النص المفهرس
صفحات 101-120
رابعاً : إذا كان الحديث تاماً بلفظه مع عدم ذكر سنده : فتخريجه يكون عن طريق اللفظ وأيضاً الموضوع، ثم بعد ذلك عن طريق السند. خامساً : إذا كان الحديث مذكوراً بسنده ولفظه في كتاب من الكتب المعتبرة ؛ کالسّنن لأبي داود والجامع للتّرمذي ونحوها . فإنّ الطرائق الثّلاث في تخريج الحديث يمكن أن نستخدمها دون تفضيل ؛ فعلى الباحث أن يختار الأنسب والأسهل بالنسبة لوجود المصادر والمراجع التي بين يديه ، فيبدأ مثلاً من طريق النّظر إلى السند ، أو من طريق اللفظ ، أو من طريق الموضوع ، ولكن لا تغني طريقة بمفردها عن الباقيتين ، بل لابد من استكمال التّخريج من خلالها . المبحث الثاني: في كيفيّة تدوين المعلومات المخرّجة إنّ كتابة النّصوص الحديثية المخرّجة ، وإبرازها للنّاس ، هي التعبير الصّادق عن الجهد الذي بذله الباحث في تخريج الحديث أو الأثر ، وعن مدى حِذقه وبراعته في إظهار الفوائد الحديثيّة من خلال تلك الكتابة ، مع الوصول إلى المراد والمأمول ، والمقصد المنشود، وهو بیان موضع الحديث في مصادره الأصيلة مع بیان حاله و حکمه . فعند الشّروع في تدوين التّخريج لابد من تحديد الغاية والمقصد من تخريج الحديث موضوع البحث ؛ فمثلا : ١- هل الغاية معرفة طُرقه، وبيان المتابعات والشواهد، ومِن ثَمَّ الحكم عليه ؟ ٢- هل الغاية معرفة ألفاظ متنه ، والعناية بما تشتمل عليه من زيادة ، أو اختصار ونحو ذلك ؟ ٣- هل الغاية هي الكلام على السّند والمتن معاً، وذكر من أخرجهما بمتابعاتهما وشواهدهما وألفاظهما ؟ ٤ - هل الغاية ذكر من أخرج الحديث من الأئمّة وبيان موضعه في كتبهم ؟ ٩٩ فمتى حدّدنا الغاية المنشودة من تخريجنا للحديث صار بالإمكان أن يأخذ تدوین المعلومات أسلوباً يوضح تلك الغاية ، وذلك ما نصبوا إليه . والذي يبدو لي أنه يمكن الكتابة على المنوال الآتي : أولاً : إذا كان المراد من التّخريج معرفة طرق الحديث واعتبارها بالمتابعات والشواهد ؛ يقوم الباحث حينئذ بجمع طرق الحديث المماثلة للنّص - موضوع البحث - ثمّ المتابعة متابعة تامّة ، ثمّ المتابعة متابعة قاصرة ، ثمّ الشّواهد . ويستعين عند الجمع برسم مسوّدة شجرة أسانيد لطرق الحديث .(١) كي يسهل عليه بيان أوجه المتابعات والشّواهد ومعرفتها . ومن ثَمَّ عند الكتابة تُقدّم الطّرق المماثلة ، ثمّ المتابعات، ثمّ الشّواهد . مع العناية بالأمور الآتية عند الكتابة : ١- التّنبيه على الفوائد الحديثيّة (إسنادیة أو متنيّة) كبيان إبهام في السّند ، أو تصريح مدلّس بالتّحديث في رواية من الرّوايات ، أو زيادة في الّلفظ أو اختلاف في العبارة ونحو ذلك. ٢- إذا كان المصدر المخرّج منه من كُتب السُّنن أو الجوامع أو المصنفات ونحوها؛ عندئذ لابد من ذكر المعلومات البيانيّة الآتية بين أقواس : (اسم الكتاب - اسم الباب - الجزء - الصّفحة - رقم الحديث إن وُجد). مثاله: أخرجه أبو داود في السُّنن (الطّهارة -باب السّواك ١ / ٤٠ رقم ٤٦). ٣- بيان مدار الحديث على مَنْ مِنَ الرّواة ؛ إذا كان هناك تفرّد أو غرابة في السّند ، والإشارة إلى حاله إن