النص المفهرس
صفحات 1421-1440
ولا عنه إلا عبدالله تفرد به هشام وبلال قليل الرواية عن أبيه اهـ والبكري ضعفه أبو حاتم ولابن ماجه من طريق علي بن مسهر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ أتى يوماً بطعام سخن فأكل منه فلما فرغ قال الحمد لله ما دخل وساقه كسياق البيهقي وروى الديلمي من طريق عبد الصمد بن سليمان عن قزعة بن سويد عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً أبردوا بالطعام فإن الحار لا بركة فيه ولأبي نعيم في الحلية من طريق يوسف بن أسباط عن صفوان بن سليم عن أنس قال كان رسول الله وَالل يكره الكي والطعام الحار ويقول عليكم بالبارد فإنه ذو بركة ألا وإن الحار لا بركة له والطبراني في الكبير بسند فيه من لم يسم عن جويرية أن النبي وَ ل ◌ّ كان يكره الطعام حتى يذهب فوره ودخانه وأما حديث خولة فرواه كذلك ابن منده في معرفة الصحابة كلهم من طريق معاذ بن رفاعة بن رافع عنها وفيه بعد قوله فقبضها وقال يا خولة لا نصبر على حر ولا برد الحديث لفظ البيهقي والطبراني . قال ابن السبكي: (٣٢٥/٦) لم أجد له إسناداً. ٢١٧٦ - (كان) وَل﴾ ( يأكل مما يليه). قال العراقي : رواه أبو الشيخ من حديث عائشة وفي إسناده رجل لم يسم وسماه في رواية له وكذلك البيهقي في روايته في الشعب عبيد بن القاسم نسيب سفيان الثوري وقال البيهقي تفرد به عبيد هذا وقد رماه ابن معين بالكذب ولأبي الشیخ من حديث عبدالله بن جعفر نحوه اهـ . قلت : وروى البخاري في التاريخ عن جعفر بن أبي الحكم مرسلاً كان إذا أكل لم تعد أصابعه ما بين يديه ورواه أبو نعيم في المعرفة عن الحكم بن رافع بن يسار ورواه الطبراني في الكبير عن الحكم بن عمرو الغفاري وروى الخطيب من حديث عائشة كان إذا أُتي بطعام أكل مما يليه وإذا أُتي بالتمر جالت يده . - ١٤٢١ - ٢١٧٧ - (يأكل بأصابعه الثلاث ) الإبهام والسبابة والوسطى . قال العراقي : رواه مسلم من حديث كعب بن مالك اهـ . قلت : وكذلك رواه أحمد وأبو داود والترمذي في الشمائل ولفظهم جميعاً كان يأكل بثلاث أصابع ويلعق يده قبل أن يمسحها ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ رأيت رسول الله وسلم يأكل بأصابعه الثلاث بالأبهام والتي تليها والوسطى ثم رأيته يلعق أصابعه الثلاث قبل أن يمسحها الوسطى ثم التي تليها ثم الأبهام ( وربما استعان بالرابعة ) . قال العراقي : رويناه في الغيلانيات من حديث عامر بن ربيعة وفيه القاسم بن عبدالله العمري هالك وفي مصنف ابن أبي شيبة من رواية الزهري مرسلاً كان النبي لم يأكل بالخمس اهـ. قلت : حديث عامر بن ربيعة رواه أيضاً الطبراني في الكبير ولفظه كان يأكل بثلاث أصابع ويستعين بالرابعة وأما مرسل الزهري فمحمول على المائع وذلك لأن الاقتصار على الثلاث محله إن كفت وإلا فكما في المائع زاد بحسب الحاجة (ولم يكن) ### ( يأكل بأصبعين ويقول إن ذلك إكلة الشياطين ) . قال العراقي : رواه الدارقطني في الأفراد من حديث ابن عباس بإسناد . ضعيف لا تأكل بأصبع فإنه أكل الملوك ولا تأكل بأصبعين فإنه أكل الشياطين الحديث اهـ . قلت : ورواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول بلفظ لا تأكلوا بهاتين وأشار بالأبهام والمشيرة كلوا بثلاث فإنها سنة ولا تأكلوا بالخمس فإنها إكلة الأعراب . ٢١٧٨ - يروى أنه وبَّه (جاءه عثمان بن عفان) رضي الله عنه ( بفالوذج ) وهو اسم أعجمي لنوع من الحلواء ( فأكل منه وقال ما هذا يا أبا عبدالله ) قال ابن عبد البر يكنى أبا عبدالله وأبا عمرو كنيتان مشهورتان وأبو عمرو أشهرهما قيل انه ولدت له رقية بنت رسول الله وصله ابناً - ١٤٢٢ - , فسماه عبدالله واكتنى به ومات ثم ولد له عمرو فاكتنى به إلى أن مات قال وقد قيل أنه كان يكنى أبا ليلى ( قال بأبي أنت وأمي نجعل السمن والعسل في البرمة ) وهي بالضم قدر من فخار ( ونضعها على النار حتى نغليه ثم نأخذ مخ الحنطة ) أي لبابها ( إذا طحنت فنقليه على السمن والعسل ثم نسوّطه ) أي نحركه بالسوط ( حتى ينضج ) أي يستوي ( فيأتي كما ترى فقال ويؤ إن هذا طعام طيب) . قال العراقي : المعروف إن الذي صنعه عثمان الخبيص رواه البيهقي في الشعب من حديث ليث بن أبي سليم قال أوّل من خبص الخبيص عثمان بن عفان قدمت عليه عير تحمل النقى والعسل الحديث وقال هذا منقطع وروى الطبراني والبيهقي في الشعب من حديث عبدالله بن سلام أقبل عثمان ومعه راحلة وعليها غرارتان وفيه فإذا دقيق وسمن وعسل وفيه ثم قال لأصحابه كلوا هذا الذي تسميه فارس الخبيص وأما خبر