النص المفهرس
صفحات 1221-1240
١٨٢٦ - (قال ابن عباس) رضي الله عنه (عيادة المريض مرة سنة فما زاد فنافلة) أخرجه البزار من طريق النضر بن عربي عن عكرمة عنه بلفظ عيادة المريض أول يوم سنة وما زاد فهي له نافلة وقال لا نعلمه بهذا اللفظ من هذا الريق إلّ عن ابن عباس قال السخاوي وهو منتقد برواية الطبراني له في الكبير من طريق علي بن عروة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس لكن ابن عروة ضعيف متروك وحديث النضر حديث حسن وأخرج الطبراني في الأوسط من طريق النضر هذا عن عكرمة عنه بلفظ كان بعد ذلك تطوّع وقوله سنة يريد بها سنة النبي وَ﴿ كما هو في الصحيح في المسألة فيحتمل أن تكون مراده أول مرة ولهذا لاحظ المصنف فقال مرة فتأمل. ١٨٢٧ - (وقال بعضهم عيادة المريض بعد ثلاث) المراد بالبعض النعمان بن أبي عياش الزرقي أحد التابعين الفضلاء عن أبناء الصحابة فيما أخرجه البيهقي في الشعب وابن أبي الدنيا في عيادة المريض عنه بهذا اللفظ وقد روى معنى ذلك في المرفوع من حديث أنس كان النبي وَلّ لا يعود مريضاً إلّ بعد ثلاث أخرجه ابن ماجه وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات والبيهقي في الشعب كلهم من طريق مسلمة بن علي مصغراً حدثنا ابن جريج عن حميد الطويل عنه وعنه أيضاً مرفوعاً المریض لا يعاد حتی یمرض ثلاثة أيام وخرجه الديلمي من طريق أبي عصمة نوح بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن الحرث عن أبيه عن أنس به وروى كذلك من حديث أبي هريرة رفعه لا يعاد المريض إلّ بعد ثلاث أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق نصر بن حماد عن روح بن جناح عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة. ١٨٢٨ - (وقال ◌َّليّ أغبوا في العيادة) أي زوروا المريض يوماً بعد يوم (وأربعوا فيها) اتركوا يومين بعد العيادة ثم عودوه في الرابع وقال الزمخشري الإغباب أن تعوده يوماً وتتركه يوماً أي لا تلازموا المريض كل يوم لما يجد من الثقل والأرباع أن تتركه يومين بعد يوم العيادة ثم تعوده في الرابع - ١٢٢١ - قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض وأبو يعلى من حديث جابر وزاد إلّ أن يكون مغلوباً وإسناده ضعيف اهـ قلت: وبهذه الزيادة رواه أيضاً البيهقي في الشعب وغيره بلفظ اغبوا في العيادة واربعوا العيادة وخير العيادة أخفها إلّ أن يكون مغلوباً فلا يعاد والتفدية مرة وقد رواه والخطيب كذلك إلّ أن الأغباب في الزيادة إذا كان المريض صحيح العقل وإلّ فلا يعاد وروى البغوي في مسند عثمان من حديثه مرفوعاً عودوا المريض واتبعوا الجنازة والعيادة غباً أو ربعاً إلّ أن يكون مغلوباً فلا يعاد والتفدية مرة ثم قال البغوي هو مجهول الإسناد. ١٨٢٩ - (قال رسول الله وَّ ر من شيع) وفي نسخة من تبع (جنازة فله قيراط من الأجر فإن وقف حتى يدفن فله قيراطان) قال العراقي: رواه الشيخان من حديث أبي هريرة (وفي الخبر القيراط مثل) جبل (أحد) قال العراقي: رواه مسلم من حديث ثوبان وأبي هريرة وأصله متفق عليه اهـ قلت: رُوي في الباب عن أبي هريرة وأبي سعيد وعبدالله ابن مغفل وثوبان وابن عمر وأبي بن كعب وابن مسعود بلفظ حديث أبي هريرة من تبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً وكان معها حتى يصلي عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ومن صلّى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط من الأجر هكذا رواه البخاري والنسائي وابن حبان ويروى من صلّى على جنازة فله قيراط ومن انتظرها حتى توضع في اللحد فله قيراطان والقيراطان مثل الجبلين العظيمين وهكذا رواه أحمد والنسائي وابن ماجه ورواه النسائي أيضاً بلفظ من تبع جنازة فصلّى عليها ثم انصرفت فله قيراط من الأجر ومن تبعها فصلّى عليها ثم قعد حتى فرغ من دفنها فله قيراطان من الأجر كل واحد منهما أعظم من أحد ويروى من صلّى على جنازة ولم يتبعها فله قيراط فإن تبعها فله قيراطان قيل وما القيراطان قال أصغرهما مثل أحد هكذا - ١٢٢٢ - ١ رواه مسلم والترمذي وأما حديث أبي سعيد فلفظه مثل لفظ أبي هريرة هكذا رواه أحمد والضياء في المختارة وأما حديث عبدالله بن مغفل فلفظه من تبع جنازة حتى يفرغ منها فله قيراطان فإن رجع قبل أن يفرغ منها فله قيراط هكذا رواه النسائي والطبراني في الكبير ويروى من شيع جنازة