النص المفهرس

صفحات 1661-1680

قال العراقي : رواه مسلم قلت قال ابن أبي الدنيا حدثنا أبو خيثمة حدثنا
اسمعيل بن ابراهيم حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن عمران بن حصين قال بينما
رسول الله وَ ﴿ في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها
فسمع ذلك رسول الله وَ ل﴿ فقال خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة قال
عمران فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد وأخرجه ابن حبان
في الصحيح يلفظ خذوا متاعكم عنها وأرسلوها فإنها ملعونة .
وانظر (٢٦٠٤ /أ).
٢٦٠٣ - ( قالت عائشة رضي الله عنها سمع رسول الله ولي أبا
بكر ) رضي الله عنه ( وهو يلعن بعض رقيقه فالتفت إليه فقال يا أبا
بكر ألعانين وصديقين كلا ورب الكعبة ) قال ذلك ( مرتين أو ثلاثاً
فأعتق أبو بكر يومئذ بعض رقيقه وأتى النبي بير وقال لا أعود ) .
قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في الصمت وشيخه بشار بن موسى
الخفاف ضعفه الجمهور وكان أحمد حسن الرأي فيه اهـ .
قلت : قال ابن أبي الدنيا حدثنا بشار بن موسى أنبأنا يزيد بن المقدام بن
شريح عن أبيه المقدام عن جده عن عائشة قالت سمع النبي يميز أبا بكر
الصديق لعن بعض رقيقه فقال له النبي والقر يا أبا بكر الصديقون لعانون
فأعتق أبو بكر يومئذ بعض رقيقه وجاء إلى النبي وسيله فقال والله لا أعود
اهـ .
وبشار بن موسى الخفاف شيباني عجلي بصري نزل بغداد قال صاحب
التهذيب ضعيف كثير الغلط لين الحديث روى له ابن ماجه في كتاب التفسير
له وقال الذهبي في المغنى بشار بن موسى الخفاف عن يزيد بن زريع أبو زرعة
وغيره ضعيف وقال البخاري منكر الحديث وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس
به .
٢٦٠٤ - ( قال ◌َليّ إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء
يوم القيامة ) .
قال العراقي : رواه مسلم من حديث أبي الدرداء اهـ .
- ١٦٦١ -

قلت : ورواه ابن أبي الدنيا عن أبي عمر المقري حدثنا ابن أبي مريم
حدثنا محمد بن جعفر بن أبي کثیر حدثني زيد بن أسلم عن أم الدرداء عن أبي
الدرداء أن النبي ◌َّ قال فذكره .
٢٦٠٤ / أ - (وقال أنس) رضي الله عنه (كان رجل يسير مع النبي
وَالر على بعير فلعن بعيره فقال له النبي ◌َّر يا عبدالله لا تسر معنا على
بعير ملعون).
رواه ابن أبي الدنيا عن إسماعيل بن إسحاق الأزدي حدثنا إسماعيل بن أبي
إدريس حدثنا أبي عن شريك بن عبدالله بن أبي نمر عن أنس بن مالك وهو
سند جید ، وانظر (٢٦٠٢).
٢٦٠٥ - (ُرُوي أنه) وَل﴾ ( ( كان يلعن الذين قتلوا أصحاب
بئر معونة في قنوته شهراً فنزل قوله تعالى ليس لك من الأمر شيء
أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون يعني أنهم ربما يسلمون
فمن أين تعلم أنهم ملعونون ) .
قال العراقي: روى الشيخان من حديث أنس دعا رسول الله وَالقر على
الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحاً الحديث وفي رواية لهما قنت
شهراً يدعو على رعل وذكوان الحديث ولهمامن حديث أبي هريرة كان يقول حين
يفرع من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه الحديث وفيه اللهم ألعن
لحيان ورعلا الحديث وفيه ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما أنزل الله ليس لك من
الأمر شيء لفظ مسلم اهـ .
قلت : وروى الشيخان وأحمد والترمذي والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم
وابن المنذر والبيهقي في الدلائل من حديث أنس أن هذه الآية نزلت يوم أحد لما
كسرت رباعيته وشج وجهه وعند ابن جرير في روايته عن الربيع في آخره فكف
رسول الله وَّلفي عن الدعاء عليهم وروى أحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن
جرير والبيهقي من حديث ابن عمر قال قال رسول الله وَليم يوم أحد اللهم العن
أبا سفيان اللهم العن الحرث بن هشام اللهم العن سهيل بن عمرو اللهم العن
صفوان بن أمية فنزلت هذه الآية قال فتیب علیھم کلهم وروى الترمذي
- ١٦٦٢ -

