النص المفهرس

صفحات 1741-1760

الناس ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن عبدالله بن أبي بدر أنبأنا يزيد بن هارون
أنبأنا سليمان التميمي قال سمعت رجلاً يحدث في مجلس أبي عثمان النهدي
عن عبيد مولى رسول الله و لر أن امرأتين من الأنصار صامتا على عهد
رسول الله ﴿ فجلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم الناس فجاء
رجل إلى النبي ** فقال إن هاهنا امرأتين صامتا وقد كادتا أن تموتا من
العطش فاعرض عنه النبي وَير فسكت قال ثم جاءه بعد ذلك أحسبه قال في
الظهيرة فقال يا رسول الله إنهما والله لقد ماتتا أو كادتا أن تموتا فساقه كسياق
المصنف .
قال العراقي : رواه كذلك أحمد من حديث عبيد وفيه رجل لم يسم ورواه
أبو يعلى في مسنده فأسقط فيه ذكر الرجل .
قلت : ورواه أيضاً ابن مردويه في التفسير وفيه رجل لم يسم وقد تقدم ذكر
هذه الرواية في كتاب آداب الصحبة والتعريف مجال راوية عبيد مولى
رسول الله
٠
٢٧٣٥ - (وقال أنس ) بن مالك رضي الله عنه ( خطبتا رسول الله
وَ* فذكر الربا وعظم شأنه فقال إن الدرهم یصیبه الرجل من الربا
أعظم عندالله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل ) قال
الطيبي إنما كان الربا أشد من الزنا لأن فاعله حاول محاربة الشارع بفعله
بعقله قال تعالى فائذنوا بحرب من الله ورسوله أي بحرب عظيم فتحريمه
محض تعبد وأما قبح الزنا فظاهر عقلاً وشرعاً وله روادع وزواجر سوى الشرع
فأكل الربا يهتك حرمة الله والزاني يحرق جلباب الحياء فريجه تهب حيناً ثم
تسكن ولواؤه يخفق برهة ثم يفر ( وأربى الربا عرض الرجل المسلم ) أي
الاستطالة فيه بأن يتناول منه أكثر مما يستحقه على ما قيل له وأكثر مما رخص
له فيه ولذلك مثله بالربا وعده من عداد ثمٍ فضله على جميع أفراده لأنه أکثر
مضرة وأشد فساداً فإن العرض شرعاً وعقلاً أعز على النفس من المال وأعظم
منه خطراً أو لذلك أوجب الشارع بالمجاهرة بهتك الأعراض ما لم يوجب
بنهب الأموال أخرجه ابن أبي الدنيا عن محمد بن علي بن شقيق قال سمعت
- ١٧٤١ -

أبي حدثنا أبو مجاهد عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال خطبنا رسول الله
10 فذكره .
قال العراقي : سنده ضعيف قلت ليس فيه من وصف بالضعف وأبو
مجاهد سعد الطائي ذكره ابن حبان في الثقات وقال أحمد أنه لا بأس به ونسبه
فقال سعد بن عبيد الطائي الكوفي روى له البخاري وأبو داود والترمذي وابن
ماجة وعلي بن شقيق وابنه محمد ما رأيت أحداً وصفهما بضعف ولا غيره وقال
الكمال الدميري کما وجد بخطه هنا الحدیث رویناه في مسند أحمد وروى ابن
عساكر من حديث ابن عباس من أكل درهماً ربا فهو مثل ثلاث وثلاثين
زينة .
٢٧٣٦ - ( قال جابر ) بن عبدالله رضي الله عنه ( كنا مع رسول الله
وَلّ في مسير) أي سفر نسير معه فيه ( فأتى على قبرين يعذب صاحبهما
فقال ألا إنهما لا يعذبان في كبيرة ) أي في خصلة ثقيلة عليهما ( أما
أحدهما فكان يغتاب الناس وأما الآخر فكان لا يستنزه ) أي لا
يتباعد ( من بوله ودعا بجريدة رطبة أو جريدتين ) شك من الراوي
( فكسرهما ثم أمر بكل كسر فغرس على قبر فقال ◌َلهر أما إنه
سيهون من عذابهما ما كانتا رطبتين أو ) قال ( ما لم تيبسا ) شك من
الراوي أخرجه ابن أبي الدنيا عن محمد بن علي حدثنا النضر بن شميل أنبأنا
أبو العوام واسمه عبد العزيز بن ربيع الباهلي حدثنا أبو الزبير واسمه محمد
عن جابر بن عبدالله قال كنا مع النبي وله في مسير فساقه إلا أنه قال لا
يعذبان في كبير وفيه وأما الآخر فكان لا يتأذى من بوله وفيه ثم أمر بكل كسرة
فغرست على قبر والباقي سواء .
قال العراقي : ورواه أبو العباس الدغولي في كتاب الآداب بإسناد جيد
وهو في الصحيحين من حديث ابن عباس إلا أنه ذكر فيه بدل الغيبة النميمة
والطيالسي فيه أما أحدهما فكان يأكل لحوم الناس ولأحمد والطبراني من
حديث أبي بكرة نحوه بإسنادجيد اهـ .
- ١٧٤٢ -

