النص المفهرس

صفحات 61-80

ومن صام سبعة أيام، كان له مثل ذلك، وتغلق عنه
سبعة أبواب الجحيم، وحرَّمه الله على النَّار، وأوجب له
الجنَّة يتبوأ منها حيث يشاء.
ومن صام ثمانية أيام كان له مثل ذلك، وفتحت له
ثمانية أبواب الجنَّة يدخل من أيها شاء.
ومن صام تسعة أيام، كان له مثل ذلك، ورفع كتابه في
عليين، ويبعث يوم القيامة في الآمنين ويخرج من قبره
ووجهه نور يتلألأ، يشرق لأهل الجمع، يقولون: هذا نبي
مصطفى، وإنّ أدنى ما يعطى، أن يدخل الجنَّة بغير حساب.
ومن صام عشرة أيام، فبخ بخ بخ له مثل ذلك، وعشرة
أضعاف، وهو ممن يبدل الله سيئاته حسنات، ويكون من
المقربين، القوامين لله بالقسط، كمن عبد ألف سنة قائماً
صائماً صابراً محتسباً.
ومن صام عشرين يوماً، كان له مثل ذلك، وعشرون
ضعفاً، وهو من يزاحم إبراهيم - خليل الله - في قبته ويشفع
في مثل ربيعة ومضر كلهم من أهل الخطايا والذنوب.
ومن صام ثلاثين يوماً، كان له مثل ذلك، وثلاثون
ضعفاً، ونادى منادٍ في السماء: أبشر يا ولي الله بالكرامة
٦١

العظمى، النظر إلى وجه الله الكريم عزَّ وجلَّ، في مرافقة
النبيين، والصديقين والشهداء والصالحين، وَحَسُن أولئك
رفيقاً، طوبى لك، طوبى لك، - ثلاث مرات - غداً إذا
كُشف الغطاء، فأفضيت إلي جسيم ثواب ربك.
فإذا نزل به الموت، سقاه الله عند خروج نفسه شربة من
حياض الفردوس، ويهون عليه سكرة الموت، حتى ما يجد
للموت ألماً، فيظل في قبره رياناً، حتى يرد حوض
محمد ◌َ لّ فإذا خرج من قبره يلقاه سبعون ألف ملكِ، معهم
نجائب من الدُّر والياقوت، ومعهم طرائف الحلي والحلل،
فيقولون له: يا ولي الله المنجى إلى ربك الذي أظميت له
نهارك، وأنحلت له جسمك، فهو أول الناس دخولاً جنات
عدن يوم القيامة مع الفائزين، الذين رضي الله عنهم، ورضوا
عنه، ذلك هو الفوز العظيم.
قال: فإن كان له في كل يوم يصومه صدقة على قدر
قوته يتصدق بها، فهيهات هيهات هيهات - ثلاثاً - لو اجتمع
جميع الخلائق على أن يقدروا قدر ما أعطى ذلك العبد من
الثواب، ما بلغوا معشار العشر مما أُعْطي ذلك العبد من
الثواب)).
٦٢

[٩] حدثنا أبو بكر (١) أحمد بن جعفر بن حمدان بن
مالك القطيعي، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم ثنا
عبد الرحمن بن حماد، ثنا كهمس بن الحسن عن سالم بن
عبد الله بن عمر قال:
((كان ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - يعجبه أن يعتمر
في رجب شهر حرام بين ظهراني السنة)).
(١) وقع في كل من (م وظ) أبو بكرة أحمد بن جعفر بن أحمد بن
مالك القطيعي، والصواب ما قيدته أعلاه، وهو معروف مشهور
- رحمه الله تعالى -، راوي المسند الكبير عن عبد الله بن الإمام
أحمد بن حنبل عن الإمام المبجل أحمد بن حنبل - رحمهم الله
تعالی ۔۔
[٩] إسناده صحيح.
وأصله في البخاري (٣٠٥/١) ومسلم (٩١٦/٢)، والترمذي
(٩٣٦) وابن ماجه (٢٩٩٨) كلهم من طريق عروة بن الزبير عن
ابن عمر - رضي الله عنهما -
فائدة: وإبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي - هو أبو مسلم
الكجي، ويقال الكشي، وعبد الرحمن بن حماد هو ابن شعيث
الشعيني وفي بعض المصادر تصحف إلى الشعبي وهذا غلط
بين. وانظر تاريخ بغداد (٦/ ١٢٠ - ١٢١) والميزان وغيرهما.
٦٣

