النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ النقاد في فهم الأسباب التي أدت للتفرد والمخالفة ومعالجة ذلك، وتصنيف ذلك كله تصنيفا علميا موثقا . نماذج مقترحة لإجراء التمارين التمرين الأول قال الإمام الحاكم في المستدرك في كتاب الطهارة ١ / ١٨٥ ( مكتبة مطابع النصر الحديثة، الرياض، مطبوع عن طبعة حيدرآبار ): (١) حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني محمد بن مهدي حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن نافع عن ابن عمر عن عمر، رضي الله تعالى عنهما قال : رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما فقال يا عمر! لا تبل قائما، قال : فما بلت قائما . وقال الترمذي في كتاب الطهارة باب النهي عن البول قائما ١ / ١٧ - ١٨ (تحقيق أحمد شاكر، دار الحديث القاهرة ) : (٢) حدثنا علي بن حجر أخبرنا شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا تصدقوه ما كان يبول إلا قاعدا . قال : "وفي الباب عن عمر وبريدة وعبد الرحمن بن حسنة، قال: حديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصح، وحديث عمر إنما روى من حديث عبد ٦٢ الكريم بن أبي المخارق عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما، فقال : يا عمر لا تبل قائما، فما بلت قائما بعد. قال : وإنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أيوب السختياني وتكلم فيه . وروى عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر رضي الله تعالى عنه : ما بلت قائما منذ أسلمت، وهذا أصح من حديث عبد الكريم، وحديث بريدة في هذا غير محفوظ ..... اهـ وقال ابن ماجه في كتاب الطهارة، باب البول قاعدا ١/ ١١٢ (المكتبة العلمية، بيروت لبنان) (٣) حدثنا محمد بن يحيى حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جريج عن عبد الكريم عن نافع عن بن عمر عن عمر قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أبول قائما، فقال : " يا عمر لا تبل قائما" فما بلت قائما بعد. وقال البيهقي في سننه كتاب الطهارة، باب البول قاعدا ١ / ١٠٢ (ط: الأولى، مطبعة حيدرآباد ١٣٤٤ هـ) (٤) أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جریچ أخبرني عبد الکریم عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر : رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم أبول قائما فقال : يا عمر لا تبل قائما، فما بلت قائما بعد . وعبد الكريم هذا هو ابن أبي المخارق ضعيف . اهـ وأورد ابن عدي هذا الحديث في ترجمة عبد الكريم في الكامل ٥/ ٣٤٠ (ط ٣، دار الفكر بيروت، لبنان سنة ١٩٨٨ هـ) وقال : ٦٣ (٥) حدثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الجعد حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر : رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما فقال : يا عمر لا تبل قائما بعد، فما بلت قائما . وقال البزار : (٦) حدثنا عمرو بن علي أخبرنا يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال : ما بلت قائما منذ أسلمت . (٧) حدثنا الحسين بن مهدي أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن عبد الكريم عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال رآني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما، فقال : مه، فقال عمر : فما عدت له بعد . وقال أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف، كتاب الطهارات، باب من كره البول قائما ١ / ١٢٤ ( الدار السلفية، بومباي، ط: الأولى ١٩٨م ): (٨) حدثنا ابن إدريس وابن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال : ما بلت قائما منذ أسلمت . وقال ابن حبان في