النص المفهرس
صفحات 1041-1060
أخذ ديناً وهو يريد أن يؤديه أعانه الله عز وجل ولأحمد والبخاري وابن ماجه
من حديث أبي هريرة من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه ومن
أخذها يريد إتلافها أتلفه الله ووقع عند المناوي في شرحه على الجامع بدل
ميمونة في الأحاديث التي ذكرت میمون وقال عن أبيه يعني ميمون بن جابان
الكردي ولأبيه صحبة وهذا غلط فليتنبه لذلك ورواه الطبراني أيضاً والحاكم
والبزار من حديث أبي أمامة من ادّان ديناً وهو ينوي أن يؤديه أداه الله عنه يوم
القيامة ومن استدان ديناً وهو لا ينوي أن يؤديه فمات قال الله عز وجل يوم
القيامة ظننت أن لا آخذ لعبدي بحقه فيؤخذ من حسناته فتجعل من حسنات
الآخر فإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات الآخر فجعلت عليه وما ذكره
العراقي من رواية أحمد فقد رواه أيضاً الحاكم وصححه بلفظ إلا كان له من
الله عون.
قال ابن السبكي: (٣١٢/٦) لم أجد له إسناداً.
١٥٠٢ - (فقال دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً)
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت : وكذلك رواه الترمذي قال إن رجلاً أتى النبي ◌َّله يتقاضاه فأغلظ فهم
به أصحابه فقال رسول الله وَ ◌ّر دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً ثم قال أعطوه سناً
مثل سنه الخ وقد رواه ابن عساكر من حديث أبي حميد الساعدي وأحمد من
حديث عائشة وفي الحلية لأبي نعيم من حديث أبي هريرة بلفظ دعوه فإن طالب
الحق أعذر من النبي .
١٥٠٣ - (قال ◌َ﴿ أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً).
قال العراقي: متفق عليه من حديث أنس اهـ.
قلت: رواه البخاري في المظالم وكذا أحمد والترمذي في الفتن وروى مسلم
معناه عن جابر وفيه قصة هي بيان سببه وفي آخر الحديث ولينصر الرجل أخاه
ظالماً أو مظلوماً إن كان ظالماً فلينهه فإنه له نصر وإن كان مظلوماً فلينصره رواه
- ١٠٤١ -
من طريق ابن الزبير عن جابر وللبخاري أيضاً بالإقتصار على الجملة الأولى
فقط رواه من طريق هشيم عن حميد وعبيدالله سمعنا أنساً به وفي لفظ للبخاري
قيل كيف أنصره ظالماً قال تحجزه عن الظلم فإن ذلك نصرة له رواه في الإكراه
من طريق عبيدالله بن أبي بكر بن أنس عن جده وفي لفظ له قالوا هذا ينصره
مظلوماً فكيف ينصره ظالماً فقال تأخذ فوق يديه رواه من طريق معتمر بن
سليمان عن حميد عن أنس وعند الدارمي وابن عساكر من حديث جابر أنصر
أخاك ظالماً أو مظلوماً إن يكن ظالماً فاردده عن ظلمه وإن يكن مظلوماً
فانصره .
١٥٠٤ - حديث من أقال نادماً صفقته أقال الله عثرته يوم القيامة.
قال العراقي: رواه أبو داود والحاكم من حديث أبي هريرة وقال صحيح
على شرط مسلم اهـ.
قلت: وكذا رواه ابن ماجه والبيهقي كلهم من طريق يحيى بن يحيى عن
حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ووجد في بعض
نسخٍ المستدرك للحاكم هو على شرطهما وكذا قال ابن دقيق العيد وصححه
أيضاً ابن حزم في المحلي لكن الحافظ في اللسان نقل تضعيفه عن الدار قطني
ثم إن لفظ المذكورين من أقال مسلماً أقال الله عثرته وعند ابن حبان أقاله الله
عثرته يوم القيامة وفي زوائد المسند لعبدالله بن أحمد عن ابن معين بلفظ من
أقال عثرة أقاله الله يوم القيامة وروى ابن حبان في النوع الثاني من القسم
الأول من صحيحه من طريق ابن معين أيضاً بلفظ من أقال نادماً بيعة أقال
الله عثرته يوم القيامة ورواه البيهقي من طريق داهر بن نوح عن عبدالله بن
جعفر المداني عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة رفعه من أقال نادماً أقاله الله
يوم القيامة وعبدالله مجمع على ضعفه فلعل تضعيف الدارقطني المشار إليه إنما
هو لهذا السند وعند ابن النجار من حديث أبي هريرة من أقال أخاه المؤمن
عثرته في الدنيا أقال الله عثرته يوم القيامة ورواه عبد الرزاق عن معمر عن
يحيى بن أبي كثير مرسلاً من أقال مسلماً بيعاً أقاله الله نفسه يوم القيامة الخ
ورواه البيهقي من طريق معمر فقال عن محمد بن واسع عن أبي صالح عن
- ١٠٤٢ -
أبي هريرة ومن هذا الوجه رواه الحاكم في علوم الحديث وقال لم يسمعه معمر
عن محمد ولا محمد عن أبي صالح.