[١٠] حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله التمار، ثنا
محمد بن عبد الله الطلالاينوسي(١) أبو بكر الصيدلاني ثنا أبو
جعفر محمد بن أبي سليم المقرىء، ثنا محمد بن بشر، ثنا
أبو عبد الله العقيلاني عن حمران بن أبان - مولى عثمان - عن
عكرمة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:
قال رسول الله اليه :
((صَوْمُ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ كَفَّارَةٍ ثَلاَث سِنِين، والثَّانِي
كَفَارَة سَنَتَيْن، والثّالِثُ كَفَارَةُ سَنَةٍ، ثُمّ كُل يَوْمٍ شَهْرِ)).
(١) وقع في (م) الطلا لاينرس أو نحوها لم أستظهرها والصواب ما
قيدته أعلاه كما في (ظ).
[١٠] إسناده ضعيف.
في إسناد الحديث من لم أقف له على ترجمة، كالعقيلاني وابن
بشر والصيدلاني وآخرون، ثم إنَّ في الإسناد نكارة واضحة إذ
كيف يروي حمران بن أبان عن عكرمة، وحمران أعلى منه
إسناداً، وقد فتشت في كتب الرجال كتهذيب الكمال والجرح
والتاريخ وغيرها فلم أجدْ رواية لحمران عن عكرمة، وهذا من
الخلط العجيب الذي وقفت عليه، والله المستعان، وفي النفس
شيء، بلْ أشياء من هذا الحديث.
٦٤

[١١] أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرىء
المعروف - بابن البواب - ثنا القاسم بن أحمد بن العباس
الشامي، قال: ثنا علي بن الحسن بن مساور، ثنا أبو خيثمة،
قال: ثنا عبد الغفور أبو الصباح، ثنا عبد العزيز بن سعيد
الشامي عن أبيه - رضي الله عنه - قال:
قال رسول الله وَ لجيه :
((رَجَبُ شَهْرُ اللهِ الأَحكم، مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ رَجَبٍ كَانَ
لَهُ كَصِيامِ شَهْر، وَمَنْ صَامَ سَبْعَةَ أيامٍ مِنْ رَجَبٍ، غلَّق الله عَنْه
سَبْعَةَ أَبْوَابِ جَهِنَّم، وَمَنْ صَامَ ثَمانيّةَ أَيَام مِنْ رَجَبٍ، فُتِحَت
لَهُ ثَمانية أبْوَاب الجنَّةِ، وَمَنْ صَامَ عَشْرَةَ أيام مِنْ رَجَبِ، نَادَى
مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ: قَدْ غَفَرَ الله لكَ، فَاسْتَأْنِفْ عَمَلَكَ، وَمَنْ زَادَ
زَادهُ الله» .
[١١] حديث منكر باطل.
أخرجه الطبراني في (الكبير) من معاجمه (٦٩/٦)، والبيهقي
في الشعب (٣٨٣/٧) والخطيب في تاريخه (٣٣١/٨) وابن
الجوزي في الموضوعات (٢٠٧/٢) وعبد العزيز الكتاني في
فضل رجب كما في تبيين العجب (ص ٤٣).
من طريق عثمان بن مطر عن عبد الغفور بن سعيد، عن أبيه به.
ورواه الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - في الضعفاء كما في =
٦٥

تبين العجب (ص ٤٣) من طريق عثمان بن عطاء، عن سعيد بن
=
عبد العزیز، عن أبيه، عن جده به .
والطريق الأولى فيها علل:
إذ فيها عبد الغفور وهو متروك كما قال الهيثمي في المجمع
(١٨٨/٣).
وقال عنها الذهبي في الميزان (٥٤/٣): وهذا مرسل.
وعبد الغفور هذا هو بن سعيد أبو الصباح الواسطي قال عنه ابن
حبان كان ممن يضع الحديث، وقال البخاري: تركوه، وقال
ابن عدي : ضعيف منكر الحديث.
وفي الإسناد عثمان بن مطر، قال عنه البخاري وأبو أحمد
الحاكم - رحمهما الله -: ((منكر الحديث)).
وقال أبو حاتم - رحمه الله تعالى -: ((ضعيف الحديث، منكر
الحديث، أشبه حديثه بحديث يوسف بن عطية)) .
وأما الثانية - أي الطريق -
فقال عنهما الذهبي في الميزان (٤٩/٣): ((هذا باطل، وسنده
مظلم)).
وعثمان بن عطاء هو ابن أبي مسلم الخراساني ضعفه مسلم وابن
خزيمة وابن معين والدار قطني .
وقال ابن خزيمة: لا أحتج به، وقال دحيم لا بأس به، وقال أبو
حاتم : یکتب حديثه .
قلت: فالحدیث منکر باطل.
٦٦

[١٢] حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبد الله
التمار ثنا نصر بن بيزويه بن جُوانويه (١) الشيرازي، ثنا
إسماعيل بن إبي الحارث، ثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا
عبد الله بن النفر، عن أبيه، عن قيس بن عباد، في قوله
تعالى: ﴿إِنَّ عِدَةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَبِ اللَّهِ
يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ حُرُمْ﴾(٢).
هذه الأربعة أشهر الحرم، كلها في يوم عاشر منها أمرٌ:
أما المحرم فاليوم العاشر من عاشوراء، وأما ذو الحجة
فاليوم العاشر منه يوم النحر، وأما رجب فاليوم العاشر منه
يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب، ونسيت ما في
ذي القعدة .
(١) في (ظ وم) وقع (نصر بن تيروية بن فراشة الشيرازي)
والصواب ما قيدته أعلاه وراجع للفائدة تاريخ بغداد
(٢٩٦/١٣).
(٢) (التوبة: ٣٦).
[١٢] أثر موضوع.
لأن فيه عبد العزيز بن أبان الكذاب المعروف واسمه
عبد العزيز بن أبان بن محمد بن عبد الله بن سعيد العاص وكنيته
أبو خالد الأموي .
قال الإمام أحمد - رحمه الله تعالى -: لما حدث بحديث
المواقيت ترکته، وقال عنه الإمام أحمد: لا یکتب حديثه.
=
٦٧

قال الإمام ابن معين - رحمه الله تعالى - عنه: كذاب خبيث،
حدث بأحاديث موضوعة.
وقال البخاري - رحمه الله تعالى -: تركوه.
وقال ابن حبان: كان ممن يأخذ الكتب فيرويها من غير سماع
ويسرق الحديث، ويأتي عن الثقات بالأشياء والمعضلات.
٦٨

