النص المفهرس
صفحات 1941-1960
عليهم سفهاءهم وقضى بينهم جهالهم وجعل المال في بخلائهم أخرجه الديلمي في مسند الفردوس . ٣٠٧٣ - (قال النبي ◌َّر أيما رجل) وفي رواية أيما امرىء ( اشتهى شهوة فرد شهوته وآثر على نفسه غفر له ) وفي رواية غفر الله له . قال العراقي : رواه ابن حبان في الضعفاء وأبو الشيخ في الثواب من حديث ابن عمر بسند ضعيف وقد تقدم انتهى . قلت : وكذلك رواه الدارقطني في الأفراد وقد تقدم للمصنف سبب هذا الحديث وهو ما رواه نافع ان ابن عمر اشتهى سمكة طرية وكان قد نقه من مرضه فالتمست بالمدينة فلم توجد حتى وجدت بعد مدة واشتريت بدرهم ونصف فأشويت وجيء بها على رغيف فقام سائل بالباب فقال ابن عمر للغلام لفها برغيفها وادفعها إليه فأبى الغلام فرده وأمره بدفعها إليه ثم جاء بها فوضعها بين يديه وقال كل هنيئاً يا أبا عبد الرحمن فقد أعطيته درهماً وأخذتها فقال لفها وادفعها إليه ولا تأخذ منه الدرهم فإني سمعت رسول الله صل * يقول أيما امرىء اشتهى وذكر الحديث . ٣٠٧٤ - (وقالت عائشة رضي الله عنها ما شبع رسول الله وَل ثلاثة أيام متوالية حتى فارق الدنيا ولو شئنا لشبعنا ولکنا كنا نؤثر على أنفسنا ) . قال العراقي : رواه البيهقي في الشعب بلفظ ولكنه كان يؤثر على نفسه وأول الحديث عند مسلم بلفظ ما شبع رسول الله وَّلفي ثلاثة أيام تباعاً من خبز بر حتى مضى لسبيله وللشيخين ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة ثلاث ليال تباعاً حتى قبض زاد مسلم من طعام بر . ٣٠٧٥ - ( بات علي بن أبي طالب كرم الله وجهه على فراش رسول الله وَل) عند مخرجه إلى الغار (فأوحى الله تعالى إلى جبريل - ١٩٤١ - وميكائيل عليهما السلام إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة فاختار كلاهما الحياة وأحباها فأوحى الله تعالى إليهما أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين نبيي محمد ◌ّالر فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوّه فهبطا ( فكان جبريل ) عليه السلام ( عند رأسه وميكائيل ) عليه السلام ( عند رجليه وجبريل عليه السلام ينادي بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب والله تعالى يباهي بك الملائكة فأنزل الله عز وجل ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد ) . قال العراقي : رواه أحمد من حديث ابن عباس شرى علي نفسه ولبس ثوب النبي مسير ثم نام مكانه الحديث وليس فيه ذكر جبريل وميكائيل ولم أقف لهذه الزيادة على أصل وفيه أبو بلج مختلف فيه والحديث منكر ورواه الحاكم في المستدرك وأعله عبد الغني بن سعيد في كتاب إيضاح الاشكال . قال ابن السبكي: (٣٤٨/٦) لم أجد له إسناداً . ٣٠٧٦ - (قال ◌َّ الولد مبخلة) أي يحمل والده على ترك الإنفاق في الطاعة خوف الفقر ( مجبنة ) أي يحمله على الجبن عن الجهاد خشية ضيعته ( مجهلة ) يحمله على الجهل في أمر الدين وفي نسخة العراقي محزنة بدل مجهلة وقال رواه ابن ماجة من حديث يعلى بن مرة دون قوله محزنة ورواه بهذه الزيادة أبو يعلى والبزار من حديث أبي سعيد والحاكم من حديث الأسود بن خلف وإسناده صحيح انتهى . قلت : حديث يعلى بن مرة لفظه الولد مبخلة مجبنة وإن آخر وطأة وطئها الله بوج هكذا رواه أحمد وابن سعد في الطبقات والطبراني في الكبير وحديث أبي سعيد عند أبي يعلى والبزار لفظه مجبنة مبخلة محزنة وفي بعض رواياتهم بزيادة ثمرة القلب قبل هذه الألفاظ وقد روى ابن ماجة من حديث يوسف - ١٩٤٢ - ابن عبدالله بن سلام قال جاء الحسن والحسين يستبقان إلى النبي وَلر فضمهما إليه وقال الولد مبخلة مجبنة وأما حديث الأسود بن خلف فرواه العسكري في الأمثال والحاكم في الصحيح من طريق معمر عن أبي خيثم عن محمد بن الأسود بن خلف بن عبد يغوث الزهري عن أبيه أن النبي وَلقر أخذ حسناً يقبله ثم أقبل عليهم فقال إن الولد مجبنة مبخلة وأحسبه قال مجهلة وكذلك رواه البغوي وابن السكن والدارقطني في الأفراد