النص المفهرس
صفحات 41-60
(٤١ ) علم تخريج الأحاديث ٣١ - إتقان ما يحسن من الأحاديث الدائرة على الألسن لنجم الدين محمد الغزي وهو في الأحاديث المشتهرة، جمع فيه بين كتب الزركشي والسيوطي والسخاوي وزاد عليها زيادات حسنة. ٣٢ - اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة مما ألفه الطبع وليس له أصل في الشرع لابن حجر العسقلاني. ٣٣ - زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم لمحمد حبيب الله الجكني الشنقيطي جمع فيه ألف حديث ومائتين من أعلى الصحيح مما اتفق على تخريجها البخاري ومسلم في صحيحيهما، ورتبه على حروف المعجم وختمه بخاتمة اشتملت على ثلاثة أنواع : النوع الأول : فيما صدر بلفظ ((كان)) من شمائله الشريفة وأفعاله المعصومة المنيفة. النوع الثاني : فيما جاء مصدراً بلفظ ((لا)) من الأحاديث العلية . النوع الثالث : فيما صدر بـ ((نهى)) من الأحاديث. ٣٤ - جامع الأحاديث لمؤلفه أحمد عبد الجواد المدني، جمع فيه أحاديث الجوامع الثلاثة للسيوطي مع الجامع الأزهر للمناوي وقد طبع في تسعة مجلدات واهتم بنشره حسن عباس زكي. ولقد قام مؤلفه بحذف ما يتعلق بالكلام على أحكام الأحاديث الذي صنعه المناوي وعقد فصلاً بآخر كل حرف ضمنه الضعيف والموضوع والواهي. فهذه قائمة بأسماء الكتب التي يمكن أن يستعان بها في هذه الطريقة، والملاحظ من أسماء تلك الكتب أنها متنوعة، فمنها ما كان يهتم بجميع (٤٢) الأحاديث عامة، ومنها ما اختص بالأحاديث المشتهرة أو المتواترة، ومنها ما كان خاصاً بالأحاديث القدسية أو بأحاديث كتب معينة، ومنها ما هو مختص بالصحيح، ومنها ما جمع بينه وبين غيره من أنواع الحديث كالضعيف والموضوع. وبالجملة فإن هذه الكتب وما شابهها من المؤلفات على حروف المعجم في هذا الفن وإن اتسمت بالسهولة واليسر في البحث عن الحديث لمن تيسر له نص الحديث أو طرفه الأول؛ فإنها من جانب آخر لا يمكن الاستعانة بها في تخریج حدیث غاب لفظه عن صاحبه . كما أنها لا تعين الباحث في جمع النصوص التي تدور حول موضوع معين، فمن أراد ذلك عليه أن يتصفح جميع الكتاب، وفي ذلك من الجهد والمشقة ما لا يخفى. أضف إلى ذلك أن الأحاديث النبوية تدور بين القول والفعل والإقرار والوصف، ولا يتسنى الترتيب على حروف المعجم إلا للأحاديث القولية فقط. أما غيرها مما قد يكون فعلاً أو إقراراً أو رداً أو جواباً لسؤال أو معارضة فإن هذه الطريقة لا تستوعب تلك الأحاديث، ومن أجل ذلك كان السيوطي محقاً حينما قسم جامعه الكبير إلى قسمين : الأول: في الأقوال وهو المرتب على حروف المعجم. والثاني: في الأفعال وما في حكمها فقد رتبه على المسانيد لتعذر ترتيب هذا النوع على حروف المعجم كما عرفت. علم تخريج الأحاديث ( ٤٣) ١ - الجامع الكبير أو جمع الجوامع قسم الأقوال للإمام السيوطي مؤلفه : هو الحافظ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر محمد الخضيري السيوطي الشافعي، صاحب المؤلفات في كل فن حتى زدات عن خمسمائة