النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠٣
الباب الأول: وظائف المخرج
أمثلة لتخريج الحديث عن طريق المدار، والرواة عنه
١- عبد الله بن عمر رضيًّا: ((أن النبي وَّ كان يسبح على ظهر راحلته حيث
كان وجهه، ویومئ برأسه" ، قال الراوي : وكان ابن عمر يفعله.
تخريج الحديث :
أخرجه البخاري في " صحيحه" أبواب الوتر، باب الوتر في السفر
(١٠٠٠/٢٥/٢)، و"مسلم كتاب الصلاة باب الصلاة على الراحلة (٣٥٩/١
/ ٢٤٧)، وأحمد في " المسند" (١١٧٠١/٢٣٢/١٨) من طريق نافع.
وأخرجه البخاري في " صحيحه" أبواب تقصير، باب الإيماء على الدابة
(٢/ ١٠٩٦/٤٤)، ومالك في " الموطأ" (رقم / ٤١٣) - ومن طريقه " كتاب
صلاة المسافرين، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت
(٧٠٠/٤٨٧/١)، والنسائي في " السنن" كتاب الصلاة، باب الحال التي يجوز
فيها استقبال غير القبلة (٤٩٢/٢٤٤/١)، وأحمد في " المسند" (٤٦/٢)، من
طریق عبدالله بن دينار.
وأخرجه البخاري في " صحيحه" أبواب تقصير الصلاة، باب من تطوع
في السفر، في غير دبر الصلوات وقبلها (١١٠٥/٤٦/٢)، وأحمد في "
المسند" (٤٥١٨/٧/٢)، من طريق سالم
جميعاً : (نافع، وعبدالله بن دينار، وسالم) عن عبدالله بن عمر به مرفوعاً
بألفاظ متقاربة.

١٠٤)
التوضيح :
- إذا نظرنا في طرق هذا الحديث فسنجد أن (المدار الأصلي) هنا هو
الصحابي عبدالله بن عمر.
- الرواة عن المدار لهذا الحديث -في الكتب التسعة-ثلاثة، وهم :
(نافع، وعبدالله بن دينار، وسالم) ، وقد روى عن كل واحد منهم
عدد من الرواة فكل واحد منهم يعتبر مداراً أيضاً، ويسمى (مداراً
فرعياً).
المثال السابق مع إبراز المدارات الفرعية أيضاً.
- عن عبد الله بن عمر طّها: ((أن النبي ◌َّ- كان يسبح على ظهر راحلته
حیث کان وجهه، ویومئ برأسه". وكان ابن عمر يفعله.
تخريج الحديث :
أخرجه البخاري في " صحيحه" أبواب الوتر، باب الوتر في السفر (٢/
٢٥/ ١٠٠٠) من طريق جويرية.
أخرجه البخاري في " صحيحه" أبواب الوتر، باب صلاة التطوع على
الدابة وحيثما توجهت به (٢ /٤٤ /١٠٩٥) من طريق موسى بن عقبة.
وأخرجه مسلم في " صحيحه" كتاب الصلاة باب الصلاة على الراحلة
(٣٥٩/١ /٢٤٧)، وأحمد في "المسند" (١١٧٠١/٢٣٢/١٨) من طريق
عبيد الله.
جميعاً : (جويرية، وموسى بن عقبة، وعبيد الله) عن نافع.
وأخرجه البخاري في " صحيحه" أبواب تقصير، باب الإيماء على الدابة
(١٠٩٦/٤٤/٢) من طريق عبدالعزيز بن مسلم.