صحيحه، كتاب الطهارة، باب الاستطابة، ذكر الزجر عن أن يبول المرء وهو قائم في غير أوقات الضرورة ٤ / ٢٧١ - ٢٧٢ : (٩) أخبرنا أبو جابر زيد بن عبد العزيز بالموصل حدثنا إبراهيم بن إسماعيل الجوهري حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشام بن يوسف عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تبل قائما . وقال ابن حبان : ((أخاف أن ابن جريج لم يسمع من نافع هذا الخبر". ٦٤ ونحن الآن بحاجة إلى خطوة تمهيدية لمعرفة مدار الروايات ثم لإجراء المقارنة بين الرواة الذين اشتركوا في الرواية عن ذلك الرجل الذي دارت عليه الروايات . وللباحث طرق متنوعة لجمع المعلومات الأولية وتسجيلها، وبقدر ما يملكه من خبرة وممارسة في مجال البحث يتم اختيار أسهل الطرق وأوفرها وقتا، مثل أن يعد بطاقات خاصة للبحث ليسجل المعلومات فيها مرتبة، وذلك يوفر له الوقت في مراجعة ما يريده من المعلومات، ويسهل عملية فرزها حسب الطلب . ومن الطبيعي أن يواجه الباحث في بداية خطوته في مجال التخريج والبحث بعض الصعوبات لعدم الخبرة، وستزول تلك الصعوبات شيئا فشيئا بمقدار ما بذل من جهد واكتسب من خبرة في التخريج وجمع النصوص. ومن الجدير بالذكر أنه إذا وجد الباحث نصا له صلة بالموضوع الذي هو بصدد البحث عنه فعليه أن لا يؤخر تسجيله إلى وقت آخر، لأنه قد ينسى موضع ذلك النص، مما يضطره للبحث عنه مرة ثانية، وربما لا يهتدي لموضعه بعد ذلك . إن العمل الذي نقوم به أولا هو رسم شجرة الأسانيد المذكورة آنفا بشكل دقيق لیتبین بجلاء الراوي الذي دارت علیه الروايات، وذلك يعيننا على إجراء المقارنة بين هذه الروايات بشكل منهجي . وربما يجد الباحث المبتدئ صعوبة في رسم شجرة الأسانيد كلها مرة واحدة، فينصح والحالة هذه برسم شجرة كل إسناد على حدة، ثم بعد ذلك يجمع شجرات الأسانيد في صورة واحدة . ٠ ٦٥ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تبل قائما عمر ابن عمر قال عمر : رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم أبول. قائما ، فقال : يا عمر ... قال عمر : ما بلت ابن عمر نافع - ١ نافع ابن جريج عبيد الله بن عمر هشام بن يوسف عبد الكريم بن أبي المخارق ابن جريج يحي ابن إدريس ابن نمير عبد الرزاق عمرو بن علي إبراهيم بن موسى البزار ابن أبي شيبة إبراهيم بن إسماعيل الحسين بن مهدي أحمد ين منصور محمد بن يحيى محمد بن مهدي سلمة بن شبيب زيد بن عبد العزيز - إسماعيل بن محمد عبد الله بن أحمد .. أحمد بن محمد ابن حبان أبو محمد عبد الله بن يحيى أبو بكر بن إسحاق ... البزار البيهقي ابن ماجه الحاكم ابن عدي معمر 1 ١ قائما منذ أسلمت ٦٦ ومن خلال هذا الرسم الشامل لجميع الأسانيد التي جمعناها، ما عدا حديث الذي رواه الترمذي بسند مستقل، ظهر ما يلي : ١ - أن الإمام نافعا هو مدار الروايات كلها، حيث أخذه عنه كل من عبيدالله وعبد الكريم، ثم تفرعت عنهما بقية الطرق . ٢ - أن عبد الرزاق كان مدارا فرعيا لمجموعة من الروايات، وهي رواية الحسين بن مهدي، وأحمد بن منصور، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن مهدي، وسلمة بن شبيب . ٣ - أن عبيد الله بن عمر كان مدارا فرعيا لمجموعة من الروايات أيضا، إذ رواه عنه يحي القطان وابن إدريس وابن نمير . ٤ - جاءت رواية ابن جريج عن نافع عن ابن عمر بسند واحد . بعد أن عرفنا المدار الكلي والمدارين الفرعيين لهذا الحديث آن الأوان لإجراء المقارنة تدريجيا بين الروايات المتشعبة عن هذه المدارات، ومن الجدير بالذكر أنه كلما تعددت الروايات عن شيخ فقد أصبحت المقارنة بينها ضرورة ملحة، ليعرف مدى الاتفاق بينها أو الاختلاف . وفي حال وجود الاختلاف في الروايات يتعين على الباحث أن يحدد بدقة بالغة نقطة