النص المفهرس
صفحات 41-60
جمهرة الأجزاء الحديثية مقدمة المؤلف يقف وراءه الأفراد عادة، هذه الكتب سودت باسم رویبض من أهل الهوى وقف نفسه لمناطحة السنة وجبالها، وأكثرها يشغب بها على إمام أحيى الله علم الحديث على يديه في عصرنا، ولا أريد أن أشير إلى علميته - إن وُجدت- في مشاغباته، فذلك مما تشيب له الغربان، وتنوح له العقبان، لكني ألمح إلى طرف من أدبه - إن وجد- في ردوده، فقد ابتدع ذهنه طريقتين لم يسبقه فيهما نبيه ولا سفیه: الأولى: أن یکتب اسم الإمام الذي شرق بدعوته بحرف یصغر حروف باقي كلامه، وجرى بذلك في جميع تساويده، إلا مواضع زل الطابع فيها عن الجادة. الثانية: الإكثار من علامات التعجب، فتراه يقحمها لسبب يهواه وبدونه، ولذلك تلحظ في الصفحة الواحدة - ذات الحرف والهامش الكبير - ثلاثين أو أربعين منها، مما نتج عنه ما ينبغي التفطن له، ألا وهو نفخ تساویده بحیث تقارب الکتیب أو المجیلید! فهذه طريقتان فرح بهما وعض عليهما بالأضراس، مع أنك لا تجدهما في نقائض السفهاء، فضلا عن ردود أهل العلم والأدباء. أما الشتائم فلكثرتها وتنوعها: انتخب شيئا منها وأفردها بعض أهل العلم . وتالله إن ذلك لعلامة موت القلب غيظا، مع العجز والإفلاس في الرد (العلمي) و(الأدبي). ومما زاد في حنقه أن الإمام وطلبته يزدادون مع سفهه حلما، فلم يثنهم ٤١ مقدمة المؤلف جمهرة الأجزاء الحديثية عن مسيرة العلم، اللهم إلا في مواضع عارضة ضمن مقدمات كتبهم وغيرها، يهشّون عنهم هذا وأضرابه دون جعل أنفسهم وقفا للردود مثله، فهاكم الإمام يقول عنه: ( .. ولست الآن في صدد الرد عليه، فهو أتفه عندي وأحقر من أن أضيع في ذلك وقتي .. ) [الصحيحة ١٣/١ - معارف]. ولله در الشيخ عبدالقادر الأرناؤوط، إذ أتى لبيته ذلك المومى إليه - بلا دعوة- واجترأ مع ذلك على التصدر - بلا إذن- والتطاول على ذلك الإمام محاولا الوقيعة والفتنة، فما كان من الشيخ إلا أن تعوذ بالله من الشيطان، وألقمه حجرا ، ثم طرده طرد الـ .... مشكورا مأجورا. ولا عجب، فقد امتثل الشيخ في هذا صنيع الأئمة في القرون المفضلة من معاملة دعاة المبتدعة، فلو عاش ذاك الرويبض في عصرهم لهجروه وحذروا منه، وما بعد أن يفسد خشبة! فالله المستعان على تغير الأزمان . ولست أسميه في كتابي، و ... الحياء شعبة من الإيمان. ٥ - طبع مؤخرا: إمداد الفتاح بأسانيد ومرويات الشيخ عبدالفتاح أبو غدة، وقد عدّني (ص ٢٣٩) مخرّجُه الأستاذ محمد الرشيد ضمن طائفة فيهم (من طلابه الذين حضروا دروسه وقرؤوا عليه وتخرجوا به وحصلوا على إجازته .. ) كما في صفحة ٢١٧ . وأقول بيانا للواقع إنني لم ألتق مع الشيخ إلا مرة واحدة، واستفدت في الجلسة فوائد علمية وخُلقية، وأجاب عن أسئلة أعددتها له، وأجازني، وأكرمني وأحسن إليّ بما أسأل الله أن يجزيه خيرا منه، وأن يرحمه رحمة واسعة. ٤٢ مقدمة المؤلف جمهرة الأجزاء الحديثية أما وصف المخرّج لي بـ (فضيلة الشيخ): فالله يستر على عباده، وهو أعلم بهم . ٦ - ترقبوا الجمهرة القادمة، إن شاء الله، وهي مستخرجات لمئات الكتب في الجرح والتعديل، وقد أنهيت جمع وإعداد جلّه، يسر الله الإتمام والنفع والقبول. وهذا آخر ما أضفته من تتمات على المقدمة، والحمد لله رب العالمين، وصلی الله علی محمد وعلى آله وصحبه وسلم. الدرعية ١٩/ ١٢/ ١٤٢٠ هـ ثم كانت إضافات وتعديلات متفاوتة في المقدمة والأجزاء قبل دفعها للطبع. ٤٣ الجزء فيه أحاديث الأربعين تأليف أبي بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان المعروف بابن المقرئ رحمه الله. رواية أبي الطيب عبدالرزاق بن عمر بن موسى بن شمة. الأربعون لأبي بكر ابن المقرئ جمهرة الأجزاء الحديثية ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم. أخبرنا الشيخ السديد أبوالوفاء منصور بن الحسن بن سليم أبقاه الله، قال: حدثنا الشيخ أبوالطيب عبدالرزاق بن عمر بن موسى بن شمة، قال: أخبرنا أبوبكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان المعروف بابن المقرئ، رحمه الله ونور قبره، قال: ١ - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، قال : حدثنا هُذيل بن إبراهيم الجُمّاني، حدثنا عثمان بن إبراهيم الزهري، حدثنا حماد ابن أبي سليمان عن شقيق عن عبدالله بن مسعود (ح). ١ - أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٤) من طريق ابن شمة عن المصنف. ورواه ابن عساكر (٤٣/٥٣) من طريق إبراهيم بن منصور عن ابن المقرئ به . والحديث أخرجه أبو يعلى في المسند (المطالب العالية ٣٢٧/٣ - المسندة) والمعجم (٣٢٠)، وعنه أو من طريقه أبو الشيخ في فوائده (٨٠) وابن عدي (٥/ ١٦٢) وأبو علي بن شاذان في مشيخته (شرح الإحياء) وابن حمدان في فوائد الحاج (المسهم للغماري ٢٠) والخطيب في تلخيص المتشابه (٢٨٨/١) والموضح (٢٧٠/٢) والشجري (٦٨/١) وتمام في فوائده (٧٧ - الروض) وابن عساكر وابن الجوزي (٥٧). وتوبع أبو يعلى عند الطبراني في الكبير (١٠٤٣٩/١٠) والأوسط (٥٩٠٨) والجلاب في فوائده (٢/٣٩/٢)، كما تابعه الباغندي في الستة مجالس من الأمالي (١٧ - باعتنائي) ومن طريقه رواه نصر المقدسي في جزء من حديثه (٢٥٤/ ٢). قال ابن الجوزي: (عثمان بن عبدالرحمن لا يحتج به، وهذیل غير معروف ؛ ولا يرويه غيره)، وانظر مجمع الزوائد (١١٩/١) وقارن بذيل الميزان (٧٣٦)، وانظر تهذيب الكمال (٤٢٥/١٩). وهذا السند ضعيف جدا . ورواه الشجري (٥٧/١): الهيثم بن اليمان نا موسى بن عمير العنبري عن إبراهيم عن الأسود عن ابن مسعود، كذا جاء السند عنده، ويظهرلي أن (العنبري) خطأ، فشيخ الهيثم هو الأعمى المتروك (انظر تهذيب الكمال ١٢٩/٢٩)، وهما كوفيان من نفس الطبقة، وسقط (الحكم) بين موسى وإبراهيم، فمطبوعة أمالي الشجري بالغة السقم، وهذا السند باطل. ٤٧ جمهرة الأجزاء الحديثية الأربعون لأبي بكر ابن المقرئ ٢ - وحدثنا محمد بن نصير المديني أبو عبدالله، حدثنا أبو إسحق إسماعيل ابن عمرو البجلي، حدثنا حفص بن سليمان عن كثير بن شنظير عن ابن سیرین عن أنس بن مالك (ح) وحدثنا أبوعمران الجوني، حدثنا هشام بن عبدالملك أبوالتقي، حدثنا المعافى بن عمران، حدثنا إسماعيل بن عياش عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن أنس، قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طلب العلم فريضة على كل مسلم). ٢ - طريق ابن سيرين: أخرجها ابن الجوزي (٦٤) من طريق المصنف كذلك. ورواها ابن ماجة (٢٢٤) وأبو يعلى (٢٨٣٧) والطبراني في الأوسط (٩) وابن عدي (٣٨٢/٢ و٧١/٦) والبزار (٢/١٨/٣) وأبو على الصفار في فوائده (١/٢٢) والسهمي في التاريخ (٣١٦) وابن عبدالبر في العلم (٣٠) والنعالي في حديثه (٢/١٢٥) وابن عساكر (١٤١/٤٣) والمزي (٢٤/ ١٢٧): حفص به، وهو متروك الحديث. ونص على تفترده به ابن عدي والطبراني والبزار، وضعّف هذا الوجه البزار وعبدالحق وابن القطان (بيان الوهم ٢٣٧٣) والبوصيري. وأما طريق الزهري: فأخرجها ابن الجوزي (٦٤) من طريق المصنف أيضا. ورواها الطبراني في الأوسط (٨٣٨١) والإسماعيلي في المعجم (٢/ ٧٧٥) وابن النمط في حديث أبي بكر الشافعي وغيره (١/١٨٩) وأبو علي الحداد في مشيخته (١/٦/١) من طريق هشام به، ونص الطبراني على تفرده. والسند (هكذا) فيه عنعنة إسماعيل بن عياش وروايته عن غير الشاميين، وهي ضعيفة، فالأيلي مصري ؛ کما أن روايته عن الزهري فيها وهم أحیانا . لكن نص ابن عدي على أن هذا الإسناد تصحيف من المعافی (٤٣٥/٢)، فقد روی ابن عدي وابن عبدالبر الحديث من طريق المعافى عن إسماعيل عن حسام بن مصك عن مسلم