النص المفهرس
صفحات 1701-1720
( قال النبي وَلّ إن الكذب باب من أبواب النفاق ). قال العراقي : رواه ابن عدي في الكامل بسند ضعيف فیه عمر بن موسى الوجيهي ضعيف جداً ويغني عنه قوله ﴿ ﴿ ثلاث من كن فيه فهو منافق وحديث أربع من كنّ فيه فهو منافق قال في كل منهما وإذا حدث كذب وهما في الصحيحين وقد تقدما في الآفة التي قبلها. ٢٦٦٣/أ - (وقال الحسن ) البصري رحمه الله تعالى ( كان يقال إن من النفاق اختلاف السر والعلانية و) اختلاف ( القول والعمل و ) اختلاف ( المدخل والمخرج وإن الأصل الذي بني عليه النفاق الكذب ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن إبراهيم حدثنا إسحاق الأزرق عن عون عن الحسن قال يعد من النفاق اختلاف القول والعمل واختلاف السر والعلانية والمدخل والمخرج وأصل النفاق والذي بني عليه النفاق الكذب . ٢٦٦٤ - (قال ◌َ كبرت خيانة) ثانيثه باعتبار الضمير وهو فاعل معنى ( أن تحدث أخاك ) في الدين وإن لم يكن أخاك في النسب ( حديثاً هو لك به مصدق وأنت له به كاذب ) . قال العراقي : رواه البخاري في كتاب الأدب المفرد وأبو داود من حديث سفيان بن أسيد وضعفه ابن عدي ورواه أحمد والطبراني من حديث النواس بن سمعان بإسناد جيداهـ . قلت : ورواه أيضاً ابن سعد والبغوي وابن قانع والبيهقي عن سفيان بن أسيد بفتح الهمزة وكسر السين المهملة الحضرمي قال البغوي ولا أعلم لسفيان غيره ورواه أبو نعيم في الحلية والبيهقي أيضاً عن النواس بن سمعان وقد سكت أبو داود على حديث سفيان فاقتضى كونه حسناً عنده إلا أن النووي في الأذكار قال هو ضعيف وكأنه تبع فيه ابن عدي فإن فيه بقية بن الوليد والكلام فيه مشهور وكون سند حديث النواس جيداً فيه خلاف أيضاً فقد ذكر المنذري أن شيخ أحمد فيه عمر بن هارون فيه خلف وبقية رجاله ثقات وقال الهيثمي : عمر ضعيف وبقية رجاله ثقات . - ١٧٠١ - ٢٦٦٥ - ( قال ابن مسعود) رضي الله عنه (قال النبى وَلقول لا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً ) . قال العراقي : متفق عليه . ٢٦٦٦ - ( ومر رسول الله وَليل برجلين يتبايعان شاة ويتحالفان يقول أحدهما والله لا أنقصك من كذا وكذا ويقول الآخر والله لا أزيدك على كذا وكذا فمر بالشاة وقد اشتراها أحدهما فقال أوجب أحدهما بالإثم والكفارة ) . قال العراقي : رواه أبو الفتح الأزدي في كتاب الأسماء المفردة من حديث ناسح الخضرمي وهكذا رويناه في أمالي بن شمعون وناسح ذكره البخاري هكذا في التاريخ وقال أبو حاتم هو عبدالله بن ناسح اهـ. قلت : ذكره الأزدي في مفردات أسماء الصحابة وذكره البخاري فقال ناسح عن النبي ◌َّ وعنه شرحبيل بن شفعة وأخرج ابن شاهين من طريق الوليد بن مسلم عن حريز بن عثمان عن شرحبيل بن شفعة عن ناسح الحضرمي عن النبي ◌َّلير أنه مر برجلين يتبايعان شاة فذكر الحديث وقال ابن أبي حاتم أخرجه البخاري في النون وخطأه في ذلك أبي وأبو زرعة وقالا إنما هو عبدالله بن ناسح وقال الحسن بن سفيان في الصحابة عبدالله بن ناسح الحضرمي الحمصي واخرج له حديثاً آخر من طريق سعيد بن سنان عن شريح بن نسيب عنه وقال أبو نعيم لا تصح له صحبة قال الحافظ السخاوي وحديثه المذكور أعني الذي أورده ابن شاهين أخرجه أيضاً الخرائطي في مساويء الأخلاق وقال الحافظ في الإصابة ناسح بنون ومهملتين على الراجح وقيل بمعجمة وجيم وقيل بمعجمة ثم مهملة حكاها أبو أحمد العسكري . ٢٦٦٧ - ( قال رَّ ر الكذب ينقص الرزق ). قال العراقي : رواه أبو الشيخ في طبقات الأصبهانيين من حديث أبي هريرة ورويناه كذلك في مشيخة القاضي أبي بكر وإسناده ضعيف . - ١٧٠٢ - ٢٦٦٨ - (وقال ◌َله إن التجار هم الفجار فقيل يا رسول الله قد أحل البيع قال نعم ولكنهم يحلفون فيأثمون ويحدثون فيكذبون ) . قال العراقي : رواه أحمد والحاكم وقال صحيح الإسناد والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن شبل اهـ . قلت : عبد الرحمن بن شبل أوسي انصاري أحد نقباء الأنصار قال البخاري له صحبة وقال ابن منده عداده في أهل المدينة روى عنه تميم بن محمود ويزيد بن عمير وأبو راشد الحبراني وأبو سلام الأسود ذكره عبد الصمد بن سعيد فيمن نزل حمص من الصحابة وقال أبو زرعة الدمشقي نزل الشام وأخرج الجوزجاني في تاريخه من طريق أبي راشد الحبراني قال كنا بمسكن مع معاوية فبعث إلى عبد الرحمن بن شبل إنك من فقهاء أصحاب رسول الله وَير وقدمائهم فقم في الناس وعظهم وأخرج أحمد من طريق أبي سلام عن أبي راشد قال كتب معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل أن أعلم الناس بما سمعت فجمعهم فذكر لهم أحاديث منها حديث إن التجار هم الفجار وأخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي وابن ماجة حديثاً من رواية تميم بن محمود عنه وابن ماجة أخرجه من طريق أبي راشد عنه . ٢٦٦٩ - (قال ◌َّية