النص المفهرس

صفحات 561-580

الخمس والجمعة إلى الجمعة رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر
فهذه الأحاديث وأمثالها هي الأحاديث الصحيحة التي رواها أهل الصحيح
وتلقاها أهل العلم بالقبول اهـ
قلت: قد اختلف فيه قول الإمام أحمد وتقدم إنكاره لحديث عمرو بن
مالك النكري عن أبي الجوزاء فلما أخبر راويه المستمر بن ريان عنه سكت
وكأنه أعجبه وقال إسحاق بن منصور في مسائله لأحمد وابن راهويه
قلت لأحمد: صلاة التسبيح ما ترى فيها قال أحمد لا أدري ليس فيها
حديث يثبت قال ابن راهويه لا أرى بأساً أن تستعمل على ما قد جاء أن النبي
* أمر العباس بذلك لأنه يروي من أوجه مرسلاً وأن بعضهم أسنده ويشد
بعضهم بعضاً وقد ذكره فيه من الفضائل ما ذكره وقال أحمد بن صيرم بن
خزيمة المزني في مسائله لأحمد سمعته سئل عن صلاة التسبيح التي تروي أن
النبي وَّ قال للعباس يا عم ألا أحبوك فضعفه من قبل الرجال وقال ليس في
هذا حديث يعني يعتمد عليه اهـ فهذا الكلام كله في حديث العباس والظن
به أنه لو بلغه حديث عكرمة عن ابن عباس لقال به وقوله ولم يعمل بها أحد
من الأئمة ولا ابن المبارك إلى آخره هذا غريب فقد ثبت مما قدمناه عمل أبي
الجوزاء وابن أبي رواد وهما أقدم من ابن المبارك وثبت عن ابن المبارك العمل
بها وحث الناس عليها ولا يحسن به أن يعمل أو يحث على شيء لم يثبت عنده
من طريق صحيح وقوله لكن ابن المبارك جوّز الخ هذا الذي جوّزه ابن المبارك
فقد ثبت في حديث عبدالله بن جعفر كما قدمناه وأخرجه الدارقطني وغيره
وكون أن في إسناده ابن سمعان وقد تكلم فيه يصير الحديث ضعيفاً لا
موضوعاً ما لم يكن في الإسناد من يتهم بالوضع وأما حديث الإِحرام بعمرة من
الأقصى فقد أخرجه ابن ماجه بإسناد صحيح ورواه البخاري في تاريخه الكبير
بطرق بعضها أضبط من إسناد ابن ماجه ولم يذكر فيه وما تأخر وقال البخاري
في بعض رواته لا يتابع في هذا الحديث اهـ فهذا القدر لا يكون الحديث به
باطلاً فتأمل ذلك الرابعة قال صاحب القوت قال ابن أبي رزمة عن ابن المبارك
قلت: له تقول سبحان ربي العظيم سبحان ربي الأعلى ثلاث مرار قال نعم
- ٥٦١ -

قلت: فإن سها يسبح في السهو عشراً قال لا إنما هي ثلاثمائة تسبيحة اهـ
الخامسة اختلف في القراءة فيها فقال صاحب القوت أحب أن تكون السورة
التي تقرأ فيها مع الحمد فوق العشرين آية فقد روينا في حديث عبدالله بن
جعفر الذي رواه إسماعيل بن رافع أن النبي ◌َّ قال في السورة التي بعد أم
القرآن عشرين آية فصاعداً قال صاحب القوت فإن قرأ مع الفاتحة في كل
ركعة عشر مرار قل هو الله أحد فقد ضاعف العدد واستكمل الأجر اهـ وقال
السبكي: أستحب أن يقرأ فيها من طوال المفصل وتارة بالزلزلة والعاديات
والفتح والإخلاص وقال ولده التاج السبكي وتارة بالتكاثر والعصر والكافرون
والإخلاص قال وقد أحببت أنا أن تكون السور فيها من الخمس المسبحات
الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن إلّ أني لم أجد في ذلك سنة غير أنه
ورد طوال المفصل وهي منه اسمهن يناسب اسم هذه الصلاة السادسة قال
النووي ولو رفع رأسه من الركوع قبل أن يأتي بالتسبيحات لا يجوز له أن يعود
ولا أن يقضي تلك التسبيحات في الاعتدال ويقضيها في السجود كما إذا ترك
سورة الجمعة في الأولى من الجمعة يأتي بها مع المنافقين في الثانية قال وإذا
جلس عقب الركعة الأولى يقعد مكبراً وإذا سبح يقوم غير مكبر ويحتمل أن
يقال يكبر والله أعلم السابعة الدعاء الوارد في هذه الصلاة يؤتى به بعد التشهد
وقبل السلام رواه أبو نعيم في الحلية من حديث ابن عباس ولفظه فإذا فرغت
قلت: بعد التشهد وقبل التسليم اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدي
وأعمال أهل اليقين ومناصحة أهل التوبة وعزم أهل الصبر وجدّ أهل الخشية
وطلبة أهل الرغبة وتعبد أهل الورع وعرفان أهل العلم حتى أخافك اللهم إني
أسألك مخافة تحجزني بها عن معاصيك وحتى أعمل بطاعتك عملاً أستحق به
رضاك وحتى أناصحك في التوبة خوفاً منك وحتى أخلص لك النصيحة
. حباً لك وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن الظن بك سبحان خالق النور
وأورده الطبراني أيضاً من حديث العباس وفي سنده متروك الثامنة قال التاج
السبكي وللحافظ ابن سعد السمعاني في هذه الصلاة مصنف لم أقف عليه
ولأبي موسى المديني الحافظ كتاب حافل سماه دستور الذاكرين ومنشور المتعبدين
- ٥٦٢ -

