النص المفهرس

صفحات 1101-1120

١٥٩٣ - (وقال النبي ◌َّر أكثر ما يدخل الجنة تقوى الله وحسن
الخلق)
قال العراقي: رواه الترمذي والحاكم من حديث أبي هريرة وقال صحيح
الإسناد وقد تقدم اهـ
١٥٩٤ - وقال أسامة بن شريك الثعلبي بالمثلثة والمهملة صحابي
تفرد بالرواية عنه زياد بن علاقة على الصحيح روى له الأربعة
(قلنا يا رسول الله ما خير ما أعطى الإنسان فقال حسن الخلق)
وفس نسخة خلق حسن .
قال العراقي: رواه ابن ماجه بإسناد صحيح.
١٥٩٥ - وقال رجل بعثت لأتمم محاسن الأخلاق
قال العراقي: رواه أحمد والبيهقي والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة
انتهى
قلت: لكن لفظهم جميعاً إنما بعثت قال الحافظ السخاوي أورده مالك في
الموطأ بلاغاً عن النبي وَّر وقال ابن عبد البر هو متصل من وجوه صحاح عن
أبي هريرة مرفوعاً منها ما أخرجه أحمد في مسنده والخرائطي في أول المكارم من
حديث محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة
مرفوعاً إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق ورجاله رجال الصحيح
قلت: وكذلك رواه ابن سعد في الطبقات والبخاري في الأدب المفرد ثم
قال السخاوي والطبراني في الأوسط بسند فيه عمر بن إبراهيم القرشي وهو
ضعيف عن جابر مرفوعاً إن الله بعثني بتمام مكارم الأخلاق وكمال محاسن
الأفعال ومعناه صحيح وقد عزاه الديلمي لأحمد بن معاذ وما رأيته فيه انتهى
- ١١٠١ -

١٥٩٦ - (قال ◌َ أثقل ما يوضع في الميزان خلق حسن)
وفي بعض النسخ أثقل شيء في الميزان الخلق الحسن
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح.
١٥٩٧ - (قال ◌َله ما حسن الله خلق امرئ وخلقه فيطعمه
النار)
قال العراقي: رواه ابن عدي والطبراني في مكارم الأخلاق وفي الأوسط
والبيهقي في شعب الإيمان من حديث أبي هريرة قال ابن عدي في إسناده
بعض النكرة انتهى
قلت: وكذلك ابن عساكر كلهم من طريق هشام بن عمار عن عبدالله بن
يزيد النكري عن أبي غسان محمد بن مطرف المسمعي عن داود بن فراهيج
عن أبي هريرة بزيادة أبداً في آخر الحديث وهو ظرف وضعه للمستقبل
ويستعمل للماضي مجازاً وهو مبالغة وفي الميزان داود بن فراهيج ضعيف وقال
ابن عدي لا أرى بمقدار ما يرويه بأساً وله حديث فيه نكرة ثم ساق له هذا
الخبر انتهى وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وتعقبه الجلال السيوطي فإنه
ورد من طريق آخر وذكر المسلسل بالاتكاء كما سيأتي ذكره
قلت: وقد روى من حديث ابن عمر ومن حديث عائشة ومن حديث
الحسن بن علي ومن حديث أنس أما حديث ابن عمرفأخرجه ابن عدي ولفظه ما
خسن الله خلق عبد فاطعم لحمه النار وأما حديث عائشة فأخرجه الشيرازي في
الألقاب ولفظه ما حسن الله وجه امرىء مسلم فيريد عذابه وأما حديث الحسن
ابن علي فأخرجه الخطيب في التاريخ ولفظه ما حسن الله خلق عبد وخلقه إلاّ
استحيا أن تطعم النار لحمه وطرق هذه الألفاظ كلها ضعيفة لكن تقوى بتعددها
وتكثرها وأما حديث أنس فأخرجه الطيب أيضاً وقال السيوطي قال السلفي
قرأت على الفتح الغزنوي وهو متكىء قرأت على حمزة بن يوسف وهو متكىء
قرأت على علي بن محمد وهو متكىء قرأت على الحسن بن الحجاج الطبراني وهو
متكىء قرأت على ابن العلاء الكوفي وهو متكىء قرأت على عاصم بن علي وهو
- ١١٠٢ -

متكىء قرأت على الليث بن سعد وهو متكىء قرأت على بكر بن الفرات وهو
متكىء قرأت على أنس بن مالك وهو متكىء قال قال رسول الله صل و ما حسن
الله خلق رجل ولا خلقه فتطعمه النار حديث غريب التسلسل ورجاله ثقات هذا
كلام السيوطي قلت أخرجه الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في مسلسلاته عن
أبي بكر محمد بن عبدالله الحافظ إجازة عن أبي الفتح القرشي عن أبي طاهر عن
السلفي بشرط التسلسل ثم قال رواه مسلسلاً كذلك أبو علي الحسن بن علي
البردعي عن أبي بكر محمد بن عدي بالبصرة عن الحسن بن الحجاج الطبراني به
تابعهما أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن حسنويه فرواه مسلسلاً عن أبي
علي الحسن بن الحجاج بن غالب الطبري به .
١٥٩٨ - (قال رَ* يا أبا هريرة عليك بحسن الخلق قال أبو
هريرة) رضي الله عنه (وما حسن الخلق يا رسول الله قال تصل من
قطعك وتعفو عمن ظلمك وتعطي من حرمك)
قال العراقي: رواه البيهقي في الشعب من رواية الحسن عن أبي هريرة ولم
يسمع منه انتهى
قلت: هكذا قاله عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه في ترجمة الحسن أنه لا
يصح له سماع من أبي هريرة.
١٥٩٩ - قال ولي( إن أقربكم مني مجلساً أحاسنكم أخلاقاً
الموطؤن أكنافاً الذين يألفون ويؤلفون
قال العراقي: رواه الطبراني في مكارم الأخلاق من حديث جابر انتهى
قلت: ورواه البيهقي عن ابن عباس بلفظ خياركم أحاسنكم أخلاقاً
الموطون أكنافاً وشراركم الثرثارون ويروى في حديث جابر أيضاً بلفظ أحبكم
إليّ وأقربكم مني مجلساً وفي آخر أبغضكم إلى وأبعدكم من أساويكم أخلاقاً
- ١١٠٣ -