استوجب المقام ذلك . ٤ - التّنبيه على أوهام أو أخطاء وقعت لمن تعرّض لتخريج الحديث من المؤلّفين والمصنّفين على سبيل الإرشاد والتّذكير لا التّنقُّص والتّحقير. (١) سيأتي الكلام عليها في المبحث الآتي إن شاء الله تعالى . ١٠٠ ٥ - الإشارة إلى درجة الحديث في كلّ طريق إذا كان في غير الصّحيحين ، وتعليل ذلك . ثانياً : إذا كان المراد هو تخريج ألفاظ المتن للحديث ، والاطّلاع على أوجه الزّيادات أو النّقص : عندها يُستحسن النّظر في ألفاظ تلك الرّوايات المجتمعة ، ثمّ جمع كلّ نظير إلى نظيره، وكلّ شبيه إلى شبيهه ؛ مع بيان اجتماع طرق الأسانيد وافتراقها ، ويُقدّم عند الكتابة الّلفظ الموافق للنّص - موضوع التّخريج - ، وبعدها الأقرب فالأقرب شبهاً بالّلفظ ثمّ المعنى . مع التّنبيه على الفوائد العلميّة والنّكات الحديثيّة المذكورة آنفاً. ثالثاً : إذا كان المراد هو : الكلام على الحديث سنداً ومتناً : كأن يكون الحديث في كتاب من الكتب المعتبرة مثل (الجامع) للتّرمذي أو (السُّنن) لأبي داود ونحو ذلك ؛ فبعد القيام بتخريج المادّة العلميّة ، ودراسة السّند ؛ فإنّ أرى أن تُدوّن المعلومات كالآتي : · سند الحدیث : وفيه يتكلّم الباحث عن رجال الحديث مرتّبين حسب ورودهم في السّند ؛ ذاكراً ما يقتضيه المقام من التّعريف بحال الرّاوي . والذي أراه أن توجز المعلومات حول الرّاوي وَفْقّاً للعناصر الآتية : اسم الراوي - نسبه - كنيته - نسبته - لقبه - ولادته - وفاته - ذكر بعض شيوخه؛ بما فيهم شيخه هنا - بعض تلاميذه ؛ على الأقل ثلاثة من كلٍ ؛ ثم يُعْقِبُ ذلك ذِكْرَ حاله ودرجته ؛ ويجعلها آخرا ؛ لأن الكلام فيها قد يطول إذا كان الراوي متكلم فيه . • تخريج الحديث : حيث يُدوّن التّخريج وَفْقَاً للغاية المراد منها التّخريج في الغايتين السّابقتين . • الحكم على الحديث : ١٠١ وذلك بعد النّظر في درجة سند الحديث ، ومعرفة المتابعات والشّواهد من خلال التخريج . فإن كان الحديث حَكم عليه أحدٌ قبلنا ناقشنا ذلك الحكم وذكرنا الصواب ، وإلا حكمنا عليه وَفْقَاً لما ظهر لنا من حاله (١)؛ والله أعلم بالصّواب . رابعاً : إذا كانت الغاية هي ذكر من أخرج الحديث من الأئمّة ، وبيان موضعه في تصانیفهم و کتبهم فقط : فبعد أن يقوم الباحث بالتّخريج ، وجمع المادّة العلميّة لذلك ؛ فهو بالخيار : بأن يبدأ بذكر أصحاب الكتب السّة مرتّبين ؛ البخاري ثمّ مسلم ثمّ أبو داود ثمّ التّرمذي ثمّ النّسائي ثمّ ابن ماجه . وبعد ذلك يبدأ بترتيب أصحاب الكتب بحسب وفياتهم . وقدّمنا أصحاب الكتب السّة لانتشارها، وكثرة تداولها وشهرتها ؛ وعليها مدار كثير من أحاديث الأحكام . وله أن يُرتّب الجميع بحسب وفياتهم ليُعلَم مَن أخرجه مِن المتقدّمين ، ولعل أحداً من المتأخّرين أخرجه من طريق المتقدّم . مع العناية بالفوائد المذكورة في الغاية الأولى . (١) انظر الفصل الأخير (ضوابط الحكم على الحديث). ١٠٢ المبحث الثالث في شجرة الأسانيد وكيفيّة الاستفادة منها إنّ تّما يُعين الباحث في التّخريج ويوضِّح له أوجه المتابعات والشّواهد الاستعانة برسم شجرة أسانيد