ولم يقولوا وأحسبه قال مجهلة وللعسكري فقط من طريق أشعث بن قيس قال مررت على النبي وَلّر فقال لي ما فعلت بنت عمك قلت نفست بغلام ووالله لوددت أن لي به سبعة فقال أما لئن قلت إنهم مجبنة مبخلة وإنهم لقرة العين وثمرة الفؤاد ومن حديث عمر بن عبد العزيز قال زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم أن رسول الله والقوى خرج وهو يحتضن حسناً أو حسيناً وهو يقول إنكم لتجبنون وتجهلون وإنكم لمن ريحان الله وأخرج الطبراني في الكبير حديث خولة بلفظ الولد محزنة مجبنة مجهلة مبخلة . ٣٠٧٧ - ( نهاهم عن جمع المال ) . قال العراقي : روى ابن عدي من حديث ابن مسعود ما أوحى الله إليَّ أن أجمع المال وأكون من التاجرين الحديث ولأبي نعيم والخطيب في التاريخ والبيهقي في الزهد من حديث الحارث بن سويد في أثناء حديث لا تجمعوا ما لا تأکلون وكلاهما ضعيف اهـ . قلت : روى الحاكم في تاريخه من حديث أبي ذر ما أوحى الله إلى أن أکون تاجراً و أن أجمع المال مکاثراً ولکن أوحيّ إلی إن سبح بحمد ربك وکن من الساجدين واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ورواه أبو نعيم في الحلية عن أبي مسلم الخولاني مرسلاً بلفظ ما أوحى الله إلى أن أجمع المال وأكون من التاجرين والباقي سواء. - ١٩٤٣ - ٣٠٧٨ - قال العراقي : حديث أبي ذر الأكثرون هم الأقلون يوم القيامة متفق عليه وقد تقدم دون هذه الزيادة التي في أوله من قول كعب حين مات عبد الرحمن بن عوف كسب طيباً وترك طيباً وإنكار أبي ذر عليه فلم أقف على هذه الزيادة إلا في قول الحارث بن أسد المحاسبي بلغني كما ذكر المصنف وقد رواها أحمد وأبو يعلى أخصر من هذا ولفظ كعب إن كان قضى عنه حق الله فلا بأس به فرفع أبو ذر عصاء فضرب كعباً وقال سمعت رسول الله وَ له يقول ما أحب أن لو تحوّل هذا الجبل لي ذهبا الحديث وفيه ابن لهيعة انتهى . قلت : حديث أبي ذر تقدم الكلام عليه في أول الفصل في هذا الكتاب وهو بيان ذم المال وقد رواها البخاري ومسلم بلفظ هم الأخرون فقال أبو ذر من هم فقال الأكثرون مالاً إلا من قال هكذا وهكذا وفي رواية لهما أن المكثرين هم المقلون يوم القيامة إلا من أعطاء الله خيراً فنفح فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه عمل فيه خيراً وفي رواية إن الأكثرين هم المقلون وروى ابن ماجة وابن حبان والضياء من حديث أبي ذر الاكثرون هم الأسفلون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا وكسبه من طيب وعند الطيالسي بلفظ المكثرون وروی الخطیب مثله من حديث ابن عباس وروى هناد في الزهد وابن ماجة من حديث أبي هريرة الاكثرون هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا وأما حديث أبي ذر ما أحب أن لو تحول هذا الجبل الخ فرواه البخاري من حديثه بلفظ ما أحب أن أحداً تحول لي ذهباً يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث إلا ديناراً أرصده لدين وعند أحمد والدارمي بلفظ ما أحب أن لي أُحداً ذهباً أموت يوم أموت وعندي منه دينار أو نصف دينار إلا أن أرصده لغريم وعند أحمد وحده من حديث أبي ذر وعثمان معاً ما أحب لو أن لي هذا الجبل ذهباً أنفقه ويتقبل مني أذر خلفى منه شيئاً وروى الطيالسي من حديث أبي ذر بلفظ ما يسرني أن لي أحداً ذهباً تأتي عليّ ثالثة وعندي منه دینار إلا دينار أرصده لغريم وروى ابن ماجة من حديث أبي هريرة ما أحب أن أحداً عندي ذهباً فتأتي على ثالثة وعندي منه شيء إلا شيء أرصده في قضاء دين وقد رواه هناد ومسلم والبيهقي بلفظ ما يسرني وأخبرنا عمر بن أحمد بن عقيل بن أبي بكر الحسيني في آخرين قالوا أخبرنا عبدالله بن أبي بكر الحسيني في آخرين - ١٩٤٤ - قالوا أخبرنا عبدالله بن سالم وأحمد بن سالم وأحمد بن علي ومحمد قالوا أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ أخبرنا علي بن يحيى أخبرنا يوسف بن عبدالله أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ أخبرنا أبو الفضل أحمد بن علي الحافظ ومستمليه رضوان بن يوسف قالا أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الغزي أخبرنا علي بن اسمعيل المخزومي أخبرنا أبو الفرج الحراني أبو المكارم أحمد بن محمد بن اللبان وأبو الحسن مسعود بن محمد بن أبي منصور قالا حدثنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسين الحداد حدثنا أبو نعيم أحمد بن عبدالله الحافظ حدثنا محمد بن محمد حدثنا عبدالله بن محمد بن عبد الكريم حدثنا الحسن بن اسمعيل بن راشد الرملي حدثنا حمزة بن ربيعة حدثنا ابن شوذب عن مطر بن حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت بن اخي أبي ذر قال دخلت مع عمي على عثمان فقال لعثمان ائذن لي بالربذة فقال نعم ونأمر لك بنعم من نعم الصدفة تغدو عليك وتروح قال لا حاجة لي في ذلك تكفي أبا ذر صرمته قم قال اغذموا دنياكم ودعونا وربنا أو ديننا وكانوا يقتسمون مال عبد الرحمن بن عوف وكان عنده كعب فقال عثمان بن عفان لكعب ما تقول فيمن جمع هذا المال فكان يتصدق منه ويعطي ابن السبيل ويفعل ويفعل قال إني لأرجو له خيراً فغضب أبو ذر ورفع العصا على كعب وقال وما يدريك يا أبن اليهودية ليودن صاحب هذا المال يوم القيامة لو كانت عقارب تلسع السويداء من قبله. ٣٠٧٩ - (بلغنا أن عبد الرحمن بن عوف) رضي الله عنه (قدمت عليه عير ) أي قافلة ( من اليمن فضجت المدينة ) أي أهلها ( ضجة واحدة فقالت عائشة ) رضي الله عنها ( ما هذا فقيل عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف قالت صدق الله ورسوله فبلغ ذلك عبد الرحمن فسألها فقالت سمعت رسول الله وَ له يقول اني رأيت الجنة فرأيت فقراء المهاجرين والمسلمين يدخلون سعياً سعياً ولم أر أحداً من الأغنياء يدخلها معهم إلا عبد الرحمن بن عوف رأيته يدخلها معهم حبوا فقال عبد الرحمن إن العير وما عليها في سبيل - ١٩٤٥ - الله وإن أرقاءها احرار لعلي أن أدخلها معهم سعياً ) . قال العراقي : رواه أحمد مختصراً في كون عبد الرحمن يدخلها حبوا دون ذكر فقراء المهاجرين والمسلمين وفيه عمارة بن زاذان مختلف فيه انتهى . قلت : لفظ أحمد من حديث عائشة رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة ورواه أيضاً الطبراني في الكبير ومن طريقه أبو نعيم في الحلية قال حدثنا أبو يزيد القراطيسي حدثنا أسد بن موسى حدثنا عمارة بن زاذان عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال بينا عائشة في بيتها إذ سمعت صوتاً رجت منه المدينة فقالت ما هذا قالوا عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف من الشام وكانت سبعمائة راحلة فقالت عائشة أما إني سمعت رسول الله (صل* يقول رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا فبلغ ذلك عبد الرحمن فأتاها فسألها عما بلغه فحدثته فقال فأنا أشهدك أنها بأحمالها وأقتابها وأحلاسها في سبيل الله وعمارة بن زاذان الصيدلاني أبو سلمة البصري صدوق ضعفه الدارقطني وغيره وقد روى له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وابن ماجة . ٣٠٨٠ - (بلغنا أن النبي وَ ل ◌ّ قال عبد الرحمن بن عوف) رضي الله عنه ( أما إنك، أول من يدخل الجنة من أغنياء أمتي وما كدت تدخلها إلا حبوا ) . قال العراقي : رواه البزار من حديث أنس بسند ضعيف وللحاكم من حديث عبد الرحمن يا ابن عوف انك من الأغنياء ولن تدخل الجنة إلا زحفاً الحديث وقال صحيح الإسناد قلت بل ضعيف فيه خالد بن يزيد بن أبي مالك ضعفه الجمهور انتهى . قلت : قال أبو نعيم في الحلية حدثنا محمد بن علي بن حبیش حدثنا جعفر بن محمد الفریابي حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه أن رسول الله و لقد قال له يا ابن عوف إنك من الأغنياء ولن تدخل الجنة إلا زحفاً فأقرض الله يطلق لك قدميك قال ابن - ١٩٤٦ - عوف وما الذي أقرض الله قال تتبرأ مما أمسيت فيه قال من كله أجمع يا رسول الله قال نعم قال فخرج