١٦٠٠ - قال ◌َّ المؤمن إلف مألوف ولا خير فيمن لا يألف
ولا يُؤلف.
قال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث سهل بن سعد والحاكم من
حديث أبي هريرة وصححه اهـ
قلت: أخرجه الحاكم في المستدرك من طريق صخر عن أبي حازم عن أبي
هريرة وقال إنه صحيح على شرطهما ولا أعلم له علة وتعقبه الذهبي فإن أبا
حازم هو المدني لا الأشجعي وهو لم يلق أبا هريرة ولا لقيه أبو صخر اهـ وقال
الحافظ السخاوي وقد رواه العسكري من طريق الزبير بن بكار عن خالد بن
وضاح عن أبي حازم بن دينار فقال أبي صالح عن أبي هريرة بل هو عند البيهقي
في الشعب والقضاعي والعسكري من حديث عبد الملك بن أبي كريمة عن ابن
جريج عن عطاء عن جابر مرفوعاً بلفظ المؤمن آلف مألوف ولا خير فيمن لا
يألف وخير الناس أنفعهم للناس وليست الجملة الأخيرة منه عند العسكري
انتھی .
قلت : وقد رواه هكذا بتمامه الدارقطني في الأفراد والضياء في المختارة
١٦٠١ - (وقال ◌َّير في الثناء على الإخوة في الدين من أراد الله
به خيراً رزقه خليلاً صالحاً أن نسي ذكره وإن ذكر أعانه)
هكذا هو في القوت وفي نسخة العراقي أخاً صالحاً وقال هو غريب بهذا
اللفظ والمعروف أن ذلك في الأمير رواه أبو داود من حديث عائشة إذا أراد الله
بالأمير خيراً جعل له وزير صدق إن نسي ذكره وإن ذكر أعانة الحديث ضعفه
ابن عدي ولأبي عبد الرحمن السلمي في آداب الصحبة من حديث علي من
سعادة المرء أن يكون إخوانه صالحين انتهى
قلت: وباقي حديث عائشة وإذا أراد به غير ذلك جعل له وزير سوء أن
نسي لم يذكره وإن ذكر لم يعنه وقد رواه البيهقي أيضاً.
قال ابن السبكي: (٣١٥/٦) لم أجد له إسناداً.
- ١١٠٤ -
١

١٦٠٢ - (وقال ◌َ له مثل الأخوين إذا التقيا مثل اليدين تغسل
إحداهما الأخرى وما التقي مؤمنان قط إلّ أفاد الله أحدهما من
صاحبه خيراً)
هكذا هو في القوت
قال العراقي: رواه أبو عبد الرحمن السلمي في آداب الصحبة والديلمي في
مسند الفردوس من حديث أنس وفيه أحمد بن محمد بن غالب الباهلي كذاب
وهو من قول سلمان الفارسي في الأول من الحربيات انتهى
قلت: وأخرجه ابن شاهين في الترغيب والترهيب من طريق دينار عن أنس
مرفوعاً مثل المؤمنين إذا التقيا مثل اليدين تغسل أحدهما الأخرى ودينار أبو
مكيس قال ابن حبان يروى عن أنس أشياء موضوعة انتهى والباهلي هذا
يعرف بغلام خليل قال الدارقطني كان يضع الحديث وأما الذي في أول
الحربيات فقال أبو الحسن على بن عمر محمد السكري الحريري حدثنا أحمد بن
الحسين بن عبد الجبار ثنا يحيى بن معين ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال سمعت
الأعمش يحدث عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن سلمان قال مثل المسلم
أو المؤمن وأخيه كمثل الكفين تنقي أحداهما الأخرى
قلت: وقد رواه بهذا اللفظ أبو نعيم من حديث سلمان مرفوعاً.
قال ابن السبكي: (٣١٥/٦) روى الشطر الأول منه السُلمى، في (آداب
الصحبة) من حديث أنس بإسناد ضعيف.
١٦٠٣ - (قال ◌َّ في الترغيب في الأخوة في الله من آخى أخاً
في الله رفعه الله درجة في الجنة لا ينالها بشيء من عمله)
قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان من حديث أنس ما
أحدث عبد إخاء في الله عز وجل ألا أحدث الله عز وجل له درجة في الجنة
وإسناده ضعيف انتهى
قلت: رواه أيضاً الديلمي في مسند الفردوس وسيأتي للمصنف قريباً.
قال ابن السبكي: (٣١٥/٦) لم أجد له إسناداً.
- ١١٠٥ -

