النص المفهرس

صفحات 1641-1660

الكلاعي عن نصيح فساقه وفيه ان ابن عياش رواه عن مطعم وعنبسة وفي
سياق ابن أبي الدنيا مطعم عن عنبسة وقال الذهبي في المهذب ركب يجهل ولم
تصح له صحبة ونصيح ضعيف اهـ .
وقال المنذري رواه أبي نصيح ثقات وقال الهيثمي بعد ما عزاه للطبراني
نصيح العنسي عن ركب لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وقال ابن حبان إن هذا
السند لا يعتمد عليه وإن قول ابن عبد البر أنه حسن أراد به الحسن اللغوي
أي لفظه حسن وأما الحديث الذي أشار إليه العراقي أنه رواه البزار عن أنس
بسند ضعيف فلفظه طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس وأنفق الفضل من
ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم يعد عنها إلى البدعة وقد رواه
كذلك الديلمي في مسند الفردوس .
٢٥٥٩ - ( عن مطرف بن عبدالله ) تقدمت ترجمته قريباً (عن
أبيه ) وهو عبدالله بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش وهو
معاوية بن ركب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الحرشي العامري من مسلمة
الفتح عداده في أهل البصرة روى له الجماعة سوى البخاري ( قال قدمت
على رسول الله -18 في رهط من بني عامر ) بن صعصعة وذلك في عام
الفتح ( فقالوا أنت والدنا وأنتَ سيدنا وأنت أفضلنا علينا فضلاً
وأطولنا علينا طولاً وأنت الجفنة الغراء وأنت أنت فقال قولوا
قولكم ولا يستهوينكم الشيطان ) وفي بعض النسخ ولا يستهو منكم
الشيطان .
قال العراقي : رواه أبو داود والنسائي في اليوم والليلة بإسناد صحيح
بلفظ آخر ورواه ابن أبي الدنيا بلفظ المصنف اهـ .
قلت : قال ابن أبي الدنيا حدثنا خالد بن خداش حدثنا مهدي بن ميمون
عن غيلان بن جرير عن مطرف بن عبدالله عن أبيه قال قدمت فساقه ولفظ
أبي داود والنسائي قولوا بعض قولكم ولا يستجر منكم الشيطان وكذلك رواه
أحمد والطبراني في الكبير والضياء في المختارة .
- ١٦٤١ -

٢٥٦٠ - ( قال عمرو بن دينار ) المكي التابعي ثقة ( تكلم رجل
عند رسول الله ( # فأكثر فقال له ويطهر كم دون لسانك من باب فقال
شفتاي وأسناني قال أفما كان لك في ذلك ما يرد كلامك ) هكذا رواه
ابن أبي الدنيا مرسلاً فقال حدثني إسماعيل بن أبي الحارث حدثنا محمد بن
مقاتل حدثنا ابن المبارك عن نافع بن عمر عن عمرو بن دينار قال تكلم رجال
فساقه .
قال العراقي : ورجاله ثقات ( وفي رواية أنه قال ذلك في رجل
أثنى عليه فاستخفر في الكلام ) أي بالغ وأطال ولفظ ابن أبي الدنيا في
الصمت وبلغني عن ابن عائشة عن عبد الأعلى بن عبدالله بن أبي عثمان قال
أثنى رجل على النبي وسير فاستخفر في الثناء فقال كم بيننا وبين لسانك من
حجاب قال شفتاي وأسناني قال أما كان فيها ما يرد فضل قولك عنا منذ اليوم
( ثم قال ما أوتي رجل شراً من فضل في لسان ) وروى الديلمي من
حديث ابن عباس ما أعطى عبد شراً من طلاقة لسانه .
قال ابن السبكي: (٣٣٦/٦) حديث: ( ما أوتي رجل شراً من
فضل في لسان ) .
ذكره ابن أبي الدنيا ، في الصمت ، منقطع الإسناد من وسطه غير
موصول .
٢٥٦١ - (قال بلا بن الحارث قال رسول الله، وقال إن
الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن أن تبلغ به ما بلغت
فيكتب الله بها رضوانه إلى يوم القيامة وإن الرجل ليتكلم بالكلمة
من سخط الله ما يظن أن تبلغ به ما بلغت فيكتب الله عليه بها
سخطه إلى يوم القيامة ) .
قال العراقي : رواه ابن ماجه والترمذي وقال حسن صحيح اهـ .
قلت : ورواه كذلك أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم وقال ابن أبي
الدنيا في الصمت حدثنا علي بن الجعد أخبرنا أبو معاوية عن محمد بن
- ١٦٤٢ -