جمع فيه فأوعى جمع فيه جميع ما ذكر مسنداً غير أن منه الضعيف فينبغي عمله
وإن لم يصح لأنه لا ينافي ما صح لا سيما وهو في فضائل الأعمال والله أعلم.
٥٩٨ - (قال رسول الله و الله إن الشمس لتطلع ومعها قرن
الشيطان).
(فإذا طلعت قارنها فإذا ارتفعت فارقها فإذا استوت قارنها فإذا نزلت فارقها
فإذا تضيفت) أي مالت (للغروب قارنها فإذا غربت فارقها فنهى عن الصلاة
في هذه الأوقات ونبه به على العلة).
قال العراقي: رواه النسائي من حديث عبدالله الصنابحي وهو مرسل
ومالك هو الذي يقول عبدالله الصنابحي ووهم فيه وإنما هو عبد الرحمن ولم يرَ
النبي ◌َّ اهـ. والمعنى مقارنة الشيطان الشمس في هذه الأوقات وعليه حمل
الخطابي ما رواه البخاري في صفة إبليس وجنوده من رواية عبدة عن هشام بن
عروة عن أبيه عن ابن عمر فإنها تطلع بين قرني شيطان أو الشيطان وكذلك
عند مسلم من رواية هشام بلفظ فإنها تطلع بقرني شيطان.
٥٩٩ - (والإنسان) كما قيل (حريص على ما منع منه) وقد جاء في
المرفوع رواه عبدالله بن أحمد في رواية المسند والطبراني ومن طريقهما الديلمي
في مسند الفردوس من حديث يوسف بن عطية عن هارون بن كثير عن زيد بن
أسلم عن أبيه عن ابن عمر رفعه بلفظ إن ابن آدم لحريص على ما منه قال
السخاوي في المقاصد وسنده ضعيف وقوله ابن أسلم تحريف والصواب سالم
وحينئذ فالثلاثة مجهولون لقول أبي حاتم عقب حديث لهارون عن زيد بن سالم
عن أبيه عن أبي أمامة هذا باطل لا أعرف من الإسناد سوى أبي أمامة اهـ.
ويوسف بن عطية الصفار أورده الذهبي في الضعفاء وقال ضعفه أبو زرعة
والدارقطني.
- ٥٦٣ -

١
المسْتخرَجَ مِنَ الْكُتُبِ
تخريج أحاديث
إحياء علوم الدّين
S
١
٧٢٥ - ٨٠٦
للعراقي
٧٢٧ _٧٧١
وابن السبكي
والزبيدي ١١٤٥ - ١٢٠٥
اسْتِخِرَاج
أبي عَبْد اللَّه مَحْمُود ◌ِنْ مُحَمّد الحَداد
( ١٣٧٤ هـ - ؟ )
الجزء الثاني

كتاب
الزكاة
- ٥٦٥ -

٦٠٠ - (قال رسول الله وَله لا زكاة في مال حتى يحول عليه
الحول).
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث علي بإسناد جيد وابن ماجه من
حديث عائشة بإسناد ضعيف اهـ.
قلت: هذا لفظ ابن ماجه وفي إسناده جارية بن أبي الرحال قال ابن حجر
هو ضعيف وقال البيهقي ليس بحجة ورواه الدارقطني هكذا من حديث أنس
وفي سنده حسان بن سياه وكذا ابن عدي في الكامل في ترجمته وضعفه وأما
لفظ أبي داود في أثناء حديث طويل رواه عن عاصم بن حمزة وعن الحرث
الأعور عن علي ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول واختلف في رفعه
ووقفه بجرير بن حازم قال كان ابن وهب يزيد في الحديث عن النبي وكل
وشعبة وسفيان وغيرهما لم يرفعوه قال المنذري والحرث وعاصم ليسا بحجة ففي
قول العراقي بإسناد جيد نظر.
٦٠١ - حديث كتاب الصدقات أخرجه البخاري وابن ماجه من حديث
عبدالله بن المثنى الأنصاري عن عمه ثمامة وأخرجه أبو داود والنسائي من
طريق حماد وهو ابن سلمة واللفظ لأبي داود قال أخذت من ثمامة بن عبد الله
ابن أنس كتاباً زعم أن أبا بكر رضي الله عنه كتبه لأنس عليه خاتم رسول
الله وع سير على المسلمين التي أمر الله بها نبيه صل﴿ فمن سألها من المسلمين على
وجهها فليعطها ومن سأل فوقها فلا يعطه فيما دون خمس وعشرين من الإبل
الغنم في كل خمس ذود شاة فإذا بلغت خمساً وعشرين ففيها ابنة مخاض إلى
أن تبلغ خمساً وثلاثين فإن لم يكن فيها بنت مخاض فابن لبون ذكر فإذا بلغت
ستاً وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين فإذا بلغت ستاً وأربعين ففيها
حقه طروقة الفحل إلى ستين فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس
وسبعين فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا بلغت إحدى
وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة فإذا زادت على عشرين
- ٥٦٧ -

ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة الحديث بطوله وأخرجه
الدارقطني من حديث النضر بن شميل عن حماد بن سلمة قال أخذنا هذا
الكتاب من ثمامة بن عبدالله بن أنس فحدثه عن أنس بن مالك عن رسول
اللّه رَ﴾ وقال إسناد صحيح وكلهم ثقات وقال الشافعي حديث أنس حديث
ثابت من جهة حماد بن سلمة وغيره عن رسول اللّه وَ لير وبه نأخذ.
قلت: وبه قال أحمد في رواية وعند مالك وأحمد في رواية أخرى ولو زاد
عشرة على مائة وعشرين فالخبرة للساعي بين حقتين وثلاث بنات لبون وبنت
مخاض.
ثم إن حديث ثمامة الذي احتجوا به ومن ذكره منقطع أيضاً قال الدارقطني في
كتاب التتبع والاستدراك على الصحيحين إن ثمامة لم يسمعه عن أنس وإن
عبدالله بن المثنى لم يسمعه من ثمامة أيضاً اهـ. وذكروا أيضاً إن حماد بن سلمة
أخذه أيضاً من كتاب.
٦٠٢ - (قال رسول الله وهل أدوا صدقة الفطر عمن تمونون).
هكذا أورده الرافعي في شرح الوجيز وهو ملفق من حديثين أوله من
حديث ثعلبة بن صعير الماضي ذكره ولفظه أدوا عن كل حر وعبد صغير أو كبير
نصف صاع من بر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر وقد ذكرهما فيما سبق
أخرجه عبد الرزاق وأبو داود والطبراني والحاكم وأخرجه من حديث ابن عمر
أمر رسول الله وَليل بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والحر والعبد ممن تمونون
قال الحافظ في تخريج الرافعي أخرجه الدارقطني والبيهقي من طريق الضحاك بن
عثمان عن نافع عن ابن عمر اهـ .
وقال العراقي : رواه الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عمر وقال البيهقي
إسناده غير قوي أهـ . وأخرج ابن أبي شيبة عن حفص عن
الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر نحوه وزاد إن ابن عمر كان يعطيه
عمن يعول ومماليك نسائه الإ مكاتبين كانا له لم يكن يعطى عنهما والضحاك بن
عثمان وثقه ابن معين وقال أبو حاتم صدوق وقال ابن سعد كان ثبتاً وقد أخرج
له مسلم وما ظهر لي معنى قول البيهقي إسناده غير قوي وقد أخرج ابن أبي
- ٥٦٨ -

شيبة أيضاً عن وكيع عن هشام بن عروة عن فاطمة عن أسماء أنها كانت
تعطي صدقة الفطر عمن تمون من أهلها الشاهد والغائب ثم قال الحافظ في
التخريج المذكور على حديث ابن عمر السابق ورواه الدارقطني من حديث علي
وفيه ضعف ورواه الشافعي عن إبراهيم بن محمدعن جعفر بن محمد عن أبيه
مرسلاً اهـ. وفي شرح التقريب وعبر ابن حزم هنا بعبارة بشعة فقال وفي هذا
المكان عجب عجيب وهو أن الشافعي رحمه الله لا يقول بالمرسل ثم أخذها
هنا بأبين مرسل في العالم من رواية ابن أبي يحيى اهـ. قال ابن العراقي : ولم ينفرد به
ابن أبي يحيى فقد رواه غيره وقد رُوي من حديث ابن عمر كما تقدم ثم أن
المعتمد القياس على النفقة مع ما انضم إلى ذلك من فعل راوي الحديث ففي
الصحيحين عنه أنه كان يعطي عن الصغير والكبير قال نافع حتى إن كان نبياً
اهـ.
قلت: وأراد ابن حزم بابن أبي يحيى هو شيخ الشافعي إبراهيم بن محمد
الأسلمي المدني فإنه كان يعرف بابن أبي يحيى كان الشافعي يوثقه وكان أحمد
يتحامل عليه وتركه أبو داود وغيره وقول ابن العراقي لم ينفرد به ابن أبي يحيى فقد
رواه غيره يشير إلى ما في السنن للبيهقي ورواه حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن
محمد عن أبيه عن علي قال فرض رسول الله وَ لّ على كل صغير أو كبير أو عبد
ممن تمونون صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب عن كل إنسان
وفيه انقطاع وروى الثوري في الجامع عن عبد الأعلى عن أبي عبد الرحمن
السلمي عن أبيه قال من جرت عليه نفقتك نصف صاع بر أو صاع من تمر
وهذا موقوف وعبد الأعلى ضعيف اهـ. قال النووي في شرح المهذب بعد أن
ذكر من خرج هذا الحديث فالحاصل أن هذه اللفظة ممن تمونون ليست بثابتة
كذا نقله عنه ابن العراقي في شرح التقريب .
قلت: هي من طريق جعفر بن محمد بالوجهين متكلم فيه بالإرسال
والإنقطاع وهو ظاهر أما من طريق الضحاك عن نافع عن ابن عمر فلا وجه
لإسقاطها لثقة رواتها كما أشرنا إلى ذلك وقد عقد البيهقي على هذا الحديث
باب إخراج الفطر عن نفسه وغيره ممن تلزمه مؤنته.
- ٥٦٩ -

