النص المفهرس

صفحات 1761-1780

الأداء بنحو ضرب أو حبس حتى يؤدي .
قال العراقي : رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث الشريد
بإسناد صحيح اهـ .
قلت : رواه أبو داود في الأقضية والنسائي في البيع وابن ماجه في
الأحكام وكذلك رواه أحمد والحاكم من طريق عمرو بن الشريد عن أبيه وقال
الحاكم صحيح وأقره الذهبي وعلقه البخاري وأخرج البيهقي في الشعب من
طريق شعبة قال الشكاية والتحذير ليسا من الغيبة .
٢٧٧٦ - (ُرُوي عن هند بنت عتبة ) بن ربيعة بن عبد شمس بن
عبد مناف القرشية العبشمية والدة معاوية بن أبي سفيان أخبارها قبل الإسلام
مشهورة وشهدت أحداً مع المشركين وفعلت ما فعلت بحمزة ثم كانت تؤلب
على المسلمين إلى أن جاء الله بالفتح فأسلم زوجها أبو سفيان ثم أسلمت هي
يوم الفتح وقصتها في قولها عند بيعة النساء أن لا يسرقن ولا يزنين فقالت
وهلٍ تزني الحرة وعند قوله ولا يقتلن أولادهن قد ربيناهم صغاراً وقتلتهم
كباراً مشهورة ومن طرقه ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح مرسل عن
الشعبي وعن ميمون بن مهران قال الواقدي لما أسلمت هند جعلت تضرب
صنماً لها في بيتها بالقدوم حتى فلذته فلذة فلذة وتقول كنا منك في غرور قيل
إنها بقيت إلى خلافة عثمان وبه جزم ابن سعد ( أنها قالت للنبي ◌َّ إن
أبا سفيان ) تعني زوجها ( رجل شحيح ) أي بخيل إلى الغاية (لا
يعطيني ما يكفيني أنا وولدي أفآخذ من ) ماله من ( غير علمه )
هل عليّ في ذلك من حرج (قال) لها ◌َّرَ ( خذي من ماله ما يكفيك
وولدك بالمعروف ) رواه البخاري ومسلم بلفظ خذي من ماله بالمعروف ما
يكفيك وولدك وهو من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال الحافظ
في الإصابة وشذ عبدالله بن محمد بن هشام عن أبيه عن هند أخرجه ابن منده
وفيه قصة البيعة وفيه فقالت إن أبا سفيان رجل بخيل ولا يعطيني ما يكفيني
إلا ما أخذت منه من غير علمه الحديث وفيه عن مرسل الشعبي قالت هند
- ١٧٦١ -

كنت قد اقتنيت من مال أبي سفيان فقال أبو سفيان ما أخذت من مالي فهو
حلال .
٢٧٧٧ - (قال ◌َّ أترعون) بفتح الهمزة الاستفهام وكسر الراء من
ورع يرع كوعد يعد أي أتخرجون وتمتنعون ( عن ذكر الفاجر ) المعلن
بفسقه الذي لا يبالي بما ارتكبه ( اهتکوه ) أي اكشفوا حاله وارفعوا ستره
( متى يعرفه الناس ) فيحذرون منه ( اذكروه بما فيه ) من الأوصاف
الذميمة ( حتى يعرفه الناس ) .
قال العراقي : رواه الطبراني وابن حبان في الضعفاء وابن عدي من رواية
بهز بن حكيم عن أبيه عن جده دون متى يعرفه الناس ورواه بهذه الزيادة ابن
أبي الدنيا في الصمت اهـ .
قلت : رواه الخطيب في رواية مالك من حديث أبي هريرة بلفظ أترعون
عن ذكر الفاجر أن تذكروه فاذكروه يعرفه الناس ثم قال تفرد به الجارود وقال
ابن أبي الدنيا في الصمت حدثنا أبو طالب عبد الجبار بن عاصم حدثنا
الجارود بن يزيد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال قال رسول الله وجل اله
أترعون عن ذكر الفاجر متى يعرفه الناس اذكروه بما فيه يحذره الناس وكذلك
أخرجه في ذم الغيبة وأخرجه كذلك أبو يعلى والترمذي الحكيم في الثامن
والتسعين من نوادر الأصول والحاكم في الكنى والشيرازي في الألقاب والعقيلي
والبيهقي والخطيب كلهم من طريق الجارود بن يزيد القشيري عن بهز قال
الجارود لقيت بهزبن حكيم في الطواف فذكره لي قال الحكيم والخطيب تفرد
به الجارود عنه وقال الحاكم هذا غير صحيح وقال البيهقي ليس بشيء وقال
في المهذب کأصله الجارود واه وقال البخاري والدارقطني هو متروك وقد سرقه
منه جمع ورووه عن بهز ولم يصح في ذا شيء منهم عمرو بن الأزهر عن بهز
وسليمان بن عیسی عن الثوري عن بهز وسلیمان وعمرو کذابان وقد رواه معمر
عن بهز أيضاً أخرجه الطبراني في الأوسط عن عبد الوهاب أخي عبد الرزاق
وهو كذاب وقال الطبراني لم يروه عن معمر غيره كذا قال وقال أحمد حديث
- ١٧٦٢ -

