النص المفهرس
صفحات 501-520
رجعٍ عنه اهـ ويعنى بالمعتقد التجهم وقال أحمد حدثنا بشر بن السري وكان متقناً للحديث عجبا عن سفيان الثوري وذكر عنه حديثاً ثم ذكر حديث ناضرة إلى ربها ناظرة فقال ما أدرى ما هذا ايش هذا فوثب به الحميدي وأهل مكة وأسمعوه كلاماً شديداً فاعتذر بعد فلم يقبل منه وزهد الناس فيه قال ابن معين ثقة وقال أبو حاتم ثبت صالح وقال ابن عدي له غرائب من الحديث عن الثورى ومسعر وغيرهما وهو حسن الحديث ممن يكتب حديثه وتقع في أحاديثه من النكرة لأنه يروي عن شيخ محتمل فأما هو في نفسه فلا بأس به روى له الجماعة والله أعلم. ٥٧٠ - يخرج من طريق ويرجع من طريق أخرى هكذا فعل رسول الله وَله . قال العراقي: أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ . قلت: أخرجه أحمد والترمذي والحاكم من حديثه أيضاً وأخرجه البخاري من حديث جابر وقال حديث جابر أصح ورواه أبو داود وابن ماجه والحاكم عن ابن عمر وابن ماجه من حديث سعد القرظي وأبي رافع وابن قانع وأبو نعيم من حديث عبد الرحمن بن حاطب والبزار عن سعد. ٥٧١ - (كان ◌َّ يأمر بإخراج العواتق) جمع عاتق بلاهاء وهي التي عتقت أي بلغت أو خرجت عن خدمة أبويها ومن أن يملكها زوج (وذوات الخدور) أي الستور. قال العراقي: متفق عليه من حديث أم عطية اهـ قال البخاري حدثنا محمد بن المثنى حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون عن محمد قال قالت أم عطية أمرنا أن نخرج فنخرج الحيضى والعوائق وذوات الخدور فأما الحيض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ويعتزلن مصلاهم وأخرج أبو بكر بن أبي شبية والبخاري وابن خزيمة من طريق حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت أمرنا رسول الله * أن نخرجهن يوم الفطور ويوم النحر قالت أم عطية فقلنا أرأيت أحداهن لا يكون لها جلباب قال فلتلبسها أختها من جلبابها ومعنى قوله من - ٥٠١ - جبابها أي من جنس جلبابها ويؤيده رواية ابن خزيمة من جلابيبها أي مما لا تحتاج إليه أو هو على سبيل المبالغة أي يخرجن ولو كان ثنتان في ثوب واحد قال ابن بطال فيه تأكيد خروجهن للعيد لأنه إذا أمر من لا جلباب لها فمن لها جلباب أولى اهـ. ٥٧٢ - (ضحى رسول الله ◌َله بكبشين أملحين وذبح بيده وقال بسم الله والله أكبر هذا عني وعمن لم يضح من أمتي) وفي بعض النسخ ضحى بكبش . وقال العراقي: متفق عليه دون قوله هذا عني الخ من حديث أنس وهذه الزيادة عند أبي داود والترمذي من حديث جابر وقال الترمذي غريب منقطع اهـ. قلت: والذي في المتفق عليه بزيادة أقرنين بعد أملحين والأملح الذي فيه بياض وسواد وقول الترمذي أنه غريب منقطع يشير إلى أنه من رواية عمرو مولى المطلب عن المطلب ورجل من بني سلمة عن جابر وفيه أنه دعا بكبش فذبحه وقال عني وعمن لم يضح من أمتي قال الترمذي ويقال المطلب لم يسمع من جابر وذكر في موضع آخر من كتابه قال محمد لا أعرف للمطلب سماعاً من أحد من الصحابة إلا قوله حدثني من شهد خطبة النبي وَلاير وسمعت عبدالله ابن عبد الرحمن يقول لا نعرف له سماعاً من أحد من الصحابة اهـ كلام الترمذي . قلت: وكذا قاله أبو حاتمٍ وقال محمد بن سعد لا يحتج بحديث المطلب لأنه يرسل عن النبي و ل﴿ كثيراً وليس له لقاء اهـ ومع هذا فمولى المطلب قال فيه ابن معين ليس بالقوى وليس بحجة أي فلا يصح الاحتجاج بحديثه فافهم ذلك وأخرج مسلم من حديث عائشة أن النبي ◌َّ أمر بكبش أقرن يطأ في سواد وينظر في سواد ويبرك في السواد فأتى به ليضحي به فقال يا عائشة هلمي المدية ثم استحديها بحجر ففعلت ثم أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه ثم قال بسم الله اللهم تقبل من محمد ومن أمة محمد ثم ضحى وزاد - ٥٠٢ - النسائي ویأکل في سواد وروی أصحاب السنن من حديث أبي سعيد وصححه الترمذي وابن حبان وهو على شرط مسلم قاله صاحب الاقتراح ويروى عن عائشة وأبي هريرة أنه ◌َلّ ضحى بكبشين موجوأين رواه أحمد وابن ماجه والبيهقي والحاكم من طريق عبدالله بن محمد بن عقيل عنهما هذه رواية الثوري ورواه زهير بن محمد عن ابن عقيل عن أبي رافع أخرجه الحاكم ورواه حماد بن سلمة عن ابن عقيل عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه أخرجه البيهقي ورواه أحمد والطبراني من حديث أبي الدرداء والموجوأين المنزوعي الأنثيين وروى أبو داود وابن ماجه والحاكم والبيهقي من حديث عبادة بن نسي عن أبيه عن عبادة بن الصامت خير الضحية الكبش الأقرن وروى أحمد وأبو داود وابن ماجه والبيهقي عن أبي عياش عن جابر أن النبي ◌َّر ضحى بكبشين أملحين فلما وجههما قال وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض الآيتين وأبو عياش لا يعرف وقول المصنف وقال بسم الله والله أكبر هو مأخوذ من الحديث الذي أخرجه مسلم عن عائشة وفي بعض رواياته فسمي وكبر أي قال بسم الله والله أكبر. ٥٧٣ - (وقال رَّليل من رأى هلال ذي الحجة وأراد أن يضحي فلا يأخذن من شعره ولا من أظفاره). قال العراقي: رواه مسلم من حديث أم سلمة اهـ . قلت: وفي لفظ لمسلم إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئاً قال الحافظ واستدركه الحاكم فوهم وأعله الدارقطني بالوقف رواه الترمذي وصححه اهـ وقد عقد عليه البيهقي باباً فقال السنة لمن أراد أن يضحي أن لا يأخذ من شعره وظفره إذا أهل ذو الحجة حتى