النص المفهرس
صفحات 1121-1140
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي في شعب الإيمان بسند ضعيف ورواه الترمذي من حديث يزيد بن نعامة وقال غريب ولا نعلم ليزيد بن نعامة سماعاً من النبي وَّر انتهى . قلت: وقد وقع لنا حديث مسلسل بقولهم لقيت فلاناً فسألني عن اسمي ونسبي وكنيتي وعن الموضع الذي أنا ساكنه من طريق أبي الحسين محمد بن النضر الموصلي عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رفعه یا أنس أكثر من الأصدقاء فإنكم شفعاء بعضكم في بعض هكذا أورده ابن ناصر الدين في مسلسلاته ورواه كذلك أبو جعفر محمد بن علي الهمداني وأبو الحسين المبارك ابن عبد الجبار الصيرفي وأبو مسعود سليمان بن ابراهيم الأصبهاني الحافظ في مسلسلاتهم من طرق مدارها على هدبة. ١٦٣٤ - (قال أنس بن مالك رضي الله عنه (كان النبي وَلَّ لا يواجه أحداً بما يكرهه). أي لا يشافهه به لئلا يشوّش عليه فإنه كان واسع الصدر جداً غزير الحياء. قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي في اليوم والليلة بسند ضعيف انتهى . قلت: وكذلك رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد ولفظهم جميعاً كان لا يواجه أحداً في وجهه بشيء يكرهه وسببه أن رجلاً دخل وبه أثر صفرة فلما خرج قال لو أمرتم هذا أن يغسل هذا عنه. ١٦٣٥ - (قال ◌َ لّ استعيذوا بالله من جار السوء الذي إذا رأى خيراً ستره وإذا رأى شراً أظهره). قال العراقي: رواه البخاري في التاريخ من حديث أبي هريرة بسند ضعيف وللنسائي من حديث أبي هريرة وأبي سعيد بسند صحيح تعوّذوا بالله من جار السوء في دار المقام انتهى. - ١١٢١ - قلت: وروى الحاكم من حديث أبي هريرة بلفظ استعيذوا بالله من شر جار المقام فإن جار المسافر إذا شاء أن يزايل زايل ورواه أيضاً بلفظ اللهم إني أعوذبك من جار السوء في دار المقامة فإن جار البادية يتحوّل وروى الطبراني في الكبير من حديث عقبة بن عامر اللهم أني أعوذ بك من يوم السوء ومن ليلة السوء ومن ساعة السوء ومن صاحب السوء ومن جار السوء في دار المقامة وأخرج ابن النجار من حديث سعيد المقبري مرسلاً اللهم إني أعوذ بك من خليل ماكر عيناه ترياني وقلبه يرعاني إن رأى حسنة دفنها وإن رأى سيئة أذاعها وأما حديث النسائي الذي أشار إليه العراقي فقد أخرجه أيضاً البيهقي في الشعب وزاد هو والنسائي أيضاً بعد قوله دار المقام فإن الجار البادي يتحوّل عنك وروى البيهقي أيضاً في معناه بسنده إلى الحسن قال قال لقمان لابنه يابني حملت الجندل وكل ثقيل فلم أحمل شيئاً أثقل من جار السوء وذقت المرار فلم أذق شيئاً أمر من الصبر وروى البيهقي أيضاً من حديث أبي هريرة تعوّذوا بالله من ثلاث فواقر جار سوء إن رأى خيراً كتمه وإن رأى شراً أذاعه الحديث وسنده ضعيف. ١٦٣٦ - (قال رَّةٍ) (إن من البيان سحراً). لأن السحر حرام أي أن بعض البيان سحر لأن صاحبه يكشف بحسن بيانه عن حقيقة المشكل فيستميل القلوب كما يستمال بالسحر فلما كان في البيان من صنوف التركيب وغرائب التأليف ما يجذب السامع إلى حد يكاد يشغله عن غيره شبهه بالسحر الحقيقي قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط والحاكم في المستدرك من حديث أبي بكرة إلّ أنه ذكر المدح والذم في مجلس واحد لا يومين ورواه الحاكم من حديث ابن عباس أطول منه بسند ضعيف أيضاً انتهى قلت: إن من البيان لسحراً رواه أحمد والبخاري في النكاح والطب وأبو داود في الأدب والترمذي في البر كلهم من حديث ابن عمر وعزاه صاحب - ١١٢٢ - ٠ المشارق إلى علي ووهم فيه فإن البخاري لم يخرجه عنه وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد وأبو داود بلفظ إن من البيان سحراً وإن من الشعر حكماً وأما القصة ففي قدوم وفد تميم وفيهم الزبرقان وعمرو بن الأهتم وأنهما خطبا ببلاغة وفصاحة ثم قال الزبرقان يا رسول الله أنا سيد بني تميم والمطاع فيهم والمجاب لديهم أمنعهم من الظلم وآخذ لهم بحقوقهم وهذا يعلم ذاك فقال عمرو: إنه الشديد العارضة مانع لجانبه مطاع في أدنيه فقال الزبرقان والله لقد علم مني أكثر مما قال ما منعه أن يتكلم إلّ الحسد فقال عمر وأنا أحسدك فوالله أنه للئيم الخال حديث المال ضعيف العطن أحمق الولد والله يا رسول الله لقد صدقت فیما قلت أوّلا وما كذبت فيما