قلت : وأخرجه البخاري في الأدب المفرد من حديث جابر أيضاً وفيه انهما
لا يعذبان في كبير وبلى أما أحدهما وفيه ما كانتا رطبتين ولم يشك وفي بعض
ألفاظ هذا الحديث وأما الآخر فكان لا يستتر من البول وفي أخرى لا يستنزه
وفي أخرى لا يستبريء فهي خمس روايات مع رواية المصنف ورواية ابن أبي
الدنيا .
٢٧٣٧ - ( لما رجم رسول الله هو الرجل في الزنا) وهو ماعز بن
مالك الاسلمي ( قال رجل لصاحبه هذا أقعص كما يقعص الكلب )
القعص الموت الوحي وقصعة كمنعه قتله مكانه كأقعصه وانقعص مات
( فمر النبي ◌ّلير وهما معه بجيفة ) أي ميتة حيوان ( فقال ) هما ( انهشا
منها ) والنهش الأكل بمقدم الفم ( فقالا يا رسول الله ننهش جيفة فقال
ما أصبتما من أخيكما أنتن من هذه ) .
قال العراقي : رواه أبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة بإسناد جيد
اهـ .
قلت : وأخرجه أيضاً عبد الرزاق في المصنف والبخاري في الأدب المفرد
وأبو يعلى وابن المنذر والبيهقي في الشعب بسند صحيح ولفظهم أن ماعزاً
لما رجم سمع النبي ◌َّ رجلين أحدهما يقول لصاحبه ألم تر إلى هذا الذي ستر
الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب فسار النبي ◌َّر ثم مر بجيفة
حمار فقال أين فلان وفلان فكلا من جيفة هذا الحمار فقالا وهل يؤكل هذا
قال فأكلتما من أخيكما آنفاً أشد أكلا منه والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار
الجنة ينغمس فيها .
٢٧٣٨ - ( وقال أبو هريرة ) رضي الله عنه ( من أكل لحم أخيه في
الدنيا قرب إليه لحمه في الآخرة فقيل كله ميتاً كما أكلته حياً فياكله
ویضج) أي يصيح ويتملل (ويكلح) أي يعبس وجهه رواه ابن أبي الدنيا
هكذا موقوفاً عن يحيى بن يوسف الرقي حدثنا محمد بن سلمة الحراني عن
عمه موسى بن يسار عن أبي هريرة قال من أكل فذكره .
- ١٧٤٣ -

قال العراقي : رواه محمد بن إسحاق هكذا بالعنعنة (ورُوي مرفوعاً
كذلك ) إلى رسول الله أَلفور .
قال العراقي : رواه ابن مردويه في التفسير اهـ .
قلت : وكذلك أبو يعلى وابن المنذر وعندهم فانه ليأكله ويكلج ويضج .
٢٧٣٩ - (إن رجلين كانا قاعدين عند باب من أبواب المسجد )
الحرام ( فمر بهما رجل كان مختثاً) أي كان يتشبه بالنساء ( فترك ذلك
فقالا لقد بقي فيه منه شيء فأقيمت الصلاة فدخلا فصليا مع الناس
فجال في أنفسهما ) أي حدثت نفوسهما ( مما قالا فأتيا عطاء ) بن أبي
رباح مفتي مكة ( فسألاه فأمرهما أن يعيد الوضوء والصلاة وإن كانا
صائمین أن یقضیا صيام ذلك اليوم ) رواه ابن أبي الدنيا عن إسحاق بن
إبراهيم أنبأنا سعيد بن عامر عن الربيع بن صبيح أن رجلين فذكره .
٢٧٤٠ - (عن مجاهد ) بن جبر المكي التابعي الثقة ( قال ) في قوله
تعالى ( ويل لكل همزة لمزة الهمزة الطعان في الناس ) أي في أعراضهم
( واللمزة الذي يأكل لحوم الناس ) رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن
جميل أنبأنا ابن المبارك عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وروى بهذا السند أيضاً
عن ابن المبارك عن أبي مودود عن يزيد مولى قيس الحذاء عن عكرمة عن ابن
عباس ولا تلمزوا أنفسكم قال لا يطعن بعضكم على بعض .
٢٧٤١ - ( قال قتادة ) بن دعامة السدوسي أبو الخطاب البصري
( ذكر لنا أن عذاب القبر ثلاثة أثلاث ثلث من الغيبة وثلث من
البول وثلث من النميمة ) رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن منيع حدثنا ابن
علية حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال ذكر لنا فساقه .
٢٧٤٢ - ( وقال حسن البصري) رحمه الله تعالى ( للغيبة أسرع في
دين المؤمن من الأكلة في الجسد ) رواه ابن أبي الدنيا عن محمد بن أبي
حاتم الأزدي حدثنا داود بن المحبر حدثنا الربيع بن صبيح قال سمعت
- ١٧٤٤ -

الحسن يقول والله للغيبة فذكره .
٢٧٤٣ - ( قال بعضهم أدركنا السلف وهم لا يرون العبادة في
الصوم ولا في الصلاة ولكن في الكف عن أعراض الناس ) رواه ابن
أبي الدنيا عن عيسى بن عبدالله التميمي قال بلغني عن عتاب بن بشير عن
خصاف وخصيف وعبد الكريم بن مالك قالوا أدركنا السلف فذكره .
٢٧٤٤ - ( وقال ابن عباس ) رضي الله عنه ( إذا أردت أن تذكر
عيوب صاحبك فاذكر عيوبك ) رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن جميل
أنبأنا عبدالله بن المبارك عن إسرائيل عن أبي يحيى عن مجاهد عن ابن عباس
قال إذا أردت فذكره .
٢٧٤٥ - ( وقال أبو هريرة ) رضي الله عنه ( يبصر أحدهم القذي
في عين أخيه ولا يبصر الجذل في عينه ) .
رواه ابن أبي الدنيا عن عبدالله بن أبي بدر أنبأنا كثير بن هشام عن
جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم قال سمعت أبا هريرة قال يبصر أحدكم
القذي في عين أخيه وينسى الجذل في عينه وروى ذلك أيضاً من قول الحسن
قال ابن أبي الدنيا حدثنا أحمد بن جميل أنبأنا ابن المبارك أنبأنا جعفر بن حبان
عن الحسن قال ابن آدم تبصر القذي في عين أخيك وتدع الجذل معترضاً في
عينك وقد رواه ابن المبارك أيضاً وكذا العسكري في الأمثال من حديث أبي
هريرة مرفوعاً بلفظ وينسى الجذع أو قال الجذل في عينه وقد تقدم في كتاب
آداب الصحبة .
٢٧٤٦ - ( كان الحسن ) البصري رحمه الله تعالى ( يقول ابن آدم
إنك لن تصيب حقيقة الإيمان حتى لا تعيب الناس بعيب هو فيك
وحتى تبدأ بصلاح ذلك العيب فتصلحه من نفسك فإذا فعلت ذلك
كان شغلك في خاصة نفسك وأحب العباد إلى الله من كان هكذا )
- ١٧٤٥ -

