النص المفهرس
صفحات 1241-1260
قلت: رواه في العتق بلفظ لا يجزى ورواه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان وقال السبكي في النظر المصيب في عتق القريب وقد رُوي القول بأن من ملك ذا رحم محرم فهو حر عن عمربن الخطاب نقله ابن حزم عنه وحكاه غيره عن ابن شبرمة والحسن وجابر بن زيد وإبراهيم النخعي وعطاء والحكم وحماد وقتادة والزهري والليث والثوري والحسن بن صالح وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه ونقله الترمذي عن أهل العلم وهو قول ابن وهب وهي رواية عن مالك وصححها ابن عبد السلام المالكي. ١٨٦٨ - (قال ◌َله- بر الوالدين أفضل من الصلاة والصوم والحج والعمرة والجهاد في سبيل الله تعالى) قال العراقي: لم أجده هكذا وروى أبو يعلى والطبراني في الصغير والأوسط من حديث أنس أتى رجل رسول الله وَ لّ فقال إني أشتهي الجهاد ولا أقدر عليه قال هل بقي من والديك أحد قال أمي قال قابل الله في برها فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد وإسناده حسن اهـ قلت: ولفظ الطبراني في الأوسط هل بقي أحد من والديك قال أمي قال قابل الله في برها فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد وإذا رضيت عليك أمك فاتق الله وبرها وفي المصنف لابن أبي شيبة عن الحسن مرسلاً بر الوالدين يجزي عن الجهاد. قال ابن السبكي: (٣١٧/٦) لم أجد له إسناداً. ١٨٦٩ - (وقال بيليجر من أصبح مرضياً لأبويه أصبح له بابان مفتوحان إلى الجنة) وفي رواية من الجنة (ومن أمسى مثل ذلك وإن كان واحداً فواحد) وفي رواية فواحداً أي فكان الباب المفتوح واحداً (ومن أصبح مسخطاً لأبويه أصبح له بابان مفتوحان إلى النار) وفي رواية من النار (ومن أمسى مثل ذلك وإن كان واحداً فواحد) وفي رواية فواحد قال رجل وإن ظلما قال (وإن ظلما - ١٢٤١ - وإن ظلما وإن ظلما) قال الطيبي أراد بالظلم ما يتعلق بالأمور الدنيوية لا الأخروية قال العراقي: رواه البيهقي في الشعب من حديث ابن عباس ولا يصح اهـ قلت: رواه ابن عساكر في التاريخ قال في اللسان رجاله ثقات إثبات غير عبدالله بن يحيى السرخسي فقد اتهمه ابن عدي بالكذب ولفظه من أصبحِ مطيعاً لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من الجنة وإن كان واحداً فواحداً ومن أمسى عاصياً لله في والديه أصبح له بابان مفتوحان من النار وإن كان واحداً فواحداً قال رجل وإن ظلماه قال وإن ظلماه وإن ظلماه وإن ظلماه ورواه الديلمي أيضاً من حديثه وهو في الأفراد للدارقطني من حديث زيد بن أرقم يلفظ من أصبح والداه راضيين عنه أصبح وله بابان مفتوحان من الجنة ومن أمسى ووالداه راضيين عنه أمسى وله بابان مفتوحان من الجنة ومن أصبح ساخطين عليه أصبح له بابان مفتوحان من النار ومن أمسيا ساخطين عليه أمسى له بابان مفتوحان من النار وإن كان واحداً فواحد فقيل وإن ظلماه قال وإن ظلماه وإن ظلماه . ١٨٧٠ - (وقال ◌َله إن الجنة يوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام ولا يجدر ريحها عاق) أي لوالديه (ولا قاطع رحم) قال العراقي: رواه الطبراني في الصغير من حديث أبي هريرة دون ذكر القاطع وهي في الأوسط من حديث جابر إلّ أنه قال من مسيرة ألف عام وإسنادهما ضعيف قال ابن السبكي: (٣١٧/٦) لم أجد له إسناداً. ١٨٧١ - (وقال ◌َ له بر أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك فأدناك) قال العراقي: رواه النسائي من حديث طارق المحاربي وأحمد والحاكم من - ١٢٤٢ - ١ حديث أبي رمثة ولأبي داود نحوه من حديث كليب بن منقعة عن جده وله وللترمذي والحاكم وصححه من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده من أبر قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال رجل من أحق الناس بحسن الصحبة قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك لفظ مسلم اهـ. قلت: ولفظ البخاري جاء رجل إلى النبي و لتر فقال يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحابتي قال أمك ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبوك هكذا رواه من طريق أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة وأخرجه ابن ماجه بنحوه وأما حديث كليب بن منقعة فلفظه عند أبي