النص المفهرس
صفحات 1681-1700
٢٦٣١ - ( وقال أنس ) رضي الله عنه ( كان لأبي طلحة ) زيد بن سهل الأنصاري رضي الله عنه وهو زوج أم أنس ( ابن يقال أبو عمير ) وهو أخو أنس لأمه ( وكان رسول الله وَلقر يأتيهم ) تأنيساً لخاطرهم ويخالطهم ( ويقول ) مداعباً مع الصبي ( أبا عمير ما فعل النغير ) أي ما شأنه وما حاله وهو مصغر النغرة ( لنغير كان يلعب به وهو ولد العصفور) أو طائر شبه العصفور رواه البخاري ومسلم بلفظ كان الاجر أحسن الناس خلقاً وكان لي اخ يقال له أبو عمیر وکان له نغیر یلعب به فمات فدخل عليّ النبي ◌َلير فرآه حزيناً فقال ما شأنه فقالوا مات نغيره فقال يا أبا عمير ما فعل النغير وقد تقدم ذلك في كتاب أخلاق النبوّة . ٢٦٣٢ - ( وقالت عائشة رضي الله عنها خرجت مع رسول الله في غزوة بدر فقال تعالى حتى أسابقك فشددت عليَّ درعي ) وفي نسخة فشددت درعي على بطني ( ثم خططنا خطاً فقمنا عليه واستبقنا فسبقني وقال هذه مكان ذي المجاز ) وهو اسم مكان بمكة ( وذلك أنه جاء يوماً ونحن بذي المجاز وأنا جارية قد بعثني أبي بشيء فقال اعطنيه فأبيت وسعيت وسعى في أثري فلم يدركني ) . قال العراقي : لم أجد له أصلاً ولم تكن عائشة معه في غزوة بدر (قالت) عائشة رضي الله عنها ( أيضاً سابقني رسول الله وَ لقر فسبقته فلما حملت اللحم سابقني فسبقني وقال هذه بتلك ) رواه النسائي وابن ماجة وقد تقدم في كتاب النكاح . قال ابن السبكي : (٣٣٨/٦) لم أجد له إسناداً . ٢٦٣٣ - ( وقالت ) عائشة رضي الله عنها ( أيضاً كان عندي رسول الله صل وسودة بنت زمعة) بن قيس بن عبد شمس العامرية أم المؤمنين رضي الله عنها تزوّجها رسول الله و ﴿ بعد خديجة ولما أسنت وهبت يومها لعائشة رضى الله عنها ولها حديث في مسند أحمد وتوفيت في آخر خلافة - ١٦٨١ - عمر رضي الله عنه ( فصنعت خزيراً وجئت به فقلت لسودة كلي فقالت لا أحبه فقلت والله لتأكلن أو لألطخن وجهك) به (فقالت ما أنا ذائقته فأخذت بيدي من الصحفة شيئاً منه فلطخت به وجهها ورسول الله وَالل بيني وبينها فخفض لها ركبته لتستقيد) منها ( فتناولت من الصحفة شيئاً فمسحت به وجهي وجعل رسول الله وَلخر يضحك ) . قال العراقي : رواه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح وأبو يعلى بإسناد جید . قال ابن السبكي : (٣٣٨/٦) لم أجد له إسناداً . ٢٦٣٤ - ( وروى أن الضحاك بن سفيان ) بن عوف العامري ( الكلابي ) كنيته أبو سعيد ولاه رسول الله وَ ليل على قومه الذين أسلموا وكان أحد الأبطال يعد بمائة فارس ولما سارِ رسولِ الله وَّه إلى مكة أمَّره على بني سليم روى له الأربعة ( كان رجلاً دميماً ) بالدال المهملة أي قصيراً (قبيحاً) أي في الصورة (فلما بايعه النبي وَّ قال ) أي سفيان ( إن عندي امرأتين أحسن من هذه الحميراء ) يعني بها عائشة رضي الله عنها ( وذلك قبل أن تنزل آية الحجاب أفلا أنزل لك عن إحداهما فتتزوجها وعائشة ) رضي الله عنها ( جالسة تسمع فقالت ) عائشة ( أهن أحسن أم أنت فقال بل أنا أحسن منهن وأكرم فضحك رسول الله وَ* من سؤالها إياه لأنه كان دميماً) أي حقيراً قصيراً. قال العراقي : رواه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح من رواية عبدالله بن حسن بن حسن مرسلاً أو معضلاً وللدارقطني نحو هذه القصة مع عيينة بن حصن الفزاري بعد نزول الحجاب من حديث أبي هريرة بسند ضعيف اهـ . - ١٦٨٢ - قلت : وروى سعيد بن منصور عن أبي معاوية عن الأعمش عن ابراهيم النخعي قال جاء عيينة بن حصن إلى النبي وَّ وعنده عائشة فقال من هذه وذلك قبل أن ينزل الحجاب فقال هذه عائشة فقال ألا أنزل لك عن خير منها فضبت عائشة وقالت من هذا فقال هذا الأحمق المطاع يعني في قومه هكذا رواه مرسلاً ورجاله ثقات وأخرجه الطبراني من وجه آخر موصولاً عن جرير أن عيينة بن حصن دخل على النبي وَّر فقال وعنده عائشة من هذه الجالسة إلى جنبك قال عائشة قال أفلا أنزل لك عن خير منها يعني امرأته فقال النبي و ﴿ اخرج فاستأذن فقال إنها يمين على أن لا أستأذن على مضري فقالت عائشة من هذا فذكره . قال ابن السبكي : (٣٣٨/٦) لم أجد له إسناداً . ٢٦٣٥ - (وروى) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني قيل اسمه عبدالله ثقة مكثر مات سنة أربع وتسعين (عن أبي هريرة) رضي الله عنه (أنه ◌َّير كان يدلع لسانه للحسن بن علي) رضي الله عنهما (فيرى الصبي لسانه فيهش له) أي يفرح له ويقبل إليه (فقال له عيينة بن بدر الفزاري) هو عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري من المؤلفة قلوبهم شهد حنيناً والطائف وكان أحمق مطاعاً