١٥٠٥ - (قال) أبو عبدالله (أحمد بن حنبل) رحمه الله تعالى (ورد نهي
عن رسول الله وَ# وعن أصحابه في الصياغة من الصحاح وأنا أكره الكسر).
وفي القوت وحدثنا عن أبي بكر المروزي قال سألت أبا عبدالله عن
الرجل يدفع الدراهم الصحاح يصوغها قال فيها نهي عن رسول الله وير وعن
أصحابه وأنا أكره كسر الدراهم والقطعة (وقال يشتري بالدينار دراهم ثم
يشتري بالدراهم ذهباً ويصوغه) حتى لا يكون رباً ولفظ القوت والمرزوي.
قلت: فإن أعطيت ديناراً أصوغه كيف أصنع قال تشتري به دراهم ثم
تشتري به ذهباً قلت فإن أعطيت ديناراً أصوغه كيف أصنع قال تشتري به
دراهم ثم تشتري به ذهباً قلت فإن كانت الدراهم من الفيء ويشتهي صاحبها
أن تكون بأعيانها قال إذا أخذت بحذائها فهو مثلها وروى أبو عبدالله حدیث
علقمة بن عبدالله عن أبيه أن النبي ◌َّ نهى عن كسر سكة المسلمين الجائزة
بينهم إلا من بأس قال أبو عبدالله البأس أن يختلف في الدراهم فيقول الواحد
جيد ويقول الآخر رديء فيكسر هو لهذا المعنى اهـ.
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم في رواية علقمة
بن عبدالله عن أبيه ثم ساق كسياق القوت قال وزاد الحاكم أن يكسر الدرهم
فيجعل فضة ويكسر الدينار فيجعل ذهباً وضعفه ابن حبان اهـ.
قلت: وفي الميزان ضعفه ابن معين وفي المهذب فيه محمد بن مضاد وهو
ضعيف وقال العقيلي لا يتابع على حديثه وعلقمة بصري ثقة روى له الأربعة
ووالده عبدالله بن سنان بن نبيشة بن سلمة المزني صحابي نزل البصرة وكان
أحد البكائين.
١٥٠٦ - (وقد روى خير تجارتكم البز وخير صنائعكم الخرز)
نقله صاحب القوت.
وقال العراقي: لم أقف له على إسناد وذكره صاحب الفردوس من حديث
- ١٠٤٣ -
علي بن أبي طالب أي تعليقاً.
قال ابن السبكي: (٣١٢/٦) لم أجد له إسناداً.
١٥٠٧ - (في حديث آخر لو اتجر أهل الجنة لا تجروا في البز ولو
اتجر أهل النار لاتجروا في الصرف) هكذا في القوت.
وقال العراقي: رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي
سعيد بسند ضعيف وروى أبو يعلى والعقيلي في الضعيف الشطر الأوّل من
حديث أبي بكر الصديق اهـ.
قلت: وروى الطبراني في الكبر وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر من حديث
ابن عمر لو أذن الله في التجارة لأهل الجنة لاتجروا في البز والعطر قال الهيثمي
فيه عبد الرحمن بن أيوب السكوني قال العقيلي لا يتابع على هذا الحديث وقال
ابن الجوزي وشيخه القطان بن خالد عن نافع عن ابن عمر لا يجوز أن يحتج
به .
١٥٠٨ - (وفي الخبر تلتقي ملائكة الليل والنهار عند طلوع
الفجر وعند صلاة العصر) ولفظ القوت تلتقي ملائكة الليل وملائكة
النهار وعند صلاة العصر تنزل ملائكة الليل وتعرج ملائكة النهار (فيقول الله
تعالى كيف تركتم عبادي وهو أعلم) بهم (فيقولون تركناهم يصلون وجئنا
وهم يصلون فيقول الله تعالى أشهد كم أني غفرت لهم). كذا في القوت.
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة يتعاقبون فيكم ملائكة
بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الغداة وصلاة العصر الحديث.
١٥٠٩ - (قال ◌َّ ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل بين الفارين).
