النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ بأسانید من خرج الحدیث نفسه أم بأسانيد غيره من شيوخه أو معاصريه، ويكون ذلك معنى قولهم "خرج فلان للشيخ المملي" أو "خرج فلان لنفسه" أو "خرج فلان لشیخه،، (١) . ومن أحسن ما يمثل به على ذلك قول الخطيب البغدادي في مبحث الاستملاء : "وإن لم يكن الراوي من أهل المعرفة بالحديث وعلله واختلاف وجوهه وطرقه وغير ذلك من أنواع علومه فينبغي له أن يستعين ببعض حفاظ وقته في تخريج الأحاديث التي يريد إملاءها قبل يوم مجلسه، فقد كان جماعة من شيوخنا يفعلون ذلك ... ،، (٢) . ونعود إلى تعريف السخاوي ونقول في تلخيصه : إن الأمور التي يضمها التعريف هي : أ - أن يكون التخريج مقيدا بأحاديث الكتب التي ظهرت في مرحلة ما بعد الرواية . ب - وأن يروي المخرِّج بإسناده أو إسناد شيخه أو إسناد معاصره أو غير ذلك . ج - وأن يعزو الحديث إلى أصحاب الكتب الحديثية من المتقدمين . د - وأن يذكر نقطة اللقاء بين السندين مع بيان المصطلح الدال عليها كالموافقة أو البدل أو المصافحة أو نحو ذلك . ومن الجدير بالذكر أنه قد يفهم من قوله: "أو غير ذلك" السابق في (ب) أن رواية الأحاديث بأسانيد أخرى ليست من الشروط الأساسية للتخريج . ولتوضيح هذه المسألة نسوق بعض الأمثلة : (١) وقد يكون معنى قولهم "خرج فلان لنفسه" أو "خرج فلان لشيخه" أنه ألف معجمه أو معجم شیخه، كما سبق في ص : ١٣. (٢) الخطيب البغدادي، الجامع لأخلاق الراوي ٨٨/٢ ب ٢١ لقد أورد الحافظ المزي في ترجمة سبرة الجهني من تهذيب الكمال حديثا وقع له من أحاديث هذا الصحابي بسند عال، ومعلوم أنه ليس من عادته أن يروي الأحاديث بالرواية المباشرة مثل المتقدمين، وقال : أخبرنا أحمد بن أبي الخير قال أنبأنا محمد بن أبي زيد الكراني قال أخبرنا محمود بن إسماعيل الصيرفي قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه قال أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب قال حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج قال حدثنا يحيى بن بکیر قال حدثني اللیث قال حدثني الربيع بن سبره الجهني عن أبيه سبره انه قال أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة .... الحديث . ثم خرجه فقال : ١ - "رواه مسلم والنسائي عن قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد بطوله فوقع لنا بدلا عالیا وليس له - يعني سبرة - عندهما غیرہ، ب - "ورواه مسلم من طرق أخرى عنه أحدهما عن الحسن بن علي الحلواني وعبد بن حميد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كيسان عن الزهري عنه فباعتبار هذه الرواية كأن الكراني شيخ شيخنا سمعه من مسلم، يعني بذلك أن تساوى العدد بين مسلم وبين الزهري مع العدد بين الكراني واللیث، وهو خمس رواة" . - ٠ ٢٣ ج - "ورواه أبو داود عن محمد بن يحيى الذهلي عن عبد الرزاق عن معمر وعن مسدد عن عبد الوارث عن إسماعيل بن أمیه كلاهما عن الزهري به مختصرا ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبه عن عبدة بن سليمان عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عنه بطوله" . وروى المزي حديثا آخر على النحو الذي ذكرنا وقال في الترجمة نفسها: "وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي قال حدثنا عمي أبو