دخل على النبي وَ ل بغير إذن وأساء الأدب فصبر النبي ول# على جفوته وأعرابيته وقذارته وكان يتبعه عشرة آلاف قناة كان من الجرارة واسمه حذيفة ولقبه عيينة لشز عيينه (والله ليكونن لي الإبن رجلاً قد تزوج وبقل وجهه وما قبلته قط فقال ﴿ إن من لا يرحم لا يرحم). قال العراقي : رواه أبو يعلى من هذا الوجه بسند جيد دون ما في آخره من قول عيينة وهو عيينة بن حصن بن بدر نسب إلى جده وحكى الخطيب في المبهمات قولين في قائل ذلك أحدهما أنه عيينة بن حصن والثاني أنه الأقرع بن حابس وعند مسلم في رواية الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن الأقرع بن حابس أبصر النبي ◌ّلم يقبل الحسن فقال إن لي عشرة - ١٦٨٣ - من الولد ما قبلت واحداً منهم فقال رسول الله من لا يرحم لا يرحم اهـ . قلت : وحديث من لا يرحم لا يرحم رواه الشيخان والطبراني من حديث جرير ورواه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي وابن حبان من حديث أبي هريرة ورواه الطبراني أيضاً من حديث ابن عمر ورواه أبو نعيم في الحلية عن الأقرع بن حابس وهو في الأدب المفرد للبخاري عن الأقرع بن حابس مع القصة التي ذكرها المصنف . قال ابن السبكي: (٣٣٩/٦) لم أجد له إسناداً . ٢٦٣٦ - (وقال ◌َله مرة لصهيب) بن سنان بن خالد الربعي النمر كنيته أبو يحبى وإنما قيل له الرومي لأن الروم سبته وهو صغير فنشأ فيهم ثم ابتاعته كلب وبيع بمكة ( وبه رمد وهو يأكل تمراً أتأكل التمر وأنت رمد فقال انما آكل بالشق الآخر ) وكأنه كان رمداً بإحدى عينيه وقد صرح الأطباء أن أكل مثل التمر للعين الرمداء مضر ( فتبسم وَلَر). قال العراقي : رواه ابن ماجة والحاكم من حديث صهيب ورجاله ثقات ( قال بعض الرواة ) لهذا الحديث ( حتى نظرت إلى نواجذه ) أي أضراسه أو أنيابه . ٢٦٣٧ - ( ورُوي أن خوات بن جبير ) بن النعمان بن أمية ( الأنصاري ) الأوسي كنيته أبو عبدالله وقيل أبو صالح أحد فرسان رسول الله وَلي شهد بدراً وقال ابن إسحاق لم يشهدها وأسهم له وقيل هو صاحب ذات النحيين امرأة من بني تيم الله كانت تبيع السمٍن وقصتها مشهورة توفي سنة أربعين وله أربع وسبعون سنة ( كان جالساً إلى نسوة من بني كعب ) وفي بعض النسخ من قريش ( بطريق مكة فطلع عليه رسول الله ﴿ ﴿ فقال أبا عبدالله ما لك مع النسوة فقال يفتلن ضفيراً) أي حبلاً یضفرنه ( جمل لي شرود ) أي نفور ( قال فمضى رسول الله وَليه لحاجته ثم عاد ) أي رجع عليه ( فقال أبا عبدالله أما ترك ذلك - ١٦٨٤ - الجمل الشراد ) أي النفرة ( بعد قال فسكت واستحييت وکنت بعد ذلك أتفرر منه كلما رأيته حياء منه ) أن يكلمني بذلك الكلام ( حتى قدمت المدينة وبعدما قدمت المدينة قال فرآني في المسجد يوماً أصلي فجلس إليّ فطوّلت ) في الصلاة ( فقال لا تطول فإني أنتظرك فلما سلمت ) من الصلاة ( قال أبا عبدالله أما ترك ذلك الجمل الشراد بعد فسکت واستحییت وکنت بعد ذلك أتفرر منه حتى لحقني يوماً وهو على حمار وقد جعل رجليه في شق واحد فقال أبا عبدالله أما ترك ذلك الجمل الشراد بعد فقلت والذي بعثك بالحق ما شرد منذ أسلمت فقال الله أكبر الله أكبر اللهم اهد أبا عبدالله قال فحسن اسلامه وهداه الله) ببركة دعوة النبي وَلّد . قال العراقي : رواه الطبراني في الكبير من رواية زيد بن أسلم عن خوات بن جبير مع اختلاف ورجاله ثقات وأدخل بعضهم بين زيد وبين خوات ربيعة بن عمرو اهـ . قلت : وكذلك رواه الإمام البغوي في معجم الصحابة روياه من طريق جرير بن حازم عن زيد بن أسلم أن خوات بن جبير قال نزلت مع النبي وَل بمر الظهران قال فخرجت من خبائي فإذا بنسوة يتحدثن فأعجبنني فرجعت إلى خبائي فأخذت حلتي فلبستها وجلست إليهن وخرج رسول الله وَلّ من قبته فلما رآني هبته فقلت يا رسول الله جمل لي شرود فأنا أبتغي له قيداً الحديث بطوله وربيعة بن عمرو المذكور هو الدمشقي أبو الغاز الجرشي مختلف في صحبته قتل يوم مرج راهط سنة أربع وستين . ٢٦٣٨ - (وكان نعيمان ) بن عمرو بن رفاعة النجاري ( الأنصاري ) رضي الله عنه ( رجلاً مزاحاً ) أي كثير المزح والدعابة ( وكان يشرب ) الخمر (فيؤتى به إلى النبي ◌َّل# فيضربه بنعليه ويأمر أصحابه فيضربونه - ١٦٨٥ - بنعالهم فلما كثر ذلك منه قال له رجل من الصحابة لعنك الله فقال النبي ◌َّ لا تفعل فإنه يحب الله ورسوله ) . رواه البخاري من حديث عمر نحوه وفيه فقال النبي وَلاولا تلعنوه فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله وقد تقدم ذلك قريباً. ٢٦٣٩ - ( قال وكان ( نعيمان المذكور ( لا يدخل المدينة رسل ولا طرفة إلا اشترى منها ثم جاء به إلى