يضحي وأورد فيه حديث أم حلمة هذا. ٥٧٤ - (وقال أبو أيوب الأنصاري كان الرجل يضحي على عهد رسول الله وسلم بالشاة عن أهل بيته فيأكلون ويطعمون). قال العراقي: رواه الترمذي وابن ماجه من حديثه قال الترمذي حسن - ٥٠٣ - صحيح اهـ اعلم أن هذا الحديث والذي تقدم قبله عن جابر وفيه هذا عني وعمن لم يضح من أمتي يدلان أن الشاة الواحدة تجزىء عن أكثر من واحد واستدل البيهقي بحديث جابر أيضاً على نفي وجوب التضحية. ٥٧٥ - (قال سفيان) بن سعيد (الثوري) رحمه الله تعالى (يستحب أن يصلي بعد عيد الفطر اثنتي عشرة ركعة وبعد عيد الأضحى ستا وقال هو من السنة) . قال العراقي: لم أجد له أصلاً في كونه سنة وفي الحديث الصحيح ما يخالفه وهو أنه وَّي لم يصل قبلها ولا بعدها وقد اختلفوا في قول التابعي من السنة كذا والصحيح أنه موقوف فأما قول تابع التابعين كذلك كالثورى فإنه مقطوع اهـ . قلت: لكن أخرج أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف عن جماعة من السلف أنهم كانوا يصلون بعد العيد أربعا منهم ابن مسعود وعلي وبريدة رضى الله عنهم وسعيد بن جبير وابراهيم وعلقمة والأسود ومجاهد وعبد الرحمن بن أبي ليلى والحسن وابن سيرين وقد تقدم شيء من ذلك عنهم. قال ابن السبكي: (٢٩٧/٦) قول سفيان ( ... ) لم أجد له إسناداً. ٥٧٦ - قول الرجل لغيره يوم العيد تقبل الله منا ومنك رُوي عن أبي أمامة الباهلي وواثلة بن الأسقع أنهما كانا يقولان ذلك قال أحمد بن حنبل سند حديث أبي أمامة جيد ورُوي مثله عن الليث بن سعد وذكر صاحب القنية هذه المسألة واختلاف العلماء فيها ولم يذكر الكراهة عن أصحابنا وعن مالك أنه كرهه وقال هو من فعل الأعاجم وعن الأوزاعي أنه بدعة والأظهر أنه لا بأس به لما فيه من الأثر والله أعلم. ٥٧٧ - الحديث المسلسل بيوم العيد أخبرني به شيخنا الفقيه المحدث رضي الدين عبد الخالق بن أبي بكر ابن الزين المزجاحي الحنفي الزبيدي رحمة الله تعالى بقراءتي عليه في يوم عيد الفطر بين الصلاة - ٥٠٤ - والخطبة بمسجد الأشاعرة بمدينة زبيد سنة ١١٦٣ قال أخبرنا الإمام أبو عبدالله محمد بن أحمد سعيد الحنفي المكي سماعاً عليه في يوم عيد الفطر بالمسجد الحرام بين الصلاة والخطبة ح وأخبرني أعلى من ذلك شيخنا الإمام المحدّث عمر بن أحمد بن عقيل الحسيني الشافعي المكي قراءة مني عليه بالمسجد الحرام في يوم عيد الفطر بين الصلاة والخطبة قالا أخبرنا الإمام الحافظ أبو محمد عبدالله بن سالم بن محمد البصري الشافعي المكي سماعاً عليه في يوم عيد الفطر بالمسجد الحرام قال أخبرنا الإمام الحافظ شمس الدين محمد بن العلاء البابلي سماعاً عليه بالمسجد الحرام في يوم عيد الفطر قال أخبرنا الإمام أبو النجا سالم بن محمد السنهوري سماعاً عليه في يوم عيد الفطر بالجامع الأزهر ح وأنبأني به أيضاً شيخنا الإمام الناسك جار الله أحمد بن عبد الرحمن الأشبولي رحمة الله تعالى إجازة مشافهة بالمسجد الحرام قال أخبرنا المسند أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن أحمد الفاسي في يوم عيد بالجامع الأزهر أخبرنا محمد بن عبد الكريم العباسي المدني الخطيب قال أخبرنا أبو الضياء علي بن علي الشبراملسي قال هو والبابلي أيضاً أخبرنا الشهاب أحمد بن خليل السبكي قال أخبرنا الشمس محمد بن عبد الرحمن العلقمي سماعاً عليه في يوم عيد بالجامع الأزهر ح وقال شيخنا الثاني وشيخ شيخنا الأول وأخبرنا أيضاً الإمام المسند الحسن بن علي بن يحيى الحنفي المكي أخبرنا عيسى بن محمد الثعالبي ومحمد ابن محمد بن سليمان السوسي قالا أخبرنا النور علي بن محمد بن عبد الرحمن الأجهوري والقاضي شهاب الدين أحمد بن محمد الخفاجي الحنفي سماعاً عليهما وإجازة منهما في يوم عيد أو بين العيدين قالا أخبرنا كذلك الشيخان المسندان عمر بن الجاي والبدر حسن الكرخي الحنفيان ح وزاد شيخ شيخنا الثالث وهو محمد بن عبدالله الفاسي فقال وأخبرنا به أيضاً الإمام المحدّث أبو عبدالله محمد بن عبد الرحمن ابن عبد القادر الفاسي قال أخبرني به جدي الإمام أبو البركات عبد القادر بن علي الفاسي قال أخبرني به الإمام الناسك أحمد بابا السوداني عن والده أبي العباس أحمد أفيت التنكبتي ح وزاد البابلي فقال وأخبرنا أيضاً الفقيه المعمر علي بن يحيى الزيادي قال هو والتنكبتي أخبرنا المسند الأصيل السيد يوسف بن عبدالله الأرميوني زاد الزيادي فقال والمسند - ٥٠٥ - يوسف بن زكريا الأنصاري قال الأرميوني والكرخي وابن الجاي والعلقمي أخبرنا الإمام الحافظ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي سماعاً عليه فلبعضهم على شرطه وإجازة منه للجميع ح وزاد السنهوري فقال وأخبرنا أيضاً نجم السنة أبو عبدالله محمد بن أحمد بن علي الغيطي أخبرنا الصلاح محمد بن عثمان الديلمي قال هو ويوسف بن زكريا أخبرنا الإمام الحافظ شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي قال هو والحافظ السيوطي أخبرنا الإمام الحافظ تقي الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن فهد الهاشمي المكي سماع لكل منهما بالمسجد الحرام في يوم عيد فطر بين الصلاة والخطبة في تاريخين مختلفين قال السخاوي بزيادة دار الندوة من المسجد الحرام قال أخبرنا به الإمام أبو حامد محمد بن عبدالله بن ظهرة المخزومي والإمام أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن سلامة السلمي سماعاً عليهما تجاه الكعبة في يوم السبت سنة ٨٠٦ في يوم عيد فطر بين الصلاة والخطبة وعلى الأول أيضاً في يوم عيد الأضحى بمنى سنة ٨٠٨ وقراءة عليه أيضاً مرة أخرى في يوم الأربعاء نهار عيد الفطر سنة ٨٢٣ بين الصلاة والخطبة بالمسجد الحرام قالا أخبرنا به الفقيه الجمال أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عبدالله بن عبد المعطي الأنصاري قال الأول سماعاً وقال الآخر بقراءتي عليه في يوم عيد الفطر بين الصلاة والخطبة ح قال السخاوي وأخبرني أعلى من ذلك بدرجة شيخي حافظ العصر شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني بقراءتي عليه في يوم عيد أضحى قال أنباءنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر المقدسي أذناً فيما بين العيدين قال هو وابن عبد المعطي أخبرنا الإمام الحافظ الفخر عثمان بن محمد بن عثمان التوزري المكي قال ابن عبد المعطي سماعاً عليه في يوم عيد فطر بعد الصلاة والخطبة سنة ٦٧١ وقال الآخر اذنا فيما بين العيدين قال أخبرنا به الفقيه البهاء أبو الحسن علي بن هبة الله بن سلامة ابن المسلم بن بنت الجميزي سماعاً عليه في يوم عيد فطر أو أضحى ح قال السخاوي وأخبرني به أيضاً الإمام أبو محمد عبد الوهاب بن محمد الحنفي قراءة عليه بالقاهرة في يوم عيد أضحى قال هو وابن ظهيرة أيضاً أخبرنا به الجمال أبو محمد عبدالله بن العلاء بن الحسن الباجي قال الأول مشافهة فيما - ٥٠٦ - بين العيدين وقال ابن ظهيرة سماعاً في عيدي فطر وأضحى قال أخبرنا به أبو عبدالله محمد بن النضير بن أمين الدولة الحنفي في يوم عيد أضحى بين الصلاة والخطبة أخبرنا به أبو محمد عبد الوهاب بن ظافر بن رواج كذلك قال هو وابن الجميزي أخبرنا الإمام الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي قال ابن بنت الجميزي سماعاً عليه بالإسكندرية في يوم عيد فطر أو أضحى بين الصلاة والخطبة وقال ابن رواج بينهما من العيدين قال أخبرنا أبو محمد عبدالله ابن علي بن عبدالله الأبنوسي ببغداد في عيدي فطر أو أضحى بين الصلاة والخطبة والحاجب أبو الحسن علي ابن محمد بن العلاف البغدادي بها في يوم عيد فطر بعد الصلاة والخطبة وأبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد المقري بأصبهان بين العيدين قال الأول أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر ابن عبدالله بن طاهر الطبري في عيدي فطر وأضحى بين الصلاة والخطبة أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف الجرجاني بها بينهما من عيد فطر خاصة حدثنا علي بن محمد بن زاهر الوراق بينهما من عيد أضحى وقال الثاني أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقري في فطر أو أضحى بين الصلاة والخطبة حدثنا أبو محمد جعفر ابن محمد بن أحمد الواسطي المؤدب لفظاً كذلك حدثني أبو الحسن علي بن أحمد القزويني في المصلي في العيدين بين الصلاة والخطبة وقال الثالث وهو أعلى أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبدالله بن أحمد الحافظ في يوم عيد بين الصلاة والخطبة أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمران ابن موسى الأسناني بين أضحى وفطرح وقال النجم الغيطي وأخبرنا الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن عمر النشيلي سماعاً من لفظه في يوم الأضحى بين الصلاة والخطبة سنة ٩٢٤ أخبرنا الحافظ قطب الدين أبو الخير محمد بن محمد بن عبدالله الخيضيري الدمشقي سماعاً عليه في يوم عيد الأضحى سنة ٨٩١ قال حدثنا الحافظ شمس الدين محمد بن أبي بكر بن ناصر الدين إملاء من حفظه ولفظه في يوم عيد الأضحى على المنبر بين الصلاة والخطبة سنة ٨٣٦ أخبرنا أبو المعالي عبدالله بن إبراهيم الفرضي بقراءتي عليه بالمزة وسمعت منه في يوم عيد فطر أو أضحى قال أخبرني أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن محمد بن عبد الحمدي الصالحي قراءة عليه وأنا أسمع في سنة ٧٦٩ وقال - ٥٠٧ _ الحافظان السخاوي والسيوطي وأخبرنا أيضا المسند أبو عبدالله محمد بن عقيل الحلبي قال السخاوي مشافهة بحلب وقال السيوطي مكاتبة قال أخبرنا الصلاح أبو عبدالله محمد بن أحمد المقدسي وهو آخر من سمع منه على الإطلاق قال هو وابن عبد الحميد أخبرنا الفخر أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي الشهير بابن البخاري أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزذ أخبرنا أبو المواهب بن ملوك سماعاً عليه في يوم عيد وهبة الله بن أحمد الحريري قال ابن ملوك أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري وتقدم سنده وقاله هبة الله أخبرنا إبراهيم بن عمر البغدادي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله الدقاق حدثنا أبو الخير أحمد بن الحسين بن أبي خالد الموصلي بعكبري في يوم عيد فطر أو أضحى بين الصلاة والخطبة أخبرنا أبو بكر محمد بن سعيد الأشناني الباهلي قال هو وأحمد بن عمران والقزويني وابن داهر أخبرنا أبو عبيدالله أحمد بن محمد بن فراس بن الهيثم الخطيب ابن أخت سليمان بن حرب في فطر وأضحى إلّ الثالث فقال أو أضحى على الشك ولزم ذلك كذلك إلى آخر السند كلهم بين الصلاة والخطبة حدثنا بشر بن عبد الوهاب الأموي مولى بشر بن مروان بدمشق فيهما كذلك حدثنا وكيع بن