النص المفهرس
صفحات 761-780
وتكبيرين عشراً ثم تسألين حاجتك فإنه يقول قد فعلت رواه صاحب التبصرة وأخرجه الترمذي عن معاذ سمع النبي صلّى الله عليه وسلّم رجلاً يقول يا ذا الجلال والإكرام فقال قد استجيب لك فسل وفي المستدرك عن أبي أمامة رفعه إن الله ملكاً موكلاً بمن يقول يا أرحم الراحمين فمن قالها ثلاثاً قال له الموكل إن أرحم الراحمین قد أقبل عليك فسل. قال ابن السبكي: (٣٠٣/٦) لم أجد له إسناداً. ٩٥٨ - (قال إنه جاءني جبريل عليه السلام فقال) لي (أما ترضى يا محمد لا يصلي عليك أحد من أمتك ألا صليت عليه عشراً ولا يسلم عليك أحد من أمتك ألا سلمت عليه عشراً) قال العراقي: رواه النسائي وابن حبان من حديث أبي طلحة بإسناد جيد. ٩٥٩ - (وقال ◌َله إن أولى الناس بي أكثرهم علي صلاة) قال العراقي: رواه الترمذي من حديث ابن مسعود وقال حسن غريب وابن حبان اهـ قلت: وكذا رواه البخاري في التاريخ وقال ابن حبان صحيح. ٩٦٠ - وقال ◌َله بحسب المؤمن من البخل أن أذكر عنده فلا يصلّي عليّ قال العراقي: رواه قاسم بن أصبغ من حديث الحسن بن على هكذا والنسائي وابن حبان من حديث أخيه الحسين بن علي البخيل من ذكرت عنده فلم يصل على ورواه الترمذي من حديث الحسين بن علي عن أبيه وقال حسن صحيح اهـ قلت: وحديث الحسين بن علي أخرجه أيضاً أحمد والحاكم في الدعاء وقال صحيح من رواية عبدالله بن الحسين بن علي عن أبيه عن جده وقد أطنب إسماعيل القاضي في تخريج هذا الحديث في تأليف له ولا ينقص عن درجة الحسن وفي بعض روايات هذا الحديث البخيل الذي من ذكرت عنده . - ٧٦١ - ٩٦١ - (وقال ◌َ﴾ أكثروا من الصلاة عليَّ يوم الجمعة) قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وقال صحيح على شرط البخاري من حديث أوس بن أوس وذكره ابن أبي حاتم وحکی عن أبيه أنه حديث منكر اهـ قلت: ورواه ابن ماجه من حديث أبي الدرداء بزيادة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة ورواه البيهقي من حديث أنس بزيادة وليلة الجمعة فمن فعل ذلك كنت له شهيداً وشافعاً يوم القيامة. ٩٦٢ - (وقال وَلّ من صلّى عليَّ من أمتي كتبت له عشر حسنات ومحيت عنه عشر سيآت) قال العراقي : رواه النسائي في اليوم والليلة من حديث عمير بن نیار وزاد فيه مخلصاً من قلبه صلّى الله عليه بها عشر صلوات ورفعه بها عشر درجات وله في السنن ولابن حبان من حديث أنس نحوه دون قوله مخلصاً من قلبه ودون ذكر نحو السيآت ولم يذكر ابن حبان أيضاً رفع الدرجات اهـ قلت: حديث أنس رواه أحمد والبخاري في الأدب وأبو يعلى والحاكم والبيهقي والضياء بلفظ من صلَّى علي واحدة صلّى الله عليه عشر صلوات وحط عنه عشر خطيآت ورفع له عشر درجات وروى أحمد وابن حبان من حديث أبي هريرة بلفظ من صلّى عليّ مرة واحدة كتب الله له بها عشر حسنات وروى أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان عنه أيضاً بلفظ من صلّى عليَّ واحدة صلّى الله عليه بها عشراً وهكذا رواه الطبراني في الكبير عن ابن عمر وعن عبد الله بن عمرو وعن أبي موسى وعن أنس عن أبي طلحة . ٩٦٣ - (وقال ◌َله من قال حين يسمع الأذان والإقامة اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة صلّ على محمد عبدك ورسولك واعطه الوسيلة والفضيلة والشفاعة يوم القيامة حلت له - ٧٦٢ - شفاعتي) قال العراقي: رواه البخاري من حديث جابر دون ذكر الإقامة والشفاعة والصلاة على النبي ◌َ ل﴿ وقال النداء وللمستغفري في الدعوات حين يسمع الدعاء للصلاة وزاد ابن وهب ذكره الصلاة والشفاعة فيه بسند ضعيف وزاد الحسن بن علي المعمري في اليوم والليلة في حديث أبي الدرداء ذكر الصلاة فيه وللمستغفري في الدعوات بسند ضعيف من حديث أبي رافع كان رسول الله وَ ◌ّ إذا سمع فذكر حديثاً فيه فإذا قال قد قامت الصلاة الصلاة قال اللهم رب هذه الدعوة التامة الحديث وزاد وتقبل شفاعته في أمته ولمسلم من حديث عبدالله بن عمر وإذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا على ثم سلوا الله لي الوسيلة وفيه فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي اهـ قلت: حديث جابر الذي رواه البخاري لفظه من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وأبعثه مقاماً الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة وهكذارواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن الأربعة وابن خزيمة وابن حبان ورواه الدارقطني في الإفراد من حديثه بلفظ من قال إذا سمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة آت محمداً الوسيلة وأبعثه المقعد المقرب الذي وعدته وجبت