قتل: آخراً ولكني رجل إن أرضيت قلت : أحسن ما علمت وإن أغضبت قلت: أقبح ما وجدت ولقد صدقت في الأولى والأخرى فقال ◌َ له إن من البيان سحراً قال الميداني هذا المثل في استحسان النطق وإيراد الحجة البالغة . ١٦٣٧ - (وقال ◌َ * في خبر آخر البذاء والبيان شعبتان من النفاق). البذاء كسحاب الكلام القبيح يكون تارة القوة الشهوية كالرفث والسخف ومن القوّة الغضبية تارة فتى كان معه استعانة بالقوّة المفكرة كان منه السباب ومتى كان من مجرد الغضب كان صوتاً مجرداً لا يفيد نطقاً كما يرى ممن فارغضبه وهاج هائجة قال الراغب والبيان هو التعمق في إظهار الفصاحة في المنطق وتكلف البلاغة في أساليب الكلام قال العراقي: رواه الترمذي وقال حسن غريب والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين من حديث أبي أمامة. ١٦٣٨ - (وفي حديث آخر) قال ◌َ اير (إن الله كره لكم البيان كل البيان). أي لأنه يجر إلى أن يرى الواحد منا لنفسه فضلاً على من تقدمه في المقال - ١١٢٣ - ومزية عليه في العلم أو الدرجة عندالله بفضل خص به عنهم فيحتقر من تقدمه ولا يعلم المسكين إن قلة كلام السلف إنما كان ورعاً وخشية الله تعالى ولو أرادوا الكلام وأطالته لما عجزوا وأعني أنهم إذا ذكروا عظمة الله تلاشت عقولهم واسكرت قلوبهم وقصرت ألسنتهم والبيان جمع الفصاحة في اللفظ والبلاغة في المعنى قال العراقي: رواه ابن السني في كتاب رياضة المتعلمين من حديث أبي أمامة بسند ضعيف انتهى قلت: ورواه الطبراني في الكبير كذلك وفي سند عفير بن معدان وهو ضعيف. ١٦٣٩ - قول النبي وَي ◌ّ (إن الله قد حرم من المؤمن دمه وماله وعرضه وأن يظن به ظن السوء) قال العراقي: رواه الحاكم في التاريخ من حديث ابن عباس دون قوله وعرضه ورجاله ثقات إلّ أن أبا علي النيسابوري قال ليس هذا عندي من كلام النبي ◌َّ﴿ إنما هو عندي من قول ابن عباس قال ابن السبكي: (٣١٦/٦) لم أجد له إسناداً. ١٦٤٠ - وقال ◌َّ إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث. قال العراقي متفق عليه من حديث أبي هريرة انتهى . قلت: وكذلك رواه مالك وأحمد وأبو داود والترمذي وللحديث بقية يأتي ذكرها بعد وهو قوله ولا تجسسوا الخ. ١٦٤١ - (قال رَّالله من ستر عورة أخيه ستره الله في الدنيا والآخرة) قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث ابن عباس وقال يوم القيامة ولم يقل في الدنيا ولمسلم من حديث أبي هريرة من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا - ١١٢٤ - 1 والآخرة وللشيخين من حديث ابن عمر من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة انتهى قلت: لفظ حديث ابن عباس عند ابن ماجه من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه بها وروى عبد الرزاق من حديث عقبة بن عامر من ستر مؤمناً في الدنيا على عورة ستره الله يوم القيامة وروى أبو نعيم من حديث ثابت بن مخلد من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة وزاد عبد الرزاق وأحمد وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج والخطيب من حديث مسلمة بن مخلد ومن فك عن مكروب فك الله عنه كربة من كرب يوم القيامة الحديث وروى الخرائطي في مكارم الأخلاق حديث ابن عمر من ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة وروى أحمد عن رجل من الصحابة من ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره الله يوم القيامة وروى عبد الرزاق من حديث عقبة بن عامر من ستر أخاه في فاحشة رآها عليه ستره الله في الدنيا والآخرة. ١٦٤٢ - (في خبر آخر فكأنما أحيا موؤدة) قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي والحاكم من حديث عقبة بن عامر من رأى عورة فسترها كان كمن أحيا موؤدة زاد الحاكم (من قبرها) وقال صحيح الإسناد انتهى قلت: ورواه أيضا البخاري في الأدب المفرد بهذه الزيادة وروى أحمد وابن ماجه من حديث أيضاً بلفظ من ستر على مؤمن عورة فكأنما أحيا موؤدة من قبرها ورواه بهذا اللفظ ابن مردويه والبيهقي والخرائطي في مكارم الأخلاق وابن عساكر وابن النجار من حديث جابر ورواه الطبراني في الأوسط من حديث مسلمة بن مخلد وروى الطبراني في الكبير والضياء في المختارة من حديث رجل من الصحابة اسمه جابر بن شهاب كان ينزل مصر بلفظ من ستر على مؤمن عورة فكأنما أحيا مؤودة وروى الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عقبة بلفظ من ستر على مؤمن جريسه فكأنما أحيا مؤودة من قبرها ولابن حبان والبيهقي من حديثه من ستر عورة مؤمن فكأنما استحيا مؤودة في قبرها وعند البيهقي من حديث أبي هريرة من ستر على مؤمن فاحشته فكأنما أحيا مؤودة. - ١١٢٥ - ١٦٤٣ - (قال ◌َ﴿﴿ إذا حدث الرجل بحديث) وفي رواية الحديث وفي أخرى إذا حدث رجل رجلاً حديثاً (ثم التفت) يميناً وشمالاً فظهر من حاله بالقرائن أن قصده أن لا يطلع على حديثه غير الذي حدثه (فهي) أي الكلمة التي حدث بها (أمانة) عند المحدث فيجب عليه كتمها إذا التفاته بمنزلة استكتامه بالنطق قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي من حديث جابر وقال حسن انتهى قلت: أخرجه أبو داود في الأدب والترمذي في البر والصلة وكذلك أخرجه أحمد والضياء في المختارة وصححه وأخرجه أبو يعلى من حديث أنس وفيه جبارة بن المغلس ضعيف وبقية رجاله ثقات. ١٦٤٤ - (قال ◌َّ المجالس بالأمانة) فلا يشيع حديث جليسه إلّ فيما يحرم ستره من الإضرار بالمسلمين ولا يبطن غير ما يظهره رواه ابن ماجه من حديث جابر والخطيب من حديث علي وأورده القضاعي في الشهاب وكذا الديلمي والعسكري كلهم من طريق حسين بن عبدالله بن حمزة عن أبيه عن جده عن علي وقال الحافظ في الفتح سنده ضعيف فلا يلتفت إلى قول شراح الشهاب كأبي بكر العامري البغدادي والحضرمي أنه صحيح ويروى بزيادة (إلّ ثلاثة مجالس مجلس يسفك فيه دم حرام) أي يراق دم سائل من مسلم بغير حق (ومجلس يستحل فيه فرج حرام) أي علي وجه الزنا (ومجلس يستحل فيه مال من غير حله) سواء من مال مسلم أو ذمي فمن قال في مجلس أريد قتل فلان والزنا بفلانة أو مال فلان ظلماً لا يجوز للمستمعين حفظ سره بل عليهم إفشاؤه دفعاً للمفسدة والمراد منه أن المؤمن إذا حضر مجلساً ووجد أهله على منكران يستر على عوراتهم ولا يشيع ما رأى منهم إلّ أن يكون أحد هذه الثلاثة فإنه فساد كبير وإخفاؤه أضرار عظيم قال العراقي: رواه أبو داود من حديث جابر من رواية ابن أخيه غير مسمی عنه انتھی قلت: ولفظه في الأدب إلّ ثلاثة مجالس سفك دم حرام أو اقتطاع مال بغير - ١١٢٦ - حق قال المنذري ابن أخي جابر مجهول قال وفيه أيضاً عبدالله بن نافع الصائغ روی له مسلم وغيره وفيه كلام اهـ ولكن سكوت أبي داود عليه يدل على حسنه والله أعلم وروى أبو الشيخ في كتاب التوبيخ من حديث عثمان بن عفان وابن عباس بلفظ إنما المجالس بالإمانة والمعنى المجالس الحسنة إنما هي المصحوبة بالأمانة . ١٦٤٥ - (وقال ◌َ﴿ إنما يتجالس المتجالسان بالأمانة لا يحل لأحدهما أن يفشي على صاحبه ما يكره) كذا في القوت قال العراقي: رواه أبو بكر بن لال في مكارم الأخلاق من حديث ابن مسعود بإسناد ضعيف ورواه ابن المبارك في الزهد من حديث أبي بكر بن حزم مرسلاً للحكم من حديث ابن عباس بلفظ إنما يتجالس المتجالسان بأمانة الله تعالى فلا يحل لأحدهما أن يفشي على صاحبه ما يخاف وفي سنده وسند ابن لال عبدالله بن محمد بن المغيرة قال الذهبي في الضعفاء قال العقيلي يحدث بما لا أصل له وقال ابن عدي عامة أحاديثه لا يتابع عليها وأما مرسل أبي بكر بن حزم فقد رواه البيهقي في الشعب وقال هذا مرسل جيد. ١٦٤٦ - (وقال ◌َ لير لا تدابروا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخواناً) وهذا بعض من حديث أبي هريرة السابق وذكره قبل هذا بنحو سبعة أحاديث إياكم وسوء الظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا إلى آخره وأوّله متفق عليه من حديثه كما تقدم وروى الطبراني في الكبير من حديث أبي أيوب لا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخواناً هجرة المؤمنين ثلاث فإن تكلما وألا أعرض الله عز وجل عنهما حتى يتكلما وأخرج مالك والطيالسي وأحمد والشيخان وأبو داود الترمذي من حديث أنس لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخواناً كما أمركم الله ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام وأخرج ابن أبي - ١١٢٧ - شيبة في المصنف من حديث أبي بكر لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تدابروا وكونوا عبادالله إخواناً وروى أحمد ومسلم من حديث أبي هريرة لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع وكونوا عباد الله إخواناً. ١٦٤٧ - (في حديث أبي أمامة) صدي بن عجلان (الباهلي) رضي الله عنه سكن الشام ومات بها سنة ست وثمانين (قال خرج علينا رسول الله ◌َله ونحن نتمارى فغضب وقال ذروا المراء) أي أتركوه (فإن نفعه قليل وإنه يهيج العداوة بين الأخوان) كذا في القوت إلّ أنه قال ذروا المراء لقلة خيره ذروا المراء فإن نفعه قليل والباقي سواء قال العراقي: رواه الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة وأبي الدرداء وواثلة وأنس دون ما بعد قوله لقلة خيره ومن هنا إلى آخر الحديث رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي أمامة فقط وإسناده ضعيف اهـ قلت: وروى الديلمي من حديث معاذ دعوا الجدال والمراء لقلة خيرهما فإن أحد الفريقين كاذب فيأثم الفريقان. ١٦٤٨ - (روى ابن عباس) رضي الله عنهما (عن النبي وَل إنه قال لأتماره) أي لا تخاصمه (ولا تماذحه) بما يتأذى به (ولا تعده موعداً فتخلفه) . قال الطيبي إن روي منصوباً كان جواباً للنهي على تقدير أن يكون مسبباً عما قبله أو مرفوعاً فالمنهي الوعد المستعقب للأخلاف أي لا تعده موعداً فأنت تخلفه على أنه جملة خبرية معطوفة على إنشائية والوفاء بالوعد سنة مؤكدة وقيل واجب. قال العراقي: رواه الترمذي وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه يعني من حديث ليث بن أبي سليم وضعفه الجمهور انتهى. قلت: رواه هكذا في البر والصلة من طريق ليث بن أبي سليم قال الذهبي - ١١٢٨ - ٢ ١ فيه ضعف من جهة حديثه وروى أبو نعيم في الحلية من حديث معاذ بن جبل بسند ضعيف إذا أحببت رجلاً فلا تماره ولا تشاره ولا تسأل عنه أحداً فعسى أن توافق له عدوّاً فيخبرك بما ليس فيه فيفرق ما بينك وبينه. ١٦٤٩ - (قال عليه السلام إنكم لا تسعون الناس بأموالكم ولكن ليسعهم منكم بسط وجه وحسن خلق) قال العراقي: رواه أبو يعلى الموصلي والطبراني في مكارم الأخلاق وابن عدي في الكامل وضعفه والحاكم وصحه والبيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة انتهى . قلت: وكذا رواه البزار وأبو نعيم وأما البيهقي فإنه أخرجه من طريق الطبراني وقال تفرد به عبدالله بن سعيد المقبري عن أبيه وروری من وجه آخر ضعيف عن عائشة انتهى وفي الميزان عبدالله بن سعيد هذا واه بمرة وقال العلائي منكر الحديث متروك وقال يحيى استبان كذبه وقال الدارقطني متروك ذاهب وساق له أخباراً منها هذا ثم قال وقال البخاري تركوه وأما سند أبي يعلى فقال العلائي إنه حسن. ١٦٥٠ - (قال ◌َّليّ إذا أحب أحدكم أخاه) أي لما فيه من الصفات المرضية (فليخبره) ندباً مؤكداً أي أنه يحبه. قال العراقي: رواه أبو داود الترمذي وقال حسن صحيح والحاكم من حديث المقدام بن معدي كرب انتهى. قلت: وكذلك رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد والنسائي وابن حبان كلهم من طريق حبيب بن عبيد عن المقدام والمقدام صحابي له وفادة نزل حمص ومات سنة سبع وثمانين فلفظ أبي داود فليخبره إنه يحبه ولفظ البخاري فليعلمه أنه أحبه ولفظ الترمذي فليعلمه إياه ولفظ النسائي فليعلمه ذلك ورواه ابن حبان أيضاً من حديث أنس والبخاري في الأدب أيضاً من حديث رحل من الصحابة وأخرج البيهقي في الشعب من حديث ابن عمر إذا أحب أحدكم عبداً فليخبره فإنه يجد مثل الذي يجد له وأخرج أحمد والضياء في المختارة من حديث أبي ذر إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته منزله فليخبره أنه يحبه الله . - ١١٢٩ - ٠ ١٦٥١ - قال ◌َل أحسن مجاورة من جاورك تكن مسلماً وأحسن مصاحبة من صاحبك تكن مؤمناً) قال العراقي: رواه الترمذي وابن ماجه واللفظ له من حديث أبي هريرة بالشطر الأوّل فقط وقال الترمذي مؤمناً قال وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلماً وقال ابن ماجه مؤمناً قال الدارقطني والحديث غير ثابت ورواه القضاعي في مسند الشهاب بلفظ المصنف وسيأتي للمصنف في ذكر حقوق المسلم قريباً. ١٦٥٢ - (قال ◌َّر المؤمن مرآة المؤمن). قال العراقي: رواه أبو داود من حديث أبي هريرة بإسناد حسن انتهى. قلت: رواه من طريق الوليد بن رباح عن أبي هريرة وهو عند العسكري في الأمثال من أوجه عن أبي هريرة لفظه في بعضها أن أحدكم مرآة أخيه فإذا