الجراح فيهما كذلك حدثنا سفيان ابن سعيد الثوري كذلك حدثنا ابن جريج كذلك قال حدثنا عبدالله بن عباس كذلك قال شهدنا مع رسول الله وَ لل يوم عيد فطر وأضحى فلما فرغ من الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: أيها الناس قد أصبتم خيراً فمن أحب أن ينصرف فلينصرف ومن أحب أن يقيم حتى يسمع الخطبة فليقم هكذا اتصل بنا إلى الفراسي من طريق هؤلاء الأربعة قال الحافظ السخاوي في الجواهر المكللة وأخرجه الديلمي في مسنده عن الحداد أحدهم على الموافقة بل وقع لي أيضاً من طريق أبي سعيد أحمد بن يعقوب بن أحمد بن إبراهيم الثقفي السراج والقاضي أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد الهمذاني ومحمد بن أحمد الواسطي وأبي حفص القصير كلهم عن الفراسي وهو المنفرد به ولذا تردد الذهبي في الميزان في الواضع له بينه وبين شيخه بشر وقد رواه سعيد بن حماد أبو عثمان أخو نعيم وسعيد بن سليمان سغدويه وعمر بن رافع ومحمد بن الصباح ومحمد بن يحيى بن أيوب ومحمود بن آدم ونعيم بن - ٥٠٨ - حماد وهدير ويوسف بن عيسى كلهم عن الفضل بن موسى السيناني عن ابن جريج عن عطاء فقال عن عبدالله بن السائب المخزومي بدل ابن عباس وذكر المتن مرفوعاً ولم يسلسلوه وقال ابن خزيمة عقب تخريجه له من حديث نعيم إنه غريب لا نعلم أحداً رواه غير الفضل وكان هذا الحديث عند ابن عمار عنه فلم يحدثنا به بنيسابور حدثه به أهل بغداد على ما أخبرني به بعض العراقيين وقال الحاكم عقب تخريجه من حديث يوسف إنه صحيح على شرطهما قلت: لكن قال ابن معين إن ذكر ابن السائب فيه خطأ غلط فيه الفضل وإنما هو عن عطاء يعني مرسلاً وساقه البيهقي كذلك من حديث قبيصة عن سفيان الثوري عن ابن جريج عن عطاء قال صلّى النبي وَلَّ بالناس العيد ثم قال من شاء أن يذهب فليذهب ومن شاء أن يقعد فليقعد وللحديث طرق أخرى مسلسلة من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أشد دهاء من الطريق الأولى وقد شهد ابن عباس مع النبي ◌َّ العيد ففي صحيح البخاري من طريق عبد الرحمن بن عابس قال سمعت ابن عباس يقول خرجت مع النبي ◌َّله يوم فطر أو أضحى ثم خطب ثم أتى النساء فذكر حديثاً وقوله يوم فطر أو أضحى هوشك من الراوي وقد جاء عن ابن عباس الجزم بأنه يوم عيد الفطر وبالله التوفيق هذا كله كلام الحافظ السخاوي رحمه الله تعالى وبه نختم الباب . ٥٧٨ - (وخرج رسول الله وَليل فيها ليلتين أو ثلاثاً للجماعة ثم لم يخرج وقال أخاف أن توجب عليكم) قال العراقي: متفق عليه من حديث عائشة بلفظ خشيت أن تفرض عليكم اهـ قلت: لفظ المتفق عليه من حديث عائشة أن رسول الله وَالر خرج ليلة في جوف الليل فصلّى في المسجد وصلّى رجال بصلاته فأصبح الناس فتحدثوا فاجتمع أكثر منهم فصلّوا معه فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة فخرج رسول الله وَل ر فصلوا بصلاته فلما كانت الليلة الرابعة - ٥٠٩ - عجز المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال أما بعد فإنه لم يخف عليّ مكانكم ولكن خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها فتوفي رسول الله صل والأمر على ذلك وعند البخاري من حديث عائشة أن رسول الله وَ لقولهصلى في المسجد ذات ليلة فصلى بصلاته ناس ثم صلّى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله يسير فلما أصبح قال قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلّ أني خشيت أن تفرض عليكم وفي مسند أحمد من حديث عائشة كان الناس يصلون في المسجد في رمضان بالليل أرزاً ما يكون مع الرجل الشيء من القرآن فيكون معه النفر الخمسة أو السبعة أو أقل أو أكثر يصلون بصلاته قالت فأمرني رسول الله موعد سفر أن أنصب حصيراً على باب حجرتي ففعلت فخرج إليهم بعد أن صلّى العشاء الآخرة فاجتمع إليه من في المسجد فصلّى وذكرت القصة بمعنى ما تقدم من حديثها أو قريب منه ورواه أبو داود قريباً منه وفيه قال يعني النبي وَي أيها الناس أما والله ما بت ليلتي هذه بحمد الله غافلاً ولا خفى على مكانكم وفي سنن أبي داود عن أبي هريرة قال خرج رسول الله وسلّ فإذا ناس في رمضان يصلون في ناحية المسجد فقال ما هؤلاء فقيل هؤلاء أناس ليس معهم قرآن وأبي بن كعب يصلّي وهم يصلون بصلاته فقال النبي وير أصابوا ونعم ما صنعوا وفي إسناده مسلم بن خالد الزنجي ضعفه المحدثون والشافعي يوثقه . ٥٧٩ - (قوله ◌َ﴿ فضل صلاة التطوّع في بيته على صلاته في المسجد كفضل صلاة المكتوبة في المسجد على صلاته في البيت). قال العراقي: رواه آدم بن أبي أياس في كتاب الثواب من حديث ضمرة ابن حبيب مرسلاً ورواه ابن أبي شبيبة في المصنف فجعله عن ضمرة بن حبيب عن رجل من أصحاب النبي ◌ّر موقوفاً وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح من حديث زيد بن ثابت صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة اهـ. - ٥١٠ - قلت: ولفظ أبي يعلى في مسنده صلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وروى الدارقطني في الافراد من حديث أنس وجابر صلوا في بيوتكم ولا تتركوا النوافل فيها وروى الطبراني في الكبير من حديث صهيب بن النعمان فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل المكتوبة على النافلة وفي رواية فضل صلاة التطوّع ورواه أبو الشيخ في الثواب بلفظ صلاة التطوع حيث لا يراه