النص المفهرس
صفحات 21-40
٢٣ المقدمة وقد جرى العمل عند أهل الاختصاص من المعاصرين في الدراسة النظامية في الجامعات والمؤسسات التعليمية على الفصل بين هذين العلمين : - (علم التخريج) : في بيان الدلالة على مكان وجود الحديث، ولا يتعرض في دراسته إلى معرفة درجة الحديث. (علم دراسة الأسانيد) : وهو العلم الذي تدرس فيه قواعد وضوابط معرفة درجة الحديث. لكن هذا لا يمنع من حكاية كلام أصحاب المصنفات الحديثية في بيان درجة الحديث كنقل كلام الإمام الترمذي على الحديث عقب تخريجه. بل ينبغي للباحث أن يعتني بنقل ما يقف عليه من كلام في بيان درجة الحديث فيقال مثلاً : أخرجه الترمذي في " الجامع" ..... وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقد جرى العمل على العناية بمثل هذا عند الحفاظ الذين اعتنوا بالتخريج. خلاصة الأمر : ١- لا يلزم الباحث (دراسة إسناد الحديث)، بمعنى تصدي الباحث بنفسه للحكم على الحديث ودراسة إسناده، وتقدم أن هذا أمر خارج عن ماهية التخريج. ٢- ينبغي للباحث أن يعتني بـ(حكاية أقوال النقاد في بيان درجة الحديث) بمعنى أن يعتني بنقل ما يجده في مصادر التخريج من كلام في بيان درجة الحديث، كقول الترمذي : هذا حديث حسن غريب، وقول غيره : فلان لم يسمع من فلان. ٢٤ وبناء على ما سبق يكون الأولى في تعريف التخريج : (عزو الحديث إلى مصادره الأصلية مع حكاية أقوال أصحاب المصادر في بيان درجته). - تنبيه : قد يلتزم المحدث بيان درجة الحديث في التخريج، ويعتبر هذا زيادة علم و فائدة لكنه ليس بلازم وليس داخلاً في ماهية التخريج. قال الحافظ ابن حجر في مقدمة كتابه " نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار" (١١/١): فقد عزمت على تخريج الأحاديث في كتاب الأذكار ... مبيناً حال الحديث صحيحاً أو حسناً أو واهياً أو موضوعاً ". ٢- تعريف علم التخريج: (القواعد والطرق التي يتوصل بها إلى معرفة مكان الحديث، و بيان ضوابط صياغة التخريج). فـ (القواعد و الطرق التي يتوصل بها إلى معرفة مكان الحديث )، هي طرق التخريج المعروفة : ١- الراوي الأعلى. ٢- موضوع الحديث. ٣- لفظة من متن الحديث. ٤- مطلع الحديث. ٥- صفة في الحديث. ٦- برامج الحاسب. و(بيان ضوابط صياغته)، وهي ما يعرف (بوظائف المخرج) وهي خطوات صياغة التخريج صياغة علمية وفق قواعد أهل الفن - فـ(التخريج) : هو عملية البحث والتفتيش عن الحديث في المصادر ثم الدلالة على موضعه فيها. المقدمة ٢٥ - و(علم التخريج) : هو القواعد والطرق التي يستعملها الباحث في عملية البحث عن الحديث و صياغته. ٢٦ ثانيا : معاني التخريج عند المحدثين،و تطوره ومراحله، والعلاقة بين التخريج ودراسة الأسانيد (١) - المعنى الأول: (انتخاب المؤلف الأحاديث وروايتها بإسناده في كتاب). هذا هو المقصود بـ (التخريج) عند المتقدمين من المحدثين كالبخاري و مسلم وأصحاب السنن الأربعة، ويشهد لذلك ما يأتي : أ- قول محمد بن أبي حاتم الوراق قال: كان أبو عبد الله [البخاري] إذا كنت معه في سفر يجمعنا بيت واحد إلا في القيظ أحيانا، فكنت أراه يقوم في ليلة واحدة خمس عشرة مرة إلى عشرين مرة في كل ذلك يأخذ القداحة فيوري نارا بيده ويسرج ثم يخرج أحاديث فيعلم عليها، ثم يضع رأسه، وكان يصلى في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، وكان لا يوقظني في كل ما يقوم، فقلت له: إنك تحمل على نفسك كل هذا ولا توقظني؟ قال: أنت شاب فلا أحب أن أفسد عليك نومك. ورأيته استلقى على قفاه يوماً ونحن بفربر في تصنيف كتاب ((التفسير))، وكان أتعب نفسه في ذلك اليوم في كثرة إخراج الحدیث "(١) . ب- وقال الإمام مسلم في "مقدمة صحيحة" : " ثم إنا إن شاء الله مبتدئون في تخريج ما سألت وتأليفه، على شريطة سوف أذكرها لك، وهو إنا نعمد إلى جملة ما أسند من الأخبار عن رسول الله وَّر، فنقسمها على ثلاثة أقسام"(٢) . وقد تنوعت مقاصد المحدثين في التخريج بهذا المعنى، وحملت (١) " تاريخ بغداد " (١٤/٢)، و " تاريخ دمشق" (٧١/٥٢) (٢) " مقدمة مسلم " (٤/١). ٢٧ المقدمة مصنفاتهم عناوين مختلفة كـ(المسانيد) و (المعاجم) و (الصحاج) و(السنن) لأجل هذا التنوع، والسبب في هذا الاختلاف يرجع إلى أمرين : أ- طريقة الترتيب فبعضهم رتب الأحاديث على أسماء الصحابة فسمى كتابه (المسند)، وبعضهم رتبه على حروف المعجم وسمى كتابه (المعجم). ب- نوع الأحاديث ورتبتها ، فبعضهم اقتصر على الحديث الثابت وسمى كتابه (الصحيح)، وبعضهم قصد تخريج أحاديث السنن و الأحكام وسمى كتابه (السنن). - وجميع هذا المصنفات على اختلاف أسمائها تشترك في كون محتواها (أحاديث مسندة) أي مروية بالإسناد من المصنف إلى منتهاه. وقد ظهر (التخريج) بهذا المعنى في صور أبرزها ثلاث : أ- الصورة الأولى : (تخريج المصنفات الأصول)، كالصحاح و السنن و المسانید و المعاجم. - قال الخطيب البغدادي : [فصل في] تخريج السنن على المسند. قال : قد ذكرنا طريقة التخريج على الأحكام، وأما الطريقة الأخرى فهي التخريج على المسند، وأول من سلكها على ما يقال نعيم بن حماد(١) اهـ. ب- الصورة الثانية : (المستخرجات)، و المستخرجات جمع مستخرج، وهو مشتق من الاستخراج، وهو: أن يأتي حافظ إلى " صحيح البخاري " - مثلاً - فيورد أحاديثه بأسانيد لنفسه من غير طريق البخاري إلى أن يلتقي معه في شيخه، أو في من فوقه، ومن أمثلة المستخرجات : - ( المستخرج على الصحيحين) لأبي نعيم الأصفهاني. (١) " الجامع " (٢٩٠/٢). ٢٨ - (المستخرج على البخاري) لأبي بكر الإسماعيلي. - (المستخرج على صحيح مسلم) لأبي عوانة الإسفرائيني ج- الصورة الثالثة : (تخريج الأجزاء الحديثية). في القرن الرابع وما بعده حصل شيء من التوسع في معنى التخريج : فأطلق (التخريج) على : إخراج المحدث الأحاديث من بطون الأجزاء والمشيخات والكتب ونحوها، وسياقها من مرويات نفسه أو بعض شيوخه أو أقرانه أو نحو ذلك، والكلام عليها وعزوها لمن رواها من أصحاب الكتب والدواوين مع بيان البدل والموافقة(١). (٢) - المعنى الثاني (عزو الحديث إلى المصادر الأصلية). وهو المقصود بلفظ (التخريج) عند المتأخرين والمعاصرين في الغالب. ويشهد لهذا الاستعمال : - قول الحافظ ابن حجر : وقد كان جمال الدين الزيلعي هذا مرافقاً لزين الدين العراقي في مطالعة الكتب الحديثية (لتخريج الكتب) التي كانا قد اعتنيا (بتخريجها) فالعراقي (لتخريج أحاديث الإحياء) والأحاديث التي يشير إليها الترمذي في كل باب والزيلعي (لتخريج أحاديث الهداية والكشاف) وكل منهما يعين الآخر(٢). - قول السيوطي في مقدمة "الجامع الصغير" : " وبالغت في تحرير التخريج" . قال المناوي في شرح عبارة السيوطي : " أي اجتهدت في تهذيب عزو (١) "فتح المغيث" (٣١٧/٣). (٢) " الدرر الكامنة " للحافظ ابن حجر (٩٦/٣). المقدمة ٢٩ الأحاديث إلى مخرجيها من أئمة الحديث من الجوامع والسنن والمسانيد".