عمروبن علقمة عن أبيه عن جده علقمة بن وقاص عن بلال بن الحرث
المزني عن النبي وَلقر قال فساقه ( ثم قال وكان علقمة ) بن وقاص بن
محصن بن كلدة بن عبد يا ليل بن طريف بن عتواره بن مالك بن ليث بن
بكر بن عبد مناة بن كنانة الليثي العتواري المدني قال النسائي ثقة وقال ابن
سعد كان ثقة قليل الحديث وله دار في المدينة في بني ليث وله بها عقب وقال
المزي أخطأ من زعم أن له صحبة ولد في عهد النبي وَّر ومات في خلافة
عبد الملك روی له الجماعة ( يقول کم من كلام منعنیه حديث بلال بن
الحارث) وأصل ذلك أن علقمة مر برجل من أهل المدينة له شرف وهو
جالس بسوق المدينة فقال علقمة يا فلان إن لك حرمة وإن لك حقاً وإن
رأيتك تدخل على هؤلاء الأمراء فتتكلم عندهم وإني سمعت بلال بن الحارث
يقول فذكره ثم قال علقمة أنظر ويحك ما تقول وما تتكلم به فرب كلام قد
منعنيه ما سمعت من بلال .
٢٥٦٢ - (قال ◌َله إن الرجل ليتكلم بالكلمة) الواحدة لأجل أن
( يضحك بها جلساءه يهوى) أي يسقط ( بها ) أي بسببها ( أبعد
من الثريا ) .
قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا من حديث أبي هريرة بسند حسن
وللشيخين والترمذي إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأساً يهوي بها
سبعين خريفاً في النار لفظ الترمذي وقال حسن غريب اهـ .
قلت : قال ابن أبي الدنيا حدثنا الحسن بن عيسى أنا عبدالله بن المبارك
أخبرنا الزبيربن سعيد عن صفوان بن سليم عن عطاء عن أبي هريرة عن
النبي ◌َ ﴿ فساقه وفيه يضحك منها والباقي سواء وقال أيضاً حدثنا العباس
العنبري حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا جرير بن حازم سمعت الحسن
يحدث عن أبي هريرة عن النبي صل﴿ قال إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يرى أن
تبلغ حيث بلغت ترديه في النار أربعين خريفاً وأما حديث الترمذي فرواه أيضاً
ابن ماجه والحاكم وعند أحمد من حديث أبي سعيد الخدري إن الرجل ليتكلم
بالكلمة يرى بها بأساً ليضحك بها القوم وإنه ليقع بها أبعد من السماء .
- ١٦٤٣ -

٢٥٦٣ - (قال ◌َّ أعظم الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم
خوضاً في الباطل ) .
قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا من حديث قتادة مرسلاً ورجاله ثقات
ورواه الطبراني موقوفاً على ابن مسعود بسند صحيح اهـ .
قلت : قال ابن أبي الدنيا حدثنا علي بن الجعد أخبرنا أبو جعفر الرازي
عن قتادة قال قال رسول الله وَلقوله إن أعظم الناس خطايا فساقه وأما موقوف
ابن مسعود فقال ابن أبي الدنيا حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا جرير عن
الأعمش عن صالح بن خباب عن حصين بن عقبة قال قال عبدالله إن أكثر
الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضاً في الباطل .
٢٥٦٤ - (قال ◌َ لّ لا تمار أخاك ولا تمازحه ولا تعده موعداً
فتخلفه ) .
قال العراقي : رواه الترمذي من حديث ابن عباس وقد تقدم اهـ .
قلت : وقال الترمذي غريب وقال ابن أبي الدنيا حدثنا ابن أبي شيبة قاسم
حدثنا المحاربي عن ليث عن عبد الملك عن عكرمة عن ابن عباس قال قال
رسول الله ◌َّلفر وسار فذكره .
٢٥٦٥ - (وقال ( * ذروا المراء) أي اتركوه ( فإنه لا تفهم
حكمته ولا تؤمن فتنته ) .
قال العراقي : رواه الطبراني من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه وأبي
أمامة وأنس بن مالك وواثله بن الأسقع بسند ضعيف دون قوله لا تفهم
حكمته ورواه بهذه الزيادة ابن أبي الدنيا موقوفاً على ابن مسعود وفيه من لم
یسم اهـ .
قلت : قال ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن إسحاق الباهلي حدثنا سفيان
قال حدثني رجل صالح قال قال ابن مسعود المراء لا تعقل حكمته ولا تؤمن
فتنته .
قال ابن السبكي: (٣٣٦/٦) لم أجد قوله: ( لا تفهم حكمته ،
- ١٦٤٤ -

من قول ابن مسعود) وقال ( لا تقبل ) بدل ( لا تفهم ) .
٢٥٦٦ - (وقال ◌َله من ترك المراء وهو محق بُني له بيت في أعلى
الجنة ومن ترك المراء وهو مبطل بُني له بيت في ربض الجنة ) تقدم
في كتاب العلم وأخرج ابن أبي الدنيا عن هارون بن معروف أنه كان مع
رسول الله وسلم فقال وجبت وجبت فقال أصحابه ما هذا الذي قلت يا
رسول الله قال من ترك المراء وهو محق بني له في ربض الجنة ومن ترك
الكذب بني له في ربض الجنة ومن حسن خلقه بني له في ربض الجنة وقد
صحح أحمد بن صالح هذا الحديث وأثبت لمالك بن أوس رواية والمشهور إن
له رؤية فقط وقال ابن خزيمة في القلب من سلمة بن وردان شيء ورواه ابن
منده في معجم الصحابة إلا أنه قال مالك بن أوس بن الحدثان عن أبيه ورواه
الترمذي وحسنه وابن ماجه من حديث أنس .
٢٥٦٧ - (أم سلمة) أم المؤمنين ( رضي الله عنها قالت قال
رسول الله وَلو إن أوّل ما عهد إليّ ربي ونهاني عنه بعد عبادة الأوثان
وشرب الخمر ملاحاة الرجال ) .
قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في الصمت والطبراني والبيهقي بسند
ضعيف وقد رواه أبو داود في المراسيل من حديث عروة بن رويم اهـ .
قلت : قال ابن أبي الدنيا حدثنا نصر بن علي الجهضمي أخبرني أبي عن
يحيى بن المتوكل عن إسماعيل بن رافع عن ابن أم سلمة عن أم سلمة قالت
فساقه .
٢٥٦٨ - (قال) ﴾﴾ ( أيضاً ما ضل قوم إلا أوتوا الجدل ).
قال العراقي : رواه الترمذي من حديث أبي أمامة وصححه وزاد فيه بعد
هدى كانوا عليه وتقدم في العلم وهو عند ابن أبي الدنيا دون هذه الزيادة كما
ذكره المصنف اهـ .
قلت : قال ابن أبي الدنيا حدثنا بشر بن معاذ حدثنا عبد الواحد بن زياد
حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق حدثنا الحجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي
- ١٦٤٥ -