للأحاديث التي يقوم بتخريجها . فنقول وبالله التوفيق : أولا : تعريفها : هي عبارة عن رسم توضيحي ينتظم فيه رواة الحديث أو الأحاديث - ذات الموضوع الواحد - بحسب ترتيبهم في السّند ، مع ذكر مواضع الالتقاء والافتراق فيه . بیان التعريف : ١- رسم توضيحي : احتراز عن الرسومات البيانية الرّياضيّة وغيرها . ٢- ينتظم فيه رواة الحديث : خرج ذكر الأعلام والقبائل ونحوها . ٣- الأحاديث ذات الموضوع الواحد : خرج ما كانت موضوعاتها مختلفة ؛ إذ كلّ منها حينئذ سيحتاج إلى شجرة خاصة به . ٤- بحسب ترتيبهم : خرج بحسب طبقاتهم أو وفياتهم ، فقد يروي متقدم الوفاة الحديث بسند نازل ، وقد يرويه متأخر الوفاة بسند عالٍ فيحدث الإرباك في الشّجرة فلا تؤدي مهمتها المرجوّة منها . ثانيا : من فوائدها : ١ - تقريب وتوضيح أوجه المتابعات والشّواهد ، مما يساعد على إصدار حكم واضح على الحديث . ٢ - معرفة التّفرد والغرابة عند اجتماع الطرق في موضع واحد . ٣ - سهولة معرفة السّند العالي والسّند النّازل بمجرد النّظر إلى الشجّرة . ثالثاً : أنواعها : تنقسم إلى نوعین رئیسین هما : ١- شجرة أسانید حدیث یُروی في مصدر واحد بعدة طرق . ١٠٣ ٢- شجرة أسانيد لحديث يُروى في عدد من المصادر بعدّة طرق . رابعا : الأمثلة على كيفيّة الرّسم : ١- مثال النّوع الأوّل: أن يروي صاحب كتاب من كتب السّنة مثل الإمام أحمد أو مسلم ، ونحوهما حديثاً من عدّة طرق عن الصّحابي أو عن عدد من الصّحابة . فمثاله ما أخرجه الإمام أحمد في المسند : - (٢٨١/٣) قال: حدثنا محمّد بن جعفر ثنا شعبة عن عبد العزيز عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله#: ﴿تسحّروا فإن في السُّحور بركة﴾. فقد أخرجه في عدّة مواضع بطرق مختلفة : - (٢٥٨/٣) قال: ثنا عفّان ثنا حماد بن سلمه ثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس .. ، فذكره . - (٢٢٩/٣) قال: ثنا يونس ثنا أبو عوانه عن عبد العزيز وقتادة عن أنس ؛ فذكره . - (٩٩/٣) قال: ثنا هُشيم أنا عبد العزيز، وإسماعيل ؛ عن عبد العزيز عن أنس ، فذكره . - (٢١٥/٣) قال: ثنا محمّد بن بكر أنا سعيد عن قتادة عن أنس ؛ به. - (٢٤٣/٣) قال : ثنا سُريج ثنا أبو عوانه عن قتادة عن أنس ؛ به . كيفيّة الرّسم لهذه الشّجرة : تأمّل جيّداً في هذا الحديث مركّزاً على الأمور الآتية : ١- مَن روى عن الصّحابي راوي الحديث ؟ ٢- مَن روى عن كلّ راوٍ روى عن الصّحابي؟ (الرّواة عن التّابعي) ٣- شيوخ أحمد، أو شيوخ المصنف . قُم بترقيم الرّواة من بعد الصّحابي نازلا إلى أوّل السّند ؛ فمثلا : ١ ٢ ٣ حم : ثنا محمّد بن جعفر، ثنا شعبة ، عن عبد العزيز عن أنس . ١٠٤ فيكون رقم (١) لعبد العزيز، و(٢) لشُعبة، و(٣) لمحمّد بن جعفر . ونقصد بهذا التّرقيم معرفة مرتبة الرّاوي في السّند ولیس طبقته . من خلال النّظر في أولئك سيظهر لنا: أنّ الرّواة عن الصّحابي هم اثنان فقط (عبدالعزيز) و(قتادة) وأخذ كل منهما رقم (١). وأنّ الرّواة عن (عبد العزيز) هم: هُشيم، وإسماعيل، وشُعبة ، وحمّاد . وأخذ كلَّ منهم رقم (٢) . ونجد أنّ الرّاوي عن (قتادة) هو: سعيد، وأخذ أيضا رقم (٢). بينما الرّاوي أبو عوانه يروي عن ( عبد العزيز) و(قتادة ) معاً، وأيضا وضعنا له رقم (٢) ثمّ شيوخ أحمد؛ فنجد محمّد بن جعفر وعفّان ويونس ومحمّد بن بكر وسُريج ، أخذ كلٌّ منهم رقم (٣)، إلا هُشيماً وإسماعيل فقد أخذا رقم (٢). فرسم الشّجرة بعد ذلك يمكن أن يكون على طريقتين : أ - رأسيّاً؛ أي من أعلى الصّفحة إلى أسفلها. ب - أو أفقيّاً؛ أي من يمين الصّفحة حتى شمالها . الطّريقة الأولى: وهي رسم الشّجرة رأسياً : تأمّل في رجال الأسانيد وأرقامهم ثمّ ابدأ رسم الشّجرة كاتباً رجال كلَّ مرتبة في سطر واحد، وتاركاً سطراً فارغاً بين كلِّ مرتبتين. فنبدأ باسم الصّحابي راوي الحديث نزولاً من أعلى الصّفحة ، فمثلاً الرّاوي عندنا هنا هو (أنس ) فيُكتب في وسط السّطر الأعلى من الصّفحة تقريباً - علماً إنّ تشجيرات بعض البرامج الحاسوبيّة لا تسير وَفْقاً لذلك فليُتنبه -. ثمّ نشقّ من بعد الصّحابي خطين إلى الرّاويين عنه ( عبد العزيز) و(قتادة)، ونجعلهما في سطر واحد، أي في مستوى واحد ، لبيان أنّهما في مرتبة واحدة . وحيث إنّ الرُّواة عن عبد العزيز هم: هُشيم، وإسماعيل، وشُعبة، وحّاد، والرّاوي عن قتادة هو سعيد ، بينما أبو عوانه يروي عنهما . فعند ذلك نجعل مرتكز السّند على ١٠٥ عبد العزيز ، أي إنّ عبد العزيز يكون له القسط الأكبر من السّطر ، وندع لقتادة مكان راويين تقريباً . ثمّ عند ترتيب الرّواة عن عبد العزيز نجعل في الطّرف لهم من جهة قتادة أبا عوانه لأنّه مشترك بينهما ، فنجعله في منزلة بينهما ، حتّى يُمكن أن تسير خطوط الشّجرة في مسارها من غير تقاطع أو تكرار . ثمّ نجعل (سعيد) الرّاوي عن قتادة في الطّرف الأخير من السّطر . مع ملاحظة : أنّ الرّواة عن عبد العزيز وقتادة يجب أن يكونوا في مستوى واحد، أي علی سطر واحد . ثمّ نُرتب الرّواة عن كلٍّ في سطر واحد ، ثمّ نذكر المصدر في الأخير . انظر الرسم التالي : أنس عبد العزيز قتادة ١ هشيم إسماعيل شعبة حماد أبو عوانه ٢ سعید حم ابن جعفر عفان يونس سُريج محمد بن بكر ٣ حم ماذا نلاحظ على هذه الشّجرة ؟ نلاحظ الأمور الآتية : ١ - أنّ (أحمد) جاء مرّة في مرتبة شيوخه ؛ في رواية هُشيم وإسماعيل؛ فكان سنده عالياً . ٢ - أنّ أبا عوانه تابع سعيد بن أبي عروبة عن قتادة . ١٠٦ ٣ - أنّ يونس وسُريج كلاهما رويا عن أبي عوانه ، بينما تفرّد يونس بالرّواية عن قتادة مقرونا بعبد العزيز ، ولذلك رمزنا له في الشّجرة بخط مشقوق في أعلاه . ٤ - أنّ شُعبة وإسماعيل وهُشيما تابعوا حمّادا عن عبد العزيز . مع ملاحظة : إنّ هُشيماً هنا لا يحتاج إلى متابع لأنّه صرّح بالسّماع . الطريقة الثّانية: وهي رسم الشّجرة ◌ُفقيّا : فنبدأ بكتابة اسم الصّحابي في يمين الصّفحة ، ثمّ نتّجه بالرّواة يسارا حتّى نهاية مراتبهم ، مع الأخذ في الاعتبار ما ذُكر آنفا عند الشّروع في رسم الشّجرة بشكل رأسي. وإليك مثالها : قتادة سعید محمد بن بکر أنس. أبو عوانه سُريج - یونس. ح حماد عفان عبد العزيز شعبة محمد بن جعفرا إسماعيل حم هشیم ١ ٢ ٣ ٤ أمّا إذا كان الحديث يرويه