الخلاف، والراوي الذي صدر منه، لنعالج ذلك بمنهج علمي واضح وسليم، ولا يتم ذلك كله إلا على سبيل التدرج والتأمل الدقيق . ومما لا شك فيه أن هذا الأسلوب في البحث يعينك على فهم مصطلحات النقاد الواردة في معالجة حالة الاختلاف بين الرواة أو التفرد المثير للغرابة، وحل ما تحويه تلك المصطلحات من الألغاز العلمية، وهذا أمر في غاية الأهمية، يجب على الباحث أن يأخذه بعين الاعتبار . ولذا فإننا نبدأ أولا بالمدار الفرعي، وهو عبد الرزاق، وننظر كيف روى عنه - ٦٧ أصحابه، وهم ستة رواة، وذلك لنتحقق من ثبوت الطرق المنبثقة عن المدار الكلي، وهو نافع . وأثناء المقارنة بين هؤلاء الرواة الذين أخذوا عن عبد الرزاق نجد أن الحسين ابن مهدي قد انفرد بقوله : "عن معمر، في حين أن الآخرين قالوا : "عن ابن جريج"، مما يجعل تتبع نصوص النقاد حول هذا التفرد أمرا ملحا، كما أنه يغدو من الضروري التدقيق في هل روى عبد الرزاق هذا الحديث عن معمر وابن جريج كليهما، أو عن واحد منهما فقط ؟ وبناء على الاحتمال الأخير فمن هو شيخ عبد الرزاق يا ترى ! : معمّر أم ابن جريج؟، وإذا لم يتم العثور على تلك النصوص التي تساعدنا في حل هذا الإشكال، فعلينا عندئذ أن نلجأ إلى ترجمة الحسين بن مهدي، لنقف على حاله حتى يتسنى لنا إصدار الحكم المناسب على روايته التي انفرد بها . وبعد ذلك ننتقل إلى المدار الفرعي الثاني، وهو عبيد الله بن عمر، وعند المقارنة بين الرواة عنه ألفيناهم متفقين سندا ومتنا، ويدل هذا الاتفاق على ثبوت الحديث عن عبيد الله . وأخيرا نتحول إلى المدار الكلي، وننظر في الرواة الذين اشتركوا في رواية الحديث عنه، وهما : عبيد الله بن عمر وعبد الكريم بن أبي المخارق . ومن خلال المقارنة التي أجريناها بين روايتيهما ظهر خلاف جوهري، حيث روى عبيد الله الحديث موقوفا على عمر، في حين رواه عبد الكريم بسياق مخالف، إذ أورده في قصة مرفوعة . وبهذا الأسلوب من المقارنة يمكن للباحث أن يستشف العلاقة بين جميع الروايات السابقة وبين رواية ابن جريج التي جاءت منفردة وبشكل يلفت الانتباه. ٠ ٦٨ وعلى الرغم مما بذلنا من الجهود التي قادتنا إلى هذه النتيجة إلا أنه ينبغي أن نعتبرها مبدئية، لوجود قناعة لدينا بأن عملنا في التخريج غير مستوعب لجميع المصادر، وغير شامل لكافة الروايات الواردة في ذلك، وأنى لنا ذلك ! ولذا فإن الجزم بالحكم على الرواية من حيث المخالفة والتفرد يتوقف على تتبع النصوص الواردة في ذلك . وهذا المنهج كفيل بتعزيز ما أسلفنا من ضرورة عدم الاعتداد بالرأي أو التعصب لأي كان . وبالتتبع وجدنا الإمام الترمذي وابن عدي والبيهقي يحكمون على رواية عبد الكريم المرفوعة بأنها مخالفة لرواية عبيد الله، وأن الصواب عندهم هو وقف الحديث على عمر كما هي رواية عبيد الله، وبالتالي فقد وظفنا نصوص هؤلاء الأئمة لتعزيز نتيجة المقارنة، وهي مخالفة عبد الكريم لعبيد الله في رفع الحديث . وبعد جمع الأحاديث من مختلف مصادرها، وإجراء المقارنة بين طرقها على النحو الذي أوضحنا، وتوظيف نصّوص الأئمة في معرفة الراوي الذي خالف الواقع، فإننا بذلك كله نكون قد حققنا الهدف من التخريج بجميع جوانبه . إن شاء الله . وفي حال وقوفنا على نصوص النقاد المتفقة على ذكر وهم الثقة أو خطئه في رواية ما فإن ترجمته وحدها لن تسعفنا في الوقوف على هذا الوهم والخطأ، لأنها لا تبرز سوى أنه ثقة، ولا تعطي تفصيل أوهامه النادرة التي وقعت في بعض أحاديثه . وعليه فإن إبراز المخالفة والتفرد في حديث الراوي، معززا بنصوص النقاد هو القضية الأساس التي يجب الارتكاز عليها في التخريج، ودراسة الأسانيد لنصل إلى ما يسمى بفقه التخريج . - ٦٩ وقبل أن ندخل في تصنيف المعلومات السابقة تصنيفا علميا يكون من الأفضل أن نلخصها في سطور : ١ - نافع هو مدار جميع الروايات . ٢ - شارك في الرواية عن نافع كل من عبيد الله وعبد الكريم . ٣ - رواية ابن جريج عن نافع مباشرة جاءت بشكل يلفت الانتباه . ٤ - هل تعد رواية ابن جريج عن نافع تدليسا ؟ . ٥ - قال ابن حبان: أخاف أن ابن جريج لم يسمع من نافع هذا الحديث . ٦ - نص الإمام الترمذي على تفرد عبد الكريم عن نافع برفع الحديث مخالفا عبيد الله بن عمر . ٧ - أورد ابن عدي هذا الحديث في ترجمة عبد الكريم بن أبي المخارق في الكامل إشارة إلى تفرده بذلك الحديث، وهو نموذج من أخطائه . ٨ - أشار البيهقي إلى تفرد عبد الكريم بالحديث حين ركز على تضعيف عبد الكريم دون غيره من الرواة . ٩ - ترجم الأئمة عبد الكريم بن أبي المخارق في الوقت المناسب ووفق ما تقتضيه المناسبة . ١٠ - عبد الرزاق مدار فرعي لمجموعة من الروايات . ١١ - تفرد الحسين بن مهدي بروايته عن عبد الرزاق عن معمر . ١٢ - رواه الآخرون عن عبد الرزاق عن ابن جريج بدلاً عن معمر. ويمكننا أن نجعل الصفحات السابقة مسودة تضم المعلومات الأولية عن مظان الحديث، كما تضم نصوص النقاد حول ملابسات رواية ذلك الحديث، ونتائج المقارنة، وخلاصة النقاط العلمية . ٧٠ ٠ وبعد ذلك نقوم بتصنيف نتائج هذه الدراسة المقارنة تصنيفا علميا وواضحا وموثقا . ويتم التصنيف بأشكال مختلفة يتوقف ذلك على خلفية الباحث في الجانب النقدي وتمكنه من فهم قواعد علوم الحديث، وطول ممارسته في التعامل مع الأحاديث وتتبع نصوص نقادها . ونحن نقدم هنا نوعين من التصنيف : نوع يستطيع القيام به جميع الفئات من الطلبة حتى الذين لم يستوعبوا منهم المادة بشكل جيد ؛ إذ أن هذا النوع من التصنيف قائم على نقل النصوص موظفة فيما يقتضيه البحث، وأما النوع الآخر فمتوقف على فهم الباحث وقدرة استنتاجه من النصوص . نموذج التصنيف - ١ روى عبد الكريم بن أبي المخارق عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال : رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما، فقال : يا عمر لا تبل قائما، فما بلت قائما بعد (١) . ورواه عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال : ما بلت قائما منذ أسلمت (٢) . (١) الحاكم، المستدرك، كتاب الطهارة ٢٩٥/١ (مكتبة مطابع النصر الحديثة، الرياض، مطبوع عن طبعة حيدرآباد)، وابن ماجه في السنن، كتاب الطهارة وسننها، باب البول قاعدا ١١٢/١ ( المكتبة العلمية، بيروت لبنان)، والبيهقي في السنن، كتاب الطهارة، باب البول قاعدًا ١٠٢/١ (ط: ١، مطبعة حيدرآباد سنة ١٣٤٤ هـ)، والبزار في المسند المعلل ٢٥٤/١ - ٢٥٥، وابن عدي في الكامل - ترجمة عبد الكريم بن أبي المخارق - ٣٣٨/٥ (٢) رواه البزار في المسند المعلل ٢٥٤/١ - ٢٥٥، وابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الطهارات، باب من كره البول قائما ١٢٤/١ ( الدار السلفية، بومباي، سنة ١٩٨١م ) ٠ ٧١ يقول الإمام الترمذي : "إنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أيوب السختياني وتكلم فيه، وروی عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر رضي الله عنه : ما بلت قائما منذ أسلمت، وهذا أصح من حديث عبد الكريم" اهـ (١) . ووافقه الإمام ابن عدي(٢) والبيهقي (٣). ورواه هشام بن یوسف عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تبل قائما، (٤) لكن قال فيه ابن حبان : " أخاف أن ابن جريج لم يسمع من نافع هذا الخبر» (٥)، وابن جريج ثقة معروف لكنه يدلس كثيرا، فقد قال الدارقطني: "شر التدليس تدليس ابن جريج فإنه قبيح التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح".(٦) نموذج التصنيف - ٢ حـ روى عبد الكريم بن أبي المخارق عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال : رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبول قائما، فقال: يا عمر ! لا تبل قائما، فما بلت قائما بعد (٧). (١) سنن الترمذي، كتاب الطهارة، باب النهي عن البول قائما ١٧/١ (تحقيق أحمد شاكر) (٢) كتاب الكامل، ترجمة عبد الكريم بن أبي المخارق ٣٣٨/٥ (٣) سنن البيهقي ١٠٢/١ (٤) ابن حبان في الصحيح، الطهارة، باب الاستطابة، ذكر الزجر عن أن يبول المرء وهو قائم ... ٢٧١/٤ (٥) المصدر السابق (٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل ٣٥٦/٥. والحافظ المزي، تهذيب الكمال ١٨ / ٣٣٨ . والحافظ ابن حجر، تهذيب التهذيب ٦ / ٤٠٤ ( الطبعة الأولى، حيدر آباد سنة ١٣٢٦ هـ )، وطبقات المدلسين ص : ٤١ . (٧) الحاكم، المستدرك، كتاب الطهارة ٢٩٥/١ (مكتبة مطابع النصر الحديثة، الرياض، مطبوع عن طبعة حيدرآباد)، وابن ماجه في السنن، كتاب الطهارة وسننها، باب البول قاعدا ١١٢/١ (المكتبة العلمية، =- ٧٢ هذا خطأ من عبد الكريم بن أبي المخارق، والصواب ما رواه عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر موقوفا: "ما بلت قائما منذ أسلمت،، (١). وهذا هو معني قول الإمام الترمذي : "إنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه أيوب السختياني وتكلم فيه، وروى عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال قال عمر رضي الله عنه : ما بلت قائما منذ أسلمت، وهذا أصح من حديث عبد الكريم" اهـ (٢) . ووافقه الإمام ابن عدي (٣) والبيهقي (٤). ويتضح رجحان قول الأئمة جليا من خلال ترجمة عبيد الله وعبد الكريم ونافع، فأما نافع فمعروف بإمامته في الحديث بالمدينة، وهو من أشهر أصحاب عبد الله بن عمر(٥) وعبيد الله بن عمر بن حفص مدني من أعلم الناس بأحاديث نافع وأثبتهم فيها (٦) وعبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية بصري ونزيل مكة، اتفق الأئمة على تضعيفه، بل قال ابن عدي : والضعف بين على كل ما یرویە(٧). = بيروت لبنان ). والبيهقي في السنن، كتاب الطهارة، باب البول قاعدا ١٠٢/١ (ط: ١، مطبعة حيدرآباد سنة ١٣٤٤)، والبزار في المسند المعلل ٢٥٤/١ - ٢٥٥ . وابن عدي في الكامل - ترجمة عبد الكريم بن أبي المخارق - ٣٣٨/٥. (١) رواه البزار في مسنده المعلل ٢٥٤/١ - ٢٥٥. وابن أبي شيبة في مصنفه، الطهارات باب من كره البول قائما ١ / ١٢٤ (الدار السلفية بومباي سنة ١٩٨١ م ) (٢) سنن الترمذي، كتاب الطهارة باب النهي عن البول قائما ١ / ١٧ ( تحقيق أحمد شاكر ) (٣) كتاب الكامل، ترجمة عبد الكريم بن أبى المخارق ٥/ ٣٣٨ (٤) سنن البيهقي ١ / ١٠٢ (٥) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل ٨ / ٤٥١، الحافظ المزي، تهذيب الكمال ٢٩ / ٢٩٨ (٦) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل ٥ / ٣٢٦، الحافظ المزي، تهذيب الكمال ١٢٤/١٩ (٧) العقيلى، كتاب الضعفاء ٣ / ٦٢، وابن عدي، الكامل في الضعفاء ٥/ ٣٣٨ ۔ ٧٣ وإذا روى عبد الكريم الذي اتفق العلماء على ضعفه عن نافع حديثا لا يعرفه أصحابه فيكون حديثه مردودا، فكيف إذا خالفه أعلم الناس بنافع ألا وهو عبيد الله بن عمر . ولا يتقوى حديث عبد الكريم بن أبي المخارق بما روى هشام بن يوسف عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر مرفوعا : لا تبل قائما (١)، لأن عبد الكريم هو صاحب هذا الحديث المرفوع (٢)، وابن جريج دلس فيما سمعه من عبد الكريم فرواه مختصرا وقال : " عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تبل قائما " . وإن كان ابن جريج من كبار الثقات بمكة المكرمة لكنه كثير التدليس، قال الدارقطني : شر التدليس تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح (٢) . وبما أن الحديث معروف عن عبد