قال ابن السبكي: (٢٩٨/٦) لم أجد له إسناداً.
٦٠٣ - (قد قدم رسول الله وَثر نفقة الولد على نفقة الزوجة ونفقة
الزوجة على نفقة الخادم) .
قال العراقي: رواه أبو داود في سننه من حديث أبي هريرة بسند صحيح
وابن حبان والحاكم وصححه ورواه النسائي وابن حبان أيضاً بتقديم الزوجة
على الولد وسيأتي اهـ.
قلت: رواه النسائي من طريق ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي
هريرة بلفظ قال رجل يا رسول الله عندي دينار قال تصدق به على نفسك قال
عندي آخر قال تصدق به على زوجتك قال عندي آخر قال تصدق به على
ولدك قال عندي آخر قال تصدق به على خادمك قال عندي آخر قال أنت
أبصر به.
٦٠٤ - (ولذلك قال ◌َل في) حال (إحرامه) للحج (لبيك بحجة
حقاً تعبداً ورقاً).
قال العراقي: أخرجه البزار والدارقطني في العلل من حديث أنس اهـ.
قلت: ورواه الديلمي في مسند الفردوس من حديثه أيضاً ولفظه لبيك
حجا حقاً تعبداً ورقاً .
٦٠٥ - (قال رسول الله ودليل ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى
متبع وإعجاب المرء بنفسه).
رواه أبو الشيخ في كتاب التوبيخ والبزار وأبو نعيم والبيهقي والطبراني في
الأوسط من حديث أنس وسنده ضعيف وقد تقدم هذا الحديث للمصنف في
كتاب العلم وتكلمنا عليه هناك.
٦٠٦ - (كان ◌َلل أجود الخلق في رمضان وكان فيه كالريح
المرسلة لا يمسك فيه شيئاً ) .
- ٥٧٠ -

قال العراقي: أخرجاه من حديث ابن عباس قلت لفظ البخاري في أول
كتابه حدثنا عبدان أخبرنا عبدالله أخبرنا يونس عن الزهري وحدثنا بشر ابن
محمد أخبرنا عبدالله قال أخبرني عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس قال كان
رسول الله ( أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل
وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله أجود الخير من
الريح المرسلة هكذا أخرجه البخاري في أربعة مواضع من الصحيح في باب
الوحي وفي صفة النبي ◌ّيه وفي فضائل القرآن وبدء الخلق وأخرجه مسلم في
الفضائل النبوية .
٦٠٧ - (قال * أفضل الصدقة جهد المقل إلى فقير في سر).
قال العراقي: رواه أحمد وابن حبان والحاكم من حديث أبي ذر ولأبي داود
والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة أي الصدقة أفضل قال جهد المقل
اهـ.
قلت: وعند الطبراني من حديث أبي أمامة أفضل الصدقة سر إلى فقير
وجهد من مقل وعند ابن أبي حاتم وابن المنذر من حديثه قال.
قلت: يا رسول الله أي الصدقة أفضل قال جهد مقل أو سر إلى فقير ثم
تلا إن تبدو الصدقات فنعما هي الآية وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه أبو
داود في كتاب الزكاة وسكت عليه وأقره المنذري وأخرجه الحاكم فيها وصححه
على شرط مسلم وأقره الذهبي ولفظه أفضل الصدقات جهد المقل وأبدأ بمن
تعول ومعنى جهد المقل أن يكون بذله من فقر وقلة لأنه يكون بجهد ومشقة
لقلة ماله وهو شديد صعب على من حاله الإقلال ومن ثم قال بشر أشد
الأعمال ثلاثة الجود في القلة والورع في الخلوة وكلمة حق عند من يخاف
ويرجى ومما يؤيد جهد المقل ما رواه البزار والطبراني عن عمار بن يسار ثلاث
من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنفاق من الإقتار وبذل السلام والإنصاف من
نفسك .
٦٠٨ - (وقال ◌َ له إن العبد ليعمل عملاً في السر فيكتبه الله له
- ٥٧١ -

سراً فإن أظهره نقله من السر وكتب في العلانية فإن تحدث به نقل
من السر والعلانية وكتب رياء).
هكذا في القوت إلا أنه قال وروينا في الخبر فساقه وفيه فإن تحدث فجيء
من السر والعلانية فكتب رياء والباقي سواء.
وقال العراقي: رواه الخطيب في التاريخ من حديث أنس بإسناد ضعيف
اهـ.
٦٠٩ - الحديث المشهور سبعة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله أحدهم
رجل تصدق بصدقة فلم تعلم شماله بما أعطت يمينه .
قال العراقي: أخرجاه من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: قال البخاري باب صدقة السر وقال أبو هريرة رضي الله عنه عن
النبي وقَّ ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه
ولم يذكر في هذا الباب سوى هذا المعلق ثم أورد بعد بابين باب صدقة اليمين
حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن عبيدالله عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن
النبي ◌َّ قال سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل
وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله
اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف
الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفق يمينه ورجل ذكر
الله خالياً ففاضت عيناه وهكذا رواه مسلم إلا أن عنده اختلافاً في السياق في
مواضع منه قال الإمام العادل وشاب نشأ بعبادة الله وقال حتى لا تعلم يمينه ما
تنفق شماله والمعروف ما ذكره البخاري وغيره لا تعلم شماله ما تنفق يمينه وفي
رواية لمسلم وتفرد بها ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه
وفي حديث سلمان عند سعيد بن منصور بإسناد حسن يظلهم الله في ظل
عرشه وعند الجوزقي من طريق حماد بن يزيد عن عبدالله بن عمر رضي الله
عنه وشاب نشأ في عبادة الله حتى توفي على ذلك وفي حديث سلمان عند سعيد
بن منصور وشاب أفني شبابه ونشاطه في عبادة الله وزاد حماد بن زيد كما عند
- ٥٧٢ -