من الناس أحد مثل خمسة وعشرين صلاة حيث يراه الناس قال الذهبي في التجريد صهيب بن النعمان له حديث رواه عنه خلال بن يساف في الطبراني تفرد به قيس بن الربيع اهـ وقال الهيثمي : فيه محمد بن مصعب القرقساني ضعفه ابن معين وغيره ووثقه أحمد وعند ابن السكن عن ضمرة بن حبيب عن أبيه بلفظ فضل صلاة الجمعة على صلاة الرجل وحده خمس وعشرون درجة وفضل صلاة التطوّع في البيت على فعلها في المسجد كفضل صلاة الجماعة على المنفرد. قلت: وضمرة بن حبيب الزبيدي الحمصي عن عوف وشداد بن أوس وأبي أمامة وعنه أرطأة بن المنذر ومعاوية بن صالح وطائفة وثقه ابن معين روى له الأربعة أصحاب السنن وقوله عن أبيه هكذا هو في النسخ الجامع الصغير للسيوطي وقال في الجامع الكبير رواه ابن عساكر عن عبد العزيز بن ضمرة بن حبيب عن أبيه عن جده وقال أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن ضمرة بن حبيب عن رجل من أصحاب النبي صل* قال تطوّع الرجل في بيته يزيد على تطوّعه عند الناس كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده. قال ابن السبكي: (٢٩٧/٦) لم أجد له إسناداً. ٥٨٠ - (روي أنه ◌َّير قال صلاة في مسجدي هذا) يعني مسجد المدينة (أفضل من مائة صلاة في غيره من المساجد وصلاة في المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة في مسجدي وأفضل من ذلك كله رجل يصلي في زاوية بيته) أي ناحية منه (ركعتين لا يعلم بهما إلا الله). قال العراقي: أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب الثواب من حديث - ٥١١ - م أنس صلاة في مسجدي تعدل بعشرة آلاف صلاة وصلاة في المسجد الحرام تعدل بمائة ألف صلاة والصلوات بأرض الرباط تدل بألفي صلاة وأكثر من ذلك كله الركعتان يصليهما العبد في جوف الليل لا يريد بهما إلا ما عند الله عز وجل وإسناده ضعيف وذكر أبو الوليد الصفار في كتاب الصلاة تعليقاً من حديث الأوزاعي قال دخلت على يحيى فأسند لي حديثاً فذكر الحديث الذي ذكره المصنف إلا أنه قال في الأوّل ألف وفي الثاني مائة اهـ. قلت: أما صدر الحديث الذي أورده المصنف رواه أبو يعلى والطحاوي وابن حبان والضياء من حديث أبي سعيد صلاة في هذا المسجد أفضل من مائة صلاة في غيره إلا المسجد الحرام وأما حديث صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام فأخرجه أحمد وابن أبي شيبة وابن منيع والروياني وابن خزيمة وأبو نعيم عن جبير بن مطعم ورواه الأولان أيضاً وأبو مسلم وأبو داود والنسائي عن ابن عمر ورواه أحمد والبخاوي ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان عن أبي هريرة ورواه ابن أبي شيبة ومسلم والنسائي عن ابن عباس عن ميمونة أم المؤمنين ورواه أحمد وأبو يعلى والضياء عن سعد بن أبي وقاص ورواه الشيرازي في الألقاب عن عبد الرحمن بن عوف ورواه ابن أبي شيبة عن عائشة ورواه أحمد وأبو عوانة والطبراني والحاكم والبارودي وابن قانع والضياء عن يحيى بن عمران بن عثمان بن أرقم الأرقمي عن عمه عبدالله بن عثمان عن جده عثمان ابن أرقم عن الأرقم ومما يناسب لما أورده المصنف ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن حفص بن غياث عن عاصم عن أبي عثمان قال اشترى رجل حائطاً في المدينة فربح فيه مائة نخلة كاملة فقال النبي ◌َّ ألا أخبركم بأفضل من هذا رجل توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى ركعتين في غار أو سفح جبل أفضل ربحاً من هذا. قال ابن السبكي: (٢٩٧/٦ - ٢٩٨). رواه أبو الوليد الصفار في (كتاب الصلاة). ٥٨١ - (أما صلاة رجب) وهي المسماة بصلاة الرغائب (فقد روي - ٥١٢ - بإسناد) وذلك فيما أخبرناه عمر بن أحمد بن عقيل إجازة عن عبدالله بن سالم عن محمدبن العلاء الحافظ عن علي بن يحيى أخبرنا يوسف بن زكريا عن أحمد بن محمد بن أبي بكر الواسطي عن محمد بن محمد الميدومي عن عبد اللطيف بن عبد المنعم أخبرنا الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي قال في كتاب الموضوعات أخبرنا علي بن عبيدالله بن الزعفراني أخبرنا أبو زيد عبدالله بن عبد الملك الأصبهاني أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده وأخبرنا محمد ابن ناصر الحافظ أنبأنا أبو القاسم بن منده أخبرنا أبو الحسن علي بن عبدالله ابن جھضم الصوفي حدثنا علي بن محمد بن سعيد البصري حدثنا أبي حدثنا خلف بن عبدالله وهو الضغاني عن حميد الطويل عن أنس بن مالك رضي الله عنه (عن رسول الله وَير أنه قال) رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي قيل يا رسول الله ما معنى قولك رجب شهر الله قال لأنه مخصوص بالمغفرة وفيه تحقن الدماء وفيه تاب الله على أنبيائه وفيه أنقد أولياءه من ید أعدائه من صامه استوجب على الله ثلاثة أشياء مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه وعصمة فيما بقي من عمره وأماناً من العطش يوم العرض الأكبر فقام شيخ ضعيف فقال يا رسول الله إني لأعجز عن صيامه كله فقال رسول الله 05* أول يوم منه فإن الحسنة بعشر أمثالها وأوسط يوم منه وآخر يوم منه فإنك تعطى ثواب من صامه كله لكن لاتغفلوا عن أول ليلة من رجب فإنها ليلة تسميها الملائكة الرغائب وذلك إذا مضى ثلث الليل لا يبقى ملك مقرب في جميع السموات والأرض إلا ويجتمعون في الكعبة وحواليها فيطلع الله عز وجل عليهم اطلاعه فيقول ملائكتي