مؤلف، وهو حافظ حجة يحفظ من الأحاديث النبوية الشريفة مائتي ألف حديث، وقال عن نفسه: لو وجدت أكثر من ذلك لحفظت. اشتغل بالإفتاء والتدريس والقضاء والتأليف، وكانت حياته حافلة بالعلم وطلبه والتأليف فيه، حتى توفي ليلة الجمعة التاسع عشر من جمادى الأولى سنة ٩١١هـ. منهجه : ألف السيوطي كتابه: الجامع الكبير أو جمع الجوامع فجمع فيه ما تيسر له من الأحاديث النبوية الشريفة التي قاربت المائة ألف حديث(١) في كتابه، تمييزاً (١) تردد على ألسنة العلماء هذا الرقم وإن لم يكن هناك عدد صحيح تستطيع ضبطه به، والكتاب تقوم به الآن لجنة من العلماء منبثقة من مجمع البحوث الإسلامية بتحقيقه وتخريجه وعد أحاديثه، فجزاهم الله عن السنة وصاحبها خير الجزاء. = (٤٤ ) الجامع الكبير أو جمع الجوامع له عن كتاب آخر اختصره منه - كما ستعرف بعد - وسماه الجامع الصغير. قسم الإمام السيوطي كتابه إلى قسمين : القسم الأول : ضمنه الأحاديث القولية . القسم الثاني : ضمنه الأحاديث الفعلية . ويعنى بالقولية هي التي تبدأ بلفظ النبي تعمّ مباشرة. أما الفعلية فتشمل الأفعال النبوية والتقريرات والإجابة على أسئلة الصحابة والمراجعة وما إلى ذلك من الأحاديث، وقد يضمنه أحاديث جمعت بين القول والفعل غير أنها لا تبدأ بالقول بل تحكي الفعل أولاً فكانت ضمن أحاديث الأفعال. وله في كل من القسمين منهج التزم به نلخصه فيما يأتي تيسيراً للفهم وطريقة البحث والتخريج منه. القسم الأول : وهو قسم الأحاديث القولية، رتبه على حروف المعجم فبدأ بحرف الهمزة ثم الباء فالتاء وهكذا، وأيضاً نهج هذا النهج في كل حرف، فالهمزة مع الهمزة ثم الهمزة مع الباء ثم الهمزة مع التاء وهذا في كل حرف من حروف المعجم(١). = وهناك نسخة أخرى مصورة من المخطوطة أصدرتها الهيئة العامة للكتاب وهي في مجلدين وغير مرقمة . (١) هذا الترتيب على سبيل الغالب، وإلا فإنه في بعض الأحيان لا يلتزم بالترتيب الألفبائي داخل الكلمة نفسها، وعلى سبيل المثال: ففي حرف الهمزة فإنه جاء بحديث ((إذا جاع)) عقب حديث ((إذا زنى))، والسياق العكس، وقد حاول البعض أن يلتمس العذر للسيوطي في ذلك فقال: إن المواضع التي أخل فيها بالترتيب له فيها وجهة نظر حديثية وهي أنه ربما = (٤٥ ) علم تخريج الأحاديث وبعد أن سار في كتابه على هذا النهج أشار عقب ذكر كل حديث بإشارتين : الأولى: رمز للكتاب الذي خرجه برمز معين وسنبينه بعد ذلك(١). الثانية : اختصر ذكر الصحابي اختصاراً. توضيح : أما رموز الكتب التي خرج عنها فهي كالآتي، ويجب استيعابها جيداً : (خ) للبخاري .. (م) لمسلم - (حب) لابن حبان - (ك) للحاكم في المستدرك فإن كان في غيره كالتفسير مثلاً بينه ـ (ض) للضياء المقدسي في المختارة - (د) لأبي داود السجستاني في سننه ـ (ت) الترمذي في جامعه وينقل كلامه على الحديث - (ن) للنسائي في سننه - (هـ) لابن ماجه - (ط) لأبي داود الطيالسي. (حم) لأحمد في مسنده - (عم) لعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على