النص المفهرس
صفحات 41-60
وأحيانًا نريد معرفة اختلاف الألفاظ، فنحتاج إلى استعراض طرق الحدیث. وأحيانًا نريد معرفة هل الحديث صحيح أو غير صحيح، فنتوقّف إذا وجدناه في أحد كتب الصحيح. وقد نحتاج لفظ حديث صحابيّ معيّن فنبحث عنه حتّى نجده. أو نحتاج لمعرفة هل هذا الحديث المعيّن متواتر أو لا، فنستقصي في البحث إلى أبعد حدوده. وهكذا، فإنّ التخريج يقصر أو يطول، ويستغرق دقائق أو ساعات، أو ربّما أيامًا، بحسب حاجتنا إلى التوسّع أو الاختصار. وعلى هذا فقد يكون التخريج كلمةً أو سطرًا أو صحيفةً أو ربّما يطول ليصل إلى عشرات الصحائف، حسبما يكون العزو إلى كتاب أو اثنين أو عشرة، بل ربّما طال العزو عشرات المصادر الحديثيّة. فالكفّ عن متابعة التخريج لا يكون مزاجيًّا، وإنّما يكون حسب الحاجة، والله أعلم. بيان أنّ العمدة في التخريج أصل الحديث: قد يختلف لفظ الحديث من مصنَّفٍ إلى آخر، كحديث: ((إنّما الأعمال بالنيّات))، له ألفاظٌ منها: ((إنّما الأعمال بالنيّة)). واختلاف اللفظ هذا لا يضرّ، ولا يجعل الحديث حديثًا آخر طالما هو مرويٍّ عن الصحابي نفسه . فالراوي عن الصحابي قد يحفظ الحديث فتأتي الألفاظ متطابقة، وقد ٣٩ يحفظ معنى الحديث فيرويه بالمعنى، فتختلف الألفاظ، والمعنى واحد. وقد يروي أحد الرواة عن الصحابي الحديث بطوله، بينما يقصد راوٍ آخر إلى موضع الشاهد فیرویه مختصرًا . قال الزيلعي(١): ((فالمحدّث إذا قال: أخرجه فلان، فإنّه يريد أصل الحديث، لا بتلك الألفاظ بعينها)). وقال في موضع آخر(٢): ((وظيفة المحدّث أن يبحث عن أصل الحديث، فينظر من خرَّجه، ولا يضرّه تغيّر بعض ألفاظه، ولا الزيادة فيه أو النقص. وأمّا الفقيه فلا يليق به ذلك، لأنّه يقصد أن يستدلّ على حكم مسألة، ولا يتمّ له هذا إلاَّ بمطابقة الحديث لمقصوده)). فالحديث واحدٌ ما دام الصحابيّ واحدًا، إلاّ أنّ هذا الحديث الواحد قد یکون فيه متابعاتٌ عديدة . فإذا روى الحديث عن الصحابي ثلاثةٌ من التابعين كان فيه متابعتان للأصل، فإن رواه سبعة كان فيه ستّ متابعات، وإن كان أكثر فأكثر. وقد تتّفق المتابعات باللفظ وقد تختلف. أمّا إذا رُوي معنى الحديث أو لفظه عن صحابي آخر فهو حديث آخر، ويُعرف بالشاهد. وقد لا يكون للحديث شواهد، أو يكون له شاهدٌ واحد، أو تتعدّد شواهده فيكون مشهورًا أو متواترًا، بحسب تعدّد طرقه . ذكر طرق التخريج وبيان ماذا يستخدم في كلّ واحدة منها : لا تعدو طرق التخريج خمس طرق. (١) نصب الراية لأحاديث الهداية، ٣/ ٥٤ . (٢) المصدر نفسه، ٢٠٠/١. ٤٠ الطريقة الأولى : التخريج بمعرفة موضوع الحديث يُستخدم في هذه الطريقة الكتب الحديثية المرتّبة على الموضوعات التي تقدّم ذكرها(١)، وأمثالها ممّا لم نذكره خشية الإطالة . ولا يحتاج الباحثُ في هذه الطريقة إلى أكثر من تخمين الكتاب والباب اللذين ورد فيهما الحديث المعيّن الذي یرید تخريجه. وهذا في الغالب ليس صعبًا، وإن كان المبتدىء يستصعبه، إلاَّ أنّه بالتدرّب على استخدام هذه الطريقة يعتاد الباحث عليها، ويصير أكثر دراية ومعرفةً بأسماء الكتب والأبواب التي تكون ألصق من غيرها بموضوع الحديث الذي يريد أن يخرِّجه. هذا، ولا يخفى أنّ بعض المصنّفين