وصححه وابن جرير وابن أبي حاتم من حديث ابن عمر قال كان النبي ◌ُالآ يدعو
على أربعة نفر فأنزل الله هذه الآية فهداهم للإسلام وروى الشيخان وابن جرير
وابن أبي حاتم وابن المنذر والبيهقي في السنن من حديث أبي هريرة : أن
رسول الله * كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع
اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين
من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف
يجهر بذلك وكان يقول في بعض صلاة الفجر اللهم العن فلاناً وفلاناً لأحياء من
أحياء العرب حتى أنزل الله هذه الآية وفي لفظهم العن لحيان ورعلا وذكوان
وعصية عصت الله ورسوله بلغنا أنه ترك ذلك لما نزلت هذه الآية وروى ابن
إسحاق في سيرته والنحاس في ناسخه من حديث سالم بن عبدالله بن عمر قال
جاء رجل من قريش إلى النبي ◌ُّ فقال إنك تنهى عن الشيء ثم تحوّل فحوّل
قفاه للنبي صلّ وكشف استه فلعنه ودعا عليه فأنزل الله هذه الآية قال ثم أسلم
الرجل وحسن إسلامه .
٢٦٠٦ - (رُوي أن رسول الله وَالر سأل أبا بكر رضي الله عنه
عن قبر مر به وهو يريد الطائف فقال ) أبو بكر ( هذا قبر رجل كان
عاتياً ) أي متمرداً (على الله ورسوله وهو سعيد بن العاص) بن
أمية بن عبد شمس بن مناف ( فغضب ابنه عمرو بن سعيد ) وهو ابن
عمة خالد بن الوليد صحابي كبير من مهاجرة الحبشة قدم عليهم بخيبر هو
وأخوه خالد قتل باجنادين وقيل باليرموك وابن أخيه سعيد بن العاص بن
سعيد بن العاص له رؤية وحفيده عمرو بن سعيد بن العاص وهو الأصغر
ويعرف بالأشدق ( وقال يا رسول الله هذا قبر رجل كان أطعم
للطعام وأضرب للهام من أبي قحافة) يعني والد أبي بكر (فقال أبو بكر
يكلمني هذا يا رسول الله بمثل هذا الكلام فقال ◌َّله) لعمرو بن سعيد
(اكفف عن أبي بكر فانصرف) عنه (ثم أقبل) رسول الله (على أبي بكر
- ١٦٦٣ -

فقال يا أبا بكر إذا ذكرتم الكفار فعمموا) أي اذكروهم بلفظ العموم
(فإنكم إذا خصصتم غضب الأبناء للآباء فكف الناس عن ذلك).
قال العراقي : رواه أبو داود في المراسيل من رواية علي بن ربيعة قال لما
افتتح رسول الله * مكة توجه من فوره ذلك إلى الطائف ومعه أبو بكر ومعه
ابنا سعيد بن العاص فقال أبو بكر لمن هذا القبر قالوا قبر سعيد بن العاص
فقال أبو بكر لعن الله صاحب هذا القبر فأنه كان يحاد الله ورسوله الحديث
وفيه فإذا سبيتم المشركين فسبوهم جميعاً .
٢٦٠٧ - (قال ◌َ﴿ لا يرمي رجل رجلاً بالكفر ولا يرميه
بالفسق إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك ) .
قال العراقي : متفق عليه والسياق للبخاري من حديث أبي ذر مع تقديم
ذكر الفسق اهـ .
٢٦٠٨ - (قال * ما شهد رجل على رجل بالكفر إلا باء به
أحدهما إن كان كافراً فهو كما قال وإن لم يكن كافراً فقد كفر
بتكفيره ) .
قال العراقي : رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي سعيد
بسند ضعيف اهـ .
قلت : ورواه كذلك النقاش في كتاب القضاة وفيه مندل بن علي وهو
ضعيف .
قال ابن السبكي : (٣٣٧/٦) ينظر في (الأدب ) للبخاري .
٢٦٠٩ - ( قال معاذ) بن جبل رضي الله عنه ( قال لي رسول الله
وَل أنهاك أن تشتم مسلماً أو تعصي أماماً عادلاً ).
قال العراقي : رواه أبو نعيم في الحلية في أثناء حديث له طويل تقدم
- ١٦٦٤ -

ورواه من طريق إسماعيل بن رافع عن ثعلبة بن صالح عن رجل من أهل
الشام عن معاذ قال قال رسول الله و ل﴿ يا معاذ انطلق فارحل راحلتك ثم
ائتني أبعثك على اليمن فذكر على اليمن فذكر الحديث وفيه أنهاك أن تشتم
مسلماً أو تكذب صادقاً أو تصدق كاذباً أو تعصي اماماً عادلاً الحديث .
قال ابن السبكي : (٣٣٧/٦) رواه أبو نعيم في ( الحلية ) .
٢٦١٠ - ( قال مسروق ) بن الأجدع بن مالك الهمداني الوداعي أبو
عائشة الكوفي ثقة فقيه عابد مخضرم مات سنة اثنين وستين ( دخلت على
عائشة رضي الله عنها فقالت ما فعل فلان لعنه الله قلت توفي قالت
رحمه الله قلت وكيف هذا قالت قال رسول الله وَلقول لا تسبوا
الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا) .
قال العراقي : رواه البخاري وذكر المصنف في أوّله قصة لعائشة رضي الله
عنها وهو عند ابن المبارك في الزهد والرقائق مع القصة اهـ .
قلت : رواه البخاري من طريق مجاهد عن عائشة وكذلك رواه أحمد
والنسائي لكن بدون تلك القصة وفي تاريخ ابن النجار بلفظ إلى ما كسبوا
وقال ابن أبي الدنيا حدثنا أبو عبيدة بن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني
أبي حدثنا أياس الأفطس حدثنا عطاء بن أبي رباح قال ذكر رجل عند عائشة
فنالت منه فقالوا إنه قد مات فترحمت عليه وقالت إني سمعت رسول الله واليد
يقول لا تذكروا موتاكم إلا بخير .
٢٦١١ - ( قال ◌َ* لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء).
قال العراقي : رواه الترمذي من حيث المغيرة بن شعبة ورجاله ثقات إلا
أن بعضهم أدخل بين المغيرة وبين زياد بن علاقة رجلاً لم يسم اهـ .
قلت : وكذلك رواه أحمد والطبراني ورواه الطبراني أيضاً من حديث صخر
الغامدي .
- ١٦٦٥ -