سلوني ما شئتم فيقولون يا ربنا حاجتنا إليك أن تغفر لصوّام رجب فيقول الله عز وجل قد فعلت ذلك ثم قال رسول الله اليه و(ما من أحد يصوم) يوم الخميس (أول خميس من رجب) وفي نسخة في رجب (ثم يصلي) فيما (بين العشاء) أي المغرب وكانت تسمى العشاء الأولى (والعتمة) يعني ليلة الجمعة (اثنتي عشرة ركعة يفصل بين كل ركعتين بتسليمة يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب مرة وإنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات وقل هو الله أحد إثنتي عشرة مرة فإذا فرغ من صلاته صلى عليّ سبعين مرة يقول) هكذا في سائر نسخ الكتاب وفي كتاب ابن الجوزي والسيوطي ثم يقول - ٥١٣ - (اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آله) فعلى ما في نسخ الإحياء أن المقول سبعين مرة هو هذه الصيغة وعلى ما في كتاب الحافظين يصلي سبعين مرة بأي صيغة كانت ثم يقول هذه ولكن الذي يظهر أن الصواب ما في نسخ الإحياء (ثم يسجد ويقول في) حال (سجود سبعين مرة سبوح قدوس رب الملائكة والروح ثم يرفع رأسه ويقول) وفي بعض النسخ فيقول (سبعين مرة رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم) وفي نسخة أنت العلي الأعظم وفي أخرى أنت الأعز الأعظم وفي أخرى أنت العزيز الأعظم (ثم يسجد سجدة أخرى) وفي كتاب ابن الجوزي ثم يسجد الثانية (يقول فيها مثل ما قال في السجدة الأولى ثم يسأل) الله (حاجته في سجوده) وليس في كتاب ابن الجوزي في سجوده (فإنها تقضي قال رسول الله مَ ير) والذي نفسي بيده (لا يصلي أحد هذه الصلاة) ولفظ ابن الجوزي بعد قوله بيده ما من عبد ولا أمة صلى هذه الصلاة (إلا وغفر الله له جميع ذنوبه ولو) وفي نسخة وإن (كانت مثل زبد البحر وعدد الرمل ووزن الجبال وورق الأشجار) وعند ابن الجوزي بعدد زبد البحر وعدد ورق الأشجار (ويشفع) وفي نسخة وشفع (في سبعمائة من أهل بيته ممن قد استوجب النار) وليس عند ابن الجوزي هذه الزيادة وإنما زاد بعد قوله من أهل بيته فإذا كان في أول ليلة في قبره جاءه ثواب هذه الصلاة فيحييه بوجه طلق ولسان ذلق فيقول له حبيبي أبشر فقد نجوت من كل شدة فيقول من أنت فوالله ما رأيت وجهاً أحسن من وجهك ولا سمعت كلاماً أحلى من كلامك ولا شممت رائحة أطيب من رائحتك فيقول له يا حبيبي أنا ثواب الصلاة التي صليتها في ليلة كذا في شهر كذا جئت الليلة لأقضي حقك وأونس وحدتك وأرفع عنك وحشتك فإذا نفخ في الصور أظللت في عرصة القيامة على رأسك وابشر فلن تعدم الخير من مولاك أبداً قال ابن الجوزي لفظ الحديث لمحمد بن ناصر (هذه صلاة مستحبة) استحبها أهل الصلاح (وإنما أوردناها في هذا القسم لأنها تتكرر بتكرر السنين وإن كانت لا تبلغ رتبتها رتبة) صلاة (التراويح وصلاة العيدين لأن هذ الصلاة نقلها الآحاد) فرتبتها سافلة بالنسبة إلى ما ثبت من طرق كثيرة ثم اعتذر عن إيراده إياها في كتابه مع ما فيها على ما سيأتي بيانه فقال (ولكني رأيت أهل القدس - ٥١٤ - بأجمعهم يواظبون عليها ولا يسمحون بتركها فأحببت إيرادها). قال الإمام أبو محمد العز بن عبد السلام لم يكن ببيت المقدس قط صلاة الرغائب في رجب ولا صلاة نصف شعبان فحدث في سنة ٤٤٨ أن قدم عليهم رجل من نابلس يعرف بابن الحي وكان حسن التلاوة فقام فصلى في المسجد الأقصى ليلة النصف من شعبان فأحرم خلفه رجل ثم انضاف ثالث ورابع فما ختم إلا وهم جماعة كثيرة ثم جاء في العام القابل فصلى معه خلق كثير وانتشرت في المسجد الأقصى وبيوت الناس ومنازلهم ثم استقرت كأنها سنة إلى يومنا هذا اهـ. قال العراقي: أورده رزين في كتابه وهو حديث موضوع اهـ. وقال ابن الجوزي موضوع على رسول الله مه لل وقد اتهموا به ابن جهضم ونسبوه إلى الكذب وسمعت شيخنا عبد الوهاب الحافظ يقول رجاله مجهولون وقد فتشت عليهم جميع الكتب فما وجدتهم اهــ وأقره الحافظ السيوطي على ما قال في اللآلى المصنوعة قال ابن الجوزي ولقد أبدع من وضعها فإنها يحتاج من يصليها أن يصوم وربما كان النهار شديد الحر فإذا صام لم يتمكن من الأكل. حتى يصلي المغرب ثم يقف فيها ويقع في ذلك التسبيح الطويل والسجود الطويل فيتأذى غاية الأذى وإني لأغار لرمضان ولصلاة التراويح كيف زوحم بهذه بل هذه عند العوام أعظم وأحلى فإنه يحضرها من لا يحضر الجماعات اهـ. ومن حكم بوضعها الإمام سراج الدين أبو بكر الطرطوشي من أئمة المالكية والعز بن عبد السلام وفتوى الأخير فيها ومعارضته لابن الصلاح وأمر سلطان دمشق بمنع الناس عنها جماعة مشهور ولفظ الطرطوشي صلاة الرغائب موضوعة على رسول اللّه وَ ﴿ وكذب عليه وكذا حكم بوضعها الحافظ أبو الخطاب بن دحية في كتابه العلم المشهور في الأيام والشهور وكذا الإمام النووي فقال هذه الصلاة بدعة مذمومة منكرة قبيحة ولا تغتر بذكرها في كتاب قوت القلوب والإِحياء وليس لأحد أن يستدل على شرعيتها بما رُوي عنه وَلّ أنه قال الصلاة خير موضوع فإن ذلك يختص بصلاة لا تخالف الشرع بوجوه وقد صح النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة اهـ. واقتفاهم في ذلك - ٥١٥ - العلامة البرهان الحلبي شارح المنية من أصحابنا المتأخرين فنقل أن التنقل بالجماعة إذا كان على سبيل التداعي مكروه ما عدا التراويح والكسوفين والاستسقاء ورتب على ذلك أن صلاة الرغائب ليلة أول جمعة من رجب بالجماعة بدعة مكروهة ونقل عن حافظ الدين البزازي شرعا في