الفالوذج فرواه ابن ماجه بإسناد ضعيف من حديث ابن عباس قال أوّل ما سمعنا بالفالوذج أن جبريل أتى النبي ◌ّله فقال إن أمتك تفتح عليهم الأرض ويفاض عليهم من الدنيا حتى إنهم ليأكلون الفالوذج قال النبي ◌َّ وما الفالوذج قال يخلطون السمن والعسل جميعاً قال ابن الجوزي في الموضوعات هذا حديث باطل لا أصل له اهـ . قلت : أخرجه ابن الجوزي من طريق ابن أبي الدنيا قال حدثني إبراهيم بن سعد الجوهري ثنا أبو اليمان عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن طلحة عن عثمان بن يحيى عن ابن عباس فذكره وفي رواية اخرى بزيادة فشهق النبي ◌َّر شهقة قال وهذا حديث باطل لا أصل له ومحمد بن طلحة قد ضعفه يحيى بن معين وعثمان بن يحيى الحضرمي قال الأزدي لا يكتب حديثه عن ابن عباس وقال النسائي إسماعيل بن عياش ضعيف قلت وهذا القدر الذي ذكره لا يوجب إن يكون الحديث باطلاً لا أصل له كيف وقد أخرجه ابن ماجه وغاية ما يقال أن إسماعيل بن عياش إذا روى عن غير الشاميين فلا يحتج بحديثه وفرق بين أن يقال ضعيف وأن يقال باطل ١٤٢٣ - والعجب من الحافظ العراقي كيف سكت عن التعقب عليه . قال ابن السبكي: (٣٢٥/٦) قال المعروف بالخبيص ، كذا رواه البيهقي في شعب الإِيمان . ٢١٧٩ - (كان) وَ ل ◌ّ (يأكل خبز الشعير غير منخول ) من نخالته وفي هذا تركه له التكلف والاعتناء بشأن الطعام فإنه لا يعتني به إلا أهل البطالة والغفلة . قال العراقي : رواه البخاري من حديث سهل بن سعد اهـ . قلت : رواه مسلم والترمذي نحوه . ٢١٨٠ - (كان) وَلّ (يأكل القثاء بالرطب). قال العراقي : متفق عليه من حديث عبدالله بن جعفراهـ . قلت : وكذلك رواه أحمد والأربعة إلا النسائي ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ رأيت النبي ◌َّ في يمينه قثاء وفي شماله رطب وهو يأكل من ذا مرة ومن ذا مرة وسنده ضعيف . ٢١٨١ - كان ◌َ# يأكل القثاء (بالملح ) لكونه يدفع ضرره . قال العراقي : رواه أبو الشيخ من حديث عائشة وفيه يحيى بن هاشم كذبه ابن معين وغيره ورواه ابن عدي وفيه عباد بن كثير متروك . ٢١٨٢ - (كان) وَلجر (أحب الفواكه الرطبة إليه البطيخ والعنب ) البطيخ معروف وبتقديم الطاء على الباء لغة فيه وهل المراد به الأصفر أو الأخضر مختلف فيه كان يأكل هذا بهذا رفعاً لضرر كل منهما بالآخر . قال العراقي : روى أبو نعيم في الطب النبوي من رواية أمية بن زيد العبسي أن النبي مي للر يحب من الفاكهة العنب والبطيخ وروى ابن عدي من حديث عائشة فإن خير الفاكهة العنب وسنده ضعيف اهـ . قلت : وقد روى ابن عدي هذا الحديث الذي ساقه المصنف بهذا اللفظ في ترجمة عباد بن كثير الثقفي وهو ضعيف وساقه أيضاً الذهبي في ميزانه في - ١٤٢٤ - ترجمته ونقل تضعيفه عن جماعة وكذلك أبو عمر النوقاني في كتاب البطيخ من حديث أبي هريرة . قال ابن السبكي: (٣٢٥/٦) لم أجد فيه ذكر العنب . ٢١٨٣ - (كان) يَاير ( يأكل البطيخ بالخبز). قال العراقي : لم أره وإنما وجدت أكله العنب بالخبز في حديث عائشة عند ابن عدي بسند ضعيف . قال ابن السبكي: (٦ / ٣٢٥) لم أجد له إسناداً. ٢١٨٤ - يأكل تارة ( بالسكر ) . قال العراقي : إن أريد بالسكر نوع من التمر والرطب مشهور فهو الحديث الآتي بعده وإن أريد بالسكر الذي هو بطبرزد فلم أر له أصلاً إلا في حديث منكر معضل رواه أبو عمر النوقاني في كتاب البطيخ من رواية محمد بن علي بن الحسين أن النبي # أكل بطيخاً بسكر وفيه موسى بن إبراهيم المروزي کذبه یحیی بن معین ا هـ . قلت : قال في المصباح السكر نوع من الرطب شديد الحلاوة قال أبو حاتم في كتاب النخلة نخل السكر الواحدة سكرة وقال الأزهري التمر نخل السكر وهو معروف عند أهل البحرين فإن كان المراد بالسكر هنا هو الطبرزدي فيتعين أن يكون المراد بالبطيخ هو الأصفر فإنه الذي يؤكل به مع احتمال إرادة الأخضر إلا أن ابن حجر ذكر في شرح الشمائل أن النبي بَله لم ير السكر وما ورد بأنه حضر إملاك بعض الأنصار فنثر على العروس بالسكر واللوز فلا أصل له . ٢١٨٥ - ( ربما أكله بالرطب ) . قال العراقي : رواه الترمذي والنسائي من حديث عائشة وحسنه الترمذي ولابن ماجه من حديث سهل بن سعد كان يأكل الرطب بالبطيخ وهو عند الدارمي بلفظ البطيخ بالرطب وروى أبو الشيخ وابن عدي في الكامل والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب من حديث أنس كان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره ويأكل الرطب بالبطيخ وكانا أحب الفاكهة إليه فيه ١٤٢٥ - يوسف بن عطية الصفار مجمع على ضعفه وروى