شبه الذاكر الذي يذكر الله بين جماعة ولم يذكروا بمجاهد يقاتل الكفار بعد
فرار أصحابه منهم فالذاكر قاهر لجند الشيطان وهازم له والغافل مقهور
(وكالحي بين الأموات) هكذا هو في القوت ولم يتعرض له العراقي وقد أخرجه
الطبراني في معجمه الكبير والأوسط من حديث ابن مسعود بلفظ آخر
ذاكر اللّه في الغافلين بمنزلة الصابر في الفارين قال الهيثمي بعدما
عزاه لهما: رجال الأوسط وثقوه وفي لفظ آخر من
- ١٠٤٤ -
حديث ابن عمر مثل الذي يقاتل عن الفارين وفي آخر كالمقاتل عن الفارين
(وفي لفظ آخر) ذاكر الله بين الغافلين (كالشجرة الخضراء بين الهشيم) أي
اليابس شبه الذاكر بالغصن الأخضر الذي يعد للأثمار والغافل باليابس الذي
يهيأ للإحراق قال الحكيم الترمذي في نوادر الأصول فكذلك أهل الغفلة
أصابهم حريق الشهوات فذهبت ثمار القلوب وهي طاعة الأركان فالذاكر قلبه
رطب بذكر الله فلم يضره قحط ولا برد وأما أهل الغفلة كأهل الأسواق
فالحرص فيهم كامن فكلما ازداد الواحد منهم طلباً ازداد حرصاً فأقبل العدوّ
فنصب كرسيه في وسط أسواقهم وركز رايته ورتب جنوده فحملهم على الغفلة
فأضاعوا الصلاة ومنعوا الحقوق فأهل الغفلة على خطر عظيم من نزول
العذاب والذاكر بينهم يرد غضب الله فيدفع بالذاكرين عن الغافل وبالمصلي
عمن لا يصلي اهـ. وهذا اللفظ روي بمعناه في حديث طويل في الحلية لأبي
نعيم والشعب للبيهقي من حديث ابن عمر ورواه ابن صصري في أماليه وابن
شاهين في الترغيب في الذكر وقال حديث حسن صحيح الإسناد حسن المتن
غريب الألفاظ ولفظهم وذاكر الله في الغافلين مثل الذي يقاتل عن الفارين
وذاكر الله في الغافلين كالمصباح في البيت المظلم وذاكر الله في الغافلين كمثل
الشجرة الخضراء في وسط الشجر الذي قد تحات من الصريد الحديث.
١٥١٠ - (وقال ◌َله من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده
لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده
الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألفي). كذا في النسخ
تبعاً للقوت والرواية ألف (ألف حسنة) إلى هنا نص القوت وفيه زيادة وهي
ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة وبنى له بيتاً في الجنة ورواه
بتمامه الطيالسي وأحمد وابن منيع والدارمي والترمذي وقال غريب وابن ماجه
وأبو يعلى والطبراني والحاكم وأبو نعيم والضياء في المختارة عن سالم بن عبدالله
بن عمر عن أبيه عن جده وقد تقدم بيان ذلك في الإذكار.
١٥١١ - قال ◌َله اتق الله حيث كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها
وخالق الناس بخلق حسن.
- ١٠٤٥ -
قال العراقي: رواه الترمذي من حديث معاذ وصححه اهـ
قلت: رواه الترمذي في الزهد وقال حسن صحيح وكذلك رواه أحمد
والبيهقي وقال الذهبي في المهذب إسناده حسن ورواه أحمد والترمذي أيضاً
والحاكم في الإيمان وقال على شرطهما وأقره الذهبي واعترض البيهقي في
الشعب من حديث أبي ذر ورواه الطبراني وابن عساكر من حديث أنس.
١٥١١ - (في الخبر لا يركب البحر) أي على متنه ( إلّ لحج أو عمرة أو
غزو) هكذا في القوت.
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث عبدالله بن عمرو وقيل إنه منقطع
اهـ
قلت: ورواه الطبراني في الكبير من حديثه بلفظ لا تركب البحر إلّ حاجاً
أو معتمر أو غازياً في سبيل الله فإن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً وقد
وردت في النهي عن ركوب البحر أخبار من ذلك ما رواه الباوردي من حديث
زهير بن أبي جبل من ركب البحر حين يرتج فلا ذمة له ويروى من كلام عمر
رضي الله عنه لا يفتح على العاقل شراع وفي القوت عن زيد بن وهب عن
عمر رضي الله عنه كان يقول ابتاعوا بأموال اليتامى لا تأكلها الزكاة وثمروها
لهم بالأرباح وإياكم والحيوان فربما هدر وإياكم ولجج البحر أن تتجروا لهم فيها مالاً
اهـ .
١٥١٢ - (في الخبر شر البقاع الأسواق وشر أهلها أولهم دخولاً
وآخرهم خروجاً منها) هكذا في القوت.
قال العراقي: تقدم صدر الحديث في الباب السادس من العلم وروى أبو
نعيم في كتاب حرمة المساجد من حديث ابن عباس أبغضِ البقاع إلى الله
الأسواق وأبغض أهلها إلى الله أوّلهم دخولاً وآخرهم خروجاً اهـ
قلت: جاء صدر الحديث من رواية ابن عمر خير البقاع المساجد وشر
البقاع الأسواق رواه الطبراني في الكبير والحاكم وصححه وكذا رواه ابن حبان
ومسلم من طريق عبد الرحمن بن مهران عن أبي هريرة رفعه أحب البلاد إلى
الله مساجدها وأبغض البلاد إلى الله أسواقها وفي الباب عن وائلة بلفظ شر
- ١٠٤٦ -
المجالس الأسواق والطرق وخير المجالس المساجد وإن لم تجلس في المسجد
فالزم بيتك.
قال ابن السبكي: (٣١٢/٦) لم أجد له إسناداً.
١٥١٣ - (وقال إن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين
فقال عز من قائل (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات من رزقناكم)
كذا في القوت.