منكر وقال ابن عدي لا أصل له وقال الدارقطني في العلل هو من وضع
الجارود وقال العقيلي ليس لهذا الحديث أصل يثبت وفي الميزان ان أبا بكر
الجارودي كان إذا مر بقبر جده الجارود قال يا أبت لو لم تحدث بحديث بهز
لزرتك .
٢٧٧٨ - ( وكانوا يقولون ثلاثة لا غيبة لهم الإمام الجائر
والمبتدع والمجاهر بفسقه ) ويأتي نحوه قريباً .
رواه ابن أبي الدنيا في الصمت عن يوسف بن موسى حدثنا عبد الرحمن بن
مغراء حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال ثلاث كانوا لا يعدون من الغيبة
فذكره قال وبلغني عن أحمد بن عمران الأخسي حدثنا سليمان بن حيان عن
الأعمش عن إبراهيم قال ثلاثة ليس لهم غيبة الظالم والفاسق وصاحب البدعة
وأخرج البيهقي في الشعب عن سفيان بن عيينة قال ثلاثة ليس لهم غيبة
الإمام الجائر والفاسق المعلن بفسقه والمبتدع الذي يدعو الناس إلى بدعته .
٢٧٧٩ - (قال رسول الله وَ ◌ّل من ألقى جلباب الحياء عن وجهه
فلا غيبة له ) الجلباب الإزار وكل ما يتستر به من الثوب والقاؤه عن وجهه
كناية عن ترك الحياء فيه لأن النهي عن الغيبة إنما هو لإيذائه المغتاب بما يصيبه
من شيء يظهر شينه فهو يستره ويكره إضافته فلا يقدر على التبري منه وأما
من فضح نفسه بترك الحياء فهو غير مبال بذكره فمن ذكره لم يلحقه منه أذى
فلا يلحقه وعيد الغيبة .
قال العراقي : رواه ابن عدي وأبو الشيخ في كتاب الأعمال بسند
ضعيف اهـ .
قلت : وقد تقدم هذا الحديث في كتاب الزكاة وقد رواه کذلك ابن حبان
في الضعفاء والخرائطي في مساويء الأخلاق والبيهقي في السنن وفي الشعب
والقضاعي في مسند الشهاب والديلمي والخطيب وابن عساكر وابن النجار
كلهم من طريق رواد بن الجراح عن أبي سعد الساعدي عن أنس مرفوعاً
بلفظ من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له ولفظ ابن عدي من خلع وقال
- ١٧٦٣ -

البيهقي أنه ليس بالقوي وقال مرة في إسناده ضعف وأخرجه ابن عدي أيضاً
من رواية الربيع بن بدر عن أبان عن أنس وإسناده أضعف من الأوّل قال
البيهقي ولو صح فهو في الفاسق المعلن بفسقه وتقدم شيء من ذلك في كتاب
الزكاة .
٢٧٨٠ - ( قال عمر رضي الله عنه ليس لفاجر حرمة ) .
رواه ابن أبي الدنيا عن محمد بن عباد بن موسى حدثنا عبد الصمد بن
عبد الوارث عن همام عن قتادة قال قال عمر بن الخطاب فذكره ( وأراد به
المجاهر بفسقه دون المستتر إذ المستتر لا بد من مراعاة حرمته ) لأنه
لا يستتر إلا وهو خائف من لحوق العار والذم إليه فمثل هذا إذا قيل فيه ما
يكرهه يغتم ويحزن ويتأذى .
٢٧٨١ - ( قال الصلت بن طريف قلت للحسن ) البصري
( الرجل الفاسق المعلن بفجوره ذكري له بما فيه غيبة قال لا ولا
كرامة ) .
رواه ابن أبي الدنيا فقال حدثني يحيى بن جعفر أنبأنا عبد الملك بن إبراهيم
الجدي حدثنا الصلت بن طریف قال قلت للحسن فذکره وقال أيضاً حدثني
عبيدالله بن جرير حدثني موسى بن إسماعيل حدثنا الصلت بن طريف المعولي
قال سألت الحسن قلت رجل قد علمت منه الفجور وقتلته علمت فذکری له
غيبة قال لا ولا نعمة عين للفاجر .
٢٧٨٢ - ( قال الحسن ) البصري رحمه الله ( ثلاثة لا غيبة لهم
صاحب الهوى والفاسق المعلن بفسقه والامام الجائر ) رواه ابن أبي
الدنيا عن محمد بن الحسن بن عباد حدثنا يحيى بن أبي بكر عن شريك عن
عقيل عن الحسن قال فذكره وقال أيضاً حدثني أبي حدثنا علي بن شقيق أنبأنا
خارجة حدثنا ابن جابان عن الحسن قال ثلاثة لا تحرم عليك اعراضهم
- ١٧٦٤ -

المجاهر بالفسق والإمام الجائر والمبتدع وقال أيضاً حدثنا عبيدالله بن جرير
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا المبارك عن الحسن قال إذا ظهر فجوره فلا
غيبة له قال نحو المخنث ونحو الحرورية قال وحدثني محمد بن عباد بن موسى
حدثنا مروان بن معاوية عن زائدة بن قدامة قال قلت لمنصور بن المعتمر إذا
كنت صائماً أنال من السلطان قال لا قلت فأنال من أصحاب الأهواء قال نعم
وقال أيضاً حدثنا الحسن بن يحيى أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن
أسلم قال انما الغيبة لمن يعلن بالمعاصي وأخرجه كذلك البيهقي في الشعب
وقال أيضاً حدثنا خلف بن هشام حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن الحسن قال
ليس بينك وبين الفاسق حرمة قال وكان رجل قد خرج مع يزيد بن المهلب
فكان الحسن إذا ذكره هرته ( وهؤلاء الثلاثة يجمعهم انهم متظاهرون
به وربما يتفاخرون به فكيف يكرهون ذلك وهم يقصدون اظهاره
نعم لو اغتابه بغير ما يتظاهر به ) وكذا بغير ما فيه .
وسبق نحو (٢٧٧٨) .
٢٧٨٣ - (قال عوف ) بن أبي جميلة الأعرابي البصري العبدي
( دخلت على ) أبي بكر محمد ( بن سيرين ) رحمه الله تعالى ( فتناولت
عنده الحجاج ) بن يوسف الثقفي ( فقال إن الله حكم عدل ينتقم
للحجاج ممن اغتباه كما ينتقم من الحجاج لمن ظلمه كأنك إذا لقيت
الله غداً كان أصغر ذنب أصبته أشد عليك من أعظم ذنب أصابه
الحجاج ) أخرجه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا أبو عمر والعثماني حدثنا
النعمان بن أحمد حدثنا محمد بن عبد الملك حدثنا الهيثم بن عبيد حدثنا سهل
أخو حزم القطعي لا أعلم إلا أنه هو ذكره قال سمع ابن سيرين رجلاً يسب
الحجاج فأقبل عليه فقال مه أيها الرجل فإنك لو وافيت الآخرة كان أصغر
ذنب عملته قط أعظم عليك من أعظم ذنب عمله الحجاج وأعلم أن الله
تعالى حكم عدل إن أخذ من الحجاج لمن ظلمه فسيأخذ للحجاج ممن ظلمه
ولا تشغلن نفسك بسب أحد .
- ١٧٦٥ -