١٦٠٤ - (رسول الله وَ له يقول ينصب لطائفة) أي لجماعة من
الناس (كراسي) جمع كرسي (حول العرش يوم القيامة وجوههم
كالقمر ليلة البدر).
وهي ليلة نصف الشهر يفزع الناس ولا يفزعون ويخاف الناس ولا يخافون
أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون فقيل من هؤلاء يا رسول
الله قال هم المتحابون في الله).
قال العراقي: رواه أحمد والحاكم في حديث طويل أن أبا إدريس قال
قلت لمعاذ: والله إني لأحبك في الله قال إني سمعت رسول الله وَله يقول
إن المتحابين بجلال الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلاّ ظله وقال الحاكم صحيح
على شرط الشيخين وهو عند الترمذي من رواية أبي مسلم الخولاني عن معاذ
بلفظ المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء قال
حديث حسن صحيح ولأحمد من حديث أبي مالك الأشعري إن لله عباداً
ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على منازلهم وقربهم من الله
عز وجل الحديث وفيه تحابوا في الله وتصافحوا يضع الله لهم يوم القيامة منابر
من نور فيجعل وجوههم نوراً وثيابهم نورا يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون
وهم أولیاء الله الذین لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وفیه شهر بن حوشب
مختلف فيه انتهى .
قلت: وروى الطبراني في الكبير من حديث معاذ إن المتحابين في الله في ظل
العرش ومن حديث أبي أيوب المتحابون في الله على كراسي من ياقوت حول
العرش وأخرج أبو نعيم في الحلية في ترجمة سعيد الجريري عن عبدالله بن
بريدة عن أبيه رفعه إن في الجنة غرفاً ترى ظواهرها من بواطنها وبواطنها من
ظواهرها أعدها الله للمتحابين فيه المتزاورين فيه المتباذلين فيه.
١٦٠٥ - (رواه أبو هريرة) رضي الله عنه عن النبي وَطّر (فقال
فيه إن حول العرش منابر من نور عليها قوم لباسهم نور ووجوهم
نور ليسوا أنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء قالوا يا
رسول الله صفهم لنا قال هم المتحابون في الله والمتجالسون فيه
- ١١٠٦ -

والمتزاورون في الله)
قال العراقي: رواه النسائي في سننه الكبرى ورجاله ثقات انتهى
قلت: وفي أول الحلية لأبي نعيم قال حدثنا محمد بن جعفر بن إبراهيم ثنا
جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ثنا مالك بن إسماعيل وعاصم بن علي قالا ثنا
قيس بن الربيع ثنا عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله وَله إن من عباد الله لأناساً
ما هم بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله
تعالى فقال رجل من هم وما أعمالهم لعلنا نحبهم قال قوم يتحابون بروح الله
من غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها بينهم والله إن وجوههم لنور وأنهم
لعلى منابر من نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس ثم
قرأ إلَّ إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
قال ابن السبكي: (٣١٥/٦) لم أجد له إسناداً.
١٦٠٦ - (وقال ◌َّيه ما تحاب اثنان في ألفة إلا كان أحبهما إلى الله
أشدهما حباً لصاحبه).
قال العراقي: رواه ابن حبان والحاكم من حديث أنس وقال صحيح
الإسناد انتهى .
قلت: لفظ الحاكم في البر والصلة ما تحاب رجلان في الله إلا كان أفضلهما
أشدهما حباً لصاحبه وقال صحيح وأقره الذهبي وقد رواه أيضاً البخاري في
الأدب والبيهقي والطبراني في الأوسط وأبو يعلى والبزار قال الهيثمي كالمنذري
ورجال الأخيرين رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثقه جماعة على
ضعف فيه وأخرجه أيضاً في المختارة وفي المعجم الكبير للطبراني من حديث أبي
عبيدة ومعاذ رفعاه ما تحاب رجلان في الله تعالى إلا وضع لهما كرسياً فأجلسا
عليه حتى يفرغ الله من الحساب.
- ١١٠٧ -

١٦٠٧ - (قال ◌َله إن الله تعالى يقول حقت محبتي) أي وجبت
(للذين يتزاورون من أجلي وحقت محبتي للذين يتحابون من أجلي
وحقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي).
قال العراقي: رواه أحمد من حديث عمرو بن عبسة وحديث عبادة بن
الصامت ورواه الحاكم وصححه اهـ.
قلت: حديث عبادة بن الصامت أخرجه أيضاً الطيالسي وابن منيع وابن
حبان والطبراني والضياء بلفظ قال الله تبارك وتعالى حقت محبتي للمتحابين فيّ
وحقت محبتي للمتواصلين فيّ وحقت محبتي للمتباذلين فيّ المتحابون فيّ على منابر
من نور يغبطهم النبيون والصديقون والشهداء وفي رواية للطبراني قال الله
تعالى وجبت محبتي للذين يتجالسون فيّ ووجبت محبتي للذين يتباذلون فيّ
ووجبت محبتي للذين يتلاقون فيّ وفي لفظ له قال الله تعالى حقت محبتي
للمتحابين فيّ وحقت محبتي للمتجالسين فيّ وحقت محبتي للمتزاورين فيّ
وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان بلفظ قال الله تعالى حقت محبتي على
المتحابين أظلهم في ظل العرش يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظلي وأخرجه
البيهقي في الشعب بلفظ حقت محبتي للمتحابين فيّ وحقت محبتي للمتصافيين
فيّ وحقت محبتي للمتباذلين فيّ وأورده هكذا صاحب العوارف وأما حديث
عمرو بن عبسة فقد أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان والطبراني في
الكبير بلفظ يقول الله تعالى قد حقت محبتي للذين يتحابون من أجلي وقد
حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي وقد حقت محبتي للذين يتباذلون من
أجلي وقد حقت محبتي للذين يتصادقون من أجلي وقد حقت محبتي للذين
يتناصرون من أجلي ثم ساق الحديث بطوله وقد روي ذلك أيضاً من حديث
معاذ أخرجه أحمد وابن حبان والطبراني والحاكم والبيهقي ولفظه قال الله تعالى
وجبت محبتي للمتحابين فيّ والمتجالسين فيّ والمتباذلين والمتزاورين فيّ.
- ١١٠٨ -