١٠٥
الباب الأول: وظائف المخرج
وأخرجه مالك في " الموطأ" (رقم/ ٤١٣) - ومن طريقه مسلم في "
صحيحه" كتاب صلاة المسافرين، باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر
حيث توجهت (٧٠٠/١٤٩/١)، والنسائي في " السنن" كتاب الصلاة، باب
الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة (٤٩٢/٢٤٤/١) وأحمد في " المسند"
(٤٦/٢) -
وأخرجه مسلم في " صحيحه" كتاب صلاة المسافرين، باب جواز صلاة
النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت (٧٠٠/٤٨٧/١) من طريق ابن الهاد.
جميعاً : (عبدالعزيز بن مسلم، ومالك، وابن الهاد) عن عبدالله بن دينار.
وأخرجه البخاري في " صحيحه" أبواب تقصير الصلاة، باب من تطوع
في السفر، في غير دبر الصلوات وقبلها (١٠٩٨/٤٥/٢)، والنسائي في
=
السنن" كتاب القبلة، باب الحال التي يجوز فيها استقبال غير القبلة (٦٢/٢/
٧٤٤) وأحمد في " المسند" (٤٥١٨/٧/٢)، من طريق الزهري عن سالم.
جميعاً : (نافع، وعبدالله بن دينار، وسالم) عن عبدالله بن عمر به مرفوعاً
بألفاظ متقاربة.

١٠٦
٢- حديث أبي المليح، عن أبيه، عن النبي وَّر، قال: ((لا يقبل الله عز
وجل صدقة من غلول، ولا صلاة بغير طهور))
تخريج الحديث :
أخرجه أبو داود في " السنن" كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء
(٥٩/١٦/١)، والنسائي في " السنن" كتاب الزكاة، باب الصدقة من غلول
(٢٥٢٤/٥٦/٥)، وابن ماجه في " السنن" كتاب الطهارة باب لا يقبل الله
صلاة بغير طهور (١/ ٢٧١/١٠٠) من طريق شعبة.
وأخرجه النسائي في " السنن" كتاب الزكاة، باب الصدقة من غلول (١/
١٣٩/٨٧) من طريق أبي عوانة.
وأخرجه أحمد في " المسند" (٧٥/٥) من طريق سعيد بن أبي عروبة.
جميعاً : (شعبة، وأبو عوانة، وسعيد بن أبي عروبة) عن قتادة، عن أبي
المليح بن أسامة، عن أبيه أسامة بن عمير الهذلي به مرفوعاً بنحوه
والحديث مخرج في " صحيح مسلم " (رقم/ ٢٢٤) من حديث ابن عمر

١٠٧
الباب الأول: وظائف المخرج
٣- قال الإمام الترمذي : حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا هشيم، قال:
حدثنا عامر الأحول، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول
الله ◌َّ: "لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق له فيما لا يملك، ولا
طلاق له فيما لا يملك ".
تخريج الحديث :
أخرجه الترمذي في " العلل " (رقم / ٣٠٢)، وابن ماجه في " السنن "
كتاب الطلاق، باب لا طلاق قبل النكاح (٢٠٤٧/٦٦٠/١)، وأحمد في
المسند" (١٩٠/٢)، وسعيد بن منصور في " السنن" (٢٨٩/١)، والدار قطني
في " السنن" (١٥/٤)، والحاكم في " المستدرك" (٢٢٢/٢) من طريق هشيم
عن عامر الأحول به.
وأخرجه ابن ماجه في " السنن" كتاب الطلاق، باب لا طلاق قبل النكاح
(٢٠٤٧/٦٦٠/١)، والدارقطني في " السنن" (١٥/٤)، والحاكم في "
المستدرك " (٣٣٣/٤) من طريق عبد الرحمن بن الحارث.
وأخرجه الحاكم في " المستدرك" (٢٢٢/٢) - وعنه البيهقي في " السنن
الكبرى " (٣١٧/٧) - من طريق حسين المعلم.
وأخرجه أبو داود الطيالسي - ومن طريقه البيهقي في " السنن الكبرى"
(٣١٨/٧) - وأبو عروبة الحراني في " جزء من أحاديثه " (رقم/ ٢٨) من طريق
حبيب المعلم.
وأخرجه أحمد في "المسند" (١٩٠/٢)، والدارقطني في " السنن"
(١٤/٤)، والبيهقي في " السنن الكبرى" (٣١٨/٧) من طريق مطر الوراق.
وأخرجه أحمد في " المسند" (٢٠٧/٢)، وأبو جعفر ابن البختري في "
جزء من أحاديثه" (رقم / ٧) من طريق محمد بن إسحاق.