رأى شيئاً فليمطه قال الحافظ السخاوي وفي الباب عن أنس من طريق شريك بن أبي نمر أخرجه الطبراني والبزار والقضاعي وعن الحسن من قوله أنشده ابن المبارك في البر. ١٦٥٣ - عن رسول الله وَله (اتقوا زلة العالم ولا تقطعوه وانتظروا فيئته). كذا في القوت أي رجوعه وتوبته عما لابسه من الزلل. قال العراقي: رواه البغوي في المعجم وابن عدي في الكامل من حديث عمرو بن عوف المزني وضعفاه انتهى. قلت: وكذلك رواه الحلواني والبيهقي كلهم من طريق كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده والحديث ضعيف لضعف كثير ففي الكاشف واه وقال أبو داود كذاب وفي الميزان عن الشافعي ركن من أركان - ١١٣٠ - ١ الكذب وضرب أحمد على حديثه وقال الدارقطني وغيره متروك وقال ابن حبان له عن أبيه عن جده نسخة موضوعة وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه . ١٦٥٤ - (قال ◌َ ل شرار عباد الله المشاؤن بالنميمة المفرقون بين الأحبة). الباغون البذاء والعنت هكذا هو في القوت. قال العراقي: رواه أحمد من حديث أسماء بنت يزيد بسند ضعيف انتهى. قلت: البذاء جمع بذى وهو والعنت منصوبان مفعولان للباغون والعنت محركة المشقة والفساد والهلاك والإثم والغلط والزنا والباغون الطالبون ويروى هذا الحديث بلفظ خيار أمتي الذين إذا رؤا ذكر الله وشرار أمتي المشاؤن الخ وهكذا رواه أحمد من حديث عبد الرحمن بن غنم قال المنذري فيه شهر بن حوشب وثق وضعف وبقية إسناده محتج بهم في الصحيح ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبادة بن الصامت قال الهيتمي فيه يزيد بن ربيعة وهو متروك قال المنذري وحديث عبد الرحمن أصح ويقال له صحبة وأخرج البيهقي في الشعب من حديث ابن عمر بلفظ خياركم الذين إذا رؤا ذكر الله بهم وشراركم المشاؤن الخ وفيه ابن لهيعة وابن عجلان ضعيفان وأخرجه كذلك الحاكم وأبو الشيخ في التوبيخ زاد الأخير في آخر الحديث يحشرهم الله في وجوه الكلاب. ١٦٥٥ - (قال عليه السلام من اعتذر إليه أخوه فلم يقبل عذره فعليه مثل إثم صاحب المكس). قال العراقي: رواه ابن ماجه وأبو داود في المراسيل من حديث جودان واختلف في صحبته وجهله أبو حاتم وباقي رجاله ثقات ورواه الطبراني في الأوسط من حديث جابر بسند ضعيف انتهى . قلت: وأخرجه كذلك الضياء في المختارة وابن حبان في روضة العقلاء من - ١١٣١ - طريق وكيع عن سفيان عن ابن جريج عن ابن ميناء عن جودان وهو بالضم صحابي ويقال ابن جودان نزل الكوفة وذكره البغوي في معجم الصحابة وقال ليس له غيره وأخرجه أيضاً البارودي وابن قانع والبيهقي وأبو نعيم وفي الإصابة قال ابن حبان إن كان ابن جريج سمعه فهو حسن غريب وأنكره أبو حاتم وقال لا صحبة له ثم لفظ الجماعة من اعتذر إليه أخوه بمعذرة فلم يقبلها كان عليه من الخطيئة مثل صاحب مكس وأما حديث جابر فأخرجه أيضاً سمويه في فوائده والحرث بن أبي أسامة والبيهقي في الشعب وفي الباب عن عائشة بلفظ من اعتذر إليه أخوه المسلم من ذنب قد أتاه فلم يقبل لم يرد على الحوض رواه أبو الشيخ . ١٦٥٦ - (وقال ◌َّيّ المؤمن سريع الغضب سريع الرضا). كذا في القوت وزاد فهذه بهذه. قال العراقي: لم أجده هكذا وللترمذي وحسنه من حديث أبي سعيد الخدري ألا أن بني آدم خلقوا على طبقات شتى الحديث وفيه ومنهم سريع الغضب سريع الفيء فتلك بتلك انتهى. قلت: وله شاهد من حديث على خيار أمتي أحداؤهم وهم الذين إذا غضبوا رجعوا رواه البيهقي في الشعب والطبراني في الأوسط بسند فيه يغنم بن سالم بن قنبر وهو كذاب وأخرج الديلمي من طريق الزبير بن عدي عن أنس رفعه الحدة لا تكون إلا في صالح أمتي وأبرارها ثم تفيء. قال ابن السبكي: (٣١٥/٦) لم أجد له إسناداً. ١٦٥٧ - (قال عليه السلام أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماما). قال العراقي : رواه الترمذي من حديث أبي هريرة وقال غريب. قلت: رجاله رجال مسلم لكن الراوي تردد في رفعه اهـ. - ١١٣٢ - قلت: رواه في البر والصلة من طريق سويد بن عمر والكلبي عن حماد عن أيوب عن أبي هريرة ورواه ابن حبان في الضعفاء بهذا السند وأعله بسويد وقال يضع المتون الواهية على الأسانيد الصحيحة وكذا أخرجه البيهقي إلا أنه وهم أي رفعه وهم وأخرجه الطبراني في الكبير من طريق أبي الصلت عبد السلام الهروي عن جميل بن