النص المفهرس
صفحات 1301-1320
الحسن عن أنس رضي الله عنه قال لم يرد رسول الله وَليل سفراً إلَّ قال حين ينهض من جلوسه اللهم بك انتشرت وإليك توجهت وبك اعتصمت اللهم اکفني ما أهمني وما لا أهتم له وما أنت أعلم به مني اللهم اغفر لي ذنبي وزوّدني التقوى ووجهني للخير حيثما توجهت ثم يخرج هذا حديث غريب أخرجه أبو يعلى الموصلي عن أبي بكير عن المحاربي وأخرجه ابن السني عن أبي عروة الحراني عن أبي كريب وأخرجه ابن عدي في ترجمة عمر المذكور من كتاب الضعفاء وعده من أفراده واختلف في اسمه واسم أبيه فقيل فيه عمرو بفتح أوله وقيل في أبيه مسافر بالفاء بدل الواو وهو ضعيف عندهم والمشهور الأول فيهما وأخرجه المحاملي في الدعاء عن هرون بن إسحاق عن المحاربي عن عمرو بن مساور فذكره وزاد أنت ثقتي ورجائي . ١٩٦٢ - (وليدع بهذا الدعاء في كل منزل يرحل عنه فإذا ركب الدابة فليقل بسم الله وبالله والله أكبر توكلت على الله ولا حول ولا قوّة إلّ بالله العلي العظيم ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون) وروى نحوه مع زيادة من حديث أبي إسحاق السبيعي عن علي بن ربيعة الوالبي قال شهدت علياً رضي الله عنه أتي بداية ليركبها فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله فلما استوى على ظهرها قال الحمد الله ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ثم قال الحمد الله ثلاث مرات ثم قال الله أكبر ثلاث مرات ثم قال سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلّ أنت ثم ضحك فقلت يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت فقال رأيت رسول اللّه ◌َ لّ فعل كما فعلت ثم ضحك فقلت يا رسول الله من أي شيء ضحكت فقال إن ربنا يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي قال علم عبدي إنه لا يغفر الذنوب غيري رواه عن أبي إسحاق - ١٣٠١ - جماعة أبو الأحوص سلام بن سليم ومنصور بن المعتمر والأجلع الكندي وسفيان بن سعيد الثوري وإسرائيل بن أبي إسحاق وشريك أما أبو الأحوص فأخرجه أبو داود عن مسدد عنه وأخرجه الطبراني عن معاذ بن المثنى عن مسدد وأخرجه الترمذي والنسائي جميعاً عن قتيبة عن أبي الأحوص وأخرجه ابن حبان من طريق قتيبة وأخرجه صاحب الحلية عن عبدالله بن جعفر عن يوسف بن حبيب عن سليمان بن داود عن أبي الأحوص وأما منصور بن المعتمر فأخرجه النسائي عن محمد بن قدامة عن جرير بن عبد الحميد عنه وأخرجه المحاملي في الدعاء عن يوسف بن موسى عن جرير وأخرجه الحاكم والبزار من طريق جرير وأما الأجلع الكندي فأخرجه المحاملي في الدعاء عن يوسف بن موسى عن أبي أسامة عنه وأما سفيان الثوري فأخرجه المحاملي أيضاً عن زكريا بن يحيى البناطي عن يحيى القطان عنه وأما إسرائيل فأخرجه الطبراني في الدعاء عن عثمان بن عمر الضبي عن عبيدالله بن رجاء أخرجه عبد بن حميد عن عبيد الله بن موسى كلاهما عنه وأما شريك فأخرجه أحمد عن يزيد بن هرون عنه وأخرجه الطبراني في الدعاء عن الحسن بن محمد بن الصباح وأحمد بن منصور كلاهما عن يزيد قال الحاكم صحيح الإسناد وقال الترمذي حسن صحيح وقال البزار هذا أحسن إسناد يروى لهذا الحديث وقد روى عن أبي إسحاق السبيعي أيضاً شعبة بن الحجاج العتكي قال الحاكم في تاريخ نيسابور حدثنا أبو بكر المزكي قال حدثنا أبو بكر بن خزيمة قال سمعت عبد الرحمن بن بشر بن الحكم يقول ذكر عبد الرحمن بن مهدي وأنا اسمع الحديث الذي حدثنا يحيى بن سعيد بن القطان عن شعبة عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة قال كنت ردف علي رضي الله عنه حين ركب فقال سبحان الذي سخر لنا هذا قال شعبة قلت: لأبي إسحاق ممن سمعته قال من يونس بن خباب فلقيت يونس فقلت: ممن سمعته قال من رجل سمعه عن علي بن ربيعة قال الحافظ في أمالي الأذكار فقد دلت هذه القصة على إن أبا إسحاق دلسه بحذف رجلين فالعجب من الحاكم كيف ذهل عنها في المستدرك والرجل الذي ما سماه أحد - ١٣٠٢ - أربعة وأكثر وصلت إلينا رواياتهم له عن علي بن ربيعة شقيق الأزدي والحكم ابن عيينة واسمعيل بن عبد الملك بن أبي الصغير والمنهال بن عمرو ورواياتهم إلاّ الحكم في كتاب الدعاء للطبراني وأحسنها سياقا رواية المنهال والله أعلم. ١٩٦٣ - (روى جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه (أن النبي ◌ّ﴾ رحل يوم الخميس يريد تبوك) وهو موضع بالشام (وبكر) أي سافر في أول النهار (وقال اللهم بارك لأمتي في بكورها) قال العراقي: رواه الخرائطي بسند ضعيف وفي السنن الأربعة من حديث صخر الغامدي اللهم بارك لأمتي في بكوب؛ فال الترمذي حديث حسن انتهى قلت: ورواه كذلك أحمد وابن حبان ورواه ابن ماجه من حديث ابن عمر ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس وابن مسعود وعبدالله بن سلام وعمران بن حصين وكعب بن مالك والنواس بن سمعان. قال ابن السبكي: (٣٢٠/٦) لم أجد له إسناداً. ١٩٦٤ - (وروى أنس) رضي الله عنه (إنه قال وير اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس والسبت) وفي بعض النسخ يوم السبت فقط قال العراقي: رواه البزار مقتصراً على يوم خميسها والخرائطي مقتصراً على يوم السبت وكلاهما ضعيف قلت: وفي لفظ للبزار في بكور يوم خميسها. ١٩٦٥ - (وكان ◌َ ل إذا بعث سرية) أي طائفة من العسكر (بعثها أول النهار) قال العراقي: رواه الأربعة من حديث صخر الغامدي وحسنه الترمذي اهـ - ١٣٠٣ - قلت: ولفظهم ما عدا النسائي كان إذا بعث سرية جيشاً بعثهم من أول النهار وكان صخر تاجراً فكان يبعث في تجارته من أول النهار فأثرى وكثر ماله. ١٩٦٦ - (وروى أبو هريرة) رضي الله عنه (أنه وَير قال اللهم بارك لأمتي) في بكورها (يوم خميسها) قال العراقي: رواه ابن ماجه والخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له وقال ابن ماجه يوم الخميس وكلا الإسنادين ضعيف انتهى قلت: ورواه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة ولفظه واجعله في يوم الخميس وفي رواية له اغدوا في طلب العلم فإني سألت ربي أن يبارك لأمتي في بكورها ويجعل ذلك يوم الخميس. ١٩٦٧ - (وقال عبدالله بن عباس) رضي الله عنه (إذا كانت لك إلى رجل حاجة فاطلبها إليه نهاراً ولا تطلبها ليلاً واطلبها بكرة فإني سمعت رسول الله ◌َ﴿ يقول اللهم بارك لأمتي في بكورها) قال العراقي: رواه البزار والطبراني في الكبير والخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له وإسناده ضعيف قلت: وفي لفظ للطبراني قال ابن عباس وباكر في حاجتك فإن النبي قال وذكره وفي الباب عن بريدة ونبيط بن شريك وأبي بكرة قال الحافظ ابن حجر منها ما يصح ومنها ما لا يصح وفيها الحسن وفيها الضعيف. ١٩٦٨ - قال النبي ◌َّير (لأن أشيع مجاهداً في سبيل الله فأكففه) وفي نسخة فاكتنفه (على رحله غدوة أو روحة أحب إليّ من الدنيا وما فیھا). قال العراقي: رواه ابن ماجه بسند ضعيف من حديث معاذ بن أنس انتهى قلت: وكذلك رواه أحمد والطبراني في الكبير. - ١٣٠٤ - ١ ١٩٦٩ - (مهما أشرف على المنزل) يريد نزوله (فليقل) هذه الكلمات (اللهم رب السموات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما اقللن) أي حملن (ورب الشياطين وما أضللن) أي أغوين (ورب الرياح وماذرين ورب البحار وماجرين أسألك خير هذا المنزل وخير أهله وأعوذبك من شر هذا المنزل وشر ما فيه اصرف عني شر شرارهم). قال الطبراني في الدعاء حدثنا القاسم بن عباد وحدثنا سويد بن سعيد حدثنا حفص بن مسيرة وحدثنا عبدالله بن محمد العمري حدثنا إسماعيل بن أبي اويس حدثني حفص عن موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه أن كعباً حلف بالله الذي فلق البحر لموسى عليه السلام أن صهيبا رضي الله عنه حدثه أن رسول الله وَ له لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها اللهم رب السموات الخ وفيه نسئلك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذبك من شر هذه القرية وشر أهلها وشر ما فيها وقال كعب إنها دعوة داود عليه السلام حين يرى العدو هذا حديث حسن وأخرجه المحاملي في الدعاء عن أحمد بن منصور عن سويد بن سعيد وأخرجه النسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم كلهم من رواية عبدالله بن وهب عن حفص بن ميسرة وأخرجه ابن السني من طريق محمد بن أبي السري عن حفص ورواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة فزاد في السند رجلاً قبل كعب قال المحاملي في الدعاء حدثنا الحسن بن محمد يعني الزعفراني