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة.
١٥١٤ - (كان لا يسأل عن كل ما يحمل إليه) بل يقبل مأكولاً
كان أو مشروباً أو غير ذلك
قال العراقي: روى أحمد من حديث جابر أن رسول الله وَليل مروا بامرأة
فذبحت لهم شاة الحديث وفيه فأخذ رسول الله وَ لقمة فلم يستطع أن
يسيغها فقال هذه شاة ذبحت بغير إذن أهلها الحديث وله من حديث أبي
هريرة كان إذا أتى بطعام من غير أهله سال عنه الحديث وفي هذا أنه كان لا
يسأل عما أتى به من عند أهله والله أعلم.
قال ابن السبكي: (٣١٢/٦) لم أجد له إسناداً.
١٥١٥ - في الخبر من دعا الله تعالى لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصي
الله في أرضه.
قال العراقي: لم أجده مرفوعاً وإنما أورده ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت
من قول الحسن وقد ذكره المصنف هكذا على الصواب في آفات اللسان اهـ
قلت: وكذا هو في السادس والستين من الشعب للبيهقي من قول الحسن.
قال ابن السبكي: (٣١٢/٦) لم أجد له إسناداً.
١٥١٦ - (وفي الحديث أن الله تعالى يغضب) كذا في النسخ
والرواية ليغضب (إذا مدح الفاسق) كذا في القوت
- ١٠٤٧ -
قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت وابن عدي في الكامل وأبو
يعلى والبيهقي في الشعب من حديث أنس بسند ضعيف.
١٥١٧ - (وفي خبر آخر من أكرم فاسقاً فقد أعان على هدم
الإسلام) كذا في القوت
قال العراقي: غريب بهذا اللفظ والمعروف من وقر صاحب بدعة الحديث
رواه ابن عدي من حديث عائشة والطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية من
حديث عبدالله بن بشر بأسانيد ضعيفة. قال ابن الجوزي كلها موضوعة اهـ
قلت: رواه وأبو نعيم من طريق الطبراني عن الحسن بن هلال الوراق وعن
محمد بن محمد الواسطي عن أحمد بن معاوية عن عیسی بن یونس عن ثور عن
ابن معدان عن عبدالله بن بسر ورواه ابن عدي أيضاً وأبو نصر السجزي في
الإبانة من حديث ابن عباس ورواه ابن عساكر من حديث ابن عباس ورواه
أبو نصر السجزي أيضاً عن ابن عمر وابن عباس موقوفاً ورواه البيهقي عن
إبراهيم ابن ميسرة مرسلاً وإيراد ابن الجوزي إياه في الموضوعات غير سديد
غايته أن طرقه ضعيفة وأحمد بن معاوية في سند الطبراني حدث بالأباطيل
وقال الذهبي ليس بثقة.
قال ابن السبكي: (٣١٣/٦) لم أجد له إسناداً.
- ١٠٤٨ -
كتاب
الحلال والحرام
- ١٠٤٩ -
١٥١٨ - قال ◌َ لي طلب الحلال فريضة على كل مسلم رواه ابن
مسعود) ولفظ القوت ورويته عن ابن مسعود عن رسول الله و الر فساقه.
قال العراقي: تقدم في الزكاة دون قوله على كل مسلم وللطبراني في الأوسط
من حديث أنس واجب على كل مسلم وإسناده ضعيف اهـ
قلت: ولكن الهيثمي رفيقه قال وإسناده حسن، ورواه الديلمي أيضاً في
مسند الفردوس باللفظ المذكور وفيه بقية والزبير بن خريق ضعيفان واختلف في
معنى قوله طلب الحلال على وجهين الأول أن المراد طلب معرفة الحلال من
الحرام والتمييز بينهما في الأحكام وهو علم الفقه وبه فسروا حديث طلب
العلم فريضة كما سيأتي للمصنف قريباً ويؤيده ما رواه الحاكم في تاريخه من
حديث أنس طلب الفقه حتم واجب على كل مسلم الثاني أن المراد طلب
الكسب الحلال للقيام بمؤنة من تلزمه مؤنته وقد وقع التصريح به في حديث
ابن مسعود المذكور فيما رواه الطبراني في الكبير والبيهقي وضعفه طلب الكسب
الحلال فريضة بعد الفريضة وقد تقدم شيء من ذلك في كتاب الزكاة.
١٥١٩ - (قال {وَلّ من سعى على عياله) أي اكتسب لهم
بالسعي أي بالغدوّ والرواح إلى السوق (من حله فهو كالمجاهد في سبيل) أي
منزلته منزلة المجاهد (ومن طلب الدنيا حلالاً) أي من وجه الحل (في عفاف)
أي مع عفة النفس عن الحرص وغيره (كان في درجة الشهداء) هكذا هو في
القوت
قال العراقي: روى الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة من سعى
على عياله ففي سبيل الله ولأبي منصور الديلمي في مسند الفردوس من طلب
مكسبه من باب حلال يكف بها وجهه عن مسألة الناس وولده وعياله جاء يوم
القيامة مع النبيين والصديقين وإسناده ضعيف اهـ
قلت: والسياق الأخير رواه أيضاً الخطيب في التاريخ ولفظه من مال الحلال
وفيه بعد قوله والصديقين هكذا وأشار بإصبعه السبابة الوسطى.
قال ابن السبكي: (٦ / ٣١٣) لم أجد له إسناداً .
- ١٠٥١ -
٢٥١٠ - وقال آخر من أكل الحلال أربعين يوماً نوّر الله قلبه وأجری ينابيع
الحكمة من قلبه على لسانه وفي رواية زهده الله في الدنيا .
قال العراقي: رواه أبو نعيم في الحلبة من حديث أبي أيوب بلفظ من
أخلص لله أربعين يوماً ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ولابن عدي
نحوه من حديث أبي موسى وقال حديث منكر انتهى لفظ رواية أبي نعيم من
أخلص العبادة لله وقد رواه عن حبيب بن الحسن عن عباس بن يوسف
الشكلي عن محمد بن سيار السياري عن محمد بن إسماعيل عن يزيد بن يزيد
الواسطي عن حجاج عن مكحول عن أبي أيوب وأورده ابن الجوزي في
الموضوعات وقال يزيد بن يزيد كثير الخطأ وحجاج مجرح ومحمد بن إسماعيل
مجهول ومكحول لم يصح سماعه من أبي أيوب وتعقبه السيوطي وقال غاية ما
يقال فيه إن إسناده ضعيف وفي المقاصد للحافظ السخاوي هذا
الحديث رواه أبو نعيم في الحلية من جهة مكحول عن أبي أيوب به مرفوعاً
وسنده ضعيف وهو عند أحمد في الزهد مرسل بدون أبي أيوب وله شاهد عن
أنس رواه القضاعي من جهة ابن فيل ثم من طريق سواد بن مصعب عن
ثابت عن مقسم عن ابن عباس به مرفوعاً اهـ
قلت: هو في زوائد الزهد لأبي بكر المروزي وكذلك أخرجه ابن أبي شيبة
في المصنف وأبو الشيخ في الثواب ولفظهم قال مكحول بلغني أن النبي وله
قال فذكره وقول العراقي لابن عدي نحوه من حديث أبي موسى ألخ
قلت: لفظه ما من عبد يخلص لله أربعين يوماً الحديث ورواه ابن الجوزي
أيضاً من طريقه وفي رواية زهده الله في الدنيا أي جعله من الزاهدين فيها
الراغبين في الآخرة وأوهم سياقه أن هذه رواية للحديث السابق وليس كذلك
بل هو حديث مستقل ويؤيده سياق صاحب القوت حيث قال في موضع آخر
من كتابه وفي بعض الروايات من أكل الحلال زهده الله في الدنيا أي فلم
يورده في ذيل الحديث السابق ولذا لم يتعرض له العراقي فتأمل.
١٥٢١ - (وروى أن سعداً) هو ابن وقاص القرشي الزهري أحد
العشرة رضي الله عنه (سأل رسول الله وَلز أن يسأل الله تعالى أن يجعله مجاب
- ١٠٥٢ -
.
الدعوة فقال له) وَلقر (طيب طعمتك) بضم الطاء هو ما يطعمه الإنسان أي
اجعله طيباً أي حلالاً (تستجب دعوتك) هكذا هو في القوت
قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس وفيه من لا
أعرفه اهـ
قلت: ولفظه تليت هذه الآية عند النبي وَسر يا أيها الناس كلوا مما في
الأرض حلالاً طيباً فقام سعد بن أبي وقاص فقال يا رسول الله ادع الله أن
يجعلني مستجاب الدعوة فقال يا سعد طيب مطعمك تكن مستجاب الدعوة
والذي نفسي بيده أن العبد ليقذف بلقمة الحرام من جوفه فلا يتقبل منه عمل
أربعين يوماً وأيها عبد نبت لحمه من السحت والربا فالنار أولى به وأعله ابن
الجوزي وقد كان سعد رضي الله عنه مستجاب الدعوة معتزلاً عن الفتنة وهو
آخر العشرة موتاً .
١٥٢١/ أ - رب أشعب أغبر مطعمه حرام يدعو فأنى يستجاب
له - الحدیث.
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة.
قلت: رواه الفقيه سليم في جزئه من طريق الطبراني عن الدبري عن عبد
الرزاق عن سفيان عن فضيل بن مرزوق عن عدي بن ثابت عن أبي حازم عن
أبي هريرة.
١٥٢٢ - (وفي حديث ابن عباس) رضي الله عنهما (عن النبي ◌َل
قال إن لله تعالى ملكاً على بيت المقدس ينادي في كل ليلة من أكل حراماً لم
يقبل منه صرف ولا عدل فقيل) في تفسيره (الصرف النافلة والعدل الفريضة)
هكذا في القوت.
قال العراقي: لم أقف له على أصل وفي مسند الفردوس للديلمي من
حديث ابن مسعود من أكل لقمة من حرام لم يقبل منه صلاة أربعين ليلة
الحديث وهو منكر اهـ.
