النص المفهرس

صفحات 1181-1200

على الماشي الحديث وسيأتي في بقية الباب اهـ.
قلت: الجملة الأولى من الحديث يأتي ذكرها قريباً مع بقيتها وأما مرسل
زيد بن أسلم فرواه أيضاً عبد الرزاق في المصنف عن معمر عن زيد بن أسلم
أتم مما في الموطأ ولفظه إذا مر القوم فسلم أحدهم أجزأعنهم وإذا رد أحدهم
كفى ورواه ابن عبد البر من طريق ابن جريج عن زيد بن أسلم كذلك ولم
يذكر من وصله قال الحافظ في أمالي الأذكار وقد ظفرت به في الحلية من رواية
ابن كثير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أورده
في ترجمة يوسف بن أسباط اهـ.
قلت: لفظ الحلية حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى والحسين بن محمد قالا
حدثنا محمد بن المسيب حدثنا عبدالله بن خبيق حدثنا يوسف بن أسباط عن
عباد البصري عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال
قال رسول الله وسل﴿ إذا مر رجال بقوم فسلم رجل من الذين مروا على
الجالسين ورد من هؤلاء واحد أجزأ عن هؤلاء وعن هؤلاء غريب من حديث
زيد وعباد لم نكتبه إلا من حديث يوسف اهـ. وأما حديث علي الذي ذكره
العراقي فقد أخبرني به عمر بن أحمد بن عقيل أخبرنا عبدالله بن سالم أخبرنا
محمد بن العلاء الحافظ أخبرنا سالم بن محمد أخبرنا محمد بن أحمد بن علي
أخبرنا أبو يعلى الأنصاري أخبرنا أبو الفضل الحافظ أخبرني عبدالله بن عمر
الحلاوي أخبرنا أحمد بن كشغدي أخبرنا أبو الفرج الحراني أخبرنا أبو أحمد
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أخبرنا أبو طالب بن غيلان أخبرنا أبو
بكر الشامي حدثنا محمد بن بشير حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا عبد
الملك بن إبراهيم الجدي حدثنا سعيد بن خالد الخزاعي من أهل المدينة حدثنا
عبدالله بن الفضل حدثني عبيدالله بن أبي رافع عن علي رضي الله عنه عن
رسول اللّه وَّير قال يجزيء عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزيء عن
الجلوس أن يرد أحدهم هذا حديث حسن أخرجه أبو داود عن الحسن
الحلواني فوقع لنا موافقة عالية ورجاله رجال الصحيح إلا الخزاعي ففي حفظه
مقال وقد تفرد به لكن له شاهد قال الطبراني في الكبير حدثنا إبراهيم بن
- ١١٨١ -

هاشم حدثنا كثير بن يحيى حدثنا حفص بن عمر الرقاشي حدثنا عبدالله بن
حسن بن حسن بن على بن أبي طالب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال
قيل يا رسول الله القوم يأتون الدار فيستأذن واحد منهم أيجزي عنهم جميعاً قال
نعم قال فيأذن واحد منهم أيجزي عنهم قال نعم قيل فالقوم المرون فیسلم واحد
منهم أيجزي عنهم قال نعم قال فيرد رجل من القوم أيجزي عن الجميع قال نعم
قال الحافظ في الأمالي وإسناده يصلح للإعتبار وأخرجه أيضاً ابن السني في عمل
يوم وليلة والبيهقي في الشعب.
١٧٥٠ - (جاء رجل إلى رسول الله وَلير فقال سلام عليك) وفي
نسخة عليكم وفي أخرى السلام عليكم (فقال له رسول الله وَليل عشر
حسنات فجاء آخر فقال سلام عليكم ورحمة الله فقال عشرون حسنة
فجاء آخر فقال سلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال ثلاثون
حسنة .
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي من حديث عمران بن حصين قال
الترمذي حسن غريب وقال البيهقي في الشعب إسناده حسن اهـ.
قلت: رواه الدارمي وأحمد وأبو داود جميعاً عن محمد بن كثير عن جعفر
ابن سليمان عن عوف الأعرابي عن أبي رجاء عن عمران بن حصين رضي الله
عنهما قال جاء رجل إلى النبي ◌ّير فقال السلام عليكم فرد عليه ثم قال عشر
ثم جاء رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فرد عليه وقال عشرون ثم
جاء رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد عليه وقال ثلاثون
ورواه أحمد أيضاً عن هوذة بن خليفة عن عوف عن أبي رجاء وهو العطاردي
فلم يذكر عمران قال وهكذا رواه غير هوذة عن عوف مرسلاً ورواه الترمذي
عن الدارمي ورواه أيضاً عن الحسين الجويري والنسائي عن أبي داود الحراني
كلاهما عن محمد بن كثير وللحديث شاهد جيد من حديث أبي هريرة أخرجه
البخاري في الأدب المفرد قال أنا عبد العزيز بن عبدالله أنا محمد بن أبي كثير
عن يعقوب بن زيد التيمي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
رجلاً مر على النبي وصلة وهو في مجلس فقال السلام عليكم فقال عشر حسنات
- ١١٨٢ -