ابن عوف وهو يهم بذلك فأتاه جبريل فقال مر ابن عوف فليضف الضيف وليطعم المسكين وليعط السائل فإذا فعل ذلك كأنت كفارة لما هو فيه وخالد بن يزيد عبد الرحمن بن أبي مالك أبو هاشم الدمشقي وقد ينسب إلى جد أبيه فقيه ضعيف وقد اتهمه ابن معين روى له ابن ماجة وقال الذهبي في الديوان قال النسائي ليس بثقة ووثقة غيره ففي قول العراقي ضعفه الجمهور نظر . قال العراقي: (٣٤٨/٦) لم أره بهذا اللفظ . ٣٠٨١ - ( تأنف من المسكنة وذلك فخر المرسلين وأنت تأنف من فخرهم ) فقد ورد الفقر أزين بالمؤمن من العذار الحسن على خد الفرس رواه الطبراني من حديث شداد بن أوس بسند ضعيف والمعروف أنه من كلام عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وكذلك رواه ابن عدي في الكامل وسيأتي للمنصف في كتاب الزهد والفقر فأما ما اشتهر على الألسنة الفقر فخرى وبه أفتخر فقد قال الحافظ ابن حجر إنه موضوع لا أصل له . ٣٠٨٢ - ( قال شرار أمتي الدين غذوا بالنعيم ونبتت عليه أجسامهم ) رواه البزار من حديث أبي هريرة بسند ضعيف بلفظ إن من شرار أمتي وقد تقدم في فصل ذم المال من أول هذا الكتاب . ٣٠٨٣ - (قال رسول الله وَل قال من أسف على دنيا فاتته اقترب من النار مسافة سنة). قال العراقي : رويناه في كتاب القربة لأبي حفص العتكي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وقال مسيرة ألف سنة وإسناده ضعيف ورويناه في الجزء الثاني عشر من فوائد الخلعي من هذا الوجه اهـ . قلت : وهو في مشيخه أبي عبدالله الرازي هكذا بزيادة ومن أسف على آخرة فاتته اقترب من الجنة مسافة ألف سنة . قال العراقي : (٣٤٨/٦) لم أجد إسناداً . - ١٩٤٧ - ٣٠٨٣ - (قال رسول الله وسلّ قال من أحب الدنيا وسر بها أذهب خوف الآخرة من قلبه). قال العراقي: لم أجده إلا بلاغاً للحارث بن اسد كما ذكره المصنف عنه. قال ابن السبكي: (٣٤٨/٦) لم أجد له إسناداً . ٣٠٨٥ - (قال ) يؤتى برجل يوم القيامة وقد جمع مالاً من حرام وأنفقه في حرام فيقال اذهبوا به إلى النار ويؤتي برجل ) آخر ( قد جمع مالاً من حلال وأنفقه في حرام فيقال اذهبوا به إلى النار فيؤتى برجل ) آخر ( قد جمع مالاً من حلال وأنفقه في حلال فيقال له قف لعلك قصرت في طلب هذا بشيء مما فرضت عليك من صلاة لم تصلها لوقتها وفرطت في شيء من ركوعها وسجودها ووضوئها فيقول لا يا رب كسبت من حلال وأنفقت في حلال ولم أضيع شيئاً مما فرضت علي فيقال لعلك اختلت في هذا المال ) من الاختيال وهو التكبر ( في شيء من مركب أو ثوب باهيت به فيقول لا يا رب لم أختل ولم اباه في شيء فيقال لعلك منعت حق أحد أمرتك أن تعطيه من ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فيقول لا يا رب كسبت من حلال وأنفقت في حلال ولم أضيع شيئاً مما فرضت علي ولم أختل ولم أباه أضيع حق أحد أمرتني أن أعطيه قال فيجيء أولئك فيخاصمونه فيقولون يا رب أعطيته وأغنيته وجعلته بین أظهرنا وأمرته أن يعطينا فان كان اعطاهم وما ضيع مع ذلك شيئاً من الفرائض ولم يختل في شيء فيقال قف الآن هات شكر كل نعمة انعمتها علك من أكلة أو شربة أو لقمة أو لذة فلا يزال يسئل ) . قال العراقي : الحديث بطوله لم أقف له على أصل . - ١٩٤٨ - قال ابن السبكي: (٣٤٨/٦) لم أجد إسناداً . ٣٠٨٥ - (قال رسول الله وَ الل قال يدخل صعاليك المهاجرين) أي فقراؤهم (قبل أغنيائهم الجنة بخمسمائة عام). قال العراقي : رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة من حديث أبي سعيد بلفظ فقراء مكان صعاليك ولهما وللنسائي في الكبرى من حديث أبي هريرة يدخل الفقراء الجنة الحديث ولمسلم من حديث عبدالله بن عمرو إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء إلى الجنة بأربعين خريفاً انتهى . قلت : حديث أبي هريرة لفظه يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم وهو خمسمائة عام هكذا رواه أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة وهو في