النص المفهرس
صفحات 41-60
مناهج التخريج عند المحدثين قد تبدو هذه الطريقة متعبة في الأول؛ للجهد الذي تتطلبه، لكنها تعود على الباحث بفوائد جمة، منها : اتساع مدارك الباحث، وعلمه بأحكام الشريعة الإسلامية المستنبطة من حديث رسول الله ◌َ تع، وعادة ما يأخذ منه بحثه عن الأحاديث الأولى من خلال هذه الطريقة وقتا كبيرا، لكنه في المرات التالية يكون قد أصبح له من الزاد ما يختصر به سبل البحث لما اختزنته ذاكرته من الأحاديث النبوية في القراءات السابقة. لا يستعمل الباحث بهذه الطريقة صنفا من الكتب دون أخرى؛ فهو يشتغل في المصنفات، والمعاجم، والمسانيد، والمشيخات، والتواريخ، وكتب العلل، والزوائد، والمراسيل ... المشتغل بهذه الطريقة أقرب إلى تكوينه تكوينا علميا متينا في علوم الشريعة عامة، وحديث رسول الله خاصة؛ إذ جل سلف الأمة الصالح من محدثها وعلمائها كان يشتغل بهذه الطريقة، والذي يرجع إلى تراجم الجهابذة من أهل العلم يجد آثار استعمالهم لهذه الطريقة. 104 عيوب هذه الطريقة : استغراق وقت كبير في البحث والتنقيب عن الحديث المراد، وقد تأخذ هذه الطريقة من الباحث أياما كثيرة قبل أن يصل إلى مطلوبه . قد لا يعثر الباحث على الحديث الذي يريد تخريجه في المصدر الذي بین یدیه، ثم ينتقل إلى مصدر آخر، فآخر وهكذا، وبالتالي يكون قد استنفذ جهده وطاقته 104: نضرب مثالا لذلك من خلال ما ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه في ترجمة الإمام مسلم صاحب الصحيح؛ فقد قال : ((قال أحمد بن سلمة : عقد لمسلم بن الحجاج مجلس للمذاكرة، فذكر له حديث لم يعرفه، فانصرف إلى منزله وأوقد السراج، وقال لمن في الدار : لا يدخلن أحد منكم هذا البيت، فقيل له : أهديت لنا سلة فيها تمر، فقال قدموها إلي، فقدموها إليه، فكان يطلب الحديث، ويأخذ تمرة تمرة يمضغها، فأصبح وقد فني التمر ووجد الحديث)). - تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي 103/13، سير أعلام النبلاء، للذهبي 12/ 564. 41 مناهج التخريج عندالمحدثين دون أن يقف على مطلوبه. قد يجتهد الباحث في التتبع والاستقراء في قسم من الكتاب الذي يبحث فيه عن حديثه، ثم يصيبه نوع من الفتور والوهن، أو ضعف الانتباه، فيمر على الحديث المراد دون التوقف عنده، لذا يجب على من يستعمل هذه الطريقة في التخريج أن يكون يقظا منتبها طيلة فترة التنقيب على حديثه في مصادره التي بین یدیه. 42 مناهج التخريج عندالمحدثين ثانيا : طريقة ترتيب الأحاديث حسب الأبواب الفقهية: يرجع تاريخ هذه الطريقة في الأصل إلى عهد الصحابة رضوان الله عليهم؛ فقد ظهرت بوادر التأليف حسبها عند طائفة منهم، فهذا زيد بن ثابت. ويتتُعنه. جمع كتاب: «الفرائض»، وهذا أبو رافع. وللُعنه. له كتاب: «استفتاح الصلاة». 105 خصائص هذه الطريقة : تعتمد هذه الطريقة على عدة أمور؛ منها : قدرة الباحث على استكشاف الموضوع الذي يمكن أن يندرج ضمنه الحديث المراد تخريجه، وبقدر تمكنه من معرفة ذلك بقدر ما يستطيع استنتاج مواقع ورود الحديث في مصادره المعتبرة. تساعد الباحث على تكوين ملكة الاستنباط الفقي لديه. تكسب الباحث ملكة معرفة الأبواب الفقهية المتداخلة فيما بينها. أهم مميزاتها : تمكين الباحث من الوصول إلى حديثه بسرعة، ولكن ذلك مشروط باتفاق وجهة نظر الباحث في استنباطه مع استنباط المؤلف في إيراد الحديث. صلاحية هذه الطريقة في تخريج الحديث لمن تذكر معناه، وإن لم يتذكر لفظه. أهم عيوب هذه الطريقة : كونها لا تصلح في تخريج الحديث إلا من خلال المؤلفات المرتبة على الكتب والأبواب الفقهية. قد لا يتفق استنباط الباحث مع استنباط المؤلف، أوقد يكون الحديث يحمل أكثر من حكم فقهي، فلا يهتدي الباحث إلى موضعه بناء على مراعاته لحكم من أحكام الحديث دون غيره، وبالتالي يتيه الباحث ولا يهتدي إلى موضع الحديث المطلوب تبعا لذلك. 105: كشف اللثام عن أسرار تخريج حديث سيد الأنام، عَ للهِ، لعبد الموجود محمد عبد اللطيف1 /265. 