النص المفهرس
صفحات 1-16
دراسات، علوم الشريعة والقانون، المجلّد 41، ملحق 2، 2014
زيادات الحميدي على الصحيحين، دراسة نقدية
سلطان سند العكايلة وإبراهيم بركات عيال عواد*
ملخص
تناولت هذه الدراسة مسألة علمية تباينت حولها وجهات نظر علماء الحديث ونقاده، ألا وهي: تمييز الإمام الحميدي للزيادات
التي أضافها من كتب المستخرجات، أو الأطراف على الصحيحين، أو أحدهما، وعدم تمييزه لذلك فجاءت هذه الدراسة لتحقيق
هذه المسألة، وقد خَلُصَتْ إلى أن الحميدي قد ميز هذه الزيادات عن أصل متن الصحيحين، أو أحدهما، عدا زيادتين ذَهُلَ عن
تمييزهما، وقد استخدم في ذلك مناهج متعددة وعباراتٍ متنوعة.
الكلمات الدالة: الحميدي، الزيادات، الصحيحان.
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأُمي
الأَمين، ورضوان الله على صحابته أجمعين ... وبعد،
حَسْبُ الصحيحين سُمواً ورِفعة أن يُقال عنهما: إنهما أصح
كتابين بعد كتاب الله، وأن تتواطأ ألسنة، ورثة النبوة على
تقديمهما، والثناء عليهما، وأنهما في أعلى درجات الصحة، قال
الطيبي(1): "وأول من صنّف في الصحيح المجرد الإمام
البخاري، ثم الإمام مسلم، وكتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله
العزيز".
ولما كان الصحيحان بهذه المنزلة، تسابق علماء السنة إلى
خدمتهما وتقريبهما، وكان من جهود العلماء في ذلك الجمع
بينهما، وألفت كتب كثيرة تتعلق بهذا الجانب كان من أهمها:
"الجمع بين الصحيحين" للإمام أبي عبد الله الحميدي (ت
488هـ)، الذي ضمنه فوائد كثيرة، تنم عن معرفة عميقة وقدم
راسخة فيما يتصل بأحاديث الصحيحين، وكان من تلك الفوائد
الزيادات التي أضافها من كتب المستخرجات، أو الأطراف
عليهما، أو على أحدهما، ومع أن الإمام الحميدي قد بذل جهداً
كبيراً في هذا الجانب، إلا أن موضوع الزيادات قد تناوله أهل
العلم، وتفاوتوا في تقييم هذا الجهد بين مقرٍ ومتعقب، والكمال
لله وحده. ومما تجدر الإشارة إليه أن هذا البحث مستل من
رسالة الدكتوراه الموسومة بـ"الإمام الحميدي ومنهجه في كتابه
الجمع بين الصحيحين" من إعداد الباحث إبراهيم بركات عيال
* قسم أصول الدين، كلية الشريعة، الجامعة الأردنية، عمان، الأردن.
تاريخ استلام البحث 2013/12/3، وتاريخ قبوله 2014/4/6.
عواد، وإشراف فضيلة الدكتور سلطان العكايلة.
أهمية البحث: تكمن أهمية هذا البحث في:
- معرفة مدى دقة الانتقادات التي وجهها بعض أعلام
الحديث، لصنيع الإمام الحميدي في أنه لم يميز بين الزيادات
التي أضافها من كتب المستخرجات، أو الأطراف على
الصحيحين، أو أحدهما، وبين متون أحد الصحيحين أو
كليهما؟، وقد استند بعض أهل العلم إلى ما قاله العراقي في
ألفيته: "وليت إذ زاد الحميدي ميزا"(1)، مع أن فريقا آخر لم
يسلم للعراقي بقوله، وفي مقدمة هؤلاء الحافظ ابن حجر (2)،
فجاءت هذه الدراسة لبيان حقيقة هذه الزيادات، واختلاف
مواقف أهل العلم فيها.
منهجية البحث: يقوم منهج البحث على الآتي:
- المنهج الاستقرائي الذي يقوم على استقراء كتاب" الجمع
بين الصحيحين" للإمام الحميدي لحصر جميع الزيادات التي
أضافها من كتب المستخرجات والأطراف على الصحيحين أو
أحدهما.
- المنهج التحليلي للمعلومات التي تم استقراؤها.
- المنهج المقارن الذي يقوم على المقارنة بين روايات
الصحيحين أو أحدهما التي ذكرها الإمام الحميدي في كتابه
"الجمع بين الصحيحين"، وما بين روايات الصحيحين اعتماداً
على نسخة الحافظ اليونيني بالنسبة لصحيح الإمام البخاري،
والنسخة الإسطنبولية بالنسبة لصحيح الإمام مسلم.
- الالتزام عند تخريج الزيادة بذكر اسم الكتاب، والباب،
والجزء، والصفحة، ورقم الحديث، عدا أحاديث الصحيحين ؛
لأننا اعتمدنا على نسخة مصورة عن نسخة الحافظ اليونيني
بالنسبة لصحيح الإمام البخاري، وهي غير مرقمة، وقد اعتمدنا
عليها لاهتمامها ببيان الفروق بين روايات الصحيح، وكذا
2014 عمادة البحث العلمي / الجامعة الأردنية. جميع الحقوق محفوظة.
- 820 -
دراسات، علوم الشريعة والقانون، المجلّد 41، ملحق 2، 2014
اعتمدنا على نسخة مصورة عن النسخة الاسطنبولية لصحيح
الإمام مسلم، وهي غير مرقمة أيضاً، وقد اعتمدنا عليها لدقتها.
- عند الحكم على الزيادات التي نص عليها الحميدي
التزمنا بالترجمة لمن كان فيه كلام لأهل الجرح والتعديل،
وأعرضنا عن ترجمة من اتفق على توثيقه.
الدراسات السابقة
هناك رسالة ليحيى بن عبدالله الأَسْدي بعنوان: "الإمام
الحميدي وجهوده في علم الحديث مع دراسة فوائده وزوائده"،
حيث قام الباحث بتخريج الزيادات التي أضافها الإمام الحميدي
من كتب المستخرجات على الصحيحين، أو أحدهما- تخريجا
بسيطاً - مع ذكر الفوائد الفقهية لها، من غير أن يتطرق لمسألة
تمييز الإمام الحميدي لهذه الزيادات عن أصل متن أحاديث
الصحيحين أو أحدهما من عدمه.
خطة البحث: اقتضت طبيعة البحث أن يكون في مقدمة،
وخمسة مطالب، وخاتمة تتضمن أهم النتائج.
المطلب الأول: التعريف بالإمام الحميدي وكتابه "الجمع بين
الصحيحين".
المطلب الثاني: آراء أهل العلم في مدى تمييز الحميدي هذه
الزيادات.
المطلب الثالث: منهج الحميدي في تمييز الزيادات على
الصحيحين.
المطلب الرابع: عبارات الحميدي في تمييز هذه الزيادات
والتعبير عنها.
المطلب الخامس: الزيادات التي ذَهُلَ الحميدي عن تمييزها.
المطلب الأول: التعريف بالإمام الحميدي وكتابه "الجمع بين
الصحيحين"
أولاً: التعريف بالحميدي
هو أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله
الحُميدي، ولد في جزيرة مَيورقة(3) بالأندلس قبل العشرين
والأربعمئة، ونشأ فيها(4)، وتتلمذ على يد جلة من شيوخ عصره
منهم(5): أصبغ بن راشد السّلَمي (ت 440هـ)، وابن حزم
الظاهري (ت456هـ) الذي توجه في رحلة داخلية من قرطبة
إلى جزيرة مَيؤرقَة شرقي الأندلس عام (430هـ)، وبقي فيها
حتى عام 440هـ، وكان أثره عليه واضحاً، فكان على مذهبه
الظاهري، وقد حظي الإمام الحميدي -رحمه الله- بمكانة
علمية رفيعة، فأثنى الناس عليه وذكروا فضله، وأبانوا عن
جوانب نبوغه، ومن ذلك: قال إبراهيم السَّلَّمَاسي: "لم تر
عيناي مثل الحميدي في فضله ونبله، وغزارة علمه، وحرصه
على نشر العلم، وكان ورعاً ثقة، إماماً في الحديث وعلله
ورواته(6). ونظراً لهذه المكانة العلمية سعى إليه التلاميذ،
فأخذوا عنه، ومن أشهرهم(7): محمد بن طَرْخان (ت 513هـ)،
ومحمد بن سَعْدُون بن مُرَجّي الميورقي (ت 524هـ)، ومحمد
بن عبدالباقي البغدادي (ت 564هـ)، وغيرهم.وقد كانت له
مشاركة قوية في التأليف، ومن أشهر مؤلفاته(8): الجمع بين
الصحيحين، وتفسير غريب ما في الصحيحين، وجذوة المقتبس
في أخبار علماء الأندلس، وغيرها، وبعد حياة حافلة بالعلم
والعمل، والخير والصلاح، كان ما كتب الله على كل نفس،
فلقي ربه في بغداد ليلة الثلاثاء سابع عشر ذي الحجة سنة
ثمان وثمانين وأربعمئة (9).
ثانياً: التعريف بكتاب "الجمع بين الصحيحين"
كتاب "الجمع بين الصحيحين" أشهر مؤلفات الإمام
الحميدي- رحمه الله-، قصد منه تيسير مطالعة الصحيحين،
وسرعة حفظهما وفهمهما،(10) وقد رسم لنفسه منهجاً فيه قام
على الآتي (11): تجريد ما في الكتابين من متون الأخبار،
والاقتصار على ذكر التابعي والصحابي في الأكثر، وأضاف
فيه نبذاً من كتب الحفاظ الذين اعتنوا بالصحيحين أو أحدهما:
كأبي مسعود الدمشقي(12)، والبَرْقَاني(13)، والإسماعيلي(14) في
جوانب تتعلق بتتميم محذوف، أو بيان لاسم، أو نسب، ورتب
أحاديثه على طريقة المسانيد (بجعل أحاديث كل صحابي على
حدة)، وقام بالتمييز بين ما اتفق عليه الشيخان، وما انفرد به
كل منهما عن الآخر، وذكر في نهايته أسانيده إلى صحيحي
البخاري ومسلم- رحمهما الله -. ونظراً لأهمية كتاب الجمع بين
الصحيحين في بابه حظي بمكانة مرموقة، فكثر كلام العلماء
في الثناء عليه، ومن ذلك:
قال ابن الجوزي: " ... فصار كتابه لقدره في نفسه مُقدماً
على جميع جنسه"(15)
المطلب الثاني: آراء أهل العلم في مدى تمييز الحميدي هذه
الزيادات
انقسمت آراء العلماء حول تمييز الإمام الحميدي، وعدم
تمييزه للزيادات التي أضافها من كتب المستخرجات أوالأطراف
على متون الصحيحين، أو أحدهما إلى ثلاثة آراء:
اولاً: تمييز الكل
ذهب إليه كل من: الحافظ العلائي، وولي الدين أبي زرعة
العراقي، والحافظ ابن حجر، والِبِقَاعِي- رحمهم الله -. قال
العلائي في كتابه: "علوم الحديث"(16) خلال ذكره للمستخرجات
كما نقل عنه الحافظ ابن حجر: " ... والمستخرج على
الصحيحين للبَرْقَانِي، وهو مشتمل على زيادات كثيرة وهي التي
- 821 -
زيادات الحميدي على ...
سلطان سند العكايلة، إبراهيم بركات عواد
ذكرها في "الجمع بين الصحيحين" منبهاً عليها(17).
وقال السخاوي مبيناً رأي ولي الدين أبا زرعة العراقي:
"انتقد ولي الدين أبو زرعة العراقي دعوى عدم التمييز"(18).
