النص المفهرس

صفحات 621-640

رسول الله وَ* اقرأ القرآن في كل شهر قال :
قلت: إني أجد قوّة قال فاقرأ في سبع ولا تزد على ذلك ومن طريق عطاء
عن أبي العباس الشاعر عنه قال بلغ النبي والقر أني أصوم أسرد الصوم وأصلي
الليل فأما أرسل إلى وأما لقيته فقال لي ألم أخبر أنك تصوم ولا تفطر وتصلي
الليل فلا تفعل فإن لعينك حظاً ولنفسك حظاً ولأهلك حظاً فصم وافطر
وصل ونم وصم من كل عشرة أيام يوماً ولك أجر تسعة قال إني أجدني أقوى
يا نبي الله قال فصم صيام داود وعنه أيضاً في هذا الحديث قال قال لي رسول
الله وَلّ يا عبدالله بن عمرو إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل وإنك إذا فعلت
ذلك هجمت له العين ونهكت لا صام من صام الأبد صوم ثلاثة أيام من
الشهر صوم الشهر قلت فإني أطيق أكثر من ذلك قال فصم صوم داود وفي
لفظ آخر من حديثه قال إن رسول اللّه وَ لّ ذكر له صومي فدخل علي فألقيت
إليه وسادة من آدم حشوها ليف فجلس على الأرض وصارت الوسادة بيني
وبينه فقال لي أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام قلت يا رسول الله قال خمسة
قلت يا رسول الله قال سبعة قلت يا رسول الله قال تسعة قلت يا رسول الله
قال أحد عشر قلت يا رسول الله فقال النبي والر لا صوم فوق صوم داود وفي
سياق البخاري من حديثه قال لي رسول الله وَلي كيف تصوم قال كل يوم قال
كيف تختم قال كل ليلة قال صم كل شهر ثلاثة أيام واقرأ القرآن في كل شهر
قال.
قلت: أطيق أكثر من ذلك قال صم ثلاثة أيام في الجمعة واقرأ القرآن في
كل شهر قال أطيق أكثر من ذلك قال افطر يومين وصم يوماً قال أطيق أكثر من
ذلك قال صم أفضل الصوم الحديث.
٦٩٩ - (وقد روى أنه سيّ ما صام شهراً كاملاً قط إلا
رمضان).
قال العراقي: أخرجه من حديث عائشة اهـ.
قلت: هو سياق حديث ابن عباس عند مسلم قال ما صام رسول الله وَ ل
- ٦٢١ -

شهراً كاملاً قط غير رمضان وفي طريق أخرى شهراً متتابعاً منذ قدم المدينة
وأخرجه البخاري ولم يقل منذ قدم المدينة وأما حديث عائشة فلفظه عند مسلم
عن عبدالله بن شقيق.
قلت: لعائشة هل كان النبي وَ لل يصوم شهراً معلوماً سوى رمضان قالت
والله إن صام شهراً معلوما سوى رمضان حتى مضى لوجهه ولا أفطر حتى
يصيب منه وفي لفظ آخر كان النبي وسير يصوم شهراً كله قالت ما علمته صام
شهراً كمله إلا رمضان الحديث وفي لفظ آخر قالت وما رأيته صام شهراً كاملاً
منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان.
٧٠٠ - (كان يصوم حتى يقال إنه لا يفطر ويفطر حتى يقال لا
يصوم). رواه مسلم من حديث عبدالله بن شقيق عن عائشة قالت كان
يصوم حتى تقول قد صام قد صام ويقطر حتى تقول قد أفطر قد أفطر وفي لفظ
آخر عن أبي سلمة عنها قالت كان يصوم حتى نقول قد صام ويفطر حتى نقول
قد أفطر وفي لفظ آخر كان يصوم حتى تقول لا يفطر ويفطر حتى تقول لا
يصوم وأخرجه من حديث ابن عباس قال وكان يصوم إذا صام حتى يقول
القائل لا والله لا يصوم وفي لفظ آخر يصوم حتى تقول لا يفطر ويفطر حتى
تقول لا يصوم ورواه البخاري مثل ذلك وأخرج مسلم من حديث أنس أن
رسول الله وير كان يصوم حتى يقال قد صام قد صام ويفطر حتى يقال قد أفطر
قد أفطر ورواه البخاري من حديث أنس قال كان رسول الله ولم يفطر من
الشهر حتى يظن أنه لا يصوم منه شيئاً ويصوم حتى يظن أنه لا يفطر منه شيئاً
وأما قوله (وينام حتى يقال لا يقومٍ ويقوم حتى يقال لا ينام) فمعناه في حديث
حميد عند البخاري قال سألت أنساً عن صيام النبي ◌َ ◌ّ قال ما كنت أحب أن
أراه من الشهر صائماً إلا رأيته ولا مفطراً إلا رأيته ولا من الليل قائماً إلا رأيته
ولا نائماً إلا رأيته.
- ٦٢٢ -