الأعور عن أنس، وحسام وشيخه واهیان. ولا يستبعد أن يكون الخلط من ابن عياش، وقد يؤيده ما في الاستغنا في الكنى (١٥٨٧/٣) والجرح (٣٨٨/٩). وله طريقان آخران للزهري ولا تصحان. والحديث مروي من طرق كثيرة عن أنس، وبعضها قد يصلح للاعتبار، وحسنه كثير من الحفاظ المتأخرين، كما روي عن جمع من الصحابة. وللسيوطي جزء مفرد في تخريجه، فانظره مع التعليقات عليه. ٤٨ الأربعون لأبي بكر ابن المقرئ جمهرة الأجزاء الحديثية ٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي حازم القاضي، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقا يبتغي فيه علما سهّل الله له فيه طريقا إلى الجنة). ٣ - أخرجه مسلم (٢٦٩٩) وأبو داود (٣٦٤٣) والترمذي (٢٦٤٦) وحسنه، والنسائي في الكبرى وابن ماجة (٢٢٥) وأبويوسف في الخراج (١١٢) والطيالسي (٣١٩) وابن أبي شيبة (٨/ ٥٤١) وأحمد (٣٢٥/٢ و٢٥٢ و٤٠٦ و٤٠٧) وأبو خيثمة في العلم (٢٥) وهناد في الزهد (٦٤٦/٢) وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (٩٥) وكذا النرسي (٣)، وأبو الحسن العبدي الرقام في العفو والاعتذار (٥٣) والدارمي (٩٩/١) وابن وضاح في جزئه (١٥٩- التعليق على العلم) والبزار (١/٢١٦) وأبو يعلى في المعجم (٣٢٦) وابن بشران في الأمالي (١/٣٢/٤ و١/١٢٦/١٠ و١/٨٨/٢٥) والدينوري في المجالسة (٢٣٤٣-٢٣٤٤) والخرائطي في المكارم (٤٨١) والطبراني في الأوسط (١٩٥١) والمكارم (٨٦) وابن حبان في صحيحه (٨٤ و٨٨) وفي روضة العقلاء (٢٤٦) والآجري في أخلاق العلماء (٢٧) وحملة القرآن (١٩) وابن شاهين في الترغيب (٥٤٧) والجوهري في مسند الموطأ (٢/٣) والدار قطني في العلل (١٨٧/١٠) والمخلص والحاكم (٨٨/١) وصححه على شرطهما، وابن أبي الفوارس في مجلس من الأمالي (١/١٩) وابن عبدالبر في التمهيد (٣٣٧/٥) والعلم (٤٤) والبيهقي في المدخل (٣٤٦) والأربعين (٢) والآداب (١١٨٠) والزهد (٧٥٨) والخطيب (١١٤/١٢) والشجري (٢١٥/٢) وبيبى في جزئها (٣٦) وابن عمشليق في جزئه (٨) والجياني في تقييد المهمل (١/ ٩٣) وابن عساكر في المعجم (ق ٣٢٣) والتاريخ (٥٢٧/٤١) والقشيري في الأربعين في الأخلاق (٢/١٥٥) وابن المستوفي في تاريخ إربل (٢٥٦/١) والزنجاني الثقفي (التدوين ٤٣/٢) والتنوخي في الفرج (١٢٠/١-١٢١) والقضاعي في مسند الشهاب (٣٩٣) وابن نظيف في جزئه (٢/٩٨) والقاسم الثقفي في الأربعين (١٦٥ و١٨١) وأبوبكر بن عبدالباقي في الأحاديث والحكايات (١/٣٢/١) والبغوي (٢٨١/١) والأصبهاني في الترغيب (٢١٣٧) والجورقاني في الأباطيل (٨٣) وصححه، والسلفي في البغدادية (٤١٥/ ٢) وشهدة في مشيختها (٥٠) وابن الجوزي في البر (٤١٢) وأبو إسحق الغساني في حديثين من إملائه (١) والتاج السبكي في الطبقات (٣٥٨/٤) وابن رجب في الذيل (٢٢٤/١) وعلي القسطلاني في عواليه (٢/١٨٣/٨) ويوسف بن عبدالهادي (آخر حديثي الغساني)، وابن طولون في السفينة (١٧١) كلهم من طريق الأعمش به، مطولا ومجزءا، وصرح بالتحديث. وهو محفوظ عن الأعمش هكذا، وفي الحديث اختلاف كثير، فانظر بعض الأوجه في علل= ٤٩ جمهرة الأجزاء الحديثية الأربعون لأبي بكر ابن المقرئ ٤ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى بن الحكم مولى الأقرع بن السائب، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا محمد بن عبدالرحمن الطُّفاوي، حدثنا أبوهارون العبدي، قال : كنا إذا جئنا إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلنا: وما وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : قال لأصحابه: (إِن الناس لکم تبع، وسیأتیکم ناس من أقطار الأرض يتفقهون، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا، وعلموهم مما علمكم الله عز وجل). = أحاديث مسلم لابن عمار الشهيد (٣٥) وابن