أما الحافظ ابن حجر - رحمه الله- فقد تعقب دعوى عدم
تمييز الحميدي للزيادات على أصل الحديث عند صاحبي
الصحيحين أو أحدهما من الناحية العملية فقال: "ثم إنه فيما
تتبعته من كتابه إذا ذكر الزيادة في المتن يعزوها لمن زادها
من أصحاب المستخرجات وغيرها، فإن عزاها لمن استخرج
أقرها ... لكنه تارة يسوق الحديث من الكتابين أو أحدهما ثم
يقول مثلا: زاد فيه فلان كذا، وهذا لا إشكال فيه، وتارة يسوق
الحديث والزيادة جميعاً في نسق واحد ثم يقول في عقبه مثلا:
اقتصر منه البخاري على كذا، وزاد فيه الإسماعيلي كذا وهذا
يُشكل على الناظر غير المميز؛ لأنه إذا نقل منه حديثاً برمته
وأغفل كلامه بعده وقع المحذور ... ؛ لأنه حينئذ يعزو إلى أحد
الصحيحين ما ليس منه، وهذه أمثلة توضح أن الحميدي يميز
الزيادات خلافاً لمن نفى ذلك"(19)، ثم ذكر تسعة أمثلة على
ذلك وهي:
1-قال(20) في مسند العشرة في حديث طارق بن شهاب
عن أبي بكر - رضي الله عنه - في قِصَةٍ وَفْدِ بُزَاخَةَ مِنْ أَسَدَ
وغَطْفان (21)، فساق الحديث بطوله وقال في آخره: "اختصره
البخاري(22)، فأخرج طرفاً منه، وأخرجه بطوله أبو بكر
البرقاني".
2- وقال(23) في مسند عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه
- في أفراد البخاري (24) عن هُزَيْل، عن ابن مسعود - رضي
الله عنه- قال: " إنّ أهَلَ الإِسْلاَمِ لا يُسَيِّبون، وإنّ أَهْلَ الجَاهِلِيةِ
يُسَيِّبون". قال الحميدي (25): " اختصره البخاري ولم يزد على
هذا، وأخرجه بطوله أبو بكر البَرْقاني من تلك الطريق عن
هُزَيْل قال: " جاءَ رجلٌ إلى عبدِ اللَّهِ فقالَ إنّي أعتقتُ عبدًا
وجعلتُه سائبةً وماتَ وترَكَ مالًا ولم يدعْ وارثًا فقالَ عبدُ اللَّهِ
إِنَّ أَهلَ الإسلامِ لا يُسَيِّبونَ وإنَّما كانَ أَهلُ الجاهليَّةِ يُسَيِّبُونَ
وأنتَ وليُّ نعمتِهِ ولَك ميراثُهُ وإن تأثّتَ وتحرَّجتَ في شيءٍ
فنحنُ نقبلُهُ ونجعلُهُ في بيتِ المالِ".
3- ما ذكره(26) في مسند أبي هريرة - رضي الله عنه -
قال: الحديث الحادي والثلاثون يعني من أفراد البخاري(27) عن
أبي سعيد المقبري كيسان، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -
قال:قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ لمْ يَدَعْ قولَ
الزورِ والعملَ بِهِ، فليسَ للهِ حَاجَةٌ في أنِ يَدَعَ طَعَامَهُ
وشرَابَهُ". قال الحميدي(28): "وأخرجه أبو بكر البَرْقاني في
كتابه من حديث أحمد بن يونس، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد
المقبري، عن أبيه، وهو الذي أخرجه البخاري(29) من طريقه
فزاد فيه (والجَهْل (30)) بعد قوله: "وَالعَمَلَ بِه". قلنا: بل روى
الإمام البخاري كلمة (الجهل) (31) في هذا الحديث فلا تعتبر
زیادة.
4- ما ذكره(32) في مسند عبدالله بن عباس - رضي الله
عنهما - في أفراد البخاري(33) عن أبي السَّفَر سعيد بن محمد
قال: سمعتُ ابن عباس- رضي الله عنهما- يقول "يا أيُّها
الناسُ، اسْمَعوا منّي ما أقولُ لكم، وأسْمِعوني ما تقولونَ، ولا
تذهبوا فتقولوا: قال ابنُ عباسٍ، من طافَ بالبيتِ، فَلْيَطُفْ مِن
وراءِ الحِجْرِ، ولا تقولوا الحَطيمُ، فإنَّ الرجلَ في الجاهليةِ كان
يحلفُ، فَيُلْقِي سَوْطَهُ أَو نَعْلَهُ أَو قَوْسَهُ". قال الحميدي (34): " لم
يزد (يعني البخاري). وزاد البَرْقاني في الحديث بالاسناد المخرج
به: "وَأَيُمَا صَبِيٌّ حَجّ به أَهْلُهُ فَقَدْ قَضَتْ حَجَتُهُ عَنْهُ مَا دَامَ
صَغِيراً فإذا بَلَغَ فَعَلَيْه حَجَةٌ أخرى. وأُيُّمَا عَبْدٌ حَجّ به أَهْلَهُ، فَقَدْ
قَضَتْ حَجَتُهُ عنه مَا دَامَ عَبْداً فإذا أَعْتَقَ فَعَلَيْه حَجَةُ
أُخْرَى (35)».
5- وما ذكره(36) في مسند جابر عن أبي مسعود الدمشقي
أنه قال في الأطراف: حديث أبي خيثمة زهير بن معاوية، عن
أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه - قال: "جَاءَ
سُرَاقَةُ فقال: "يَا رَسُولَ اللهِ بَيِّن لنا دِينَنَا كأنا خُلِقْنا الآن. أرأيتَ
عُمْرَتَنَا هذه لِعَامِنَا، أَوْ لِلأَبَدْ؟. قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: (بَلْ لِلأَبَدْ). قالوا: يا رَسُولَ الله بَيِّن لنا دِينَنَا كَأْنَا خُلِقْنَا
الآن فِيْمَ العَمَل اليوم(37) ... ؟ الحديث. قال أبو مسعود: "رواه
مسلم(38) عن أحمد (يعني ابن يونس)، ويحيى (يعني ابن
يحيى) كلاهما عن زهير". قال الحميدي(39): "كذا قال أبو
مسعود. والحديث عند مسلم في القدر كما قال عن أحمد،
ويحيى، وليس فيه هذه القصة التي في العمرة". ثم قال
أيضاً(40): "والحديث في الأصل أطول من هذا، وإنما أخرج
مسلم منه ما أراد وحذف الباقي. وقد أورده بطوله أبو بكر
البَرْقاني في كتابه بالإسناد من حديث زهير، ثم ساقه الحميدي
من عند البَرْقاني بتمامه".
6- ما ذكره (41) عن أبي مسعود أيضاً أنه قال في ترجمة
قُرّةَ بن خالد، عن أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه -:
قال: قال رسول الله - صلى الله وعليه وسلم -: "مَنْ لقيَ اللَّه
تعالى لَا يشرِكُ بِهِ شيئًا دخلَ الجنَّةَ، فَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ به شيئاً
دَخَلَ الّنار (42)». قال: "وَدَعَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم
- بِصَحِيفَةٍ عِندَ مَوْتِهِ، فَأرادَ أَنْ يَكْتُبَ له كتاباً لا يضلوا بَعْدَه،
فَكَثُرَ اللَّغَط (43)، وتكلمَ عمر - رضي الله عنه - فَرَفَضَهَا رَسُولُ
الله - صلى الله عليه وسلم"(44). قال الحميدي (45): "من قوله:
ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلى آخره ليس عند
مسلم، وهو في الحديث، أخرجه بطوله البَرْقاني من حديث قُرّة،
- 822 -
دراسات، علوم الشريعة والقانون، المجلّ 41، ملحق 2، 2014
ولكن مسلماً اقتصر على ما أراد منه".
7- ما ذكره(46) في مسند أبي هريرة - رضي الله عنه -
في الحديث الثالث عن أنس بن مالك، عن أبي هريرة - رضي
الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: قال الله
عز وجل: "إذا تقرَّب عبدي منّي شبرًا، تقربَّتُ منه ذراعًا. وإذا
تقرَّب منّي ذراعًا، تقرَّتُ منه باعًا ، وإذا أَتَاني يَمْشي أتيتُه
هَزْوَلةً". هذا لفظ حديث مسلم(47)، زاد أبو مسعود رضي الله
عنه: وإِنْ هَرْوَل(49) سعَيْتُ إليه واللهُ أوسعُ بالمغفرةِ (50)". قال
الحميدي (51): "لم أر هذه الزيادة في الكتابين".
8- ما ذكره(52) عن أبي مسعود الخدري - رضي الله عنه-
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَثَلَي وَمَثلُ
النبيّينَ كَمَثْلٍ رَجُلٍ بنى دَارَاً وأتمّها إلا لَبِنِةً فَجِئْتُ أَنَا فَأَتْمَمْتُ
تِلْكَ اللَّبنَةِ (53)"، ثم قال الحميدي (54): "أدرجه مسلم على حديث
قبله عن أبي هريرة(55) في هذا المعنى، ولم يذكر من حديث
أبي سعيد (56) بعد الإسناد إلا قوله: "مَثَلَي وَمَثْلَ النبيّينَ"، ثم
قال(57): فذكر نحوه، وحديث أبي هريرة أتم وأزيد لفظا
ومعنى (58) الذي ذكرنا هو متن حديث أبي سعيد، بيّن ذلك أبي
بكر البَرْقاني وأبي مسعود الدمشقي. قلنا: الزيادة التي بينها
البَرْقاني وأبو مسعود الدمشقي أشار إليها مسلم، وحذف المتن
استغناءً بلفظ أبي هريرة(59)، وليس في هذه الزيادة معنى زائدا
على حديث أبي هريرة.
9- ما ذكره(60) عن عبد الله بن عباس عن علي بن أبي
طالب(61)- رضي الله عنهما-، وعن عبدالله بن حُنَيْن، عن
على (62)، وهو أتم، قال: "تَهانى النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
عن التَّخْتُّمِ بالذَّهبِ، وعن لِباسِ القَسِّيّ(63) وعن القِراءةِ في
الرُّكوعِ والسُّجودِ". وفي رواية عن عبدالله بن حَنَيْن، عن ابن
عباس (64) أنه قال: "نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ وَأَنَا رَاكِع" دون ذكر علي في
الإسناد، وفي الأطراف: أن في رواية ابن عباس، عن علي:
النهي عَنْ خَاتَمِ الذهَبِ، وَعَنِ لِبْسَ القَسِِّ، وَعَنِ المُعَصْفِرِ (65)
المُفْدَمِ(66)، وَعَنِ القراءةِ في الركوع والسجود"(67)، وليس ذلك
عندنا في أصل كتاب مسلم، ولعله قد وجد في نسخة أخرى من
الكتاب".(68)
قلنا: يبدو أن أبا مسعود الدمشقي - صاحب الأطراف- قد
وهم في عزو هذه الزيادة إلى صحيح مسلم؛ لذلك حرص
الحميدي على عدم متابعته لأبي مسعود في وهمه، فميزها، ولم
ينسبها لمسلم في صحيحه؛ لذلك احتاط وقال: "وليس ذلك
عندنا في أصل كتاب مسلم، ولعله قد وجد في نسخة أخرى من
الكتاب"، وهذا يدل على شدة حرصه على تمييز الزيادات،
واحتياطه.