عدد من الصّحابة، والمصدر واحد: فيحسن بنا أن نجعل لكلِّ صحابي شجرة في مسوّدة خارجيّة على نسق ما بَيّاً، ثمّ نحاول جمع الأشجار في رسم مُوحّد يُبيّن مسار الأسانيد لهذا الحديث . فمثلاً : لو أخذنا حديث أنس ـ آنف الذكر - نجد أنّ أبا سعيد الخدري وأبا هريرة قد رویاه أيضاً عند أحمد ، أي في مصدر واحد . ١٠٧ قال الإمام أحمد في المسند (٢/ ٣٧٧) : حدثنا عبد الرزّاق قال : أنبأنا سفيان عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله #1: ﴿تسحروا فإن في السّحور بركة ﴾ . وفي (٢ / ٤٧٧) : ثنا وكيع ثنا ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة .. ، فذكره. وفي (٢/ ٣٢) قال : ثنا المطلب بن زياد عن ابن أبي ليلى عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﴾ قال: ﴿ تسحروا فإن في السّحور بركة﴾. فعمل الشّجرة يكون برسم شجرة لكلّ صحابي ثمّ مقابلة بعضها ببعض مع التّأمل فيها جيداً ، ثمّ نحاول جمعها في شجرة واحدة ، تُبيّن مسار طُرق الحديث من عند أحمد(مصدر الحديث ) حتّى نهاية الأسانيد من جهة الصّحابة . = ( انظر غير مأمور الشّجرة في الصفحة الآتية) = >> ١٠٨ أنس ١ أبو سعيد أبو هريرة - ٢ عطية عطاء قتادة عبد العزيز ٣ ابن أبي ليلى سعيد أبو عوانه إسماعيل شعبة حماد هشیم ٤ المطلب بن زياد ــ وكيع سفيان محمد بن سريج عفان يونس محمد بن بكر جعفر ٥ حـ عبد الرزاق حم ـها المصدر ١٠٩ ماذا نلاحظ على تلك الشّجرة ؟ نلاحظ الآتي : ١- أنّ أسانيد حديثَيْ أبي هريرة وأبي سعيد الخدري تجتمع في محمّد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى . ٢- أنّ سند حديث أبي هريرة - من طريق عبد الرزاق - سند نازل عند أحمد بالنّسبة للأسانيد الأخرى . ٣- أنّ رواية عطاء شاهدة لرواية عطيّة، وليست متابعةً لها ، لأنّ كلّا منهما يروي عن صحابي . ٤ - أنّ حديث كلّ واحد من الصّحابة يشهد للآخر . فظهر لنا من خلال الشّجرة سُرعة معرفة الشّواهد ومراتب رواتها . ٢- مثال النوع الثاني من أنواع شجرة الأسانید : - وهو رسم شجرة أسانيد لعدد من المصادر تَروي الحديث بطرقها إلى الصّحابي - رأينا آنفاً مثال شجرة الأسانيد في مصدر واحد ، فلو خرَّجنا الحديث نفسه من کتب أخرى ، فسنجد أنّ حديث أنس أخرجه نحو ١٦ مرجعاً ، وحديث أبي هريرة نحو خمسة مراجع، وحديث أبي سعيد نحو مرجعين، بحسب الطّاقة في هذه العُجالة . فالأفضل أنّ يُجعل لكلّ صحابي شجرة أسانيد ، لكثرة فروع الأسانيد . وإليك مثال شجرة الأسانيد لحديث أنس ( أفقياً) . [ سمعت أنساً﴾ قال: قال النبي #: ﴿تسحروا فإن في السحور بركة﴾ لفظ البخاري ومسلم . رواه: خ (٧)، م (٣٠٢، ١٥، ٣٢)، طد (٢٥)، عب (١٧)، شص (١)، حم (٦،٩،١٤،٢١،٢٣،٢٦،٣١)، مي (١٣)، جه (١٩)، ت (٢٣)، بز (٣٦) ن (٣٤)، يعد (٢٤،٢٧،٢٨،٢٩،٣٠)، جا(٤)، خز (١٨،٢٠، ٥،١٠،١٦)، طص (٢٢)، هق (٨،١١،١٢،٣٥) ولفظهم واحد](١) . انظر غير مأمور الصفحة الآتية == > (١) اقتباس من موسوعة الحديث النبوي للدكتور عبد الملك قاضي (الصيام ١/ ٨٩ الطبعة التجريبية). ١١٠ ٦فهدالعزيز ابن علية,- أبوبكر بن أبي شيبة / المصنف ٨/٣ (١) مسلم / الجميع ٢٢٠/٢ (٢) من حبيب مسسلم / الصحيح ٢٧٠/٢ (٢) - زهير بن حرب - ابن الجارود / المنتقى ١٣٩ (٤} سعيدبن بحر القراطيى - ابن خزيمة / الصحيح ٢١٧/٢ (٥) أبوعمار - احمــــد / البند ٩٩/٢ (٦) البخاري / الصحيح ٦٨/٢ (٧) آدم من أبي أياس -ابراهيم - عبد الرحمن - أبو عبد الله - البيهقى / المض ٢٣٦/١ (٨) احميد / المسند ٢٨١/٢ (٩) محمد بن جعفر بندار سب ـى بن أبى يكير سابراهيم -أبوبكى القطان - أبو طاهر البيبقى / السنن ٢٢٦/٤ [١١] عبدالله - البيبتي / السنن ٢٣٦/١ (١٢) الدارمى / السنن ٢٣٨/١ (١٣) سعيد بن عامر أحمـدـ / المسند ٩٩/٢ (١٤) عشيم مسلم / الصحيح ٢٢٠/٢ (١٥) يحيى بن يحيى - ابن خزيمة / الصحيح ٢١٢/٢ (١٦) عبد الرزاق / المصنف ٢٢٧/٤ (١٢) ابن خزيمة / الصحيح ٢١٣/٢ (١٨) عبد الوارث - عمران بن موسى القزاز - ابن ماجه / السنن ٥٤٠/١ (١٩) ابن خزيمة / الصحيح ٢٠٢/٢ (٢٠) أحـدـ / المسند ٢٥٨/٣ (٢٦) حماد بن سلمة - مفان الطيرانى / الصغير ٠٨/١ (٢٢) أحمد سعد 1 1 لم من بشير - رقبة - ابوحمزة - الفضل . - محمد بن بكر - قتادة يزيد بن زريع وخالد بن الحارث - عبدالله - الطيالى / المسند ٢٦٨ (٢٥) أحمد / المسند ٢٤٢/٢ (٢٦) أبويعلى / المسند ٦٣٥/٥ (٢٧) عبد الواحد بن فيات - ابويعلـ / المسند ٢٣٥/٥ (٢٨) ابن حـاب ـ أبريليسى / المند ٢٢٥/٥ (٢٩) ابراهيم بن الحجاع - ايويعلى / المنـد ٢٢٥/٥ (٢٠) اسماعيل بن ابراهيم الترجمانى يه احمـد / المسند ٢٢٩/٣ (٣١) مسسلة / الصحيح ٢٧٠/٢ (٣٢) الترمذي/ السفن ٢٩/٢ (٢٢) النسائ/ السنن ١٤١/٤ (٢٤) ـ - محمد - أبو عبد اللهمد البيهقى / السنن ٢٢٦/٤ (٢٥) البل؟ومن وابن ما أبيه - محمدبن ثابت الهنائي - أبوداود - محمدبن أس صفوان - البزار / الكشف ٤٦٤/١ (٢٦) نلاحظ على هذه الشّجرة ، إضافة إلى ما ذُكر سابقا عند حديث أنس : ١ - أنّ المصدر أو المرجع الواحد يتكرر في الشّجرة ؛ وهذا تبعا للطريق الذي يخرجه منه ؛ فقد يخرج الحديث من عدّة طرق ، فنذكره حينئذ عند كل طريق له منعا للتّداخل في أغصان الشّجرة . ٢ - أنّ عبد العزيز بن صهيب عن أنس زاد الرّواة عنه سوى ما عند أحمد إلى أربعة وهم : معمر ، وعبد الوارث ، وحمّاد بن زيد ، وسلم بن بشير . ٣ - أنّ يونس لم يتفرد بروايته عن أبي عوانه عن قتادة وعبد العزيز معا ؛ بل تابعه قتيبة بن سعيد عند : م ت ن هق . ٤ - أنّ محمد بن سعيد تابعه يزيد بن زريع وخالد بن الحارث كلاهما عند أبي يعلي . ١١١ أنس بن مالك - شعبة ابن خزيمة / الصحيح ٢١٣/٣ (١٠) زياد بن أيوب - سعمر - حماد بن زيد - أحمد بن عبدة احمد / السعند ٢١٥/٢ (٢٣) أبريلبى / المتد ٥ /٤٢٥ ( ٢٤) ك أبرموانة سريع عبد قتادة وعبد العزيز- أبوعوانة - يونس_ - قتيبة بن سعيد ٥ - أن قتادة وعبد العزيز تابعهما عن أنس ثابت البناني عند البزار . أما حديث أبي هريرة فقد : ) رواه : عب (٨). تس (٥٠٤)، حم (٩٠٥) من (٢٠١ موقوفا) ١١٠٧٠٣٠)، طص (١٢) ولفظهم واحد . - رواء : حم (١٠) بلفظ:" دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبركة فى السحور والشريد " . - رواه : طص (١٣) بلفظ : " دعا