النص المفهرس

صفحات 81-100

الفَصلُ الرَّابِعُ
في تخريج الحديث بالنظر إلى حاله
( سنداً ومتناً)
وفیه ثلاثة مباحث :
: في تخريج الحدیث بالنّظر إلى حال سنده .
المبحث الأوّل
: في تخريج الحديث بالنّظر إلى حال متنه .
المبحث الثاني
المبحث الثالث : في مميزات هذه الطّريقة والمآخذ عليها .
٧٩

تَوَطِئَةٌ
إنّ هذه الطّريقة في واقع الأمر هي فرع عن سابقتها التي يُخرّج بها الحديث من خلال
موضوعه العلمي .
ذلك أنّ حال الحديث متنا فرع عن موضوعه العلمي ، يزيد عليه حال سنده فقط .
والبحث بهذه الطريقة لا يكون سهلاً إلاَّ بالنّسبة لطالب العلم المتخصّص في
الحديث وعلومه ، إذ الأمارات التي يتعرّف بها على حال الحديث هي من خلال دراسته
وبحوثه وعلمه في هذا الجانب ، وقد تصعب على غيره ممن لم يتدرب ويمارس البحث
والدّراسة في الحديث وعلومه ، والتَّقَلُّبِ بین كتبه ودواوينه .
ويعتمد التّخريج بهذه الطريقة على معرفة السّمات الظاهرة على الحديث ؛ من حيث
أنّه مشتهر على ألسنة النّاس ، أو فيه علامات الوضع والاختلاق ، أو كونه حديثاً قُدسّاً ، أو
مسلسلاً ، أو من رواية الرّاوي عن أبيه عن جده، ونحو ذلك .
حيث إنّ العلماء في الحديث وعلومه قد خصوا بعض الأصناف من هذه الأنواع
بمؤلفات خاصّة ليتيسر الاطلاع عليها ولتمييزها عن غيرها .
فإذا ما بدا للباحث بعض تلك السّمات يكون أقرب السّبل إلى معرفة موضع
الحديث أن يرجع إلى ما أُلٌّفَ في ذلك النّوع من المصنّفات . فقد يجد الحديث هناك بسنده
ولفظه ، أو ما يشير إلى أماكن وجوده ومواضع تخريجه ، أو بعضها ، مما يسهّل عليه بعد ذلك
استكمال التّخريج بالطرائق السّابقة .
ويجب ملاحظة أنّ عزو الحدیث إلى هذه الكتب إذا لم تخرّجه بسنده ومتنه لا يسمّی
تخريجاً بل يسمّى عزواً، وفرق بين العزو والتّخريج .
هذا ؛ وتخريج الحديث بالنّظر إلى حاله یمکن تفریعه إلى نوعين :
الأوّل : تخريجه بالنّظر إلى حال سنده .
الثّاني : تخريجه بالنظر إلى حال متنه .
٨٠

في تخريج الحدیث بالنّظر إلى حال سنده
المبحث الأوّل:
من أحوال السّند المعروفة لدى أهل هذا الشّأن: أن يكون مسلسلاً(١)، أو من رواية
الرّاوي عن أبيه عن جدّه؛ مثل رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ،أو یکون من رواية
السّابق واللّاحق؛ كأن يروي عن الشّيخ راويان تباعدت سنة وفاتيهما؛ ممّا أوهم الانقطاع ،
أو من رواية الآباء عن الأبناء ، أو من رواية الأكابر عن الأصاغر ، ونحو ذلك .
فإذا ظهر للباحث في سند الحديث بعض هذه الأمارات ، يكون من السّهل عليه
الرّجوع إلى المؤلّفات في هذا الجانب ليجد طِلْبته هناك ؛ إذا كانت تلك الكتب متوفّرة لدیه ،
أو قريبة المنال ، ومن ثَمَّ سيطّلع على متن الحديث وإسناده ، ثمّ يقوم إثر ذلك باستكمال
التّخريج بالطرائق المذكورة سابقاً .
وممّا أُلُّف في هذا النّوع من الدراسات - نذكر منها على سبيل المثال -:
١- المناهل السّلسلة في الأحاديث المسلسلة.
للشيخ محمّد عبد الباقي الأيوبي (فرغ منه سنة ١٣٣٣ هـ) .(٢)
٢- لقط اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة.
لأبي الفيض محمّد مرتضى الزّبيدي (ت ١٢٠٥ هـ). (٣)
٣- مَنْ روی عن أبيه عن جدّه .
الزين الدّين أبي العدل قاسم بن قُطْلُوبُغَا (ت ٨٧٩هـ). (٤)
٤ - السابق واللاحق في تباعد ما بين وفاة راويين عن شيخ واحد .
لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣هـ). وغيرها . (٥)
(١) الحديث المسلسل: ( ما تتابع رجال إسناده واحدا فواحدا على صفة واحدة ، أو حالة واحدة للرواة تارة ،
وللرواية تارة أخرى .. ) انظر: السيوطي: تدريب الراوي (ص ٣٨٠).
(٢) نشرته دار الكتب العلمية - بيروت سنة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٢م.
(٣) طبع بتحقيق محمد عبد القادر عطا - نشرته دار الكتب العلمية - بيروت سنة ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.
طبع بتحقيق د. باسم فيصل الجوابرة - نشرته مكتبة المعلا - الكويت سنة ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨م.
(٤)
(٥) طبع بتحقيق د.محمد بن مطر الزهراني - نشرته دار طيبة - الرياض سنة ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٣ م، ثم أعاد نشره في
دار الصميعي ، الرياض سنة ١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م.
٨١