العباس أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي من لفظه قال أخبرنا أبو المعالي عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي قال أخبرنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروبي قال أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال حدثني حرملة بن عبد العزيز قال حدثني عمي عبد الملك بن الربيع بن سبره عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "علموا الصبي الصلاة لابن سبع سنين واضربوه علیها لا بن عشر". ثم خرجه الحافظ المزي وقال : "رواه أبو داود عن محمد بن عيسى بن الطباع عن إبراهيم بن سعد عن عبد الملك نحوه ورواه الترمذي عن علي بن حجر عن حرملة، وقال : حسن. فوقع لنا بدلا عالیا ولیس له عنده غیرہ " اهـ ٢٤ هذا الذي رأيناه من صنيع الحافظ المزي هو التخريج الذي شاع في مرحلة ما بعد الرواية، وبذلك يكون قد خرج أحاديث نفسه، إذ أنه عزا الحديث لمسلم والنسائي وغيرهما ذاكرا مصطلحي "البدل" و"المساواة" ليعبر عن حالات التقاء الأسانيد بعد أن قام برواية الحديث بسنده العالي . ونجد نصوصا كثيرة تقع في معنى عزو الحديث إلى من رواه من المتقدمين مع بيان "البدل" و"الموافقة" وغيرهما من المصطلحات مثل قول الحافظ الذهبي في ترجمة يحيى بن منده من التذكرة ١٢٥٠/٤: "وخرج التخاريج لنفسه"، وكذا قول الحافظ ابن رجب الحنبلي في ترجمة ابن ناصر السلامي من ذيل طبقات الحنابلة ٢٢٨/١: "واستملى للأشياخ الكثير وخرج لهم التخاريج الكثيرة". وإذا فرضنا أن المزي لم يخرج ذلك الحديث ولم يقم بعزوه إلى من رواه من أصحاب الكتب المتقدمين، فإن تخريجه قد يكون من عمل بعض أقرانه أو لاحقيه من النبغاء، ونمثل لذلك بصنيع السخاوي في كتابه "فتح المغيث،، ١٧/٣ حيث روى هذا الحديث عينه فقال : «أخبرتني أم محمد ابنة عمر بن جماعة عن جماعة منهم أبو حفص المزي أخبرنا أبو الحسن السدي مشافهة عن عفيفة ابنة أحمد قالت أخبرتنا فاطمة ابنة عبد الله أنبأنا أم محمد بن عبد الله أنبأنا أبو القاسم اللخمي الحافظ أخبرنا أبو الزنباع روح بن الفرج ويوسف القاضي قال الأول حدثنا يحيى بن بکیر وقال الثاني حدثنا أبو الوليد الطيالسي ٢٥ قالا : - واللفظ لأولهما - حدثنا الليث حدثني الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه سبرة أنه قال : أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة .. الحديث . وخرجه السخاوي وقال : "هذا حديث صحيح أخرجه مسلم والنسائي معا عن قتيبة عن الليث، فوقع لنا بدلا لهما عاليا" . وما عمله السخاوي هنا من رواية حديث المزي السابق بإسناد نفسه، ثم عزوه إلى مسلم والنسائي، مع بيان البدل المتمثل في لقائه مع مسلم والنسائي في الليث ؛ شيخ شيخهما، هو بعينه ما شرح به السخاوي لفظ التخريج . ٢٦ ويتضح ذلك جليا من خلال الرسم التالي لشجرة هذه الأسانيد : سبرة الربيع الليث أبو الوليد يحيى بن بكير قتيبة 1 یوسف أبو الزنباع مسلم النسائي أبو القاسم ١ سليمان بن أحمد أم محمد بن عبد الله أحمد بن محمد فاطمة ابنة عبد الله محمود بن إسماعيل ١ عفيفة ابنة عبد الله محمد بن أبي زيد ١ أحمد بن أبي الخير أبو الحسن السدي 1 الحافظ المزي أبو حفص المزي / الحافظ السخاوي . ٢٧ ومن خلال ما سبق كله فإن معنى لفظ التخريج تحدده مناسبة استخدامه، ولا