قال ثم مر رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فقال عشرون حسنة قال
فمر رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال ثلاثون حسنة وهذا
السياق بعينه هو سياق المصنف وهو أقرب من سياق حديث عمران الذي
تقدم ذكره وإنما تبعنا فيه الحافظ العراقي ورواته من شرط الصحيح إلا يعقوب
وهو صدوق وقد أخرج النسائي في الكبرى من طريق إبراهيم بن طهمان عن
يعقوب بن زيد حديثاً آخر في السلام بهذا الإسناد وذكر في سنده اختلافاً على
سعيد المقبري وأخرج أبو داود عن إسحاق الرملي عن سعيد بن أبي مريم عن
نافع بن يزيد عنٍ أبي مرحوم عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه رضي
الله عنه أن رجلا أتى إلى مجلس فيه رسول الله وجهلتر فقال السلام عليكم فرد
عليه وقال عشر حسنات ثم جاء رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فرد
عليه وقال عشرون حسنة ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فقال ثلاثون وجاءه آخر فقال ومغفرته فقال أربعون ثم قال هكذا تكون
الفضائل وأخرج الطبراني عن الحسن الحلواني عن أبي أسامة عن موسى عن
أيوب بن خالد عن مالك بن التيهان رضي الله عنه أنه جاء إلى رسول الله وَالنيل
فقال السلام عليكم فذكر نحو حديث أبي هريرة وهذا يمكن أن يفسر به من لم
يسم في حديث أبي هريرة.
١٧٥١ - (وكان أنس) رضي الله عنه (يمر على الصبيان فيسلم
عليهم ورُوي) هو (عن رسول الله وَل ◌َر أنه فعل ذلك).
قال العراقي: رفعه متفق عليه اهـ.
قلت: قال البخاري في الصحيح حدثنا علي بن الجعد حدثنا شعبة عن
سيار قال كنت أمشي مع ثابت البناني فمر بصبيان فسلم عليهم وحدث
أنه كان مع أنس فمر بصبيان فسلم عليهم وحدث أنس أنه كان مع النبي ◌َّ
فمر بصبيان فسلم عليهم ورواه أبو بكر الشافعي عن أحمد بن بشر عن علي
بن الجعد ورواه أبو نعيم في المستخرج عن أبي بكر الآجري عن أحمد بن يحيى
الحلواني عن علي بن الجعد ورواه الدارمي عن سهل بن حماد عن شعبة ورواه
مسلم والنسائي جميعاً عن عمرو بن علي عن محمد بن جعفر عن شعبة ورواه
- ١١٨٣ -

أحمد عن محمد بن جعفر ورواه الترمذي عن زياد بن يحيى عن سهل بن حماد
ورواه مسلم أيضاً من وجهين عن هشيم عن سيار قال في أحدهما كشعبة وفي
الآخر بغلمان وقال أبو بكر الشافعي حدثنا محمد بن الأزهر حدثنا أبو الوليد
حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي ◌َّ مر بغلمان وأنا فيهم
فسلم علينا وقال عبد بن حميد في مسنده حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا
سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال مررت على غلمة يلعبون فقمت أنظر
إلى لعبهم فجاء رسول اللّه وَلير فسلم عليهم ورواه أحمد مطوّلاً عن هاشم بن
القاسم ورواه أبو داود عن القعنبي عن سليمان بن المغيرة وقال أحمد
ابن حنبل في المسند حدثنا وكيع عن حبيب القيسي عن
ثابت عن أنس قال مر علينا النبي ◌َّه ونحن نلعب فقال السلام عليكم يا
صبيان أخرجه ابن السني من رواية ابن أبي سمينة وأبو نعيم في الحلية من
رواية مجاهد بن موسى كلاهما عن وكيع به.
١٧٥٢ - (وروى عبد الحميد بن بهرام) الفزاري المدائني
صدوق روى له البخاري في الأدب المفرد والترمذي وابن ماجه (أنه
له مر في المسجد يوماً وعصبة من النساء قعود فاومأ بيده بالتسليم
وأشار عبد الحميد بيده إلى الحكاية).
قال العراقي: رواه الترمذي من رواية عبد الحميد بن بهرام عن شهر بن
حوشب عن أسماء بنت يزيد وقال حسن وقال أحمد لا بأس به ورواه أبو داود
وابن ماجه من رواية ابن أبي حسین عن شهر اهـ.
قلت: قال أحمد في مسنده حدثنا هاشم بن القاسم قال حدثنا عبد الحميد
ابن بهرام عن شهر بن حوشب قال سمعت أسماء بنت يزيد بن السكن تقول
إنها كانت في نسوة فمر النبي ول#وسلم فألوى بيده إليهن بالتسليم الحديث
هكذا أخرجه الترمذي من طريق عبد الحميد وقال حسن وقال أحمد لا بأس
برواية عبد الحميد وقال أبو داود حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن سفيان عن
ابن أبي حسين عن شهر عن أسماء بنت يزيد أنها بينا هي في نسوة مر عليهن
- ١١٨٤ -

النبي ◌ّ فسلم عليهن رواه الدارمي عن الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي
حمزة عن ابن أبي حسين به.
١٧٥٣ - (قال عليه السلام لا تبدؤا اليهود ولا النصارى
بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروه إلى أضيقه).
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: أخبرنا عمر بن أحمد بن عقيل أخبرنا علي بن عبد القادر الطبري عن
أبيه أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ أخبرنا أحمد بن علي الحافظ أخبرنا عبد
الرحمن بن أحمد بن مبارك أخبرنا علي بن إسماعيل بن قريش أخبرنا عبد المنعم
الحراني عن أبي الحسن الجمال أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو نعيم قال حدثنا
عبدالله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا شعبة
عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ◌َّه
أنه قال في أهل الكتاب لا تبدؤهم بالسلام وإذا لقيتموهم في طريق
فاضطروهم إلى أضيقها أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة فوقع لنا
بدلاً عالياً وأخرجه مسلم عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر وأخرجه أبو
عوانة في صحيحه عن يونس بن حبيب فوقع لنا موافقة عالية.
١٧٥٤ - (وعن أبي هريرة) رضي الله عنه (قال قال رسول الله
◌َطّ لا تصافحوا أهل الذمة ولا تبدؤهم بالسلام).
لم يذكره العراقي وأخرجه البيهقي في الشعب من حديث علي بلفظ لا
تصافحوهم ولا تبدؤهم بالسلام ولا تعودوا مرضاهم ولا تصلوا عليهم
وألجؤهم إلى مضايق الطرق وصغروهم كما صغرهم الله.
١٧٥٥ - (قالت عائشة رضي الله عنها إن رهطاً من اليهود
دخلوا على رسول الله * فقالوا السام عليك فقالت عائشة).
ففهمتها .
فقلت: (عليكم السام واللعنة فقال ﴿ إن الله يحب الرفق في كل شيء
- ١١٨٥ -