43 مناهج التخريج عند المحدثين أقسام المؤلفات التى تسعف الباحث للوصول إلى غرضه حسب هذه الطريقة : يمكن أن يذكر من هذه الأقسام الآتي : القسم الأول : المصنفات التي شملت أبوابها وموضوعاتها جميع أبواب الدين، أو أغلبها، ونذكر منها : الجوامع، والمستخرجات، والمستدركات على الجوامع، والمجاميع، وكتب الزوائد، وكتب السنن، والمصنفات، والموطآت، وكتاب مفتاح كنوز السنة ... القسم الثاني : المصنفات المختصة بباب من أبواب الدين؛ أو جانب من جوانبه، ونذكر منها : الأجزاء الحديثية، وكتب الرقائق، وكتب الأحكام، وكتب التخريج، وكتب الشروح الحديثية والتعليقات عليها .. وهذا بعض التفصيل لما ذكر في القسم الأول : الجوامع : اصطلح المحدثون على تقسيم الحديث إلى ثمانية أبواب رئيسية لا يخرج عنها. والكتاب الذي يجمع هذه الأبواب بكاملها يسمى عندهم جامعا. وهذه الأبواب هي : 1 . باب العقائد. 2. باب الأحكام. 3. باب الرقائق. 4. باب آداب الطعام والشراب. 5.باب التفسير والتاريخ والسير. 6. باب الشمائل، ويسمى كذلك باب السفر والقيام والقعود. 7. باب الفتن. 8. باب المناقب والمثالب. وأول محدث يقر له العلماء بالسبق والريادة في التأليف على هذا النمط 44 = مناهج التخريج عند المحدثين هو الإمام محمد بن إسماعيل البخاري من خلال كتابه الصحيح الذي ورد في تسميته الكاملة : "الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله عز اللحم وسننه وأيامه". ثم اقتفى أثره في عمله تلميذه الإمام مسلم بن الحجاج القشيري في جامعه الصحيح. ومنها كذلك "الجامع" للإمام الترمذي الذي اشتهر بسنن الترمذي. وهذه الطريقة في التأليف من أجود الطرق وأكثرها فائدة؛ لأنها تيسر على المسلم العثور على الحديث المراد بيسر وسهولة كما تمكن طالب العلم من الاطلاع على أدلة الأحكام من السنة النبوية دون كبير عناء أو مشقة. المستخرجات : الكتاب المستخرج هو الكتاب الذي يلتزم فيه صاحبه استخراج أحاديث كتاب معين بأسانيد لنفسه من غير طريق صاحب الكتاب. فيجتمع معه في شيخه، أو من فوقه، وهكذا إلى صحابي الحديث، بشرط ألا يورد الحديث المذكور من حديث صحابي آخر، بل لابد أن يكون من حديث ذلك الصحابي نفسه، وربما أسقط المستخرج أحاديث لم يجد لها سندا يرتضيه من طريقه، وقد يذكر بعضها بسندها من الكتاب المستخرج عليه. والمستخرج لا يتقيد فيه صاحبه بنفس لفظ الكتاب المستخرج عليه، وإنما يرويه حسب ما نقله إليه رجال سنده 105، لذا قد لا يكون التفاوت بينهما في اللفظ فحسب، بل قد يشمل المعنى، غير أنه لا یکون فیه إلا یسیرا. ولا يجوز لمن ينقل الأحاديث عن المستخرجات على الصحيحين أن ينسبها للبخاري أو مسلم، إلا بعد المقابلة بين المستخرج والمستخرَج عليه، أو أن يكون 107 المصنف قد صرح بمطابقتهما في اللفظ. 106: فتح المغيث 1 /45، تدريب الراوي: 111/1 الرسالة المستطرفة. ص: 31، مقدمة ابن الصلاح ص:19، الحديث والمحدثون، زهو 403 ص:، منهج النقد في علوم الحديث، لنور الدين عتر 261. 107: تدريب الراوي : 1/112، مقدمة ابن الصلاح. ص: 19. 45 مناهج التخريج عند المحدثين مثال للاستخراج : يريد المستخرج مثلا أن يستخرج على صحيح البخاري ؛ فأول حديث فيه هو حديث عمربن الخطاب : (إنما الأعمال بالنيات) ؛ فقد رواه البخاري عن شيخه الحميدي. عن عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص الليثي، عن عمربن الخطاب ولئمُعنه، فيأتي المستخرج فيسنده إلى سفيان بن عيية شيخ الحميدي، فإن لم يتصل بابن عيينة، رواه بإسناده إلى يحيى بن سعيد الأنصاري من رواية مالك بن أنس، أوسفيان الثوري، أو عبد الله بن المبارك . موافقة المستخرج للكتاب المخرَّج عليه في الترتيب والتيويب : أغلب المستخرجات على الجوامع تكون مرتبة على الكتب المخرجة عليها، فتجدها تسير على نفس النسق من حيث ترتيب الكتب والأبواب، لكن المستخرِجَ إذا لم يجد حديثا، أو بعض الأحاديث. أو بعض الأبواب بكاملها. بسنده إلى صحابي الحديث، فقد يضطر لحذف ما لم يجده، ولذا لا يعسر البحث على الحديث في الكتاب المستخرج، إذا عُلِم موقعه في الكتاب المخرج عليه في الغالب الأعم. المستخرجات على الصحيحين : من المحدثين من استخرج على صحيح البخاري في كتاب، واستخرج على صحيح مسلم في آخر، أو استخرج عليهما معا في مصنف واحد، ومن المصنفات التي جمعت بينهما : 1."المستخرج على الصحيحين"، للحافظ أبي عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، النيسابوري، المعروف قدیما بابن الکرماني،ثم بابن الآخرم (ت344هـ). 