٢٦١٢ - (وقال ◌َ له أيها الناس احفظوني في أصحابي وإخواني
وأصهاري ولا تسبوهم أيها الناس إذا مات الميت فاذكروا منه
خيراً ) .
قال العراقي : رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث عياض
الأنصاري احفظوني في أصحابي وأصهاري وإسناده ضعيف وللشيخين من
حديث أبي سعيد وأبي هريرة لا تسبوا أصحابي ولأبي داود والترمذي وقال
غريب من حديث ابن عمر اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم
وللنسائي من حديث عائشة لا تذكروا موتاكم إلا بخير وإسناده جيدا هـ .
قلت : حديث عياض تمامه فمن حفظني فيهم حفظه الله في الدنيا
والآخرة ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله عنه ومن تخلى الله عنه أو شك أن
يأخذه رواه كذلك البغوي والطبراني وأبو نعيم في المعرفة وابن عساكر وأما
حديث أبي سعيد وأبي هريرة عند الشيخين فتمامه فوالذي نفسي بيده لو أن
أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وكذلك رواه
الطيالسي وأحمد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو داود والترمذي وابن حبان
من حديث أبي سعيد ورواه ابن ماجه وابن حبان من حديث أبي هريرة وعند
الدارقطني في الإفراد من حديث أبي سعيد لا تسبوا أصحابي لعن الله من
سب أصحابي فوالذي نفسي بيده الحديث وعند ابن النجار من حديثه لا
تسبوا أصحاب محمد فوالله لئن سلكتم طريقهم لقد سبقتم سبقاً بعيداً ولئن
أخذتم يميناً وشمالاً لقد ضللتم ضلالاً بعيداً وأما حديث ابن عمر اذكروا
محاسن موتاكم وكفوا عن مساويهم فرواه أبو داود في الأدب والترمذي في
الجنائز من طريق معاوية بن هشام عن عمران بن أنس المكي عن عطاء عن
ابن عمر رفعه بهذا ورواه أيضاً الطبراني وقال كالترمذي أنه غريب ورواه
الحاكم وقال أنه صحيح الإسناد ولم يخرجاه وعند أبي داود من طريق وكيع عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت إذا مات صاحبكم فدعوه لا تقعوا
فيه وكذا هم عند الطيالسي من طريق عبدالله بن عثمان عن هشام وأما حديث
- ١٦٦٦ -

عائشة عند النسائي لا تذكروا موتاكم إلا بخير فقد رواه من طريق منصور بن
صفية عن أمه عنها قالت ذكر عند النبي ◌َّلر هالك بسوء فقال لا تذكروا
هلکاکم إلا بخير .
قال ابن السبكي: (٣٣٧/٦) لم أجد له إسناداً .
٢٦١٣ - ( قال رجل لرسول الله أوصني فقال أوصيك أن لا
تكون لعاناً ) .
قال العراقي : رواه أحمد والطبراني وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني من
حديث جرموز الهجيمي وفيه رجل لم يسم أسقط ذكره ابن أبي عاصم اهـ .
قلت: وكذلك رواه البخاري في التاريخ كلهم من طريق عبيد الله بن هوزة
عن رجل من بلهجيم عن جرموز القريعي البصري قال ابن أبي حاتم وابن
السكن له صحبة ونسبه ابن قانع فقال جرموز بن أوس بن جرير الهجيمي قال
الحافظ ابن حجر: ورأيت في رواية قال ابن هوزة حدثني جرموز فذكره فلعله
سمعه منه بواسطة ثم سمعه منه والرجل المبهم في الرواية الأولى جزم البغوي
وابن السكن انه أبو تميمة الهجيمي قلت أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت عن
إبراهيم بن زياد سياه حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا عبدالله بن هوزة
القريعي عن جرموز الهجيمي قال قلت يا رسول الله أوصني قال أوصيك أن لا
تكون لعاناً .
٢٦١٤ - ( قال بعضهم لعن المؤمن كعدل قتله وقال حماد بن
زيد) بن درهم الجهضمي أبو إسماعيل البصري ثقة ثبت فقيه مات سنة
ست وتسعين وله إحدى وثمانون سنة بعد أن روى هذا ( لو قلت إنه
مرفوع) إلى رسول اللّه وَلاخير (لم أبال).
أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت عن عبدالله بن عمر حدثنا حماد بن زيد
عن أيوب عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك وكانت له صحبة قال حماد ولو
قلت إنه مرفوع لم أبال أنه قال لعن المؤمن كعدل قتله ومن دعاه بالكفر فهو
- ١٦٦٧ -

كقتله ومن حلف بملة سوى الإسلام كاذباً فهو كما قال .
٢٦١٥ - ( عن أبي قتادة ) الحارث بن ربعي بن بلدمة السلمي
بفتحتين المدني شهد أحداً وما بعدها ومات سنة أربع وخمسين ( قال كان
يقال من لعن مؤمناً فهو مثل أن يقتله وقد نقل ذلك مرفوعاً إلى
رسول الله وَلخر ) .
قال العراقي : روى الشيخان من حديث ثابت بن الضحاك لعن المؤمن
کقتله اهـ .
قلت : وقد رواه الطبراني في الكبير بزيادة ومن قذف مؤمناً أو مؤمنة بكفر
فهو كقتله وروى أيضاً لعن المؤمن كقتله ومن أكفر مسلماً فقد باء به أحدهما
وثابت بن الضحاك بن خليفة أنصاري ممن بايع تحت الشجرة ورواه الخرائطي
في مساويء الأخلاق من حديث عبدالله بن عامر وابن مسعود بلفظ الشيخين
من غير زيادة وأخرجه ابن أبي الدنيا عن عبدالله بن عمر حدثنا حماد بن زيد
حدثنا إسحاق بن سويد العدوي عن أبي قتادة كان يقال من لعن فهو مثل أن
يقتله .
٢٦١٦ - (قال رسول الله وَاليوم لأن يمتلىء بطن) وفي لفظ جوف
( أحدكم ) يحتمل أن المراد أن الجوف كله وما فيه من القلب وغيره وان
يراد القلب خاصة وهو الظاهر لقول الأطباء إذا وصل القلب شيء من قيح
حصل الموت ( قيحاً ) أي مدة لا يخالطها دم ( حتى يريه ) بفتح المثناة
التحتية من الوري مثل الرمي غير مموز أي حتى يغليه حتى يشغله عن ذكر الله
حتى يفسده قال الزمخشري ورى الداء جوفه يريه أفسده ولفظ البخاري
باسقاط حتى وعليه ضبط يريه بإسكان ثالثة قال ابن الجوزي وكان جماعة من
المبتدئين ينصبون يريه هنا جرياً على العادة في قراءة الحديث الذي فيه حتى
وليس هنا ما ينصب وتعقبه الزركشي بأن الأصيلي رواه بالنصب على بدل
الفعل من الفعل ( خير) له ( من أن يمتلىء شعراً) .
- ١٦٦٨ -

