل. وهذا يجعلنا نسجل أنه قد أهمل من الترقيم (87) أثرا ؛ أربعة منها مرفوعة، والباقي بين موقوف ومقطوع. في حين أقدم على ترقيم مجموعة من النصوص الفقهية التي لا يستفاد من ترقيمها عند التخريج؛ لأن الغاية الوصول إلى الأحاديث، لا إلى الأبواب والمباحث الفقهية. 271 : مقدمة مفتاح كنوز السنة صفحة أ أ. 272 : مقدمة المجلد الثامن من المعجم المفهرس : صفحة ك. 84 مناهج التخريج عند المحدثين وهذا ذكر لطائفة من الأبواب المتمحضة لفقه مالك بالإحالات المبينة لموقعها :. 273 كتابا وبابا وصفحة ورقما. الرقم هنا يشير إلى رقم صاحب المفتاح رقم اسم الكتاب والباب صفحة رقم 1 كتاب الجمعة، باب ما جاء فيمن رعف يوم الجمعة 106 12 كتاب الجمعة، باب ما جاء في الإمام ينزل بقرية يوم الجمعة 107 14 3 كتاب العيدين، باب غدو الإمام يوم العيد وانتظار الخطبة 4 5 كتاب الزكاة، باب صدقة الخلطاء 263 25 6 كتاب الزكاة، باب ما لا زكاة فيه من الثمار 274 36 7 كتاب الزكاة، باب من لا تجب عليه زكاة الفطر 285 56 8 كتاب الحج، باب ما لا يجب فيه التمتع 9 345 64 10 كتاب الحج، باب الحكم في الصيد 355 87 11 كتاب الحج، باب وقوف الرجل وهو غير طاهر ووقوفه على 389 168 13 كتاب الحج، باب صلاة المقيم بمكة ومنى 403 204 14 كتاب الحج، باب جامع الفدية 419 241 15 كتاب الحج، باب حج المرأة بغير ذي محرم 425 254 182 13 كتاب الزكاة، باب زكاة الميراث 252 16 كتاب الزكاة، باب العمل في صدقة عامين إذا اجتمعا 266 27 كتاب الحج، باب أمر الصيد في الحرم 355 86 12 دابة 273: أسماء الكتب، والأبواب، وأرقام الصفحات، وأرقام الأحاديث؛ كل ذلك متفق مع ما في طبعة محمد فؤاد عبد الباقي لموطأ مالك، وبالأخص طبعة دار إحياء الكتب العربية. 85 2 في السفر مناهج التخريج عندالمحدثين 16 كتاب الصيد، باب ما جاء فيمن يضطر إلى أكل الميتة 499 19 17 كتاب الطلاق، باب ما جاء في عدة الأمة من طلاق زوجها 581 69 18 كتاب البيوع، باب جامع بيع الثمر 627 26 20 كتاب البيوع، باب بيع اللحم باللحم 656 67 21 كتاب المساقاة، باب الشرط في المساقاة 709 3 22 كتاب المكاتب، باب جراح المكاتب 795 6 24 كتاب المدبر، باب بيع المدبر 814 6 25 كتاب المدبر، باب ما جاء في جراح أم الولد 818 8 وهذا بيان لما رقمه صاحب المفتاح في موطاً مالك مما عقب به مالك على الآثار ضمن الأبواب : رقم الكتاب والباب صفحة رقم 1 كتاب الطهارة، باب العمل في الوضوء 19 4 2 كتاب الطهارة، باب العمل في الوضوء 20 7 3 كتاب الطهارة، باب العمل في الوضوء 20 8 4 كتاب الحج، باب صلاة منى 402 200 6 كتاب الأقضية، باب القضاء في قسم الأموال 747 36 كتاب صفة النبي، باب ما جاء في الطعام والشراب 935 35 وهذا ذكر لما حكاه مالك عن أهل العلم، ورقمه صاحب المفتاح: رقم الكتاب والباب صفحة رقم 1 كتاب الصيام، باب صيام يوم الفطر والأضحى والدهر 300 37 2 كتاب الصيام، باب صيام الذي يقتل خطأ أو يتظاهر 301 40 19 كتاب البيوع، باب بيع الفاكهة 631 27 23 كتاب المدبر، باب الوصية في التدبير 812 3 5 كتاب الطهارة، باب طهر الحائض 59 99 7 86 مناهج التخريج عند المحدثين 3 كتاب الصيام، باب ما يفعل المريض في صيامه. 