أبي حاتم (١٦٢/٢) وأمالي عبد الرزاق (٢/٢٥١/٢) وحديث المظهر النهاوندي (١/٢٢٥) والأوسط للطبراني (١٣٣٢ و١٩٥١) والثاني من فوائد الحربي (١٣٤) والتوبيخ لأبي الشيخ (١٠٩) وعلل الدارقطني (١٨١/١٠ - وإحالاته) وأخبار أصبهان (١٧/٢) والمهروانيات (١٨٢) وأمالي الشجري (١٧٩/٢ و٢١٥) والقند (٢٨٥) والمشيخة البغدادية للسلفي (١/٣٩١) وتحفة الأشراف. ٤ - رواه الترمذي (٢٦٥٠) وضعفه، وابن ماجة (٢٤٧) ومعمر في الجامع (٢٥٢/١١) والطيالسي (٢٩١) وعلي بن حرب في حديثه (٢/ ٢/١١) وابن جرير في التهذيب (كنز) والخلال في العلل (١/٨٧/١٠) وابن أبي حاتم في المقدمة (١٢/٢) وابن عدي (٧٩/٥) وأبو الشيخ في الطبقات (٤٩٠) والمزكي في فوائده (١/٤٩/١) والجوهري في مسند الموطأ (١/٤) وأبونعيم في الحلية (٢٥٣/٩) وأخبار أصبهان (١٩٠/٢) وتمام (٨٢-٩٢) والرامهر مزي (٢٢) والخطيب في الموضح (٢/ ٣٩٢) والتاريخ (١٤ /٣٨٧) والشرف (٣٣) والتلخيص (٩ و٤٧٠) والفقيه (٩٠٥) والجامع (٨١٠) والشجري (٥٧/١) والبغوي (٤٨٦/١) والنسفي في القند (٩٦٧) وابن الدبيثي (٢٩٦/١) وابن خير (٧) وابن الحطاب في المشيخة (٦) وعياض في الغنية (١٢٣) والإلماع (٣٥) والسلفي في السفر (ص٣٣) والبغدادية (١/٢٨٩) وابن عساكر في التاريخ (٣٨٤/١٣ و٢١٨/٤٨ و٣٩٥/٥٥) والمعجم (ق١٧) وابن الدواليبي في العلم (١/٢٥) والعلائي في بغية الملتمس (٢٦) والكازروني في المسلسلات (١/٣): أبي هارون العبدي -متروك- معناه به . = ٥٠ جمهرة الأجزاء الحديثية الأربعون لأبي بكر ابن المقرئ وممن روى عنه الحديث الثوري ؛ قال الدار قطني: يعتبر برواية الثوري عنه . = ورواه الخلال وابن أبي حاتم وأبو الشيخ (٩٣٨) والحاكم (٨٨/١) وتمام (٩٣) والرامهر مزي (٢١) وأبوبكر بن أبي علي في الأربعين (١/١١٧) والعلائي (ص ٢٨): سليمان بن سعيد الواسطي نا عباد بن عوام نا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد به، ورجاله ثقات، لكن قال أحمد: (ما خلق الله من ذا شيئا، هذاحديث أبي هارون عن أبي سعيد)، بينما صححه الحاكم وقال الذهبي: (على شرط مسلم ولا علة له)، وقال العلائي: (لا بأس به)، وثبّته عبدالحق، وصححه ابن القطان (٢٤٢٦) ورد إعلاله باختلاط الجريري ؛ ولكن تفصيل دفاعه لم يتضح في أصل المخطوط ؛ وما أثبته المحقق باجتهاده وهم. ولم أجده في تعقبات ابن المواق. والواسطي رماه أحمد بالتصحيف، بينما فخم أبوحاتم أمره على تعنته، ووثقه الناس ، ولم أجد للحديث ذكرا في کتاب العسكري، کما استبعد الألباني وقوع تصحيف هنا. وأخرجه الرامهرمزي (٢٠) ومن طريقه العلائي من طريق أبي عبدالله عن الجريري به، وقال العلائي عن أبي عبدالله هذا: (لا أعرفه). ورواه أبوبكر الزبيري في فوائده (٢/٢٥): عبدالله بن قيس -متروك- عن كهمس عن أبي نضرة به . ورواه السلفي في مشيخة بغداد (١/٣٤٨): صخر بن محمد المنقري نا ابن لهيعة عن خالد بن معدان عن أبي سعيد مرفوعا معناه، صخر وضاع، والسند مرکب ! وأخرجه الرامهرمزي (٢٣) والحاكم في الكنى (٢٨٦/٤) من طريق أخرى، وفيها الحماني: متهم. ورواه ابن وهب في مسنده (٢/١٦٧/٨) والخطيب في الفقيه (٩٠٤) والجامع (٣٦٠) وعبدالغني المقدسي في العلم (١/٥٠) وابن خير والذهبي في السير (١٥/ ٣٦٢): عبيد الله بن زحر عن ليث عن شهر عن أبي سعيد به، ورجاله مضعفون. وقال الخلال في العلل: (أخبرني منصور بن الوليد نا إبراهيم بن الجنيد قال: ذكر ليحيى بن معين حديث أبي هارون هذا، فقال: قد رواه ليث بن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد مثله، فقيل ليحيى: هذا الإسناد ضعيف مثل أبي هارون ؟ فقال: لا، هذا أقوى من ذلك وأحسن، حدثناه ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن ليث). وسقط بينهما ابن زحر كما يظهر من المصادر، وكلام ابن معين يفيد الطريق صلاحية للاعتبار. فإن سلمت طريق الجريري من علة قادحة - وإليه يميل القلب- فالحديث صحيح، وإلا فالتحسين محتمل. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن ماجة وغيره بسند تالف، وروي من قول ابن مسعود في الجامع (٥٥٢/١) والشجري (٦٥/١)، ومن حديث أبي الدرداء عند الدارمي (٣٥٤) وابن بشكوال في الصلة (٢/ ٤١٢). وانظر الصحيحة (٢٨٠). ٥١ جمهرة الأجزاء الحديثية الأربعون لأبي بكر ابن المقرئ قوله صلى الله عليه وسلم رحم الله امرءًا سمع مقالتي فحفظها. ٥ - أخبرنا أبویعلی الموصلي، حدثنا عبدالله بن سالم المفلوج، حدثنا عُبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن الحارث العكلي عن إبراهيم عن الأسود عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نضّر الله امرءًا سمع مقالتي فحفظها ، فإنه رُبّ حامل فقهٍ غيرُ فقيهٍ، ورُبّ حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه) . * كذا بالنسختين. ٥ - رواه أحمد بن عبد الدائم في مشيخته (١١/ ٢) من طريق ابن شمة عن المصنف. ورواه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (١٨) والذهبي في ترجمة الحسن النسوي من تاريخ الإسلام (سنة ٤٤٩ ص ٢٣٠) والتاج السبكي في الطبقات (١/ ٣٢٠) من طريق أخرى إلى ابن المقرئ به . ورواه أبويعلى في مسنده الکبیر وفي معجمه (٢١٩) به. وطريق الأسود أخرجها العقيلي والطبراني في الأوسط (٥١٧٩) وعبد الغني بن سعيد في أدب المحدث (ساق سنده الخطيب) وابن عبدالبر في العلم (١٩٠) وابن حجر في موافقة الخُبر الخَبر (٣٦٥/١) كلهم من طريق عبيدة به، ورجاله ثقات. وللحديث طريقان آخران لابن مسعود: أ - مرة بن شراحيل عنه، رواها أبو عمرو المديني في جزئه (٦) وأبونعيم في أخبار أصبهان (٩٠/٢) بإسناد صحيح. ب - عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود عن أبيه، أخرجها مسلم في التمييز (١/٣/١) والترمذي (٢٦٥٧) وابن ماجة (٢٣٢) والشافعي في مسنده (١٤/١) والرسالة (ص ٤٠١ و٤٧٣) وأحمد (٤٣٧/١) والحميدي (٨٨) والعدني وأبو يعلى في مسنده (٥١٢٦) ومعجمه (٢١٩) وابن أبي حاتم في مقدمة الجرح (٩/٢) والطبراني في الأوسط (١٣٢٦) والبزار (٢٠١٤ و٢٠١٨) وابن حبان (٦٦) وابن عدي (٤٦٢/٦) والحكيم الترمذي في النوادر (٣/ أصل ٢٨٦- خ) وعلي بن الحسن العبدي في جزء من تخريجه (٢/١٥٦) والشاشي (٢٧٥-٢٧٨) والطبراني في الأوسط (١٤٠٣ و١٦٠٩ و٧٦٩٠) وأبوالشيخ في الأمثال (٢٠٤) وعبيدالله = ٥٢ جمهرة الأجزاء الحديثية الأربعون لأبي بكر ابن المقرئ = الزهري في حديثه (٦٠٤ - ٦٠٧) والرامهر مزي (٦ -٨) والخطابي في الغريب (١ / ٦٧) < وعبدالرحمن بن نصر (سماعات الرسالة للشافعي ص ٦٩ -مقدمة) والحاكم في المعرفة (٢٦٠) وأبونعيم في الحلية (٧/ ٣٣١) وأخبار أصبهان (٢/ ٩٠) وابن عبدالبر في العلم (١٨٨) والتمهيد (٢٧٨/٢١) والبيهقي في المعرفة (١٠٩/١ و١٣٣) والدلائل (٦/ ٥٤٠) والخطيب في الشرف (ص ١٨) والكفاية (١٧٢) والموضح (٢٩٤/٢) والصيداوي في المعجم (٨٣ و٣١٥) وأبو عمرو المديني في جزئه (١- ٥) والسهمي في تاريخه (٢٢٠) والبغوي في الشرح (٢٣٥/١) والتفسير (١٣٤/٣) وابن شريح في المائة (٢/١٢٠) وابن الدقاق في معجمه (٢٣) والخليلي في الإرشاد (٦٩٩/٢) والقضاعي (١٤١٩) وابن القيسراني في العلو (٤١) والسلفي في مشيخة بغداد (١/٢٥٩) والجورقاني (٩٥) وابن خير في فهرسته (ص ٩) وابن عساكر (٢١٢/٥١) والقاضي عياض في الإلماع (١٥٣) والتقي ابن المجد في حديثه (٦ - باعتنائي) والعلائي في بغية الملتمس (ص ٣٣) والسبكي (٣٢٠/١) وابن حجر (٣٦٤/٢): بعضهم عن سماك وبعضهم عن عبد الملك بن عمیر کلاهما عنه به . وقد اختلف في مسألة سماعه من أبيه، قال ابن حجر: سمع من أبيه عند الأكثر. وعليه