النص المفهرس

صفحات 1061-1080

١٥٣٨ - (كل ما أصميت ودع ما أنميت) والإنماء أن يجرح الصيد
فیغیب عنه ثم يدركه ميتاً.
قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس ورواه البيهقي
موقوفاً عليه وقال إن المرفوع ضعيف اهـ. قال الهيثمي فيه عثمان بن عبد الرحمن
أظنه القرشي وهو متروك ؟ ويأتي (١٥٤٨ و١٥٤٩).
قال ابن السبكي: (٣١٣/٦): لم أجد له إسناداً.
١٥٣٩ - (في الكلب المعلم وإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن
يكون إنما أمسك على نفسه)
وهذا الحديث قد أغفله العراقي هنا وذكره في الباب الذي يليه وهو مما
اتفق عليه الستة أخرجوه من حديث همام بن الحارث عن عدي بن حاتم
واللفظ لأبي داود قال سألت النبي ◌ّي عن المعراض قال إذا أصاب بحده فكل
وإذا أصاب بعرضه فلا تأكل فإنه وقیذ.
قلت: أرسل كلبي قال إذا سميت فكل وإلا فلا تأكل وإن أكل منه فلا
تأكل فإنما أمسك لنفسه فقال أرسل كلبي فأجد كلباً آخر فقال لا تأكل لأنك
إنما سميت على كلبك وليس عند البخاري ومسلم وإلا فلا تأكل ورواه أبو
حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن عدي بن حاتم قال
سألت رسول الله وَل# فقلت يا رسول الله إنا نبعث الكلاب المعلمة أفنأكل مما
أمسكن علينا فقال إذا ذكرت اسم الله فكل مما أمسكن عليك ما لم يشركها
كلب من غيرها.
قلت: وإن قتل قال وإن قتل قلت يا رسول الله أحدنا يرمي بالمعراض قال
إذا رميت فسميت فخرق فكل وإن أصاب بعرض فلا تأكل وأخرجه الشيخان
وأبو داود وابن ماجه من حديث الشعبي عن عدي بن حاتم قال سألت النبي
وَيّ إنا نصيد بهذه الكلاب فقال إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله
عليها فكل مما أمسكن عليك وإن قتل إلا أن يأكل الكلب فإن أكل فلا تأكل
فإني أخاف أن يكون إنما أمسكه على نفسه.
- ١٠٦١ -

١٥٤٠ - (كل منه فقال وإن أكل قال كل)
هكذا وفي نسخة العراقي قال وإن أكل.
قال العراقي: رواه أبو داود من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
ومن حديث أبي ثعلبة أيضاً مختصراً وإسنادهما جيد اهـ.
قلت: سياق حديث ابن عمر وعند أبي داود والنسائي أن إعرابياً يقال له
أبو ثعلبة قال يا رسول الله إن لي كلاباً مكلبة فأفتني في صيدها فقال النبي وَيّ
إن كان لك كلاب مكلبة فكل مما أمسكن عليك ذكياً وغير ذكي قال وإن أكل
منه قال وإن أكل منه قال يا رسول الله افتني في قوسي قال كل ما ردت عليك
قوسك قال ذكياً وغير ذكي قال وإن تغيب عني قال وإن تغيب عنك ما لم
يصل أو تجد فيه أثراً غير سهمك قوله يصل يقال صل اللحم واصل إذا أنتن
وهذا قد تقدم قريباً ولفظ حديث أبي ثعلبة المطوّل فعند الشيخين وأبي داود
والنسائي قال.
قلت: يا رسول الله إني أصيد بكلبي المعلم وبكلبي الذي ليس بمعلم قال
ما أصدت بكلبك المعلم فاذكر اسم الله وكل وما أصدت بكلبك الذي ليس
بمعلم فأدركت ذكاته فكل وأما لفظه المختصر عند أبي داود وحده كل ما ردت
عليك قوسك وكلبك المعلم ويدك فكل ذكياً وغير ذكي .
١٥٤١ - (أخذ الحسين بن علي) بن أبي طالب رضي الله عنهما
(تمرة من الصدقة وكان صغيراً فقال) له (رسول الله وي ليه كخ أي
ألقها) .
قال العراقي: رواه البخاري من حديث أبي هريرة.
قلت: ولفظه أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال
له كخ كخ ارم بها أما شعرت أنّا لا نأكل الصدقة وقد رواه مسلم كذلك فما
في نسخ الكتاب الحسين بن علي تحريف من النساخ وكخ كخ بفتح الكاف
وكسرها وسكون المعجمة مثقلاً ومخفّفاً وبكسرها منوّنة وغير منوّنة فهي ست
- ١٠٦٢ -

لغات وهي كلمة ردع للطفل عن تناول شيء.
١٥٤٢ - (روي أن النبي ◌َّ- سئل عن أن يكحل) المسجد
(فقال عريش مثل عريش موسى وإنما هو شيء مثل الكحل يطلى به
فلم يرخص فيه رسول الله وَلتر).
ولفظ القوت قال المروزي وذكرت لأبي عبدالله مسجداً قد بني وأنفق عليه
مال كثير فاسترجع وأنكر ما قلت وقال قد سألوا النبي مير أن يكحل المسجد
فقال لا عريش كعريش موسى قال أبو عبدالله إنما هو شيء من الكحل يطلى
فلم يرخص النبي ◌َّ اهـ.
قال العراقي: رواه الدارقطني في الأفراد من حديث أبي الدرداء وقال
غريب اهـ.
قلت: ورواه المخلص في فوائده والديلمي وابن النجار من حديث أبي
الدرداء بلفظ عريشاً كعريش موسى ثمام وخشيبات والأمر أعجل من ذلك قال
الديلمي في الفردوس سئل الحسن ما كان عريش موسى قال كان إذا رفع يده
بلغت السقف وروى الطبراني في الكبير من حديث عبادة بن الصامت ليس في
رغبة موسى عريش كعريش موسى وروى البيهقي من حديث سالم بن عطية
مرسلا عریش کعریش موسى .
قال ابن السبكي: (٣١٣/٦) لم أجد له إسناداً.
١٥٤٣ - (قال رسول الله وَّ الحلال بين والحرام بينٌ).
قال العراقي: متفق عليه من حديث النعمان بن بشير اهـ.
قلت: يرويه الشعبي واختلف عنه فرواه ابن عون عنه عن النعمان بن
بشير قال سمعت رسول اللّه ◌َله يقول الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور
مشتبهة فساقه هكذا رواه المعتمر وشعيب بن إسحاق عن ابن عون وخالفهما
الليث بن سعد فرواه عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عون بن
عبدالله عن الشعبي أنه سمع النعمان بن بشير بن سعد صاحب رسول الله وعليه
- ١٠٦٣ -