302 41 4 كتاب الصيام، باب صيام الذي يشك فيه 309 55 كتاب الصيام، باب جامع الصيام 5 311 60 6 كتاب الجهاد، باب العمل في غسل الشهيد 463 37 7 كتاب الصيد، باب ترك قتل ما قتل المعراض 492 4 8 كتاب الصيد، باب ما جاء في صيد المعلمات 393 4 9 كتاب الصيد، باب ما يكره من أكل الدواب 497 15 وهناك نوع آخر من الاضطراب في الترقيم : فمن ذلك : كونه في صفحة (330 .. ) من الموطأ، كتاب الحج، باب مواقيت الإهلال جَزَّءَ حديثا واحدا. بإسناد واحد ومتن واحد. إلى جزئين، فجعل له رقمين، للجزء الأول رقم 23 وللجزء الثاني رقم 24 ؛ والجزء الأول منه هو: ما رواه مالك من حديث عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أنه قال : أمر رسول الله، عَ لّه، أهل المدينة أن يهلوا من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن. والجزء الثاني منه هو: قال عبد الله بن عمر: أما هؤلاء الثلاث فسمعتهن من رسول الله عَ لّهِ، وأخبرت أن رسول الله، عَ لّهِ، قال: ويهل أهل اليمن من يلملم. قلت : وهو حديث واحد فصل فيه عبد الله بن عمر بین ما سمعه من رسول الله، عَّه، مباشرة وهي المواقيت الثلاثة الأولى، وبين ما أخبربه؛ وهو ميقات أهل اليمن. ومن عادة صاحب المفتاح. وهو ما سار عليه محمد فؤاد عبد الباقي في الموطأ. أنه إذا جاء حديث بإسناد، ثم جاء نفس المعنى بإسناد آخر بعده فإنه يرقم الأول ويهمل الثاني؛ لأنه يعتبره داخلا تحت معنى الحديث الأول؛ وهذا ما سار عليه في كتابه؛ ومن هذا القبيل : 87 مناهج التخريج عندالمحدثين ما في صفحة 149 من الموطأ [كتاب قصر الصلاة، باب صلاة المسافر إذا كان إماما أو كان وراء إمام] حيث رقم الحديث 19، وفي الذي بعده لم يرقمه. وفعل نفس الأمر في صفحة 288 من الموطأ [كتاب الصيام، باب من أجمع الصيام قبل الفجر] حيث رقم الحديث 5، والذي بعده لم يرقمه. ولكنه لم يلتزم بذلك في صفحة 94 من الموطأ [كتاب الصلاة، باب ما يفعل من سلم من ركعتين] حيث رقم حديث ذي اليدين برقم 60، ثم رواه مالك من طريق آخر، ولم يذكر المتن كعادته؛ واكتفى بقوله (مثل ذلك)، فرقم الإسناد الثاني برقم 61 مع أنه لا يرقم مثل هذا الإسناد ما دام معنى الحديث واحدا. 274 وهذا مخالف لما التزم به من ترقيم الأحاديث الأصول فقط عنده. ونفس الخطأ ارتكبه في الصفحة 538 من الموطأ [كتاب النكاح، باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك اليمين، والمرأة وابنتها] حيث رقم حديثا برقم 34؛ وهو قول عثمان في الجمع بين الأختين بملك اليمين: «أحلتهما آية، وحرمتهما آية، أما أنا فلا أحب أن أصنع ذلك». ثم روى هذا الحكم بإسناده عن الزبيربن العوام دون ذكر الحكم؛ وإنما قال : (مثل ذلك). ومع ذلك رقمه برقم 35، ومن عادته ألا يرقم مثل هذا. نماذج من الأخطاء التي حدثت في منهجية العزو في كتاب المفتاح : 1. في صفحة 2. العمود الثالث من كتاب «المفتاح». تحت معنى (فضل التأمين) عزا إلى الموطأ أحاديث أرقام (46.44). من كتاب الصلاة. والعزو إلى حديث 44 خطأ واضح؛ لأنه لا يدخل تحت معنى (فضل التأمين)، وإنما ورد في القراءة جهرا خلف الإمام في (باب ترك القراءة جهرا خلف الإمام فيما جهر فيه) كتاب الصلاة صفحة (86). أما أحاديث فضل التأمين فهي برقمي (46.45) في باب ما جاء في التأمين خلف الإمام صفحة (87 .. ). 274: قلت : مسألة التفرقة بين الشاهد والمتابع لا تطرح هنا؛ لأن المستشرقين غير متخصصين في مصطلح الحديث، وإنما ذلك لأرباب الصنعة من أهل الحديث. 88 مناهج التخريج عند المحدثين 2. وفي صفحة 349. العمود الأول من كتاب «المفتاح». تحت معنى (عقل المرأة) لم يعز إلى أي حديث في الموطأ تحت هذا المعنى؛ مع وجود باب مستقل في الموطأ في عقل المرأة وهو في صفحة 853، وإنما عزى تحت معنى عقل المرأة في كتابه إلى حديث رقم (4) في باب دية الخطأ في القتل صفحة 851 والحديث ورد في قصة رجل وليس فيه ذكر للمرأة. 