ابن عدي من حديث عائشة كان أحب الفاكهة إلى رسول الله ولو الرطب والبطيخ وهو ضعيف أيضاً اهـ . قلت : ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبدالله بن جعفر بلفظ كان یأکل البطيخ بالرطب وروى الطیالسي من حديث جابر بسند حسن كان يأكل الخبز بالرطب ويقول هما الأطيبان وهذا يؤيد قول من قال بأن المراد بالبطيخ هو الأصفر وروى أبو داود والبيهقي من حديث عائشة كان يأكل البطيخ بالرطب ويقول يكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا قال ابن القيم في البطيخ عدة أحاديث لا يصح منها شيء غير هذا الحديث الواحد . ٢١٨٦ - ( ويستعين باليدين جميعاً). قال العراقي : رواه أحمد من حديث عبدالله بن جعفر قال آخر ما رأيت رسول اللّه ◌َعليه في إحدى يديه رطبات وفي الأخرى قثاء يأكل من هذه وبعض من هذه وتقدم حديث أنس في أكله بيديه قبل هذا بثلاثة أحاديث اهـ . قلت : وتقدم أيضاً أكله القثاء بالرطب بيديه من رواية الطبراني في الأوسط بنحوه . قال العراقي : ولا یلزم من هذا لو ثبت أكله بشماله فلعله کان یأخذ بيده الیمنی من الشمال رطبة رطبة فيأكلها مع ما في يمينه فلا مانع من ذلك . ٢١٨٧ - (وأكل ) وَير (يوماً رطباً كان في يمينه وكان يحفظ النوى في يساره فمرت به شاة فأشار إليها بالنوى فجعلت تأكل من كفه اليسرى وهو يأكل بيمينه حتى فرغ وانصرفت الشاة ) . قال العراقي : هذه القصة رويناها في فوائد أبي بكر الشافعي من حديث أنس بإسناد ضعيف اهـ . قلت : وروى الحاكم في الأطعمة من حديث أنس كان يأكل الرطب ويلقى النوى على الطبق وقال صحيح على شرطهما وأقره الذهبي . قال ابن السبكي: (٣٢٥/٦) لم أجد له إسناداً . - ١٤٢٦ - ٢١٨٨ - ( وربما أكل العنب خرطا ) يقال خرط العنقود وأخرطه إذا وضعه في فمه وأخذ حبه وخرج عرجونه عارياً وفي رواية ذكرها ابن الأثير خرصا بالصاد بدل الطاء أي من غیر عدد ( یری رؤاله على لحيته كحدر اللؤلؤ وهو ) أي الرؤال بالضم ( الماء الذي يتقطر منه ) . قال العراقي : رواه ابن عدي في الكامل من حديث العباس والعقيلي في الضعفاء من حديث ابن عباس هكذا مختصراً وكلاهما ضعيف اهـ . قلت : وكذا رواه الطبراني في الكبير هو والعقيلي من طريق داود بن عبد الجبار عن ابن الجارود عن حبيب بن يسار عن ابن عباس رفعه کان یأکل العنب خرطاً قال العقيلي داود ليس بثقة ولا يتابع عليه وأخرجه البيهقي في الشعب من طريقين ثم قال ليس فيه إسناد قوي وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ولم يصب بل هو ضعيف . قال ابن السبكي: (٣٢٦/٦) لم أجد ما بعد قوله : ( خرطاً ) . ٢١٨٩ - (كان أكثر طعامه) وَالر (التمر والماء). قال العراقي: روى البخاري من حديث عائشة توفي رسول الله وعليه وقد شبعنا من الأسودين التمر والماء . ٢١٩٠ - (كان) وَالر (يتمجع اللبن بالتمر ويسميهما الأطيبين ) . قال العراقي : روى أحمد من رواية إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه قال دخلت على رجل وهو يتمجع لبناً بتمر وقال ادن فإن رسول الله وجل اله سماهما الأطيبين ورجاله ثقات وإبهام الصحابي لا يضراهـ . قلت : المجيع كأمير تمر يعجن بلبن وقد جاء ذكره في فقه اللغة للثعالبي وأنه ◌َّ كان يحبه وتقدم من حديث جابر كان يأكل الخربز بالرطب ويقول هما الأطيبان . - ١٤٢٧ - ٢١٩١ - (كان أحب الطعام إليه) يسير (اللحم ويقول يزيد في السمع وهو سيد الطعام في الدنيا والآخرة ولو سألت ربي أن يطعمنيه كل يوم لفعل ) . قال العراقي : رواه أبو الشيخ من رواية ابن سمعان قال سمعت من علمائنا يقولون كان أحب الطعام إلى رسول الله ويهية اللحم الحديث وللترمذي في الشمائل من حديث جابر أتانا النبي و 18 في منزلنا فذبحنا له شاة فقال كأنهم علموا أنا نحب اللحم وإسناده صحيح ولابن ماجه من حديث أبي الدرداء بإسناد ضعيف سيد طعام أهل الدنيا وأهل الجنة اللحم اهـ . قلت : قصة جابر وقعت في غزوة الخندق وسيأتي ذكرهما عند ذكر المعجزات وهي طويلة أشار إليها الترمذي في الشمائل بقوله وفي الحديث قصة وقال الزهري أكل اللحم يزيد سبعين قوّة وقال الشافعي أكله يزيد في العقل وعن علي رضي الله عنه يصفي اللون ويحسن الخلق ومن تركه أربعين صباحاً ساء خلقه وروى أبو نعيم في الطب من حديث علي سيد طعام الدنيا والآخرة اللحم ورواه البيهقي من حديث بريرة بزيادة وسيد الشراب الحديث بطوله وروى الحاكم في تاريخه من حديث صهيب بزيادة ثم الأرز . قال ابن السبكي: (٣٢٦/٦) لم أجد له إسناداً . ٢١٩٢ - (كان) * ( يأكل الثريد باللحم والقرع) رواه