وهو يخطب الناس بحمص وهو يقول الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور
مشتبهات فمن استبرأهن فقد أسلم لدينه وعرضه ومن وقع فيهن فيوشك أن
يقع في الحرام كالمرتع إلى جانب الحمى فيوشك أن يقع ورواه البيهقي في
الشعب بلفظ حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك ما اشتبه عليه
من الأثم كان لما استبان له أترك ومن اجترأ على ما شك فيه أوشك أن يواقع
الحرام وإن لكل ملك حمى وحمى الله في الأرض معاصيه.
١٥٤٤ - (كان ◌َّ إذا أُتي بشيء اشتبه عليه أنه صدقة أو هدية
سأل عنه حتى يعلم أيهما هو).
قال العراقي: رواه البخاري ومسلم وابن ماجه من حديثه كان إذا أتى
بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة فإن قيل صدقة قال لأصحابه كلوا ولم يأكل
وإن قيل هدية ضرب بيده فأكل معهم ورواه أحمد فزاد كان إذا أتى بطعام من
غير أهله.
١٥٤٥ - (وروي أنه + أرق ليلة) أي قلق في نومه (فقال
بعض نسائه يا رسول الله أرقت قال أجل) أي نعم (وجدت تمرة
فخشيت أن تكون من الصدقة وفي رواية فأكلتها فخشيت أن تكون
من الصدقة).
قال العراقي: رواه أحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
بإسناد حسن.
١٥٤٦ - (من ذلك ما روى عن بعضهم) أي من الصحابة وهو
عبد الرحمن بن حسنة رضي الله عنه ( أنه قال كنافي سفر
مع رسول الله (صهر فأصابنا الجوع فنزلنا منزلاً كثير الضباب) جمع
ضب وهو حيوان معروف تستطيبه العرب فاصطدنا منها وطبخنا
(فبينا القدور تغلى بها إذ قال عليه) الصلاة و(السلام أمة مسخت من
- ١٠٦٤ -

بني إسرائيل) أي قوم منهم (فاخاف أن تكون هذه) الضباب أي مما
مسخ (فأكفانا القدور) أي قلبناها بما فيها.
قال العراقي: رواه ابن حبان والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن حسنة
وروى أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث ثابت بن يزيد نحوه مع
اختلاف قال البخاري وحديث ثابت أصح اهـ.
قلت: رواه ابن أبي شيبة وأحمد وأبو يعلى والبزار والبيهقي وغيرهم كلهم
من طريق زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن حسنة قال كنت مع رسول الله
وَاليه في سفر فأصبنا ضباباً فكانت القدور تغلي فقال رسول الله مَّا هذا فقلنا
أصبناها فقال إن أمة من بني اسرائل مسخت وأنا أخشى أن تكون هذه
فاكفاناها وإنا الجياع ورواه أبو داود من رواية زيد بن وهب عن ثابت بن
وديعة قال كنا مع رسول الله وَير فأصبنا ضباباً فشويت منها ضبا فأتيت رسول
اللّه وَيُ فوضعته بين يديه فأخذ عوداً فمد به اصابعه ثم قال إن أمة من بني
اسرائيل مسخت دواب الأرض وأني لا أدري أي الدواب هي فلم يأكل ولم
ينسأه ورواه النسائي وابن ماجه وقال ثابت بن يزيد وهما واحد يزيد أبوه
ووديعة أمة قاله الترمذي والبيهقي وقال المزني هو ثابت بن يزيد بن وديعة قال
البخاري حديث زيد بن وهب عن ثابت بن وديعة أصح ويحتمل عنهما جميعاً.
١٥٤٧ - (ثم أعلمه الله تعالى بعد ذلك أنه لم يمسخ الله خلقاً
فجعل له نسلا).
قال العراقي: رواه مسلم من حديث ابن مسعود .
قلت: لفظ مسلم عن ابن مسعود قال قال رجل يا رسول الله القردة
والخنازير مما مسخ فقال رسول الله ير أن الله لم يهلك قوماً أو يعذب قوماً
فيجعل لهم نسلاً وأن القردة والخنازير كانت قبل ذلك.
- ١٠٦٥ -