النبي ◌َّه ويقول هذا أهديته لك فإذا جاء به إلى النبي ◌َ﴿ ويقول هذا أهديته لك فإذا جاء صاحبه يطلب نعيمان بثمنه ) وفي نسخة يتقاضاه بالثمن ( جاء به إلى رسول الله ( 18 ويقول يا رسول الله أعطه ثمن متاعه فيقول وَليل أو لم تهده لنا فيقول يا رسول الله إنه والله لم يكن عندي ثمنه وأحببت أن تأكل منه فيضحك رسول الله وَ له ويأمر لصاحبه بالثمن). قال العراقي : رواه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة ومن طريقه ابن عبد البر من رواية محمد بن عمرو بن حزم مرسلاً اهـ . قلت : رواه من طريق أبي طوالة عن أبيٍ بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه وروى أبو يعلى في مسنده أن رجلاً كان لا يدخل المدينة طرفة إلا اشترى منها فذكره وقال أيضاً كان يهدى إليه وي ليه العكة من السمن أو العسل فإذا طولب بالثمن جاء بصاحبه فيقول للنبي أعطه متاعه فما يزيد وَل# على أن يتبسم ويأمر به فيعطى . ٢٦٤٠ - ( قالت عائشة) رضي الله عنها ( حكيت إنساناً فقال النبي ◌َالقر ما أحب أني حكيت انساناً وأن لي كذا وكذا ) . قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وصححه . قلت : ورواه ابن أبي الدنيا عن علي بن الجعد أخبرنا سفيان بن سعيد عن علي بن الأقمر عن أبي حذيفة عن عائشة قالت فذكره. - ١٦٨٦ - ٢٦٤١ - ( وقال ابن عباس ) رضي الله عنه ( في قوله ) تعالى ( يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها الصغيرة ابتسم بالاستهزاء بالمؤمن والكبيرة القهقهة بذلك ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن محمد بن عمران بن أبي ليلى حدثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس فذكره ( وهو إشارة إلى أن الضحك على الناس من ) جملة ( الجرائم والذنوب ) وفي بعض النسخ من جملة الذنوب الكبائر . ٢٦٤٢ - ( وعن عبدالله بن زمعة ) بن الأسود بن المطلب بن أسد القرشي الأسدي ابن أخت أم سلمة أحد الأشراف كان يأذن على النبي ◌َّه استشهد يوم الدار مع عثمان روى له الجماعة وعنه عروة وأبو بكر بن عبد الرحمن ( أنه سمع النبي ◌ّيّ يخطب فوعظهم في ضحكهم من الضرطة وقال علام يضحك أحدكم مما يفعل ) . قال العراقي : متفق عليه قلت: رواه ابن أبي الدنيا عن الحسين بن الحسن حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبدالله بن زمعة أنه سمع النبي ◌َّ ﴿ فذكره . ٢٦٤٣ - ( وقال ** إن المستهزئين بالناس يفتح لأحدهم باب من الجنة فيقال ) له ( هلم هلم ) أي تعال تعال والقائل لذلك بعض الملائكة ( فيجيء ) ذلك المستهزيء ( بكربه وغمه ) مما أصابه من هول الموقف والحساب ( فإذا أتاه أغلق دونه ) ذلك الباب ومنعه من الدخول منه ( ثم يفتح له باب آخر فيقال هلم هلم فيجيء بكربه وغمه فإذا أتاه أغلق دونه فما يزال كذلك حتى إن الرجل يفتح له الباب فيقال هلم هلم فلا يأتيه ) . قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في الصمت من حديث الحسن مرسلاً ورويناه في ثمانيات النجيب من رواية أبي هدية أحد الهالكين عن أنس اهـ . - ١٦٨٧ - قلت : قال ابن أبي الدنيا حدثني عبدالله بن أبي بدر أنبأنا روح بن عبادة عن مبارك عن الحسن قال قال رسول الله وَلقر فذكره. ٢٦٤٤ - ( وقال معاذ بن جبل ) رضي الله عنه ( من عير أخاه بذنب قد تاب منه لم يمت حتى يعمله ) . قال العراقي : رواه الترمذي دون قوله قد تاب منه وقال حسن غريب وليس إسناده بمتصل قال الترمذي قال أحمد بن منيع قالوا من ذنب قد تاب منه اهـ . قلت : ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت وفي ذم الغيبة وابن منيع والبغوي والطبراني وغيرهم كلهم عن معاذ به مرفوعاً قال ابن أبي الدنيا حدثنا أحمد بن منيع حدثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن ثور بن يزيد عن خالد ابن معدان عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله وافر من عير أخاه بذنب قال ابن منيع قال أصحابنا قد تاب منه لم يمت حتى يعمله ثم قال حدثنا خالد بن خداش حدثني صالح المري سمعت الحسن يقول كانوا يقولون من رمي أخاه بذنب قد تاب إلى الله منه لم يمت حتى يبتليه الله به قال البغوي هو منقطع لأن خالد بن معدان لم يدرك معاذاً ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد قال أبو داود وغيره كذاب وأورده ابن الجوزي في الموضوعات نظراً إلى ما ذكرنا وفيه نظر فقد رواه الترمذي من هذا الطريق وغاية ما في الباب أنه ضعيف من جهة محمد بن الحسن وقول الحسن الذي أسنده ابن أبي الدنيا فيه صالح المري وهو ضعيف أيضاً إن سلم منه فهو شاهد جيد حديث