[١٣] حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس الورَّاق، ثنا
علي بن محمد الواعظ، ثنا أبو رفاعة عمارة بن وثيمة ثنا
أحمد بن عبد الله البجلي، ثنا إبراهيم بن المهلب، ثنا
أحمد بن عبد الله بن إدريس، ثنا عيسى بن يونس، عن
محمد بن السائب عن أبي صالح، عن ابن عباس - رضي الله
عنهما - أنَّ يهودياً أتاه، فقال: يا ابن عباس إنّي أريد أن
أسألك عن أشياء، إنْ أنت أخبرتني بتأويلها فأنت ابن
عباس، قال: وما هي؟ قال: عن رجب لِمْ سمي رجب؟
وعن شعبان لِمْ سمي شعبان؟
قال: أما رَجَب، فإنهُ يترجب فيه خير كثير لشعبان،
وسمي أصم لأنّ الملائكة تصم أذانها لشدة ارتفاع أصواتها
بالتسبيح والتقديس)) .
[١٣] أثر موضوع.
أخرجه الشجري في الأمالي (٩٢/٢) من طريق محمد بن
الوارق به .
وعلة الآثر هذا الكذاب الرافضي محمد بن السائب الكلبي.
قال الإمام الثوري - رحمه الله تعالى - اتقوا الكلبي.
وقال البخاري - رحمه الله تعالى - أبو النضر الكلبي تركه يحيى
وابن مهدي وقال البخاري: قال علي ثنا يحيى، عن سفيان،
قال لي الكلبي: كل ما حدثتك عن أبي صالح فهو كذب)).
=
٦٩

قال ابن عدي: ((وأما في الحديث فعنده مناكير، وخاصة إذا
=
روی عن أبي صالح، عن ابن عباس)).
وقال الإمام يحيى بن معين: ليس بثقة .
وقال الجوزجاني: كذاب.
وشدَّد فيه القول ابن حبان فقال: ((كان الكلبي سبائياً من أولئك
الذين يقولون إنّ علياً لم يمت، وإنه راجعٌ إلى الدنيا ويملؤها
عدلاً كما ملئت جوراً، وإن رأوا سحابة قالوا أمير المؤمنين
فيها)).
وقال أيضاً: ((مذهبه في الدين ووضوح الكذب فيه أظهر مِنْ أن
يحتاج إلى الإغراق في وصفه.
يروى عن أبي صالح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - التفسير
وأبو صالح لم ير ابن عباس، ولا سمع الكلبي من أبي صالح إلّ
الحرف بعد الحرف، فلما احتيج إليه أخرجت له الأرضُ أفلاذ
كبدها .
لا یحل ذکره في الکتب، فکیف الاحتجاج به».
قلت: فالأثر موضوع، وقبح الله هذا الرافضي الذي وضعه.
٧٠

[١٤] حدثنا علي بن عمر بن أحمد الحافظ، قال: ثنا
الحسين بن إبراهيم الخلال بواسط، ثنا يوسف ابن
يعقوب بن زياد بن بدینا، ثنا محمد بن يحيى، ثنا يعقوب بن
موسى، ثنا مسلمة بن راشد عن راشد أبي محمد الجماني
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:
قال رسول الله قال :
(مَنْ صَامَ ثَلاَثَةَ أيامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ حَرَامٍ - الخميس
والجمعة والسبت - كُتِبَ لَّهُ عِبَادَةَ سَبْع مئة سَنَة)).
[١٤] حديث منكر.
أخرجه الطبراني في الأوسط (١٨١٠/٤٦٨/٢) وابن شاهين في
ترغيبه وابن عساكر كما في كنز العمال (٢٤١٧٣/٨).
وطريق الطبراني من طريق محمد بن يحيى بن ضريس العبدي،
عن يعقوب بن موسى المدني عن مسلمة عن راشد أبي محمد
المدني قال سمعت مالك بن أنس به.
ومدار الحديث على يعقوب بن موسى وهو مجهول كما نصَّ
الذهبي في الميزان (٤٥٥/٤) فقال: ((يعقوب بن موسى، عن
مسلمة كلاهما مجهول)) .
وراشد هو أبو محمد الجماني، وهو صدوق ربما أخطأ .
والذهبي قد تناقض في مسلمة بن راشد فمرة يجهله، ومرة
يعرفه ويجرح فيه ويعقوب حاله كما قال أبو حاتم ((مضطرب
الحديث)) وقال الأزدي: ((لا يحتج به، روى عنه يعقوب بن
موسی)).
=
٧١