له الجنة ورواه أحمد وابن السنى والطبراني في الأوسط من حديثه بلفظ من قال حين ينادي المنادى بالصلاة اللهم رب هذه الدعوة القائمة والصلاة النافعة صلِّ على محمد وارض عني رضاً لا تسخط بعده أبداً استجاب الله له دعوته. ٩٦٤ - (قال ◌َّر من صلّى عليّ في كتاب لم تزل الملائكة يستغفرون له ما دام اسمي في ذلك الكتاب) قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط وأبو الشيخ في الثواب والمستغفري في الدعوات من حديث أبي هريرة بسند ضعيف اهـ قلت: ورواه أيضاً أبو القاسم التيمي في الترغيب والخطيب في شرف أصحاب الحديث وابن بشكوال بسند ضعيف وأورده ابن الجوزي في - ٧٦٣ - الموضوعات وقال ابن كثير أنه لا يصحح وفي لفظ لبعضهم لم تزل الملائكة تستغفر له وفي آخر من كتب في كتابه وير لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام في كتابه وعن أبي بكر رضي الله عنه قال قال رسول اللّه وَليتر من كتب عني علماً فكتب معه صلاة عليّ لم يزل في أجر ما قرئُ ذلك الكتاب وأخرجه الدارقطني وابن بشكوال من طريقه وابن عدي وعن ابن عباس قال قال رسول الله وليه من صلّ عليّ في كتاب لم تزل الصلاة جارية له ما دام اسمي في ذلك الكتاب أخرجه أبو القاسم التيمي في ترغيبه ومحمد بن الحسن الهاشمي وقال ابن كثير لا يصحح وقال الذهبي أحسبه موضوعاً وقال الحافظ السخاوي رُوي مرفوعاً من كلام جعفر الصادق قال ابن القيم وهو الأشبه يروي محمد بن حميد عنه قال من صلّى على رسول الله وَله في كتاب صلت عليه الملائكة غدوة ورواحاً مادام اسم رسول اللّه وَلّ في الكتاب نقله السخاوي في القول البديع . ٩٦٥ - (قال ◌َلّ ليس أحد يسلم عليّ إلّ رد الله عليَّ روحي حتى أرد عليه السلام) قال العراقي: رواه أبو داود من حديث أبي هريرة بسند جيد اهـ. ٩٦٦ - (قيل يا رسول الله كيف نصلّي عليك فقال صلّى الله عليه وسلّم قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم أنك حميد مجيد) قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي حميد الساعدي اهـ قلت: لفظ الشيخين اللهم صلِّ على محمد وعلى أزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم أنك حميد مجيد وهكذا رواه مالك وأحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وقد روي مثلٍ ذلك عن كعب بن عجرة رواه المذكورون خلا مالكاً بلفظ قولوا اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم أنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل - ٧٦٤ - إبراهيم إنك حميد مجيد ورواه كذلك عبد الرزاق في المصنف وابن حبان في الصحيح ورواه النسائي وحده عن طلحة أحد العشرة وروى عبد الرزاق عن محمد بن عبدالله بن زيد بلفظ قولوا اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد كما باركت على إبراهيم في العالمين أنك حميد مجيد والسلام كما علمتم وقد روى في الباب عن أبي سعيد وغيره. (حديث حنين الجذع ) ٩٦٧ - قال العراقي : هو غريب بطوله من حديث عمر وهو معروف من أوجه أخر فحدیث حنين الجذع متفق عليه من حديث جابر وابن عمر . ٩٦٨ - (ثم صليت الصبح من ليلتك) مع أهلك (بالأبطح) وهو الموضع المعروف بالمحصب . قال العراقي: متفق عليه من حديث أنس دون ذكر صلاة الصبح بالأبطح . ٩٦٩ - (ولعقت أصابعك تواضعاً منك صلى الله عليك) رواه مسلم من حديث كعب بن مالك وأنس بن مالك رضي الله عنهما. قاله العراقي: قلت ورواه ابن سعد من مرسل الحسن. ٩٧٠ - (ورُوي عن أبي الحسين الشافعي) رحمه الله تعالى وفي نسخة أبي الحسن (قال رأيت النبي عليه في المنام فقلت يا رسول الله بما جُزي) محمد بن إدريس (الشافعي عنك حين يقول في كتابه الرسالة) وهي التي أرسلها إلى عبد الرحمن بن مهدي (وصلى الله على محمد كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون فقال و # جُزي عني أنه لا يوقف للحساب) قال ابن مسدي الحافظ في آخر الجزء الثاني من مسلسلاته سمعت أبا عبدالله محمد بن إبراهيم بن أبي زيد التلمساني وأبا علي الحسن بن الناصر الهروي يقول كل منهما سمعت أبا عبدالله أحمد بن الحسن بن أحمد الهمداني يقول سمعت أبا بكر هبة الله بن الفرج الشروطي يقول سمعت أبا القاسم بن أبي سعد الحافظ يقول سمعت أبا مسلم غالب بن علي الرازي يقول سمعت أبا الحسين يحيى - ٧٦٥ - ابن الحسين المطلبي بمدينة النبي وَلقر يقول سمعت ابن بنان الأصبهاني يقول رأيت النبي ◌َّر في المنام . فقلت : يا رسول الله محمد بن إدريس الشافعي ابن عمك هل خصصته بشيء ؟ قال نعم سألت الله عز وجل أن لا يحاسبه . فقلت : بم يارسول الله؟ قال لأنه كان يصلي عليَّ صلاة لم يصل عليَّ أحد قبله مثله . قلت : وما هذه الصلاة يارسول الله؟ قال: كان يقول: اللهم صل على محمد كلما ذكره الذاكرون وصل على محمد كلما غفل عنه الغافلون قال وقد روى معنى هذه الحكاية عن المزني صاحب الشافعي كما سمعت يوسف بن محمد الصوفي يقول سمعت أبا الطاهر السلفي الحافظ يقول وساق سنده إلى المزني قال رأيت الشافعي في المنام بعد موته . فقلت : ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بصلاة صليتها على النبي ◌َّ في كتاب الرسالة وهي اللهم صل على محمد كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون قال ويروي هذه القصة بهذه الرؤيا لعبدالله بن عبد الحكم كما أخبرنا أبو الخطاب بن واجب أخبرنا أبو بكر بن أبي ليلى أخبرنا أبو علي الصدفي أخبرنا أبو عبدالله بن أبي نصر الحميدي أخبرنا أبو القاسم الصيرفي حدثنا علي بن محمد حدثنا أبو جعفر الطحاوي قال قال عبدالله بن عبد الحكم رأيت الشافعي في النوم . فقلت : ما فعل الله بك فقال رحمني وغفر لي وزففت إلى الجنة كما تزف العروس ونثر علي كما ينثر على العروس. فقلت : بم بلغت هذه الحال فقال لي قائل بقولك في كتاب الرسالة وصلى الله على محمد عدد ما ذكره الذاكرون وعدد ما غفل عنه الغافلون قال فلما أصبحت نظرت الرسالة فرأيت الأمر كما رأيته. ٩٧١ - (كان رسول الله وي ليه يكثر أن يقول سبحانك وبحمدك - ٧٦٦ - ١ اللهم اغفر لي أنك أنت التوّاب الرحيم). قال العراقي: رواه الحاكم من حديث ابن مسعود وقال صحيح الإسناد إن كان أبو عبيدة سمع من أبيه والحديث متفق عليه من حديث عائشة أنه كان يكثر أن يقول ذلك في ركوعه وسجوده دون قوله إنك أنت التّاب الرحيم. ٩٧٢ - (وقال ◌َله من أكثر من الاستغفار جعل الله عز وجل له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب) قال العراقي: رواه أبو داود النسائي في اليوم والليلة وابن ماجه والحاكم وقال صحيح الإِسناد من حديث ابن عباس وضعفه ابن حبان اهـ . قلت: وكذلك رواه أحمد وابن السنى في اليوم والليلة والبيهقي في السنن. ٩٧٣ - (قال رَّليه إني لأستغفر الله سبحانه وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة). قال العراقي: رواه البخاري من حديث أبي هريرة إلا أنه قال أكثر من سبعين مرة وهو في الدعاء للطبراني كما ذكره المصنف اهـ . ٩٧٤ - (قال ◌َ له إنه ليغان على قلبي). ٥ شىء رقيق من الغین الصدأ يغشي القلب فيغطيه بعض التغطية وهو كالغيم الرقيق الذي يعرض في الهواء فلا يحجب الشمس لكنه يمنع ضوأها ذكره الرازي (حتى إني لأستغفر الله في كل يوم مائة مرة) . قال العراقي: رواه مسلم من حديث الأغر اهـ . قلت: وهو المزني له صحبة روى عنه معاوية بن قرة وأبو بردة وقد أورده هكذا أحمد والنسائي وابن ماجه بلفظ وأني لأستغفر الله في اليوم. ٩٧٥ - (وقال ◌َّ من قال حين يأوي إلى فراشه) أي عند النوم - ٧٦٧ - (أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات غفر الله له عز وجل ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر). وهو ما يعلو عليه عند التموّج (أو عدد رمل عالج) وهو موضع في بلاد بني تميم كثير الرمال (أو كعدد ورق الشجر أو كعدد أيام الدنيا) رواه الترمذي من حديث أبي سعيد وقال غريب لا نعرفه إلا من حديث عبيدالله بن الوليد الوصافي . قال العراقي: الوصافي وإن كان ضعيفاً فقد تابعه عليه عصام بن قدامة وهو ثقة رواه البخاري في التاريخ دون قوله حین یأوى إلى فراشه وقوله ثلاث مرات اهـ . قلت: ورواه أحمد وأبو يعلى ولفظ الترمذي من قال حين يأوى إلى فراشه أستغفر الله الذي لا إله إلا هو فساقه كسياق المصنف إلا أنه قال بعد قوله زبد البحر وإن كانت عدد رمل عالج وإن كانت عدد أيام الدنيا ورواه ابن عساكر من حديثه بلفظ من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاثاً غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل رمل عالج وغثاء البحر وعدد نجوم السماء ورواه ابن السنى والطبراني في الأوسط وابن عساكر وابن النجار من حديث أنس بنحوه إلا أنه قال من قال صبيحة الجمعة قبل الغداة وفيه ولو كانت أكثر من زبد البحر وفي الإِسناد حنيف بن عبد الرحمن الجزري مختلف فيه . ٩٧٦ - (وقال ◌َّ في حديث آخر من قال ذلك غفرت ذنوبه وإن كان فاراً من الزحف). رواه أبو داود والترمذي من حديث زيد مولى النبي وَّ وقال غريب. قال العراقي: قلت ورجاله موثقون ورواه الحاكم من حديث ابن مسعود وقال صحيح على شرطهما اهـ . قلت: لفظ الحاكم من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاثاً والباقي سواء ولفظ الترمذي بعد قوله وأتوب إليه