قال العراقي : رواه مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص واتفق عليه
الشيخان من حديث أبي هريرة نحوه والبخاري من حديث ابن عمر ومسلم
من حديث أبي سعيد ا هـ .
قلت : وعند مسلم زيادة قبل الحديث قال أبو سعيد بينما نحن نسير مع
رسول الله * إذا عرض شاعر ينشد فقال خذوا الشيطان أو أمسكوا الشيطان
ثم ذكره ورواه أحمد من حديث ابن عمر ومن حديث أبي سعيد ورواه
الطيالسي والترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص ورواه الطبراني في الكبير
من حديث أبي الدرداء ورواه ابن جرير وصححه وأبو عوانة والطحاوي وتمام
والضياء من حديث عمر بن الخطاب ولفظ حديث أبي هريرة عند الشيخين
لان يمتلىء جوف رجل قیحاً حتى يريه خير له من أن يمتلىء شعراً وكذلك رواه
أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة ورواه أيضاً أحمد وأبو داود وابن ماجة من
حديث سعد بن أبي وقاص ورواه الطبراني في الكبير من حديث سلمان ومن
حديث ابن عمر وروى ابن عدي في الكامل من حديث جابر بلفظ لأن يمتلىء
جوف الرجل قيحاً أو دماً خير من أن يمتلىء شعراً مما هجيت به وروى
الطبراني في الكبير من حديث عوف بن مالك بلفظ لأن يمتلىء جوف أحدكم
من عانته إلى لهاته قيحاً يتخضخض خير له من أن يمتلىء شعراً ورواه أيضاً
من حديث مالك بن عمير بلفظ لأن يمتلىء ما بين لبتك إلى عانتك قيحاً خير
من أن يمتلىء شعراً .
٢٦١٧ - ( وعن مسروق ) بن الأجدع الهمداني التابعي الثقة ( أنه
سئل عن بيت من الشعر فكرهه ) أي كره إنشاده ( فقيل له في ذلك
فقال أنا أكره أن يوجد في صحيفتي شعر ) إذ ليس هو من صالح
الأعمال أخرجه ابن أبي الدنيا عن حمزة بن العباس أنبأنا عبدان أخبرنا عبدالله
أنبأنا سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق أنه سئل فذكره
( وسئل بعضهم عن الشعر فقال اجعل مكان هذا ذكراً فإن ذكر
الله خير من الشعر ) وكأنه خاف عن التجرد له فيكون شاغلاً له عن
- ١٦٦٩ -

الذكر أخرجه ابن أبي الدنيا عن علي بن أبي مريم عن حسين الجعفي حدثنا
هلال أبو أيوب الصيرفي قال سألت طلحة بن مصرف عن شيء من الشـ
قال اجعل مكان هذا ذكراً فإن ذكر الله خير من الشـ
( وعلى الجملة فإنشاد الشعر ) لنفسه أو لغيره ( ونظمه ) أي
انشاءه ( ليس بحرام إذا لم يكن فيه كلام مستكره ) فقد روى ان
النبي ◌َّيه كان ينقل اللبن مع القوم في بناء المسجد وهو يقول:
هذا الحمال لا حمال خيبر هذا أَبرُّ رَبَّنا وأطهر
أخرجه البخاري في قصة الهجرة من رواية عروة مرسلًا قال الزهري ولم
يبلغنا في الأحاديث أنه ◌َ لقر أنشد بيت شعر تام غير هذا البيت وقد تقدم ذلك
وفي الصحيحين من حديث أنس ارتجازهم وهو ◌َّ معهم وكذا إنشاد حسان،
كما عند مسلم من حديث عائشة وإنشاد ابن رواحة كما عند البخاري وإنشاد
النابغة الجعدي كما في معجم البغوي والاستيعاب وإنشاد بلال وهو محموم
بالمدينة كما في الصحيحين من حديث عائشة وكان الصحابة يتناشدون الأشعار
وهو ◌َّ يتبسم كما عند الترمذي من حديث جابر بن سمرة وإنشاد الشريد
مائة قافية من قول أمية بن الصلت في كل ذلك يقول وصيل هيه كما عند مسلم
وكل ذلك قد تقدم في كتاب السماع فنفس الإنشاد والسماع جائزان بالإجماع
كيف وقد ( قال ◌َّ﴿ إن من الشعر لحكمة ) تقدم في كتاب العلم
( نعم مقصود الشعر المدح والذم والتشبيب ) بذكر القامة والخد
والصدغ والخال ( وقد يدخله الكذب ) أحياناً (وقد أمر
رسول الله وَ ر حسان بن ثابت الأنصاري) رضي الله عنه ( بهجاء
الكفار ) فقد روى الشيخان من حديث البراء أنه ويميت قال لحسان اهجهم
وجبريل معك وفي لفظ هاجهم وروى أبو داود والترمذي والحاكم من حديث
عائشة كان يقر يضع لحسان منبراً في المسجد يقوم عليه قائماً يفاخر عن
رسول الله وسي أو ينافح ويقول رسول الله وَسير إن الله يؤيد حسان بروح
القدس ما نافح أو فاخر قال الترمذي حسن صحيح وقال الحاكم صحيح
الأسناد وأخرجه البخاري تعليقاً وقد تقدم في كتاب السماع ( والتوسع في
- ١٦٧٠ -