٢٧٨٤ - (قال رسول الله وَليل كفارة من اغتبت أن تستغفر
له ) .
رواه ابن أبي الدنيا عن أبي عبيدة عبد الوارث بن عبد الصمد حدثنا أبي
حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن خالد بن يزيد عن أنس بن مالك
قال قال رسول الله وسلّ فساقه وقد رواه كذلك الحارث بن أبي أسامة في مسنده
والخرائطي في المساوي والبيهقي في الشعب وأبو الشيخ في التوبيخ والدينوري
في المجالسة والخطيب في التاريخ وآخرون كلهم من طريق عنبسة عن
خالد بن يزيد عن أنس به مرفوعاً ولفظ بعضهم كفارة الاغتياب أن تستغفر
لمن اغتبته وعنبسة ضعيف وقد رواه الخرائطي من غير طريقه من جهة أبي
سليمان الكوفي عن ثابت عن أنس مرفوعاً بلفظ إن من كفارة الغيبة أن
تستغفر لمن اغتبته تقول اللهم اغفر لنا وله وهو ضعيف أيضاً ولكن له شواهد
فعند أبي نعيم في الحلية وابن عدي في الكامل كلاهما من حديث أبي داود
سليمان بن عمرو النخعي عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً من اغتاب
أخاه فاستغفر له فهو كفارة له والنخعي ممن اتهم بالوضع وعند الدارقطني من
حديث حفص بن عمر الأيلي عن سهل بن لاحق عن محمد بن المنكدر عن
جابر مرفوعاً من اغتاب رجلاً ثم استغفر له من بعد ذلك غفرت له غيبته وهو
ضعيف وهو عند البيهقي في الشعب من جهة عباس الترفقي ثم من جهة
همام بن منبه عن أبي هريرة قال الغيبة تخرق الصوم والاستغفار يرفعه فمن
استطاع أن يجيء غداً بصومه مرقعاً فليفعل وقال عقبة هذا موقوف وسنده
ضعيف .
٢٧٨٥ - ( وقال مجاهد كفارة أكلك اللحم أخيك أن تثني عليه
وتدعو له بخیر ) رواه ابن أبي الدنيا عن أبي كريب حدثنا يحيى بن زكريا
عن أبي زائدة حدثنا محمد بن عبدالله الليثي عن حميد الأعرج عن مجاهد
فذكره قال وحدثني محمد بن إدريس حدثنا داود بن معاذ بن أخت مخلد بن
حسین عن شيخ له عن أبي حازم قال من اغتاب أخاه فليستغفر له فان ذلك
كفارة لذلك وروى البيهقي في الشعب عن ابن المبارك قال إذا اغتاب رجل
- ١٧٦٦ -

رجلاً فلا يخبره ولكن يستغفر وعن محبوب بن موسى قال سألت علي بن بكار
عن رجل اغتبته ثم ندمت قال لا تخبره فتفري قلبه ولكن ادع له واثن عليه
حتى تمحو السيئة بالحسنة ويؤيده قوله تعالى ادفع بالتي هي أحسن السيئة
وحديث حذيفة كان في لساني ذرب على أهلي لم يعدهم فسألت النبي إِليه
فقال أين أنت من الاستغفار يا حذيفة الحديث رواه الحاكم وصححه
والبيهقي وبمجموع هذه يبعد الحكم عليه بالوضع .
٢٧٨٦ - ( سئل عطاء ) ابن أبي رباح ( عن التوبة من الغيبة ) كذا
في نسخ الكتاب وفي بعضها من الفرية وهو الموافق لما في كتاب الصمت كما
سيأتي ( فقال تمشي إلى صاحبك فتقول له كذبت فيما قلت وظلمتك
وأسأت فإن شئت أخذت بحقك وإن شئت وهبت ) رواه ابن أبي
الدنيا عن محمد بن إدريس حدثنا أبو النضر الدمشقي حدثنا إسماعيل بن
عياش عن أبي شيبة يحيى بن يزيد الرهاوي عن زيد بن أبي أنيسة عن
عطاء بن أبي رباح أنه سئل عن التوبة من الفرية قال أن تمشي فذكره إلا أنه
قال في آخره وإن شئت عفوت بدل وهبت .
٢٧٨٧ - ( رُوي أنه وَل ◌َ قال من كانت لأخيه عنده مظلمة في
عرض أو مال فليستحلها منه قبل إن يأتي يوم ليس هناك دينار ولا
درهم يؤخذ من حسناته فإن لم تكن له حسنات أخذت من سيآت
صاحبه فزيدت على سيآته ) متفق عليه من حديث أبي هريرة بلفظ من
كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها ورواه أحمد كذلك وفيه من عرض أو
مال فليتحلله اليوم قبل أن تؤخذ منه یوم لا دينار ولا درهم فإن كان له عمل
صالح أخذ منه بقدر مظلمته وان لم يكن له عمل أخذ من سيآت صاحبه
فجعلت عليه .
٢٧٨٨ - ( وقال سعيد ) بن المسيب المسيب ( لا أحلل من
ظلمني ) أي تنقص من عرضي ( قال ابن سيرين إني لم أحظرها ) أي لـ
أحرمها ( عليه فأحلله إن الله حرم الغيبة عليه وما كنت لأحل ما
- ١٧٦٧ -