مسلم من حديث أنس وروى أبو داود الحاكم من حديث ابن عباس كان أحب الطعام إليه الثريد من الخبز والثريد في الحيس . ٢١٩٣ - (كان) وَيّ (يحب القرع) وهو الدباء (ويقول إنها شجرة أخي يونس عليه السلام ) . قال العراقي: روى النسائي وابن ماجه من حديث أنس كان النبي ◌َّ- يجب القرع وقال النسائي الدباء وهو عند مسلم بلفظ يعجبه وروى ابن - ١٤٢٨ - مردويه في تفسيره من حديث أبي هريرة في قصة يونس فلفظته في أصل شجرة وهي الدباء اهـ . قلت : وروى الترمذي في الشمائل من حديث أنس كان يتتبع الدباء من حوالي القصعة وعند أحمد كما عند مسلم كان يعجبه القرع وقوله تعالى. وأنبتنا عليه شجرة من يقطين قالوا هي الدباء . قال ابن السبكي: (٣٢٦/٦) لم أجد له إسناداً . ٢١٩٤ - (قالت عائشة رضي الله عنها كان) وَليل (يقول يا عائشة إذا طبختم قدراً فأكثروا فيها من الدباء فإنه يشد قلب الحزين ) . قال العراقي : رويناه في فوائد أبي بكر الشافعي من حديثها ولا يصح . قال ابن السبكي: (٣٢٦/٦) لم أجد له إسناداً . ٢١٩٥ - (كان) * (يأكل لحم الطير الذي يصاد). قال العراقي: روى الترمذي من حديث الحسن قال كان عند النبي وَّ طير فقال اللهم آتني بأحب الخلق إليك يأكل معي هذا الطير فجاء علي فأكل معه قال حديث غريب قلت وله طرق كلها ضعيفة وروى أبو داود والترمذي واستغربه من حديث سفينة قال أكلت مع النبي وَلّر لحم حبارى. قال ابن السبكي: (٣٢٦/٦) لم أجد له إسناداً . ٢١٩٦ - ( كان لا يتبعه ولا يصيده ويحب أن يصاد له فيؤتى به فيأكله ) . قال العراقي : هذا هو الظاهر من أحواله فقد قال من تبع الصيد غفل رواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث ابن عباس وقال الترمذي حسن غريب وأما حديث صفوان بن أمية عند الطبراني قد كانت قبلي لله رسل كلهم يصطاد أو يطلب الصيد وهو ضعيف جداً . - ١٤٢٩ - ٢١٩٧ - (كان) ﴿ (إذا أكل اللحم لم يطأطيء رأسه إليه ورفعه إلى فيه رفعاً ثم ينتهسه انتهاساً ) روى أبو داود من حديث صفوان بن أمية قال كنت آكل مع النبي ◌ُّ فآخذ اللحم من العظم فقال ادن العظم من فيك فإنه أهنأ وأمرأ وللترمذي من حديثه انهس اللحم نهساً فإنه أهنأ وأمرأ وهو والذي قبله منقطع وللشيخين من حديث أبي هريرة فتناول الذراع فنهس منها نهسة الحديث قاله العراقي والنهس والانتهاس الأخذ بمقدم الأسنان . قال ابن السبكي: (٣٢٦/٦) لم أجد له إسناداً . ٢١٩٨ - (كان) وَلجر (يأكل الخبز والسمن ) متفق عليه من حديث أنس في قصة طويلة فيها فأتت بذلك الخبز فأمر به رسول الله موكليه ففت وعصرت أم سليم عكة فآدمته الحديث وفيه ثم أكل النبي ◌َّه وفي رواية ابن ماجه وضعت فيها شيئاً من سمن ولا يصح ولأبي داود وابن ماجه من حديث ابن عمر وددت أن غدى خبزة بيضاء من برة سمراء مبلغة بسمن قال أبو داود منكر . ٢١٩٩ - (كان) وَليل (يحب من الشاة الذراع والكتف) روى الشيخان من حديث أبي هريرة قال وضعت بين يدي رسول الله وَل قصعة من ثريد ولحم فتناول الذراع وكانت أحب الشاة إليه الحديث وروى أبو الشيخ من حديث ابن عباس كان أحب اللحم إلى رسول الله وَطير الكتف وإسناده ضعيف ومن حديث أبي هريرة لم يكن يعجبه من الشاة إلا الكتف وتقدم قاله العراقي . قلت : وروى أحمد وأبو داود وابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب من حديث ابن مسعود كان أحب الفراق إليه ذراعي الشاة وحديث ابن عباس المذكور رواه أيضاً أبو نعيم في الطب وروى أبو داود أيضاً من حديث ابن مسعود بلفظ كان يعجبه الذراع ولابن السني وأبي نعيم في الطب من حديث أبي هريرة كان يعجبه الذراعان والكتف . - ١٤٣٠ - ٢٢٠٠ - ( من القدير ) أي المطبوخ في القدر ( الدباء ) تقدم حديث أنس قبل هذا بستة أحاديث كان يجب الدباء ولأبي الشيخ من حديث أنس كان أعجب الطعام إليه الدباء . ٢٢٠١ - ( من الصباغ الخل ) روى أبو الشيخ من حديث ابن عباس كان أحب الصباغ إلى رسول اللّه وَلقر الخل واسناده ضعيف قاله العراقي. قلت : ورواه كذلك أبو نعيم في الطب والمراد به ما يصبغ الخبز فيكون أداماً له وقد ورد نعم الأدام الخل . ٢٢٠٢ - ( ومن التمر العجوة ) روى أبو الشيخ من حديث ابن عباس بسند ضعيف كان أحب التمر إلى رسول الله وَله العجوة قاله العراقي . قلت : وكذا رواه أبو نعيم في الطب والمراد بالعجوة عجوة المدينة وهي أجود التمر وألينه وألذه . ٢٢٠٣ - (ودعا) . (في العجوة بالبركة وقال هي من الجنة ) ( وشفاء من السم والسحر ) . قال العراقي : روى البزار والطبراني في الكبير من حديث عبدالله بن الأسود