النص المفهرس
صفحات 901-920
١١٩٠ - (قال ◌َ له إن الرجل ليؤجر) أي يثاب (حتى في اللقمة
يرفعها إلى فيه) أي إلى فمه (وإلى في امرأته) أي فمها.
كذا أورده صاحب القوت.
وقال العراقي: رواه البخاري من حديث سعد بن أبي وقاص وإنك مهما
أنفقت من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك.
١١٩١ - (قال رَّير الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي
اللمم) أي الجنون.
قال العراقي: رواه القضاعي في مسند الشهاب من رواية موسى الرضي عن
آبائه متصلاً (وفي رواية) من حديث ابن عباس الوضوء (ينفي الفقر قبل
الطعام وبعده) لأن في ذلك شكراً للنعمة وفاء بحرمة الطعام والشكر يوجب
المزيد رواه الطبراني في الأوسط من طريق نهشل عن الضحاك عن ابن عباس
بلفظ الوضوء قبل الطعام وبعده ينفي الفقر وهو من سنن المرسلين قال
الهيتمي نهشل بن سعيد متروك.
وقال العراقي: ضعيف جدا والضحاك لم يسمع ابن عباس وقال ولده
الولي العراقي سنده ضعيف ولكن له شواهد وهي وإن كانت ضعيفة أيضاً
لكنها تكسبه فضل قوة منها ما تقدم من رواية موسى الرضي ومنها ما رواه أبو
داود الترمذي عن سلمان بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده.
قلت: وهذا الحديث الأخير رواه كذلك أحمد والحاكم كلهم في الأطعمة
عن سلمان قال قرأت في التوراة بركة الطعام الوضوء قبله فذكرته للنبي وقال
فذكره والحديث ضعفه أبو داود وقال الترمذي لا نعرفه إلا من حديث قيس بن
الربيع وهو مضعف وقال الحاكم تفرد به قيس وقال الذهبي هو مع ضعف
قيس فيه إرسال لكن قال الحافظ المنذري قيس وإن كان فيه كلام لسوء حفظه
- ٩٠١ -
١
لا يخرج الإسناد عن حد الحسن وروى الحاكم في تاريخه من رواية الحكم بن
عبدالله الأيلي عن الزهري عن سعيد بن المسيبب عن عائشة مرفوعاً الوضوء
قبل الطعام حسنة وبعد الطعام حسنتان.
١١٩٢ - (كان رسول الله رَ له إذا أتي بطعام وضعه على
ءُ
الأرض).
قال العراقي: رواه أحمد في كتاب الزهد من رواية الحسن مرسلاً ورواه
البزار من حديث أبي هريرة نحوه وفيه مجاعة وثقه أحمد وضعفه الدارقطني
اهـ.
قلت: وروى الطبراني من حديث ابن عباس كان يجلس على الأرض
ويأكل على الأرض وقد تقدم الكلام عليه في الباب الثاني من كتاب
الدعوات .
١١٩٣ - (وقال أنس بن مالك رحمه الله ما أكل رسول الله وَلـ
على خوان ولا في سكرجة قيل فعلى ماذا كنتم تأكلون قال على
السفرة).
قال العراقي: رواه البخاري.
قلت: وكذا رواه الترمذي في الشمائل وابن ماجه قال ابن ماجه حدثنا محمد
ابن المثنى حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن عن يونس بن الفرات عن قتادة
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال ما أكل رسول الله وَلّر على خوان ولا
سكرجة قال فعلى ماذا كانوا يأكلون قال على السفر ولفظ الترمذي فعلى ما
كانوا يأكلون.
١١٩٥ - (وكان يقول لا آكل متكئا إنما أنا عبد آكل كما يأكل
العبد وأجلس كما يجلس).
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث عبدالله بن بسر في أثناء حديث أتوا
- ٩٠٢ - ٠
بتلك القصعة فالتفوا عليها فلما كثروا جثا رسول الله والر الحديث وله
وللنسائي من حديث أنس رأيته يأكل وهو مقع من الجوع وروى أبو الحسن
بن المقري في الشمائل من حديثه كان إذاجلس على الطعام استوفز على ركبته
اليسرى وأقام اليمنى ثم قال إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأفعل كما يفعل
العبد وإسناده ضعيف اهـ.
قلت: ورد بسند حسن أهديت للنبي وَلفر شاة فجثا على ركبته يأكل فقال
له إعرابي ما هذه الجلسة فقال إن الله جعلني كريماً ولم يجعلني جباراً عنيداً وإنما
فعل وسر ذلك تواضعاً لله تعالى ومن ثم قال إنما أنا عبد أجلس كما يجلس
العبد وآكل كما يأكل العبد وفي خبر مرسل أو معضل عن الزهري أتى النبي
وَسيم ملك لم يأته قبلها فقال إن ربك يخيرك بين أن تكون عبداً نبياً أو نبياً ملكاً
فنظر إلى جبريل كالمستشير له فأومأ إليه أن تواضع فقال لا بل عبداً نبياً قال فما
أكل متكئاً قط لكنه أخرج ابن أبي شيبة عن مجاهد أنه أكل متكئا مرة فإن صح
فهو زيادة مقبولة ويؤيدها ما أخرجه ابن شاهين عن عطاء بن يسار أن جبريل
رأى النبي ◌َ له يأكل متكئاً فنهاه.
١١٩٦ - (قال ◌َلّ ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنه حسب ابن
آدم لقيمات يقمن صلبه فإن لم يفعل فثلث طعام وثلث شراب وثلث
للنفَسِ .)