معاذ ونحوه فليجلدها الحد ولا يثرب أي لا يوبخ ولا يقرع بالزنا بعد الجلد وحديث ابن مسعود لو سخرت من كلب لخشيت أن أحوّل كلباً ولابن أبي شيبة عن أبي موسى من قوله نحوه وعزاه الزمخشري في الحجرات من الكشاف لعمرو بن شرحبيل بلفظ لو رأيت رجلاً يرضع عنزاً فضحكت منه لخشيت أن أصنع مثل ما صنع وللبيهقي ما عاب رجل قط رجلاً بعيب إلا ابتلاه الله بذلك العيب وعن ابراهيم النخعي قال إني لأرى الشي فأكرهه فلا يمنعني أن أتكلم فيه إلا مخافة - ١٦٨٨ - أن أبتلى بمثله وهذه كلها شواهد لحديث معاذ وبمجموع ذلك كيف يورد في الموضوعات . ٢٦٤٥ - ( قال رسول الله و له إذا حدث الرجل بحديث ثم التفت فهي أمانة ) . قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وحسنه من حديث جابر وقد تقدم . قلت : ورواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن جميل أنبأنا عبدالله بن المبارك أنبأنا ابن أبي ذئب أخبرني عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبدالله عن النبي وّ ر قال إذا حدث فساقه . ٢٦٤٦ - (قال) ﴾ (مطلق الحديث بينكم أمانة ) رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن جميل أنبأنا عبدالله أنبأنا حيوة بن شريح عن عقيل عن ابن شهاب قال قال رسول الله و # فذكره هكذا رواه مرسلاً وهو إسناد جيد. ٢٦٤٧ - ( وقال الحسن ) البصري رحمه الله تعالى (إن من الخيانة أن تحدث بسر أخيك ) رواه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن جميل أنبأنا عبدالله أنبأنا المبارك بن فضالة عن الحسن قال سمعته يقول إن من الخيانة فذكره . ٢٦٤٨ - (ويروى أن معاوية ) بن أبي سفيان رضي الله عنه ( أسر إلى الوليد بن عتبة ) بن أبي سفيان وهو ابن أخي معاوية ( حديثاً فقال ) الوليد ( لأبيه ) عتبة بن أبي سفيان وهو أخو معاوية لأبويه قال ابن منده ولد في عهد النبي ◌َّار وولاء عمر الطائف وأنكره الحافظ ابن حجر في الإصابة وقال لم أجد بعد التتبع ما يدل على أنه ولد في العهد النبوي وهو محتمل وإنما ولاه الطائف أخوه معاوية حج بالناس سنة إحدى وأربعين وبعدها ثم ولاه مصر الجند بعد عزله عبدالله بن عمرو بن العاص فمات بالاسكندرية هذا لفظه في الإصابة ورجح تلميذه الحافظ السخاوي أن الموصوف بما ذكر في كلام ابن منده هو عنبسة بن أبي سفيان لا عتبة وقد وجدت في کتاب - ١٦٨٩ - الأنساب لأبي عبيد القاسم بن سلام ما يشهد لما ذكره الحافظ قال ومن بني حرب بن أمية معاوية وعتبة ويزيد وعنبسة ومحمد وعمرو وحنظلة بنو أبي سفيان بن حرب وأم معاوية وعتبة هند بنت عتبة بن ربيعة وأم عنبسة ومحمد عاتكة بنت أبي أزهر الدوسي وكان معاوية ولي عنبسة الطائف ثم عزله (يا أبت إن أمير المؤمنين) يعني معاوية (أسر إليَّ حديثاً وما أراه يطوى عنك ما بسطه إلى غيرك قال فلا تحدثني به فإن من كتم سره کان الخيار له ومن أفشاه كان الخيار عليه قال قلت يا أبت وإن هذا ليدخل بين الرجل وبين أبيه قال لا والله يا بني ولكن أحب لا تذلل لسانك بأحاديث السر قال ) الوليد ( فأتيت معاوية فحدثته ) بما جرى ( فقال يا وليد أعتقك آخر من رق الخطأ ) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت فقال وحدثني أبي عن بعض أشياخه قال أسر معاوية إلى الوليد بن عتبة فذكر القصة . ٢٦٤٩ - (وقال ◌َّ العدة عطية) أي بمنزلتها فلا ينبغي الخلف فيها كما لا ينبغي الرجوع فيها . قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط من حديث قباث بن أشيم بسند ضعيف وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن مسعود ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث الحسن مرسلاً وقد تقدم اهـ . قلت : في سند الطبراني أصبغ بن عبد العزيز الليثي قال أبو حاتم مجهول ورواه الديلمي أيضاً عن ابن مسعود وأصله أن رجلاً جاء إلى النبي وَ ◌ّر فسأله شيئاً فقال ما عندي ما أعطيكه فقال تعدني فقال العدة عطية وسياق أبي نعيم في الحلية قال ابن مسعود إذا وعد أحدكم أخاه فلينجز له فإني سمعت رسول الله وَّ ر يقول فذكره ثم قال غريب تفرد به إبراهيم الفزاري وقال ابن أبي الدنيا في الصمت حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن عدي عن يونس عن الحسن أن النبي وَ * قال العدة عطية وقال الخرائطي في مكارم الأخلاق - ١٦٩٠ - حدثنا عبدالله بن الحسين الهاشمي حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي حدثنا وهيب بن خالد أخبرنا يونس عن الحسن أن امرأة سألت رسول الله وص له شيئاً فلم تجده عنده فقالت عدني فقال رسول الله وَلخير إن العدة عطية . ٢٦٥٠ - (قال) وَيّ ( الوأي مثل الديْن أو أفضل والوأي الوعد ) . قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في الصمت من رواية ابن لهيعة مرسلاً وقال الوأي يعني الوعد ورواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث علي بسند ضعيف اهـ . قلت : قال ابن أبي الدنيا حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا إبراهيم أبو إسحاق الطالقاني حدثنا عبدالله بن المبارك عن ابن لهيعة قال رسول الله وله الوأي يعني مثل الدين أو أفضل وقال الفضل بن عباس اللهبي : إنا أناس من سجيتنا صدق الحديث ووأينا حتم في أبیات أخر ذکرها ابن أبي الدنيا . ٢٦٥١ - ( وقد أثنى الله تعالى على نبيه إسماعيل عليه السلام فقال إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً فيقال إنه واعد إنساناً في موضع فلم يرجع إليه فبقى اثنين وعشرين يوماً في انتظاره ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن إبراهيم حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا كعب بن فروخ الرقاشي حدثنا يزيد الرقاشي ان إسماعيل نبي الله وعد رجلاً ميعاداً فجلس له إسماعيل اثنين وعشرين يوماً مكانه لا يبرح لميعاده ولها الآخر عن ذلك حتى جاء بعد ذلك . ٢١٥٢ - ( ولما حضرت عبدالله بن عمرو ) بن العاص رضي الله عنهما ( الوفاة قال إنه کان خطب إليّ ابنتي رجل من قريش وقد كان مني إليه شبه الوعد فوالله لا ألقى الله بثلث النفاق ) يشير إلى الحديث الذي رواه هو ويأتي قريباً وفيه وإذا وعد أخلف فخلف الوعد ثلث النفاق - ١٦٩١ - ، ( اشهدوا أني زوّجته ابنتي ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن إبراهيم حدثني محمد بن كثير عن الأوزاعي عن هرون بن رياب قال لما حضرت عبدالله بن عمرو الوفاة فذكره وفيه اشهدوا أني قد زوّجتها إياه . ٢٦٥٣ - ( وعن عبدالله بن أبي الحمساء ) بالمهملتين المفتوحتين بينهما ميم ساكنة العامري وقيل هو عبدالله بن أبي الجدعاء قال المزني والراجح أنه غيره ( قال بايعت رسول الله والقر ببيع قبل أن يبعث فبقيت له بقية فوعدته أن آتيه بها في مكانه ذلك فنسيت يومي والغد فأتيته اليوم الثالث وهو في مكانه فقال يا فتى قد شققت علينا أنا هاهنا منذ ثلاث أنتظرك) .. قال العراقي : رواه أبو داود واختلف في إسناده وقال ابن مهدي ما أظن إبراهيم بن طهمان إلا أخطأ اهـ . قلت : قال الحافظ في الإصابة في ترجمته له حدیث عند أبي داود والبزار من طريق عبد الكريم بن عبدالله بن شقيق عن أبيه عنه قال بايعت النبي وَيه الحدیث اهـ . وقال ابن أبي الدنيا في الصمت حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن سنان العوفي حدثنا إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن عبد الكريم عن عبدالله بن شقيق عن أبيه عن عبدالله بن أبي الحمساء قال بايعت النبي وَالر فذكره وقال الخرائطي في مكارم الأخلاق حدثنا نصر بن داود الخلنجي حدثنا محمد بن سنان أبو بكر العوفي وحدثنا عباس بن أحمد الدوري حدثنا معاذ بن هانيء القناد قال حدثنا إبراهيم بن طهمان عن بديل بن ميسرة عن عبد الكريم عن عبدالله بن شقيق عن أبيه عن عبدالله بن أبي الحمساء رضي الله عنه قال بايعت رسول الله وص له فذكره. قلت : وقد وقع هكذا في نسخة الصمت ونسخة مكارم الأخلاق عبد الكريم عن عبدالله بن شقيق عن أبيه والصواب عبد الكريم بن عبدالله بن شقيق كما في نسخ سنن أبي داود وعبد الكريم هذا روى عن أبيه - ١٦٩٢ - مجهول وأبو عبدالله بن شقيق العقيلي بالضم البصري ثقة فقيه مات سنة ثمان ومائة . ٢٦٥٤ - ( وقيل لإبراهيم ) التخعي ( الرجل يواعد الرجل الميعاد فلا يجيء قال ينتظره ما بينه وبين أن يدخل وقت الصلاة التي تجيء ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن الصلاح البزار حدثنا إسماعيل بن زكريا عن الحسن بن عبيدالله قال قلت لإبراهيم الرجل يواعد الرجل الميعاد ولا يجيء قال لينتظره والباقي سواء . ٢٦٥٥ - ( وكان رسول الله وَلّ إذا وعد وعداً قال عسى ). قال العراقي : لم أجد له أصلاً . قال ابن السبكي: (٣٣٩/٦) لم أجد له إسناداً . ٢٦٥٦ - ( وكان ) ابن مسعود رضي الله عنه ( لا يعد وعداً إلا ويقول إن شاء الله ) . وقال ابن أبي الدنيا حدثنا أبو معاوية حدثنا حجاج عن أبي إسحاق قال كان أصحاب عبدالله يقولون إذا وعد فقال إن شاء الله فلم يخلف وروى الطبراني في الكبير عن ابن مسعود موقوفاً من حلف على يمين فقال إن شاء الله فقد استثني ( وهو الأولى ) أي قول إن شاء الله عند الوعد ووجه الأولوية خروجه عن صورة الكذب . ٢٦٥٧ - ( قال أبو هريرة ) رضي الله