كتاب
الحج
- ٦٢٣ -

٧٠١ - (قال ◌َله من مات ولم يحج فليمت إن شاء يهودياً وإن
شاء نصرانياً).
قال العراقي: رواه ابن عدي من حديث أبي هريرة والترمذي نحوه وقال
في إسناده مقال اهـ.
قلت: قد روى هذا الحديث عن أبي أمامة أيضاً ولفظه عند الدارمي
والبيهقي من لم يمنعه من الحج حاجة ظاهرة أو سلطان جائر أو مرض حابس
فمات ولم يحج والباقي سواء وعن سعيد بن منصور وأبي يعلى من لم يحبسه
مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر فلم يحج الحديث وعند صاحب القوت
من لمٍ يمنعه من الحج مرض قاطع أو سلطان جائر ومات ولم يحج فلا يبالي مات
يهودياً أو نصرانياً وعند أحمد والبيهقي أيضاً من كان ذا يسار فمات ولم يحجٍ
والباقي مثل سياق المصنف وأما حديث علي عند الترمذي فقد روي مرفوعاً
وموقوفاً ولفظه من ملك زاداً أو راحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج فلا عليه أن
يموت يهودياً أو نصرانياً وذلك أن الله تعالى يقول في كتابه ولله على الناس حج
البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين وقال الترمذي
ضعيف وأخرجه ابن جرير والبيهقي كذلك والموقوف إسناده حسن وقال
المنذري طريق أبي أمامة على ما فيها أصلح من هذه.
٧٠٢ - (قال ◌ُّر من حج البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من
ذنوبه کیوم ولدته أمه).
قال العراقي: أخرجاه من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: وأخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه والطبراني والدارقطني ولفظهم
من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه إلا أن الطبراني والدار قطني
- ٦٢٥ -

زادا من حج أو اعتمر لله ولفظ الشيخين من حج فلم يرفث ولم يفسق وفي
لفظ لمسلم من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق وعند الترمذي بلفظ من
حج ولم يرفث ولم يفسق غفر له ما تقدم من ذنبه وقال حسن صحيح.
٧٠٣ - حديث صغار الشيطان يوم عرفة. قال العراقي: رواه مالك عن
إبراهيم بن أبي عبلة عن طلحة بن عبيدالله بن كريز مرسلاً.
قلت: ولفظ مالك ما رؤي الشيطان يوماً هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر
ولا أغيظ منه في يوم عرفة وما ذاك إلا لما يرى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن
الذنوب العظام إلا ما رؤي يوم بدر وقيل وما رؤي يوم بدر قال أما أنه رأى
جبريل يزع الملائكة والدحر الدفع بعنف على سبيل الإهانة والإذلال وفي رواية
أدحر ولا أرحق والرحق الطرد والإبعاد.
٧٠٤ - (يقال إن من الذنوب ذنوباً لا يكفرها إلا الوقوف
بعرفة وقد أسنده جعفر بن محمد) بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب (إلى رسول الله (َ(18) أي من طريق آبائه هكذا نقله صاحب القوت
ولفظه وقد رفعه جعفر بن محمد فأسنده.
قال العراقي: لم أجد له أصلاً اهـ أي مرفوعاً.
قال ابن السبكي: (٣٠٠/٦) لم أجد له إسناداً.
٧٠٥ - (وقال ◌َّير من خرج من بيته حاجاً أو معتمراً فمات) أي
في الطريق (أجري له أجر الحاج المعتمر).
كذا في النسخ وفي القوت والمعتمر إلى يوم القيامة .
وقال العراقي: أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة بسند
ضعيف اهـ.
قلت: ولفظه في الشعب من خرج حاجاً أو معتمراً أو غازياً ثم مات في
طريقه كتب الله له أجر الغازي والحاج والمعتمر إلى يوم القيامة.
- ٦٢٦ -

٧٠٦ - (ومن مات في أحد الحرمين لم يعرض ولم يحاسب وقيل
له ادخل الجنة).
قال العراقي: رواه الدارقطني والبيهقي من حديث عائشة نحوه بسند
ضعيف اهـ.
قلت: ورواه أيضاً العقيلي وابن عدي وأبو نعيم في الحلية ولفظهم من مات
في هذا الوجه حاجاً أو معتمراً لم يعرض ولم يحاسب وقيل له ادخل الجنة ورواه
البيهقي أيضاً من حديثها بلفظ من مات في طريق مكة لم يعرضه الله يوم
القيامة ولم يحاسبه وكذا رواه الحارث بن أبي أسامة وابن عدي عن جابر وروى
الطبراني في الكبير والبيهقي في السنن وضعفه من حديث سلمان بلفظ من مات
في أحد الحرمين استوجب شفاعتي وكان يوم القيامة من الآمنين.
٧٠٧ - (قال رسول الله وَ ل حجة مبرورة خير من الدنيا وما
فيها وحجة مبرورة ليس لها جزاء إلا الجنة)
هكذا هو في القوت.
وقال العراقي: أخرجاه من حديث أبي هريرة الشطر الثاني بلفظ الحج
المبرور وقال النسائي الحجة المبرورة وعند ابن عدي حجة مبرورة اهـ.
قلت: لفظ البخاري ومسلم العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور
ليس له جزاء إلا الجنة وروى أحمد من حديث جابر والطبراني في الكبير من
حديث ابن عباس الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.
٧٠٨ - (وقال ◌َّ الحجاج والعمار وفد الله تعالى وزوّاره إن
سألوه أعطاهم وإن استغفروه غفر لهم وإن دعوه استجاب لهم وإن
شفعوا شفعوا).
هكذا هو في القوت.
وقال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة دون قوله وزوّاره
- ٦٢٧ -