حتى تدفن فله قيراطان ومن رجع قبل أن تدفهن فله قيراط مثل أحد وهكذا رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ويروى من صلّى على جنازة فله قيراط فإن انتظرها حتى يفرغ منها فله قيراطان وهكذا رواه أحمد وأما حديث ثوبان من تبع جنازة حتى يصلي عليها كان له من الأجر قيراط ومن مشى مع الجنازة حتى تدفن كان له من الأجر قيراطان والقيراط مثل أحد وهكذا رواه الطيالسي وأحمد ومسلم وابن ماجه وأبو عوانة ويروى من صلّى على جنازة فله قيراط فإن شهد دفنها فله قيراطان القيراط مثل أحد كذا رواه مسلم وابن ماجه وأما حديث البراء فلفظه مثل لفظه ثوبان عند الطيالسي هكذا رواه أحمد والنسائي والروياني والضياء ويروى من صلّى على جنازة فله قيراط ومن شهد دفنها فله قيراطان أحدهما مثل أحد هكذا رواه ابن النجار وأما حديث ابن عمر فلفظه من تبع جنازة حتى يصلّي عليها ثم رجع فله قيراط ومن صلّى عليها ثم مشي معها حتى يدفنها فله قيراطان القيراط مثل أحد هكذا رواه الطبراني في الكبير وأما حديث أبي بن كعب فلفظه من تبع جنازة حتى يصلّي عليها ويفرغ منها فله قيراطان ومن تبعها حتى يصلّي عليها فله قيراط والذي نفسي بيده لهو أثقل في ميزانه من أحد هكذا رواه أحمد وابن ماجه وأبو عوانة والدارقطني في الأفراد والطبراني في الأوسط والضياء في المختارة وأما حديث ابن مسعود فلفظه كلفظ حديث ثوبان وهي الرواية الثانية التي تقدم ذكرها. ١٨٣٠ - (قال ◌َّ يتبع الميت ثلاثة فيرجع اثنان ويبقى واحد يتبعه أهله وماله وعمله فيرجع أهله وماله ويبقى) معه (عمله) قال العراقي: رواه مسلم من حديث أنس اهـ قلت: وكذلك رواه ابن المبارك وأحمد والبخاري والترمذي وقال حسن صحيح والنسائي . - ١٢٢٣ - ١٨٣١ - (قال ◌َليّ ما رأيت منظراً) أي منظوراً (إلّ والقبر أفظع) أي أقبح وأشنع (منه) بالنصب وإنما كان كذلك لأنه بيت الدود والوحدة والغربة قال العراقي: رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم من حديث عثمان وقال صحيح الإسناد وقال الترمذي حسن غريب اهـ قلت: رواه من طريق عبدالله بن يحيى عن هانىء مولى عثمان وتعقب الذهبي الحاكم بأن ابن بحير ليس بعمدة ولكن منهم من يقوّيه وهانى روى عنه جمع ولا ذكر له في الكتب الستة قلت: عبدالله بن بحير بن ريسان أبو وائل القاص الصنعاني وثقة ابن معين واضطرب فيه كلام ابن حبان كذا في التهذيب وقال في الكاشف روى عن هانى مولى عثمان وعنه هشام بن يوسف وعبد الرزاق وثق. ١٨٣٢ - (وقال عمر) بن الخطاب (رضي الله عنه خرجنا مع رسول الله وَلية ) أي متوجهين إلى مكة حتى إذا كنا بشرف الروحاء (فأتى المقابر فجلس إلى قبر منها) أي عنده (وكنت أدنى القوم منه) أي أقربهم إليه (فبكى وبكينا فقال ما يبكيكم قلنا لبكائك) يا رسول الله (قال هذا قبر) أمي (آمنة بنت وهب استأذنت ربي في زيارتها فإذن لي فاستأذنت في أن استغفر لها فأبى علي) أي لم يأذن لي (فأدركني ما يدرك الولد من الرقة) قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة مختصراً وأحمد من حديث بريرة وفيه فقام إليه عمر ففداه بالأب والأم يقول يا رسول الله مالك الحديث. ١٨٣٣ - (وكان عثمان) بن عفان (رضي الله عنه إذا وقف على قبر بکی حتی یبل لحيته) وفي لفظ حتى تبتل لحيته (ويقول سمعت رسول الله م# يقول) ولفظ - ١٢٢٤ - 1 الجماعة فيقال له تذكر الجنة والنار ولا تبكي وتبكي من هذا فيقول إن رسول الله وَلّ قال (إن القبر أوّل) منزل من (منازل الآخرة فإن نجا منه صاحبه) أي من القبر أي من عذابه ونكاله (فما بعده) من أهوال الحشر والموقف والحساب والصراط والميزان وغيرهما (أيسر) عليه منه (وإن لم ينج منه) أي من عذابه (فما بعده) مما ذكر (أشد منه) عليه فما يراه الإنسان فيه عنوان ما سيصير إليه قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه والحاكم وصحح إسناده اهـ قلت: ورواه أحمد كذلك كلهم من طريق عبدالله بن يحيى بن ريسان الصغاني عن هانئ مولى عثمان عن عثمان وقد تعقبه الذهبي في تلخيصه بالكلام الذي سبق في ابن يحيى قريباً. ١٨٣٤ - (أول ما يكلم ابن آدم حفرته) أي قبره (فيقول أنا بيت الدود وبيت الوحدة وبيت الغربة وبيت الظلمة فهذا ما أعددت لك فما أعددت لي) ولهذا كان يزيد الرقاشي إذا مر بقبر صرخ صراخ الثكلى وفي العاقبة لعبد الحق عن أبي الحجاج مرفوعاً يقول القبر للميت