١٦٠٨ - (وقال وَّي إن الله تعالى يقول يوم القيامة أين
المتحابون لجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظلّ إلّ ظلّ).
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة انتهى.
قلت: ورواه أحمد وابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان والطبراني في الكبير وأبو
نعيم في الحلية من حديث العرباض ولفظه يقول الله تعالى المتحابون لجلالي في
ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي.
١٦٠٩ - سبعة يظلهم الله - الحديث.
قال العراقي : متفق عليه من حديث أبي هريرة وقد تقدم اهـ.
قلت: قد تقدم الكلام على ذلك في كتاب الزكاة مفصلاً وقد رواه مالك في
الموطأ والترمذي عن أبي هريرة أو عن أبي سعيد ورواه أحمد والشيخان
والنسائي عن أبي هريرة ورواه مسلم عنهما معاً ويروى سبعة في ظل العرش
يوم لا ظل إلا ظله رجل ذكر الله ففاضت عيناه ورجل يحب عبداً لا يحبه إلا
الله ورجل قلبه معلق بالمساجد من شدة حبه إياها ورجل يعطي الصدقة بيمينه
فيكاد يخفيها عن شماله وأمام مقسط في رعيته ورجل عرضت عليه امرأة ذات
منصب وجمال فتركها لجلال الله عز وجل ورجل كان في سرية مع قوم فلقوا
العدو فانكشفوا فحمى آثارهم حتى نجا ونجوا أو استشهد هكذا رواه ابن
زنجويه عن الحسن مرسلاً وابن عساكر عن أبي هريرة ويروى سبعة يظلهم الله
تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله رجل قلبه معلق بالمساجد ورجل دعته
امرأة ذات منصب فقال إني أخاف الله ورجلان تحابا في الله ورجل غض عينه
عن محارم الله وعين حرست في سبيل الله وعين بكت من خشية الله وهكذا
رواه البيهقي في الأسماء عن أبي هريرة وباقي الكلام على هذا الحديث تقدم في
كتاب الزكاة .
١٦١٠ - (وقال ◌ّلجل ما زار رجل رجلاً في الله شوقاً إليه ورغبة
في لقائه إلا ناداه ملك من خلفه طبت وطاب ممشاك وطابت لك
الجنة).
- ١١٠٩ -

قال العراقي: رواه ابن عدي من حديث أنس دون قوله شوقاً إليه ورغبة
في لقائه وللترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة من عاد مريضاً أو زار أخاً
في الله ناداه مناد من السماء طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلاً قال
الترمذي غریب اهـ.
قلت: وكذلك ابن جرير أيضاً.
١٦١١ - (وقال ◌َ لّ إن رجلاً زار أخاً) له (في الله فأرصد الله له
ملكاً فقال أين تريد فقال أريد أن أزور أخي فلاناً في الله فقال)
تزوره (لحاجة لك عنده) دنيوية (فقال لا قال لقرابة بينك وبينه قال
لا قال بنعمة له عندك تربها قال لا قال فمه) أي فما الذي حملكم أن
تزوره (قال أحبه في الله تعالى قال إن الله أرسلني إليك يخبرك إنه
يحبك بحبك إياه وقد أوجب لك الجنة).
قال العراقي: رواه مسلم عن أبي هريرة اهـ. ولفظه إن رجلاً زار أخاً في
الله تعالى في قرية أخرى فأرصد الله تعالى على مدرجه ملكاً فقال أين تريد قال
أردت أخاً في هذه القرية قال هل بينك وبينه رحم تصلها أو له عليك نعمة
تربها قال لا إني أحببته في الله عز وجل قال فإني رسول الله إليك أن الله تبارك
وتعالى قد أحبك كما أحببته فيه.
١٦١٢ - (وقال ◌َّيّ أوثق عرى الإيمان) أي أقواها وأثبتها وأحكمها
جمع عروة وهي في الأصل ما يعلق به نحو دلو أو كوز فاستعير لما يتمسك به من
أمر الدين ويتعلق به من شعب الإيمان ( الحب في الله والبغض في الله ) .
ولفظ القوت وروينا عن رسول الله وسلم أنه قال لأصحابه أي عرى الإيمان
أوثق قالوا الصلاة قال حسنة وليس به قالوا الحج والجهاد قال حسن وليس به
قالوا فأخبرنا يا رسول الله قال أوثق عرى الإيمان الحب في الله تعالى والبغض
فيه اهـ.
- ١١١٠ -