الجوزقي ففاضت عيناه من خشية الله وقد جمع ما زاد على هذا العدد ممن
يستظل تحت ظله الحافظ ابن حجر وغيره من الحفاظ كالحافظ السخاوي
وآخرهم الحافظ السيوطي فأوصل ذلك زيادة على السبعين وألف فيه تأليفاً
سماه بزوغ الهلال في الخصال الموجبة للظلال وقد نقل القسطلاني في شرح
البخاري هذا العدد الزائد عن شيخه السخاوي وأنا اذكره باختصار ٨ ورجل
كان في سرية مع قوم فلقوا العدوّ فانكشفوا فحمى آثارهم وفي لفظ أدبارهم
حتى نجوا أو نجا أو استشهد رُوي ذلك من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة
٩ ورجل تعلم القرآن في صغره فهو يتلوه في كبره رواه البيهقي في الشعب من
طريق أبي صالح عن أبي هريرة ١٠. و١١ ورجل يراعي الشمس لمواقيت الصلاة
ورجل إن تكلم تكلم بعلم وإن سكت سكت عن حلم رواه عبدالله بن
أحمد في كتاب الزهد لأبيه عن سلمان قال السخاوي وحكمه الرفع ١٢ ورجل
تاجر اشترى وباع فلم يقل إلا حقاً رواه ابن عدي في الكامل من حديث أنس
١٣ و ١٤ من أنظر معسرا أو وضع له رواه مسلم عن أبي اليسر مرفوعاً ١٥ أو
ترك لغارم رواه عبدالله بن أحمد في زوائد المسند من حديث عثمان ١٦ من
أنظر معسراً أو تصدق عليه رواه الطبراني في الأوسط عن شداد بن أوس ١٧
أو أعان أخرق وهو من لا صناعة له ولا يقدر أن يتعلم صنعة رواه أيضاً في
الأوسط من حديث جابر ١٨ و ١٩ و ٢٠ من أعان مجاهداً في سبيل الله أو غارما
في عسرته أو مكاتباً في رقبته رواه الحاكم وابن أبي شيبة عن سهل بن حنيف
٢١ من أظل رأس غاز رواه الضياء في المختارة من حديث عمر ٢٢ و ٢٣ و ٢٤
الوضوء على المكاره والمشي إلى المساجد في الظلم وإطعام الجائع رواه أبو
القاسم التيمي في الترغيب من حديث جابر ٢٥ من أطعم الجائع حتى يشبع
رواه الطبراني من حديث جابر ٢٦ تاجر لا يتمنى الغلاء للمؤمنين رواه الشيخ
في الثواب بسند ضعيف ٢٧ احسان الخلق ولو مع الكفار رواه الطبراني في
الأوسط من طريق أبي هريرة ٢٨ و٢٩ من كفل يتيماً أو أرملة رواه الطبراني في
الأوسط من حديث جابر ٣٠ و٣١ و ٣٢ من إذا أعطى الحق قبله وإذا سأله
بذله وحكم للناس كحكمه لنفسه رواه أحمد في مسنده وفيه ابن لهيعة ٣٣
الحزين رواه ابن شاهين في الترغيب من حديث أبي ذر ٣٤ من نصح الوالي في
- ٥٧٣ -