الحلية بلفظ بيوم كان مقداره ألف عام وقال المؤمنين بدل المسلمين وفي رواية له يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام وروى الحكيم من حديث سعيد بن عامر بن جذيم يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة سنة حتى إن الرجل من الأغنياء ليدخل في غمارتهم فيؤخذ بيده فيستخرج ورواه الطبراني في الكبير بلفظ إن فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل الناس بسبعين عاماً وروى الديلمي من حديث أبي برزة إن فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بمقدار أربعين عاماً حتى يتمنى أغنياء المسلمين يوم القيامة انهم كانوا فقراء في الدنيا وان أغنياء الكفار ليدخلون النار قبل فقرائهم بمقدار أربعين عاماً حتى يتمنى أغنياء الكفار انهم كانوا في الدنيا فقراء وفي سنده نفيع بن الحارث وهو متروك وفي الباب عن جابر وابن عمر وأبي الدرداء ولفظهم جميعاً يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفاً فحديث جابر عند أحمد وعبد بن حميد والترمذي وحديث ابن عمر وأبي الدرداء عند الطبراني في الكبير وروى أحمد عن رجال من الصحابة بلفظ يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بأربعمائة عام الحديث. ٣٠٨٦ - (وقال ◌َّ يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم فيتمتعون ويأكلون والآخرون جثاة على ركبهم فيقول قبلكم طلبتي أنتم حكام الناس وملوكهم فأروني ماذا صنعتم فيما أعطيتكم). - ١٩٤٩ - م قال العراقي : لم أر له أصلاً . قلت : روى أبو سعيد النقاش في كتاب القضاة من طريق عبدة بن عبد الرحيم المروزي عن بقية حدثنا سلمة بن كلثوم عن أنس رفعه يؤتى بالحكام يوم القيامة فمن قضى وتعدي فيقول أنتم خزان أرضى ورعاء عبيدي وفيكم بغيتي فساق الحديث وفيه فيقول انطلقوا بهم فسدوا بهم ركنا من أركان جهنم وعبدة قال أبو داود لا أحدث عنه وسلمة شامي ثقة وبقية روايته عن الشاميين مقبولة وقد صرح في هذا الحديث بالتحديث . قال ابن السبكي : (٣٤٨/٦) حديث ( يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم ) لم أجد له إسناداً. ٣٠٨٧ - ( بعض الصحابة عطش فاستسقى ) أي طلب ( فأتي ءُ بشربة من ماء وعسل ) أي ماء ممزوج بالعسل ( فلما ذاقه خنقته العبرة ثم بكى وأبكى ) الحاضرين ( ثم مسح الدموع عن وجهه وذهب ليتكلم فعاد في البكاء فما زال يبكي حتى مسح الدموع عن وجهه وذهب فتكلم فعاد في البكاء فلما أكثر البكاء قالوا كل هذا من أجل هذه الشربة قال نعم بينا أنا يوماً عند رسول الله وَل ◌ٍ وما معه أحد في البيت غيري فجعل يدفع عن نفسه ويقول إليك عني فقلت له فداك أبي وأمي ما أرى بين يديك أحداً فمن تخاطب قال هذه الدنيا تطاولت إليّ بعنقها ورأسها فقالت لي يا محمد خذني يقلت إليك عني فقالت إن تنج مني يا محمد فإنه لا ينجو مني من بعدك فأخاف أن تكون هذه قد لحقتني تقطعني عن رسول الله وَلِيرٍ ) . قال العراقي : رواه البزار والحاكم من حديث زيد بن أرقم قال كنا عند أبي بكر فدعا بشراب فأتي بماء وعسل الحديث قال الحاكم صحيح الإسناد - ١٩٥٠ - قلت بل ضعيف وقد تقدم قبل هذا الكتاب انتهى قلت وكأنه يشير إلى أن في سنده عبد الواحد بن زيد حدثنا أسلم عن مرة الطبيب عن زيد بن أرقم وعبد الواحد بن زيد قال البخاري والنسائي متروك وأخرجه أبو نعيم في الحلية من هذا الوجه وقد تقدم سياقه وقد روى نحو ذلك عن عمر رضي الله عنه رواه جعفر بن سليمان عن حوشب عن الحسن قال أتي عمر بشربة عسل فذاقها فإذا ماء وعسل فقال اعزلوا عني حسابها اعزلوا عني مؤنتها وقد تقدم أيضاً ويروى عن عمر أيضاً أنه قال لولا مخافة طول الحساب لأمرت بجمل یشوی لنا في التنور . ٣٠٨٨ - (قال رسول الله وسلم قال سادات المؤمنين في الجنة) أي رؤساؤهم فيها من إذا تغدى لم يجد عشاء وإذا استقرض لم يجد قرضاً وليس له فضل كسوة إلا ما يواريه ولا يقدر على أن يكتسب ما يغنيه يمسي مع ذلك ويصبح راضياً