إذا وضع فيه ويحك ابن آدم ما غرك بي ألم تعلم أني بيت الفتنة وبيت الظلمة وبيت الدود قلت: أبو الحجاج هذا هو عبد بن عبد الثمالي له صحبة وحديثه هذا قد رواه الحكيم وأبو يعلي الطبراني وأبو نعيم في الحلية وبقيته بعد قوله الدود ما غرك بي إذ كنت تمشي فرادا فإن كان مصلحاً أجاب عنه مجيب القبر فيقول أرأيت إن كان يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر فيقول إني إذاً أعود عليه خضراً ويعود جسده على نوراً وتصعد روحه إلى رب العالمين وقال ابن السماك إن الميت إذا عذب في قبره نادته الموتى أيها المخلف بعد إخوانه وجيرانه أما كان لك فينا معتبر أما كان لك في تقدمنا إياك فكرة أما رأيت انقطاع آمالنا وأنت في مهلة آمالك (وقال أبو ذر الغفاري رضي الله عنه (إلّ أخبركم بيوم فقرى يوم أوضع في قبري وكان أبو الدرداء) رضي الله عنه (يقعد إلى القبور) أي - ١٢٢٥ - عندها ويلازمها كثيراً (فقيل له في ذلك فقال اجلس إلى قوم يذكروني معادي) أي آخرتي (وإن قمت) عنهم (لم يغتابوني وقال حاتم) بن علوان الأصم: (من مر بالمقابر فلم يتفكر لنفسه) أي لم يتعظ (ولم يدع لهم) بالمغفرة (فقد خان نفسه) بترك الاعتبار (وخانهم) بترك الاستغفار ١٨٣٥ - (وقال ◌َ ليّ ما من ليلة إلّ وينادي مناديا يا أهل القبور من تغبطون قالوا نغبط أهل المساجد لأنهم يصومون ولا نصوم ويصلون ولا نصلي ويذكرون الله ولا نذكر) قال العراقي: لم أجد له أصلاً. ١٨٣٦ - (والإسراع بالجنازة سنة) قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة أسرعوا بالجنازة الحديث اهـ قلت: وتمامه فإن تك صالحة فخیر تقدمونها إليه وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم وكذلك رواه أحمد وأصحاب السنن وقد روى أيضاً من حديث ابن عمر وفيه عن أعناقكم بدل عن رقابكم ثم المسنون أن يسرع بالميت وقت المشي بلا خبب وحده بحيث لا يضطرب بالميت على الجنازة وعن أبي موسى الأشعري قال مرت برسول الله وَ ل# جنازة تمخض مخض الزق فقال عليكم بالقصد وعن أبي مسعود قال سألنا نبينا وَلّر عن المشي بالجنازة فقال ما دون الخبب والمستحب أن يسرع بتجهيزه کله. ١٨٣٧ - (قال النبي ◌َّ الجيران) جمع جار كنار ونيران (جار) وفي رواية فجار (له حق واحد) على جاره وهو أدنى الجيران حقاً (وجار له حقان وجار له ثلاثة حقوق فالجار الذي له ثلاثة حقوق هو الجار المسلم ذو الرحم فله حق الجوار وحق الإسلام وحق الرحم وأما الجار الذي له حقان فالجار المسلم له حق الجوار وحق الإسلام - ١٢٢٦ - وأما الذي له حق واحد فالجار المشرك). يعني الكافر وخص الشرك لغلبته حينئذ وفي رواية الجيران ثلاثة فجار له حق واحد وهو أدنى الجيران حقاً وجار له حقان وجار له ثلاثة حقوق فأما الذي له حق واحد فجار مشرك لا رحم له حق الجوار وأما الذي له حقان فجار مسلم له حق الإسلام وحق الجوار وأما الذي له ثلاثة حقوق فجار مسلم وذو رحم له حق الإسلام وحق الجوار وحق الرحم فاستفدنا من الحديث أن المجاورة مراتب بعضها ألصق من بعض على الترتيب المذكور في الرواية الثانية وأقرب أهل المرتبة الثالثة في الرواية الثانية وأحقها بما يستوجبه الجار من الاكرام لزوجته فإن كانت قرابة فهي آكد وقد قال الله تعالى والجار ذي القربى والجار الجنب قيل الأول المسلم والثاني الكافر وقيل الأول القريب المسكن والثاني بعيده وقيل الأول البعيد والثاني الزوجة . قال العراقي: رواه الحسن بن يوسف والبزار في مسنديهما وأبو الشيخ في کتاب الثواب وأبو نعيم في الحلية من حديث جابر ورواه ابن عدي من حديث عبدالله بن عمرو وكلاهما ضعيف اهـ. قلت: وكذلك رواه الديلمي والطبراني من حديث جابر وله طرق متصلة ومرسلة وفي الكل مقال وشيخ الطبراني فيه عبدالله بن محمد الحازمي وضاع. ١٨٣٨ - (قال النبي ◌َّير ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سیورثه). قال العراقي: متفق عليه من حديث عائشة وابن عمر اهـ. قلت: حديث عائشة رواه أيضاً أحمد والأربعة ورواه البيهقي في الشعب من طريق الليث عن يحيى بن سعيد عنها بلفظ يورثه وفيه زيادة ومازال يوصيني بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب له أجلا أو وقتاً إن بلغه عتق وقال هو صحيح على شرط مسلم والبخاري وأما حديث ابن عمر فرواه أيضاً أحمد وأبو داود والترمذي من طريق مجاهد عنه وله سبب وفي الباب عن