ودون قوله إن سألوه أعطاهم وإن شفعوا شفعوا وله من حديث ابن عمر
وسألوه فأعطاهم ورواه ابن حبان اهـ.
.
قلت: ولفظ حديث ابن عمر عند البيهقي الحجاج والعمار وفد الله إن
سألوا أعطوا وإن دعوا أجابهم وإن أنفقوا أخلف لهم وعنده من حديث بلفظ
يعطيهم ما سألوا ويستجيب لهم ما دعوا ويخلف عليهم ما أنفقوا الدرهم ألف
ألف وعند البزار من حديث جابر دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم.
قال ابن السبكي: (٣٠٠/٦) لم أجد له إسناداً.
٧٠٩ - (وفي حديث مسند من طريق أهل البيت أعظم الناس
ذنباً من وقف بعرفة فظن أن الله لم يغفر له). ولفظ القوت ولقي رجل
ابن المبارك وقد أفاض من عرفة إلى مزدلفة فقال من أعظم الناس جرماً يا أبا
عبد الرحمن في هذا الموقف فقال من قال إن الله عز وجل لم يغفر لهؤلاء وقد
روينا فيه حديثاً مسنداً من طريق أهل البيت وساقه كما للمصنف اهـ.
وقال العراقي: رواه الخطيب في المتفق والمفترق والديلمي في مسند
الفردوس من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف.
قال ابن السبكي: (٣٠٠/٦) لم أجد له إسناداً.
٧١٠ - (روى ابن عباس) رضي الله عنهما (عن رسول الله وَل أنه
قال ينزل على هذا البيت في كل يوم مائة وعشرون رحمة ستون للطائفين
وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين).
قال العراقي: رواه ابن حبان في الضعفاء والبيهقي في الشعب من حديث
ابن عباس بإسناد حسن وقال أبو حاتم حديث منكر اهـ .
قلت: قد وقع لي هذا الحديث مسلسلاً بالمكيين أخبرني به شيخنا
عبد الخالق بن أبي بكر المزجاني الحنفي وقد أقام بمكة مدة وبها توفي في آخر
حجاته قال أخبرنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن سعيد الحنفي المكي
وأخبرني أعلى من ذلك بدرجة عمر بن أحمد بن عقيل الحسيني المكي قالا
- ٦٢٨ -

أخبرنا الحسن بن علي بن يحيى الحنفي المكي عن زين العابدين عبد القادر بن
يحيى بن مكرم الطبري عن أبيه عن جده يحيى عن جده المحب الأخير الطبري
عن عم والده أبي البمين محمد الطبري عن والده أحمد بن إبراهيم الطبري عن
أبيه أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حرمي المكي أخبرنا الحافظ أبو حفص عمر بن
عبد المجيد الميانشي المكي أخبرنا قاضي الحرمين أبو المظفر محمد بن علي
الشيباني المكي قراءة عليه أخبرنا جدي الحسين بن علي المكي أخبرنا أبو الفتح
خلف بن هبة الله سماعاً عليه بالمسجد الحرام أخبرنا أبو عمر الحسن بن أحمد
العبقسي المكي حدثنا محمد بن نافع الخزاعي المكي حدثنا إسحاق بن محمد
الخزاعي المكي حدثنا أبو الوليد محمد بن عبيدالله الأزرقي المكي المؤرخ عن
جده عن سعيد بن سالم القداح المكي عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح
عن ابن عباس رفعه ينزل الله على هذا البيت كل يوم وليلة عشرين ومائة رحمة
ستون منها للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين هكذا أخرجه العز
بن فهر وجار الله بن فهر في مسلسلاتهما ورواه الطبراني في معاجمه الثلاثة وقال
البلقيني في فتاويه المكية لم أقف له على إسناد صحيح وقال الفاسي لا
تقوم به حجة ونقل عن الحافظ ابن حجر أنه توقف فيه لكن حسنه المنذري
والعراقي والسخاوي وإذا اجتمعت طرق هذا الحديث ارتقى إلى مرتبة
الحسن إن شاء الله تعالى وفي المناسك للمحب الطبري عن ابن عباس مرفوعاً
ينزل على هذا البيت كل يوم وليلة عشرون ومائة رحمة ستون منها للطائفين
بالبيت وأربعون للعاكفين حول البيت وعشرون للناظرين إلى البيت وفي رواية
قال قال رسول اللّه وَليل ينزل الله على أهل المسجد مسجد مكة كل يوم عشرين
ومائة رحمة الحديث وقال فيه وأربعون للمصلين ولم يقل للعاكفين قال أخرجهما
أبو ذر الهروي والأزرقي.
٧١١ - (في الخبر استكثروا من الطواف بالبيت فإنه من أجل
شيء تجدونه في صحفكم يوم القيامة وأغبط عمل تجدونه) هكذا هو
في القوت إلا أنه قال من أقل شيء وهكذا هو في بعض نسخ هذا الكتاب .
وقال العراقي: رواه ابن حبان والحاكم من حديث ابن عمر استمتعوا من
- ٦٢٩ -