نفل وأفسداه واقتدى أحدهما بالآخر في القضاء لا يجوز لاختلاف السبب وكذا اقتداء الناذر بالناذر لا يجوز ومن هذا كره الاقتداء في صلاة الرغائب وصلاة البراءة وليلة القدر ولو بعد النذر إلا إذا قال نذرت كذا ركعة بهذا الإمام بالجماعة لعدم إمكان الخروج عن العهدة إلا بالجماعة ولا ينبغي أن يتكلف الالتزام ما لم يكن في الصدر الأول كل هذا التكليف لإقامة أمر مكروه وهو أداء النفل بالجماعة على سبيل التداعي فلو ترك أمثال هذه الصلوات تارك ليعلم الناس أنه ليس من الشعائر فحسن اهـ. ثم نقل عن ابن الجوزي والطرطوشي ما أسلفنا ذكره ثم قال وقد ذكروا لكراهتها وجوهاً منها فعلها بالجماعة وهي نافلة ولم يرد به الشرع ومنها تخصيص سورة الإخلاص والقدر ولم يرد به الشرع ومنها تخصيص ليلة الجمعة دون غيرها وقد ورد النهى عن تخصيص ليلة يوم الجمعة دون غيرها وقد ورد النهي عن تخصيص يوم بصيام وليلته بقيام ومنها أن العامة يعتقدونها فرضاً وكثير منهم يتركون الفرائض ولا يتركونها وهي المصيبة العظمى ومنها أن فعلها يغري قاصد وضع الأحاديث بالوضع والإفتراء على النبي وَّة ومنها أن الاشتغال بعدّ السور مما يخل بالخشوع وهو مخالف للسنة ومنها أن في صلاة الرغائب مخالفة للسنة في تعجيل الفطر ومنها أن سجدتيهما مكروهتان إذلم يشرع التقرب بسجدة منفردة بلا ركوع غير سجدة التلاوة عن أبي حنيفة ومالك وعند غيرهما غيرها وغير سجدة الشكر ومنها أن الصحابة والتابعين ومنّ" بعدهم من الأئمة المجتهدين لم ينقل عنهم فعل هذه الصلاة فلو كانت مشروعة لما فاتت السلف وإنما حدثت بعد الأربعمائة اهـ. وهو كلام حسن وإن كان في بعض ما أورده من الوجوه محل نظر وتأمل ففي أداء النفل جماعة اختلاف في المذهب وقد سبق النسفي البزازي بالجواز وتخصيص بعض السور في بعض صلوات معينة قد ورد به الشرع ومن طالع كتب الحديث عرف ذلك وكذا تخصيص بعض الليالي بالقيام وبعض الأيام بالصيام ورد به الشرع وإن - ٥١٦ - قلنا بالكراهة فهي تنزيهية كما صرح به العلماء وكون أن العامة يعتقدونها فرضاً لازماً لا يتجه به الكراهة فإنهم إذا فهموا من ذلك خلاف ما يفهمه الخاصة كان ذلك لتقصيرهم وسوء فهمهم فطريقهم أن يسألوا ويتفهموا ما علينا من العامة إذا غلطوا في فهمهم ولو جئنا ننظر إلى هذا لغيرنا أوضاعاً شرعية كثيراً وكون أن فعلها يغري واضع الأحاديث على وضعها فهذا قد قفل بابه من بعد الثلاثمائة فلا تكون هذه الملاحظة وجهاً لكراهتها وكون أن الإشتغال بعد السور مما يخل بالخشوع ففيه خلاف والأشهر جوازه في النوافل وما ذكر أن تعجيل الإفطار فيها مما يخالف السنة هو غريب بل السنة قاضية على استحباب التعجيل في لإفطار وكراهة تأخيره إلى اشتباك النجوم وأما كراهة السجدة المنفردة فمسلم إلا أن المدعي يقول لم لا يجوز أن تكون هذه السجدة شكرا لنعمة الله تعالى على رأي من يجوز ذلك وقوله أن الصحابة والتابعين ومن بعدهم لم ينقل عنهم أنهم صلوها فاعلم لا يلزم من عدم فعلهم لها على الطريقة المعهودة كراهتها أو عدم ورودها ثم هي من التطوّعات من شاء صلاها ومن شاء تركها وقوله إنما حدث بعد الأربعمائة وكأنه يريد شهرة أمرها عملاً وإلا فأبو طالب المكي قد نوه بشأنها في قوت القلوب ووفاته سنة ٣٨٣ وينظر إلى قوله ابن الجوزي حيث قال إن المتهم بوضعها علي بن عبدالله بن جهضم وليس هو في سند أبي طالب المكي بل هو إن لم يكن متأخراً عنه في الزمن فهو معاصر له وهو مع ذلك ليس من الوضاعين قال الذهبي في الديوان ليس بثقة فغاية ما يقال في حديثه إنه ضعيف لا موضوع فكم من رجل غير ثقة وحديثه لا يدخل في حيز المنكر وإن كان المتهم بوضعها آخر غير ابن جهضم فلا أدري وباقي رجاله من فوق ابن جهضم علي بن محمد بن سعيد البصري وأبوه وخلف بن عبدالله لم أر من ذكرهم في الضعفاء فتأمل ذلك بإنصاف والله أعلم وقد ذكر ابن الجوزي أيضاً في الموضوعات صلاة لأوّل ليلة في رجب وصلاة لنصفْ رجب أعرضنا عن ذكرهما لأن المشهور بالرغائب هي الصلاة التي ذكرها المصنف لا غير. قال ابن السبكي: (٢٩٨/٦) حديث صلاة الرغائب في رجب وقد تكلم فيه ابن عبد السلام، وابن الصلاح أيضاً، فله أصل على الجملة ولكنه - ٥١٧ - موضوع . (رُوي عن الحسن أنه قال) ولفظ القوت روينا عن الحسن ٥٨٢ ۔ رحمة الله قال (حدثني ثلاثون من أصحاب النبي ◌ّ ر أنه من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة نظر الله إليه سبعين نظرة يقضي) ولفظ القوت قضى (له بكل نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة) ثم زاد صاحب القوت فقال وقد قيل هذه الليلة هي التي قال الله فيها يفرق كل أمر حكيم وأنه ينسخ فيها أمر السنة وتدبير الأحكام إلى مثلها من قابل والله أعلم والصحيح من ذلك عندي أنه في ليلة القدر وبذلك سميت لأن التنزيل يشهد بذلك إذ في أول الآية انا أنزلناه في ليلة مباركة ثم وصفها فقال فيها يفرق كل أمر حكيم فالقرآن إنما أنزل في ليلة القدر فكانت هذه الآية بهذا الوصف في هذه الليلة مواطئة لقوله تعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر اهـ . وقال العراقي: حديث صلاة ليلة النصف باطل ولابن ماجه من حديث علي إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها وإسناده ضعيف اهـ. قلت: وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه وزاد فإن الله عز وجل