3. وفي صفحة 349 أيضا. العمود الأول من كتاب «المفتاح». تحت معنى (دية المكاتب) 275 لم يعز إلى أي باب في الموطأ من أبواب المكاتب، مع أن في الموطأ كتابا خاصا في المكاتب وتحته 13 بابا يبدأ من صفحة 787 وينتهي في صفحة 809، وقد ترك ذلك كله، وعزا دية المكاتب إلى كتاب المدبر من الموطأ الحديث رقم 7 وهو في جراح المدبر، وكم هناك من فارق بين المكاتب والمدبر، وبين جراح المكاتب وجراح المدبر، انظر صفحة 816 باب جراح المدبر. 4. وفي صفحة 507 . العمود الثاني من كتاب «المفتاح». تحت معنى: (لا يزوج الرجل ابنه من أمته التي تسرى بها) عزا هذا المعنى إلى حديث (35) من كتاب النكاح، باب ما جاء في كراهة إصابة الأختين بملك اليمين والمرأة وابنتها. وحديث (35) هو إسناد دون متن، وإنما ورد موافقا للحديث الذي قبله، والحديث الذي قبله ورد في حكم الجمع بين الأختين بملك اليمين، وكان عليه أن يعزو هذا المعنى تماما؛ وهو تحت باب (النهي عن أن يصيب الرجل أمة كانت لأبيه) صفحة (539). 5. وفي صفحة 529. العمود الثالث من كتاب «المفتاح». تحت معنى: (إذا أخطأ في موالاة أعمال الوضوء) عزا هذا المعنى إلى فقه مالك رقم (8.7) من كتاب الطهارة، باب العمل في الوضوء. وكلام مالك تحت هذين الرقمين يدور حول ترتيب أعمال الوضوء لا الموالاة، وفرق كبير بينهما، إذ الترتيب لا يستلزم الموالاة، انظر الصفحة 20 من الموطأ. 275 : المكاتب : بفتح التاء مَنْ تقع عليه المكاتبة، وبكسرها مَنْ تقع منه. 89 مناهج التخريج عندالمحدثين العزو إلى فقه مالك : في الموطأ أبواب للحديث والفقه، وفيها ما هو خالص للفقه، ومجموع الأبواب المستقلة بالفقه يصل إلى (101) بابا، وقد اشتملت على عمل أهل المدينة، أو استنباطات أحكام فقهية لمالك، أو ما هو نقل عن أهل العلم، وقد رقم صاحب المفتاح (53) بابا منها، وأهمل الباقي. وينتج عن هذا الترقيم كون صاحب المفتاح رقمها ليعزو إليها، أما ما لم ترقم فلا تدخل في باب العزو، ولذلك سيؤثر الترقيم وعدمه على العزو مباشرة، وهذا من سلبياته وخاصة إذا انحرف عن المنهج الذي رسم أولا لأجل اتباعه. وهذه أمثلة لما هو من قسم العزو إلى الفقه : 1. وفي صفحة 335. العمود الثالث من كتاب «المفتاح». تحت معنى: (دية المكاتب) عزا هذا المعنى إلى كلام مالك في باب خالص للفقه، وهو باب جراح المكاتب (انظر صفحة 795 من الموطأ) مع عزوه هذا المعنى إلى أحاديث عند أحمد وأبي داود والنسائي، وكان عليه أن يكتفي في العزو بما في ذلك من الأحاديث خارج الموطأ. 2. وفي صفحة (295) أيضا . العمود الثاني من كتاب «المفتاح». تحت معنى: (لا بأس بأكل ما قتل البازي وما أشبهه؛ إذا ذكر اسم الله على إرسالها) عزا هذا المعنى إلى ما حكاه مالك عن أهل العلم (ك : 25 . يعني كتاب الصيد . برقم 8) باب ما جاء في صيد المعلمات صفحة (493) من الموطأ؛ مع العلم أنه من الفقه الخالص، ولم يعز إلى غير الموطأ. 3.وفي صفحة 42. العمود الأول من كتاب «المفتاح». تحت معنى: (الاستنشاق) عزا هذا المعنى إلى فقه مالك رقم 4 مما عقب به على بعض الآثار في باب العمل في الوضوء، مع أنه عزا معنى الاستنشاق إلى حديث رقم 2 في نفس الباب المذكور، فما وجه الحاجة إلى فقه مالك. انظر الموطأ صفحة 19. 90 مناهج التخريج عند المحدثين 4.