قالت ألم تسمع ما قالوا قال فقد.
قلت: عليكم) متفق عليه من طريق الزهري عن عروة عنها وفيه ألم تسمع
ما قالوا لفظ مسلم عن سفيان قد.
قلت: عليكم بلاواو ولفظ شعيب عند البخاري وعليكم وأخرج البزار
هذا الحديث من وجه آخر عن أنس فيه زيادة فقال في روايته فقالوا السام
عليكم أي تسأمون دينكم وقال في آخره عليكم أي عليكم ما قلتم هكذا في
نفس الحديث ويغلب على الظن أن التفسير مدرج في الخبر من بعض رواته
لكن الإدراج لا يثبت بالاحتمال وقال أبو داود الطيالسي حدثنا شعبة عن هشام
بن زيد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال أتى رجل من أهل الكتاب فسلم
على رسول الله ريم فقال السام عليك فقال عمر رضي الله عنه ألا أضرب عنقه
فقال رسول الله وسلّ إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم وأخرجه أحمد
عن سليمان بن داود وروح بن عبادة كلاهما عن شعبة وقال بعد قوله عنقه
فقال رسول الله وَل ◌ّ لا وأخرجه البخاري من طريق بن المبارك عن شعبة وفيه
فقالوا ألا نقتله ولم يسم عمر وأخرجه الطبراني في الكبير من حديث زيد بن
أرقم قال بينا أنا عند النبي ◌َّ ه إذ أقبل رجل من اليهود يقال له ثعلبة بن
الحارث فقال السام عليك يا محمد الحديث وسنده واه إلا أنه يستفاد منه تسمية
الذي سلم وقال أبو نعيم في المستخرج حدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن
بركة حدثنا يوسف بن سعيد حدثنا حجاج بن محمد قال قال ابن جريج
أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً رضي الله عنه يقول سلم ناس من اليهود على
النبي وَّر فقالوا السام عليك يا أبا القاسم فقال وعليكم فقالت عائشة رضي
الله عنها وغضبت ألم تسمع ما قالوا قال بل قد سمعت ورددتها عليهم أنا
نجاب عليهم ولا يجابون علينا أخرجه مسلم عن حجاج بن الشاعر وهارون
الحمال كلاهما عن حجاج بن محمد ويستفاد منه رفع إشكال العطف في
الجواب .
- ١١٨٦ -

١٧٥٦ - (وقال ◌َير يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد
والقليل على الكثير والصغير على الكبير)
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة ولم يقل مسلم والصغير على
الكبير اهـ
قلت: قال أبو محمد الفاكهي في تاريخ مكة أخبرنا أبو يحيى بن أبي مسرة
قال حدثنا أبي حدثنا هشام بن سليمان عن ابن جريج قال أخبرني زیاد یعني
ابن سعد أن ثابتاً يعني ابن عياض مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أخبره
أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله وَ له يسلم الراكب على
الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير أخرجه الحارث بن أبي أسامة
وأحمد جميعاً عن روح بن عبادة عن ابن جريج وأخرجه البخاري عن إسحاق
ابن إبراهيم ومسلم عن محمد بن مرزوق وأبو داود عن يحيى بن عربي ثلاثتهم
عن روح وأخرجه أحمد أيضاً عن عبدالله بن الحرث والبخاري أيضاً من رواية
مخلد بن يزيد ومسلم أيضاً من رواية أبي عاصم كلهم عن ابن جريج وأخرجه
الترمذي من رواية الحسن البصري عن أبي هريرة بلفظه وأشار إلى انقطاعه
وأن الحسن لم يسمع من أبي هريرة على الصحيح وفي رواية للبخاري يسلم
الصغير على الكبير وقد ترجم له في كتاب الاستئذان باب تسليم الصغير على
الكبير وقال إبراهيم يعني ابن طهمان عن موسى بن عقبة عن صفوان بن سليم
عن عطاء بن يسار قال يسلم الصغير على الكبير والمار على القاعد والقليل على
الكثير وقد وصله البيهقي في الشعب من طريق أحمد بن حفص بن عبدالله
السلمي قال حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن
صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبي وَلّ فذكره
وكذلك أخرجه البخاري موصولاً في كتاب الأدب المفرد عن أحمد بن أبي
عمرو وهو أحمد بن حفص المذكور وأخرجه أيضاً في الصحيح موصولاً من
وجه آخر وكذلك الترمذي كل منهما من طريق ابن المبارك عن معمر عن همام
بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله وَالر يسلم الصغير على الكبير
فذكر مثله أخرجه الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق وأخرجه
- ١١٨٧ -