١٥٤٨ - (روت عائشة رضي الله عنها أن رجلا أتى النبي وَليل
بأرنب فقال رميتي عرفت فيها سهمي فقال أصميت أو أنميت فقال
بل أنميت قال إن الليل خلق من خلق الله لا يقدر قدره إلا الذي
خلقه فلعله أعان على شيء قتله).
قال العراقي: ليس هذا من حديث عائشة وإنما رواه موسى بن أبي عائشة
عن أبي رزين قال جاء رجل إلى النبي وَالر بصيد فقال إني رميته من الليل
فاعياني ووجدت سهمي فيه من الغد وعرفت سهمي فقال الليل خلق من
خلق الله عظيم لعله أعانك عليك شيء رواه أبو داود في المراسيل والبيهقي
وقال أبو رزين اسمه مسعود والحديث مرسل قاله البخاري اهـ.
قلت: وفي الإصابة أبو رزين غير منسوب لم يرو عنه إلا ابنه عبدالله وهما
مجهولان حديثه في الصيد يتوارى قاله أبو عمر اهـ وفي التهذيب للمزي أبو
رزين الأسدي اسمه مسعود بن مالك روى عن أبي هريرة وغيره وعنه
الأعمش وغيره روى له البخاري في الأدب والباقون اهـ ومن هنا تعلم أن قول
السيوطي في جامعة الليل خلق من خلق الله عظيم رواه أبو داود في مراسيله
والبيهقي عن أبي رزين يوهم أن أبا رزين صحابي وأوهم منه قول شارحه
المناوي فيه أنه العقيلي فإن أبا رزين راوي هذا الحديث تابعي قطعا وأما
العقيلي فهو لقيط بن صبرة صحابي اتفاقاً وليس هذا الحديث له.
قال ابن السبكي: (٣١٤/٦) لم أجد له إسناداً.
١٥٤٩ - (قال ◌َ لَّ كل منه وإن غاب عنك ما لم تجد فيه أثراً
غير سهمك).
قال العراقي: متفق عليه من حديث عدي اهـ.
قلت: ورواه أيضاً ابن ماجه والطبراني من حديث أبي ثعلبة الخشني وقد
تقدم .
- ١٠٦٦ -
:

١٥٥٠ - (سرق في زمانه ◌َ﴿ مجن) بكسر الميم وهو الترس لأن صاحبه
يتستر به (فقطع السارق) وقيمته ثلاثة دراهم. رواه الشيخان من حديث ابن
عمر - قاله العراقى .
١٥٥١ - (وغل واحد من) جملة (الغنيمة عباءة) وهي كساء من
صوف أخرجه البخاري من حديث عبدالله بن عمر واسم الغال
كركرة قاله العراقي.
١٥٥٢ - النهي الوارد (في كسب الحجام وكراهته).
قال العراقي: حديث النهي عن كسب الحجام وكراهته رواه ابن ماجه من
حديث ابن مسعود الأنصاري والنسائي من حديث أبي هريرة باسنادين صحيحين
نهى رسول الله وَّل عن كسب الحجام وللبخاري من حديث أبي جحيفة نهى عن
ثمن الدم ولمسلم من حديث رافع بن خديج كسب الحجام خبيث اهـ.
قلت: ورواه أيضاً أحمد من حديث أبي هريرة كسياق النسائي قال الهيتمي
رجاله رجال الصحيح ولفظ البخاري من حديث أبي حجيفة في باب ثمن
الكلب نهى عن ثمن الكلب وثمن الدم وكسب البغي وانفرد به عن الستة أي
لم يخرجه هكذا بجملته غيره وعزاه بعضهم لمسلم وهو خطأ ولفظ مسلم من
حديث رافع بن خديجٍ ثمن الكلب خبيث ومهر البغي خبيث وكسب الحجام
خبيث وكذا رواه أيضاً أحمد وأبو داود والترمذي.
١٥٥٣ - (أمر بأن يعلف الناضح) وهو في الأصل البعير الذي
يحمل الماء من النهر أو البشر يستقي به ثم استعمل في كل بعير وإن
لم يحمل الماء.
قال العراقي: رواه أبو داود الترمذي وحسنه وابن ماجه من حديث محيصة
- ١٠٦٧ -

أنه استأذن النبي ◌َّ في إجارة الحجام فنهاه عنها فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى
قال أعلفه ناضحك وأطعمه رقيقك وفي رواية لأحمد لأنه زجر عن كسبه فقال
ألا أطعمه أيتاماً لي قال لا قال أفلا أتصدق به قال لافرخص له أن يعلفه
ناضحه اهـ.
قلت: ورواه ابن منده في كتاب المعرفة من طريق حرام بن سعد بن محيصة
عن أبيه عن جده محيصة بن مسعود أنه كان له غلام يقال له أبو طيبة فكسب
كسباً كثيراً فلما نهى رسول الله وَ ر عن كسب الحجام استشار رسول الله فيه
فأبى عليه فلم يزل يكلمه ويذكر له الحاجة حتى قال ليكن كسبه في بطن
بہیمتك .
١٥٥٤ - قال النبي ◌َّل لعن اليهود إذ حرمت عليهم الخمور
فباعوها).
هكذا في النسخ التي بأيدينا.
قال العراقي: لم أجده هكذا والمعروف أن ذلك في الشحوم ففي
الصحيحين من حديث جابر قاتل الله اليهود كان الله لما حرم عليهم شحومها
اجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه.
قال ابن السبكي: (٣١٤/٦) لم أجد له إسناداً.
١٥٥٥ - روى ابن خسرو في مسنده من طريق الحسن بن زياد عن أبي حنيفة
عن محمد بن قيس بن مخرمة الهمداني أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يُسأل عن بيع الخمر وأكل ثمنها فقال سمعت رسول اللّه وَل يقول قال الله اليهود
حرمت عليهم الشحوم فحرموا أكلها واستحلوا أكل ثمنها إن الله حرم بيع الخمر
وشراءها وأكل ثمنها ورواه مسلم أيضاً من حديث ابن عباس وأبي هريرة وأبي
سعيد وقد تفرد بهما مسلم عن البخاري .
- ١٠٦٨ -