المسند- (عب) لعبد الرزاق - (ص) لسعيد بن منصور في سننه - (ش) لابن أبي شيبة - (ع) لأبي يعلى - (طب) للطبراني في الكبير - (طص) له في الصغير - (طس) له في الأوسط - والمقصود معاجمه الثلاثة - (قط) للدار قطني في سننه وإن كان في غيره بين - (حل) لأبي نعيم في الحلية - (ق) للبيهقي في السنن الكبرى - (هب) له في شعب الإيمان - (عد) لابن عدي في الكامل - (خط) للخطيب في تاريخ بغداد وإن كان في غيره بينه - (كر) لابن عساكر في تاريخه - وإذا قال ابن جرير فالمراد به تهذيب الآثار وإن كان في غیرہ کالتفسير والتاريخ بین. يريد أن يقرن بين الحديث وشاهده ليتبين أن للحديث شواهد يتقوى بها، ورد عليه بأن ذلك = لیس مضطرداً فلیس کل ما أخل فيه بالترتیب کان سببه ذلك. (١) وفي بعض الأحيان كان يذكر من خرجه صراحة لا اختصاراً. (٤٦ ) الجامع الكبير أو جمع الجوامع وقد قسم السيوطي درجات الكتب التي خرج منها أحاديثه إلى ثلاثة أقسام هي : القسم الأول : قسم صحيح وهي الكتب الآتية : ١ - صحيح البخاري (خ). ٢ - صحيح مسلم (م). ٣ - صحيح ابن حبان (حب). ٤ - مستدرك الحاكم (ك) وقد يتعقب الحاكم في حكمه على الحديث فينبه على ذلك. ٥ - المختارة للضياء المقدسي (ض). ٦ - موطأ مالك. ٧ - صحيح ابن خزيمة . ٨ - صحيح أبي عوانة . ٩ - الصحاح لابن السكن. ١٠ - المنتقى لابن الجارود. ١١ - المستخرجات بأجمعها . القسم الثاني : وقد اشتمل على الصحيح والحسن والضعيف وهي الكتب الآتية : ١ - سنن الترمذي (ت). (٤٧ ) علم تخريج الأحاديث ٢ - سنن أبي داود (د). ٣ - سنن النسائي (ن). ٤ - سنن ابن ماجه (هـ). ٥ - مسند أبي داود الطيالسي (ط). ٦ - مسند أحمد بن حنبل (حم). وزيادات ابنه عبد الله عليه (عم)، وقال: كل ما في مسند أحمد مقبول فإن الضعيف الذي فیه یقرب من الحسن . ٧ - مصنف عبد الرزاق (عب). ٨ - مصنف ابن أبي شيبة (ش). ٩ - سنن سعيد بن منصور (ص). ١٠ - مسند أبي يعلى (ع). ١١ - معاجم الطبراني الثلاثة الكبير (طب) والأوسط (طس) والصغير (طص). ١٢ - الحلية لأبي نعيم (حل) ويعني بها حلية الأولياء. ١٣ - السنن الكبرى للبيهقي (هق)(١). ١٤ - شعب الإيمان للبيهقي (هب). (١) وقد يرمز له بـ (ق) فتنبه . (٤٨) الجامع الكبير أو جمع الجوامع القسم الثالث : اشتمل على الضعيف وهو الكتب التالية : ١ - الضعفاء للعقيلي (عق). ٢ - الكامل في الضعفاء لابن عدي (عد). ٣ - تاريخ بغداد الخطيب البغدادي (خط). ٤ - تاريخ دمشق لابن عساكر (كر). ٥ - نوادر الأصول في معرفة أخبار الرسول للحكيم الترمذي. ٦ - تاريخ نيسابور للحاكم. ٧ - تاريخ ابن الجارود. ٨ - مسند الفردوس للديلمي. ومفهوم الأقسام الثلاثة: أن الأول صحيح يكتفى بالإشارة إليه، أما الثاني فهو خليط بين الصحيح والحسن والضعيف فلابد من تتبع الحكم عليه، أما الثالث فليس فيه إلا الضعيف فيكفي في ضعفه مجرد العزو إليه. أما الإِشارة الثانية: فهي الصحابي الذي روى الحديث عن رسول الله عم له. وغالباً ما يستعمل