يفسر هذا اللفظ مطلقا دون الوقوف على ملابسات استعماله . وهكذا فإننا نرى أن كل هذه الاستعمالات للتخريج تدور على معنى الإظهار بشكل عام ؛ الذي يعد القاسم المشترك بين استعمال المحدثين قديما وحديثا للفظ التخريج وبين الاستعمال اللغوي . تعريف المعاصرين للتخريج لقد حاول بعض المعاصرين وضع تعريف لكلمة التخريج فقال بعضهم : "هو الدلالة على موضع الحديث في مصادره الأصلية التي أخرجته بسنده ثم بيان مرتبته عند الحاجة" . كما حاول كل من ألف في التخريج أن يعرفه تعريفا بما يدور على المعنى السابق نفسه، لكن بصياغة جديدة . وعندما ننظر إلى حقيقة التخريج وأبعاده العلمية فإننا نجد في هذه التعاريف بعض الخلل الذي أدى إلى تهميش دور التخريج وتجريده من قيمته نظريا وعمليا، مما فتح الباب أمام غير ذوي صنعة علم الحديث ليقحموا أنفسهم في مجال التخريج وتحقيق التراث، حتى إن كثيرا من طلبة الدراسات العليا في قسم الحديث بالجامعات أصبحوا يركزون على الجانب الشكلي، بعيدا عن حقيقة التخريج والتحقيق . ولمعالجة هذه الفوضى التي تشهدها ساحة البحث العلمي المعاصر في هذا التخصص، ولسد الثغرات التي ينفذ منها غير أهله، وإبرازا لعملية التخريج بأبعادها الحقيقية فإنه يجب أن نفرق بين معنى التخريج الفني والتخريج العلمي، وأن نعد ما ذكره المعاصرون من التعاريف إنما يخدم الجانب الفني فحسب، أما ب ٢٨ التخريج العلمي فينبغي تعريفه بما يبلور حقيقته، ويحدد الهدف منه، ويبين أهميته في دراسة الأسانيد وتصحيحها وتضعيفها . التخريج العلمي والهدف منه وأهميته إن ما نراه مناسبا في تعريف التخريج العلمي هو : كشف مظان الحديث من المصادر الأصيلة التي تعتمد في نقله على الرواية المباشرة، لمعرفة حالة روايته من حيث التفرد أو الموافقة أو المخالفة . وهذا كما ترى يعطيك فكرة واضحة حول حقيقة التخريج والهدف منه وأهميته في معرفة الحكم على الحديث صحة أو ضعفا . وما يأتي في الفقرات التالية يبين ذلك . إن الهدف من التخريج هو معرفة حالة الرواية من حيث تفردها أو موافقتها أو مخالفتها لروايات الآخرين، وتتوقف معرفة هذه الأمور على جمع الروايات من المصادر الأصيلة دون غيرها، ثم المقارنة بينها . وحينما نقوم بإجراء هذه المقارنة فإنه يتوجب علينا تحديد الراوي الذي تدور عليه جميع الروايات التي جمعناها، ومن اشترك من الرواة في الرواية عن ذلك الراوي المدار، ومن وافق منهم غيره ومن خالف . ومعرفة هذه الأمور هي الهدف الأساس من تخريج الأحاديث . ومن خلال ما ذكرنا تبرز أهمية التخريج في التصحيح والتضعيف، حيث لا يمكن تصحيح الحديث أو تضعيفه إلا بعد التأكد من إحدى هذه الحالات الثلاث، وهي : التفرد والموافقة والمخالفة . وتعد هذه الحالات مع وجود قرائنها المحتفة بها معايير دقيقة لمعرفة من أخطأ من الرواة ومن أصاب ؛ إذ أن خطأ الراوي إنما يظهر بجلاء في صور المخالفة أو ٧ ٢٩ التفرد بما لا أصل له، كما يتبلور صوابه في حالة موافقته الآخرين أو انفراده بما له أصل ثابت . وبهذا المعنى الذي حققنا آنفا تستقيم إضافة لفظة التخريج إلى المصدر الأصيل من مصادر الحديث فنقول على سبيل المثال : «تخريج أحاديث مسند الإمام أحمد"، ونعني به كشف مظان هذه الأحاديث، ومن رواها غير الإمام أحمد، من أجل الوقوف على حالات التفرد أو الاتفاق أو