108 2. «المستخرج على الصحيحين»، للحافظ أبي علي الحسين بن محمد بن 108: سير أعلام النبلاء 467/15، الرسالة المستطرفة ص: 29. 46 مناهج التخريج عند المحدثين أحمد المَاسَرْجِسِي 109 (ت365 هـ). 110 قال الذهبي في السير 111: ((خرج على الصحيحين مستخرجا حافلا)). 3.«المستخرج على الصحيحين»، للحافظ أبي بكر أحمد بن عُبيدان 112 بن محمد بن الفرج الشيرازي (ت 388 هـ). 113 قال ابن حجر: ((له مستخرج على الصحيحين جمع بينهما، ورتبه ترتيبا حسنا يدل على معرفته)). 114 4. «المتفق الكبير»، للحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد الشيباني الجوزقي 115 المعدل محدث نيسابور (ت388 هـ). قال الحافظ ابن حجر: (( ... إن الحافظ أبا بكر محمد بن عبد الله الشيباني، المعروف ب"الجوزقي" ذكر في كتابه المسمى ب "المتفق" أنه استخرج على جميع ما في الصحيحين حديثا حديثا، فكان مجموع ذلك خمسة وعشرين ألف طريق 116 وأربعمائة وثمانين طريقا). وقال ابن عبد الهادي والذهبي : ((كتاب المتفق الكبير نحو ثلاثمائة جزء، رواه 109: انظر في ضبط نسب الحسين بن محمد بن أحمد المَاسَرْجِسِي: «اللباب في تهذيب الأنساب» لابن الأثير 3 /147، و» لب اللباب في تحرير الأنساب» للسيوطي (باب الميم والألف). 110: انظر : الأنساب لابن السمعاني 171/5 .. ، لكن جاء في السير (288/16) وتذكرة الحفاظ (956/3) ما يفيد أن كل مستخرج في كتاب على حدة؛ ففيهما : ((وخرج على صحيح البخاري كتابا، وعلى صحيح مسلم کتابا))؛ فلعله ألفهما مفرقين، ثم جمعهما في مصنف واحد. 111: سير أعلام النبلاء 16/ 288. 112: هكذا أثبته ابن حجر في اللسان (192/1)، وأثبته الذهبي والسيوطي باسم (عبدان) كما في التذكرة (3/990)، وطبقات الحفاظ (ص: 426). 113: تدريب الراوي 111/1، الرسالة المستطرفة ص: 30، الحديث والمحدثون، أبو زهو ص: 405، معجم المؤلفين 192/1. 114: لسان الميزان، لابن حجر 192/1. 115: نسبة إلى جوزق، قرية من قرى نيسابور. (الأنساب 119/2). 116: النكت، لابن حجر العسقلاني 297/1. 47 مناهج التخريج عندالمحدثين عنه أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني)). 117 5.«المسند» 118 وسماه البغدادي: «الجمع بين الصحيحين»، للحافظ أحمد بن محمد بن أحمد الخوارزمي، البرقاني. بتثليث الموحدة. (ت 425 هـ). 6. المستخرج على الصحيحين للحافظ الثبت أبي بكر أحمد بن علي بن إبراهيم بن منجویه الیزدي، الأصبهاني، نزيل نيسابور (ت428 هـ).119 7. مستخرج الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصفهاني (ت 430 هـ) .120 8.«الصحيح المسند المخرج على الصحيحين»، للحافظ أبي ذرعبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غُفير، الأنصاري الخراساني، الهروي، المالكي (ت 434 هـ) .121 9. «المسند على الصحيحين»، للحافظ أبي محمد الحسن بن أبي طالب محمد بن الحسن بن علي، البغدادي، المعروف بالخلال (ت439 هـ). 122 10.«المستخرج على الصحيحين»، للحافظ سليمان بن إبراهيم بن محمد أبي مسعود الأنصاري (ت 486 هـ) . 123 11. «المصباح في عيون الأحاديث الصحاح»، للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور، الجمَّاعيلي، ثم المقدسي. (ت 600 هـ). قال الذهبي في كتاب «المصباح»: ((مشتمل على أحاديث الصحيحين، فهو مستخرج عليهما بأسانيده في ثمانية وأربعين جزءا)). 124 المستخرجات على صحيح البخاري: 117: طبقات علماء الحديث 208/3، وسير أعلام النبلاء 494/16. 118: قال الذهبي: ((صنف «مسندا» ضمنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم)). (سير أعلام النبلاء 465/17). 119: سير أعلام النبلاء 440/17. 120: سير أعلام النبلاء 455/17 .. ، الرسالة المستطرفة ص: 29. 121: سير أعلام النبلاء 17 /560، تدريب الراوي 1/ 111، الحديث والمحدثون، أبو زهو ص: 405. 122: تاريخ بغداد 7 /425، سير أعلام النبلاء 593/17، الرسالة المستطرفة ص: 29 123: سير أعلام النبلاء 23/19. 124: سير أعلام النبلاء 446/21 ... 