النص المفهرس
صفحات 1161-1180
وحب الآخرة والجزع من الحساب وقصر الأمل وحسن العمل وإياك أن تشتم مسلماً أو تكذب صادقاً أو تعصى إماماً عادلاً يا معاذ اذكر الله عند كل حجر وشجر وأحدث مع كل ذنب توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية رواه ابن عمر نحوه أخبرناه الحسن بن منصور الحمصي في كتابه حدثنا الحسن بن معروف حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش حدثنا أبي عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال لما أراد النبي ◌َّر أن يبعث معاذا إلى اليمن ركب معاذ ورسول الله يمشي إلى جانبه يوصيه فقال يا معاذ أوصيك وصية الأخ الشفيق أوصيك بتقوى الله وذكر نحوه وزاد وعد المريض وأسرع في حوائج الأرامل والضعفاء وجالس الفقراء والمساكين وأنصف الناس من نفسك وقل الحق ولا تأخذك في الله لومة لائم . قال ابن السبكي: (٣١٦/٦) لم أجد له إسناداً. ١٧١٢ - (قال أنس) رضي الله عنه (عرضت لرسول اللهحاله امرأة) كان في عقلها شيء (وقالت لي معك حاجة وكان معه ناس من أصحابه فقال) لها (اجلسي في أي نواحي السكك) أي سكك المدينة (شئت أجلس إليك ففعلت فجلس إليها حتى قضى حاجتها). رواه مسلم في صحيحه وقال حتى أقضي حاجتك فخلا معها في بعض الطرق حتى فرغت حاجتها . ١٧١٣ - (قال ◌َّ- العدة عطية) قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط من حديث قباث بن أشيم بسند ضعيف اهـ. قلت: قال رفيقه البيهقي فيه أصبغ بن عبد العزيز الليثي قال أبو حاتم مجهول وللخرائطي في المكارم عن الحسن البصري مرسلاً إن امرأة سألت رسول الله وَلَ شيئاً فلم تجده عنده فقالت عدني فقال رسول الله صل﴿ إن العدة عطية - ١١٦١ - وهو في المراسيل لأبي داود وكذا الصمت لابن أبي الدنيا من حديث يونس بن عبيد البصري عن الحسن أن النبي ◌ّ قال العدة عطية وفي لفظ عن يونس ابن عبيد البصري عن الحسن قال سأل رجل النبي وَلقر شيئاً فقال ما عندي ما أعطيك فقال فعدني فقال رسول الله وسلّ العدة واجبة ورواه أيضاً أبو نعيم في الحلية والديلمي من حديث ابن مسعود. ١٧١٤ - (وقال بَيّ العدة دين) أي كالدين في تأكد الوفاء بها فإذا أحسنت القول فأحسن الفعل ليجتمع لك مزية اللسان وثمرة الإحسان ولا تقل ما لا تفعل. قال العراقي: أخرجه الطبراني في معجميه الأوسط والأصغر من حديث علي وابن مسعود بسند فيه جهالة ورواه أبو داود في المراسيل اهـ. قلت: في سندهما حمزة بن داود ضعفه الدارقطني وكذلك رواه القضاعي في الشهاب من حديث ابن مسعود ولفظهم لا يعد أحدكم حبيبه ثم لا ينجز له فإن رسول الله وَّر قال العدة دين ولفظه عند أبي نعيم في الحلية إذا وعد أحدكم حبيبه فلينجز له فإني سمعت رسول الله وَيهر يقول العدة عطية والموقوف منه فقط عند البخاري في الأدب المفرد بزيادة ولفظ الطبراني وابن عساكر من حديث علي مرفوعاً العدة دين ويل له ويل له ويل له ثلاثاً أي لمن وعد ثم أخلف وأورد القضاعي منه لفظ المصنف والديلمي معناه بلفظ الواعد بالعدة مثل الدين أو أشد وفي لفظ له عدة المؤمن دين وعدة المؤمن كالأخذ بالید . ١٧١٥ - (حديث آية المنافق ثلاث). قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة اهـ. قلت: وهو في أوّل الصحيح للبخاري قال حدثنا سليمان أبو الربيع حدثنا اسمعيل بن جعفر حدثنا نافع بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي وَّة قال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان وهكذا أخرجه أيضاً في الوصايا عن أبي الربيع وفي الشهادات عن قتيبة وفي الأدب عن أبي سلام وأخرجه مسلم في الإيمان عن قتيبة ويحيى بن أيوب كلهم عن - ١١٦٢ - إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل عن أبيه وأخرجه الترمذي والنسائي . ١٧١٦ - (وقال ◌َّ ثلاث من كن فيه فهو منافق). أي حاله يشبه حال المنافق (وإن صام) الصوم المفروض (وصلى) الصلاة المفروضة وهذا الشرط اعتراض وارد للمبالغة لا يستدعي الجواب ذكره الزمخشري (وذكر ذلك) وهو من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتمن خان . قال العراقي: رواه البخاري من حديث أبي هريرة وأصله في المتفق عليه اهـ. قلت: لم يروه البخاري بهذا اللفظ وإنما رواه مسلم ورواه أبو يعلى ورسته في كتاب الإيمان وأبو الشيخ في التوبيخ من حديث أنس بلفظ وإن صام وصلى وحج واعتمر وقال إني مسلم والباقي سواء. ١٧١٧ - (ومنها أن ينصف الناس من نفسه ولا يأتي إليهم إلا بما