أحمد عن عبد الرزاق وأخرجه أبو داود عن أحمد وفي الباب عن عبد الرحمن بن
شبل وفضالة بن عبيد وجابر بن عبدالله والثلاثة أنصاريون فلفظ حديث عبد
الرحمن بن شبل يسلم الراكب على الراحل ويسلم الراجل على الجالس والأقل
على الأكثر فمن أجاب السلام كان له ومن لم يجب فلا شيء له أخرجه أحمد
والطبراني ولفظ حديث فضالة بن عبيد يسلم الراكب على الماشي والقائم على
القاعد والقليل على الكثير وأخرجه البخاري في الأدب المفرد وفي رواية بلفظ
الماشي على القائم وفي لفظ آخر له بلفظ الفارس على الماشي والماشي على
القاعد وأخرجه الترمذي والنسائي ولفظ حديث جابر يسلم الراكب على الماشي
والماشي على القاعد والماشيات أيهما بدأ بالسلام فهو أفضل أخرجه أبو عوانة
وابن حبان في صحيحهما والبزار في مسنده
١٧٥٧ - (وقال ◌َله لا تشبهوا باليهود و) لا (النصارى فإن
تسليم اليهود الإشارة بالأصابع وتسليم النصارى الإشارة بالكف)
قال العراقي: رواه الترمذي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
وقال إسناده ضعيف اهـ
قلت: أفهم سياقه أن سَبَب ضعفه روايته عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده وليس كذلك وإنما هو لأجل روايته من طريق ابن لهيعة عن عمرو بن
شعيب لأنه يقال إن ابن لهيعة لم يسمعه من عمرو ابن لهيعة حاله مشهور وقد
روي من غير طريق ابن لهيعة قال الطبري حدثنا محمد بن أبي حبيب عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه قال ليس منا من تشبه بغيرنا لا
تشبهوا باليهود والنصارى فإن تسليم اليهود بالأصابع وتسليم النصارى بالأكف
وفي هذا السند من لا يعرف حاله وأخرجه البيهقي في الشعب من حديث
جابر نحو هذا بسند واه ولفظه فإن تسليم اليهود والنصارى بالكفوف
- ١١٨٨ -

والحواجب ورواه النسائي نحوه في عمل اليوم والليلة وهو عند أبي يعلي من
حديثه بلفظ تسليم الرجل بإصبع واحدة يشير بها إلى فعل اليهود.
١٧٥٨ - (وقال ◌َ﴿ إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم فإن
بدا له أن يجلس فليجلس ثم إذا قام فليسلم فليست الأولى بأحق من
الآخرة)
وفي نسخة من الأخيرة وفي أخرى من الأخرى
قال العراقي: رواه أبو داود الترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة اهـ
قلت: أخبرنا به عمر بن أحمد بن عقيل قال أخبرنا أحمد بن محمد النخلي
أخبرتنا زين الشرف ابنة عبد القادر بن محمد بن مكرم الطبري قالت أخبرني
أبي عن جده قال أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ قال قرأت على محمد بن
محمد الوزان بالصالحية قال قرى على زينب ابنة أحمد بن عبد الرحيم ونحن
نسمع عن محمد بن عبد الهادي أخبرنا أبو طاهر السلفي الحافظ أخبرنا محمد
ابن الحسن بن أحمد أخبرنا عبد الملك بن محمد أخبرنا عبدالله بن محمد بن
إسحاق أخبرنا أبو يحبى المكي قال حدثنا هشام بن سليمان عن ابن جريج قال
أخبرني محمد بن عجلان أن سعيد بن أبي سعيد أخبره عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال قال رسول الله وَي إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم ثم إن بدا له
أن يجلس فليجلس فإذا قام فليسلم فليست الأولى بأحق من الأخيرة هذا
حديث حسن أخرجه النسائي عن أحمد بن بكار عن مخلد بن يزيد عن ابن
جريج فوقع لنا بدلاً عالياً وأخرجه أيضاً والترمذي جميعاً عن قتيبة عن الليث
وأخرجه أبو داود عن بشر بن المفضل وأخرجه البخاري في الأدب المفرد عن
خالد بن مخلد عن سليمان ابن بلال كلهم عن محمد بن عجلان وأخرجه
البخاري من وجه آخر عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن محمد بن عجلان
بلفظ إذا أتى أحدكم المجلس فيسلم فإن قام والقوم وجلوس فليسلم والباقي
مثله وأخرجه أحمد عن بشر بن المفضل ويحيى القطان وقران بن تمام ثلاثتهم
عن ابن عجلان قال الترمذي حديث حسن وقد روى هذا الحديث عن ابن
عجلان عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة وهذه هي التي أخرجها
- ١١٨٩ -

البخاري من طريق صفوان بن عيسى والنسائي من طريق الوليد بن مسلم
كلاهما عن ابن عجلان قال الدارقطني في العلل رواه ابن جريج وعدد من
ذكرنا إلّ سليمان وقران ويحيى وزاد المفضل بن فضالة وروح بن القاسم
وجرير بن عبد الحميد فصاروا عشرة كلهم عن محمد بن عجلان كما قال ابن
جريج والله أعلم.
١٧٥٩ - (وقال أنس) رضي الله عنه (إذا التقى المؤمنان
قتصافحا)
أي وضع كل منها يده في يد صاحبه (قسمت بينهما سبعون رحمة) وفي
نسخة مغفرة (تسعة وستون منها لأحسنهما بشراً) بكسر الموحدة وسكون الشين
المعجمة
قال العراقي: رواه الخرائطي بسند ضعيف والطبراني في الأوسط من
حديث أبي هريرة مائة رحمة تسعة وتسعون لابشهما وأطلقهما وأبرهما وأحسنهما
مساءلة بأخيه وفيه الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير مجهول اهـ
قلت: لفظ الذهبي في ديوان الضعفاء بخطه الحسن بن كثير عن يحيى بن
أبي كثير مجهول وعنه على بن حرب الطائي .
١٧٦٠ - (قال عمر) بن الخطاب (رضي الله عنه سمعت رسول
الله وَ لّ يقول إذا التقى المسلمان فسلم كل منهما على صاحبه وتصافحا
نزلت بينهما مائة رحمة للبادى)
بالسلام والمصافحة (تسعون وللمصافح) بفتح الفاء (عشرة)
قال العراقي: رواه البزار في مسنده والخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له
والبيهقي في الشعب وفي إسناده نظر اهـ
قلت: رواه أيضاً الحكيم الترمذي في النوادر وأبو الشيخ في الثواب ولفظهم
بعد قوله صاحبه كان أحبهما إلى الله أحسنهما بشراً بصاحبه فإذا تصافحا أنزل
الله عليهما والباقي سواء ورواه الطبراني بسند حسن بلفظ إن المسلمين إذا
- ١١٩٠ -