48 مناهج التخريج عند المحدثين والمستخرجات على صحيح البخاري كثيرة منها : 1. «المستخرج على الصحيح» 125 للحافظ أبي بكر أحمد بن إبراهيم إسماعيل الإسماعيلي، الجرجاني (ت 371 هـ)، ويقع في أربع مجلدات، اشتمل على فوائد كثيرة وعلوم غزيرة 126. قال الذهبي: «انبهرت بحفظه، وجزمت بأن المتأخرين على إياس من أن يلحقوا المتقدمين في الحفظ والمعرفة». 127 وقد استفاد منه 128 ابن حجر کثیرا ٠ 2.«المسند الصحيح على كتاب البخاري»، للإمام الحافظ أبي أحمد محمد بن أبي حامد أحمد بن الحسين بن القاسم الغطريف بن الجهم، الجرجاني، الشهير بالغطريفي، 129 (ت 377 هـ). 130 3. «الصحيح المخرج على صحيح البخاري»، للحافظ أبي عبد الله محمد بن العباس 131 بن أحمد بن محمد بن عُصْم بن بلال، المعروف بابن أبي ذهل (ت378هـ) 132 4. «المستخرج على صحيح البخاري» للحافظ أبي بكر، أحمد بن موسى ابن مردويه بن فورك، الأصبهاني (ت 410 هـ)133. الجد وليس الحفيد. قال الذهبي : ((من تصانيفه: كتاب «المستخرج على صحيح البخاري» يعلوفي كثير من أحاديث 125: قال بعضهم : إن الإسماعيلي خرج كتابه على الصحيحين، وهذا وهم، وإنما مستخرجه على صحيح البخاري فقط؛ كما نبه عليه السخاوي في فتح المغيث (45/1). 126: سير أعلام النبلاء 16 /293. 127: عن الرسالة المستطرفة 21. 128: انظر : مقدمة د.زياد منصور لكتاب معجم الإسماعيلي 169/1 ... 129: الغطريفي، بكسر الغين المعجمة . (الأنساب 4 /301). 130: شذرات الذهب 3 /90، الرسالة المستطرفة 26. 131: في السير (ابن أبي العباس). (380/16). 132: تاريخ بغداد 3/121، السير 380/16، الرسالة المستطرفة 26. 133: طبقات المفسرين، للداودي 95/1، شذرات الذهب 3 /190، الرسالة المستطرفة. ص: 26. 49 مناهج التخريج عند المحدثين 134 الكتاب حتى كأنه لقي البخاري)). 5. «المسند» لأبي بكر البرقاني (ت425 هـ). تقدم ذكره في المستخرجات على الصحيحين .. قال الصفدي : ((صنف مسندا ضمنه ما اشتمل عليه «صحيح البخاري»)). 135 وذكره المباركفوري أيضا ضمن المستخرجات على صحيح البخاري. 136 المستخرجات على صحيح مسلم : قال الذهبي رحمه الله تعالى : ((ليس في صحيح مسلم من العوالي إلا ما قل، كالقعنبي 137 عن أفلح بن حميد، ثم حديث حماد بن سلمة، وهمام، ومالك، والليث، وليس في الكتاب حديث عال لشعبة، ولا الثوري، ولا لإسرائيل، وهو كتاب نفيس كامل في معناه، فلما رآه الحفاظ أعجبوا به، ولم يسمعوه لنزوله، فعمدوا إلى أحاديث الكتاب، فساقوها من مروياتهم عالية بدرجة وبدرجتين، ونحو ذلك، حتى أتوا على الجميع هكذا، وسموه «المستخرج على صحيح مسلم»، 138 فعل ذلك عدة من فرسان الحديث ... )). وهذا ذكر لطائفة من المستخرجات على صحيح مسلم : 1. «الصحيح المخرج على صحيح كتاب مسلم» 139 وذكره ابن الصلاح باسم: «المسند الصحيح» 140 للإمام أبي بكر محمد بن محمد بن رجاء بن السندي 134: سير أعلام النبلاء، للذهبي 310/17. 135: الوافي بالوفيات 331/7. 136: مقدمة تحفة الأحوذي 1 /56. 137: عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبى الحارثى، أبو عبد الرحمن المدنى البصرى (نزيل البصرة)، من الطبقة التاسعة، من صغار أتباع التابعين، روى له : خ م د ت س، قال فيه الحافظ ابن حجر : (ثقة عابد، كان ابن معين وابن المدينى لا يقدمان عليه فى الموطأ أحدا). توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين للهجرة. 138: سير أعلام النبلاء 12 /568 ... 139: تذكرة الحفاظ 2/ 686، سير أعلام النبلاء 13/ 492 140: صیانة صحيح مسلم ص:88. 50 مناهج التخريج عند المحدثين الإسفرايني (ت 286 هـ)، وهو متقدم يشارك مسلما في أكثر شيوخه. 2. المسند الصحيح، للحافظ الحجة أبي الفضل أحمد بن سلمة بن عبد الله، النيسابوري، البزار. رفيق مسلم في الرحلة إلى بلخ والبصرة. (ت286هـ) . قال 141 الذهبي : ((له مستخرج ک«صحيح مسلم»)). وقال ابن عبد الهادي: ((له مستخرج كهيئة «صحيح مسلم»)). 142 وكذلك قال ابن عماد . 143 وقال أبو القاسم النصر آبادي: ((رأيت أبا علي الثقفي في المنام، فقلت له : فيم أنظر؟ قال: عليك بهذا الكتاب، وأشار إلى «المسند الصحيح» لأحمد بن 144 سلمة)). 3. «الصحيح المستخرج على صحيح مسلم»، وذكره ابن عبد الهادي وغيره باسم «الصحيح على شرط مسلم» للحافظ الزاهد أبي جعفر أحمد بن حمدان بن علي بن عبد الله بن سنان الحيري. محلة مشهورة بنيسابور. (ت311 هـ) . 