هذا البيت فإنه هدم مرتين ويرفع في الثالثة وقال الحاكم صحيح على شرط
الشيخين اهـ .
قلت: ورواه بهذا اللفظ أيضاً الطبراني في المعجم الكبير لكنه لا يوافق
سياق المصنف في كل من الوجه كما لا يخفي.
قال ابن السبكي: (٣٠٠/٦) لم أجد له إسناداً.
٧١٢ - (وفي الخبر من طاف أسبوعاً حافياً) أي بلا نعلين
(حاسرا) أي مكشوف الرأس (كان له كعتق رقبة ومن طاف أسبوعاً في
المطر غفر له ما سلف من ذنبه) أورده صاحب القوت وقال رُوي ذلك عن
الحسن بن علي قال لأصحابه ورفعه إلى رسول الله وَل ـ اهـ.
وقال العراقي: لم أجده هكذا وعند الترمذي وابن ماجه من حديث ابن
عمر من طاف بهذا البيت أسبوعاً فاحصاه كان كعتق رقبة لفظ الترمذي
وحسنه اهـ .
قلت: وقال الحافظ ابن حجر حديث الطواف في المطر رواه ابن ماجه من
حديث أنس بإسناد ضعيف بالمعنى اهـ .
قلت: ولفظه عن أبي عقال قال طفت مع أنس بن مالك في مطر فلما قضينا
الطواف أتينا المقام فصلينا ركعتين فقال لنا أنس ائتنفوا العمل فقد غفر لكم
هكذا قال لنا رسول الله وسلم وقد طفنا معه في مطر وأخرجه أبو ذر الهروي من
طريق داود بن عجلان قال طفت مع أبي عقال فساقه نحوه وأخرجه أبو سعيد
الجندي وأبو الوليد الأزرقي مع زيادة وقال ابن الجوزي هذا حديث لا يصح
قال وقال ابن حبان أبو عقال روى عن أنس استأنفوا موضوعة ما حدث بها
أنس قط ولا يجوز الاحتجاج به بحال اهـ . وأما حديث ابن عمر الذي عند
الترمذي ففيه زيادة لا يضع ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة وكتب
له بها حسنة ورواه كذلك النسائي والحاكم وعند ابن ماجه والبيهقي من
حديث ابن عمر من طاف بالبيت سبعا وصلى ركعتين كان كعتق رقبة وعند
أحمد والطبراني من طاف بحذاء البيت أسبوعاً يحصيه كتب له بكل خطوة
- ٦٣٠ -

حسنة وكفرت عنه سيئة ورفعت له درجة وكان له كعتق رقبة وعند أبي الشيخ
في الثواب من طاف بالبيت واحصاه وركع ركعتين كان له كعدل رقبة نفيسة
من الرقاب.
قال ابن السبكي: (٣٠٠/٦) لم أجد له إسناداً.
٧١٣ - (وقال بعض السلف) ولفظ القوت وزعم بعض السلف (إذا
وافق يوم عرفة يوم جمعة غفر لكل أهل عرفة).
ولفظ القوت لكل أهل الموقف وقد أسنده رزين بن معاوية العبدري في
تجريد الصحاح عن طلحة بن عبيدالله أن رسول الله وهل قال أفضل
الأيام يوم عرفة وافق يوم جمعة وهو أفضل من سبعين حجة قال وعليه علامة
الموطأ ولم أره في موطأ يحبى بن يحيى الليثي فلعله في غيره من الموطآت.
٧١٤ - (قوله عز وجل اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت
عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً قال أهل الكتاب لو أنزلت
هذه الآية علينا لجعلناها يوم عيد فقال عمر رضي الله عنه أشهد لقد
أنزلت هذه الآية في يوم عيدين اثنين يوم عرفة ويوم جمعة على
رسول الله وَل#وهو واقف بعرفة).
هكذا في القوت وقد أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وقال
الترمذي حسن صحيح ولفظ البخاري حدثنا الحسن بن الصباح أنه سمع
جعفر بن عوف حدثنا أبو العميس أخبرنا قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً من اليهود قال له يا أمير المؤمنين
آية في كتابكم تقرؤنها لو علينا معاشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً قال
أي آية قال اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الإسلام ديناً قال عمر لقد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي أنزلت فيه على النبي
وَ روهو قائم بعرفه يوم جمعة قال الحافظ والرجل المذكور هو كعب الأحبار قبل
أن يسلم كما قاله الطبراني في الأوسط وغيره كلهم من طريق رجاء بن أبي
سلمة عن عبادة بن نسي عن إسحاق عن قبيصة بن ذؤيب عن كعب أنه قال
- ٦٣١ -

