النص المفهرس
صفحات 481-500
بعد المغرب قبل أن يكلم أحداً رفعت له في عليين وكان كمن أدرك ليلة القدر في المسجد الأقصى وهي خير من قيام نصف ليلة وأخرج أبو محمد السمرقندي في فضائل قل هو الله أحد عن أبان عن أنس من صلي بعد المغرب ثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة قل هو الله أحد أربعين مرة صافحته الملائكة ومن صافحته الملائكة يوم القيامة أمن الصراط والحساب والميزان وأخرج ابن ماجه عن عائشة من صلى ما بين المغرب والعشاء عشرين ركعة بني الله له بيتاً في الجنة وفي السداسيات لنظام الملك عن أبي هدبة عن أنس من صلى عشرين ركعة بين المغرب والعشاء يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد حفظه الله في نفسه وأهله وماله ودنياه وآخرته وأخرجه أبو محمد السمرقندي في فضائل قل هو الله أحد عن جرير بلفظ بني الله له في الجنة قصرين لا فضل فيهما ولا وهم وفیه أحمد بن عبيد صدوق له مناکیر . ٥٥١ - (قد رُوي عنه ◌َلَ أنه قال من صلى ما بين المغرب والعشاء فإنها من صلاة الأوابين ) . قال العراقي: رواه ابن المبارك في الرقائق من رواية ابن المنكدر مرسلاً اهـ. قلت: وكذا رواه محمد بن نصر المروزي في قيام الليل عنه مرسلاً وفي القوت أبو صخر سمع محمد بن المنكدر يحدث عن النبي وَّر قال من صلى ثم ساقه اهـ. وأبو صخر هو حميد بن زياد الخراط المدني اختلف فيه. ٥٥٢ - وقال وَ ل من عكف نفسه فيما بين المغرب والعشاء في مسجد جماعة لم يتكلم إلّ بصلاة أو بقرآن كان حقاً على الله أن يبني له قصرين في الجنة مسيرة كل قصر منهما مائة عام ويغرس له بينهما غراساً لوطافه أهل الأرض لوسعهم. قال العراقي: أخرجه أبو الوليد الصفار في كتاب الصلاة من طريق عبد الملك بن حبيب بلاغاً من حديث ابن عمر اهـ. - ٤٨١ - قلت: أورده صاحب القوت عن سعيد بن جبير عن ثوبان رفعه من عكف نفسه الحدیث. قال ابن السبكي: (٢٩٧/٦) لم أجد له إسناداً. ٥٥٣ - يوم الأحد وهو يوم معروف وهو أول الأسبوع منقول من أحد وأصله وحد أبدلت الواو همزة وجمعه احاد كسبب وأسباب (روى أبو هريرة) رضي الله عنه (عن النبي ◌َّر أنه قال من صلى يوم الأحد أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب) مرة (وآمن الرسول) إلى آخرها (مرة كتب الله) عز وجل (له بعدد كل نصراني ونصرانية حسنات وأعطاه الله ثواب نبي وكتب له حجة وعمرة وكتب له بكل ركعة ألف صلاة وأعطاه الله) عز وجل (في الجنة بكل حرف مدينة من مسك أذفر) قال صاحب القوت روى سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلهر فساقه هكذا والمراد بسعيد هو المقبري. وقال العراقي: رواه أبو موسى المديني في كتاب وظائف الليالي والأيام من حديث أبي هريرة بسند ضعيف اهـ. قلت: أورده ابن الجوزي في الموضوعات قال أخبرنا إبراهيم بن محمد أخبرنا الحسن بن إبراهيم أخبرنا محمد بن الحسن العلوي أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر حدثنا أبو الفضل الشيباني حدثنا أبو الحسن بن أبي الحديد حدثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني أبو صخرة حميد بن زياد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي وَّيو قال من صلى يوم الأحد أربع ركعات بتسليمة واحدة يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وآمن الرسول إلى آخرها مرة كتب الله له بكل نصراني ونصرانية ألف حجة وألف عمرة وبكل ركعة ألف صلاة وجعل بينه وبين النار ألف خندق وفتح له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء وقضى حوائجه يوم القيامة ثم قال وهذا موضوع فيه جماعة مجاهيل اهـ وأورده الحافظ السيوطي في الآلى المصنوعة من طريق الجوزقاني أخبرنا محمد بن الحسن العلوي بالسند والمتن إلّ أنه قال في شيخ ابن وهب أبو صخر حميد بن زياد وزاد في المتن بعد - ٤٨٢ - عمرة وألف غزوة وأقره على قوله إنه موضوع فيه مجاهيل. قلت: الحكم على هذا الحديث بالوضع ليس بسديد وغاية ما يقال إنه ضعيف وأبو صخر حميد بن زياد روى له الجماعة إلّ البخاري والنسائي وهو حميد بن زياد بن أبي المخارق المدني ويعرف بالخراط سكن مصر ويقال فيه أيضاً حميد بن صخر سئل عنه أحمد فقال ليس به بأس واختلف فيه قول ابن معين فقال مرة هو ثقة لا بأس به وقال مرة أبو صخر حميد بن زياد ضعيف وقال النسائي حميد بن صخر ضعيف وقال بعضهم هما اثنان وقال ابن عدى حميد بن زياد أبو صخر الخراط هو عندي صالح الحديث وإنما أنكر عليه هذان الحديثان المؤمن يألف وفي القدرية وسائر حديثه أرجو أن يكون مستقيماً ثم قال في موضع آخر حميد بن صخر سمعت ابن حماد يقول حميد بن صخر یروى عنه حاتم بن إسماعيل ضعيف قاله النسائي وروى له ثلاثة أحاديث ليس فيها الحديثان المتقدمان ثم قال ولحاتم بن إسماعيل عن حميد بن صخر احاديث غير ما ذكرته وفي بعض هذه الأحاديث عن المقبري ويزيد الرقاشي مالا يتابع عليه اهـ. فالقول ما قاله الحافظ العراقي أن سنده ضعيف لا قول ابن الجوزي أنه موضوع وشتان بين الموضوع والضعيف فافهم. ٥٥٤ - قد رُوي عن علي رضي الله عنه عن النبي ◌َّ أنه قال وحدوا الله بكثرة الصلاة يوم الأحد فإنه سبحانه واحد لا شريك له فمن صلى يوم الأحد بعد صلاة الظهر أربع ركعات بعد الفريضة