١٥٥٦ - (رَ * قال لكل من سأله عن الصيد إذا أرسلت كلبك
المعلم وذكرت عليه اسم الله فكل).
قال العراقي: متفق عليه من حديث عدي بن حاتم ومن حديث أبي ثعلبة
الخشني اهـ.
قلت: ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده عن أبي ثعلبة الخشني وفيه زيادة قال وإن قتل قال وإن قتل
قال وإن أكل قال وإن أكل وأعله البيهقي ولفظه المتفق عليه من حديث عدي
إذا أرسلت كلبك وسميت وأمسك وقتل فكل فإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك
على نفسه وقد تقدم ذلك ورواه أبو داود والبيهقي من طريق مجاهد عن
الشعبي عن عدي بن حاتم بلفظ ما علمت من كلب أو باز ثم أرسلت
وذكرت اسم الله تعالى فكل ما أمسك عليك قال البيهقي تفرد مجاهد بذکر
البأز فيه وخالف الحفاظ.
١٥٥٧ - (وقد شهر الذبح بالتسمية) .
قال العراقي: متفق عليه من حديث رافع بن خديج ما أنهر الدم وذكر
اسم الله عليه فكلوا ليس السن والظفر اهـ.
قلت: وأوله قلت يا رسول الله إنا لاقوا العدو غداً وليس معنا مدى أفنذبح
بالقصب قال ما أنهر الدم الحديث وفي حديث عدي بن حاتم .
قلت: يا رسول الله أرأيت أحدنا إذا أصاب صيداً وليس معه سكين أيذبح
بالمروة قال امرر الدم بما شئت واذكر اسم الله رواه أحمد والنسائي وابن ماجه
والحاكم وابن حبان ومداره على سماك بن حرب عن مري بن قطري عنه
ورواه أبو داود وزاد بعد المروة وشقة العصا.
١٥٥٨ - (قوله ميسي المؤمن يذبح على اسم الله تعالى سمي أو لم
یسم).
قال العراقي: لا يعرف بهذا اللفظ فضلاً عن صحته ولأبي داود في
- ١٠٦٩ -

المراسيل من رواية الصلت مرفوعاً ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر
وللطبراني في الأوسط والدارقطني وابن عدي والبيهقي من حديث أبي هريرة
قال رجل يا رسول الله الرجل منا يذبح وينسى أن يسمي فقال اسم الله على
كل مسلم قال ابن عدي منكر وللدارقطني والبيهقي من حديث ابن عباس
المسلم يكفيه اسمه فإن نسي أن يسمي حين يذبح فليسم وليذكر اسم الله ثم
ليأكل فيه محمد بن يزيد بن سنان ضعفه الجمهور اهـ.
قلت: وبالغ النووي في إنكاره يعني الذي أورده المصنف وقال هو مجمع
على ضعفه قال وقد خرجه البيهقي من حديث أبي هريرة وقال منكر لا يحتج
به وذكر الرافعي في الشرح الكبير حديث البراء بن عازب المسلم يذبح على
اسم الله سمى أو لم يسم قال الحافظ في تخريجه لم أره من حديث البراء وزعم
الغزالي في الإِحياء إنه حديث صحيح وروى أبو داود في المراسيل من جهة ثور
ابن يزيد عن الصلت رفعه ذبيحة المسلم حلال ذكر الله أو لم يذكر لأنه إن ذكر
لم يذكر إلا اسم الله وهو مرسل ورواه البيهقي من حديث ابن عباس موصولاً
وفي اسناده ضعف وأعله ابن الجوزي بمعقل بن عبدالله فزعم أنه مجهول
وأخطأ بل هو ثقة من رجال مسلم لكن قال البيهقي الأصح وقفه على ابن
عباس وقد صححه ابن السكن وقال روى عن الزهري وهو منكر أخرجه
الدارقطني وفيه مروان بن سالم وهو ضعيف اهـ سياق الحافظ وقد روى مثل
حديث الصلت أيضاً ذبيحة المسلم حلال سمي أو لم يسم ما لم يتعمد والصيد
كذلك رواه عبد بن حميد في تفسيره عن راشد بن سعد مرسلاً والصلت هو
مولى سويد بن منجوف وقال عبد الحق هو مع ارساله ضعيف قال ابن القطان
وعلته أن الصلت لا يعرف حاله ولكن في الفتح للحافظ الصلت ذكره ابن
حبان في الثقات وهو مرسل جيد أما كونه يبلغ درجة الصحة فلا.
قال ابن السبكي: (٣١٤/٦) حديث (المسلم يذبح على أسم الله) لم أجد
له إسناداً.
- ١٠٧٠ -
١

١٥٥٩ - (قد صح في الصحاح من الأخبار) الواردة (حديث
الجنين بأن ذكاته ذكاة أمه صحة لا يتطرق احتمال إلى متنه ولا
ضعف إلى سنده)
قال العراقي: أخذه المصنف من كلام شيخه إمام الحرمين فإنه كذا قال في
الأساليب والحديث رواه أبو داود الترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان من
حديث أبي سعيد والحاكم من حديث أبي هريرة وقال صحيح الإسناد وليس
كذلك والطبراني في الصغير من حديث ابن عمر بسند جيد وقال عبد الحق لا
يحتج بأسانيدها كلها اهـ. وأما تخريجه لحديث أبي سعيد فرواه أيضاً أحمد وأبو
يعلي وابن الجارود والدارقطني والبيهقي والضياء وقد رواه أيضاً جابر بن
عبد الله الدارمي وأبو داود والبغوي في الجعديات والشاشي وأبو نعيم في الحلية
والحاكم والبيهقي والضياء ورواه الطبراني والحاكم أيضاً من حديث أبي أيوب
والطبراني وحده من حديث أبي أمامة وأبي الدرداء معاً ومن حديث كعب بن
مالك وفي سند الكل مقال ما عدا حديث ابن عمر عند الطبراني فحديث أبي
سعید روی من طريق مجاهد عن أبي الودائ عنه وكلاهما ضعیف وحديث جابر
من طريق عبيدالله بن أبي زياد القداح عن أبي الزبير عنه والقداح ضعيف
ولذلك ذهب ابن حزم إلى ما ذهب إليه أبو حنيفة إلّا أن الحافظ ابن حجر قال
إن الحجة تقوم بمجموع طرقه وفي الباب أيضاً علي وابن مسعود والبراء وابن
عباس وغيرهم ونظر إلى ذلك ابن حبان وأقدم على تصحيحه كالحاكم وتبعه
القشيري وغيره.
قلت: وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف من حديث أبي سعيد ذكاة الجنين
ذكاة أمه إذا أشعر فظاهره فيه التأييد لما ذهب إليه أبو حنيفة ومالك ورواه
الدارقطني من حديث ابن عمر ذكاة الجنين ذكاة أمة أشعر أو لم يشعر وفيه
التأييد لما ذهب إليه الشافعي وأحمد ومن الغريب ما رواه الحاكم في الأطعمة
من حديث ابن عمر ذكاة الجنين إذا أشعر ذکاة أمه ولکنه یذبح حتی ینصاب
ما فيه من الدم.
- ١٠٧١ -