وفي صفحة 170. العمود الثاني من كتاب «المفتاح». تحت معنى: (الحائض تتيمم إذا طهرت ولم تجد الماء) عزا إلى فقه مالك (ك 2 رقم 99 مما رقم به مالك على الآثار في باب طهر الحائض من كتاب الطهارة صفحة 59 من الموطأ مع عزوه هذا المعنى إلى حديثين موقوف ومقطوع عند الدارمي : في كتاب الطهارة، باب الحائض إذا تطهرت ولم تجد الماء (256/1) ولا حاجة لفقه مالك كما هوبين. 5. وفي صفحة 529 . العمود الثالث من كتاب «المفتاح». تحت معنى: (إذا أخطأ في موالاة أعمال الوضوء) عزا إلى فقه مالك (ك 22 رقم 7) مما عقب به مالك على الآثار في باب العمل في الوضوء من كتاب الطهارة صفحة 20 ولم يعز إلى غيره مطلقا. 6.وفي صفحة 258. العمود الثالث من كتاب «المفتاح». تحت معنی: (من روی عدم الصلاة على الشهيد) عزا إلى ما حكاه مالك عن أهل العلم (ك : 21. يعني كتاب الجهاد . رقم 37) باب العمل في غسل الشهيد صفحة (463) من الموطأ، مع أنه عزا هذا المعنى إلى أحاديث في كتب السنة. 7. وفي صفحة (295). العمود الأول من كتاب «المفتاح». تحت معنی : (آلات الصيد وقتله وطرائقه) عزا هذا المعنى إلى ما حكاه مالك عن أهل العلم (ك: 25. يعني كتاب الصيد. 4.1) باب ترك أكل ما قتل المعراض والحجر) صفحة 491 من الموطأ مع أنه عزا هذا المعنى إلى أحاديث من الكتب الستة. الموطآت: معنى الموطأ : الموطأ في اللغة: المذلل والممهد، يقال: (رجل موطأ الأكناف) أصله: أن جوانب داره وطيئة، يسهل الوصول إليها، ومجاز ذلك أن الناس لا يجدون صعوبة في الوصول إليه، لسهولة أخلاقه، ولين جانبه، وكرم ضيافته. أما معنى الموطأ في اصطلاح المحدثين فهو: المصنف المرتب على الأبواب 91 مناهج التخريج عند المحدثين الفقهية، ويشتمل على الأحاديث المرفوعة والموقوفة والمقطوعة. 276 سبب تسميته : لعل مالكا . رحمه الله. قد راعی في أصل هذه التسمية تمهیده وتذلیله للناس؛ وقد نقل الزرقاني عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الكتاني الأصفهاني قال: (قلت لأبي حاتم الرازي : موطأ مالك؛ لم سمي الموطأ؟ فقال : شيء صنعه ووطأه للناس). 277 روى أبو الحسن بن فهر عن علي بن أحمد الخَلَنْجِي : سمعت بعض المشايخ يقول: قال مالك : عرضت كتابي هذا على سبعين فقيها من فقهاء المدينة، فكلهم واطأني عليه، فسميته الموطأ. ذكر بعض الموطآت: . الموطأ لابن أبي ذئب محمد بن عبد الرحمن المدني (ت158 هـ).® 278 . الموطأ لعبد العزيزبن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون (ت164 هـ). 279 . موطأ مالك بن أنس (ت 179 هـ). . الموطأ لإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى (ت184 هـ).280 . الموطأ، للحافظ أبي محمد عبد الله بن وهب الفهري، ثم المصري (ت197 هـ).٦ . الموطأ، لشيخ الإسلام أبي إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل، الأزدي، (ت282هـ).282 276 : الموطآت والمصنفات معناهما في اصطلاح المحدثين واحد، وإن اختلفا في التسمية. 277 : شرح الزرقاني على الموطا 7/1. 278: سير أعلام النبلاء 147/7. 279: قال الذهبي : (موطؤه أضعاف موطأ مالك، وأحاديثه كثيرة). - عن : «الموطآت للإمام مالك رضي الله عنه»، لنذير حمدان. ص: 66. 280: سير أعلام النبلاء 450/8 281: قلت عبد الله بن وهب وإن كان من تلاميذ مالك إلا أنه له كذلك موطأ من تأليفه . - انظر : سير أعلام النبلاء (9)/225، (18)/203. 282: سير أعلام النبلاء 13 /340. 92 = مناهج التخريج عند المحدثين . الموطأ لأبي محمد عبد الله بن محمد المروزي المعروف ب»عبدان» (ت293هـ). 