أمامة قال قال رسول الله وَ ل# ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل
ثم قرأ ما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خَصِمُون.
٢٥٦٩ - (قال) ﴾﴾ (أيضاً ست) خصال ( من كن فيه بلغ
حقيقة الإيمان الصيام في الصيف ) يعني في الحر الشديد (وضرب"
أعداء الله بالسيف ) أي قتال الكفار بالسلاح وخص السيف لأنه أعمها
استعمالاً (والتعجيل في الصلاة ) في ( يوم الدجن ) أي الغيم
والمطر الكثير ( والصبر على المصيبات ) عند الصدمة الأولى ( واسباغ
الوضوء على المكاره وترك المراء وهو صادق ) .
قال العراقي : رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي مالك
الأشعري بسند ضعيف بلفظ ست خصال من الخير الحديث اهـ .
قلت : الديلمي إنما رواه من حديث أبي سعيد بلفظ ست من كن فيه
كان مؤمناً حقاً إسباغ الوضوء والمبادرة إلى الصلاة في يوم دجن وكثرة الصوم
في شدة الحر وقتل الأعداء بالسيف والصبر على المصيبة وترك المراء وإن كنت
محقاً وفي سنده إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة وهو متروك واه وقد رواه ابن
نصر أيضاً بهذا السند وأما حديث أبي مالك الأشعري فقد أخرجه البيهقي
بلفظ ست خصال من الخير جهاد أعداء الله بالسيف والصوم في يوم الصيف
وحسن الصبر عند المصيبة وترك المراء وأنت محق وحسن الوضوء في أيام
الشتاء رواه من طريق يحيى بن أبي طالب عن الحارث الواسطي عن بحر بن
كنيز عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي مالك
الأشعري ثم قال بحر بن كنيز السقاء ضعيف .
قال ابن السبكي: (٣٣٧/٦) لم أجد له إسناداً.
٢٥٧٠ - (قال) وَ ( أيضاً لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى
يذر المراء وإن كان محقاً ) .
قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا من حديث أبي هريرة بسند ضعيف
وهو عند أحمد بلفظ لا يؤمن العبد حتى يترك الكذب في المزاحة والمراء وإن
- ١٦٤٦ -

كان صادقاً اهـ .
قلت : قال ابن أبي الدنيا في الصمت حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي
عن عباد بن العوّام عن عبدالله بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال قال
رسول الله ﴿ ﴿ لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وإن كان محقاً
ويدع كثيراً من الحديث مخافة الكذب وقد أخرجه كذلك في كتاب ذم
الغيبة له وأما حديث أحمد فقد أخرجه أيضاً الطبراني في الأوسط بلفظ لا
يؤمن عبد الإيمان كله والباقي سواء .
قال ابن السبكي: (٣٣٧/٦) لم أجد له إسناداً .
٢٥٧١ - (قال ◌َّيّ يكفر كل لحاء ركعتان) واللحاء الملاحاة وهي
الملاجة والمماراة .
قال العراقي : رواه الطبراني من حديث أبي أمامة بسند ضعيف .
قال ابن السبكي: (٣٣٧/٦) لم أجد له إسناداً .
٢٥٧٢ - (قال ◌َّلـ رحم الله من كف لسانه عن أهل القبلة إلا
بأحسن ما يقدر عليه).
قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا بإسناد ضعيف من حديث هشام بن
عروة عن النبي والر مرسلاً ورواه الديلمي في مسند الفردوس من رواية هشام
عن عائشة بلفظ رحم الله امرءاً كف عن أعراض المسلمين وهو منقطع
وضعيف جداً اهـ.
قلت : وزاد الديلمي في الحديث ولا تحل شفاعتي لطعان ولا للعان وقال
ابن أبي الدنيا في الصمت حدثنا علي بن أبي جعفر حدثنا عبدالله بن صالح
حدثني رشدين عن العمري عن هشام بن عروة قال قال رسول الله صل* فذكره
وزاد فقال ( قال هشام بن عروة ) وهو راوي هذا الحديث ( كان )
﴾ (يردد قوله هذا سبع مرات).
٢٥٧٣ - (قالت عائشة رضي الله عنها قال رسول الله وَلخير إن
أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم ) .
- ١٦٤٧ -

رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي بلفظ أبغض وبلفظ المصنف
أخرجه ابن أبي الدنيا عن أبي خيثمة حدثنا وكيع عن ابن جريج عن ابن أبي
مليكة عن عائشة .
٢٥٧٤ - ( قال أبو هريرة) رضي الله عنه (قال رسول الله وَله
من جادل في خصومة من غير علم لم يزل في سخط الله حتى
ينزع ) .
قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا والأصفهاني في الترغيب والترهيب وفيه
رجاء أبو يحيى ضعفه الجمهور اهـ .
قلت : قال ابن أبي الدنيا في كتابيه الصمت وذم الغيبة حدثنا أزهر بن
مروان الرقاشي حدثنا مسكين أبو فاطمة حدثنا رجاء أبو يحيى عن يحيى بن
أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَلقر فذكره ورجاء
هذا هو ابن صبيح الحرشي أبو يحيى البصري صاحب السقط بفتح القاف
وروى ابن ماجه والحاكم والرامهرمزي في الأمثال من حديث ابن عمر من
أعان على خصومة بظلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع .
٢٥٧٥ - (قال ◌َّيو يمكنكم من الجنة طيب الكلام واطعام
الطعام ) .
قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط من حديث جابر وفيه من لا
أعرفه وله من حديث هانيء بن شريح بإسناد جيد يوجب الجنة اطعام الطعام
وحسن الكلام اهـ .
قلت : أخرجه ابن أبي الدنيا عن إسحاق بن إسماعيل حدثنا سفيان سمع
محمد بن المنكدر يقول قال رسول الله وهلتر يمكنكم من الجنة الحديث هكذا هو
عندي في كتاب الصمت إن لم يكن فيه سقط فيكون الحديث مرسلاً وأما
حديث أبي شريح فقال ابن أبي الدنيا حدثنا بشاربن موسى أنبأنا يزيد بن
المقدام بن شريح قال حدثني أبي المقدام عن أبيه عن جده هانيء بن شريح
قال قلت للنبي وَليل أخبرني بشيء يوجب لي الجنة قال عليك بحسن الكلام
- ١٦٤٨ -

وبذل الطعام .
قال ابن السبكي: (٣٣٧/٦) لم أره بهذا اللفظ إلا من قول ابن
المنكدر .
٢٥٧٦ - ( قال أنس) رضي الله عنه (قال رسول الله و الله إن في
الجنة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله
تعالى لمن أطعم الطعام وألان الكلام) .
أخرجه ابن أبي الدنيا عن سويد بن سعيد حدثنا عبد الرحمن بن يزيد عن
أبيه عن أنس وفيه غرفة بدل غرفاً وأطاب بدل ألان وروى أيضاً من حديث
أبي مالك الأشعري بزيادة في آخره وصلى بالليل والناس نيام هكذا ورواه ابن
أبي الدنيا وفي أخرى بزيادة وتابع الصيام بعد ألان الكلام وهكذا رواه أحمد
وابن حبان والبيهقي وهو عند الترمذي من حديث علي وقد تقدم هذا الحديث
في كتاب آداب الطعام .
٢٥٧٧ - ( قال نبينا وَليّ الكلمة الطيبة صدقة).
قال العراقي : رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ .
قلت : ورواه ابن أبي الدنيا عن الحسن بن عيسى أنبأنا عبدالله بن المبارك
أنبأنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي و ◌ّ قال الكلمة الطيبة
صدقة .
٢٥٧٨ - (قال) وَ لـ (اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة
طيبة ) .
متفق عليه من حديث عدي بن حاتم وقد تقدم ورواه ابن أبي الدنيا عن
محمد بن مسعود أنبأنا الفريابي أنبأنا سفيان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن
خيثمة عن عدي بن حاتم قال قال رسول الله وَ ﴿ اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم
يكن شق تمرة فكلمة طيبة .
- ١٦٤٩ -

٢٥٧٩ - ( قال فيه النبي ويقر أنا واتقياء أمتي برآء من التكلف ).
أغفله العراقي وقال النووي ليس بثابت ا هـ .
وأخرجه الدارقطني في الافراد من حديث الزبير بن العوّام مرفوعاً إلا إني
بريء من التكلف وصالحو أمتي وسنده ضعيف ويشهد لذلك ما رواه البخاري
عن أنس عن عمر رضي الله عنهما نهينا عن التكلف وروى أحمد والطبراني في
معجميه الكبير والأوسط وأبو نعيم في الحلية عن سلمان رضي الله عنه أنه قال لمن
استضافه لولا أنا نهينا عن التكلف لتكلفت لكم .
٢٥٨٠ - (قال رَيي إن أبغضكم إلى الله وأبعدكم مني مجلساً
الثرثارون المتفيقهون المتشدقون في الكلام ) .
قال العراقي : رواه أحمد من حديث أبي ثعلبة وهو عند الترمذي من حديث
جابر وحسنه بلفظ أن أبغضكم إليّ اهـ .
قلت : وروى الديلمي من حديث أبي هريرة شرار أمتي الثرثارون المتشدقون
المتفيقهون وخيار أمتي أحاسنهم أخلاقاً .
٢٥٨١ - ( وقالت فاطمة رضي الله عنها) وهي ابنة رسول الله وله
( قال رسول الله وَلفر شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم الذين يأكلون
ألوان الطعام ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام ) رواه ابن
عدي والبيهقي وابن عساكر من طريق عبدالله بن الحسين عن أمه فاطمة بنت
رسول الله القدر .
قال العراقي : وفيه انقطاع .
قلت : رواه ابن أبي الدنيا عن إسماعيل بن إبراهيم الترجماني حدثنا علي بن
ثابت عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن عبدالله بن حسن عن أمه فاطمة
بنت رسول الله ﴿ رفعته فذكره وهذا السند لا انقطاع فيه وقد تقدم الكلام
عليه قريباً .
- ١٦٥٠ -
1