قلت: والحديث مضطرب في المتن فتارة يروى بلفظ ((كتب له
=
عبادة سنتين)) وتارة يروى بلفظ ((كتب له عباده سبع مئة سنة)).
قلت: فالحدیث منکر في سنده، مضطرب في متنه.
قلت: وأخرجه تمام في الفوائد، والبيهقي في فضائل الأوقات،
وابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٩٧/٥ - تهذيبه) والروياني وأبو
الشيخ في الثواب وغيرهم ومدار الحديث على يعقوب بن
موسى، وراشد الجماني وابنه مسلمة وبالجملة فهو كما قال
السخاوي ((وبالجملة فهو باطل متناً وتسلسلاً فيه غير واحد من
المجاهيل)».
٧٢

[١٥] حدثنا أبو عمر بن حیویه، ثنا محمد بن سليمان،
ثنا أحمد بن عيسى، ثنا إبراهيم بن اليسع، عن ابن جريج
عن عطاء، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال:
قال رسول الله الاتى :
(مَنْ صَامَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ حَرَامٍ كَتَبَ الله لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ
شَهْراً، ومَنْ صَامَ أيَّامَ العَشْرِ، كَانَ لهُ بِكُلِّ يَوْمٍ حَسَنةً)).
[١٥] حديث مكرر، أنظر الحديث الخامس، وراجعه لتنظر وتعلم
تخريجه، والله الهادي إلى سواء السبيل.
٧٣

[١٦] حدثنا علي بن عمرو بن سهل (١)، ثنا منصور بن
محمد الوكيل، ثنا حماد بن مدرك، ثنا عثمان بن عبد الله
الشامي(٢) ثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عروة، قال:
قال عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - ((إنّما سمي شهر
رمضان لأنَّه يرضُّ فيه الذنوب رضًّا، وإنّما سمي شوال لأنَّه
يشول الذنوب كما تشول (١) الناقة ذنبها، وإنما سمي شعبان
لأنَّ الأرزاق تشعب فيه، وإنّما سمي رَجَب، لأنّ الملائكة
ترجب فيه بالتسبيح والتحميد والتمجيد للجبار عزَّ وجل، وكان
ابن عباس رضي الله عنهما- يقول: ((يوم الفطر يوم الجوائز)).
(١) وقع في نسخة (م) علي بن عمرو بن سهل، وصوابه كما قيدته
أعلاه .
(٢) جاء في أطراف الورقة (١٤) من النسخة (ظ) فائدة: / عثمان بن
عبد الله الشامي يقال له الآبري روى عن مالك وغيره متروك.
[١٦] أثر موضوع:
آفته وعلته: عثمان بن عبد الله الشامي.
قال ابن حبان في المجروحين: ((يروى عن الليث بن سعد
ومالك ويضع عليهم الأحاديث».
قال الخطيب البغدادي في تاريخه: ((٢٨٣/١) كان ضعيفاً
والغالب على حديثه المناكير)).
وقال ابن عدي عنه: «کان یسکن بنصیبین ودار البلاد، يروى
الموضوعات عن الثقات.
قلت: فالأثر موضوع. والله أعلى وأعلم.
٧٤

[١٧] حدثنا عمر بن أحمد بن هارون المقرىء، ثنا
أحمد بن الحسن الفقيه، ثنا الحسن بن علي، ثنا سويد بن
سعيد، ثنا سلمة بن موسى الأنصاري بالشام عن أبي موسى
الهلالي، عن خالد بن معدان، قال: ((خمس ليالٍ في السنة
من واظب عليهن رجاء ثوابهن، وتصديقاً بوعدهن،
أدخله(١) الله الجنّة، أول ليلة من رَجَبٍ يقومُ ليلها ويصوم
نهارها، وليلة النصف من شعبان يقوم ليلها ويصوم نهارها،
وليلة الفطر يقومُ ليلها ويصوم نهارها، وليلة الأضحى يقوم
ليلها ويصوم نهارها، وليلة عاشوراء، يقوم ليلها ويصوم
نهارها)) .
(١) وقع في نسخة (م) (أدخل).
[١٧] إسناده ضعيف .
فيه أبو موسى الهلالي مجهول كذا في المغني في الضفعاء
(٢/ ٥٠٠) رقم ٧٧٦٢ .
وسلمة بن موسى الأنصاري كذلك وانظر تعجيل المنفعة (رقم:
٤٠٣) ص ١٦٢.
٧٥