يزيد عن ابن عمر وجميل وراويه ضعيفان وأخرجه ابن حبان كذلك وأعله بجميل وقال يروى في فضائل علي وأهله العجائب لا يحتج به إذا انفرد وقال الزيلعي عبد السلام الهروي ضعيف ورواه الطبراني أيضاً من حديث عبدالله بن عمرو وفيه محمد بن كثير الفهري وهو ضعيف وأخرجه الدارقطني في الأفراد وابن عدي والبيهقي من حديث على مرفوعاً وفيه عطاء بن السائب وهو ضعيف وقال الدارقطني في العلل لا يصح رفعه وقال ابن حبان رفعه خطأ فاحش وأخرجه البخاري في الأدب والبيهقي أيضاً عن علي موقوفاً قال الترمذي هذا هو الصحيح وتبعه ابن طاهر وغيره من الحفاظ وقد استدرك العراقي على الترمذي دعوى غرابته كما ترى وقال رجاله رجال مسلم لكن الراوي تردد في رفعه فإذا علمت ذلك فاعلم أن أمثل الروايات الأولى والله أعلم. ١٦٥٨ - (قال ◌َ ل إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قال الملك ولك مثل ذلك). قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي الدرداء اهـ. قلت: وكذلك أخرجه أبو داود وأخرجه ابن عدي من حديث أبي هريرة بلفظ إذا دعا الغائب لغائب قال الملك ولك بمثل ذلك وأخرج أحمد ومسلم وابن ماجه من حديث أبي الدرداء بلفظ دعاء المرء المسلم مستجاب لأخيه بظهر الغيب عند رأسه ملك موكل به كلما دعا لأخيه بخير قال الملك آمين ولك بمثل ذلك ورواه أحمد والطبراني وابن حبان من حديث أم الدرداء مثله. - ١١٣٣ - ١٦٥٩ - (وفي لفظ آخر) من هذا الحديث (يقول الله عز وجل بك أبدا). كذا في القوت وفي نسخة العراقي زيادة عبدي وقال لم أجد هذا اللفظ (وفي حديث آخر) عن النبي ◌َّر قال (يستجاب للرجل في أخيه ما لا يستجاب له في نفسه). كذا في القوت. قال العراقي: لم أجده بهذا اللفظ ولأبي داود والترمذي وضعفه من حديث عبدالله بن عمرو إن أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب الغائب اهـ. قلت: رواه كذلك البخاري في الأدب المفرد والطبراني في الكبير بلفظ أسرع الدعاء إجابة . قال ابن السبكي: (٣١٥/٦) لم أجد له إسناداً. ١٦٦٠ - (وفي الحديث دعوة الرجل لأخيه في ظهر الغيب لا ترد). قال العراقي: رواه الدارقطني في العلل من حديث أبي الدرداء وهو عند مسلم إلا أنه قال مستجابة مكان لا ترد اهـ. قلت: وبلفظ المصنف أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق وبلفظ القوت أخرجه البزار من حديث عمران بن حصين وفي الغيلانيات من حديث أم كرز دعوة الرجل لأخيه بظهر الغيب مستجابة وملك موكل عند رأسه يقول آمين ولك بمثله . ١٦٦١ - (جاء في الخبر) عن النبي ◌َ فر أنه قال (إذا مات العبد قال الناس ما خلف وقالت الملائكة ما قدم). كذا في القوت. قال العراقي: رواه البيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة بسند ضعيف اهـ. - ١١٣٤ - ١ قلت: ولفظه إذا مات الميت وإنما قال بسند ضعيف لأن فيه يحيى بن سليمان الجعفي قال النسائي ليس بثقة وعبد الرحمن بن محمد المحاربي قال ابن معين يروى عن المجهولين مناكير. قال ابن السبكي: (٣١٦/٦) لم أجد له إسناداً. ١٦٦٢ - (روي عن رسول الله وسلم أنه قال مثل الميت في قبره مثل الغريق) في الماء (يتعلق بكل شيء) لعله ينجو به (ينتظر دعوة) صالحة (من ولد) له أعقبه (أو من والد أو أم أو قريب وأنه ليدخل على قبور الموتى من دعاء الأحياء من الأنوار مثل الجبال) كذا في القوت إلّ أنه قال من ولد والد وأخ وقال أمثال الجبال والباقي سواء قال العراقي: رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي هريرة وقال الذهبي في الميزان، إنه خبر منكر. قال ابن السبكي: (٣١٦/٦) لم أجد له إسناداً. ١٦٦٣ - (روي أنه ◌َ لّ أكرم عجوزاً) أي امرأة قد طغت في سنها ولا يقال امرأة عجوزة إلّ في لغة قليلة (دخلت عليه فقيل له في ذلك) أي في إكرامه لها والاحتفال بها (فقال إنها كانت تأتينا أيام خديجة) أي بنت خويلد رضى الله عنها (فإن كرم العهد من الدين) كذا في نسختنا وفي نسخة العراقي وإن حسن العهد من الإيمان وقال رواه الحاكم من حديث عائشة وقال صحيح على شرط الشيخين وليس له علة اهـ قلت: رواه من طريق الصغاني عن أبي عاصم حدثنا صالح بن رستم عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت جاءت عجوز إلى النبي ◌َ ر وهو عندي فقال لها من أنت فقالت أنا جثامة المزنّة قال