ثلاثة نفر لا يكلمهم الله) (يوم القيامة) الذي من افتضح في جمعه لم يفز (ولا ينظر إليهم) الأول (المنان بعطيته) من المنة التي هي الاعتداد بالصنيعة وهي إن وقعت في صدقة أحبطت الثواب أو في معروف أبطلت الصنيعة (و) الثاني (المنفق) كمحدث أي المروّج (سلعته) أي متاع (بالخلف) بكسر اللام ويروى بسكونها أيضاً (الفاجر) أي الكاذب (و) الثالث (المسبل إزاره). قال العراقي : رواه مسلم من حديث أبي ذراهـ . - ١٧٠٣ - قلت : ورواه كذلك أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة بلفظ ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم وكررها رسول الله وير ثلاث مرات فقال أبو ذر رضي الله عنه خابوا وخسروا من هم يا رسول الله قال المسبل إزاره والمنان الذي لا يعطي شيئاً إلا منه والمنفق سلعته بالحلف الفاجر وروى الشيخان من حديث أبي هريرة واللفظ للبخاري ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم رجل حلف على سلعته لقد أعطى بها أكثر مما أعطى ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع مال رجل مسلم الحديث وروى الطبراني في الكبير من حديث ابن عمر ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة المنان عطاءه والمسبل إزاره خيلاء ومدمن الخمر . ٢٦٧٠ - ( قال ◌َ ◌ّ ما حلف حالف بالله فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا كانت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة ) . قال العراقي : رواه الترمذي والحاكم وصحح إسناده من حديث عبدالله بن أنيس اهـ . قلت : وكذلك رواه الخرائطي في مساويء الأخلاق . ٢٦٧١ - ( قال أبو ذر) الغفاري رضي الله عنه ( ثلاثة ) من الناس ( يحبهم الله رجل كان في فئة ) أي جماعة من أصحابه ( فنصب نحره ) أي رقبته للعدوّ ( حتى يقتل أو يفتح الله عليه أو على أصحابه ورجل كان له جار سوء يؤذيه ) بقول أو فعل( فصبر على أذاه حتى يفرق بينهما موت لأحدهما أو ظعن ) أي رحلة ( ورجل كان معه قوم في سفر أو سرية فأطالوا السرى ) أي سير الليل ( حتى أعجبهم أن يمسوا الأرض) وهو كناية عن غلبة النوم ( فنزلوا ) عن دوابهم ( فتنحى ) ذلك الرجل ( يصلي ) وهم نيام (حتى) يصبح و ( يوقظ أصحابه للرحيل ) من ذلك المكان ( وثلاثة - ١٧٠٤ - من الناس يشنؤهم الله ) أي يبغضهم ( التاجر ) الحلاف ( أو ) قال ( البياع الخلاف ) أي كثير الحلف على سلعته وفيه اشعار بأن القليل الصدق ليس محلاً للذم (والفقير المختال ) أي المتكبر ( والبخيل المنان ) بعطيته . قال العراقي : رواه أحمد واللفظ له وفيه ابن الأقمس ولا يعرف حاله ورواه هو والنسائي بلفظ آخر بإسناد جيد ورواه النسائي من حديث أبي هريرة أربعة يبغضهم الله البياع الحلاف الحديث وإسناده جيدا هـ . قلت : لفظ أحمد في مسنده ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يشنؤهم الله الرجل يلقى العدوّ في فئة فينصب لهم نحره حتى يقتل أو يفتح لأصحابه والقوم يسافرون فيطول سراهم حتى يحبوا أن يمسوا الأرض فينزلون عن دوابهم فينتحي أحدهم فيصلي حتى يوقظهم لرحيلهم والرجل يكون له الجار يؤذيه فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما بموت أو ظعن والذين يشنؤهم الله التاجر الخلاف والفقير المختال والبخيل المنان وأما حديث النسائي الذي أشار إليه العراقي فلفظه في باب الزكاة من سننه من حديث أبي ذر ثلاثة يحبهم الله تعالى وثلاثة يبغضهم الله فأما الذين يحبهم الله فرجل أتى قوماً فسألهم بالله ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم فمنعوه فتخلف رجل باعقابهم فأعطاه سراً لا يعلم بعطيته إلا الله والذي أعطاه وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به فوضعوا رؤسهم فقام أحدهم يتملقني ويتلو آياتي ورجل كان في سرية فلقي العدوّ فهزموا فأقبل بصدره حتى يقتل أو يفتح له والثلاثة الذين يبغضهم الله الشيخ الزاني والفقير المختال والغني الظلوم ورواه كذلك الترمذي في صفة الجنة وابن حبان والحاكم في الزكاة والجهاد وقال الترمذي حديث صحيح وقال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص ورواه ابن عساكر في التاريخ من حديث مطرف بن عبدالله بن الشخير قال بلغني عن أبي ذر حديث فكنت أحب أن ألقاه فلقيته فسألته عنه لذكره وأما حديث أبي هريرة عند النسائي الذي أشار إليه العراقي فلفظه أربعة يبغضهم الله - ١٧٠٥ - البياع الخلاف والفقير المختال والشيخ الزاني والإمام الجائر وهكذا رواه البيهقي أيضاً في السنن . ٢٦٧٢ - (قال ◌َّ ويل للذي يحدث ) الناس (فيكذب) في حديثه ( ليضحك به القوم ويل له ويل له ) كرره إيذاناً بشدة هلكته وذلك لأن الكذب وحده رأس كل مذموم وجماع كل فضيحة فإذا انضم إليه استجلاب الضحك الذي يميت القلب ويجل النسيان ويورث الرعونة كان أقبح القبائح . قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي في الكبرى من رواية بهز بن حکیم عن أبيه عن جده اهـ . قلت : وكذلك رواه أحمد والطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي كلهم عن جد حكيم معاوية بن حيدة القشيري رضي الله عنه . ٢٦٧٣ - (وقال ◌َله رأيت كأن رجلاً جاءني فقال لي قم فقمت معه وإذا أنا برجلين أحدهما نائم والآخر جالس بيد القائم كلوب من حديد ) وهو مثل تنور خشبية في رأسها حديدة ( يلقمه في شدق الجالس ) أي في فمه كما يلقم الجمل ( فيجذبه حتى يبلغ كاهله ) رأس الكتف ( ثم يجذبه فيلقمه الجانب الآخر فيمده فإذا مده رجع الآخر كما كان فقلت للذي أقامني ما هذا قال هذا رجل كذاب يعذب في قبره إلى يوم القيامة ) رواه البخاري من حديث سمرة بن جندب في حديث طويل . قال ابن السبكي: (٣٣٩/٦) لم أجد له إسناداً. ٢٦٧٤ - ( عن عبدالله بن جراد) بن المنتفق بن عامر بن عقيل العامري العقيلي هكذا نسبه ابن ماكولا وأما يعلى بن الأشدق فقال حدثني عمي عبدالله بن جراد بن معاوية بن فرح بن خفاجة بن عمرو بن عقيل قال البخاري له صحبة روى عنه يعلى بن الأشدق أحد الضعفاء وأبو قتادة الشامي ووثقه ابن حبان ( أنه سأل النبي ◌َّقر فقال يا نبي الله هل يزني - ١٧٠٦ - ١ المؤمن قال قد يكون من ذلك قال يا نبي الله هل يكذب المؤمن فقال لاثم أتبعها رسول الله عليه فقال هذه الكلمة إنما يفتري الكذب على الله الذين لا يؤمنون ) . قال العراقي : رواه ابن عبد البر في التمهيد بسند ضعيف ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت مقتصراً على الكذب وجعل السائل أبا الدرداء اهـ . قلت : لفظ الصمت حدثنا إسماعيل بن خالد الضرير حدثنا يعلى بن الأشدق حدثنا عبدالله بن جراد قال قال أبو الدرداء يا رسول الله هل يكذب المؤمن قال لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر من حدث فكذب وروى مالك في الموطأ عن صفوان بن سليم مرسلاً ومعضلاً قيل يا رسول الله المؤمن يكون جباناً قال نعم قيل يكون بخيلاً قال نعم قيل يكون كذاباً قال لا . ٢٦٧٥ - ( قال أبو سعيد) الخدري رضي الله عنه (سمعت رسول الله وَل يدعو ويقول) من جملة دعائه (اللهم طهر قلبي من النفاق ) أي من إظهار خلاف ما في الباطن وهذا قاله تعليماً لغيره ( وفرجي من الزنا ولساني من الكذب ) . قال العراقي : هكذا وقع في نسخ الأحياء عن أبي سعيد وإنما هو عن أم معبد كذا رواه الخطيب في التاريخ دون قوله وفرجي من الزنا وزاد وعملي من الرياء وعيني من الخيانة وسنده ضعيف اهـ . قلت : وكذلك رواه الحكيم الترمذي في النوادر ولفظهما اللهم طهر قلبي من النفاق وعملي من الرياء ولساني من الكذب وعيني من الخيانة فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وأم معبد هي عاتكة بنت خالد الخزاعية الكعبية التي نزل عليها النبي ◌ّ في الهجرة وإنما قال كذلك مع أن ذاته الشريفة قد جبلت على الطهارة ابتداء ونزع من قلبه حظ الشيطان وأعين عليه فأسلم تشريفاً. قال ابن السبكي: (٣٤٠/٦) لم أجد له إسناداً . - ١٧٠٧ - ٢٦٧٦ - (قال ◌َل ثلاثة) من الناس (لا يكلمهم الله ) ( ولا ينظر إليهم ) نظر رحمة ( ولا يزكيهم ) أي لا يطهرهم من دنس قلوبهم أو لا يثنى عليهم ( ولهم ) مع ذلك الأمر المهول ( عذاب أليم ) مؤلم موجع يعرفون به ما جهلوا من عظمته واجترحوا من مخالفته ( شيخ زان ) لاستخفافه بحق الحق وقلة مبالاته ورذالة طبعه إذ داعيته قد ضعفت وهمته قد فترت فزناه عناد ومراغمة ( وملك كذاب ) لأن الكذب يكون غالباً لجلب نفع أو دفع ضر والملك لا يخاف أحد فيصانعه فهو منه قبيح لفقد الضرورة ( وعائل ) أي فقير ( مستكبر ) لأن كبره مع فقد سببه فيه من نحو مال وجاه أنه كونه مطبوعاً عليه مستحكماً فيه فيستحق أليم العذاب وفظيع العقاب . قال العراقي : رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ . قلت : وكذلك رواه النسائي وابن أبي الدنيا في الصمت قال حدثنا سواد بن عبدالله حدثنا الضحاك بن مخلد عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَل و ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة الشيخ الزاني والإمام الكذاب والعائل المزهو ورواه أيضاً عن محمد بن عمرو الباهلي حدثنا أبو زکیر یحیی بن محمد بن قيس حدثنا بن عجلان . ٢٦٧٧ - ( قال) أبو محمد (عبدالله بن عامر ) بن ربيعة بن مالك بن عامر العنزي بسكون النون حليف بني عدي ثم الخطاب والد عمر وأبوه من كبار الصحابة قال الهيثم بن عدي مات سنة بضع وثمانين وقال الطبراني في الذيل مات سنة خمس وثمانين ( جاء رسول الله وَله إلى بيتنا وأنا صبي صغير فذهبت لألعب فقالت أمي يا عبدالله تعال أعطك فقال رسول الله و الله وما أردت أن تعطيه فقالت تمراً فقال أما إن لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة ) . قال العراقي : رواه أبو داود وفيه من لم يسم وقال الحاكم إن عبدالله بن - ١٧٠٨ - ١ عامر ولد في حياته 183. ولم يسمع منه قلت له شاهد من حديث أبي هريرة وابن مسعود ورجالهم ثقات إلا أن الزهري لم يسمع من أبي هريرة اهـ . قلت : وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق فقال حدثنا أبو بدر الغبري حدثنا أبو الوليد حدثنا الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن مولى لعبدالله بن عامر بن ربيعة عن عبدالله بن عامر قال جاء رسول الله (3 4* إلى بيتنا فساقه كسياق المصنف ووقع في روايته كأبي داود عن مولى لعبد الله بن عامر ولذا قال العراقي فيه من لم يسم وقد سماه غيرهما كما يأتي وعبد الله بن عامر ذكره الترمذي في الصحابة وقال أبو حاتم الرازي رأى النبي ◌َّ دخل على أمه وهو صغير وقال أبو زرعة أدرك النبي وَل﴿ وقال ابن حبان لما ذكره في الصحابة أتاهم النبي وَله في بيتهم وهو غلام وأشاروا كلهم إلى هذا الحديث وقد أخرجه الضياء والبخاري في التاريخ وابن سعد والطبراني والذهلي من طريق محمد بن عجلان عن زياد مولى عبدالله بن عامر عن عبدالله بن عامر قال دخل رسول الله وَ لخير على أمي وأنا غلام فأدبرت خارجاً فنادتني أمي يا عبدالله تعال هاك فقال لها النبي ◌َّلي ما تعطيه قالت أعطيه تمراً قال أما أنك لو لم تفعلي لكتبت عليك كذبة ورواية البخاري مختصرة جاء رسول الله ويل في إلى بيتنا وأنا صبي وذكره العجلي في كبار التابعين قال الحافظ في الإصابة جل روايته عن الصحابة فروى عن أبيه وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف وحارثة بن النعمان وعائشة وجابر روى عنه الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وعاصم بن عبيدالله ومحمد بن زيد بن المهاجر وعبد الرحمن بن القاسم وعبدالله بن أبي بكر بن حزم وآخرون . ٢٦٧٨ - (قال ﴿ ﴿ لو أفاء الله عليَّ نعماً) أي إبلا (عدد هذا الحصى ) وفي لفظ عدد هذه العضاء ( لقسمتها بينكم ثم لا تجدوني بخيلاً ولا كذاباً ولا جباناً) رواه مسلم وقد تقدم في كتاب أخلاق النبوّة مبسوطاً . ٢٦٧٩ - (قال ◌َله وكان متكئاً) على وسادة ( ألا أنبئكم بأكبر - ١٧٠٩ - الكبائر ) جمع كبيرة وهي كل ما ورد فيه وعيد شديد في الكتاب أو السنة وإن لم يكن فيه حد على الأصح (الإشراك) بالله ) أي الكفر به ( وعقوق الوالدين ) أو أحدهما لأن عقوق أحدهما يستلزم عقوق الآخر غالباً أو يجر إليه وضابطه أن يفعل معهما ما يتأذيان به تأذياً ليس بالهين وليس المناط وجود التأذي الكثير بل أن يكون ذلك من شأنه أن يتأذى منه كثيراً فان قلت أكبر الكبائر لا يكون إلا واحداً وهو الشرك فكيف التعدد هاهنا وأيضاً فتحول القتل والزنا أكبر من العقوق فلم حذفا وذكر هو قلت ادعاء أن الأكبر لا يكون إلا واحداً إنما هو إن أريد الحقيقة أما أن أريد بالأكبر لنسبي فهو يكون متعدد أو لا شك أن الأكبر بالنسبة إلى بقية الكبائر أمور أشار إليها ◌َله بقوله اتقوا السبع الموبقات الحديث وحينئذ فالأكبر ههنا لتعدده في الجواب يراد به الأمر النسبي وانما ترك ذكر القتل ونحوه في هذا الحديث لأنه علم من أحاديث أخرأن ذلك أكبر الكبائر بعد الشرك على أنه وس - كان يراعي في مثل ذلك أحوال الحاضرين كقوله مرة أفضل الأعمال الصلاة لأوّل وقتها أو لوقتها وأخرى أفضل الأعمال الجهاد وأخرى أفضل الأعمال بر الوالدين وغير ذلك من نظائر له مما لا نخفي ( ثم قعد ) بعد أن كان متكئاً تنبيهاً على عظيم إثم ما يقوله ( فقال إلا وقول الزور ) وإنما خص بذلك لأنه يترتب عليه الزنا والقتل وغيرها فكان أبلغ ضرراً من هذه الحيثية . قال العراقي : متفق عليه من حديث أبي بكرة اهـ . قلت : ورواه أيضاً الترمذي في الشمائل ولفظه وجلس وكان متكئاً فقال إلا وشهادة الزور أو وقول الزور وعند البخاري إلا وقول الزور وشهادة الزور فما زال یقولها حتى قلنا ألا ليته سكت وروى البخاري أيضاً من حديث أنس رضي الله عنه أكبر الكبائر الأشراك بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين وشهادة الزور . ٢٦٨٠ - ( قال ابن عمر) رضي الله عنه (قال النبي وَلّ إن العبد ليكذب الكذبة فيتباعد الملك عنه مسيرة ميل من نتن ما جاء به ) . - ١٧١٠ - ١ قال العراقي : رواه الترمذي وقال حسن غريب اهـ . قلت : رواه ابن أبي الدنيا في الصمت فقال حدثني أبو محمد عبدالله بن أيوب حدثنا عبد الرحيم بن هارون أبو هشام الغساني عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر رفعه قال إن العبد ليكذب الكذب فيتباعد الملك منه میلا أو میلین مما جاء به. ٢٦٨١ - ( قال أنس ) بن مالك رضي الله عنه ( قال النبي وَبيَّة صَعَلَ اللَّه تقبلوا لي بست ) أي تكفلوا لي بست خصال ( أتقبل لكم بالجنة ) أي أتكفل لكم بدخولها ( قالوا وما هن ) وفي لفظ وما هي ( قال إذا حدث أحدكم فلا يكذب ) أي