قال العراقي: هذا الحديث رواه الترمذي وقال حسن والنسائي وابن ماجه
من حديث المقدام بن معد يكرب قلت وكذا رواه ابن المبارك في الزهد وأحمد
وابن سعد وابن جرير والطبراني والحاكم وابن حبان والبيهقي وقال الحاكم هو
صحيح .
١١٩٧ - أكرموا الخبز رواه البيهقي والحاكم من حديث عائشة من
طريق غالب القطان عن كريمة بنت همام عنها قال الحاكم صحيح وأقره
الذهبي وفيه قصة ورواه البغوي في معجمه وابن قتيبة في غريبه عن ابن
عباس.
- ٩٠٣ -
١١٩٨ - (قال رَّة إذا حضر العشاء). بفتح العين اسم للطعام
الذي يؤكل في العشية (والعشاء) بكسر العين هي العشاء الأخيرة (فابدؤوا
بالعشاء) بفتح العين تقدم الحديث في الصلاة رواه البخاري ومسلم من
حديث ابن عمر وعائشة والمعروف من روايته إذا وضع الطعام وأقيمت الصلاة
فابدؤوا بالعشاء.
١١٩٩ - (قال ◌َّير اجتمعوا على طعامكم يبارك لكم فيه).
قال العراقي: رواه أبو داود وابن ماجه من حديث وحشي بن حرب بإسناد
حسن اهـ.
قلت: روياه في الأطعمة ورواه أيضاً أحمد وابن حبان والحاكم في الجهاد
بزيادة واذكروا اسم الله والأمر للندب وفي الحديث قصة وهي قال رجل يا
رسول الله أنا نأكل ولا نشبع فقال لعلكم تفترقون على طعامكم اجتمعوا
الحديث وقال ابن عبد البر إسناده ضعيف وعن عمر رضي الله عنه مرفوعاً
كلوا جميعاً ولا تفرقوا فإن البركة مع الجماعة رواه ابن ماجه ورواه العسكري في
المواعظ بلفظ وإن البركة في الجماعة.
١٢٠٠ - (وقال أنس رضي الله عنه كان رسول الله وَ ل لا يأكل
وحده).
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق بسند ضعيف.
قال ابن السبكي: (٣٠٨/٦) لم أجد له إسناداً.
١٢٠١ - (كان ◌َ ل﴿ لا يعيب مأكولاً كان إذا أعجبه أكله وإلا
تر که).
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة.
١٢٠٢ - (قال ◌َلّر كل مما يليك).
قال العراقي: متفق عليه من حديث عمر بن أبي سلمة اهـ.
- ٩٠٤ -
قلت: ورواه الترمذي في الشمائل بلفظ يا بني ادن فسم الله وكل بيمينك
وكل مما يليك.
١٢٠٣ - (كان) وَالر (يدور على الفاكهة فقيل له في ذلك ليس هو
نوعاً واحداً). أي فلا ضرر في إجالة اليد فيها ولا تقذر رواه الترمذي وابن
ماجه من حديث عكراش بن ذؤيب وفيه فجالت يد رسول الله وَله في الطبق
فقال يا عكراش كل من حيث شئت فإنه غير لون واحد قال الترمذي غريب
ورواه ابن حبان في الضعفاء وروى الخطيب في ترجمة عبيد بن القاسم عن
عائشة مرفوعاً كان إذا أتى بطعام أكل مما يليه وإذا أتى الطبق جالت يده فيه.
١٢٠٤ - (قال ◌َ﴿ أكرموا الخبز فإن الله أنزله من بركات
السماء).
يعني المطر وأخرجه من بركات الأرض يعني من نباتها وذلك لأن الخبز غذاء
البدن والغذاء قوام الروح وقد شرفه الله وجعله من أشرف الأرزاق نعمة منه
فمن تهاون به فوضع عليه غير إدامه فقد سخط النعمة وكفرها فإذا جفاها
نفرت وإذا نفرت لم تكد ترجع رواه هكذا الحكيم الترمذي في نوادر الأصول
عن الحجاج بن علاط بن خالد بن نويرة السلمي البهزي وهو والد نصر الذي
نفاه عمر من المدينة لحسنه ورواه ابن منده في تاريخ الصحابة والمخلص
والبغوي عن عبدالله بن بريدة عن أبيه وكذا رواه أبو نعيم في المعرفة والحلية
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات وتبعه السيوطى والحق أن طرق هذا الحديث
كلها ضعيفة مضطربة وبعضها أشد في الضعف من بعض ولكن له شواهد
فالحكم عليه بالوضع غير جيد فمن تلك الشواهد ما رواه الطبراني في الكبير
عن أبي سكينة نزيل حمص أكرموا الخبز فإن الله أكرمه فمن أكرم الخبز أكرمه
الله تعالى وفي بعض نسخ الطبراني فمن أكرم الخبز فقد أكرم الله تعالى وفيه
خلف بن يحيى وهو ضعيف ومنها ما رواه الطبراني أيضاً وعنه أبو نعيم في
الحلية من طريق ابراهيم بن أبي علية قال سمعت عبدالله بن أبي حرام يقول
قال رسول الله وَل أكرموا الخبز فإن الله سخر له بركات السموات والأرض
وفيه غياث بن ابراهيم وضاع وفي بعض رواياته فإنه من بركات السماء
- ٩٠٥ -
والأرض ورواه البزار نحو ذلك بزيادة فيه ومنها ما رواه ابن قتيبة في كتاب
تفضيل العرب من طريق ميمون بن مهران عن ابن عباس قال لا أعلم إلا أنه
رفعه قال أكرموا الخبز فإن الله سخر له السموات والأرض ومنها ما يروى عن
ابن عباس أيضاً مما رفع ما استخف قوم بحق الخبز إلا ابتلاهم الله بالجوع
ومنها ما رواه المخلص وتمام وغيرهما من حديث نمير بن الوليد بن نمير بن أوس
الدمشقي عن أبيه عن جده عن أبي موسى الأشعري رفعه أكرموا الخبز فإن الله
سخر له بركات السموات والأرض والحديد والبقر وابن آدم وأعظم الشواهد
حديث عائشة أكرموا الخبز قد تقدم ذكره وإنه رواه الحاكم في المستدرك
والبيهقي في السنن قال الحاكم صحيح الإسناد عن عائشة قال الحافظ ابن
حجر فهذا شاهد صالح وقد علم مما تقدم أن المراد بإكرام الخبز عدم وضع
شيء عليه كالقصعة ونحوها وأخرج الترمذي عن الثوري أنه كان يكره وضع
القصعة على الخبز وقيل معناه أن لا يطرح على الأرض تهاوناً به.