قال العراقي : رواه أحمد من حديث البراء بن عازب وفيه ليث بن أبي سليم
مختلف فيه والخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث ابن مسعود بسند ضعيف
اهـ.
قلت: حديث البراء قد أخرجه أيضاً الطيالسي ولفظه قال أتدرون أي عرى
الإيمان أوثق قلت الصلاة قال الصلاة حسنة وليست بذلك قلنا الصيام فقال
مثل ذلك حتى ذكرنا الجهاد فقال مثل ذلك ثم ذكره وأخرج الطبراني في الكبير
من حديث ابن عباس أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والموادّة في الله والحب
في الله والبغض في الله.
١٦١٣ - (قال ◌َّ إن أحبكم إلى الله الذين يألفون) الناس
(ويؤلفون) أي تألفهم الناس (وإن أبغضكم إلى الله المشاءون
بالنميمة) أي إفساد ذات البين (المفرقون بين الأخوان). كذا في
القوت .
قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط والصغير من حديث أبي هريرة
بسند ضعيف.
١٦١٤ - (قال ◌َ له إن لله ملكاً نصفه من النار ونصفه من الثلج
يقول) في دعائه أبداً (اللهم كما ألفت بين الثلج والنار). كذلك
(ألف بين) قلوب (عبادك الصالحين) كذا في القوت.
قال العراقي: رواه أبو الشيخ بن حبان في كتاب العظمة من حديث معاذ
ابن جبل والعرباض بن سارية بسند ضعيف قلت أخرجه ابراهيم الحربي في
غريبه عن يعقوب بن ابراهيم عن ابن عاصم عن ثور عن خالد بن معدان
قال إن لله ملكاً فذكره إلا أنه فيه اللهم كما ألفت يبن هذا الثلج وهذه النار
فلا الثلج يطفىء النار ولا النار تذيب الثلج ألف بين قلوب عبادك الصالحين
وهكذا هو في عوارف المعارف ثم وجدته في مسند الديلمي قال أخبرنا عبدوس
ثنا محمد بن الحسين ثنا محمد بن بشر ثنا عدي بن عمير ثنا أبو الحسن بن البراء
- ١١١١ -

ثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب عن ابن عباس رفعه إن لله ملكاً
نصف جسده الأعلى ثلج ونصفه الأسفل نار ينادي بصوت رفيع اللهم يا مؤلفاً
بين الثلج والنار ألف بين قلوب عبادك الصالحين على طاعتك سبحان الذي
كف حر هذه النار فلا تذيب هذا الثلج وكف برد هذا الثلج فلا يطفىء حر
هذه النار.
قال ابن السبكي: (٣١٥/٦) لم أجد له إسناداً.
١٦١٥ - (وقال) وَ ◌ّ (أيضاً ما أحدث أحد إخاء) بالمدّ (في الله)
تعالى إلا أحدث الله له درجة في الجنة).
أي أعد له منزلة عالية فيها بسبب إحداثه ذلك الإخاء فيه.
قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان من حديث أنس وقد
تقدم اهـ.
قلت: ورواه كذلك الديلمي في مسند الفردوس وإسناده ضعيف.
١٦١٦ - (قال) ◌َ* (المتحابون في الله على عمود من ياقوتة
حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة) وهي بالضم العلية جمعه
غرف وغرفات (يشرفون) أي يطلعون (على أهل الجنة حتى يضيء
حسنهم لأهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا فيقول أهل الجنة
انطلقوا بنا ننظر المتحابين في الله فيضيء حسنهم لأهل الجنة)
ونص العوارف فإذا أشرفوا عليهم أضاء حسنهم (كما تضيء الشمس لأهل
الدنيا عليهم ثياب سندس خضر مكتوب على جباههم) هؤلاء (المتحابون في
الله تعالى) هكذا أورده صاحب القوت والعوارف.
قال العراقي : رواه الترمذي الحكيم في النوادر من حديث ابن مسعود بسند
ضعيف اهـ.
قلت: وعند الطبراني في الكبير من حديث أبي أيوب المتحابون في الله على
كراسي من ياقوت حول العرش.
- ١١١٢ -

١٦١٧ - قال الحسن البصري (يا ابن آدم لا يغرنك قول من يقول (المرء مع
من أحب) .
هو حديث مرفوع أخرجه أحمد والشيخان والثلاثة عن أنس وأخرجه
البيهقي من حديث ابن مسعود (فإنك لن تلحق بالأبرار) أي درجتهم (إلا إذا
عملت بأعمالهم) أي ولو قلت (فإن اليهود والنصارى يحبون أنبياءهم وليسوا
معهم) أخرجه العسكري في الأمثال من طريق داود ابن حدثنا الحسن بن
واصل قال قال الحسن لا تغتريا ابن آدم بقول من يقول أنت مع من أحببت
فإنه من أحب قوماً اتبع آثارهم واعلم إنك لن تلحق بالأخيار حتى تتبع
آثارهم وحتى تأخذ بهديهم وتقتدي بسننهم وتصبح وتمسي على مناهجهم
حرصاً على أن تكون منهم أهـ.
١٦١٨ - (قال الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما
تناكر منها اختلف).
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة والبخاري تعليقً من
حديث عائشة اهـ.
قلت: رواه مسلم في الأدب من صحيحه وكذا أحمد وأبو داود من طريق
عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن سهل عن أبيه ومن حديث جعفر بن
برقان عن يزيد الأصم كلاهما عن أبي هريرة به مرفوعاً وهو عند البخاري في
الأدب المفرد من طريق سليمان بن بلال عن سهيل وفي بدء الخلق من صحيحه
تعليقاً عن الليث ويحيى بن أيوب كلاهما عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن
عائشة سمعت رسول الله و ليل وذكره ووصله عنها في الأدب المفرد له ولبعضهم
في معنى هذا الحديث.
قول الرسول فمن ذا فيه يختلف
إن القلوب لأجناد مجندة
وما تناكر منها فهو مختلف
فما تعارف منها فهو مؤتلف
وقال الآخر:
مستورة عن سر هذا العالم
بيني وبينك في المحبة نسبة
من قبل خلق الله طينة آدم
نحن الذين تحابت أرواحنا
- ١١١٣ -