قد يورد الحديث الواحد في مواضع عديدة من كتابه بحسب الأحكام التي يستخرجها من هذا الحديث. ومن هؤلاء المصنّفين الإِمام البخاري، فقد أورد حديث: ((أَوْلِمْ ولو بشاة)) في تسعة مواضع من صحيحه: في البيوع، والمناقب، والأدب، والدعوات، والنكاح، منها خمسة مواضع في النكاح : - باب قول الرجل لأخيه انظر. - وباب الصفرة للمتزوّج. - وباب كيف يُدعى للمتزوّج. - وباب الوليمة حقّ. - وباب الوليمة ولو بشاة. ومثل هذا كثير في صحيح البخاري. ولهذا قيل: ((فقه البخاريّ في تراجمه)) . (١) ص ٢٨ - ٣٤. ٤١ بينما بعض المصنّفين الآخرين يورد الحديث الواحد ذا الموضوعات العديدة في مكان واحد غالبًا. ومن هؤلاء الإِمام مسلم، فقد أورد حديث: ((بني الإسلام على خمس)) في مكان واحد: كتاب الإِيمان، باب بيان أركان الإِسلام ودعائمه العظام، في الوقت الذي يتوقّع الباحث أن يجد هذا الحديث في كتب الصلاة والزكاة والصيام والحجّ أيضًا. وبشيء من الدّرْبة والممارسة لهذه الطريقة يمتلك الباحث الذوق الموضوعي الذي يساعده على الإسراع في العثور على طلبته من الحديث. الطريقة الثانية: التخريج بمعرفة الصحابي راوي الحديث يُستخدم في هذه الطريقة كتب المسانيد والمعاجم والأطراف التي تقدّم ذكرها(١)، وأمثالها ممّا لم نذكره خشية الإطالة. ولا يحتاج الباحث في هذه الطريقة إلى أكثر من معرفة الصحابي راوي الحديث المعيّن الذي يريد تخريجه، فإن عرفه أمكنه أن يبحث في كلٍّ من المسانيد والمعاجم والأطراف حتّى يحصل على بغيته من بين أحاديث هذا الصحابي. فإذا كان الصحابيُّ مُقِلَّ من الرواية حصل على بغيته بسرعة، أمّا إذا كان مُكْثرًا من الرواية، فقد يطول البحث. فإذا تمكّن الباحث من معرفة سند الحديث بكامله، أو معرفة التابعيّ الذي يرويه عن الصحابيّ سَهُل عليه البحث باستخدام كتب الأطراف كما سنرى عند البحث في هذه الطريقة(٢)، وإلاَّ طال بحثه في الغالب. الطريقة الثالثة: التخريج بمعرفة طرف الحديث الأوَّل تُستخدم في هذه الطريقة الكتب الحديثية المرتّبة على حروف المعجم (١) ص ٣٤ - ٣٦. (٢) ص ١٠٦. ٤٢ التي تقدّم ذكرها (١)، وغيرها ممّا لم نذكره خشية الإطالة . ويحتاج الباحث في هذه الطريقة إلى معرفة الكلمة الأولى من الحديث، فإذا لم يعرفها تعذّر عليه الحصول على طلبته . وبما أنّ بعض الأحاديث لها ألفاظٌ مختلفةٌ فعلى الباحث أن يفطن لذلك، ويبحث عن الحديث الواحد في أكثر من حرفٍ، كحديث: ((إنّما الأعمال بالنّيات))، روي أيضًا بلفظ: ((الأعمال بالنّيات)». وحديث: ((الحلال بيِّنٌ والحرام بيِّنٌ))، روي أيضًا بلفظ: ((إنّ الحلال بيِّن، وإنّ الحرام بيِّن)). وحديث: ((يصبح على كلّ سُلامى من أحدكم صدقة))، روي أيضًا بلفظ: ((كلّ سُلامى من الناس عليه صدقةٌ كلَّ يومٍ تطلع فيه الشمس)). وهكذا يختلف اللفظ في أطراف الأحاديث الأولى باختلاف روايات الحديث. وبالتالي فإنّ عدم معرفة طرف الحديث الأوّل يضيِّع وقت الباحث. هذا من جهة، ومن جهةٍ ثانية فإنّ الكتب الحديثيّة المرتّبة على حروف المعجم لا تروي الأحاديث بأسانيدها، وإنّما تجمعها من مصادرها الأصلية وترتّبها ألفبائيًّا، ثمّ تعزوها إلى مصادرها الأصلية التي أخرجتها بالأسانيد. وعلى