283 وفي القسم الثاني من هذه المصنفات نذكر المؤلفات التي تختص بجانب من جوانب الدين، أو باب من أبوابه، ونذكر منها : الأجزاء، وكتب الرقائق، وكتب الأحكام، وكتب التخريج، وكتب الشروح الحدیثیة والتعليقات عليها. الأجزاء: الأجزاء: هي عبارة عن كتب صغيرة الحجم، أو رسائل تضم مجموعة من الأحاديث رويت عن صحابي واحد أو من بعده. كجزء أبي بكر، أو جزء مالك .... وقد يختار فيها بسط موضوع معين؛ كما فعل الإمام البخاري في جزء رفع اليدين في الصلاة، أو في جزء القراءة خلف الإمام له أيضا، أو الإمام السيوطي في جزء صلاة الضحى ... وقد تكون الغاية منه تناول فائدة من الفوائد الحديثية كما في الوحدانيات، والثنائيات ... والأجزاء الحديثية كثيرة؛ منها : . جزء في حديث الحافظ بن ديزل (ت281هـ). . جزء في فوائد حديث أبي عمير، للإمام أبي العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري، البغدادي، الشافعي، المعروف بابن القاص (ت335هـ). . جزء البطاقة، لأبي القاسم حمزة بن محمد بن علي بن العباس الكناني (ت357هـ). . جزء ابن الغطريف، للحافظ أبي أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف الجرجاني (ت377هـ). 283: سير أعلام النبلاء 14/13. 93 مناهج التخريج عند المحدثين متى يلجأ إلى الأجزاء الحديثية ؟ إذا كنت تريد البحث عن حديث لأحد الصحابة. أو من جاء بعده. وكان من الذين أفردت أحاديثهم بجزء خاص، أو إذا كان لديك حديث يتعلق بموضوع الجزء الذي بین یدیك. كتب الرقائق : الرقائق جمع (رقيقة) ويجمع كذلك على رقاق، وأهل اللغة يقولون: الرقة الرحمة ضد الغلظة، ورقَقْت له: رحمته. وَرَق وجهه: استحيا. وقال الراغب: متى كانت الرقة في جسم فضدها الصفاقة؛ كثوب رقيق وثوب صفيق، ومتى كانت في نفس فضدها القسوة، كرقيق القلب وقاسي القلب 284. وقال الجوهري : وترقيق الكلام تحسينه. وسميت الأحاديث بذلك؛ لأن في كل منها ما يحدث في القلب رقة. وعادة ما يندرج ضمن أحاديث الرقائق : وصف الجنة والنار، والحساب والجزاء، والزهد في الدنيا، والبكاء من خشية الله، وأبواب الترغيب والترهيب عامة ... وهذه متى كان الحديث المرغوب في البحث عنه في موضوع معين منها، يلجأ إليها، فلو فرضنا أن الحديث في الأدعية المأثورة عن النبي عّ لّهِ، فإننا نبحث عنه في الكتب المختصة بذلك. وهذه مجموعة من الكتب المدرجة تحت كتب الرقائق : . التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار، للحافظ ابن رجب الحنبلي. . التذكار في أفضل الأذكار، للقرطبي. . الترغيب والترهيب، للحافظ عبد العظيم المنذري. . الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، للإمام ابن القيم الجوزي. . الكبائر، للإمام الذهبي. 284: لسان العرب، لابن منظور. مادة رقق : 10 /122. 94 مناهج التخريج عندالمحدثين . الكفارات والدرجات والدعوات، لابن رجب الحنبلي. . الكلم الطيب، للشيخ تقي الدين ابن تيمية. . النصيحة في الأدعية الصحيحة، للحافظ عبد الغني المقدسي. . الوابل الصيب من الكلم الطيب، للإمام ابن القيم الجوزي. . تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين، للإمام الشوكاني. . جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام، لابن القيم. . حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، للإمام بن القيم الجوزي. . ذم الغيبة، لابن أبي الدنيا. · رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين، للإمام