١٦١٩ - إن الأرواح جنود مجندة تلتقي فتشام في الهواء).
قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط بسند ضعيف من حديث على إن
الأرواح في الهواء جند مجندة تلتقي فتشتام الحديث اهـ. ورأيت بالهامش من
خط الحافظ ابن حجر ما نصه حديث علي اختلفوا في رفعه ووقفه وقد روی من
حديث ابن مسعود اهـ. وفي المقاصد للحافظ السخاوي وقال مسعدة بن صدقة
دخلت على أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق فقلت له يا ابن رسول الله إني
لأحبك فاطرق ساعة ثم رفع رأسه فقال صدقت سل قلبك عما لك في قلبي من
حبك فقد أعلمني قلبي عما لي في قلبك ثم حدثنا عن آبائه الطاهرين عن جده
رسول الله ◌ّير في الأرواح وإنها جنود مجندة تشتام كما تشتام الخيل فما تعارف منها
ائتلف وما تناكر منها اختلف اهـ. وأما حديث ابن مسعود الذي أشار إليه
الحافظ فقد أخرجه الطبراني في الكبير وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح
وأخرجه العسكري في الأمثال من طريق إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص
عنه رفعه الأرواح جنود مجندة فتشام كما تشام الخيل فما تعارف منها ائتلف وما
تناکر منها اختلف.
١٦٢٠ - (قال ◌َ له إن أرواح المؤمنين ليلتقيان على مسيرة يوم وما
رأى أحدهما صاحبه قط).
قال العراقي: رواه أحمد من حديث عبدالله بن عمر بلفظ يلتقي وقال
أحدهم وفيه ابن لهيعة عن دراج انتهى .
قلت: وفي الحلية لأبي نعيم في ترجمة أويس إنه لما اجتمع به هرم بن حيان
العبدي ولم يكن لقيه قبل وخاطبه أويس باسمه فقال له هرم من أين عرفت
اسمي واسم أبي فوالله ما رأيتك قط ولا رأيتني قال عرف روحي روحك حيث
كلمت نفسي نفسك لأن الأرواح لها أنفس كأنفس الأجساد وإن المؤمنين
یتعارفون بروح الله وإن نات بهم الدار.
- ١١١٤ -

١٦٢١ - (رُوي أن امرأة بمكة كانت تضحك النساء وكانت
بالمدينة أخرى) مثلها (فنزلت المكية على المدنية فدخلت على عائشة)
رضي الله عنها فأضحكتها فقالت أين نزلت فذكرت فقالت صدق
الله ورسوله سمعت رسول الله وَالله يقول الأرواح جنود مجندة
الحديث).
قال العراقي: رواه الحسن بن سفيان في مسنده بالقصة بسند حسن
وحديث عائشة عند البخاري تعليقً مختصراً بدونها كما تقدم انتهى .
قلت: وأخرجه أبو بكر بن أبي داود من طريق الليث ولفظه عن عمرة
قالت كانت امرأة مكية بطالة تضحك النساء يعني وكانت بالمدينة امرأة مثلها
فقدمت المكية المدينة فلقيت المدنية فتعارفتا فدخلتا على عائشة فعجبت من
اتفاقهما فقالت عائشة للمكية عرفت هذه قالت لا ولكن التقينا فتعارفنا
فضحكت عائشة وقالت سمعت رسول الله وسلّ وذكرته وأخرجه أبو يعلى بنحوه
من حديث أيوب وعند الزبير بن بكار في المزاح والفكاهة من طريق علي بن
أبي علي اللهبي عن أبي شهاب عن عروة عن عائشة أن امرأة كانت بمكة
تدخل على نساء قريش تضحكهن فلما هاجرن ووسع الله تعالى دخلت المدينة
قالت عائشة فدخلت عليّ فقالت لها فلانة ما أقدمك قالت إليكن .
قلت: فأين نزلت قالت على فلانة امرأة كانت تضحك بالمدينة قالت عائشة
ودخل رسول اللّه وَالقر فقال فلانة المضحكة عندكم قالت عائشة نعم فقال فعلى
من نزلت قالت على فلانة المضحكة قال الحمدلله إن الأرواح وذكره وأفادت
هذه الرواية سبب هذا الحديث.
١٦٢٢ - (قال ◌َ له لو أن مؤمناً دخل إلى مجلس فيه مائة منافق
ومؤمن واحد لجاء حتى يجلس إليه ولو أن منافقاً دخل إلى مجلس فيه
مائة مؤمن ومنافق واحد جاء حتى يجلس إليه).
قال العراقي: رواه البيهقي في شعب الإيمان موقوفاً على ابن مسعود وذكره
- ١١١٥ -