والعباس بن محمد يعني الدورقي وإبراهيم بن هانيء قالوا حدثنا سعيد بن عبد الحميد حدثنا ابن أبي الزناد عن موسى عن عطاء عن أبيه أن عبد الرحمن بن مغيث الأسلمي حدثه قال قال كعب فذكر الحديث بطوله أخرجه النسائي عن هارون بن عبدالله عن سعيد بن عبد الحميد بن جعفر وأشار إلى ضعف هذه الزيادة وقد روى من وجه آخر عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن أبي مغيث أخرجه النسائي عن ابراهيم ابن يعقوب عن أبي جعفر النفيلي عن محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق وقال حدثني من لا أتهم عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن أبي مغيث بن عمر أن - ١٣٠٥ - النبي ◌َّر أشرف على خيبر فقال لأصحابه قفوا ثم قال اللهم رب السموات السبع وما أظللن فذكر الحديث وأخرجه الطبراني عن أبي شعيب الحراني عن النفيلي ووقع في روايته وقال لأصحابه قفوا فوقفوا وأنا فيهم وهذا يدل على صحبة أبي مغيث فكأن الحديث عند أبي مروان بسندين هذا والماضي وهو كعب عن صهيب وقد جاء الحديث من وجه آخر عن أبي مروان قال فيه عن أبيه عن جده قال المحاملي في الدعاء وأحمد بن عثمان الدقاق المعروف بابن أخي ميمي في جزئه حدثنا أحمد بن عبد الجبار عن يونس بن بكير عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري عن صالح بن كيسان عن أبي مروان الأسلمي عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله وكليهم إلى خيبر حتى إذا كنا قريباً وأشرفنا عليها قال للناس قفوا فوقفوا وقال اللهم رب السموات السبع فذكر الحديث مثل اللفظ الأوّل إلا الرياح زاد في آخره اقدموا باسم الله ومدار هذا الحديث على أبي مروان وقد اختلف فيه فذكره الطبراني في الصحابة وذكره الاكثر في التابعين وذكره ابن حبان في إتباع التابعين وعلى القول الأوّل تكون روايته عن كعب من رواية الصحابة عن التابعين وهي قليلةي وروى أيضاً من حديث بن عمر وفي آخره زيادة قال الطبراني في الدعاء حدثنا الحسن بن علي العمري ومحمد بن علي الطرائفي قالا حدثنا علي ابن ميمون الرقي حدثنا سعيد بن مسلمة حدثنا محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي وَل قال إذا خرجتم من بلدكم إلى بلد تريدونها فقولوا اللهم رب السموات وما أظللن فذكر مثل الحديث الماضي أولاً لكن بالإفراد فيها وزاد ورب الجبال أسألك خير هذا المنزل وخير ما فيه وأعوذبك من شر هذا المنزل وشر ما فيه اللهم ارزقنا جناه واصرف عنا وباه وأعطنا رضاه وحببنا إلى أهله وحبب أهله إلينا. ١٩٧٠ - (فإذا نزل المنزل فليصل فيه ركعتين) فقد روى البيهقي من حديث أنس كان إذا نزل منزلاً لم يرتحل حتى يصلي فيه ركعتين وعند الطبراني من حديث فضالة بن عبيد كان إذا نزل منزلاً في سفر ودخل بيته لم يجلس حتى يركع ركعتين (ثم ليقل أعوذ - ١٣٠٦ - ١ بكلمات الله التامات) وفي بعض النسخ اللهم أني أعوذبك وبكلماتك (التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلقت). قال المحاملي في الدعاء حدثنا إبراهيم بن هانيء حدثنا عبدالله بن صالح حدثنا الليث بن سعد عن زيد بن أبي حبيب عن الحارث بن يعقوب أن يعقوب بن عبدالله بن الأشج حدثه أن بسر بن سعيد حدثه أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه حدثه قال سمعت خولة بنت حكيم السلمية رضي الله عنها تقول سمعت رسول الله وَ لهو يقول من نزل منزلاً فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لا يضره شيء حتى يرتحل من منزله هذا حديث صحيح أخرجه مالك بلاغاً عن يعقوب وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي جميعاً عن قتيبة وأخرجه مسلم أيضاً عن محمد بن رمح كلاهما عن الليث وأخرجه أبو نعيم في المستخرج عن أحمد بن يوسف ومحمد بن أحمد وإبراهيم ابن عبدالله وإبراهيم بن محمد ومحمد بن إبراهيم قال الأول حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث وقال الثاني حدثنا الحسن بن سفيان وقال الثالث والرابع حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثنا قتيبة حدثنا الليث وقال الخامس حدثنا محمد بن زياد حدثنا محمد بن رمح حدثنا الليث وليس لخولة في الصحيحين حديث غيره ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبد الرحمن بن عابس وأخرج أبو الشيخ في الثواب بسند فيه ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه رفعه من قال حين يصبح أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ماخلق وذرأ وبرأ عصم من شر الثقلين الأنس والجن وإن لدغ لم يضره شيء حتى يمسي وإن قالها حين يمسي كان كذلك حتى يصبح. ١٩٧١ - (ومهما علا نشزاً) محركة وهو ما ارتفع (من الأرض في وقت السير فينبغي أن يقول اللهم لك الشرف على كل شرف ولك الحمد على كل حال). قال الطبراني في الدعاء حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا عمارة بن زادان عن زياد النميري عن أنس رضى الله عنه قال كان - ١٣٠٧ - رسول الله 8* إذا سافر فصعد أكمة قال اللهم لك الشرف على كل شرف ولك الحمد على كل حال وأخرجه المحاملي في الدعاء عن محمد بن اشكاب عن عمارة به بلفظ إذا صعد نشزاً من الأرض أو أكمة وأخرجه كذلك أحمد وابن السني من رواية عمارة وهو ضعيف وفي شيخه ضعف أيضاً. ١٩٧٢ - (مهما هبط سبح). قال المحاملي في الدعاء حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا روح حدثنا أشعث عن الحسن عن جابر قال كنا نسافر مع رسول اللّه ◌َ ل﴿ فإذا صعدنا كبرنا وإذا هبطنا سبحنا وأخرجه النسائي في الكبرى عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن الحارث عن الأشعث به وأخرجه أحمد بن عثمان الدقاق في خبر به عن محمد بن عيسى عن محمد بن الفضل عن سالم الأفطس عن سالم بن أبي الجعد عن جابر مثله وأخرجه الدارمي عن أحمد بن يونس عن أبي زبيد عن حسين عن سالم ابن أبي الجعد مثله. ١٩٧٣ - (مهما خاف الوحشة في سفره قال سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح جللت السموات والأرض بالعزة والجبروت). قال الطبراني في الدعاء حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبد الحميد بن صالح حدثنا محمد بن أبان حدثنا دريك بن عمرو عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أن رجلاً شكا إلى رسول الله وَليل الوحشة فقال سبحان الملك القدوس فذكره فقالها الرجل فذهبت عنه الوحشة وأخرجه النسائي من رواية محمد بن عبد الواهب عن محمد بن أبان وهو ضعيف. ١٩٧٤ - (وقالت أم سعد الأنصارية) هي كبشة بنت رافع بن عبيد الخدرية أم سعد بن معاذ رضي الله عنه (كان رسول الله لا يفارقه في السفر المرآة والمكحلة). قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وإسناده ضعيف. - ١٣٠٨ - ٢ ١٩٧٥ - (في رواية أخرى عنها ستة أشياء المرآة والقارورة) أي وعاء الطيب (والمقراض) وهو المقص (والسواك والمكحلة والمشط). قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في السنن والخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له وطرقه كلها ضعيفة اهـ. قلت: ورواه العقيلي كذلك بلفظ كان لا يفارقه في الحضر ولا في السفر خمس المرآة والمكحلة والسواك والمشط والمدار وفي سنده يعقوب بن الوليد الازدي قال في الميزان كذبه أبو حاتم ويحيى وحذف أحمد حديثه وقال من الكذابين الكبار يضع الحديث ورواه أيضاً ابن طاهر في كتاب صفة التصوّف من حديث أبي سعيد وأعله ابن الجوزي من جميع طرقه. ١٩٧٦ - (وقال صهيب قال رسول الله وَلثر عليكم بالإثمد عند مضجعكم فإنه مما يزيد في البصر وينبت الشعر). قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق بسند ضعيف وهو عند الترمذي وصححه وابن خزيمة وابن حبان من حديث ابن عباس وصححه ابن عبد البر وقال الخطابي صحيح الإسناد اهـ. قلت: حديث ابن عباس رواه أبو نعيم في الحلية بلفظ عليكم بالإثمد عند النوم فإنه يجلو البصر وينبت الشعر ورواه الطيالسي والبيهقي ولم يقل عند النوم وفي الباب عن جابر وابن عمر وعلي وعثمان وأبي هريرة فحديث جابر أخرجه عبد بن حميد وابن ماجه وابن منيع وأبو يعلى والعقيلي والضياء ولفظه كلفظ ابن عباس في الحلية وحديث ابن عمر أخرجه ابن ماجه والحاكم وصححه وأقره الذهبي ولفظه كلفظ جابر وحديث علي أخرجه الطبراني وابن السني وأبو نعيم في الحلية والديلمي بلفظ عليكم بالإِثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذى مصفاة للبصر وإسناد الطبراني حسن وروى الضحاك