قلت: وتمامه ولم تستجب له دعوة أربعين ليلة وكل لحم ينبته الحرام فالنار
أولى به وإن اللقمة الواحدة من الحرام لتنبت اللحم.
قال ابن السبكي: (٣١٣/٦) لم أجد له إسناداً.
- ١٠٥٣ -
١٥٢٣ - (قال ◌َّ من اشترى ثوباً بعشرة دراهم وفي ثمنه
درهم حرام لم يقبل الله صلاته ما دام عليه منه شيء)
قال العراقي: رواه أحمد من حديث ابن عمر بسند ضعيف اهـ.
قلت: رواه من طريق هاشم عن ابن عمر ولفظه وفيه درهم حرام لم يقبل
الله له صلاة ما دام عليه وزاد في رواية منه شيء ثم أدخل أصبعيه في أذنيه
وقال صمتاً إن لم أكن سمعته من رسول الله وَلير يقوله قال الذهبي وهاشم لا
يدري من هو وقال ابن حجر وإسناده ضعيف جداً وقال أحمد هذا الحديث
ليس بشيء وقال الهيثمي هاشم لم أعرفه وبقية رجاله وثقوا على أن بقية مدلس
وقال ابن عبد الهادي رواه أحمد في المسند وضعفه في العلل وأخرجه أيضاً عبد
ابن حميد والبيهقي في الشعب وضعفه وتمام والخطيب وابن عساكر والديلمي
كلهم من حديث ابن عمر قال جمهور النهاوندي سألت ابن حمويه عنه فقال لا
يقنع بمثل إسناده في الأحكام ولكن لا يؤمن أن يكون ذلك فالحذر فيه أبلغ
نقله الديلمي.
١٥٢٤ - (قال عليه) الصلاة (والسلام من لم يبال من أين اكتسب
المال لم يبال الله من أين أدخله النار).
ولفظ القوت وفي الخبر من لم يبال من أين مطعمه لم يبال الله من أي أبواب
النار أدخله وقيل ذلك مكتوب في التوراة.
وقال العراقي: رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عمر قال
ابن العربي في العارضة إنه باطل لا يصح اهـ.
قلت: ووقع في نسخ الجامع الكبير للسيوطي بلفظ المصنف وقال فيه
الديلمي عن ابن عمرو.
قال ابن السبكي: (٣١٣/٦) لم أجد له إسناداً.
١٥٢٥ - (وقال عليه) الصلاة و(السلام كل لحم نبت من حرام فالنار
أولی به)
- ١٠٥٤ -
قال العراقي: رواه الترمذي من حديث كعب بن عجرة وحسنه وقد تقدم
اهـ. ووجد بخط الحافظ في الحلية من حديث أبي بكر وعائشة وجابر كل
جسد نبت من سحت ونحوه من حديث ابن عباس في الصغير للطبراني وقد
تقدم الكلام عليه مفصلا.
١٥٢٦ - (وقال عليه) الصلاة و(السلام العبادة عشرة أجزاء
فتسعة فيها في طلب الحلال روي هذا مرفوعاً وموقوفاً على بعض
الصحابة).
قال العراقي: رواه الديلمي من حديث أنس إلا أنه قال تسعة منها في
الغنى والعاشرة كسب اليد من الحلال وهو منكر اهـ.
قلت: وفي رواية للديلمي من حديث أنس العافية عشرة أجزاء تسعة في
طلب المعيشة وجزء من سائر الأشياء.
قال ابن السبكي: (٣١٣/٦) لم أجد له إسناداً.
١٥٢٧ - (وقال ◌َ له من أمسى وانيا) أي تعباً (من طلب الحلال
بات مغفوراً له).
ولذا كان نبي الله داود عليه السلام لا يأكل إلا من عمل يده (وأصبح والله
عنه راض).
قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس من أمسى
كالا من عمل يده أمسى مغفوراً له وفيه ضعف اهـ.
قلت: وقال الهيتمي فيه جماعة لم أعرفهم ورواه أيضاً ابن عساكر من طريق
سليمان بن علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه عن جده.
قال ابن السبكي: (٣١٣/٦) لم أجد له إسناداً.
١٥٢٨ - (وقال عليه) الصلاة و(السلام من أصاب مالا من
مأثم) أي من حيث يلزمه الإثم (فوصل به رحماً) كان واجباً عليه أن يصله
- ١٠٥٥ -
(أو تصدق به) على محتاج (أو أنفقه في سبيل الله جمع الله ذلك جميعاً ثم قذفه
في النار).
قال العراقي: رواه أبو داود في المراسيل من رواية القاسم بن مخيمرة مرسلاً
اهـ.
قلت: وفي رواية ثم قذف به في جهنم وكذلك رواه ابن المبارك وابن
عساكر من طريق القاسم بن مخيمرة.
قال ابن السبكي: (٣١٣/٦) لم أجد له إسناداً.