غفر له وإن - ٧٦٨ - كان فر من الزحف ولم يذكر ثلاثاً وبلفظ الترمذي رواه ابن سعد في الطبقات والبغوى وابن منده والباوردي والطبراني في الكبير والضياء وابن عساكر كلهم عن بلال بن زيد عن أبيه عن جده قال البغوي ولا أعلم له غيره ورواه ابن عساكر عن أنس ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن مسعود ومعاذ موقوفاً عليهما . ٩٧٧ - (قال أبو عبدالله حذيفة) بن اليمان رضى الله عنه (كنت ذرب اللسان) أي حديده وسليطه أو فاحشه (على أهلي فقلت يا رسول الله لقد خشيت أن يدخلني لساني النار فقال النبي ◌ّ فأين أنت من الاستغفار فإني لاستغفر الله في اليوم مائة مرة). قال العراقي: رواه النسائي في اليوم والليلة وابن ماجه والحاكم وقال صحيح الإِسناد على شرط الشيخين اهـ . قلت: ورواه أبو داود والطيالسي وهناد وأحمد وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في السنن وأبو يعلى والروياني والضياء وقال أبو نعيم في الحلية حدثنا أحمد بن محمد بن مهران حدثنا محمد بن العباس بن أيوب حدثنا الحسن بن يونس حدثنا محمد بن كثير حدثنا عمرو بن قيس الملائي عن أبي إسحاق عن عبيد بن المغيرة عن حذيفة قال أتيت النبي وَله. فقلت: يا رسول الله إن لي لساناً ذرباً على أهلي قد خشيت أن يدخلني النار قال فأين أنت من الاستغفار إني أستغفر الله في كل يوم مائة مرة وحدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان البصري حدثنا عبدالله بن أحمد الدورقي حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص حدثنا أبو اسحق عن أبي المغيرة عن حذيفة قال شكوت إلى رسول الله وَل ذرب لساني فقال أين أنت من الاستغفار إني لاستغفر الله كل يوم مائة مرة. ٩٧٨ - (وقالت عائشة رضي الله عنها قال) لي (رسول الله ال إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه فإن التوبة من الذنب الندم والاستغفار). - ٧٦٩ - قال العراقي: متفق عليه دون قوله فإن التوبة الخ وزاد وتوبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه وللطبراني في الدعاء فإن العبد إذا أذنب ثم استغفر الله غفر له اهـ . قلت: يشير إلى قصة أهل الإِفك قال لها ما قال حين قال أهل الافك ما قالوا إن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله ثم توبي فإن العبد الحديث بطوله وقد رواه الجماعة إلا الترمذي. ٩٧٩ - (كان ◌َّه يقول في الإستغفار اللهم اغفر لي خطيئتي) أي ذنبي (وجهلي) أي ما لم أعلمه (وإسرافي في أمري) أي مجاوزتي الحد في كل شيء (وما أنت أعلم به مني) مما علمته وما لم أعلمه (اللهم اغفر لي جدي وهزلي) وهما متضادان (وخطيء وعمدي) وهما متقابلان (وكل ذلك عندي) مكن أو موجود أو أنا متصف بهذه الأمور فاغفرها لي قاله تواضعاً أو أراد ما وقع سهواً أو ما قبل النبوة أو مجرد تعليم للأمة (اللهم اغفر لي ما قدمت) قبل هذا الوقت (وما أخرت) عنه (وما أسررت) أي أخفيت (وما أعلنت) أي أظهرت أي ما حدثت به نفسي وما يتحرك به لساني قاله تواضعاً واجلاله لله تعالى أو تعليماً لأمته وتعقب في الفتح الأخير فإنه لو كان للتعليم فقط كفى فيه أمرهم بأن يقولوا فالأولى أنه للمجموع (وما أنت أعلم به مني أنت المقدم) أي بعض العباد إليك بتوفيق الطاعات (وأنت المؤخر) بخذلان بعضهم من التوفيق فتؤخره عنك أو أنت الرافع والخافض أو المعز والمذل (وأنت على كل شيء قدير) أي أنت الفعال لكل ما تشاء ولذا لم يوصف به غير الباري ومعنى قدرته على الممكن الموجود حال وجوده أنه إن شاء أبقاه وإن شاء أعدمه ومعنى قدرته على المعدوم حين عدمه أنه إن شاء إيجاده أوجده وإلا فلا وفيه أن مقدور العبد مقدور الله تعالى حقيقة لأنه شيء. قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي موسى واللفظ لمسلم اهـ . قلت: رواه في كتاب الدعوات من الصحيح ورواه كذلك البيهقي وغيره. ٩٨٠ - ( قال علي رضي الله عنه كنت رجلاً إذا سمعت من - ٧٧٠ - رسول الله وسير حديثاً نفعني الله عز وجل منه بما شاء أن ينفعني وإذا حدثني أحد) . وفي رواية رجل (من أصحابه استحلفته فإذا حلف) لي (صدقته وحدثني أبوبكر) رضي الله عنه (وصدق أبو بكر قال سمعت رسول الله و له يقول ما من عبد يذنب ذنباً فيحسن الطهر ثم يقوم فيصلي ) وفي رواية ثم يقوم فيتطهر ثم يصلي وفي أخرى يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقوم فيصلي (ثم يستغفر الله عز وجل إلا غفر الله له) وفي رواية ثم يستغفر الله لذلك الذنب (ثم تلا قوله عز وجل (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله) إلى آخر (الآية) . قال العراقي: رواه أصحاب السنن