145 وذكر ابن الصلاح بعض ما بذله من جهود جبارة في جمعه وتصنيفه فقال : ((رحل في حديث واحد منه إلى أبي يعلى الموصلي، ورحل في أحاديث معدودة منه 146 لم یکن سمعہا حتى سمعہا)). 4. «المسند الصحيح»، وسماه الذهبي في «التذكرة»: «الصحيح المسند المخرج على صحيح مسلم))، 147 وسماه ابن الصلاح «مختصر المسند الصحيح المؤلف على كتاب مسلم»، 148 للإمام الحافظ أبي عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم 141: تذكرة الحفاظ 2 /637. 142: طبقات علماء الحديث 343/2. 143: شذرات الذهب 192/2. 144: تاريخ بغداد 4 /186. 145: تذكرة الحفاظ 762/2، الرسالة المستطرفة ص: 27. 146: صيانة صحيح مسلم ص: 87. 147: تذكرة الحفاظ 779/3. 148: صيانة صحيح مسلم ص: 88. 51 مناهج التخريج عند المحدثين النيسابوري، ثم الأسفرايني، المعروف بأبي عوانة (ت 316 هـ). قال الحافظ ابن حجر: (إن الكتاب كالمستخرج على صحيح مسلم). وذكر ابن عبد الهادي أن فيه زيادات 149. وأشار الذهبي إلى أن هذه الزيادات قليلة، وهي في أواخر الأبواب. 150 وقال الكتاني : ((له فيها زيادات عدة)). 151 وقد طبع من الكتاب المجلد الأول، والثاني، والرابع، والخامس. 152 5. «المسند الصحيح»، للحافظ الرحالة أبي عمران موسى بن العباس بن 153 محمد الخراساني، الجويني (ت323 هـ). قال ابن عماد: ((صنف على صحيح مسلم مصنفا صارله عديلا)). 54 6. «المستخرج على صحيح مسلم» لأبي الفضل محمد بن أبي الحسين أحمد بن محمد بن عمار، الجارودي، الهروي، الشهيد (ت323 هـ). قال الذهبي : ((وقد خرج الحافظ أبو الفضل صحيحا على رسم صحيح 155 مسلم)). 7. «الصحيح»، للحافظ أبي محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم، الطوسي، البلاذري، 156 الواعظ (ت339هـ) . 157 قال أبو عبد الله الحاكم: ((خرج صحيحا على وضع كتاب مسلم)). وثقه ابن عماد الحنبلي. 158 149: طبقات علماء الحديث 491/2. 150: سير أعلام النبلاء 417/14. 151: الرسالة المستطرفة ص: 27. 152: طبعت الأجزاء المذكورة في الهند بدائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن. 153: سير أعلام النبلاء 235/15، تذكرة الحفاظ 818/3. 154: شذرات الذهب 300/2. 155: سير أعلام النبلاء 540/14. 156: اللباب في تهذيب الأنساب 193/1. 157: سير أعلام النبلاء 36/16. 158: شذرات الذهب 349/3. 52 مناهج التخريج عندالمحدثين وقد بذل رحمه الله تعالى جهدا كبيرا في جمع هذا المستخرج ؛ قال ابن السمعاني: ((وحكي عن أبي محمد البلاذري أنه قال : لم تكن لي همة في سماع الحديث أكبر من التخريج عليه، وأفنيت عمري في جمعه)). 159 8. «الصحيح المستخرج على صحيح مسلم»، 160 للمحدث الحافظ الأندلسي أبي محمد قاسم بن أصبغ بن محمد الأموي مولاهم، القرطبي (ت340هـ). قال الذهبي في السير: ((فاته سماع صحيح مسلم، فخرج صحيحا على هيئته)).161 وقال في التذكرة: ((كتاب الصحيح على هيئة صحيح مسلم)). 162 9.«الصحيح»، وسماه الذهبي، وابن قاضي شهبة: «المستخرج على مسلم»، 163 للحافظ الفقيه شيخ الشافعية بخراسان أبي النضر محمد بن محمد بن يوسف الطوسي (ت344 هـ). قال ابن عبد الهادي: ((خرج الصحيح علی کتاب مسلم)). 164 قال الذهبي في السير: ((عمل مستخرجا على «صحيح مسلم»)) 165 10. «المستخرج على كتاب مسلم»، للحافظ محمد بن يعقوب بن الأخرم (ت 344 هـ). تقدم ذكره في «المستخرجات على الصحيحين». قال الحاكم : سأله أبو العباس السراج أن يخرج له كتابا على صحيح مسلم ففعل. وقال كذلك: ((وسمعت أبا عبد الله بن يعقوب غير مرة يقول : ذهب عمري في 159: الأنساب 423/1. 160: الديباج المذهب ص:222، لسان الميزان 4/ 458. 161: سير أعلام النبلاء 473/15. 162: تذكرة الحفاظ 854/3. 163: سير أعلام النبلاء 490/15، طبقات الشافعية، لابن قاضي شهبة 133/1. 164: طبقات علماء الحديث 88/3. 165: سير أعلام النبلاء 490/15. 53 مناهج التخريج عند المحدثين 166 جمع هذا الكتاب. يعني مستخرجه على مسلم.)). 11. «المستخرج على صحيح مسلم» للحافظ الفقيه أبي الوليد حسان بن محمد بن أحمد القرشي، الأموي، القزويني، النيسابوري (ت349 هـ).167 12. «المستخرج على صحيح مسلم» 168 للحافظ المجود أبي سعيد أحمد بن محمد بن سعيد بن إسماعيل الجيري . بكسر الحاء المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين وفي آخرها راء 169. النيسابوري (ت353 هـ). 