التقيا فتصافحا كلفظ المصنف.
قال ابن السبكي: (٣١٦/٦) حديث (إذا التقى المسلمان فتصافحا قسمت
بينهما مائة رحمة) لم أجد له إسناداً.
١٧٦١ - (قال أبو هريرة) رضي الله عنه (قال رسول الله وعليه
تمام تحياتكم بينكم المصافحة)
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وهو عند الترمذي من
حديث أبي أمامة وضعفه
قلت: وسيأتي الكلام عليه في عيادة المريض بعد هذا.
١٧٦٢ - (قال وَيّ- قبلة المسلم)
وفي نسخة المؤمن (أخاه المصافحة) أي هي بمنزلة القبلة وقائمة مقامها فهي
مشروعة والقبلة غير مشروعة
قال العراقي: رواه الخرائطي وابن عدي من حديث أنس وقال غير محفوظ
اهـ
قلت: وكذلك رواه المحاملي في أماليه وابن شاهين في الأفراد وفي سندهم
عمرو بن عبد الجبار قال في الميزان عن ابن عدي روى عن عمه مناكير
وأحاديثه غير محفوظة ثم ساق له عدة أخبار هذا منها وقد روى ذلك من
حديث الحسن بن علي مرفوعاً بلفظ تقبيل المسلم يد أخيه المصافحة أخرجه
الديلمي من طريق سعيد بن المرزبان عن مقسم.
١٧٦٣ - (روي عن ابن عمر) رضي الله عنهما (قال قبلنا يد النبي (وَلّ)
رواه أبو داود بسند حسن قاله العراقي.
١٧٦٤ - وعن كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السلمي
بالفتح المدني صحابي مشهور وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا عن
غزوة تبوك مات في خلافة علي روى له الجماعة (قال لما نزلت توبتي)
- ١١٩١ -

من السماء (أتيت النبي وَالر فقبلت يده) رواه أبو بكر بن المقري في كتاب
الرخصة في تقبيل اليد بسند ضعيف قاله العراقي .
١٧٦٥ - (روي أن أعرابياً) أي من سكان البادية (قال يا
رسول الله ائذن لي فأقبل رأسك ويدك فإذن له ففعل)
رواه الحاكم من حديث بريدة إلّ أنه قال رجليك موضع يدك وقال صحيح
الإسناد نقله العراقي.
١٧٦٦ - (إن المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتت)
أي تساقطت (ذنوبها)
قال العراقي: رواه الخرائطي بسند ضعيف وهو عند أبي داود والترمذي
وابن ماجه مختصراً ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن
يتفرقا قال الترمذي حسن غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء اهـ
١٧٦٧ - (وعنه ◌َّ أنه قال إذا مر الرجل بالقوم فسلم عليهم
فردوا عليه)
السلام (كان له عليهم فضل درجة لأنه ذكرهم السلام) وفي نسخة بالسلام
(وإن لم يردوا عليه رد عليه ملأ خير منهم وأطيب أو قال وأفضل)
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب من
حديث ابن مسعود مرفوعاً وضعف البيهقي المرفوع ورواه موقوفاً عليه بسند
صحيح .
١٧٦٨ - (والانحناء عند السلام منهى عنه) وهو من فعل
الأعاجم (قال أنس) رضي الله عنه (قلنا يا رسول الله أينحني بعضنا
لبعض)
أي عند السلام (قال لا قال فيقبل بعضنا بعضاً قال لا قال فيصافح قال
- ١١٩٢ -
١

نعم)
قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه وضعفه أحمد والبيهقي.
١٧٦٩ - (قال أبو ذر رضي الله عنه ما لقيته وَيهو إلا صافحني
وطلبني يوماً فلم) يجدني لأني لم (أكن في البيت فلما أخبرت جئت وهو)
جالس (على سرير) فقام (فالتزمني فكانت أجود وأجود).
قال العراقي: رواه أبو داود وفيه رجل من عنزة لم يسم وسماه البيهقي في
الشعب عبدالله اهـ.
قلت: رواه من طريق أيوب بن بشير بن كعب عن رجل من عنزة وتسمية
البيهقي إياه عبدالله لا يخرجه من الجهالة.
١٧٧٠ - (قال أنس) رضي الله عنه (ما كان شخص أحب إلينا)
وفي نسخة إليهم (من رسول الله وَليل وكانوا إذا رأوه لم يقوموا) له
(لما) كانوا (يعلمون من كراهيته لذلك).
رواه الترمذي وقال حسن صحيح قاله العراقي.
١٧٧١ - (وروي أنه وَلقر قال مرة إذا رأيتموني فلا تقوموا كما
تصنع الأعاجم).
قال العراقي: رواه أبو داود وابن ماجه من حديث أبي أمامة وقال كما تقدم
الأعاجم وفيه أبو العرس وهو مجهول هو تبيع بن سليمان الكوفي كذا في ديوان
الذهبي قال وفيه جهالة.
١٧٧٢ - (وقال ◌َّليّ من سره أن يمثل له الرجال قياماً فليتبوأ
مقعده من النار).
رواه أبو داود والترمذي من حديث معاوية وقال حسن قاله العراقي.
قلت: ويروى بلفظ من سره إذا رأته الرجال مقبلاً أن يمثلوا له قياماً فليتبوأ
- ١١٩٣ -