هذا فإنَّه لا بدَّ من الرجوع إلى المصادر الأصلية المعزوّ إليها، وبالتالي لا بدّ من استخدام طريقة ثانية في التخريج، أو استخدام فهارس خاصَّة بهذه المصادر الأصلية، على ما يأتي تفصيله(٢) إن شاء الله تعالى. (١) ص ٣٦. (٢) ص ١١٦. ٤٣ الطريقة الرابعة: التخريج بمعرفة صفات الحديث يُستخدم في هذه الطريقة الكتب التي تجمع الأحاديث التي تشترك في صفةٍ معيّنة من صفات المتن، أو من صفات السند، ككتب الأحاديث المتواترة، أو القُدُسيّة، أو الصحيحة، أو الضعيفة، أو الموضوعة، أو المسلسلة، أو المعلّة، أو المرسلة، أو روايات الأبناء عن الآباء، أو غير ذلك من الصفات . فإذا ظهرت للباحث صفةٌ من الصفات السابقة أو غيرها من الصفات، كأن يكون الحديث ممّا قيل في إسناده أصحّ الأسانيد، أو غير ذلك، فعلى الباحث أن يلجأ إلى الكتب التي تختصّ بأحاديث تلك الصفات، على ما يأتي تفصيله(١) إن شاء الله تعالى. الطريقة الخامسة : التخريج بمعرفة لفظ من ألفاظ الحديث يُستخدم في هذه الطريقة المعاجم المفهرسة لألفاظ الحديث، وكتب غريب الحديث أيضًا. ولا يحتاج الباحث في هذه الطريقة إلى أكثر من معرفة كلمة واحدة من كلمات الحديث، وكلّما كانت هذه الكلمة من غريب الحديث كلّما كان أنفع . فيلجأ الباحث عندها إلى استخدام كتب الغريب، كالنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير الجزري (ت ٦٠٦هـ) الذي قد يذكر عند شرحه للكلمة الغريبة طرف الحديث الأوّل، أو الطرف الذي يدلّ على موضوع الحديث، أو الصحابيّ راوي الحديث ممّا يمكّن الباحث من استخدام طريقةٍ أخرى لإيجاد الحديث. (١) ص ١٢١ وما بعدها. ٠ ٤٤ ٤ ..! . أو يلجأ الباحث إلى استخدام المعاجم المفهرسة لألفاظ الحديث، كالمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبويّ الخاصّ بالكتب التسعة على ما سيأتي تفصيله(١)، أو المعجم المفهرس لألفاظ سنن الدار قطني، أو غير ذلك. إمكانية استخدام أكثر من طريقة لتخريج الحديث الواحد : لا بدَّ للباحث أوَّلاً من التعرُّف على طرق التخريج كلّها، والتدرّب على كلٍّ منها. وكلّما تمرَّس بهذه الطرق صار تخريج الحديث عليه أسهل. ولا يخفى أنّه كلّما زادت المعلومات المعطاة عن الحديث أمكن استخدام طرقٍ أكثر من طرق التخريج للوصول إليه، حتّى إنّه يمكن في بعض الأحيان استخدام الطرق الخمس في تخريج الحديث الواحد، وذلك إذا ما عرف الباحث راوي الحديث وموضوعَه وطرفَه الأوّل وبعضَ ألفاظه وصفاته . ولكن في أحيان أخرى لا يمكن تخريج الحديث إلاَّ بطريقةٍ واحدةٍ أو طريقتين فقط، كما لو كنّا لا نعرف عن الحديث إلاَّ بعض ألفاظه وموضوعه، أو راويه من الصحابة وموضوعه. أمّا إذا كنّا لا نعرف من الحديث إلاَّ لفظةً غريبةً من ألفاظه، كالحديث الذي فيه ذِكْر ((الجوّاظ)» مثلاً، فإنَّه لا يمكن تخريجه عندئذٍ إلاّ بطريقة واحدة فقط، هي الطريقة الخامسة . فعلى الباحث إذا توقَّرت لديه معلوماتٌ كثيرة عن الحديث أن يلجأ إلى أسهل طرق التخريج عليه وأسرعها، حفظًا لوقته، إلاَّ إذا ألجأته المصادر القليلة المتوفّرة لديه من كتب الحديث وفهارسها إلى طريقة بعينها، فيخرّج من خلالها فقط، وبالله التوفيق. حسسـ (١) ص ١٢٩ . ٤٥ الفصل الرابع استخدام الحاسوب في تخريج الحديث بين أيدينا اليوم مئات الآلاف من روايات الحديث عن رسول الله وَريقة، فضلاً عن الآثار الموقوفة على الصحابة والتابعين. هذا الكمّ الهائل من الروايات لا يحصره صدرُ حافظٍ من حفَّاظ الدنيا اليوم، مهما بلغت سعة حفظه، علمًا أنَّ كثيرًا من الحفّاظ فيما مضى كان الواحد منهم يحفظ مئات الآلاف من الروايات، وهذا لا يحتاج إلى عناءٍ في إثباته، إذ هو من الأمور المشهورة بين دارسي علوم الحديث الشريف. ويكفي لبيان ذلك مراجعة كتاب ((تذكرة الحفّاظ)) للإِمام الذهبي. ولئن كان هذا الكمّ الهائل من الروايات ليس محفوظًا اليوم في صدر حافظ واحد، فإنَّه محفوظٌ في كثيرٍ من المكتبات العامَّة والخاصَّة التي تحوي آلاف المجلَّدات من كتب السنّة المشرَّفة المطبوعة والمخطوطة. وسيظلّ محفوظًا بإذن الله تعالى، مصداقًا لقوله عزَّ وجلّ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَفِظُونَ﴾ . والله سبحانه وتعالى الذي علَّم الإِنسان ما لم يعلم هداه إلى اختراع جهاز غير كبير الحجم، يتّسع لتخزين مكتبات كبيرةٍ فيه - أعني جهاز الحاسوب. ونظرًا لخصائص هذا الجهاز من حيث عظمُ اتَّساعه للمعلومات مِن جهة، وسرعة استعراض هذه المعلومات من جهة ثانية، وإمكانيّة برمجته لتحليل وترتيب المعلومات من جهة ثالثة، فإنَّه أفاد في تقدُّم كثير من العلوم. يُضاف ٤٦ إلى هذه الخصائص سهولة طباعة المعلومات المأخوذة منه، وإمكانية ربطه بشبكاتٍ في بلدان أخرى، وتوفير المال والمكان. وعلماء الحديث وطلَّبه شأنهم شأن أهل العلوم الأخرى يمكنهم الاستفادة من خصائص هذا الجهاز. لكن يشترط للاستفادة من خصائصه تضافر جهود أهل الحديث وجهود أهل البرمجة، بحيث يقدّم أهل الحديث كتب الحديث مصحَّحة مضبوطة، ويعرضون أفكارهم في طرق الاستفادة من هذه الكتب. ويقدّم أهل البرمجة برامجهم التي يصوغونها من خلال تفهُّمهم لأفكار أهل الحديث من جهة، ومعرفتهم بخصائص الحاسوب من جهة ثانية . وليكن معلومًا أنَّ الحاسوب لا يعمل بمفرده، ولا يستغني عن طالب العلم أو العالم مطلقًا. فهو يحتاج العالِمَ في صياغة البرامج، ويحتاج طالب العلم في تشغيله، واستدعاء المعلومات المودعة فيه. فهو أشبه بمركز معلوماتٍ ضخم، يعمل فيه عددٌ مِن خبراء ذوي اختصاصات متنوّعة، وصلاحيَّات مختلفة في ظلّ إدارة رشيدة، لا تسمح بوقوع أدنى اضطراب بينهم. هذا الحاسوب يستفيد منه اليوم في مجال الحديث الشريف فئتان، الفئة الأولى: مراكز علميّة تعمل في خدمة السُّنَّة. والفئة الثانية: مراكز تجارية تعمل في صياغة البرامج وبيعها. لن أتكلّم هنا عن عمل المراكز العلميّة في خدمة السُّنَّة باستخدام الحاسوب؛ لأنَّ إتمام مشروعاتها يحتاج إلى أوقات طويلة، قد تصل إلى عشرات السنين . أمَّا المراكز التجارية فتبدأ بمشروعات صغيرة، ثمَّ تعمل على توسيعها ". تدريجيًّا. فهناك عدد من هذه المراكز بدأ بإصدار ما يسمَّى بالمكتبة الحديثة، أو موسوعة الحديث الشريف، فأصدر بادىء ذي بدء قرصًا مدمجًا (CD-ROM) يحتوي على عدد من كتب الحديث الشريف. ولمَّا وُزِّع هذا الإصدار في الأسواق، ٤٧ تابع بعض أصحاب هذه المراكز عملهم، فأخرجوا الإصدار