المبحث الثاني:
في التخريج بالنظر إلى حال المتن
إنّ الدّارسين في مجال الحديث وعلومه يعلمون أنّ هناك أمارات في متن الحديث تدلّ
على حاله وتُميّزُه عن غيره .
مثل أن يكون الحديث قُدسيّاً، أو يكون مما اشتهر على ألْسِنَة النّاس على اختلاف
أحكامه ، أو ظهرت عليه أمارات الاختلاق والوضع ؛ مثل ركاكة المعنى ، أو الّلفظ ، أو
مخالفته لصريح الكتاب وصحيح السُّنّة ، أو ورد في متن الحديث عَلَماً مبهما .
فهذه الأمارات تُقرّب للباحث مظان الحديث ، فبعد التَّأمُّل فيها يرجع إلى المؤلّفات
في هذا الجانب ، فلعله يجد مراده هناك .
ومما أُلُّف في هذا المجال نذكر منه على سبيل المثال :
١- المقاصد السَّنية في الأحاديث الإلهية :
لأبي القاسم على بن بُلبان المقدسي (ت ٦٨٤ هـ). (١)
٢- الاتحافات السَّنية في الأحاديث القدسية :
للشيخ محمد المدني (ت ١٢٠٠ هـ). (٢)
٣- المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة :
الشمس الدّين محمّد عبد الرحمن السّخاوي (ت ٩٠٢هـ). (٣)
٤- كشف الخفا ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة النّاس :
للشيخ إسماعيل بن محمّد العجلوني الجراحي (ت ١١٦٢ هـ).(٤)
وغير هذا كثير ، فالمكتبة الإسلاميّة ذاخرة بالمصنّفات في هذا الجانب ، اكتفيت
بالإشارة عن صريح العبارة .
والله أعلم وأحكم ...
(١) نشر بتحقيق محي الدين مستو، ود.الخطراوي في مكتبة دار التراث - المدينة النبوية - سنة ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.
(٢) نشر بعناية محمود أمين النواوي في دار الجيل - بيروت .
(٣) نشر بتحقيق عبد الله الصديق في مصر، ثم أعيد طبعه في دار الكتب العلمية - بيروت - ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م.
(٤) طبع في مصر سنة ١٣٥١ هـ، ثم أعيد طبعه مصورا في دار إحياء التراث العربي - بيروت.
٨٢

المبحث الثالث
في مميزات هذه الطريقة والمآخذ عليها
كما ذكرنا آنفاً في أول هذا الفصل بأنّ هذه الطّريقة فرع من سابقتها ، ويمكن أن
نقول هنا : إنّ بعض مميزات تلك الطريقة والمآخذ عليها ينطبق على هذه؛ وتزيد عليها في أنّها
تمتاز بما يلي :
١- تقريب استخراج الحديث ومعرفة سنده ومتنه من كتبها ، إذ قد يَعِزّ وجوده في
غيرها.
٢- الاطلاع على بعض الفوائد، والنّكات العلميّة حول سند الحدیث ومتنه؛ مما قد
تنفرد به الكتب المستخدمة في هذه الطّريقة .
أما المآخذ على هذه الطّريقة :
١- تصعب هذه الطّريقة على الباحث غير المتمرّس في مطالعة كتب الحديث
وعلومه ودراستها ، بل قد تشتبه على الممارس أيضاً .
٢- أنّ الكتب التي أُفردت في ذكر الأحاديث بحسب حالات الإسناد أو بعض
حالات المتن قليلة، وعزيزة الوجود، وغير متيسّرة للطّالب والباحث .. والله أعلم ..
٨٣