الاختلاف بين الرواة، وهذا هو الذي سماه المحدثون: «الاعتبار، وهو خطوة لا بد منها لعملية "الانتقاء" و "الانتخاب". وأما إذا أضفنا لفظة "التخريج" لكتاب فرعي، كقولنا: «تخريج أحاديث الهداية" فمعناه «عزو تلك الأحاديث لمصادرها الأصيلة، والكلام عليها عند الحاجة" ؛ إذ أن الأحاديث الواردة في كتاب الهداية تفتقر لمعرفة مصادرها، لأنها ليست مروية بالأسانيد. في حين أنه إذا ورد الحديث في الكتب الأصيلة - كمسند الإمام أحمد على سبيل المثال - فقد عرف بذلك مصدره، حيث إن الأحاديث في هذه الكتب الأصلية مروية بالأسانيد، وحينئذ لا حاجة لعزوها لمصادرها مرة أخرى، لكنها تظل مفتقرة لمعرفة أحوال الرواية فيها من حيث التفرد والموافقة والمخالفة لنتمكن من الحكم عليها . وهذا بالضرورة في غير أحاديث الصحيحين . الفوائد الجانبية التي نجنيها أثناء التخريج هناك الكثير من الفوائد التي يمكن الحصول عليها أثناء التخريج ولا ينبغي إغفالها : منها : ١ - معرفة الراوي باسمه واسم أبيه وكنيته ولقبه . ٣٠ - ب - معرفة الاتصال ج - معرفة صيغة الأداء هل كانت بالعنعنة أم بالتحديث ؟ د - معرفة شيوخ الراوي وتلاميذه هـ - معرفة الأقران و - معرفة اسم المبهم الذي قد يقع في السند أو المتن. وغير ذلك من الفوائد . وعلى الطالب أن يأخذ هذه الفوائد بعين الاعتبار أثناء التخريج ثم يسجلها في مسوداته ليوظفها في المرحلة الثالثة من مراحل التخريج، سيما عند ترجمة الرواة ؛ فإن كثيرا من المعضلات العلمية التي يواجهها الطالب عند الترجمة تزول بذلك . ومما يجب التذكير به أنه من الضروري التفريق بين الهدف الرئيس من التخريج وبين فوائده الجانبية، حيث إن الخلط بينهما يؤدي إلى جعل التخريج غاية في حد ذاته، وهو - كما رأيت آنفا - مجرد وسيلة لتحقيق الهدف الذي سبق ذكره آنفا. وبعد أن أخذنا المعنى الصحيح للتخريج العلمي، وميزناه عن التخريج الفني، ووقفنا على هدفه الرئيس وأهميته في دراسة الأسانيد فقد آن الأوان أننشرع في التدرب على كشف مواضع الحديث من الكتب الأصيلة . كشف مواضع الحديث، ومعرفة من رواه من أصحاب الكتب الأصلية لقد وضعت فهارس متنوعة للكشف عمن روى الحديث من أصحاب الكتب الأصلية، وهي على أربعة أنواع : النوع الأول ما كان ترتيبه على كلمات الحديث النوع الثاني ما كان ترتيبه على موضوع الحديث ٠ ٣١ النوع الثالث ما كان ترتيبه على أوائل الأحاديث النوع الرابع ما كان ترتيبه على المسانيد . وحسب هذا الترتيب نقوم في هذه المرحلة بالتدرب على معرفة من روى الحديث من أصحاب الكتب باستخدام هذه الأنواع من الفهارس ؛ فنبدأ بتخريج الأحاديث من الكتب الستة وموطأ الإمام مالك وسنن الدارمي ومسند الإمام أحمد، نظرا لتوفر الفهارس لأحاديث هذه الكتب، ثم نتحول تدريجيا إلى الكتب الأخرى من السنن والمسانيد والمصنفات وغيرها . وقد أعرضنا صفحا عن ذكر ما درج عليه المعاصرون من اعتبار البحث عن الحديث عن طريق النظر في حاله متنا وسندا طريقة خامسة من طرق التخريج، ذلك لأن الباحث لا يستطيع الوقوف على حال الحديث متنا وسندا إلا بعد قيامه بالبحث عن طرق الحديث . النوع الأول : (١) ونعتمد فيه كتاب "المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي" وهو الوحيد في هذا النوع إذا استثنينا الموسوعات الحديثية المبرمجة على الحاسب