الثاني ثمَّ الثَّالث فالرَّابع. بحيث يضيفون في كلّ إصدارٍ كتبًا جديدة لم تكن في الإِصدار الذي قبله، ويُبْقون كتبًا تشترك فيها جميع الإصدارات. ولما كانت سعة القرص متناهيةً، فإنَّ الإِصدار الواحد قد يقع في أكثر من قرص، بحسب عدد الكتب التي يحويها . سأتناول في هذا الفصل بعض البرامج المتوفّرة في الأسواق، والتي يمكن الطالب الحديث أن يستعين بها في تخريج الأحاديث، وأذكر منها: البرنامج الأوّل: مكتبة الحديث الشَّريف: الإصدار الرابع لشركة العريس للكمبيوتر في بيروت: أُصدِر هذا البرنامج في ثلاثة أقراص مدمجة، وضمَّ حوالي مائة وخمسين كتابًا تقرب من ألفي ومائة مجلّد، معظمها من كتب الحديث الشريف، موزّعة على عدَّة علوم كالآتي : تفاسير القرآن الكريم: الطبري - ابن كثير - الرازي - الشوكاني - البيضاوي - النسفي _ الثعالبي - أبو السعود - البحر المحيط. كتب الحديث الشريف: صحيح البخاري - صحيح مسلم - مسند أحمد - جامع الترمذي - سنن أبي داود - موطأ مالك - صحيح ابن خزيمة - صحيح ابن حبَّان - سنن الدارمي - السنن الكبرى للبيهقي - سنن النسائي - السنن الكبرى للنسائي - سنن ابن ماجه ــ مصنَّف ابن أبي شيبة - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه - مسند الطيالسي - المستدرك الحاكم - مسند الحميدي - مسند الشاميين - مسند إسحاق بن راهويه - مسند الشافعي - مسند أبي حنيفة - منتخب عبد بن حُميد - جامع الأحاديث والمراسيل - مسند الشهاب - مسند أبي يعلى الموصلي - مسند الجعدي - مشكاة المصابيح - سنن الدارقطني - المنتقى لابن الجارود - الترغيب ٤٨ والترهيب - مجمع الزوائد - اللؤلؤ والمرجان - الفتح الكبير - بلوغ المرام - الأذكار - الأحاديث القدسية - رياض الصالحين - فضائل الصحابة - مسند الحارث -الجهاد -العلم - مكارم الأخلاق -الدرر المنتثرة - علل الدار قطني - كشف الخفاء - البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف. كتب الشروح: فتح الباري - عمدة القاري - شرح النووي - التمهيد - تحفة الأحوذي - تنوير الحوالك - شرح الزرقاني على الموطأ - حاشية السندي على النَّسائي - حاشية السندي على البخاري - حاشية ابن القيِّم على سنن أبي داود - مرقاة المفاتيح - عون المعبود - شرح معاني الآثار - شرح السيوطي لسنن النسائي - دليل الفالحين - فيض القدير ــ سبل السلام - نيل الأوطار - تأويل مختلف الحديث - غريب الحديث - النهاية في غريب الحديث - عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد. كتب علوم الحديث: مقدّمة ابن الصلاح - الباعث الحثيث - معرفة علوم الحديث - أدب الإِملاء والاستملاء - جامع التحصيل في أحكام المراسيل. كتب الرجال: الإصابة في تمييز الصحابة - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - أُسْد الغابة في معرفة الصحابة - سِيَر أعلام النُّبلاء - معجم الشيوخ للذهبي - ضعفاء الأصبهاني - تذكرة الحفّاظ ـ الثقات لابن شاهين - الثقات للعجلي - الكامل في الضعفاء - تهذيب الأسماء واللغات - سؤالات الحاكم - طبقات المحدِّثين بأصبهان - إسعاف المبطَّأ برجال الموطأ - التاريخ الأوسط. كتب السِّيرة النبويَّة: سيرة ابن هشام - الوفا بتعريف