لعمر الحديث.
٧١٥ - (قال رَّيّة اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج).
قال العراقي: رواه الحاكم من طريق أبي هريرة وقال صحيح على شرط
مسلم اهـ .
قلت: وتعقب بأن فيه شريكاً القاضي ولم يخرج له مسلم إلا في المتابعات
وقد أخرجه البيهقي والخطيب كذلك وفي بعض الروايات قال ذلك ثلاثا.
٧١٦ - (رُوي أن علي بنِ الموفق) ولفظ القوت وكان علي بن الموفق
قد (حج عن رسول الله و لو حججاً قال فرأيت رسول الله وَلي في المنام فقال لي
يا ابن الموفق حججت عني قلت نعم) يا رسول الله (قال ولبيت عني قلت نعم
قال فإني أكافئك بها) ولفظ القوت فهذه يدلك عندي أكافئك بها (يوم القيامة
آخذ بيدك في الموقف فأدخلك الجنة والخلائق في ركب الحساب.
٧١٧ - (قال رسول الله وَلقوله إن الله تعالى قد وعد هذا البيت أن
يحجه في كل سنة ستمائة ألف فإن نقصوا).
أي عن هذا العدد (أكملهم الله تعالى بالملائكة وأن الكعبة تحشر كالعروس
المزفوفة) أي إلى بعلها (وكل من حجها يتعلق بأستارها يسعون حولها حتى
تدخل الجنة فيدخلوا معها) هكذا أورده صاحب القوت.
وقال العراقي: لم أجد له أصلاً اهـ .
قال ابن السبكي: (٣٠٠/٦) لم أجد له إسناداً.
٧١٨ - (وفي الخبر أن الحجر ياقوتة من يواقيت الجنة وأنه
يبعث يوم القيامة وله عينان ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق
وصدق) هكذا هو في القوت.
وقال العراقي: رواه الترمذي وصححه والنسائي من حديث ابن عباس الحجر
الأسود من الجنة لفظ النسائي وباقي الحديث رواه الترمذي وحسنه وابن ماجه
- ٦٣٢ -

وابن حبان والحاكم وصححه من حديث ابن عباس أيضاً والحاكم من حديث
أنس الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة وصحح إسناده ورواه الترمذي
وابن حبان والحاكم من حديث عبدالله بن عمرو اهـ .
قلت: وأخرج الأزرقي موقوفاً على ابن عباس قال ليس في الأرض من
الجنة إلا الحجر الأسود والمقام فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة ولولا ما مسهما
من أهل الشرك مامسهما ذو عاهة إلا شفاه الله ولفظ الترمذي عن ابن عباس
مرفوعاً في الحجر والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق
به يشهد على من استلمه بحق وفي لفظ ابن حبان له لسان وشفتان ورواه أحمد
فقال يشهد لمن استلمه بحق ولفظ حديث عبدالله بن عمر وعند أحمد له لسان
وشفتان وعنه أيضاً الحجر الأسود من حجارة الجنة لولا ما تعلق به من الأيدي
الفاجرة ما مسه أكمه ولا أبرص ولا ذو داء إلا بريء أخرجه سعيد بن منصور
وعن مجاهد يأتي الركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أبي قبيس
يشهدان لمن وافاهما بالموافاة أخرجه الأزرقي وعبدالله بن عمرو قال سمعت
رسول الله ( يقول وهو مسند ظهره إلى الكعبة الركن والمقام ياقوتتان من
يواقيت الجنة لولا أن الله طمس نورهما لاضاء ما بين المشرق والمغرب أخرجه
أحمد وابن حبان وأخرجه الترمذي وقال حديث غريب.
٧١٩ - (وكان رسول الله وَ ل يقبله كثيراً) هكذا في القوت .
قال العراقي: أخرجاه من حديث عمر دون قوله كثيراً وللنسائي إنه كان
يقبله كل مرة ثلاثا إن رآه خالياً اهـ.
قال ابن السبكي: (٣٠١/٦) لم أجد له إسناداً.
٧٢٠ - (وروي أنه ◌َ لّ سجد عليه) كذا في القوت بلفظ وروينا أنه
سجد عليه .
وقال العراقي: رواه البزار والحاكم من حديث عمر وصححا إسناده اهـ.
قلت: وأخرج الدارقطني عن ابن عباس أن النبي ◌َّ سجد على الحجر
- ٦٣٣ -