والسنة يقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب وتنزيل السجدة وفي الثانية فاتحة الكتاب وتبارك الذي بيده الملك ثم يتشهد ويسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين اخريين يقرأ فيهما فاتحة الكتاب وسورة الجمعة ويسأل حاجته كان حقاً على الله أن يقضي حاجته) هكذا أورده صاحب القوت قال في أوّله وروينا عن على كرم الله وجهه عن النبي ◌ّ فساقه وفيه ثم تشهد وسلم ثم قام فصلى ركعتين وفيه وسأل الله حاجته وزاد في آخره ويبرئه مما كانت النصارى عليه. وقال العراقي: هذا الحديث أيضا ذكره أبو موسى المديني بغير إسناد اهـ ولم يورده ابن الجوزي ولا السيوطي. - ٤٨٣ - ٥٥٥ - يوم الإثنين قال في المصباح الاثنان من أسماء العدد اسم للثنية حذفت لامه وهي ياء والتقدير ثني مثل سبب ثم عوض بهمزة وصل فقيل اثنان كما قيل ابنان وللمؤنث اثنتان وفي لغة تميم ثنتان بغير همزة وصل ثم سمى اليوم به فقيل يوم الاثنين ولا يثنى ولا يجمع فإن أردت جمعه قدرته مفرد أو جمعته على اثانين وقال أبو على الفارسي وقالوا في جمع الاثنين أثان وكأنه جمع المفرد تقديراً مثل سبب وأسباب واذا عاد إليه ضمير جاز فيه الوجهان أفصحهما الافراد على معنى اليوم يقال مضى يوم الاثنين بما فيه والثاني اعتبار اللفظ فيقال بما فيهما اهـ (روى جابر) رضي الله عنه (عن رسول الله وال أنه قال من صلى يوم الاثنين عند ارتفاع النهار ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وآية الكرسي مرة وقل هو الله أحد والمعوذتين مرة فإذا سلم استغفر الله عشر مرات وصلى على النبي وّل عشر مرات غفر الله له ذنوبه كلها) قال صاحب القوت رواه ابو الزبير عن جابر وساق الحديث كما هنا. وقال العراقي: رواه أبو موسى المديني من حديث جابر عن عمر مرفوعاً وهو حديث منكر اهـ. قلت: أورده ابن الجوزي في الموضوعات بزيادة على ما ذكره صاحب القوت والمصنف قال أخبرنا إبراهيم بن محمد أخبرنا الحسين بن إبراهيم هو الجوزقاني أخبرنا محمد بن طاهر الحافظ أخبرنا على بن أحمد البندار وأنبأنا على بن عبيدالله قال أخبرنا ابن بندار حدثنا المخلص حدثنا البغوي حدثنا مصعب عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبدالله عن ابن عمر عن رسول الله ويسير قال من صلى يوم الاثنين أربع ركعات ثم ساقه إلى قوله غفر الله ذنوبه كلها وزاد واعطاه الله قصراً في الجنة من درة بيضاء في جوف القصر سبعة أبيات طول كل بيت ثلاثة آلاف ذراع وعرضه مثل ذلك البيت الأول من فضة بيضاء والبيت الثاني من ذهب والبيت الثالث من لؤلؤ والبيت الرابع من زمرد والبيت الخامس من زبرجد والبيت السادس من در والبيت السابع من نور يتلألأ وأبواب البيوت من العنبر على كل باب ألف سترمن زعفران وفي كل بيت ألف سرير من كافور فوق كل سرير ألف فراش فوق كل فراش - ٤٨٤ - حوراء خلقها الله تعالى من أطيب الطيب من لدن رجليها إلى ركبتيها من الزعفران الرطب ومن لدن ركبتيها إلى ثدييها من المسك الأذفر ومن لدن ثدييها إلى عنقها من العنبر الأشهب ومن لدن عنقها إلى مفرق رأسها من الكافور الأبيض على كل واحدة منهن سبعون ألف حلة من حلل الجنة كاحسن ما رأيت ثم قال هذا حديث موضوع بلا شك وكنت أتهم به الحسين ابن إبراهيم والآن فقد زال الشك لأن الإسناد كلهم ثقات وإنما هو الذي قد وضع هذا وعمل هذه الصلوات كلها وقد ذكر صلاة ليلة الثلاثاء وصلاة يوم الثلاثاء وصلاة ليلة الأربعاء وصلاة يوم الأربعاء وصلاة ليلة الخميس وصلاة ليلة الجمعة وكل ذلك من هذا الجنس الذي تقدم فأضربت عن ذكره إذ لا فائدة في تضييع الزمان بما لا يخفي وضعه ولقد كان لهذا الرجل يعني به الجوزقاني حظ من علم الحديث فسبحان من يطمس على القلوب اهـ وأورده الحافظ السيوطي في اللآليء المصنوعة هكذا بإسناد الجوزقاني وبتعلية ابن الجوزي ونقل عبارته التي أوردتها وقال. قلت: قال الحافظ ابن حجر في اللسان العجب أن ابن الجوزي يتهم الجوزقاني بوضع هذا المتن على هذا الإسناد ويسرده من طريقه الذي هو عنده مركب ثم يعليه بإجازة عن علي بن عبدالله وهو ابن الزعفراني عن على بن بندار وهو ابن البشرى ولو كان ابن البشرى حدث به لكان على شرط الصحيح اذ لم يسبق للجوزقاني الذي اتهمه به في الإِسناد مدخل وهذه غفلة عظيمة فلعل الجوزقاني دخل عليه إسناد في إسناد لأنه كان قليل الخبرة بأحوال المتأخرين وجل اعتماده في كتابه الأباطيل على المتقدمين إلى عهد ابن حبان وأما من تأخر عنه فيعل الحديث بأن رواته مجاهيل وقد يكون أكثرهم مشاهير وعليه في كثير منه مناقشات والله أعلم اهـ . قلت: والذي ظهر لي من مجموع ما ذكر يروى عن جابر عن النبي وَلّ كما عند أبي موسى وعن ابن عمر کما عند الجوزقاني فالذي رواه أبو الزبير عن جابر القدر الذي ذكره المصنف تبعاً لصاحب القوت وليست فيه الزيادة المذكورة التي في حديث ابن عمر فلعل إنكار ابن الجوزي على الجوزقاني بسبب تلك - ٤٨٥ - ٠ الزيادة التي لاتخفي على من له مساس بالعلم أنها موضوعة على النبي وسلّ فإذا حديث أبي الزبير عن جابر لانحكم عليه بأنه موضوع بل ضعيف والله أعلم. ٥٥٦ - (وروى أنس بن مالك) رضي الله عنه (عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال من صلّى يوم