٢٥٨٢ - (وقال سير ألا هلك المتنطعون ثلاث مرات) رواه مسلم
من حديث ابن مسعود وقد تقدم في كتاب العلم وأخرجه ابن أبي الدنيا عن
أبي خيثمة والقواريري قالا حدثنا يحيى القطان عن ابن جريرج أخبرني
سليمان بن عتيق عن طلق بن حبيب عن الأحنف بن قيس عن ابن مسعود
عن النبي وَ لّ فذكره .
٢٥٨٣ - (جاء عمر بن سعد بن أبي وقاص) تقدم له ذكر (إلى
أبيه سعد ) بن أبي وقاص أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ( يسأله حاجة
فتكلم بين يدي حاجته بكلام فقال له سعد ما كنت من حاجتك
بأبعد منها اليوم إني سمعت رسول الله وَله يقول يأتي على الناس
زمان يتخللون الكلام بألسنتهم كما تتخلل البقر الكلأ بألسنتها )
أي يتشدق الكلام بلسانه كما تتشدق البقر ووجه الشبه إدارة لسانه حول
أسنانه وفمه حال التكلم كما تفعل البقرة بلسانها حال الأكل وخص البقرة من
بين البهائم لأن سائرها تأخذ النبات بأسنانها والبقرة لا تحتش إلا بلسانها .
قال العراقي : رواه أحمد وفيه من لم يسم ومختصراً بإسناده مسلم من
حديث المغيرة بن شعبة وأبي هريرة وأصلهما عند البخاري أيضاً اهـ.
قلت : أخرجه ابن أبي الدنيا عن ابن أبي شيبة حدثنا حفص بن غياث
عن إسماعيل بن أبي خالد عن مصعب بن سعد قال جاء عمر بن سعد إلى
أبيه فسأله حاجة فذكر الحديث كما عند المصنف وأخرجه أيضاً بهذا الإسناد في
كتاب ذم الغيبة له وأخرجه أحمد وأبو داود الترمذي من حديث ابن عمر وإن
الله تعالى يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه تخلل الباقرة بلسانها
وقال الترمذي حسن غريب .
٢٥٨٤ - ( قال رَّ إياكم والفحش فإن الله تعالى لا يحب
الفحش ولا التفحش ) .
قال العراقي : رواه النسائي في الكبرى في التفسير والحاكم وصححه من
- ١٦٥١ -

حديث عبدالله بن عمرو ورواه ابن حبان من حديث أبي هريرة اهـ .
قلت : ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت عن علي بن الجعد أخبرني
المسعودي وقيس بن الربيع عن عمرو بن مرة عن عبدالله بن الحارث عن
عبدالله بن مالك أو عن عبدالله بن مالك عن عبدالله بن الحارث عن
عبدالله بن عمر وقال قال رسول الله وسل ◌ّ فذكره بلفظ المصنف قال وحدثنا
أحمد بن جميل أنبأنا عبدالله ابن المبارك أنبأنا المسعودي أنبأنا عمروبن مرة عن
عبدالله بن الحارث عن أبي كثير الزبيدي عن عبدالله ابن عمرو بن العاص أن
رسول الله وَ لّ قال ألا فاتقوا الله وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش
ولا التفحش .
٢٥٨٥ - (نهى رسول الله و الله عن أن تسب قتلى بدر من
المشركين فقال لا تسبوا هؤلاء فإنهم لا يخلص إليهم شيء مما
تقولون وتؤذون الأحياء ألا أن البذاء لؤم ) .
قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا من حديث محمد بن علي الباقر مرسلاً
ورجاله ثقات وللنسائي من حديث ابن عباس بإسناد صحيح لا تسبوا أمواتنا
فتؤذوا أحياءنا وفي أوّله قصة اهـ .
قلت : قال ابن أبي الدنيا حدثنا علي بن الجعد أخبرني القاسم بن الفضل
الحراني عن محمد بن علي قال نهى رسول الله وَالقر أن تسب قتلى بدر من
المشركين وقال فذكره بلفظ المصنف وأخرج الخرائطي في مساوي الأخلاق من
حديث أم سلمة لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء إلا أن البذاء لؤم وقد رواه
أحمد والترمذي والطبراني من حديث المغيرة بن شعبة دون قوله إلا أن البذاء
لؤم .
٢٥٨٦ - (وقال و ل ◌ّ أربعة يؤذون أهل النار في النار على ما بهم
من الأذى يسعون بين الحميم والجحيم يدعون بالويل والثبور )
أي الهلاك ( رجل يسيل فوه ) أي فمه ( قيحاً ودماً فيقال له ما بال
- ١٦٥٢ -
٠

الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد كان ينظر إلى
كل كلمة قذعة ) أي قبيحة ( خبيثة فيستلذ بها كما يستلذ الرفث )
وهو الفحش في المنطق أو ما يكنى عنه من ذكر النكاح .
قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا من حديث شفي بن ماتع واختلف في
صحبته فذكره أبو نعيم في الصحابة وذكره البخاري وابن حبان في التابعين
والراوي عنه بشير بن أيوب العجلي وثقه ابن حبان وجهله الذهبي اهـ.
قلت: قال ابن أبي الدنيا حدثنا داود بن عمرو الضبي حدثنا إسماعيل بن
عياش حدثني ثعلبة بن مسلم الخثعمي عن أيوب بن بشير العجلي عن شفي بن
ماتع أن رسول الله وم لل قال أربعة يؤذون أهل النار الحديث وفيه فيستلذها ويستلذ
الرفث ثم قال حدثنا أحمد بن عيسى حدثنا عبدالله بن وهيب عن ثابت بن
ميمون عن شعيب بن أبي سعيد قال يقال من استلذ من الرفث سال فوه قيحاً
ودماً يوم القيامة وشفي بن ماتع أبو عثمان الأصبحي مات في خلافة هشام ذكر
خليفة بن خياط أنه أرسل حديثاً فظن بعضهم أنه صحابي.
وقد روى له البخاري في خلق أفعال العباد وأبو داود والترمذي والنسائي
وابن ماجه في كتاب التفسير وأيوب بن بشير العجلي شامي صدوق روى له
ابن ماجه في كتاب التفسير وعبارة الذهبي في ديوان الضعفاء أيوب بن بشير
شامي مجهول عن تابعي .
٢٥٨٧ - (قال ◌َلّ ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش
ولا البذيء ) .
قال العراقي : رواه الترمذي بإسناد صحيح من حديث ابن مسعود وقال
حسن غريب والحاكم وصححه وروى موقوفاً قال الدارقطني في العلل
والموقوف أصح اهـ .
قلت : أخرجه الترمذي في البر وإنما قال حسن غريب ولم يصحح لأن فيه
- ١٦٥٣ -