فضائل المصطفى - الشمائل المحمَّديَّة - العهود المحمَّديّة - السِّيرة الحلبيَّة ــ زاد المعاد في هدي خير العباد - نور اليقين في سيرة سيِّد المرسلين. كتب التاريخ: البداية والنهاية - تاريخ الأمم والملوك للطبري - المنتظم ٤٩ من تاريخ الملوك والأمم - قصص الأنبياء لابن كثير - السلطان عبد الحميد - العواصم من القواصم - فتوح البلدان - مقدّمة ابن خلدون - تاريخ البصروي - كتاب المغرب في حلي المغرب - فتوح الشام. المعاجم والمتفرّقات: إحياء علوم الدِّين - تعريف الأحياء بفضائل الإِحياء - إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان ــ باب الهجرتين وطريق السعادتين - النورين في إصلاح الدارين - شفاء العليل - الفتاوى الحديثية - التعريفات للجرجاني - كشف الظنون - أبجد العلوم - لسان العرب - القاموس المحيط - معجم البلدان - معجم ما استعجم ــ الصحاح - مؤلفات ابن تيمية. مع البرنامج دليلٌ للمستخدم يقع في ثلاث وعشرين صفحة، يشرح ممیِّزات البرنامج وخصائصه و كيفية استخدامه . ويمكِّننا برنامج مكتبة الحديث الشريف هذا من البحث عن الحديث : - من خلال طرف من أطرافه، سواءكان طرفه الأوَّل أم لا . - من خلال كلمة من كلماته، أو حتَّى جذرها الصرفي. - من خلال موضوعه، أي الأبواب والفصول. - من خلال سنده، سواء اسم راويه، أو الأسماء والكنى في سنده أو متنه. وأخيرًا، فإنَّ البرنامج يمكِّن القارىء من طباعة المعلومات التي يريدها منه إذا وجدت لديه طابعة، كما يمكِّنه من التحكّم بحجم الخطوط تكبيرًا وتصغيرًا. البرنامج الثاني : موسوعة الحديث الشَّريف: إصدار شركة صخر، الشركة العالمية للإلكترونيات في القاهرة، التي يشرف عليها الدكتور محمود المراكبي. يضمّ هذا البرنامج أحاديث الكتب التسعة، وهي: صحيحي البخاري ومسلم، وجامع الترمذي، وسنن أبي داود والنسائي وابن ماجه، وموطأ مالك، ومسند أحمد . ٥ وعرَّفته الشركة التي أصدرته بما يلي : يضم الكتب التسعة. يزيد عدد الأحاديث على اثنين وستِين ألف حديث، في حوالى خمس وعشرين ألف صفحة، بالإِضافة إلى شروحها. يشمل البرنامج مجموعةً من الخدمات على الشكل الآتي: تحقيق النص، وضبط أسماء الرُّواة والأعلام، وترقيم الكتب والأبواب، والأحاديث، وتحليل مفرداتها صرفيًّا، وتشكليها كاملة. بالإِضافة إلى توفير معلومات عن الزُّواة ومراتبهم، وشرح الغريب، والأطراف، والتخريج، والإِسناد، وطرق الرِّواية، ممَّا تمَّ جمعه من أكثر من خمسمائة مجلَّد. يوصل البرنامج إلى أيّ حديث بدلالة أيّ من كلماته على مستوى الجذر، أو مع اللواحق، أو بدلالة عدَّة مفردات في الحديث مرتَبة أو متباعدة. أو من أيّ من رواته. أو بدلالة أحد موضوعاته. أو صفته. أو بكل الدلالات السابقة. ويعرِّف البرنامج بعلم مصطلح الحديث، والمصادر التسعة، ومصنِّفيها، ومكتبة الحديث، بالإِضافة إلى عدد من المعاجم التي تضمّ ألفاظ الكتب التسعة وغريبها ومبهماتها . البرنامج الثالث : المحدِّث: تصميم وإصدار طلبة دار الحديث النبويّ الشريف سابقًا في واشنطن بأمريكا . يضم برنامج المحدِّث الكتب الآتية: صحيح البخاري - صحيح مسلم - سنن أبي داود - جامع الترمذي - سنن النَّسائي - سنن ابن ماجه - مسند أحمد - موطأ مالك - مسند الشافعي - مسند أبي حنيفة ـــ نصب الراية - مجمع الزوائد - رياض الصالحين - الأذكار للنووي - نطم المتناثر للكتاني - تخريج الإِحياء للعراقي - كشف الخفاء للعجلوني - صحيح البخاري باللغة الإنكليزية - الجامع الصغير ٥ للسيوطي - زيادة الجامع الصغير - الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة للسيوطي - كنز العمَّال للمتَّقي الهندي - فيض القدير للمناوي. يقول مصدرو برنامج المحدِّث في وصفه: إنَّ القصد من هذا البرنامج لا يتعدَّى محاولة إعلامكم عن المرجع الذي يمكن أن يحتوي على النصوص المتعلّقة ببحثكم. أما التدقيق في التفاصيل فراجع إلى المستخدم. البرنامج الرابع : المكتبة الألفيّة للسنّة النبويّة . البرنامج الخامس : الموسوعة الذهبيّة للحديث الشريف . كلاهما من إصدار مركز إحياء التراث لأبحاث الحاسب الآلي في الأردن. ولا يختلفان عن البرامج السابقة في شيء إلا في عدد الكتب التي يتضمّنها کل برنامج منها . وفي ختام هذا الفصل لا بدَّ أن نذكر أنَّ برامج الحاسوب التجارية لا تدخل معلوماتها الحاسوب بطريقة تحليليّة، وإنَّما بطريقة تصوير الصفحات لا غير. وبالتالي فإنَّ أيّ خطأ في طبعات الكتب المستخدمة في هذه البرامج سوف يظلّ كما هو دون تصحيح. لذا فإنَّ عمليَّة التثُّت من صحَّة المعلومات ضروريّة، وذلك بعرضها على كتب الحديث المصحَّحة تصحيحًا جيّدًا في طبعاتها المحقَّقة أحسن تحقيق . ٠ ٠٫٠٠٠ الْبَابُ الثَّاني طرق تخريج الحديث الشريف نت ٥٣ ... الفصل الأوَّل الطريقة الأولى: تخريج الحديث بمعرفة موضوعه بدأتُ الطرق بهذه الطريقة ــ مع كونها ليست أسهل الطرق - لأنّ المصنّفات الأولى في الحديث كانت قد صنّفت على الموضوعات. تُستخدم هذه الطريقة عندما يُذكر لنا من الحديث ما يدلّ على موضوعه، أو عندما يُذكر الحديث بمعناه، لا بألفاظه. وقد لا نجد بدًّا من استخدام هذه الطريقة، وذلك عندما تكون المعلومات المتوفّرة لنا عن الحديث لا تسمح باستخدام غيرها من الطرق. وكلّما زاد استخدام الباحث لهذه الطريقة كلّما سهل عليه التخريج بها، إذ بالتكرار والممارسة يتولّد لديه الذوقُ الموضوعيّ الذي يمكِّنُهُ من تخمين موضوعات الأحاديث بسهولة ويسر، كما يتولّد عنده حفظ أسماء الكتب والأبواب في المصادر الأصليّة. أمّا الكتب التي تستخدم في هذه الطريقة فقد سبق بيانها(١). ويمكننا أن نقسمها في هذا المقام قسمةً أخرى من حيث الاشتمال. (١) ص ٢٨ - ٣٤. ٥٥ فهي إمّا كتب مفردة، وإمّا كتب مشتملة. وأقصد بالمشتملة: الكتب التي تشتمل على أكثر من كتاب أو أحاديث مأخوذة من أكثر من كتاب، وبالمفردة: غيرها . أمّا المفردة فمنها : الجوامع، كالجامع الصحيح للبخاري. والمستخرجات، كمستخرج أبي عوانة على صحيح مسلم. والمستدركات، كمستدرك الحاكم على الصحيحين. والسنن: كسنن أبي داود. والموطآت، كموطأ مالك. والمصنّفات، كمصنّف عبد الرزاق. والأجزاء، كجزء القراءة خلف الإِمام للبخاري. وغير ذلك ممّا تقدّم(١). وأمّا المشتملة فمنها : المجاميع، كجامع الأصول لابن الأثير المشتمل على الكتب الستّة، وكنز العمّال للمتّقي الهندي المشتمل على كثير من كتب السنّة. والزوائد، كمجمع