في كتاب الشمائل له من حديث علي مرفوعاً أمرني جبريل بالكحل وأنبأني أن فيه عشر خصال يجلو البصر ويذهب بالهم ويبعث ويلحس البلغم ويحسن الوجه ويشد الأضراس ويذهب النسيان ويذكي الفؤاد عليكم بالكحل فإنه سنة من سنتي وسنة - ١٣٠٩ - الأنبياء قبلي وحديث عثمان رواه البغوي في معجمه بلفظ عليكم بالكحل فإنه ينبت الشعر ويشد العين وحديث أبي هريرة أخرجه ابن النجار في تاريخه بلفظ حديث ابن عباس السابق. قال ابن السبكي: (٣٢٠/٦) لم أجد له إسناداً. ١٩٧٧ - (وروى أنه ﴿ يّ كان يكتحل ثلاثاً ثلاثاً) رواه أنس بلفظ كان يكتحل وترا ذكره المحب الطبري في الأحكام وأخرج أحمد والطبراني من حديث عقبة بن عامر كان إذا اكتحل اكتحل وترا وإذا استجمر استجمر وترا (وفي رواية أنه اكتحل لليمنى ثلاثاً وللیسری ثنتين). قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر بسند لين اهـ قال المناوي في شرح الجامع وفي كيفية الإيتار في الاكتحال وجهان أصحهما في كل عين ثلاثة لما رواه الترمذي وحسنه كان له مكحلة يكتحل منها كل عين ثلاثة أطراف والثاني يكتحل في عين وترا وفي عين شفعا ليكون المجموع وترا لما في حديث الطبراني عن ابن عمر أنه كان إذا اكتحل جعل في اليمنى ثلاثاً وفي اليسرى ثنتين يجعلهما وتره وفي إيضاح التنبيه للأصبحي تفسير هذا الوجه قال يكتحل في اليمنى أربعة أطراف وفي اليسرى ثلاثة قال الولي العراقي وهو تقييد غريب وقال ابن وضاح في تفسير الإيتار اثنين في كل عين ويقسم بينهما واحدة . قال ابن السبكي: (٣٢٠/٦) حديث (كان يكتحل للیمنی ثلاثاً، ولليسرى ثنتين) لم أجد له إسناداً. ١٩٧٨ - (فإذا دخل) البيت (قال توبا توبا لربنا أوبا أو لا يغادر علينا حوبا). الحوب بالفتح والضم اكتساب الأثم والاوب الرجوع وهذا قاله تعليماً لأمته. قال العراقي: رواه ابن السني في اليوم والليلة والحاكم من حديث ابن - ١٣١٠ - عباس وقال صحيح على شرطهما. ١٩٧٩ - وينبغي أن يحمل لأهل بيته ولاقاربه تحفة) وفي نسخة هدية (مطعوماً أو غيره على قدر إمكانه فهو سنة فقد روى أنه إن لم يجد شيئاً ليضع في مخلاته حجراً). قال العراقي: رواه الدراقطني من حديث عائشة بإسناد ضعيف. ١٩٨٠ - (فلا يزيد على ثلاثة أيام فهو حد الضيافة). روی في ذلك عن ابن شريح وأبي هريرة وأبي سعید وابن عمر وابن عباس وابن مسعود والتلب بن ثعلبة وطارق بن أشيم فحديث ابن شريح رواه البخاري في التاريخ بلفظ الضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقة وهكذا رواه أحمد وأبو داود من حديث أبي هريرة ولفظه عند ابن أبي الدنيا في قرى الضيف فما زاد فهو صدقة وعلى الضيف أن يتحول بعد ثلاثة أيام وبدون هذه الزيادة رواه أحمد وأبو يعلى من حديث أبي سعيد والبزار من حديث ابن عمر والطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس والبزار أيضاً من حديث ابن مسعود إلا أنه زاد وكل معروف صدقة وأما حديث التلب بن ثعلبة فرواه الباوردي وابن قانع والطبراني في الكبير والضياء بلفظ الضيافة ثلاث ليال حق لازم فما سوى ذلك فهو صدقة وحديث طارق رواه الطبراني أيضاً في الكبير بلفظ ثلاثة أيام فما فوق ذلك فهو معروف. ١٩٨١ - (قال صفوان بن عسال) المرادي صحابي مشهور نزل الكوفة له اثنتا عشرة غزوة وروى عنه ابن مسعود مع جلالته وزر بن حبيش وعبدالله بن سلمة وطائفة وروى له الترمذي والنسائي وابن ماجه (أمرنا رسول الله ( * إذا كنا مسافرين أو) قال (سفراً) شك من الراوي وهو بفتح فسكون جمع سافر كركب وراكب (أن - ١٣١١ - لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن) إلا من جنابة لكن من غائط أو بول أو نوم. قال العراقي: رواه الترمذي وصححه وابن ماجه والنسائي في الكبري وابن حبان وابن خزيمة اهـ. قلت: ورواه أيضاً الشافعي وأحمد والدارقطني والبيهقي قال الترمذي عن البخاري حديث حسن وصححه أيضاً الخطابي ومداره عندهم على عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش عنه وذكر أبو القاسم بن منده أنه رواه عن عاصم أكثر من أربعين نفساً وتابع عاصمً عليه عبد الوهاب بن بخت وإسماعيل بن أبي خالد وطلحة بن مصرف والمنهال بن عمرو ومحمد بن سوقة وذكر جماعة ومراده أصل الحديث لأنه مشتمل على التوبة والمرء