المدح وإن كان كذباً فإنه لا يلتحق في التحريم بالكذب كقول
الشاعر ) وهو المتنبي :
( ولو لم يكن في كفه غير روحه لجاد بها فليتق الله سائله )
( فإن هذا عبارة عن الوصف بنهاية السخاء فإن لم يكن
صاحبه ) الذي مدح به ( سخياً كان ) القائل ( كاذباً) في مدحه
( وإن كان سخياً فله المبالغة في صنعة الشعر ولا يقصد منه أن
يعتقد صورته ) وقد قيل أعذب الشعر أكذبه ( وقد أنشدت أبيات
بين يدي رسول الله ﴿ ﴿ لو تتبعت لوجد فيها مثل ذلك ) من
المبالغات ( فلم يمنع منه ) فمن ذلك إنشاد كعب بن زهير بين يديه
قصيدته اللامية وفيها من التشبيب والمبالغات ما لا يخفى ولم ينكر عليه ذلك
ومن ذلك .
٢٦١٨ - (قالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله واله
يخصف نعله وكنت جالسة أغزل فنظرت ) إليه فجعل جبينه یعرق
وجعل (عرقه يتولد نوراً فبهت فنظر إليّ رسول الله وَ له وقال مالك
بهت فقلت يا رسول الله نظرت إليك فجعل جبينك يعرق وجعل
عرقك يتولد نوراً ولو رآك أبو كبير الهذلي ) أحد شعراء هذيل واسمه
ثابت بن عبد شمس من بني كعب بن كاهل بن الحرث بن تميم بن سعد بن
هذيل (لعلم أنك أحق بشعره قال ) وَلخير ( وما يقول أبو كبير
الهذلي قلت يقول :
( ومُبَرٍَّ من كل غُبِّر حيضة وفساد مرضعة وداء مغيَّل
فإذا نظرت إلى أسرّة وجهه برقت كبرق العارض المتهلل )
غبر الحيض كسكر بقاياه وكانوا يزعمون أن المرأة إذا جومعت في غبر
الحيض وأراد الله تعالى بتكوين الولد جاء فاسداً وداء مغيل من الغيلة كانوا
- ١٦٧١ -

يزعمون أن المرضع إذا جومعت فسد لبنها فإذا شربه الرضيع كان فاسداً
وأسرة الوجه خطوط ترى في الجبهة والعارض السحاب والمتهلل المترقرق ماء
(قالت فوضع وي طير ما كان بيده) أي من آلة الخصف (وقام إليّ
وقبل ما بين عيني ) فرحاً وسروراً ( وقال جزاك الله خيراً يا عائشة
ما سررت مني كسروري منك ) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة .
قال ابن السبكي: (٣٣٧/٦) لم أجد له إسناداً .
٢٦١٩ - ( ولما قسم رسول الله وقدر الغنائم يوم حنين) بعد
الانصراف منه ( أمر ) بإعطائها للمؤلفة قلوبهم فأمر ( للعباس بن
مرداس ) السلمي وكان مطاع قومه ( بأربع قلائص ) أي النوق
فاستغلها ( فاندفع في شعره يقول )
أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع
وما كان بدر ولا حابس يفوقان مرداس في المجمع
وما كنت دون امرىء منهما ومن تضع اليوم لا يرفع
يريد ببدروحابس أبا عيينة والأقرع والنهب اسم لما يؤخذ من الغنائم والعبيد
بالتصغير اسم فرس له (فقال ◌َّالقر اقطعوا عني لسانه فذهب به أبو بكر
رضي الله عنه حتى اختار مائة من الإبل ثم رجع وهو من أرضى
الناس فقال له أتقول فيّ الشعر فجعل) العباس (يعتذر) له (ويقول
بأبي أنت وأمي إني لأجد للشعر دبيبا على اللسان كدبيب النمل ثم
يقرصني كما يقرص النمل فلا أجد بداً من قول الشعر فتبسم وَّر وقال
لا تدع العرب الشعر حتى تدع الإبل الحنين).
- ١٦٧٢ -
1
١

قال العراقي: رواه مسلم من حديث رافع بن خديج أعطى رسول الله وك الته
أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وعيينة بن حسن والأقرع بن حابس كل
انسان منهم مائة من الإبل وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك فقال عباس بن
مرداس
أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع
وما كان بدر ولا حابس يفوقان مرداس في المجمع
ومن تضع اليوم لا يرفع
وما كنت دون امرىء منهما
قال فأتم له رسول الله ◌َ في مائة وزاد في رواية وأعطى علقمة بن علانة مائة"
وأما زيادة اقطعوا عني لسانه فليست في شي من الكتب المشهورة وذكرها ابن
اسحق في السيرة بغير اسناد اهـ .
قلت : وجدت بخط الحافظ ابن حجر ما نصه ورواه اسمعيل القاضي
من طريق عروة مرسلاً بالقصة وأنه قال يا بلال اذهب فاقطع لسانه الحديث
أخرجه في النوادر له والله أعلم .
قال ابن السبكي: (٣٣٨/٦) أصل الحديث عند ((مسلم)) مختصراً.
٢٦٢٠ - ( قال ◌َلتر لا تمار أخاك ولا تمازحه).
رواه الترمذي وابن أبي الدنيا من حديث ابن عباس وقد تقدم قال ابن أبي
الدنيا حدثنا القاسم بن أبي شيبة حدثنا المحاربي عن ليث عن عبد الملك عن
عكرمة عن ابن عباس فساقه ( فإن قلت المماراة فيها إيذاء لأن فيها
تكذيب للأخ ) المؤمن ( والصديق ) المرافق (أو تجهيلاً له ) وهي
لا تخلو من هذين فوجه النهي عنها ظاهر ( وأما المزاح فمطايبة ) في
- ١٦٧٣ -