نفسه وفي عباد الله رواه ابن شاهين من حديث أبي بكر ٣٥ من يكون بالمؤمنين
رحيما رواه أبو بكر بن لال في فوائده وأبو الشيخ في الثواب ٣٦ الصبر على
الثكلى رواه الدارقطني في الأفراد وابن شاهين في الترغيب من حديث أبي بكر
ولفظه عند ابن السني من عزى الثكلى ٣٧ و ٣٨ عيادة المريض وتشييع الهالك
رواه ابن أبي الدنيا من طريق فضيل بن عياض قال بلغني أن موسى عليه
السلام قال الحديث ٣٩ شيعة علي ومحبوه رواه أبو سعيد السكري في
الكنجروذيات ٤٠ و٤١ و ٤٢ من لا ينظر بعينه للزنا ولا يبتغي في ماله للربا
ولا يأخذ على أحكامه الرشا رواه العيشوني في فوائده عن أبي الدرداء عن
موسى عليه السلام ٤٣و ٤٤و ٤٥ رجل لم تأخذه في الله لومة لائم ورجل لم
يمد يده إلى مالا يحل له ورجل لم ينظر إلى ما حرم عليه رواه أبو القاسم التيمي
من حديث ابن عمر وفيه عتبة وهو متروك ٤٦ من قرأ إذا صلى الغداة ثلاث
آيات من سورة الأنعام إلى ويعلم ما تكسبون رواه أيضاً عن ابن عباس وفيه
جزء بن الصقر وهو ضعيف ٤٧و ٤٨ و ٤٩ واصل الرحم وامرأة مات زوجها
وترك عليها أيتاماً وصغاراً فقالت لا أتزوّج على أيتامى حتى يموتوا أو يغنيهم
الله ورجل صنع طعاماً فأطاب صنعه وأحسن نفقته فدعا عليه اليتيم والمسكين
فأطعمهم لوجه الله. رواه الديلمي في مسند الفردوس وأبو الشيخ في الثواب من
حديث أنس ٥٠و ٥١ رجل حيث توجه علم أن الله معه ورجل يحب الناس
لجلال الله رواه الطبراني في الكبير من حديث أبي أمامة وفيه بشر بن نمير وهو
متروك ٥٢ المؤذن في ظل رحمة الله حتى يفرغ من أذانه رواه الحارث بن أبي
أسامة من حديث ابن عباس وأبي هريرة وفيه ميسرة بن عبد ربه متهم بالوضع
٥٣و ٥٤ و ٥٥ من فرج عن مكروب من أمتي وأحيا سنتي وأكثر الصلاة عليّ
رواه الديلمي بلا إسناد عن السنن ٥٦و ٥٧ و ٥٨ حملة القرآن في ظل الله مع
أنبيائه وأصفيائه رواه الديلمي من حديث علي ٥٩ المريض رواه أبو يعلى من
حديث أنس ٦٠ أهل الجوع رواه ابن شاهين من حديث عمر ٦١ الصائمون
رواه ابن أبي الدنيا في الاهوال عن مغيث بن سمي أحد التابعين ومثله لا يقال
رأياً ٦٢ من صام من رجب ثلاثة عشر يوماً رواه ابن ناصر في أماليه من
حديث أبي سعيد الخدري وسنده ضعيف جداً ٦٣ من صلى ركعتين بعد
- ٥٧٤ -

ركعتي المغرب قرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد خمس عشرة
مرة رواه الحارث بن أبي أسامة من حديث علي وهو منكر ٦٤ أطفال المؤمنين
رواه الديلمي عن أنس ٦٥ من ذكر الله بلسانه وقلبه رواه أبو نعيم في الحلية عن
وهب بن منبه عن موسى عليه السلام ٦٦ و ٦٧ و ٦٨ و ٦٩ رجل لا يعق والديه
ولا يمشي بالنميمة ولا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله رواه البيهقي
في الشعب عن موسى عليه السلام ٧٠ و ٧١ و ٧٢ و ٧٣ و ٧٤و ٧٥ الطاهرة
قلوبهم النقية أبدانهم الذين إذا ذكروا الله ذكروا به وإذا ذكر الله بهم يفيؤن إلى
ذكره كما يفيء النسور إلى وكرها ويغضبون لمحارمه إذا استحلت كما يغضب
النمر ويكلفون بحبه كما يكلف الصبي بحب الناس رواه أحمد في الزهد عن
عطاء بن يسار عن موسى عليه السلام ٧٦ و ٧٧ الذين يعمرون مساجدي
ويستغفروني في الأسحار رواه ابن المبارك في الزهد عن رجل من قريش عن
موسى عليه السلام ٧٨ الذين أذكرهم ويذكروني رواه أبو نعيم في الحلية عن
أبي إدريس الخولاني عن موسى عليه السلام ٧٩ أهل لا إله إلا الله رواه الديلمي
من حديث أنس ٨٠ شهداء أحد أرواحهم في قناديل من ذهب معلقة في ظل
العرش رواه أبو داود والحاكم وقال على شرط مسلم من حديث ابن عباس
٨١ المعلمين للقرآن أطفال المسلمين ٨٢ و ٨٣ الأمر بالمعروف والناهي عن
المنكر وداعي الناس إلى طاعة الله رواه أبو نعيم في الحلية أوحى الله إلى موسى
عليه السلام في التوراة هذا ما ورد في الخصال الموجبة للظلال والله أعلم.
٦١٠ - (وفي الخبر صدقة السر تطفىء غضب الرب).
قال العراقي: رواه الطبراني من حديث أبي أمامة ورواه أبو الشيخ في
الثواب والبيهقي في الشعب من حديث أبي سعيد وكلاهما بسند ضعيف
وللترمذي وحسنه من حديث أبي هريرة إن الصدقة لتطفىء غضب الرب
ولابن حبان نحوه من حديث أنس وهو ضعيف أيضاً اهـ.
قلت: ورواه الطبراني في الصغير عن عبدالله بن جعفر العسكري في
السرائر عن أبي سعيد ولفظ الترمذي وابن حبان عن أنس إن الصدقة لتطفىء
غضب الرب وتدفع ميتة السوء وقال الترمذي غريب قال عبد الحق راويه أبو
- ٥٧٥ -