قال البِقَاعِي(69) معلقاً على قول العراقي(70): "وليت إذ زاد
الحميدي ميزاً: "قد حصل هذا المتمنى ... والحمد لله- من
الحميدي إجمالا، وتفصيلا، أما إجمالاً فقال في خطبة الجمع:
"وربما زدت زيادات من تتمات، وشرح لبعض ألفاظ الحديث
ونحو ذلك وقعت عليها في كتب من اعتنى
بالصحيح: كالاسماعيلي والبَرْقاني وأما تفصيلا فعلى قسمين:
جلي وخفي، أما الجلي فيسوق الحديث منبها على الحد الذي
انتهت إليه رواية الإمام البخاري مثلاً ومبينا زيادة البَرْقاني، أو
الإسماعيلي مثلاً، واما الخفي، فإنه يذكر الحديث كاملاً أصلاً
والزيادة، ثم يقول:" وزاد فلان كذا وكذا، ونحو ذلك". وفي قول
البِقَاعِي الآنف الذكر تفصيل حسن يدل على جودة فهمه
المنبثق عن اطلاعه- رحمه الله -.
ثانياً: تمييز الأكثر منها
ذهب إلى ذلك كل من: السخاوي، وزكريا الأنصاري-
رحمهما الله -.... قال السخاوي: "فإنه ربما يسوق الحديث
الطويل، ناقلاً له من مستخرج البَرْقَاني، أو غيره، ثم يقول:
"اختصره البخاري فأخرج طرفاً منه، ولا يبين القدر المقتصر
عليه، فيلتبس على الواقف عليه، ولا يُميزه إلا بالنظر في
أصله، ولكنه في الكثير يُميز؛ وذلك بأن ينص بعد سياق
الحديث بقوله: اقتصر منه البخاري على كذا، وزاد فيه البرقاني
مثلا كذا .... لكن في بعضها ما لا يتميز "(71). وقال زكريا
الأنصاري معلقاً على قول العراقي: "وليت إذ زاد الحميدي
ميزاً (72): "أي ليته ميزها عن ألفاظ الصحيح في جميع كتابه،
وإلا فقد ميز الأكثر منه، بل قيل: في جميعه، فيقول بعد إيراده
الحديث: "اقتصر فيه البخاري مثلاً على كذا، أو زاد فيه فلان،
أو نحو ذلك"(73).
قلنا: الظاهر أن الشيخ زكريا الأنصاري- رحمه الله- قلد
السخاوي في كون الحميدي مَيْز الكثير من الزيادات دون
البعض، وقلد ايضاً (أي: الشيخ زكريا الأنصاري) كلاً من:
العلائي وولي الدين أبي زرعة، بقولهم: إن الحميدي ميز ونبه
على الجميع.
ثالثاً: نفي تمييز الزيادات مطلقا
ذهب إلى ذلك كل من: الزّرَكْشي، والعراقي. بعد ذكره قول
ابن الصلاح(74): "غير أن" الجمع بين الصحيحين" للحميدي
مشتمل زيادات تتمات لبعض الأحاديث ... قال الزّرَكْشي (75)
معقبا: "ومن ههنا اعترض عليه- أي الحميدي- في إدخاله
تلك الزيادات في الكتاب، فإنه لم يذكرها بإسناد، لتتميز عن
إيراد الصحيحين، وذكرها في ذيل الحديث، موهماً أنها من
الصحيح، فليحذر من ذلك". وقال الحافظ العراقي(76): "وليت إذ
زاد الحميدي ميزا".
قال ابن حجر: "وفي قول الزركشي والعراقي بُعد، وهما
- 823 -
زيادات الحميدي على ...
سلطان سند العكايلة، إبراهيم بركات عواد
بذلك يذهبان إلى أن الحميدي لم يميز الزيادات مطلقا، وهذا
دليل قاطع على أنهما لم يتأملا المواضع الزائدة، لأنهما لو
تأملاها لرأياها معزوة إلى من زادها من أصحاب
المستخرجات (77)».
ونرى بعد الدراسة الشاملة لزيادات الإمام الحميدي على
متن الصحيحين، أو أحدهما أنه- رحمه الله- قد ميزها عدا
زيادتين ذَهُلَ عن تمييزهما؛ وبذلك يكون رأي الحافظ السخاوي-
رحمه الله- هو الأقرب للصواب من كون الإمام الحميدي لم
يميز البعض منها، وهذا يدل على شدة تحريه- رحمه الله-
المطلب الثالث: منهج الحميدي في تمييز الزيادات على
الصحيحين
تبين لنا من خلال ما تقدم أن الإمام الحميدي قد ميز
الزيادات عن أصل متن الصحيحين، ومن خلال النظر في
ذلك اتضح لنا أن منهجه يقوم على الآتي:
أولا: ذكر متن الحديث كاملا عند الشيخين، أو أحدهما،
ثم ذكر الزيادة مع التنبيه على الطريق التي رُويت بها، ومن
شواهد ذلك:
قال الحميدي(78): من حديث أبي قِلاَبَةَ، عن أنس، عن أم
سُلَيْمٍ - رضي الله عنها -: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم-
كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ(79) عِنْدَهَا ... فَقَامَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فقال النبي -
صلى الله عليه وسلم- مَا هَذا؟. قالت: "عَرَقُكَ أَدُوفُ (80) به
طِيبي (81). ثم قال أبو عبد الله الحميدي(82): "أخرجه أبو بكر
البرقاني في كتابه من حديث عفان، عن وُهَيْب كما أخرجه -
يعني مسلم بن الحجاج - وزاد في آخره قالت: "وكان النبي -
بصلى الله عليه وسلم- يُصلي على الخُمْرَةِ(83)".
تخريج الزيادة
أخرجها ابن أبي عاصم(84)، والطبراني (85)، والبيهقي (86)،
ثلاثتهم من طريق عفان بن مسلم الصّفّار، وأخرجها أبو
يعلى(87)، وابن حبان(88)، والبيهقي(89) جميعا من طريق وُهَيْب
بن خالد كلاهما (عفان ووهيب) عن أيوب (السختياني) عن
أبي قِلاَبَةَ (عبد الله بن زيد الجُرَمي) عن أنس -رضي الله
عنه -. حكمها: صحيحة الإسناد؛ لثقة رواتها، واتصال سندها.
- وقال أيضا(90): عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة بنت
الحارث -رضى الله عنها-؛ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه
وسلَّمَ تزوَّجَها وهو حلالٌ. قال: وكانت خالتي وخالةَ ابنِ
عباسٍ "(91)، ثم قال أبو عبد الله الحميدي(92): "زاد أبو بكر
البَرْقَاني من حديث جرير بن حازم الذي أخرجه مسلم من
حديثه: "أَنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تزوَّجها حلالًا
وبنى بها حلالًاً وماتت بسَرِفَ (93) فدفناها أنا وابن عباس".
تخريجها: أخرجها أحمد بن حنبل(94)، والمزي(95) من
طريقه، وأخرجها الترمذي(96)، من طريق إسحاق الكوسج،
وأخرجها أبو يعلى(97)، وابن حبان(98)، كلاهما من طريق زهير
أبي خيثمة، وأخرجها الحاكم(99)، من طريق محمد بن إسحاق
الصنعاني، أربعتهم (أحمد بن حنبل، وإسحاق الكوسج، وزهير
بن أبي خيثمة، ومحمد بن إسحاق الصنعاني) عن وهب بن
جرير بن حازم، عن أبيه، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم،
عن ميمونة بنت الحارث -رضي الله عنها -.
حكمها: صحيحة الإسناد؛ لثقة رواتها، ولا انقطاع في
سندها.
ثانيا: ذكر المتن عند الشيخين أو أحدهما، ثم إيراد الزيادة
مع عدم التنبيه على الطريق التي رويت بها، ومن دلائل
ذلك:
قال الحميدي(100): عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن
ابن عمر - رضى الله عنهما -: "أَنَّ يهودَ بني النَّضير
وقُريظةَ حاربوا رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - فأجلى
بني النَّضير وأقرَّ قريظةَ ... الحديث، وفيه: وأجلَى يهودَ
المدينةِ كلَّهم بنى قَينُقاعَ وهم قومُ عبدِ اللهِ بنِ سَلامٍ وبني
حارثةَ وكلَّ يهوديٍّ كان بالمدينةِ (101) " ثم قال أبو عبد الله
الحميدي (102): "زاد أبو مسعود - يعنى الدمشقى: "وكان اليهودُ
والنصارى وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الكفارِ لا يُقَرُّونَ (103) فيها فوقَ
ثلاثةِ أيامٍ على عهدِ عمرَ -رضي الله عنه - ".
تخريج الزيادة
أخرجها عبد الرزاق الصنعاني(104)، وأخرجها أبو
عوانة(105)، من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج، وأخرجها
البيهقي (106)، من طريق حفص بن ميسرة العقيلي كلاهما (ابن
جريج وحفص) عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر -
رضي الله عنهما -.
حكمها: صحيحة الإسناد؛ لثقة رواتها، واتصال سندها.
وقال أيضا(107): عنه- يعني قيس بن أبي حازم-، عن عبد
الله- يعنى ابن مسعود - رضى الله عنه -: ": أنه أتَى أبا جَهلٍ
وبِهِ رَمَقٌ (108) يومَ بَدرٍ، فقال: أبو جَهلٍ: هَلْ أَعمَدُ(109) من
رجلٍ قَتَلْتُموهُ(110)»، ثم قال أبو عبد الله الحميدي(111): في
رواية البَرْقَاني في أوله: "هلْ أَخْزَاكَ اللَّهُ يا يا عدوَّ اللهِ ؟. فقال:
هَلْ أَعْمَد".
تخريجها: أخرجها البيهقي (112) من طريق أبي بكر
الإسماعيلي، عن الهيثم بن خلف الدوري، عن إبراهيم بن سعيد
الجوهري، عن أبي أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه.
حكمها: صحيحة الإسناد؛ لأنه لا مطعن في أي من
- 824 -
دراسات، علوم الشريعة والقانون، المجلّد 41، ملحق 2، 2014
رواتها، ولاتصال سندها.
ثالثا: التنبيه على الزيادة أثناء ذكره لمتن الحديث عند
الشيخين أو أحدهما.
ومن دلائل ذلك:
قال الحميدي (113): عن محمد بن سعد بن أبي وقاص من
رواية عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عنه -
يعنى عن محمد بن سعد - عن أبيه، قال: اسْتَأَذَنَ عُمَرُ بنُ
الخطاب على رَسُولِ الله -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-، وعِندَه
نسوةٌ مِنْ قُرَيْشِ يُكَلّمْنَهُ ... فَدَخَلَ عُمَرُ ورسول الله - صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم -يَضْحَك، فَقَالَ عُمَر: أَضْحَكَ الله سنك يا رسولَ
اللهِ! بأبي وأمي"، ثم قال أبو عبد الله الحميدي (114): زاد
البَرْقَاني "مَا أَضْحَكَك"؟. قال: عَجِبْتُ مِنْ هؤلاءِ اللاتي كنَّ
عندي "(115).
تخريج الزيادة
أخرجها البزار (116) من طريق الليث بن سعد، وأخرجها ابن
عساكر من طريق كل من: منصور ابن أبي مزاحم(117)،
ومحمد بن جعفر الوَرْكَاني(118)، ثلاثتهم (الليث ومنصور
ومحمد) عن إبراهيم بن سعد الزهري، عن صالح بن كيسان،
عن ابن شهاب، عن عبد الحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن
الخطاب، عن محمد بن سعد، عن أبيه (سعد بن أبي وقاص)
- رضي الله عنه -.
حكمها: صحيحة الإسناد؛ لأن رواتها كلهم ثقات، ولاتصال
سندها.
رابعا: ذكر متن حديث الشيخين، أو احدهما المختصر مع
إيراد تتمته.
هناك أحاديث رواها الشيخان، أو أحدهما مختصرة
المسوغات تتعلق بالإسناد، أو المتن، فقام الحميدي بإتمامهما
من كتب المستخرجات أو الأطراف على الصحيحين، أو
أحدهما مع تمييز ذلك، ومن شواهده:
قال الحميدي(119): عن طارق بن شهاب، قال: "جاءَ وفدُ
بُزَاخَةَ(120) مِنَ أسدٍ وَغَطَفَانَ إلى أبي بكْرٍ يسألونَه الصُّلْحَ ...