صاحب الفردوس عن معاذ بن جبل ولم يخرجه ولده في المسند انتهى .
قلت: حديث ابن مسعود أخرجه العسكري في الأمثال من طريق إبراهيم
الهجري عن أبي الأحوص عنه رفعه الأرواح جنود مجندة فتشام كما تشام الخيل
فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف فلو أن رجلاً مؤمناً جاء إلى مجلس
فيه مائة منافق وليس فيهم إلا مؤمن واحد لجاء حتى يجلس إليه ولو أن منافقاً
جاء إلى مجلس فيه مائة مؤمن وليس فيه إلا منافق واحد لجاء حتى يجلس إليه
وأما حديث معاذ الذي أورده الديلمي بلا سند فلفظه لو أن رجلاً مؤمناً دخل
مدينة فيها ألف منافق ومؤمن واحد لشم روحه روح ذلك المؤمن وعكسه.
١٦٢٣ - (وقال نبينا ◌ََّ في دعائه اللهم إني أسألك رحمة من عندك
تهدي بها قلبي وتجمع بها أمري وتلم بها شعثي وتصلح بها غائبي
وترفع بها شاهدي وتزكي بها عملي وتلهمني بها رشدي وترد بها ألفتي
وتعصمني بها من كل سوء اللهم أعطني إيمانا ويقيناً ليس بعده كفر
ورحمة (أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة) أي علو القدر فيهما
ورفع الدرجات.
قال العراقي: رواه الترمذي من حديث ابن عباس في الحديث الطويل في
دعائه بعد صلاة الليل وقد تقدم اهـ.
قلت: وكذلك رواه محمد بن نصر في كتاب صلاة الليل والطبراني في الكبير
والبيهقي في الدعوات من طريق داود بن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه
عن جده وقد مر ذلك في كتاب الأوراد بطوله.
١٦٢٤ - (قال ◌َّ (اللهم عافني من بلاء الدنيا وعذاب
القبر).
قال العراقي: رواه أحمد من حديث بشر بن أبي أرطأة نحوه بسند جيد
انتهى .
قلت: يشير إلى قوله اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي
-١١١٦ -

الدنيا وعذاب الآخرة وقد رواه كذلك أحمد وابن حبان والطبراني وبشر بن أبي
أرطأة عامري قرشي مختلف في صحبته ولاه معاوية اليمن فأساء السيرة فيها
ونزل بآخرة خوفاً من بني العباس بإفريقية بأهله وولده وهم هناك اليوم بادية
يعرفون بأولاد علي قال الهيثمي رجال أحمد واحد إسنادي الطبراني ثقات والمراد
ببلاء الدنيا وخزيها رزاياها ومصائبهما وغرورها وغدرها وهوانها وفي الفائق هذا
من جنس استغفار الانبياء مما علموا أنه مغفور لهم اهـ ومما يشهد لهذا المقام
أيضاً ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة رفعه اللهم أصلح لي ديني الذي هو
عصمة أمري وأصلح لي دنيايّ التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي فيها
معادي الحدیث.
١٦٢٥ - (كان ◌َ يّ إذا حُمل إليه باكورة من الفواكه) وهو من
أوّل كل فاكهة ما عجل الأخراج والجمع البواكير والباكورات
(مسح بها عينيه وأكرمها وقال إنه قريب عهد بربنا).
قال العراقي: رواه الطبراني في الصغير من حديث ابن عباس ورواه أبو
داود في المراسيل والبيهقي في الدعوات من حديث أبي هريرة دون قوله
وأكرمها الخ وقال إنه غير محفوظ وحديث أبي هريرة عند بقية أصحاب السنن
دون مسح عينيه بها وما بعده وقال الترمذي حسن صحيح.
١٦٢٦ - قال (ابن عمر) رضي الله عنهما (بينما النبي وَّ جالس
وعنده أبو بكر رضي الله عنه عليه عباءة).
من صوف (قد خللها) أي شكها (على صدره بخلال إذ نزل جبريل) عليه
السلام (فاقرأه من الله السلام وقال له يا رسول الله مالي أرى أبا بكر عليه
عباءة قد خللها على صدره بخلال فقال أنفق ماله عليّ قبل الفتح قال فأقرئه
من الله السلام وقل له يقول لك ربك أراض أنت عني في فقرك هذا أم
ساخط فالتفت النبي و 18 إلى أبي بكر رضي الله عنه وقال يا أبا بكر هذا جبريل
يقرئك السلام من الله) تعالى (ويقول أراض أنت في فقرك هذا أم ساخط
فبكى أبو بكر) رضي الله عنه (وقال أعلى ربي أسخط أنا عن ربي راض أنا عن
- ١١١٧ -