١٥٢٩ - (يروى أن الله تعالى قال وأما الورعون فأنا أستحي أن
أحاسبهم) أي فإنهم حاسبوا أنفسهم قبل أن يحاسبوا ولم يتعرض له العراقي
وفي شرح عين العلم والحديث لم أعرفه.
قلت: رواه الحكيم الترمذي عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ قال الله تعالى يا
موسى أنه لن يلقاني عبدي في حاضر القيامة إلا فتشته عما في يديه إلا ما كان
من الوارعين فإني أستحييهم وأجلهم وأكرمهم وأدخلهم الجنة بغير حساب.
قال ابن السبكي: (٣١٣/٦) حديث: (من لقي الله سبحانه ورعاً، أعطاه
ثواب الإسلام كله) لم أجد له إسناداً.
١٥٣٠ - (وقال عليه الصلاة والسلام درهم من ربا) أي
يكتسبه بالربا (أشد عند الله تعالى من) ذنب (ثلاثين زنية في الإسلام).
وإنما كان أشد لأن من أكله فقد حاول مخالفة الله ورسوله ومحاربتهما بفعله
الزائغ .
قال العراقي: رواه أحمد الدارقطني من حديث عبدالله بن حنظلة وقال ستة
وثلاثين ورجاله ثقات وقيل عن حنظلة الراهب عن كعب موقوفاً وللطبراني في
الصغير من حديث ابن عباس ثلاثة وثلاثين وسنده ضعيف اهـ.
قلت: رواه أحمد عن حسين بن محمد عن جرير بن حازم عن أيوب عن
- ١٠٥٦ -
ابن أبي مليكة عن عبدالله بن حنظلة الغسيل ورواه الطبراني في الكبير من هذا
الوجه وكذا صاحب المختارة والدارقطني والبغوي وابن عساكر ولفظ البغوي
وابن عساكر درهم ربا أشد من ثلاث وثلاثين زنية في الخطيئة وفي رواية عند
أحمد في الحطيم ولفظ الجماعة غيرهما درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد عند
الله من ستة وثلاثين زنية ولفظ حديث ابن عباس عند البيهقي في الشعب
درهم ربا أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية ومن نبت لحمه من سحت فالنار
أولى به وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات وقال حسين بن
محمد هو ابن بهرام المروزي قال أبو حاتم رأيته ولم أسمع منه وسئل أبو حاتم
عن حديث يرويه حسين فقال خطأ فقيل له الوهم ممن قال ينبغي أن يكون
من حسين وتعقبه الحافظ ابن حجر بأنه احتج به الشيخان ووثقه غيرهما وبأن
له شواهد ونقل عن الدارقطني أنه قال بعدما أورد الحديث عن عبدالله بن
حنظلة ما لفظه الأصح موقوف وروى ابن عساكر في التاريخ من أكل درهما
ربا فهو مثل ثلاث وثلاثين زنية رواه عن محمد بن حمير عن إبراهيم بن أبي
عبلة عن عكرمة عن ابن عباس.
١٥٣١ - (وفي حديث أبي هريرة) رضي الله عنه رفعه (المَعِدة)
بفتح الميم وكسر العين من الإنسان مقر الطعام والشراب وتخفف
بكسر الميم وسكون العين (حوض البدن والعروق إليها واردة فإذا
صحت المعدة صدرت العروق بالصحة وإذا سقمت صدرت
بالسقم) هكذا هو في القوت.
قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط والعقيلي في الضعفاء وقال باطل لا
أصل له اهـ.
قلت: ولفظ الطبراني في الأوسط حدثنا عبدالله بن الحسن بن أحمد بن أبي
شعيب الحراني حدثنا يحيى بن عبدالله البابلتي حدثنا إبراهيم بن جريج
الرهاوي عن زيد بن أبي أنيسة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال
- ١٠٥٧ -
قال رسول الله وَ ل﴿ فذكر وفيه وإذا فسدت بدل سقمت وقال لم يروه عن
الزهري إلا زيد بن أبي أنيسة تفرد به الرهاوي قال الحافظ السخاوي وقد ذكره
الدارقطني في العلل من هذا الوجه. وقال اختلف فيه على الزهري فرواه أبو
قرة الرهاوي عنه فقال عن عائشة وقال كلاهما لا يصح قال ولا يعرف هذا من
كلام النبي ◌َّ إنما هو من كلام عبد الملك بن سعيد بن أبجر. اهـ.
١٥٣٢ - (وفي الحديث من اكتسب مالاً من حرام فإن تصدق
به لم يتقبل منه وإن تركه وراءه كان زاده إلى النار).
هكذا هو في القوت.
قال العراقي: رواه أحمد من حديث ابن مسعود بسند ضعيف ولابن حبان
من حديث أبي هريرة من جمع مالاً من حرام ثم تصدق به لم يكن له فيه أجر
وكان أجره عليه اهـ.