١٢٠٥ - (قال ◌َلّ إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها وليمط ما
كان بها من أذى ولا يدعها للشيطان ولا يمسح يده بالمنديل حتى
يلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه البركة).
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أنس وجابر اهـ.
قلت: ولفظ حديث جابر إذا أكل أحدكم طعاماً فلا يمسح يده بالمنديل
حتى يلعقها أو يلعقها فإنه لا يدري في أي طعامه البركة كذلك رواه أحمد
ومسلم والنسائي وابن ماجه وعند أحمد والشيخين وأبي داود وابن ماجه من
حديث ابن عباس بالجملة الأولى فقط ورواه أحمد ومسلم والترمذي من
حديث أبي هريرة بلفظ إذا أكل أحدكم طعاماً فليلعق أصابعه فإنه لا يدري
في أي طعامه تكون البركة وكذلك رواه الطبراني في الكبير عن زيد بن ثابت
وفي الأوسط عن أنس.
١٢٠٦ - (ولا ينفخ في الطعام الحار) ليبرد (فهو منهي عنه) ففي
حديث عائشة مرفوعاً النفخ في الطعام يذهب بالبركة.
- ٩٠٦ -
قال العراقي: حديث النهي عن النفخ في الطعام والشراب رواه أحمد في
مسنده من حديث ابن عباس وهو عند أبي داود والترمذي وصححه وابن ماجه
إلا أنهم قالوا في الإناء وللترمذي وصححه من حديث أبي سعيد نهى عن
النفخ في الشراب اهـ.
قلت: حديث ابن عباس عند الطبراني بزيادة والتمرة وألحق بها الفاكهاني
الكتاب تنزيهاً وفي سنده محمد بن جابر وهو ضعيف والتنفس في معنى النفخ .
١٢٠٧ - (قال ◌َ لّ مصوا الماء مصاً) أي اشربوا شرباً رفيقاً (ولا تعبوه
عباً). أي لا تشربوه بكثرة من غير تنفس هكذا رواه البيهقي من حديث
أنس بسند بين .
وقال العراقي: رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس
بالشطر الأوّل ولأبي داود في المراسيل من رواية عطاء بن أبي رياح إذا شربتم
فاشربوا مصاً اهـ .
قلت: وفي بعض روايات حديث أنس وعلى زيادة (فإن الكاد من الغب)
الكاد كغراب وجع الكبد قال ابن القيم وقد علم بالتجربة أن هجوم الماء جملة
واحدة على الكبد يؤلمها ويضعف حرارتها بخلاف وروده على التدريج ألا ترى
أن صب الماء البارد على القدر وهي تفور يضر وبالتدريج لا ومن آفات النهل
دفعة أن في أوّل الشرب يتصاعد البخار الدخاني الذي يغشي الكبد والقلب
لورود البارد عليه فإذا شرب دفعة اتفق عند نزول الماء صعود البخار
فيتصادمان ويتدافعان فتحدث من ذلك أمراض رديئة ولفظ مسند الفردوس
من حديث علي إذا شربتم الماء فاشربوه مصاً ولا تشربوه عباً فإن العب يورث
الكباد وروى سعيد بن منصور في السنن وابن السني وأبو نعيم كلاهما في
الطب النبوي والبيهقي من حديث عبدالله بن عبد الرحمن بن الحارث النوفلي
مرسلاً إذا شرب أحدكم فليمص مصاً ولا يعب عباً فإن الكباد من العب
وهذه الشواهد يعضد بعضها بعضاً ومن ثم حكم بعضهم على حديث علي
بالحسن فقول ابن العربي في العارضة حديث الكباد من العب باطل فيه نظر
وأما حديث أبي داود في المراسيل الذي ذكره العراقي ففيه زيادة وهي وإذا
- ٩٠٧ -
استكتم فاستاكوا عرضاً قال ابن القطان وفيه محمد بن خالد القرشي لا يعرف
وقد رد عليه الحافظ ابن حجر بأن محمداً هذا وثقه ابن معين وابن حبان
والحديث ورد من طرق عند البغوي والعقيلي وابن منده وابن عدي والطبراني
وغيرهم بأسانيد وإن كانت مضطربة كما قاله ابن عبد البر لكن اجتماعها
أحدث قوة صيرته حسناً وروى الطبراني من حديث أم سلمة كان يبدأ
بالشراب إذا كان صائماً وكان لا يعب يشرب مرتين أو ثلاثاً وعند الديلمي في
حديث أنس بعد قوله مصا زيادة وهي فإنه أهنا وأمرأ.
١٢٠٨ - (نهى عن الشرب قائماً).
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أنس وأبي سعيد وأبي هريرة.
١٢٠٩ - (ورُوي أنه ◌َلَ شرب قائماً).
قال العراقي : رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عباس وذلك من زمزم
اهـ .