١٠٨
جميعاً : (عامر الأحول، وعبد الرحمن بن الحارث، وحسين المعلم،
وحبيب المعلم، ومطر الوراق، ومحمد بن إسحاق) عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده ظُّه به مرفوعاً بألفاظ مختلفة.
ولفظه عند الحاكم : لا طلاق قبل النكاح .
٢- جمع الطرق وتفريقها.
- (جمع الطرق) : جمع الرواة عن المدار في موضع واحد.
تعتبر كتب الأطراف أفضل الكتب في جمع الطرق، وأساس التصنيف في
كتب الأطراف هو جمع طرق الحديث في موضع واحد، ومن أبرز كتب
الأطراف :
١- " تحفة الأشراف" للحافظ المزي.
٢- " أطراف المسند الحنبلي " للحافظ ابن حجر.
٣- "إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة " للحافظ ابن
حجر.
- نماذج (لجمع الطرق) من كتاب " تحفة الأشراف " للمزي.
١- [خ م ق] حديث مرت جنازة على النبي وَلّ فأثنوا خيرا فقال وجبت
... الحديث.
خ في الشهادات (٦) عن سليمان بن حرب.
م في الجنائز (٢٠: ٢) عن أبي الربيع الزهراني.
ق فيه (الجنائز ٢٠) عن أحمد بن عبدة ثلاثتهم عن [حماد بن زيد] به.
- التوضيح: المدار هنا حماد بن زيد، وقد جمع المزي الرواة عنه موضع
واحد.

١٠٩
الباب الأول: وظائف المخرج
٢ - [خ م س] حديث: كنا نصلى ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن
عوف. وفي لفظ ثم يذهب الذاهب إلى قباء .... الحديث.
- خ في الصلاة (١٢٣) عن عبد الله بن يوسف، و (١٢٢: ٥) عن القعنبي
فرقهما.
م فيه (الصلاة ٨٧: ٣ و٤) عن يحيى بن يحيى.
۔
- س فيه (الصلاة ٢٢) عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك أربعتهم عن
[مالك بن أنس] به.
التوضيح : المدار هنا مالك بن أنس، وقد جمع المزي الرواة عنه
۔
موضع واحد.
٣- [خ م د ت س] حديث [مالك بن أنس، عن إسحاق، عن أنس] : أن
خياطا دعا رسول الله وَّيه فقرب إليه خبزا ومرقا فيه دباء ....... الحديث.
- خ في البيوع (٣٠) عن عبد الله بن يوسف، وفي الأطعمة (٤) عن قتيبة
بن سعيد و(٣٦) القعنبي، و(٣٧) أبي نعيم، و(٣٨) إسماعيل بن أبي
أويس فرقهم.
م في الأطعمة (٤) عن قتيبة -
-
۔
د فيه (الأطعمة ٢٢) عن القعنبي -
- ت فيه (الأطعمة ٤٢) عن محمد بن ميمون الخياط، عن سفيان بن
عيينة ببعضه - وفي الشمائل (٢٦ : ١٢) عن قتيبة -
س في الوليمة (في الكبرى) عن قتيبة - ستتهم عن [مالك] به. وقال
۔
ت: حسن صحيح.
التوضيح : جمع المزي الرواة عن المدار وهو مالك بن أنس في
۔
موضع واحد، وقد رواه البخاري من طريق خمسة من تلاميذ مالك
وفرقهم في " صحيحه".