الفصل الخامس
في تخريج الحديث بالاستعلام اللفظي باستخدام الحاسوب
وتحته ثلاثة مباحث :
المبحث الأول : في خدمات الحاسوب المتاحة حاليا.
: في الإمكانات التي يتيحها الحاسوب في التخريج .
المبحث الثاني
المبحث الثالث : في سلبيات استخدام الحاسوب .
٨٤

توطئة
أضاف لنا الحاسوب طريقة خامسة إلى الطّرق السابقة في تخريج الحديث ؛ ساهمت ،
وتساهم في تخريجه بأسرع وقت ، ودقّة أكبر ، وإحصاء أكثر ؛ وهذا مبنيّ على دقّة المعلومات
المدخلة ، وضبط البرامج المستخدمة في ذلك .
هذه الطريقة هي : استخدام الاستعلام الّلفظي في البحث خلال نصوص الحديث
- سندا ومتنا - المدخلة ، والّتي أجريت عليها البرامج الحاسوبيّة .
الاستعلام الّلفظي في التّخريج
السّند
اللفظ
الموضوع
فقد هيمنت هذه الطّريقة على التّخريج بالنّظر إلى السّند وإلى الّلفظ وإلى الموضوع؛
إذ يُمكن استخدام الاستعلام الّلفظي في كلِّ .
إضافة إلى ما تساهم به البرامج الحاسوبيّة من خدمات بحثيّة أخرى مهمّة .
المبحث الأول :
في خدمات الحاسوب المتاحة حاليا
إنّ أهمّ ما يحتاجه الباحث هو الحصول على المعلومة ؛ بأيسر السّبل ، وأدقّها ؛ بل
وأصحّها ؛ في أسرع وقت ؛ وكلّ هذا أصبحت تُحققه لنا البرامج الحاسوبيّة .
إضافة إلى : الترتيب ، والتنسيق ، والموازنة ، والإحصاء ، وإظهار نتائج البحث أو
الدراسة .
فتِقَانة البحث السّريع ، إذا تواكبت مع الإتقان الدّقيق لإدخال المعلومات؛ تُحقّق
للباحث نتائج لم يكن باستطاعته تحقيقها بالوسائل التّقليديّة ؛ بالإضافة إلى ما توفره بعض
البرامج من تشجير الأسانيد الذي يُسهّل على الباحث جهدا کبیرا .
٨٥

وتجلت خدمات الحاسوب في :
إمكانيّة التّصفّح بالجزء والصّفحة .
● البحث السّريع بين سطور الكتب ؛ بدلالة الكلمة أو بعضها ، أو كلمات ، أو بدلالة
الموضوع، ونحو ذلك .
· خدمة المقارنة بين النّصوص في أكثر من كتاب .
• الإحصاء .
· إتاحة الحكم على الحديث .
النّسخ إلى ملفات في الحاسوب . ( القصّ واللصق )
•
• الطّباعة الراقية .
كلّ ذلك تبلور في الخدمات الحاسوبية المتداولة في أيامنا هذه مثل :
·
البرمجيّات
المكتبة الإلكترونية
·
الكتاب الإلكتروني
٥ أما البرمجيات :
فنقصد بها تلك البرامج المعدّة لخدمة المعارف الإسلاميّة ؛ المحتوية لِكَمِّ هائل من
النّصوص العلميّة لكتب كثيرة قد يتعذّر على طالب العلم جمعها كلّها .
مع إتاحة خدمات في التّخصّص العلمي ؛ حيث تساهم في التّخريج والحكم على
الحديث ، ورسم مشجّرات الأسانيد ، وتاريخ الرّواة ومعرفتهم من حيث الجرح والتعديل ،
وفقه السّنّة، وغير ذلك
· من أمثلتها:
برنامج ( الحديث الشّريف) إنتاج شرکة حرف : وهو برنامج متداول يخدم الكتب
التسعة ؛ بعرض الحديث بدلالة رقمه أو موضوعه أو طرفه - أي أوّله - ومزود بفهارس
٨٦