ابن عمرو وأبي هريرة وجابر وزيد بن ثابت وأبي أمامة - ١٢٢٧ - وعلي ومحمد بن مسلمة فحديث ابن عمرو رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب وحديث أبي هريرة رواه أحمد وابن حبان وحديث جابر رواه عبد بن حميد والبخاري في الأدب المفرد وحديث زيد بن ثابت رواه الطبراني في الكبير وحديث أبي أمامة رواه أحمد والطبراني في الكبير وحديث علي رواه الطبراني في الكبير وحديث محمد بن مسلمة رواه الطبراني في الكبير بلفظ حتى كنت أنتظر أن يأمرني بتوريثه. ١٨٣٩ - (وقال ◌َّيو من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره). قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي شريح. قلت: أخبرنا به أحمد بن عمر بن عقيل أخبرنا عبدالله بن سالم أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ أخبرنا علي بن يحيى أخبرنا يوسف بن زكريا أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ أخبر أحمد بن علي الحافظ قال أخبرنا أبو عبدالله بن قوام أخبرنا أبو الحسن ابن هلال وأبو الحسن العسقلاني قال أخبرنا أبو إسحاق الواسطي أخبرنا أبو الحسن الطوسي أخبرنا أبو محمد السيدي أخبرنا أبو عثمان البحيري أخبرنا أبو علي السرخسي أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب الزهري أخبرنا مالك عن سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي رضي الله عنه أن رسول الله ◌َّ﴾ قال من كان يؤمن بالله واليوم والآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن يحيى القطان قال حدثني مالك فوقع لنا بدلاً عالياً وأخرجه البخاري وأبو داود والنسائي من حديث مالك وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي جميعاً عن قتيبة عن الليث عن سعید. ١٨٤٠ - (قال ◌َلي﴾ لا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه). جمع بائقة وهي النازلة وهي الداهية والشر الشديد وباقت الداهية إذا نزلت. - ١٢٢٨ - قال العراقي: رواه البخاري من حديث أبي شريح اهـ. قلت: وروى ابن عساكر من طريق أسد بن عبدالله بن يزيد القسري عن أبيه عن جده رفعه لا يؤمن أحدكم حتى يأمن جاره شره وروى ابن النجار من حديث أنس لا يؤمن عبد حتى يكون لسانه وقلبه سواء وحتى يأمن جاره بوائقه ولا يخالف قوله فعله. ١٨٤١ - (قال ◌َ له إذا أنت رميت كلب جارك فقد آذيته). قال العراقي: لم أجد له أصلاً. قال ابن السبكي: (٣١٨/٦) لم أجد له إسناداً . ١٨٤٢ - (وقيل لرسول الله وَالر إن فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتؤذي جيرانها فقال ◌َّير هي في النار). قال العراقي: رواه أحمد والحاكم من حديث أبي هريرة وقال صحيح الإسناد. ١٨٤٣ - (وجاء رجل إلى النبي ◌َّلو يشكو جاره) أنه يؤذيه (فقال له وَل اصبر) على أذاه (ثم قال له في الثالثة أو الرابعة اطرح متاعك في الطريق) فذهب فطرح متاعه في الطريق (قال فجعل الناس يمرون به فيقولون مالك فيقال آذاه جاره فجعلوا يقولون لعنه الله فجاءه جاره فقال رد متاعك والله لا أعود). إلى أذاك. قال العراقي: رواه أبو داود وابن حبان والحاكم من حديث أبي هريرة وقال صحيح على شرط مسلم. ١٨٤٤ - روى الزهري) بن عبيدالله بن شهاب رحمه الله تعالى (أن رجلا أتى النبي وَلهل يشكو جاره فأمر ◌َّر أن ينادي على باب - ١٢٢٩ - المسجد ألا إن أربعين داراً جار قال الزهري أربعين هكذا وأربعين هكذا وأربعين هكذا وأربعين هكذا وأومأ إلى أربع جهات). قال العراقي: رواه أبو داود في المراسيل ووصله الطبراني من حديث ابن كعب بن مالك عن أبيه ورواه أبو يعلى من حديث أبي هريرة وقال أربعون ذراعاً وكلاهما ضعيف اهـ. قلت: لفظ أبي داود في المراسيل. قلت له: يعني الزهري - وكيف أربعون داراً جار قال أربعون عن يمينه وعن يساره وعن خلفه وبين يديه وسنده صحيح وقال الحافظ رجاله ثقات وفيه حجة لمذهب الشافعي أنه لو أوصى لجيرانه صرف لأربعين داراً من كل جانب من الجوانب الأربعة وقال أبو حنيفة يصرف إلى الجار الملاصق فقط وروى الديلمي في مسنده من طريق عبد السلام بن الجنوب عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه بلفظ الجار ستون داراً عن يمينه وستون عن يساره وستون خلفه وستون بین یدیه. ١٨٤٥ - (قال ◌َ* اليمن والشؤم في المرأة والمسكن والفرس فيمن المرأة خفة مهرها ويسر نكاحها وحسن خلقها وشؤمها غلاء مهرها