خلف منكر الحديث وقال ابن حجر أعله ابن حبان والعقيلي وابن طاهر وابن
القطان وقال ابن عدي لا يتابع عليه وسيأتي الكلام على هذا الحديث في باب
صدقة التطوّع.
٦١١ - (جاء أبو بكر رضي الله عنه) إلى رسول الله وَل (بجميع
ماله وعمر رضي الله عنه بشطر ماله فقال النبي ◌َ ◌ّ- ماذا أبقيت
لأهلك فقال مثله وقال لأبي بكر ماذا أبقيت لأهلك فقال الله
ورسوله) .
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححاه من حديث عمر
إلا أنه ليس فيه (فقال النبي وَل# بينكما ما بين كلمتيكما).
قلت: لفظ أبي داود من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال أمرنا
رسول الله مَر يوماً أن نتصدق فوافق ذلك مالا عندي.
فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوماً فجئت بنصف مالي فقال رسول
اللّه ◌َلَّ ما أبقيت لأهلك.
قلت: مثله قال وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال ما أبقيت لأهلك قال
أبقيت لهم الله ورسوله .
قلت: لا أسابقك إلى شيء أبداً اهـ.
قلت: ورُوي عن يونس عن الحسن مرسلاً أنه قال لهما ما بين صدقتكما كما
بين كلامكما وروى ابن أبي حاتم في التفسير وابن مردويه وابن عساكر عن
الشعبي في هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أتى عمر فجاء
بنصف ماله حتى دفعه إلى النبي ◌َله فقال له ما خلفت وراءك لاولادك يا عمر
قال خلفت لهم نصف مالي وأما أبو بكر رضي الله عنه فجاء بماله کله حتى كاد
أن يخفيه عن نفسه حتى دفعه إلى النبي #فقال له ما خلفت وراءك يا أبا بكر
قال عدة الله وعدة رسوله فبكي عمر وقال بأبي أنت يا أبا بكر والله ما استبقنا
إلى باب خير قط إلا كنت سابقاً.
- ٥٧٦ -

٦١١/أ- قال وَل﴿ لا يقبل الله من مسمع ولامراء ولا منان بصدقته يطلب
السمعة والمعطي في ملأ من الناس يبغي الرياء والإخفاء والسكوت هو
المخلص منه وقد بالغ في فضل الاخفاء جماعة حتى اجتهدوا أن لا يعرف
القابض المعظي فكان بعضهم يلقيه في يد أعمى وبعضهم يلقيه في طريق
الفقير وفي موضع جلوسه حيث يراه ولا يرى المعطي وبعضهم كان يصره في
ثوب الفقير وهو نائم وبعضهم.
قال ابن السبكي: (٢٩٨/٦) حديث (لا يقبل الله من مسمع ولا مراء) لم
أجد له إسناداً.
٦١٢ - (قال ◌َله من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له).
قال العراقي: رواه ابن عدي وابن حبان في الضعفاء من حديث أنس
بسند ضعيف اهـ.
قلت: ولفظ ابن عدي في الكامل من خلع وأخرجه أيضاً الخرائطي في
مساوىء الأخلاق وأبو الشيخ في الثواب والبزار والبيهقي والخطيب وابن
عساكر والديلمي والقضاعي وابن النجار والقشيري في الرسالة كلهم من
حديث أنس وقال البيهقي في إسناده ضعف وإن صح حمل على فاسق معلن
بفسقه اهـ. قال الذهبي في المهذب أحد رواته أبو سعيد الساعدي مجهول وفي
الميزان ليس بعمدة ثم أورد له هذا الخبر اهـ. ورواه الهروي في ذم الكلام.
وحسنه وقد رد عليه الحافظ السخاوي في المقاصد والحاصل أن جميع طرق هذا
الحديث ضعيفة فطريق أبي الشيخ والبيهقي فيه ابن الجراح عن أبي سعد
الساعدي وقد ذكر حاله وطريق ابن عدي فيه الربيع بن بدر عن أبان وهذا
أضعف من الأول ولكن للحديث شواهد تقوية من غير هذه الطرق فقد أخرج
الطبراني وابن عدي في الكامل والقضاعي من حديث جعدبة بن يحيى عن
العلاء بن بشر عن ابن عيينة عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه
عن جده مرفوعاً ليس لفاسق غيبة قال الدارقطني وابن عيينة لم يسمع من بهز
وأورده البيهقي في الشعب ونقل عن شيخه الحاكم أنه غير صحيح ولا يعتمد
- ٥٧٧ -

وأخرجه أبو يعلى والحكيم الترمذي في نوادر الأصول والعقيلي وابن عدي وابن
حبان والطبراني والبيهقي من طريق الجارود بن يزيد عن بهز فهذا الإسناد
بلفظ انزعوا عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه يحذره الناس وهذا أيضاً لا يصحِ
فإن الجارود ممن رمى بالكذب وقال الدارقطني هو من وضعه وقد روى أيضاً
من طريق يعمر عن بهز بهذا الإسناد أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق
عبد الوهاب الصغاني عنه وعبد الوهاب كذاب وللحديث طرق أخرى عن
عمر بن الخطاب رواه يوسف بن أبان حدثنا الأبرد بن حاتم أخبرني منهال
السراج عن عمر قال السخاوي وبالجملة فقد قال العقيلي ليس لهذا الحديث
أصل من حديث بهز ولا من حديث غيره ولا يتابع عليه من طريق تثبت
وأخرج البيهقي في الشعب بسند جيد عن الحسن أنه قال ليس في أصحاب
البدع غيبة ومن طريق ابن عيينة أنه قال ثلاثة ليس لهم غيبة الإمام الجائر
والفاسق المعلن بفسقه والمبتدع الذي يدعو الناس إلى بدعته ومن طريق زيد
ابن أسلم قال إنما الغيبة لمن يعلن بالمعاصي ومن طريق شعبة قال الشكاية
والتحذير ليسا من الغيبة .
٦١٣ - (قال ◌َل﴿ لا يقبل الله صدقة منان).
هكذا أورده صاحب القوت.
وقال العراقي : لم أجده هكذا انتهى
قلت: وما يناسب الاستدلال به من الأحاديث الواردة في المنان الذي يمن
بعطائه ما أخرجه أحمد ومسلم والأربعة من حديث أبي ذر ثلاثة لا يكلمهم الله
يوم القيامة ولا ينظر إليه ولهم عذاب أليم المسبل إزاره والمنان الذي لا يعطي
شيئاً إلا منة والمنفق سلعته بالحلف الكاذب وفي فوائد رستة عن أبي هريرة
ثلاثة لا يحجبون من النار المنان وعاق والديه ومدمن الخمر وعند الطبراني في
الكبير من حديث أبي أمامة ثلاثة لا يقبل الله منهم يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً
عاق ومنان ومكذب بالقدر وعنده أيضاً من حديث ابن عمر ثلاثة لا ينظر الله
إليهم يوم القيامة المنان عطاءه والمسبل إزاره خيلاء ومدمن الخمر وعند مسلم
- ٥٧٨ -