الاثنين اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي مرة فإذا فرغ) من صلاته (قرأ قل هو الله أحد اثنتي عشرة مرة واستغفر الله اثنتي عشرة مرة ينادي به يوم القيامة أين فلان بن فلان ليقم فليأخد ثوابه من الله) عز وجل (فأوّل ما يعطي من الثواب ألف حلة) والحلة إزار ورداء (ويتوج) أي يكسي التاج على رأسه (ويقال له ادخل الجنة فيستقبله مائة ألف ملك مع كل هدية يشيعونه) كذا في النسخ ولفظ القوت يسعون به (حتى يدور على ألف قصر من نور يتلألأ) هكذا أورده صاحب القوت وقال ثابت البناني عن أنس قال قال رسول الله صلّى عليه وسلم فساقه وقال العراقي: رواه أبو موسى المديني بغير إسناد وهو منكرا هـ ورأيت طرة بخط الإمام شمس الدين الحرير ابن خال الخيضري على هامش نسخة الإحياء ما نصه قد صنف الشيخ أبو الحسن علي بن يوسف الهكاري المعروف بشيخ الإسلام كتاباً سماه بفضائل الأعمال وأوراد العمال ذكر فيه عجائب وغرائب من هذه الأحاديث ومن غيرها مرتبة على الليالي والأيام بأسانيد مظلمة إذا نظر العارف فيها قضى العجب وساقها بأسانيد له وقد ذكره الذهبي في ميزانه وذكر عن ابن عساكر أنه لم يكن موثوقاً به وذكره ابن السمعاني في الأنساب وذكر شيوخه ووفاته بعد الثمانين وأربعمائة فلعل الغزالي نقل عنه اهـ قلت: هذا الرجل قد ذكره الذهبي أيضاً في العبر فقال شيخ الإسلام الهكاري أبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف الأموي من ذرية عتبة بن سفيان ابن حرب وكان صالحاً زاهداً ربانياً له وقار وهيبة وأتباع ومريدين دخل في الحديث وسمع من أبي عبدالله بن نطيف الفراء وأبي القاسم بن بشران وطائفة قال ابن ناصر توفي أول سنة ٤٨٦ وقال ابن عساكر لم يكن موثقاً في روايته قال - ٤٨٦ - الذهبي مولده سنة ٤٠٩ ١ هـ وأما ما ذكر من أن الغزالي أخذ منه فليس ببعيد ولكن الصحيح أن الغزالي في سياق ما يذكر في كتابه من هذه الأحاديث وغيرها تابع لأبي طالب المكي صاحب القوت قاصر نظره عليه لايكاد يتعداه كما يعلم ذلك من نظر في الكتابين والله أعلم. ٥٥٧ - (يوم الثلاثاء) ممدود الجمع ثلاثاً وات بقلب الهمزة واواً (روی يزيد الرقاشي) هو يزيد بن أبان العابد ورقاش كسحاب قبيلة قال النسائي وغيره متروك روى له الترمذي وابن ماجه (عن أنس بن مالك) رضي الله عنه (قال قال رسول الله وَ لخير من صلّى يوم الثلاثاء عشر ركعات عند انتصاف النهار وفي) لفظ (حديث آخر عند ارتفاع النهار يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات لم تكتب عليه خطيئة إلى سبعين يوماً فان مات إلى سبعين يومامات شهيداً وغفر له ذنوب سبعين سنة) هكذا أورده صاحب القوت وقال العراقي رواه أبو موسى المديني بسند ضعيف ولم يقل عند انتصاف النهار ولا عند ارتفاعه اهـ وأشار ابن الجوزى إلى أن صلاة يوم الثلاثاء من وضع الجوزقاني ولم يذكرها. ٥٥٨ - (يوم الأربعاء) ممدود وهو بكسر الباء ولا نظير له من المفردات وإنما يتأتي وزنه في الجمع وبعض بني أسد يفتح الباء والضم لغة قليلة فيه والجمع أربعاوات (أبو إدريس الخولاني) عائذ الله بن عبدالله بن إدريس بن عائذ بن عيذالله بن عتبة بن غيلان بن مكين العوذي ويقال العيذي قبيلة من خولان عالم أهل الشام بعد أبي الدرداء وعابدهم وقارئهم قال الزهري أدرك أبو إدريس عبادة بن الصامت وأبا الدرداء وشداد بن أوس وفاته معاذ بن جبل وقال ابن عبد البرسماع أبي إدريس عن معاذ عندنا صحيح من رواية أبي حازم وغيره ولعل رواية الزهري عنه أنه قال فاتني معاذ أراد في معنى من المعاني وأما لقاؤه وسماعه منه فصحيح غير مدفوع وقد سئل الوليد بن مسلمٍ وكان عالماً بأيام أهل الشام هل لقي أبو إدريس معاذاً فقال نعم أدرك معاذاً وأبا عبيدة وهو ابن عشر سنين ولد يوم حنين سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول ذلك قال ابن معين وغيره مات سنة ثمانين روى له الجماعة (عن معاذ بن - ٤٨٧ - جبل) رضي الله عنه (قال قال رسول الله وَلخير من صلّى يوم الأربعاء اثنتي عشرة ركعة عند ارتفاع النهار يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات والمعوّذتين ثلاث مرات نادى به ملك عند العرش يا عبدالله استأنف العمل فقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك ورفع الله عنك عذاب القبر وضيقه وظلمته ورفع عنك شدائد) يوم (القيامة ورفع له من يومه عمل نبي) أورده صاحب القوت من غير ذكر المعوّذتين وقال العراقي: رواه أبو موسى المديني وقال رواته ثقات والحديث مركب قال العراقي: قلت بل فيه ابن حميد غير مسمى وهو محمد بن حميد الرازي أحد الكذابين اهـ قلت: قال الذهبي في الكاشف محمد بن حميد الرازي الحافظ عن يعقوب التيمي وجرير عنه أبو داود الترمذي وابن ماجه ومحمد بن جرير وخلق وثقه جماعة وقال يعقوب بن شيبة كثير المناكر وقال البخاري فيه نظر وقال النسائي ليس بثقة مات سنة ٢٤٨ وقال في الديوان محمد بن حميد بن حيان الرازي عن ابن المبارك كذبه أبو زرعة وقال صالح جزرة ما رأيت أحذق بالكذب ومن الشاذ كوني اهـ وأشار ابن الجوزي أن صلاة يوم الأربعاء من وضع الجوزقاني ولم يذكرها. ٥٥٩ - (يوم الخميس) يوم معروف وجمعه أخمسة وأخمساء مثل نصيب وأنصبة وانصباء (عن عكرمة) أبي عبد الله مولى