ينزل فيها الغروب الشمس إلى السماء فيقول ألا مستغفر أغفر له الامسترزق أرزقه حتى يطلع الفجر وفي احياء ليلة النصف أحاديث وردت من طرق كثيرة وأما حديث صلاتها الذي أورده المصنف فقد أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات فقال أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد المقري أخبرنا أبو عمر وعبد الرحمن بن طلحة الطلحي أخبرنا الفضل بن محمد الزعفراني حدثنا هارون بن سليمان حدثنا علي بن الحسن عن سفيان الثوري عن ليث عن مجاهد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي ◌َّر أنه قال يا علي من صلى مائة ركعة في ليلة النصف من شعبان يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد عشر مرات ما من عبد يصلي بهذه الصلاة إلا قضى الله له كل حاجة طلبها تلك الليلة ثم أطال في الثواب من هذا الجنس قدر صفحة تركت ذكره ثم قال هذا - ٥١٨ - حديث لا شك أنه موضوع ورواته مجاهيل وفيهم ضعفاء وقد رأينا كثيراً ممن يصلي هذه الصلاة ويتفق قصر الليل . فتفوتهم صلاة الفجر ويصبحون كسالى ولقد جعلها جهلة أئمة المساجد مع صلاة الرغائب شبكة لجمع العوام وطلب الرياسة وملأ بذكرها القصاص مجالسهم وكل ذلك عن الحق بمعزل وقد أخرج في كتابه المذكور أيضاً صلاة أخرى لهذه الليلة اثنتا عشرة ركعة عن ابن ناصر عن أبي علي ابن البناء عن أحمد بن علي الكاتب عن أبي سهل القنطري عن أبي الحسن اليوناني عن أحمد بن عبد الله بن داود عن محمد بن جبهان عن عمر بن عبد الرحيم عن محمد بن وهب بن عطية الدمشقي عن بقية ابن الوليد عن ليث بن أبي سليم عن القعقاع بن شور عن أبي هريرة مرفوعاً من صلى ليلة النصف من شعبان ثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة قل هو الله أحد ثلاثين مرة لم يخرج حتى يرى مقعده من الجنة ثم قال موضوع فيه مجاهيل قبل ليث وبقية فالبلاء منهم وذكر صلاة أخرى لهذه الليلة فيها أربع عشرة ركعة أخرجه من طريق الجوزقاني عن أبي الحسين الكرخي عن أبي عبد الله الخطيب عن أبي القاسم الحسكاني حدثني أبو القاسم عبد الخالق بن علي المؤذن حدثنا أبو جعفر محمد بن بسطام القدسي حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن جابر حدثنا أحمد بن عبد الكريم حدثنا خالد الحمصي عن عثمان بن سعيد ابن كثير عن محمد بن المهاجر عن الحكم ابن عيينة عن ابراهيم قال قال علي بن أبي طالب رأيت رسول الله وَليه ليلة النصف من شعبان قام فصلى أربع عشرة ركعة ثم جلس بعد الفراغ فقرأ بأم القرآن أربع عشرة مرة وقل هو الله أحد أربع عشرة مرة وقل أعوذ برب الفلق أربع عشرة مرة وقل أعوذ برب الناس أربع عشرة مرة وآية الكرسي مرة ولقد جاءكم رسول الآية فلما فرغ من صلاته سألته عما رأيته من صنيعة فقال من صنع مثل الذي رأيت كان له كعشرين حجة مبرورة وكصيام عشرين سنة مقبولة فإن أصبح في ذلك اليوم صائماً كان له كصيام سنتين سنة ماضية وسنة مستقبلة ثم قال موضوع وإسناده مظلم ومحمد بن المهاجر يضع . - ٥١٩ - قلت: وذكر السيوطي أن هذا الحديث أخرجه البيهقي في الشعب فقال أخبرنا عبد الخالق بن علي المؤذن بالسند المذكور وقال يشبه أن يكون هذا الحديث موضوعاً وهو منكر وفي رواته قبل عثمان بن سعيد مجهولون والله أعلم وأما ما ذكره المصنف عن الحسن أنه قال حدثني ثلاثون من أصحاب النبي #95 الخ فرأيت في مسند الفردوس للديلمي ما يقاربه قال أخبرنا أبي أخبرنا أبو الفضل القومسياني أخبرنا الغلابي أخبرنا أبو القاسم الفناكي حدثنا محمد بن حاتم حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا محمد بن عبد الرحمن العزرمي حدثنا عمرو ابن ثابت عن محمد بن مروان الذهلي عن أبي يحيى حدثني أربعة وثلاثون من أصحاب النبي ◌ّ له قالوا قال رسول الله وَ ليل من قرأ ليلة النصف من شعبان ألف مرة قل هو الله أحد في مائة ركعة لم يخرج من الدنيا حتى يبعث الله إليه في منامه مائة ملك يبشرونه بالجنة وثلاثون يؤمنونه من النار وثلاثون من أن يخطيء وعشر يكيدون من عاداه وأخرجه ابن الجوزي من طريق يزيد بن محمد ابن مروان عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً فذكر مثله سواء وأما قول المصنف وإن شاء صلى عشر ركعات الخ فأخرجه ابن الجوزي عن ابن ناصر عن ابن البناء عن أبي عبدالله العلاف عن أبي القاسم الفامي عن علي بن بندار البردعي عن أبي يوسف يعقوب بن عبد الرحمن عن محمد بن عبدالله سمعت أبي يقول حدثنا علي بن عاصم عن عمرو بن مقدام عن جعفر بن محمد عن أبيه مرفوعاً من قرأ ليلة النصف من شعبان ألف مرة قل هو الله أحد في عشر ركعات لم يمت حتى يبعث الله إليه مائة ملك وثلاثون يبشرونه بالجنة وثلاثون يؤمنونه من العذاب وثلاثون يقوّمونه أن يخطىء وعشرة املاك يكبتون اعداءه وقال مع كونه منقطعاً موضوع فيه مجاهيل اهـ وقال الحافظ أبو الخطاب بن دحية في العلم المشهور حديث ليلة النصف من شعبان موضوع قال أبو حاتم محمد بن حبان محمد بن مهاجر يضع الحديث على رسول الله وقليل وحديث أنس فيها موضوع أيضاً لأن فيه ابراهيم بن اسحق قال أبو حاتم كان يقلب الأخبار ويسرق الحديث وفيه وهب بن وهب القاضي أكذب الناس اهـ وقال النقي السبكي قد تقييد التراجيح الاجتماع لصلاة ليلة النصف من شعبان ولصلاة الرغائب بدعة مذموعة اهـ وقال النووي هاتان الصلاتان بدعتان موضوعتان - ٥٢٠ -