وساق حديثا طويلا، ثم قال أبو عبد الله الحميدي (121):
اختصره البخاري (122) وأخرج طرفا منه وهو قوله لهم ": تَتَّبِعونَ
أذناب الإبل، حتى يُرِيَ اللهُ خَليفةَ نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
والمُهاجرينَ أمرًا يَعذُرونَكم به" وأخرجه بطوله البَرْقَاني في
كتابه المخرج على الصحيحين بالإسناد الذي أخرج البخاري
ذلك القدر الذي اختصره منه، كما أوردناه والله أعلم "
تخريج الزيادة
أخرجها الإسماعيلي (123) من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
وأخرجها ابن أبي شيبة (124) والبيهقي (125) كلاهما من طريق
وكيع، وأخرجها البيهقي (126) أيضاً من طريق قبيصة بن عقبة
ثلاثتهم (عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، وقبيصة)، عن سفيان
الثوري، عن طارق بن شهاب، وأخرجها سعيد بن منصور (127)
من طريق سفيان بن عيينة، وأخرجها أحمد بن حنبل (128) من
طريق شعبة كلاهما (سفيان بن عينية وشعبة) عن قيس بن
مسلم الجَدَلي عن طارق بن شهاب الحديث ...
حكمها: صحيحة الإسناد؛ لأن رواتها كلهم ثقات،
وأسانيدهم متصلة.
المطلب الرابع: عبارات الحميدي في تمييز الزيادات
والتعبير عنها
استخدم الإمام الحميدي- رحمه الله- في تمييزه للزيادات
التي أضافها من كتب المستخرجات والأطراف على متون
الصحيحين أو أحدهما عبارات متنوعة تمثلت فيما يأتي:
عبارة "زاد فلان" أو بما معناها.
اولاً:
وقد أكثر الإمام الحميدي من استخدام هذه العبارة، كأن
يقول: زاد البَرْقَاني أو الإسماعيلي، وقد بلغ عددها ستين مرة،
وهذا جدول توضيحي لذلك:
ج1: ص35، 105، 115، 142، 152، 167، 191، 227،
236، 250. 314، 331،347، 346، 386، 411، 490،
506، 512. ج2: ص7،31، 36، 41، 77، 87، 112، 117،
157، 180، 199، 210، 232، 237، 245، 300، 300،
404، 461، 462، 470، 642. ج3: ص6، 12، 77، 261،
368، 343، 449، 510، 512، 519، 521، 534، 540،
558. جد: ص96، 151، 180، 206، 255.
ومن شواهد هذه العبارة ما يلي:
- قال الحميدي(129): "أخرج مسلم من حديث عبيد الله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر - رضى الله عنهما- قال: "أَمَرَ
رَسُولُ اللهِ- صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ -بِقَتِلِ الكلابِ؛ فَأَرْسَلَ في
قُطَارِ المدينةِ أَنْ تُقْتُلَ "(130)، ثم قال أبو عبدالله الحميدي (131).
زاد أبو مسعود: وقال: "مَنِ اقْتَنَى كَلْبَا نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كلّ يومٍ
قيراطان" ولم أجد هذه الزيادة لمسلم من حديث عبيد الله".
تخريج الزيادة: أخرجها ابن أبي شيبه (132) من طريق أبي
أسامة (حماد بن أسامة)، عن عبيدالله ابن عمر العمري، عن
نافع عن ابن عمر - رضي الله عنهما -.
حكمها: صحيحة الإسناد؛ لثقة رواتها، واتصال أسانيدها.
- وقال (133) أيضا: عندهما (134) له - يعني عروة بن
الجعد- رضي الله عنه- في الكتابين متن واحد أخرجاه من
رواية الشعبي عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
- 825 -
زيادات الحميدي على ...
سلطان سند العكايلة، إبراهيم بركات عواد
"الخيلُ مَعْقُودٌ «نَواصِيها الخيرُ"، ثم قال أبو عبد الله
الحميدي (135): "زاد البَرْقاني في حديث الشعبي من رواية عبد
الله بن إدريس، عن حُصَيْن، عنه عن عروة يرفعه، فقال فيه:
"الإبلُ عزِّ لأَهلِها والغنمُ برَكَةٌ والخيرُ معقودٌ في نواصي
الخيلِ"، وليس ذكر الإبل والغنم عند مسلم في حديث ابن
إدريس.
تخريجها
أخرجها ابن أبي شيبة(136)، ومن طريقه كل من ابن أبي
عاصم(137) والطبراني (138)، عن عبدالله ابن إدريس، وأخرجها
ابن ماجه(139)، وأبو يعلى (140)، كلاهما من طريق محمد بن
عبدالله بن نمير، جميعاً (ابن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن
نمير)، عن ابن إدريس، عن حُصين بن عبدالرحمن السُّلمي،
عن عامر الشعبي، عن عروة البارقي -رضي الله عنه -.
حكمها: صحيحة الإسناد، وقد صححها البوصيري (141)،
فقال: "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا
بجميع رواته".
ثانياً: عبارة "اختصره فلان، ولم يزد على هذا، وأخرجه
بطوله فلان"، ونحو ذلك وتأتي هذه العبارة في المرتبة الثانية
من حيث كثرة الاستخدام، وقد بلغ عددها عشرين مرة، وهذا
جدول لبيان ذلك:
ج1: ص96، 131، 178، 238، 568، ج2: ص97-99،
181، 310-309، 405، 408، 461، ج3: ص404، 224،
231، 331، 438، 452، 488، ج4: ص178-179، 198.
ومن دلائل ذلك:
- قال الحميدي(142): عن هُزَيل، عن عبد الله - يعنى ابن
مسعود- رضى الله عنه- قال: "إنّ أهلَ الإسلامِ لا
يُسيَّبِّون (143)، وإن أهلَ الجاهلية كانوايُسَيِّبون". ثم قال أبو عبد الله
الحميدي(144): "اختصره البخاري(145)، ولم يزد على هذا،
وأخرجه البَرْقَاني بطوله من تلك الطريق عن هُزَيل قال: جاء
رجل إلى عبدالله فقال:" إنّى أعتقتُ عبدًا وجعلتُه سائبةً فمات
وترك مالاً ولم يدَعْ وارثًا، فقال عبدُ اللهِ: إِنَّ أهلَ
الإسلامِ لا يُسيِّبون وانَّما كان أهلُ الجاهليَّةِ يُسيِّبون؛ وأنت ولىُّ
نعمتِهِ ولك ميراثُه وان تأثَّتَ أو تحرَّجتَ في شيءٍ فنحن نقبلُه
ونجعلُه في بيتِ المالِ".
تخريج الزيادة
أخرجها الاسماعيلي(146) من طريق عبد الرحمن بن مهدي،
وأخرجها عبد الرزاق الصنعاني (147) والطبراني (148) من طريقه
(أي ابن مهدي)، وأخرجها البيهقي(149) من طريق يزيد بن
هارون ثلاثتهم (عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق، ويزيد بن
هارون)، عن سفيان الثوري، عن أبي قيس، عن هُزَيل بن
شُرَحْبيل الأَوْدي، عن عبد الله بن مسعود، موقوفة عليه- رضي
الله عنه-، وأخرجها أيضا عبد الرزاق(150)، عن معمر، عن
قتادة، عن ابن مسعود.
دراسة رجال أسانيدها
- أبو قيس (عبد الرحمن بن ثَوْرَان)
قال أبو حاتم: "صالح، هو لين الحديث)" (151). وقال
النسائي: "ليس به بأس"(152). وقال الحافظ: " صدوق ربما
خالف" (153) .
حكمها: حسنة الإسناد؛ لحال عبد الرحمن بن ثوران، ولم
يخالف في روايته.
-وقال أيضا (154): عن سعد بن سعيد الأنصاري، عن
عَمْرَة، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:" نهى رسول الله
- صلى الله عليه وسلم- عَنْ صَوْمٍ يَوْمَيْن: يومِ الفِطْرِ ويومٍ
الأَضْحَى "(155)، ثم قال أبو عبد الله الحميدي(156): " اختصره
مسلم، فوقع لنا بطوله، وأخرجه الإمام أبو بكر البَرْقَاني بطوله
من حديث ابن نُمير، عن سعد بن سعيد بهذا الإسناد قالت:"
نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عَنْ لِبْسَتين، وَعن
صَلاَتَيْنِ، وَعَنْ صِيَامَيْن: أَمَا اللّبْسَتانِ: فَاشْتِمَالُ الصّماءِ (157)
والاحْتِبَاءِ (158) في ثَوْبٍ واحد، وأَنْ تُفْضِي بِفَرْجِكَ، وعَنْ صَلاَةٍ
بَعْدَ الفَجْرِ حتى تَطْلُعَ الشمسُ، فإنها تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنِي شَيْطَان،
وَبَعْدَ العَصْرِ حتى تَغْرُبَ الشَمْسِ، وَعَنْ صَوْمٍ يَوْمين: يومِ
الفِطْرِ ويومِ الأَضْحَى".
تخريجها
أخرجها ابن أبي شيبة(159)، وابن ماجه(160) من طريقه، عن
ابن نُمير وأبي أسامة كلاهما، عن سعد بن سعيد، عن عمرة،
عن عائشة - رضي الله عنها -.
دراسة رجال إسنادها:
سعد بن سعيد، قال ابن معين (161): "صالح". وقال
النسائي(162): "ليس بالقوي". وقال ابن عدي(163): "لا أرى
بحديثه بأسا". وقال الذهبي (164): " صدوق".
حكمها: سندها حسن؛ لحال سعد بن سعيد، ولها شاهد عن
أبي هريرة(165) -رضي الله عنه- فتكون صحيحة لغيرها.
ثالثاً: عبارة "لم يزد فلان على هذا وتمامه في كتاب
فلان"، ونحو ذلك.
وتأتي هذه العبارة في المرتبة الثالثة من حيث كثرة
الاستخدام، وقد بلغ عددها سبع مرات، وهذا جدول توضيحي
لذلك:
ج1: ص133-134، 438، 467، 533، 565. ج3: ص474،
ج4: ص273.
- 826 -
دراسات، علوم الشريعة والقانون، المجلّد 41، ملحق 2، 2014
ومن شواهد ذلك
- قال الحميدي (166): من حديث سليمان بن المغيرة، عن
ثابت، عن أنس- رضى الله عنه- قال قال رسول الله - صلى
الله عليه وسلم -: "أَتِيتُ فَانْطَلَقُوا بي إلى زَمْزَم فَشُرِحَ عَنْ
صَدْرِي، ثم غُسِلَ بماءٍ زَمْزَمَ ثم أُنْزِلْت(167) ... ، ثم قال أبو عبد
الله الحميدي(168): "لم يزد مسلم على هذا فيما رأينا من نسخ
كتابه، وتمامه في كتاب أبي بكر البَرْقَاني بهذا الإسناد"، قال:
"ثم أُنْزِلْتُ طَسْتَاً مِنْ ذَهَبٍ مُمْتلئةً إيماناً وَحِكْمَةً، فَحَشَا بها
صَدْرِي، ثمّ عَرَجَ بي الملكُ إلى السماءِ الدنيا" ... وساق حديثاً
طويلا.
تخريج الزيادة
أخرجها: ابن منده(169) من طريق محمد بن يعقوب بن
يوسف (أبي العباس الأصم)، عن محمد بن إسحاق
الصاغاني، عن أبي الفضل (هاشم بن القاسم البغدادي)، عن
سليمان بن المغيرة القيسي، عن ثابت البناني، عن أنس بن
مالك- رضي الله عنه.
حكمها: صحيحة الإسناد؛ لثقة رواتها، واتصال سندها.