ابن عباس تقدمت ترجمته (عن ابن عباس) رضي الله عنه (أنه قال قال رسول الله وَليل من صلّى يوم الخميس ما بين الظهر والعصر ركعتين يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب مرة وآية الكرسي مائة مرة وفي) الركعة (الثانية الفاتحة مرة وقل هو الله أحد مائة مرة ويصلي على محمد) وَ (مائة مرة أعطاه الله تعالى ثواب من صام رجب وشعبان ورمضان وكان له من الثواب مثل حاج البيت وكتب له بعدد كل من آمن بالله تعالى وتوكل عليه حسنات) كذا أورده صاحب القوت . وقال العراقي: رواه أبو موسى المديني بسند ضعيف اهـ وأشار ابن - ٤٨٨ - الجوزي إلى أن صلاة يوم الخميس من وضع الجوزقاني ولم يذكرها وقوله منظور فیه . ٥٦٠ - (يوم الجمعة) بضم الجيم وبسكون الميم أيضاً وقد تقدم في باب الجمعة (رُوي عن علي أبي طالب رضي الله عنه عن النبي ◌َّرَ قال يوم الجمعة صلاة كله ما من عبد مؤمن قام إذا استقلت الشمس) وفي بعض النسخ استعلت (وارتفعت قدر) أي مقدار (رمح أو أكثر من ذلك فتوضأ فأسبغ الوضوء فصلى سبحة الضحى) أي صلاتها المعمولة في الضحى وهو من التسبيح كالسحرة من التسحير والمراد بالتسبيح صلاة التطوع من باب تسمية الشيء باسم بعضه (ركعتين إيماناً) بالله (واحتساباً) له أي لا لرياء ولا سمعة (كتب الله مائتي حسنة ومحا عنه مائتي سيئة ومن صلّ أربع ركعات رفع الله له في الجنة أربعمائة درجة ومن صلّى ثماني ركعات رفع الله له في الجنة ثمانمائة درجة وغفر له ذنوبه كلها ومن صلّى اثنتي عشرة ركعةٍ كتب الله له ألفاً ومائتي حسنة ومحا عنه ألفا ومائتي سيئة ورفع له في الجنة ألفاً ومائتي درجة) أورده في القوت وقال روينا عن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال سمعت رسول اللّه وَل قر يقول يوم الجمعة صلاة كله فساق الحدیث قال العراقي: لم أجد له أصلاً وهو باطل اهـ ووجدت في طرة الكتاب ما نصه هو في قربان المتقين لأبي نعيم بمعناه وإسناده متروك اهـ وأورد ابن الجوزي حديثاً آخر في فضل سبحة الضحى يوم الجمعة أخرجه من طريق ابن الضريس عن الفضيل بن عياض عن الثوري عن مجاهد عن ابن عباس رفعه من صلّى الضحى يوم الجمعة أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد عشر مرات والمعوذتين عشراً عشراً وقل هو الله أحد عشراً وقل ياأيها الكافرون عشراً وآية الكرسي عشراً فإذا فرغ ثم يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّ الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلّ بالله العلي العظيم سبعين مرة ثم يقول أستغفر الله الذي لا إله إلّ هو غافر الذنوب وأتوب إليه سبعين مرة فمن فعل هكذا على ما وصف دفع الله عنه شر الليل والنهار وشر أهل السماء وأهل الأرض وشر كل سلطان جائر وشيطان مارد والذي بعثني بالحق لو كان عاقاً - ٤٨٩ - لوالديه لرزقه الله برهما وغفر له ثم ذكر من هذا الجنس ثواباً طويلاً يضيع الزمان بذكره إلى أن قال والذي بعثني بالحق إن له ثواباً كثواب إبراهيم وموسى وعيسى ويحيى ولا تقطع له طريق ولا يفرق له متاع ثم قال هذا حديث موضوع بلا شك قبح الله واضعه فما أبرد هذا الوضع واسمجه وفيه مجاهيل أحدهم قد عمله ا هـ (وعن نافع) مولى ابن عمر (عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي وَ لّ أنه قال من دخل الجامع يوم الجمعة فصلّى أربع ركعات قبل صلاة الجمعة قرأ في كل ركعة الحمد وقل هو الله أحد خمسين مرة لم يمت حتى يرى مقعد من الجنة أو يرى له) أورد صاحب القوت هكذا وقال العراقي رواه الدارقطني في غرائب مالك وقال لا يصح وعبد الله بن وصيف مجهول ورواه الخطيب في الرواة عن مالك وقال غريب جدا لا أعلم له وجهاً غير ذلك اهـ قلت: وروى ابن الجوزي في الموضوعات فقال أخبرنا محمد بن ناصر أخبرنا أبو علي ابن البناء أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن عمران العلاف أخبرنا أبو القاسم القاضي حدثنا علي بن بندار حدثنا أبو سالم محمد بن سعيد حدثنا الحسن عن وكيع بن الجراح عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول الله وَلخير من صلّى يوم الجمعة ما بين الظهر والعصر ركعتين يقرأ في أول ركعة بفاتحة الكتاب وآية الكرسي مرة واحدة وخمساً وعشرين مرة قل أعوذ برب الفلق وفي الركعة الثانية يقرأ بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الناس خمساً وعشرين مرة فإذا سلم قال لا حول ولا قوة إلّ بالله خمسين مرة فلا يخرج من الدنيا حتى يرى ربه عز وجل في المنام ويرى مكانه في الجنة أو يرى له ثم قال هذا حديث موضوع وفيه مجاهيل لا يعرفون وأورده السيوطي وأقره على ذلك ولا أدري ما معنى قوله فيه مجاهيل ليث بن أبي سليم معروف والكلام فيه مشهور وشيخه مجاهد من المشاهير والحسن الذي روى عن وكيع هو الحسن بن علي الهذلي الحلواني الخلال الحافظ روى له الجماعة خلا النسائي ومحمد ابن سعيد هو المصلوب الشامي تكلم فيه فغاية ما يقال ان الحديث ضعيف فيه ليث والمصلوب وإنما ذكرت هذا الحديث هنا لأنه أقرب إلى سياق الحديث الذي أورده المصنف تبعاً لصاحب القوت ولو اخلتفا في - ٤٩٠ - المخرج والعدد والله أعلم وأورد ابن الجوزي أيضاً من وجه آخر عن أبان بن أبي عياش عن أنس مرفوعاً من كانت له إلى الله حاجة