رسول الله صلى الله ـه وسلم بالبريكة علـ لثلاثة : السحور والشريد الكيل ". الشبانى / السني ١٤١/٤ (١) بطاء حت عبد الملك بن أبي سليمان - منصور - أبو الربيع - على بن سعيد - يزيد - أحمد بن سليمان - . ابن أبي ليلى - يحيى - عمرو بن على - النسائي / السنن ١٤١/٤ (٢) موقوفا الضائى / السنن ١٤١/٤ (٢) ابن أبي شيبة/ المصنف ٨/٣ (٤) ابنأبى شيبة/ المصنف ٨/٣ (٥) أحمــد / المسند ٤٧٧/٢ (٦) ـ- مليان - يحيى بن آدم - عبد الاعلى بن واصل - النسائي / الش ١٤٢/٤ (٢) / الممنفه ٢٢٨/٤ (٨) احــ / المسند ٢٢٧/٢ (٦) أحمـد / السند ٢٨٢/٢ (١٠) أبوسلمة ب يحيى بن سعيد - محمد بن فضيل - ابن خلاد -- زكريا- محمدبن زياد سـ شعبة - عمروبن حكام - ابراهيم بن محمد سعد الطبراني / الصغير ١٦٢/١ (١٢) سعيد بن المسيب - داودين أبى عند - أرطأة - رففين - مزداد - محمد مص الطبرانى / المغير ١٧٢/٣ (١٢) نلاحظ على هذه الشجرة ما يأتي : ١ - أنّ عطاء تابعه عن أبي هريرة : أبو سلمه ومحمد بن زياد وابن المسيب . ٢ - أنّ ابن أبي ليلى عن عطاء تابعه عبد الملك بن أبي سليمان ولكنّه وقفه . ٣ - أنّ سفيان و وكيع عن ابن أبي ليلى تابعهما يحيى وعلي بن هاشم ومعمر . أما حديث أبي سعيد الخدري : أبو سعيد - عطية العوفي ــ ابن أبي ليلى - المطلب بن زياد ابن أبي شيبة أحمد ونلاحظ هنا أن أحمد تابعه أبو بكر بن أبي شيبه في مصنفه . كيف نتغلب على قصور الصفحات عن استيعاب الشجرة كاملة من غير تكبير حجم الورقة ؟ من مظاهر التغلب على قصور الصفحات عن استيعاب الشجرة كاملة يمكن أن ١١٢ - على بن هاشم - - أبو هريرة ـ عبدالرزاق معمر - عبد الرزاق - النسائي / البطن ١٤٢/٤ (١١) نتبع طريقة توزيع الشجرة على عدة صفحات ، بحيث تبقى بعض خطوطها مرسلة إلى آخر الورقة على أن تقابلها في مستواها وقياسها خطوط مماثلة في الورقة الثانية ويزيد الأمر وضوحاً إذا رقمت الخطوط المرسلة ، ثم أعطيت الرقم نفسه في الصفحة الثانية . شجرة الأسانيد في البرامج الحاسوبية : بدأ الاهتمام بشجرة الأسانيد مع بداية وضع البرامج الحاسوبية لخدمة الحديث الشريف . وكان لبرنامج مكتبة الحديث الشريف لشركة حرف - وكان يسمى موسوعة الحديث - صخر سابقا - ؛ قصب السبق في تطويع البرنامج لصنع شجرة أسانيد للحديث على مستوى الكتب التسعة ؛ جميعها أو بعضها . ولعل المستخدم لهذا البرنامج - على قدمه بالنسبة لعمر البرامج الحاسوبية دائمة التغير - يرى سهولة الاطلاع على شجرة الأسانيد من خلال أيقونة ( طرق الرواية ) من أيقونة البحث (سند ) ؛ فتظهر الشجرة ، لكن قد تقصر شاشة العرض عن استيعابها ، فنحتاج إلى تحريكها لاستكمال الاطلاع عليها . ولتلافي هذا القصور وضعوا خيارا يظهر شكل مصغرا يعطي فكرة عنها كاملة . أنظر الأشكال في الصفحة الآتية : ١١٣ نماذج لشجرة الأسانيد لحديث أنس من برنامج مكتبة الحديث الشريف - شركة حرف المصدر حديث صحيح البخاري ١٧٨٩ | عدد الأسانيد ٢٠ بدون مكروات المصدر صحيح البخاري ٢٧٨٩ عدد الأسانيد ٢٠ بدون مكررات ١٤ عدد السكررات أنس بن مالك عبد العزيز إسماعيل شعبة بن الحجاج سعيد بن