الاختصار، يعرفها من تمرس البحث في كتب السنة، فإذا ما قال أبو بكر فالمراد به أبو بكر الصديق، أو عثمان فهو عثمان بن عفان، وإذا ما قال سعد فهو سعد بن أبي وقاص، وإذا ما قال جابر فهو جابر بن عبد الله، وإذا ما قال حذيفة فهو حذيفة بن اليمان وهكذا. أما القسم الثاني من الكتاب : فهو الأحاديث الفعلية وهي المشتملة على قول وفعل أو فعل أو سبب أو مراجعة أو نحو ذلك. ( ٤٩) علم تخريج الأحاديث ورتب هذا القسم على مسانيد الصحابة جمع فيه ما رواه كل صحابي على حدة ورتب الصحابة على هذا المنوال: ١ - العشرة المبشرين بالجنة أولاً وهم: أبو بكر الصديق - عمر بن الخطاب- عثمان بن عفان - علي بن أبي طالب - سعد بن أبي وقاص - سعيد بن زيد - طلحة بن عبيد الله - الزبير بن العوام - عبد الرحمن بن عوف - أبو عبيدة بن الجراح. ٢ - رتب بقية الصحابة حسب حرف المعجم فذكر على الترتيب : (أ) من اشتهروا بأسمائهم. (ب) من اشتهروا بكنيتهم. (جـ) المبهمون من الرجال. (د) من اشتهرن بأسمائهن من النساء. (هـ) من اشتهرن بکنیتهن. ( و) المبهمات من النساء. (ز) الأحاديث المرسلة مرتبة على حسب من أرسلوها وهي على حروف المعجم أيضاً(١) . وإليك ما قاله الحافظ السيوطي في مقدمته مبيناً منهجه في القسمين (الأقوال والأفعال). (١) وموضوع القسم الثاني سنتناوله بالتفصيل في الحالة الثانية وهي تخريج الحديث عن طريق معرفة راوي الحديث. (٥٠ ) الجامع الكبير أو جمع الجوامع فقال: (( هذا كتاب شريف حافل، ولباب منيف رافل، يجمع الأحاديث الشريفة النبوية، قصدت فيه إلى استيعاب الأحاديث النبوية، وأرصدته مفتاحاً لأبواب المسانيد العلية، وقسمته قسمين : الأول: أسوق فيه لفظ المصطفى ◌َّه بنصه، وأطرق كل خاتم منه بفصه، وأتبع متن الحديث بذكر من خرجه من الأئمة أصحاب الكتب المعتبرة ومن رواه من الصحابة رضوان الله عليهم من واحد إلى عشرة أو أكثر من عشرة، سالكاً طريقة يعرف منها صحة الحديث وحسنه وضعفه، مرتباً ترتيب اللغة على حروف المعجم، مراعياً أول الكلمة فما بعده. ورمزت للبخاري (خ) ولمسلم (م) وابن حبان (حب) وللحاكم في المستدرك (ك) وللضياء المقدسي في المختارة (ض) وجميع ما في هذه الخمسة صحيح فالعزو إليها معلم بالصحة سوى ما في المستدرك من المتعقب فأنبه عليه . وكذا ما في موطأ مالك وصحيح ابن خزيمة وأبي عوانة وابن السكن والمنتقى لابن الجارود والمستخرجات فالعزو إليها معلم بالصحة أيضاً. ورمزت لأبي داود (د) فما سكت عليه فهو صالح وما بين ضعفه نقلته، عنه والترمذي (ت) وأنقل كلامه عنه، والنسائي (ن)، ولابن ماجه (٥)، ولأبي داود الطيالسي (ط)، ولأحمد (حم)، ولزيادات ابنه عبد الله (عم)، ولعبد الرزاق (عب)، ولسعيد بن منصور (ص)، ولابن أبي شيبة (ش)، ولأبي يعلى (ع)، وللطبراني في الكبير (طب) وفي الأوسط (طس) وفي الصغير (طص). (٥١ ) علم تخريج الأحاديث وللدار قطني (قط) فإن كان في السنن أطلقت وإلا بينته، وللبيهقي في السنن الكبرى (هق) وله في شعب الإيمان (هب). .. وهذه فيها الصحيح والحسن والضعيف فأبينه غالباً. وكل ما في مسند أحمد فهو مقبول فإن الضعيف الذي فيه يقرب من الحسن . وللعقيلي في الضعفاء (عق)، ولابن عدي في الكامل (عد)، وللخطيب (خط) فإن كان في تاريخه أطلقت وإلا بينته، ولابن عساكر في تاريخه (کر). وكل ما عزي لهؤلاء الأربعة أو للحكيم الترمذي في نوادر الأصول أو الحاكم في تاريخه أو لابن الجارود في تاريخه أو للديلمي في مسند الفردوس فهو ضعيف فيستغنى بالعزو إليها أو إلى بعضها عن بيان ضعفه(١). وإذا أطلقت العزو إلى ابن جرير فهو في تهذيب الآثار فإن كان في تفسيره أو تاريخه بينته، وحيث أطلق في هذا القسم أبو بكر فهو الصديق، أو عمر فهو ابن الخطاب، أو عثمان فابن عفان، أو علي فابن أبي طالب، أو سعد فابن أبي وقاص، أو أنس فابن مالك، أو البراء فابن عازب، أو بلال فابن رباح، أو جابر فابن عبد الله ، أو حذيفة فابن اليمان، أو معاذ فابن جبل، أو معاوية فابن أبي سفيان، أو أبو أمامة فالباهلي، أو أبو سعيد فالخدري، أو العباس فابن عبد المطلب، أو عبادة فابن الصامت، أو عمار فابن ياسر. والثاني : الأحاديث الفعلية المحضة أو المشتملة على قول وفعل أو سبب (١) ونلاحظ من ذلك أنه لا يذكر درجة الحديث ولا يشير إليها اكتفاء بتصنيف تلك الكتب على ما رأيت. ( ٥٢ ) الجامع الكبير أو جمع الجوامع أو مراجعة أونحو ذلك، مرتباً على مسانيد الصحابة على ما يأتي بيانه في أول القسم الثاني، وقد سميته جمع الجوامع، والله أسأل المعونة على جمعه والمن بقبوله ونفعه فهو البر الرحيم والجواد الكريم(١). (١) مقدمة جمع الجوامع (١/ ١ - ٤) ط. مجمع البحوث الإسلامية . وانظر أيضاً مقدمة كنز العمال. (٥٣ ) علم تخريج الأحاديث طريقة الإستفادة بالكتاب إذا أردت تخريج حديث من كتاب الجامع الكبير ((قسم الأقوال)) عليك أن تمر بالمراحل التالية : ١ - تأمل الحديث الذي تريد تخريجه هل معك لفظه أم لا؟ فإن لم يكن معك لفظه ولا طرفه فإنك لا تستطيع الاستفادة من الكتاب في هذا القسم. ٢ - إذا عرفت أوله فتدبر بأي حرف يبدأ، ثم ابدأ البحث عنه في ذلك الحرف مع تدبرك للحرف الذي يليه. ٣ - بعد وصولك إلى الحديث حاول فك رموزه، وذلك بالرجوع إلى مقدمة الكتاب . ٤ - تأكد من مرتبة الكتب التي أشار إليها في التصنيف الذي أشار إليه في المقدمة للاستعانة بذلك في الحكم على الحديث . مثال : حديث: ((اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساوئهم)). قال السيوطي عقبه: دت ك ق عن ابن عمر (١). ومعنى ذلك أن الذین أخر جوه هم: (١) جمع الجوامع (١/ ٨٧٠). (٥٤ ) الجامع الكبير أو جمع الجوامع أبو داود، الترمذي، الحاكم، البيهقي في السنن الكبرى عن عبد الله بن عمر . وهذه هي المرحلة الأولى في التخريج، عليك بعد ذلك أن ترجع إلى الكتب المشار إليها لتستخرج منها الأحاديث، فكتاب السيوطي إنما هو دليل فقط . مميزات الكتاب : (قسم الأقوال ) : ١ - الكتاب موسوعة علمية ومرجع كبير قد حوى ما يقرب من