وقال أيضا(170): عن الزهري، عن عروة، عن أسماء -
رضى الله عنها- قالت:" قامَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه
وسلم - خَطِيبًا، فَذَكَرَ فتنةَ القبر التي يُفْتتنُ فيها المرءُ، فلما
ذَكَرَ ذَلكَ ضَجَّ المسلمونَ ضجة(171)، ثم قال أبو عبد الله
الحميدي (172):" لم يزد البخاري فيما عندنا من كتابه على هذا،
وتمامه عند أبي بكر الإسماعيلى وأبى بكر البَرْقَانى، من
حديث ابن وهب، عن يونس: "ضجَّ المسلمونَ ضجَّةً حَالتْ
بينى وبينَ أَنْ أَفْهَمَ كلامَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ-
فلمَّا سَكَنَت ضجَّتُهم قلتُ لرجلٍ قريبٍ مِنَّى أي بارَكَ اللَّهُ لَك
ماذا قالَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - في آخر قولِه
قالَ قد أُوحِيَ إليَّ أنَّكم تفتَنونَ في القبورِ قريبًا من فتنةِ
الدَّجَّالِ".
تخريجها: أخرجها الإسماعيلي(173)، والنسائي (174)، كلاهما
من طريق ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة
بن الزبير، عن أسماء -رضي الله عنها -.
حكمها: صحيحة؛ لأن جميع رواتها معتد بهم عند
الشيخين، ولا انقطاع في سندها.
المطلب الخامس: زيادات ذَهُلَ الحميدي عن تمييزها.
هناك زيادات ذكرها الإمام الحميدي في كتابه "الجمع بين
الصحيحين" من كتب المستخرجات والأطراف على
الصحيحين، وَذَهُلَ عن تمييزها عن أصل متن الصحيحين أو
أحدهما، وهي: الزيادة الاولى:
- قال الحميدي (175): " ... وفي رواية أبي اليمان: ويومُ
الحَجِّ الأَكَبْرِ: يومُ النَحْرِ، والحَجُّ الأَكْبَر: الحَجّ، وإنما قِيلَ الحَجُّ
الأَكْبَرُ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ الّناس: الحَجُّ الأَصْغَرِ، قال: فَنَبَذَ أَبو بَكْرٍ
إلى النّاسِ في ذَلكَ العام، فَلَم يَحَجَّ في العامِ القابلِ الذي حَجَّ
فيه النبي - صلى الله عليه وسلم- حَجّةَ الوداعِ- مُشْرِك(176)،
وأَنزلَ (177) اللهُ تعالى في العامِ الذيَ نَبَذَ فيه أبو بَكْرٍ إلى
المشركين: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ
الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ
اللّهُ مِن فَضْلِهِ} (سورة التوبة، آية 28).
وَكَانَ المُشْرِكُونَ يُوَافُونَ بالتجارةِ، فَيَنْتَفع بها المسلمون، فَلما
حرّمَ الله على المشركينَ أَنْ يقربوا المسجدَ الحرامِ، وَجَدَ
المسلمونَ في أنفسهم مما قَطَعَ عليهم مِنَ التجارةِ التي كَانَ
المشركونَ يوافونَ بها، فقال الله عز وجل:{ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً
فَسَوْفَ يُغْنِكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء} (سورة التوبة، آية 28).
ثم أَحَلّ في الآيةِ التي تَتْبَعُها الجزية، ولَمْ تُؤْخِذْ قَبْلَ ذلك،
فَجَعَلَها عِوَضَاً مما مَنَعَهُمْ مِنْ مُوَافَاةِ المُشْرِكِينَ بِتِجارتهم، فقال
الله -عز وجل -: {قَائِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ
الآخِرِ} (سورة التوبة، الآية: 29)، فلما أَحلّ الله - عز وجل -
ذَلِكَ للمسلمينَ عَرَفُوا أَنه قَدْ عَاضَهُمْ(178) بأَفضلَ مما خافوه
وَوَجَدُوا عليه مما كانَ المُشْرِكِونَ يُوافونَ في التجارة".
تخريج الزيادة
أخرجها ابن أبي حاتم(179) من طريق أبيه (محمد بن
ادريس)، وأخرجها الطبراني(180) من طريق أبي زرعة الدمشقي
(عبد الرحمن بن إبراهيم) كلاهما، عن أبي اليمان (الحكم بن
نافع)، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن حميد بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة- رضي الله عنه.
حكمها: صحيحة؛ لثقة رواتها، واتصال سندها.
الزيادة الثانية
قال الحميدي (181): عن ابن عمر من رواية نافع عنه: " لمّا
فَدَعَ (182) أهلُ خيبرَ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ، قام عمرُ خطيبًا فقال:
إِنَّ رسولَ اللهِ- صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ -كَانَ عامِلَ يهودَ خيبرَ
على أموالِهم، وقال: "تُقرُّكم ما أقرَّكُمُ اللهُ ... أتاهُ أَحدُ بنى أبى
الحُقيق، فقال: يا أميرَ المؤمنِينَ، أتخرِجُنا وقد أقرَّنا محمدٌ -
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ -. " ... قال البخاري: رواه حماد بن سلمة،
عن عبيد الله أَحْسِبَهُ عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر، عن
النبي - صلى الله عليه وسلم-،(183) اختصره، ثم ساق أبو عبد
الله الحميدي(184) رواية حماد بن سلمة مطولة، فقال: "أَتى
رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أَهلَ خَيْبَرَ، فَقَاتَلَهُمْ حتى
أَلجأهم إلى قَصْرِهِمْ، وَغَلَبَهُمْ على الأَرضِ والزرعِ والنخلِ،
فَصَالَحُوهُ على أُنْ يُجْلَوْ منها، ولهم ما حَمَلت رِكَابُهم ... وساق
حديثا طويلا.
- 827 -
زيادات الحميدي على ...
سلطان سند العكايلة، إبراهيم بركات عواد
قال الحافظ معلقاً: "وقع نسبة رواية حماد بن سلمة مطولة
جداً إلى البخاري، وكأنه- يعني الحميدي نقل السياق من
"مُستخرج البَرْقَاني " كعادته وَذَهُلَ عن عزوه إليه، وقد نبه
الإسماعيلي على أن حماداً كان يطوله تارة ويرويه تارة
مختصراً (185).
تخريج الزيادة
أخرجها أبو داود(186) من طريق زيد بن أبي الزرقاء (يزيد
الثعلبي)، وأخرجها ابن حبان(187) والبيهقي (188) كلاهما من
طريق عبد الواحد بن غِيَاث المِرْبدي جميعاً (زيد بن أبي
الزرقاء، وعبد الواحد)، عن حماد بن سلمة، عن عبيد الله بن
عمر، قال: أَحْسِبَهُ عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما.
دراسة رجال أسانيدها
- عبد الواحد بن غِيَات، المِربَدِي
قال أبو زرعة: "صدوق"(189). وقال صالح بن محمد جزرة:
"لابأس به"(190). وقال الذهبي: "صدوق صاحب حديث)" (191).
وقال الحافظ: "صدوق".(192)
حكمها: صحيحة؛ لأن طريق أبي داود لا مطعن في أحد
رواتها، وقد تابع زيد بن أبي الزرقاء عبد الواحد بن غياث.
نتائج البحث
توصلت هذه الدراسة إلى النتائج الآتية:
1- بلغ عدد الزيادات التي أضافها الإمام الحميدي من كتب
المستخرجات أو الأطراف على الصحيحين أو أحدهما سبعاً
الهوامش
الحسين بن عبدالله، (ت 743هـ)، الخلاصة في أصول
(1)
الحديث، ط2، ص36.
زكريا الأنصاري، فتح الباقي، ط1، ص71.
(2)
أحمد بن علي، النكت على كتاب ابن الصلاح، ط2،
(3)
ص73-80.
مَيُؤْرْقَة: بالفتح، ثم بالضم، وسكون الواو والراء يلتقي فيه
(4)
ساكنان، وقاف، إحدى جزر البليار الشرقية، جعلها مجاهد
العامري عاصمة لإمارة دانية والجزائر الشرقية، كانت
حاضرة من حواضر العلم بعد سقوط الأندلس، لاهتمام
مجاهد العامري بالعلم والعلماء. معجم البلدان، ط2،
ص434.
ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ط1، ج55، ص79.
(5)
ابن بشكوال، الصلة، ط2، ج2، ص530.
(6)
وثمانین زيادة.
2- تمييزه للزيادات التي أضافها على أَصل متن الصحيحين أو
أَحدهما عدا زيادتين ذَهُلَ عن تمييزهما؛ وبذلك يكون رأي
الحافظ السخاوي- رحمه الله، هو الأقرب للصواب من كون
الحميدي لم يميز بعضها.
3-قام منهج الحميدي في تمييزه للزيادات على الآتي:
- ذكر متن الحديث كاملا عند الشيخين أو أحدهما، ثم
ذكر الزيادة مع التنبيه على الطريق التي رُويت بها.
- ذكر متن الحديث كاملا عند الشيخين أو أحدهما، ثم
إيراد الزيادة مع عدم التنبيه على الطريق التي رُويت بها.
- التنبيه على الزيادة أثناء ذكره لمتن الحديث عند
الشيخين، أو أحدهما.
- ذكر متن حديث الشيخين أو أحدهما المختصر مع
إيراد تتمته.
4- استخدم الحميدي عبارات متنوعة في تمييزه للزيادة كقوله:
- زاد فلان أو بما معناها، وقد بلغ عددها ستين مرة.
- اختصره فلان ولم يزد على هذا، وأخرجه بطوله فلان،
وقد بلغ عددها عشرين مرة.
- لم يزد فلان على هذا وتمامه في كتاب فلان، وقد بلغ
عددها سبع مرات.
هذا بالله التوفيق وعليه الثقة والتُّكلان إن أصبنا فمن الله
تعالى، وإن أخطأنا فمن أنفسنا.
الذهبي، تذكرة الحفاظ، ط3، ج4، ص1219.
(7)
الصلة، ج2، ص 530.
(8)
تاريخ مدينة دمشق، ج55، ص 79-81.
(9)
(10) المصدر نفسه، ج55، ص 81.
(11) الحميدي، الجمع بين الصحيحين، ط د، المقدمة، ص77-
78 بتصرف.
(12) المصدر نفسه، المقدمة، ص 74-75.
(13) هو إبراهيم بن محمد بن عبيد، من كبار المحدثين، له
أطراف الصحيحين ... توفي سنة (401هـ). انظر: الذهبي،
سير أعلام النبلاء، ط11، 23م، ج17، ص227-230.
(14) هو أحمد بن محمد البرقاني، إمام محدث، له مسند يتضمن
ما اشتمل عليه الصحيحان، توفي سنة (425هـ). انظر:
المصدر السابق، ج17، ص464-468.
(15) هو أحمد بن إبراهيم من كبار محدثي عصره، له المستخرج
على الصحيحين ... توفي سنة (471هـ). انظر: المصدر
- 828 -
دراسات، علوم الشريعة والقانون، المجلّد 41، ملحق 2، 2014
السابق، ج16، ص292-296.
(16) عبد الرحمن بن علي، كشف المشكل على صحيح البخاري،
ط1، المقدمة، ص 12.
(17) الكتاب غير مطبوع.
(18) النكت على كتاب ابن الصلاح، ص 80.
(19) محمد بن عبد الرحمن، فتح المغيث شرح ألفية الحديث،
ط 1، ج1، ص56.
(20) النكت على كتاب ابن الصلاح، ص 73.
(21) الجمع بين الصحيحين، ج1، ص96، (17).
(22) ابن أبي شيبة، المصنف، كتاب الجهاد، باب ما قالوا في
الرجل يسلم ثم يرتد ... ج12، ص263، (12777)، ط1.