حرم الله أبداً ) قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا
محمد بن يونس حدثنا أزهر بن سعد عن ابن عون قال قيل لمحمد بن سيرين
يا أبا بكر إن رجلاً قد اغتابك فتحلله قال ما كنت لأحل شيئاً حرمه الله
وحدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم حدثنا أبو عمير حدثنا أبو
حمزة قال قال السري بن يحيى أو غيره لابن سيرين إني قد اغتبتك فاجعلني في
حل قال إني أكره أن أحل ما حرمه الله عز وجل .
٢٧٨٩ - ( قول النبي والر أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم
كان إذا اخرج من بيته قال اللهم إني قد تصدقت بعرضي على
الناس ) .
قال العراقي : رواه البزار وابن السنى في اليوم والليلة والعقيلي في الضعفاء
من حديث أنس بسند ضعيف وذكره ابن عبد البر من حديث ثابت مرسلاً
عند ذكر أبي ضمضم في الصحابة قلت وانما هو رجل ممن كان قبلنا كما عند
البزار والعقيلي اهـ .
قلت : قال الحافظ في الاصابة قرأت بخط ابن عبد البر في حاشية كتاب
ابن السكن أبو ضمضم غير منسوب روى ثابت عن أنس أن رسول الله والقتل
قال أتحبون أن تكونوا كأبي ضمضم قالوا يا رسول الله من أبو ضمضم قال إن
أبا ضمضم كان إذا أصبح قال اللهم اني قد تصدقت بعرضي على من ظلمني
قال فأوجب النبي ◌َّلتر أنه قد غفر له وذكره في الصحابة فقال روى عنه
الحسن وقتادة أنه قال اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك قال وروى
ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رجلاً من
المسلمين قال فذكر مثله قال أبو عمر أظنه أبا ضمضم المذكور قلت تبع في
ذلك كله الحاكم أبا أحمد فإنه أخرج الحديث من طريق حماد بن زيد عن
هشام عن الحسن وعن أبي العوّام عن قتادة قالا قال أبو ضمضم اللهم فذكره
ثم ساق حديث أبي هريرة من طريق سعيد بن عبد الرحمن عن سفيان وهو
كذلك في جامع سفيان وأخرجه ابن السنى في عمل اليوم والليلة من طريق
شعيب بن بيان عن عمران القطان عن قتادة عن أنس مرفوعاً وقد تعقب ابن
- ١٧٦٨ -

فتحون قول ابن عبد البرروى عنه الحسن وقتادة فقال هذا وهم لاخفاء به
النبي ◌َ﴿ يخبر أصحابه عن أبي ضمضم فلا يعرفونه حتى يقولوا من أبو
ضمضم وأبو عمر يقول روى عنه الحسن وقتادة وقد أخرجه البزار والساجي
من طريق أبي النضر عن هاشم بن القاسم عن محمد بن عبدالله العمي عن
ثابت عن أنس الحديث وفيه قالوا وما أبو ضمضم قال إن أبا ضمضم كان
رجلاً إذا أصبح قال الحديث وفي رواية البزار من الزيادة كان رجلاً صلباً قال
ابن فتحون فالرجل لم يكن من هذه الأمة وإنما كان قبلها فأخبرهم بحاله
تحريضاً على أن يعملوا بعمله وما توهماه من أن الصحابي في حديث أبي هريرة
هو أبو ضمضم خطأ بل هو علبة بن زيد الأنصاري ولولا ما جاء من
التصريح بان أبا ضمضم كان فيمن كان قبلنا لجوّزت أن يكون علبة يكنى أبا
ضمضم لكن منع من ذلك ما أخرجه أبو داود عن موسى بن إسماعيل وأبو
بكر الخطيب في كتاب الموضح من طريق روح بن عبادة كلاهما عن حماد بن
سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن عجلان أن النبي وَلاير قال أيعجز أحدكم
أن يكون مثل أبي ضمضم قالوا ومن أبو ضمضم يا رسول الله قال رجل ممن
كان قبلكم الحديث قال أبو داود رواه أبو النضر عن محمد بن عبدالله العمي
عن ثابت عن أنس ورواية حماد أصح وأخرجه من طريق محمد بن ثور عن
معمر عن قتادة موقوفاً اهـ .
وأسنده البخاري في تاريخه والبزار والساجي من طريق أبي النضر وأشار
البزار إلى أن محمد بن عبدالله تفرد به وأخرجه البخاري في تاريخه والعقيلي في
الضعفاء وقال الحافظ في ترجمة علبة بن زيد الأنصاري أخرج الخطيب من
طريق أبي قرة الزبيدي في كتاب السنن له قال ذكر ابن جريج عن صالح بن
زيد عن أبي عبس الحارثي عن ابن عم له يقال له علبة بن زيد أن رسول الله
ول* أمر بالصدقة وحث عليها فخرج من الليل وبكى وقال اللهم إنك قد
أمرت بالصدقة وليس عندي ما أتصدق به ولكني أتصدق بعرضي على من
آذاني وشتمني أو لمزني فهو له حل فقال النبي ◌َّو قد قبلت منك صدقتك.
٢٧٩٠ - ( قال عبدالله بن المبارك) رحمه الله تعالى ( الزنيم ولد
- ١٧٦٩ -

الزنا الذي لا يكتم الحديث وأشار به إلى أن كل من لم يكتم
الحديث ومشى بالنميمة ولد الزنا استنباطاً من قوله عز وجل عتل
بعد ذلك زنيم والزنيم هو الدعيّ ) وكون أن الزنيم هو الدعيّ أخرجه
عبد بن حميد وابن عساكر عن ابن عباس وأنشد قول الشاعر :
زنيم تداعاه الرجال زيادة كما زيد في عرض الأديم أكارعه
وأخرج ابن الأنباري في الوقف والابتداء عن عكرمة أنه سئل عن الزنيم
فقال هو ولد الزنا وأنشد قول الشاعر :
زنيم ليس يعرف من أبوه بغي الأم في حسب لئيم
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد قال زنيم ملحق في النسب
زعم ابن عباس وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن المسيب قال الزنيم هو
الملحق في القوم ليس منهم وروى عن ابن عباس قال العتل الزنيم الذي
يمشي بين الناس بالنميمة أخرجه عبد بن حميد ( وقال تعالى ويل لكل
همزة لمزة قيل الهمزة النمام ) .
رواه ابن أبي الدنيا عن هارون بن عبدالله أنبأنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن
مهدي عن مسكين أبي فاطمة عن شيخ من أهل البصرة عن أبي الجوزاء قال
قلت لابن عباس من هذا الذي نسبه الله بالويل فقال ويل لكل همزة لمزة قال
هو المشاء بالنميمة المفرق بين الإخوان والمغري بين الجمع وكذلك رواه
سعید بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طرق
وأخرجه ابن أبي الدنيا أيضاً في كتاب ذم الغيبة إلا أن لفظهم المغري بين
الإخوان .
٢٧٩١ - ( وقال عز وجل حمالة الحطب وقيل إنها كانت نمامة
حمالة للحديث ) .
رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن جميل أنبأنا ابن المبارك أنبأنا سفيان عن
منصور عن مجاهد حمالة الحطب قال كانت تمشي بالنميمة وهكذا أخرجه ابن
- ١٧٧٠ -

جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وروى عن قتادة قال كانت تنقل الأحاديث
من بعض الناس إلى بعض أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وروى عن
الحسن قال كانت تحمل النميمة فتأتي به بطون قريش أخرجه ابن أبي حاتم .
٢٧٩٢ - ( وقال تعالى فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً قيل
كانت امرأة لوط ) عليه السلام ( تخبر بالضيفان وامرأة نوح )
عليه السلام ( كانت تخبر أنه مجنون ) .
رواه ابن أبي الدنيا عن فضيل بن عبد الوهاب حدثنا أبو عوانة عن
موسى بن أبي عائشة عن سليمان بن بريدة سمعت ابن عباس يقول في قوله
فخانتاهما قال لم يكن زنا ولكن امرأة نوح كانت تخبر أنه مجنون وامرأة لوط
كانت تخبر بالضيف إذا نزل قال وحدثنا فضيل حدثني بزيع سمعت الضحاك
يقول كانت خيانتهما النميمة فقول الضحاك هذا هو المناسب إيراده في المقام
وقول ابن عباس أخرجه أيضاً عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور
وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وصححه من طرق وقول
الضحاك أخرجه أيضاً ابن عدي والبيهقي في الشعب وابن عساكر .
٢٧٩٣ - (وقد قال ◌َ﴿ لا يدخل الجنة نمام) رواه ابن أبي الدنيا
عن خالد بن خراش حدثنا مهدي بن ميمون عن واصل الأحدب عن أبي
وائل قال بلغ حذيفة عن رجل أنه ينم الحديث فقال سمعت رسول الله وَاليهود
يقول لا يدخل الجنة نمام ( وفي حديث آخر لا يدخل الجنة قتات )
رواه ابن أبي الدنيا عن أبي خيثمة حدثنا وكيع عن الأعمش عن إِبراهيم عن
همام عن حذيفة قال قال النبي ◌َّي لا يدخل الجنة قتات قال الأعمش
( والقتات هو النمام ) وقد رواهما باللفظين الطيالسي وأحمد والشيخان وأبو
داود والترمذي والنسائي والطبراني وقد تقدم ذكرهما ورواهما أيضاً أبو البركات
السقطي في معجمه وابن النجار عن بشير الأنصاري عن جده .
٢٧٩٤ - ( قال أبو هريرة) رضي الله عنه (قال رسول الله وكله
أحبكم إلى الله تعالى أحاسنكم أخلاقاً الموطؤن أكنافاً الذين يألفون
- ١٧٧١ -

ويؤلفون وإن أبغضكم إلى الله تعالى المشاؤن بالنميمة المفرقون بين
الأحبة الملتمسون للبرآء العثرات ) رواه ابن أبي الدنيا عن إسماعيل بن
إبراهيم بن هشام حدثني صالح المري عن سعید الجريري عن أبي عثمان
النهدي عن أبي هريرة أن رسول الله و لقد قال إن أحبكم فذكره وكذلك رواه
الطبراني في الأوسط والصغيرة وقد تقدم في كتاب آداب الصحبة .
٢٧٩٥ - (قال ﴿ ألا أخبركم بشراركم قالوا بلى يا رسول الله
قال المشاؤن بالنميمة المفسدون بين الأحبة الباغون للبرآء العنت )
رواه ابن أبي الدنيا عن داود بن عمرو الضبي حدثنا داود العطار عن
عبدالله بن عثمان بن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أن
رسول الله وسفير قال فذكره وقد رواه أحمد من حديث أبي مالك الأشعري
وتقدم في كتاب آداب الصحبة .
٢٧٩٦ - ( قال أبو ذر) الغفاري رضي الله عنه (قال
رسول الله وَاليه من أشاد ) بالدال أي أشاع ورفع وما يوحد في نسخ
الكتاب بالراء تصحيف من النساخ ( على مسلم بكلمة ) كذا في النسخ
والرواية كلمة ( يشينه ) أي يعيبه ( بها بغير حق شانه الله تعالى في
النار يوم القيامة ) جزاءً وفاقاً رواه ابن أبي الدنيا عن علي بن الجعد أنبأنا
أبو معاوية عن عبدالله بن ميمون عن موسى بن مسكين عن أبي ذر عن
النبي : قال من أشاد فذكره وكذلك رواه في ذم الغيبة والخرائطي والطبراني
كلاهما في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب .
قال العراقي : وفيه عبدالله بن ميمون فإن يكن القداح فهو متروك اهـ .
قلت : هو عبدالله بن ميمون بن داود القداح المخزومي المكي من رجال
الترمذي والذي قال إنه متروك أبو حاتم ومشاه غيره ولهم رجل آخر
عبدالله بن ميمون أخرج له ابن ماجة ورجل آخر عبدالله بن ميمون الرقي
مقبول وعبدالله بن ميمون الطهومي روى عنه أحمد بن بديل فيحتمل أن
یکون أحد هؤلاء وقد أخرجه الحاكم أيضاً وصححه فهذا يدل على أنه غير
- ١٧٧٢ -