١١٠
- (تفريق الطرق).
تفريق الرواة عن المدار الذين يجمعهم المصنف في إسناد واحد.
وكثيراً ما تقع الطرق المجتمعة عن المدار أو من دونه في إسناد واحد في
" صحيح مسلم ".
نموذج لجمع الإمام مسلم للطرق عن المدار في إسناد واحد :
- قال الإمام مسلم : حدثنا خلف بن هشام، وأبو الربيع الزهراني،
وقتيبة بن سعيد، كلهم عن حماد ... عن محمد بن زياد، حدثنا أبو
هريرة قال: قال محمد رَله: ((أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام،
أن يحول الله رأسه رأس حمار؟)).
هذا الحديث خرجه أيضاً : أبو داود والترمذي من طريق قتيبة، وابن
۔
ماجه عن حميد بن مسعدة وسويد بن سعيد، كلاهما عن حماد بن زيد
به.
التوضيح :
المدار هنا حماد بن زيد، وعند التخريج نفرق الرواة الذين جمعهم الإمام
مسلم عن حماد بن زيد، ونجعل كل راو على حده، هكذا :
أخرجه مسلم في " صحيحه"، وأبو داود في " السنن"، والترمذي في "
السنن" عن قتيبة.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " عن خلف بن هشام.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" عن أبي الربيع الزهراني.
وأخرجه ابن ماجه في " السنن" عن حميد بن مسعدة.
وأخرجه ابن ماجه في " السنن" عن سويد بن سعيد.

الباب الأول: وظائف المخرج
جميعاً : (خلف بن هشام، وأبو الربيع الزهراني، وقتيبة بن سعيد، وحميد
بن مسعدة، وسوید بن سعید) عن حماد بن زيد به.
- مسألة الحديث المخرج في مواضع عديدة في مصدر واحد.
إذا كان الحديث في " صحيح البخاري " مخرجاً في مواضع عديدة، وفي
كل موضع يختلف تلميذ المدار، فهل يلزم ذكر جميع هذه المواضع أو يقتصر
على أحدها ؟
الجواب :
- إذا كان الباحث ملتزماً التخريج عن طريق المدار لبعض الأسباب
المتقدمة ومنها أن يقع في الحديث اختلاف على المدار، فإنه ينبغي على الباحث
أمور :
- ذكر جميع المواضع التي في البخاري، لأن هؤلاء الرواة عن المدار
يستعان بهم في الترجيح في الاختلاف الواقع في الحديث.
- يخرج طريق كل راو عن المدار على حده كأنه يخرج حديثاً مستقلاً،
ويذكر المصادر الأخرى - غير البخاري - التي خرجت الحديث من
طريق هذا الراوي(١)، بهذه الصورة :
أخرجه البخاري في " صحيحه" ... والترمذي في " السنن" .... وابن
ماجه في " السنن" .. .من طريق معمر.
(١) الأساس المهم في هذا الموضوع هو حصر الرواة عن المدار وعدم فوت أحد منهم
لأن هذا له أثر في الترجيح في الاختلاف.
أما مسألة استيعاب المصادر التي خرجت طريق كل راو عن المدار، فهذا أمر غير
لازم، بل غالباً ما يكتفى بمصدرين أو ثلاثة لرواية كل راو عن المدار.

١١٢
وأخرجه البخاري في " صحيحه" ... والنسائي في " السنن" ..
وأحمد في " المسند" ... من طريق سفيان بن عيينة
وأخرجه البخاري في " صحيحه" ... وأبو داود في " السنن" ...
والدارمي في " السنن" ... من طريق عقيل بن خالد.
جميعا : (معمر، وسفيان بن عيينة، وعقيل بن خالد) عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به.
لكن جرت العادة أن أحاديث " الصحيحين" إذا لم يقع فيها اختلاف على
المدار أنها تخرج تخريجاً متوسطاً أو مختصراً على صورتين :
الأولى (التخريج المتوسط) : إبراز المدار ومن فوقه دون ذكر الرواة عن
المدار، والاقتصار على موضع واحد من البخاري، مالم يكن للتخريج من
المواضع الأخرى فائدة، ويكون بهذه الصورة :
أخرجه البخاري في " صحيحه" كتاب .. ، باب .. ، وأبو داود في "
السنن" كتاب .. ، باب .. ، والترمذي في " السنن" كتاب .. ، باب .. ،
والنسائي في " السنن" كتاب .. ، باب .. ، وابن ماجه في " السنن" كتاب
.. ، باب .. جميعاً من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة
به.
الثانية (التخريج المختصر) : الاقتصار على إبراز الصحابي دون ذكر
المدار، ويكون بهذه الصورة :
أخرجه البخاري في " صحيحه" كتاب .. ، باب .. ، وأبو داود في "
السنن " كتاب .. ، باب .. ، والترمذي في " السنن" كتاب .. ، باب ..
جميعاً من حديث أبي هريرة به.