الكريم بن أبي المخارق، وأن ابن جريج قد صرح بسماعه من عبد الكريم هذا الحديث في رواية عبد الرزاق عنه (٤)، فقد صح ما قاله ابن حبان : أخاف أن ابن جريج لم يسمع من نافع هذا الخبر(٥)، ويؤيد ذلك أن ابن جريج معروف بالتدليس، ولا تقبل عنعنته في مثل هذه المناسبة التي اشتهر فيها الحديث عن عبد الكريم، وصار هو مصدر جميع الحفاظ في هذا الحديث . (١) ابن حبان في صحيحه ٢٧١/٤ (٢) يدل على ذلك قول الإمام الترمذي: إنما رفع هذا الحديث عبد الكريم بن أبي المخارق، وكذا صنيع الإمام ابن عدي في كتابه الكامل إذ أورده في ترجمة عبد الكريم، وكذا صنيع الإمام البيهقي حيث ترجم عبد الكريم بعد ذكر هذا الحديث مباشرة (٣) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل ٣٥٦/٥. والحافظ المزي، تهذيب الكمال ٣٣٨/١٨. والحافظ ابن حجر، طبقات المدلسين ص : ٤١ . (٤) سبق ذلك في النموذج الأول (٥) ابن حبان في صحيحه ٢٧١/٤ ٦ ٧٤ التمرين الثاني قال الإمام البخاري في كتاب العتق باب الخطأ والنسيان في العَتاقَة والطلاق ؛ ونحوه ١٦٠/٥ (فتح الباري - تحقيق فؤاد عبد الباقي) . (١) حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا مسعر عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله تجاوز لي عن أمتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل أو تكلم . وقال في كتاب الطلاق باب الطلاق في الإغلاق ... ٣٨٨/٩ (٢) حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام حدثنا قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم . وفي الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيا في الأيمان (٥٤٨/١١ - ٥٤٩) (٣) حدثنا خلاد بن یحیی حدثنا مسعر حدثنا قتادة حدثنا زرارة بن أوفى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تجاوز لأمتي عما وسوست أو حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم . وقال الإِمام مسلم في كتاب الإيمان باب تجاوز الله عن حديث النفس ١١٦/١ - ١١٧ : (٤) حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد ومحمد بن عبيد الغبري، واللفظ لسعيد، قالوا حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما یتکلموا أو یعملوا به . ٧٥ (٥) حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب قالا حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ح وحدثنا إبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر وعبدة بن سليمان ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا حدثنا ابن أبي عدي كلهم عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم به . - (٦) وحدثني زهير بن حرب حدثنا و کیع حدثنا مسعر وهشام ح وحدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا الحسين بن علي عن زائدة عن شيبان جميعا عن قتادة بهذا الإسناد مثله . وقال ابن ماجه : (٧) حدثنا هشام بن عمار حدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تجاوز لأمتي عما توسوس به صدورها ما لم تعمل به أو تتكلم وما استكرهوا عليه . وقال ابن حبان في صحيحه (الإحسان) كتاب إخباره عن مناقب الصحابة، باب ذكر الأخبار عما وضع الله بفضله عن هذه الأمة ٢٠٢/١٦ : (٨) أخبرنا وصيف بن عبد الله الحافظ بأنطاكية حدثنا الربيع بن سليمان المرادي حدثنا بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير بن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله تجاوز عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . ٧٦ وفي كتاب الإيمان، باب ذكر الأخبار بأن الأيمان والعقود إذا اختلجت ببال المرء ... ١٧٨/١٠ : أخبرنا أبو خليفة حدثنا محمد بن كثير العبدي حدثنا همام عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تجاوز لأمتي عن كل شئ حدثت به أنفسها ما لم تكلم أو تعمل به . قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير، كتاب الصلاة، باب شروط الصلاة ٣٠١/١ - ٣٠٢ : (حديث رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه قال النووي في الطلاق من الروضة في تعليق الطلاق : "حديث حسن". وكذا قال في أواخر "الأربعين" له . انتهى، رواه ابن ماجة وابن حبان والدارقطني والطبراني والبيهقي والحاكم في المستدرك من حديث الأوزاعي واختلف عليه فقيل عنه عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس بلفظ : "إن الله وضع" - وللحاكم والدار قطني والطبراني "تجاوز" - وهذه رواية بشر بن بكر، ورواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي فلم يذكر "عبيد بن عمير" ) (قال البيهقي: "جوده بشر بن بكر". وقال الطبراني في الأوسط: «لم يروه عن الأوزاعي - يعني مجودا - إلا بشر تفرد به الربيع بن سليمان "، وللوليد فيه إسنادان آخران، روى عن محمد بن المصفى عنه عن مالك عن نافع عن ابن عمر وعن ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن عقبة بن عامر، قال بن أبي حاتم في العلل: سألت أبي عنها فقال: "هذه أحاديث منكرة كأنها موضوعة". وقال في موضع آخر منه : "لم يسمعه الأوزاعي من عطاء إنما سمعه من رجل لم يسمه أتوهم أنه عبد الله بن عامر الأسلمي أو إسماعيل بن مسلم"، قال : "ولا يصح هذا الحديث ولا يثبت إسناده". وقال عبد الله بن أحمد في ۔ ٧٧ العلل : سألت أبي عنه فأنكره جدا، وقال : " ليس يروى هذا إلا عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم" . ونقل الخلال عن أحمد قال: "من زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع فقد خالف كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن الله أوجب في قتل النفس الخطأ الكفارة " . يعني: من زعم ارتفاعهما على العموم في خطاب الوضع والتكليف) . (قال محمد بن نصر في كتاب الاختلاف في باب طلاق المكره : " يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : رفع الله عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه، إلا أنه ليس له إسناد يحتج بمثله" . ورواه العقيلي في تاريخه من حديث الوليد عن مالك به . ورواه البيهقي وقال : قال الحاكم هو صحيح غريب تفرد به الوليد عن مالك . وقال البيهقي في موضع آخر: " ليس بمحفوظ عن مالك ، ورواه الخطيب في كتاب الرواة عن مالك في ترجمة سوادة بن إبراهيم عنه وقال : "سوادة مجهول والخبر منكر عن مالك". ورواه ابن ماجة من حديث أبي ذر، وفيه شهر بن حوشب، وفي الإسناد انقطاع أيضا) . (ورواه الطبراني من حديث أبي الدرداء، ومن حديث ثوبان، وفي إسنادهما ضعف، وأصل الباب حديث أبي هريرة في الصحيح من طريق زرارة بن أوفى عنه بلفظ إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم به، ورواه ابن ماجة ولفظه : "عما توسوس به صدورها" بدل «ما حدثت به أنفسها " وزاد في آخره "وما استكرهوا عليه"، والزيادة هذه أظنها مدرجة كأنها دخلت على هشام بن عمار من حديث في حديث . والله أعلم ) . وكذا قال الحافظ في فتح الباري ٥ / ١٦١: "وزاد ابن ماجه عن هشام بن عمار عن ابن عيينة في آخره : وما استكرهوا عليه، وأظنها مدرجة من حديث آخر، دخل على هشام حديث في حدیث،، . ٧٨ تحقيقا للهدف من التخريج والجمع ينبغي أن تتبع الخطوات التالية : ١ - رسم شجرة الأسانيد ٢ - تحديد المدار الكلي للروايات، والمدارات الأخرى المتفرعة عنه ٣ - إجراء المقارنة بين هذه الروايات المتعددة أولا بأول ٤ - رصد الخلافات الجوهرية بين الروايات المتعددة ٥ - تتبع نصوص النقاد في معالجة تلك الخلافات ٦ - تصنيف ذلك تصنيفا علميا وموثقا التمرين الثالث قال الإمام مسلم في الصلاة، باب التشهد في الصلاة ٣٠٢/١ - ٣٠٣ : (١) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث ح وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وعن طاؤس عن ابن عباس أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الشهادة كما يعلمنا السورة من القرآن، فكان يقول : التحيات المباركات الصلوات الطيبات الله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. وفي رواية ابن رمح " كما يعلمنا القرآن " . (٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم حدثنا عبد الرحمن بن حمید حدثني أبو الزبير عن طاؤس عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن . وقال الترمذى في أبواب الصلاة، باب ما جاء فى التشهد ٨٣/٢ : ٠ و ٧٩ (٣) حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن فكان يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله. قال أبو عیسی : حدیث ابن عباس حديث حسن غريب صحيح، وقد روى عبد الرحمن بن حميد الرواسي هذا الحديث عن أبي الزبير نحو حديث الليث بن سعد وروى أيمن بن نابل المكي هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر وهو غير محفوظ . وذهب الشافعي إلى حديث ابن عباس في التشهد . قال البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب من استحب أو أباح التسمية قبل التحية ١٤١/٢ - ١٤٢ : (٤) أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني أبو على الحسن بن علي الحافظ أنبأ أبو عبد الرحمن النسائي بمصر وحدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف إملاء أنبأ إبراهيم بن أحمد بن فراس المالكي ثنا موسى بن هارون بن عبد الله أبو عمران البزار قالا ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن سعد عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاؤس عن ابن عباس أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن وكان يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات الله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله . لفظ حديثهما سواء، رواه مسلم بن الحجاج في الصحيح عن قتيبة وغيره وقال في لفظ حديث قتيبة "كما يعلمنا السورة من القرآن"، وأخرجه من حديث عبد الرحمن بن حميد عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس مختصرا . ٨٠ (٥) أخبرنا أبو بكر بن فورك أنبأ عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود عن أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد بسم الله وبالله التحيات الله الصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار . تفرد به أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر، قال الترمذي : سألت البخاري عن هذا الحديث فقال : هو خطأ، والصواب ما رواه الليث عن أبي الزبير، وهكذا رواه عبد الرحمن بن حميد الرواسي عن أبي الزبير مثل ما رواه الليث . وقال النسائي في كتاب التطبيق، باب الإشارة بالإصبع في التشهد الأول، نوع آخر من التشهد ٢٤٢/٢ - ٢٤٣ : (٦) أخبرنا قتيبة حدثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن سعيد بن جبير وطاؤس عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن ... . (٧) أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا المعتمر سمعت أيمن، وهو ابن نابل، يقول حدثني أبو الزبير عن جابر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن بسم الله وبالله التحيات لله ... وفي كتاب السهو، باب تعليم التشهد كتعليم السورة من القرآن ٤١/٣ (٨) أخبرنا أحمد بن سليمان حدثنا يحيى بن آدم حدثنا عبد الرحمن بن ٠