قال کنا عند رسول الله ټ# في وفد سدوس فأهدینا له تمراً وفیه حتى ذكرنا له تمراً فقلنا له هذا الجذامى فقال بارك الله في الجذامى وفي حديقة خرج هذا منها الحديث قال أبو موسى المديني قيل هو تمر أحمر وللترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة العجوة من الجنة وهي شفاء من السم وفي الصحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص من تصبح بسبع تمرات من عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحراهـ . قلت : وروى أبو نعيم في الطب بسند ضعيف من حديث بريدة العجوة من فاكهة الجنة وروى أحمد وابن ماجه والحاكم والديلمي من حديث رافع بن عمرو المزني العجوة والصخرة والشجرة من الجنة ولابن النجار من حديث - ١٤٣١ - ابن عباس العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم الحديث وأما حديث أبي هريرة الذي أورده العراقي فقد رواه أيضاً أحمد ويروى عن أبي سعيد الخدري وجابر رواه كذلك أحمد والنسائي وابن ماجة وابن منيع والديلمي وعندهم كلهم زيادة والكماة من المنّ وماؤها شفاء للعين قال الزمخشري العجوة تمر بالمدينة من غرس رسول الله صل﴿ وقال الحليمي معنى كونها من الجنة أن فيها شبهاً من ثمار الجنة في الطبع فلذلك صارت شفاء من السم وقال السمهودي لم يزل إطباق الناس على التبرك بالعجوة وهو النوع المعروف الذي يأثره الخلف عن السلف بالمدينة ولا يرتابون في ذلك وأما حديث من تصبح كل يوم الخ فقد رواه كذلك أحمد وأبو داود كلهم من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه . قال ابن السبكي : (٣٢٦/٦) لم أجد له إسناداً . ٢٢٠٤ - (كان) وَليّ (يحب من البقول الهندباء والباذروج ) هو الريحان القرنفلي وهو الضميرات ( والبقلة الحمقاء التي يقال لها الرجلة ) . قال العراقي : روى أبو نعيم في الطب من حديث ابن عباس عليكم بالهندباء فإنه ما من يوم إلا وهو يقطر عليه قطرة من قطر الجنة وله من حديث الحسن بن علي وأنس بن مالك نحوه وكلها ضعيفة اهـ . قلت : في سند حديث ابن عباس عمرو بن أبي سلمة ضعفه ابن معين وغيره . قال العراقي : وأما الباذروج فلم أجد فيه حديثاً وأما الرجلة فروى أبو نعيم في الطب من رواية ثوير قال مر النبي 8* بالرجلة وفي رجله قرحة فداواها بها فبرئت فقال رسول الله والقر بارك الله فيك انبتي حيث شئت أنت شفاء من سبعين داء أدناها الصداع وهو مرسل ضعيف . قال ابن السبكي: (٣٢٦/٦) لم أجد له إسناداً . ٢٢٠٥ - (كان) الجر (يكره الكليتين) تثنية كلية وهي من الأحشاء معروفة والكلوة بالواو لغة لأهل اليمن وهما بضم الأوّل قالوا ولا تكسر وقال - ١٤٣٢ - الأزهري الكليتين للإنسان ولكل حيوان وهما منبت زرع الولد ( لمكانهما من البول ) أي لقربهما منه فتعافها النفس ومع ذلك يحل أكلهما وإنما قال لمكانهما من البول لأنهما كما في التهذيب لحمتان حمراوان لاصقتان بعظم الصلب عند الخاصرتين فهما مجاوران لتكوّن البول أو تجمعه . قال العراقي : رويناه في جزء من حديث أبي بكر محمد بن عبيدالله بن الشخير من حديث ابن عباس بسند ضعيف فيه أبو سعيد الحسن بن علي العدولي أحد الكذابین ا هـ . قلت : وكذلك رواه ابن السني في كتاب الطب النبوي . ٢٢٠٦ - ( ولا يأكل من الشاء ) جمع شاة والشاة الواحدة من الغنم للذكر والأنثى ( سبعاً) مع كونها حلالاً ( الذكر والأنثيين ) أي الخصيتين ( والمثانة ) وهي مجمع البول ( والمرارة ) وهي ما في جوف الحيوان فيها ماء أخضر قال الليث المرارة لكل ذي روح إلا البعير فلا مرارة له ( والغدد ) جمع غدة بالضم وهي لحم يحدث من داء بين الجلد واللحم يتحرك بالتحريك ( والحياء ) ممدود الفرج من ذوات الخف والظلف قاله ابن الأثير ( والدم ) غير المسفوح لأن الطبع السليم يعاف هذه الأشياء وليس كل حلال تطيب النفس لأكله ( ويكره ذلك ) قال الخطابي الدم حرام إجماعاً وعامة المذكورات معه مكروهة لا محرمة وقد يجوز أن يفرق بين القرائن التي جمعها نظم واحد بدليل يقوم على بعضها فيحكم له بخلاف حكم صواحباتها ورده أبو شامة بأنه لم يرد بالدم هنا ما فهمه الخطابي فإن الدم المحرم بالإجماع قد انفصل من الشاة وخلت منه عروقها فكيف يقول الراوي كان يكره من الشاة يعني بعد ذبحها سبعاً والسبع موجودة فيها وأيضاً فمنصبه ﴿ يجل عن أن يوصف بأنه كره شيئاً هو منصوص على تحريمه على الناس كافة وكان أكثرهم يكرهه قبل تحريمه ولا يقدم على أكله إلا الجفاة في شظف من العيش وجهد من القلة وإنما وجه هذا الحديث المنقطع الضعيف أنه كره من الشاة ما كان من أجزائها