الزوائد ومنبع الفوائد المشتمل على ثلاثة مسانيد وثلاثة معاجم. وكتب الأحكام، كبلوغ المرام من أحاديث الأحكام. وكتب التخريج، كالتلخيص الحبير. وكتب الترغيب والترهيب، كالترغيب والترهيب للمنذري. وكتب الفضائل، كرياض الصالحين. ومفاتيح بعض الكتب، كمفتاح كنوز السنّة. وغير ذلك ممّا تقدّم(٢). LIFE ثمّ إنّ هذه الكتب المرتّبة بحسب الموضوعات بعضها أصليّ، وبعضها غير أصليّ. وقصدتُ بالأصليّ منها: ما يروي الأحاديث بأسانيدها. (١) ص ٢٨ - ٣٤. (٢) ص ٢٨ - ٣٤. ٥٦ وقصدتُ بغير الأصليّ ما يعزو الأحاديث إلى مصادرها الأصلية، ولا یرویها بسندها . وهذه الكتب غير الأصلية تُستخدم كمفاتيح مساعدة في التخريج، ولا يُعزى إليها. أمّا الأصليّة فيعزى إليها مباشرة. مثال ذلك: إذا وجدنا الحديث في صحيح البخاري - وهو مصدرٌ أصليّ - فإنّنا نعزو إليه بذكر الكتاب والباب ورقم الحديث والجزء والصفحة كما تقدّم (١) في صياغة التخريج. أمّا إذا وجدنا الحديث بادىء ذي بدء في كنز العمّال، أو في رياض الصالحين، أو في الترغيب والترهيب، أو في مفتاح كنوز السنّة، أو في غيرها من كتب الحديث المشتملة غير الأصلية، فإنّنا نستفيد من هذه الكتب بالرجوع إلى الكتب الأصلية التي تعزو هذه الكتب إليها، ونصوغ التخريج كما عرفنا ممّا سبق، كالحديث الأوّل في بلوغ المرام «هو الطَّهور ماؤه الحلّ ميتته))، عزاه ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى إلى الأربعة: أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وإلى ابن أبي شيبة، وابن خزيمة. فنرجع إلى هذه المصادر الأصلية ونبحث عن الحديث فيها. ثم نصوغ التخريج كالآتي: حديث: ((هو الطَّهورُ ماؤه الحِلُّ مَيْتَتُه))، أخرجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : - أبو داود، السنن: كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، ح (٨٣)، ١/ ٦٤ - الترمذي، الجامع: أبواب الطهارة، باب ما جاء في ماء البحر أنّه طهور، ح (٦٩)، ١/ ١٠٠، ١٠١. (١) ص ٢١ - ٢٣. ٥٧ - النسائي، السنن: كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، ١٧٦/١ . - ابن ماجه، السنن: كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، ح (٣٨٦)، ١٣٦/١. - ابن أبي شيبة، المصنَّف: كتاب الطهارات، باب من رخّص في الوضوء بماء البحر، ١٣١/١ . - ابن خزيمة، الصحيح: كتاب الطهارة، باب الرخصة في الغسل والوضوء من ماء البحر، ح (١١١)، ٥٩/١. ونكتفي بهذا القدر من صياغة التخريج إذا أردنا الالتزام بما عزا إليه ابن حجر رحمه الله تعالى. وإذا وجدنا الحديث في مصادر أصلية أخرى مرتّبة بحسب الموضوعات فیمکن إضافتها كالآتي : - مالك، الموطأ: كتاب الطهارة، باب الطهور للوضوء، ح (١٢)، ٢٢/١. - الشافعيّ، الأمّ: كتاب الطهارة، ١٦/١. - الدارمي، السنن: كتاب الطهارة، باب الوضوء من ماء البحر . - ابن الجارود، المنتقى: باب في طهارة الماء والقدر الذي ينجس والذي لا ینجس، ص ٢٥. - الدار قطني، السنن: كتاب الطهارة، باب في ماء البحر، ح (١٣)، ٣٦/١. - الحاكم، المستدرك: كتاب الطهارة، ١/ ١٤٠، ١٤١. - البيهقي، السنن الكبرى: كتاب الطهارة، باب التطهير بماء البحر، ٠٣/١ ٥٨