١٦٥٠ - (قال لا ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه وأكله
خالد ورسول الله وَي ينظر) إليه (وقد نقل ذلك في الصحيحين)
أعني كتاب البخاري ومسلم
قال العراقي: هو كما ذكر من حديث ابن عمر وابن عباس وخالد بن
الوليد اهـ
قلت: حديث ابن عمر لفظه أن رجلاً نادى رسول الله ما ترى في الضب
فقال لست بآكله ولا محرمه رواه النسائي بهذا اللفظ عن قتيبة عن مالك عن
نافع وعبدالله بن دينار عن ابن عمرو ورواه النسائي أيضاً والترمذي عن قتيبة
عن مالك عن عبدالله بن دينار وحده بلفظ أن النبي وَ ر سئل عن أكل الضب
فقال لا آكله ولا أحرمه وقال النسائي وهو على المنبر وأخرجه البخاري من
رواية عبد العزيز بن مسلم ومسلم من رواية اسمعيل بن جعفر وابن ماجه من
رواية ابن عيينة كلهم عن عبدالله بن دينار لفظ البخاري الضب لا آكله ولا
أحرمه ولفظ مسلم لست بآكله ولا محرمه ولفظ ابن ماجه لا أحرم يعني الضب
وأخرجه مسلم أيضاً من رواية الليث بن سعد وعبيدالله بن عمر وأيوب
السختياني ومالك بن مغول وابن جريج وموسى بن عقبة وأسامة بن زيد كلهم
عن نافع وفي رواية عبيدالله سأل رجل رسول الله ﴿ وهو على المنبر عن أكل
الضب وفي رواية أسامة قام رجل في المسجد ورسول الله وَلتر على المنبر وفي
رواية أيوب أتى رسول الله وَلقه بضب فلم يأكله ولم يحرمه واتفق عليه الشيخان
من رواية الشعبي عن ابن عمر أن النبي ◌َّلو كان معه ناس من أصحابه فيهم
سعد وأتوا بلحم ضب فنادت امرأة من نساء النبي وَير أنه لحم ضب فقال
وَّ كلوا فأنه حلال ولكنه ليس من طعامي لفظ مسلم وأخرجه البخاري في
خبر الواحد ولفظه فإنه حلال أو قال لا بأس به شك فيه.
١٥٦١ - (قال ذلك) وهو قوله استفت قلبك (لوابصة) رضي
الله عنه (لما كان قد عرف من حاله)
قلت: هو وابصة بن معبد بن مالك الأسدي أبو سالم وفد على النبي ومثله
- ١٠٧٢ -

سنة تسع روى عنه ®* وعن ابن مسعود وعنه يروى ولداه سالم وعمر وزر بن
حبيش وآخرون نزل بالجزيرة وخبره بالرقة
قال العراقي: تقدم حديث وابصة وروى الطبراني من حديث واثلة أنه قال
ذلك لواثلة أيضاً وفيه العلاء بن ثعلبة مجهول اهـ
قلت: روى ذلك من طريق أيوب بن عبدالله بن مكرز عن ابن وابصة عن
أبيه وفي الباب عن النواس بن سمعان.
١٥٦٢ - (كان ◌َ ل ◌َّ لا يسأل عن كل ما يحمل إليه) في كل
أحيانه (بل سأله في أول قدومه إلى المدينة) مهاجراً (عما يحمل إليه
أصدقة أم هدية)
قال العراقي : رواه أحمد والحاكم وقال صحيح الإسناد من حديث سلمان
أن النبي ◌َّر لما قدم المدينة أتاه سلمان بطعام فسأله عنه أصدقة أم هدية
الحديث وتقدم في الباب قبله حديث أبي هريرة اهـ
قلت: يشير إلى ما رواه البخاري عن أبي هريرة رفعه كان إذا أتى بشيء
اشتبه عليه أصدقة أم هبة سأل عنه وأما حديث سلمان فأخرجه أبو نعيم في
الحلية من طريق عبدالله بن عبد القدوس الرازي حدثنا عبيد المكتب حدثني
أبو الطفيل عامر بن واثله قال حدثني سلمان الفارسي قال كنت رجلاً من أهل
صبى فساق الحديث بطوله وفيه جمعت شيئاً من تمر فأتيته في الحجر فوضعته
بين يديه فقال ما هذا
قلت: صدقة قال لأصحابه كلوا ولم يمد يديه ثم جمعت شيئاً من تمر فجئته
مرة أخرى فوضعته بين يديه فقال ما هذا
قلت: هدية فأكل وأكل القوم وساق بقية الحديث ورواه الثوري عن عبيد
المكتب مختصراً ورواه مسلم بن الصلت العبدي عن أبي الطفيل مطولاً وفيه
أنه قدم عليه المدينة وساق القصة بتمامها ورواه محمد بن إسحق عن عاصم
بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبید عن ابن عباس عن سلمان ورواه داود بن أبي
- ١٠٧٣ -