قلت: رواية الشيخين أتيت النبي وَلّ بدلو من ماء زمزم فشرب وهو قائمٍ
وروى البخاري عن علي أنه شرب قائماً ثم قال إن أناساً يكرهون الشرب قائماً
وأن النبي ◌َّر صنع مثل ما صنعت وروى عاصم عن الشعبي أن ابن عباس
حدثهم قال سقيت رسول الله 3 18 من زمزم فشرب وهو قائم قال عاصم
فحلف عكرمة ما كان يومئذ إلا على بعير أخرجه البخاري ورواه ابن حزم
عنه .
١٢١٠ - (قال ◌َّلتر من أكل ما يسقط من المائدة عاش في سعة
وعوفى في ولده).
هكذا هو في القوت.
قال العراقي: رواه أبو الشيخ في الثواب من حديث جابر بلفظ أمن من
الفقر والبرص والجذام وصرف عن ولده الحمق وله من حديث الحجاج بن
علاط السلمي أعطى سعة في الرزق ووقى الحمق في ولده وولد ولده وكلاهما
- ٩٠٨ -
منكر جداً اهـ .
قلت: قد روى في الباب من طرق مختلفة منها ما رواه الخطيب في المؤتلف
عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رفعه من أكل ما
تحت المائدة أمن من الفقر قال الحافظ ابن حجر في أطراف المختارة سنده من
هدبة على شرط مسلم والمتن منكر فينظر فيمن دون هدبة ومنها عن ابن عباس
مرفوعاً من أكل ما يسقط من الخوان نفى عنه الفقر ونفى عن ولده الحمق
رواه أبو الحسن ابن معروف في فضائل بني هاشم والخطيب وابن النجار في
تاريخهما ومنها عن الحجاج بن علاط السلمي رفعه من أكل ما يسقط من المائدة
لم يزل في سعة من الرزق ووقی الحمق في ولده وولد ولده رواه الباوردي ومنها
عن عبدالله بن أم حرام الأنصاري رفعه من أكل ما يسقط من السفرة غفر له
رواه الطبراني والبزار وفيه غياث بن ابراهيم ضعيف ومنها عن أبي هريرة رفعه
من أكل ما يسقط من المائدة عاش في سعة وعوفى من الحمق من ولده وولد
ولده رواه ابن عساكر وفيه اسحق بن نجيح كذاب ومنها عن ابن عباس أيضاً
من أكل ما يسقط من الخوان فرزق أولاداً كانوا صباحاً رواه الشيرازي في
الألقاب والخطيب وابن عساكر.
قال ابن السبكي: (٣٠٨/٦) لم أجد له إسناداً.
١٢١١ - (يقال من لعق القصعة وشرب ماءها كان له عتق
رقبة). أي بمنزلة عتق رقبة هكذا نقله صاحب القوت وقد روى مرفوعاً
بمعناه من حديث نبيشة الخير الهذلي رفعه من أكل في قصعة ولحسها استغفرت
له القصعة رواه الترمذي من حديث المعلى بن راشد حدثني جدتي أم عاصم
قالت دخل علينا نبيشة الخير ونحن نأكل في قصعة فحدثنا أن رسول الله وليه
قال فذكره وهكذا أخرجه ابن ماجه وآخرون منهم أحمد والبغوي والدارمي
وابن أبي خيثمة وابن السكن وابن شاهين وقال الترمذي غريب وكذا قال
الدارقطني وأورده بعضهم بلفظ تستغفر الصحفة للاحسين وقال صاحب
العوارف وروى أنس قال أمر رسول الله وَ له بإسلات القصعة وهو مسحها
من الطعام وروى الطبراني في الكبير من حديث العرباض بن سارية من لعق
- ٩٠٩ -
الصحفة ولعق أصابعه أشبعه الله في الدنيا والآخرة وروى الحكيم الترمذي من
حديث أنس بمثل سياق حديث نبيشة عند الترمذي إلا أنه زاد وصلت عليه
وثبت في صحيح مسلم عن جابر الأمر بلعق الأصابع والصحفة فإنكم لا
تدرون في أي طعامكم البركة وفي لفظ لابن حبان ولا ترفع الصحفة حتى
تلعقها فإن في آخر الطعام البركة .
١٢١٢ - (وإن أفطر عند قوم فليقل) أي إذا نزل ضيفاً عند قوم
وهو صائم فافطر فليقل في دعائه (أفطر عندكم الصائمون) خبر بمعنى الدعاء
بالخير والبركة لأن أفعال الصائمين تدل على اتساع الحال وكثرة الخير إذ من
عجز عن نفسه فهو عن غيره أعجز (وأكل طعامكم الأبرار) دعاء وأخبار
(وصلت عليكم الملائكة) أي استغفرت لكم رواه الطبراني في الكبير من
حديث ابن الزبير بسند حسن ورواه أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي من
حديث أنس وفي إحدى روايتي النسائي بلفظ تنزلت بدل وصلت.
قال العراقي: إسناده صحيح، ونازعه تلميذه الحافظ وقال فيه مَعْمر وهو
وإن احتج به الشيخان فإن روايته عن ثابت بخصوصه مقدوح فيها.
١٢١٣ - (قوله {وَّكل لحم) وفي رواية كل جسد (نبت من حرام)
وفي رواية من سحت (فالنار أولى به) هذا وعيد شديد يفيد أن أكل أموال
الناس بالباطل من الكبائر (وليس من يأكل ويبكي كمن يأكل ويلهو).
كذا في القوت .
قال العراقي: والحديث رواه البيهقي في الشعب بلفظ لا يربو لحم نبت من
سحت إلا كانت النار أولى به اهـ .