(23) محمد بن إسماعيل، الجامع الصحيح (نسخة مصورة عن
نسخة الحافظ اليونيني)، كتاب الأحكام، كتاب الاستخلاف،
ج9، ص101، ط د.
(24) الجمع بين الصحيحين، ج1، ص238، (308).
(25) الجامع الصحيح، كتاب الفرائض، باب ميراث السائبة، ج4،
ص191.
(26) الجمع بين الصحيحين، ج1، ص238.
(27) المصدر نفسه، ج3، ص343، (2553).
(28) الجامع الصحيح، كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: واجتنبوا
قول الزور، ج8، ص21.
(29) الجمع بين الصحيحين، ج3، ص343.
(30) الجامع الصحيح، كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: واجتنبوا
قول الزور، ج8، ص21.
(31) الجَهْل: بالنصب، أي ولم يدع الجهل وهو فعل الجُهّال أو
السفاهة على الناس. انظر: العيني، عمدة القاري، ج22،
ص204.
(32) الجامع الصحيح، كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: واجتنبوا
قول الزور، ج8، ص21.
(33) الجمع بين الصحيحين، ج2، ص117، (1191).
(34) الجامع الصحيح، باب مناقب الأنصار، باب القسامة في
الجاهلية، ج5، ص56.
(35) الجمع بين الصحيحين، ج2، ص117 (1191).
(36) البيهقي، السنن الكبرى، كتاب الحج، باب حج الصبي، ج5،
ص 156، ط1.
(37) الجمع بين الصحيحين، ج2، ص405، (1695).
(38) المسند، ج22، ص15، (14116).
(39) مسلم بن الحجاج، (ت261هـ)، الصحيح، نسخة مصورة عن
النسخة الإسطنبولية، كتاب القدر، باب كيفية خلق الآدمي
في بطن أمه، ج8، ص47-48.
(40) الجمع بين الصحيحين، ج2، ص405.
(41) المصدر نفسه، ج2، ص408، (1702).
(42) المصدر نفسه، ج2، ص 407 .
(43) مسلم بن الحجاج، الصحيح، كتاب الإيمان، باب من مات
لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ... ، ج1، ص66.
(44) اللّغط: هو اللغو والاختلاف كما جاء في رواية ابن عباس -
رضي الله عنهما -. انظر: الجامع الصحيح بشرح ابن
حجر، كتاب المغازي، باب مرض النبي -صلى الله عليه
وسلم- ووفاته، ج8، ص166، 4432.
(45) المسند، ج23، ص68، (14726).
(46) الجمع بين الصحيحين، ج2، ص408.
(47) المصدر نفسه، ج3، ص6، (2170).
(48) الصحيح، كتاب الذكر والدعاء، باب الذكر والدعاء ... ، ج8،
ص66.
(49) الهَرْوَلَة: هي الاستعجال بين المشي والعَدْو. انظر:
الحميدي، محمد بن أبي نصر، (ت488هـ)، تفسير غريب
ما في الصحيحين، ط1، تحقيق د.زبيدة محمد سعيد،
بيروت، 1415 هـ، ص259.
(50) ابن حبان، الصحيح (الإحسان في تقريب صحيح ابن
حبان)، كتاب البر والإحسان، باب ما جاء في الطاعات
وثوابها، ج2، ص100، (1376)، ط1.
(51) الجمع بين الصحيحين، ج3، ص6.
(52) المصدر نفسه، ج2، ص464، (1801).
مسلم بن الحجاج، الصحيح، كتاب الفضائل، باب كونه -
(53)
صلى الله عليه وسلم- خاتم النبيّين، ج7، ص64- 65.
الجمع بين الصحيحين، ج2، ص464.
(54)
مسلم، الصحيح، كتاب الفضائل، باب كونه - صلى الله
(55)
عليه وسلم- خاتم النبيّين، ج7، ص64.
56) المصدر نفسه، الصحيح، كتاب الفضائل، باب كونه -
صلى الله عليه وسلم- خاتم النبيّين، ج7، ص65.
(57) الجمع بين الصحيحين، ج2، ص464.
(58) لفظ أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-
قال: "مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتاً
فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنه من زاوية من زواياه، فجعل
الناس يطوفون به، ويعجبون له، ويقولون: هلّا وضعت هذه
اللبنة، قال: فأنا اللبنة، وأنا خاتم النبيّين".
(59) مسلم، الصحيح، كتاب الفضائل، باب كونه -صلى الله عليه
وسلم- خاتم النبيّين، ج7، ص65.
(60) الجمع بين الصحيحين، ج1، ص167- 168، (145).
(61) مسلم، الصحيح، كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن
في الركوع والسجود، ج2، ص49.
(62) المصدر نفسه، كتاب اللباس والزينة، باب النهي عن لبس
الرجل الثوب المعصفر، ج1، 144.
(63) القَسِّي: ثياب من كتّان مخلوط بحرير، يؤتى بها من مصر،
نُسبت إلى قرية على شاطئ البحر يقال لها: القَس، وبعض
أهل الحديث يكسرها. انظر: ابن الاثير الجزري، النهاية في
غريب الحديث، ط1، ج4، ص59.
(64) مسلم بن الحجاج، كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة
القرآن في الركوع والسجود، ج2، ص49.
(65) المُعَصْفَر: المصبوغ بِعُصْفر. انظر: النووي يحيى بن شرف
- 829 -
زيادات الحميدي على ...
سلطان سند العكايلة، إبراهيم بركات عواد
الدين، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ط2، ج14،
ص245.
(66) المُفْدَم: المصبوغ بحمرة، كأنه الذي لا يُقدر على الزيادة
عليه لتناهي حمرته. انظر ابن الأثير الجزري، النهاية في
غريب الحديث، ج3، 421.
(67) أحمد بن حنبل، المسند، ط1، ج2، ص291.
(68) الحميدي، الجمع بين الصحيحين، ج1، ص168.
(69) ابراهيم بن عمر، النكت الوفية بما في شرح الألفية، ط1،
ج1، ص155 بتصرف.
(70) فتح الباقي بشرح ألفية العراقي، ص71.
(71) فتح المغيث شرح ألفية الحديث، ج1، ص56.
(72) انظر: زكريا الأنصاري، فتح الباقي بشرح ألفية العراقي، ص
.71
(73) فتح الباقي بشرح ألفية العراقي، ص 71.
(74) عثمان بن عبد الرحمن، (ت 643هـ)، علوم الحديث، ط1،
ص 91-92.
(75) محمد بن عبد الله، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ط1،
ص75.
(76) انظر: زكريا الأنصاري، فتح الباقي شرح ألفية العراقي،
ص71.
(77) النكت على كتاب ابن الصلاح، ص 72 بتصرف.
(78) الجمع بين الصحيحين، ج 4، ص 293، (3542)، وانظر:
ج1، ص115، (36)، ص140-142 (82)، ص152
(101) ص235، (294)، ج3 ص12، (2177)،
ص540، (3106).
(79) القيلولة: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم.
انظر: العيني، عمدة القاري، ج4، ص116.
(80) أذوف: قال القاضي عياض: "ضبطناه عن أكثر شيوخنا
بالذال المعجمة، ومعناه أُخلط، وعندنا في رواية الطبري:
=
أدوف" بالمهملة، ومعناه أيضا أُخلط. انظر: إكمال المعلم،
ط1، ج7، ص298.
(81) مسلم بن الحجاج، الصحيح، كتاب الفضائل، باب عرق
النبي - صلى الله عليه وسلم- في البرد ... بقوله: "حدثنا أبو
بكر ابن أبي شيبة، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا وُهَيْب،
حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، عن أم سُلَيم، ج7،
ص82.
(82) الجمع بين الصحيحين، ج4، ص293.
(83) الخُمْرَة هي السجادة الصغيرة. انظر: الحميدي، تفسير غريب
ما في الصحيحين، ص55 .
(84) أحمد بن عمرو، الآحاد والمثاني، ط1، 6 م، ج6، ص96
.(3310)
(85) سليمان بن أحمد، المعجم الكبير، طد، ج25، ص122،
.(297)
(86) السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب الصلاة على الخُمْرَة،
ج2، ص421 .
(87) أحمد بن علي، المسند، ط1، 16م، ج5، ص178،
.(2791)
(88) الصحيح (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب
التاريخ، باب صفته صلى الله عليه وسلم-، ج14،
ص212، (6305).
(89) السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب الصلاة على الخُمْرَة،
ج2، ص421.
(90) الجمع بين الصحيحين، ج4، ص255، (3495).
(91) مسلم بن الحجاج، الصحيح، كتاب النكاح، باب تحريم نكاح
المحرم وكراهة خطبته بقوله:" حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثني يحيى بن آدم، حدثني جرير بن حازم، حدثني أبو
فزارة، عن يزيد بن الأصم، حدثتني ميمونة بنت الحارث -
رضي الله عنها، ج4، ص18-19.
(92) الجمع بين الصحيحين، ج4، ص255.
(93) سَرِف: بفتح السين، وكسر الراء، قرية على ستة أميال من
مكة ... وهو الموضع الذي ذكر في بناء النبي - صلى الله
عليه وسلم- بزوجه ميمونة، وفي وفاتها. انظر: القاضي
عياض، عياض بن موسى، (ت544هـ)، مشارق الأنوار،
ط1، ج2، ص396.
(94) المسند، ج44، ص411، (26828).
(95) يوسف بن عبد الرحمن، تهذيب الكمال، ط1، ج2،
ص446.
(96) محمد بن عيسى، الجامع، أبواب الحج عن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم-، باب ما جاء في الرخصة في ذلك،
ج2، ص193، (845)، ط2.
(97) المسند، ج13، ص22، (7105).
(98) الصحيح، (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب
النكاح، باب حرمة المناكحة ... ، ج9، ص442، (4134).
(99) محمد بن عبد الله، (ت405هـ)، المستدرك على الصحيحين،
كتاب معرفة الصحابة، باب الاختلاف في نكاح ميمونة،
ج4، ص31.
(100) الجمع بين الصحيحين ،ج2، ص245244، (1327)،
وانظر: ج1، ص191، (189)، ص411، (656)، ج3،
ص6 (2170)، ج4، ص96، (3209).
(101) البخاري، الجامع الصحيح، كتاب المغازي، باب حديث بني
النضير ... بقوله: "حدثنا إسحاق بن نصر، حدثنا عبد
الرزاق، أخبرنا ابن جريج،عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن
ابن عمر، ج5، ص112، ومسلم بن الحجاج، الصحيح،
كتاب الجهاد والسير، باب إجلاء اليهود من الحجاز
بقوله: "وحدثني محمد بن رافع وإسحاق بن منصور .قال ابن
رافع: حدثنا، وقال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، عن موسى بن
عقبة، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما-، ج5،
ص159.
(102) الجمع بين الصحيحين، ج2، ص244 -. 245.
(103) يُقَرّون، القرار هو الثبات والاستقرار والمعنى عدم الثبات
- 830 -
دراسات، علوم الشريعة والقانون، المجلّد 41، ملحق 2، 2014
والاستقرار فيها. انظر: الحميدي، تفسير غريب ما في
الصحيحين، ص393.
(104) المصنف، كتاب أهل الكتاب، باب لا يدخل مشرك المدينة،
ج6، ص52، (9979).
(105) يعقوب بن إسحاق، المسند، كتاب الجهاد، باب الخبر
الموجب إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، ج4،
ص260 (6703)، ط561.
(106) السنن الكبرى، كتاب الجزية، باب لا يسكن أرض الحجاز
مشرك، ج9، ص208.
(107) الجمع بين الصحيحين، ج1، ص236، (300).
(108) الرَّمَق: هو بقية الروح وآخر النفس. انظر ابن الأثير
الجزري، النهاية في غريب الحديث، ج2، ص240.