عنه ( قال رسول الله صَكَلَانـ ثلاث من كن فيه ) أي ثلاث خصال من وجدت فيه ( فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان ) . قال العراقي : متفق عليه وقد تقدم اهـ . قلت : ولكن ليس بلفظ المصنف وبهذا اللفظ أخرجه الخرائطي في مكارم - ١٦٩٣ - الأخلاق فقال حدثنا محمد بن جابر حدثنا يوسف بن كامل حدثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وقال إني مسلم إذا ائتمن خان وإذا حدث كذب وإذا وعد اخلف وأما لفظ البخاري ومسلم فقال في الإيمان حدثنا أبو الربيع حدثنا إسماعيل بن جعفر حدثنا نافع عن مالك بن أبي عامر عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان وأخرجه كذلك في الوصايا عن أبي الربيع وفي الشهادات عن قتيبة وفي الأدب عن أبي سلام وأخرجه مسلم في الإيمان عن قتيبة ويحيى بن أيوب كلهم عن إسماعيل بن جعفر وأخرجه أيضاً الترمذي والنسائي فهذا ما يتعلق بحديث أبي هريرة وأخرج رستة في الإيمان وأبو الشيخ في التوبيخ من حديث أنس ثلاث من كن فيه فهو منافق وإن صام وصلى وحج واعتمر وقال إني مسلم من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان وقال الخرائطي حدثنا حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا شعبة عن منصور قال سمعت أبا وائل يحدث عن عبدالله عن النبي _ * قال ثلاث من كن فيه فهو منافق ومن كانت فيه خصلة منها ففيه خصلة من النفاق إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان وأخرجه ابن أبي الدنيا عن أبي حفص الصيرفي عن أبي داود وهو الطيالسي بلفظ آية المنافق ثلاث وقال الخرائطي حدثنا معدان بن يزيد البزار حدثنا يزيد بن هارون أنبأنا محمد بن عبد الرحمن عن محمد بن كعب القرظي أن رسول الله وَلقر قال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان ثم قال تصديق ذلك في كتاب الله عز وجل إذا جاءك المنافقون الآية وقال ومنهم من عاهد الله الآية وقال إنا عرضنا الأمانة الآية . ٢٦٥٨ - ( وقال عبدالله بن عمرو ) بن العاص رضي الله عنهما ( قال رسول الله پڼ أربع من كن فيه كان منافقاً ومن كان فيه خلة منهن كانت فيه خلة من النفاق حتى يدعها ) أي يتركها ( إذا حدث - ١٦٩٤ - كذب وإذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ) . قال العراقي : متفق عليه . قلت : هذا لفظه عند الخرائطي في مكارم الأخلاق قال حدثنا عبدالله بن الحسن الهاشمي حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا شعبة عن الأعمش عن عبدالله ابن مرة عن مسروق عن عبدالله عن النبي وسير قال أربع من كن فيه فهو منافق ومن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها من إذا حدث فساقه وقال البخاري في الإيمان حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن الأعمش عن عبدالله بن مرة عن مسروق عن عبدالله بن عمرو أن النبي ﴿ قال أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا ائتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ثم قال تابعه شعبة عن الأعمش وقد أوصلها هو في كتاب المظالم وكذلك أوصلها مسلم وقد أخرجه أيضاً أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وأخرجه ابن أبي الدنيا عن زهير بن حرب حدثنا وكيع عن سفيان عن الأعمش بلفظ البخاري قال النووي لا منافاة بين الحديثين من ثلاث خصال أو أربع لأن الشيء الواحد قد تكون له علامات كل واحدة تحصل صفة ثم قد تكون تلك العلامة شيئاً واحداً وقد تكون أشياء وروى أبو أمامة مرفوعاً وإذا غنم غل وإذا أمر عصى وإذا لقي جبن وقال الطيبي لا منافاة لأن الشيء الواحد قد تكون له علامات فتارة يذكر بعضها وأخرى جميعها أو أكثر وقال القرطبي يحتمل أن النبي و لو استجد له من العلم بخصالهم ما لم يكن عنده قال العيني الأولى أن يقال أن التخصيص بالعدد لا يدل على الزائد والناقص وقال الحافظ في الفتح لا تعارض بين الحديثين لأنه لا يلزم من عدد الخصلة المذمومة الدالة على كمال النفاق كونها علامة على النفاق لاحتمال أن تكون العلامات دالات على أصل النفاق والخصلة الزائدة إذا أضيفت إلى ذلك كمل خلوص النفاق على أن في رواية مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ما يدل على إرادة عدم الحصر فإن لفظه من علامة المنافق ثلاث وكذا أخرج الطبراني في الأوسط من حديث - ١٦٩٥ - أبي سعيد وإذا حمل اللفظ الأوّل على هذا لم يرد السؤال فيكون قد أخبر ببعض العلامات في وقت وبعضها في وقت آخراهـ . ووجه الحصر على الأربع أن إظهار خلاف الباطن إما في الماليات فهذا إذا ائتمن وإما في غيرها فهو إما