13. «المستخرج على صحيح مسلم» للفقيه أبي حامد أحمد بن محمد بن شارك الهروي، الشاركي، الشافعي (ت355 هـ).170 14. المستخرج على صحيح مسلم»، لأبي علي محمد بن عبد العزيزبن عبد الله بن إبراهيم، المعروف بابن الزغوري (ت359 هـ).171 15. «المستخرج على صحيح مسلم» 172 لأبي علي حسين بن محمد الماسرجسي (ت365هـ). وقد تقدم ذكره ضمن المستخرجات على الصحيحين .. 16. «المستخرج على صحيح مسلم» 173، وسماه السمعاني في «التحبير» 174 : «المسند المنتخب على الأبواب المستخرج من كتاب مسلم بن الحجاج». للحافظ أبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، المعروف ب (أبي الشيخ) (ت369هـ) . 175 166: سير أعلام النبلاء 467/15 ... 167: صيانة صحيح مسلم ص: 89، سير أعلام النبلاء 494/15، شذرات الذهب 380/2. 168: سير أعلام النبلاء 29/16، طبقات المفسرين، للداودي 73/1. 169: الأنساب، لابن السمعاني 2 /297. 170: صيانة صحيح مسلم ص: 88، الرسالة المستطرفة ص: 28. 171: الأنساب، لابن السمعاني 158/3، صيانة صحيح مسلم ص: 71. 172: ينظر - بالإضافة إلى ما تقدم سابقا - هدية العارفين 306/1. 173: صيانة صحيح مسلم ص: 130، 174: عن «الإمام مسلم بن الحجاج ومنهجه في الصحيح ... مشهور بن حسن آل سلمان 606/2. هامش. 175: شذرات الذهب 69/3. 54 مناهج التخريج عند المحدثين 17. «مستخرج على صحيح مسلم»، لأبي عبد الله الحسين 176 بن أحمد الشماخي (ت372 هـ). 177 18. «الصحيح المخرج على صحيح مسلم» 178، للحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكرياء الشيباني، الجوزقي (ت 388 هـ).179 19. «المستخرج على مسلم»، للحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت430 هـ). تقدم ذكره في المستخرجات على الصحيحين . وذكره ابن الصلاح 180 باسم : «المستخرج على كتاب مسلم»،وهو مطبوع . المستخرجات على الكتب الستة : المستخرجات علی سنن أبي داود : 1. «السنن المستخرج على سنن أبي داود»، للحافظ العلامة أبي عبد الله محمد بن عبد الملك بن أيمن القرطبي (ت330 هـ). قال ابن الفرضي : كان ضابطا لكتبه، ثقة في روايته، وألف مصنفا على السنن على أبي داود، أخذه الناس عنه)). 181 وقال الحميدي في وصف الكتاب : ((قال لنا أبو محمد علي بن أحمد [المعروف بابن حزم]: مُصَنَّفُ ابْنِ أَيَّمنَ مُصَنَّفٌ رَفِيع، احتوى من صحيح الحديث وغريبه على ما ليس في كثير من المصنفات)).182 176: في ميزان الاعتدال (الحسين)، في الأعلام (الحسن). 177: نقل الذهبي عن الحاكم أنه قال في الشماخي هذا : (كذاب لا يشتغل به). وانظر: (ميزان الاعتدال 372/1، الأعلام، للزركلي 2 /179). 178: صيانة صحيح مسلم ص: 89، تذكرة الحفاظ 1013/3، سير أعلام النبلاء 493/16، الرسالة المستطرفة ص: 27. 179: وهو صاحب «المتفق الكبير»، وقد تقدم ذكره في المستخرجات على الصحيحين. 180: طبع تحت اسم : «المسند المستخرج على صحيح الإمام مسلم» بتحقيق محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي، ونشرته دار الكتب العلمية. 1417 هـ - 1996م. 181: تاريخ علماء الأندلس 53/2. 182: جذوة المقتبس، لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي (تحقيق إبراهيم الأبياري) 117/1. 55 مناهج التخريج عند المحدثين 183 وقال الذهبي : ((صنف كتابا في السنن، خرجه على سنن أبي داود)).3 وذكر ابن عبد الهادي السبب الباعث على تصنيفه له؛ فقال : ((صنف كتابا في السنن مخرجا على سنن أبي داود، لأنه رحل إليه ففاته)). 184 2. «المستخرج على سنن أبي دود» : للحافظ أبي محمد قاسم بن أصبغ، القرطبي، مولى بني أمية (ت340هـ). 185 186 قال الحميدي : ((صنف في السنن كتابا حسنا)). وقال الحافظ ابن حجر: ((صنف مستخرجا على أبي داود)). 187 188 وقال الذهبي: ((فاته السماع من أبي داود، فصنف سننا على وضع سننه)). 3. «المستخرج على سنن أبي داود» 189، للحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن منجويه، اليَزْدي (ت 428 هـ). 190 191 وسماها السيوطي ((السنن)) وقال خرجها على أبي داود. المستخرجات على جامع الترمذي : 1 . «مختصر الأحكام» 192 أو «مستخرج الطوسي على جامع الترمذي» 193. 