(109) هل أَعَمَد: أي هل زاد على سيد قتله قومه. انظر: ابن
حجر، فتح الباري، ج7، ص367.
(110) البخاري، الجامع الصحيح، باب قصة غزوة بدر، باب قتل
أبي جهل بقوله:" حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو أسامة، أخبرنا
قيس، عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه -، ج5،
ص94.
(111) الجمع بين الصحيحين، ج1، ص236.
(112) البيهقي، أحمد بن الحسين، دلائل النبوة، ط1، ص87.
(113) الجمع بين الصحيحين، ج1، ص 191(189)، وانظر: ج2
ص41.40 (1022)، ج3. ص12 (2177).
(114) المصدر نفسه، ج1، ص191.
(115) البخاري، الجامع الصحيح، كتاب فضائل أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم-، باب مناقب عمر بقوله: "حدثنا علي
بن عبد الله، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن
كيسان، عن ابن شهاب، عن عبد الحميد، عن محمد بن
سعد، عن أبيه، وبقوله: أيضا: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله،
عن يعقوب بن إبراهيم به، ج5، ص13.
(116) أحمد بن عمرو، المسند (البحر الزخار)، ط1، ج3، ص23،
(1184) بلفظ "مم ضحكت".
(117) تاريخ مدينة دمشق، ج44، ص79، (9500).
(118) المصدر نفسه، ج44، ص79، (9501).
(119) الجمع بين الصحيحين، ج1، ص96 (17)، وانظر أيضا:
ج1، ص178 (166)، ج2، ص467 (1808)، ج3، ص
488، (3043).
(120) بُزَاخَة: بضم الباء الموحدة، وتخفيف الزاي، وبالخاء
المعجمة، موضع بالبحرين أو ماء لبني أسد وغطفان ووفد
بزاخة ارتدوا ثم تابوا. انظر: العيني، عمدة القاري، ج24،
ص418.
(121) الجمع بين الصحيحين، ج1، 96.
(122) الجامع الصحيح، كتاب الأحكام، باب الاستخلاف،
بقوله: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى -يعني - القطان، عن
سفيان - يعني - الثوري، حدثني قيس بن مسلم، عن طارق
بن شهاب، عن أبي بكر - رضي الله عنه-، ج9،
ص 101، قال الحافظ: مبينا سبب اختصار البخاري للحديث:
" ... ليس غرضه منها إلا قوله: أبي بكر خليفة نبيه "انظر:
فتح الباري، ج13، ص259.
(123) المستخرج على الصحيحين. انظر ابن حجر، فتح الباري،
ج13، ص259.
(124) عبد الله بن محمد، (ت235هـ)، المصنف، كتاب الجهاد،
باب ما قالوا في الرجل يسلم ثم يرتد ... ج12، ص263 -
264، (12777).
(125) السنن الكبرى، كتاب الأشربة والحد فيها، باب قتال أهل
الردة ... ، ج8، ص335.
(126) المصدر نفسه، كتاب أهل البغي، باب من قال يتبعون
بالدم، ج8 ص183- 184.
(127) سعيد بن منصور، (ت 277هـ )، السنن، كتاب الجهاد، بلا
باب، ج2، ص333 (2934)، ط1، 3م.
(128) المسند، ج2، ص 893، (1698).
(129) الجمع بين الصحيحين، ج2، ص 237، (1364)، وانظر
أيضاً: ج1، ص 413، (660)، ص 411، (656)، ج2،
ص 77، ج3، ص 510، (3068)، ج3، ص 96،
.. 1084 (3209)
(130) مسلم بن الحجاج، (ت256هـ)، الصحيح، كتاب المساقاة
والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، باب الأمر بقتل الكلاب
ح5، ص35 ... ، نسخة مصورة عن النسخة الاستنبولية،
ط 2، 8م.
(131) الجمع بين الصحيحين، ج3، ص77.
(132) عبد الله بن محمد، المصنف، كتاب الصيد، باب في اتخاذ
الكلب وما ينقص من أجره، ج4، ص 270 (19939).
(133) الجمع بين الصحيحين، ص346، (546).
(134) البخاري، الجامع الصحيح، كتاب فضل الجهاد والسير، باب
الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، بقوله:
حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن حصين وابن أبي
السّفَر، عن الشعبي، عن عروة البارقي -رضي الله عنه-،
ج4، ص34، ومسلم بن الحجاج، الصحيح، كتاب الإمارة،
باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، بقوله:" حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن فضيل وابن إدريس، عن
حُصَين، عن الشعبي به. ج6، ص32.
(135) الجمع بين الصحيحين، ج1، 346.
(136) المصنف، كتاب الجهاد، باب الخيل وما ذكر فيها من
الخير، ج12، ص480، (1523).
(137) الآحاد والمثاني، ج4، ص362، (2401).
(138) المعجم الكبير، ج17، ص156، (4040).
(139) محمد بن يزيد، السنن، كتاب التجارات، باب اتخاذ
الماشية،ج3، ص615، (2305)، ط1.
(140) المسند، ج12، ص208، (2628).
(141) أحمد بن أبي بكر، مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة،
ط2، ج2، ص206، (2305).
- 831 -
زيادات الحميدي على ...
سلطان سند العكايلة، إبراهيم بركات عواد
(142) الجمع بين الصحيحين، ج1، ص238، (308) وانظر أيضا:
ج1،ص96، (17)، ص 178، (166) ص 568، ج2،
ص 97-99، (1127)، ص 404-405(1695)، ج3،
ص438- (2942)، ص 452، (2975).
(143) المعنى: كانت العرب إذا نذرت في برء مريض، أو قدوم من
سفر، أو وصول إلى أمل، يقولون: ناقتي سائبة، وهي أن
تسيّب فلا تمنع من مرعى،ولاتطرد عن ماء، ولا ينتفع بها،
وكذلك في عتق العبد، يقولون: هو سائبة، أي لا ملك ولا
ولاء، وكان أول من سن لهم هذه السنة في الجاهلية عمرو
بن لحي فمضوا عليها حتى جاء الإسلام بإبطالها. انظر:
الحميدي، تفسير غريب ما في الصحيحين، ص 503
بتصرف يسير.
(144) الجمع بين الصحيحين، ج1، ص 238.
(145) الجامع الصحيح، كتاب الفرائض، باب ميراث السائبة بقوله:
حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان عن أبي قيس، عن
هُزَيْل، عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه، ج4، ص
.192-191
(146) انظر: ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ط3،
ج12، ص50.
(147) عبد الرزاق الصنعاني، المصنف كتاب الولاء، باب ميراث
السائبة، ج9، ص 25-26، (16223)، ط1.
(148) سليمان بن أحمد الطبراني، المعجم الكبير، ج1، ص 38،
.(9879)
(149) السنن الكبري وبذيله"الجوهر النقي" لابن التركماني، كتاب
الولاء، باب من أعتق عبداً له سائبة، ج10، ص 300.
(150) المصنف، كتاب الولاء، باب ميراث السائبة، ج9، ص26،
.(16224)
(151) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ط1، 10م، ج5، ص272،
.(8362)
(152) المصدر نفسه، ج5، ص 272.
(153) ابن حجر، تقريب التهذيب، ط1، 1م، ص573، (3847).
(154) الجمع بين الصحيحين، ج4، ص224، (3434).
(155) مسلم بن الحجاج، الصحيح، كتاب الصيام، باب النهي عن
صوم يوم الفطر والأضحى، بقوله: "وحدثنا ابن نمير، حدثنا
أبي، حدثنا سعد بن سعيد، أخبرتني عَمْرة، عن عائشة -
رضي الله عنها-، ج3، ص152.
(156) الجمع بين الصحيحين، ج4، ص224.
(157) اشتمال الصّمّاء: أن تلتحف بثوبك، ثم تلقي الجانب الأيسر
على الأيمن. انظر: الحميدي، تفسير غريب ما في
الصحيحين، ص217.
(158) الإحتباء: هو لي الثوب الواحد على ظهره وركبتيه، وشده
مستديرا عليها معتمدا على ذلك. انظر: الحميدي، تفسير
غريب ما في الصحيحين، ص217.
(159) المصنف، كتاب العقيقة، باب ما كره من اللباس، ج8،
ص892، (5270).
(160) السنن، كتاب اللباس، باب ما نهي عنه من اللباس، ج5،
ص193، (3561).
(161) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ج4، ص84، 5489.
(162) أحمد بن شعيب، الضعفاء والمتروكين، ط2، ص130،
.(298)
(163) أحمد بن عبد الله، الكامل، ط1، ج4، ص428، (1827).
(164) محمد بن أحمد، الكاشف، ط1، ج1، ص428، (1827).
(165) البخاري، الجامع الصحيح، كتاب مواقيت الصلاة، باب
الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس بلفظ: "أن رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيعتين، وعن لبستين،
وعن صلاتين: نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع
الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وعن اشتمال
الصّمّاء، وعن الاحتباء في ثوب واحد يفضي بفرجه إلى
السماء". ج2، ص77.
(166) الجمع بين الصحيحين ج2، ص 533، (1895) وانظر
أيضا: ج1، ص 438، (707)، ص 565 (941)، ج2،
ص 467، (1808) ج3 ص 452، (2975)، ص 474،
.(3017)
(167) مسلم بن الحجاج: الصحيح، كتاب الإيمان، باب الإسراء
برسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى السموات ... بقوله:
حدثني عبد الله بن هاشم العبدي، حدثنا بهز بن أسد، حدثنا
سليمان بن المغيرة، حدثنا ثابت عن أنس بن مالك- رضي
الله عنه- ج1، ص 101.
(168) الجمع بين الصحيحي، ج2، ص 533.
(169) محمد بن إسحاق، الإيمان، ذكر وجوب الإيمان بما أخبر به
- صلى الله عليه وسلم -... ج2، ص686، (706)، ط4.
(170) الجمع بين الصحيحين، ج4، ص273، (3523).
(171) البخاري، الجامع الصحيح، باب في الجنائز، باب ما جاء
في عذاب القبر ... بقوله: حدثنا يحيى بن سليمان، حدثنا
ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن
الزبير أنه سمع أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما-،
ج2، ص123.
(172) الجمع بين الصحيحين، ج4، ص 273.
(173) المستخرج على الصحيحين. انظر: ابن حجر، فتح الباري،
ج3، ص301.
(174) أحمد بن شعيب، (ت303هـ)، السنن الكبرى، كتاب الجنائز،
باب التعوذ من عذاب القبر، ج1، ص662، (2189)،
ط1، تحقيق عبد الغفار البنداري وسيد كسروي.
(175) الجمع بين الصحيحين، ج1، ص 84-85، (4).
(176) البخاري، الجامع الصحيح، كتاب الجزية والموادعة مع أهل
الحرب .. ، باب كيف يُنبذ إلى أهل العهد بقوله: "حدثنا أبو
اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، اخبرنا حميد بن عبد
الرحمن أن أبا هريرة قال- يعني أبو بكر - رضي الله
عنهما- ج4، ص 124.
(177) من هنا إلى نهاية النص لم نجده في أي من طبعتي
- 832 -
دراسات، علوم الشريعة والقانون، المجلّد 41، ملحق 2، 2014
الصحيحين اللتين اعتمدناهما، ونقلها ابن الأثير وقال: "هذه
رواية البخاري ومسلم". انظر: المبارك بن محمد، (.606هـ)،
جامع الأصول في أحاديث الرسول- صلى الله عليه وسلم-،
ط 1، 14م، ج2، ص100-101، (643).
(178) عَاضَهم: تقول: عضت فلانا، أعضته وعوّضته إذا أعطيته
بدل ما ذهب منه. انظر: ابن الأثير الجزري، النهاية في
غريب الحديث، ج3، ص289.
(179) عبد الرحمن بن محمد، (ت 327هـ)، تفسير القرآن العظيم،
ط1، 10م، ج6، ص 1779، (10031).