إلا لضرورة أو مصلحة محققة ( وإذا وعد ) إنساناً بشيء ( فلا يخلف ) وعده ( وإذا ائتمن ) أي جعل أميناً على سر ( فلا يخن ) فيما جعل أميناً عليه ( وغضوا أبصاركم ) عن النظر إلى ما لا يجوز ( وكفوا أيديكم ) فلا تبسطوها لما يحل ( واحفظوا فروجكم ) عن الزنا واللواط ومقدماتهما والسحاق ونحوه ومن تكفل بالتزام هذه المذكورات فقد توفي أكثر المحرمات فهو حري بأن يتكفل له بالجنة . قال العراقي : رواه الحاكم في المستدرك والخرائطي في مكارم الأخلاق وفيه سعد بن سنان ضعفه أحمد والنسائي ووثقه ابن معين ورواه الحاكم بنحوه من حديث عبادة بن الصامت وقال صحيح الإسناد اهـ . قلت : ورواه كذلك ابن أبي شيبة في المصنف وأبو يعلى والبيهقي وسياق المصنف هو سياق الخرائطي في مكارم الأخلاق قال حدثنا عباس بن محمد حدثنا يونس بن محمد المؤدب حدثنا لیث بن سعد عن یزید بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول صل﴿ فساقه كما للمصنف سواء وأما سياق الحاكم والبيهقي فليس فيه قالوا وما هن وفيه غضوا أبصاركم من غير واو وأخرجه ابن أبي الدنيا مختصراً فقال حدثنا أحمد بن منيع حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن سعد بن سنان عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ١٧١١ - * إذا حدثتم فلا تكذبوا وإذا ائتمنتم فلا تخونوا وسعد بن سنان أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفوه وفي الميزان أحاديثه واهية وقال النسائي منكر الحديث ثم ساق له مما أنكر عليه هذا الخبر وقال المنذري رواته ثقات إلاّ سعد بن سنان وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير أن ابن سنان لم يسمع من أنس وأما حديث عبادة بن الصامت من رواية الحاكم الذي أشار إليه العراقي فقد أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق وقال حدثنا أبو غالب البصري محمد بن أحمد حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا إسماعيل بن جعفر حدثنا عمرو بن أبي عمر وعن المطلب بن حنطب عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله وسلم قال اضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة اصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا ائتمنتم واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وکفوا أیدیکم ورواه كذلك أحمد ابن حبان والبيهقي . ٢٦٨٢ - (قال ◌َ﴿ إن للشيطان كحلاً) أي شيئاً يجعله في عيني الإنسان لينام ( ولعوقا ) بالفتح أي شيئاً يجعله في فيه ليندلق لسانه بالفحش (ونشوقاً) بالفتح وهو ما ينشقه الإنسان إنشاقاً وهو جعله في أنفه ويلعقه إياه ويدسم به اذنيه أي يسد يعني أن وساوسه ما وجدت فيه منفذاً دخلت فيه ( فأما لعوقه فالكذب ) أي المحرم شرعاً ( وأما نشوقه فالغضب ) أي لغير الله ( وأما كحله فالنوم) أي الكثير المفوّت للقيام بوظائف العبادات الفرضية والنفلية كالتهجد . قال العراقي : رواه الطبراني وأبو نعيم من حديث أنس بسند ضعيف وقد تقدم اهـ . قلت : ورواه كذلك البيهقي وفيه عاصم بن علي شيخ البخاري قال یحیی لا شيء وضعفه ابن معين قال الذهبي وذكر له ابن عدي أحاديث مناكير والربيع بن صبيح ضعفه النسائي وقوّاه أبو زرعة ويزيد الرقاشي قال النسائي وغيره متروك وروى ابن أبي الدنيا في كتاب مكايد الشيطان والطبراني في الكبير والبيهقي أيضاً بسند ضعيف من حديث سمرة بن جندب إن للشيطان كحلاً - ١٧١٢ - 1 ولعوقاً فإذا كحل الإنسان من كحله نامت عيناه عن الذكر وإذا لعقه من لعوقه ذرب لسانه بالشر . ٢٦٨٣ - ( خطب عمر بن الخطاب ) رضي الله عنه ( بالجابية ) لما قدم الشام والجابية موضع قرب دمشق ( فقال ) في خطبته ( قام رسول الله وَ كمقامي فيكم فقال أحسنوا إلى أصحابي ثم الذين يلونهم ) وهم التابعون لهم بإحسان ( ثم يفشو الكذب ) أي يظهر ( حتى يحلف الرجل على اليمين ولم يحلف ويشهد) على الشيء ابتداء (ولم يستشهد) أي لم يطلب للشهادة. قال العراقي : رواه الترمذي وصححه والنسائي في الكبرى من رواية ابن عمر عن عمر اهـ . وخطبته رضي الله عنه بالجابية طويلة مشهورة قد نقلت من عدة طرق وتواترت . ٢٥٨٤ - (قال پڼ من حدث) وفي رواية لابن ماجه من روی عني بحديث وفي رواية حديثاً ولفظه ابن ماجه من روى عني حديثا وهو أي والحال أنه (یری) بضم ففتح أي يظن بالفتح أي يعلم (أنه كذب) بكسر فسكون أو بفتح فكسر (فهو أحد الكاذبين) بصيغة الجمع باعتبار كثرة النقلة وبالتثنية . باعتبار المفتري والناقل عنه وقال النووي یری ضبطناه بضم الياء والكاذبين بكسر الباء الموحدة وفتح النون على الجمع قال وهذا هو المشهور في اللفظين وقال عياض الرواية عندنا الكاذبين على الجمع وقال الطيبي وقوله أحد الكاذبين من باب القلم أحد اللسانيين والخال أحد الأبوين. قال العراقي : رواه مسلم في مقدمة صحیحة