دماً منعقداً مما يحل أكله لكونه دماً غير - ١٤٣٣ - 1 مسفوح كما في خبر أحل لنا ميتتان ودمان فكأنه أشار بالكراهة إلى الطحال والكبد مما ثبت أنه أكله والله أعلم . قال العراقي : رواه ابن عدي ومن طريقه البيهقي من حديث ابن عباس بإسناد ضعيف ورواه البيهقي من روايه مجاهد مرسلاً اهـ . قلت : رواه ابن عدي من طريق فهد بن نسر عن عمر بن موسى بن وجيه عن مجاهد عن ابن عباس ثم قال البيهقي بعد أن أخرجه من طريقه وعمر ضعيف ووصله لا يصح اهـ وقال ابن القطان عمر بن موسى متروك وقد جزم عبد الحق بتضعيفه وتبعه العراقي وأما مرسل مجاهد فأخرجه البيهقي عن سفيان عن الأوزاعي عن واصل بن أبي جميلة عنه ورواه أبو حنيفة عن واصل بن أبي جميلة ورواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف . ٢٢٠٧ - (كان) : (لا يأكل الثوم ولا البصل ولا الكراث ) . قال العراقي : رواه مالك في الموطأ عن الزهري عن سليمان بن يسار مرسلاً وهو عند الدارقطني في غرائب مالك عن الزهري عن أنس وفي الصحيحين من حديث جابر أتى بيدر فيه خضرات من بقول فوجد لها ريحاً الحديث وفيه فإني أناجي من لا تناجي ولمسلم من حديث أبي أيوب في قصة بعثه إلیه بطعام فيه ثوم فلم یأكل منه وقال لكني أکرهه من أجل ريحه اهـ . قلت : ويقاس على هؤلاء الفجل وكل بقلة كريهة وروى أبو داود في سننه من حديث عائشة آخر طعام أكله وَ لتر فيه بصل ولا ينافي ما تقدم من الأخبار لأن محله في النيء على أن الأصح في هذه مكروه علیه وليس بمحرم وروى أبو نعيم في الحلية والخطيب في التاريخ عن أنس كان لا يأكل الثوم ولا البصل ولا الكراث من أجل أن الملائكة تأتيه وأنه يكلم جبريلٍ . قال ابن السبكي: (٣٢٦/٦) لم أجد له إسناداً . - ١٤٣٤ - ٢٢٠٨ - (ما ذم) وَير (طعاماً قط لكن إن أعجبه أكله وإن كرهه تركه ) وهذا قد تقدم بلفظ ما عاب والذم والعيب مترادفان (وإن عافه لم يبغضه إلى غيره ) ففي الصحيحين من حديث ابن عمر في قصة الضب فقال كلوا فإنه ليس بحرام ولا بأس به ولكنه ليس من طعام قومي . ٢٢٠٩ - (كان) وَ ( يعاف الضب والطحال ولا يحرمهما ) أما الضب ففي الصحيحين من حديث ابن عباس لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه ولهما من حديث ابن عمر لست بآكله ولا محرمه وأما الطحال فروى ابن ماجة من حديث ابن عمر أحلت لناميتتان ودمان وفيه وأما الدمان فالكبد والطحال وللبيهقي موقوفاً على زيد بن ثابت إني لا آكل الطحال وما بي إليه حاجه إلا ليعلم أهلي أنه لا بأس به اهـ . قلت : وروى ابن صصرى في أماليه كان لا يأكل الجراد ولا الكلوتين ولا الضب من غير أن يحرمهما . قال ابن السبكي: (٣٢٦/٦) لم أجد له إسناداً . 1 ٢٢١٠ - (كان) وَّ (يلعق الصحيفة ) التي فيها الطعام ( ويقول آخر الطعام أكثر بركة ) . قال العراقي : روى البيهقي في الشعب من حديث جابر في حديث قال فيه ولا يرفع القصعة حتى يلعقها أو يلعقها فإن آخر الطعام فيه البركة ولمسلم من حديث أنس أمرنا أن نسلت الصحفة قال إن أحدكم لا يدري في أي طعامه يبارك له فيه اهـ . قلت : وفي بعض روايات مسلم من حديث جابر فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة وأما حديث جابر الذي رواه البيهقي فقد رواه أيضاً ابن حبان بلفظ ولا ترفع الصحفة حتى تلعقها فإن في آخر الطعام البركة وروى أحمد والترمذي وابن ماجه والبغوي والدارمي وابن أبي خيثمة وابن السكن وابن شاهين وابن قانع والدارقطني من حديث نبيشة الخير الهذلي مرفوعاً من أكل في قصعة ولحسها استغفرت له قال الترمذي والدارقطني غريب وأورده - ١٤٣٥ - بعضهم تستغفر القصعة للاحسها . قال ابن السبكي: (٣٢٦/٦) لم أجد له إسناداً ٢٢١١ - (كان) وَل (يلعق أصابعه من الطعام حتى تحمر). قال العراقي : رواه مسلم من حدیث کعب بن مالك دون قوله حتى تحمر فلم أقف له على أصل اهـ . قلت : والمعنى يبالغ في لعقها وكأنه أخذ ذلك من رواية الترمذي في الشمائل كان يلعق أصابعه ثلاثاً أي يلعق كل أصبع ثلاث مرات . قال ابن السبكي: (٣٢٦/٦) لم أجد له إسناداً . ٢٢١٢ - (وكان) ◌َير (لا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه واحدة واحدة ويقول لا يدرى في أي الأصابع البركة ) . قال العراقي: روى مسلم من حديث كعب بن مالك أن النبي وَلّو كان لا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها وله من حديث جابر فإذا فرغ فليلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة وللبيهقي في الشعب من حديثه لا يمسح أحدكم يده بالمنديل حتى يلعق يده فإن الرجل