مقعده من النار هكذا رواه الطبراني في الكبير وابن جرير وابن عساكر من
حديث معاوية ولفظ ابن عساكر نبي الله له بيتاً في النار وعند ابن جرير أيضاً
من حديث من سره أن يستخم له بنو آدم قياماً دخل النار وقال الاستخمام
الوثوب .
١٧٧٣ - (قال ◌َّله لا يقم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس
فيه ولكن توسعوا وتفسحوا).
متفق عليه من حديث ابن عمر قاله العراقي.
قلت: وكذلك رواه مالك والترمذي وكلهم إلى قوله ثم يجلس فيه ورواه
أحمد ومسلم أيضاً بلفظ لا يقم الرجل الرجل من مقعده ثم يجلس فيه ولكن
تفسحوا وتوسعوا ورواه الشافعي في مسنده ومسلم أيضاً من حديث جابر لا
يقم أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالفه إلى مقعده فيقعد فيه ولكن ليقل
أفسحوا وعند الحاكم من حديث أبي بكر لا يقم الرجل الرجل من مجلسه ثم
يقعد ولا تمسح يدك بثوب من لا تملك.
١٧٧٤ - (وقال ◌َيَّ إذا أخذ القوم مجالسهم فإن دعا أحد أخاه
فأوسع له فليأته فإنما هي كرامة أكرمه بها أخوه فإن لم يوسع له
فلينظر إلى أوسع مكان يجده فيجلس ) .
قال العراقي: رواه البغوي في معجم الصحابة من حديث ابن شيبة
ورجاله ثقات وابن شيبة هذا ذكره أبو موسى المديني في ذيله في الصحابة وقد
رواه الطبراني في الكبير من حديث مصعب بن شيبة عن أبيه عن النبي وَليه
أخصر منه وشيبة بن جبير والد مصعب ليست له صحبة اهـ.
قلت: المسمى بشيبة خمسة من الصحابة وابن شيبة روى عنه عبد الملك
ابن عمير عند النسائي وفي الإسناد اضطراب وعزاه الجلال في جامعه إلى ابن أبي
شيبة الخدري من تخريج الحرث بن أبي أسامة وأخاله وهما وقال في موضع آخر
من جامِعةٍ إذا جاء أحدكم فأوسع له أخوه فإنما هي كرامة أكرمه الله بها وقال
أخرجه البخاري في التاريخ والبيهقي عن مصعب بن شيبة .
- ١١٩٤ -

قلت: والحديثان واحد وراويهما شيبة والد مصعب وهو شيبة بن جبير بن
عثمان بن طلحة الحجبي المكي روى له الجماعة إلا البخاري وقد اختلف فيه
لكنه قليل الحديث وليست له صحبة والصحبة لجده شيبة بن عثمان وفي سياق
الجلال في الموضعين وسياق شارح كتابه أوهام ليس هذا محل ذكرها وعبد
الملك بن عمير أورده الذهبي في الضعفاء.
١٧٧٥ - (وروى أنه سلم رجل على رسول الله وچيل وهو يبول
فلم يجبه).
رواه مسلم من حديث ابن عمر بلفظ فلم يرد قاله العراقي.
١٧٧٦ - (قال ◌َّ إن عليك السلام تحية الميت قاله ثلاثاً ثم قال
إذا لقي أحدكم أخاه فليقل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي والنسائي في اليوم والليلة من حديث
أبي حبري الهجيمي وهو صاحب القصة قال الترمذي حسن صحيح اهـ.
قلت: أخبرني به المسند عمر بن أحمد بن عقيل قال أخبرنا عبد الله بن سالم
وأحمد بن علي بن محمد والحسن بن علي بن يحيى قالوا أخبرنا محمد بن العلاء
الحافظ أخبرنا النور علي بن يحيى أخبرنا يوسف بن محمد وأبو سفيان بن زكريا
قال أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ قال أخبرنا أبو الفضل الحافظ قال
قرىء على أم الفضل ابنة أبي إسحاق بن سلطان ونحن نسمع عن أبي محمدبن أبي
غالب وأبي نصر بن التمار كلاهما عن محمد بن إبراهيم بن سفيان قال أخبرنا
محمد بن أحمد بن عمر أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا أبي أنا محمد بن
يعقوب وأحمد بن محمد بن إبراهيم قالا ثنا يحيى بن جعفر ثنا عبد الوهاب بن
عطاء عن الجريري عن أبي السليل عن أبي تميمة الهجيمي عن جابر رجل من
قومه وهو أبو حبري رضي الله عنه قال لقيت رسول الله وَلاخير في بعض سكك
المدينة وعليه إزار قطري فقلت عليك السلام يا رسول الله فقال عليك السلام
تحية الموتى قل السلام عليكم قالها مرتين أو ثلاثاً هذا حديث صحيح أخرجه
النسائي عن إبراهيم بن يعقوب عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن
- ١١٩٥ -