في حالة الكدورة فهو إذا خاصم وأما في حالة الصفاء فهو إما مؤكدة باليمين فهو إذا عاهد وإلا فهو بالنظر إلى المستقبل فهو إذا وعد وإما بالنظر إلى الحال فهو إذا حدث قال العيني ومرجع الأربع إلى ثلاث لأن قوله إذا عاهد غدر داخل في قوله إذا ائتمن خان وإذا خاصم فجر داخل في قوله إذا حدث كذب اهـ . ووجه الحصر على الثلاث هو التنبيه على فساد القول والفعل والنية فبقوله إذا حدث نبه على فساد القول وبقوله إذا ائتمن نبه على فساد الفعل وبقوله إذا وعد نبه على فساد النية وإليه أشار المصنف بقوله ( وهذا ينزل على من وعد وهو على عزم الخلف أو ترك الوفاء من غير عذر فأما من عزم على الوفاء ) مقارناً بوعده ( وعنّ له ) أي عرض له ( عذر منعه من الوفاء ) أو بدا له رأي ( لم يكن منافقاً ) أي لم يوجد فيه صفة النفاق ( وإن جرى عليه ما هو صورة النفاق ) ويشهد لذلك ما رواه الطبراني بإسناد لا بأس به في حديث طويل من حديث سلمان رضي الله إذا وعد وهو يحدث نفسه أن يخلف . ٢٦٥٩ - (فقد رُوي أنه والتر كان وعد أبا الهيثم) مالك (بن التيهان ) بن مالك بن عبيد الأنصاري من ما بقي الأنصار توفي سنة عشرين والتيهان بفتح المثناة من فوق وتشديد المثناة التحتية المكسورة (خادماً فأتى) وَلهر (بثلاثة من السبي) فأعطى اثنين لجماعة (وبقي واحد فجاءت فاطمة بنت رسول الله ويل ر وسلم تطلبه منه وهي تقول ألا ترى أثر الرحا يا رسول الله في يدي فذكر) وَلير ( موعده لأبي الهيثم فجعل يقول كيف بموعدتي لأبي الهيثم فآثره به ) أي - ١٦٩٦ - بالواحد من السبي ( على فاطمة ) رضي الله عنها ( لما سبق من موعده له مع أنها كانت تدير الرحا بيدها الضعيفة ) . قال العراقي : تقدم ذكر قصة أبي الهيثم في آداب الأكل وهي عند الترمذي من حديث أبي هريرة وليس فيها ذكر لفاطمة رضي الله عنها اهـ . قلت : قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا عبدالله بن أحمد حدثنا العباس بن الوليد حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الجريري عن أبي الورد عن ابن أعبد قال قال لي علي يا ابن أعبد ألا أخبرك عني وعن فاطمة بنت محمد كانت أكرم أهله عليه وكانت زوجتي فجرت بالرحا أثر الرحا بيدها واستقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها وقمت البيت حتی غبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتی دنست ثيابها فأصابها من ذلك فقدم على رسول الله وَلفي سبي أو خدم فقلت لها انطلقي إلى رسول الله وسلم فسليه خادماً يقيك حرّ ما أنت فيه فأتت أباها حين أمست فقال لها مالك يا بنية قالت لا شيء جئت لأسلم عليك واستحيت أن تسأل شيئاً فلما رجعت قلت لها ما فعلت فساق الحديث وفيه فقال وس هل أدلكما على خير لكما من حمر النعم تكبيرات وتسبيحات وتحميدات مائة حين تريدان أن تناما الحديث وليس فيه أيضاً ذكر لأبي التيهان وابن أعبد قال الذهبي في الضعفاء قال ابن المديني ليس بمعروف . قال ابن السبكي: (٦/ ٣٣٩) لم أجد فيه ذكر فاطمة . ٢٦٦٠ - (كان رسول الله وسلّ جالساً يقسم غنائم هوازن بحنين ) اسم موضع بين مكة والطائف وكان قد خرج لقتال هوازن وثقيف فصار إلى حنين فلما التقى الجمعان انكشف المسلمون ثم أمدهم الله بنصره وعطفوا وقاتلوا المشركين فهزموهم وغنم أموالهم وعيالهم ثم سار إلى أوطاس فانهزم المشركون إلى الطائف وغنم المسلمون منها أيضاً أموالهم وعيالهم ثم سار إلى الطائف فقاتلوهم فلما أهل ذو القعدة ترك القتال لأنه شهر حرام ورحل راجعاً فنزل الجعرانة وقسم غنائم أوطاس وحنين ويقال كانت ستة - ١٦٩٧ - آلاف سبى ( فوقف عليه رجل من الناس فقال إن لي عندك موعداً يا رسول الله وَ ل فقال صدقت فاحتكم ما شئت) أي لك الحكم في طلب ما تريد ( فقال احتكم ثمانين ضائنة ) الضأن من الغنم فالذكر ضائن والأنثى ضائنة قال ابن الأنباري الضأن مؤنثة والجمع أضؤن کأفلس وجمع الكثرة ضئين ككريم ( وراعيها ) أي الخادم الذي يراعاها ( فقال رسول الله وَلاير هي لك ولقد احتكمت يسيراً ولصاحبة موسى) عليه السلام وهي العجوز من عجز مصر ( التي دلته على عظام يوسف ) عليه السلام أي جسده الشريف وكان في صندوق من رخام في قعر النيل تتلاطم عليه الأمواج ( كانت أحزم منك ) أي أكثر حزماً ( وأجزل حكماً حين حكمها موسى ) عليه السلام فإنه لما سأل عن يوسف عليه السلام لم يجد عند أحد علماً لتقادم العصر ومرور الأزمنة وأجمع رأيهم على عجوز كانت من بقايا القبط وقد أتت عليها سنون فطلبها موسى عليه السلام وسألها فقالت عندي علم من ذلك فقال أخبرينا ولك ما تريدين ( فقالت حكمي أن تردني شابة ) كأحسن