رواه ابن أبي الدنيا عن نصر بن طرخان حدثنا عمران بن خالد الخزاعي قال
كان الحسن يقول يا ابن آدم انك لن تصيب فذكره .
٢٧٤٧ - ( وقال مالك بن دينار ) رحمه الله تعالى ( مر عيسى بن
مريم ) عليه السلام ( والحواريون) معه ( على جيفة كلب فقال
الحواريون ما أنتن ريح هذا فقال عيسى ) عليه السلام ( ما أشد
بياض أسنانه كأنه نهاهم عن الغيبة ونهاهم على أنه لا يذكر من
شيء من خلق الله إلا أحسنه ) رواه ابن أبي الدنيا عن محمد بن عثمان
العقيلي حدثنا ابن عون صاحب القرب عن مالك بن دينار قال مر عيسى بن
مريم عليه السلام فذكره ورواه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا أحمد بن
جعفر بن حمدان حدثنا عبدالله بن أحمد حدثني سوید بن سعيد حدثنا
الحكم بن عون عن مالك بن دينار قال مر عيسى عليه السلام مع الحواريين
على جيفة كلب فساقه وقال في آخره يعظهم ينهاهم عن الغيبة .
٢٧٤٨ - (سمع علي بن الحسين ) بن علي بن أبي طالب رحمه الله
تعالى ( رجلاً يغتاب آخر فقال إياك والغيبة فإنها إدام كلاب الناس )
رواه ابن أبي الدنيا عن الحسين بن عبد الرحمن قال سمع علي بن الحسين
رجلاً فذكره قال وحدثني الحسين بن عبد الرحمن قال سمع المهلب بن أبي
صفرة رجلاً يغتاب رجلاً فقال اكفف فوالله لا ينقى فوك من سهكها قال
وحدثنا حسين قال سمع قتيبة بن مسلم رجلاً يغتاب رجلًا قال أما والله لقد
تلمظت بمضغة طالما لفظتها الكرام .
٢٧٤٩ - ( قال عمر رضي الله عنه عليكم بذكر الله فإنه شفاء
وإياكم وذكر الناس فإنه داء ) رواه ابن أبي الدنيا عن العباس العنبري
حدثنا محمد بن عبيد حدثنا محرز وهو أبو رجاء الشامي عن عمر بن عبدالله
عن عمران بن عبد الرحمن قال قال عمر بن الخطاب عليكم بذكر الله فساقه
روى أيضاً عن خالد بن مرداس حدثنا أبو عقيل عن حفص بن عثمان قال
كان عمر بن الخطاب يقول لا تشغلوا أنفسكم بذكر الناس فإنه بلاء وعليكم
- ١٧٤٦ -

بذكر الله فانه رحمة وقد روى ذلك أيضاً من قول سلمان قال ابن أبي الدنيا
حدثني أبو محمد الأزدي حدثنا علي بن یزید عن صالح المري قال کتب سلمان
إلى أبي الدرداء أما بعد فإني أوصيك بذكر الله فانه دواء وأنهاك عن ذكر الناس
فانه داء وقد بقيت أخبار وآثار أحببت ايرادها في هذا الباب هي على شريطة
المصنف قال السدي كان سلمان رضي الله عنه مع رجلين في سفر يخدمهما
وينال من طعامهما وإن سلمان قام يوماً فطلبه صاحباه فلم يجداه فضربا الخباء
قالا ما يريد سلمان شيئاً غير هذا أن يجيء إلى طعام معدود وخباء مضروب
فلما جاء سلمان أرسلاه إلى رسول الله وسل﴿ يطلب لهما إداماً فانطلق فأتاه فقال يا
رسول الله بعثني أصحابي لتؤدمهم إن كان عندك قال ما يصنع أصحابك
بالأدم قد ائتدموا فرجع سلمان فأخبرهم فانطلقا فأتيا رسول الله والتر فقالا
والذي بعثك بالحق ما أصبنا طعاماً منذ نزلنا قال إنكما قد ائتدمتما سلمان
بقولكما فنزلت أيحب أحدكم إن يأكل لحم أخيه ميتاً أخرجه ابن أبي حاتم
وقال ابن جريج زعموا أنها نزلت في سلمان أكل ثم رقد فنفخ فذكر رجلان
أكله ورقاده فنزلت أخرجه ابن المنذر وقال مقاتل نزلت في رجل كان يخدم
النبي وسط أرسل بعض الصحابة إليه يطلب منه إداماً فمنع فقالوا له إنه وخيم
فنزلت في ذلك أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه
أن رسول الله * قال المؤمن حرام على المؤمن لحمه عليه حرام أن يلطمه
أخرجه ابن مردويه وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه انه مر على بغل ميت
وهو في نفر من أصحابه فقال والله لأن يأكل أحدكم من هذا حتى يملأ بطنه
خير له من أن يأكل لحم رجل مسلم أخرجه البخاري في الأدب المفرد وابن
أبي شيبة وأحمد في الزهد وابن أبي الدنيا في الصمت والخرائطي في مساوي
الأخلاق وعن جابر رضي الله عنه قال كنا مع رسول الله وَّر فارتفعت لنا ريح
منتنة فقال أتدرون ما هذه الريح هذه ريح الذين يغتابون الناس أخرجه أحمد
وابن أبي الدنيا في الصمت وعن عائشة رضي الله عنها قالت لا يتوضأ أحدكم
من الكلمة الخبيثة يقولها لأخيه ويتوضأ من الطعام الحلال أخرجه البيهقي
وقال إبراهيم الوضوء من الحديث وأذى المسلم كذا أخرجه البيهقي وعن
عائشة وابن عباس رضي الله عنهما قالا الحدث حدثان حدث من فیك وحدث
- ١٧٤٧ -