محمد بن سابق البغدادي وهو ثقة لكنه ضعفه بعضهم وكذلك رواه البخاري
في الأدب المفرد وأحمد وأبو يعلى وابن حبان والطبراني والبيهقي كلهم من
حديث ابن مسعود مرفوعاً ورواه البيهقي أيضاً من حديث أبي هريرة وممن
رواه مرفوعاً ابن أبي الدنيا في الصمت قال حدثنا يحيى بن يوسف الرقي
حدثنا أبو بكر بن عياش عن الحسن بن عمرو عن محمد بن عبد الرحمن بن
يزيد عن أبيه عن عبدالله عن النبي وَ ل﴿ فساقه وقال أيضاً حدثنا الحسن بن
الصباح حدثنا محمد بن سابق عن إسرائيل عن الأعمش عن إبراهيم عن
علقمة عن عبدالله قال قال رسول الله ◌َ و ليس المؤمن بطعان ولا بلعان ولا
الفاحش البذيء .
٢٥٨٨ - (قال ◌َّر الجنة حرام على كل فاحش أن يدخلها)
قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا وأبو نعيم في الحلية من حديث
عبدالله بن عمر وباسناد فيه لين اهـ .
قلت : قال ابن أبي الدنيا حدثني عصمة بن الفضل حدثنا يحيى بن يحيى
حدثنا ابن لهيعة عن عياش بن عياش عن أبي عبد الرحمن عن عبدالله بن عمرو
إن النبي وَلّ قال فذكره وكان العراقي أشار بقوله باسناد فيه لين إلى ابن لهيعة
فإن حاله مشهور والكلام فیه کثیر.
٢٥٨٩ - (وقال ويقي لعائشة) رضي الله عنها ( يا عائشة لو كان
الفحش رجلاً كان رجل سوء ) .
قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا من رواية ابن لهيعة عن أبي النضر عن
أبي سلمة عنها اهـ .
قلت : قال حدثني ابراهيم بن سعيد حدثنا عبيد بن أبي قرة عن ابن
لهيعة عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة قالت قال رسول الله صل * لو كان
الفحش رجلاً كان رجل سوء ورواه أيضاً من طريق أخرى ليس فيها ابن
- ١٦٥٤ -
١

لهيعة قال حدثنا الحكم بن موسى حدثنا الوليد بن مسلم عن طلحة بن عمرو
عن عطاء أن النبي ێے قال لعائشة یا عائشة لو كان الفحش رجلاً لكان رجل
سوء وهذا هو الذي أشار إليه المصنف وأورده وأخرج الخرائطي في مساوي
الأخلاق من حديث عائشة لو كان سوء الخلق رجلاً يمشي في الناس لكان
رجل سوء وإن الله لم يخلقني فحاشاً وعند أبي نعيم بلفظ لو كان البذاء رجلاً
كان رجل سوء مما عزاه السيوطي إلى الصمت لابن أبي الدنيا من حديث
عائشة ولم أجده فيه لو كان الفحش خلقاً كان شر خلق الله .
٢٥٩٠ - (قال ◌َله البذاء) يروى بكسر الموحدة وبفتحها ممدوداً
( والبيان شعبتان من شعب النفاق ) .
قال العراقي : رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه على شرط
الشيخين من حديث أبي أمامة وتقدم .
قلت : قال ابن أبي الدنيا حدثنا علي بن الجعد أخبرني أبو غسان محمد بن
مطرف عن حسان بن عطية عن أبي أمامة قال قال رسول الله و الفر فذكره أما
البذاء فهو الفاحشة في القول والفعل .
٢٥٩١ - (قال ◌َ له إن الله لا يحب الفاحش المتفحش الصياح في
الأسواق ) .
قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا من حديث جابر بسند ضعيف وله
وللطبراني من حديث أسامة بن زيد إن الله لا يحب الفاحش المتفحش وإسناده
جیدا هـ .
قلت : لفظ ابن أبي الدنيا في الصمت حدثنا داود بن عمرو الضبي حدثنا
مروان بن معاوية حدثنا أبو بكر الفضل بن مبشر الأنصاري سمعت جابر بن
عبدالله يقول قال رسول الله والله لا يحب الله الفاحش المتفحش الصياح في
الأسواق ورواه كذلك ابن عدي في الكامل وضعفه ولعل سبب ضعفه
الفضل بن مبشر أبو بكر المدني عن جابر قال الذهبي في المغني ضعفه ابن
معين والنسائي وقال أبو زرعة لين وأما حديث أسامة بن زيد فقد أورده ابن
- ١٦٥٥ -