وأخرج الشافعي في مسنده عنه بلفظ قبل الركن وسجد عليه ثلاث مرات
وأخرج البيهقي عنه قال رأيت عمر بن الخطاب قبل وسجد عليه ثم قال رأيت
رسول الله ير فعل هكذا وأخرج الشافعي والبيهقي والأزرقي عنه أنه وَليل
قبل الحجر ثلاثا وسجد عليه أثر كل تقبيلة قال الطبري في المناسك وكره مالك
السجود على الحجر وقال هو بدعة وجمهور أهل العلم على جوازه والحديث
حجة على المخالف.
٧٢١ - وكان ◌َل﴾ (يطوف على الراحلة فيضع المحجن عليه ثم
يقبل المحجن) هكذا في القوت ولم يخرجه العراقي وهو في الصحيحين من
حديث أبي الطفيل وجابر فلفظ أبي الطفيل عند مسلم كان يقبل الركن
بمحجن معه ويقبل المحجن ولم يقل البخاري ويقبل المحجن ولا أخرجه عن
أبي الطفيل ولفظ جابر عند البخاري طاف رسول الله وسلّر على راحلته يستلم
الركن بمحجنه ثم يعطف المحجن ويقبله وأخرج أبو داود من حديث ابن
عمر أن رجلاً سأله عن استلام الحجر فقال كان أحدنا إذا لم يخلص إليه قرعه
بعصا .
٧٢٢ - (ثم بكى حتى علا نشيجه) أي صوته (فالتفت إلى ورائه
فرأى عليا كرم الله وجهه فقال يا أبا الحسن ههنا تسكب العبرات) هكذا في
القوت أخرجه الشامي في مسنده وأبو ذر الهروي من حديث ابن عمر قال
استقبل النبي ◌َّر بيده الحجر فاستلمه وضع شفتيه عليه طويلاً يبكي فالتفت
فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي فقال يا عمر ما هذا قال عمر ههنا تسكب
العبرات.
٧٢٣ - (وقبله عمر رضي الله عنه ثم قال والله إني لا أعلم أنك
حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله وَلا يقبلك لما
قبلتك) أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر ولفظ مسلم قال قبل
عمر بن الخطاب الحجر ثم قال أما والله لقد علمت أنك حجر ولولا إني رأيت
رسول الله 8﴿ يقبلك ما قبلتك وعن عبدالله بن سرجس قال رأيت الأصلع
- ٦٣٤ -

يعني عمر يقبل الحجر ويقول والله إني لأقبلك وإني أعلم أنك حجر لا تضر
ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله و لل قبلك ما قبلتك وعن سويد بن غفلة
قال رأيت عمر قبل الحجر والتزمه وقال رأيت رسول الله و لتر بك حفياً لم يخرج
البخاري في هذا الحديث التزام الحجر ولا قال رأيت الأصلع وفي بعض
روايات البخاري ولولا أني رأيت رسول الله وسلم استلمك ما استلمتك.
(فقال علي رضي الله عنه يا أمير المؤمنين بل هو يضر وينفع قال وكيف قال إن
الله تعالى لما أخذ الميثاق على الذرية كتب عليهم كتابا ثم ألقمه هذا الحجر فهو
يشهد للمؤمنين بالوفاء وعلى الكافرين بالجحود) كذا في القوت إلّ أنه لم يقل
عليهم وقال للمؤمن وعلى الكافر
وقال العراقي: هذه الزيادة في هذا الحديث أخرجها الحاكم وقال ليس من
شرط الشيخين اهـ
قلت: وأخرج الأزرقي هذا الحديث بتلك الزيادة ولفظه فقال علي بلى يا
أمير المؤمنين هو يضر وينفع قال وبم قال بكتاب الله عز وجل قال وأين ذلك
من كتاب الله عز وجل قال قال الله تعالى وإذا أخذ ربك من بني آدم من
ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا قال
فلما خلق الله عز وجل آدم مسح ظهره فأخرج ذريته من ظهره فقررهم أنه
الرب وأنهم العبيد ثم كتب ميثاقهم في رق وكان هذا الحجر له عينان ولسان
فقال له افتح فاك قال فالقمة ذلك الرق وجعله في هذا الموضع فقال تشهد لمن
وافاك بالموافاة يوم القيامة قال فقال عمر أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست
فيهم يا أبا حسن وأخرج الدولابي في الذرية الطاهرة عن الحسين بن علي رضي
الله عنه قال قال رسول الله وَ له لما أخذ الله ميثاق الكتاب جعله في الحجر
فمن بالبيعة استلام الحجر وفي مثير العزم لابن الجوزي عن ابن عباس عن
النبي ﴿ أن الله لما أخذ من بني آدم ميثاقهم جعله في الحجر.
٧٢٤ - (في الخبر الصحيح عن النبي ◌َّر عمرة في رمضان
كحجة) أخرجاه من حديث عطاء سمعت ابن عباس يحدثنا قال قال رسول
الله عليه لامرأة من الأنصار سماها ابن عباس فنسيت اسمها ما منعك أن
ہہ
- ٦٣٥ -