قلت: وسيأتي هذا الحديث في كتاب الحلال والحرام ووجد بخط الحافظ
أنه رواه أبو نعيم في الحلية من حديث أبي بكر وعائشة وجابر بلفظ كل جسد
نبت من سحت ونحوه من حديث ابن عباس في الصغير للطبراني اهـ.
قلت: رواه البيهقي وأبو نعيم من حديث زيد بن أرقم عن أبي بكر رضي
الله عنهما قال زيد كان لأبي بكر مملوك يعلى عليه فأتاه ليلة بطعام فتناول منه
- ٩١٠ -
لقمة ثم قال من أين جئت به قال مررت بقوم في الجاهلية فرقيت لهم فأعطوني
قال أف لك كدت أن تهلكني فأدخل يده في حلقه فجعل يتقيا وجعلت لا
تخرج قيل له لا تخرج إلا بالماء فجعل يشرب ويتقيا حتى رمى بها فقيل له كل
هذا من أكل لقمة قال لو لم تخرج إلا مع نفسي لأخرجتها سمعت رسول الله
وَيو يقول فذكره وفي الإسناد عبد الواحد بن واصل أورده الذهبي في الضعفاء
وقال ضعفه الازدي وعبد الواحد بن زيد قال البخاري والنسائي متروك وروى
ابن جرير من حديث ابن عمر كل لحم أنبته السحت فالنار أولى به قیل وما
السحت قال الرشوة في الحكم.
١٢١٤ - (كان ◌َّ إذا خوطب في شيء ثلاثاً لم يراجع بعد
ثلاث).
قال العراقي: رواه أحمد من حديث جابر في حديث طويل له ومن حديث
ابن أبي حدرد أيضاً وإسنادهما حسن.
١٢١٥ - (وكان صلى الله عليه يكرر الكلام ثلاثاً) وبعيد القول
ثلاثاً كذا في القوت .
قال العراقي: رواه البخاري من حديث أنس كان يعيد الكلمة ثلاثاً اهـ .
قلت: ورواه الترمذي والحاكم بزيادة لتعقل عنه أي الكلمة التي يتكلم
بها .
١٢١٦ - (قال أنس إذا أكرمك أخوك فاقبل كرامته ولا تردها
فإنما تكرم الله عز وجل).
نقله صاحب القوت ولفظه فإنه إنما يكرم الله عز وجل .
قلت: ومعنى ذلك رواه الطبراني في الأوسط من حديث جابر من أكرم امرءاً
مسلماً فإنما يكرم الله تعالى وسنده ضعيف وفي بعض ألفاظه قد أكرم أخاه
المؤمن .
- ٩١١ -
١٢١٧ - الإجتماع على الغسل أقرب (إلى التواضع وأبعد عن
طول الإنتطار) هذا إذا كان الطست واسعاً والأباريق متعددة وإلا فليقدم
الكبير وذو السن والفضل والشرف (فإن لم يفعلوا فلا ينبغي أن يصب ماء كل
واحد) على حده (بل يجمع الماء) المستعمل (في الطست) ويرميه مرة واحدة
وهذا أيضاً إذا كان الطست واسعاً يجمع ماء الكل فإن كان صغيراً وامتلأ
بغسل بعض الجماعة فينبغي أن يصب ثم يؤتى لمن لم يغسل (قال رَجّ اجمعوا
وضوأكم جمع الله شملكم) والوضوء بالفتح اسم الماء الذي يتوضأ به.
قال العراقي: رواه القضاعي في مسند الشهاب من حديث أبي هريرة
باسناد لا بأس به وجعل ابن طاهر مكان أبي هريرة إبراهيم وقال إنه معضل
اهـ .
قال العراقي: في موضع آخر وفيه نظر قيل إن المراد به هذا) الذي ذكر هو
ما يجمع من المياه بعد غسل الأيدي فإنه يسمى وضوأ (وكتب عمر بن عبد
العزيز) الأموي رحمه الله تعالى (إلى الامصار أن لا ترفع الطست من بين يدي
القوم إلا مملوأة ولا تشبهوا بالعجم) نقله هكذا صاحب القوت ورواه البيهقي
في الشعب بلفظ أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله بواسط يحض أن
الرجل يتوضأ في طست ثم يأمر بها فتهراق هذا من زي الأعاجم فتوضوأ فيها
فإذا. امتلأت فاهريقوها (وقال ابن مسعود) رضي الله عنه اجتمعوا على غسل
اليد في طست واحد ولا تستنوا بسنة الاعاجم) نقله صاحب القوت أيضاً وفي
هذا المعنى حديث مرفوع عن ابن عمر أترعوا الطسوس وخالفوا المجوس رواه
البيهقي والخطيب والديلمي وضعفه البيهقي وقال في إسناده من يجهل وقال
ابن الجوزي حديث لا يصح وأكثر رواته ضعفاء ومجاهيل .
١٢١٨ - (قال ◌َّ لا تزال الملائكة تصلي على أحدكم) أي
تستغفر له (مادامت مائدته موضوعة) أي مدة دوام وضعها للأضياف (بين
یدیه حتی ترفع).
قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة بسند ضعيف
اهـ .
- ٩١٢ -
قلت: ورواه كذلك الحكيم الترمذي في نوادر الأصول بلفظ إن الملائكة
تصلي وجزم المنذري بضعفه وأخرجه أيضاً البيهقي في الشعب وقال تفرد به
بندار بن علي .
١٢١٩ - (قال رسول الله وَله إنه قال إن الإخوان إذا رفعوا
أيديهم عن الطعام لم يحاسب من أكل فضل ذلك فأنا أحب أن
أستكثر مما أقدمه إليكم لنأكل فضل ذلك).