الكلام باللسان ( وفيه انبساط وطيب قلب ) أي سبب لهما ( فلم ينه
عنه ) وليس فيه ما ينشأ عنه المكروه شرعاً ( فاعلم أن المنهي عنه)
أحد شيئين (الإفراط فيه) وفي نسخة منه بأن يتجاوز عن الحد ( أو
المداومة عليه ) فيتخذه ديدناً له وصنعة ( أما المداومة فلأنه اشتغال
باللعب والهزل واللعب مباح ولكن المواظبة عليه مذمومة ) وفي
نسخة مذموم ( وأما الإفراط فيه) أو منه ( فإنه يورث كثرة
الضحك ) لأن الذي يفرط فيه إنما غرضه أن يضحك الناس ( وكثرة
الضحك تميت القلب ) كما ورد في الخبر إياك وكثرة الضحك فإن كثرة
الضحك تميت القلب والمراد بإماتته غشيان الظلمة عليه الناشئة من الغفلة
عن ذكر الله تعالى ( وتورث الضغينة في بعض الأحوال ) كما قاله
عمر بن عبد العزيز وسيأتي ( وتسقط المهابة ) والجلالة ( والوقار ) عن
أعين الأبرار كما سيأتي من قول عمر رضي الله عنه ( فما يخلو من هذه
الأمور فلا يذم .
٢٦٢١ - (رُوي عن النبي ◌َّر أنه قال إني أمزح ولا أقول إلا
حقاً ) تقدم في كتاب أخلاق النبوّة وقال ابن أبي الدنيا حدثنا سعيد بن
سليمان عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قيل يا رسول الله
تمزح قال نعم ولا أقول إلا حقاً .
(وقد قال و إن الرجل ليتكلم بالكلمة ) الواحدة لأجل أن
( يضحك بها جلساءه ) ومعاشريه (يهوى ) أي يسقط ( بها في النار )
أي نار جهنم ( ابعد من الثريا) وهو النجم المعروف وفي لفظ أبعد من
صنعاء وفي آخر سبعين خريفاً وكل ذلك قد تقدم .
٢٦٢٢ - ( وقال عمر ) رضي الله عنه ( من كثر ضحكه قلت
هيبته ) أي وقاره عن أعين الناس ( ومن مزح استخف به ) أي صار
- ١٦٧٤ -

مهيناً ( ومن أکثر من شيء عرف به ) وأشير إليه به ( ومن كثر كلامه )
ولو من غير مزاح ( كثر سقطه ) أي سقوطه في الكلام وكذبه ( ومن كثر
سقطه قل حياؤه ) فلا يبالي بما يفعله ( ومن قل حياؤه قل ورعه ) أي
خوفه من جلال هيبة الله تعالى ( ومن قل ورعه مات قلبه ) .
قال ابن أبي الدنيا : حدثني أحمد بن عبيد التميمي حدثنا عبيد الله بن
محمد التيمي حدثنا دريد بن مجاشع عن غالب القطان عن مالك بن دينار عن
الأعمش عن قيس قال قال عمر بن الخطاب من مزح استخف به وحدثني
الحسن بن الصباح حدثنا محمد بن كثير عن عبدالله بن واقد عن موسى بن
عقيل أن الأحنف بن قیس کان یقول من كثر كلامه وضحكه ومزاحه قلت
هيبته ومن أكثر من شيء عرف به وروى الطبراني في الأوسط والقضاعي في
مسند الشهاب والعسكري في الأمثال من حديث ابن عمر من كثر كلامه كثر
سقطه ومن كثر سقطه كثر كذبه ومن كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبة كانت النار أولى
به وقد تقدم وروی ابن عساکر من حديث أبي هريرة من کثر ضحكه استخف
بحقه ومن كثرت دعابته ذهبت جلالته ومن كثر مزاحه ذهب وقاره ومن كثر
كلامه کثر سقطه ومن كثر سقطه کثرت خطاياه ومن کثرت خطاياه كانت النار
أولى به قال وهو غريب المتن والإسناد وقد روى الديلمي في مسند الفردوس
بسند ضعيف جداً من حديث أنس الصمت سيد الأخلاق ومن مزح استخف
به ( ولأن الضحك يدل على الغفلة عن الآخرة ) وما فيها من
الأهوال .
٢٦٢٣ - (قال ◌َ لي لو علمتم ما أعلم لبكيتم كثيراً) أي لغلبه
الخوف واستيلاء الحزن ( ولضحكتم قليلاً ) أي لتركتم الضحك أو لم يقع
منكم إلا نادراً .
قال العراقي : متفق عليه من حديث أنس وعائشة بلفظ لو تعلمون ما
أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً اهـ.
- ١٦٧٥ -