وحسنه الترمذي اهـ . قلت: قال الترمذي حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عثمان بن المغيرة ورواه أبو داود الطيالسي وأبو بكر بن أبي شيبة وأحمد والبزار وأبو يعلى وابن حبان وصححه والدارقطني في الأفراد وابن السني في عمل يوم وليلة والبيهقي في السنن والضياء والحميدي والعوفي وعبد بن حميد وابن منيع كلهم عن علي عن أبي بكر رضي الله عنهما. ٩٨١ - (روى أبو هريرة) رضي الله عنه (عن النبي وَّ إنه قال إن المؤمن إذا أذنب ذنباً كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر) الله عز وجل منه (صقل قلبه منها) أي من تلك النكتة (فإذا زاد) الذنب (زادت) النكتة فلم تزل (حتى تغلف قلبه) أي تلبسه كله (فذلك الران الذي ذكره الله عز وجل في كتابه) وهو قوله عز وجل (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون) . قال العراقي: رواه الترمذي وصححه والنسائي في اليوم والليلة وابن ماجه وابن حبان والحاكم اهـ . قلت: ورواه كذلك أحمد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في الشعب بلفظ إن المؤمن إذا أذنب ذنباً نكتت في قلبه نكتة - ٧٧١ - سوداء الخ وفيه فإن عاد زادت والباقي سواء وأخرج ابن المنذر عن إبراهيم التيمي نحو ذلك وأخرج هو وابن أبي حاتم وابن جرير عن ابن عباس في قوله ران أي طبع وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد قال الرين الطبع وأخرج ابن جرير عنه قال الرين أيسر من الطبع والطبع أيسر من الأقفال والأقفال أشد ذلك كله . ٩٨٢ - (وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَل قال إن الله سبحانه ليرفع الدرجة للعبد في الجنة) أي المنزلة (فيقول) العبد (يارب أنى لي هذه) أي كيف لي هذه الدرجة ولم نلتها (فيقول الله عز وجل باستغفار ولدك لك) . قال العراقي: رواه أحمد بإسناد حسن. قلت: ويؤيده ما روى أبو نعيم في الحلية من طريق قتادة عن أنس رفعه سبع يجري أجرها للعبد بعد موته وهو في قبره من علم علماً أو طوى نهراً أو حفر بئراً أو غرس نخلاً أو بنى مسجداً أو ورث مصحفاً أو ترك ولداً يستغفر الله له بعد موته . ٩٨٢/أ- (وروت عائشة رضي الله عنها أنه وَّ قال اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا: أي إذا أتوا بعمل حسن قرنوه بالإِخلاص فيترتب عليه الجزاء فيستحقون الجنة فيستبشرون بها (وإذا أساؤا استغفروا) أي طلبوا من الله مغفرة ما فرط منهم وهذا تعليم للأمة أرشدهم إلى أن يأتي الواحد منهم بهذا الدعاء الذي هو عبادة من أن لا يبتليه بالاستدراج ويرى عمله حسناً فيهلك وقوله من الذين الخ أبلغ من أن يقول اجعلني استبشر إذا أحسنت واستغفر إذا أسأت كما تقول فلان من العلماء فيقال أبلغ من قولك فلان عالم لأنك تشهد له بكونه معدوداً في زمرتهم ومعروفة مساهمته لهم في العلم ذكره الزمخشري . قال العراقي: رواه ابن ماجه وفيه علي بن زيد بن جدعان مختلف فيه اهـ قلت: وكذلك رواه البيهقي في السنن بهذا الإِسناد . - ٧٧٢ - ٩٨٣ - (وقال ◌َّيّ ما أصر) أي ما أقام على الذنب (من استغفر) أي من تاب توبة صحيحة لأن التوبة بشروط ترفع الذنوب كلها (وإن عاد في اليوم سبعين مرة). فإن رحمة الله لا نهاية لها ولا غاية. قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي من حديث أبي بكر وقال غريب وليس إسناده بالقوى اهـ . قلت: قال الزيلعي إنما لم يكن قوياً لجهالة مولى أبي بكر الراوي عنه لكن جهالته لا تضر إذ تكفيه نسبته إلى الصديق اهـ . قال المناوي وفيه أيضاً عثمان ابن واقد ضعفه أبو داود نفسه . قلت: عثمان بن واقد لم أر له ذكراً في كتاب الضعفاء للذهبي ولا في ذيله ولعله عثمان بن فائد فلينظر ذلك. ٩٨٤ - (وقال ◌َّي* إذا أذنب العبد ذنباً فقال اللهم اغفر لي يقول الله عز وجل أذنب عبدي ذنباً فعلم أن له رباً يأخذ بالذنب ويغفر الذنب عبدي اعمل ما شئت فقد غفرت لك). قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة اهـ. قلت: وكذلك أخرجه النسائي ولفظهم جميعاً عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله وَ﴿ يقول أي عبد أصاب ذنباً وربما قال أذنب ذنباً فقال رب أذنبت ذنباً وربما قال أصبت ذنباً فاغفره لي فقال ربه أعلم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء الله ثم أصاب ذنباً فقال رب أذنبت أو أصبت آخر فاغفره فقال أعلم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ثم مكث ما شاء الله وربما قال ثم أصاب ذنباً أو أذنب ذنباً فقال رب أذنبت أو أصبت آخر فاغفره لي فيقول أعلم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به