من نومك وحدث الفم أشد الكذب والغيبة أخرجه البيهقي وعن ابن عباس
رضي الله عنهما أن رجلين صليا صلاة الظهر والعصر وكانا صائمين فلما قضى
النبي ◌َّلقول الصلاة قال أعيدا وضوأ كما وصلاتكما وامضيا في صومكما واقضيا
يوماً آخر مكانه قالا لم يا رسول الله قال قد اغتبتما فلاناً أخرجه الخرائطي في
مساوي الأخلاق والبيهقي وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَلقد قال
الربا سبعون حوباً أيسرها كنكاح الرجل أمه وأربى الربا عرض المسلم رواه
ابن ماجة وابن أبي الدنيا وقال عبيدة السلماني اتقوا المفطرين الغيبة والكذب
رواه ابن أبي الدنيا وقال خالد الربعي دخلت المسجد فجلست إلى قوم
فذكروا رجلاً فنهيتهم عنه فكفوا ثم جرى بهم الحديث حتى عادوا في ذكره
فدخلت معهم في شيء من أمره فلما كان الليل رأيت في المنام كأن شيئاً أسود
طويلاً يشبه الرجل إلا أنه طويل جداً معه طبق خلاف أبيض عليه لحم خنزير
فقال كل فقلت آكل لحم خنزير والله لا آكله فأخذ بقفاي وقال لي كل وانتهرني
انتهارة شديدة ودسه في فمي فجعلت ألوكه ولا أسيغه وأفرق أن ألقيه
واستيقظت قال فبمحلوفه لقد مكثت ثلاثين يوماً وثلاثين ليلة ما آكل طعاماً إلا
وجدت طعم ذلك اللحم في فمي أخرجه ابن أبي الدنيا قال وسمعت أبا
يحيى بن أيوب يذكر عن نفسه أنه رأى في المنام صنع به نحو هذا وأنه وجد طعم
الدسم على شفتيه أياماً وذلك أنه كان يجالس رجلاً يغتاب الناس وعن وهب بن
منبه أن ذا القرنين قال لبعض الأمم ما بال كلمتكم واحدة وطريقتكم مستقيمة
قالوا إنا لا نتخادع ولا يغتاب بعضنا بعضاً رواه ابن أبي الدنيا وعن عكرمة رفعه
أنه وَ لّ لحق قوماً فقال لهم تخللوا فقال القوم يا نبي الله والله ما طعمنا اليوم
طعاماً فقال والله إني لأری لحم فلان بین ثنایاکم وكانوا قد اغتابوه رواه عبد بن
حميد وقال كعب الأحبار الغيبة تحبط العمل رواه ابن أبي الدنيا وعن شفى بن
ماتع الأصبحي أن النبي وسلم قال أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى
يسعون بين الحميم والجحيم يدعون بالويل والثبور يقول بعض أهل النار لبعض
ما بال هؤلاء قد آذونا على ما بنا من الأذى قال فرجل معلق عليه تابوت من جمر
ورجل يجر أمعاءه ورجل يسيل فوه قيحاً ودماً ورجل يأكل لحمه فيقال للذي
يأكل لحمه ما بال الابعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقولون: ان الأبعد كان
- ١٧٤٨ -

يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بالنميمة رواه ابن أبي الدنيا وقال عون بن عبدالله
ما أحسب أحداً تفرغ لعيب الناس إلا من غفلة غفلها من نفسه رواه ابن أبي
الدنيا وقال بكر بن عبدالله المزني إذا رأيتم الرجل موكلا بعيوب الناس ناسياً
لعیبه فاعلموا أنه قد مکر به ورواه ابن أبي الدنيا .
٢٧٥٠ - (روي أنه ذكر لرسول الله و اليل امرأة وكثرة صومها
وصلاتها لكنها تؤذي جيرانها ) وتلبسهم وتسبهم ( فقال هي في
النار ) .
قال العراقي : رواه ابن حبان والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة
(وذكر) له ﴿ ( امرأة أخرى بأنها بخيلة فقال فما خيرها إذا ) .
قال العراقي : رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أبي جعفر
محمد بن علي مرسلاً ورويناه في أمالي ابن شمعون هكذا .
٢٧٥١ - (رُوي أن النبي ◌َّ قال هل تدرون ما الغيبة قالوا الله
ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك ) أي في الإسلام ولو من غير نسب ( بما
يكره ) لوبلغه ( قيل ) يا رسول الله ( أرأيت إن كان في أخي ما
أقول ) أي وجد فيه ( قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم
یکن فیه فقد بهته ) .
قال العراقي : رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ .
قلت : ورواه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا واللفظ له وأبو
داود والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه قال ابن أبي
الدنيا حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا إسماعيل بن جعفر أخبرني العلاء بن
عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه إن النبي وَ ر قال هل
تدرون فساق كسياق المصنف ورواه أبو داود مختصراً فقال الغيبة أن تذكر
- ١٧٤٩ -

أخاك بما يكره وأخرج عبد بن حميد والخرائطي في مساويء الأخلاق عن
المطلب بن حنطب قال قال رسول الله وَ ل﴿ إن الغيبة أن تذكر المرء بما فيه فقيل
إنما كنا نرى أن نذكره بما ليس فيه قال ذلك البهتان وأخرج ابن المنذر عن
الضحاك قال الغيبة أن تذكر أخاك بما يشينه وتعنيه بما فيه فإن أنت كذبت
عليه فذلك البهتان وأخرج عبد بن حميد عن عون بن عبدالله قال إذا قلت
للرجل ما فيه فقد اغتبته وإذا قلت ما ليس فيه فقد بهته وأخرج ابن مردويه
عن أم سلمة رضي الله عنها أنها سئلت عن الغيبة فأخبرت أنها أصبحت يوم
الجمعة وغدا رسول الله وَل و إلى الصلاة وأتتها جارتان لها من نساء فاغتابتا
وضحكتا برجال ونساء فلم تبرحا على حديثهما من الغيبة حتى أقبل النبي وَله
منصرفاً من الصلاة لما سمعتا صوته سكتتا فلما قام بباب البيت ألقى طرف
ردائه على أنفه ثم قال أن اخرجا فاستقيا ثم تطهرا بالماء فخرجت أم سلمة
فقاءت لحماً كثيراً قد أصل فلما رأت كثرة اللحم تذكرت أحدث لحم أكلته
فوجدته في أولى جمعتين منتناً فسألها مما قاءت فأخبرته فقال ذاك لحم طلبت
تأكلينه فلا تعودي أنت ولا صاحبتك فيما تكلمتما فيه من الغيبة وأخبرتها
صاحبتها أنها قاءت مثل الذي قاءت من اللحم وسئل ابن عمر عن الغيبة
فقال أن تقول بما فيه والبهتان أن تقول بما ليس فيه أخرجه ابن أبي الدنيا وقال
ابن مسعود الغيبة أن تذكر من أخيك ما تعلم فيه وإذا قلت ما ليس فيه
فذلك البهتان أخرجه ابن أبي الدنيا وقال هشام بن حسان الغيبة أن تقول
للرجل ما هو فيه مما يكره .
٢٧٥٢ - (وقال معاذ بن جبل ) رضي الله عنه ( ذكر رجل عند
رسول الله وَالثّ فقالوا ما أعجزه فقال رسول الله وَلفي اغتبتم صاحبكم
قالوا يا رسول الله و طر قلنا ما فيه قال إن قلتم ما ليس فيه فقد
بهتموه ) .
قال العراقي : رواه الطبراني بسند ضعيف اهـ .
قلت : ورواه البيهقي كذلك وهو في كتاب الصمت من حديث
- ١٧٥٠ -