عامر ادم محمد بن جعفر زهير بن حرب نصية بن سعيد عبد اله يرضي بن محمد محمد بن عبده أنس بن مالك اليين مالك] ٣ شعبة بن الحجاج) ٣ شعبة من أحجام متصل المصدر صحيح البخاري حديث ٧٧٨٩ | نوع الصاد مرفوع طرق الرواية الرواية شكل الشجرة مصغرا . شاشة ١ لشجرة إسناد حديث أنس ظه -- انس بن مالك عبد العزيز قتادة بن دعامة شعبة بن الحجاج سعيد 75 زهير بن حرب عبد اللـ قتيبة بن سعيد أحمد بن عبدة يحيى بن بحير يونس بن محمد سرير محمد بن بكر سعيد بن عامر محمد بن جعفر يونس بن محمد حماد بن زيد حماد بن سلمة هشيم بن بشير عفان بن مسلم قتيبة بن سعيد شجرة أسانيد حديث أنس # بعد تجميعها واختصار شاشاتها . ١١٤ اتصال السند مرفوع اتصال المخدمـ الصدر ح البخارى حديث ١٧٨٩ / نوع السند طرق D 1 1 عدد المكورات [ حديث حماد بن زيد إسماعيل وفاء ومن البرامج التي استخدمت التشجير للأسانيد وبتوسع كبير ؛ برنامج ( جوامع الكلم لشركة أفق للبرمجيات ) ؛ مما اضطر المبرمجين إلى تقطيعها عبر شاشات عرض كثيرة ؛ لا يتمكن المستخدم من الاطلاع عليها إلا بعد جهد كبير . انظر الأشكال الآتية : * أنس بن مالك ـتس رياللف أنس بن مالك حـ عبد العزيز بن صهيب عبد العزيز بن طوير. شعبة بن الحجاج روح بن عيادة عبد الملك بن محمد بكار بن قتيبة ٧ محمد بن عمرى محمد بن يس شاشة رقم ١ من شجرة أسانيد حديث أنس # من برنامج ( جوامع الكلم ٤). ١١٥ نماذج متتالية لبعض شاشات الشجرة بعد تجميعها . وتظهر فيها أيقونات غير مفعلة مما أطال في رسمها ، فلم تؤد مهمتها بيسر وسهولة . عبد العزيز بن صيب ١ 1 عبد الملك بن عبد عدم جـ جـ عبد اللهبن معاوية ٤ عبد الملك بن محمد جـ يقدر من قية جـ جـ جـ أوارث بن سعد ٢ ٥ جـ 1 جـ 1 جـ جـ ـجــ في من نحن جـ جـ جوسي من العر جـ جـ جـ 1 جـ فلي م محد على من المحن جـ سلمان بن مايه ٦ ٣ جندى سلة عبد العلاء بن محمد جـ جـ جـ بطار ين فيها الملاحظ على هذه الجهود المبذولة ؛ أنها قصرت في جانب الهداف المرجوة من شجرة الأسانيد ؛ مثل معرفة العالي والنازل ، والمتابع والشاهد ، والتقاء الطرق للرواية وافتراقها ، وعدم الإشارة إلى المصدر الذي روى بهذا السند أو ذاك . ١١٦ عبد الملك بن محدد جـ جـ جـ عبد الرحمن بن محدد كما إنها ركزت على درجة الراوي في السند فقط ، دون النظر إلى درجته حال الرواية، مع اعتبار المتابع والشاهد، وعدم المخالفة ؛ إذا كان ضعفه پنجبر . فالألوان المستخدمة للتعبير عن درجة الراوي ليست دقيقة ، ولا تعطي حكما على الراوي في حال روايته . فيا حبذا لو استخدمت الخطوط مجردة من الأشكال الهندسية - الزخرفية - في رسم أغصان الشجرة، وتحرير اللون عند ذكر الراوي منفردا ، وعندما يكون له متابعا ، أو شاهدا، يعضده، مع عدم المخالفة ، أو العلة القادحة . والله أعلم وأحكم . ١١٧ الفَصلُ السَّابِعُ في ضوابط الحكم على الحديث بعد تخريجه وفیه ثلاثة مباحث : المبحث الأوّل : في النّظر في حال رجال السّند . المبحث الثّاني : في النّظر في حال الرّواية من حيث القبول والرّد. المبحث الثّالث : في الاعتبار والمتابعات والشّواهد. ١١٨