يحب أن يؤتى إليه قال وَل# لا يستكمل العبد الإيمان حتى تكون فيه ثلاث خصال الإنفاق من الإقتار) أي الإفتقار أقتر الرجل إذا افتقر فيكون المعنى الإنفاق من العدم وهو مشكل إذ العدم لا ينفق منه ويخرج على وجوه إما أن يكون من بمعنى في والمعنى الإنفاق في حالة الفقر وهو من غاية الكرم أو بمعنى عند أي عند الفقر (والإنصاف من نفسه) أي العدل منها يقال أنصف من نفسه وانتصفت أنا منه (وبذل السلام) أي إعطاؤه وإفشاؤه. قال العراقي: رواه الخرائطي في مکارم الأخلاق من حدیث عمار بن ياسر ووقفه البخاري اهـ. قلت: لفظ البخاري المعلق في باب السلام من الإسلام وقال عمار ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنصاف من نفسك وبذل السلام للعالم والإنفاق - ١١٦٣ - من الإقتار قال أبو القاسم اللالكائي في كتاب السنة حدثنا علي بن أحمد بن حفص حدثنا أحمد بن علي المرهبي حدثنا أبو محمد الحسن ابن علي بن جعفر الصيرفي حدثنا أبو نعيم حدثنا فطر عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن عمار رواه رسته في كتاب الإيمان له وأحمد في مسندن كلاهمامن طريق سفيان ورواه يعقوب بن شيبة في مسنده من طريق شعبة وزهير بن معاوية وغيرهما كلهم عن أبي إسحاق السبيعي عن صلة بن زفر عن عمار ولفظ شعبة ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان وهكذا في جامع معمر عن أبي إسحاق وكذا رواه عبد الرزاق في المصنف فرفعه إلى النبي ول# ورواه البزار في مسنده وابن أبي حاتم في العلل كلاهما عن الحسن بن عبدالله الكوفي ورواه البغوي في شرح السنة من طريق أحمد بن كعب الواسطي وابن الأعرابي في معجمه عن محمد بن الصباح عن الصغاني ثلاثتهم عن عبد الرزاق مرفوعاً وقال البزار غريب وقال أبو زرعة هو خطأ وقد روي مرفوعاً من وجه آخر عن عمار أخرجه الطبراني في الكبير لكن في إسناده ضعف. ١٧١٨ - (وقال ◌َ لّ من سره أن يزحزح) أي يخرج (عن النار و) أن (يدخل الجنة فلتأته منيته) أي موته المقدر (وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه). قال العراقي: رواه مسلم من حديث عبدالله بن عمرو نحوه، والخرائطي في مكارم الأخلاق بلفظه اهـ. قلت: ورواه كذلك الطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية ولفظهم ويحب أن يأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه. ١٧١٩ - (وقال ولي يا أبا الدرداء أحسن مجاورة من جاورك تكن مؤمناً وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلماً) قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق بسند ضعيف والمعروف أنه قال لأبي هريرة وقد تقدم اهـ - ١١٦٤ - 1 قلت: وتمامه عند الخرائطي وارض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس. قال ابن السبكي: (٣١٦/٦) لم أجد له إسناداً. ١٧٢٠ (روي أن عائشة رضي الله عنها كانت في سفر فنزلت منزلاً فوضعت طعامها) لتأكل (فجاء سائل) فسأل (فقالت عائشة رضي الله عنها) لخدمها (ناولوا هذا المسكين) من هذا الطعام (قرصاً ثم مر رجل) آخر ذو هيئة وهو راكب (على دابة فقالت ادعوه إلى الطعام فقيل لها تعطين المسكين) قرصاً (وتدعين) أي تطلبين (هذا الغني فقالت إن الله عز وجل قد أنزل الناس منازل لا بد لنا أن ننزلهم تلك المنازل هذا المسكين رضي بقرص وقبح بنا أن نعطي هذا الغني على هذه الهيئة قرصاً) روى مسلم في أول صحيحه بلا إسناد تعليقاً فقال ویذکر عن عائشة قالت أمرنا رسول الله ومسير أن ننزل الناس منازلهم ووصله أبو نعيم في المستخرج وغيره كأبي داود في السنن وابن خزيمة في الصحيح والبزار وأبو يعلى في مسنديهما والبيهقي في الأدب والعسكري في الأمثال وغيرهم كلهم من طريق ميمون بن أبي شبيب قال جاء سائل إلى عائشة فأمرت له بكسرة وجاء رجل ذو هيئة فأقعدته معها فقيل لها لم فعلت ذلك قالت أمرنا وذكره ومنهم من اختصر هذا ولفظ أبي نعيم في الحلية إن عائشة كانت في سفر وأمرت لناس من قريش بغداء فجاء رجل غني ذو هيئة فقالت ادعوه فنزل فأكل ومضى وجاء سائل فأمرت له بكسرة فقالت إن هذا الغني لم يجمل بنا إلّ ما صنعنا به وإن هذا الفقير سأل فأمرت له بما يترضاه وإن رسول الله وسلّ أمرنا وذكره ولفظ أبي داود وأنزلوا الناس منازلهم وقد صحح هذا الحديث الحاكم في معرفة علوم الحديث وكذا غيره وتعقب بالانقطاع وبالاختلاف على راوية في رفعه قال السخاوي في المقاصد وبالجملة فحديث عائشة حسن وفي هذا الباب عن معاذ وجابر وعلي فحديث