أبي الدنيا من وجھین الأوّل قال حدثنا أبو خيثمة حدثنا معلى بن منصور حدثنا
یحیی بن زکریا حدثني عثمان بن حکیم حدثني محمد بن أفلح مولى أبي أيوب
عن أسامة بن زيد قال أما إني أشهد على رسول الله و لقد سمعته يقول لا يحب
الفاحش المتفحش الثاني قال حدثنا أبو موسى الهروي حدثنا يحيى بن زكريا بن
أبي زائدة حدثنا عثمان بن حكيم عن أفلح مولى ابن أيوب عن أسامة بن زيد
قال سمعت النبي ◌ّله يقول إن الله عز وجل لا يحب الفاحش المتفحش وقد
رُوي ذلك أيضاً من حديث أبي سعيد الخدري قال ابن أبي الدنيا حدثني
محمد بن عبدالله بن بزیع حدثنا فضيل بن سليمان حدثنا عبد الحميد بن جعفر
عن أبيه عن أبي سعيد رفعه إن الله لا يحب الفاحش المتفحش .
٢٥٩٢ - ( قال جابر بن سمرة ) بن جنادة بن جندب بن حجير بن
زباب ابن حبيب بن سوآة بن عامر بن صعصعة السوائي أبو عبدالله ويقال أبو
خالد العامري وأمه خلدة بنت أبي وقاص أخت سعد له صحبة وخالف بني
زهرة ونزل الكوفة وابتنى بها داراً وله بها عقب ومات بها سنة ست وسبعين في
ولاية بشربن مروان روى له الجماعة (كنت جالساً عند النبي وَل وأبي
أمامي ) هو سمرة بن جنادة له أيضاً صحبة مات بالكوفة في ولاية
عبد الملك بن مروان روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي حديث
كلهم من قريش يعني الأثني عشر خليفة (فقال ◌َّ إن الفحش
والتفحش ليسا من الإسلام في شيء وإن أحسن الناس إسلاماً
أحاسنهم أخلاقاً ) .
قال العراقي : رواه أحمد وابن أبي الدنيا بإسناد صحيح اهـ .
قلت : ورواه كذلك أبو يعلى وقال ابن أبي الدنيا حدثنا الحسن بن
الصباح حدثنا أبو أسامة عن زكريا بن سياه عن عمران بن رباحٍ عن
ابن عمارة الثقفي عن جابر بن سمرة قال كنت عند النبي صلّ قاعداً وأبي
أمامي فساقه بلفظ المصنف ووقع عند أحمد وأبي يعلى أحسنهم خلقاً قال
الهيتمي رجاله ثقات وقال المنذري إسناد أحمد جيد .
- ١٦٥٦ -

٢٥٩٣ - ( قال أعرابي لرسول الله وَلقول أوصني فقال عليك بتقوى
الله وان امرؤ عيرك ) أي عابك ( بشيء يعلمه فيك فلا تعيره بشيء
تعلمه ) أنت ( فيه يكن وباله عليه وأجره لك ولا تسبن شيئاً
قال ) الأعرابي ( فما سببت شيئاً بعده ) .
قال العراقي : رواه أحمد والطبراني بإسناد جيد من حديث أبي جري
الهجيمي قيل اسمه جابر بن سليم وقيل سليم بن جابرا هـ .
قلت : هو صحابي مشهور روى عنه عقيل بن طلحة وأبو تميمة وعند أبي
داود والبيهقي من حديث جابر بن سليم وهو أبو جري الهجيمي لا تسبن
أحداً ولا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه
وجهك إن ذلك من المعروف وارفع إزارك إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى
الكعبين وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة وإن الله لا يحب المخيلة وإن امرؤ
شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليه ورواه
أحمد نحوه ولكن قال عن رجل من الصحابة ولم يسمه ولفظه ولا تسبن شيئاً
ولا تزهدن في المعروف ولو يبسط وجهك إلى أخيك وأنت تكلمه وافرغ من
دلوك في إناء المستقى واتزر إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين وإياك
وإسبال الإزار فإنها من المخيلة.
٢٥٩٤ - ( المتسابان شيطانان ) .
قال العراقي : رواه أبو داود والطيالسي وأصله عند أحمد اهـ .
قلت: ورواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد قال الهيثمي رجال أحمد رجال
الصحيح .
٢٥٩٥ - (وقال ﴿ ﴿ المستبان ما قالا) أي ثم ما قالاه من السب
والشتم ( فعلى البادىء ) منهما لأنه السبب لتلك المخاصمة فللمسبوب أن
ينتصر ويسبه بما ليس بقذف ولا كذب كيا ظالم ولا يأثم والعفو أفضل فإن
قيل إذاً لم يأثم المسبوب وبرىء البادىء من ظلمه بوقوع التقاص فكيف صح
أن يقدر فيه ثم ما قالا قلنا اضافته بمعنى في يعني إثم كائن فيما قالاه وإثم
- ١٦٥٧ -

الإبتداء على البادىء ويستمر هذا الحكم ( حتى يعتدي المظلوم ) أي
يتعدى الحد في السب فلا يكون الإثم على البادىء فقط بل عليهما وقيل المراد
أنه يحصل إثم ما قالا وللبادىء أكثر من المظلوم حتى يعتدى فيربوا إثم المظلوم
وقيل معناه أنه إذا سبه فرد عليه كان كفافاً فإن زاد بالغضب والتعصب لنفسه
كان ظالماً وكان كل منهما فاسقاً .
قال العراقي : رواه مسلم من حديث أبي هريرة وقال ما لم يعتد
المظلوم اهـ .
قلت : وكذا الترمذي روياه من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن
أبي هريرة ورواه أيضاً أحمد وأبو داود بلفظ المصنف وفي الباب عن أنس وابن
مسعود وعبدالله بن الفضل وغيرهم .
٢٥٩٦ - (وقال ◌َ ◌ّ سباب) بكسر السين وتخفيف الموحدة
( المسلم ) أي سبه وشتمه يعني التكلم في عرضه بما يعيبه وهو مضاف إلى
مفعول ( فسوق ) أي خروج عن طاعة الله ورسوله ولفظه يقتضي كونه من
اثنين لأنه مصدر سابه مسابة وفسر الراغب السباب بالشتم الوجيع قال
النووي فيحرم سب المسلم بغير سبب شرعي قال ومن الألفاظ المذمومة
المستعملة عادة قوله لمن يخاصمه يا حمار يا كلب ونحو ذلك فهذا قبيح لأنه
كذب وإيذاء بخلاف قوله يا ظالم ونحوه فإن ذلك مما يتسامح به لضرورة
المخاصمة مع أنه صدق غالباً فما من إنسان إلا وهو ظالم لنفسه ولغيرها وفيه
تعظيم حق المسلم والحكم علي من سبه بالفسق وإن الإيمان ينقص ويزيد لأن
الساب إذا فسق نقص إيمانه وخرج عن الطاعة فضره ذنبه وفيه رد على المرجئة
في قولهم منه لا يضر مع التوحيد ذنب ( وقتاله ) أي بمحاربته لأجل
الإسلام ( كفر ) حقيقة أو ذكره للتهديد وتعظيم الوعيد أو المراد الكفر
اللغوي وهو الجحد لحقه أو هضم اخوّة الإيمان .
سباب المسلم فسوق وقتاله كفر رواه أحمد الشيخان في الإيمان والترمذي في
البر والنسائي في المحاربة وابن ماجه من حديث ابن مسعود ورواه ابن ماجه
أيضاً وأبو نعيم في الحلية والخرائطي في مساوي الأخلاق من حديث أبي هريرة
- ١٦٥٨ -