داود أنه أتى النبي ◌َّه فقال يا رسول الله من أبر قال أمك وأباك وأختك وأخاك ومولاك الذي يلي ذلك حق واجب ورحم موصولة ذكره البخاري في تاريخه الكبير تعليقاً وقال ابن حاتم كليب بن منقعة قال أتى جدي النبي وَل فقال من أبر مرسل. ١٨٧٢ - (ما على أحد إذا أراد أن يتصدق بصدقة أن يجعلها لوالديه إذا كانا مسلمين فيكون لوالديه أجرها ويكون له مثل أجورهما من غير أن ينقص من أجورهما شيء) وفي رواية بعد أن لا ينقص من أجورهما شيئاً قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بسند ضعيف دون قوله إذا كانا مسلمين اهـ قلت: وقد أخرجه ابن عساكر وابن النجار في تاريخهما بلفظ المصنف. ١٨٧٣ - (قال مالك بن ربيعة) البدري أبو أسيد الساعدي مشهور بكنيته شهد بدراً وغيرها قال المدائني وهو آخر البدريين موتا قيل سنة ثلاثين وقيل تأخر بعدها (بينا نحن عند رسول الله وهي﴿ إذا جاءه رجل من بني سلمة بفتح السين وكسر اللام قبيلة من الأنصار (فقال يا رسول الله هلى بقي من بر والدي) أي أبي وأمي (شيء - ١٢٤٣ - أبرهما به بعد وفاتهما قال نعم الصلاة عليهما) أي الدعاء لهما (والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما) من بعدهما هو أن يكون بينهما وبين أحد عهد في معونة وبر ولم يتمكنا من ذلك حتى ماتا فيقوم الولد به بعدهما (وإكرام صديقهما وصله الرحم التي لا توصل إلّ بهما) قال العراقي: رواه أبو داود وابن ماجه والحاكم وقال صحيح الإسناد اهـ قلت: لكن في سياق أبي داود تأخير قوله وإكرام صديقهما بعد قوله ولا توصل إلّ بها. ١٨٧٤ - (قال ◌َ لَّ إن أبر البر) وفي رواية أن من أبر البر أي الإحسان أي جعل البر باراً فبناء أفعل التفضيل منه وإضافته إليه مجازا وإن المراد منه أفضل البر فافعل التفضيل للزيادة المطلقة وقال الأكمل أبر البر من قبيل جل جلاله وجد جده بجعل الجد جاداً وإسناد الفعل إليه (أن يصل الرجل أهل ودأبيه) بضم الواو بمعنى المودة (بعد أن يولي الأب) أي يدبر بموت أو سفر قال التور بشتى وقد تخبط الناس في ضبط يولي والذي أعرفه إن الفعل مسند إلى الأب أي بعد أن يغب أبوه أي موت والمعنى إن من جملة المبرات الفضلى مبرة الرجل أحباء أبيه فإن مودة الآباء قرابة الأبناء أي إذا غاب أبوه أو مات يحفظ أهل وده ويحسن إليهم فإنه من تمام الإحسان إلى الأب وفي شرح الترمذي للعراقي إنما جعله أبر البر أو من أبر البر لأن الوفاء بحقوق الوالدين والأصحاب بعد موتهم أبلغ لأن الحي يجامل والميت لا يستحيا منه ولا يجامل إلّ بحسن العهد ويحتمل أن أصدقاء أبيه كانوا مكفيين في حياته بإحسان إليهم وانقطع بعد موته فأمر بصلته ١٨٧٥ - (وقال ◌َله إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ودأبيه بعد أن يولي الأب) قال العراقي: رواه مسلم من حديث ابن عمر اهـ قلت: لفظ أبي داود إن أبر البر صلة المرء أهل ودأبيه بعد أن يولي وأخرجه كذلك أحمد والترمذي قالوا مر بابن عمر أعرابي وهو راكب حماراً فقال ألست - ١٢٤٤ - ١ ابن فلان قال بلى فأعطاه حماره وعمامته فقيل له فيه فقال سمعت رسول الله وس* يقول فذكره وفي رواية لمسلم عنه أعطاه حماراً كان يركبه وعمامة كانت على رأسه فقالوا له أصلحك الله إنهم الأعراب وإنهم يرضون باليسير فقال إن أبا هذا كان وداً لعمر وإني سمعت رسول الله وسلم يقول فذكره وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث أنس في البر أن تصل صديق أبيك. ١٨٧٦ - (قال ◌َله بر الوالدة على الولد ضعفان) قال العراقي: غريب بهذا اللفظ وقد تقدم قبل هذا بثلاثة أحاديث حديث بهزبن حكيم وحديث أبي هريرة وهو معنى هذا الحديث. قال ابن السبكي: (٣١٧/٦) لم أجد له إسناداً. ١٨٧٧ - (قال ◌َّ الوالدة أسرع إجابة قيل يا رسول الله ولم ذاك قال هي أرحم من الأب ودعوة الرحيم لا تسقط) قال العراقي: لم يقف له على أصل. قال ابن السبكي: (٣١٧/٦) لم أجد له إسناداً. ١٨٧٨ - (سأله) بَّر (رجل فقال يا رسول الله من أبر قال والديك فقال ليس لي والدان قال بر ولدك فكما إن لوالديك حقاً كذلك لولدك عليك حق) قال العراقي: رواه النوقاني في كتاب معاشرة الأهلين من حديث عثمان بن عفان دون قوله فكما إن لوالديك ألخ وهذه القطعة رواها الطبراني من حديث ابن عمر