قلت : وكذلك رواه أحمد والدارمي والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن
حبان كلهم من حديث أنس قال خطب رسول الله و 18 خطبة ما سمعت
بمثلها قط ثم ذكره وجاء في رواية أنها كانت خطبة الكسوف ورواه أحمد
والبخاري والترمذي من حديث أبي هريرة.
وروى الحاكم في الأهوال وابن عساكر من طريق يوسف بن خباب عن
مجاهد عن أبي ذر رفعه لو تعلمون ما أعظم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً ولما
ساغ لكم الطعام ولا الشراب قال الحاكم صحيح على شرطهما وتعقبه الذهبي
وقال بل هو منقطع وروى ابن عساكر من حديث أبي الدرداء لو تعلمون ما
أنتم لاقون بعد الموت ما أكلتم طعاماً على شهوة أبداً ولا شربتم شراباً شهوة
أبداً ولا دخلتم بيتاً تستظلون به ولمررتم إلى الصعدات تلدمون صدوركم
وتبكون على أنفسكم وروى الطبراني والبيهقي والحاكم من حديث أبي الدرداء
لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً ولخرجتم إلى الصعدات
تجارون إلى الله لا تدرون تنجون أو لا تنجون وروی الحاکم من حديث أبي
هريرة لو تعلمون أما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً يظهر النفاق وترتفع
الامانة الحديث وقال صحيح وأقره الذهبي ( وقال رجل لأخيه ) وقد رآه
يضحك ( أنبئت ) أي أخبرت ( أنك وارد النار قال نعم ) وذلك في
قوله تعالى وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتماً مقضياً ( قال فهل
أنبئت أنك صادر عنها قال لا قال ففيم الضحك فما رئي ضاحكاً
حتى مات ) أخرجه أبو نعيم في الحلية ( وقال يوسف بن أسباط )
الشيباني رحمه الله تعالى ( أقام الحسن البصري رحمه الله تعالى ) ( ثلاثين
سنة لم يضحك ) أخرجه أبو نعيم في الحلية ( وقيل أقام عطاء السليمي
أربعين سنة لم يضحك ) وكان شديد الخوف قال أبو نعيم في الحلية حدثنا
أبو محمد بن حيان حدثنا أحمد بن الحسين حدثني أبو عبدالله بن عبيدة قال
سمعت غفيرة تقول لم يرفع عطاء رأسه إلى السماء ولم يضحك أربعين سنة
فرفع رأسه مرة ففزع فسقط ففتق فتقافى بطنه ( ونظر وهيب بن الورد )
- ١٦٧٦ -
1

المكي قيل اسمه عبد الوهاب ووهيب لقب له ( قوماً يضحكون في ) يوم
( عيد فطر فقال إن كان هؤلاء قد غفر لهم فما هذا فعل الشاكرين
وإن كان لم يغفر لهم فما هذا فعل الخائفين ) .
قال أبو نعيم : في الحلية حدثنا أبي حدینا أحمد بن محمد بن عمر حدثنا
عبدالله بن محمد بن عبيد حدثنا محمد بن عبد المجيد التميمي حدثنا سفيان
قال رأى وهيب قوماً يضحكون يوم الفطر فقال إن كان هؤلاء تقبل منهم
صيامهم فما هذا فعل الشاكرين وإن كان هؤلاء لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا
فعل الخائفين وحدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا أحمد بن الحسين الحذاء حدثنا
أحمد بن ابراهيم حدثني محمد بن يزيد بن خنيس قال رأيت وهيب بن الورد
صلى ذات يوم العيد فلما انصرف الناس جعلوا يمرون به فنظر إليهم شزراً ثم
زفر قال لئن كان هؤلاء القوم أصبحوا مشفقين أنه قد تقبل منهم شهرهم هذا
لكان ينبغي لهم أن يكونوا مشاغيل بأداء الشكر عما هم فيه وإن كانت
الأخرى لقد كان ينبغي أن يصبحوا أشغل وأشغل ( وكان عبدالله بن أبي
يعلى ) رحمه الله تعالى ( يقول أتضحك ولعل أكفانك خرجت من عند
القصار ) وأنت لا تدري هكذا هو في سائر النسخ عن عبدالله بن أبي يعلى
ولم أجد له ذكراً وفي نسخة المقاصد للسخاوي قال عبدالله بن ثعلبة فانظره
( وقال ابن عباس ) رضي الله عنه ( من أذنب ذنباً وهو يضحك
استخفافاً بما اقترفه دخل النار وهو يبكي ) جزاء وفاقاً وقضاء عدلاً
أخرجه أبو نعيم في الحلية عنه مرفوعاً وفيه عمر بن أيوب المزني قال الذهبي
في الضعفاء روى عن ضمرة وجماعة خرجه ابن حبان ( وقال ) أبو عبد الله
( محمد بن واسع ) البصري رحمه الله تعالى (إذا رأيت في الجنة رجلاً
بیکي ألست تعجب من بكائه قیل بلی قال فالذي يضحك في الدنيا
ولا يدري إلى ماذا يصير هو أعجب منه .
- ١٦٧٧ -

٢٦٢٤ - ( قال القاسم مولى معاوية ) بن أبي سفيان وكأنه
القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي مولى خالد بن يزيد بن معاوية صاحب أبي
امامة يغرب كثيراً قال الذهبي في الضعفاء قال أحمد حدث عنه علي بن مزيد
أعاجيب وما أراها إلا من قبل القاسم وقد روى له الأربعة قال ( أقبل
اعرابي إلى النبي ◌َّير على قلوص له صعب فسلم فجعل كلما دنا
النبي وَلّ ليسأله نفر به ) ومنع من القرب ( وجعل أصحاب
رسول الله ( * يضحكون به) مما صنع به قلوصه (ففعل ذلك مراراً)
وفي نسخة ثلاث مرات ( ثم وقصه ) أي ألقاه على رأسه فاندقت عنقه
( فقتله فقيل يا رسول الله إن الأعرابي قد صرعه قلوصه وقد
هلك ) أي مات ( قال نعم أفواهكم ملأى من دمه ) يشير إلى ما
صنعوا من الضحك عليه .
قال العراقي : رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق وهو مرسل .
٢٦٢٥ - ( قال عمر رضي الله عنه من مزح استخف به ) أخرجه
ابن أبي الدنيا وقد تقدم ( وقال ) أبو عبدالله ( محمد بن المنكدر ) بن
عبدالله بن الهدير التيمي المدني ثقة فاضل روى له الجماعة ( قالت لي أمي )
قال أبو القاسم اللالكائي كان المنكدر خال عائشة فشكا إليها الحاجة فقالت
له إن لي شيئاً يأتيني أبعث به إليك فجاءتها عشرة آلاف فبعثت بها إليه
فاشترى جارية من العشرة آلاف فولدت له محمداً وأبا بكر وعمر ( لا تمازح
الصبیان فتهون عندهم ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن إسحاق بن إسماعيل
حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر قال قالت لي أمي لا تمازح الصبيان فتهون
عليهم ( وقال ) أبو عثمان ( سعيد بن العاص ) بن أبي أحيحة سعيد بن
العاص بن أمية القرشي الأموي أحد اشراف قريش وأجوادها ( لابنه ) وهو
عمرو بن سعيد ويعرف بالأشدق وقد تقدم ذكره ( يا بني لا تمازح
الشريف فيحقد عليك ولا الدنىء فيجتريء عليك ) أخرجه ابن أبي
أبي الدنيا عن أبي صالح المروزي حدثنا عبد العزيز بن أبي رزمة عن عبدالله
- ١٦٧٨ -