ورواه الدارقطني في الأفراد من حديث جابر ورواه ابن ماجه أيضاً من حديث
سعد بن أبي وقاص ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبدالله بن مغفل وفيه
كثير ابن يحيى وهو ضعيف ورواه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب والطبراني أيضاً
من حديث عمرو بن النعمان بن مقرن ورواه أحمد والطبراني أيضاً من حديث
ابن مسعود بزيادة وحرمة ماله كحرمة دمه .
٢٥٩٧ - ( وفي رواية من أكبر الكبائر أن يسب الرجل والديه
قالوا يا رسول الله کیف یسب الرجل والديه قال يسب أبا الرجل
فيسب الآخر أباه ) .
قال العراقي : رواه الشيخان من حديث عبد الله بن عمرو اهـ .
قلت : وكذلك رواه الترمذي ولفظهم من الكبائر شتم الرجل والديه قيل
يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه قال نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه
ویسب أمه فيسب أمه .
٢٥٩٨ - قال العراقي : رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني من حديث ابن
عباس بإسناد جيد اهـ .
قلت : ولفظ أحمد ملعون من سب أباه ملعون من سبه أمه الحديث
وهكذا رواه أبو نعيم في الحلية ولفظ الطبراني ملعون من سب شيئاً من والديه
الحديث وروى الخرائطي في مساوي الأخلاق من حديث أبي هريرة ملعون
من لعن والديه .
٢٥٩٩ - ( قال زيّ﴾ المؤمن ليس بلعان).
قال العراقي : تقديم حديث ابن مسعود ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان
الحديث قبل هذا بأحد عشر حديثاً وللترمذي وحسنه من حديث ابن عمر لا
يكون المؤمن لعاناً اهـ .
قلت : رواه ابن أبي الدنيا عن بندار بن بشار حدثنا أبو عامر عن کثیر بن زید
سمعت سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال قال رسول الله وَ لفيه لا يكون المؤمن
لعاناً قال وحدثنا عمرو الناقد حدثنا أبو أحمد الزهري حدثنا كثير بن زيد عن
سالم بن عبدالله بن عمر قال ما سمعت ابن عمر لعن انساناً قط إلا إنساناً واحداً
- ١٦٥٩ -

وقال قال رسول الله وَ ليل لا ينبغي للمؤمن أن يكون لعاناً وقد رواه كذلك الحاكم
والبيهقي .
٢٦٠٠ - (قال پڼ لا تلاعنوا ) أي لا يلعن بعضكم بعضاً وأصله لا
تتلاعتوا فحذف احدى التاءين تخفيفاً ( بلعنة الله ولا بغضبه ولا بجهنم )
وفي رواية ولا بالنار بدل ولا بجهنم أي لا يدعو بعضكم على بعض كأن يقول
عليه لعنة الله وعليه غضب الله واجعله من أهل النار أو أحرقك الله بنار جهنم
قال الطيبي قوله لا تلاعنوا الخ من عموم المجاز لأنه في بعض أفراده حقيقة وفي
بعضها مجاز وهذا مختص بمعين لجواز اللعن بالوصف الأعم أو الأخص
كالمصورين .
قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي من حديث سمرة بن جندب وقال
الترمذي حسن صحيح اهـ .
قلت : وكذلك رواه أبو يعلى والطبراني والحاكم والضياء في المختارة .
٢٦٠١ - ( قال حذيفة ) بن اليمان رضي الله عنه (ما تلاعن قوم
قط إلا حق عليهم القول ) أي العذاب .
أخرجه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا أبو يحيى
الرازي حدثنا أبو يزيد الخراز عن عبيدة عن الأعمش عن أبي ظبيان قال قال
حذيفة فذكره والظاهر أن المراد بالتلاعن في قوله هذا هو اللعان بين الرجل
وامرأته ولم يقع بعده وأهله إلا مرة بالأندلس في زمان الأمويين كما نقله المقري
في نفح الطيب وليس المراد به أن يلعن بعضهم بعضاً محاوراتهم فتأمل ذلك .
٢٦٠٢ - ( قال عمران بن حصين ) رضي الله عنه ( بينما رسول الله
** في بعض أسفاره إذ امرأة من الأنصار على ناقة لها فضجرت
منها ) أي لسوء سيرها ( فلعنتها فقال رسول الله و الله خذوا ما عليها)
من الأثقال ( وأعروها ) بقطع الهمزة ( فإنها ملعونة قال ) عمران رضي
الله عنه ( فكأني انظر إلى تلك الناقة تمشي بين الناس ولا يتعرض لها
أحد ) .
- ١٦٦٠ -