قال الدارقطني في العلل إن الأصح وقفه على ابن عمر. قال ابن السبكي: (٣١٧/٦) لم أجد له إسناداً. ١٨٧٩ - (قال ◌َ له رحم الله والداً أعان ولده على بره). بتوفية ماله عليه من الحقوق. - ١٢٤٥ - قال العراقي: رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب من حديث علي وابن عمر بسند ضعيف ورواه النوقاني من رواية الشعبي مرسلاً. (قال ابن السبكي:) ٣١٨/٦) لم أجد له إسناداً. ١٨٨٠ - (وقال ◌َ له ساووا بين أولادكم في العطية). هكذا وجد هذا الحديث في بعض النسخ وليس هو في كثير من النسخ ولا في نسخة العراقي وقد رواه الطبراني في الكبير وابن عساكر في تاريخهما من حديث ابن عباس بزيادة فلو كنت مفضلاً أحدا لفضلت النساء. ١٨٨١ - حديث أنس الغلام يعق عنه يوم السابع ويماط عنه - الحديث . قال العراقي: رواه أبو الشيخ في كتاب الضحايا والعقيقة إلا أنه قال وأدبوه السبع وزوّجوه لسبع عشرة ولم يذكر الصوم وفي إسناده من لم يسم اهـ. قلت: وروى أبو داود والطبراني في الكبير من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده رفعه مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها وأخرج الدارقطني والطبراني في الأوسط من حديث أنس مر وهم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لثلاث عشرة وأخرج أحمد وابن أبي شيبة وأبو داود وأبو نعيم في الحلية والحاكم والبيهقي والخطيب والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع. قال ابن السبكي: (٣١٨/٦) حديث أنس، مرفوعاً ((الغلام يعق عنه يوم السابع، ويسمى ويماط عنه الأذى فإذا بلغ ست سنين أدب، فإذا بلغ تسع سنين عزل فراشه، فإذا بلغ ثلاث عشره ضرب على الصلاة والصوم ... ) لم أجد له إسناداً. - ١٢٤٦ - ١٨٨٢ - (وقال ◌َله من حق الولد على الوالد أن يحسن أدبه ويحسن اسمه). قال العراقي: رواه البيهقي في الشعب من حديث ابن عباس وحديث عائشة وضعفهما اهـ. قلت: حديث ابن عباس لفظه قالوا يارسول الله قد علمنا حق الوالد على الولد فما حق الولد على والده فذكره ثم قال البيهقي محمد بن الفضل بن عطية أي أحد رواته ضعيف بمرة لا يحتج بما انفرد به اهـ وقال الذهبي تركوه واتهمه بعضهم أي بالوضع وفيه أيضاً محمد بن عيسى المدائني قال الدارقطني ضعيف متروك وقيل كان مغفلاً وأما حديث عائشة فلفظه حق الولد على والده أن يحسن اسمه ويحسن موضعه ويحسن أدبه وفيه عبد الصمد بن النعمان وهو ضعيف وفي الباب عن أبي هريرة وأبي رافع أما حديث أبي رافع فلفظه حق الولد على والده أن يعلمه الكتابة والسباحة والرماية وأن لا يرزقه إلا طيباً وفي رواية وأن لا يورثه برزقه إلا طيباً رواه الحكيم وأبو الشيخ في الثواب والبيهقي واسناده ضعيف ورواه ابن السني بلفظ أن يعلمه كتاب الله وأما حديث أبي هريرة فلفظه حق الولد على والده أن يحسن اسمه ويزوّجه إذا أدرك ويعلمه الكتاب رواه أبو نعيم في الحلية والديلمي في مسند الفردوس إلا أن الأخير قال الصلاة بدل الكتاب. ١٨٨٣ - (وقال عليه السلام كل غلام رهين أو رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ويحلق رأسه). قال العراقي: رواه أصحاب السنن من حديث سمرة وقال الترمذي حسن صحيح اهـ. قلت: وكذلك رواه أحمد والحاكم والبيهقي وأعله بعضهم أنه من رواية الحسن عن سمرة ولم يثبت سماعه منه قال عبد الحق في الأحكام سماع الحسن عن سمرة لا يصح إلا في حديث العقيقة وقال غيره إن حديث الحسن عن سمرة كله كتاب إلا حديث العقيقة قال السبكي في النظر المصيب قد - ١٢٤٧ - صحح الترمذي عدة أحاديث من رواية الحسن عن سمرة ولا ينازع فيها ولكن سماعه منه لحديث العقيقة وغيره مختلف فيه علي بن المديني يثبته ويحتج بحديث العقيقة وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين ينكرانه وهؤلاء كبار أحمد ويحيى في طرف الإنكار وعلي في طرف الإثبات والبخاري إنما قال في كتابه حدثنا عبد الله ابن أبي الأسود حدثنا قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد قال أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن ممن سمع حديث العقيقة فسألته فقال عن سمرة بن جندب وهذا مجرد تاريخ نقله البخاري فلا يلزم أن يكون له ما شرطه على نفسه من شرط الصحيح في كتابه من