أي ولا نحاسب عليه كذا في القوت وقال في موضع آخر وفي تقديم المأكول
الكثير ليرجع أكثره نية حسنة لما جاء فيه إن من أكل ما فضل من الإخوان !
يحاسب عليه .
قال العراقي: لم أقف له على أصل.
قال ابن السبكي: (٣٠٨/٦) لم أجد له إسناداً.
١٢٢٠ - (وفي الخبر لا يحاسب العبد على ما يأكله مع إخوانه)
ولفظ القوت وفي خبر عن بعض السلف.
وقال العراقي: هو في الحديث الذي بعده بمعناه.
قال ابن السبكي: (٣٠٨/٦) لم أجد له إسناداً.
١٢٢١ - (وكان بعضهم يكثر) من (الأكل) مع الجماعة (لذلك
ويقلل) منه (إذا أكل وحده) نقله صاحب القوت.
١٢٢٢ - (وفي الخبر ثلاثة لا يحاسب عليها العبد أكلة السحر
وما أفطر عليه والأكل مع الإخوان) هكذا هو في القوت .
قال العراقي: رواه الازدي في الضعفاء من حديث جابر ثلاثة لا يسئلون
عن النعيم الصائم والمفطر والرجل يأكل مع ضيفه أورده في ترجمة سليمان بن
داود الجزري وقال فيه منكر الحديث وللديلمي في مسند الفردوس نحوه من
حديث أبي هريرة اهـ .
- ٩١٣ -
١٢٢٣ - (في الخبر يقول الله تعالى للعبد يوم القيامة يا ابن آدم
جعت فلم تطعمني فيقول كيف أطعمك وأنت رب العالمين فيقول
جاع أخوك المسلم فلم تطعمه ولو أطعمته كنت أطعمتني) هكذا
أورده في القوت .
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ استطعمتك فلم
تطعمني .
١٢٢٤ - (قال ◌َّر إذا جاءكم الزائر فاكرموه).
ندباً مؤكداً ببشر وطلاقة وجه ولين جانب وقضاء حاجة وضيافة بما يليق
بحال الزائر والمزور .
وقال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أنس وهو
حديث منكر قاله ابن أبي حاتم في العلل اهـ .
قلت: وكذلك رواه ابن لال من طريقه وفيه يحيى بن مسلم قال الذهبي
ضعفه الجماعة .
١٢٢٥ - (وقال ◌َ له إن في الجنة غرفاً يرى ظاهرها من باطنها
وباطنها من ظاهرها) لكونها شفافة لا تحجب ما وراءها (هي لمن) وفي
رواية أعدها الله لمن (ألأن الكلام وأطعم الطعام وصلّى بالليل والناس نيام) وفي
رواية لمن أطعم وألأن الكلام وتابع الصيام وصلّى بالليل والناس نيام وفي أخرى
واصل بدل تابع وفي أخرى زيادة أفشى السلام
قال العراقي: رواه الترمذي من حديث علي وقال غريب لا نعرفه إلّ من
حديث عبد الرحمن بن إسحاق وقد تكلم فيه من قبل حفظه اهـ
قلت: ورواه كذلك أحمد وابن حبان والبيهقي من حديث أبي مالك
الأشعري قال الهيتمي رجال أحمد رجال الصحيح غير عبدالله بن معانق ووثقه
ابن حبان ووقعت في رواية البيهقي زيادة قال يا رسول الله وما طعام الطعام.
قال من قات عياله قيل وما وصال الصيام قال من صام رمضان ثم أدرك
: - ٩١٤ -
رمضان فصامه قبل وما إفشاء السلام فال مصافحة أخيك قيل وما الصلاة
والناس نيام قال صلاة العشاء الآخرة ا هـ وهووان ضعفه ابن عدي لكن أقام
له ابن القيم شواهد يعتضد بها ومع ملاحظته لا يمكن التفسير بغيره والله
أعلم .
١٢٢٦ - (وقال ◌َّ خيركم من أطعم الطعام)
قال العراقي: رواه وأحمد والحاكم من حديث صهيب وقال صحيح الإسناد
اهـ
قلت: ولكن بزيادة (ورد السلام) وهكذا رواه أبو الشيخ في الثواب وأبو
يعلى وابن عساكر كلهم من طريق حمزة بن صهيب عن أبيه.
١٢٢٧ - (قال ◌َله من أطعم أخاه حتى يشبعه وسقاه حتى
يرويه بعده الله من النار سبع خنادق ما بين كل خند قين مسيرة
خمسمائة عام)
قال العراقي: رواه الطبراني من حديث عبدالله بن عمرو وقال ابن حبان
ليس من حديث رسول الله وملر وقال الذهبي غريب منكر اهـ
قلت: هذا لفظ الحاكم ورواه أيضاً النسائي والبيهقي والخرائطي في مكارم
الأخلاق كلهم بلفظ من أطعم أخاه من الخبز حتى حتى يشبعه وسقاه من الماء
حتى يرويه وفيه كل خندق مسيرة سبعمائة عام.
١٢٢٨ - (وفي الخبر من مشى إلى طعام لم يدع إليه مشى فاسقاً
وأكل حراماً)
قال العراقي: رواه البيهقي من حديث عائشة نحوه وضعفه ولأبي داود من
حديث ابن عمر من دخل على غير دعوة دخل سارقاً وخرج مغيراً وإسناده
ضعيف اهـ
قلت: ولفظ البيهقي من دخل على قوم لطعام لم يدع إليه فأكل دخل فاسقا
- ٩١٥ -
وأكل ما لا يحل له وهكذا رواه ابن النجار أيضاً وأما لفظ أبي داود فأوله من
دعى فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ومن دخل على غير دعوة ألخ وقد رواه
البيهقي أيضاً.