فليقدم بين يدي نجواه صدقة ثم يدخل يوم الجمعة إلى الجامع فيصلي اثنتي عشرة ركعة يقرأ في عشر ركعات في كل ركعة الحمد مرة وآية الكرسي عشر مرات ويقرأ في الركعتين في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله أحد خمسين مرة ثم يجلس ويسأل الله حاجته فليس يرده من عاجلة أو آجلة إلّ قضاها له أبان متروك قلت: قال أحمد تركوا حديثه وبالغ فيه شعبة حتى قال لأن يزني الرجل خير له من أن يروي حديثه والرجل قد أخرج له أبو داود في السنن فلا يدخل حديثه في هذا الموضوع والله أعلم. ٥٦١ - يوم السبت وهو معروف جمعة سبوت وأسبت مثل فلس وفلوس وأفلس (روى أبو هريرة) رضي الله عنه (ان النبي ◌ّ قال من صلى يوم السبت أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات فاذا فرغ قرأ آية الكرسي كتب الله له بكل حرف حجة وعمرة ورفع له بكل حرف أجر سنة صيام نهارها وقيام ليلها وأعطاه الله عز وجل بكل حرف ثواب شهيد وكان تحت ظل عرش الله مع النبيين والشهداء) أورده صاحب القوت فقال سعيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله وَ لير فساقه ولم يتعرض له العراقي في كتابه وأورده ابن الجوزي في الموضوعات فقال أخبرنا إبراهيم بن محمد الطيبي أخبرنا الحسين بن إبراهيم يعنى الجوزقاني أخبرنا محمد بن عبد الغفار أخبرنا على بن محمد بن أحمد أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر الحنفي أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالله الفرضى البصري حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حمويه العسكري حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الحميد حدثنا يحيى بن صالح حدثنا إسحاق بن يحيى حدثنا الزهري عن أبي سلمة أن أباهريرة قال سمعت رسول الله وي* يقول من صلى يوم السبت أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وقل يا أيها الكافرون ثلاث مرات فاذا فرغ من صلاته قرأ آية الكرسي مرة كتب الله له بکل یهودي وهودية عبادة سنة صیام نهارها وقيام ليلها وبنى الله له بكل يهودي ويهودية مدينة في الجنة وكأنما أعتق بكل يهودي ويهودية رقبة من ولد إسماعيل - ٤٩١ - وكأنما قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وأعطاه بكل يهودي ويهودية ثواب ألف شهيد ونور الله قلبه وقبره بألف نور والبسه ألف حلة وستر الله عليه في الدنيا والآخرة وكان يوم القيامة تحت ظل عرشه مع النبيين والشهداء يأكل ويشرب معهم ويدخل الجنة معهم وزوجة الله بكل حرف حوراء وأعطاه الله بكل آية ثواب ألف صديق وأعطاه بكل سورة من القرآن ثواب ألف رقبة من ولد إسماعيل وكتب له بكل يهودي ونصراني حجة وعمرة ثم قال موضوع فيه جماعة مجهولون قال يحيى إسحاق بن يحيى ليس بشيء وقال أحمد متروك اهـ وأورده الحافظ السيوطي بهذا السند من طريق الجوزقاني وأقرا ابن الجوزي على ما قاله وإسحاق المذكور هو ابن يحيى بن طلحة بن عبيدالله روى عن أعمامه موسى وإسحاق وعائشة وعنه معن بن عيسى وعده ضعيف توفي سنة ست عشرة روى له الترمذي وابن ماجة والراوي عنه يحيى بن صالح الوحاظي حافظ ثقة وسليمان ابن عبد الحميد البهراني شيخ أبي داود ضعيف فغاية ما يقال في مثل هذا إنه ضعيف لا موضوع وأين المجاهيل فيه فافهمه وأخرج ابن الجوزي حديثاً آخر في صلاة يوم السبت بالسند الآتي في صلاة ليلة السبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً من صلى يوم السبت عند الضحى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة أعطاه الله بكل ركعة ألف قصر من ذهب مكللا بالدر والياقوت في كل قصر أربعة انهار نهر من ماء ونهر من لبن ونهر من خمر ونهر من عسل على شط تلك الأنهار اشجار من نور على كل شجرة بعدد أيام الدنيا اغصان على كل غصن بعدد الرمل والثرى ثمار غبارها المسك وتحت كل شجرة مجلس مظلل بنور الرحمن يجمع أولياء الله تحت تلك الأشجار طوبى لهم وحسن مآب ثم قال هذا حديث موضوع وأقره السيوطي ويأتي الكلام على اسناده في صلاة ليلة السبت . ٥٦٢ - (ليلة الأحد روى أنس بن مالك) رضي الله عنه (في) صلاة (ليلة الأحد أنه وسل ◌ّ قال من صلى ليلة الأحد عشرين ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد خمسين مرة والمعوّذتين مرة مرة واستغفر - ٤٩٢ - الله) عز وجل (مائة مرة واستغفر لنفسه ولوالديه مائة مرة وصلى على النبي وَّة مائة مرة وتبرأ من حوله وقوّته والتجأ إلى حول الله وقوته) أي يقول لا حول ولا قوّة إِلا بالله العلي العظيم (ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن آدم صفوة الله) تبارك وتعالى (وفطرته و) أن (إبراهيم خليل الله وموسى كليم الله وعيسى روح الله و) أن (محمدا) وَل (حبيب الله كان له من الثواب بعدد من ادعى الله) عز وجل (ولداً ومن لم يدع الله سبحانه ولداً بعثه الله يوم القيامة مع الآميين وكان حقاً على الله) سبحانه (أن يدخله الجنة مع النبيين) أورده صاحب القوت هكذا فقال عن مختار بن فلفل عن أنس بن مالك مرفوعاً فساقه وفيه وصلى علي مائة مرة وفيه بعدد من دعا بدل ادعى. وقال العراقي: رواه أبو موسى المديني بغير إسناد وهو منكر وروى أيضاً من حديث أنس في فضل الصلاة فيها ست ركعات وأربع ركعات وكلاهما