أنت حسانة كيف أنتم كيف حالكم كيف تیكم بعدنا قالت بخير بأبي أنت فلما خرجت - ١١٣٥ - قلت: يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال قال إنها كانت تأتينا زمن خديجة وإن حسن العهد من الإيمان وهكذا رواه الديلمي من طريقة إلّ أنه قال عهد بدل زمن وقال إن أكرم الود من الإیمان وروى ابن عبد البر من طريق الكريمي عن أبي عاصم فسمى المرأة الحولاء فيحتمل أن يكون وصفها أو لقبها ويحتمل التعدد على بعد لاتحاد الطريق وروى العسكري في الأمثال من طريق الزبير بن بكار حدثنا محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن محمد عن محمد ابن زيد بن مهاجر بن قنفذ أن عجوز سوداء دخلت على النبي وَّر فحياها وقال لها كيف أنت كيف حالكم فلما خرجت قالت عائشة يا نبي الله ألهذه السوداء تحبى وتصنع ما أرى فقال إنها كانت تغشانا في حياة خديجة وإن حسن العهد من الإيمان قال الزبير حدثني سليمان بن عبدالله عن شيخ من أهل مكة هي أم زفر ماشطة خديجة ومن حديث حفص بن غياث عن هشام بن عروة وعن أبيه عن عائشة قالت كانت تأتي النبي وَ لقر امرأة فيكرمها فقلت يا رسول الله من هذه فقال هذه كانت تأتينا على زمن خديجة وإن حسن العهد من الإيمان وهذا الأخير عند البيهقي في الشعب وقال إنه بهذا السند غريب اهـ والعهد ينصرف في اللغة إلى وجوه أحدها الحفظ والمراعاة وهو المراد هنا وقول الحاكم أنه صحيح على شرط الشيخين قد أقره على ذلك الذهبي وسكت عليه العراقي في إصلاح المستدرك ويظهر مما تقدم أن قول المصنف فإن كرم العهد من الإيمان ليس في شيء من رواياته وإنما هو أخذ بالمعنى وقوله من الدين أو من الإيمان أي من أموره أو خصاله أو من شعبه . ١٦٦٤ - ولفظ القوت حدثنا محمد بن القاسم عن الربيع بن سليمان (أن الشافعي) رضي الله عنه (آخى رجلاً ببغداد ثم إن أخاه هذا ولى السيبين) بكسر السين المهملة وسكون التحية وفتح الموحدة مثنى السيب وهما الأعلى والأسفل كورة بالعراق (فتغير) للشافعي (عما كان عليه) مما كان يعهده منه (فكتب إليه الشافعي) رحمة الله تعالى (هذه الأبيات) وهي من نظمه - ١١٣٦ - ١ فودّك (إذهب من البين ذات طلاق طالق ودادي وليس مني ويدوم ودّك لي على ثنتين فإن ارعويت فإنها تطليقة فتكون تطليقين في حيضين وإن امتنعت شفعتها بمثالها لم تغن عنك ولاية السيبين) فإذا الثلاث أتتك مني بتة هكذا أورده صاحب القوت وزاد بعدها فذكر هذا الكلام لبعض الفقهاء فاستحسنه وقال هذا طلاق فقهي إلّ أنه طلق قبل النكاح اهـ قلت: وهذا الاستدراك ليس بشيء وذلك لأن الاجتماع بعد عقد المودة من الجانبين نزل منزلة الدخول بجامع الحقوق بينهما على التشبيه وهذه القصة أخرجها ابن عساكر من وجه آخر في تاريخه من طريق البيهقي عن الحاكم قال أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر حدثنا علي بن الحسن بن حبيب الدمشقي قال سمعت الغاقوسي وكان من أهل القرآن والعلم قال سمعت محمد بن عبدالله ابن عبد الحكم يقول سمعت الشافعي يقول كان لي صديق يقال له حصين وكان يبرني ويصلني فولاه أمير المؤمنين السيبين فكتب إليه خذها إليك فإن ودك طالق مني وليس طلاق ذات البين ثم ساق بقية الأبيات إلّ أنه قال فإن التويت بدل ارعويت وطائعاً بدل بتة وزاد في آخرها البيت الخامس حتى أسود لم أرض أن أهجر حصيناً وحده وجه كل حصين ١٦٦٥ - (قال ◌َ ل ◌ّ أنا والأتقياء من أمتي براء من التكلف) وفي نسخة أبراء جمع بريْ كنصيب وانصباء وكريم وكرماء هكذا هو في القوت قال العراقي: رواه الدارقطني في الأفراد من حديث الزبير بن العوّام إلّ أني بريُّ من التكلف وصالحوا أمتي وإسناده ضعيف اهـ قلت: ونقل الحافظ السخاوي عن النووي أنه قال ليس بثابت يعني بلفظ - ١١٣٧ - المصنف ويروى من قول عمر رضي الله عنه نهينا عن التكلف أخرجه البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. ١٦٦٦ - (قال بعضهم إذا عمل الرجل في بيت أخيه أربع خصال فقد تم أنسه به إذا أكل عنده ودخل الخلاء ونام وصلّى) ووقع هذا في نسخة العراقي مرفوعاً إلى النبي وسلم فقال لم أجد له أصلاً وأنت خبير بأنه من قول بعض الصوفية وهكذا هو في القوت أيضاً فتنبه لذلك. قال ابن السبكي: (٣١٦/٦) حديث (إذا صنع الرجل في بيت أخيه .... ) لم أجد له إسناداً. ١٦٦٧ - (قال ◌َلّ المرء