معاذ أنزل الناس منازلهم من الخير والشر وأحسن أدبهم على الأخلاق الصالحة - ١١٦٥ - رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق مرفوعاً وحديث جابر جالسوا الناس على قدر أحسابهم وخالطوا الناس على قدر أديانهم وأنزلوا الناس منازلهم وداروا الناس بعقولكم رواه الغسولي في جزئه مرفوعاً وحديث علي من أنزل الناس منازلهم رفع المؤنة عن نفسه ومن رفع أخاه فوق قدره اجتر عداوته رواه أبو الزهري في تذكرة الغافل موقوفاً. ١٧٢١ قال رَي إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه قال العراقي: رواه الحاكم من حديث جابر وقال صحيح الإسناد وتقدم في الزكاة مختصراً اهـ قلت: ورواه ابن ماجه في سننه من طريق سعيد بن مسلمة عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر رفعه بهذا وسنده ضعيف محمد بن عجلان ذكره البخاري في الضعفاء وقال الحاكم سيء الحفظ ولم يخرج له مسلم إلّ في الشواهد لكن روى الطبراني في الأوسط من طريق حصين بن عمر الأحمسى عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير البجلي قال لما بعث النبي ◌َ أتيته فقال ما جاء بك قلت: جئت لأسلم فألقي إليّ كساءه وقال إذا أتاكم ألخ وحصين فيه ضعف وله طريق آخر عند الطبراني في الأوسط والصغير بسند ضعيف وآخر عن البزار في مسنده من حديث جرير وهو ضعيف أيضاً عن أبي بريده عن يحيى بن يعمر عن جرير قال أتيت النبي ◌َّي فبسط إلى رداءة وقال اجلس على هذا فقلت أكرمك الله كما أكرمتني فقال ◌َي إذا أتاكم ألخ وقال إنه غريب بهذا الإسناد ويحيى بن يعمر لا نعلم روى عن جرير إلّ هذا وللعسكري في الأمثال وابن شاهين وابن السكن وأبي نعيم وابن منده في كتبهم من الصحابة وأبو سعد في شرف المصطفى والحكيم الترمذي وآخرين كلهم من طريق -١١٦٦ - صابر بن سالم بن حميد بن یزید بن عبدالله بن حمزة حدثني أبي عن أبيه حدثني يزيد بن عبدالله حدثتني أختي أم القصاف قالت حدثني أبي عبدالله بن حمزة أنه بينما هو قاعد عند رسول الله وَلير في جماعة من أصحابه إذ قال سيطلع عليكم من هذه الثنية خير ذويمن فإذا هم بجرير بن عبدالله فذكر قصة طوّلها بعضهم وفيه فقالوايا بني الله لقدرأينا منك له مالم نره لأحد فقال نعم هذا كريم قوم فإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وليس عند ابن السكن حدثتني أختي وسنده مجهول وللعسكري فقط من حديث مجالد عن الشعبي عن عدي بن حاتم أنه لما دخل على النبي ﴿ ألقي إليه وسادة فجلس على الأرض وقال أشهد أنك لا تبغي علواً في الأرض ولا فساداً فأسلم ثم قال رسول الله وَالر وذكره وسنده ضعيف أيضاً وللدولابي في الكنى من طريق عبد الرحمن بن خالد بن عثمان عن أبيه عن عثمان عن جده محمد بن عثمان بن عبد الرحمن عن جده أبي راشد عبد الرحمن بن عبدالله قال قدمت على النبي ◌َّ في مائة رجل من قومي فذكر حديثاً وفيه أن النبي ◌َّ أكرمه فأجلسه وكساه رداءه ودفع إليه عصاه وإنه أسلم فقال له رجل من جلسائه يا رسول الله إنا نراك أكرمت هذا الرجل فقال إن هذا شريف قوم وإذا أتاكم شريف قوم فاكرموه ولأبي داود في المراسيل وسنده صحيح من حديث طارق عن الشعبي رفعه مرسلاً إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وقال روى متصلاً وليس بشيء وفي الباب عن ابن عباس ومعاذ وأبي قتادة وأبي هريرة وآخرین منهم أنس. ١٧٢٢ - حديث الشيماء ومقدمها عليه وَليه . قال العراقي: رواه أبو داود والحاكم وصححه من حديث أبي الطفيل مختصراً في بسط ردائه لها دون ما بعده إن قلت أما حليمة بنت أبي ذؤيب فإنها جاءته يوم خيبر فقام إليها وبسط لها رداءه فجلست عليه ذكره ابن عبد البر وروى أيضاً وكذا ابن قتيبة أن خيلاً له وسبر أغارت على هوازن فأخذوا الشيماء بنت حليمة أخته وَله من الرضاعة فقالت أنا أخت صاحبكم فلما قدمت على رسول الله وسلم قالت له يا محمد أنا أختك فرحب بها وبسط لها رداءه وأجلسها عليه ودمعت عيناه وقال لها إن أحببت فأقيمي عندي مكرمة - ١١٦٧ - محببة وإن أحببت أن ترجعي إلى قومك وصلتك قالت بل أرجع إلى قومي فأسلمت وأعطاها النبي والتر ثلاثة أعبد وجارية ونعماً وشاء وفي مغازي موسى بن عقبة أن رسول الله وسلم لما انصرف من الطائف إلى الجعرانة وفيها سبي هوازن قدمت عليه وفود هوازن مسلمين فيهم ستة نفر من أشرافهم فأسلموا وبايعوا ثم كلموه فقالوا يا رسول الله إن فيمن أصبتم الأمهات والأخوات والعمات والخالات فقال سأطلب لكم وقد وقعت المقاسم