هند عن سماك عن سلامة العجلي عن سلمان بطوله ورواه سيار عن موسى ابن
سعيد الرابسي عن أبي معاذ عن أبي سلمة عن عبد الرحمن عن سلمان بطوله
ورواه اسرائيل عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي قرة الكندي عن سلمان .
١٥٦٣ - (كان ◌َّير يدعي إلى الضيافات فيجيب) إليها (ولا
يسأل أصدقة أم لا)
قال العراقي: هذا معروف مشهور من ذلك في الصحيحين حديث أبي
مسعود الأنصاري في صنيع أبي شعيب الرسول الله والتر ودعاه خامس خمسة
اهـ.
١٥٦٤ - جاء إلى رسول الله وَ له فقال إني تزوجت امرأة
فجاءتنا أمة سوداء فزعمت أنها قد أرضعتنا وهي كاذبة فقال دعها
أي فارقها واتر کها
(فقال إنها سوداء يصغر من شأنها فقال وكيف
وقد زعمت أنها قد أرضعتكما)
ولفظ القوت كيف وقد وفيه قد أرضعتكم (لا خير لك) ولفظ القوت لكم
(فيها دعها عنك وفي لفظ آخر كيف وقد قيل).
قال العراقي: رواه البخاري من حديث عقبة بن الحارث اهـ
قلت: لفظ البخاري أنه تزوّج فأتته امرأة فقالت قد أرضعتكما فسأل رسول
الله وَلّ فقال كيف وقد قيل هكذا أخرجه في الشهادات وأخرجه أبو داود في
القضاء والترمذي في الرضاع والنسائي في النكاح.
١٥٦٥ - (أمر رسول الله و لر بالتصدق بالشاة المصلية) أي
المشوبة على النار (التي قدمت إليه فكلمته بأنها حرام قال أطعموها
الأسارى)
قال العراقي: رواه أحمد من حديث رجل من الأنصار قال خرجنا مع
رسول الله 8* في جنازة فلما رجعنا لقينا راعي امرأة من قريش فقال إن فلانة
- ١٠٧٤ -

تدعوك ومن معك في طعام الحديث وفيه فقال أجدلهم شاة أخذت بغير إذن
أهلها وفيه فقال أطعموها الأساري وإسناده جيد اهـ
قلت: رواه من طريق ابن إدريس وزائدة عن عاصم بن كليب عن أبيه
عن رجل من الأنصار وهكذا رواه أبو داود أيضاً من هذا الطريق ولفظه
خرجنا مع النبي ◌ّر فلما رجع النبي ◌َّر استقبله راعي امرأة وجىء بالطعام
فوضع يده فلاك لقمة في فيه قال إني أجد شاة أخذت بغير إذن أهلها فقالت
المرأة إني لم أجد شاة أشتريها فأرسلت إلى جاري فلم أجده فأرسلت إلى امرأة
فأرسلت لي شاة له قال فأطعميه الأساري ورواه محمد بن الحسن في الآثار عن
أبي حنيفة عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه عن رجل من الأنصار أن
النبي ◌َ ◌ّ زار قوماً من الأنصار في دارهم فذبحوا له شاة فصنعوا له منها طعاماً
فأخذ من اللحم شيئاً فلاكه فمضغه ساعة لا يسيغه فقال ما شأن هذا اللحم
قالوا شاة لفلان ذبحناها حتى يجى فنرضيه عن ثمنها قال فقال رسول الله وله
أطعموها الأساري ورواه الكلاعي من طريق محمد بن خالد الذهبي عن أبي
حنيفة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من أصحاب رسول الله والهم
وكذا رواه الطحاوي من طريق زهير بن معاوية عن عاصم إلّ أنه لم يقل فيه
من أصحاب النبي 18 ورواه أبو محمد الحارثي الحافظ مسنده عن محمد بن
الحسن البزاز البلخي وإبراهيم بن معقل بن الحجاج النسفي ومحمد بن
إبراهيم بن زياد الرازي كلهم عن بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي
حنيفة عن عاصم بن كليب عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبي موسى
الأشعري ورواه الحارثي أيضاً عن أبي حنيفة عن عاصم بن كليب عن أبي
بردة بن أبي موسى عن أبي موسى الأشعري ورواه الحارثي أيضاً عن أحمد بن
محمد بن سعيد الهمداني عن محمد بن سعيد العوفي عن أبيه عن أبي يوسف
ورواه أيضاً من وجهين من طريق ابن عاصم النبيل ويزيد بن زريع والحسن
بن فرات وسعيد بن أبي الجهم ومحمد بن مسروق والحسن بن زياد كلهم عن
أبي حنيفة بهذا الإسناد ورواه أيضاً من طريق حمزة بن حبيب الزيات عن أبي
حنيفة بالإسناد المذكور بلفظ صنع رجل من أصحاب النبي وَلّ طعاماً فدعاه
فقام وقمنا معه فلما وضع الطعام تناول منه شيئاً وتناولنا فأخذ بضعة فلاكها في
- ١٠٧٥ -

فيه طويلاً فجعل لا يستطيع أن يأكلها قال فرماها من فمه فلما رأينا قد صنع
ذلك أمسكنا عنه أيضاً فدعا النبي وَ ليزر صاحب الطعام فقال أخبرني عن لحمك
هذا من أي هو قال يا رسول الله شاة كانت لصاحب لنا فلم يكن عندنا ما
نشتريها منه وعجلنا وذبحناها فصنعناها لك حتى يجىء فنعط ثمنها فأمر النبي ◌َّ
برفع الطعام وأمر أن يطعموه الأسارى وقال الطبراني في معجميه حدثنا أحمد بن
القاسم حدثنا بشر بن الوليد حدثنا أبو يوسف عن أبي حنيفة بالإسناد المذكور
وكذا رواه طلحة وابن المظفر وابن عبد الباقي من طريق بشر قال الحافظ في
تخريج أحاديث الهداية وهذا معلول والمحفوظ ما رواه محمد بن الحسن عن أبي
حنيفة اهـ.
١٥١٦ - وقال للصحابة ألا ترون ما يقول صاحبكم يزعم أن
الروم ستغلب فخاطرهم أبو بكر رضي الله عنه بإذن رسول الله وعليه
فلما حقق الله صدقه وجاء أبو بكر رضي الله عنه بما قامرهم به قال
عليه السلام هذا سحت فتصدق به وفرح المؤمنون بنصر الله وكان
قد نزل تحريم القمار بعد إذن رسول الله وَيقر له في المخاطرة مع
الكفار.
قال العراقي: الحديث المذكور رواه البيهقي في الدلائل من حديث ابن
عباس وليس فيه أن ذلك كان بإذنه وس # وهو عند الترمذي وحسنه والحاكم
وصححه دون قوله أيضاً هذا سحت فتصدق به اهـ
قلت: الأقرب إلى سياق المصنف ما أخرجه أبو يعلى وابن أبي حاتم وابن
مردويه وابن عساكر من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال لما نزلت
ألم غلبت الروم الآية قال المشركون لأبي بكر رضي الله عنه ألا ترى إلى ما يقول
صاحبك يزعم أن الروم تغلب فارساً قال صدق صاحبي قالوا هل لك أن
نخاطرك فجعل بينه وبينهم أجلاً فحل الأجل قبل أن تغلب الروم فارساً فبلغ
ذلك النبي و ﴿ فساءه فكرهه وقال لأبي بكر ما دعاك إلى هذا قال تصديقاً لله
ورسوله قال تعرض لهم وأعظم الخطر واجعله إلى بضع سنين فأتاهم أبو بكر
- ١٠٧٦ -