عبدالله بن عمرو بهذا اللفظ رواه عن أحمد بن منيع حدثنا علي بن عاصم عن
المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال ذكر رجل فساقه
وأخرج ابن جرير من حديث معاذ بلفظ كنا مع رسول الله وَل قر فذكر القوم
رجلاً فقالوا ما يأكل إلا ما يطعم ولا يرحل إلا ما رحل وما أضعفه فقال
رسول الله وَالقر اغتبتم أخاكم قالوا يا رسول الله وغيبة مما يحدث فيه فقال
بحسبکم أن تحدثوا عن أخیکم بما فيه وقال ابن أبي الدنيا حدثنا أحمد بن منيع
حدثنا قران بن تمام عن محمد بن أبي حميد عن موسى بن وردان عن أبي هريرة
قال كنا جلوساً عند النبي ◌ّ فقال رجل من القوم يا رسول الله ما أعجز
فلاناً فقال رسول الله وَّر أكلتم لحم أخيكم واغتبتموه وأخرجه ابن جرير
وابن مردويه والبيهقي بلفظ إن رجلاً قام من عند النبي ول 1 فرؤي في قيامه
عجز فقال بعضهم ما أعجز فلاناً والباقي سواء .
٢٧٥٣ - ( عن حذيفة عن عائشة ) رضي الله عنها ( أنها ذكرت
امرأة فقالت إنها القصيرة فقال النبي ◌َّلة اغتبتيها ) .
رواه ابن أبي الدنيا عن أبي خيثمة حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان
عن علي بن الأقمر عن حذيفة عن عائشة أنها ذكرت فساقه .
قال العراقي : رواه أحمد وأصله عند أبي داود والترمذي وصححه بلفظ
آخر ووقع عند المصنف عن أبي حذيفة كما عند أحمد وأبي داود والترمذي
واسم أبي حذيفة سلمة بن صهيب اهـ .
قلت : الذي في النسخ الموجودة عندنا حذيفة عن عائشة ومثله في كتاب
الصمت .
٢٧٥٤ - ( قال الحسن ) البصري رحمه الله تعالى ( ذكر غيرك ثلاثة
الغيبة والبهتان والإفك والكل ) مذكور ( في كتاب الله الغيبة أن
تقول ما فيه والإفك أن تقول ما بلغك والبهتان أن تقول ما ليس
فيه ) ولعل الثاني مأخوذ من القصة المعروفة وتعميمه مستفاد من حديث
كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع .
- ١٧٥١ -

٢٧٥٥ - ( قالت عائشة ) رضي الله عنها ( لا يغتابن منكم أحد
أحداً فإني قلت لامرأة مرة وأنا عند النبي وير إن هذه الطويلة الذيل
فقال النبي ◌ّ الفظي الفظي فلفظت بضعة من لحم).
رواه ابن أبي الدنيا عن عبيدالله العتکي حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا
الهنيد بن القاسم سمعت غبطة بنت خالد قالت سمعت عائشة تقول لا
يغتابن منكن أحد أحداً فساقه وكذلك أخرجه في كتاب ذم الغيبة والخرائطي
في مساويء الأخلاق وابن مردويه والبيهقي في الشعب وفي لفظ بعضهم لا
يغتب بعضكم بعضاً فإني كنت عند رسول الله ويلتر الحديث .
وقال العراقي : بعد أن عزاه لابن أبي الدنيا وابن مردويه وفي إسناده
امرأة لا أعرفها يشير إلى غبطة بنت خالد وفي سنن أبي داود غبطة بنت عمرو
وهي غير هذه .
٢٧٥٦ - (وذكر ) ابن سيرين (إبراهيم النخعي ) وكان أعور
( فوضع يده على عينه ولم يقل الأعور ) .
وقال ابن أبي الدنيا حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا مروان بن معاوية عن
عمر بن سيف قال قال الحسن يخشون أن يكون قولنا حميد الطويل غيبة وقال
أيضاً حدثني فضل بن إسحاق حدثنا أبو قتيبة قال سمعت معاوية بن مرة قال
لو قلت للأقطع فلأن الأقطع كانت غيبة قال فذكرت ذلك لأبي إسحاق فقال
صدق .
٢٧٥٧ - (وذكر ) محمد (بن سيرين) رحمه الله تعالى (رجلاً
فقال ذلك الرجل الأسود ثم قال استغفر الله إني أراني قد اغتبته ) .
رواه ابن أبي الدنيا عن محمد بن منيع حدثنا محمد بن مسير أبو سعد حدثنا
جرير بن حازم قال ذكر ابن سيرين رجلاً فساقه وقال أيضاً حدثني فضل بن
اسحق حدثنا أبو قتيبة حدثني جرير بن حازم قال ذكر محمد بن سيرين رجلاً
فقال ذاك الأسود ثم قال أستغفر الله اغتبته وأخرجه أبو نعيم في الحلية من
- ١٧٥٢ -