وفيه أما الذي لبني هاشم فهو لكم سوف أكلم لكم المسلمين قال ثم تشفع لهم وعند الطبراني في قصة زهير بن صرد لما أنشد تلك الأبيات ثم ساقها وفيها قوله وَلاير ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم وقالت قريش ما كان لنا فهو لله ورسوله وقالت الأنصار كذلك. ١٧٢٣ - (ولربما أتاه) وَلَّ (من يأتيه وهو على وسادة جالس فلا يكون فيها سعة يجلس معهم فينزعها) من تحته (ويضعها تحت الذي يجلس إليه فإن أبى) من جلسوه عليها (عزم عليه حتى يفعل). قال العراقي: رواه أحمد من حديث ابن عمرو أنه دخل عليه وَّلقر فألقى له وسادة حشوها ليف الحديث وإسناده صحيح وللطبراني من حديث سلمان دخلت على رسول الله وَ لقر وهو متكىء على وسادة فألقاها إليّ وسنده ضعيف قال صاحب الميزان هذا خبر ساقط. قال ابن السبكي: (٣١٦/٦) لم أجد له إسناداً. ١٧٢٤ - (قال ◌َّ ر ألا أخبركم بأفضل) أي بدرجة هي أفضل (من درجة الصيام والصلاة والصدقة). أي المستمرات أو الكثيرات (قالوا بلى) أخبرنا به (قال إصلاح ذات البين) أي إصلاح أحوال البين حتى تعود إلى صحبة وإلفة أو هو إصلاح الفساد والفتنة التي بين المسلمين (وفساد ذات البين هي الحالقة) أي الخصلة التي شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل المزينون الشعر أو المراد المزيلة لمن وقع فيها لما يترتب عليه من الفساد والضغائن. - ١١٦٨ - قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وصححه من حديث أبي الدرداء اهـ. قلت: ورواه كذلك أحمد والبخاري في الأدب المفرد وقال الحافظ ابن حجر سنده صحيح . ١٧٢٥ - (وقال ◌َ ﴿ أفضل الصدقة إصلاح ذات البين). قال العراقي: رواه الطبراني في الكبير والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عبدالله بن عمرو وفيه عبد الرحمن بن زياد الأفريقي ضعفه الجمهور اهـ. قلت: ووقع في نسخ الجامع للجلال عبدالله بن عمر وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وإن كان ضعيفاً لكن حديثه هذا أحسن لحديث أبي الدرداء السابق قاله المنذري. قال ابن السبكي: (٦ /٣١٦) لم أجد له إسناداً. ١٧٢٦ - (و) روى (عن أنس) رضي الله عنه (قال بينما رسول الله وَلَّ جالس إذا ضحك حتى بدت ثناياه فقال عمر) بن الخطاب رضي عنه (بأبي أنت وأمي ما الذي أضحكك يا رسول الله قال رجلان من أمتي جثيا) على ركبهما (بين يدي رب العزة) جل شأنه (نقال أحدهما يا رب خذ مظلمتي من هذا فقال الله عز وجل رد على أخيك المسلم مظلمته فقال يا رب لم يبق لي من حسناتي شيء فقال الله تعالى للطالب کیف تصنع بأخيك لم يبق من حسناته شيء فقال یا رب فليحمل عني من أوزاري) شيئا (ثم فاضت عينا رسول الله بالبكاء) لما تذكر ذلك الموقف العظيم (فقال إن ذلك ليوم عظيم يوم يحتاج الناس) فيه (إلى أن يحمل عنهم من أوزارهم فيقول الله عز وجل للمظلوم) وفي نسخة للمتظلم (ارفع بصرك فانظر في الجنان) - ١١٦٩ - فيرفع بصره (فقال يا رب أرى مدائن من فضة وقصوراً من ذهب مكللة باللؤلؤ لأي نبي هذا) من بين الأنبياء (أو لأي صديق هذا أو لأي شهيد هذا فيقول الله عز وجل هذا لمن أعطى الثمن فيقول يا رب ومن يملك ذلك قال أنت تملكه قال بماذا يا رب قال بعفوك عن أخیك قال يا رب قد عفوت عنه فيقول الله عز وجل خذ بيد أخيك فأدخله الجنة ثم قال وَيهر اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فإن الله تعالى يصلح بين المؤمنين يوم القيامة). قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق والحاكم وقال صحيح الإسناد وضعفه البخاري وابن حبان. ١٧٢٧ - (قال ◌َ لّ ليس بكذاب من أصلح بين اثنين فقال خيراً) قال العراقي: متفق عليه من حديث أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط اهـ. قلت: وكذلك رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن جرير كلهم من حديث حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة ورواه الطبراني في الكبير من حدیث شداد بن أوس. ١٧٢٨ - (وقال ◌َّل كل الكذب مكتوب) على ابن آدم وفي رواية يكتب (إلا) ثلاثاً (أن يكذب الرجل في الحرب) فلا يكتب عليه ذلك (فإن الحرب خدعة) بل قد يجب إذا دعت إليه ضرورة أهل الإسلام (أو يكذب بين اثنين) بينهما نحو إحن وفتن (ليصلح بينهما) بقوله ذلك (أو يكذب لامرأته ليرضيها). فالكذب في هذه الأحوال غير محرم بل قد يجب ومحصوله أن الكذب تجري فيه الأحكام الخمسة . - ١١٧٠ - قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث النواس بن سمعان وفيه انقطاع وضعف ولمسلم نحوه من حديث أم كلثوم بنت عقبة اهـ. قلت: وكذلك رواه الطبراني في الكبير وابن السنى في عمل يوم وليلة ومن سندهم محمد بن جامع العطار وهو ضعيف ورواه ابن عدي في الكامل من حدیث أسماء بنت يزيد بزيادة في أوّله. ١٧٢٩ - (قال ◌َ﴿ من ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة). قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة وللشيخين من حديث ابن عمر من ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة اهـ. قلت: وحديث ابن عمر هذا رواه أيضاً الخرائطي في مكارم الأخلاق ويروى من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة رواه أحمد والبيهقي وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج وأبو نعيم والخطيب من حديث مسلمة بنت مخلد وروى أحمد عن رجل من الصحابة من ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره الله يوم القيامة وروى عبد الرزاق من حديث عقبة بن عامر من ستر مؤمناً في الدنيا على عورة ستره الله يوم القيامة. ١٧٣٠ - (وقال ◌َالثّ لا يستر عبد عبداً إلا ستره الله يوم القيامة) قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ. قلت: وكذلك رواه البيهقي في الشعب. ١٧٣١ - (وقال أبو سعيد الخدري) رضي الله عنه (قال رسول الله وَلّ لا يرى امرؤ في أخيه عورة فسترها عليه إلا دخل الجنة). قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط والصغير والخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له بسند ضعيف اهـ. - ١١٧١ - قلت: وفي رواية فيسترها عليه وفي أخرى إلّ أدخل الجنة وكذلك رواه عبد بن حميد ورواه ابن النجار من حديث عقبة بن عامر بلفظ أدخله ورواه الطبراني في الكبير بلفظ المصنف من حديث عقبة بن عامر. قال ابن السبكي: (٣١٦/٦) لم أجد له إسناداً. ١٧٣٢ - (وقال ◌َّ لماعز) هو ابن مالك الأسلمي (لما أخبره) عن قصته (لو سترته بثوبك كان خيراً لك). قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي من حديث نعيم بن هزال والحاكم من حديث هزال نفسه وقال صحيح الإسناد ونعيم مختلف في صحبته اهـ. قلت : هذه القصة ساقها ابن الأثير وهو في جزء ابن الطلاية ونعيم بن هزال الأسلمي نزل المدينة روى عنه ابنه قصة ماعز وقيل الصحبة لأبيه هزال بن يزيد الأسلمي وهو الذي قال له رسول الله وي ليه يا هزال لو سترته بثوبك كان خيراً لك كذا في صحيح ابن فهد وهكذا رواه أحمد والطبراني في الكبير من طريق يزيد بن نعيم عن أبيه وروى ابن سعد في الطبقات من طريق يزيد ابن نعيم عن أبيه عن جده بئسما صنعت بيتيمك لو سترت عليه بطرف ردائك لكان خيراً لك. ١٧٣٣ - (عن النبي وَ لّر (قال إن الله تعالى إذا ستر على عبده عورة في الدنيا فهو أكرم من أن يكشفها) عليه (في الآخرة فإن كشفها في الدنيا فهو أكرم من أن يكشفها مرة أخرى). قال العراقي: رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم من حديث علي من أذنب ذنباً في الدنيا فستره الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يرجع في شيء قد عنا عنه ومن أذنب ذنباً فعوقب عليه فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده لفظ الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين ولمسلم من حديث أبي هريرة لا يستر الله على عبد في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة اهـ. قلت: ورواه أحمد وابن جرير وصححه من حديث علي بلفظ من أذنب في - ١١٧٢ - الدنيا ذنباً فعوقب عليه فالله أعدل أن يثني عقوبته على عبده ومن أذنب ذنباً في الدنيا فستر الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه. ١٧٣٤ - (وقد قال ◌َّر لمعاوية) بن أبي سفيان رضي الله عنه (إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم أو كدت تفسدهم). قال العراقي: رواه أبو داود بإسناد صحيح من حديث معاوية اهـ. ١٧٣٥ - (وقال ◌َله يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه لا تغتابوا الناس ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو كان في جوف بيته). قال العراقي: رواه أبو داود من حديث أبي برزة بإسناد جيد وللترمذي نحوه من حديث ابن عمر وحسنه اهـ. قلت: حديث أبي برزة الأسلمي رواه أيضاً هكذا أحمد وأبو يعلى وابن أبي الدنيا وابن المنذر وابن مردويه والطبراني في الكبير والبيهقي ورواه كذلك ابن