تحجي معنا قالت لم يكن لنا إلا ناضحان فحج أبو ولدها وابنها على ناضح
وترك لنا ناضحاً ننضح عليه قال فإذا جاء رمضان فاعتمري فإن عمرة فيه
تعدل حجة وقال البخاري حجة أو نحواً معا قال وخرج أيضاً هذا الحديث
من طريق جابر تعليقاً ولمسلم من طريق أخرى فعمرة في رمضان تقضي حجة
أو حجة (معي) وسمى المرأة أم سنان وقد أخرج البخاري هذا الطريق وقال
أم سنان الأنصارية
قال العراقي: ورواه الحاكم بزيادتها من غير شك اهـ
قلت: وأخرجه بتلك الزيادة الطبراني والبزار وسمويه في الفوائد عن أنس
وفي طريق سمويه داود بن يزيد الأودي ضعيف وعزاه ابن العربي في شرح
الترمذي إلى أبي داود بغير شك وقال أنه صحيح وقد روى من غير تلك الزيادة
عن أم معقل ووهب بن خنيس أخرجه ابن ماجه وحديث الزبير بن العوّام
أخرجه الطبراني في الكبير وحديث علي وأنس أخرجه البزار وأما الحديث الذي
أورده البخاري تعليقاً أخرجه أيضاً أحمد وابن ماجه وحديث ابن عباس الذي
أخرجه الشيخان أخرجه أيضاً أحمد وأبو داود وابن ماجه.
٧٢٥ - (وقال ◌َّل أنا أوّل من تنشق عنه الأرض ثم آتى أهل
البقيع فيحشرون معي ثم آتي أهل مكة فأحشر بين الحرمين)
كذا أورده صاحب القوت
وقال العراقي: رواه الترمذي وحسنه وابن حبان من حدث ابن عمر اهـ
قلت: ولفظهما أنا أول من تنشق الأرض عنه ثم أبو بكر ثم عمر ثم آتي
أهل البقيع فيحشرون معي ثم انتظر أهل مكة.
٧٢٥/أ- (وفي الخبر أن آدم عليه السلام لما قضى مناسكه لقيته
الملائكة فقالوا له بَرَّ حجك يا آدم لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي
عام) هكذا أورده صاحب القوت .
وقال العراقي: رواه المفضل الجندي ومن طريقه ابن الجوزي في العلل من
حديث ابن عباس وقال لا يصح ورواه الأزرقي في تاريخ مكة موقوفاً على ابن
عباس اهـ
- ٦٣٦ -

قلت: ورواه الشافعي موقوفاً على محمد بن كعب القرظي وأما لفظ حديث
ابن عباس عند الأزرقي على ما نقله الطبري في مناسكه قال حج آدم عليه
السلام فطاف بالبيت سبعاً فلقيته الملائكة في الصواف فقالوا بر حجك يا آدم
إنا حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام قال فما كنتم تقولون في الطواف قال
كنا نقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّ الله والله أكبر قال آدم فزيدوا فيها
ولا حول ولا قوة إلّ بالله فزادت الملائكة فيها ذلك فقال لهم إبراهيم عليه
السلام ماذا تقولون في طوافكم قال كنا نقول قبل أبيك آدم عليه السلام
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّ الله والله أكبر فأعلمناه ذلك فقال زيدوا فيها
ولا حول ولا قوة إلّ بالله فقال إبراهيم عليه السلام زيدوا فيها العلي العظيم
ففعلت الملائكة .
٧٢٦ - (وفي الخبر استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن
يرفع فقد هدم مرتين ويرفع في الثالثة)
قال العراقي: رواه البزار وابن حبان والحاكم وصححه من حديث ابن
عمر استمتعوا في هذا البيت فإنه هدم مرتين ويرفع في الثالثة .
٧٢٧ - (يروى عن علي رضي الله عنه عن النبي وَ يقول أنه قال
قال الله تعالى إني إذا أردت أن أخرب الدنيا بدأت ببيتي فخربته ثم
أخرب الدنيا على أثره) قال صاحب القوت رويناه عن ابن رافع عن علي
وقال العراقي: ليس له أصل.
قال ابن السبكي: (٣٠١/٦) لم أجد له إسناداً.
٧٢٨ - (ولما عاد رسول الله ويله إلى مكة استقبل الكعبة وقال
إنك لخير أرض الله وأحب بلاد الله إليّ ولولا إني أخرجت منك لما
خرجت)
قال العراقي: رواه الترمذي وصححه النسائي في الكبرى وابن ماجه وابن
- ٦٣٧ -

حبان من حديث عبدالله بن عدي بن الحمراء اهـ
قلت: وعبدالله بن عدي هذا زهري له صحبة روى عنه أبو سلمة ومحمد
بن جبير وهو من رجال الترمذي والنسائي وابن ماجه ولفظ الترمذي والنسائي
أن عبدالله بن عدي سمع رسول الله وَالر وهو واقف على راحلته على الحزورة
من مكة وهو يقول لمكة والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله
ولولا إني أخرجت منك ما خرجت وأخرجه ابن حبان في التقاسيم والأنواع
وسعيد بن منصور في سننه قال الطبري في مناسكه وذكره رزين عن الموطأ من
حديث أبي سلمة عن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب رسول الله وَله ولم
أره في موطأ يحيى بن يحيى وأخرجه أحمد وقال وهو واقف بالحزورة في سوق
مكة وأخرجه رزين أيضاً عن ابن عباس أن رسول الله وَّر حين خرج من مكة
وقف عند الحزورة وقال ما أطيبك من بلد وأحبك إليّ ولولا أن قومي
أخرجوني منك ما سكنت غيرك وعلم عليه علامة الموطأ ولم أره في موطأ يحيى
ابن يحيى اهـ.
٧٢٩ - (قال رسول الله وَله صلاة في مسجدي هذا خير من
ألف صلاة فيما سواه)
من المساجد (إلّ المسجد الحرام) وكذا قيل أن الأعمال في المدينة كفضل
الصلاة كل عمل بألف عمل والحديث
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة ورواه مسلم من حديث
ابن عمر اهـ
قلت: ورواه أيضاً أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي
هريرة ورواه أحمد أيضاً والنسائي وابن ماجه من حديث ابن عمر ورواه مسلم
أيضاً من حديث ميمونة وأحمد أيضاً من حديث جبير بن مطعم وسعد وأرقم
ولفظهم كلهم أفضل بدل خير وزاد مسلم والنسائي في بعض روايات حديث
أبي هريرة فإني آخر الأنبياء وإن مسجدي آخر المساجد وأخرجه أحمد وابن
ماجه من حديث جابر بزيادة وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف
- ٦٣٨ -