القداح فإن القداح حاله معلوم عند الحاكم أو أنه هو ولكني أعتمد على قول
من مشاه على أن الذهبي قد تعقبه بأن سنده مظلم وكأنه يشير إلى ما ذكر .
٢٧٩٧ - ( قال أبو الدرداء) رضي الله عنه (قال ◌َلهو أيما رجل
أشاع عن رجل كلمة وهو منها بريء ليشينه بها في الدنيا كان حقاً
على الله أن يذيبه بها يوم القيامة في النار ) رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً على
أبي الدرداء فقال حدثنا أحمد بن جميل أنبأنا ابن المبارك عن وهيب يعني ابن
خالد عن موسى بن عقبة عن سليمان بن عمرو بن ثابت عن جبير بن نفير
الحضرمي أنه سمع أبا الدرداء يقول أيما رجل أشاع فذكره .
قال العراقي : ورواه الطبراني بلفظ آخر من حديثه مرفوعاً وقد تقدم .
قال ابن السبكي : (٣٤٠/٦ - ٣٤١) رواه كذلك ابن أبي الدنيا في
((الصمت)).
٢٧٩٨ - ( وقال أبو هريرة) رضي الله عنه (قال رسول الله وله
من شهد على مسلم بشهادة ليس لها بأهل فليتبوأ مقعده من
النار ) .
رواه ابن أبي الدنيا عن عبدالله بن أبي بدر أنبأنا يزيد بن هارون أنبأنا
جھیر بن يزيد عن خداش بن عباس أو عياش عن أبي هريرة فقال سمعت
رسول الله وَالفر فذكره .
قال العراقي : ورواه أحمد وفيه رجل لم يسم أسقطه ابن أبي الدنيا من
الإسناد.
٢٧٩٩ - ( ويقال إن ثلث عذاب القبر من النميمة ) رواه ابن أبي
الدنيا عن أحمد بن منيع حدثنا ابن علية حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة
قال ذكر لنا أن عذاب القبر ثلاثة أثلاث من الغيبة وثلث من البول وثلث من
النميمة وقد تقدم ذكره قريباً وأخرج ابن أبي الدنيا من طريق يزيد بن قودر بن
كعب اتقوا النميمة فإن صاحبها لا يستر من عذاب القبر.
- ١٧٧٣ -

٢٨٠٠ - (عن ابن عمر) رضي الله عنه (عن النبي ◌َّ ) قال
( إن الله تعالى لما خلق الجنة قال لها تكلمي فقالت سعد من دخلني
فقال لها الجبار جلّ جلاله وعزتي وجلالي لا يسكن فيك ثمانية من
الناس مدمن خمر ولا مصر على زنا ولا قتات وهو النمام ولا
ديوث ) وهو القوّاد ( ولا شرطي ) وهو الجلواز عند الأمراء ( ولا
المخنث ) الذي يتشبه بالنساء ( ولا قاطع رحم ولا الذي يقول عليّ
عهد الله إن لم يفعل ولا يعمل ) وفي نسخة ولا يفي به .
قال العراقي : لم أجده هكذا بتمامه ولأحمد لا يدخل الجنة عاق لوالديه
والديوث وفيه من لم يسم وللنسائي من حديث ابن عمر لا يدخل الجنة منان
ولا عاق ولا مدمن خمر وفيه انقطاع واضطراب وللشيخين من حديث حذيفة
لا يدخل الجنة قتات ولهما من حديث جبير بن مطعم لا يدخل الجنة قاطع
وذكر صاحب الفردوس من حديث ابن عباس لما خلق الله الجنة فقال لها
تكلمي تزيني فتزينت فقالت طوبى لمن دخلني ورضي عنه إلهي فقال الله عز
وجل لا يسكنك مخنث ولا نائحة ولم يخرجه ولده في مسنده اهـ .
قلت : وروى الطبراني من حديث ابن عباس لما خلق الله تعالى جنة عدن
خلق فيها مالا عين رأت ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها تكلمي قالت قد
أفلح المؤمنون ورواه ابن عساكر وزاد ثم قالت أنا حرام على كل بخيل
ومراء .
قال ابن السبكي: (٣٤١/٦) لم أجد له إسناداً .
٢٨٠١ - (قال ◌َّ إن شر الناس من اتقاه الناس لشره) رواه
الشيخان من حديث عائشة بنحوه قال ابن أبي الدنيا حدثنا أبو خيثمة
إسحاق بن إسماعيل قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر سمع
عروة حدثتني عائشة قالت أستأذن رجل على النبي ◌َّ﴿ فقال ائذنوا له فبئس
ابن العشيرة وبئس رجل العشيرة فلما أن دخل ألان له القول فلما خرج قلنا
قلت الذي قلت ثم ألنت له القول قال أي عائشة شر الناس منزلة عند الله
- ١٧٧٤ -

يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس اتقاء شره هكذا رواه الشيخان وأبو داود
والترمذي وفي لفظ بعضهم اتقاء فحشه وفي أوله إن شر الناس وعند الطبراني
في الأوسط من حديث أنس إن شر الناس منزلة من يخاف الناس شره وقال
ابن أبي الدنيا حدثنا علي بن الجعد أخبرني عثمان بن مطر عن ثابت عن أنس
أن رجلاً أقبل إلى النبي ◌َّير وهو في حلقة فاثنوا عليه شراً فرحب به النبي (وَلخر
فلما قفى قال رسول الله ولغير شر الناس منزلة يوم القيامة من يخاف لسانه أو
يخاف شره .
٢٨٠٢ - (وقال ◌َّ ﴿ لا يدخل الجنة قاطع) رواه أحمد والشيخان
وأبو داود والترمذي وقال حسن صحيح وابن خزيمة وابن حبان من حديث
جبير بن مطعم ( قيل قاطع بين الناس ) بالإغراء والإفساد ( وهو
النمام وقيل قاطع الرحم ) وهكذا رواه الطبراني في الكبير من حديث
جبير بن مطعم ورواه الخرائطي في مساويء الأخلاق من حديث أبي سعيد
وقيل المراد به قاطع الطريق ولفظ الحديث محتمل لكل من المعاني الثلاثة .
٢٨٠٣ - (قال النبي ◌َّ- الساعي بالناس إلى الناس لغير رشدة
يعني ليس بولد حلال) قال أبو زيد الأنصاري يقال هو لرشدة أي صحيح
النسب بكسر الراء والفتح لغة .
قال العراقي : رواه الحاكم من حديث أبي موسى من سعى بالناس فهو
لغير رشدة أو فيه شيء منه وقال له أسانيد هذا أمثلها فيه سهل بن عطية قال
ابن طاهر في التذكرة منكر الرواية والحديث لا أصل له وقد ذكر ابن حبان في
الثقات سهل بن عطية ورواه الطبراني بلفظ لا يسعى على الناس إلا ولد بغي
وإلا من فيه عرق منه وزاد بين سهل وبين بلال بن أبي بردة أبا الوليد
القرشي اهـ .
قلت : ورواه ابن عساكر والديلمي بلفظ إلا ولد زنا .
٢٨٠٤ - ( ودخل رجل على سليمان بن عبد الملك ) بن مروان
( فاستأذن في الكلام وقال إني مكلمك يا أمير المؤمنين بكلام
- ١٧٧٥ -