183: سير أعلام النبلاء 242/15، تذكرة الحفاظ 837/3. 184: طبقات علماء الحديث 26/3. 185: تقدم ذكره. 186: جذوة المقتبس، للحميدي (تحقيق الأبیاري) 527/2. 187: لسان الميزان 458/4. 188: سير أعلام النبلاء 473/15. 189: سير أعلام النبلاء 440/17. 190: تقدم ذكره في المستخرجات على الصحیحین. 191: طبقات الحفاظ ص:421. 192: قال ابن حجر العسقلاني : ((وكانت رحلة أبي علي الطوسي بعد رحلة الترمذي، فلم يلق عوالي شيوخه كقتيبة، ولكنه شاركه في أكثر مشايخه، واستخرج على كتابه - كما قال شيخنا - وسمى كتابه : كتاب الأحكام، والدليل على صحة كون كتابه مستخرجا على الترمذي أنه يحكم على كل حديث بنظير ما يحكم عليه الترمذي سواء .. ). (النكت لابن حجر 430/1 .. ). 193: سماه كذلك صاحب الرسالة المستطرفة (ص: 30 ... ). 56 مناهج التخريج عند المحدثين للحافظ أبي علي الحسن بن علي بن نصر الطوسي (ت312 هـ). 2. مستخرج الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن منجوبه (ت428هـ). 194 المستخرجات على غير الكتب الستة : 1. «المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله، من لم "، ومنهم من سماه : "المنتقي في السنن" أو "المنتقى في الأحكام"195، أو «المنتقى» للحافظ أبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري (ت 307هـ). 196 صرح الحافظ ابن حجر بأن «المنتقى» مستخرجا في التحقيق على صحيح ابن خزيمة. وقال صاحب الرسالة المستطرفة : ((هو كالمستخرج على صحيح ابن خزيمة 197 في مجلد لطيف)). وقال ابن عبد الهادي: ((«المنتقى» في مجلد في السنن، وهونظيف الأسانيد)). 198 ووصف الذهبي الكتاب بقوله: ((«المنتقى في السنن» مجلد واحد في الأحكام، لا ينزل عن رتبة الحسن أبدا، إلا في النادر في أحاديث يختلف فيها اجتهاد النقاد)). 199 وذكر ابن خير الإشبيلي كتاب «المنتقى» ضمن مروياته عن شيوخه. 200 وقد حقق الكتاب من طرف الباحث أنيس بن أحمد بن طاهر الأندنوسي - وهو بحث مقدم لنيل شهادة الدكتورة - ونشرته مكتبة الغرباء الأثرية . الطبعة الأولى 1415 هــ، وقد اختار الباحث الجمع بين الاسمين المذكورين للكتاب : («مختصر الأحكام : مستخرج الطوسي على جامع الترمذي). 194: سير أعلام النبلاء 17/ 440، طبقات الحفاظ ص: 421، الرسالة المستطرفة ص:30 .. 195: تذكرة الحفاظ 794/3، إيضاح المكنون 2 /570. 196: وقد طبع الكتاب عدة طبعات، منها : طبعة دار القلم - ببيروت - ذكر فيها أنها بتحقيق لجنة من العلماء، وطبعة بتحقيق عبد هاشم اليماني المدني 1382 هـ/1963م بمطبعة الفجالة، وطبعة أخرى مخرجة أحاديثها من طرف أبي إسحاق الحويني الأثري تحت اسم : «غوث المكدود بتخريج أحاديث منتقى ابن الجارود». الناشر دار الكتاب العربي ط. الأولى 1408 هـ - 1988م. 197: الرسالة المستطرفة ص: 25. 198: طبقات علماء الحديث 469/2. 199: سير أعلام النبلاء 239/14. 200: فهرسة ما رواه عن شيوخه ص: 122 .. 57 مناهج التخريج عندالمحدثين 2. «المجتبى» 201. بالباء قبل الألف المقصورة. وسماه بعضهم «المجتنى»202. بالنون. على كتاب ابن الجارود: «المنتقى» للحافظ أبي محمد قاسم بن أصبغ (ت340 هـ) . 203 وقال الحميدي: ((وله كتاب «المجتبى» على كتاب أبواب ابن الجارود «المنتقى»)). 204 وقال الحافظ ابن حجر: ((صنفا كتابا نظير «المنتقى» لابن الجارود)). 205 قال أبو محمد علي بن أحمد بن حزم : ((وهو خير منه انتقاء، وأنقى حديثا، 206 وأعلى سندا، وأكثر فائدة)). وقد عثر على المجلد الأول من الكتاب، ويقع في 307 ورقة، تنقصه أوراق من بدايته، بخزانة الجامع الكبير بمدينة مكناس، بالمغرب.207 209 «المستخرج على كتاب التوحيد لابن خزيمة» 208، للحافظ أبي نعيم (ت430هـ). 9 3. المستدرك أو المستخرج على الإلزامات والتتبع، لأبي ذر عبد بن أحمد بن محمد الهروي (ت434 هـ). ذكره له ابن حجر في «التلخيص الحبير» فقال: ((رواه أبو ذر الهروي في 210 مستدركه الذي خرجه على إلزامات الدارقطني للشيخين)). ولما تكلم ابن حجر في «تهذيب التهذيب» على بشربن سحيم الغفاري قال: ((له 201: ذكره بالباء (المجتبى) كل من: الحميدي في جذوته - تحقيق الطنجي - ص: 311، 202: ذكره بالنون : (المجتنى) كل من: ابن خير الإشبيلي ص: 125، ياقوت الحموي في معجم الأدباء، والمقري في نفح الطيب، والداودي في طبقات المفسرين 36/2، الكتاني في الرسالة المستطرفة (ص:30). 