١٢٢٩ - (قصد رسول الله وح له وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما
منزل أبي الهيثم بن التيهان) بفتح التاء الفوقية وتشديد الياء التحتية المكسورة
(وأبي أيوب) خالد بن زيد (الأنصاري) كذا في النسخ بالإفراد والصواب
الأنصاريين رضي الله عنهم (لأجل طعام يأكلونه وكانوا جياعاً).
قال العراقي: أما قصة أبي الهيثم فرواها الترمذي من حديث أبي هريرة
وقال حسن غريب صحيح والقصة عند مسلم لكن ليس فيها ذكر لأبي الهيثم
وإنما قال رجل من الأنصار وأما قصة أبي أيوب فرواها الطبراني في المعجم
الصغير من حديث ابن عباس بسند ضعيف اهـ.
١٢٣٠ - (قال ◌َ ل بلغت (الصدقة محلها)
هو عليها صدقة ولنا هدية (وذلك لعلمه بسرورها بذلك) هكذا أورده
صاحب القوت وهما قصتان
قال العراقي: رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة أهدى لبريرة لحم
فقال النبي ◌َّرَ هو لها صدقة ولنا هدية وأما قوله بلغت محلها فقاله في الشاة
التي أعطيتها نسيبة من الصدقة وهو متفق عليه أيضاً من حديث أم عطية.
١٢٣١ - (وفي الخبر دخلنا على جابر بن عبدالله) الأنصاري
رضي الله عنهما (فقدم إلينا خبزاً وخلاً وقال لولا أنا نهينا عن التكلف
لتكلفت لكم).
قال العراقي: رواه أحمد دون قوله لولا أنانهينا وهي من حديث سلمان
الفارسي وسيأتي بعده وكلاهما ضعيف وللبخاري عن عمر بن الخطاب نهينا
عن التكلف اهـ
قلت: الحديث بتمامه في مسند أبي حنيفة للحارثي قال أخبرنا محمد
بن سعید أخبرنا المنذر بن محمد حدثني أبي حدثنا سليمان بن أبي كريمة حدثني
- ٩١٦ -
١
أبو حنيفة ومسعر بن كدام عن جابر رضي الله عنه أنه دخل عليه يوماً وقرب
إليه خبزاً وخلا ثم قال إن رسول الله وَليل منهانا عن التكلف ولولا ذلك لتكلفت
لكم وإني سمعت رسول اللّه وَ له يقول نعم الإدام الخل وأخرج أبو محمد
التميمي في جزء له من طريق عبيدالله بن الوليد الرصافي عن محارب ابن دثار
قال جاء إلى جابر رجال من أصحاب النبي وير فقرب إليهم خبزاً وخلاً فقال
كلوا فإني سمعت رسول الله وكثير يقول نعم الإدام الخل وزاد في رواية وهلاك
بالمرء أن يحتقر ما في بيته يقدمه لأصحابه وهلاك بالقوم أن يحتقر وأما قدم لهم.
قال ابن السبكي: (٣٠٨/٦) لم أجد له إسناداً.
١٢٣٢ - (قال سلمان) الفارسي رضي الله عنه (أمرنا رسول الله
وَ ل ◌َر أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا وأن نقدم ما حضرنا).
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق ولا حمد لولا أن رسول الله
وَ لّ نهانا أو ولولا أنا نهينا أن يتكلف أحدنا لصاحبه لتكلفنا لك وللطبراني نهانا
رسول الله # أن نتكلف للضيف ما ليس عندنا اهـ.
قلت: حديث سلمان عند الحاكم في الأطعمة بلفظ نهى عن التكلف
للضيف قال الذهبي سنده لين.
١٢٣٣ - (قال ◌َ ﴿ ﴿ من صادف من أخيه شهوة غُفر له)
قال العراقي: رواه البزار والطبراني من حديث أبي الدرداء من وافق من
أخيه شهوة غفر له وقال ابن الجوزي حديث موضوع اهـ
قلت: رواه الطبراني في الكبير من طريق نصر بن نجيح الباهلي عن عمرو
ابن حفص النهدي عن زياد النميري عن أنس عن أبي الدرداء قال الذهبي في
الضعفاء هذا إسناد مجهول وقال الهيتمي زياد النعيري وثقه ابن حبان وقال
يخطىء وضعفه غيره وفيه من لم أعرفه هكذا قال فالذي يظهر من سياقهم أن هذا
الحديث ضعيف شديد الضعف وقول ابن الجوزي إنه موضوع فيه نظر.
١٢٣٤ - (ومن سر أخاه المؤمن فقد سر الله تعالى)
- ٩١٧ -
قال العراقي: رواه ابن حبان والعقيلي في الضعفاء من حديث أبي بكر
الصديق من سر مؤمناً فإنما يسر الله تعالى الحديث قال العقيلي لا أصل له اهـ
قلت: وروی نحوه من حديث ابن مسعود رفعه من سر مسلماً بعدي قد
سرني في قبري ومن سرني في قبري فقد سره الله يوم القيامة هكذا رواه أبو
الحسن بن شمعون في أماليه وابن النجار.
١٢٣٥ - (وقال ◌َّير فيما رواه) أبو الزبير عن (جابر) رضي الله عنه(من
لذذ أخاه بما يشتهي كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له
ألف ألف درجة وأطعمه الله من ثلاث جنان جنة الفردوس وجنة عدن وجنة
الخلد).