عن ربه فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين أولئك رفيقا). قال العراقي : عزاه صاحب مسند الفردوس للطبراني من رواية أبي حازم عن أبي هريرة مختصراً بلفظ سادة الفقراء في الجنة الحديث ولم أره في معاجيم الطبراني اهـ . قلت : ولعله في مكارم الأخلاق . قال ابن السبكي: (٣٤٩/٦) لم أجد له إسناداً . ٣٠٨٩ - (روى عن أبي أمامة) صدي بن عجلان (الباهلي) رضي الله عنه ( إن ثعلبة بن حاطب ) وهما رجلان من الصحابة أحدهما ثعلبة بن حاطب بن عمرو بن عبيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري ذكره موسى بن عقبة وابن اسحق في البدريين وكذا ذكره ابن الكلبي وزاد أنه قتل بأحد والثاني ثعلبة بن حاطب أو أبي حاطب الأنصاري ذكره ابن إسحاق فيمن بنى مسجد الضرار - ١٩٥١ - ( قال يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالاً قال يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه قال ) ثم أتاه فقال ( يا رسول الله ادع الله أن يرزقني مالاً فقال يا ثعلبة أمالك بي أسوة أما ترضى أن تكون مثل نبي الله أما والذي نفسي بيده لو شئت أن تسير معي الجبال ذهباً وفضة لسارت قال والذي بعثك بالحق لئن دعوت الله أن يرزقني مالاً لأعطين كل ذي حق حقه ولأفعلن ولأفعلن ) يعني من صنائع المعروف والبر من التصدق وغيره ( قال رسول الله وَالر اللهم ارزق ثعلبة مالاً فاتخذ غنماً فنمت ) أي زادت وبورك في نسلها ( كما ينمو الدود ) إشارة إلى الكثرة فإن الدود يتوالد كثيراً ( فضاقت عليه المدينة فتنحى عنها) بغنمه ( فنزل وادياً من أوديتها حتى جعل يصلي الظهر والعصر في الجماعة ) مع النبي مثل (ويدع ما سواهما) لبعد الموضع ( ثم نمت وكثرت فتنحى ) إلى واد آخر أبعد من الأول ( حتى ترك الصلوات في الجماعة إلا الجمعة وهي تنمو ) وتكثر ( كما ينمو الدود) ببركة دعوته ويلر فاشتغل بها ( حتى ترك الجمعة ) أي حضورها في مسجد الجماعة لبعد المسافة أو الاشغال ( وطفق يلقي الركبان ) المارين عليه ( يوم الجمعة فيسألهم عن الأخبار في المدينة وسأل رسول الله بَ له عنه فقال ما فعل ثعلبة بن حاطب فقيل يا رسول الله اتخذ غنماً فضاقت عليه المدينة ) فخرج إلى الأودية ( وأخبر بأمره كله ) وفي رواية فأخبروه بخبره ( فقال يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة يا ويح ثعلبة ) ثلاث مرات ( قال ) الراوي ( وأنزل الله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم وأنزل الله تعالى فرائض الصدقة فبعث رسول الله وَل﴿ رجلاً من جهينة رجلاً من بني سليم على ) قبض - ١٩٥٢ - ( الصدقة ) من أرباب المواشي ( وكتب لهم كتاباً ) بين فيه اسنان الإبل والغنم ( وأمرهما أن يخرجا فيأخذا الصدقة من المسلمين وقال لهما مرا بثعلبة بن حاطب وبفلان رجل من بني سليم وخذا صدقاتهما فخرجا حتى أتيا ثعلبة فسألاه الصدقة وأقرآه كتاب رسول الله وَلقر ) وفي رواية قال أروني كتابكما فنظر فيه (فقال ما هذه إلا جزية إلا أخت الجزية) وفي رواي أخية الجزية (انطلقا حتى تفرغا) من شأنكما (ثم تعودا إلي فانطلقا نحو السليمي) وهو الرجل الذي من بني سليم ( فسمع بهما فقام إلى خيار أسنان إبله فعزلها للصدقة ثم استقبلهما بها فلما رأياها قالا لا يجب عليك هذا ) فإنه من خيار الأسنان ( وما نريد أن نأخذ هذا منك ) وإنما نأخذ من وسط الأسنان ( قال لي خذوها نفسي بها طيبة ) منشرحة ( وإنما هي لتأخذوها ) وفي نسخة وإنما هي لتأخذوها ( فلما فرغا من صدقاتهما رجعا حتى مرا بثعلبة فسألاه الصدقة فقال أروني كتابكما فنظر فيه فقال هذه أخت الجزية انطلقا حتى أرى رأيي فانطلقا حتى أتيا النبي ◌َّير فلما رآهما قال يا ويح ثعلبة قبل أن يكلماه ودعا للسليمي ) بالبركة ( فأخبراه بالذي صنع ثعلبة وبالذي صنع السليمي فأنزل الله في ثعلبة ) هذه الآيات ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون وعند رسول الله و لو رجل من أقارب ثعلبة فسمع