النووي. . كتاب الزهد، للإمام أحمد بن حنبل. . مختصر الترغيب والترهيب، لابن حجر العسقلاني. كتب الأحكام: اهتم المحدثون في فترات غير قليلة بذكر سند الحديث، وَهُم إذا ذكروه قد تفصوا من عهدته، لشيوع المعرفة بالرجال؛ جرحهم وتعديلهم، سابقهم ولاحقهم، ولمعرفة من سمع من هذا الراوي، ومن لم يسمع منه، ومن يدلس ومن لا يدلس، ومن يروي المناكر، ومن يتحاشاها، من له علم بشيوخه عامة، وبرواة عصره، ومن هو مقصور العلم بمعرفة حال شيوخه الذين أخذ عنهم، وبمن اختلط في فترة من عمره، وبمن لم يختلط، كما كان لهم علم ومعرفة بعلل الأخبار، وناسخہا من منسوخہا، ومتقدمها من لاحقها. وكانت دائرة العلوم الإسلامية محصورة في الكتاب والسنة، ثم اتسعت هذه الدائرة لتتفرع إلى علوم أخرى؛ من فقه وأصول وحديث وتفسير وكلام، وأصبح كل علم منها قائما بذاته، له أسسه وقواعده التي تضبط مساره وتحدد اتجاهه، فغلبت إحدى هذه الفروع المعرفية على كل طائفة من العلماء، وشاع التخصص في الدراسة والتحصيل، وأصبح أهل كل تخصص لا ينازعون أهل 95 مناهج التخريج عند المحدثين التخصص الآخر، لكن التداخل بين العلوم الإسلامية يفرض احتياج كل طائفة إلى الأخرى، وكتاب الله هو أصل هذه العلوم وإليه مرجعها، لكنه أجمل في مواطن كثيرة، وترك للسنة التفصيل فيها، ولم يعرج على أحكام في مجالات أخرى باعتبار أن الرسول مَ اللهِ سيتكفل ببيانها ... من هنا كانت أحاديث رسول الله عَ اللّهِ قطب الرحى للعلوم الإسلامية، فلا يستعاض عنها بشيء، ولا يقوم مقامها علم من العلوم، فهي الخادمة لجميع العلوم الشرعية بدون استثناء. ولما كانت جميع أفعال الإنسان وأقواله وتصرفاته محكومة بشرع الله احتاج الناس لمعرفة هذا الشرع، ولا مجال لمعرفته إلا بالرجوع إلى ما صح عن رسول الله ◌َ الله من الأقوال والأفعال والتقريرات التي تبين ذلك، ثم إن مجال اتساع العلوم من جهة، وضعف الهمة من جهة ثانية، لم يعد يسمح لأهل الفقه مثلا أن يعودوا إلى دواوين السنة وكتبها الكثيرة لانتقاء الصحيح منها دون غيره، لبناء الأحكام الفقهية عليه، فكانت الحاجة الملحة للمحدثين. وهم فرسان هذا العلم. أن يدلوبدلوهم ليُيَسِّروا للفقهاء النصوص الحديثية التي تكون مرتكز عملهم، وهكذا برزت المؤلفات في أحاديث الأحكام محذوفة السند، مبينة الرتبة، منصوص على ما فيه علة منها، مع الإشارة إلى مخرجيها، وهذه بعضها : . الجامع في صحيح الأحاديث باختصار الأسانيد، والاقتصار على أصحها، واجتلاب أكمل ألفاظها، وأصح معانيها، للحافظ أبي محمد علي بن سعيد، المعروف بابن حزم الأندلسي المتوفى سنة 456 هـ 285 . «الجامع لنكت الأحكام» المستخرج من الكتب المشهورة في الإسلام، لأبي القاسم زيدون بن علي القيرواني، الشهير بأبي القاسم الزيدوني . ولما كان مؤلفه 285: تذكرة الحفاظ 3 /1152، إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، لإسماعيل باشا 3 /356. ويقول د. إبراهيم بن الصديق بشأن كتاب ابن حزم هذا: (ولعلها أول محاولة في هذا المجال)، حيث كان كتابه جامعا لصحيح الحديث، مختصر الأسانيد، مشتملا على أكمل ألفاظها وأصح معانيها. - علم العلل في المغرب 1 /97. 