للأعلام، وفهارس فرعية خادمة ؛ يتيح التخريج، والمقارنة ، ويُمَكّن من رسم شجرة أسانيد
لطرق الرواية .
المصدر
سنن الترسطي
حديث
بدون مكررات
٢
عدد الاسانيد
٢
عدد المكورات .
عبد الله
مصعب بن سعد
سماك بن حرب
وتسلح
إسرائيل
٣ مصعب بن سعد
وكيع بن الجراح
٥ سماك بن حرب
الإصدار ٠.
Version 2.1
Hadith
Encyclopedia
٢ قتيبة بن سعيد
موسوعة
الحديث الشريف
2
سند
الحديث
وبرنامج ( الموسوعة الذهبية ) إنتاج مركز التّراث للبرمجيّات .
يُعتبر من البرامج الحاسوبيّة الرّائدة في خدمة الحديث الشريف ؛ تخريجا وحكما ،
ومعرفة الرّواة ودرجاتهم ، والوقوف على شرح الأحاديث ، مع إتاحة خدمات تساعد
الباحث في اقتناص الفوائد وتعليقها وحفظها .
تضمّن هذا الإصدار خدمة ( ١٣٤) كتابا من كتب المتون والشّروح والرجال ،
والتّخريج والمصطلح، والمعاجم والغريب ، وغيرها ، إضافة إلى تفسير الطّبري .
الإصدار الثاني
فقد أمـ - 2004
المتوسط
الذهبية
حكم الحديث
المستدرك على الصحيحين - حديث رقم ٢٨٨
للحديث
النبوى
الشريف
وعلومه
قال الحاكم : هذا حديث صحيح سنده ثقات رواته على شرط
الشيخين ولم يخرجاه
GIIS
ـالخـ
كتاب العلم
حكم المستخدم مرفقا
٨٧
متصل
المصدر
سنن الترمذى
نوع السنــ
مرفو عـ
اتصال السند
قتيبة بن سعيد
عبد الله
هذاد بن السري
الحكم الخاص بالمستخدم

٥ المكتبة الإلكترونيّة :
ظهرت في الآونة الأخيرة برمجيات متعدّدة ، تؤدّي خدمات المكتبة الإلكترونية ،
مابين مكتبات متخصّصة في جانب من جوانب العلوم الإسلاميّة ، أو مكتبات عامّة وشاملة.
نمثل للمكتبات العامة بثلاثة منها :
إحداها يُمكن الحصول عليه على قرص صلب محمول مقابل ثمن له ، هو (الجامع
الكبير لكتب التّراث العربي والإسلامي) ؛ من إنتاج مركز التّراث للبرمجيات .
والأخريين يُمكن تنزيلهما عن طريق الشبكة بدون مقابل مجانا ؛ وهما برنامج
(المكتبة الشّاملة)، وبرنامج (جوامع الكلم ٤).
· برنامج (الجامع الكبير لكتب التّراث العربي والإسلامي)
إصدار شركة التراث بالأردن . يضم شتّ العلوم الإسلاميّة ، بما فيها الحديث
وعلومه .
من مميّزاته : إمكانيّة تصفّح واستعراض الكتاب ، والمقارنة بين كتابين ، أو بين نتائج
البحث ، والبحث بالكلمة أو بعدّة كلمات، والعزو إلى الجزء والصّفحة ، وإمكانيّة النّسخ
والطّباعة ، وتدوين التّعليقات ، وحفظ نتائج البحث
2- الجامع الكبير لكتب التراث الإسلامى والعربى - الإصدار الثانى ١٤٢٦هـ - ٢٠٠٥م
X
ملف
بحث نسخ الفصل
طباعة النص
خدمات
الإعداد مساعدة
تفاسير
موضوعى
حول
ـصفم
معاجم
الأطراف
بعث
الجامع
لكتب التراث
العربي والإسلامي
الكبير
برنامج المكتبة الشّاملة
·
يهدف إلى جمع الكتب المجّانيّة من الإنترنت في مكتبة واحدة ، مع إمكانيّة إضافة
الكتب وتعديلها ؛ لتكوين المكتبة الشخصيّة لطالب العلم .
٨٨