غفرت لعبدي ثلاثاً فليعمل ما شاء. ٩٨٥ - (وقال ◌َ له إن رجلاً لم يعمل خيراً قط نظر إلى السماء) - ٧٧٣ - إذ هي قبلة الدعاء (فقال إن لي ربا) فأقر بربوبيته وشهد بوحدانیته ثم قال (یا رب اغفر لي فقال الله عز وجل قد غفرت لك). قال العراقي: لم أقف له على أصل اهـ. قلت: وجدت بخط ابن الجريري قال وجدت بخط الشيخ المحدث زين الدين الدمشقي الواعظ ما نصه أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن بسند ضعيف من حديث أبي هريرة. قال ابن السبكي: (٣٠٣/٦) لم أجد له إسناداً. ٩٨٦ - (وقال ◌َّلل من أذنب ذنباً فعلم أن الله قد اطلع عليه غفر له وإن لم يستغفر). قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط من حديث ابن مسعود بسند ضعيف اهـ. قلت: وكذلك رواه في الصغير أيضاً وفي الإِسناد إبراهيم بن هراسة وهو متروك قاله الهيثمي فهذا معنى قول العراقي بسند ضعيف. وروى الحاكم وأبو نعيم في الحلية والطبراني من حديث قبيصة عن جابر بن مرزوق عن عبدالله العمري عن أبي طوالة عن أنس مرفوعاً من أذنب ذنباً فعلم أن له رباً إن شاء الله أن يغفر له غفر له وإن شاء أن يعذبه عذبه كان حقاً على الله أن يغفر له وفي جابر بن مرزوق نكرة. ٩٨٧ - (قال ◌َّلهو يقول عز وجل ياعبادي) كلكم ضال إلا من هديته فسلوني الهدى أهدكم وكلكم فقير إلا من أغنيته فسلوني أرزقكم و (كلكم مذنب إلا من عافيته فاستغفروني أغفر لكم ومن علم) ومنكم (أني ذو قدرة على أن أغفر له غفرت له ولا أبالي) . يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم وحیکم ومیتکم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على أتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي جناح بعوضة الحديث بطوله . - ٧٧٤ - 1 قال العراقي: رواه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي ذر وقال الترمذي حسن وأصله عند مسلم بلفظ آخر اهـ. قلت : وكذلك رواه هناد وأبو داود وروى أحمد بعضه وقد وقع لنا مسلسلا بالشامبين بلفظ مسلم وأوّله يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي الحديث بطوله وروى الطبراني والحاكم عن ابن عباس رفعه قال الله عز وجل من علم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ولا أبالي ما لم يشرك بي شيئاً. ٩٨٨ - (وقال ◌َّ من قال سبحانك ظلمت نفسي وعملت سوءا فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت غفرت له ذنوبه وإن كانت كمدب النمل). قال العراقي: رواه البيهقي في الدعوات من حديث علي أن رسول الله وجل الهل قال ألا أعلمك كلمات تقولهن لو كان عليك كعدد النمل أو كعدد الذر ذنوباً غفر الله لك فذكره بزيادة لا إله إلا أنت في أوّله وفيه ابن لهيعة اهـ. قلت: وروى ابن النجار من حديث ابن عباس من قال إلا إله إلا أنت سبحانك عملت سوءا وظلمت نفسي فتب على أنك أنت التّاب الرحيم غفرت ذنوبه ولو كان فاراً من الزحف ورواه الديلمي من حديثه مثله بلفظ فاغفر لي أنك أنت خير الغافرين غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر. ٩٨٩ - (يروى أن أفضل الإستغفار) هو هذا (اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء على نفسي بذنبي فقد ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي ما قدمت منها وما أخرت إنه لا يغفر الذنوب جميعاً إلا أنت). قال العراقي: رواه البخاري من حديث شداد بن أوس دون قوله وقد ظلمت نفسي واعترفت بذنبي ودون قوله ما قدمت منها وما أخرت ودون قوله - ٧٧٥ - جميعاً اهـ. قلت: ورواه أيضاً أحمد وأبو بكر بن أبي شيبة والترمذي والنسائي وابن حبان والطبراني وقال صاحب سلاح المؤمن وليس لشداد بن أوس في الصحيحين سوى حديثين أحدهما هذا والآخر في مسلم إن الله كتب الإحسان على كل شيء ولفظ الجماعة عن النبي وسر قال سيد الإستغفار أن يقول اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت إذا قال حين يمسي فمات دخل الجنة أو كان من أهل الجنة وإذا قال حين يصبح مات من يومه بمثله وفي رواية للجماعة من قالها من النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة. ٩٩٠ - (فمنها دعاء رسول الله وَ له بعد ركعتي الفجر) أي سنته (قال ابن عباس) رضي الله عنهما (بعثني العباس إلى رسول الله مَل فأتيته ممسياً) أي بعدما أمسى الوقت (وهو في بيت خالتي ميمونة) بنت الحارث الهلالية رضي الله عنها زوج النبي ◌ّيس أي في نوبتها فنام عندها لأن أباه إنما أرسله ليرى صلاته و ﴿ بالليل ليستن بها (فقام) وَّر (فصلى من الليل) ما شاء الله له أن يصلي وصلى معه ابن عباس (فلما صلى الركعتين) اللتين (قبل