ضعيف جداً اهـ. قلت: أما أربع ركعات فأورده ابن الجوزي في الموضوعات فقال أخبرنا إبراهيم بن محمد أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن إبراهيم الجوزقاني أخبرنا أحمد ابن نصر أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن حمدان أخبرنا أحمد بن عمر حدثنا أبو الحسن أحمد بن يونس حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن شاذويه حدثنا محمد بن أبي علي حدثنا أبو نعيم حدثنا سلمة بن وردان عن أنس مرفوعاً من صلى ليلة الأحد أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد خمس عشرة مرة أعطاه الله يوم القيامة ثواب من قرأ القرآن عشر مرات وعمل بما في القرآن ويخرج يوم القيامة من قبره ووجهه مثل القمر ليلة البدر ويعطيه الله بكل ركعة ألف مدينة من لؤلؤ في كل مدينة ألف قصر من زبرجد في كل قصر ألف دار من الياقوت في كل دار ألف بيت من المسك في كل بيت ألف سرير فوق كل سرير حوراء بين يدي كل حوراء ألف وصيفة وألف وصيف ثم قال هذا حديث مظلم موضوع الإسناد عامة من فيه مجهول قال يحيى وسلمة بن وردان ليس بشيء وقال أحمد بن حنبل هو منكر الحديث وقال - ٤٩٣ - ابن حبان لا يحتج به قال أبو حاتم الرازي وأحمد بن محمد بن عمر كان يضع الحديث كذباً اهـ. قلت: سلمة بن وردان من رجال الترمذي وابن ماجه سمع أنسا وعنه ابن المبارك القعنبي وإسماعيل بن أبي أويس ضعفه أحمد كذا في الكاشف للذهبي وقال في الديوان ضعفه الدارقطني وغيره وأما أحمد بن محمد بن عمر هو ابن يونس اليمامي وضاع وقال ابن صاعد كان كذاباً صلاة أخرى لليلة الأحد أربع ركعات فبسند ابن الجوزي المتقدم إلى أحمد بن محمد بن عمر أخبرنا أبو العباس الفارسي حدثنا أبو أحمد حاتم بن عبدالله بن حاتم حدثنا الربيع بن سليمان المرادي حدثنا عبدالله بن وهب حدثني مالك عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً من صلى ليلة الأحد أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وخمسين مرة قل هو الله أحد حرم الله لحمه على النار وبعثه الله تعالى يوم القيامة وهو آمن من العذاب ويحاسب حساباً يسيراً ويمر على الصراط كالبرق اللامع ثم قال وهذا أيضاً موضوع وأكثر رواته مجهول ولم يروه قط مالك ولا ابن وهب ولا الربيع وأورده السيوطي بالسياق المتقدم وقال أحمد كذاب وشيخه وشيخ شيخه مجهولان . ٥٦٣ - (ليلة الاثنين روى الأعمش) ولفظ القوت وروينا عن الأعمش قلت هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم أبو محمد الكوفي رأى أنس بن مالك وأبا بكرة الثقفي وأخذ له بالركاب فقال له يا بني إنما أكرمت ربك عز وجل وكان من حفاظ الكوفة وكان يسمي المصحف من صدقه وقال يحيى القطان هو علامة الإسلام وقال وكيع مكث قريباً من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى مات سنة ثمان وأربعين ومائة روى له الجماعة (عن أنس) رضي الله عنه اختلف في روايته عن أنس فقال ابن المديني لم يحمل الأعمش عن أنس إنما رآه يخضب ورآه يصلي وإنما سمعها من يزيد الرقاشي وأبان عن أنس وقال ابن معين كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل وعن وكيع عن الأعمش رأيت إنسا وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي - ٤٩٤ - بأصحابي . قلت: ولكن الذي استقر عليه الحال بثبوت روايته عن أنس فقد جاء في سنن أبي داود والترمذي ذلك من أحاديث (أنه قال قال رسول الله وَ لقول من صلى ليلة الإثنين أربع ركعات قرأ في الركعة الأولى الحمد لله مرة وقل هو الله أحد عشر مرات وفي الركعة الثانية الحمد لله مرة وقل هو الله أحد عشرين مرة وفي الثالثة الحمد لله مرة وقل هو الله أحد ثلاثين مرة وفي الرابعة الحمد لله مرة وقل هو الله أحد أربعين مرة ثم سلم وقرأ قل هو الله أحد خمسا وسبعين مرة واستغفر الله عز وجل لنفسه ولوالديه خمس وسبعين مرة وصلى على محمد ێ خمس وسعين مرة ثم سأل الله تعالى حاجته كان حقاً على الله تعالى أن يعطيه سؤال ما سأل وهي تسمى صلاة الحاجة ) هكذا أورده صاحب القوت . وقال العراقي: هكذا رواه أبو موسى المديني عن الأعمش بغير إسناد وأسند من رواية يزيد الرقاشي عن أنس حديثاً في صلاة ست ركعات فيها وهو منكر اهـ. قلت: هذه الست ركعات أخرج حديثها ابن الجوزي في الموضوعات فقال بسنده المتقدم إلى أحمد بن عبدالله الجويباري عن بشر بن السري عن الهيثم عن يزيد عن أنس مرفوعاً من صلى ليلة الإثنين ست ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وعشرين مرة قل هو الله أحد ويستغفر بعد ذلك سبع مرات أعطاه الله يوم القيامة ثواب ألف صديق وألف عابد وألف زاهد ويتوّج يوم القيامة بتاج من نور يتلألأ ولا يخاف إذا خاف الناس ويمر على الصراط كالبرق الخاطف ثم قال هذا موضوع وفي إسناده يزيد والهيثم وبشر كلهم مجروح والجويباري كذاب وأورده السيوطي وأقره عليه وسيأتي الكلام على بشر في صلاة ليلة السبت. وذكر صاحب القوت أيضاً عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال قال رسول الله وسيله من صلى ليلة الإثنين ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله خمس عشرة مرة وقل أعوذ برب الفلق خمس عشرة مرة وقل أعوذ برب الناس خمس عشرة مرة ويقرأ بعد التسليم خمس عشرة مرة آية الكرسي ويستغفر الله سبحانه خمس عشرة مرة جعل الله عز وجل اسمه في أصحاب الجنة وإن كان من أصحاب النار وغفر له ذنوب السر - ٤٩٥ - وذنوب العلانية وكتب له بكل آية قرأها حجة وعمرة وإن مات ما بين الإثنين والإثنين مات شهيداً. ٥٦٤ - (ليلة الثلاثاء يصلى ركعتين في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين خمس عشرة مرة ويقرأ بعد التسليم خمس عشرة مرة آية الكرسي ويستغفر الله خمس عشرة مرة) هكذا في سائر النسخ الموجودة بين أيدينا وهو غلط عظيم وهذه الصلاة في القوت هي صلاة يوم الإثنين من رواية القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة كما ذكرتها قبل هذه والظاهر أن هذا من تخبيط النساخ وذكر صاحب القوت صلاة ليلة الثلاثاء بما نصه في الخبر من صلى ليلة الثلاثاء اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وإذا جاء نصر الله عشر مرات بنى الله تعالى له بيتاً في الجنة عرضه وطوله وسع الدنيا سبع مرات اهـ. ولا يطلع على هذا التخبيط إلا من عرف مأخذ هذا الكتاب فإنك ترى المصنف لا يكاد يتعدى في تقليده لما في القوت وينقص من سياقه كثيراً فيما يتعلق بالآثار والذي يزيد عليه بالنسبة لما ينقصه أما قليل أو مساو له ولم يتنبه لذلك الحافظ العراقي فقال في صلاة ليلة الثلاثاء رواه أبو موسى المديني بغير إسناد حكاية عن بعض المصنفين وأسند من حديث ابن مسعود وجابر حديثاً في صلاة أربع ركعات فيها وكلها منكرة اهـ. وقال ابن الجوزي المتهم بصلاة ليلة الثلاثاء هو الجوزقاني وهو الذي وضع حديثها. ٥٦٥ - (ليلة الأربعاء رُوِي عن النبي ◌َّلر قال من صلى ليلة الأربعاء ركعتين يقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب مرة وقل أعوذ برب الفلق عشر مرات وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب مرة وقل أعوذ برب الناس عشر مرات واستغفر الله عشر مرات بعد السلام وصلى على النبي وَّر عشر مرات نزل من كل سماء سبعون ألف ملك يكتبون ثوابه إلى يوم القيامة) كذا وجد في بعض نسخ الكتاب وفي بعض بإسقاط هذا الحديث وهو مذكور في القوت غير أنه لم يذكر الإستغفار والتسليم وقال في أوله في الخبر من صلى ليلة الأربعاء إلى آخره . - ٤٩٦ - وقال العراقي: حديث صلاة ليلة الأربعاء ركعتين لم أجد فيه إلا حديث جابر في صلاة أربع ركعات فيها رواه أبو موسى المديني وروى من حديث أنس ثلاثين ركعة اهـ. وأشار ابن الجوزي أن صلاة ليلة الأربعاء من وضع الجوزقاني (روت فاطمة رضي الله عنها) وهي ابنة النبي وَلير (أنها قالت قال رسول الله وير من صلى ليلة الأربعاء ست ركعات قرأ في كل ركعة بعد الفاتحة قل اللهم مالك الملك إلى آخر الآية فإذا فرغ من صلاته يقول جزى الله محمداً) وَلّ (عنا ما هو أهله غفر له ذنوب سبعين سنة وكتب له براءة من النار) هذا الحديث لم يذكره صاحب القوت وإنما اقتصر على الحديث المتقدم. وقال العراقي: رواه أبو موسى المديني بسند ضعيف جداً انتهى ووجد في بعض نسخ الإحياء ما نصه ليلة اوربعاء روت فاطمة رضي الله عنها عن النبي وَ لقر أنه قال من صلى ليلة الأربعاء ركعتين يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وقل أعوذ برب الفلق عشر مرات وفي الثانية بعد الفاتحة قل أعوذ برب الناس عشر مرات ثم إذا سلم استغفر الله عشر مرات ثم يصلي على محمد وَي عشر مرات نزل من كل سماء سبعون ألف ملك يكتبون ثوابه إلى يوم القيامة وفي حديث آخر ست عشرة ركعة يقرأ بعد الفاتحة ما شاء الله ويقرأ في آخر الركعتين آية الكرسي ثلاثين مرة وفي الأوليين ثلاثين مرة قل هو الله أحد يشفع في عشرة من أهل بيته كلهم وجبت عليهم النار هذا نص النسخة الخاصية وهي من وقف المرحوم الجمالي يوسف ناظر الخاص تغمده الله برحمته وعليها جل اعتماد المصريين وفي غيرها من النسخ الاقتصار على حديث فاطمة رضي الله عنها وفي بعضها الجمع بينه وبين الحديث الأول والله أعلم. ٥٦٦ - (ليلة الخميس قال أبو هريرة) ) رضي الله عنه (قال رسول الله وَلجه من صلى ليلة الخميس ما بين المغرب والعشاء ركعتين يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي خمس مرات وقل هو الله أحد خمس مرات والمعوّذتين خمس مرات فإذا فرغ من صلاته استغفر الله) عز وجل (خمس عشرة مرة وجعل ثوابه لوالديه فقد أدى حق والديه) الذي كان (عليه وإن - ٤٩٧ - كان عاقاً لهما وأعطاه الله ما يعطي الصديقين والشهداء) هكذا هو في القوت عن أبي صالح عن أبي هريرة وفيه فقد أدى حقهما. وقال العراقي: رواه أبو موسى المديني وأبو منصور الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف جداً وهو منكر اهـ. وأشار ابن الجوزي أن حديث هذه الصلاة من وضع الجوزقاني. ٥٦٧ - (ليلة الجمعة قال جابر) بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه (قال رسول الله وَله من صلى ليلة الجمعة بين المغرب والعشاء اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد إحدى عشرة مرة فكأنما عبد الله اثنتي عشرة سنة بصيام نهارها وقيام ليلها). قال العراقي: باطل لا أصل له اهـ. وقال صاحب القوت رواه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عن جابر عن النبي وير فساقه