(١) اهـ وقد مر التخريج بهذا المعنى بمراحل ملخصها فيما يأتي : أ- ظهر التخريج بمعنى (عزو الحديث والدلالة على مصدره) في القرن الرابع، وكان في ذلك الوقت ضمن مؤلفات الحفاظ الحديثية، ولم يظهر في مؤلفات مستقلة. ويعد الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥هـ)، من أوائل من استعمل مصطلح (التخريج) بمعنى (عزو الحديث والدلالة على مصدره) في ذلك الزمن، وقد استعمل ذلك في كتابه " العلل"(٢) . ب- ثم بعد ذلك ظهر التخريج وأشتهر في مؤلفات مستقلة في القرن الثامن(٣)، وما بعده، ومن أشهر الأعلام الذين عرفوا به وبرزوا فيه : - الحافظ الزيلعي جمال الدين عبد الله بن يوسف (ت ٧٦٢هـ)، وأبرز مؤلفاته في ذلك : (نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية) مطبوع. الحافظ ابن الملقن، سراج الدين أبو حفص عمر بن علي الشافعي (ت ۔ ٨٠٤هـ)، وأبرز مؤلفاته في ذلك : (البدر المنير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير) مطبوع في عشر مجلدات. الحافظ العراقي، أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين ۔ العراقي (ت ٨٠٦هـ)، وأبرز مؤلفاته في ذلك : (المغنى عن حمل (١) " فيض القدير" (١٧/١) (٢) " العلل" (١٥٥/١) (١٨٢/٢، ٢١٢) (٣١٩/١٣). (٣) للحافظ البيهقي (ت ٤٥٨ هـ) كتاب موسوم بـ" تخريج أحاديث الأم " ذكره بروكلمان في "تاريخ الأدب العربي" (٦/ ٢٣٢)، وقد رجح عدد من أهل المعرفة منهم العلامة أحمد معبد أنه هو كتاب " معرفة السنن والآثار". ٣٠ الاسفار فِي تَخْرِيج مَا فِي الإحياء من الأخبار) مطبوع. والتخريج بهذا الاستعمال (عزو الحديث إلى المصادر الأصلية)، هو المقصود بالدراسة النظامية في الجامعات والمؤسسات التعليمية، وهو المقصود بتأليف هذا الكتاب. معاني التخريج عند المحدثين ١- التخريج بمعنى انتخاب المصنف الأحاديث وروايتها بإسناده في كتاب ٢- التخريج بمعنى عزو الحديث إلى مصادره الأصلية هو المشهور في اصطلاح المتقدمين هو المشهور في استعمال المتأخرين والمعاصرين، وهو المقصود بالدراسة هنا من أمثلته : " صحيح البخاري و " مسند أحمد" من أمثلته : "التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير " لابن حجر المقدمة ٣١ ١- انتخاب المحدث الأحاديث من مسموعاته ثم روايتها بإسناده في كتاب مفرد ظهر هذا النوع في القرن الثاني و الثالث، واستمر، ومن أبرز أمثلته : - موطأ الإمام مالك - الكتب الستة ٢- المستخرجات، وهو أن يلتقي المحدث بإسناده مع صاحب کتاب في شيخه أو من فوقه - مستخرج أبي عوانة - مستخرج أبي نعيم التخريج بمعنى الانتخاب والرواية بالإسناد ٣- إخراج المحدث الأحاديث من بطون الأجزاء والمشيخات والكتب ونحوها، وسياقها من مرويات نفسه أو بعض شيوخه أو أقرانه أو نحو ذلك، والكلام عليها وعزوها لمن رواها من أصحاب الكتب والدواوين مع بيان البدل والموافقة بدأ التصنيف على هذه الطريقة في القرن الرابع واستمر إلى القرن العاشر حيث انقطع أو كاد، ومن أمثلته : - (المهروانيات) تَخْرِيج الْخَطِيب البغدادي من حَدِيث يُوسُف المهرواني. - (الغيلانيات) تَخْرِيجِ الدَّارَ قُطْنِيّ من حَدِيث أبي بكر الشّافِعِي. ١- العزو