صلاة الفجر) وهما سنتا الفجر (قال في دعائهم اللهم إني أسألك) أى أطلب منك (رحمة من عندك) أي ابتداء من غير سبب وقال القاضي نكر الرحمة تعظيماً لها دلالة على أن المطلوب رحمة عظيمة لا يكتنه كنهها ووصفها بقوله من عندك مريداً لذلك التعظيم لأن ما يكون من عنده لا يحيط به وصف كقوله وآتيناه من لدنا علماً (تهدي) أي ترشد (بها قلبي) إليك وتقويه لديك وخصه لأنه محل الفعل ومناط التجلي (وتجمع بها شملي) أي تضمه بحيث لا أحتاج إلى أحد غيرك وفي رواية أمري بدل شملي (وتلم بها شعثي) أي ما تفرق من أمري فيصير ملتئماً غير مفترق (وترد بها ألفتي) بضم الهمزة وكسرها مصدر بمعنى اسم المفعول أي ألفي أو مألوفي أي ما كنت ألفه وفي بعض النسخ ترد بها الفتن - ٧٧٦ - عنى وهو تحريف (وتصلح بها ديني) ولفظ القوت وتقضي بها ديني (وتحفظ بها غائبي) وفي بعض الروايات وتصلح بها غائبي والمراد بالغائب ما غاب أي باطني وإصلاح الدين وحفظ الغائب بالإيمان والأخلاق المرضية والملكات الرضية (وترفع بها شاهدي) أي ظاهري بالأعمال الصالحة والهيئات المطبوعة والخلال الجميلة وفيه حسن مقابلة بين الغائب والشاهد (وتزكي بها عملي) أي تزيده وتنميه وتطهره من أدناس الرياء والسمعة (وتبيض بها وجهي) هكذا هو في القوت وقد سقطت هذه الجملة من بعض الروايات ((وتلهمني بها رشدي) أي تهدينا بها إلى ما يرضيك ويقربني إليك زلفى وفي بعض النسخ وتلقني بدل تلهمني وهكذا هو في القوت (وتعصمني) أي تحفظني وتمنعني (بها من كل سوء) أي تصرفني عنه وتصرفه عني ((اللهم أعطني يقيناً صادقاً) هكذا هو في القوت وقد سقطت هذه الجملة من بعض الروايات (و) إنما فيها اللهم اعطني (يقيناً ليس بعده كفر) أي جحد لدينك فإن القلب إذا تمكن منه نور اليقين انزاحت عنه ظلمات الشكوك واضمحلت منه غيوم الريب (ورحمة) أي عظيمة جداً (أنال بها شرف كرامتك)، أي إكرامك (في الدنيا والآخرة) هكذا هو في القوت وفي بعض الروايات شرف الدنيا والآخرة أي علو القدر فيهما (اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء) وفي رواية الصبر عند القضاء وفي رواية العفو وفي أخرى الفوز في القضاء أي الفوز باللطف فيه (ومنازل الشهداء) وفي رواية نزل الشهداء (وعيش السعداء) وهم الفائزون بالسعادة الأخروية (والنصر على الأعداء) الدينية أي الظفر بهم (ومرافقة الأنبياء) وسقطت هذه الجملة من بعض الروايات (اللهم إني أنزل) بالضم (بك حاجتي) أي أسألك قضاء ما أحتاج إليه من أمور الدنيا والآخرة (وإن ضعف رأيي) أي عن إدراك ما هو الأنجح (وقصر عملي) أي عن بلوغ مراتب الكمال وقصر بالتشديد بمعنى عجز وفي رواية وإن قصر رأيي وضعف عملي (وافتقرت إلى رحمتك) هكذا في النسخ بإثبات واو العطف ومثله في القوت والرواية بإسقاطها والمعنى احتجت في بلوغ ذلك إلى شمولي برحمتك التي وسعت كل شيء (فأسألك) أي فبسبب ضعفي وافتقاري أطلب منك (يا قاضي الأمور) أي حاكمها ومحكمها وفي بعض النسخ يا كافي الأمور (وشافي الصدور) يعني القلوب التي في الصدور - ٧٧٧ - من أمراضها التي إن توالت عليها أهلكتها هلاك الأبد (كما تجير) أي كما تفصل وتحجز (بين البحور) من اختلاط أحدهما بالآخر مع الإتصال وتكفه من البغى عليه مع الإلتصاق (أن تجيرني من عذاب السعير) بأن تحجزه عني (ومن دعوة الثبور) أي النداء بالهلاك (ومن فتنة القبور) بأن ترزقني الثبات عند سؤال المكين - الحديث . قال العراقي : رواه الترمذي وقال غريب ولم يذكر في أوله بعث العباس لأبنه ولا نومه في بيت ميمونة ، وهو بهذه الزيادة في الدعاء للطبراني . قلت : وأورده بطوله صاحب القوت فقال : رواه ابن أبي ليلى عن داود بن علي عن أبيه عن ابن عباس ، وبسياق المصنف رواه محمد بن نصر في كتاب الصلاة والبيهقي في كتاب الدعوات كلهم من طريق داود بن علي - به وداود هذا عم المنصور ولي المدينة والكوفة للسفاح حدَّث عنه الكبار كالثوري والأوزاعي ووثقه ابن حبان وغيره وقال ابن معين : أرجو أنه لا يكذب ، إنما يحدث بحديث واحد - كذا روى عثمان بن سعيد عنه ، وأورده ابن عدي في الكامل وساق له بضعة عشر حديثاً ثم قال (عندي لا بأس برواياته عن أبيه عن جده، واحتج به مسلم، وخرَّج له الأربعة . ٩٩٢ - (دعاء عائشة رضي الله عنها) وإنما نسب إليها لكون النبي وَل علمها إياه (قال رسول الله وَير لعائشة رضي الله عنها عليك بالجوامع الكوامل) أي بالدعاء الجامع لسائر معاني الأدعية (قولي اللهم إني) أسألك الصلاة على محمد وعلى آل محمد و(أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل وأسألك من الخير ما سألك) وفي رواية من خير ما سألك (عبدك ورسولك