من حديث سمرة بن جندب اهـ . قلت : وكذلك رواه الطيالسي وأحمد وابن ماجه وابن حبان كلهم من حديث سمرة ورواه أيضاً أحمد وابن ماجه وابن جرير من حديث علي ورواه أيضاً أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه وابن جرير من حديث المغيرة بن شعبة وقال ابن أبي الدنيا حدثنا علي بن الجعد أنبأنا شعبة وقيس عن حبيب بن أبي - ١٧١٣ - ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن المغيرة بن شعبة عن النبي وَ لقر قال من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين وحدثنا علي بن الجعد أنبأنا شعبة عن الحكم قال سمعت ابن أبي ليلى يحدث عن سمرة بن جندب عن النبي ◌َّل﴿ قال من روى عني حديثاً وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين واستنبط من الحديث أنه ليس لراوي حديث أن يقول قال رسول الله وَليٍّ إلا إن علم صحته ويقول في الضعيف رُوي أو بلغنا فإن روى ما علم أو ظن وضعه ولم يبين حاله اندرج في جملة الكذابين لإعانته المفتري على نشر فريته فيشاركه في الإثم كمن أعان ظالماً ولهذا بعض التابعين كان يهاب الرفع ويوقف قائلاً الكذب على الصحابي أهون . ٢٦٨٥ - (قال ◌َ ﴿ من حلف على يمين) أي محلوف يمين (بإثم) وإنما قال على يمين تنزيلاً للحلف منزله المحلوف اتساعاً ( ليقتطع بها ) أي بسبب الیمین ( مال امرىء مسلم ) قيداً تفاقي لا احترازي فالذمي كذلك بل حقه أوجب رعاية لا مكان أن يرضي الله المسلم المظلوم يوم الجزاء يرفع درجاته فيعفوا عن ظالمه والكافر لا يصلح لذلك ( بغير حق ) شرعي بأن يكون كذباً وزوراً (لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان). قال العراقي : متفق عليه من حديث ابن مسعود اهـ . قلت : ولفظهما من حلف على يمين صبر يقتطع بهما مال امريء مسلم هو فيها فاجر لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان وهكذا رواه الطيالسي في مسنده وعبد الرزاق في المصنف وأحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان من حديث الأشعث بن قيس وابن مسعود معاً وذلك أن ابن مسعود لما ذكر ذلك في مجلسه دخل الأشعث فقال ما يحدثكم أبو عبد الرحمن قالوا كذا وكذا قال صدق فيّ نزلت كان بيني وبين رجل مخاصمة إلى النبي # فقال هل لك بيِّنة؟ قلت لا قال فيمينه قلت إذا يحلف فقال عند ذلك فذكره فنزلت إن الذين يشترون بعهد الله وايمانهم الآية ورواه أحمد والطبراني وأبو نعيم من حديث معقل بن يسار ورواه الطبراني أيضاً من حديث واثلة بن حجر وروى الحاكم وحده من حديث الأشعث بن قيس - ١٧١٤ - يلفظ من حلف على يمين يقتطع بها مال امرىء مسلم وهو فاجر لقي الله تعالى وهو أجذم ورواه هو والطبراني أيضاً من حديثه بلفظ من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امريء مسلم لقي الله وهو عليه غضبان عفا عنه وروى الشافعي في سننه تخريج الطحاوي والبزار من حديث معبد بن كعب عن أبيه بلفظ من حلف على يمين ليقتطع بها مال امريء مسلم لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان قيل يا رسول الله وإن كان شيئاً يسيراً قال وإن كان سوأ كامن أراك ورواه ابن عساكر من حديث ابن مسعود بهذا اللفظ وروى عبد الرزاق وأحمد والحاكم والطبراني من حديث عمران بن حصين بلفظ من حلف على يمين مصبورة بالله كاذباً متعمد ليقتطع بهم مال امريء مسلم فليتبوّأ مقعده من النار وروى الطبراني في الكبير من حديث أبي موسى بلفظ من حلف على يمين يريد أن يقتطع بها حق أخيه ظالماً لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولم يزكه وله عذاب أليم وروى أحمد وعبد بن حميد والنسائي والطبراني والبيهقي من حديث عدي بن عميرة الكندي والطبراني وحده من حديث العرس بن عميرة بلفظ من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها حق أخيه لقي الله وهو عليه غضبان ورواية حق امريء أحق بالترجيح من رواية مال امريء لعمومها وشمولها غير المال كحد قذف ونصيب زوجة في قسم ونحو ذلك وقوله وهو فيها فاجر أقام الفجور مقام الكذب ليدل على أنه من أنواعه ورواية لقي الله أجذم وكذا فليتبوأ مقعده من النار خرج مخرج الزجر والمبالغة في المنع والمقام يقتضي التأكيد إذا مرتكب هذه الجريمة قد بلغ في الأعتداء الغاية حيث اقتطع حق امريء لا تعلق له به واستخف بحرمة الإسلام ومع ذلك فلا يجري على ظاهره وفيه أن اقتطاع الحق يوجب دخول النار إلا أن يبريء صاحب الحق أو يعفو الحق . ٢٦٨٦ - (رُوي أن النبي ◌َ ل ◌ّ رد شهادة رجل كذبة كذبها). قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في الصمت من رواية موسى بن شيبة مرسلاً وموسی روی معمر عنه مناکیر قاله أحمد بن حنبل اهـ . قلت : قال ابن أبي الدنيا حدثنا أبو حذيفة الفزاري حدثنا عبد الرحمن بن - ١٧١٥ - مسعود الزجاج الموصلي عن معمر عن موسى بن شيبة