١١٣
الباب الأول: وظائف المخرج
٣- ترتيب الطرق حسب المتابعات.
المتابعة : هي موافقة الراوي في الإسناد، والمتابعة نوعان :
الأول : المتابعة التامة وهي موافقة الراوي نفسه.
الثاني : المتابعة القاصرة، وهي موافقة شيخ الراوي ومن فوقه.
مثاله: إذا روى مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي وَالله.
- فإذا وجدنا راوياً يوافق مالكًا في هذه الرواية نسميها متابعة تامة
لمالك.
- وإذا وجدنا راوياً يتابع نافعاً، نسميها متابعة قاصرة لمالك.
- كيف نعمل في ترتيب الطرق حسب المتابعات.
حتى يتضح الأمر نصور الخطوات بمثال توضيحي :
إذا أردنا تخريج حديث في " سنن أبي داود " يرويه عن قتيبة عن حماد بن
زید به.
١- البداءة بالمصدر الذي روى الحديث من طريق أبي داود - إن وجد-، فلو
رواه البيهقي في " السنن الكبرى " من طريق أبي داود فإنه يصدر التخريج
بالبيهقي.
٢- ثم المصدر الذي تابع أبا داود - إن وجد -، فلو رواه مسلم في "
صحيحه " عن قتيبة، فإن مسلماً يعد متابعاً لأبي داود متابعة تامة.
٣- ثم المصدر الذي تابع شيخ أبي داود (وهو قتيبة)، وهكذا إلى الصحابي،
فلو وُجد مصدر روى الحديث عن شيخ غير قتيبة عن حماد، فإن هذه
المتابعة تعد متابعة قاصرة لأبي داود، ويكون ترتيب المتابعات التامة
فالقاصرة بهذه الصورة :

١١٤
أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " كتاب ... ، باب .... من طريق
أبي داود به.
وأخرجه مسلم في " صحيحه" كتاب ... ، باب .... عن قتيبة عن حماد
به.
وأخرجه ابن ماجه في " السنن" عن سويد بن سعيد عن حماد.
كلاهما : (قتيبة، وسوید بن سعید) عن حماد بن زيد به.
- أبرز من يعتني بترتيب الطرق حسب المتابعات :
١- (المؤلفات في أطراف الحديث)، وأفضلها كتاب (تحفة الأشراف) للحافظ
المزي، فإن المزي التزم في سياق الأسانيد للحديث ترتيب طرقه على
المتابعات التامة فالقاصرة.
٢- (المسند الجامع) د. بشار عواد وجماعة، ويتلخص عملهم في :
- جمع الكتب التسعة وأضافوا لها عددا من المصادر فبلغ العدد عشرين
مصنفاً.
- ورتبوا الكتاب على مسانيد الصحابة، ورتبوا مسند كل صحابي على
أبواب الفقه.
- التزموا تخريج كل حديث عن طريق المدار الفرعي والأصلي.
- والكتاب مطبوع في نحو عشرين مجدداً.
فمن أراد الدربة والخبرة على طريقة التخريج عن طريق المدار، وترتيب
المتابعات فليكثر من مطالعة ما تقدم.