صلاة فيما سواه وأخرجه أحمد وابن حبان من حديث ابن الزبير بزيادة وصلاة
في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة ألف صلاة وأخرجه
البيهقي من حديث ابن عمر بزيادة وصيام شهر رمضان بالمدينة كصيام ألف
شهر فيما سواه وصلاة الجمعة بالمدينة كألف جمعة فيما سواها وعنده من حديث
جابر بلفظ الصلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلّ
المسجد الحرام والجمعة في مسجدي هذا أفضل من ألف جمعة فيما سواه إلّ
المسجد الحرام وشهر رمضان في مسجدي هذا أفضل من ألف شهر رمضان
فيما سواه إلّ المسجد الحرام.
٧٣٠ - (روي عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي وَل أنه
قال صلاة في مسجد المدينة بعشرة آلاف صلاة وصلاة في المسجد
الأقصى بألف صلاة وصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة) قال
صاحب القوت رويناه عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً هكذا
وقال العراقي: الحديث غريب بجملته هكذا ولابن ماجه من حديث
ميمونة بإسناد جيد في بيت المقدس ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة
في غيره وله من حديث أنس صلاة في المسجد الأقصى بخمسين ألف صلاة
وصلاة في مسجدي بخمسين ألف صلاة ليس في إسناده من يضعف وقال
الذهبي أنه منكر اهـ
قلت: أخرجه ابن ماجه من حديث هشام بن عمار حدثنا أبو الخطاب
الدمشقي حدثنا رزيق أبو عبد الله الألهاني عن أنس قال قال رسول الله اله
صلاة الرجل في بيته بصلاة وصلاته في مسجد القبائل بخمس وعشرين صلاة
وصلاته في المسجد الذي يجمع فيه بخمسمائة صلاة وصلاته في المسجد الأقصى
بخمسين ألف صلاة وصلاته في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة رزيق الإلهاني
ضعفه ابن حبان والراوي له عند أبو الخطاب إن كان هو معروف الخياط فقد
ذكر ابن عدي هذا الحديث في ترجمته وإن كان هو عمار الدمشقي كما وقع عند
الطبراني فهو مجهول وعند البيهقي من حديث جابر صلاة في المسجد الحرام
- ٦٣٩ -

مائة ألف صلاة وصلاة في مسجدي ألف صلاة وفي بيت المقدس خمسمائة
صلاة وعند الطبراني في الكبير من حديث أبي الدرداء مثله إلّ أنه قال الصلاة
وفي الحلية لأبي نعيم من حديث أنس الصلاة في المسجد الحرام مائة ألف
صلاة والصلاة في مسجدي عشرة آلاف صلاة والصلاة في مسجد الرباطات
ألف صلاة .
قال ابن السبكي: (٣٠١/٦) لم أجد له إسناداً.
٧٣١ - (وقال رسول الله وَل ير لا يصبر على شدتها ولأوائها أحد
إلّا كنت له شفيعاً يوم القيامة)
رواه مسلم من حديث أبي هريرة وابن عمر وأبي سعيد .
قاله العراقي: ولمسلم أيضاً من حديث سعد لا يثبت أحد على لأوائها
وجهدها إلّ كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة وأخرجه الترمذي بلفظ
المصنف وأخرجه مالك نحواً من سياق مسلم وقال الطبري قوله شهيداً أو
شفيعاً ليست أو هنا للشك خلافاً لمن ذهب إليه إذ قد رواه جابر وأبو هريرة
وأبو سعيد وسعد وأسماء بنت عميس بهذا اللفظ ويبعد اتفاق الكل على الشك
بل الظاهر أنه ﴿ قاله كذلك فتكون وللتقسيم ويمكن أنه وَّر شفيعاً لبعض
أهل المدينة وشهيداً لبعضهم إما شهيداً للطائعين شفيعاً للعاصين أو شهيداً لمن
مات في حياته لمن مات بعده أو غير ذلك مما الله أعلم به.
٧٣٢ - (وقال ◌َله من استطاع أن يموت بالمدينة)
أي يقيم بها حتى يدركه الموت (فليمت) أي فليقم بها حتى يموت فهو
تحريض على الإقامة بها ليتأتى له أن يموت بها إطلاقاً للمسبب على سببه كما في
قوله تعالى ولا تموتن إلّ وأنتم مسلمون (فإنه لم يمت بها أحد إلّا كنت له شفيعاً
يوم القيامة) أي خاصة غير الشفاعة العامة
قال العراقي: رواه الترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر وقال الترمذي
حسن صحيح اهـ
- ٦٤٠ -