مع من أحب وغير ذلك وقد روى الطبراني حديث المسح من طريق عبد الكريم بن أمية عن حبيب بن أبي ثابت عن زر وعبد الكريم ضعيف ورواه البيهقي من طريق أبي روق عن أبي الغريب عن صفوان بن عسال ولفظه ليمسح أحدكم إذا كان مسافراً على خفيه إذا أدخلهما طاهرتين ثلاثة أيام ولياليهن وليمسح المقيم يوماً وليلة ووقع في الدارقطني زيادة في آخر هذا المتن وهي قوله أو ریح وذکر أن و کیعاً تفرد بها عن مسعر عن عاصم. ١٩٨٢ - (كذلك فعل رسول الله وَله: مسح أعلى الخف وأسفله). قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وضعفه وابن ماجه من حديث المغيرة وهكذا ضعفه البخاري وأبو زرعة اهـ. قلت: وكذلك رواه أحمد والدارقطني والبيهقي ابن الأنبار وكلهم من طريق ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة وفي رواية ابن ماجه عن وراد كاتب المغيرة قال الأشرم عن أحمد أنه كان يضعفه ويقول ذكرته لعبد الرحمن بن مهدي فقال عن ابن المبارك عن ثور حدثت عن رجاء عن كاتب المغيرة ولم یذکر المغيرة ثم قال أحمد وقد کان نعيم بن حماد حدثني به عن ابن - ١٣١٢ - 1 المبارك كما حدثني الوليد بن مسلم به عن ثور فقلت له إنما يقول هذا الوليد فإما ابن المبارك فيقول حدثت عن رجاء ولم يذكر المغيرة فقال لي نعيم هذا حديثي الذي أسأل عنه فأخرج إلي كتابه القديم بخط عتيق فإذا فيه ملحق بين السطرين بخط ليس بالقديم عن المغيرة فأوقفته عليه وأخبرته أن هذه زيادة في الإسناد لا أصل لها فجعل يقول للناس بعد أضربوا على هذا الحديث وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه عن أبي زرعة حديث الوليد ليس بمحفوظ وقال موسى بنهارون لم يسمعه ثور عن رجاء حكاه قاسم بن أصبغ عنه وقال البخاري في التاريخ الأوسط حدثنا محمد بن الصباح حدثنا محمد بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة بن الزبير عن المغيرة رأيت رسول الله والقر يمسح على خفه ظاهرها قال وهذا أصح من حديث رجاء عن كاتب المغيرة وكذا رواه أبو داود والترمذي من حديث ابن أبي الزناد ورواه الطيالسي عن ابن أبي الزناد وقال الترمذي هذا حديث معلول لم يسنده عن ثور غير الوليد قال الحافظ في تاريخ الرافعي وقد رواه الشافعي في الأم عن إبراهيم بن يحيى عن ثور مثل الوليد وذكر الدارقطني في العلل أن محمد بن عيسى بن سميع رواه عن ثور كذلك وقال الترمذي وسمعت أبا زرعة ومحمداً يقولان ليس بصحيح وقال أبو داود لم يسمع ثور عن رجاء وقال الدارقطني روي عن عبد الملك بن عمر عن وراد كاتب المغيرة عن المغيرة ولم يذكر أسفل الخف وقال ابن حزم أخطأ فيه الوليد في موضعين قال الحافظ ووقع في سنن الدارقطني ما يوهم رفع العلة وهي حدثنا عبدالله بن محمد بن عبد العزيز حدثنا داود بن رشيد عن الوليد بن مسلم عن ثور بن زيد حدثنا رجاء بن حيوة فذكره فهذا ظاهره أن ثوراً سمعه من رجاء فتزول العلة ولكن رواه أحمد بن عبيد الصفار في مسنده عن أحمد بن يحيى الحلواني عن داود بن رشيد فقال عن رجاء ولم يقل حدثنا رجاء فهذا الخلاف على داود يمنع من القول بصحة وصله مع ما تقدم في كلام الأئمة قال الحافظ قد روى الشافعي في القديم وفي الإملاء من حديث نافع عن ابن عمر أنه كان يمسح أعلى الخف وأسفله. - ١٣١٣ - ١٩٨٣ - (روى أبو أمامة) الباهلي صدى بن عجلان رضي الله عنه (أنه قال دعا رسول الله وَالر بخفيه فلبس أحدهما فجاء غراب فاحتمل الآخر ثم رمى به فخرجت منه حية) وفي لفظ فوقعت بدل فخرجت (فقال النبي ◌َّ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس خفیه حتی ینفضهما). قلل العراقي: رواه الطبراني وفيه من لا يعرف اهـ. قلت: أورده في معجمه الكبير بهذه القصة وقال الهيثمي صحيح إن شاء الله تعالى. ١٩٨٤ - (ترخص رسول الله وَالر فقصر في بعض الغزوات ثمانية عشر يوماً على موضع واحد). قال العراقي: رواه أبو داود من حديث عمران بن حصين في قصة الفتح فأقام بمكة ثمانية عشر ليلة لا يصلي إلا ركعتين وللبخاري من حديث ابن عباس أقام بمكة تسعة عشر يوماً يقصر الصلاة ولأبي داود سبعة عشر بتقديم السين وفي رواية له خمسة عشر اهـ. قلت: قال في التهذيب اعتمد الشافعي رواية عمران لسلامتها من الإختلاف قال الحافظ رواها أبو داود