ابن المبارك قال قال سعيد بن العاص لابنه فساقه وأخرجه الدينوري في
المجالسة من طريق أبي عبيدة قال قال سعيد فذكره .
٢٦٢٦ - ( قال عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى ( اتقوا الله
وإياكم والمزاح فإنه يورث الضغينة ويجر إلى القبيح تحدثوا بالقرآن
وتجالسوا به فإن ثقل عليكم فحديث حسن من حديث الرجال )
أخرجه ابن أبي الدنيا عن أبي كريب حدثنا زكريا بن عدي عن عبد الله بن
المبارك عن عبد العزيز بن أبي رواد قال قال عمر بن عبد العزيز اتقوا الله
وإياكم والمزاح فانه يورث الضغينة ويجر القبيحة تحدثوا بالقرآن وتجالسوا به
والباقي سواء ( وقال عمر رضي الله عنه أتدرون لم سمي المزاح
مزاحاً قال لا قال لأنه زاح صاحبه عن الحق ) أخرجه ابن أبي الدنيا
عن علي بن الحسن حدثنا أبو صالح حدثني الليث بن سعد أن عمر بن
الخطاب قال هل تدرون فساقه (وقيل لكل شيء بذر وبذر
العداوة المزاح ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن الحسين بن عبد الرحمن قال قال
خالد بن صفوان قال كان يقول لكل شيء بذر فساقه ( ويقال المزاح مسلبة
النهي ) هكذا في النسخ أي العقول ( مقطعة للاصدقاء ) أخرجه ابن أبي
الدنيا عن الحسين بن عبد الرحمن قال كان يقال المزاح مسلبة للبهاء مقطعة
للصداقة .
٢٦٢٧ - ( وقال عطاء ) بن أبي رباح ( إن رجلاً سأل ابن عباس )
رضي الله عنه ( فقال كان رسول الله وهو يمزح قال نعم قال فما كان
مزاحه قال كان مزاحه أنه مر كسا ذات يوم امرأة من نسائه ثوباً
واسعاً فقال البسيه واحمدي وجري منه ذيلاً كذيل العروس ) .
قال العراقي : لم أقف عليه قلت والذي روي عن ابن عباس فيما أخرجه
الطبراني وابن عساكر انه سئل هل كان ◌َّر يداعب فقال كان فيه دعابة
قليلة .
- ١٦٧٩ -

قال ابن السبكي : (٣٣٨/٦) لم أجد له إسناداً .
٢٦٢٨ - ( وعن الحسن ) البصري رحمه الله تعالى ( قال أتت
عجوز) قيل هي صفية بنت عبد المطلب أم الزبير رضي الله عنها (إلى النبي
وَالله فقال لها لا يدخل الجنة عجوز فبكت فقال إنك لست بعجوز
يومئذ).
قال العراقي : رواه الترمذي في الشمائل هكذا مرسلاً وأسنده ابن الجوزي
في الوفاء من حديث أنس بسند ضعيف .
٢٦٢٩ - (روى زيد بن أسلم ) أبو عبدالله مولى عمر بن الخطاب
ثقة عالم وكان يرسل روى له الجماعة ( أن امرأة يقال لها أم أيمن ) هي
بركة الحبشية مولاة رسول الله و لم أعتقها وزوجها زيد بن حارثة فهي أم
أسامة بن زيد (جاءت إلى النبي ◌َّ ﴿ فقالت إن زوجي) عنت به
زيد بن حارثة ( يدعوك فقال ومن هو أهو الذي بعینه بیاض قالت ما
بعينه بياض فقال بلى بعينه بياض فقالت لا والله فقال وصايه ما من
أحد إلا وبعينه بياض وأراد البياض المحيط بالحدقة ) لا البياض
العارض على الحدقة كما يتبادر إليه الفهم .
قال العراقي : رواه الزبير بن بكار في كتاب الفكاهة والمزاح ورواه ابن أبي
الدنيا من حديث عبدالله بن سهم الفهري مع اختلاف .
٢٦٣٠ - (وجاءت امرأة أخرى فقالت يا رسول الله والتر اجملني
على بعير فقال بل نحملك على ابن البعير فقالت ما أصنع به إنه لا
يحملني فقال ◌َّ وهل بعير إلا وهو ابن بعير فكان يمزح به ) .
قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وصححه من حديث أنس بلفظ
إنا حاملوك على ولد الناقة اهـ .
قلت : وأخرجه الترمذي في الشمائل وفيه أن الذي استحمله رجل فقال له
إني حاملك على ولد ناقة وفيه هل تلد الإبل إلا النوق.
- ١٦٨٠ -