فقال هل لكم في العود فإن العود أحمد قالوا نعم فلم تمض تلك السنون حتى
غلبت الروم فارساً وربطوا خيولهم بالمدائن وبنوا الرومية فقمر أبو بكر فجاء به
يحمله إلى رسول الله و ﴿ فقال هذا السحت تصدق به وأما حديث ابن
عباس الذي أشار إليه العراقي وأن الترمذي حسنه والحاكم صححه فقد رواه
أحمد والطبراني في الكبير وابن مردويه والضياء في المختارة ولفظهم عنه في قوله
تعالى الم غلبت الروم قال غلبت وغلبت قال كان المشركون يكرهون أن تظهر
الروم على فارس لأنهم أصحاب كتاب فذكروه لأبي بكر رضي الله عنه فذكره
أبو بكر لرسول الله وَر فقال أما أنهم سيغلبون فذكره أبو بكر لهم فقالوا اجعل
بيننا وبينك أجلاً فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا
فجعل بينهم أجلاً خمس سنين فلم يظهروا فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله وله
الحديث وأخرج ابن جرير من حديث ابن مسعود نحوه وفيه فقالوا هل لك أن
نقامرك فبايعوه على أربعة قلائص إلى سبع سنين ولم يكن شيء ففرح المشركون
بذلك وشق على المسلمين فقال النبي ◌َّر كم بضع سنين عندكم قالوا دون
العشر قال اذهب فزايدهم وازدد سنتين في الأجل قال فما مضت السنتان حتى
جاءت الركبان بظهور الروم على فارس ففرح المؤمنون بذلك وأخرجه الترمذي
وصححه والدارقطني في الأفراد والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل
والبيهقي في الشعب من حديث نيار بن مكرم السلمي قال لما نزلت هذه الآية
خرج أبو بكر رضي الله عنه يسيح في نواحي مكة بها فقال ناس من قريش
لأبي بكر ذاك بيننا وبينكم يزعم صاحبكم أن الروم ستغلب فارساً في بضع
سنين أولا نراهنك على ذلك قال بلى وذلك قبل تحريم الرهان فارتهن أبو بكر
والمشركون وتواضعوا الرهان فقالوا لأبي بكر لم نجعل البضع ثلاث سنين إلى
تسع سنين فسم بيننا وبينك وسطى ننتهي إليه قال فسموا بينهم ست سنين
فمضت الست قبل أن يظهروا فأخذ المشركون رهن أبي بكر فلما دخلت السنة
السابعة ظهرت الروم على فارس فعاب المسلمون على أبي بكر بتسميته ست
سنين قال لا لأن الله تعالى قال في بضع سنين فأسلم عند ذلك ناس كثير
وأخرج ابن جرير وابن حاتم والبيهقي عن قتادة قال لما أنزل الله هذه الآية
صدق المسلمون ربهم وعرفوا أن الروم ستظهر على فارس فاقتمروا هم
- ١٠٧٧ -

والمشركون خمس قلائص وأجلوا بينهم خمس سنين فولى المسلمين أبو بكر
رضى الله عنه وولى قمار المشركين أبي بن خلف وذلك قبل أن ينهى عن القمار
فجاء الأجل ولم تظهر الروم على فارس فسأل المشركون قمارهم فذكر ذلك
الأصحاب للنبي ◌َ﴿ فقال ألم تكونوا أحقاء أن تؤجلوا أجلا دون العشر فإن
البضع ما بين الثلاث إلى العشر فزايدوهم ومادوهم في الأجل فأظهر الروم
على فارس عند رأس السبع من قمارهم الأول وكان ذلك مرجعهم من الحديبية
وكان مما شدالله به الإسلام فهو قوله ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله وأخرج
ابن جرير عن عكرمة قال لما أنزل الله هذه الآيات خرج أبو بكر إلى الكفار فقال
أفرحتم بظهور إخوانكم على إخواننا فلا تفرحوا ولا يقر الله عينكم فوالله
ليظهرن الروم على فارس أخبرنا بذلك نبينا وعليه فقام إليه أبي بن خلف فقال
كذبت فقال له أبو بكر أنت أكذب يا عدو الله قال أناصبك عشر قلائص مني
وعشر قلائص منك فإن ظهرت الروم على فارس غرمت وإن ظهرت فارس
غرمت إلى ثلاث سنين فجاء أبو بكر إلى النبي وَ لّ فأخبره فقال ما هذا ذكرت إنما
البضع من الثلاث إلى التسع فزايده في الخطر وماده في الأجل فخرج أبو بكر
فلقي أبياً فقال لعلك ندمت قال لا قال تعالى أزايدك في الخطر وأمادك في الأجل
فاجعلها مائة قلوص إلى تسع سنين قال قد فعلت.
١٥٦٧ - حدیث الإنسان یأکل من غرس غيره.
قال العراقي: رواه البخاري من حديث أنس بلفظ ما من مسلم يغرس غرساً
أو يزرع زرعاً فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلا كان له به صدقة اهـ.
قلت: ورواه أيضاً الطيالسي وأحمد ومسلم والترمذي كلهم من حديث أنس
ورواه هذه الثلاثة أيضاً دون الترمذي من حديث جابر رواه أحمد والطبراني من
حديث أم بشر ورواه الطبراني أيضاً من حديث أبي الدرداء وعند بعضهم زيادة
أو سبع أو دابة وروى مسلم عن جابر ما من مسلم يغرس غرساً إلا كان ما
أكل منه له صدقة وما سرق منه صدقة وما أكل السبع فهو له صدقة وما أكلت
الطير فهو له صدقته ولا یرزؤه أحد إلا کان له صدقة ورواه عبد بن حميد نحوه
وروى أحمد والباوردي وسمويه من حديث أبي أيوب ما من رجل يغرس
- ١٠٧٨ -