وابن حبان من حديث علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة عن عمران قال غزوت مع رسول الله وَليل وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشر لا يصلي إلا ركعتين يقول يا أهل البلد صلوا أربعاً فإنّا قوم سفر حسنه الترمذي وعلى ضعيف وإنما حسن الترمذي حديثه لشواهده ولم يعتبر الاختلاف في المدة كما عرف من عادة المحدثين من اعتبارهم الاتفاق على الأسانيد دون السياق فهي من جهة الإسناد ليست صحيحة ودعوى صاحب التهذيب أنها سالمة من الإختلاف أي على راويها وهو وجه من الترجيح قعيد لو كان راويها عمدة وأما رواية تسعة عشر فرواها أيضاً أحمد من حديث عكرمة عن ابن عباس وأما رواية سبعة عشر بتقديم السين فرواها - ١٣١٤ - أيضاً ابن حبان من حديثه وأما رواية خمسة عشر فرواها أيضاً النسائي وابن ماجه والبيهقي من حديث ابن عباس ويروى أيضاً أنه أقام عشرين يوماً رواها عبد بن حميد من حديث ابن عباس أيضاً والله أعلم. ١٩٨٥ - (كان رسول الله وَ له يصلي على راحلته أينما توجهت به دابته وأوتر رسول الله وَ لقر على الراحلة). قال العراقي: متفق عليه من حديث ابن عمر انتهى. قلت: وله ألفاظ منها للبخاري عن عامر بن ربيعة كان يسبح على الراحلة وله من وجه آخر عن ابن عمر كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومىء برأسه قبل أي وجه توجه ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة وقد روي عن جابر مثله في المتفق وله ألفاظ منها كان يصلي على راحلته حيث توجهت به فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة هذا لفظ البخاري ولم يذكر مسلم النزول وقال الشافعي أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول رأيت رسول الله والتر يصلي وهو على راحلته النوافل ورواه ابن خزيمة من حديث محمد بن بكر عن ابن جريج مثل سياقه وزاد ولكن يخفض السجدتين من الركعة يومى إيماء ولابن حبان نحوه وأخرج أبو داود من حديث الجارود بن أبي سبرة حدثني أنس أن النبي ◌ِيه كان إذا سافر وأراد أن يتطوّع استقبل بناقته القبلة وكبر ثم صلى حيث كان وجهه وركابه ورواه أيضاً ابن السكن وصححه. ١٩٨٦ - (روي عن رسول الله وَ ل أنه قال لأهل المدينة (ما بين المغرب والمشرق قبلة) والمغرب يقع على يمين أهل المدينة والمشرق على يسارهم فجعل رسول الله وصيل جميع ما يقع بينهما قبلة ومساحة الكعبة لا تفي بما بين المشرق والمغرب وإنما يفي بذلك جهتها). قال العراقي: رواه الترمذي وصححه والنسائي وقال منكر وابن ماجه من حديث أبي هريرة اهـ. - ١٣١٥ - قلت: ورواه الحاكم كذلك وقال هو على شرطهما وأقره الذهبي ولفظهم جميعاً ما بين المشرق والمغرب قبلة وزاد الديلمي في مسند الفردوس مفرد للترمذي بزيادة لأهل المشرق فليحرر قال المناوي في شرحه على الجامع أي ما بين مشرق الشمس في الشتاء وهو مطلع قلب العقرب ومغرب الشمس في الصيف وهو مغرب السماك الرامح قبلة أهل المدينة فإنها واقعة بين المشرق والمغرب وهي إلى طرف المغرب أميل فيجعلون المغرب عن يمينهم والمشرق عن يسارهم ولأهل اليمن من السعة في قبلتهم كما لأهل المدينة لكنهم يجعلون المشرق عن يمينهم والمغرب عن يسارهم (وروى هذا اللفظ أيضاً عن عمر) بن الخطاب (وابنه) عبدالله بن عمر (رضي الله عنهما) أما حديث ابن عمر فأخرجه الحاكم من طريق شعيب بن أيوب عن عبدالله بن نمير عن عبدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر وأما حديث عمر فأخرجه الدارقطني في العلل وقال الصواب عن نافع عن عبدالله ابن عمر عن عمر ورواه البيهقي كذلك ولفظه بعدما أورد الحديث المراد به والله أعلم أهل المدينة ومن كانت قبلته على سمتهم فيما بين المشرق والمغرب تطلب قبلتهم ثم يطلب عينها فقد روى نافع بن أبي نعيم عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال ما بين المشرق والمغرب قبلة إذا توجهت قبل البيت وفيه ثلاثة أمور الأوّل أن نافع بن أبي نعيم قال فيه أحمد ليس بشيء في الحديث حكاه عنه ابن عدي في الكامل وحكى عنه الساجي أنه قال هو منكر الحديث والثاني أن هذا الأثر اختلف فيه عن نافع فرواه ابن أبي نعيم كما مر ورواه مالك في الموطأ عن ابن عمر قال الثالث قوله إذا توجهت قبل