ضمن المؤلفات الحدیثیة كانت بداياته في القرن الرابع، ومن أوائل من سلك ذلك : - الإمام الدارقطني في كتابه " العلل " - الحافظ البيهقي في كثير من كتبه التخريج بمعنى العزو و الدلالة (وهذا هو المعنى المقصود بالدراسة) ٢- إفراد مصنفات مستقلة لتخريج الحديث . ظهر واشتهر في القرن الثامن و التاسع ومن أشهر من برز فيه : - الحافظ الزيلعي - الحافظ ابن الملقن - الحافظ العراقي - الحافظ ابن حجر وقد استمر إلى العصر الحاضر حیث اشتهر وانتشر التأليف فيه في هذا العصر ٣٢ العلاقة بين التخريج ودراسة الأسانيد. ١- (التخريج): هو عزو الأحاديث إلى مصادرها الأصلية. ٢- (دراسة الأسانيد) : التحقق من توفر شروط الحديث المقبول. - هذان علمان مستقلان، وبينهما روابط وثيقة. - فـ (التخريج) وسيلة إلى (دراسة الأسانيد). فلا يستطيع الباحث دراسة الحديث و معرفة درجته إلا بعد الوقوف على إسناده والنظر في أحوال رواته جرحاً و تعديلاً، ولا يستطيع الوقوف على الإسناد إلا بواسطة التخريج. فالخلاصة : أن الأساس والغاية هو (دراسة الأسانيد) و (التخريج) وسيلة لدراسة الأسانيد و معرفة درجة الحديث. وهنالك علم آخر مهم في هذه الحلقة العلمية وهو : (علم مصطلح الحديث) : هو عبارة عن معرفة القواعد التي يتوصل بها إلى معرفة حال الراوي و المروي. (فعلم المصطلح) يمثل الجانب النظري لعلم (دراسة الأسانيد). فمن درس (المصطلح) وفهمه وضبطه، فقد فهم وعرف (دراسة الأسانيد) نظرياً، ويبقى عليه الجانب العملي. لأن علم دراسة الأسانيد قائم على دراسة شروط الحديث الصحيح الخمسة، وهذه الشروط مبسوطة مباحثها ومسائلها في كتب المصطلح. المقدمة ٣٣ أسئلة وأجوبة (في تعريف التخريج ومعانيه عند المحدثين) س١ ما المراد بالتخريج المقصود بالدراسة ؟ هو التخريج في استعمال المتأخرين والمعاصرين. س ٢ ما المراد بالتخريج في استعمال المتأخرين ؟ ج عزو الحديث إلى المصادر الأصلية مع حكاية أقوال أصحاب المصادر في بیان درجته. س ٣ هل يلزم في التخريج بيان درجة الحديث ؟ لا يلزم من التخريج بيان درجة الحديث بمعنى دراسة إسناده من قبل الباحث، فهذا شيء خارج عن ماهية التخريج. ج س ٤ هل يلزم في التخريج حكاية الأقوال في بيان درجة الحديث ؟ ج ينبغي للمخرج أن يعتني بنقل ما يقف عليه من أقوال النقاد في بيان درجة الحديث، فقد اعتنى بذلك والتزمه أهل الاختصاص كالزيلعي و العراقي ما أبرز المصنفات في التخريج في استعمال المتأخرين ؟ س٥ كتاب " نصب الراية" للزيلعي، وكتاب " التلخيص الحبير " لابن حجر. س٦ ما الفرق بين التخريج وعلم التخريج ؟ ج التخريج : عمل الباحث في التفتيش عن الأحاديث في المصادر و الدلالة عليها. وعلم التخريج : القواعد والطرق التي يستعين بها في البحث والتفتيش. ج ٣٤ ما العلاقة بين التخريج ودراسة الأسانيد؟ س ٧ ج التخريج وسيلة إلى دراسة الأسانيد، فلا يستطيع الباحث دراسة إسناد الحديث إلا بالوقوف عليه ومعرفة أحوال رواته، ولا يستطيع الوقوف على الإسناد إلى بتخريج الحديث. س٨ ما المراد بالتخريج في اصطلاح المتقدمين ؟ انتخاب المصنف الأحاديث وروايتها بإسناده في كتاب. ج أبرز أنواع المؤلفات في التخريج على اصطلاح المتقدمين ؟ مع التمثيل لها س٩ ج أبرز أنواعها : (الصحاح) و (السنن) و (المسانيد) و (المعاجم). ومن أمثلتها : الكتب الستة، و مسند الإمام أحمد. المقدمة ٣٥ أكمل الجمل الآتية بعبارة مناسبة : س١٠ التخريج المقصود بالدراسة هو عزو الحديث إلى مصادره ( .... ) ج الأصلية الفرعية كلاهما القديمة س ١١ رواية المحدث الأحاديث بإسناده في كتاب، هو معنى التخريج عند ( ...... ) ج المتاخرين المتقدمين المعاصرين جميع ما سبق س ١٢ من أمثلة المؤلفات في التخريج بالمعنى الذي استعمله المتقدمون ( ....... ) ج سنن النسائي مسند أحمد معجم الطبراني جميع ما سبق س ١٣ من أمثلة المؤلفات في التخريج بالمعنى الذي استعمله المتأخرون ( ....... ) ج سنن الترمذي البدر المنير مستدرك الحاكم جميع ما سبق ٣٦ ثالثا : أهمية التخريج وثمرته وفائدته ١- معرفة درجة الحديث من حيث الصحة والضعف، وهذا أهم و أبرز فوائد وأغراض التخريج، ويمكن معرفة درجة الحديث في التخريج من خلال أمور أبرزها : أ- وجود الحديث في الصحيحين. ب- الوقوف على أحكام النقاد على الحديث. ج- وجود الحديث في كتاب التزم التصنيف في المقبول أو المردود، مثاله في المقبول " صحيح ابن خزيمة" ، وفي المردود كـ " الموضوعات" لابن الجوزي. د- الوقوف على إسناد الحديث و دراسته للمتأهل. ٢- الوقوف على أقوال أئمة الحديث في نقد الرجال والحديث، وممن يعتني ببيان ذلك كثيراً من الأئمة الإمام الترمذي في "جامعه"، فالترمذي غالباً ما يبين درجة الحديث بعده مباشرة. ٣- تقوية الحديث فقد يكون الحديث ضعيفاً، وبالتخريج نقف على متابعات وشواهد يتقوى بها الحديث فيكون حسناً لغيره مثلاً. ٤- معرفة فقه الحديث من خلال تبويب أئمة الحديث علیه. ٥- معرفة مذاهب العلماء في فقه الحديث كما في " جامع الترمذي". ٦- معرفة الاتصال والانقطاع في الأسانيد. ٧- معرفة الخلل الواقع في الأسانيد نتيجة التصحيف والتحريف. ٨- تعيين المبهم من الرواة، وتمييز المهمل منهم. والمبهم هو الذي لم يسم كرجل وفلان، والمهمل من رجال الإسناد هو المسمى الذي لم يتميز عن غيره. المقدمة ٣٧ ٩- تحديد من لم يحدد من رجال الإسناد. فقد يذكر الراوي في الإسناد بكنيته أو لقبه أونسبته، وبواسطة التخريج قد نقف على التصريح باسمه كاملاً. ١٠- الوقوف على التصريح بالسماع في رواية المدلسين. ١١- تمييز الرواة عن المختلطين، من روى عنهم قبل الاختلاط وبعده. ١٢- معرفة ناسخ الحدیث و منسوخه. ١٣- الكشف عن مشكل الحديث و بيانه. ٣٨ أسئلة وأجوبة (في أهمية التخريج وثمرته وفائدته) س١ ما أبرز فوائد و أغراض تخريج الحديث ؟ معرفة درجة الحديث من حيث الصحة والضعف. ج س ٢ أ- وجود الحديث في الصحيحين . ب- الوقوف على أحكام النقاد على الحديث . ج- وجود الحديث في كتاب التزم التصنيف في المقبول أو المردود . د- الوقوف على إسناد الحديث و دراسته للمتأهل. س ٣ كيف نستفيد فقه الحديث من خلال التخريج ؟ ١- من خلال تبويب الأئمة على الحديث . ج ٢- حكاية المحدث مذاهب العلماء وبيان ما عليه العمل. س٤ كيف نستفيد تقوية الحديث من خلال التخريج ؟ ١- الوقوف على الشواهد التي تقوي الحديث . ٢- الوقوف على المتابعات كذلك. س٥ اذكر بعض فوائد التخريج غير معرفة درجته وفقهه ؟ ١- الكشف عن التصحيف والتحريف . ٢- تعيين المبهم من الرواة، وتمييز المهمل منهم . ج ٣- الوقوف على التصريح بالسماع في رواية المدلسين. ج كيف نقف على درجة الحديث من خلال التخريج ؟ ج المقدمة ٣٩ أكمل الجمل الآتية بعبارة مناسبة : س٦ أبرز فوائد و أغراض تخريج الحديث معرفة : ( ...... ). غريب الحديث ج راوي الحديث درجة الحديث الجميع صواب س ٧ نستطيع معرفة درجة الحديث بواسطة تخريج الحديث من خلال : ( .......... ) ج وجوده في الصحيحين حكم المحدث علیه دراسة الإسناد الجميع صواب نقف على فقه الحديث بواسطة التخريج من خلال : ( ...... ). س٨ ج تبويبات المحدثين حكاية مذاهب العلماء كلاهما سياق المتون ٤٠ رابعًا: (أبرز المؤلفات في تخريج الأحاديث وعلم التخريج) أولاً: أبرز المؤلفات في تخريج الأحاديث. ١- (نصب الراية الأحاديث الهداية) مؤلفه : الحافظ جمال الدين عبدالله بن يوسف الزيلعي المتوفى سنة ٧٦٢هـ، وهو أحسن كتب تخريج أحاديث الأحكام وأكثرها فائدة. سبب تأليفه : من الكتب الأصول في الفقه الحنفي كتاب (الهداية شرح بداية المبتدي) لأبي الحسين علي بن أبي بكر الفرغاني المرغيناني (ت٥٩٣)، والفرغاني نسبة إلى فرغانة ناحية بالمشرق، ومرغينان مدينة بها. وقد اعتنى علماء الحنفية بكتاب (الهداية) عناية كبيرة حتى ذكر صاحب "كشف الظنون" من شروح الهداية والتخاريج الأحاديثها نحو ستين كتاباً. ومن أنفع الكتب التي عنيت بتخريج أحاديث (الهداية) كتاب " نصب الراية" للحافظ الزيلعي. عدد أحاديث الكتاب : عدد أحاديثه : (١٠٦٢) حديثاً غير الشواهد والآثار. منهجه فيه : ١- يتوسع جداً في التخريج وذكر الطرق والمتابعات والشواهد، ومن أمثلة ذلك قال: الذين رووا صفة وضوء النبي ◌َّ﴾ من الصحابة عشرون نفراً، ثم سرد أحاديثهم معزوة لمصادرها مع بيان كلام الأئمة عليها وعلى عللها. المقدمة ٤١ ٢- يعتني بنقل كلام النقاد في الحكم على الحديث وبيان علله و أحوال رواته. ٣- يناقش ويتعقب ويستدرك، ويأتي بنفائس وفرائد لا تكاد توجد في غيره. ٤- يزيد على هذا أنه يذكر أدلة المخالفين لمذهب أبي حنيفة ويخرجها بالطريقة المتقدمة. منزلة الكتاب : يعتبر الكتاب من أفضل كتب التخريج وأجمعها وأكثرها تحقيقاً، ومع أن الكتاب في تخريج أدلة الفقه الحنفي إلا أنه تبوأ مكانة رفيعة بين أصحاب المذاهب الأربعة والسبب في ذلك ما تحلى به صاحبه من التحقيق والإنصاف يضاف إلى ذلك : - الاستقصاء في الجمع. - والتحقيق والتحرير. - ذكر أدلة المخالفين. قال الحافظ ابن حجر : جمع تخريج أحاديث الهداية، فاستوعب فيه ما ذكره صاحب الهداية من الأحاديث، والآثار فى الأصل، وما أشار إليه إشارة، ثم اعتمد في كل باب أن يذكر أدلة المخالفين، ثم هو في ذلك كثير الإنصاف، يحكي ما وجده من غير اعتراض، ولا تعقب غالبا، فكثر إقبال الطوائف عليه ". وقال : ولازم مطالعة كتب الحَدِيث إِلَى أَن خرج الهداية وَأَحَادِيث الْكَشَّاف واستوعب ذَلِك استيعابا بَالغا(١) اهـ فصار هذا الكتاب جامعاً لغالب أدلة المذاهب الأربعة، وأصبح تاج كتب التخريج وعمدتها. (١) " الدرر الكامنة " للحافظ ابن حجر (٩٦/٣). ٤٢ -والزيلعي لم يكمل الكتاب، كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في " الدراية" قال في الفرائض: لم يخرج المصنف منها شيئا وكأنه كتبها في المسودة ولم يتفق له أن يبيضها. قال الكتاني في " الرسالة المستطرفة" (ص/ ١٨٨): وهو تخريج نافع جداً .. استمد منه كثيراً الحافظ ابن حجر في تخاريجه، وهو شاهد على تبحره في فن الحديث وأسماء الرجال وسعة نظره في فروع الحديث إلى الكمال" .