وهي مجانيّة لا يجوز بيعها ، كما لا يجوز استخدامها لنشر ما يخالف منهج أهل السّنّة
والجماعة . ولمزيد من المعلومات عنها يمكن فتح نافذة ملف المساعدة ؛ حيث يجد الرّاغب
كل ما يتعلق بهذه المكتبة الإلكترونية
2- المكتبة الشاملة
X
ملف بحث
شاشات خاصة خدمات نوافذ مساعدة
٠
المكتبة الشاملة
الإصدار الثاني
• برنامج جوامع الكلم :
جمع هذا البرنامج بين صفة البرمجيات - التي تعتني بالدراسة المتخصصة للحديث
وعلومه - من جهة ، وبين صفة المكتبة الإلكترونية من جهة أخرى .
وقد ذكر القائمون عليه تسهيلات للاطلاع على الخدمات التي يتيحها البرنامج من
خلال نافذة (المساعدة ) ؛ إلى جانب الخدمات الحاسوبية المعتادة ؛ مثل النسخ والطباعة
والحفظ ونحوها .
جوامع الكلم
حصن الدفاع الأول عن السنة
بتمويل من المحسن قاسم درويش فخرو
AUDAP
إسلام ويب
Islamweb.net
٨٩

ويؤخذ على هذا البرنامج أن القائمين على إدخال المصطلحات العلمية المتعارف
عليها عند أهل العلم بالحديث ؛قد خالفوا ذلك العرف ، واعتمدوا تعريفات خاصة بهم ؛
من تلك المصطلحات : الغريب ، والعزيز ، والمشهور ، والمتواتر .
وكذلك : أطراف ، وتخريج ، وشواهد ؛ عند استخدام البرنامج .
وهذا لا نوافقهم عليه ، بل لا يجوز مخالفة ما اصطلح عليه علماء الأمّة .
أما المكتبات المتخصصة فقد تنوعت نذكر منها على سبيل المثال :
مكتبة مصنفات إمام مثل :
مؤلفات الإمام الرباني الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، و مؤلفات سیخ
الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله .
مؤلفات الشيخ الداعية
الإمام محمد بن عبد الوهاب
مؤلفات
الشيخ وتلميذه ابن القيّم
الاصدار 1.0 ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م
ـنفيد الويب دخولى صره الجديد
والمناض العبادة لك وعداد- بجوار ك في اقتح والى الحاد
وصوله قام النبوية وفرا البدع والمخاصى وقجاجة
أوباسم الإسلام الخضر من التأبو العبد الذي عاد فى الفقر
العقيدة والعبادات من الب اند ويالتاريخا جابة
التراث
مكتبة علم من العلوم مثل :
التفسير وعلوم القرآن .
مكتبة
التفسير وعلوم القرآن
أكثر من
1250
مجلد
حاسوبى
الإصدار
3.0
عظم محبات
211262549316
مكتبة الأجزاء الحديثية .
مكتبة
الأجزاء الحديثية
الاصدار 1.0 ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م
الفراخ
٩٠

العقائد والملل .
مكتبة
العقائد والملل
أكثر من
400
مجلد
حاسوبي
الإصدار
3.0
الفراخ
226005417374
مکتبة الفقه وأصوله.
مكتبة
الفقه وأصتولد
برمجيات
أكثر من
3250
مجلد
حاسوبي
الإصدار
3.0
قرص الإعداد
214735420599
مكتبة التاريخ والحضارة الإسلامية .
مكتبة ٦
التاريخ والحضارة الإسلامية
أكثر من
1500
250
غ فرق فقه
مجند
حاسوبي
الإصدار
3.0
قرص الإعداد
205016786058
النحو والصرف. وغيرها
مكتبة
النحو والصرف
أكثر من
مجلد
حاسوبي
الإصدار
3.0
الث الحر
235225078755
٥ الكتاب الإلكتروني (E - Book)
هو كتاب محمّل بلغة العصر ( الرقمية )، يُفتح كأي كتاب ، ولكن ليس مطبوعا على
ورق ؛ يتمّ فتحه بطريقة مبسّطة فتظهر على الشّاشة محتويات كل جزء من الكتاب على جانب
الشّاشة . وما على القارئ إلا أن يطلب ما يريد أن يراه من موضوعات مهما بلغ حجم الكتاب
؛ كما إنه بسيط التّصميم ، ويمكن للقارئ أن يُقلّب صفحاته ، صفحة صفحة ؛ وقد ظهر
الكتاب الإلكتروني في خدمة السّنّة النّبويّة متمثلا في تحميل بعض الكتب الموسوعيّة الورقيّة
على الحاسوب وَفَقَ برامج خادمة تُمكّن من تصفّحها ، والبحث في ثناياها ، بأسرع وقت ،
مثل:
٩١