ما كنت عليه من الشباب (وأدخل معك الجنة ) فأخبرته عن محله فدعا الله تعالى بأن يردها شابة فارتدت في الحال شابة ورجع إليه حسنها وجمالها ودعا الله تعالى أن يجعلها معه في الجنة فاستجيب له ودلته على محله في قعر النيل فأتى إليه وأشار بعصاه فانفرق البحر وظهر الصندوق فحمله موسى عليه السلام إلى بيت المقدس فدفنه عند آبائه الكرام عليهم السلام ( قيل فكان الناس يضعفون ما احتكم به حتى جعل مثلاً يقولونه ) هو ( أشج من صاحب الثمانين والراعي ) يعنون به ذلك الرجل الدنيء الهمة . قال العراقي : رواه ابن حبان والحاكم في المستدرك من حديث أبي موسى مع اختلاف قال الحاكم صحيح الإسناد قلت فيه نظر . قال ابن السبكي : (٣٣٩/٦) لم أجد فيه أنه بحنين ، ولا أنه تمنى ثمانين ضائنة وراعيها وأصل الحديث عند ابن حبان ، والحاكم . - ١٦٩٨ - ٢٦٦١ - (قال النبي وير ليس الخلف ان يعد الرجل الرجل ومن نيته أن يفي ) بما وعد به وتمامه ولكن الخلف أن يعد الرجل ومن نيته أن لا يفي أخرجه أبو يعلى في مسنده وابن لال في مكارم الأخلاق والديلمي من حديث زيد بن أرقم وهو حديث حسن ( وفي رواية ) في هذا الحديث ( إذا وعد الرجل ) يعني الإنسان فذكر الرجل طردى ( أخاه ) أي في الإسلام وإن لم يكن من النسب بأن يفعل له شيئاً يسوغ له شرعاً ( وفي نيته ) وفي لفظ ومن نيته ( أن يفي ) له وفيه دليل على أن النية الصالحة يشاب عليها الإنسان وإن تخلف عنها المنوي ( فلم يجد ) ما يفي به ( فلا إثم عليه ) . قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وضعفه من حديث زيد بن أرقم إلا أنهما قالا فلم يف اهـ . قلت : لفظ أبي داود في الأدب إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يفي له فلم يف ولم يجيء للميعاد فلا إثم عليه ومثله للترمذي في الإيمان إلا أنه قال فلا جناح عليه وقال غريب وليس سنده بالقوي قال الذهبي في المهذب وفيه أبو النعمان يجهل كشيخه أبي الوقاص وقال الصدر المناوي في تخريج المصابيح اشتمل سنده على مجهولين . قال ابن السبكي: (٣٣٩/٦) حديث (إذا وعد الرجل أخاه ... ) لم أجد له إسناداً . ٢٦٦٢ - ( قال إسماعيل بن أوسط ) هكذا في سائر النسخ والصواب أوسط بن إسماعيل كما نبه العراقي وهو أوسط بن إسماعيل به أوسط البجلي شامي ثقة مخضرم مات سنة تسع وسبعين روى له البخاري في الأدب المفرد والنسائي وابن ماجه (سمع أبا بكر الصديق رضي الله عنه يخطب بعد وفاة رسول الله وي له فقال قام فينا رسول الله ربَّيقول مقامي هذا عام - ١٦٩٩ - أوّل ثم بكى وقال إياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار). قال العراقي : رواه ابن ماجة والنسائي في اليوم والليلة وجعله المصنف من رواية إسماعيل بن أوسط عن أبي بكر وإنما هو أوسط بن إسماعيل بن أوسط وإسناده حسن اهـ. قلت: وأخرجه ابن أبي الدنيا عن علي بن الجعد أنبأنا شعبة عن يزيد بن ضمير سمعت سليم بن عامر يحدث عن أوسط بن اسماعيل بن أوسط سمع أبا بكر الصديق رضي الله عنه يخطب بعد ما قبض رسول الله وَليه بسنة فقال قام رسول الله ويلي عام أوّل مقامي هذا ثم بكى أبو بكر ثم قال عليكم بالصدق فإنه مع البروهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار ورواه الخرائطي في مكارم عن علي بن حرب حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم حدثنا شعبة ورواه أيضاً عن الدوري حدثنا زيد بن الحباب عن معاوية بن أبي صالح حدثني سليم بن عامر ورواه كذلك أحمد وابن حبان والحاكم ولفظهم كالنسائي وابن ماجة من طريق أوسط خطبنا أبو بكر الصديق فقال قام فينا رسول الله وَيقر مقامي هذا عام الأوّل فقال سلوا الله المعافاة أو قال العافية فلم يؤت أحد قط بعد اليقين أفضل من العافية والمعافاة عليكم بالصدق فإنه مع البروهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخواناً كما أمر الله ورواه ابن جرير في تهذيب الآثار وابن مردويه بلفظ قام فينا رسول الله وَير فقال سلوا الله العافية فإنه لم يعط أحد أفضل من معافاة بعد يقين وإياكم والريبة فإنه لم يؤت أحد أشد من ريبة بعد كفر وعليكم بالصدق فإنه مع البروهما في الجنة وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار وروى سفيان بن عيينة في الجامع وابن المبارك وهناد وابن أبي الدنيا في الصمت وحسين بن أصرم في الاستقامة وابن مردويه والبيهقي وسنده أصح الأسانيد من طريق قيس بن أبي حازم قال سمعت أبا بكر يقول إياكم والكذب فإن الكذب مجانب للإيمان . ٢٦٦٣ - ( قال أبو أمامة ) صدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه - ١٧٠٠ -