مائة ألف حديث كما زعم البعض . ٢ - سهولة الانتفاع بالكتاب والاستفادة منه. عيوب الكتاب : ١ - أن الاستفادة منه لا تتحقق إلا لمن حفظ متن الحديث. ٢ - لا تتحقق الاستفادة منه لمن أراد أن يجمع متون حديث في موضوع واحد، ومن أراد ذلك عليه أن يقلب كل أجزاء الكتاب وصفحاته. ٣ - إنك لا تستطيع البحث في هذا القسم عن الأحاديث الفعلية أو المشتركة بين القول والفعل أو التقريرات أو التي اشتملت على أسئلة ومراجعة إلى غير ذلك، وليست السنة أقوالاً فقط كما تعلم. المؤلفات على الجامع الكبير : ١ - فتح البصير في التعريف بالرجال المخرج لهم في الجامع الكبير: لأبي العلاء إدريس العراقي (ت ١١٨٤) ترجم فيه للرواة المخرج لهم في الكتاب. (٥٥ ) علم تخريج الأحاديث ٢ - الدرر اللوامع في الكلام على أحاديث جمع الجوامع ولم يكتمل للمؤلف السابق تكلم فيه على أحاديثه بالأحكام المناسبة لما رأى أن السيوطي في الجامع الكبير لم يحكم على أحاديثه. (٥٧ ) علم تخريج الأحاديث ٢ - الجامع الصغير من حديث البشير النذير نستطيع أن نقول إن كتاب الجامع الصغير للسيوطي مختصر من القسم الأول للجامع الكبير وهو الأحاديث القولية مع زيادات، ومن هنا سماه بالجامع الصغير. قال السيوطي في مقدمته للجامع الصغير: هذا كتاب أودعت فيه من الكلم النبوية ألوفاً، ومن الحكم المصطفية صنوفاً، اقتصرت فيه على الأحاديث الوجيزة، ولخصت فيه من معادن الأثر إبريزه (١)، وبالغت في تحرير التخريج فتركت القشر وأخذت اللباب، وصنته عما تفرد به وضاع أو كذاب، ففاق بذلك الكتب المؤلفة في هذا النوع كالفائق والشهاب، وحوى من نفائس الصناعة الحديثية ما لم يودع قبله في كتاب، ورتبته على حروف المعجم مراعياً أول الحديث فما بعده تسهيلاً على الطلاب، وسميته ((الجامع الصغير من حديث البشير النذير)) لأنه مقتضب من الكتاب الذي سميته جمع الجوامع وقصدت فيه جمع الأحاديث النبوية بأسرها . رموزه: (خ) للبخاري-(م) لمسلم - (ق) لهما - (د) لأبي داود - (ت) للترمذي - (ن) للنسائي - (هـ) لابن ماجه . (٤) لهؤلاء الأربعة . (٣) لهم إلا ابن ماجه ۔ (حم) لأحمد في مسنده - (عم) لابنه عبد الله في زوائده - (ك) للحاكم فإن كان في مستدركه أطلقت وإلا بينته، (خد) للبخاري في الأدب. (١) أي خالصه وأحسنه، والإبريز هو الذهب الخالص. (٥٨ ) الجامع الصغير من حديث البشير النذير (تخ) له في التاريخ - (حب) لابن حبان في صحيحه - (طب) للطبراني في الكبير - (طس) له في الأوسط - (طص) له في الصغير - (ص) لسعيد بن منصور في سننه - (ش) لابن أبي شيبة - (عب) لعبد الرزاق في الجامع - (ع) لأبي يعلى في مسنده ــ (قط) للدار قطني فإن كان في السنن أطلقت وإلا بينته. (فر) للديلمي في مسند الفردوس - (حل) لأبي نعيم في الحلية - (هب) للبيهقي في شعب الإيمان - (هق) له في السنن - (عد) لابن عدي في الكامل - (خط) للخطيب فإن كان في التاريخ أطلقت وإلا بينته(١). ونلاحظ على هذه الرموز ما يأتي : ١ - أن البخاري رمز له بثلاثة