• برنامج (تاريخ دمشق لابن عساكر رحمه الله) لمركز التّراث للبرمجيّات.
تاريخ :
الإصدار الأول ١٤١٩ هـ - ١٩٩٩م
وبرنامج (سير أعلام النبلاء للذهبي رحمه الله) لشركة حرف .
الإصدار ١.٠
Version 1.0
Siyar A'lam
Al-Nubala'
سير
أعلام النبلاء
2
info@f-arca- - www.hia L.com
• برنامج إتقان الحرفة بإكمال التّحفة (تحفة الأشراف للمزّي رحمه الله) للعربيّة لتقنية
المعلومات
إنَفَانُ الحَرفَة بَاحِ الْفَةِ
الَّارِيُّ
يوزع على نفقة والدي
حمد بن سعيدان
رحمهما الله
مُسْلٌ
أبو ظُد
التنورى
الحظ
إبرَ فَاجَة
الإصدار 2006 النسخة ١٥
العربية الفنية المعلومات
جميع حقوق الطبع محفوظة ٢٠٠٢-٢٠٠٦
الشركة العربية القنية المعلومات
هاتف: ٠ ٧٩١٠٩٣٧ (٢٠٢)٠٠ فاكس: ٢٩٦٠٢٧٣٠ (٢٠٢) ..
وقد امتاز هذا الأخير عن سابقَيْهِ بخدمات مُتعدّدة في جانب تخريج الحديث؛ إذ
الكتاب الأصلي ( تحفة الأشراف ) من المصادر المساعدة في التّخريج باعتبار سند الحديث ،
فجمع هذا البرنامج بين التّخريج باعتبار السّند وباعتبار اللفظ ، إلى جانب الخدمات
المتطوّرة وَفْقَ الكتاب الإلكتروني .
٩٢

المبحث الثاني :
في الإمكانات التي يتيحها الحاسوب في التخريج بالاستعلام اللفظي
أولا : باعتبار السّند :
· إمكان جمع مرويات الرّاوي ، وإحصائها ، في كتاب ، أو كتب معيّنة .
• إمكان الوقوف على مروياته عن شيخ بعينه ؛ مما يتيح دراستها عن كثب.
• مقارنة مرويّاته بروايات غيره ، مثله أو أوثق منه . ومعرفة الزّيادة والنقص في
ألفاظه، والشّاذ من المنكر، والمحفوظ من غير المحفوظ .
معرفة من أخرج حديثه من أصحاب الكتب،والوقوف عليها .
ثانيا : باعتبار لفظ المتن :
یمکن الوقوف على الحدیث بأيّ کلمة من متن الحديث ؛ سواء كانت اسما أو فعلا ،
•
أو بعضها ؛ فبعض البرامج تتيح البحث بجزء من الكلمة.
• الوقوف على الحديث في جميع الكتب سواء كانت كتب متون أو شروح ، أو غير
ذلك ؛ خاصة في المكتبات الإلكترونية الشّاملة .
· معرفة المتابعات والشواهد؛ مما يساعد في الحكم على المتن المخرّج .
ثالثا : باعتبار الموضوع :
• وذلك عن طريق الكلمة موضع الشّاهد في متن الحديث ، كما نجد بعض البرامج
المتداولة تتيح لنا البحث في فهارس الكتب المرتّبة على الموضوعات ؛ مما يساعد على
الوقوف على الكلمة ذات الموضوع في أبوابها الّتي تحمل العنوان نفسه .
كل ما سبق تتيحه البرامج الحاسوبية في وقت قصير ، مُتَنَاهٍ في السّرعة ، ودقّة
الإحصاء، مما قد تفنى الأعمار في البحث عنه ، وجمعه من طيّات الكتب بالطريقة التقليديّة ؛
بشرط صحّة المعلومات المدخلة ، ودقّتها ، وانضباط البرامج الحاسوبيّة وَفْقَاً لمتطلّبات
البحث .
٩٣