الآلي، وهذا الكتاب من وضع جماعة من الباحثين من المستشرقين، وشاركهم في نشره محمد فؤاد عبد الباقي - رحمه الله - ويقع في سبع مجلدات، وهو يفهرس أحاديث تسعة مصادر من مصادر الحديث، وهي : الكتب الستة وموطأ الإمام مالك (١) استفدنا في عرض هذه المعلومات الوصفية لكتاب "المعجم المفهرس" من كتاب الدكتور محمود الطحان : " أصول التخريج ودراسة الأسانيد" . ٠ ٣٢ ومسند الإمام أحمد وسنن الدارمي . وذلك بترتيب كلمات الحدیث حسب جذورها على نسق حروف المعجم، وهي كالتالي : ١ - الأفعال : ١ - الماضي، المضارع، الأمر، اسم الفاعل، واسم المفعول ب - صيغ الأفعال المبنية للمعلوم دون اللواحق ج - صيغ الأفعال المبنية للمعلوم مع اللواحق د - صيغ الأفعال المبنية للمجهول دون اللواحق ثم مع اللواحق ٢ - أسماء المعاني : ١ - الاسم المرفوع المنون ب - الاسم المرفوع دون تنوين ج - الاسم المرفوع مع لاحقه د - الاسم المجرور بالإضافة منونا هـ - الاسم المجرور بالإضافة دون تنوين و - الاسم المجرور بالإضافة مع لاحقه ز - الاسم المجرور بحرف الجر ح - الاسم المنصوب المنون ط - الاسم المنصوب دون تنوين ي - الاسم المنصوب مع لواحقه ٣ - المشتقات : ١ - المشتقات دون إضافة الحروف الساكنة ب - المشتقات بإضافة الحروف الساكنة ٣٣ الرموز المستعملة : استخدمت في الكتاب الرموز التالية : وهي : (خ) للبخاري (م) لمسلم (ت) للترمذي (د) لأبي داود (ن) للنسائي (جه) لابن ماجه (ط) للموطأ (حم) لمسند الإمام أحمد ( دي) لسنن الدارمي، هذا وقد شرحت هذه الرموز في أسفل كل صفحة من صفحات الكتاب . وقد توجد نجمتان فوق بعض الأرقام، يشير بهما إلى تكرار الحديث مرتين في الباب أو الصفحة نفسها . وأما طريقة الدلالة على مواضع الحديث فبعد ذكر جملة من الحديث المتضمنة للكلمة المراد البحث عنها يذكر عنوان الكتاب مثل " الإيمان" أو "الصلاة" ونحوهما من العناوين العامة، ثم يذكر رقم الباب، إلا فيما يخص صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد وموطأ الإمام مالك، فإن صحيح مسلم وموطأ الإمام مالك يكون بيان مواضع الأحاديث فيهما بذكر عنوان الكتاب ثم برقم الحديث، ويمكن الاعتماد على النسخة التي رقمها الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي لصحيح مسلم وللموطأ . وأما فيما يخص مسند الإمام أحمد فيشير إلى مواضع الأحاديث فيه بذكر رقم الجزء والصفحة، وتعتمد نسخة المسند المطبوعة في المطبعة اليمنية، أو النسخة المصورة عنها التي تقع في ست مجلدات، أما الأرقام فالكبير منها يخص الجزء من المسند والصغير للصفحة. ولما كان منهج الكتاب قائما على استخدام الكلمات فإنه يشير للحديث في مواضع متفرقة حسب الكلمات التي يضمها الحديث . 1 ٣٤ ويجب تجريد الكلمة عن اللواحق لنصل إلى أصلها في موضعها المناسب من المعجم . وما ينبغي ذكره أن أول مصدر يذكره المعجم المفهرس هو الذي ورد فيه اللفظ مطابقا لما في سياق الحديث، وبقية المصادر التي تتبعه لا يشترط فيها المطابقة لفظيا، بل يكتفي بالمطابقة معنى . وجميع المصادر التي رقمت فيه الأبواب والأحاديث تسهل الاهتداء إلى مواضع الحديث فيها، سيما تلك المصادر التي قام بترقيمها الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله (١). النوع الثاني : الفهارس الموضوعية لقد ظهر في هذا النوع