فالسند صحیح، والله أعلم. ووقع اختلاف على سماك ليس هنا مكان بسطه، فانظر - مثلا - الخطب والمواعظ لأبي عبيد (١٤٢) والطيوريات (٢/١٤٦/٩) والتدوين (١٤٧/٣). والحديث متواتر مشهور، وقد أفرده غير واحد بالتصنيف. ٥٣ ؛ جمهرة الأجزاء الحديثية الأربعون لأبي بكر ابن المقرئ قوله صلى الله عليه وسلم من حفظ على أمتي أربعين حديثا. ٦ - أخبرنا أبويعلى الموصلي، حدثنا عمرو بن الحصين، حدثنا ابن علاثة، حدثنا خصیف عن مجاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من حفظ على أمتي أربعين حديثاً فيما ينفعهم من أمر دينهم ؛ بُعث [أ: بعثه الله ] يوم القيامة من العلماء. وفضل العالم على العابد سبعون درجة، الله أعلمُ ما بين كل درجتين). ٦ - رواه ابن الجوزي في الواهيات (١٦٩) وابن سيد الناس في أجوبته (١/٣٨) من طريق ابن شمة عن المصنف. ورواه ابن عساکر في مقدمة أربعي الجهاد (ص ٤٨) من طريق أخری عنه به . وأخرجه أبويعلى في مسنده الكبير به (المطالب العالية ٣/ ٣٣١ ط. الوطن). ورواه عنه ابن عدي (١٥٠/٥ و٢٢٢/٦) - ومن طريقه الذهبي في الميزان (٥٩٥/٣) - والشجري (٥٥/١). ورواه الرامهر مزي في المحدث الفاصل (١٩) وابن عبد البر في العلم (٢٠٦) والبكري في الأربعين (ص ٣٨) والسيوطي في بغية الوعاة (٢/ ٤١١) من طريق عمرو بن حصين به، وهو متروك. وعزاه في الإتحاف للبيهقي ولابن السني وأبي نعيم كلاهما في رياضة المتعلمين. قال الذهبي: (الظاهر أنه من وضع ابن الحصين)، وشيخه ضعيف، وبهما أعله ابن الجوزي، فيما هوّن ابن سيدالناس من ضعفه ! وهذا مردود بما تقدم. وقد روي الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة وغيره من الصحابة رضي الله عنهم، لكن طرقه لا تصلح للاعتبار، وهو ضعيف باتفاق الحفاظ عدا السلفي، قال في مقدمة أربعينه البلدانية (ص ٢٨ - دمشق): إن العلماء رووا الحديث: (من طرقَ وثقوا بها وركنوا إليها وعرفوا صحتها وعولوا عليها)، ورد عليه الحافظان المنذري والرشيد العطار كما قال العراقي في تخريج الإحياء [نقله شارحه]. وللشطر الثاني متابعة قاصرة عند أبي يعلى والأصم في حديثه (٣/ ٢/١٤١) وابن عدي وابن شاهين في الترغيب (٢٠٨) وأبي نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٥٠) والديلمي والخطيب في التلخيص (٢٠٢/١) والموضح (١٩٦/٢) وجعفر السراج في الفوائد (٢/١٩٩/٢): عبدالله ابن محرر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وفيه: (بين كل درجتين مائة سنة حضر ٥٤ الأربعون لأبي بكر ابن المقرئ جمهرة الأجزاء الحديثية الفرس السريع). وابن محرر متروك، وأورده في ترجمته ابن حبان في المجروحين (٢٣/٢) والذهبي في الميزان (٢/ ٥٠٠) وقال ابن عدي: سنده منكر، وذكر متابعة محمد بن عبدالملك الأنصاري له -وهو كذاب- واستغربه السراج، وضعفه العراقي. وخالفهما هشام بن سعد - صدوق- فرواه عن الزهري مرسلا، وصوبه الدار قطني في العلل (١٧٤٩)، بينما رواه أبو نعيم في الحلية من قول الزهري (٣٦٥/٣) بلفظ: خمسمائة، وفي سنده الشاذكوني، وهو متهم، كما رواه أبو يعلى (٨٥٦) وابن عدي (٦١/٣) من طريق خليل ابن مرة عن مبشر عن الزهري عن عبدالرحمن بن عوف، بلفظ: (كما بين السماء والأرض)، وأعله البوصيري بخلیل، وهو واه. وروي أيضا من طريق ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة، ذكر ذلك الديلمي (٢١٦١) وضعفه ابن عبدالبر (١٢٩). وله شاهد من حديث ابن عمر في الترغيب للأصبهاني (٢١٤٣) بلفظ: (حضر الفرس السريع) وبزيادة آخره [تكلم عليها المنذري ١/ ١٠٢]، وفيه خارجة بن مصعب ضعيف جدا، وضعفه العراقي (في تخريج الكشاف ٤٢٧/٣ والإتحاف: ابن عمرو]. وشاهد من حديث ابن عباس، أخرجه ابن عبدالبر (٩٥) عن يحيى بن صالح الأيلي عن إسماعيل بن أمية عن