أبي الدنيا في الغيبة وأبو يعلى والضياء في المختارة من حديث البراء بزيادة خطبنا رسول اللّه ◌َلفر حتى أسمع العواتق في الخدر ينادي بأعلى صوته يا معشر الخ وروى ذلك أيضاً من حديث ابن عباس ولفظه يا معشر من آمن بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته حتى يخرقه الله عليه في بطن بيته هكذا رواه العقيلي وابن مردويه وروى ابنه من حديث عبدالله بن بريدة عن أبيه ولفظه يا معشر من أسلم بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه لا تذموا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإن من يطلب عورة أخيه المسلم هتك الله ستره وأبدى عورته ولو كان في سر بيته هكذا رواه الطبراني في الكبير ورواه كذلك ابن مردويه بزيادة صلينا الظهر خلف نبي الله وَسّ فلما انفتل أقبل علينا غضبان مسفراً ينادي بأعلى صوت أسمع العواتق في جوف الخدور يا معشر الخ وأما حديث ابن عمر الذي أشار - ١١٧٣ - إليه العراقي فلفظه يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله هكذا ساقه الترمذي وقال حسن غريب رواه ابن حبان كذلك رواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس ويروى أيضاً من مرسل جبير بن نفير ولفظه يا معشر الذين أسلموا بألسنتهم ولم يدخل الإيمان في قلوبهم لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عثراتهم فإنه من يتبع عثرة أخيه المسلم يتبع الله عثرته ومن يتبع الله عثرته يفضحه وهو في قعر بيته الحديث بطوله هكذا أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول. ١٧٣٦ - (إنّ الله عفو يحب العفو) رواه الحاكم عن ابن مسعود ورواه ابن عدي من حديث عبدالله بن جعفر وقرأ (وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم). قال العراقي: رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد (وفي رواية أخرى كأنما سفى في وجه رسول اللّه ◌َ ل ﴿ رماد) هكذا رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق لشدة تغيره وأخرج عبد الرزاق بن أبي شيبة وعبد بن حمد وأبو داود وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن زيد بن وهب قال أتى ابن مسعود فقيل هذا فلان تقطر لحيته خمراً فقال عبدالله إنا قد نهينا عن التجسس ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به والأقرب إلى سياق المصنف ما رواه أبو حنيفة عن يحيى بن عبدالله الجائر عن أبي ماجد الحنفي عن ابن مسعود قال أتاه رجل بابن أخ له نشوان قد ذهب عقله فقال ترتوره ومزمزوه واستنكهوه فترتر ومزمز واستنكه فوجد منه رائحة شراب فأمر بحبسه فلما صحا دعاه ودعا بسوط فقطع ثمرته ثم رقه ثم دعا جلاداً فقال اجلد وارفع يدك في جلدك ولا تبعد ضبعيك قال ثم أنشأ عبدالله يعد حتى إذا كمل ثلاثين جلدة خلى سبيله فقال الشيخ يا أبا عبد الرحمن أنه لابن أخي ومالي ولد غيره فقال بئس العم - ١١٧٤ - والله والي اليتيم أنت كنت ما أحسنت أدبه صغيراً أولاً سترته كبيراً قال ثم أنشأ يحدثنا قال إن أول حد أقيم في الإسلام السارق أتى النبي ◌َّلفر فلما أقامت عليه البينة قال انطلقوا به فاقطعوه فلما انطلق به ليقطع نظر إلى وجه النبي ويلتر كأنما أسفي الرماد فقال بعض جلسائه والله يا رسول الله كأن هذا اشتد عليك قال وما يمنعني أن لا يشتد علي لا تكونوا أعوان الشيطان على أخيكم قالوا فلولا خليت سبيله قال أفلا كان هذا قبل أن تؤتوني به فإن الإمام إذا انتهى إليه حد فليس له أن يعطله قال ثم تلا هذه الآية وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم كذا رواه أبو محمد الحارثي الحافظ في مسنده من طريق حمزة بن حبيب الزيات وأبي يوسف والحسن بن الفرات وسعيد بن أبي الجهم ومحمد بن يسر الصغاني كلهم عن أبي حنيفة لكن ليس في روايتهم فقال ترتروه إلى قوله شراب وإنما روى هذه الزيادة طلحة العدل من طريق حمزة بن حبيب خاصة ورواه ابن خسرومن طريق الحسن بن زياد عن أبي حنيفة ورواه الكلاعي من طريق محمد بن خالد الموهبي عن أبي حنيفة وقد رواه سفيان وزهير بن معاوية وجرير بن عبد الحميد وابن عيينة وغيرهم وقد اختلف فيه من دون أبي حنيفة وقد رواه سفيان وزهير بن معاوية وجرير ابن عبد الحميد وابن عيينة وغيرهم وقد اختلف فيه من دون أبي حنيفة فروى بعضهم عن يحيى بن الحارث عن عبدالله بن أبي ماجد عن عبدالله وأخرجه إسحاق بن راهويه والطبراني من طريق أبي ماجد الحنفي بلفظ جاء رجل بابن أخيه سكران إلى ابن