غرساً إلا كتب الله له من الأجر قدر ما يخرج من ثمر ذلك الغرس ورجاله
رجال الصحيح إلا عبد المؤمن بن عبد العزيز الليثي ضعفه جماعة ووثقه مالك
وسعید بن منصور.
١٥٦٨ - (يقال اعلفوه الناضح).
قال العراقي: رواه أحمد والطبراني من رواية عباية بن رفاعة بن رافع بن
خديج أن جده حين مات ترك جارية وناضحاً وغلاماً حجاماً الحديث وليس
المراد بجده رافع بن خديج فإنه بقي إلى سنة أربع وسبعين فيحتمل أن المراد
جده الأعلى وهو خديج ولم أر له ذكراً في الصحابة وفي رواية للطبراني عن
عباية بن رفاعة عن أبيه قال مات أبي وفي رواية له عن عباية قال مات رفاعة
على عهد النبي ◌َّ الحديث وهو مضطرب اهـ. أما وفاته فقال أبو جعفر
الطبري أنه مات في خلافة عثمان من انتقاض جرح من سهم أصاب ترقوته
يوم أحد وقال يحيى بن بكير مات أول سنة ثلاث وقيل أول سنة أربع وسبعين
قال الواقدي وحضر ابن عمر جنازته وكان رافع يوم مات ابن ست وثمانين
سنة وجعل بعضهم قول يحيى بن بكير هو الأشبه وقال الحافظ في الإصابة وأما
البخاري فقال مات رافع في زمن معاوية وما عداه واه وأما خديج بن رافع
فقد ذكره البغوي ومن تبعه في الصحابة وأوردوا له هذا الحديث وهو وهم وقد
رواه الطبراني من طريق عام بن علي عن شعبة عن يحيى بن سليم سمعت
عباية بن رفاعة عن جده أنه ترك حين مات جارية وناضحاً وعبداً حجاماً
وأرضاً فقال النبي ◌َّ في الجارية نهى عن كسبها وقال في الحجام ما أصاب
فأعلفه الناضح وقال في الأرض ازرعها أو دعها ومن طريق هشيم عن أبي بلج
عن عباية أن جده مات فذكره فظهر بهذه الرواية أن قوله في الرواية الأولى عن
جده أي عن قضية جده ولم يقصد الرواية عنه وجد عباية الحقيقي هو رافع
ابن خديج ولم يمت في عهد النبي وَلّ بل عاش بعده دهراً فكأنه أراد بقوله أن
جد جده الأعلى وهو خديج ووقع في مسند مسدد عن أبي عوانة عن أبي بلج
عن عباية بن رفاعة قال مات رفاعة في عهد النبي وَله وترك عبداً الحديث
فهذا اختلاف آخر على عباية ورواه الطبراني من طريق حصين بن نمير عن أبي
- ١٠٧٩ -

بلج فقال عن عباية بن رفاعة عن أبيه قال مات أبي وترك أرضاً فهذا اختلاف
رابع والد رفاعة هو رافع بن خديج ولم يمت في عهد النبي ◌َّر كما تقدم فلعله
أراد بقوله أبي جده المذكور فإن الجواب وقع في الأطراف لابن عساكر في
مسند خديج بن رافع والد رافع على ما قيل حديث نهى عن كراء الأرض وهو
وهم أيضاً ولذا قال الحافظ في الإصابة وذكري لخديج هذا على الاحتمال والله
أعلم.
١٥٦٩ - (قال حين بعث) أبا الوليد (عبادة بن الصامت) بن قيس
الأنصاري الخزرجي المدني أحد النقباء بدري مشهور وكان طوله عشرة أشبار
مات بالرملة سنة أربع وثلاثين عن اثنين وسبعين سنة (إلى الصدقة) أي والياً
يتولى قبضها من أربابها (اتق الله يا أبا الوليد) ودعاه بالكنية ترحماً (لا تجيء)
وفي رواية لا تأتي قال الزمخشري لا مزيدة أو أصلها لئلا تأتي بحذف اللام (يوم
القيامة ببعير تحمله على رقبتك) هو ظرف وقع حالاً من الضمير في تأتي
مستعلياً رقبتك بعير (له رغاء) بالضم أي تصويت (وبقرة لها خوار) بالضم
كذلك (وشاة تيعر) وفي نسخة لها ثؤاج بالضم صوت الغنم (قال يا رسول
الله أهكذا يكون قال نعم والذي نفسي بيده) أي في قبضة قدرته (إلا من
رحم الله) وتجاوز عنه (قال) عبادة (فوالذي بعثك بالحق لا أعمل على
شيء أبداً).
كذا في النسخ والصواب على اثنين ابداً أي لا إلى الحكم على اثنين ولا أقوم
على أحد وهذا دليل على كراهة الإمارة التي كان فيها مثل عبادة ونحوه من
صالحي الأنصار وأشراف المهاجرين فإذا كان حال هؤلاء الذين ارتضاهم رسول
الله ◌َلّ للولاية وخصهم بها فما الظن بالولاية بعد ذلك.
قال العراقي: رواه الشافعي في المسند من حديث طاوس مرسلاً وأبي يعلى
في المعجم من حديث ابن عمر مختصراً أنه قاله لسعد بن عبادة وإسناده صحيح
اهـ.
- ١٠٨٠ -