وعسر نكاحها وسوء خلقها ويمن المسكن سعته وحسن جوار أهله وشؤمه ضيقه وسوء جوار أهله ويمن الفرس ذله وحسن خلقه وشؤمه صعوبته). قال العراقي: رواه مسلم من حديث ابن عمر الشؤم في الدار والمرأة والفرس وفي رواية له إن يكن من الشؤم شيء حقاً وله من حديث سهل بن سعد إن كان ففي الفرس والمرأة والمسكن وللترمذي من حديث حكيم بن معاوية لا شؤم وقد يكون اليمن في الدار والمرأة والفرس ورواه ابن ماجه فسماه عمر بن معاوية وللطبراني من حديث أسماء بنت عميس قالت يا رسول الله ما سوء الدار قال ضيق ساحتها وخبث جيرانها قيل فما سوء الدابة قال منعها - ١٢٣٠ - ١ ظهرها وسوء خلقها قيل فما سوء المرأة قال عقم رحمها وسوء خلقها وكلاهما ضعيف ورويناه في كتاب الخيل للدمياطي من حديث سالم بن عبدالله مرسلاً إذا كان الفرس ضروباً فهو شؤم وإذا كانت المرأة قد عرفت زوجاً قبل زوجها فحنت إلى الزوج الأوّل فهي مشؤمة وإذا كانت الدار بعيدة من المسجد لا يسمع فيها الأذان والإقامة فهي مشؤمة وإسناده ضعيف اهـ. قلت: أما حديث سهل بن سعد فقد رواه أيضاً مالك وأحمد والبخاري وابن ماجه بلفظ إن كان الشؤم في شيء الحديث وحديث ابن عمر متفق عليه رواه كذلك مسلم والنسائي من حديث جابر وفي لفظ لمسلم إن كان في شيء ففي الربع والخادم والفرس ورواه النسائي من حديث الزهري عن محمد بن زيد بن قنفذ عن سالم مرسلاً وزاد فيه السيف ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده بلفظ لا شؤم فإن يك شؤم ففي الفرس والمرأة والمسكن وأما حديث معاوية بن حكيم عن عمه حكيم بن معاوية النميري قال البخاري في صحبته نظر وروى أحمد والحاكم والبيهقي من حديث عائشة إن من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها واختلف العلماء في هذا على أقوال أحدها إنكاره وأنه عليه السلام إنما خكاه عن معتقد الجاهلية وهو قول عائشة رواه ابن عبد البر في التمهيد الثاني أنه على ظاهرة وأن هذه الأمور قد تكون سبباً في الشؤم فيجري الله الشؤم عند وجودها بقدره الثالث ليس المراد بشؤمها ما يتوقع بسبب اقتنائها من الهلاك بل شؤم الدار والمرأة والفرس ما ذكر في سياق المصنف وقال معمر سمعت من يفسر هذا الحديث ويقول شؤم المرأة إذا كانت غير ولود وشؤم الفرس إذا لم يغز عليه في سبيل الله وشؤم الدار الجار السوء واستحسنه ابن عبد البر وقد أشار البخاري إلى هذا التأويل الرابع المراد بالشؤم في هذه الأحاديث عدم الموافقة كما سيأتي في حديث سعد ونافع بن عبد الحارث قريباً. قال ابن السبكي: (٣١٨/٦) لم أجد له إسناداً. - ١٢٣١ - ١٨٤٦ - (قال ◌َ لل أتدرون ما حق الجار) على الجار (إن استعان بك أعنته وإن استقرضك) أي طلب منك أن تقرضه شيئاً (أقرضته) إن تیسر معك (وإن افتقر عدت علیه) وفي نسخة جدت (وإن مرض عدته وإن مات اتبعت جنازته) إلى المصلى ثم إلى القبر (وإن أصابه خير هنأته) به (وأن أصابه مصيبة) في نفس أو مال أو أهل (عزيته) بما ورد في السنة من المأثور (ولا تستطيل عليه بالبناء) رفعاً يضره أشار به لقوله (فتحجب عنه) ونسخة فتحجر أي تمنع عنه (الريح) أو الضوء فإن خلا عن الضرر جاز إلا لذمي على مسلم (إلا بإذنه وإن اشتريت فاكهة فاهد له فإن لم تفعل فأدخلها سراً ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده ولا تؤذه بقتار) بالضم أي ريح (قدرك) أي طعامك الذي تطبخه في القدر فاطلق الظرف وأراد المظروف (إلا أن تغرف له منها). شيئاً يهدي مثله عرفاً فلا تجعل سنة القيام بحقة بقليل محتقر لا يقع موقعاً عن كفايته كما يدل له قوله في رواية أخرى فأصبهم منها بمعروف إذ هو ظاهر في أن المراد شيء يهدي مثله عادة ذكره العلائي (أتدرون ما حق الجار والذي نفس محمد بيده لا يبلغ حق الجار إلا من رحمه الله هكذا رواه عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبدالله بن عمرو بن العاص السهمي المدني يكنى أبا ابراهيم وقيل أبا عبدالله نزل الطائف ومكة روى (عن أبيه) شعيب (عن جده) عبدالله بن عمرو بن العاص. قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وابن عدي في الكامل وهو ضعيف اهـ. قلت: ورواه الطبراني في الكبير من حديث بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده قال سألت رسول الله وم طر فقلت يا رسول الله ما حق جاري علي قال حق الجار إن مرض عدته وإن مات شيعته وإن