محمد (18) وفي رواية عبدك ونبيك (وأستعيذك مما استعاذك منه) وفي رواية وأعوذ بك من شر ما عاذ به (عبدك ورسولك محمد و14َ) وفي رواية عبدك ونبيك (وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشداً برحمتك يا أرحم الراحمين) وفي رواية وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيراً تبع المصنف في سياقه صاحب القوت إلا في الصلاة في أوّله فقد ذكره - ٧٧٨ - صاحب القوت كما ذكرناه قال الحليمي في المنهاج هذا من جوامع الدعاء التي استحب الشارع الدعاء بها لأنه إذا دعا بها فقد سأل الله من كل شيء وتعوّذ به من كل شر ولو اقتصر الداعي على طلب حسنة بعينها أو دفع سيئة بعينها كان قد قصر في النظر لنفسه اهـ. وقال الراغب فيه تنبيه على أن حق العاقل أن يرغب إلى الله تعالى في يعطيه من الخيور ما فيه مصلحة وأن يبذل جهده مستعيناً بالله في اكتساب ماله كسبه في كل حال وفي كل زمان ومكان قال والخير المطلق هو المختار من أجل نفسه والمختار غيره لأجله وهو الذي يتشوّقه كل عاقل اهـ. وقال العراقي: رواه ابن ماجه والحاكم وصححه من حديثها اهـ. قلت: وكذلك رواه البخاري في الأدب المفرد وأحمد في المسند وابن عساكر في التاريخ . ٩٩٣ - (دعاء فاطمة رضي الله عنها) عن أنس بن مالك رضي الله عنه (قال رسول الله وَ لَّ يا فاطمة ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث لا تكلني إلى نفسي طرفة عين واصلح لي شأني كله) هكذا ساقه في القوت . قاله العراقي: رواه النسائي في اليوم والليلة والحاكم من حديث أنس وقال صحيح على شرط الشيخين اهـ. قلت: ورواه كذلك ابن عدي في الكامل والبيهقي في السنن وقال أبو بكر ابن أبي الدنيا في كتاب الدعاء حدثني الحسن بن الصباح حدثنا زيد بن الحباب أخبرني عثمان بن موهب قال سمعت أنس بن مالك قال قال رسول الله وجل اله لفاطمة رضي الله عنها فساقه مثله. ٩٩٤ - (دعاء أبي بكر الصديق رضي الله عنه علمه رسول الله وَلّ أبا بكر الصديق) رضي الله عنه (أن يقول اللهم إني أسألك بمحمد نبيك وإبراهيم خليلك وموسى نجيك وعيسى كلمتك وروحك) وفي بعض النسخ روحك وکلمتك (وبتوراة موسی وانجیل عیسی وزبور داود وفرقان محمد وَلي- وبكل وحي أوحيته) إلى رسلك وأنبيائك (أو قضاء قضيته) في خلقك (أو - ٧٧٩ - ١ سائل أعطيته) ما سأل (أو غنى أقنيته) أي جعلته صاحب قنية (أو فقير أغنيته) من فقره (أو ضال هديته) إلى الصراط المستقيم (وأسألك باسمك الذي أنزلته على موسى عليه السلام وأسألك باسمك الذي ثبت) ولفظ القوت قسمت (به أرزاق العباد وأسألك باسمك الذي وضعته على الأرض فاستقرت) عن الاضطراب (وأسألك باسمك الذي وعته على السموات فاستقلت) أي حملت (وأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فارست) وفي نسخة فرست (وأسألك باسمك الذي استقل به عرشك) أي حمل (وأسألك باسمك الطهر الطاهر) الأول وصف على المبالغة (الأحد الصمد الوتر المبارك المنزل في كتابك من لدنك) أي من عندك (من النور المبين) أي الظاهر (وأسألك باسمك الذي وضعته على النهار فاستنار) أي أضاء (وعلى الليل فأظلم وبعظمتك وكبريائك وبنور وجهك الكريم أن) تصلّ على محمد وآله وأن (ترزقني القرآن) أي جمعه في صدري (والعلم به) أي الفهم بمعانيه (ونخلطه بلحمي ودمي وسمعي وبصري وتستعمل به جسدي بحولك وقوتك فإنه لا حول ولا قوة إلاّ بك یا أرحم الراحمين) هكذا ساقه صاحب القوت بطوله وقال العراقي: رواه أبو الشيخ في كتاب الثواب من رواية عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه أن أبا بكر أتى النبي وسير فقال إني أتعلم القرآن وينفلت مني فذكره وعبدالملك وأبوه ضعيفان وهو منقطع بين هارون وأبي بكر اهـ . قلت: وقد روى في دعاء أبي بكر رضي الله عنه غير ما أورده المصنف فمن ذلك ما رواه الترمذي وقال حسن غريب من حديث عبدالله بن عمر وقال قال رسول الله وَّ لأبي بكر يا أبا بكر قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة لا له إلا أنت رب كل شيء ومليكه أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وأن اقترف على نفسي سوأ وأجره إلى مسلم وروى ابن أبي شيبة وأحمد والشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وأبو عوانة وابن حبان والدارقطني في الإفراد عن أبي بكر رضي الله عنه قال قلت لرسول الله وسلم علمني دعاء أدعو به في صلاتي قال قل اللهم أني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً ولا يغفر الذنوب ألا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني أنك أنت الغفور الرحيم وروى أحمد وابن منيع والشاشي وأبو يعلي - ٧٨٠ -