على دين خليله ولا خير في صحبة من لا یری لك مثل ما تری له) قال العراقي: تقدم الشطر الأوّل منه في الباب قبله وأما الشطر الثاني فرواه ابن عدي في الکامل من حديث أنس بسند ضعيف اهـ قلت: أما الشطر الأوّل الذي مضى هو المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل وتقدم الكلام عليه وأما الشطر الثاني فقد رواه أيضاً العسكري في الأمثال من طريق سليمان بن عمر والنخعي بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس مرفوعاً ولفظه المرء على دين خليله ولا خير في صحبة من لا يرى لك من الخير مثل الذي ترى له وروى أيضاً من حديث ليث عن مجاهد قال كانوا يقولون لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له ولأبي نعيم في الحلية عن سهل بن سعد رفعه لا تصحبن أحد الا يرى لك من الفضل كما ترى له ورواه ابن حبان في روضة العقلاء لكن بلفظ مجاهد وشاهد ما ثبت في الأثر بأن يحب لأخيه ما يحبه لنفسه وقال الشاعر. إن الكريم الذي تبقى مودته يرى لك الفضل إن صافى وإن صرما ليس الكريم الذي إن زل صاحبه أفشى وقال عليه كل ما كتما - ١١٣٨ - وأنشد العسكري لأبي العباس المدغول إذا كنت تأتي المرء تعرف حقه ويجهل منك الحق فالصرم أوسع ففي الناس إبدال وفي الأرض مذهب وفي الناس عمن لا يؤاتيك مقنع وإن امرءاً يرضى الهوان لنفسه حقيق بجدع الأنف والجدع أشنع ١٦٦٨ - (قال ◌َ له بحسب المؤمن من الشر أن يحتقر أخاه المسلم) قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة وتقدم في أثناء حديث لا تدابروا في هذا الباب. ١٦٦٩ - (آخى رسول الله وَ ل ◌َل علياً) رضي الله عنه (فشاركه في العلم) قال العراقي : رواه النسائي في الخصائص من سننه الکبری من حديث علي قال جمع رسول الله ويقول بني عبد المطلب الحديث وفيه فأيكم يبايعني على أن یکون أخي وصاحبي ووارثي فلم يقم إلیه أحد فقمت إلیه وفیه حتى إذا كان بالثالثة ضرب بيده على يدي وله وللحاکم من حديث ابن عباس أن علياً كان يقول في حياة رسول الله بالڼ والله إني لأخوه ووليه ووارث علمه الحدیث وکل ما ورد في إخوة على فضعيف لا يصح منه شيء وللترمذي من حديث ابن عمر أنت أخي في الدنيا والآخرة وللحاكم من حديث علي أنا مدينة العلم وعلي بابها وقال صحيح الإسناد وقال ابن حبان لا أصل له وقال ابن طاهر أنه موضوع وللترمذي من حدیث علی أنا دار الحكمة وعلي بابها وقال غريب اهـ قلت: أما حديث أنا دار الحكمة ألخ فأخرجه أيضاً أبو نعيم في الحلية من طريق سلمة بن كهيل عن الصنابحي عن علي مرفوعاً قال ورواه الأصبغ بن نباتة والحرث عن علي نحوه ورواه مجاهد عن ابن عباس عن النبي وليس مثله وأما - ١١٣٩ - حديث أنا مدينة العلم فرواه الحاكم في المناقب من مستدركه والطبراني في الكبير وأبو الشيخ بن حبان في السنة له وغيرهم كلهم من طريق أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن مجاهد عن أبي عباس رفعه بزيادة فمن أتى العلم فليأت الباب وقال صحيح الإسناد وأورد ابن الجوزي في الموضوعات ووافقة الذهبي وغيره على ذلك وأشار إلى هذا ابن دقيق العيد بقوله هذا الحديث لم يثبتوه وقبل إنه باطل وهو مشعر بتوقفه فيما ذهبوا إليه من الحكم يكونه كذباً بل صرح العلائي بالتوقف في الحكم عليه بذلك فقال وعندي فيه نظر تم بين ما يشهد ليكون أبي معاوية راوي حديث ابن عباس حدث به فزال المجذور ممن هو دونه قال وأبو معاوية ثقة حافظ محتج بإفراده كابن عيينة وغيره فمن حكم على الحديث مع ذلك بالكذب فقد أخطأ . ١٦٧٠ - (روي في الخبر كان ي ليه يعطي كل من جلس إليه نصيبه من وجهه وما أتاه أحد إلا أظن أنه أكرم الناس عليه حتى كان مجلسه في سمعه وحديثه ولطيف مسألته وتوجهه للمجالس إليه وكان مجلسه مجلس حياء وتواضع وأمانة) قال العراقي: رواه الترمذي في الشمائل من حديث علي في أثناء حديث فيه يعطي كل جلسائه نصيبة لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه ممن جالسه ومن سأله حاجة لم يرده إلّ بها أو بميسور من القول ثم قال مجلسه حلم وحياء وصبر وأمانة . ١٦٧١ - (قال رَله من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك). قال العراقي: رواه الترمذي من حديث أبي هريرة وصححه اهـ. قلت: لفظه في السند حسن صحيح غريب ورواه كذلك ابن حبان - ١١٤٠ - ١