استقرضك أقرضته وإن أعوز سترته وإن أصابه خير هنأته وإن أصابته مصيبة عزيته ولا ترفع بناء فوق بنائه فتسد عليه الريح ولا تؤذه بريح قدرك إلا أن تغرف له منها - ١٢٣٢ - قال الهيثمي فيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف وقال العلائي فيه إسماعيل بن عياش ضعيف لكن ليس العهدة فيه عليه بل على شيخه أبي بكر الهذلي فإنه أحد المتروكين وقال الحافظ هذا الحديث رُوي بأسانيد واهية لكن اختلاف مخرجيها يشعر بأن للحديث أصلاً. ١٨٤٧ - (قال مجاهد) التابعي رحمه الله تعالى (وكنت عند عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وغلام له يسلخ شاة فقال يا غلام إذا سلخت فابدأ بجارنا اليهودي حتى قال ذلك مراراً فقال له كم تقول هذا فقال إن رسول الله وَالفول لم يزل يوصينا بالجار حتى حسبنا أنه سیورثه). قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وقال حسن غريب اهـ. قلت: ولفظ أبي داود والترمذي عن مجاهد قال كنا عند ابن عمر عند القسمة وغلامه يسلخ شاة فقال بدأ بجارنا اليهودي ثم قالها مرة فمرة فقيل له لم تذكر اليهودي فقال سمعت رسول الله وَلقر فذكره. ١٨٤٨ - (وقال أبو ذر) الغفاري رضي الله عنه (أوصاني خليلي رسول الله وَلّ وقال إذا طبخت قدراً فأكثر ماءها ثم انظر بعض أهل البيت من جيرانك فاغرف لهم منها). قال العراقي: رواه مسلم. قلت: وروى ابن أبي شيبة في المصنف من حديث جابر إذا طبختم اللحم فأكثروا المرق فإنه أوسع وأبلغ للجيران . ١٨٤٩ - (وقالت عائشة رضي الله عنها لرسول الله وَلخير إن لي جارين أحدهما مقبل بيابه والآخر ناء) أي بعيد (ببابه عني وربما كان الذي عندي لا يسعهما) أي لا يكفيهما (فأيهما أعظم حقاً فقال المقبل عليك بيابه). - ١٢٣٣ - قال العراقي: رواه البخاري. ١٨٥٠ - (وقالت عائشة رضي الله عنها خلال المكارم عشرة) والحصر إضافي باعتبار الذكر هنا (تكون في الرجل ولا تكون في ابنه وتكون في العبد ولا تكون في سيده يقسمها الله تعالى لمن أحب صدق الحديث). لأن الكذب يجانب الإيمان لأنه إذا قال كان كذا ولم يكن فقد افترى على الله زعمه أنه كونه فصدق الحديث من الإيمان (وصدق الباس) لأنه من الثقة بالله شجاعة وسماحة (وإعطاء السائل) لأنه من الرحمة (والمكافأة بالصنائع) لأنه من الشكر (وصلة الرحم) لأنها من العطف (وحفظ الأمانة) لأنه من الوفاء (والتذمم للجار) أي التعهد وأصله أخذ الإمام وهو ما يذم من العهد على إضاعته (والتذمم للصاحب) لأن كلاً منهما من نزاهة النفس (وقرى الضيف) لأنه من السخاء فهذه مكارم الأخلاق الظاهرة وهي تنشأ من مكارم الأخلاق الباطنة (ورأسهن) كلهن (الحياء) لأنه من عفة الروح فكل خلق من هذه الأخلاق مكرمة يسعد من منحها بالواحد منها فكيف بمن جمعت له كلها وأخرج ابن عساكر عن سيعد بن العاص لو أن المكارم كانت سهلة لسابقكم إليها اللئام لكنها كريهة مرة لا يصبر عليها إلا من عرف فضلها هكذا رواه الحكيم والخرائطي في مكارم الأخلاق عن عائشة موقوفاً وإسناده ضعيف ورواه الدارقطني والديلمي وابن لال والبيهقي وابن عساكر من طريق أيوب الوزان عن الوليد بن مسلم عن ثابت عن الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعاً قال البيهقي وهو بالموقوف أشبه وقال ابن الجوزي حديث لا يصح ولعله من كلام بعض السلف وثابت بن يزيد ضعيف وقال الحاكم مجهول. ١٨٥١ - (قال ) إن من سعادة المرء المسلم المسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء). قال العراقي: رواه أحمد من حديث نافع بن عبد الحارث وسعد بن أبي - ١٢٣٤ - ٢ وقاص وحديث نافع أخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد اهـ. قلت: وحديث سعد أخرجه الطيالسي من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده بلفظ سعادة لابن آدم ثلاث وشقاوة لابن آدم ثلاث فمن سعادة بن آدم الزوجة الصالحة والمركب الصالح والمسكن الواسع ومن شقاوة ابن آدم المسكن السوء والمرأة السوء والمركب السوء. ١٨٥٢ - (وقال عبدالله) بن مسعود رضي الله عنه (قال رجل یا رسول الله كيف لي أن أعلم إذا أحسنت أو أسأت قال إذا سمعت جيرانك يقولون قد أحسنت فقد أحسنت وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت فقد أسأت). قال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث عبدالله بن مسعود وإسناده جید اهـ. قلت: رواه أيضاً ابن ماجه وابن حبان ورجاله رجال مسلم ورواه ابن ماجه أيضفا من حديث كلثوم الخزاعي. ١٨٥٣ - (قال جابر) رضي الله عنه (من كان له جار في حائط) أي مزرعة أو بستان (أو شريك فلا يبعه حتى يعرضه عليه) قال العراقي: رواه ابن ماجه والحاكم دون ذكر الجار وقال صحيح الإسناد وهو عند الخرائطي في مكارم الأخلاق بلفظ المصنف ولابن ماجه من حديث ابن عباس من كانت له أرض فأراد بيعها فليعرضها على جاره ورجاله رجال الصحيح اهـ. قلت: الحديث الذي ليس فيه ذكر الجار قد رواه أيضاً عبد الرزاق في المصنف ومسلم وابن حبان ولفظه من كان له شريك في حائط فلا يبع نصيبه من ذلك حتى يعرضه على شريكه فإن رضي أخذ وإن كره ترك ولفظ ابن ماجه من كانت له نخل أو أرض فلا يبيعها حتى يعرضها على شريكه وأما حديث ابن عباس فقد رواه أيضاً الطبراني في الكبير. - ١٢٣٥ - ١٨٥٤ - (قال أبو هريرة) رضي الله عنه (قضى رسول الله وعليه إن الجار يضع جذوعه) وفي نسخة جذعه (في حائط جاره) إن احتاج لذلك (شاء الجار) ذلك (أم أب) أي امتنع. قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق هكذا وهو متفق عليه بلفظ لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز خشبه في جداره. ١٨٥٥ - (قال ابن عباس) رضي الله عنه (قال رسول الله وَ لاو لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبه في حائطه). قال العراقي: رواه ابن ماجه بإسناد ضعيف واتفق عليه الشيخان من حديث أبي هريرة اهـ. قلت: ورواه أيضاً الخرائطي في مساوىء الأخلاق والبيهقي ولفظهما على حائطه بزيادة في آخره وإذا اختلفتم في الطريق الميتاء فاجعلوها سبعة أذرع وعند الطبراني في الكبير بلفظ لا يمنعن أحدكم أخاه المؤمن خشباً يضعه على جداره. ١٨٥٦ - (قال ◌َ﴿ من أراد الله به خيراً عسله قيل وما عسله قال يحببه إلى جيرانه) هكذا رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عمرو بن الحمق ورواه البيهقي في الزهد بلفظ يفتح له عملاً صالحاً قبل موته حتى يرضى عنه من حوله وإسناده جيد ورواه أحمد من حديث أبي عنبسة الخولاني بالجملة الأولى فقط قاله العراقي. ١٨٥٧ - (قال رسول الله والله يقول الله تعالى أنا الرحمن وهذه الرحم شققت لها اسماً من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته) أي قطعته. قال العراقي: متفق عليه من حديث عائشة اهـ. - ١٢٣٦ - 1 قلت: ورواه الحكيم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ يقول الله تعالى أنا الرحمن وهي الرحم جعلت لها شجنة مني من وصلها وصلته ومن قطعها بتته إلى يوم القيامة لسان ذلق. ويروى قال الله تعالى أنا الرحمن وأنا خلقت الرحم وشققت لها اسماً من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته ومن بتها بتته هكذا رواه أحمد وابن أبي شيبة في المصنف والبخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وقال صحيح والبغوي وابن حبان والحاكم واالبيهقي من حديث عبد الرحمن بن عوف ورواه الخرائطي في مساوىء الأخلاق والخطيب من حديث أبي هريرة رواه الحكيم من حديث ابن عباس بلفظ قال الله تبارك وتعالى للرحم خلقتك بيدي وشققت لك من اسمي وقربت مكانك مني وعزتي وجلالي لأصلهن من وصلك ولأقطعن من قطعك ولا أرضى حتى ترضين. ١٨٥٨ - (وقال ◌َّيه من سره أن ينسأ له) أي يؤخر (في أثره يوسع عليه في رزقه فليتق الله وليصل رحمه). قال العراقي: متفق عليه من حديث أنس دون قوله فليتق الله وهو بهذه الزيادة عند أحمد والحاكم من حديث علي بإسناد جيد اهـ. قلت: حديث أنس رواه أيضاً أبو داود ولفظه من سره أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه وكذلك رواه أحمد ومسلم من حديث أبي هريرة وعند أحمد وأبي داود والنسائي من حديث أنس من سره أن يعظم الله رزقه وأن يمد في أجله فليصل رحمه ويروى من سره النساء في الأجل والزيادة في الرزق فليصل رحمه هكذا رواه أحمد والضياء في المختارة من حديث ثوبان وفي رواية من سره أن تطول أيام حياته ويزاد في رزقه فليصل رحمه كذا رواه ابن جرير والطبراني في الكبير من حديث ابن عباس أما حديث علي فلفظه من سره أن يمد الله له في عمره ويوسع له في رزقه ويدفع عنه منية السوء فليتق الله وليصل رحمه هكذا رواه عبدالله بن أحمد في زوائد المسند وابن جرير وصححه والخرائطي في مكارم الأخلاق والطبراني في الأوسط