مسعود فقال ترتروه واستنكهوه ففعلوا فرفعه إلى السجن ثم دعابه من الغد فجلده وأخرجه عبد الرزاق من حديث سفيان الثوري عن يحيى بدون ذكر العدد وأخرجه أبو يعلى من قوله فأنشأ يحدثنا ألخ من طريق زهير بن حرب عن جرير عن يحيى وأخرجه بتمامه الحميدي وابن عمر في مسندهما . - ١١٧٥ - ١٧٣٧ - (يقول إن الله تعالى ليدني) أي ليقرب (منه المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره من الناس فيقول له أتعرف ذنب كذا أتعرف ذنب كذا) يعدد الذنوب عليه (فيقول نعم يا رب حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه قد هلك قال له يا عبدي إني لم أسترها عليك في الدنيا إلّ وأنا أريد أن أغفرها لك اليوم فيعطى كتاب حسناته وأما الكافرون والمنافقون فيقول الإشهاد) أي الملائكة الشهود وهم الحفظة (هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين) قال العراقي: متفق عليه قلت وأخرج الحكيم الترمذي من مرسل جبير بن نفير في أثناء حديث قيل يا رسول الله وهل على المؤمن من ستر قال ستور الله على المؤمن أكثر من أن تحصى إن المؤمن ليعمل بالذنوب فيهتك عنه ستراً ستراً حتى لا يبقى عليه منه شيء فيقول الله للملائكة استروا على عبدي من الناس فإنهم يعيرون ولا يغيرون فتحف الملائكة بأجنحتها يسترونه عن الناس فإن تاب قبل الله منه ورد عليه ستوره ومع كل ستر تسعة أستار فإن تتابع في الذنوب قالت الملائكة ياربنا إنه قد غلبنا وأقذرنا فيقول الله استرواعبدي من الناس فإن الناس يعيرون ولا يغيرون فتحف به الملائكة بأجنحتها يسترونه من الناس فإن تاب قبل الله منه وإن عاد قالت الملائكة ربنا إنه قد غلبنا وأقذرنا فيقول الله للملائكة تخلوا عنه فلو عمل ذنباً في بيت مظلم في ليلة مظلمة في حجر أبدي الله عنه وعن عورته. ١٧٣٨ - (قال له كل أمتي معافى إلّ المجاهرين وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل السوء سراً ثم يخبره) قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة اهـ قلت: وكذلك رواه أبو يعلى وغيرهم ولفظهم جميعاً أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله تعالى فيقول عملت البارحة كذا وكذا وقد بات بستر ربه ويصبح يكشف سترالله عنه ورواه الطبراني في الأوسط والصغير بسند - ١١٧٦ - ضعيف من حديث أبي قتادة وفيه بعد قوله إلّ المجاهرين الذي يعمل العمل بالليل فيستره ربه ثم يصبح فيقول يا فلان إني عملت البارحة كذا وكذا فیکشف سترالله عنه. ١٧٣٩ - (قال آخر من استمع خبر قوم وهم له كارهون صب في إذنه الآنك يوم القيامة) قال العراقي: رواه البخاري من حديث ابن عباس مرفوعاً وموقوفاً عليه وعلى أبي هريرة أيضاً اهـ قلت: ورواه من حديث ابن عباس أيضاً مرفوعاً الطبراني في الكبير بإسناد حسن وفيه زيادة ولفظه من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنيه الآنك ومن أرى عينيه ما لم تريا كلف أن بعقد شعيرة وأخرجه الإسماعيلي في المستخرج وزاد يعذب بها وليس بفاعل وفي رواية بين شعيرتين ١٧٤٠ - (قال وَلَه إني أوتى وأَسْأل وتطلب إلى الحاجة وأنتم عندي فاشفعوا لتؤجروا ويقضي الله على يدي نبيه ما أحب) قال العراقي: متفق عليه من حديث أبو موسى نحوه اهـ قلت: أخرجاه من طريق بريد بن عبدالله بن أبي بردة عن جده عن أبي موسى قال إذا جاءه السائل أو طلبت إليه حاجة قال فذكره وكذلك رواه أبو داود والترمذي والنسائي كلهم في الأدب كان إذا أتاه طالب حاجة أو طلبت إليه حاجة أقبل على جلسائه وقال اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء وفي لفظ لأبي داود ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء وهي موضحة لمعنى رواية الصحيحين (وقال معاوية رضي الله عنه قال رسول الله والقر اشفعوا إلي تؤجروا إني أريد الأمر فأؤخره كي تشفعوا إليّ فتؤجروا) رواه أبو داود النسائي وابن عساكر من طريق همام بن منبه عن معاوية قال إن الرجل ليسألني الشيء فامنعه كي تشفعوا فتؤجروها وإن رسول الله و الفر قال اشفعوا تؤجروا وقد سقط هذا الحديث عند العراقي - ١١٧٧ - ١٧٤١ - (وقال ◌َ له ما من صدقة أفضل من صدقة اللسان قيل وكيف ذلك) يا رسول الله (قال الشفاعة يحقن بها الدم) أي تمنعه أن يسفك يقال حقنت دمه إذا حل به القتل فأنقذته (وتجر بها المنفعة إلى آخر ويدفع بها المكروه عن آخر) قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له والطبراني في الكبير من حديث سمرة بن جندب بسند