أن النبي ولو رد شهادة رجل في كذبة قال الحافظ في التهذيب موسى بن شيبة أو ابن شيبة مجهول روى له أبو داود في المراسيل وقال الذهبي في الكاشف قال أحمد أحاديثه مناكير وقال أبو حاتم صالح روى عنه الجميدي . ٢٦٨٧ - ( قال رَّر على كل خصلة يطبع ) أي يمكن أن يطبع وهي رواية الجماعة كما سيأتي ( أو ) قال ( يطوي ) وهي رواية حديث أبي مسعود ( عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب ) فلا يطبع عليهما وإنما يحصل ذلك بالتطبع ولهذا صح سلب الإيمان عنه في قوله لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا معارضة بين استثناء الخصلتين هنا وخبر من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق لأن خلف الوعد داخل في الكذب والفجور من لوازم الخيانة . قال العراقي : رواه ابن أبي شيبة في المصنف من حديث أبي أمامة ورواه ابن عدي في مقدمة الکامل من حدیث سعد بن أبي وقاص وابن عمر وأبيٍ أمامة أيضاً ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت من حديث سعد مرفوعاً وموقوفاً والموقوف أشبه بالصواب قاله الدارقطني في العلل اهـ . قلت: ورواه أيضاً أبو يعلى في المسند والضياء في المختارة من حديث سعد بلفظ كل خلة يطبع عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب رواه البزار من حديثه بلفظ يطبع المؤمن على كل خلة غير الخيانة والكذب ورواه الدارقطني في الافراد وابن عدي والبيهقي وابن النجار من حديثه بلفظ يطبع المؤمن على كل شيء إلا الخيانة والكذب ورواه البيهقي من حديث ابن عمر بلفظ يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة والكذب ورواه الطبراني كذلك ورواه أحمد من حديث أبي أمامة يطبع الله على الخلال کلها إلا الخيانة والكذب وقال ابن أبي الدنيا في الصمت حدثنا داود بن رشيد حدثنا علي بن هاشم سمعت الأعمش ذکره عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه قال قال رسول الله وَلير على كل خلة يطبع أو يطوى عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب وهذا أشبه بسیاق المصنف ثم قال وحدثنا - ١٧١٦ - أحمد بن جميل أنبأنا عبدالله بن المبارك أنبأنا سفيان وشعبة عن سلمة بن كهيل عن مصعب بن سعد عن سعد قال كل الخلال يطبع عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب قال وأنبأنا أحمد بن جميل أنبأنا عبدالله أنبأنا سفيان عن منصور عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال كل الخلال يطوى عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب قال الحافظ السخاوي في المقاصد وأمثلها حديث سعد لكن ضعف البيهقي رفعه وقال الدارقطني الموقوف أشبه بالصواب اهـ . ومع ذلك فهو مما يحكم له بالرفع على الصحيح لكونه مما لا مجال للرأي فيه . ٢٦٨٨ - ( قالت عائشة ) رضي الله عنها ( ما كان من خلق أشد عند أصحاب رسول الله وَ له من الكذب ولقد كان رسول الله وليه يطلع على الرجل من أصحابه على الكذبة فما تنحل من صدره حتى يعلم أنه قد أحدث الله عز وجل منها توبة ) . قال العراقي : رواه أحمد من حديث عائشة ورجاله ثقات إلا أنه قال عن ابن أبي مليكة أو غيره وقد رواه أبو الشيخ في طبقات الأصبهانيين فقال عن ابن أبي مليكة ولم يشك وهو صحيح اهـ . قلت : وأخرجه ابن أبي الدنيا عن علي بن الجعد أنبأنا نصر بن طريف الباهلي حدثنا إبراهيم بن ميسرة عن عبيد بن سعد عن عائشة قالت ما كان فذكره . ٢٦٨٩ - ( قال موسى عليه السلام يا رب أي عبادك خير عملاً قال من لا يكذب لسانه ولا يفجر قلبه ولا يزني فرجه ) . أخرجه ابن أبي الدنيا عن محمد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزي أنبأنا إبراهيم بن الأشعث حدثنا الفضيل عن ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن - ١٧١٧ - مردان بن قيس عن هذيل بن شرحبيل قال قال موسى عليه السلام رب أي عبادك فساقه . ٢٦٩٠ - ( قال لقمان ) لابنه ( يا بني إياك والكذب فإنه شهي كلحم العصفور عما قليل يقلاه صاحبه ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن إبراهيم بن عبدالله أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال قال لقمان لابنه فساقه . ٢٦٩١ - (قال ◌َّير في مدح الصدق أربع) خصال (إذا كن فيك فلا يضرك ما فاتك من الدنيا ) أي لا بأس عليك وقت قوت الدنيا إن حصلت هذه الخلال ( صدق حديث ) أي ضبط اللسان وعفته عن الكذب والبهتان ( وحفظ أمانة ) بأن يحفظ جوارحه وما ائتمن عليه ( وحسن خليقة ) بأن يكون حسن العشرة مع الناس ( وعفة طعمة ) بأن لا يطعم حراماً ولا ما قويت الشبهة فيه ولا يزيد على الكفاية حتى من الحلال ولا يكثر الأكل وأطلق الأمانة التشيع في جنسها فيراعي أمانة الله في التكاليف وأمانة الخلق في الحفظ والأداء . قال العراقي : رواه الحاكم والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عبدالله بن عمرو وفيه ابن لهيعة اهـ . قلت : قال الخرائطي حدثنا علي بن حرب الموصلي حدثنا زید بن أبي الزرقاء حدثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن ابن حجيرة عن عبدالله بن عمرو عن النبي وليّ فذكره مثل سياق المصنف ورواه كذلك الطبراني في الكبير ورواه أحمد والطبراني أيضاً والبيهقي من حديث ابن عمر بلفظ صدق الحديث وحفظ الأمانة وحسن الخلق وعفة مطعم وفي مسند البيهقي شعيب بن يحيى قال ابن أبي حاتم ليس بمعروف وقال الذهبي بل ثقة عن ابن لهيعة وفيه ضعف ورواه ابن عدي وابن عساكر من حديث ابن عباس قال الهيثمي : إسناد أحمد والطبراني حسن وقال المنذري رواه احمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي بأسانيد حسنة . - ١٧١٨ - ٢٦٩٢ - ( قال أبو بكر رضي الله عنه في خطبته بعد وفاة رسول الله وَر قام فينا رسول الله وَلقر مقامي هذا عام أوّل ثم بكى) أبو بكر ( وقال عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة ) وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار أخرجه ابن أبي الدنيا من طريق أوسط بن اسمعيل البجلي وقد تقدم الكلام عليه في أوّل هذه الآفة وقد روى نحو ذلك من قول ابن مسعود قال ابن أبي الدنيا حدثنا علي بن الجعد أنبأنا شعبة أخبرني عمرو بن مرة سمعت مرة الهمداني قال كان عبدالله يقول عليكم بالصدق فإنه يهدي إلى الجنة وما يزال الرجل يصدق حتى يكتب عندالله صديقاً ويثبت البر في قلبه فلا يكون للفجور موضوع إبرة يستقر فيها وقد روى ذلك مرفوعاً قال ابن أبي الدنيا حدثنا أبو خيثمة حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبدالله قال قال رسول الله وَ ل﴿ إن الصدق يهدي إلى البر وإن البريهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق حتى يكتب صديقاً (تنبيه) إيراد المصنف هذا هنا وفيما تقدم يوهم أن ذلك الكلام مرفوع إلى النبي ◌َّيه وإنما هو من كلام أبي بكر رضي الله عنه لأن ضمير ثم بكى وقال يرجع إليه لا إلى رسول الله وسلّ فعلى هذا لو ذكره في الآثار كان أليق . ٢٦٩٣ - (قال معاذ) بن جبل رضي الله عنه (قال رسول الله وعليه لي أوصيك بتقوى الله وصدق الحديث والوفاء بالعهد وبذل السلام وخفض الجناح ) . قال العراقي : رواه أبو نعيم في الحلية وقد تقدم . قلت : رواه من طريق إسماعيل بن رافع عن ثعلبة بن صالح عن رجل من أهل الشام عن معاذ قال قال رسول الله وَال# يا معاذ انطلق فارحل راحلتك ثم ائتني أبعثك على اليمن فذكر الحديث وفيه فقال يا معاذ أوصيك بتقوى الله وصدق الحديث ووفاء بالعهد وأداء الأمانة وترك الخيانة ورحم اليتيم وحفظ الجار وكظم الغيظ وخفض الجناح وبدل السلام ولين الكلام ولزوم الإيمان والتفقه في القرآن وحب الآخرة والجزع من الحساب وقصر الأمل وحسن العمل - ١٧١٩ - الحديث بطوله وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق مختصراً من طريق عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ قال لما بعثني رسول الله وَلّ إلى اليمن قال لي أوصيك بتقوى الله وصدق الحديث ووفاء بالعهد وأداء الأمانة وترك الخيانة وحفظ الجار ورواه في موضع آخر بمثل سياق المصنف . ٢٦٩٤ - ( قال علي رضي الله عنه أعظم الخطايا ) أي الذنوب الصادرة عن عمد يقال عصى إذا أذنب متعمداً ذكره الزمخشري ( عند الله اللسان الكذوب ) أي الكثير الكذب لأن اللسان أكثر الأعضاء عملاً ( وشر الندامة ندامة يوم القيامة ) . أخرجه ابن أبي الدنيا عن عبد العزيز بن بحر أنبأنا أبو عقيل عن محمد بن نعيم مولى عمر بن الخطاب عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن جده علي رضي الله عنه قال أعظم الخطايا فساقه . قلت : الجملة الأولى من الأثر قد رويت مرفوعة أخرجه أبو بكر بن لال في مكارم الأخلاق من حديث طويل ومن طريقه الديلمي من حديث ابن مسعود عن النبي ﴿ أعظم الخطايا اللسان الكذوب وفيه الحسن بن عمارة قال الذهبي هو متروك بالاتفاق وأخرجه ابن عدي في الكامل عن يعقوب بن اسحق حدثنا أحمد بن الفرج عن أيوب بن سوید عن الثوري عن ابن أبي نجيح عن ابن عباس قال كان من خطبة رسول الله ويعلي إن أعظم الخطايا اللسان الکذوب قال ابن عدي تفرد به أیوب عن الثوري ثم قال وحدثنا محمد بن أحمد الوراق حدثنا موسى بن سهل النسائي عن أيوب بن سويد عن المثنى بن صباح عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن ابن عباس ثم قال وهذا إنما يرويه أيوب بهذا الإسناد وأخرجه ابن أبي الدنيا أيضاً من قوله عبدالله يعني ابن مسعود قال حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان حدثني عبد الرحمن بن عابس حدثني ناس من أصحاب عبدالله عن عبدالله أنه كان يقول في خطبته شر الروايا روايا الكذب وأعظم الخطايا اللسان الكذوب. - ١٧٢٠ -