[١٨] حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، ثنا حبشون بن
موسى الخلال - أبو نصر - ثنا علي بن سعيد بن قتيبة
الرملي، ثنا ضمرة عن بن شوذب (١)، عن مطر، عن شهر بن
حوشب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:
((من صام يوم سبعة وعشرين من رجب، كتب الله له
صيام ستين شهْراً، وهو اليوم الذين هبط فيه جبريل - عليه
السلام - على النبي وَلاّ بالرسالة.
(١) وقع في (ظ وم) ضمرة بن شوذب والصواب ما قيدته أعلاه.
وضمرة هو ابن ربيعة الرملي، وابن شوذب اسمه عبد الله،
وكلاهما مرتبته صدوق في الحديث. إلا أنه في ضمرة مقال ،
وله أخطاء قليلة .
[١٨] إسناده فيه نظر:
وعلته وآفته علي بن سعيد بن قتبية الرملي لم أقف له على توثيق
معتبر غير أن الذهبي قال فيه: ((يتثبت في أمره كأنه صدوق))
الميزان ((١٣١/٣)) والحديث تفرد به مطر بن طهمان الوارق،
وهو ضعيف كما قال الإمام أحمد - رحمه الله - ضعيف الحديث
في عطاء خاصه وكذا قال ابن معين، وقال أبو حاتم: ضعيف،
وقال ابن سعد فيه ضعيف في الحديث، وكان يحيى القطان
يشبه مطر الوارق بابن أبي ليلى في سوء الحفظ، وقال النسائي
ليس بالقوي وحارني أمره حينما أخرج له مسلم، ومسلم ينتقي
كما هو عادة الأئمة، وهذا مما تفرد به مطر، عن شهر بن =
٧٦

=
حوشب وشهر حسن الحديث إلا إذا تفرد، وتفصيل هذا يطول
ولعل له بسط آخر. فعسى ميسرة من وقت وأخرجه الخطيب
في تاريخه من طريق حبشون (٨/ ٢٩٠) ثم قال عنه:
((اشتهر هذا الحديث من رواية حبشون، وكان يقال أنه تفرد به،
وقد تابعه عليه أحمد بن عبد الله النيري، فرواه عن علي بن
سعید به)) .
وعزاه العراقي في تخريجه للإحياء إلى أبي موسى المديني -
رحمه الله - في كتابه فضائل الليالي والأيام.
قلت: فالحديث في أسانيده نظر ويحتاج إلى تحرير وتزبير
ولعلي أنشط له في حين آخر.
٧٧