الجريري واسمه سعيد بن إياس فوقع لنا عالياً بثلاث درجات وقال الطبراني
حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا مسدد حدثنا يحيى القطان عن المثنى بن سعد أبي
غفار عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي جري قال قلت يا رسول الله عليك
السلام قال لا تقل عليك السلام عليك السلام تحية الموتى الحديث وأخرجه
أبو داود عن أبي بكر بن أبي بشيبة عن أبي خالد الأحمر والترمذي عن الحسن
بن علي عن أبي أسامة والنسائي عن عمران بن يزيد عن عيسى بن يونس وعن
محمد بن بشار عن عبد الوهاب الثقفي كلهم عن أبي غفار منهم من سمى أبا
جري جابر بن سليم ومنهم من سماه سليم بن جابر وأخرجه الترمذي
والنسائي أيضاً من طرق عن خالد الحذاء عن أبي تميمة عن رجل من قومه ولم
یسمه .
١٧٧٧ - قال ألا أخبركم عن النفر الثلاثة أما أحدهم فآوي
إلى الله فآواه الله) أي رجع وانعطف ومال إليه فأدخله تحت كنفه
وأقبل إليه (وأما الثاني فاستحيا) أي غلب عليه الحياء فلم يدخل في
الصف (فاستحيا الله منه وأما الثالث فأعرض فأعرض الله عنه).
متفق عليه من حديث أبي واقد الليثي قاله العراقي.
١٧٧٨ - (وقال رسول الله وَليل ما من مسلمين يلتقيان
فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا).
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث البراء بن عازب قاله
العراقي.
قلت: وكذلك رواه أحمد ومسلم وقال الترمذي حسن غريب والبيهقي
والضياء وفي رواية لأحمد ما من مسلمين يلتقيان فيسلم أحدهما على صاحبه
ويأخذ بيده لا يأخذ بيده إلا الله فلا يفترقان حتى يغفر لهما وفي رواية له ولأبي
يعلى والضياء عن ميمون المرائي عن ميمون بن سياه عن أنس رفعه ما من
مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه إلا كان حقاً على الله عز وجل أن
يحضر دعاءهما ولا يفرق بين أيديهما حتى يغفر لهما الحديث وميمون بن موسى
- ١١٩٦ -
١

المرأي من رجال الترمذي وابن ماجه قال أحمد كان يدلس وميمون بن سياه
ضعفه ابن معين واحتج به البخاري .
١٧٧٩ - (وسلمت أم هانىء) فاختة ابنة أبي طالب أخت علي
رضي الله عنهما (عليه) وَّر (فقال من هذه فقيل له أم هانىء فقال ◌َله
مرحبا بأم هانىء).
أخبرنا به علي بن موسى بن شمس الدين أخبرنا محمد بن سالم بن أحمد
أخبرنا محمد بن منصور وأخبرني أعلى منه بدرج عمر بن أحمد بن عقيل
أخبرنا عبدالله بن سالم قال أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ أخبرنا أحمد بن خليل
أخبرنا محمد بن أحمد بن علي أخبرنا النجم عمر بن محمد بن فهد أخبرنا أبو
الفضل الحافظ أخبرنا أبو عبدالله بن قوام أخبرنا أبو الحسن بن هلال أخبرنا
أبو اسحق بن نصر أخبرنا أبو الحسن الطوسي أخبرنا أبو محمد السيدي أخبرنا
أبو عثمان البحيري أخبرنا أبو علي السرخسي أخبرنا أبو اسحق الهاشمي أخبرنا
أبو مصعب الزبيري عن مالك عن أبي النضران أبا مرة مولى أم هانىء أخبره
أنه سمع أم هانىء رضي الله عنها تقول ذهبت إلى رسول الله وَّر عام الفتح
فوجدته يغتسل وفاطمة عليها السلام تستره فسلمت فقال من هذه قلت أم
هانىء بنت أبي طالب فقال مرحباً بأم هانىء الحديث في قصتها مع أخيها وفي
آخره فقد أجرنا من أجرت يا أم هانىء أخرجه مسلم عن يحيى ابن يحيى
عن مالك وأخرجه ابن حبان عن عمر بن سعيد عن أي مصعب فوافقناهما في
شيخي شیخهما بعلو).
١٧٨٠ - (روى أبو الدرداء أن رجلاً نال من رجل عند رسول
اللهِ وَل فرد عنه رجل فقال النبي ◌َّ من رد عن عرض أخيه كان له
حجاباً من النار)
قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه اهـ.
قلت: وكذلك رواه عبد بن حميد وحميد بن زنجويه والروياني والخرائطي في
مكارم الأخلاق والطبراني في الكبير والبيهقي وابن السنى في عمل يوم وليلة.
- ١١٩٧ -