لا يدري في أي طعامه يبارك له اهـ . قلت : رُوي في هذا عن ابن عباس وجابر وأبي هريرة وزيد بن ثابت وأنس فلفظ حديث ابن عباس إذا أكل أحدكم طعاماً فلا يمسح يده بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها رواه كذلك أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجه وحديث جابر مثله بزيادة فإنه لا يدري في أي طعامه البركة رواه كذلك أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه وأما حديث أبي هريرة فلفظه إذا أكل أحدكم طعاماً فليلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه تكون البركة رواه كذلك أحمد ومسلم والترمذي ورواه كذلك الطبراني في الكبير عن زيد بن ثابت ورواه كذلك الطبراني في الأوسط عن أنس قال ابن حجر في شرح الشمائل الأكمل أن يلعق كل أصبع ثلاثاً متوالية لاستقلال كل فناسب كمال تنظيفها قبل الانتقال إلى البقية فيبدأ بالوسطى لكونها أكثر تلويثاً إذ هي أطول فيبقى - ١٤٣٦ - فيها من الطعام أكثر من غيرها ولأنها لطولها أوّل ما ينزل الطعام ثم بالسبابة ثم بالإبهام لما روى الطبراني في الأوسط رأيت رسول الله وَله يأكل بأصابعه الثلاث قبل أن يمسحها الوسطى ثم التي تليها ثم الإِبهام وعند مسلم إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها وليمط ما كان بها من أذى ولا يدعها للشيطان ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه لأنه لا يدري في أي طعامه البركة وفي هذه الأخبار الرد على من كره اللعق استقذار ومن ثم قال الخطابي عاب قوم أفسد عقولهم الترفه لعق الأصابع وزعموا أنه مستقبح كأنهم لم يعلموا أن الطعام الذي لعق بالأصابع والصحفة جزء مما أكلوه فإذا لم يستقذر كله فلا يستقذر بعضه وليس فيه أكثر من مصها بباطن الشفة ولا يشك عاقل أن لا بأس بذلك وقد يدخل الإنسان أصبعه في فيه فيدلكه ولم يستقذر ذلك أحد ا هـ ملخصاً ويؤيده إن الاستقذار إنما يتوهم في المعنى أثناء الأكل لأنه يعيدها في الطعام وعليها آثار ريقه وهذا غير سنة واعلم أن الكلام فيمن استقذر ذلك من حيث هو لا مع نسبته للنبي وَ الر والإِخشي عليه الكفر إذ من استقذر شيئاً من أحواله ◌َ ﴿ مع علمه بنسبته إليه كفر ثم قوله أو يلعقها غيره أي ممن لا يتقذره من نحو ولد وخادم وزوجة يحبونه ويتلذذون بذلك منه فإن في ذلك بركة . ٢٢١٣ - كان رَّ (إذا فرغ) من الطعام (قال اللهم لك الحمد ) لأن الطعام نعمة والحمد عقيب النعم يقيدها ويؤذن باستمرارها وزيادتها فلذلك أتى وَله بتلك الصفات البليغة تحريضاً لأمته على التأسي به في ذلك فقال ( أطعمت وأشبعت وسقيت وأرويت لك الحمد غير مكفور ) أي غير مجحود بفضله ونعمته ( ولا مودّع ) بتشديد الدال مع فتحها أي غير متروك ومع كسرها أي حال كوني غير تارك له ومعرض عنه فمآل الروايتين واحد وهو دوام الحمد واستمراره ( ولا مستغنى عنه ) بفتح النون قيل عطف تفسير إذ المتروك المستغنى عنه وفيه نظر بل فيه فائدة لم تستفد من سابقه هنا وهي انه لا استغناء لأحد عن الحمد لوجوبه ان من تركه لفظاً يأثم به على أنه إن أتى به في مقابلة النعمة أثيب عليه ثواب المندوب . - ١٤٣٧ - قال العراقي : رواه الطبراني من حديث الحارث بن الحارث بسند ضعيف اهـ . قلت : هو صحابي أزدي والحديث المذكور من روايه محمد بن أبي قيس عن عبد الأعلى عنه ورواه أحمد عن رجل من بني سليم له صحبة ولفظه كان إذا فرغ من طعامه قال اللهم لك الحمد أطعمت وسقيت وأشبعت وأرويت فلك الحمد غير مكفور ولا مودّع ولا مستغني عنك قال الحافظ ابن حجر وفيه عبدالله بن عامر الأسلمي فيه ضعف من قبل حفظه وسائر رجاله ثقات . قال العراقي : وللبخاري من حديث أبي أمامة: كان إذا فرغ من طعامه قال الحمد لله الذي كفانا وآوانا غير مكفي ولا مكفور وقال مرة الحمد لله ربنا غير مکفي ولا موّع ولا مستغني عنه ربنا ا هـ . قلت : وروى الجماعة إلا مسلماً من حديث أبي أمامة: كان إذا رفع مائدته قال الحمد لله كثيراً طيباً مباركاً فيه غير مكفي ولا موّع ولا مستغني عنه ربنا وفي رواية الترمذي وابن ماجة واحدى روايات النسائي الحمد لله حمداً وفي لفظ للنسائي اللهم لك الحمد حمداً وعن أبي سعيد الخدري أن النبي ◌َّ كان إذا فرغ من طعامه قال الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين رواه الأربعة واللفظ لأبي داود وابن ماجة ولفظ الترمذي كان النبي وَلّ إذا أكل أو شرب قال فذكر نحوه وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال كان رسول الله وسي﴿ إذا أكل أو شرب قال الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوّغه وجعل له مخرجاً رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه وعن أبي هريرة قال دعانا رجل من الأنصار من أهل قباء يعني النبي وَلّر فانطلقنا معه فلما طعم وغسل يده أو يديه قال الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم منّ علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا الحمد لله غير مودّع ولا مكافي ولا مكفور ولا مستغني عنه الحمد لله الذي أطعم من الطعام وأسقى من الشراب وكسا من العرى وهدى من الضلالة وبصر من العمى وفضل على كثير ممن خلق تفضيلا الحمد لله رب العالمين رواه النسائي واللفظ له والحاكم وابن حبان في صحيحهما وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم وروى ابن أبي - ١٤٣٨ - شيبة من مرسل سعيد بن جبير أنه وسچور كان إذا فرغ من طعامه قال اللهم أشبعت وأرويت فهنيتنا ورزقتنا فأكثرت وأطبت فزدنا وروى الحاكم من حديث أبي الهيثم بن التيهان فإذا شبعتم فقولوا الحمد لله الذي هو أشبعنا وأروانا وأنعم علينا وأفضل . ٢٢١٤ - (كان) وَيهر (إذا أكل الخبز واللحم خاصة غسل يديه غسلا جيداً ) . قال العراقي : روى أبو يعلى من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف من أكل من هذه اللحوم شيئاً فليغسل يده من ريح وضره لا يؤذي من حذاءه اهـ . قلت : ورواه ابن عدي في الكامل بلفظ إذا أكل أحدكم طعاماً فليغسل يده من وضر اللحم وإسناده ضعيف أيضاً وعليه يحمل ما رواه أحمد والطحاوي والطبراني وابن عساكر من حديث سهل بن الحنظلية رفعه من أكل لحماً فليتوضأ أي فليغسل يده من وضره أي زهومته ودسمه وتقدم قريباً حديث أبي هريرة دعانا رجل من الأنصار وفيه فلما طعم وغسل يده أو يديه . قال ابن السبكي : (٣٢٦/٦) لم أجد له إسناداً. ٢٢١٥ - ( يمسح بفضل الماء على وجهه وكان) وَطير ( يشرب في ثلاث دفعات له فيها ثلاث تسميات وفي أواخرها ثلاث تحميدات ) . قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة ورجاله ثقات ولمسلم من حديث أنس كان إذا شرب تنفس ثلاثاً اهـ . قلت : وروى ابن السني من حديث نوفل بن معاوية كان يشرب بثلاثة أنفاس يمي الله في أوّله ويحمد الله في آخره وروى أيضاً الطبراني من حديث ابن مسعود كان إذا شرب تنفس في الإناء ثلاثاً يسمي عند كل نفس ويشكر عند آخرهنّ قال النووي ضعيف وهذا يدل على أنه إنما يشكر مرة واحدة بعد فراغ الثلاث وفي الغيلانيات من حديث ابن مسعود كان إذا شرب تنفس في الإناء ثلاثاً يحمد على كل نفس ويشكر عند آخرهنّ وروى أحمد والشيخان - ١٤٣٩ - والأربعة من حديث أنس كان إذا شرب تنفس ثلاثاً ويقول هو أهنأ وأمرأ وأبرأ وروى الترمذي وابن ماجة من حديث ابن عباس كان إذا شرب تنفس مرتين أي في أثناء الشرب فيكون قد شرب ثلاث مرات وسكت عن التنفس الأخير لكونه من ضرورة الواقع فلا تعارض بينه وبينه ما قبله من الثلاث . ٢٢١٦ - (كان) وَلّ (يمص) الماء (مصا). قال العراقي: روى البغوي والطبراني وابن عدي وابن نافع وابن منده وأبو نعيم في الصحابة من حديث بهز كان يستاك عرضا ويشرب مصاأ. هـ. قلت: ورواه كذلك ابن السني وأبو نعيم في الطب وكلهم من طريق بشير بن كثير عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب عن بهز وهو القشيري قال البغوي وليس له إلا هذا الحديث وهو منكر وفي الإصابة ورواه بعضهم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه فقيل أن ابن المسيب سمعه منه فأرسله الراوي عنه فظنه بعضهم صحابيا ولكن روى في بعض طرقه عن جد بهز وهو معاوية فسقط لفظ جد من الراوي وبالجملة فإسناده مضطرب ليس بالقائم ورواه أيضا في السنن عن ربيعة بن أكتم وكذلك العقيلي كلاهما من طريق علي بن ربيعة عن ابن المسيب عنه وهو أيضا ضعيف. ٢٢١٧ - (ولا يعب عباً). قال العراقي: رواه الطبراني من حديث أم سلمة كان لا يعب ولأبي الشيخ من حديث ميمونة لا يعب ولا يلهث وكلها ضعيفة أ. هـ. قلت : لفظ حديث أم سلمة عند الطبراني كان يبدأ بالشراب إذا كان صائما وکان لا یعب فیشرب مرتين أو ثلاثا وفیه یحیی الحماني وهو ضعيف وروى سعيد ابن منصور وابن السني وأبو نعيم في الطب والبيهقي في الشعب من مرسل ابن أبي حسين إذا شرب أحدكم فليمص مصا ولا يعب عبا فإن الكاد من العب وروى الديلمي من حديث علي إذا شربتم الماء فاشربوه مصا ولا تشربوه عبا فإن العب يورث الكاد وروى أبو داود في مراسيله عن عطاء بن أبي رباح إذا شربتم فاشربوا مصا وإذا استکتم فاستاکوا عرضا . - ١٤٤٠ -