والنسائي والحاكم من حديثه بلفظ العاق لوالديه والمدمن الخمر والمنان ما
أعطى فهذه الأحاديث تصلح للإحتجاج لما ساقه المصنف في الباب على أنه
يفهم من سياق ما أوردناه من حديث ابن عمر عند الطبراني صحة ما أورده
المصنف باللفظ المذكور فتأمل.
قال ابن السبكي: (٢٩٨/٦) لم أجد له إسناداً.
٦١٤ - (قال رسول الله وَليقول إن الصدقة تقع بيد الله تعالى قبل
أن تقع في يد السائل).
قال العراقي: رواه الدارقطني في الأفراد من حديث ابن عباس وقال غريب
من حديث عكرمة عنه والبيهقي في الشعب بسند ضعيف اهـ. وأورده
صاحب القوت ولفظه قبل أن تقع بيد السائل اهـ.
٦١٥ - (صلحاء الأغنياء يدخلون الجنة بعد الفقراء بخمسمائة عام)
أخرج الترمذي من حديث أبي سعيد وحسنه فقراء المهاجرين يدخلون الجنة
قبل أغنيائهم بخمسمائة عام وروى أيضاً عن جابر وحسنه يدخل فقراء
المسلمين الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفاً وهكذا أخرجه أحمد وعبد بن حميد
وأخرجه الطبراني في الكبير عن ابن عمر وعن أبي الدرداء وأخرج مسلم من
حديث عبدالله بن عمر وفقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة
بأربعين خريفاً وأخرج أحمد والترمذي وقال حسن صحيح وابن ماجه من
حديث أبي هريرة يدخل فقراء المسلمين قبل أغنيائهم بنصف يوم مقداره ألف عم
وعنده أيضاً من حديثه يدخل فقراء أمتي الجنة قبل أغنيائهم بمائة عام وأخرج
الحكيم الترمذي في نوادره من حديث سعيد بن عامر بن خريم يدخل فقراء
المسلمين الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة سنة حتى إن الرجل من الأغنياء ليدخل
في غمارهم فيؤخذ بيده فيستخرج وأخرج أحمد عن رجال من الصحابة يدخل
فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بأربعمائة عام حتى يقول المؤمن الغني يا ليتني
كنت عيلا هم الذين إذا كان مكروه بعثوا له وإذا كان مغنم بعث إليه سواهم
وهم الذين يحجبون عن الأبواب.
- ٥٧٩ -

٦١٦ - (وفي الخبر سبق درهم مائة ألف درهم).
قال العراقي: رواه النسائي وابن حبان والحاكم وصححه من حديث أبي
هريرة اهـ.
قلت: وأخرج ابن المنذر عن أبي هريرة قال لدرهم طيب أحب إلي من مائة
ألف وقرأ يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم الآية.
٦١٧ - (قال ◌َّيه- لا تأكل إلا طعام تقي ولا يأكل طعامك إلا
تقي).
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي من حديث أبي سعيد بلفظ لا
تصحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي اهـ.
قلت: وكذلك رواه ابن المبارك وأحمد والدارمي وأبو يعلى وابن حبان
والحاكم والبيهقي والضياء وقال الترمذي حسن وفي الرياض إسناده لا بأس به
وقال الحاكم صحيح وأقره الذهبي إلا أن لفظهم لا تصاحب فالجملة الأخيرة
من الحديث هي الموافقة لحديث أبي سعيد.
قال ابن السبكي: (٢٩٨/٦). لم أجد له إسناداً.
٦١٨ - (وقال ◌َّ ليّ أطعموا طعامكم الأتقياء وأولوا معروفكم
المؤمنين).
قال العراقي: رواه ابن المبارك في البر والصلة من حديث أبي سعيد
الخدري قال ابن طاهر غریب وفيه مجهول اهـ.
قلت: ورواه كذلك ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان وأبو يعلى والديلمي .
٦١٩ - (وفي خبر آخر أضف بطعامك من تحبه في الله تعالى).
قال العراقي: رواه ابن المبارك أخبرنا جويبر عن الضحاك مرسلاً.
٦٢٠ - وقد رُوي أنه وَلّل بعث معروفاً إلى بعض الفقراء وقال للرسول
- ٥٨٠ -