المبحث الثالث :
في سلبيات البرامج الحاسوبية المتداولة
بالرغم من المحاسن التي تذكر للبرامج الحاسوبية ؛ إلا إن لها سلبيات لا يمكن
تجاهلها :
• كثرة التصحيفات والأخطاء في النصوص العلمية .
ضعف التوثيق العلمي ؛ لأنه في الغالب ليس من قبل جهات علمية متخصصة .
سهولة فقد المعلومات ؛ بسبب سوء الحفظ ، أو فيروسات الحاسب ، أو الأعطال
الفنية .
ضعف الرقابة على المنشورات الإلكترونية ، وصعوبة التمييز بين ما هو أصيل وما
هو مسروق . وغير ذلك .
والله أعلم وأحكم .
٩٤

الفَصلُ السَّادِسُ
في كيفيّة التّخريجِ عموماً، وتدو ینهِ
وفیه ثلاث مباحث :
في اختيار الطّريقة المثلى للتّخريج .
:
المبحث الأوّل
:
المبحث الثّاني
في كيفيّة تدوين المعلومات المخرّجة .
في شجرة الأسانيد وكيفيّة الاستفادة منها .
:
المبحث الثّالث
٩٥

المبحَثُ الأوَّلُ :
في اختيار الطريقة المثلى للتخريج
على الباحث عند شروعه في تخريج نصّ ما ، أن يتأمّل فيه جيداً ؛ فقد لا يكون بلفظه
کما هو في مصادره ، بل قد یکون :
مرويّاً بالمعنى وتحتمله أحاديث كثيرة .
أو مركّباً وملفّقاً من لفظ حديثين أو أكثر .
أو قد يكون طَرَفه هو المذكور ؛ إمّا من وسطه ، أو آخره ، أو لعلّه أوّله .
أو یکون حديثاً تاماً بلفظه ، ولم يُذكر سنده .
أو ذُكر بسنده ولفظه في كتاب من الكتب المعتبرة .
فهذه مجمل الأحوال التي عليها مدار النص المراد تخريجه ، وهي تختلف في تخريجها
جزراً ومدّاً بين الطُرق التي ذكرناها سابقا. ولا يُغني التّخريج بطريقة دون أخرى ؛ بل يُقدّم
الأوْلى فالأولى ، بحسب مقتضى الحال التي عليها النّص ، وتوفّر المصادر لدى الباحث .
هذا؛ وأمّا اختيار الطّريقة المثلى بالنّسبة لهذه الأحوال فنقترح أن يكون كالآتي :
أوّلاً : كيفيّة تخريج النّص المروي بالمعنى المحتمل لأحاديث متعدّدة:
ننظر في المعنى الماثل بين أيدينا ؛ ونتأمّل تحت أيّ باب علمي يمكن أن نجعله ، ثمّ
نبدأ البحث من طريق تخريج الحديث بالنّظر إلى موضوعه، ويزيد الأمر سهولة إذا كان المعنى
المراد تخريجه يُمكن أن ينحصر في لفظة تكون موضع الشّاهد في الحديث ؛ مثل : الطُّهْر،
والأضحية ، والسِّواك ؛ فمن طريق كُتب الكشّاف الموضوعي ، أو الأبواب المفهرسة، أو
البرامج الحاسوبيّة الخادمة لهذا الجانب ؛ نبحث من خلالها ، حتّى إذا اجتمعت عندنا أحاديث
يُمكن أن يحتوي كلٍّ منها بعض المعنى الذي بين أيدينا ؛ نظرنا في تخريج كلّ حديث منها
بالنّظر إلى الألفاظ ، وبالنّظر إلى الإسناد ؛ سواءً بالطّرق التّقليديّة ، أو عن طريق الاستعلام
اللفظي بواسطة برامج الحاسوب .
٩٦