من الفهارس للأحاديث أصناف عديدة من الكتب، وقد كان أصل الفكرة في هذا النوع من الفهرسة مستمدا من صنيع المحدثين المتقدمين، حيث ألفوا كتب الصحاح والجوامع والسنن والمصنفات على الوحدات الموضوعية، وسيأتي الحديث عنها بشيء من التفصيل بعد شرح ما يتصل بالفهارس الموضوعية الخاصة باحاديث هذه الكتب وغيرها . وللتعرف على هذا النوع من الفهارس آثرنا أن نبدأ بكتاب "مفتاح كنوز السنة" بشيء من التفصيل ؛ لأنه هو الكتاب الأكثر تداولا بين طلبة العلم : مفتاح كنوز السنة هذا الكتاب من تأليف أحد المستشرقين ؛ الدكتور أرند جان فنسنك الهولندي، وكان أصل الكتاب باللغة الإنجليزية، ثم قام الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي - رحمه الله - بترجمته إلى العربية بعد أن صحح أخطاءه، وجعل المستشرق (١) راجع النموذج من المعجم المفهرس في ملحق الكتاب . ٣٥ كتابه هذا فهرسا موضوعيا لأحاديث مجموعة من أمهات الكتب، تبلغ أربعة عشر كتابا، بزيادة خمسة كتب عما في المعجم المفهرس، وهذه الكتب الزائدة هي : مسند الطيالسي ومسند زيد بن علي وسيرة ابن هشام وكتاب المغازي للواقدي وكتاب الطبقات الكبير لابن سعد . وإن كانت هذه المجموعة الزائدة من الكتب لها أهمية في التخريج باعتبارها أصلية حيث إنها تروي الأحاديث والآثار والأحداث التاريخية بأسانيدها، لكن صنيع المؤلف في اختيارها دون الاعتناء بفهرسة مشاهير كتب الحديث مثل كتب المسانيد والمصنفات والسنن قد يثير غرابة لدى القارئ، وما هي مكانة كتاب المغازي للواقدي بالنسبة إلى المسانيد والمصنفات والسنن ؟، وكذلك مسند زيد ابن علي الذي لا يحتاج إلى فهرسة لصغر حجمه وقلة أحاديثه ؟ ولا غرابة في ذلك لأن وضع الفهرسة لهذه الكتب لم يكن رغبة في خدمة السنة أصلا، وإنما كان ذلك لتوظيف ما تم تتبعه من كتب السنة والتاريخ من الأحاديث والآثار والأحداث التاريخية لخدمة أغراض الأبحاث الاستشراقية . ورغم الخدمة العظيمة التي قدمها الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي بنقل الكتاب إلى اللغة العربية إلا أنه لا يزال بحاجة ماسة للاستدراك عليه، وذلك بإضافة كثير من الكتب الأصول إليه، وتصحيح الأخطاء المتبقية فيه، حتى نخرج من عيب التبعية لغيرنا في خدمة علومنا الشرعية وتراثنا الإسلامي . والله المستعان . وكتاب «مفتاح كنوز السنة، له فوائد، منها أنه يستوعب ذكر مواضع الحديث في بابه، بخلاف المعجم فإنه يفرق ذكره في مواضع كثيرة منه حسب كلمات الحديث . ٣٦ ترتيب الكتاب ودلالته على مظان الحديث (١) يرتب هذا الكتاب الموضوعات والمعاني والأعلام التاريخية على نسق حروف المعجم لألفاظها، ويدرج تحت تلك الموضوعات والأعلام فقرات تفصيلية تتعلق بكل موضوع وعَلَم تاريخي، ويجمع تحت كل فقرة ما يمكن جمعه من الأحاديث والآثار التي تتعلق بتلك الفقرة مما هو موجود في الكتب المذكورة، وبعد كل موضوع فرعي يبين من روى الأحاديث فيه والمواضع التي أوردها فيها. وتكون الدلالة على موضع الحديث في صحيح البخاري وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي ببيان رقم الكتاب ورقم الباب وفي صحيح مسلم وموطأ مالك ببيان رقم الكتاب ورقم الحديث وفي مسندي زيد بن علي وأبي داود الطيالسي بذكر رقم الحديث وفي مسند أحمد بن حنبل بذكر رقم الجزء ورقم الصفحة