١٥٣٣ - (روي أن) أبا بكر (الصديق رضي الله عنه شرب لبناً
من كسب عبده ثم سأل عنه) أي عن اللبن (العبد من أين اكتسبه
فقال تكهنت لقوم) أخبرتهم عن بعض الأمور المغيبة (فأعطوني) إياه
(فأدخل) الصديق (أصبعه في فيه وجعل يقيء حتى ظننت أن نفسه
ستخرج وقال اللهم إني أعتذر إليك مما حملت العروق وخالط
الأمعاء) هكذا هو في القوت.
قال العراقي: رواه البخاري من حديث عائشة كان لأبي بكر غلام يخرج
له الخراج وكان أبو بكر يأكل من خراجه فجاء يوماً بشيء فأكل منه أبو بكر
فقال له الغلام أتدري ما هذا فقال وما هو قال كنت تكهنت لإنسان في
الجاهلية فذكره اهـ.
قلت: وقال أبو نعيم في الحلية حدثنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن
سفيان حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عمرو بن مضمر البصري حدثنا عبد
الواحد بن زيد عن أسلم الكوفي عن مسرف الطيب عن زيد بن أرقم قال
- ١٠٥٨ -
كان لأبي بكر مملوك يغل عليه فأتاه ليلة بطعام فتناول منه لقمة فقال له الملوك
مالك كنت تسألني كل ليلة ولم تسألني الليلة قال حملني على ذلك الجوع من
أين جئت بهذا قال مررت بقوم في الجاهلية فرقيت لهم فوعدوني فلما كان اليوم
مررت بهم فإذا عرس لهم فأعطوني قال افٍ لك كدت أن تهلكني فأدخل يده
في حلقه فجعل يتقيأ وجعل لا يخرج فقيل له إن هذه لا تخرج إلا بالماء فدعا
بعس من ماء فجعل يشرب ويتقيأ حتى رمى بها فقيل له رحمك الله كل هذا من
أجل هذه اللقمة فقال لو لم تخرج إلا مع نفسي لأخرجتها سمعت رسول الله
وَيّ يقول كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به فخشيت أن ينبت شيء من
جسدي من هذه اللقمة ورواه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة
نحوه والمنكدري محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر نحوه.
١٥٣٤ - قال صاحب القوت (في بعض الأخبار أنه عليه السلام
أخبر بذلك فقال أو ما علمتم أن الصديق لا يدخل جوفه إلا طيباً)
وفي بعض النسخ لما أخبر بذلك قال.
قال العراقي: لم أجده .
قال ابن السبكي: (٣١٣/٦) لم أجد له إسناداً.
١٥٣٥ - (أمر رسول الله وسير بأن يمقل الذباب في الطعام إذا
وقع فيه)
قال العراقي: رواه البخاري من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: ورواه ابن ماجه أيضاً ولفظهما إذا وقع الذباب في شراب أحدكم
فليغمسه ثم لينزعه فإن في إحدى جناحيه داء وفي الأخرى شفاء والشراب أعم
من ماء أو غيره من المائعات وفي رواية ابن ماجه إذا وقع في الطعام وفي أخرى
في إناء أحدكم والإناء يكون فيه كل مأكول ومشروب وفي رواية فليمقله زاد
الطبراني كله وفي رواية للبخاري فلينتزعه .
- ١٠٥٩ -
١٥٣٦ - (قال ◌َ﴿﴿ لا يبلغ العبد درجة المتقين حتى يدع) أي
يترك (ما لا بأس به مخافة مما به بأس).
أي يترك تناول الحلال مخافة من الوقوع في الحرام.
قال العراقي: رواه ابن ماجه وقد تقدم.
قلت: وكذلك رواه الترمذي والحاكم كلهم من حديث عطية بن عروة
السعدي قال الترمذي حسن غريب ولفظهم جميعاً لا يبلغ العبد أن يكون من
المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس وسيأتي الكلام عليه قريباً.
١٥٣٧ - (قول النبي ◌َّ) للحسن بن علي رضي الله عنهما (دع
ما يريبك ) أي يوقعك في الريب يقال رابه وأرابه (إلى ما يريبك)
أي ما لا تشك فيه من الحلال البين.
وقال الطيبي أي اترك ما اعترض لك الشك فيه منقلباً عنه إلى ما لا شك
فيه .
قال العراقي: رواه النسائي والترمذي والحاكم وصححاه في حديث الحسن
بن علي اهـ.
قلت: ورواه أحمد من حديث أنس والخطيب من حديث ابن عمر
والطبراني في الكبير من حديث رابعة بن معبد وأبو عبد الرحمن السلمي من
حديث واثله وقد رويت زيادات في هذا الحديث وهي فإن الخير طمأنينة وإن
الشر ريبة كذا رواه الطبراني والحاكم والبيهقي من حديث الحسن وفي أخرى
فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة وهكذا رواه الطيالسي وأحمد والترمذي
والدارمي وأبو يعلي وابن حبان والطبراني والبيهقي وفي أخرى فإن الصدق
وهكذا رواه ابن قانع وفي أخرى فإنك لن تجد ثقل شيء تركته لله عز وجل
وهذا رواه الخطيب في تاريخه من حديث ابن عمر وقال الخليل الصواب وقفه
عليه .
- ١٠٦٠ -