الحديث وإن كان أصحاب الأطراف ذكروه في الأحاديث وقال الترمذي أخبرني محمد بن إسماعيل عن علي بن عبدالله عن قريش بن أنس بهذا الحديث وقال محمد قال علي وسماع الحسن من سمرة صحيح واحتج بهذا الحديث وهذا الكلام من البخاري الآخر مجرد تاريخ وتحديثه للترمذي بالحديث في خارج الصحيح ولم يخرجه في الصحيح فتركه إخراجه في كتابه يدل على أنه ليس من شرطه فرجع الحال إلى أن المثبت لسماع الحسن من سمرة هو علي بن المديني وناهيك به نبلاً وجلالة وحفظاً وإتقاناً وعلماً وكل شيء وفي مقابلته أحمد وابن معين فرأيت في العلل للأثرم أنه ذكر لأبي عبدالله عن علي أنه يصحح سماع الحسن من سمرة ويحتج بحديث حبيب بن الشهيد فقال ذاك إنما هو عن ذاك الشيخ قريش يقول هذا كالمستضعف لحديثه وقال ما أرى ذاك بشيء وأما يحيى فروى له أبو قلابة عبد الملك بن محمد عن قريش حديث العقيقة فقال أبو قلابة سمعت يحيى يقول لم يسمع الحسن من سمرة قال. قلت : من علي قريش بن أنس أو علي حبيب بن الشهيد فسكت وسكوت يحيى عن جوابه لا يدل على شيء ولو كان أبو قلابة انفرد عن قريش لقلنا إنه كان عند اختلاط قريش صغيراً ومثله لا يضبط لكن علي بن المديني قد سمع من قريش وكذلك أبو موسى الزمن وهارون والحمل في ذلك علي قريش وإن كان ثقة متفقاً عليه لكنه تغير واختلط قبل موته بست سنين فلا يجوز الاحتجاج بحديثه فيما انفرد فأما ما وافق فيه الثقات فهو المعتبر فهذا ما وقفنا عليه من الاختلاف في سماع الحسن من سمرة فما وجدنا الأقدمين قد - ١٢٤٨ - ١ صححوه منه وليس ذلك إلا في الترمذي علمنا على أنهم اطلعوا على موافقة غيره له ومالا فليس كذلك فيتوقف فيه وبما ذكرناه ظهر أنه ليس لنا أن نحكم بكل حديث ورد لنا عن الحسن عن سمرة بالصحة وظهر أن البخاري لم يصحح حديث العقيقة ولم يوجد منه ما يدل على أن قريش بن أنس من شرطه والله أعلم. ١٨٨٤ - (رأى الاقرع بن حابس) التميمي من المؤلفة قلوبهم (النبي ◌ّلر وهو يقبل ولده الحسن فقال) الاقرع (إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحداً منهم) فنظر إليه (فقال إن من لا يرحم لا يُرحم). أي من لا يكون من أهل الرحمة لا يرحمه الله. قال العراقي: رواه البخاري من حديث أبي هريرة انتهى . قلت: وكذلك رواه أحمد ومسلم والترمذي ورواه ابن ماجه من حديث جرير وكلهم اقتصروا على القطعة الأخيرة منه ورواه البخاري أيضاً في الأدب المفرد بتمامه . ١٨٨٥ - (قالت عائشة رضي الله عنها قال لي رسول الله وعليه يوماً اغسلي وجه أسامة) هو ابن زيد بن حارثة بن شراحيل القضاعي حب رسول الله وابن حب رسول الله (فجعلت أغسله وأنا أنفة) يقال أنف من كذا إذا استكبر أو استحى وفي نسخة وأنا أتقيه أي أتحذره (فضرب بيدي ثم أخذه فغسل وجهه ثم قبله ثم قال قد ٤ أحسن بنا إذ لم يكن جارية). قال العراقي: لم أجده هكذا ولأحمد من حديث عائشة أن أسامة عثر بعتبة الباب فدمي فجعل النبي وَ لّ يمصه ويقول لو كان أسامة جارية لحليتها ولكسوتها حتى أنفقها وإسناده صحيح اهـ. قلت: ما أورده المصنف نقله الذهبي في ترجمة أسامة في كتابه سير النبلاء - ١٢٤٩ - عن مجالد عن الشعبي عن عائشة بلفظ أتم منه فدل على أن للحديث أصلاً هكذا وجدته بهامش المغني وبخط الحافظ ابن حجر أخرجه ابن سعد من الوجه الذي أخرجه أحمد وزاد فقال يا عائشة أميطي عنه فتقذرته اهـ. قلت: وكذلك رواه من هذا الوجه ابن أبي شيبة في المصنف وابن ماجه والبيهقي . قال ابن السبكي: (٣١٨/٦) لم أجد له إسناداً. ١٨٨٦ - (وأقبل الحسن) بن علي رضي الله عنهما وفي نسخة دخل الحسن وفي أخرى الحسين يتعثر) وفي أخرى تعثر الحسن (وهو على منبره وَّر وفي نسخة والنبي ◌َّل على منبره (فنزل) عن المنبر (فحمله وقرأ قول الله تعالى إنما أموالكم وأولادكم فتنة). قال العراقي: رواه أصحاب السنن من حديث بريدة في الحسن والحسين معاً يمشيان ويعثران قال الترمذي حسن غريب. ١٨٨٧ - (قال عبدالله بن شداد) بن الهاد بن عمرو بن جابر بن بشر بن عتوارة الليثي أبو الوليد المدني وأمه سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء وهو وعبدالله بن عباس وخالد بن الوليد ءُ وعبدالله بن جعفر أولاد الخالة، من كبار التابعين وثقاتهم فقد يوم دجيل روى له الجماعة (بينما رسول الله وَله يصلي بالناس إذ جاءه الحسين) بن علي رضي الله عنهما (فركب عنقه وهو ساجد فأطال السجود بالناس حتى ظنوا أنه قد حدث أمر فلما قضى) و الجر (صلاته قالوا قد أطلت السجود حتى ظننا أنه قد حدث أمر فقال) كل ذلك لم يكن (إن ابني) كان (قد ارتحلني) أي ركبني كما تركب الراحلة (فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته). قال العراقي: رواه النسائي من حديث عبدالله بن شداد عن أبيه وقال فيه - ١٢٥٠ - ١ الحسن أو الحسين على الشك ورواه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين. قلت: ورواه أيضاً أحمد والبغوي والطبراني في الكبير والضياء عنه عن أبيه أن النبي وَله صلى فسجد فركبه الحسن فأطال السجود فقالوا يا رسول الله سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحي إليك فقال كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني والباقي سواء قال البغوي وليس لشداد مسند غيره وقد ظهر بما تقدم أن هذا من مسند شداد لا ابنه عبدالله فتعين أن يزاد عن أبيه. ١٨٨٨ - (قال ◌َّريح الولد من ريح الجنة). أي تشم منه رائحة الجنة لا تشبه بروائح الدنيا ومنه الخبر الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة ومنه قيل لعلي رضي الله عنه أبا الريحانتين. قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط والصغير وابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عباس وفيه مندل بن علي ضعيف اهـ. قلت: ورواه البيهقي أيضاً في الشعب من هذا الطريق وفي الأوسط شيخ الطبراني محمد بن عثمان بن سعيد ضعيف أيضاً. ١٨٨٩ - (قال أبو سعيد الخدري) رضي الله عنه (هاجر رجل إلى رسول الله (وَ لّ من اليمن وأراد الجهاد) في سبيل الله (فقال) له (وَّ هل باليمن أبواك قال نعم قال فهل أذنا لك) في الخروج (فقال لا فقال ◌َّ فارجع إلى أبويك فاستأذنهما فإن فعلا فجاهد وإلا فبرهما ما استطعت فإن ذلك خير ما تلقي الله به بعد التوحيد). قال العراقي: رواه أحمد وابن حبان دون قوله ما استطعت الخ اهـ. قلت: وروى أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث عبدالله بن عمرو قال جاء رجل إلى النبي صَ ل ◌ّ فاستأذنه في الجهاد فقال أحي والداك قال نعم قال فيهما فجاهد ورواه أيضاً الطبراني في الكبير من حديث ابن عمر. - ١٢٥١ - ١٨٩٠ - جاء رجل (آخر إلى النبي ◌َيهل يستشيره في الغزو فقال ألك والدة فقال نعم قال فالزمها فإن الجنة عند رجليها). وفي نسخة عند قدميها. قال العراقي: رواه النسائي وابن ماجه والحاكم من حديث معاوية بن جاهمة أن جاهمة أتى النبي ◌َّر قال الحاكم صحيح الإسناد اهـ. قلت: ورواه القضاعي في مسند الشهاب والخطيب في الجامع من حديث أنس بلفظ الجنة تحت أقدام الأمهات وإسناده ضعيف وفيه من لا يعرف وعزاه بعضهم إلى مسلم من حديث النعمان بن بشير. ١٨٩١ - جاء رجل (آخر) إلى النبي وَلقول (يطلب البيعة على الهجرة وقال ما جئتك حتى أبكيت والدي قال ارجع إليهما (فأضحكهما كما أبكيتهما). قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه والحاكم من حديث عبدالله بن عمرو وقال صحيح الإسناد. ١٨٩٢ - (قال ◌َ﴿ وسلم حق كبير الأخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده). أي في وجوب احترامه وتعظيمه وتوقيره وعدم مخالفته ما يشير به ويرتضيه. قال العراقي: رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب من حديث أبي هريرة ورواه أبو داود في المراسيل من رواية سعيد بن عمرو بن العاص مرسلاً ووصله صاحب مسند الفردوس فقال عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن جده سعيد بن العاص وإسناده ضعيف اهـ. قلت: وكذلك رواه الحاكم في التاريخ والخطيب في التاريخ أيضاً وأبو الشيخ في الثواب أيضاً مسنداً مرفوعاً. - ١٢٥٢ - ١٨٩٣ - (قال ◌َ له إذا استصعب على أحدكم دابته أو ساء خلق زوجته أو أحد من أهل بيته فليؤذن في أذنه). قال العراقي: رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث الحسين بن علي بن أبي طالب بسند ضعيف نحوه. قال ابن السبكي: (٣١٩/٦) لم أجد له إسناداً. ١٨٩٤ - (كان آخر ما أوصى به رسول الله وسل ◌ّر أن قال اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم من العمل ما لا يطيقون فما أحببتم فأمسكوا وما كرهتم فبيعوا ولا تعذبوا خلق الله فإن الله تعالى ملككم إياهم ولو شاء لملکھم إیاکم). قال العراقي: هو مفرق في عدة أحاديث فروى أبو داود من حديث علي كان آخر كلام رسول الله عليه الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم وفي الصحيحين من حديث أنس كان آخر وصية رسول الله وَ لقر حين حضره الموت الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم ولهما من حديث أبي ذر أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم لفظ رواية لمسلم وفي رواية لأبي داود من لا يمكم من مملوكيهم فأطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون ومن لم يلايمكم منهم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله تعالى وإسناده صحيح اهـ. قلت: حديث علي أخرجه كذلك ابن ماجه وأخرجه البخاري في الأدب المفرد بلفظ اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم وروى الخطيب من حديث أم سلمة اتقوا الله في الصلاة وما ملكت أيمانكم ورواه البيهقي في الشعب من حديث أنس اتقوا الله في الصلاة ثلاث مرات وذكر في الرابعة اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم وأما حديث أبي ذر في المتفق عليه حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن واصل الأحدب عن المعرور قال لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى - ١٢٥٣ - غلامه حلة فسألته عن ذلك فقال إني ساببت رجلاً فعيرته بأمه فقال لي النبي وَل﴿ يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرؤ فيه جاهلية أخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم هكذا أخرجه البخاري في كتاب الأيمان وفي العتق عن آدم عن شعبة عن واصل وفي الأدب عن عمرو بن حفص بن غياث عن أبيه وأخرجه مسلم في كتاب الأيمان والنذور عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن أحمد بن يونس عن زهير وعن أبي بكر عن أبي معاوية عن اسحق بن يونس عن عيسى بن يونس كلهم عن الأعمش وعن أبي موسى وبندار عن غندر عن شعبة عن واصل كلاهما عن المعرور ولفظ أبي داود رأيت أبا ذر بالربذة وعليه برد غليظ وعلى غلامه مثله قال فقال القوم يا أبا ذر فساق الحديث وفيه إنهم إخوانكم فضلكم الله عليهم فمن لم يلائمكم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله وفي رواية له سمعت رسول الله وسلم يقول إخوانكم جعلهم الله في أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه وليلبسه من لباسه ولا يكلفه ما يغلبه فإن كلفه ما يغلبه فليعنه وفي رواية من لا يمكم الخ ساقه العراقي وهذه قد أخرجها أيضاً أحمد والبيهقي وروى ابن ماجه من حديث أبي بكر رضي الله عنه مملوكك يكفيك فإذا صلى فهو أخوك فأكرموهم كرامة أولادكم وأطعموهم مما تأكلون. ١٨٩٥ - (قال ◌َالر للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولا يكلف من العمل ما لا يطيق) وفي رواية إلا ما يطيق. قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ. قلت: رواه أيضاً عبد الرزاق وأحمد بدون قوله بالمعروف وكذا ابن حبان بزيادة فإن كلفتموهم فأعينوهم ولا تعذبوا عباد الله خلقاً أمثالكم وقد رواه البيهقي في الشعب بلفظ المصنف. - ١٢٥٤ - ١٨٩٦ - (وقال ◌َ* لا يدخل الجنة خب) الخب بالكسر الخداع ورجل خب بالفتح تسمية بالمصدر (ولا مكر) ككتف أي صاحب مكر ويحتمل أن يكون بفتح فسكون تسمية بالمصدر كما في خب (ولا خائن) أي صاحب خيانة (ولا سيء الملكة) الذي يسيء السيرة مع من يملكه. قال العراقي: رواه أحمد مجموعاً والترمذي مفرقاً وابن ماجه مقتصراً على سيء الملكة من حديث أبي بكر وليس عند أحد منهم مكر وزاد أحمد والترمذي البخيل والمنان وهو ضعيف وحسّن الترمذي أحد طرقه اهـ. قلت: لفظ أحمد لا يدخل الجنة بخيل ولا خب ولا خائن ولا سيء الملكة وأول من يقرع باب الجنة المملوكون إذا أحسنوا فيما بينهم وبين الله وفيما بينهم وبين مواليهم وفي رواية له لا يدخل الجنة بخيل ولا خب ولا منان ولا سيء الملكة وأول من يدخل الجنة المملوك إذا أطاع الله وأطاع سيده وهذا اللفظ رواه الخرائطي في مساوىء الأخلاق من حديث أنس