(180) سليمان بن أحمد، (360هـ)، مسند الشاميين، ط1، 4م، ج4،
ص184، (3067).
(181) الجمع بين الصحيحين، ج1، ص 120-121، (46).
(182) الفَدْع: بالتحريك هو: زيغ بين القدم وبين عظم الساق،
وكذلك في اليد، وهو أن تزول المفاصل عن أماكنها. انظر:
ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر، ط1، 5م،
ج3، ص376.
(183) البخاري، الجامع الصحيح، كتاب الشروط، باب إذا اشترط
في المزارعة إذا شئت أخرجتك بقوله: "حدثنا أبو أحمد (مّرار
بن حمويه)، حدثنا محمد بن يحيى أبو غسان الكناني،
المصادر والمراجع
ابن الأثير الجزري، المبارك بن محمد، (ت 606هـ)، النهاية في
غريب الحديث والأثر، ط1، 5م، عناية صلاح محمد عويضه،
1418 هـ- 1997م، دار الكتب العلمية، بيروت.
أحمد بن محمد بن حنبل، (ت 41هـ)، المسند، ط1، تحقيق شعيب
الأرنؤوط ورفاقه، 1417هـ- 1997م، مؤسسة الرسالة، بيروت.
البخاري، محمد بن إسماعيل، (ت 256هـ).
الجامع الصحيح، نسخة مصورة عن نسخة الحافظ علي بن محمد
اليونيني، ط د، دار الكتب العلمية، بيروت، 1427هـ- 2006م.
البزار، أحمد بن عمرو، (ت292هـ)، المسند (البحر الزخار)، ط1،
تحقيق عادل أسعد.
ابن بشكوال، خلف بن عبدالملك، (ت 578هـ)، ط م، تحقيق عزت
العطار الحسيني، 1414هـ- 1994م.
البقاعي، إبراهيم بن عمر، (ت 885هـ)، النكت الوفية بما في شرح
الألفية، ط1، تحقيق ماهر ياسين فحل، 1428هـ- 2007م،
مكتبة الرشد.
البوصيري، أحمد بن أبي بكر، (ت840هـ)، مصباح الزجاجة في
زوائد ابن ماجة، ط2، تحقيق موسى محمد علي وعزت عطية،
مصر.
البيهقي، أحمد بن الحسين، (ت 458هـ).
دلائل النبوة، ط1، تحقيق عبد المعطي قلعجي، 1405هـ، دار الكتب
أخبرنا مالك، عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه-،
ج3، ص252.
(184) الجمع بين الصحيحين، ج1، ص 121
(185) فتح الباري، ج1،ص 121.
(186) سليمان بن الأشعث، (ت 275 هـ)، السنن، كتاب الخراج
والإمارة والفيء، باب في حكم أرض خيبر، ج3، ص472-
473، (2999)، ط1.
(187) الصحيح (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)، كتاب
المزارعة، ذكر خبر ثالث يصرح بأن الزجر ... ، ج11،
ص607-609، (5199).
(188) السنن الكبرى، كتاب السير، باب من رأي قسمة الأراضي
المفتوحة ومن لم يرها ج9، ص 137-138، وكتاب
المساقاة، باب المعاملة على النخل بشرط ما يخرج
منها ... ج6، ص 114.
(189) ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، ج 60، ص 29، (9369).
(190) ابن حجر، تهذيب التهذيب، ط1، 4م، ج2، ص633.
(191) الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ج1،
ص673، (3506).
(192) تقريب التهذيب، ص 631، (4275).
العلمية، بيروت.
السنن الكبرى وبذيله (الجوهر النقي) لابن التركماني (ت 745هـ)،
ط1، طبع مجلس دائرة المعارف العثمانية، الهند، 1356هـ.
الترمذي، محمد بن عيسى، (ت279هـ)، الجامع، ط2، تحقيق بشار
عواد معروف، 1998، دار الغرب الإسلامي، بيروت.
ابن الجوزي، عبد الرحمن بن علي، (ت 597هـ)، كشف المشكل
على صحيح البخاري، ط1، تحقيق محمد حسن محمد،
1424هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.
ابن أبي حاتم، عبد الرحمن بن محمد، (ت 327هـ).
تفسير القرآن العظيم، ط1، تحقيق أسعد محمد الطيب، 1417هـ-
1997م ، مكتبة نزار الباز، مكة المكرمة.
الجرح والتعديل، ط1، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب
العلمية، بيروت، 1442 هـ- 2002م.
ابن حبان، محمد بن حبان، (ت 354هـ)، الصحيح (الإحسان في
تقريب صحيح ابن حبان)، ط1، تحقيق شعيب الأرنؤوط،
1408هـ- 1988م، مرسسة الرسالة، بيروت.
ابن حجر، أحمد بن علي، (ت 852هـ).
تقريب التهذيب، ط1، تحقيق صغير أحمد الباكستاني، 1416هـ، دار
العاصمة، الرياض.
تهذيب التهذيب، ط1، عناية إبراهيم الزيبق وعادل مرشد، 1416هـ-
1996م، مؤسسة الرسالة، بيروت.
فتح الباري شرح صحيح البخاري، ط3، عناية محمد فؤاد عبد الباقي،
- 833 -
زيادات الحميدي على ...
سلطان سند العكايلة، إبراهيم بركات عواد
1412هـ- 2000م، دار السلام، الرياض.
الحميدي، محمد بن أبي نصر، (ت 488هـ).
تفسير غريب ما في الصحيحين، ط1، تحقيق زبيدة محمد سعيد عبد
العزيز، 1415 هـ- 1995م، مكتبة الرسالة، بيروت.
الجمع بين الصحيحين، ط د، تحقيق علي حسين البواب، 1423 هـ-
2002م، دار ابن حزم، بيروت.
الذهبي، محمد بن أحمد (ت 748هـ).
تذكرة الحفاظ، ط3، طبع دائرة المعارف العثمانية، الهند، 1377 هـ-
1958م.
سير أعلام النبلاء، ط11، تحقيق شعيب الأرنؤوط، بيروت،
1405 ه.
الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، ط1، عناية محمد
عوامة وأحمد محمد نمر الخطيب، 1413 هـ - 1992م، دار
القبلة، السعودية.
الزركشي، محمد بن عبد الله (ت 794هـ)، النكت على مقدمة ابن
الصلاح، ط1، تحقيق محمد علي سمك، 1425هـ- 2004م،
دار الكتب العلمية، بيروت.
زكريا الأنصاري، محمد بن زكريا، (ت 926هـ)، فتح الباقي بشرح
ألفية العراقي، ط1، تحقيق حافظ ثناء الله الزاهدي، 1420هـ-
1999م، دار ابن حزم.
السخاوي، محمد بن عبد الرحمن، (ت 902هـ)، فتح المغيث شرح
ألفية الحديث، ط1، عناية صلاح محمد عويضه، 1417 هـ-
1996م، دار الكتب العلمية، بيروت.
سعيد بن منصور، (ت277هـ)، السنن، ط1، تحقيق حبيب الرحمن
الأعظمي، 1405 هـ
ابن أبي شيبة، عبد الله بن محمد، (ت235هـ)، المصنف، ط2،
عناية مختار الندوي.
ابن الصلاح، عثمان بن عبد الرحمن، (ت 643هـ) علوم الحديث،
ط1، تحقيق عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل، 1423 هـ-
2002م، دار الكتب العلمية، بيروت.
الطبراني، سليمان بن أحمد (ت 360 هـ).
مسند الشاميين، ط 1، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، 1416هـ-
1996م، مؤسسة الرسالة، بيروت.
المعجم الكبير، ط د، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، الدار
العربية للطباعة، بغداد.
الطيبي، الحسين بن عبد الله، (ت 743هـ)، الخلاصة في أصول
الحديث، ط د، تحقيق صبحي السامرائي، 1391 هـ- 1971م،
دار إحياء التراث الإسلامي، العراق.
ابن أبي عاصم، أحمد بن عمرو، (ت287هـ)، الآحاد والمثاني، ط1،
تحقيق باسم جوابرة، دار الراية، السعودية.
عبد الرزاق بن همام الصنعاني، (ت 211هـ)، المصنف، ط1،
تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، 1391هـ- 1972م، نشر
المجلس العلمي.
ابن عدي، أحمد بن عبد الله، (ت365هـ)، الكامل، ط1، تحقيق
عادل عبد الموجود وعلي محمد معوض، 1418هـ، دار الكتب
العلمية، بيروت.
ابن عساكر، علي بن الحسن، (ت 571هـ)، تاريخ مدينة دمشق،
ط1، تحقيق عمر غرامة العمروي، دار الفكر، دمشق،
1418 هـ- 1997م.
أبو عوانة، يعقوب بن اسحاق، (ت316هـ)، المسند، ط1، تحقيق
أيمن عارف، بيروت.
العيني، محمد بن أحمد، (ت855هـ)، عمدة القاري، ط د، دار إحياء
التراث.
المزي، يوسف بن عبد الرحمن، (ت742هـ)، تهذيب الكمال، ط1،
تحقيق بشار عواد معروف، 1418هـ، مؤسسة الرسالة، بيروت.
مسلم بن الحجاج، (ت 261هـ)، الصحيح، نسخة مصورة عن
النسخة الاستنبولية، ط د، دار الجيل ودار الآفاق الحديثة،
القاضي عياض بن موسى، (ت544هـ).
إكمال المعلم بفوائد مسلم، ط1، تحقيق يحيى إسماعيل، مصر،
1419هـ
مشارق الأنوار، ط1، عناية إبراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية،
بيروت، 1423 هـ.
ابن ماجة، محمد بن يزيد، (ت273هـ)، السنن، ط1، تحقيق بشار
عواد معروف، 1413 هـ، دار الجيل، بيروت.
ابن مندة، محمد بن إسحاق، (ت 395هـ)، الإيمان، ط4، تحقيق
علي بن محمد الفقيهي، 1421هـ- 2001م، دار ابن حزم،
بيروت.
النسائي، أحمد بن شعيب، (ت303هـ).
السنن الكبرى، ط1، تحقيق عبد الغفار البنداري وسيد كسروي،
1411هـ، دار الكتب العلمية، بيروت.
الضعفاء والمتروكين، ط2، تحقيق مركز الخدمات الثقافية، 1407هـ،
بيروت.
النووي، يحيى بن شرف الدين، ت676هـ.
المنهاج، شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ط2، عناية دار الخير،
1416 هـ، بيروت.
ياقوت الحموي، ياقوت بن عبدالله، ت626هـ، معجم البلدان، ط2،
دار صادر، بيروت.
أبو يعلى، أحمد بن علي، (ت307هـ)، المسند، ط1، تحقيق حسين
سليم أسد، 1404هـ، دار المأمون.
- 834 -
دراسات، علوم الشريعة والقانون، المجلّد 41، ملحق 2، 2014
Al-Hmeidi's Increases on Al-Sahihein, Critcal Study
Sultan S. Al-Akayleh, Ibrahim B. Awwad*
ABSTRACT
This study addressed a saentifie issue on which there were many points of view by scholars and critics of
Al-Hadith, it was:
That Al-IMAM Al-Hmeidi distinguished the additions that he added, from the produced or the margins, on
Al-Sahihein or either of them, and not distinguishing that, so this study was carried out to investigate this
issue.
The study came up with the result that Al-IMAM Al-Hmeidi had distinguished those additions from the
origin or the content of Al-Sahihein or either of them, except two additions that he had forgather to
distinguish, in this he employed numerous method and distinguished scientific approach.
Keywords: Al-Hmeidi, The Increases, Al-Sahihan.
* Faculty of Sharia, The University of Jordan. Received on 3/12/2013 and Accepted for Publication on 6/4/2014.
- 835 -