مثاله: أن نجد في كتاب من كتب الفقه قوله : ((رُوى أنّ النّبيّ # كان يواظب على
السّواك )) .
فهذا النّص يروي فِعل النّبيّ #؛ ولو بحثنا في بعض ألفاظه فلن نجده بهذا اللفظ،
والسّبب أنّ مواظبة النّبيّ﴾ على السّواك رُويت بروايات متعدّدة، في أوقات متفرّقة ، في
مجموعها تدلّ على المواظبة .
فأوّل ما يصنعه الباحث هو التّأمُّل في هذا النّص ، وفي أيّ باب يُمكن أن يجده ،
وغالباً السّواك مرتبط بالطّهارة ؛ لأنّ السّواك مَطْهَرةٌ للفمّ ؛ فالبحث يكون في كتاب الطّهارة
في باب السّواك ، فيُرجع إلى كُتب الحديث التي بُوبت وصُنفت على الأبواب العلميّة ؛
ويُبحث في كتاب الطّهارة باب السّواك عن أحاديث يُمكن أن تُفيد في ألفاظها مواظبة النّبيّلَ﴾
على السّواك.
حتّى إذا اجتمعت عنده أحاديث في هذا المعنى فستكون بأسانيدها وألفاظها ؛ عند
ذلك يُعيد الكرّة بتخريجها من طريق النّظر إلى السّند ؛ باستخدام كتاب تحفة الأشراف بمعرفة
الأطراف مثلاً، وتخريجها من طريق الألفاظ باستخدام المعاجم المفهرسة لألفاظ الحديث ، إلى
جانب الاستعلام اللفظي باستخدام برامج الحاسوب .
وبذلك يطَّلع على مصادر أخرى أخرجت الحديث الذي يبحث عنه ، بل وفي أثناء
قيامه بهذا التّخريج قد يجد أحاديث أخرى تُفيد في الباب نفسه فيُئبتها .
بعد ذلك سيجتمع لديه مجموعة من الأحاديث النبويّة المخرّجة من أصولها ؛ عندها
يقوم بترتيبها ، بجمع كلّ نظير إلى نظيره، وشبيه إلى شبيهه ، ثمّ يبدأ النّظر في طُرقها وحال
أسانيدها، حتّى يُميِّز الصّحيح من الحسن من الضّعيف .
ثانياً : كيفيّة تخريج الحديث إذا كان مركّباً من حديثين أو أكثر:
ومثاله : حديث ( أنّ النّبيّ ﴾ مرّ بشاة ميتة لميمونة فقال: ( هلّ أخذتم إهابها
فدبغتموه فانتفعتم به؟﴾ فقيل: إنّها ميتة! فقال: ﴿أيّما إهاب ذُّبغ فقد طَهُر﴾ .
٩٧

فهذا السّياق ظاهره حديث واحد ، بينما هو ملفق من حديثين، ولا يتّضح ذلك إلَّا
بعد التَّخريج .
فطريقة تخريج هذا النّص الحديثي تكون بالنّظر إلى ألفاظ المتن ، وبالنظر إلى الموضوع
الفقهي الذي تضمّنه الحديث .
أما تخريجه بالنّظر إلى الألفاظ ؛ فإمّا أن يكون عن طريق أوّل الّلفظ النّبوي ، مثل :
أ - هلّا أخذتم إهابها ..
ب - أيّما إهاب دُبغ ..
أو عن طريق عدّة ألفاظ في النّص ، مثل : شاة - ميتة - إهاب - دبغ - طهر .
أمّا طريقة التّخريج بالنّظر إلى الموضوع ؛ فإنّ الانتفاع بإهاب الشّاة الميتة قد يكون
باستخدامه كوعاء يوضع فيه الشيء ؛ وقد يكون طاهراً أو نجساً ؛ فعلى ذلك يحتمل أن يكون
في كتاب الطّهارات باب الآنية ، فنبحث تحت هذا الباب في الكتب التي صُنّفت أحاديثُها
على الأبواب العلميّة ، أو كتب الأبواب المفهرسة ، أو الكشّاف الموضوعي ، مع استخدام
طريقة الاستعلام الّلفظي الخادم لهذا الجانب بواسطة برامج الحاسوب ؛ حتّى نجد الحديث .
ثمّ بعد ذلك نُعرِّج على تخريج الحديث من طريق السّند لاستكمال الحديث ؛ حتّى إذا
اجتمعت لدينا أحاديث في هذا الباب نتج عن ذلك التّفريق بين الحديثين ، ومعرفة صحّة
وضعف كلّ حديث ، كأن يكونا في الصّحيحين أو أحدهما مثلاً ، ومعرفة اختلاف
الرّوايات، والوقوف على عللها ؛ وغير ذلك من الفوائد .
ثالثاً : إذا كان طرف الحديث هو الموجود بين يدي الباحث :
فأقرب الطّرق إلى تخريج الحديث هنا تخريجه عن طريق الألفاظ ، وإذا كان الطرف
الموجود بين أيدينا متضمناً لحكم شرعي أو موضوع علمي ، أمكن تخريجه أيضاً من طريق
الموضوع .
ثمّ بعد أن يُخرّج النّص ويُطلّع على أسانيده، أو بعضها ، يُخرّج من طريق السند ...
وهكذا .
٩٨