96 مناهج التخريج عند المحدثين فقيها، فإنه لم يكن موفياً بالناحية الفنية الحديثية؛ التي وضع الكتاب من أجلها، وفي هذا الصدد يقول عبد الحق الإشبيلي (ت582هـ): (وإن أبا القاسم . رحمه الله . أخذ الأحاديث غتها وسمينها، صحيحها وسقيمها، فأخرجها بجملتها، ولم يتكلم في شيء من عللها إلا الشيء اليسير والنادر القليل، وقد ترك أحاديث في الأحكام لم يخرجها، إذ لم تكن في الكتب التي أخرج حديثها، وإن كان فيها أحاديث معتلة فقد أخرج أمثالها في الوهن ... وأيضا فإن أبا القاسم عمد إلى الحديث فأخرجه من كتب كثيرة، وترجم عليه بأسماء عديدة، ولم يذكر إلا لفظا واحدا، ولم يبين لفظ من هو، ولا من انفرد به، وقلما يجيء الحديث الواحد في كتب كثيرة إلا باختلاف في لفظ أو معنى، أو زيادة أو نقصان، ولم يبين هو شيئا من ذلك إلا في النزر القليل، أو في الحديث من المائة، أو في أكثر، أو فيما كان من ذلك، وليس الاختلاف في اللفظ مما يقدح في الحديث إذا كان المعنى متفقا، ولكن الأولى أن ينسب كل كلام إلى قائله، 286 ويعزى كل لفظ إلى الناطق به). وفي نفس المرحلة التاريخية. تقريبا. كانت محاولة أخرى في التأليف في أحاديث الأحكام في المشرق العربي، للحافظ المحدث أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت 516 هـ) تتجلى في كتابه الشهيرب (مصابيح السنة). وهو كتاب انتخبه البغوي من صحيحي البخاري ومسلم، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، والدارمي، ذاكرا أحاديثه محذوفة الأسانید، ولم يهتم بذکر من أخرج كل حديث على حدة، ولا ذكر صحابيه. 286 : الأحكام الشرعية الوسطى، لعبد الحق، مخ: خزانة ابن يوسف (1/ل:3.ب ... )، وكذلك: علم العلل في المغرب 1/ 98، 99. هذا الكتاب - الجامع لنكت الأحكام - من مرويات القاضي عياض؛ فقد رواه عن الوزير أبي جعفر أحمد بن سعيد بن خالد بن بشتغير اللخمي، عبد القادر بن الحناط، عن أبي حفص بن الحذاء، عن مؤلفه. انظر - غير مأمور - الغنية، للقاضي عياض ترجمة أحمد بن سعيد (تحقيق: د.محمد بن عبد الكريم) ص : 166. 97 مناهج التخريج عندالمحدثين يقول فى مقدمة كتابه عن أحاديث الكتاب : (جمعتها للمنقطعين إلى العبادة، لتكون لهم بعد كتاب الله تعالى حظا من السنن، وعونا على ماهم فيه من الطاعة، وتركت ذكر أسانيدها حذرا من الإطالة عليهم، واعتمادا على نقل الأئمة، وربما سميت في بعضها الصحابي الذي يرويه عن رسول الله عَ له ... وتجد أحاديث كل باب منها تنقسم إلى صحاح وحسان 287 ... وما كان فيها من ضعيف، أوغريب أشرت إليه وأعرضت عما كان منكرا 288 أو موضوعا). ومن الذين ساهموا في تثبيت مسيرة التصنيف في أحاديث الأحكام : أبو جعفر أحمد بن عبد الملك الأنصاري الإشبيلي، المعروف بابن أبي مروان (ت 549هـ) قال ابن الأبار: (كان [أي ابن أبي مروان] حافظا عارفا بالحديث ورجاله، فقيها ظاهري المذهب، على طريقة ابن حزم، وله تأليف مفيد في الحديث سماه: «المنتخب المنتقى» جمع فيه ما افترق من أمهات المسندات من نوازل الشرع).289 ولما كان عبد الحق الإشبيلي من خواص تلامذة أبي جعفربن أبي مروان فقد استفاد منه ومن كتابه «المنتخب المنتقى» فجعله نواةً لكتابه : (الأحكام). وقال ابن الأبار كذلك: (وعلیه بنی کتابه أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن 287: للبغوي اصطلاح خاص في تقسيم الأحاديث إلى صحاح وحسان، فهو يعني بالصحاح ما كان مخرجا في أحد الصحیحین، وبالحسان ما کان في غيرها. 288: مقدمة مصابيح السنة : 2. 289: التكملة، لابن الأبار 1 /58، (عن علم العلل في المغرب 134/1). 98 مناهج التخريج عند المحدثين الإشبيلي، ومنه استفاد، وكان صاحبا لأبي جعفر هذا، وملازما له). 