[١٩] حدثنا عبيد الله بن محمد الفقيه - أبو أحمد البزار
من كتابه -، ثنا محمد بن عبد الواحد البحري، ثنا محمد بن
عثمان بن أبي شيبة، ثنا العلاء بن عمرو الحنفي، ثنا
خالد بن حيان الرقي، عن فرات بن سليمان عن أبي رجاء،
عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن
جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَله :
((مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللهِ شيءٌ فِيهِ فَضِيلةٌ، فَأَخَذَ بِهِ إِيمَاناً باللهِ،
وَرَجَاءَ ثَوَابِهِ، أعْطَاهُ اللهِ ذَلِكَ، وإنْ لم يَكُنْ كَذَلِك)).
[١٩] حديث منكر جداً بلْ باطل.
أخرجه الحسن بن عرفة في جزئه (٦٣) والخطيب البغدادي في
تاريخ بغداد (٢٩٦/٨) وابن الجوزي في الموضوعات
(٢٥٨/١) وأبو الشيخ بن حيان في ((مكارم الأخلاق)) كما في
المقاصد الحسنة ((رقم: ١٠٩١)).
وقال صاحب الموضوعات عقبه: ((هذا حديث لا يصح عن
رسول الله مَيقول، ولو لم يكن في إسناده سوى أبي جابر البياضي،
قال يحيى - أي ابن معين - رحمه الله - وهو كذاب، وقال
النسائي. متروك الحديث، وكان الشافعي يقول: من حدَّث من
أبي جابر البياضي بيضَّ الله عينيه)) قلت: هذا وهم ليس ذا بأبي
جابر، إنما هو أبو رجاء، والله أعلم.
وفي إسناد المصنف من لم يعرف كأبي رجاء وقال السخاوي
((وخالد وفرات فيهما مقال، وأبو رجاء لا يعرف)).
٧٨

وفي إسناد بن حيان أبو الشيخ، كذاب أفاك وهو بشر بن عبيد
=
قال عنه ابن عدي: ((منكر الحديث عن الأئمة بين الضعيف
وكذبه الأزدي، وقال السخاوي ((بشر متروك)).
وورد ما يعضد له عند ابن عبد البر من جامع بيان العلم وفضله
(٢٢/١) فاغتر به السيوطي وزعم أن له أصلاً أصيلاً وفي إسناد
ابن عبد البر من هو منكر الحديث ألا وهو عباد بن عبد الصمد
قال البخاري - رحمه الله - عنه منكر الحديث وقال أبو حاتم:
عباد ضعيف جداً، ووهاه الذهبي في الميزان (٣٦٩/٢) فقال
بصري واهٍ وقال ابن حبان عنه ((واهي)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٥٩/٢) وفي إسناده بزيع بن
حسان وهو كما قال ابن حبان ((يأتي عن الثقات بأشياء موضوعة
كأنه المتعمد لها)) المجروحين ((١ /١٩٩)) وأخرجه بن حبان وفيه
بزیع بن حسان.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٩/١): (رواه أبو يعلي
والطبراني في الأوسط وفيه بزيع أبو الخليل وهو ضعيف)» قلت:
فالحديث منكر جداً بل هو باطل .
٧٩

[٢٠] أخبرنا الشيخ أبو محمد الحسن بن محمد بن
الحسن (١) بن الخلال قراءة عليه، ثنا عبد الله ابن عثمان بن
محمد القطان، قال ثنا أبو الحسن محمد بن أحْمَديْه محروم
مولى بني هاشم قال ثنا أحمد بن عبد الله القرشي، قال ثنا
زكريا بن يحيى الوقار، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق قال:
((رأت(٢) آمنة ابنة وهب أمُّ النبي ◌َّ في منامها يقال
لها: إنّك قد حملت بخير البرية وسيد العالمين فإذا ولدته(٣)
فسميه محمداً، فإن اسمه في التوراة حامد، وفي الإنجيل
في (م) (الحسين) والصواب ما أعلاه.
(١)
(٢)
في (م) (رأيت).
(٣) الأصوب والأظهر (ولدتيه).
[٢٠] موضوع وفي إسناده انقطاع:
١ - الربيع بن طارق لم يدرك آمنة بنت وهب - أم النبي وَلّد .
فبينها وبينه سنين وسنين ومفاوز وقفار تنقطع لها أعناق الإبل
فالإسناد بينهما منقطع.
٢ - فيه زكريا بن يحيى الوقار - قاتله الله - كذاب أفاك من
الكذابیین الكبار.
قال ابن عدي في الكامل عنه ((١٢٥/٣)» يضع الحديث
ویوصلها .
وقال صالح بن محمد بن جزرة - رحمه الله - ((كان من الكذابين
الكبار)).
=
٨٠