هكذا هو في القوت
وقال العراقي: ذكره ابن الجوزي في الموضوعات من رواية محمد بن نعيم
عن أبي الزبير عن جابر وقال أحمد بن حنبل هذا باطل كذب اهـ
قلت: ويروى عن أبي هريرة مرفوعاً من أطعم أخاه المسلم شهوته حرمه
الله على النار رواه البيهقي وعن معاذ من أطعم مؤمناً حتى يشبعه من سغب
أدخله الله باباً من أبواب الجنة لا يدخله إلّ من كان مثله رواه الطبراني وعن
أبي سعيد من أطعم مسلماً جائعاً أطعمه الله من ثمار الجنة رواه أبو نعيم في
الحلية وعن عبدالله بن جراد من أطعم كبداً جائعاً أطعمه الله من أطيب طعام
الجنة رواه الديلمي.
قال ابن السبكي: (٣٠٨/٦) لم أجد له إسناداً.
١٢٣٦ - (قال ◌َ له لا تتكلفوا) وفي رواية بحذف إحدى التاءين
(للضيف فتبغضوه) أي تملوا الضيافة وترغبوا عنها فيكون سبباً لبغض الضيف
(فإنه من أبغض الضيف فقد أبغض الله ومن أبغض الله أبغضه الله)
قال العراقي: رواه أبو بكر بن لال في مكارم الأخلاق من حديث سلمان لا
يتكلفن أحد لضيفه ما لا يقدر عليه وفيه محمد بن الفرج الأزرق تكلم فيه
اهـ
- ٩١٨ -
١
قلت: ورواه البيهقي كذلك وعند ابن عساكر في التاريخ لا تكلفوا
للضيف عن أبي قرصافة مرفوعاً يا عائشة لا تتكلفي للضيف فتمليه ولكن
أطعميه مما تأكلين رواه أبو عبدالله محمد بن باكويه الشيرازي والرافعي من
طريق عياض بن أبي قرصافة عن أبيه.
قال ابن السبكي: (٣٠٨/٦) لم أجد له إسناداً.
١٢٣٧ - (وقال ◌َلّ لا خير فيمن لا يضيف) أي لا يطعم
الضيف الذي ينزل به أي إذا كان قادراً على ضيافته ولم يعارضه ما هو أهم
من ذلك كنفقة من تلزمه مؤنته
قال العراقي: رواه أحمد من حديث عقبة بن عامر وفيه ابن لهيعة اهـ
قلت: وكذلك رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي قال المنذري
رجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة.
١٢٣٨ - (مر رسول الله مَله برجل له إبل وبقر كثيرة فلم
يضيفه ومر بامرأة لها شويهات) جمع قلة شويهة وهي مصغر شارة
فإضافته (فذبحت له) من تلك الشويهات (فقال ◌َ ل* انظروا إليها إنما
هذه الأخلاق بيدالله فمن شاء أن يمنحه خلقاً حسناً فعل)
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من رواية ابن المنهال
مرسلاً.
قال ابن السبكي: (٣٠٨/٦) لم أجد له إسناداً.
وكان قبطياً
١٢٣٩ - (وقال أبو رافع مولى رسول الله (قلت )
قيل اسمه إبراهيم وقيل أسلم وكان للعباس أولا روى عنه أولاده أبو سعيد
المقبري مات بعد عثمان (إنه نزل به م لر ضيف فقال قل لفلان اليهودي) وسماه
(نزل بي ضيف فأسلفني شيئاً من الدقيق إلى رجب فقال اليهودي لا والله لا
أسلفه إلّ برهن فأخبرته فقال والله أني لأمين في السماء أمين في الأرض لو
أسلفني لأدّيته فاذهب بدرعي) وكان من حديد (وارهنه عنده)
- ٩١٩ -
قال العراقي: رواه إسحاق بن راهويه في مسنده والخرائطي في مكارم
الأخلاق وابن مردويه في التفسير بسند ضعيف اهـ
قلت: ورواه الترمذي في الشمائل وقال الشراح اسم هذا اليهودي أبو
الشحم من الأوس رهنها عنده في ثلاثين صاعاً من شعير رواه الشيخان وروى
الترمذي بعشرين صاعاً من طعام أخذه لأهله وأنه لم يفكها حتى مات وَّر .
قال ابن السبكي: (٣٠٨/٦) لم أجد له إسناداً.
١٢٤٠ - (وكان إبراهيم الخليل صلوات الله عليه وسلامه إذا
أراد أن يأكل خرج ميلا أو میلین يطلب من يتغدى معه) ذكره محمد بن
عبد الكريم السمرقندي في كتاب روح المجالس أنه عليه السلام كان إذا أراد أن
يتغذى ولم يحضره ضیف خرج مسیرة میل أو میلین یطلب من یتغدی معه اهـ وقال
ابن أبي الدنيا في قرى الضيف حدثنا أحمد بن جميل أخبرنا عبدالله عن طلحة عن
عطاء قال كان إبراهيم عليه السلام إذا أراد أن يتغدى خرج ميلاً أو میلین يلتمس
من يتغدى معه وهو أول من سن الضيافة وعظم أمرها قال أبو بكر أحمد بن عمر
وبن أبي عاصم في كتاب الأوائل حدثنا وهبان بن بقية حدثنا خالد عن عمر وعن
أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً أوّل من ضيف الضيف، إبراهيم عليه السلام ورواه
ابن أبي الدنيا في قرى الضيف عن محمد ابن عبدالله بن المبارك حدثنا أبو أسامة
حدثنا محمد بن عمرو فذكر مثله قال وحدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا جرير عن
يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال كان إبراهيم أوّل من أضاف الضيف .
١٢٤١ - (كان يكنى أبا الضيفان) رواه ابن أبي الدنيا في قرى
الضيف من طريق سفيان الثوري عن أبيه عن عكرمة قال كان إبراهيم عليه
السلام يكنى أبا الضيفان وكان لقصره أربعة أبواب لكيلا يفوته أحد.
- ٩٢٠ -
١