290 بل إن الشيخ أحمد بن الصديق، رحمه الله، ادعى أن عبد الحق قد أغار على كتاب ابن أبي مروان ونسبه إليه؛ حيث قال : (فائدة في ترجمة أبي جعفر أحمد بن عبد الملك الأنصاري المعروف بابن أبي مروان من تكملة ابن الأبار: كان حافظا عارفا بالحديث ورجاله، فقيها ظاهري المذهب على طريقة ابن حزم، وله تأليف مفيد سماه : "المنتقى" جمع فيه ما افترق في أمهات المسندات من نوازل الشرع، بنى كتابه أبو محمد عبد الحق الإشبيلي في الأحكام عليه، ومنه استفاد، وكان صاحبا لأبي جعفر هذا وملازما له، واستشهد بلبلة عند ثورة أهلها ..... قلت [أحمد ابن الصديق]: فضاع هذا المسكين؛ وحاز الشهرة عبد الحق بكتاب الأحكام، ولكن إن كانت تلك الأوهام منه فقد سلمه الله من ابن القطان، ووقع في يده عبد الحق؛ وذلك جزاء من 291 یغیر علی کتب الناس ویدعي ما ليس له). اهـ كتب التخريج: ألفت طائفة من العلماء كتبا لتخريج أحاديث معينة، ويمكن تقسيم هذه الكتب حسب مواضيع إلى الآتي : أ. كتب في تخريج أحاديث العقائد : لما كانت للعقيدة أهمية كبيرة في حياة المسلم، فإن المحدثين عمدوا إلى الأحاديث الواردة في كتب العقيدة فخرجوها حتى تتبين الحجة فيما له حجة 290: التكملة، لابن الأبار 1 /58، (عن علم العلل في المغرب 1 /135). وينظر في الموضوع كذلك : سير أعلام النبلاء 20 /249، مقدمة الأحكام الشرعية الصغرى 1/41 .. ، الشروح والتعليقات، لأبي عبد الرحمن بن عقيل 52/1، عبد الحق وآثاره 85. 291: مخطوط «جونة العطار في طرف الفوائد والأخبار»، لأحمد بن الصديق. 2 /67. 99 مناهج التخريج عند المحدثين مما ليس له منها شيء، وهذه طائفة من هذه الكتب : . بغية الرائد في تخريج أحاديث شرح «العقائد النسفية» 292، لقاسم بن قطلوبغا 293 .تخريج أحاديث «شرح العقائد النسفية للتفتازاني 294)». ويسمى كذلك: «شرح السعد التفتازاني». لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت911هـ). 5 295 . فرائد القلائد في تخريج أحاديث شرح العقائد 296. أي النسفية. لملا علي 292: نسبة إلى النسفي؛ هو : نجم الدین أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، کان إماما فاضلا مبرزا متفننا، صنف في كل نوع من العلم في التفسير والحديث والعقيدة؛ من مصنفاته : «العقائد النسفية» - طبع ضمن مجموع من أمهات المتون في مصر -، توفي رحمه الله تعالى سنة 537 هـ - سير أعلام النبلاء 20/126، تاج التراجم ص: 219، كشف الظنون 2/1145. 293: هو: قاسم بن قطلوبغا بن عبد الله السودوني، كنيته أبو العدل، ولقبه زين الدين، إمام، حافظ، علامة، أصولي،مؤرخ، باحث، انتهت إليه الرياسة في عصره لمذهب أبي حنيفة. له مصنفات كثيرة، كانت وفاته سنة 879 هـ. - شذرات الذهب 326/7، فهرس الفهارس 972 ... ، الأعلام، للزركلي 5 /180. 294: هو سعد الدين؛ مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني، عالم مشارك في النحو والتصريف والمعاني والبيان والفقه والأصول والمنطق وغير ذلك، له مصنفات كثيرة انتفع الناس بها كثيرا، كانت وفاته سنة 791 هـ. - معجم المؤلفين لرضا كحالة 3 /849. 295 : توجد منه عدة نسخ مخطوطة منها : الأولى في المكتبة الظاهرية 1125 حديث، ونسخة في الرباط، وأخرى في مكتبة الشيخ أبي محمد بديع الدين الراشدي. - دليل مخطوطات السيوطي وأماكن وجودها أحمد الخازندار ... ص: 57، أخبار التراث الإسلامي العدد التاسع ص: 20 الرقم 73. 296: الرسالة المستطرفة. ص: 185، إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون 2 /184. 100