وفي طبقات ابن سعد بذكر رقم الجزء والقسم والصفحة وفي سيرة ابن هشام ومغازي الواقدي ببيان رقم الصفحة . وبهذا الأسلوب في الترتيب يجد الباحث مبتغاه من الأحاديث بسهولة وإن لم يحفظ ألفاظها . وإذا كان مفتاح کنوز السنة یکتفي بذکر رقم الكتاب ورقم الباب دون ذكر عناوينهما، فإن الباحث يواجه صعوبة في الوصول إلى موضع الحديث، حيث إن كثيرا من المصادر الحديثية مطبوعة من غير ترقيم كتبها وأبوابها، لكن توجد في أول الكتاب قائمة مفصلة لعناوين الكتب الموجودة في الكتب الستة (١) استفدنا في عرض هذه المعلومات الوصفية لأسلوب كتاب "مفتاح كنوز السنة" من كتاب "أصول التخريج" للدكتور محمود الطحان - جزاه الله تعالى خير الجزاء - . - ٣٧ وكتاب سنن الدارمي، بأرقامها التسلسلية، وعليك بالرجوع إليه لتحديد عنوان الكتاب المشار إليه بالرقم . ومعظم طبعات الكتب التي اعتمد عليها هذا المفتاح في وضع الفهارس أصبحت قديمة وغير متداولة، ولذا فالرجوع إلى الطبعات المرقمة الجديدة لبعض هذه الكتب أضمن للوقوف على موضع الحديث من الكتب المذكورة، وأما فيما يخص الطبقات الكبير لابن سعد فتعتمد طبعة ليدن التي اعتنى بها أدوارد سخاو . ومما ينبغي التذكير به أنه إذا لم يجد الباحث طِلَبَته في الباب المدلول عليه بالرقم إزاءه فليتقدمه بباب أو بابين أو ليتأخر عنه بباب أو بابين، وكذلك فيما يخص الصفحات (١). أصناف تقوم مقام الفهرس الموضوعي توجد أصناف أخرى من الكتب رتبت حسب الموضوعات، تختلف أساليبها عن "مفتاح كنوز السنة" في الدلالة على من روى الحديث من أصحاب الكتب، وعادة تورد فيها الأحاديث مع بيان من رواها، دون ذكر عنوان الكتاب والباب أو رقم الجزء والصفحة . من هذه الكتب کتاب "الجمع بين الصحیحین" لأبي عبد الله محمد بن أبي نصر المشهور بالحميدي (ت ٤٨٨ هـ)، وهو يقوم مقام فهرس موضوعي الأحاديث الصحيحين . ومنها كتاب (جامع الأصول من أحاديث الرسول) لأبي السعادات المعروف بابن الأثير (٦٠٦ هـ) وهو بمثابة فهرس موضوعي لأحاديث الأصول الستة (١) راجع النموذج من مفتاح كنوز السنة في الملحق . ٣٨ مستبدلا سنن ابن ماجه بموطأ الإمام مالك، وقد رتب عناوين الموضوعات فيه حسب حروف الهجاء، ثم رتب الأبواب المتفرعة عنها على هذا النسق أيضا . ومنها : كتاب (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) للحافظ نور الدين الهيثمي (ت ٨٠٧هـ)، وقد جمع فيه زوائد مسند الإمام أحمد، ومسند أبي يعلى، ومسند البزار، والمعاجم الثلاثة للإمام الطبراني على الكتب الستة . وترتيب هذا المجمع كترتيب صحيح الإمام البخاري، مع الإشارة بعد ذكر الحديث إلى من أخرجه من أصحاب الكتب التي جمع بين زوائدها، وكلام موجز على الرواة. ومنها كتاب (جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد) لمحمد بن محمد بن سليمان المغربي ( ١٠٩٤ هـ ). وهو بمثابة فهرس موضوعي لأحاديث أربعة عشر مصنفا حديثيا، وقد جمع فيه بين محتويات الكتابين السابقين . ومنها : كتاب (المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية) للحافظ ابن حجر العسقلاني . وهو بمثابة فهرس موضوعي خاص بما لم يرد في الكتب الستة ومسند الإمام أحمد من أحاديث المسانيد الثمانية التالية: (١) مسند أبي داود الطيالسي (٢) مسند الحميدي (٣) مسند مسدد بن مسرهد (٤) مسند