طريق جرير بن حازم قال ابن أبي الدنيا وحدثني فضل حدثنا أبو قتيبة عن
الربيع عن محمد بن سيرين قال إذا قلت لأخيك من خلفه ما في مما يكره
فهي الغيبة وإذا قلت ما ليس فيه فهو البهتان وظلمات لأخيك أن تذكره
بأقبح ما تعلم منه وتنسى أحسنه
٢٧٥٨ - ( قول عائشة رضي الله عنها دخلت علينا امرأة ) وعندنا
النبي ول (فلما ولت ) أي انصرفت مولية ظهرها ( أومأت ) أي
أشرت ( بيدي ) وفي رواية بإبهامي ( أنها قصيرة ) قصر الإبهام
( فقال ◌َّ قد اغتبتيها ).
قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا وابن مردويه من رواية حسان بن
محارق وحسان وثقه ابن حبان وباقيهم ثقات اهـ .
قلت : قال ابن أبي الدنيا حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي حدثنا أبو معاوية
قال ذكر الشيباني عن حسان بن مخارق عن عائشة قالت دخلت امرأة قصيرة
والنبي ◌َّ جالس فقلت بإبهامي هكذا وأشرت إلى النبي وَله إنها قصيرة فقال
النبي ◌َّ اغتبتيها هذا لفظ ابن أبي الدنيا وأما لفظ ابن مردويه في التفسير
أقبلت امرأة قصيرة والنبي ير جالس قلت فأشرت بإبهامي إلى النبي وَل
فقال لقد اغتبتيها ورواه كذلك الخرائطي في مساويء الأخلاق والبيهقي في
الشعب وأخرج عبد بن حميد من حديث عكرمة أن امرأة دخلت على
النبي وَل﴾ ثم خرجت فقالت عائشة يا رسول الله ما أجملها وأحسنها لولا أن
بها قصراً فقال لها النبي ◌َّ اغتبتيها الحديث .
٢٧٥٩ - ( كان رسول الله و الله إذا كره من إنسان شيئاً قال ما بال
أقوام يفعلون كذا وكذا ) فهذا هو الإبهام في الغيبة .
قال العراقي : رواه أبو داود من حديث عائشة ورجاله رجال
الصحيح اهـ .
٢٧٦٠ - ( قال رسول الله وَلقر المستمع أحد المغتابين ) أي
المستمع والمغتاب شريكان في الإثم .
- ١٧٥٣ -

قال العراقي: روى الطبراني من حديث ابن عمر نهى رسول الله وَ الر عن
الغيبة وعن الاستماع إلى الغيبة وهو ضعيف اهـ .
قلت : وكذلك رواه الخطيب ولفظه نهى عن الغناء والاستماع إلى الغناء
وعن الغيبة والاستماع إلى الغيبة وعن النميمة والاستماع إلى النميمة قال الهيثمي :
فيه فرات بن السائب وهو متروك وروى ابن أبي الدنيا عن عمرو بن عتبة بن أبي
سفيان أنه قال لمولى له نزه سمعك عن استماع الخنا كما تنزه لسانك عن القول به
فإن المستمع شريك القائل.
قال ابن السبكي: (٣٤٠/٦) لم أجد له إسناداً .
٢٧٦١ - (رُوي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أن أحدهما
قال لصاحبه إن فلاناً لنؤم ) أي كثير النوم ( ثم طلبا أدماً من
رسول الله ول ليأكلاه مع الخبز فقال ◌َله قد انتدمتما فقالا ما نعلمه
فقال بلى ما أكلتها من لحم صاحبكما ) .
قال العراقي : رواه أبو العباس الدغولي في الأدب من رواية
عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلا نحوه ورواه أيضاً المقدسي في المختارة من رواية
حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس اهـ .
قلت : قال الخرائطي في مساويء الأخلاق حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد
حدثنا حبان بن هلال عن حماد عن ثابت عن أنس قال كانت العرب يخدم
بعضها بعضاً في الأسفار وكان مع أبي بكر وعمر رجل يخدمهما فناما فاستيقظا
ولم يهىء لهما طعاماً فقال أحدهما إن هذا لنؤم فأيقظاه فقالا أئت
رسول الله ﴿ ﴿ فقل له إن أبا بكر وعمر يقرآنك السلام فقال ائتدما فجاء
فاخبرهم فقالا يا رسول الله بأي شيء انتدمنا قال بلحم أخيكما والذي نفسي
بيده إني لأرى لحمه بين ثناياكما فقالا استغفر لنا يا رسول الله فقال مراه
فليستغفر لكما ( فانظر كيف جمعهما وكان القائل أحدهما والآخر
مستمع ) وقد رويت هذه القصة من وجه آخر من مرسل يحيى بن أبي كثير
أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول قال إن النبي ◌َّر كان في سفر ومعه
- ١٧٥٤ -

أبو بكر وعمر فارسلوا إلى رسول الله وال ﴿ يسألونه لحماً فقال أو ليس قد ظللتم
من اللحم شباعاً قالوا من أين فوالله ما لنا باللحم عهد منذ أيام فقال من
لحم صاحبكم الذي ذكرتم قالوا يا نبي الله إنما قلنا والله إنه لضعيف ما يعيننا
على شيء قال ذلك تقولوا فرجع إليهم الرجل فاخبرهم بالذي قال قال فجاء
أبو بكر فقال يا نبي الله طأ على صماخي واستغفر لي ففعل وجاء عمر فقال يا
نبي الله طأ على صماخي واستغفر لي ففعل وهذا السياق دل على أنهما رضي
الله عنهما كانا مستمعين وإن القائل بالكلام المذكور غيرهما بدليل قولهما طأ على
صماخي فأشار به إلى أنه كان مستمعاً، وسبق نحوه في قصة لسلمان .
٢٧٦٢ - ( قال رسول الله وَ ل من أذل) بالبناء المجهول (عنده)
أي بحضرته أو بعلمه ( مؤمن وهو يقدر ) أي والحال أنه يقدر ( على
أن ينصره) على من ظلمه ( فلم ينصره أذله الله يوم القيامة على
رؤس الخلائق ) .
قال العراقي : رواه أحمد والطبراني من حديث سهل بن حنيف وفيه ابن
لهيعة اهـ .
قلت : قال الهيثمي : وهو حسن الحديث وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات
وكذلك رواه ابن السني في اليوم والليلة ولفظهم جميعاً من أذل عنده مؤمن
فلم ينصره وهو يقدر على أن ينصره أذله الله على رؤس الأشهاد يوم القيامة
وروى الخرائطي من حديث عمران بن حصين من ذكر عنده أخوه المسلم
بظهر الغيب وهو يقدر على أن ينصره فنصره نصره الله في الدنيا والآخرة ومن
حديث أنس بزيادة ومن لم ينصره أدركه الله بها في الدنيا والآخرة .
٢٧٦٣ - (وقال أبو الدرداء) رضي الله عنه (قال النبي ◌َّ- من
رد عن عرض أخيه بالغيب ) بأن رد على من اغتابه وشانه وعابه ( كان
حقاً على الله عز وجل أن يرد عن عرضه يوم القيامة ) جزاءً وفاقاً رواه
ابن أبي الدنيا عن أبي خيثمة حدثنا جرير عن ليث عن شهر بن حوشب عن
- ١٧٥٥ -

أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي ◌َّ قال من رد عن عرض أخيه بالغيبة
فساقه وكذلك رواه في ذم الغيبة .
قال العراقي : فيه شهر بن حوشب وهو عند الترمذي من وجه آخر بلفظ
رد الله عن وجهه النار يوم القيامة اهـ .
قلت : لفظ الترمذي أخرجه أيضاً أحمد والطبراني وفي رواية كان له
حجاباً من النار رواه كذلك عبد بن حميد وابن زنجويه والروياني والخرائطي
في المكارم والطبراني وابن السني في اليوم والليلة وفي رواية كان حقاً على الله
أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة رواه الطبراني والخرائطي .
٢٧٦٤ - (وقال ) ﴾ ( أيضاً من ذب عن عرض أخيه بالغيب
كان حقاً على الله أن يعتقه من النار ) .
رواه ابن أبي الدنيا عن أبي خيثمة حدثنا عثمان بن عمر عن عبيدالله بن أبي
زياد عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله وسلم قال فذكره
وكذلك رواه أحمد والطبراني ولكن بلفظ من رد بدل من ذب ورواه ابن المبارك
وأحمد أيضاً والخرائطي في مكارم الأخلاق والطبراني أيضاً والبيهقي بلفظ من
ذب عن لحم أخيه بالغيبة والباقي سواء .
٢٧٦٥ - ( روى عامر بن واثلة ) بن عبدالله بن عمرو بن جحش
الليثي أبو الطفيل ولد عام أحد ورأى النبي وَ لّ وروى عن أبي بكر فمن بعده
وعمر إلى أن مات سنة عشر ومائة على الصحيح وهو آخر من مات من
الصحابة قاله مسلم وغيره ( أن رجلا مر على قوم في حياة
رسول الله آلير فسلم عليهم فردّوا عليه السلام فلما جاوزهم قال
رجل منهم إني لأبغض هذا في الله تعالى فقال أهل المجلس لبئسما
قلت والله لتبيننه ) أي لتظهرن ما قلت ( ثم قالوا يا فلان لرجل
منهم قم فأدركه واخبره بما قال فأدركه رسولهم فأخبره ) ما قال
( فأتى الرجل رسول الله و # وحكى له ما قال وسأله أن يدعوه له
- ١٧٥٦ -

فدعاه وسأله فقال قد قلت ذلك ) ولم ينكر (فقال يتلقى لم تبغضه)
وهل لذلك سبب ( فقال أنا جاره ) الملاصق ( وأنا به خابر ) أي
مطلع على أحواله ( والله ما رأيته يصلي صلاة قط إلا هذه المكتوبة )
أي الفروض الخمسة ( قال ) الرجل ( فسله يا رسول الله هل رآني
أخرتها عن وقتها أو أسأت الوضوء لها أو الركوع أو السجود فيها
فسأله فقال لا فقال والله ما رأيته يصوم شهراً قط ) من شهور السنة
( إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر ) يعني شهر رمضان
(قال) الرجل ( اسأله) يا رسول الله هل رآني قط أفطرت فيه أو نقصت من
حقه شيئاً فسأله فقال والله ما رأيته يعطي سائلا ولا مسكينا ولا يزيده يعطي ماله
شيئا في سبيل الله سوى هذه الزكاة التي يؤديها البر والفاجر قال الرجل (فسأله)
يا رسول الله (هل رآني نقصت منها أو ماكست طالبها الذي ينالها) أي
ماطلته (فسأله فقال لا فقال ◌َليتور قم فلعله خير منك).
قال العراقي : رواه أحمد في مسنده بإسناد صحيح .
٢٧٦٦ - (قال رَليّ) والله ( ما النار في الييس بأسرع من الغيبة
في حسنات العبد ) .
قال العراقي : لم أجد له أصلاً قال الحافظ السخاوي أي في المرفوع نعم
جاء عن الحسن البصري إياكم والغيبة والذي نفسي بيده لهي أسرع في
الحسنات من النار في الحطب .
١
قلت : روى ذلك ابن أبي الدنيا عن أبي الحسن عن ابن عبدالله الرقي
حدثنا عبدالله بن يوسف حدثنا عبدالله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر
حدثني أبي عن الحسن أنه كان يقول إياكم والغيبة فذكره.
قال ابن السبكي: (٣٤٠/٦) لم أجد له إسناداً .
٢٧٦٧ - ( قوله وي قر طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ).
قال العراقي : رواه البزار من حديث أنس بسند ضعيف اهـ .
- ١٧٥٧ -