عبيد بن عمير عنه، وذكر الذهبي في الميزان (٣٨٦/٤) الحديث من مناكره؛ وتبعه ابن حجر في اللسان. وله طريق أخرى في المتفق للخطيب (٧٩٢) بسند مظلم جدا. وقال أبوالشيخ في فوائده (١٥): حدثنا محمد بن نصير حدثنا إسماعيل بن عمرو عن إسماعيل ابن عیاش عن عبدالله بن عبيد بن عمیر مرسلا، ابن عمرو ضعيف، وابن عیاش هنا يروي عن غير الشاميين، وهو مدلس وقد عنعن. وأخشى أن يكون أصله ما قبله. أو العكس ! وبالجملة فلا أرى الحديث ينجبر بما سبق، والله تعالى أعلم. ٥٥ جمهرة الأجزاء الحديثية الأربعون لأبي بكر ابن المقرئ قوله صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمسة. ٧ - أخبرنا أبوبشر الدولابي والوليد بن بنان الواسطي وعبدالله بن محمد بن عمران المعدل، قالوا : حدثنا محمد بن میمون الخياط، حدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر بن كدام وسُعير بن الخمس عن حبيب بن أبي ثابت عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمسة: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا). ٧ - طريق حبيب عن ابن عمر: أخرجها البخاري في تاريخه الكبير (٢١٣/٢/٢) والترمذي (٢٦٠٩) وقال حسن صحيح، والحميدي (٧٠٣) والعدني في الإيمان (١٨) والمروزي في الصلاة (٤١٧) ويحيى بن صاعد في جزء من حديثه (٢/١٤٢) وابن عدي (٢٤٣/٢) وأبوبكر الشافعي في الفوائد (٤٨٠) والآجري في الشريعة (٢٢٥) والأربعين (٤) والطبراني في الأوسط (٦٢٦٤) وعبيدالله الزهري في حديثه (٥٥٤) والدار قطني في المؤتلف (٩٤٢/٢ و١١٧٦/٣) والمخلص في الفوائد (٢/١٦٩/١) وابن بطة في الإبانة (٨٢٤- الإيمان) وبيبى الهرمية (٧٦) والشجري (٣١/١) وابن عساكر في معجمه (ق ٧) والحرفي في الأمالي (٩/ ١) والسلفي في مشيخة بغداد (١/٥٣) ودانيال في المشيخة (١/٨٨) وكذا ابن الجوزي (١٧٠) والنسفي في القند (٩٩٢) وابن الدبيئي في الذيل (٢ / ١٥٠) والسبكي في الطبقات (١/ ٧٦). وقد أثبت العجلي وابن خزيمة سماعه من ابن عمر بينما نفاه ابن المديني، وحبيب مدلس ولم يصرح بالتحديث، لكنه متابع في الصحيحين . ٥٦ جمهرة الأجزاء الحديثية الإيمان بالقدر. الأربعون لأبي بكر ابن المقرئ ٨ - حدثنا محمد بن محمد بن بدر بن عبدالله الباهلي البغدادي بمصر ، حدثنا الحسن بن حماد سجّادة، حدثنا المطلب بن زياد الثقفي، عن منصور عن عطاء عن ابن عمر، قال: أتاه رجل فقال: يا أبا عبدالرحمن ؛ إنا نسافر فمررنا [خ: فنمر] بأقوام يقولون لا قدر. قال: فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أن ابن عمر رضي الله عنه منهم بريء. قال : کنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل حسن الوجه طيب الريح نقيّ الثوب ؛ فقال: (السلام عليك يا رسول الله). قال: (وعليك السلام، ادنُ)، فدنا دُنوّة [خ: رتوة]، ثم قال: (ادن)، فدنا دنوة، ثم قال: (ادن)، فدنا دنوة [خ: رتوة]؛ حتى قارب ركبتي النبي صلى الله عليه وسلم. قال: فقلنا ما رأينا كاليوم رجلا أحسن وجها ولا أطيب ريحا ولا أنقى ثوبا ولا أشد توقيراً للنبي (أ: لرسول الله] صلى الله عليه وسلم، قال: (يا رسول الله، ما الإسلام)؟ قال: (تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج البيت، ٨ - أخرجه ابن بلبان في المقاصد السنية (ص ١٨٩) من طريق ابن شمة عن المصنف. ورواه ابن عدي (٦ / ٤٦٤) والطبراني في الكبير (١٢/ ١٣٥٨١) من طريق سجادة به، والمطلب هذا لا بأس به وله غرائب، قال الهيثمي في المجمع (٤١/١): رجاله موثقون، وجود السندَ الحافظُ في الفتح، ولكن نفى ابن المديني وأحمد سماع عطاء من ابن عمر كما في جامع التحصيل (٢٣٧) والتهذيب. وأشار لهذه الطريق ابن عبدالبر في التمهيد (٢٤٩/٩). وانظر شرح العلل (١/ ٤٣٥). والحديث مشهور من رواية ابن عمر عن أبيه ؛ رواه مسلم وغيره. ٥٧ جمهرة الأجزاء الحديثية الأربعون لأبي بكر ابن المقرئ والغسل من الجنابة). قال: (فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم)؟ قال: (نعم)، قال: (صدقت). قال: (فما الإيمان) ؟ قال: (تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والجنة والنار، والقيامة والبعث، والقدر خيره وشره وحلوه ومرّه من الله عز وجل). قال: (فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن)؟ قال: (نعم)، قال: (صدقت). قال: (فما الإحسان) ؟ قال: (تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه [خ-أ: فإن لم تره] فإنه يراك). قال: (فإذا فعلت ذلك فأنا محسن) ؟ قال: (نعم)، قال: (صدقت). قال: ثم قام الرجل فذهب؛ قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (عَلَيَّ بالرجل). قال: فخرجنا في طلبه في طريق من طرق المدينة فلم نجده [خ: فلم نجد شيئا]. قال: فقال النبي صلى الله علیه وسلم: (هذا جبريل عليه السلام جاءکم یعلمكم مناسك دینکم، فما أتاني في صورة قط إلا عرفته إلا في هذه الصورة). ٥٨ جمهرة الأجزاء الحديثية الأربعون لأبي بكر ابن المقرئ أبواب الوضوء ذكر المواضع [خ: في المواضع] الذي نهى عن التخلي فيها. ٩ - حدثنا أبو عروبة الحراني، حدثنا محمد بن زنبور المکي، حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني، قال: أخبرنا العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اتقوا اللعانين)، قالوا: وما اللعانون يا رسول الله؟ قال: (الذي يتخلّى في طريق الناس وفي ظلهم). ٩ - أخرجه مسلم وأبو عوانة (١٩٤/١) وأبوداود (٢٥) وأحمد (٣٨٢/٢) وابن خزيمة (٣٧/١) وابن المنذر في الأوسط (٢٦٦/١) وابن الجارود (٣٣) وابن حبان (٤٩٥/٢) وأبو نعيم في المستخرج (٣٢٤/١) والبيهقي في السنن (٩٧/١) والمعرفة (٣٣٩/١) والبغوي (٣٨٣/١)، كلهم من طريق العلاء به . ٥٩ الأربعون لأبي بكر ابن المقرئ جمهرة الأجزاء الحديثية باب كراهية الكلام على الغائط * . ١٠ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن المنذر الفقيه، حدثنا محمد بن إسحق، حدثنا أبوموسى، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، حدثنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن عياض ؛ حدثني أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، سمعت رسول الله عليه وسلم يقول: (لا يخرجان الرجلان يضربان الغائط كاشفان عن عورتهما يتحدثان، فإن الله يمقت ذلك). * في (أ): إبدال هذا الحديث بالذي بعده. ١٠ - أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢٩٠/١) به. ورواه أبوداود (١٥) والنسائي في الكبرى (٧٠/١) وابن ماجة (٣٤٢) وأحمد (٣٦/٣) وابن خزيمة (٣٩/١) وابن حبان (٦٣ - موارد) والحاكم (١ / ١٥٧) وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٤٦) والبيهقي (١/ ١٠٠) والخطيب في التاريخ (١٢٢/١٢) والموضح (٣١٠/٢) والبغوي (٣٨١/١) والمزي في التهذيب (٢١٣/١١)، کلهم من طریق یحیی به . ووقع عند أکثرهم عیاض بن هلال، أما ما وقع هنا عند المصنف وعند غيره مثله فقد نص ابن خزيمة على أن الاسم قد انقلب على عكرمة ؛ وتعقب ذلك ابن القطان وغيره بأن القلب من یحیی. وحكم البخاري في التاريخ ومسلم في الوحدان والذهلي وموسى بن هارون وأبوحاتم وابن خزيمة وابن حبان والدار قطني والحاكم والبيهقي والخطيب وغيرهم من الحفاظ بأن الصواب في اسمه: عیاض بن هلال. وحکم البخاري بسماع یحیی من عیاض ؛ وهو سمع أبا سعيد. بقي أن عياض هذا مجهول، وبه أعله المنذري في الترغيب (١٣٧/١) وغيرُه. وروي من وجوه أخر ؛ انظرها في العلل للدارقطني (٢٩٦/١١) والمستدرك (١/ ١٥٧) ولا يعل بالاضطراب لعدم تساوي أوجه الخلاف ؛ والله أعلم. ٦٠