ربي راض) ولقد استظرف بعض المتأخرين من الشعراء فأشار إلى هذه القصة
في قوله يمدح أبا بكر رضي الله عنه:
وصفيه وضجيعه تحت الثري
صهر النبي وصنوه وصديقه
حتى تخلل بعد ذلك بالعبا
والمنفق الأموال في مرضاته
قال العراقي: رواه ابن حبان والعقيلي في كتاب الضعفاء قال الذهبي في الميزان
هو كذب.
١٦٢٧ - (قال ◌َّلية المؤمن والمشرك لا تتراءى ناراهما).
قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي من حديث جرير أنا بريء من كل
مسلم يقيم بين أظهر المشركين قالوا يا رسول الله ولم قال لا تتراءى ناراهما ورواه
النسائي مرسلاً وقال البخاري والصحيح مرسل اهـ.
١٦٢٨ - (قال ◌َّ المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من
يخالل).
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وحسنه والحاكم من حديث أبي هريرة
وقال صحيح إن شاء الله اهـ.
قلت: وكذلك رواه الطيالسي والبيهقي والقضاعي من طريقه والعسكري
كلهم من طريق موسى بن وردان عن أبي هريرة وتوسع ابن الجوزي فأورده في
الموضوعات ورواه العسكري من طريق سليمان بن عمر والنخعي عن إسحاق
ابن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس مرفوعاً ولفظه المرء على دين خليله ولا خير
لك في صحبة من لا يرى لك من الخير مثل الذي تری ورواه ابن عدي في كامله
وسنده ضعيف وهو في الشعب للبيهقي بلفظ من يخال بلام واحدة مشددة وفي
هذا المعنى قال الشاعر:
عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدى
- ١١١٨ -

١٦٢٩ - (قال أبو ذر) رضي الله عنه (الوحدة خير من الجليس
السوء والجليس الصالح خير من الوحدة).
هكذا هو في القوت موقوفاً على أبي ذر قال الحافظ ابن حجر وهو المحفوظ
(ويروى مرفوعاً) إلى رسول الله وَلّر أخرجه الحاكم في المناقب والبيهقي وأبو
الشيخ والعسكري في الأمثال من طريق صدقة بن أبي عمران عن أبي ذر قال قال
رسول الله وَلقر الوحدة خير من جليس السوء والجليس الصالح خير من الوحدة
واملاء الخير خير من السكوت والسكوت خير من املاء الشر قال الذهبي لم
يصح ولا صححه الحاكم وقال الحافظ ابن حجر سنده حسن وقد أغفله العراقي
فلم يورده وصدقه بن أبي عمران قاضي الأهواز کوفي صدوق روى له البخاري
تعليقاً ومسلم وابن ماجه .
١٦٣٠ - (خرج ◌َّ إلى بئر يغتسل عندها فأمسك حذيفة بن
اليمان) رضي الله عنه (الثوب على النبي) وَّ (ونشره) أي سترة له
(حتى اغتسل ثم جلس حذيفة ليغتسل فتناول النبي) وَّ (الثوب وقام
يستر حذيفة من الناس فأبى حذيفة وقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله!
لا تفعل فأبي ◌َ ◌ّ إلا أن يستره بالثوب حتى اغتسل) هكذا أورده
صاحب القوت.
قال العراقي : لم أقف له على أصل اهـ.
قلت: أخرجه ابن أبي عاصم في الوحدان.
١٦٣١ - روي أن النبي وَلّ صحبه رجل في طريق فدخل غيضة
(فاجتنى منها سواكين) من أراك (أحدهما معوج والآخر مستقيم فدفع
المستقيم إلى صاحبه) وحبس المعوج لنفسه (فقال يا رسول الله كنت
أحق بالمستقيم مني فقال ما من صاحب يصحب صاحباً ولو ساعة من
نهار إلا سئل عن صحبته هل أقام فيها حق الله أو أضاعه) كذا أورده
صاحب القوت.
- ١١١٩ -

قال العراقي: لم أقف له على أصل انتهى .
قلت: وقد يستأنس به ما تقوله العامة النبي سأل عن صحبة ساعة.
قال ابن السبكي: (٣١٥/٦) لم أجد له إسناداً.
١٦٣٢ - (قال ◌َيّ إن لله أواني) جمع آنية (في أرضه وهي القلوب
وأحب القلوب إلى الله) أي أكثرها حباً عنده (أصفاها وأصلبها
وأرقها) قال المصنف (أصفاها من الذنوب وأصلبها في الدين وأرقها
على الأخوان).
قال العراقي: رواه الطبراني من حديث أبي عقبة الخولاني إلا أنه قال ألينها
وأرقها وإسناده جید اهـ.
قلت: أبو عقبة اسمه عبدالله بن عقبة قيل كان صلى القبلتين جميعا وقيل ولد
في عهده وَ ل و بل صحب معاذ بن جبل روى عنه أبو الزاهرية وبكر بن زرعة
ومحمد بن زيان الالهاني ولفظ حديثه إن لله تعالى آنية من أهل الأرض وآنية
ربكم قلوب عباده الصالحين وأحبها إليه ألينها وأرقها وفي إسناده بقية بن الوليد
وهو مدلس لكنه صرح بالتحديث فيه.
قال ابن السبكي: (٣١٦/٦) لم أجد له إسناداً.
١٦٣٣ - وذكر في بعض الأخبار (أن ابن عمر) رضي الله عنهما
(كان يلتفت يميناً وشمالاً بين يدي النبي ◌َلـ) ولفظ القوت وقد روینا
عن النبي ◌ّلأنه رأى ابن عمر يلتفت يميناً وشمالاً (فسأله فقال) یا
رسول الله (أحببت رجلاً فأنا أطلبه ولا أراه فقال) يا عبد الله (إذا
أحببت أحداً فسله عن اسمه واسم أبيه وعن منزله فإن كان مريضاً
عدته وإن كان مشغولاً أعنته) كذا في القوت (وفي رواية عن اسم
جده وعشيرته).
- ١١٢٠ -