قلت : تمامه وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعته
السنة ولم يعد عنها إلى البدعة وقد رواه كذلك الديلمي وتقدم في أوّل الباب
من هذا الكتاب .
٢٧٦٨ - (قال ◌َ ﴿ إن لجهنم باباً) أي عظيم المشقة ( لا يدخل
منه ( وفي رواية لا يدخله ( إلا من شفى غيظه بمعصية الله تعالى )
أي أزال شدة حنقه بإيصال المكروه إلى المغتاظ عليه على وجه لا يجوز شرعاً
لأن الغضب الكائن كالداء فإذا زال بما يطلبه الإنسان من عدوّه فكأنه برىء
من دائه .
قال العراقي : رواه البزار وابن أبي الدنيا وابن عدي والبيهقي في الشعب
من حديث ابن عباس بسند ضعيف اهـ .
قلت : لفظ البزار بسخط الله بدل بمعصية الله وفي سنده قدامة بن محمد
عن إسماعيل بن شيبة وهما ضعيفان وقد وثقا ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم
الغضب وابن عدي في الكامل في ترجمة قدامة بن محمد .
٢٧٦٩ - (وقال وَ﴿ من اتقى ربه كَلَّ لسانه ولم يشف غيظه ) .
قال العراقي : رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث سهل بن
سعد بسند ضعيف ورويناه في الأربعين البلدانية للسلفي اهـ .
قلت : ورواه كذلك ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى وابن النجار في ذيل
التاريخ .
٢٧٧٠ - (وقال ◌َّر من كظم غيظاً وهو يقدر على أن يمضيه
دعاه الله يوم القيامة على رؤس الأشهاد حتى يخيره في أي الحور
شاء ) .
قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجة من حديث
معاذ بن أنس اهـ .
قلت : ورواه الطبراني وأبو نعيم في الحلية من حديث سهل بن معاذ بن
- ١٧٥٨ -

أنس عن أبيه بلفظ من كظم غيظاً وهو قادر على انفاذه خيره الله من الحور
العين يوم القيامة الحديث ولفظ أبي داود والترمذي من كظم غيظاً وهو قادر
على أن ينفذه دعاه الله على رؤس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور
العين يزوّجه منها ما شاء وكذلك رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب والطبراني
والبيهقي ورواه أحمد بلفظ من كظم غيظه وهو يقدر على أن ينتصر دعاه الله
على رؤس الخلائق حتى يخيره في الحور العين أیتهن شاء الحدیث وروى ابن
أبي الدنيا في ذم الغضب من حديث ابن عمر من كظم غيظاً ولو شاء أن
يمضيه لامضاه ملأ الله قلبه يوم القيامة رضا .
٢٧٧١ - ( قال ◌َلّ إن الله حرم من المسلم دمه وماله وإن يظن
به ظن السوء ) .
قال العراقي : رواه البيهقي في الشعب من حديث ابن عباس بسند
ضعيف ولابن ماجة نحوه بسند ضعيف أيضاً .
٢٧٧٢ - (قال - ثلاث في المؤمن وله منهن مخرج فمخرجه من
سوء الظن أن لا يحققه ) .
قال العراقي : رواه الطبراني من حديث حارثة بن النعمان بسند
ضعيف اهـ .
قلت : لفظ الطبراني في الكبير ثلاث لازمات لأمتي سوء الظن والحسد
والطيرة فإذا فإذا ظننت فلا تحقق وإذا حسدت فاستغفر الله تعالى وإذا تطيرت
فامض وفي سنده إسماعيل بن قيس الأنصاري وهو ضعيف وكذلك رواه أبو
الشيخ في كتاب التوبيخ وروى عمر الأصبهاني الحافظ الملقب برسته في كتاب
الإيمان له عن الحسن البصري مرسلاً ثلاث لم تسلم منها هذه الأمة الحسد
والظن والطيرة ألا أنبئكم بالمخرج منها إذا ظننت فلا تحقق وإذا حسدت فلا
تبغ وإذا تطيرت فامض .
قال ابن السبكي : (٦ / ٣٤٠) لم أجد له إسناداً.
- ١٧٥٩ -

٢٧٧٣ - وقال (وَلَّ إن لصاحب الحق مقالاً) أي إن لصاحب
الدين صولة الطلب وقوّة الحجة .
قال العراقي : متفق عليه من حديث أبي هريرة اهـ .
قلت : روياه من حديث سلمة بن كهيل سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن
يحدث عن أبي هريرة أن رجلاً تقاضى رسول الله ومسير فأغلظ له فهم به
أصحابه فقال دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً قال الحافظ السخاوي وهو من
غرائب الصحيح قال البزار لا يروي عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد ومداره
على سلمة بن کھیل وقد صرح يعني به في رواية البخاري بأنه سمعه من أبي
سلمة بمنى وذلك لما حج وقد رواه کذلك الترمذي ورواه أحمد من حديث
عائشة وابن عساكر من حديث أبي حميد الساعدي وروى أبو نعيم في الحلية
من حديث أبي هريرة دعوه فإن طالب الحق أعذر من النبي .
٢٧٧٤ - (قال ◌َو مطل الغني ظلم) أي تسويف القادر المتمكن
من اداء الدين الحال ظلم منه لرب الدين فهو حرام والتركيب من قبيل إضافة
المصدر إلى فاعله وقيل من إضافة المصدر إلى مفعوله يعني يجب وفاء الدين وإن
كان مستحقه غنياً فالفقير أولى ولفظ المطل يؤذن بتقديم الطلب فتأخير الأداء
مع عدم الطلب ليس بظلم وقضية كونه ظلماً أنه كبيرة يفسق به إن تكرر وكذا
إن لم يتكرر على ما جرى عليه بعضهم .
قال العراقي : متفق عليه من حديث أبي هريرة اهـ .
قلت : تمامه وإذا اتبع أحدكم على ملىّ فليتبع وكذلك رواه أبو داود
والنسائي والترمذي وابن ماجة وفي رواية لبعضهم المطل ظلم الغني وفي الباب
عن عمران بن حصين عند القضاعي وابن عمر عند أحمد والترمذي .
٢٧٧٥ - (وقال ◌َله ليّ الواجد) أي الغني والليّ المطل (يحل)
بالضم من الإحلال ( عرضه ) بأن يقول له المدين أنت ظالم أنت مماطل
ونحوه مما ليس بفحش ولا قذف ( وعقوبته ) بأن يعزره القاضي على
- ١٧٦٠ -