الباب الأول: وظائف المخرج
١١٥
٤- بيان الاختلاف على الراوي - إن وجد -
أقسام الحديث من حيث الاختلاف على المدار :
١- القسم الأول : الحديث الذي لم يقع فيه اختلاف على المدار، فيكون
الحديث في صورة واحدة بعد المدار في جميع المصادر.
٢- القسم الثاني : الحديث الذي وقع فيه اختلاف على المدار، إما في
الإسناد وهو الأكثر، أو في المتن.
وأنواع الاختلافات التي تقع في إسناد الحديث(١):
١- تعارض الوصل والإرسال.
٢- تعارض الوقف والرفع.
٣- تعارض الاتصال والانقطاع.
٤- الاختلاف في تعيين الصحابي ومن دونه
٥- زيادة رجل في أحد الإسنادین.
٦- الاختلاف في اسم الراوي ونسبه إذا كان متردداً بين ثقة وضعيف.
فيلزم الباحث إذا وجد اختلافاً أن يبينه في التخريج ويخرج أوجه
الاختلاف.
لأن بيان الاختلاف ودراسته له أثر ظاهر في الحكم النهائي على الحديث
صحة وضعفاً، فإذا أغفله الباحث ولم يذكره في التخريج ولم يدرسه ترتب على
ذلك خلل ظاهر، ويتضح هذا الخلل في أمرين :
١- الأول : قد يكون الاختلاف بين الوصل والإرسال مثلاً، والمحفوظ
المرسل، فيدرس الباحث إسناد الوجه الموصول وهو معلول غير محفوظ.
(١) " النكت على ابن الصلاح" للحافظ ابن حجر (٧٨٧/٢).

١١٦
٢- الثاني : قد يقوي الباحث الوجه الموصول بالوجه المرسل ظناً منه أنهما
طريقان محفوظان، وهما في الحقيقة اختلاف على الراوي أحدهما راجح
والثاني مرجوح.
- طريقة تخريج الحديث الذي وقع فيه اختلاف :
أقسام الاختلاف باعتبار المدار :
١- الاختلاف علی مدار واحد.
٢- الاختلاف على عدة مدارات.
١- خطوات تخريج الاختلاف على مدار واحد :
أ- جمع طرق الحديث من المصادر.
ب- تحديد مدار الحديث وهو الراوي الذي تلتقي عنده الطرق.
ج- تحديد نوع الاختلاف كالاختلاف بين الرفع والوقف.
د- حصر عدد الرواة عن المدار في كل وجه.
هـ- تخريج كل وجه على حده كأنه حديث مستقل.

١١٧
الباب الأول: وظائف المخرج
- مثال تخريج الاختلاف على مدار واحد :
قال الإمام الترمذي : حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو
ابن دينار، عن عوسجة، عن ابن عباس، أن رجلا مات على عهد رسول الله وَاخيه
ولم يدع وارثا إلا عبداً هو أعتقه فأعطاه النبي وَّ ميراثه.
تخريج الحديث :
هذا الحديث مداره على عمرو بن دينار واختلف عليه على وجهين :
الوجه الأول: عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس عن النبي ◌َّ.
الوجه الثاني: عمرو بن دينار عن عوسجة عن النبي ◌َّ مرسلاً.
الوجه الأول: عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس عن النبي وَّ.
أخرجه عبد الرزاق في " المصنف" (١٧/٩)، وأحمد في " المسند" (١/
٢٢١) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٤٣٥/٢٢)-، والحميدي في "
المسند" (٥٢٣/٢٤١/١)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٦٤٠٩/٨٨/٤)، وابن
ماجه في " السنن" كتاب الفرائض، باب من لا وارث له (٢٧٤١/٩١٥/٢)،
والعقيلي في " الضعفاء" (٤١٣/٣)، والحاكم في "المستدرك" (٣٨٦/٤)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٢١٧٥/٢٤٢/٦) من طريق ابن عيينة به.
وأخرجه أبو داود في " السنن" كتاب الفرائض، باب في ميراث ذوي
الأرحام (٢٩٠٥/١٢٤/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٢١٧٤/٢٤٢/٦)
من طريق حماد بن سلمة.
وأخرجه عبد الرزاق في " المصنف" (١٦/٩)، وأحمد في " المسند"
(٣٥٨/١)، النسائي في "السنن الكبرى" (٦٤١٠/٨٨/٤) من طريق ابن جريج