وعند الخطيب في كتاب البخلاء وابن عساكر من حديث أبي بكر لا يدخل الجنة خب ولا بخيل ولا منان ولا منافق ولا سيء الملكة وإن أول من يقرع باب الجنة المملوك والمملوكة فاتقوا الله وأحسنوا فيما بينكم وبين الله وفيما بينكم وبين مواليكم وروى الطيالسي من حديث أبي بكر لا يدخل الجنة خب ولا خائن ولفظ ابن ماجه لا يدخل الجنة سيء الملكة قد رواه كذلك الطيالسي والترمذدي وقال حسن غريب والدارقطني في الأفراد . ١٨٩٧ - (قال عبدالله بن عمر) رضي الله عنه (جاء رجل إلى رسول الله * فقال يا رسول الله كم نعفو عن الخادم فصمت) أي سكت (عنه رسول الله ◌َّطير ثم قال اعف عنه كل يوم سبعين مرة). قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب. - ١٢٥٥ - ١٨٩٨ - (وقال) محمد ( بن المنكدر) بن عبدالله بن الهدير التيمي أبو عبدالله ويقال أبو بكر القرشي المدني تابعي ثقة روى له الجماعة مات سنة ثلاثين ومائة. (إن رجلاً من أصحاب النبي ◌َطل ضرب عبداً له فجعل العبد يقول أسألك بالله أسألك بالله) مرتين (أسألك بوجه الله) قال (فسمع رسول الله وَالر صياح العبد فانطلق إليه فلما رأى رسول الله وَهر أمسك يده). عن ضربه (فقال وَل سألك بوجه الله تعالى فلم تعفه فلما رأيتني أمسكت يدك قال فإنه حر لوجه الله تعالى يا رسول الله فقال لو لم تفعل لسفعت وجهك النار). قال العراقي: رواه ابن المبارك في الزهد هكذا مرسلاً وفي رواية لمسلم في حديث أبي مسعود الآتي ذكره فجعل يقول أعوذ بالله قال فجعل يضربه فقال أعوذ برسول الله فتركه وفي رواية له فقلت هو حر لوجه الله فقال أما إنك لو لم تفعل للفحتك النار أو لمستك النار اهـ. ١٨٩٩ - (قال ◌َ(*) إن (العبد إذا نصح لسيده وأحسن عبادة الله تعالى فله أجره مرتين). قال العراقي: متفق عليه من حديث ابن عمر اهـ. قلت: أخرجاه من طريق مالك عن الزهري عن نافع عنه وأخرجه أبو داود أيضاً من هذا الوجه وأخرجاه أيضاً من طريق عبيدالله بن عمر ومسلم وحده من طريق أسامة بن زيد ثلاثتهم عن نافع عنه وروى مسلم من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة بلفظ إذا أدى العبد حق الله وحق مواليه كان له أجران فقال فحدثتها کعباً فقال کعب لیس علیه حساب ولا علی مؤمن مزهد وروی الشيخان من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً للعبد المملوك الصالح أجران قال أبو هريرة والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم - ١٢٥٦ - المصلح وعند البخاري من رواية الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً نعماً لأحدهم يحسن عبادة الله وينصح لسيده. ١٩٠٠ - (عرض عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنة وأول ثلاثة يدخلون النار فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده وعفيف متعفف ذو عيال وأول ثلاثة يدخلون النار أمير مسلط وذو ثروة لا يعطي حق الله وفقير فخور) قال العراقي: رواه الترمذي وقال حسن وابن حبان من حديث أبي هريرة اهـ. قلت : الذي رواه الترمذي وحسنه لفظه عرض علي أول ثلاثة يدخلون الجنة شهيد وعفيف متعفف وعبد أحسن عبادة الله ونصح لمواليه وأما سياق المصنف فرواه أحمد وابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي من طريق عامر العقيلي عن أبيه عن أبي هريرة وعامر هذا ضعيف وفي لفظ لهؤلاء وعبد ملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه . ١٩٠١ - وعن أبي مسعود) عقبة بن عامر (الأنصاري) ويقال له البدري أيضاً لنزوله بدراً لا لشهوده إياها وهو عقبي سناً رضي الله عنه (قال بينما أنا أضرب غلاماً لي فسمعت صوتاً من خلفي اعلم) بصيغة الأمر من علم (أبا مسعود) هكذا رواية مسلم وأبي داود وفي رواية يا أبا مسعود (مرتين) أي قالها مرتين (فالتفت فإذا رسول الله ﴿ فألقيت السوط فقال والله لله) وفي رواية والله إن الله ورواية مسلم فقال إن الله (أقدر عليك منك على هذا الغلام) (فقلت هو حر لوجه الله تعالى فقال أما لو لم تفعل للفحتك النار) والمعنى أقدر عليك بالعقوبة من قدرتك على ضربه لكنه يحلم إذا - ١٢٥٧ - غضب وأنت لا تقدر على الحلم إذا غضبت رواه مسلم وأبو داود وتمام في فوائده . ١٩٠٢ - (قال ◌َ لّ إذا ابتاع) أي اشترى (أحدكم الخادم) عبداً