البيت يحتمل أن يراد به طلب الجهة فيحمل على ذلك حتى لا يخالف أوّل الكلام وهو قوله ما بين المشرق والمغرب قبلة فتأمل ورواه عبد الرزاق في المصنف عن عمر موقوفاً وعن ابن عمر موقوفاً ثم هذا الحديث بظاهره معارض لما في المتفق عليه من حديث أسامة ومن حديث ابن عمر أن النبي وَسير دخل البيت ودعا في نواحيه ثم خرج وركع ركعتين في قبل الكعبة وقال هذه القبلة. - ١٣١٦ - / ١٩٨٧ - (روي أن أهل مسجد قباء كانوا في صلاة الصبح مستقبلين لبيت المقدس مستدبرين الكعبة لأن المدينة بينهما فقيل لهم ألا قد حوّلت القبلة إلى الكعبة فاستداروا في أثناء الصلاة من غير طلب دلالة ولم ينكر عليهم وسمى مسجدهم القبلتين). قال العراقي: رواه مسلم من حديث أنس واتفقا عليه من حديث ابن عمر مع اختلاف اهـ قلت: حديث ابن عمر بينما الناس يصلون في صلاة الصبح بقباء إذ جاءهم آت فقال إن رسول الله وسير قد أنزل عليه وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة وهو متفق عليه من حديثه هكذا ومن حديث البراء بن عازب نحوه ومسلم من حديث أنس نحوه وللبزار من طريق ثمامة عن أنس فصلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة وذكر البيضاوي في تفسيره أنه ◌ّلي قدم المدينة فصلّى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا ثم وجه إلى الكعبة في رجب بعد الزوال قبل قتال بدر بشهرين وقد صلّى بأصحابه في مسجد بني سلمة ركعتين من الظهر فتحوّل في الصلاة استقبل الميزاب وتبادل الرجال والنساء صفوفهم فسمى المسجد ذا القبلتين اهـ وحديث البراء قال البخاري في صحيحه حدثنا عمربن خالد حدثنازهير حدثنا أبو إسحاق عن البراء أن النبي ولو كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده وقال إخوانه من الأنصار وإنه له صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وأنه صلّى أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلّى معه قوم فخرج رجل ممن صلّى معه فمر على أهل مسجدوهم راكعون فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله وَله قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت الحديث قوله على أهل مسجد هو مسجد بني سلمة ومر عليهم في صلاة العصر وأما أهل قباء فما أتاهم إلّ في صلاة الصبح هكذا أخرجه في أول الصحيح وأيضاً في التفسير عن أبي نعيم ومحمد بن المثنى والنسائي عن محمد بن بشار ثلاثتهم عن يحيى سعيد عن الثوري عن أبي - ١٣١٧ - إسحاق عنه وأخرجه النسائي أيضاً عن محمد بن حاتم عن حبان بن موسى عن ابن المبارك عن شريك عن أبي إسحاق وأخرجه ابن ماجه عن علقمة بن عمر وعن أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق وأخرجه الترمذي عن هنادٍ عن وكيع عن إسرائيل بن يونس عن جده أبي إسحاق وأخرجه البخاري أيضاً في الصلاة عن عبدالله بن جابر وفي خبر الواحد عن يحيى عن وكيع كلاهما عنه به وأخرجه النسائي أيضاً عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن إسحاق بن يوسف الأزرق عن زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق. ١٩٨٨ - (قوله ◌َّيها في آداب قضاء الحاجة لا تستقبلوا بها القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا) قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي أيوب اهـ قلت وكذلك رواه النسائي والطبراني ولفظهم لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط أو بول ولكن شرقوا أو غربوا وفي لفظ عند الطبراني وسمويه لا تستقبلوا القبلة بفروجكم ولا تستدبروها ورواه أبو يعلى من حديث أسامة بن زيد بلفظ لا تستقبلوا القبلة بغائط أو بول. ١٩٨٩ - (قال ◌َ﴿ ليس الصبح هكذا وجمع بين كفيه وإنما الصبح هكذا ووضع إحدى سبابتيه على الأخرى وفتحهما وأشار به إلى أنه معترض) لیس بمستطيل قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث ابن مسعود بإسناد صحيح مختصر دون الإشارة بالكف والسبابتين لأحمد من حديث طلق بن علي ليس الفجر المستطيل بالأفق ولكنه المعترض الأحمر وإسناده حسن اهـ قلت: لفظ أحمد في مسنده ليس الفجر بالأبيض المستطيل في الأفق ولكنه الأحمر المعترض وقد رواه كذلك الطبراني في الكبير. - ١٣١٨ - كتاب السماع - ١٣١٩ - 1