١٧٨١ - (وقال ◌َّر ما من امرىء مسلم يرد عن عرض أخيه)
في الدين بأن يرد عنه من أذاه وعابه (إلا كان حقاً على الله أن يرد
عنه نار جهنم يوم القيامة) جزاء بما فعل.
قال العراقي: رواه أحمد من حديث أسماء بنت يزيد بنحوه وهو عند
الخرائطي في مكارم الأخلاق والطبراني بهذا اللفظ عن أبي الدرداء وفيهما شهر
ابن حوشب اهـ .
قلت: حديث أسماء رواه أيضاً ابن أبي الدنيا ولفظه من رد عن عرض أخيه
بالغيبة كان حقاً على الله أن يعتقه من النار وروى حديث أبي الدرداء بألفاظ أخر
منها من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة هكذا رواه أحمد
والترمذي وقال حسن وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة والطبراني في الكبير وإنما
اقتصر الترمذي على قوله حسن ولم يقل صحيح لأن فيه مرزوقاً التيمي والد يحيى
مجهول الحال ومنها من رد عن عرض أخيه كان حقاً على الله أن يرد عن عرضه
يوم القيامة رواه الطبراني في الكبير والخرائطي ومنها من رد عن عرض أخيه كان
حقاً على الله أن يرد عن عرضه يوم القيامة رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة .
١٧٨٢ - (عن أنس) رضي الله عنه (أن النبي ◌َّ- قال من ذكر
عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره). على من ذكره بسوء (فلم
ينصره ولو بكلمة أذله الله عز وجل). كذا في نسخة العراقي وفي
لفظ أدركه الله بها (في الدنيا والآخرة ومن ذكر عنده أخوه المسلم
فنصره نصره الله تعالى بها في الدنيا والآخرة).
قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في الصمت مقتصراً على الجملة الأولى
وإسناده ضعيف اهـ.
قلت: ورواه الخرائطي في مكارم الأخلاق بتمامه ولفظه أدركه الله بدل أذله
ورواه أيضاً من حديث عمران بن حصين بلفظ من ذكر عنده أخوه المسلم
- ١١٩٨ -

ظهر الغيب وهو يقدر على أن ينصره فنصره الله في الدنيا والآخرة.
١٧٨٣ - (وقال ◌َّ من حمى عِرْض أخيه المسلم في الدنيا) بالرد
عنه (بعث الله له ملكاً يحميه يوم القيامة من النار). جزاء بما فعل.
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث معاذ بن أنس بنحوه بسند ضعيف
اهـ.
١
قلت: رواه من طريق سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه ولفظه من
حمى مؤمناً من منافق يغتابه بعث الله ملكاً يحمي لحمه يوم القيامة من نار
جهنم ومن رمى مسلماً بشيء يريد شبنه به حبسه الله على جسر جهنم حتى
يخرج مما قال وهكذا رواه ابن المبارك وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة والطبراني في
الكبير والأقرب إلى سياق المصنف ما رواه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة
والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أنس بلفظ من حمى عن عرض أخيه
في الدنيا بعث الله تعالى له ملكاً يوم القيامة يحميه من النار.
١٧٨٤ - (وقال جابر) بن عبدالله (وأبو طلحة) زيد بن سهل
الأنصاريان رضي الله عنهما (سمعنا رسول الله وَلّ يقول ما من
امرىء مسلم ينصر مسلماً في موضع يهتك فيه من عرضه ويستحل
من حرمته إلا نصره الله عز وجل في موضع) وفي نسخة في موطن
(يجب فيه نصره وما من امرىء خذل مسلماً في موطن ينتهك فيه
حرمته إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته).
أي موضع يكون فيه أحوج لنصرته وهو يوم القيامة فخذلان المؤمن شديد
التحريم دنيوياً كان مثل أن يقدر على دفع عدو يريد البطش به فلا يدفعه أو
أخروياً كان يقدر على نصحه من غيه بنحو وعظ فيترك.
قال العراقي: رواه أبو داود مع تقديم وتأخير واختلف في إسناده اهـ.
قلت : ولفظه عند أبي داود من امرىء يخذل أمرءاً مسلماً في موطن ينتقص فيه
من عرضه وتنهتك فيه من حرمته إلا خذله الله في موطن يجب فيه نصرته وما
- ١١٩٩ -

من أحد ينصر مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه أو ينهتك فيه من حرمته
إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته هكذا رواه أبو داود عنهما معاً ورواه
كذلك أحمد والبخاري في تاريخه وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة والطبراني في
الكبير والبيهقي والضياء قال المنذري اختلف في إسناده وقال الهيثمي : حديث
جابر سنده حسن.
١٧٨٥ - (عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كان رسول الله عَليه
يعلمنا يقول إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله رب العالمين فإذا قال
ذلك فليقل من عنده يرحمك الله فإذا قالوا ذلك فليقل يغفر الله لي
ولكم).
قال العراقي: رواه النسائي في اليوم والليلة وقال حديث منكر ورواه أيضاً
أبو داود والترمذي من حديث سالم بن عبيد واختلف في اسناده اهـ.
قلت: حديث ابن مسعود رواه أيضاً الطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي
بلفظ إذا عطس أحدكم فليقل الحمدلله رب العالمين وليقل له يرحمك الله
وليقل هو يغفر الله لنا ولكم وقال الطبراني لي ولكم وفي مسند الطبراني ابيض
بن ابان غير قوي وقال يتكلمون فيه ووثقه ابن حبان وأما حديث سالم بن عبيد
وهو الاشجعي من أهل الصفة سكن الكوفة فرواه أحمد وابن ماجه والحاكم
والبيهقي باللفظ المزبور ورواه البخاري في الأدب المفرد بلفظ إذا عطس
أحدكم فليقل الحمد لله وليقل له أخوه أو صاحبه يرحمك الله فإذا قال له
يرحمك الله فلیقل يهديكم الله ويصلح بالكم وروى فيه أيضاً من حديث ابن
عباس بسند صحيح يقول أي العاطس عافانا الله وإياكم من النار يرحمكم الله
وروى أحمد والطبراني من حديث عبدالله بن جعفر كان إذا عطس حمد الله
فيقال له يرحمك الله فيقول يهديكم ويصلح بالكم.
١٧٨٦ - حديث إذا عطس فحمد قال الحمد لله على كل حال.
قال العراقي: رواه البخاري وأبو داود من حديث أبي هريرة ولم يقل البخاري
علی کل حال اهـ.
- ١٢٠٠ -
١