ضعيف اهـ قلت: فيه أبو بكر الهذلي ضعفه أحمد وغيره وقال البخاري ليس بالحافظ ثم أورد له هذا الخبر كذا في الميزان وقد رواه أيضاً البيهقي في الشعب ولفظه أفضل الصدقة صدقة اللسان قالوا يا رسول الله وما صدقته قال الشفاعة يفك بها الأسير ويحقن بها الدم ويجربها المعروف والإحسان إلى أخيك وتدفع عنه الكريهة وفي سنده مروان بن جعفر السهري أورده الذهبي في الضعفاء. ١٧٤٢ - (فقال لا إنما أنا شافع) قال العراقي: رواه البخاري قلت وقد روى مسلم من هذا الحديث من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها أعتقت بريرة ولها زوج مولى آل أبي أحمد فخيرها رسول الله وَّر فاختارت نفسها وفي لفظ فخيرها وكان زوجها عبداً فاختارت نفسها ولو كان حراً لم يخيرها ولم يقل البخاري ولو كان حراً لم يخيرها وقال في بعض طرقها فخيرها من زوجها فقالت لو أعطاني كذا وكذا ما بت عنده. ١٧٤٣ - (قال رَّ من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه حتى يبدأ بالسلام) قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في اليوم والليلة واللفظ له من حديث ابن عمر بسند فيه لين اهـ قلت: وكذلك رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة ورواه أبو نعيم في الحلية من - ١١٧٨ - طريق هشام بن عبدالله عن بقية عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر ثم قال غريب من حديث عبد العزيز لم نكتبه إلّ من حديث بقية وفي سند الطبراني هارون بن محمد أبو الطيب وهو كذاب ولفظ الطبراني وأبو نعيم من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه وروى أحمد والحكيم والطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة من بدأ بالسلام فهو أولى بالله ورسوله. ١٧٤٤ - (وقال بعضهم دخلت على رسول الله وَله ولم أسلم ولم أستأذن فقال ◌َّ ارجع فقل السلام عليكم أدخل) وهذه صورة الاستئذان قريباً وفي بعض النسخ وأدخل والأولى هي الصواب قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وحسنه من حديث كلدة بن الحنبل وهو صاحب القصة اهـ قلت: كلد بن الحنبل الغساني وقيل الأسلمي أخو صفوان بن أمية لأمه وكان أسود خدم صفوان وأسلم بعده روى له أصحاب السنن. ١٧٤٥ - (وروى جابر) بن عبدالله رضي الله عنه (قال قال رسول الله وَ﴿ إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلها فإن الشيطان إذا سلم أحدكم لم يدخل بيته) قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وفيه ضعيف اهـ قلت: وروى البيهقي من مرسل قتادة إذا دخلتم بيتاً فسلموا على أهله فإذا خرجتم فأودعوا أهله بسلام. ١٧٤٦ - (قال يا أنس أسبغ الوضوء يزد في عمرك وسلم على من لقيته من أمتي تكثر حسناتك وإذا دخلت منزلك فسلم على أهل بيتك يكثر خير بيتك) قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق واللفظ له والبيهقي في - ١١٧٩ - الشعب بإسناد ضعيف وللترمذي وصححه إذا دخلت على أهل بيتك فسلم يكون بركة عليك وعلى أهل بيتك اهـ قلت: ورواه ابن عدي والعقيلي بزيادة ولا تبيت إلّ وأنت طاهر فإنك أن مت مت شهيداً وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوّابين قبلك وصل بالليل والنهار تحبك الحفظة ووقر الكبير وارحم الصغير تلقني غداً. ١٧٤٧ - (قال أفشوا السلام بينكم) قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ قلت: وكذلك رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان فرواه مسلم وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رواه مسلم أيضاً عن أبي خيثمة زهير بن حرب عن جرير عن الأعمش ورواه أحمد عن وكيع عن الأعمش ورواه البخاري في الأدب المفرد من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن مسعود ١٧٤٨ - (وقال له أيضاً إذا سلم المسلم على المسلم فرد عليه) بأن قال وعليكم السلام (صلت عليه الملائكة سبعين مرة) قال العراقي: ذكره صاحب الفردوس من حديث أبي هريرة ولم يسنده ولده . قال ابن السبكي: (٣١٦/٦) لم أجد له إسناداً. ١٧٤٩ - (وقال ◌َّل يسلم الراكب على الماشي وإذا سلم واحد من القوم أجزأ عنهم). قال العراقي: رواه مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم مرسلاً ولأبي داود من حديث علي يجزيء عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزيء عن الجلوس أن يرد أحدهم وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة يسلم الراكب - ١١٨٠ -