١١٨
جميعاً (ابن عيينة، وحماد بن سلمة، وابن جريج) عن عمرو بن دينار عن
عوسجة عن ابن عباس عن النبي ◌َّ به.
قال النسائي : عوسجة ليس بالمشهور لا نعلم أن أحداً يروي عنه غير
عمرو بن دينار ولم نجد هذا الحديث إلا عند عوسجة.
الوجه الثاني: عمرو بن دينار عن عوسجة عن النبي وَّل مرسلاً.
أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٢١٧٦/٢٤٢/٦) من طريق حماد
بن زید.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٢١٧٧/٢٤٢/٦) من طريق روح
بن القاسم.
كلاهما (حماد بن زيد، وروح بن القاسم) عن عمرو بن دينار عن عوسجة
مولى ابن عباس أن رجلاً مات على عهد رسول الله ... الحديث.
انتهى بذلك تخريج الحديث مع بيان الاختلاف الذي وقع.
أما دراسة الاختلاف وبيان الراجح فيه، فهو موضوع آخر يدرس في مادة
دراسة الأسانيد، وخلاصة خطوات الدراسة :
١- الترجمة لمدار الحديث.
٢- ثم الترجمة الرواة الوجه الأول.
٣- ثم الترجمة لرواة الوجه الثاني.
٤- ثم بيان الوجه الراجح منهما من خلال قرائن الترجيح الكثيرة، وأبرزها
الترجيح لأجل الحفظ والإتقان.
٥- ثم دراسة إسناد الوجه الراجح، وذلك بالترجمة لرواته ممن فوق

الباب الأول: وظائف المخرج
١١٩
المدار، وكذا النظر في توفر سائر شروط الصحيح فيه.
٦- الحكم على الحديث بشواهده
ومنه نعلم أن مراحل العمل في الحديث المختلف فيه على ما يأتي :
١- تخريج الحديث وبيان الاختلاف الواقع فيه، وهذا الذي يخص مادة
(تخريج الحديث).
٢- دراسة الاختلاف والحكم بين أوجه الاختلاف.
٣- الحكم على إسناد الوجه الراجح.
٤- الحكم على الحديث بشواهده.
فلدينا في الحديث المعلول الذي وقع فيه اختلاف ثلاثة أحكام :
الأول : الحكم بين أوجه الاختلاف.
الثاني : الحكم على الإسناد الراجح.
الثالث : الحكم على الحديث بشواهده.

١٢٠)
٢- الاختلاف على عدة مدارات، وخطوات تخريجه :
أ- جمع طرق الحديث من خلال التخريج.
ب- تحديد نوع الاختلاف كالاختلاف بين الرفع والوقف.
ب- تحديد مدار الحديث الأصلي، وهو الأقرب إلى صحابي الحديث.
د- حصر عدد الرواة عن المدار الأصلي في كل وجه.
ج- تحديد المدارات الفرعية عن المدار الأصلي في كل وجه.
هـ- تخریج کل وجه على حده.
و- معاملة كل مدار فرعي كأنه مدار أصلي في التخريج على حسب
الخطوات السابقة.
- مثال تخريج الاختلاف على أكثر من مدار:
حديث عبد الله بن عمرو، أن النبي ◌َّ- قال: " لزوال الدنيا أهون على الله
من قتل رجل مسلم ".
تخريج الحديث :
هذا الحديث مداره على يعلى بن عطاء واختلف فيه عليه على وجهين :
الوجه الأول : يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً.
الوجه الثاني : يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً.
أما الوجه الأول : يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو
مرفوعاً.
أخرجه الترمذي في " السنن" كتاب الديات، باب ما جاء في تشديد قتل
المؤمن (١٣٩٥/٦٨/٣)، والنسائي في " السنن" كتاب تحريم الدماء، باب
تعظيم الدماء (٨٢/٧/ ٣٩٨٧) من طريق ابن أبي عدي عن شعبة.