فاحتمله وإن كرهته فإن وراءه ما تحب إن قبلته قال قل فقال يا أمير
المؤمنين إنه قد اكتنفك ) أي أحاط بك ( رجال ابتاعوا ) أي اشتروا
( دنياك بدينهم ورضاك بسخط ربهم خافوك في الله ولم يخافوا الله
فيك فلا تأمنهم على ما ائتمنك الله عليه ولا تصح إليهم فيما
استحفظك الله إياه فإنهم لن يألوا في الأمة ) أي لن يقصروا فيها
( خسفاً والأمانة تضييعاً والأعراض قطعاً وانتهاكاً على قربهم ) أي
على ما يتقربون به إليك ( البغي والنميمة وأجل وسائلهم الغيبة
والوقيعة ) في الناس ( وأنت مسؤل عما اجترحوا ) أي اكتسبوا
( وليسوا بمسؤلين عما اجترحت فلا تصلح دنياهم بفساد آخرتك
فإن أعظم الناس غبناً بائع آخرته بدنيا غيره) أخرجه
ابن أبي الدنيا في أخبار الخلفاء ( وسعى رجل بزياد بن الأعجم ) كذا
في النسخ والصواب بزياد الأعجم وهو زياد بن سليم العبدي مولاهم أبو أمامة
المعروف بالأعجم روى عن أبي موسى وعبد الله بن عمرو وعنه طاوس والمحبر بن
قحذم شاعر مقبول روی له أبو داود والترمذي وابن ماجه (إلى سليمان بن عبد
الملك) بن مروان (فجمع بينهما للموافقة فأقبل زياد عل الرجل) الذي
سعی فیه یقول:
أن امرؤ إما ائتمنتك خالياً
فخنت وإما قلت قولا بلا علم
فأنت من الأمر الذي كان بيننا
بمنزلة بين الملامة والإثم )
وفي نسخة بين الخيانة والإثم .
٢٨٠٥ - ( قال حماد بن سلمة) بن دينار البصري أبو سلمة توفي
- ١٧٧٦ -

سنة سبعة وستين (باع رجل عبداً وقال للمشتري ما فيه
عيب إلا النميمة قال رضيت فاشتراه فمكث الغلام أياماً قال
لزوجة مولاه إن زوجك لا يحبك وهو يريد أن يتسرى عليك
فخذي الموسى واحلقي من قفاه عند نومه شعرات حتى أسحره
عليها فيحبك ثم قال للزوج إن امرأتك اتخذت خليلاً وتريد أن
تقتلك فتناوم لها حتى تعرف فجاءت المرأة بالموسى فظن أنها تقتله
فاستحرَّ القتال
فقام وقتلها فجاء أهل المرأة وقتلوا الزوج
بين القبيلتين وطال الأمر ) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت من طريق
حماد بن سلمة عن حميد وهو الطويل فقال حدثنا إبراهيم أبو إسحاق حدثني
يزيد بن عوف حدثنا حماد بن سلمة عن حميد أن رجلاً ساوم بعبد فقال مولاه
إني أبرأ إليك من النميمة فقال نعم أنت بريء منها قال فاشتراه فجعل يقول
لمولاه إن امرأتك تبغي وتفعل وتفعل وإنها تريد أن تقتلك ويقول للمرأة إن
زوجل يريد أن يتزوج عليك ويتسرى عليك فإن أردت أن أعطفه عليك فلا
يتزوّج عليك ولا يتسرى فخذي الموسى واحلقي شعرة من قفاه إذا نام وقال
للزوج إنها تريد أن تقتلك إذا نمت قال فذهب فتناوم لها وجاءت بموسى
لتحلق شعرة من حلقه فأخذ بيدها فقتلها فجاء أهلها فاستعدوا عليه فقتلوه .
٢٨٠٦ - ( قال ) أبو اليقظان ( عمار بن ياسر ) بن عامر بن مالك
العنبسي بنون ساكنة وسين مهملة مولى بني مخزوم وصحابي جليل مشهور من
السابقين الأوّلين بدري قتل مع علي رضي الله عنهما بصفين سنة سبع وثلاثين
( قال رسول الله ويوليو من كان له وجهان في الدنيا كان له لسانان من
نار يوم القيامة ) رواه ابن أبي الدنيا عن يحيى بن عبد الحميد الحماني حدثنا
شريك حدثنا الركين بن الربيع عن نعيم بن حنظلة عن عمار بن ياسر قال
قال رسول الله سير فذكره وأخرجه البخاري في كتاب الأدب المفرد وأبو داود
بسند حسن .
- ١٧٧٧ -