وابن النجار. - ١٢٣٧ - ١٨٥٩ - (قيل لرسول الله وَليل أي الناس أفضل قال أتقاهم الله وأوصلهم لرحمه وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر). قال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث درة بنت أبي لهب بإسناد حسن. ١٨٦٠ - (وقال أبو ذر) رضي الله عنه (أوصاني خليلي رسول الله وَّ بصلة الرحم وإن أدبرت وأمرني أن أقول الحق وإن كان مراً). قال العراقي: رواه أحمد وابن حبان في صحيحه اهـ. قلت: وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر قال قل الحق وإن كان مراً الحديث. ١٨٦١ - (وقال ◌َّر الرحم معلقة بالعرش وليس الواصل بالمكافىء ولكن الواصل الذي إذا انقطعت رحمه وصلها). قال العراقي: رواه الطبراني والبيهقي من حديث عبدالله بن عمرو هو عند البخاري دون قوله الرحم معلقة بالعرش فرواها مسلم من حديث عائشة اهـ. قلت: وعند أحمد والطبراني من حديث ابن عمر والرحم شجنة معلقة بالعرش ولفظ مسلم من حديث عائشة الرحم شجنة من الرحمن قال الله من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته وعند البخاري من حديث أبي هريرة وعائشة الرحم شجنة من الرحمن قال الله من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته وأما قوله ليس الواصل الخ فكذلك رواه أبو داود والترمذي وابن حبان من حديث ابن عمرو ابن عمر ورواه أيضاً ابن النجار من حديث أنس. - ١٢٣٨ - ١٨٦٢ - (قال ◌َ﴿ إن أعجل الطاعة ثواباً صلة الرحم حتى إن أهل البيت ليكونون فجاراً فتنمى) أي تزداد (أموالهم ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم). قال العراقي: رواه ابن حبان من حديث أبي بكرة والخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب من حديث عبد الرحمن بن عوف بسند ضعيف. ١٨٦٣ - (قال زيد بن أسلم) أبو عبدالله العدوي مولى عمر ثقة عالم وكان يرسل مات سنة ست وثلاثين (لما خرج رسول الله وَلّه إلى مكة عرض له رجل فقال إن كنت تريد النساء البيض والنوق الأدم فعليك بيني مدلج) وهي قبيلة من العرب (فقال وسلم إن الله قد منعني من بني مدلج بصلتهم الرحم) قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وزاد وطعنهم في لبات الإبل وهو مرسل صحيح الإسناد اهـ. قلت: وبخط الحافظ ابن حجر هو في غريب الحديث لأبي عبيد وقال الذي يراد من هذا الحديث إن الصدقة والصلة يدفعان ميتة السوء والمكاره. قال ابن السبكي: (٣١٧/٦) لم أجد له إسناداً. ١٨٦٤ - (وقال عليه السلام الصدقة على المساكين صدقة وعلى ذي الرحم ثنتان) قال العراقي : رواه الترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه من حديث سلمان ابن عامر الضبي اهـ قلت: رواه كذلك أحمد والحاكم وابن خزيمة وابن حبان وصححوه وأقر الذهبي تصحيح الحاكم ولفظهم الصدقة على المسكين صدقة وهي علي ذي الرحمن اثنتان صدقة وصله. - ١٢٣٩ - ١٨٦٥ - (قال عليه السلام أفضل الصدقة علي ذي الرحم الكاشح) قال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث أبي أيوب وفيه الحجاج بن أرطأة ورواه البيهقي من حديث أم كلثوم بنت عقبة اهـ قلت: والحجاج ابن أرطأة حاله معروف ورواه عبدالله بن أحمد في زيادات المسند وابن شاهين والطبراني في الكبير وابن منده وابن الأثير كلهم من طريق سفيان بن حسين عن الزهري عن أيوب بن بشير عن حكيم بن حزام قال الحافظ في الإصابة وهو معلول ووجد في نسخ الجامع للجلال عزو حديث حكيم بن حزام إلى تخريج أحمد والطبراني وقال الهيثمي إن سنده حسن وعن ابن طاهر أنه صحيح وأقره والحافظ وأخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري وأخرجه الطبراني في الكبير والحاكم من حديث أم كلثوم ورجال الطبراني رجال الصحيح قاله الهيثمي وقال الحاكم هو على شرط مسلم وأقره الذهبي. ١٨٦٦ - (قوله أفضل الفضائل أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتصفح عمن ظلمك) قال العراقي: رواه أحمد من حديث معاذ بن أنس بسند ضعيف وللطبراني نحوه من حديث أبي أمامة وقد تقدم انتهى قلت: رواه كذلك الطبراني في الكبير قال المنذري فيه زبان بن فائد وهو ضعيف قلت: وسهل بن معاذ روايه ضعفه ابن معين. ١٨٦٧ - (قال ◌َ* لن يجزى ولد والده حتى يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه) قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ - ١٢٤٠ -