رموز وهي (خ) في صحيحه و(خد) في الأدب المفرد و(تخ) في التاريخ. ٢ - والطبراني رمز له أيضاً بثلاثة رموز وهي (طب) له في معجمه الكبير (طس) له في معجمه الأوسط (طص) له في معجمه الصغير . ٣ - والبيهقي رمز له برمزين وهما (هب) له في شعب الإيمان و(هق) له في السنن الكبرى . ٤ - أنه ذكر شيئاً أغفله في الجامع الكبير وهو (فر) وهو رمز للديلمي في مسند الفردوس . ٥ - وأغفل هنا شيئاً ذكره في الكبير وهو (كر) وهو رمز لابن عساكر في التاريخ . (١) فيض القدير شرح الجامع الصغير (١٩/١: ٢٩) ط - بيروت. (٥٩ ) علم تخريج الأحاديث ٦ - وأمر أهم من كل ذلك وهو أنه في الجامع الكبير أشار للرمز (ق) بأنه للبيهقي، وهنا في الجامع الصغير أشار إلى أنه رمز لاتفاق البخاري ومسلم على الحديث، فتنبه جيداً. ٧ - أغفل هنا رمز (ض) المشار إليه في الجامع الكبير للضياء المقدسي في المختارة . ٨ - أراد بالأربعة: أصحاب السنن الأربعة وهم: أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه . ٩ - وأشار بلفظ الثلاثة لهم إلا ابن ماجه. ١٠ - لاحظ جيداً أن حرف الضاد (ض) قد يتكرر مرتين: مرة يشار به إلى من خرجه ويكون معناه رواه الضياء المقدسي في المختارة، ومرة يشار به للحكم على الحديث ويكون معناه أن الحديث ضعيف. وكذلك يمكن أن يفرق بين (ص) أي سعيد بن منصور وبين (ض) وهي رمز الضعف فالصاد والضاد متقاربان . ١١ - أنه زاد على الجامع الكبير الإشارة إلى الحكم على الحديث، وهي بثلاث: ومعناها صحيح . صح ومعناها حسن . ح ومعناها ضعيف. ض وبمرور الزمن عدا التصحيف والتحريف على بعض هذه الحروف؛ فأصبح لا يوثق فيها ثقة كاملة؛ مما جعل العلماء يذكرون الحكم صراحة على ( ٦٠ ) الجامع الصغير من حديث البشير النذير الحديث كما فعل الألباني في مؤلفاته. طريقة التخريج بالكتاب : طريقته هي طريقة القسم الأول وهو الأحاديث القولية من الجامع الكبير فارجع إليها لتذكرها، ولابد لك للاستفادة به من أن تحفظ لفظ الحديث أو على الأقل أوله. وهنا ملاحظات أربع على الكتاب نحب أن ننبه عليها : الأولى : أن الترتيب الألف بائي اتسق له تماماً في الحرف الأول فقط، وبعد ذلك قد يقدم أو يؤخر في الحرف الثاني أو الثالث، فإذا أعياك البحث عن حديث فيه فابحث عنه قبله بورقات أو بعده بصفحات؛ قد تجده، وجل من لا يسهو (١) . الثانية : أنك لو أردت البحث عن حديث فيه نهي عن شيء معين فابحث عنه في حرف (لا)، فإن لم تجده فقد تجده في باب المناهي، وهي الأحاديث التي بدئت بكلمة نهى، أي نهى عن فعل كذا أو كذا، ومكانه من الكتاب بعد حرف النون مباشرة، وعلى التحديد بعد المحلى بالألف واللام من حرف النون. الثالثة : أنه عقَّب كل حرف بالمحلى بالألف واللام من هذا الحرف. الرابعة : أنه جعل الشمائل النبوية الشريفة في حرف الكاف، وأسماها (باب كان وهي الشمائل الشريفة)، فإن أردت أن تبحث عن حديث من شمائله څێ کحديث : (١) الاعتذار عن ذلك حين الكلام على الجامع الكبير فارجع إليه هناك.