ما أنزل الله فيه فخرج حتى أتى ثعلبة فقال لا أم لك يا ثعلبة ) هلكت ( قد أنزل الله فيك كذا وكذا) وتلا عليه ( فخرج ثعلبة حتى أتى النبي وَلّ فسأله أن يقبل صدقته فقال إن الله منعني أن أقبل منك صدقتك فجعل يحثو - ١٩٥٣ - التراب على رأسه) ويبكي (فقال له رسول الله و ليل هذا عملك ) قد (أمرتك فلم تطعني فلما أبى أن يقبل منه شيئاً رجع إلى منزله فلما قبض رسول الله وَالتي جاء بها إلى أبي بكر الصديق) فقال يا أبا بكرقد عرفت منزلتي من رسول الله وهي﴿ وموضعي وإن رسول الله وسلم كان قد سخط عليّ فاقبل أنت صدقتي ( فأبى أن يقبلها منه ) حتى قبض ( وجاء بها إلى عمر بن الخطاب ) فقال يا أمير المؤمنين اقبل أنت صدقتي ( فأبى أن يقبلها ) منه وقال لم يقبلها منك رسول الله ولا أبو بكر فكيف أقبلها أنا فقبض عمر وتول عثمان ( وتوفي ثعلبة بعد خلافة عمر ) في أيام عثمان . قال العراقي : الحديث بطوله رواه الطبراني بسند ضعيف انتهى . قلت : رواه أيضاً البغوي والباوردي وابن شاهين وابن السكن وابن قانع كلهم في الصحابة والديلمي وغيرهم كلهم في ترجمة ثعلبة بن حاطب بن عمرو والأوسي البدري من طريق معاذ بن رفاعة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة أن ثعلبة بن حاطب وساقوا القصة نحو سياق المصنف قال الحافظ في الإصابة وفي كون صاحب القصة إن صح الخبر ولا أظنه يصح هو البدري المذكور نظر وقد تأكدت نايرة بينهما بقول ابن الكلبي أن البدري استشهد بأحد ويقوّي ذلك أيضاً أن ابن مردويه روى في تفسيره من طريق عطية عن ابن عباس في الآية المذكورة قال وذلك أن رجلاً يقال له ثعلبة بن أبي حاطب من الأنصار أتى مجلساً فأشهدهم فقال لئن آتاني الله من فضله الآية فذكر القصة بطولها فقال إنه ثعلبة بن أبي حاطب والبدري اتفقوا على أنه ثعلبة بن حاطب وقد ثبت أنه وَ ل ◌ّ قال لا يدخل النار أحد شهد بدراً اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم فمن يكون بهذه المثابة کیف یعقبه الله نفاقاً في قلبه وینزل به ما نزل فالظاهر أنه غيره والله أعلم. ٣٠٩٠ - ( روي عن عمران بن الحصين ) رضي الله عنه ( أنه - ١٩٥٤ - قال كانت لي من رسول الله منزلة وجاه فقال يا عمران إن لك عندنا منزلة وجاهاً فهل لك في عيادة فاطمة بنت رسول الله ) وكانت قد اشتكت ( فقلت نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله فقام وقمت معه حتى وقف بباب منزل فاطمة ) رضي الله عنها ( فقرع الباب وقال السلام عليكم أأدخل فقالت ) وقد عرفت صوته ( ادخل بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال أنا ومن معي قالت ومن معك يا رسول الله فقال عمران بن حصين فقالت والذي بعثك بالحق ما عليّ إلا عباءة قال اصنعي بها هكذا وهكذا وأشار بيده فقالت هذا جسدي قد واريته فكيف برأسي فألقى إليها ملاءة كانت عليه خلقة فقال شدي بها على رأسك ثم أذنت له فدخل فقال السلام عليكم يا بنتاه كيف أصبحت قالت أصبحت والله وجعة وزاد مني وجعا على ما بي أني لست أقدر على طعام آكله فقد أجهدني الجوع فبكى رسول الله وَالر وقال لا تجزعي يابنتاه فوالله ما ذقت طعاماً منذ ثلاث وإني لأكرم على الله منك ولو سألت الله ربي لأطعمني ولكن آثرت الآخرة على الدنيا ثم ضرب بيده على منكبها وقال لها أبشري إنك لسيدة نساء أهل الجنة فقالت فأين آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران فقال آسية سيدة نساء عالمها ومريم سيدة نساء عالمها وخديجة سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك إنكن في بيوت من قصب لا أذى فيها ولا صخب ثم قال لها اقنعي بابن عمك فوالله لقد زوّجتك سيداً في الدنيا سيداً في الآخرة ) وسيأتي هذا للمصنف بعينه في كتاب الزهد والفقر . قال العراقي : لم أجده من حديث عمران ولأحمد والطبراني من حديث معقل بن يسار وضأت النبي ◌َ ل ذات يوم فقد هل لك في فاطمة تعودها - ١٩٥٥ - الحديث وفيه أما ترضين ان زوجتك أقدم أمتي سلماً وأكثرهم علماً وأعظمهم حلماً وإسناده صحيح انتهى . قلت : وقد وجد بخط الكمال الدميري في نسخته قال بل إسناده ضعيف فيه خالد بن طهمان شيعي مختلف فيه . قال ابن السبكي: (٣٤٩/٦) لم أجد له إسناداً . - ١٩٥٦ - ١ المسْتخرِجَ مِنَ الكُتُبِ ١ تخريج أحاديث ٢ إحياء علوم الدِّيرِ S للعراقي ٧٢٥ -٨٠٦ وابن السبکی ٧٢٧ -٧٧١ ١١٤٥ _ ١٢٠٥ والزبيدي اسْتِخراج أبي عَبْد اللَّه مَحْمُودِيِنْ مُحَمّد الحَذاد ( ١٣٧٤ هـ - ؟ ) الجزء الخامس كتاب ذم الجاه والرياء - ١٩٥٧ - ٣٠٩١ - ( قال رسول الله ﴿ ﴿ إن أخوف ما أخاف على أمتي الرياء والشهوة الخفية ) . قال العراقي : رواه ابن ماجة والحاكم من حديث شداد بن أوس وقالا الشرك بدل الرياء وفسراه بالرياء قال الحاكم صحيح الإسناد قلت بل ضعيفه وهو عند ابن المبارك في الزهد ومن طريقه البيهقي في الشعب بلفظ المصنف انتهى . قلت : رواه ابن ماجة من طريق رواد بن الجراح عن عامر بن عبدالله عن الحسن بن ذكوان عن عبادة عن شداد ولفظه إن أخوف ما أخاف على أمتي أن تشرك بالله أما إني لست أقول يعبدون شمساً ولا قمراً ولا وثناً ولكن أعمالاً لغير الله وشهوة خفية وفي لفظ أتخوّف بدل أخاف وتعبد بدل يعبدون ومن هذا الوجه رواه أبو نعيم في الحلية ورواد ضعفه الدارقطني وعامر قال المنذري لا یعرف والحسن بن ذكوان قال أحمد أحاديثه بواطیل وقد رواه أحمد وزاد فيه قيل وما الشهوة الخفية قال يصبح أحدهم صائماً فتعرض له شهوة من شهوات الدنيا فيفطر . قال العراقي : وهو حديث لا يصح ففي إسناده عبد الواحد بن زياد وهو ضعيف قال وبتقدير صحته فإبطاله صومه لأجل شهوته مکروه بخلافه لا بر مشروع من زائر وعارض فلا تعارض بينه وبين خبر الصائم المتطوّع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر انتهى . وروى أحمد من حديث محمود بن لبيد إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر الرياء يقول الله يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤن في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ورواه الطبراني في - ١٩٥٩ - الكبير بنحوه إلا أنه قال عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج . ٣٠٩٢ - ( قال أنس) رضي الله عنه (قال رسول الله وَل حسب امريء من الشر) أي يكفيه منه في أخلاقه ومعاشه ومعاده ( إلا من عصمه الله أن يشير الناس إليه بالأصابع في دينه ودنياه ) لأنه إنما يشار إليه في دين لكونه أحدث بدعة عظيمة فيشار إليه بها وفي دنيا لكونه أحدث منكراً من الكبائر غير متعارف بينهم بخلاف ما يقارب الناس فيه ككثرة صلاة أو صوم فليس محل إشارة ولا تعجب لمشاركة غيره له فأشار في هذا الحديث بالإشارة بالأصابع إلى أنه عبد هتك الله ستره فهو في الدنيا في عار وغداً في النار ومن ستره الله في هذه الدار لم يفضحه في دار القرار . قال العراقي : رواه البيهقي في الشعب بسند ضعيف انتهى . قلت : رواه بإسناد فيه ابن لهيعة وحاله معلومة ويوسف بن يعقوب فإن كان النيسابوري فقد قال أبو علي الحافظ ما رأيت بنيسابور من يكذب غيره وإن كان القافي باليمن فمجهول ثم إن لفظ البيهقي بحسب امريء من الشر أن يشار إليه بالأصابع في دین أو في دنيا إلا من عصمه الله ورواه كذلك الطبراني في الأوسط وللبيهقي أيضاً من حديث أبي هريرة فيه عندهما عبد العزيز بن حصين ضعفه يحيى والناس وقد رواه البيهقي بسند آخر فيه كلثوم بن محمد بن أبي سروة قال الذهبي قال أبو حاتم تكلموا فيه وقد رواه أيضاً الحكيم في النوادر عن الحسن مرسلاً . قال ابن السبكي: (٣٤٩/٦) لم أجد له إسناداً . ٣٠٩٣ - (قال جابر بن عبدالله) رضي الله عنه (قال رسول الله والقر حسب المرء من الشر إلا من عصمه الله من السوء أن يشير الناس إليه بالأصابع في دينه ودنياه ان الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وإلى أعمالكم ) . قال العراقي : هو غير معروف من حديث جابر معروف من حديث أبي - ١٩٦٠ -