١٢١
الباب الأول: وظائف المخرج
أما الوجه الثاني : يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً.
أخرجه الترمذي في " السنن" كتاب الديات، باب ما جاء في تشديد قتل
المؤمن (١٣٩٥/٦٨/٣)، والنسائي في " السنن" كتاب تحريم الدماء، باب
تعظيم الدماء (٣٩٨٨/٨٣/٧) من طريق محمد بن جعفر عن شعبة.
أخرجه الترمذي في " السنن" - معلقاً - كتاب الديات، باب ما جاء في
تشديد قتل المؤمن (١٣٩٥/٦٨/٣)، من طريق سفيان الثوري.
وأخرجه النسائي في " السنن" كتاب تحريم الدماء، باب تعظيم الدماء
(٣٩٨٩/٨٣/٧) من طريق منصور.
جميعاً : (شعبة - في الوجه الثاني عنه -، وسفيان، ومنصور) عن يعلى
بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً.
خطوات بيان الاختلاف في تخريج هذا الحديث :
١- تحديد المدار، وهو الراوي الذي تلتقي عنده الطرق، وفي هذا الحديث
عندنا مداران :
الأول : يعلى بن عطاء، وهو المدار الأصل لأنه أول من وقع عليه
الاختلاف، وهو الأقرب إلى الصحابي، ووقع عليه اختلاف بين الرفع
والوقف.
الثاني : شعبة، وهو المدار الفرعي، وهو أحد الرواة عن المدار الأصلي،
وقد وقع عليه اختلاف بين الرفع والوقف أيضاً.
٢- بيان نوع الاختلاف، وتقدم أنه الاختلاف بين الرفع والوقف.
٣- حصر رواة الوجهين وتخريج رواياتهم، وفيه :
- نحصر من رواه على الوجه الأول المرفوع عن (يعلى بن عطاء) ونخرج

١٢٢
رواياتهم، وهو شعبة -في أحد الوجهين عنه -.
- ونحصر من رواه على الوجه الثاني الموقوف عن (يعلى بن عطاء)
ونخرج رواياتهم، وهم (شعبة - في أحد الوجهين عنه -، وسفيان،
ومنصور).
٤- تفريق المدار الفرعي على الوجهين، نفرق رواية شعبة على الوجهين،
فنذكر :
- رواية ابن أبي عدي عن شعبة عن يعلى بن عطاء في الوجه الأول
المرفوع.
- رواية محمد بن جعفر عن شعبة عن يعلى بن عطاء في الوجه الثاني
الموقوف.
انتهى بذلك تخريج الحديث مع بيان الاختلاف الذي وقع.
أما دراسة الاختلاف وبيان الراجح فيه، فيعمل في ذلك ما تقدم بيانه في
الحديث السابق، ويزاد عليه دراسة الاختلاف على المدار الفرعي :
- فيدرس الاختلاف عليه عند ترجمة شعبة (المدار الفرعي) في أثناء
تراجم رواة الوجه الأول على النحو الآتي :
يترجم لشعبة.
-
ثم يترجم لرواة الوجهين عنه.
۔
- ثم يبين الراجح في هذا الاختلاف عليه، كل هذا عقب ترجمة شعبة
في الوجه الأول مباشرة.
ثم إذا ورد اسم شعبة في الوجه الثاني فيقال فيه
۔
- شعبة بن الحجاج الثقة الثبت - في الوجه الراجح عنه - أو - الوجه
المرجوح عنه - على حسب الترجيح.