٢٨٠٧ - (قال أبو هريرة) رضي الله عنه (قال رسول الله وجلاله
تجدون من شر عباد الله يوم القيامة ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء
بحديث هؤلاء وهؤلاء بحديث هؤلاء ) رواه ابن أبي الدنيا عن أبي
خيثمة حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال النبي
* فذكره ( وفي لفظ آخر يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ) رواه أيضاً
ابن أبي الدنيا عن أبي خيثمة حدثنا ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن
أبي هريرة عن النبي وَ﴿ قال تجدون من شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي
فذكره وهو عند أحمد والبخاري ومسلم وتجدون شر الناس يوم القيامة عند الله
الوجهین الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه .
٢٨٠٨ - ( قال أبو هريرة) رضي الله عنه ( لا ينبغي لذى
الوجهين أن يكون أميناً عند الله تعالى ) هكذا هو في النسخ موقوفاً
ورواه ابن أبي الدنيا مرفوعاً عن الحسن بن عبد العزيز حدثنا يحيى بن حسان
حدثنا سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة
رضي الله عنه عن النبي وَّ# قال لا ينبغي فذكره وقد رواه كذلك مرفوعاً
الخرائطي في مساوي الأخلاق والبيهقي في الشعب وأخرج ابن أبي الدنيا من
حديث أنس من كان له لسانان في الدنيا جعل له لسانان من نار يوم القيامة
وعن ابن مسعود قال أن ذا اللسانين في الدنيا له يوم القيامة لسانان من نار .
٢٨٠٩ - (قال رسول الله وسلّ أبغض خليقة الله يوم القيامة
الكذابون والمستكبرون والذين يكنزون ) أي ألطفوا لهم والانوا القول
( والذين إذا دعوا إلى الله ورسوله كانوا بطآء) جمع بطيء ( وإذا
دعوا إلى الشيطان وأمره كانوا سراعاً ) جمع سريع .
قال العراقي : لم أقف له على أصل .
قال ابن السبكي : (٣٤١/٦) لم أجد له إسناداً .
٢٨١٠ - ( قال ابن مسعود ) رضي الله عنه ( لا يكن أحدكم
- ١٧٧٨ -

إمعة ) بكسر الهمزة تشديد الميم المفتوحة ( قالوا وما الإمعة قال ) الذي
( يجري مع کل ربح ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن حبيب بن الحسن حدثنا
عمر بن حفص السدوسي حدثنا عاصم بن على حدثنا المسعودي عن سلمة بن
كهيل عن عبد الرحمن بن يزيد قال قال عبدالله لا يكونن أحدكم إمعة قالوا
وما الامعة يا أبا عبد الرحمن قال يقول أنا مع الناس إن اهتدوا اهتديت وإن
ضلوا ضللت ألا ليوطنن أحدكم نفسه على إن كفر الناس أن لا يكفر اهـ .
ولست بإمعةٍ في الرجال أسائل هذا وذا ما الخبر
٢٨١١ - ( قيل لابن عمر ) رضي الله عنه ( انا ندخل على امرائنا
فنقول القول فإذا خرجنا ) من عندهم ( قلنا غيره قال كنا نعد ذلك
نفاقاً على عهد رسول الله (َ ليه ) رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن إبراهيم
حدثنا يعلى بن عبيد حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن أبي الشعثاء قال قيل
لابن عمر فساقه وحدثنا أحمد بن إبراهيم عبد الرحمن بن مهدي حدثنا
سلام بن سليم عن أبي إسحاق عن غريب الهمداني قال قلت لابن عمر إنا إذا
دخلنا على الأمراء زكيناهم بما ليس فيهم فإذا أخرجنا دعونا عليهم قال كنا
نعد ذلك النفاق .
وقال العراقي : رواه البخاري بلفظ سلاطيننا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم
إذا اخرجنا من عندهم الحديث وفي رواية علقها بعد قوله نفاقاً في عهد
رسول الله وولفر ورواه الطبراني من طرق.
٢٨١٢ - ( قال خالد بن معدان ) الكلاعي الحمصي أبو عبدالله ثقة
عابد مات سنة ثلاث ومائة روى له الجماعة ( من مدح إماماً) أي سلطاناً
( أو أحداً بما ليس فيه على رؤس الأشهاد بعثه الله يوم القيامة يتعثر
بلسانه ) رواه ابن أبي الدنيا عن القاسم بن هاشم حدثني يحيى بن صالح
الوحاظي حدثني محمد بن أبي جميلة حدثنا خالد بن معدان فذكره .
٢٨١٣ - (رُوي أن رجلاً مدح رجلاً عند النبي وَليل ويحك
قطعت عنق صاحبك لو سمعها ما أفلح ثم قال إن كان أحدكم لا
- ١٧٧٩ -

بد مادحاً أخاه فليقل أحسب فلاناً ولا أزكي على الله أحداً حسيبه
الله إن كان يرى أنه كذلك ) رواه ابن أبي الدنيا عن علي بن الجعد أنبأنا
شعبة عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أن رجلاً مدح
رجلاً عند النبي وسي# فذكره ورواه أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجة من
هذا الطريق بلفظ ويلك قطعت عنق صاحبك من كان منكم مادحاً أخاه لا
محالة فليقل أحسب فلاناً والله حسيبه ولا أزكي على الله أحداً لا حسيبه كذا
وكذا أن كان يعلم ذلك منه وعند الطبراني في الكبير بلفظ ويحك قطعت عنق
أخيك والله لو سمعها ما أفلح أبداً إذا أثنى أحدكم على أخيه فليقل إن فلاناً
ولا أزكى على الله أحداً .
٢٨١٤ - ( قال رسول الله وَالله إن الله تعالى يغضب إذا مُدح
الفاسق ) رواه ابن أبي الدنيا في الصمت والبيهقي في الشعب من حديث
أنس وفيه أبو خلف خادم أنس ضعيف ورواه أبو يعلى وابن عدي بلفظ إذا
مدح الفاسق غضب الرب واهتز العرش قال الذهبي في الميزان منكر وقد
تقدم في كتاب آداب الكسب .
٢٨١٥ - ( سمع عمر رضي الله عنه رجلاً يثني على رجل فقال
أسافرت معه قال لا قال أخالطته ) أي في المجاورة والمعاملة ( قال لا
قال والله الذي لا إله إلا هو لا تعرفه ) رواه ابن أبي الدنيا عن
يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن أبي غنية حدثني أبي قال سمع عمر رجلاً
فذكره .
٢٨١٦ - (وقال الحسن ) البصري رحمه الله تعالى ( من دعا لظالم
بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في الأرض ) رواه ابن أبي الدنيا عن
محمد بن عبد المجيد التميمي حدثنا عبيدالله بن عمرو عن يونس عن الحسن
فذكره .
٢٨١٧ - ( قال الحسن ) البصري رحمه الله تعالى كان عمر رضي الله
- ١٧٨٠ -