وفي كلام ابن الجوزي ما يدل على أنه من وضع الجوزقاني (وقال أنس) بن مالك رضي الله عنه (قال النبي ◌ّليه من صلى ليلة الجمعة صلاة العشاء الآخرة في جماعة وصلى ركعتي السنة ثم صلى بعدها عشر ركعات قرأ في كل ركعة الحمد وقل هو الله أحد والمعوذتين مرة مرة ثم أوتر بثلاث ركعات ونام على جنبه الأيمن ووجهه إلى القبلة فكأنما أحيا ليلة القدر) أورده صاحب القوت وقال وروينا عن كثير بن سليم عن أنس بن مالك قال قال رسول الله وسلم فساقه مثله. وقال العراقي: الحديث باطل لا أصل له اهـ. وذكر ابن الجوزي صلاة أخرى لليلة الجمعة من حديث أنس قال روى عبدالله بن داود الواسطي التمار عن حماد بن سلمة عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك مرفوعاً من صلى ركعتين في ليلة جمعة قرأ فيها بفاتحة الكتاب وخمس عشرة مرة إذا زلزلت أمنه الله عز وجل عذاب القبر ومن أهوال يوم القيامة ثم قال هذا لا يصح قال ابن حبان عبدالله بن داود منكر الحديث جداً لا يجوز الإحتجاج بروايته فإنه يروي المناكير عن المشاهير اهـ. وقال الحافظ السيوطي في الجامع الكبير أخرجه أبو سعد الإدريسي في تاريخ سمرقند وابن النجار والديلمي عن أنس اهـ. وقال الحافظ . - ٤٩٨ - العراقي : في المغني والحافظ السيوطي في اللآلى المصنوعة ورواه المظفر ابن الحسين الأرجاتي في كتاب فضائل القرآن وإبراهيم بن المظفر في كتاب وصول القرآن للميت إلا أن ابن المظفر قال في حديثه خمسين مرة ورواه الديلمي أيضاً من هذا الوجه ومن حديث ابن عباس أيضاً وكلها ضعيفة منكرة وليس يصح في صلوات أيام الأسبوع ولياليه شيء والله أعلم اهـ. قلت: وحديث ابن عباس الذي أشار إليه العراقي هو ما قال الديلمي أخبرنا ابن مهرة أخبرنا ابن مهران عن المغيرة بن عمرو بن الوليد أخبرنا أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي أخبرنا يونس بن محمد العدني حدثنا محمد بن الموليد حدثنا المعتمر بن سليمان عن ليث عن طاوس عن ابن عباس رفعه من صلى ليلة الجمعة ركعتين يقرأ في كل واحدة منهما بفاتحة الكتاب مرة وإذا زلزت الأرض خمس عشرة مرة هوّن الله عليه سكرات الموت ويسر له الجواز على الصراط يوم القيامة أورده السيوطي في اللآلى المصنوعة ثم قال وأورده الحافظ ابن حجر في أماليه من هذا الطريق وقال غريب وسنده ضعيف وفيه من لا يعرف والله أعلم). ٥٦٨ - (وقال سر أكثروا من الصلاة عليّ في الليلة الغراء واليوم الأزهر ليلة الجمعة ويوم الجمعة) هكذا أورده صاحب القوت . وقال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة وفيه عبد المنعم بن بشير ضعفه ابن معين وابن حبان اهـ وقال الحافظ ابن حجر: متفق على ضعفه وقول المصنف ليلة الجمعة ويوم الجمعة ليس من لفظ الحديث وإنما زاده صاحب القوت للبيان فتبعه المصنف وإنما سمي يوم الجمعة أزهر لكونه يضيء لأهله لأجل أن يمشوا في ضوئه يوم القيامة ويدل عليه ما عند الحاكم من حديث أبي موسى أن الله تعالى يبعث يوم الجمعة يوم القيامة زهراء منيرة لأهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها الحديث قال الحاكم هو شاذ صحيح السند وأقره الذهبي ثم إن الحديث المذكور أخرجه أيضاً ابن عدى - ٤٩٩ - عن أنس والبيهقي عن أبي هريرة وسعيد بن منصور في سننه عن الحسن البصري وخالد بن معدان مرسلاً وعند البيهقي أيضاً عن أنس بلفظ أكثروا من الصلاة عليّ في يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن فعل ذلك كنت له شهيداً وشافعاً يوم القيامة فيه درست بن زياد وهو ضعيف ويزيد الرقاشي وهو متروك. ٥٦٩ - (ليلة السبت قال أنس) بن مالك رضي الله عنه (قال رسول الله وَ لآهمن صلى ليلة السبت بين المغرب والعشاء اثنتى عشرة ركعة بنى له قصر في الجنة وكإنما تصدق على كل مؤمن ومؤمنة وتبرأ من اليهودية وكان حقاً على الله أن يغفر له) أورده صاحب القوت عن كثير ابن شنظير عن أنس بن مالك مثله . وقال العراقي: لم أجد له أصلاً . قلت: وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من وجه آخر عن يزيد الرقاشي عن أنس فقال أخبرنا أبو القاسم ابراهيم بن محمد بن أحمد الطيبي الفقيه أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن إبراهيم بن الحسين الجوزقاني أخبرنا محمد بن أحمد أخبرنا أبو عمر ومحمد بن يحيى ابن الحسن العاصمي حدثنا أبو نصر محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن يزيد بن شيبان حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن محبوب حدثنا أبي حدثنا العباس بن حمزة حدثنا أحمد بن عبدالله بن خالد النهرواني عن بشر بن السري عن الهيثم عن يزيد عن أنس بن مالك مرفوعاً من صلى ليلة السبت أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة وقل هو الله أحد خمسا وعشرين مرة حرم الله جسده على النار ثم قال هذا حديث لا أصل له وغالب رواته مجهولون ويزيد الرقاشي ضعيف والهيثم متروك قال الحميدي وبشر بن السري لا يحل أن يكتب عنه وأحمد بن عبدالله هو الجويباري الكذاب الوضاع اهـ وأقره السيوطي في الآلىء المصنوعة . قلت: لكن بشر بن السري أبو عمرو الأفوه نزيل مكة قال الحافظ ابن حجر هو ثقة من رجال الصحيح وإنما تكلم فيه الحميدي لأجل المعتقد وقد - ٥٠٠ -