203 : تقدم ذكره. 204 : جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس (تحقيق محمد بن تاويت الطنجي) ص: 311. 205 : لسان الميزان 458/4. 206: جذوة المقتبس (تحقيق الأبیاري) 527/2. 207: نشر ذلك في بحث للأستاذ محمد المنوني بمجلة دار الحديث الحسنية العدد 3، سنة 1402 هـ. ص: 103. 208: تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، المقدمة 57/1. 209: تقدم ذكره. 210: التلخيص الحبير 32/1. 58 مناهج التخريج عند المحدثين صحبة .. أخرج أبو ذر الهروي حديثه في مستدركه الذي استخرجه على إلزامات الدارقطني .. )). 211 وقد تكرر لابن حجر ذكره في «تهذيب التهذيب» في عدة مواضع. 212 4. «المستخرج على المستدرك للحاكم» 213، للإمام الحافظ أبي الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت806 هـ)، وتسمى كذلك: «أمالي الحافظ العراقي»214، وسماه الكتاني : «المستدرك على المستدرك». 215 وقال المباركفوري : ((أملى الحافظ أبو الفضل العراقي على المستدرك مستخرجا لم يكمل)). 216 فوائد المستخرجات حرص المحدثون على تنويع التصنيف في السنة النبوية، وما من مصنف من هذه المصنفات إلا وله دور وأثر واضح في خدمة حديث رسول الله، عَّ للهِ، ومن هذا التنويع "المستخرجات"، وللمستخرجات فوائد مهمة جدا؛ تخدم الأسانيد والمتون معا، ومن هذه الفوائد : 1. علو الإسناد : فالمصنف المستخرج لو روي حديثا مثلا من البخاري لوقع أنزل من الطريق الذي رواه به في المستخرج، ومثاله : أن أبا نعيم لو روى حديثا عن عبد الرزاق من طريق البخاري، لم يصل إليه إلا بأربعة، وإذا رواه عن 218 . بفتح الموحدة. عنه وصل باثنين فقط. 217 الطبراني، عن الدّبري 211: تهذيب التهذيب 394/1. 212: انظر: تهذيب التهذيب (ترجمة حمل بن مالك بن النابغة الهذلي) 32/3، وكذا (ترجمة دكين بن سعيد) 3/ 183. 213 وقد طبع بتحقيق أبي عبد الرحمن محمد عبد المنعم بن رشاد، ونشرته مكتبة السنة سنة 1410 هـ 1990. 214 : سميت أمالي لأن الحافظ العراقي أملاها في مجالس بلغت سبعة. 215 : فهرس الفهارس 816/2. 216 : مقدمة تحفة الأحوذي 57/1. 217: الدَّبَري: بفتح الدال المهملة، بعدها راء، منسوب إلى (دَبَر) قرية من قرى صنعاء اليمن، وهو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري، راوي کتب عبد الرزاق عنه، روى عنه الطبراني وغيره. (اللباب لابن الأثير 489/1). 218: تدريب الراوي: 115/1. 59 مناهج التخريج عند المحدثين 2. الزيادة في قدر الصحيح؛ لما قد يقع فيها من زيادات في المتن عن الأصل المخرج عليه، بسبب التزامهم باللفظ الوارد عن رجال سندهم. 3. تقوية الحديث بكثرة طرقه؛ فربما ساق المصنف المستخرج طرقا أخرى إلى الصحابي بعد فراغه من استخراجه، كما كان يصنع أبو عوانة. 219 أو قد يقع التعارض بين روايتين، ولا يستطيع الترجيح بينهما، فيأتي المستخرج بطريق تتقوى بها إحدى الروايتين السابقتين. 4 . رواية الحديث الصحيح عن مدلس بالعنعنة، وفي المستخرج التصريح بالسماع. 5. الرواية في الأصل المستخرج عليه عن مبهم، مثل جاء رجل إلى النبي ع بلة. فسأله عن كذا، فيأتي المستخرج برواية فيها تعيين المبهم بالتنصيص على اسم 220 ذلك الرجل. 6. قد يرد في سند الرواية في الأصل رجل مهمل؛ كقول البخاري : حدثنا محمد، فيشتبه على القارئ، أو السامع هل هو: محمد بن يحيى الذهلي، أو محمد بن سلاَم البِيكَنْدِي 221 أو غيرهما ؟ فيعين المستخرج هذا الراوي بكونه الذهلي، أو ابن سلام ... 7. رواية الحديث عمن اختلط في آخر عمره دون التصريح هل كانت الرواية قبل الاختلاط أو بعده، في حين يعين المستخرج وقت السماع بكونه قبل 222 .. الاختلاط ... 219: تدريب الراوي: 1 /115. 220: تدريب الراوي: 1 /116. 221: البِيكَنْدِي : بكسر الموحدة وسكون التحتية وفتح الكاف وسكون النون فدال مهملة، وهو محمد بن سلام - مخفف اللام -. انظر : المغني في ضبط أسماء الرجال لابن طاهر الهندي (ت986هـ) طبعة دار الكتاب العربي، وسير أعلام النبلاء للذهبي 628/10. 222: تدريب الراوي: 116/1. 60