محمد بن يحي العدني (٥) مسند ابن أبي شيبة (٦) مسند أحمد ابن منيع (٧) مسند عبد بن حميد (٨) مسند الحارث بن محمد بن أبي أسامة. ومنها : كتاب ( إتحاف السادة المهرة الخيرة بزوائد المسانيد العشرة ) للإمام البوصيري (ت ٨٤٠هـ). وهو بمثابة فهرس موضوعي لما لم يرد في الكتب الستة من أحاديث المسانيد العشرة التالية: ٠ ٣٩ (١) مسند أبي داود الطيالسي (٢) مسند الحميدي (٣) مسند مسدد بن مسرهد (٤) مسند محمد بن يحيى العدني (٥) مسند إسحاق بن راهويه (٦) مسند أبي بكر بن أبي شيبة (٧) مسند أحمد بن منيع (٨) مسند عبد بن حميد (٩) مسند الحارث بن محمد بن أبي أسامة (١٠) مسند أبي يعلى الموصلي . ومما ينبغي التذكير به أن هذه الكتب لا تعد مصادر أصلية، وإنما هي بمثابة الفهارس، حيث تدلك على من روى الحديث من الأئمة المذكورين بعد ذكر ذلك الحديث بكامله، ولذا فعليك أن ترجع إلى المصادر الأصلية التي أرشدتك إليها هذه الكتب هذا إن وجدت هذه المصادر، وإلا فسجل المعلومات على النحو التالي : "ذكر الحديث الإمام البوصيري في إتحاف السادة المهرة، وعزاه إلى مسند الحارث، مثلا، ولا تقل : "رواه البوصيري في إتحاف السادة المهرة". وهكذا فيما يخص جميع الكتب التي لا تعتمد في إيراد الأحاديث على الرواية المباشرة . لواحق الفهرس الموضوعي ومن كتب المتأخرين ما يمكن استخدامه كفهرس موضوعي، وإن لم يضعها أصحابها فهارس للأحاديث أصلا . فمن هذه الكتب : كتاب (الترغيب والترهيب ) للإمام المنذري (ت ٦٥٦هـ)، جمع فيه ما يتعلق بالترغيب والترهيب من الأحاديث مع بيان من رواها من الأئمة، وله مقدمة شرح فيها منهجه في هذا الكتاب . ومنها : كتب التخريجات بجميع أنواعها، وإليك عناوين بعضها : ١ - كتاب ( نصب الراية ) للإمام الزيلعي (ت ٧٦٢هـ)، وهو في تخريج أحاديث كتاب (الهداية ) للمرغيناني (ت ٥٩٣هـ) في الفقه الحنفي، وهو كتاب ٤٠ موسع في بيان من أخرج الحديث، بل لتخريج جل ما يستدل به الفقهاء من سائر أصحاب المذاهب المتبوعة، ولكنه لا يعطيك عنوان الكتاب ولا الباب ولا رقم الجزء والصفحة، ويقوم الكتاب على ترتيب الأحاديث بحسب ترتيب كتب الفقه، وما على المراجع فيه إلا أن يعرف موضوع الحديث، وفي أي باب يتعلق، ثم ينظره في ذلك الباب . ٢ - كتاب ( الدراية في تخريج أحاديث الهداية ) للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)، وهو تلخيص لكتاب ( نصب الراية) الذي سبق ذ کره. ٣ - كتاب ( التلخيص الحبير في تخريج أحاديث شرح الوجيز الكبير) للحافظ ابن حجر أيضا، لخص فيه (كتاب البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير) لسراج الدين عمر بن علي بن الملقن (٨٠٤ هـ). وقد أضاف الحافظ في كتابه التلخيص الحبير فوائد كتب السابقين، كالقاضي ابن جماعة والعلامة سراج الدين والزركشي الذين صنفوا في تخريج أحاديث وآثار كتاب الشرح الكبير . ٤ - كتاب (المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار) للحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (٨٠٦ هـ)، خرج فيه ما ورد في كتاب ( إحياء علوم الدين ) للغزالي من أحاديث وآثار، وهو مطبوع في ذيل كتاب الإحياء . ٥ - كتاب ( مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفاء ) للسيوطي (ت ٩١١هـ) . ٦ - كتاب ( إرواء الغليل ) للشيخ الألباني .