أو أمة (فليكن أوّل شيء يطعمه الحلواء) أي ما فيه حلاوة خلقية أو مصنوعة (فإنه أطيب لنفسه) مع ما فيه من التفاؤل الحسن والأمر للندب (رواه معاذ) بن جبل رضي الله عنه أخرجه الطبراني في الأوسط والخرائطي في مكارم الأخلاق بسند ضعيف قاله العراقي. قلت: وعده ابن الجوزي في الموضوعات ولم يصب فقد رُوي نحو ذلك من حديث عائشة بلفظ من ابتاع مملوكاً فليحمد الله وليكن أول ما يطعمه الحلو فإنه أطيب لنفسه هكذا رواه ابن عدي وابن النجار وإسنادهما أيضاً ضعيف. قال ابن السبكي: (٣١٩/٦) لم أجد له إسناداً. ١٩٠٣ - (وقال أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله وَله إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه فليجلسه وليأكل معه فإن لم يفعل فليناوله لقمة وفي رواية إذا كفى أحدكم مملوكه صنعة طعامه فكفاه حره ومؤنته وقربه إليه فليجلسه وليأكل معه فإن لم يفعل فليناوله أو ليأخذ أكلة فليروغها وأشار بيده وليضعها في يده وليقل كل هذه). قال أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله وَ ل﴿ إذا أتى أحدكم خادمه) بالرفع وأحدكم منصوبٍ به والخادم يطلق على الذكر والأنثى (بطعامه) حاملاً له (فليجلسه) معه ندباً (وليأكل معه) سلوكاً لسبيل التواضع (فإن لم يفعل) وفي نسخة فإن أبى ذلك لعذر كأن تعاف نفسه ذلك قهراً عليه ويخشى من إكراهها محذور أو كان الخادم يكره ذلك حياء منه أو تأدباً أو كونه أمرد يخشى من التهم في إجلاسه معه ونحو ذلك (فليناوله) ندباً مؤكداً من ذلك الطعام شيئاً (وفي رواية أخرى إذا كفى أحدكم مملوكه صنعة طعامه فكفاه حرة - ١٢٥٨ - ومؤنثه) بتحصيل الآلة من أوله إلى آخره (وقربه إليه فليجلسه وليأكل معه) كفايته مكافأة له على كفايته حرة ومؤنثه (أو ليأخذ لقمة) منه وفي نسخة أكلة (فليروغها) بالإدام أي يدسمها (وأشار بيده فليضعها في يده وليقل) له (كل هذه). قال العراقي: متفق عليه مع اختلاف لفظه وهو في مكارم الأخلاق للخرائطي باللفظين اللذين ذكرهما المصنف غير أنه لم يذكر علاجه وهذه اللفظة عند البخاري اهـ. قلت: لفظ البخاري إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه قد كفاه علاجه فليجلسه معه فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين أو أكلة أو أكلتين ورواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه نحو ذلك. ١٩٠٤ - (قال ( ( من كانت عنده جارية فعلمها) وفي نسخة فعالها (وأحسن إليها ثم اعتقها وتزوّجها فذلك له أجران) قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة اهـ قلت: لفظهما في الصحيح ثلاثة يؤتون أجورهم مرتين رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبي و ل﴿ فآمن به واتبعه وصدقه فله أجران وعبد ملوك أدی حق الله وحق سیده فله أجران ورجل كانت له أمة فغذاها فأحسن غذاءها ثم أدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم اعتقها وتزوّجها فله أجران وهكذا رواه أيضاً أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه. ١٩٠٥ - (وقال مَّيّ كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته) رواه أبو نعيم في الحلية من حديث أنس مقتصراً عليه ورواه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي من حديث ابن عمر بزيادة الإمام راع وهو مسؤل عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسؤل عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسؤلة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده وهو مسؤل عن رعيته والرجل راع في مال أبيه وهو مسؤل عن رعيته كلكم راع وكلكم مسؤل - ١٢٥٩ - عن رعيته ورواه بتمامة الخطيب من حديث عائشة والعقيلي والطبراني في الكبير من حديث أبي موسى. ١٩٠٦ - ثلاثة لا تسأل عنهم ـ الحديث. رواه البخاري في الأدب المفرد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي وصححه الحاكم وقال على شرطهما ولا أعلم له علة وأقره الذهبي في تلخيصه وقال رجاله ثقات لكن لفظهم جميعاً ثلاثة لا تسأل عنهم رجل فارق الجماعة وعصى إمامة ومات عاصياً وأمة أو عبد أبق من سيده فمات وامرأة غاب عنها زوجها وقد کفاها مؤنة الدنیا فتزوجت بعده فلا تسأل عنهم. ٠٨ . ١٢٦٠ -